التصنيف: الاخبار الرئيسية

  • رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح المبنى الجديد لقيادة الشرطة العسكرية الملكية

    رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح المبنى الجديد لقيادة الشرطة العسكرية الملكية

    إنجاز – افتتح رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء الركن مجدي محمد الحراسيس، أمس الثلاثاء، المبنى الجديد لقيادة الشرطة العسكرية الملكية، بحضور عدد من كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، في خطوة تعكس حرص القيادة العامة على تطوير البنية التحتية وتعزيز الجاهزية وتوظيف التقنيات الحديثة في أداء المهام والواجبات.

    واستمع اللواء الركن الحراسيس إلى إيجاز قدّمه قائد الشرطة العسكرية الملكية حول طبيعة المهام والواجبات التي تضطلع بها الشرطة العسكرية الملكية، وآليات تنفيذها، إلى جانب المراحل التي مرّ بها مشروع إنشاء وتجهيز المبنى، وما يشتمل عليه من مرافق وتجهيزات حديثة.

    وأكد اللواء الركن الحراسيس أهمية الدور الذي تضطلع به مرتبات الشرطة العسكرية الملكية في المحافظة على أعلى مستويات الضبط والربط العسكري، وإسناد تشكيلات ووحدات القوات المسلحة، مشددًا على ضرورة مواصلة رفع مستوى جاهزيتها، وتزويدها بالمعدات والتقنيات الحديثة والمتخصصة، بما يمكّنها من تنفيذ واجباتها بكفاءة واقتدار.

    وجال رئيس هيئة الأركان المشتركة في أرجاء المبنى الجديد، واطلع على مرافقه وتجهيزاته التي نُفذت وفق أعلى المواصفات، بما يعزز كفاءة العمل ويرفع مستوى الجاهزية العملياتية والإدارية، ويوفر بيئة عمل متطورة تلبي متطلبات المرحلة المقبلة.

    وخلال الزيارة، أُطلق نظام المخالفات والمخططات الكروكية الإلكترونية، في إطار جهود القوات المسلحة الأردنية لتطوير منظومة العمل الإلكتروني، وتوظيف التقنيات الحديثة في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

    ويأتي إنشاء المبنى الجديد ضمن خطط القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، الرامية إلى تطوير وتحديث البنية التحتية لمختلف تشكيلاتها ووحداتها، والذي نفذته الشركة العربية للإنشاءات والمقاولات وبإشراف مديرية مؤسسة الإسكان والأشغال العسكرية.

  • الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. “الآن أصبحتم تعرفون”

    الملكة: أطفال فلسطينيون يُقتادون ليلاً ويحتجزون بظروف مروعة .. “الآن أصبحتم تعرفون”

    إنجاز – نددت جلالة الملكة رانيا العبدالله بالاحتجاز العسكري الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين، مسلطة الضوء على “الظروف المروعة” التي يعيشها الأطفال المحتجزون في السجون الإسرائيلية. جاء ذلك خلال مشاركتها، أمس الثلاثاء، في جلسة حوار تحت عنوان “الطفولة في الاحتجاز: حوار رفيع المستوى حول الاحتجاز العسكري للأطفال الفلسطينيين” عُقدت في مقر الأمم المتحدة في نيويورك على هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة.

    وقالت جلالتها إن الأطفال الفلسطينيين يروون بحسب شهاداتهم “نمطاً مألوفاً ومروعاً” يبدأ باقتيادهم من منازلهم في منتصف الليل، دون معرفة وجهتهم أو أسباب احتجازهم، ثم يمثلون أمام محاكم عسكرية، ويتعرضون للاعتداء والعزل والتجويع والتهديد بالاغتصاب.

    وأكدت جلالتها خلال كلمتها أن هذه الممارسات لا تقتصر على حالات فردية بل ترتبط بمنظومة سياسية وقانونية وأمنية. متسائلة: “ما الذي يثير كل هذا الرعب من الأطفال الفلسطينيين؟”.

    وأشارت جلالتها إلى ما وصفته بعقود من احتجاز الأطفال الفلسطينيين وحرمانهم من ضمانات العدالة، لافتة إلى صعوبة تصور أن يُنتزع طفل من منزله تحت تهديد السلاح ويُقتاد إلى مكان لا يستطيع والداه الوصول إليه.

    وفي سياق حديثها عن ظروف الاحتجاز المروعة، استشهدت جلالة الملكة بنتائج لجنة تحقيق أممية مستقلة، خلصت إلى تأكيد تعرض الأطفال الفلسطينيين للتعذيب أثناء احتجازهم لدى إسرائيل. مستذكرة الفتى الفلسطيني وليد أحمد، الذي توفي في آذار 2025 بعد نحو ستة أشهر قضاها في الاحتجاز الإسرائيلي. وبالرغم من أن تشريح جثمانه أظهر تعرضه للتجويع، أغلق قاضٍ إسرائيلي ملف التحقيق في وفاته. وقالت إن إسرائيل ما تزال تحتجز جثمانه، واصفة حالته بأنه “سجين حتى بعد وفاته”.

    ونقلت جلالة الملكة في كلمتها رسالة شاب فلسطيني قال إنه اعتقل عندما كان في الخامسة عشرة من عمره، جاء فيها: “نحن بحاجة إلى المساعدة من كل من يستطيع مساعدتنا. يجب أن يعرف العالم ما نتعرض له، والمعاناة التي نمر بها.” قبل أن تختتم رسالتها للحضور والعالم بالقول: “الآن، أصبحتم تعرفون.”

    وشهد الحوار، الذي نظمته مؤسسة إنقاذ الطفل برعاية مشتركة مع الأردن وإيرلندا وفلسطين واسبانيا وجنوب أفريقيا، حضور عدد من الشخصيات وممثلين عن حكومات والأمم المتحدة ومنظمات إنسانية وحقوقية، وتضمن شهادة لطفل فلسطيني محتجز سابقاً، وصف الآثار المستمرة الناجمة عن الاحتجاز.

    فيما شاركت الرئيس التنفيذي لمؤسسة إنقاذ الطفل الدولية انجير اشنغ نتائج استطلاع للمؤسسة شمل أطفالاً فلسطينيين محتجزين سابقاً، حيث أفاد 99% من المشاركين بتعرضهم للاعتداء، و82% بتجريدهم قسراً من ملابسهم، وأكثر من نصفهم شهدوا أو عاشوا عنفاً جنسياً، وأشار أكثر من 70% لشعورهم بالحزن معظم أو طوال الوقت و45% لم يعودوا إلى المدرسة بعد إطلاق سراحهم.

  • الملك يلتقي رؤساء دول ووفود مشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة

    الملك يلتقي رؤساء دول ووفود مشاركة في اجتماعات الأمم المتحدة

    إنجاز – عقد جلالة الملك عبدﷲ الثاني في مدينة نيويورك، الثلاثاء، مجموعة من اللقاءات مع رؤساء دول ووفود مشاركة في الدورة الحادية والثمانين لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد.

    فقد التقى جلالته مع الرئيس الفنلندي ألكسندر ستوب، ورئيسة بلغاريا إليانا إيوتوفا، ورئيس جمهورية غانا جون دراماني ماهاما، إلى جانب رئيس الوزراء الكندي مارك كارني، ورئيس وزراء النرويج يوناس غار ستوره، ورئيسة وزراء جمهورية باربادوس ميا موتلي، كلا على حدة.

    كما التقى جلالة الملك مع رئيس الوزراء الهولندي روب يتن، بحضور جلالة الملكة رانيا العبدﷲ.

    وتناولت اللقاءات عمق العلاقات بين الأردن وهذه الدول الصديقة، وآليات توطيد التعاون في شتى المجالات، بما يخدم المصالح المشتركة.

    وتحدث جلالة الملك عن التصعيد الخطير في الإقليم، مؤكدا ضرورة تكثيف الجهود الدولية لاستعادة التهدئة من خلال التوصل لاتفاق يضمن أمن الدول العربية.

    وشدد جلالته على ضرورة الالتزام الكامل بتنفيذ اتفاق إنهاء الحرب في غزة ووقف الاعتداءات على الفلسطينيين في الضفة الغربية والانتهاكات التي تستهدف المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

    وتطرقت اللقاءات إلى خطورة تبعات الإجراءات الإسرائيلية الخطيرة في سوريا ولبنان على أمن المنطقة واستقرارها، إذ أكد جلالة الملك دعم الأردن لأمن سوريا ولبنان واستقرارهما وسيادتهما.

    وحضر اللقاءات نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب جلالة الملك، علاء البطاينة.

  • 20 دقيقة أمام العالم .. خطاب الملك يتصدر اهتمام الإعلام الدولي

    20 دقيقة أمام العالم .. خطاب الملك يتصدر اهتمام الإعلام الدولي

    إنجاز-حظي خطاب جلالة المكل عبدالله الثاني أمام الدورة الـ 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، الثلاثاء، باهتمام وسائل إعلام دولية، ركزت في تغطيتها على مواقف جلالته إزاء الحرب في غزة، والتطورات في الضفة الغربية، والتهجير القسري للفلسطينيين إلى جانب تحذيراته من تداعيات السياسات الإسرائيلية على أمن واستقرار المنطقة.

    ويأتي هذا الاهتمام الدولي بخطاب جلالته، الذي استمر نحو عشرين دقيقة، في أعقاب ما عرضه الملك أمام العالم من ممارسات إسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة، وتسليطه الضوء على تداعياته الإنسانية والسياسية والقانونية، إلى جانب تأكيده أن أي تهديد لحدود الأردن الشمالية أو لأمنه المائي هو تهديد للأمن القومي الأردني.

    وأبرزت وكالة “أسوشيتد برس” خطاب جلالة الملك ضمن تغطيتها لافتتاح أعمال الجمعية العامة، مشيرة إلى أن عددا من القادة الدوليين استخدموا منصة الأمم المتحدة لانتقاد السياسات الإسرائيلية في غزة والدعوة إلى إقامة دولة فلسطينية.

    ونقلت الوكالة عن جلالة الملك تحذيره من أن السياسات الإسرائيلية في غزة والضفة الغربية تهدف إلى جعل إقامة الدولة الفلسطينية أمرا مستحيلا.

    بدورها، سلطت صحيفة “الغارديان” البريطانية الضوء على انتقادات جلالة الملك للتقاعس الدولي تجاه الانتهاكات في الأراضي الفلسطينية، وأبرزت تساؤله حول قيمة القانون الدولي وكيفية إنفاذه في حال عدم التصدي لانتهاكاته.

    * الصحف العبرية

    تناولت صحيفة “هآرتس” خطاب جلالة الملك في تقرير ركز على مواقف قادة الأردن وتركيا وقطر خلال اجتماعات الجمعية العامة، وأبرزت وصف جلالته للسياسات التوسعية للحكومة الإسرائيلية بأنها تشكل تهديداً إقليمياً، وتحذيره من محاولات محو الوجود الفلسطيني في غزة.

    كما ركزت صحيفة “تايمز أوف إسرائيل” على تحذيرات جلالة الملك المتعلقة بالتطورات في جنوب سوريا، ونقلت تأكيده أن أي تهديد للحدود الشمالية للمملكة أو أمنها المائي يمثل تهديداً للأمن الوطني الأردني.

    وفي السياق ذاته، تناولت صحيفة “يديعوت أحرونوت” خطاب جلالة الملك، في تقرير عن لهجة الخطابات الموجهة ضد إسرائيل خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرة إلى تتابع استخدام مصطلحات مثل “الإبادة الجماعية” و”معسكر اعتقال” و”جريمة حرب” في انتقاد إسرائيل من قادة الدول.

    وأشارت الصحيفة إلى أن لهجة جلالة الملك، لم تكن أقل حدة، رغم كون الأردن دولة ترتبط بمعاهدة سلام مع إسرائيل.

  • الملك يلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين

    الملك يلقي خطابا أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين

    أنجاز –

    الملك: لطالما حذرت من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي دون حل لكن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع بدلا من التصدي لحله.

    الملك: الأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديدا إقليميا.

    الملك: سوريا تمثل إنذارا يختار المجتمع الدولي ألا يعيره انتباها.

    الملك في خطابه أمام الأمم المتحدة: أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي.

    الملك: سنحمي أمننا ومياهنا ومصالح شعبنا.

    الملك: نعلم أنه لا يمكننا الاختيار بين الاستجابة لأزمة طارئة أمامنا وبناء المستقبل لذلك نمضي بالمسارين معا.

    الملك: نتصدى للإرهاب في المنطقة وخارجها بينما نطور قدراتنا الدفاعية لنبقى جبهة في مواجهة تهديدات كتهريب المخدرات.

    الملك: الأردن مستمر في دعم الصمود الفلسطيني ودعم الأونروا.

    الملك: مستمرون في حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

    الملك: كل انتهاك إسرائيلي جديد يعامل على أنه أمر مؤقت حتى أصبح المؤقت دائما وأصبح الدائم نهجا.

    الملك: إسرائيل تضيّق قبضتها على الضفة الغربية حيث تستولي على الأراضي وتوسع المستوطنات وتطرد الفلسطينيين.

    الملك: الحكومة الإسرائيلية تنتقد أعمال العنف في المحافل الدولية لكن ما يحدث على أرض الواقع يناقض ذلك.

    الملك: ما يحدث حاليا في الضفة الغربية جزء من سياسة تهدف إلى إجبار شعب بأكمله على مغادرة أرضه.

    الملك: الحكومة الإسرائيلية سعت لتصوير الصراع على أنه حرب أديان، الإسلام في جهة، واليهودية والمسيحية في الجهة المقابلة.

    الملك: الأردن يسعى لبناء نموذج مختلف يستند إلى القيم والمبادئ ويتسم بالانفتاح والثبات.

    الملك: الأردن بلد وفيّ لمبادئه ملتزم بمواقفه مستعد للحوار مع الجميع ومستعد للعمل مع كل من يسعى للسلام.

    الملك: لا ينبغي لأحد اعتبار تمسك الأردن بالدبلوماسية أمرا مسلّما به أو إساءة تقديره على أنه ضعف.

    نيويورك 22 أيلول (بترا)- ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني، اليوم الثلاثاء، خطابا في الجلسة الافتتاحية لاجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الحادية والثمانين المنعقدة بنيويورك، بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد.

    وفيما يلي نص الخطاب: “بسم الله الرحمن الرحيم السيد الرئيس، السيد الأمين العام، أصحاب الفخامة، كل جيل يعتقد أنه يواجه تحديات غير مسبوقة، ولعل ذلك صحيح بالفعل بالنسبة لنا.

    فنحن نعيش لحظة استثنائية في التاريخ؛ إذ لم يشهد العالم من قبل هذا الحجم الهائل من المعرفة، وهذه الوتيرة المتسارعة من التغيير. كل يوم يحمل معه أزمة جديدة، ومأساة جديدة، وحالة طوارئ جديدة تستدعي انتباهنا.

    تشير إحدى الدراسات إلى أن متوسط مدة انتباه الفرد أثناء مشاهدة الشاشة تراجع من دقيقتين ونصف عام 2004 إلى 47 ثانية فقط الآن.

    ولا شك أن الشاشة لا تعكس العالم بأسره، لكن هذا التغير يعكس حقيقة أوسع عن عصرنا اليوم: انتباهنا أصبح موردا نادرا، وأصبح اختيار ما نمنحه انتباهنا أكثر أهمية من أي وقت مضى.

    وفي هذه القاعة، الانتباه ليس مجرد مورد معرفي فحسب، بل هو أيضا مورد جيوسياسي.

    فما نختار أن نوليه انتباهنا يحدد أي نزاعات تحظى بجهود دبلوماسية مستدامة، وأيها يتراجع إلى هامش جدول الأعمال، ويحدد ما إذا كان وقف إطلاق النار في مكان ما سيستمر بعد رحيل عدسة الكاميرا، وما إذا كانت المعاناة الإنسانية في منطقة ما ستظل مرفوضة، أم تتحول مع الوقت إلى أمر مألوف، وما إذا كان العالم سيتحرك لوقف أزمة ما، أم سيدير ظهره ويمضي.

    قلما يغافلنا التاريخ، ففي أغلب الأحيان، تتطور الأحداث بينما ننشغل بأمور أخرى تستحوذ على انتباهنا.

    فالتحديات التي نواجهها مثل التفاوت الاقتصادي، وانعدام الأمن الغذائي، وكوارث تغير المناخ، لم تظهر بين عشية وضحاها. كانت التحذيرات واضحة، لكن السؤال هو: هل سيدوم انتباهنا بما يكفي للتصدي لهذه التحديات؟ فما نهمله اليوم، غالبا ما يشكل مستقبلنا.

    أصحاب الفخامة، نحن نشهد تبعات هذا الإهمال كل يوم؛ ففي منطقتي، من لبنان إلى اليمن، مرورا بالسودان، تؤدي النزاعات الممتدة إلى تفاقم المعاناة الإنسانية.

    وإذا كان لدى أي شخص أدنى شك في أن الأزمة في منطقتنا تظل محصورة فيها، فما عليه سوى النظر إلى فواتير الطاقة والمواد الغذائية للأسر العادية في مختلف بقاع العالم: من مومباي إلى مدريد إلى مينيسوتا.

    أظهرت حرب إيران مدى سرعة تأثير انعدام الاستقرار على تعطيل حركة التجارة والاستثمار وحياة الناس، خارج حدود المنطقة.

    ولا ننسى غزة.

    على مدى عقود، لطالما وقفت أمام هذه الجمعية العامة وحذرت من مخاطر ترك الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي دون حل، لكن المجتمع الدولي اختار احتواء الصراع، بدلا من التصدي لحله.

    وكل انتهاك إسرائيلي جديد يعامل على أنه أمر مؤقت، مما يصرف الانتباه عن الواقع الذي يتم فرضه تدريجيا على الأرض، حتى أصبح المؤقت دائما، وأصبح الدائم نهجا.

    بالطبع، هذا ليس الظلم الوحيد في العالم، لكن استمرار أحد أطول فترات الاحتلال في العالم يفرض سؤالا جوهريا: إذا كان من الممكن تجاهل القانون الدولي لعقود، فماذا تبقى من قيمته؟ وكيف يمكننا تطبيقه إن لم نعترف حتى بانتهاكاته؟ في غزة، إن الأدلة دامغة: ففي أول 300 يوم مما سمي بوقف إطلاق النار، استشهد ما لا يقل عن 300 طفل فلسطيني. وتم استهداف المستشفيات الميدانية الأردنية هناك. وقد بذل الرئيس ترمب جهودا حثيثة من أجل تحقيق السلام وإيجاد مسار لإنهاء هذه الحرب، لكن الحكومة الإسرائيلية الحالية تستمر في تجاهل الاتفاق، ومواصلة هجماتها وتدمير البنية التحتية المدنية في القطاع، وترفض الانسحاب، وتضيق الخناق على الفلسطينيين لحصرهم فيما لا يكاد يصل إلى ثلث مساحة غزة.

    لم يعد من الممكن اعتبار كل ذلك تدابير عسكرية مؤقتة، أو تبعات للحرب، فالمساءلة تبدأ عندما نسمي الأمور بمسمياتها الحقيقية: محاولة لمحو الوجود الفلسطيني وفرض واقع جديد في غزة.

    وبينما ينشغل العالم بأحداث غزة، تشهد الضفة الغربية تطورات بالغة الخطورة.

    وقد يعتقد البعض أن المشهد ذاته يتكرر: المستوطنات، والعنف، والنزوح، لكن ما نشهده ليس مجرد تصعيد، بل هو تحول جذري للوضع في الضفة الغربية.

    ما كان في السابق عملية تدريجية، أصبح اليوم نهجا أكثر عدوانية؛ إذ يتسع نطاق عنف المستوطنين بشكل كبير، ويتعرض الفلسطينيون للضرب وإطلاق النار والترهيب، كما يتم حرق منازلهم وتدمير ممتلكاتهم، وتهجير عائلات من أراضيها.

    وتضيّق إسرائيل قبضتها على الضفة الغربية؛ حيث تستولي على الأراضي، وتوسع المستوطنات، وتطرد الفلسطينيين.

    لقد حان الوقت ليواجه العالم حقيقة ما يحدث، فحين لا تعكس الكلمات فداحة الأفعال، يصبح غير المقبول مألوفا.

    إن هدم منازل الفلسطينيين لتوسيع المستوطنات غير القانونية ليس “تنفيذا للقانون”، بل هو ترحيل قسري.

    والاستيلاء على الأراضي المحتلة ليس “تسجيلا للأراضي”، بل هو ضم فعلي لها.

    ومنظومة نقاط التفتيش والحواجز الخانقة ليست بنية تحتية “أمنية”، بل هي منظومة قمعية.

    والهجمات الممنهجة على التجمعات السكانية الفلسطينية ليست “شغب مستوطنين”.

    تنتقد الحكومة الإسرائيلية أعمال العنف في المحافل الدولية، وتصف المسؤولين عنها بأنهم “حفنة من مثيري الشغب”، وتؤكد لنا أن إسرائيل دولة يحكمها القانون.

    ومع ذلك، فإن ما يحدث على أرض الواقع يناقض ذلك؛ فغالبا ما يقف الجنود الإسرائيليون متفرجين بينما يتعرض الفلسطينيون لاعتداءات المستوطنين، وغالبا ما يقومون بحماية المعتدين أو ينضمون إليهم. كما يمنعون سيارات الإسعاف من الوصول إلى الجرحى، ويستهدفون صحفيين دوليين كانوا يحاولون نقل الحقيقة.

    وعندما يقف الجنود متفرجين على أعمال العنف ضد مدنيين، أو يسمحون بارتكابها، بل ويشاركون فيها أحيانا، فإن الأمر لم يعد من الممكن اختزاله بـ “حفنة من مثيري الشغب”.

    ولم يعد السؤال عن انتهاك مجموعة من المتطرفين للقانون، بل يصبح السؤال: هل هذا فعلا سلوك دولة ديمقراطية يحكمها القانون؟ ما يحدث حاليا في أنحاء الضفة الغربية ليس سلسلة من الأحداث المنفصلة، بل مجموعة من الممارسات المترابطة التي تشكل جزءا من سياسة واحدة تهدف إلى إجبار شعب بأكمله على مغادرة أرضه.

    وهناك مصطلح واضح لوصف هذه السياسة: التهجير القسري، وهو جريمة حرب.

    أصحاب الفخامة، إذا أردنا حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، يجب على العالم أن يتخلى عن بعض الأوهام، وفي مقدمتها الاعتقاد بأن غزة والضفة الغربية قصتان منفصلتان. إنهما في الواقع وجهان لنفس الاستراتيجية الإسرائيلية: على كلتا الجبهتين يتم قتل الفلسطينيين، وعلى كلتا الجبهتين، يجري العمل على فرض واقع جديد على الأرض؛ عبر التدمير في غزة، وعبر الضم الفعلي للأراضي في الضفة الغربية.

    والهدف واحد: جعل قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة أمرا مستحيلا.

    وهناك وهم آخر يتمثل بالاعتقاد بأن رفض القيادة الإسرائيلية للدولة الفلسطينية هو موقف قابل للتغيير. لن يتغير، بل يجري تكريسه على الأرض.

    فقد سرّعت هذه الحكومة من عمليات الاستيطان ومصادرة الأراضي. إلا أن هذه الإجراءات لم تبدأ حديثا. فمنذ اتفاق أوسلو والخريطة تتغير شيئا فشيئا، مستوطنة تلو الأخرى.

    لكن الوهم الأخطر هو الاعتقاد بأن الدول العربية لم تسعَ يوما للسلام. فمبادرة السلام العربية، في عام 2002، عرضت على إسرائيل تطبيع العلاقات مع 57 دولة عربية ومسلمة، شملت إيران والعراق في حينها، مقابل السلام وقيام الدولة الفلسطينية.

    وبقي هذا العرض قائما لأكثر من عشرين عاما، فالعقبة لم تكن يوما غياب شريك من أجل تحقيق السلام، بل عدم وجود حكومة إسرائيلية مستعدة لقبوله.

    هذه الحكومة الإسرائيلية تدرك قوة الانتباه، وفي الفترة الأخيرة لم يعجبها الانتباه الذي تحظى به أفعالها.

    وعند مواجهتها بأدلة تثبت اعتداءاتها، بدلا من تغيير مسارها، تسعى إلى تشتيت الانتباه من خلال الطعن في مصداقية منتقديها.

    كما سعت إلى تصوير الصراع على أنه حرب أديان، الإسلام في جهة، واليهودية والمسيحية في الجهة المقابلة. لكنه ليس صراع أديان. إنه صراع حول ما إذا كان الفلسطينيون – مسلمون ومسيحيون – يستحقون الحقوق ذاتها التي يتمتع بها الآخرون.

    لكن محاولات تشتيت الانتباه لم تعد مجدية بعد الآن، فالشعوب حول العالم تولي الصراع جل انتباهها.

    ويبقى السؤال الآن: هل سنتحرك؟ لأن التقاعس السياسي العالمي ليس ناتجا عن قلة في الخيارات. دعونا نسمي الأمور بمسمياتها: هذا التقاعس هو خيار.

    نمتلك الأدوات: كالعقوبات، وتجميد الأصول، وفرض الحظر، والعزل الدبلوماسي. ولدينا سجل باستخدامها.. في قضايا أخرى.

    لكن عندما يتعلق الأمر بإسرائيل، تبقى القرارات حيث بدأت: حبرا على ورق.

    والنتيجة هي دولة بلا رادع.

    إن شعور هذه الحكومة بقدرتها على الإفلات من العقاب وصل إلى مراحل مرعبة، فهي لم تعد ترى نفسها مضطرة حتى إلى التساؤل “هل يمكننا الإفلات بهذا؟” لأنها تعرف الإجابة مسبقا. ولهذا السبب تحديدا يجب ألا يعتقد أحد في هذه الجمعية العامة أن طموحاتها ستقف عند فلسطين.

    فالأطماع التوسعية لهذه الحكومة الإسرائيلية باتت تهديدا إقليميا. واليوم، تمثل سوريا إنذارا يختار المجتمع الدولي ألا يعيره انتباها. فهناك توغلات متكررة، وتوسع جغرافي يتمدد، وحقائق جديدة يتم فرضها على الأرض، منها ما يمس مصادر مائية حيوية.

    بخطوة محسوبة تلو الأخرى، تختبر إسرائيل إلى أي مدى يمكنها أن تستمر. وفي كل مرة يشيح المجتمع الدولي بنظره، تستنتج إسرائيل أن باستطاعتها التمادي أكثر وتجاوز الحدود الجغرافية والقوانين.

    أما بالنسبة للأردن، فالأمر واضح كالشمس: أي تهديد لحدودنا الشمالية أو أمننا المائي هو تهديد لأمننا القومي. لن يشيح الأردن بنظره، بل سنحمي أمننا، ومياهنا، ومصالح شعبنا.

    والسؤال هنا هو إذا استمرت إسرائيل بنهجها العدواني في جنوب سوريا، هل سيدعها المجتمع الدولي تتمادى في ذلك دون أن يحرك ساكنا؟ أصحاب الفخامة، هناك ما يتطلب انتباهنا الفوري، وهناك ما يتطلب انتباهنا المستدام، أما الظلم، فيتطلبهما معا. والأردن يدرك هذا جيدا.

    نحن نعلم ما يعنيه أن نعيش في منطقة تبدأ فيها أزمة قبل أن تنتهي سابقتها.

    ونعلم أنه لا يمكننا الاختيار بين الاستجابة لأزمة طارئة أمامنا وبناء المستقبل. لذلك، نحن نمضي بالمسارين معا.

    نحن نعزز الروابط من الخليج إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط من خلال دورنا كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا، بينما نتصدى للأزمات الإنسانية الطارئة.

    نحن نتصدى للإرهاب في المنطقة وخارجها، بينما نطور قدراتنا الدفاعية لنبقى جبهة في مواجهة تهديدات كتهريب المخدرات.

    نحن نحمي المسيحية – مجتمعاتها وإرثها – في موطنها الأصلي والتاريخي، بينما ندافع عن الصورة الحقيقية للإسلام في وجه أصوات الكراهية.

    وخلال ذلك كله، لن نتخلى عن التزامنا بالسلام العادل. سنستمر في دعم الصمود الفلسطيني. وسنستمر في دعم الأونروا.

    وسنستمر في حمل أمانة الوصاية الهاشمية والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم في المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

    وفوق كل هذا، يسعى الأردن لبناء نموذج مختلف.. نموذج يستند إلى القيم والمبادئ، ويتسم بالانفتاح والثبات، في زمن يندر فيه اليقين وتتبدل فيه الحسابات السياسية من يوم إلى آخر.

    الأردن بلد يمكن للعالم الاعتماد عليه: وفيّ لمبادئه، ملتزم بمواقفه، مستعد للحوار مع الجميع، ومستعد للعمل مع كل من يسعى للسلام.

    لكن تمسكنا بالدبلوماسية لا يعلو على التزامنا بالقيم الإنسانية، ولا ينبغي لأحد اعتباره أمرا مسلّما به، أو إساءة تقديره على أنه ضعف.

    أصدقائي، سواء في غزة، أو السودان، أو أوكرانيا، أو في أي مكان تعيش فيه الشعوب الحروب، والتهجير، والخوف.. سواء أكان صراعا بدأ قبل أسابيع أو امتد لعقود.. لا يمكن لمبادئنا أن تتغير مع تغير انتباه العالم.

    ولا يمكن للقوة العسكرية أن تقدم حلولا فاعلة. لا تطعم الجياع، ولا تضمن عودة المهجرين، ولا تبني السلام. كما لا يمكنها إصلاح كوكبنا، أو إدارة موجات الهجرة، أو قيادة التطور التكنولوجي.

    كل ذلك يتطلب مؤسسات لديها الشرعية، ويتطلب وجود الثقة.. الثقة بين الدول، والثقة في الاتفاقيات، والثقة بأن القوانين ستطبق فعليا.

    حين تنهار هذه الثقة، تصبح التحديات أكثر صعوبة، وحين نحافظ عليها يصبح التعاون ممكنا.

    وفي عالم يتنافس على انتباهنا، علينا أن نعي أين نوجهه، وأن نتيقظ ممن يحاول تشتيته، فالمستقبل لا يتشكل بما نفعله فحسب، بل بما نختار أن نتجاهله أيضا.” وضم الوفد الأردني في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة نائب رئيس الوزراء ووزير الخارجية وشؤون المغتربين أيمن الصفدي، ومدير مكتب جلالة الملك، المهندس علاء البطاينة، ومندوب الأردن الدائم لدى الأمم المتحدة وليد عبيدات.

  • القاضي: كلمة الملك رسالة ثقة وثبات.. لا تهاون في حماية مصالح الأردن

    القاضي: كلمة الملك رسالة ثقة وثبات.. لا تهاون في حماية مصالح الأردن

    إنجاز – قال رئيس مجلس النواب مازن القاضي إن كلمة جلالة الملك عبد الله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، بما حملته من رؤية استراتيجية عميقة، إنما ضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية والسياسية، وقدمت رؤية أردنية متكاملة للتعامل مع أزمات المنطقة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً أن الخطاب الملكي يمثل خارطة طريق واضحة نحو السلام العادل، القائم على حل الدولتين، وإنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني.

    وأضاف القاضي، في بيان صادر عن مجلس النواب، أن جلالة الملك تحدث بثقة الدولة التي تعرف مصالحها وتدرك حجم التحديات المحيطة بها، حين أكد أن الأردن لن يشيح بنظره عن أي تهديد لأمنه الوطني، وأن أمن الحدود والمياه والمصالح الأردنية خطوط واضحة لا تقبل المساومة، مشدداً على أن مجلس النواب يقف خلف جلالة الملك والجيش والأجهزة الأمنية، في حماية أمن الأردن واستقراره وسيادته ومصالح شعبه.

    وقال القاضي إن حديث جلالة الملك عن التهديدات المتنامية في المنطقة، ولا سيما ما يتعلق بجنوب سوريا، يعكس قراءة أردنية دقيقة لمصادر الخطر، ويؤكد أن الأردن يتعامل مع أمنه الوطني بوصفه مسؤولية لا تقبل التأجيل، وأن أي تهديد للحدود الشمالية أو للأمن المائي الأردني هو تهديد مباشر للأمن القومي سيتعامل معه الأردن بحزم وقوة.

    وأضاف أن الأردن، في الوقت ذاته، يثبت أن حماية الأمن الوطني لا تتعارض مع الانفتاح على الحوار والدبلوماسية وأداء الواجبات تجاه المجتمع الدولي، فالمملكة تواصل أداء دورها في مواجهة الإرهاب وتهريب المخدرات والإسهام في حماية أمن المنطقة، وتسعى في الوقت نفسه إلى تعزيز موقعها كمركز للتجارة والصناعة والتكنولوجيا، وجسر يربط دول المنطقة ومصالحها الاقتصادية والإنسانية.

    وقال القاضي إن كلمة جلالة الملك خاطبت المجتمع الدولي بلغة القانون الدولي والشرعية الدولية، ووضعت حكومة الاحتلال الإسرائيلي أمام حقيقة ممارساتها على الأرض، بعيداً عن محاولات إعادة توصيف الوقائع أو الالتفاف على حقيقتها، مؤكداً أن جلالة الملك قدم في خطابه أدلة وشواهد على أن ما يجري في الأراضي الفلسطينية لم يعد مقبولاً الصمت عنه بأي شكل من الأشكال.

    وقال القاضي إن جلالة الملك عرّى بوضوح دولة الاحتلال، وخطورة استمرارها في سياسات الاستيطان ومصادرة الأراضي والتهجير في الضفة الغربية، كما وضع المجتمع الدولي أمام حقيقة ما يجري في قطاع غزة من تدمير للبنية التحتية المدنية واستهداف للمدنيين وتشديد للخناق على الفلسطينيين، مؤكداً أن تسمية الأفعال بمسمياتها القانونية والسياسية تمثل خطوة أساسية في مواجهة محاولات الاحتلال الهادفة إلى تكريس الأمر بالقوة.

    وأشار القاضي إلى أن حديث جلالة الملك عن غزة والضفة الغربية حمل رسالة بالغة الأهمية، مفادها أن المجتمع الدولي لا يجوز أن يكتفي بإدارة الصراع، أو التعامل مع أزماته على قاعدة احتواء الانفجار تارة وتأجيله تارة أخرى، لأن إدارة الصراع بدلاً من حله أسهمت على مدى عقود، في إنتاج واقع أكثر تعقيداً يخدم دولة الاحتلال وإجراءاتها غير الشرعية.

    وأكد القاضي أن حديث جلالة الملك وضع العالم أمام السؤال الجوهري المتعلق بمصداقية القانون الدولي، فإذا كان الاحتلال والانتهاكات المستمرة يمكن أن تستمر لعقود من دون مساءلة فاعلة، فإن ذلك يضع منظومة الشرعية الدولية بأكملها أمام اختبار حقيقي، لافتاً إلى أن الأردن بقيادة جلالة الملك، سيواصل التأكيد على أن القانون الدولي لا يتجزأ، وأن تطبيقه لا ينبغي أن يخضع لازدواجية المعايير.

    وقال القاضي إن جلالة الملك كشف كذلك خطورة ما يجري في الضفة الغربية من توسع استيطاني وعنف وتهجير واستيلاء على الأراضي، ووضع هذه الممارسات في إطارها القانوني والسياسي، محذراً من أن استمرارها يقوض بصورة مباشرة إمكانية قيام الدولة الفلسطينية القابلة للحياة، ويهدد الأساس الذي يقوم عليه حل الدولتين، ويجعل السلام العادل أكثر صعوبة كلما تأخر المجتمع الدولي في التحرك.

    وأضاف القاضي أن حديث جلالة الملك عن رفض اختزال الصراع في إطار ديني كان بالغ الأهمية، إذ أكد أن القضية ليست صراعاً بين الأديان، وإنما قضية حقوق وكرامة وعدالة وحق شعب في تقرير مصيره، مشيراً إلى أن هذا الموقف يعكس الدور الأردني في الدفاع عن الصورة الحقيقية للإسلام، وفي حماية المسيحية وإرثها ومجتمعاتها في موطنها التاريخي، وترسيخ قيم التعايش والاعتدال واحترام الآخر.

    وأكد القاضي أن الأردن لن يتراجع عن دعم صمود الشعب الفلسطيني، ودعم وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، كما سيواصل حمل أمانة الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، والحفاظ على الوضع التاريخي والقانوني القائم فيها، باعتبار ذلك جزءاً أصيلاً من الدور الأردني التاريخي والمسؤولية التي يضطلع بها الأردن.

    وأشار إلى أن جلالة الملك لم يتحدث عن القضية الفلسطينية بمعزل عن محيطها الإقليمي والدولي، بل وضعها في سياق أوسع من الأزمات التي تعصف بالمنطقة والعالم، من لبنان وسوريا واليمن والسودان، وصولاً إلى أوكرانيا وغيرها من مناطق الصراع، محذراً من أن الحروب الممتدة لا تبقى محصورة في حدودها الجغرافية، وإنما تنعكس على الأمن الغذائي والطاقة والتجارة والاستثمار وحياة الشعوب في مختلف أنحاء العالم.

    وأكد القاضي أن الرسالة الملكية حملت أيضاً تأكيداً على أن الأردن دولة يمكن للعالم الاعتماد عليها، بوصفها دولة متمسكة بمبادئها، ملتزمة بمواقفها، منفتحة على الحوار، ومستعدة للعمل مع كل من يسعى إلى السلام، مشدداً على أن التمسك بالدبلوماسية والحوار لا ينبغي أن يُفهم بأي حال من الأحوال على أنه ضعف، وإنما هو تعبير عن ثقة الدولة بنفسها وبموقفها وبقدرتها على حماية مصالحها.

    وقال القاضي إن من أبرز مضامين الخطاب الملكي التأكيد على أن القوة العسكرية وحدها لا تستطيع إنتاج السلام أو معالجة جذور الأزمات، وأن إنهاء الحروب يتطلب مؤسسات شرعية، وثقة بين الدول، واحتراماً للاتفاقيات والقوانين، وإرادة سياسية قادرة على تحويل القرارات الدولية من نصوص مكتوبة إلى إجراءات فاعلة على الأرض، مشيراً إلى أن انهيار الثقة بالقانون الدولي يفتح الباب أمام مزيد من الفوضى وعدم الاستقرار.

    ولفت إلى أن جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية عدم السماح بأن يتحول الاهتمام بالأزمات إلى اهتمام مؤقت مرتبط بحجم التغطية الإعلامية، مؤكداً أن الشعوب التي تعيش الحرب والتهجير لا ينبغي أن تصبح معاناتها رهينة لاهتمام العالم أو تراجعه، ولا يجوز أن تتغير المبادئ بتغير مستوى الانتباه الدولي إلى الأزمة.

    وقال القاضي إن مجلس النواب يرى في الخطاب الملكي تعبيراً عظيماً عن ثوابت الدولة الأردنية ومصالحها الوطنية، وعن مسؤوليتها تجاه قضايا أمتها، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، مؤكداً أن المجلس سيواصل الاضطلاع بدوره في دعم الموقف الأردني الذي يقوده جلالة الملك، وفي الدفاع عن مصالح الأردن وأمنه واستقراره، وعن حق الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال وإقامة دولته المستقلة.

    وختم رئيس مجلس النواب بالقول إن كلمة جلالة الملك قدمت للعالم نموذجاً أردنياً يقوم على الثبات في المبدأ، والانفتاح في الوسائل، والوضوح في حماية المصالح، مؤكداً أن الأردن سيبقى متمسكاً بالسلام العادل، وبالقانون الدولي، وبحق الشعوب في الأمن والكرامة والاستقلال، وأن المملكة بقيادة جلالة الملك، ستواصل العمل من أجل منطقة أكثر أمناً واستقراراً، ومن أجل مستقبل لا تُدار فيه الأزمات إلى ما لا نهاية، بل تُحل جذورها وفق العدالة والشرعية والقانون.

  • تشكيلات واحالات الى التقاعد في القضاء الشرعي ..اسماء

    تشكيلات واحالات الى التقاعد في القضاء الشرعي ..اسماء

    انجاز-قرر المجلس القضائي الشرعي إجراء تشكيلات قضائية شملت نقل وتعيين عدد من القضاة في المحكمة العليا الشرعية ومحاكم الاستئناف، إضافة إلى إحالة عدد من القضاة على التقاعد، اعتبارا من الأول من تشرين الأول المقبل.

    ​وشملت التشكيلات تعيين القاضي في المحكمة العليا الشرعية نواف عبد السلام حماد البطوش رئيسا لمحكمة استئناف معان الشرعية، والقاضي في المحكمة العليا الشرعية مأمون محمد عمر أبو سيف رئيسا لمحكمة استئناف إربد الشرعية.

    ​وتضمن القرار تعيين القاضي في محكمة استئناف عمان الشرعية فليح محمد فليح العبد الله قاضيا في المحكمة العليا الشرعية، ونقل القاضي في محكمة استئناف عمان الشرعية الدكتور قاسم محمد بني بكر إلى محكمة استئناف إربد الشرعية.

    ​وقرر المجلس إحالة عدد من القضاة على التقاعد اعتبارا من الأول من تشرين الأول المقبل، وهم : ​رئيس محكمة استئناف إربد الشرعية الدكتور عز الدين محمود مفلح الدقامسة، ورئيس محكمة استئناف معان الشرعية الدكتور خليل جبريل حسن عيال سلمان، والقاضي في محكمة استئناف عمان الشرعية محمد هاشم محمد عزام، والقاضي في محكمة استئناف عمان الشرعية خليل محمد عياد السكر، والقاضي في محكمة الرصيفة الابتدائية الشرعية/القضايا أحمد يعقوب محمود خوالدة، والقاضي في محكمة عمان الجنوبية الابتدائية الشرعية/القضايا فؤاد علي عبد الله الشياب، والقاضي في محكمة إربد الابتدائية الشرعية/التركات سامي بدر عيسى اليوسف، والقاضي في محكمة بلعما الابتدائية الشرعية أنور عبد القادر حسين دحمس

  • عجلون.. معاصر الزيتون شواهد على تحولات الحياة الزراعية

    عجلون.. معاصر الزيتون شواهد على تحولات الحياة الزراعية

    إنجاز-يوسف الصمادي.

    شهدت معاصر الزيتون في محافظة عجلون على مر السنوات تحولات في أساليب العصر ووسائله انتقلت خلالها من الطرق التقليدية القديمة إلى المعاصر الحديثة في تطور يعكس التغير الذي طرأ على هذا القطاع المرتبط بزراعة الزيتون وحياة المزارعين في المحافظة.
    وقال مدير زراعة عجلون المهندس صيتان السرحان إن معاصر الزيتون في المحافظة مرت بمراحل متعددة من التطور إذ اعتمدت في السابق على وسائل تقليدية كانت تتطلب وقتًا وجهدًا أكبر في عملية العصر قبل أن تدخل المعدات والآلات الحديثة وتتوسع المعاصر تدريجيًا ليصل عددها اليوم إلى 15 معصرة موزعة في مناطق المحافظة.
    وأضاف أن التطور الذي شهدته المعاصر أسهم في تغيير أساليب العمل وتسريع عمليات العصر وزيادة قدرتها على استقبال المحصول خلال الموسم، مبينًا أن المعاصر الحديثة أصبحت تعتمد على خطوط إنتاج وتقنيات متطورة مع استمرار متابعة عملها للتأكد من الالتزام بالاشتراطات والتعليمات الناظمة لعمل القطاع.
    وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إن معاصر الزيتون القديمة شكلت جزءًا من الحياة الزراعية في عجلون إذ انتشرت في القرى مع اتساع زراعة الزيتون، مبينًا أن الأهالي اعتمدوا في عملية العصر على وسائل تقليدية كان أبرزها حجر البد الذي يدار بواسطة الدواب لهرس الثمار قبل نقل الزيتون المهروس إلى مراحل الضغط واستخلاص الزيت.
    وأضاف أن المحافظة تضم شواهد على قدم هذه الصناعة من بينها بقايا مرتبطة بمعاصر الزيتون في عدد من المواقع القديمة، مشيرًا إلى أن موقع سرابيس جنوب عنجرة يضم جزءًا من حجر بد لمعصرة زيتون بما يعكس حضور هذه الصناعة في تاريخ المنطقة وأهمية توثيق ما تبقى من أدواتها ومواقعها والتعريف بها.
    وقال المؤرخ الدكتور رفعات الزغول إن موسم الزيتون ارتبط قديمًا بحياة اجتماعية خاصة في القرى إذ كانت العائلات والجيران والأقارب يتشاركون في أعمال القطاف والتحضير للعصر، موضحًا أن “العونة” شكلت إحدى صور التعاون التي اعتمد عليها الأهالي في إنجاز أعمال الموسم ومساندة بعضهم بعضًا.
    وأضاف أن موسم الزيتون لم يكن يقتصر على جمع الثمار واستخراج الزيت بل ارتبط بعادات وممارسات توارثها الأهالي وأصبحت جزءًا من الثقافة الشعبية، مبينًا أن حضور الزيتون والزيت في الأمثال والموروث الشعبي يعكس مكانتهما في حياة الناس وذاكرة المجتمع.
    وقال المزارع من قرية اشتفينا راتب القضاة إن التطور في معاصر الزيتون انعكس بصورة مباشرة على المزارعين من حيث الوقت والجهد اللازمين للحصول على الزيت، موضحًا أن استخدام التقنيات الحديثة سهّل عملية تسليم المحصول وعصره مقارنة بما كانت تتطلبه الأساليب السابقة من وقت وجهد.
    وقال صاحب معصرة الزيتون عبدالله الشويات إن عملية العصر في المعاصر الحديثة تمر بعدة مراحل تبدأ باستقبال ثمار الزيتون وتنظيفها وغسلها ثم طحنها، مبينًا أن العملية تستكمل داخل خطوط الإنتاج وصولًا إلى فصل الزيت عن باقي مكونات الثمار وتجهيزه للمزارع.
    وأضاف أن التطور التقني في معدات المعاصر غيّر طبيعة العمل داخلها وأتاح إنجاز كميات أكبر خلال وقت أقصر، موضحًا أن تشغيل خطوط الإنتاج وصيانتها ومتابعة مراحل العصر بصورة منتظمة تعد من العناصر الأساسية لاستمرار العمل خلال الموسم.
    وقال مؤسس مبادرة حكاية مكان يوسف الصمادي إن المعاصر القديمة وما ارتبط بها من أدوات وأساليب وقصص تمثل مادة مهمة للتوثيق المحلي، مؤكدًا أهمية تصوير ما تبقى من هذه الشواهد وتسجيل روايات كبار السن والمزارعين وأصحاب المعاصر حول طرق العصر القديمة والتحولات التي شهدتها عبر السنوات لحفظها وتعريف الأجيال بها.

     

  • صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة

    صندوق الزكاة يقر سداد ديون 117 غارمة وترميم 13 منزلا لأسر محتاجة

    وافق مجلس إدارة صندوق الزكاة، خلال اجتماعه الثلاثاء، برئاسة وزير الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية محمد الخلايلة، على سداد الذمم المالية المستحقة على 117 غارمة، ممن استوفين الشروط والمعايير المعتمدة لدى الصندوق بمبلغ إجمالي يقارب 100 ألف دينار.

    كما وافق المجلس على ترميم 13 منزلا لأسر محتاجة في عدد من مناطق المملكة، بعد استكمال الدراسات الفنية اللازمة، إلى جانب إقرار عدد من المشاريع التأهيلية الهادفة إلى تمكين الأسر المستحقة.

    واطلع المجلس على الموقف المالي للصندوق، وبحث عددا من القرارات والتوصيات المتعلقة بأعمال لجان الزكاة التابعة له في مختلف مناطق المملكة.

    وأكد الخلايلة أهمية الثقة التي يوليها المزكون والمحسنون لصندوق الزكاة ودوره في دعم الأسر المستحقة وتعزيز التكافل الاجتماعي.

    المملكة

  • رئيس هيئة الأركان يبحث تعزيز التعاون مع قائد القوات البرية الأميرية القطرية

    رئيس هيئة الأركان يبحث تعزيز التعاون مع قائد القوات البرية الأميرية القطرية

    استقبل رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء الركن مجدي محمد الحراسيس، الثلاثاء، في مكتبه بالقيادة العامة، قائد القوات البرية الأميرية القطرية، اللواء الركن جاسم علي العطية، والوفد المرافق له.

    وجرى خلال اللقاء، بحث سبل تعزيز التعاون والتنسيق المشترك في مختلف المجالات العسكرية، بما يخدم المصالح المشتركة للقوات المسلحة في البلدين الشقيقين.

    وحضر اللقاء عددا من كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية والملحق العسكري القطري.

    المملكة