Category: رأينا

  • بين التعيين والإعفاء في رئاسة مجلس إدارة شركة كهرباء المملكة… من يجيب؟

    بين التعيين والإعفاء في رئاسة مجلس إدارة شركة كهرباء المملكة… من يجيب؟

    بين التعيين والإعفاء في رئاسة مجلس إدارة شركة كهرباء المملكة… من يجيب؟

    بقلم : المهندس وليد البطاينة 

    أمضينا ريعان شبابنا في قطاع الكهرباء، وبذلنا الدم والعرق، وواجهنا التحديات، حتى أصبح قطاع الكهرباء الأردني من القطاعات التي يُشار إليها بالبنان، ومن أكثر القطاعات كفاءة واستقرارًا في المنطقة. ولم يكن هذا الإنجاز إنجاز شخص بعينه، بل ثمرة عمل آلاف المهندسين والفنيين والإداريين والعاملين الذين خدموا هذا الوطن بإخلاص، وكنت واحدًا منهم.
    لذلك، فمن حقنا، وحق كل من ساهم في بناء هذا القطاع، أن نتساءل: ما الذي يجري في شركة كهرباء المملكة، الذراع الاستثماري لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في قطاع الطاقة؟ فالأمر لا يتعلق بشخص، بل بمنهج إدارة واحدة من أهم المؤسسات الاستثمارية في هذا القطاع. ومن هنا، لا بد من استعراض الوقائع كما حدثت، ثم ترك الإجابة لصاحب القرار والرأي العام.
    كُلِّف عطوفة الدكتور رفعت الفاعوري برئاسة مجلس إدارة شركة كهرباء المملكة اعتبارًا من 10 حزيران 2025، واستمر في منصبه حتى 10 أيار 2026، أي ما يقارب أحد عشر شهرًا، قبل أن يتم إعفاؤه وتكليف الدكتور المهندس غالب معابرة برئاسة مجلس الإدارة.
    عندها، ساد لدي شعور بالتفاؤل، واعتقدت أن التوجه سيكون نحو الاستفادة من الخبرات المتخصصة في قطاع الطاقة لإدارة هذه المواقع الحيوية، لما تتطلبه من معرفة عميقة وخبرة تراكمية. لكن هذا التفاؤل لم يدم طويلًا، بعدما أُنهي تكليف الدكتور غالب معابرة بعد نحو شهرين فقط، وهو ما فتح الباب أمام العديد من التساؤلات المشروعة.
    وهنا يبرز سؤال أكبر من الأشخاص أنفسهم: ما الذي يجري في رئاسة مجلس إدارة شركة كهرباء المملكة؟ ولماذا هذه التغييرات المتسارعة في إدارة واحدة من أهم الشركات الاستثمارية في قطاع الطاقة؟
    أليست الأولوية أن تكون المراجعة والتغيير في المواقع التي تستوجب ذلك فعلًا، والتي تتحدث نتائجها المعلنة عن نفسها، بدلًا من أن يتحول التغيير المستمر في قيادة الشركة الأم إلى الشغل الشاغل، على حساب استقرار الإدارة، واستمرارية تنفيذ الخطط، وتعظيم العائد على الاستثمار، وحسن متابعة أداء الشركات التابعة؟ وهل تخدم هذه التغييرات المتلاحقة استثمارات أموال الأردنيين، أم أنها تخلق حالة من عدم الاستقرار في إدارة شركة تمثل الذراع الاستثماري لصندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي في قطاع الطاقة؟
    ثم إن السؤال الذي لا يقل أهمية: هل أصبح الأردن يفتقر إلى الكفاءات حتى نشهد هذا التبدل السريع في رئاسة مجلس إدارة شركة بحجم وأهمية شركة كهرباء المملكة، أم أن هناك أسبابًا أخرى لا يعلمها إلا صاحب القرار؟
    ومن وجهة نظري، فإن أي قيادة تتولى رئاسة مجلس إدارة أو إدارة شركة تعمل في قطاع الطاقة، ولا سيما قطاع الكهرباء، يجب أن تكون ملمةً بكل تفاصيل صناعة الكهرباء، واقتصاداتها، والإطار التنظيمي الذي يحكمها، وخبراتها المتراكمة، وأدبيات هذا القطاع، وتحدياته، وآليات اتخاذ القرار فيه. فهذه ليست صناعة تقليدية، بل قطاع استراتيجي شديد التعقيد يحتاج إلى معرفة عميقة وخبرة تراكمية حتى تكون القرارات مبنية على فهم دقيق للواقع وتداعياته. وهذا معيار مهني أرى أنه يجب أن يكون حاضرًا عند اختيار من يقود مؤسسات بهذا الحجم والأهمية.
    ورحم الله مهندسين أفذاذ خدموا هذا القطاع، وكانوا مدرسة في القيادة والإدارة والكفاءة. لقد أثبتت تجربتهم أن هذا الوطن لم ولن يعجز يومًا عن إنجاب الكفاءات القادرة على البناء والإنجاز، متى كانت الكفاءة والخبرة والنزاهة هي المعيار في الاختيار.
    هذا المقال ليس دفاعًا عن شخص، ولا انتقاصًا من شخص آخر، وليس انتصارًا لأحد، وإنما هو محاولة لفهم ما يجري، وهو موجه إلى صاحب القرار.
    ولا تربطني بالدكتور المهندس غالب معابرة أي علاقة خاصة أو مصلحة، لكنني تشرفت بالعمل معه عندما كان مفوضًا في هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، وأعرف أنه من أصحاب الخبرة والكفاءة المميزة. كما أنني لا أعرف من تم تعيينه أو من سيتم تعيينه لاحقًا رئيسًا لمجلس الإدارة، وله كل الاحترام والتقدير، وهذا المقال ليس موجهًا ضده، بل أتمنى له كل التوفيق في أداء مهمته.

    لكن رسالتي إليه، منذ اليوم الأول، أن استثمارات شركة كهرباء المملكة تستحق مراجعة شاملة وإعادة تقييم، فهناك استثمارات وقرارات ونتائج تستوجب الوقوف عندها بكل مسؤولية، والخروج بنتائج تحفظ أموال الضمان الاجتماعي، وتعظم عوائدها، وتعزز الحوكمة والشفافية.
    لكن السؤال الذي يفرض نفسه هو: كيف يمكن تقييم رئيس مجلس إدارة خلال شهرين فقط؟ فهي مدة لا تكفي حتى للإحاطة بتفاصيل العمل، فضلًا عن وضع الخطط أو تنفيذها أو تقييم نتائجها.
    وفي المقابل، هناك مجالس إدارات يمتلك الضمان الاجتماعي الأغلبية فيها، أمضت سنوات في مواقعها، وأصبحت نتائجها المالية والتشغيلية معلنة ومعروفة. فلماذا لا يكون التقييم مبنيًا على النتائج؟ ولماذا لا تعتمد المعايير الدولية التي تقيس الأرباح الممكن تحقيقها في ظل الإمكانات المتاحة والخطط المعتمدة، وليس مجرد الأرباح المتحققة؟ فالفارق بينهما هو المؤشر الحقيقي على كفاءة الإدارة وتعظيم العائد على استثمارات أموال الأردنيين.
    ولأن شركة كهرباء المملكة هي الشركة الأم المشرفة على شركات تابعة واستثمارات استراتيجية، فإن السؤال يصبح أكثر أهمية: كيف ستؤثر هذه التغييرات المتسارعة في قيادتها على أداء الشركات التابعة، وعلى قدرتها في متابعة تنفيذ الخطط، وتعظيم العائد على الاستثمار، وتعزيز الحوكمة والرقابة؟ وهل يمكن تحقيق الاستدامة في الأداء عندما تتغير القيادات بهذه الوتيرة، أم أن ذلك يفرض على الإدارات البدء من جديد في كل مرة؟
    كلها أسئلة مشروعة، خصوصًا وأن هناك الكثير من علامات الاستفهام حول نتائج بعض الشركات التابعة، ومدى تحقيقها للأهداف التي أنشئت من أجلها، ومدى انعكاس ذلك على تعظيم قيمة استثمارات أموال الأردنيين.
    لذلك، فإن القرار يثير أسئلة تستحق الإجابة، منها:
    هل كان قرار التعيين غير مدروس من الأصل؟
    أم أن قرار التعيين استند إلى اعتبارات لم تكن مرتبطة بالكفاءة والخبرة وحدهما، ثم جرى التراجع عنه بعد أسابيع قليلة؟
    أم أن هناك أسبابًا استوجبت إنهاء التكليف خلال هذه الفترة القصيرة؟ وإذا كان الأمر كذلك، فمن حق الأردنيين أن يعرفوا الحقيقة، لأن الأمر يتعلق بأموالهم واستثماراتهم.
    أم أن المشكلة ببساطة أن بعض المسؤولين لا يجدون من يدعم استمرارهم، بينما يبقى آخرون في مواقعهم سنوات طويلة رغم الجدل الدائر حول نتائج أدائهم؟
    هذه الأسئلة ليست اتهامات، وإنما نتيجة طبيعية لقرارين متناقضين خلال فترة وجيزة؛ قرار بالتعيين، ثم قرار بإنهاء التكليف. وكلا القرارين يحتاج إلى تفسير، لأن من اتخذ قرار التعيين هو ذاته مطالب بتفسير سبب إنهائه بهذه السرعة.
    إن استثمارات الضمان الاجتماعي ليست شأنًا عاديًا، بل هي أموال الأردنيين ومستقبل أجيالهم، وإدارتها يجب أن تقوم على الكفاءة والاستقرار والحوكمة والشفافية، لا على قرارات تثير الحيرة وتفتح أبواب التأويل والإشاعات.
    يا صاحب القرار الذي نحترم ونجل …
    لسنا نعترض على حقك في التعيين أو الإعفاء، فهذا من صلاحياتك، لكن من حق الأردنيين أيضًا أن يعرفوا الأسباب عندما يتعلق الأمر بإدارة أموالهم ومؤسساتهم. فالشفافية ليست ترفًا، بل أساس الثقة. وعندما تغيب الحقيقة، تحضر الإشاعة، وعندما يغيب التفسير، يحضر التشكيك.
    الوطن اليوم ليس بحاجة إلى أزمات جديدة، ولا إلى أن يستيقظ المواطن كل يوم على قصة جديدة تفتح أبواب التحليلات والإشاعات. وأنا هنا لا أتهم أحدًا، ولا أقلل من شأن أحد، ولا أشكك في أي قرار، وإنما أطالب بأن تكون مثل هذه القرارات المهمة مصحوبة بتوضيح يضع حدًا للتأويل، لأن غياب المعلومة يفسح المجال للشائعات، بينما الوطن اليوم بأمسّ الحاجة إلى الوضوح والشفافية والاستقرار.

  • العميد الحياري يكتب :السندُ الملكي… حضورٌ مع النشامى، وقربٌ من المغتربين، وعونٌ للمنكوبين.

    العميد الحياري يكتب :السندُ الملكي… حضورٌ مع النشامى، وقربٌ من المغتربين، وعونٌ للمنكوبين.

    العميد الحياري يكتب :السندُ الملكي… حضورٌ مع النشامى، وقربٌ من المغتربين، وعونٌ للمنكوبين.

    الـعمـيد الركن مصـــطفى الحـــــــــياري
    مــــــــــــــــدير الإعــــــــــلام العســــــــكري

    تستمد الدولُ مكانتَها من قدرتها على أن تجعل القيمَ سيرةً تُقرأ في أفعالها قبل أن تُقرأ في خطاباتها، لأن التاريخ لا يخلّد كثرة الموارد بقدر ما يحتفظ بالمواقف التي تصون كرامة الإنسان ليمنح السياسة معناها الأخلاقي، فتولد المكانة الحقيقية عندما يتطابق القرار مع المبدأ، ويغدو الواجب التزامًا لا يتغير بتبدل الظروف، لتتجاوز الدولة حدود النفوذ إلى فضاء الثقة والاحترام، ويقدم الأردن هذا النموذج في مشهدين توحدا رسالةً وتزامنا زمنًا؛ لقاء “جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين” بأبناء الجالية الأردنية في الولايات المتحدة، ومشاركة فريق البحث والإنقاذ الأردني في فنزويلا، وبين المشهدين تمتد فلسفة واحدة تجعل القرب من المواطن واجبًا، ومد يد العون للإنسان مسؤولية، وتؤكد أن قيمة الدولة تُقاس بما تمنحه للحياة من معنى، قبل أن تُقاس بما تمتلكه من أدوات القوة.

    يجسدُ لقاءُ “جلالة الملك” بأبناء الجالية الأردنية نهجًا هاشميًا يرسخ الثقة بوصفها أساس العلاقة بين الدولة ومواطنيها، وقد اكتسب هذا الحضور الملكي دلالة وطنية أوسع مع مشاركة جلالته وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، الأردنيين مؤازرة المنتخب الوطني في كأس العالم، وتكريم جلالته لمجموعة من المؤثرين الذين قدموا صورة مشرقة عن الأردن والاردنيين، ما جسّد وحدة المشاعر الوطنية وعمق الانتماء، فالأردني في الخارج لا يقف على هامش المشهد الوطني وإنما يبقى شريكًا في مسيرة البناء، ووجهًا يعكس صورة وطنه.
    تمتدُّ الفلسفةُ الأردنية خارج حدود الجغرافيا حين يصبح الإنسان غاية المبادرة، وتغدو النجدة استجابة تمليها القيم قبل أي اعتبار آخر. وفي هذا المشهد، يكشف حضور فريق البحث والإنقاذ الأردني إلى جانب الخدمات الطبية الملكية في فنزويلا، عن رؤية أردنية ترى أن الاحتراف الميداني ثمرة تراكم طويل من التدريب، والتخطيط، وبناء الكفاءات الوطنية، وأن المسؤولية الأخلاقية لا تتوقف عند حدود الوطن، فعندما تمتلك الدولة إرادة الفعل وكفاءة الإنجاز يضيف هذا الحضور بعدًا جديدًا لصورة الأردن الدولية، تلتقي فيها رعاية المواطن بخدمة الإنسان لتتحول القيم إلى سياسة، وتتحول السياسة إلى أثر، ويتحول الأثر إلى مكانة تستقر في وجدان العالم.

    تعيدُ القوةُ الناعمة في عالم اليوم تعريف مكانة الدول في المشهد الدولي، فالسمعة تُبنى بما تخلقه الدولة من رصيد أخلاقي يرسخ الثقة في سياساتها ويمنحها احترامًا يتجاوز حدود المصالح الآنية، ويواصل الأردن تعزيز هذا الرصيد عبر نموذج متكامل، تجسد فيه مؤسساته الإنسانية والطبية والإغاثية الوجه العملي لرسالته في ساحات الكوارث والأزمات، ومن هذا التكامل، تغدو الثقة التي تبنيها في وعي الشعوب رصيدًا استراتيجيًا يعزز حضورها.

    ختاما، تصنعُ الأحداثُ عناوينها ثم تمضي، أما النهج فيبقى المعيار الذي تُقاس به الدول عبر الزمن، لأنه يختبر قدرتها على الثبات عندما تتبدل الظروف، وعلى الحفاظ على بوصلتها عندما تتغير الأولويات. تمتلك الأمم التي تنجح في تحويل رؤيتها إلى ثقافة مؤسسية فرصةً أوسع لصناعة مستقبلها، لأن الأجيال لا ترث المواقف العابرة، وإنما ترث طريقة التفكير، وأسلوب العمل، ومنظومة المسؤولية التي تتشكل منها هوية الدولة. وعند هذه الحقيقة يرسخ الأردن أحد أهم عناصر قوته: نهجًا يتجدد مع الزمن دون أن يتخلى عن ثوابته، ليبقى المستقبل امتدادًا طبيعيًا لمسيرة تأسست على وضوح الرؤية، واتساق المسار، واستمرار الرسالة.

  • مدير مهرجان جرش.. نهج ميداني يؤمن بلغة الحوار والشراكة

    مدير مهرجان جرش.. نهج ميداني يؤمن بلغة الحوار والشراكة

    مدير مهرجان جرش.. نهج ميداني يؤمن بلغة الحوار والشراكة

    كتب:الصحفي علي عزبي فريحات 

    كرّس المدير التنفيذي لمهرجان جرش يزن الخضير نهجا ميدانيا يقوم على الانفتاح والتواصل المباشر مع مختلف مكونات المجتمع المحلي إيمانًا منه بأن نجاح المهرجان يرتكز على العمل التشاركي والاستماع إلى الآراء والمقترحات بما يعزز من جودة الأداء ويخدم رسالة المهرجان الثقافية والوطنية.

    وشهدت الفترة الماضية سلسلة من اللقاءات الحوارية التي عقدها الخضير مع ممثلي المجتمع المحلي والشباب وأعضاء اللجنة الإعلامية المحلية، حيث اتسمت هذه اللقاءات بالصراحة والشفافية، وشكلت مساحة لتبادل المعلومات والأفكار والاستماع إلى الملاحظات والمقترحات التي من شأنها الإسهام في تطوير آليات العمل ومعالجة أي تحديات قد تواجه سير التحضيرات.

    وعكست هذه اللقاءات أهمية الدور الذي يضطلع به مدير المهرجان تجاه المجتمع المحلي لانجاح مهرجان جرش وأن الشباب يمثلون شريكًا أساسيًا في صناعة الحدث بما يمتلكونه من طاقات وأفكار قادرة على الإسهام في تطوير المهرجان وتعزيز حضوره على المستويين المحلي والعربي.

    كما أولت إدارة المهرجان اهتمامًا خاصًا بالتواصل مع اللجنة الإعلامية المحلية، انطلاقًا من إيمانها بالدور المحوري للإعلام في نقل الصورة الحقيقية للمهرجان وإبراز فعالياته وإنجازاته، وتوفير المعلومات الدقيقة للرأي العام، بما يعزز من الشراكة بين إدارة المهرجان ووسائل الإعلام.

    ويعكس هذا النهج الميداني الذي يتبناه المدير التنفيذي لمهرجان جرش قناعة راسخة بأن الحوار المستمر والتغذية الراجعة يشكلان أساسًا لتطوير الأداء وترسيخ ثقافة العمل الجماعي بما يسهم في تقديم دورة متميزة تليق بمكانة مهرجان جرش بوصفه أحد أبرز المهرجانات الثقافية والفنية في المنطقة.

  • المراشدة يكتب: في ذكرى الجلوس الملكي

    المراشدة يكتب: في ذكرى الجلوس الملكي

    بقلم :رئيس هيئة مديري جامعة جدارا
    الدكتور : شكري المراشده

    في هذه الذكرى التي مثّلت زمنًا جديدًا بحد ذاتها، وكانت بمثابة انطلاق ميلاد لحقبة جديدة من المجد للمملكة الهاشمية، ومرحلة من العمق في الاستقرار والثبات على المبدأ، رغم الظروف والتحديات التي توارثها واقع المملكة، ذلك الواقع الذي خُطَّ بالتحديات، وخُطَّ بالثبات والإصرار والحكمة.

    ورغم كل شيء، إلا أن جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أصرَّ إصرار الملوك الأقوياء، وإصرار السلاطين والعظماء، بحكمةٍ لا تُدرك إلا في وقت الصعاب، وتُثبتها المواقف والكوارث والحروب والأزمات.

    سياسةٌ تكاد تؤسس للسياسة معنى السياسة، ممزوجة برقي التحديث، ومزيج الماضي والأمجاد، ورونق التواضع، والحضور الدولي، وثقافة العلماء، وعقول الملوك الذين حفروا أسماءهم في الصخر، وضحوا بكل شيء من أجل إخراج شعوبهم من التحديات والظروف والأزمات.

    وما لبث جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أن جلس على العرش حتى أرسى وأضاف، ولم يفعل كما فعل العديد من الحكام بأن ألغى ونسف الماضي، بل دمج الماضي بالحاضر ليخرج منه خليط جميل، وهو الأردن أولًا، والأردن آخرًا، والأردن في الصدارة.

    وإنني لا يسعني في هذه الذكرى الجميلة إلا أن أهنئ كل أردني عاش ووعى واقع هذا البلد العظيم، وكيف قاد ملكنا النبيل هذه المرحلة برقي، وأسس حضارة جديدة تُدرَّس في الكتب، ويشهد لها الكوكب والعالم أجمع.

    حفظ الله الأردن، وأدام عزه
    وحفظ الله ملكنا النبيل وولي عهدي المحبوب

  • النائب محمد البستنجي يكتب : 80 عاما من الاستقرار والاعتدال

    النائب محمد البستنجي يكتب : 80 عاما من الاستقرار والاعتدال

    كتب : النائب محمد البستنجي
    ثمانون عاماً من الاستقلال شكلت مساراً وطنياً متدرجاً في بناء الدولة الأردنية الحديثة، ورسخت نموذجاً سياسياً واقتصادياً قائماً على الاستقرار والاعتدال والانفتاح، رغم ما شهدته المنطقة من أزمات وصراعات وتحولات متسارعة.
    وفي عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، دخل الأردن مرحلة متقدمة من التحديث الشامل، عبر رؤية واضحة ركزت على تطوير مؤسسات الدولة، وتعزيز البيئة الاستثمارية، وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني، وتمكين الشباب، وتطوير البنية التحتية، ورفع كفاءة الخدمات، وصولاً إلى بناء اقتصاد أكثر قدرة على التكيف مع المتغيرات العالمية.
    جلالة الملك قاد مشروعاً إصلاحياً متكاملاً استند إلى التحديث الاقتصادي والسياسي والإداري، واضعاً الإنسان الأردني في صلب عملية التنمية، ومؤكداً باستمرار أن الاستثمار في التعليم والتكنولوجيا والابتكار يمثل الطريق الأكثر أمناً نحو المستقبل. ومن هنا جاءت رؤية التحديث الاقتصادي لتؤسس لمرحلة جديدة تستهدف النمو المستدام، وتحفيز الاستثمار، وتوفير فرص العمل، وتعزيز تنافسية الأردن إقليمياً ودولياً.
    الأردن اليوم يتحرك ضمن مسار واضح نحو الاقتصاد المعرفي والتحول الرقمي والطاقة النظيفة والنقل المستدام، في وقت تعمل فيه الدولة على جذب الاستثمارات النوعية، وتطوير التشريعات، وتهيئة بيئة أعمال أكثر مرونة واستقراراً، وقد انعكس ذلك على العديد من القطاعات الحيوية التي شهدت تطوراً ملموساً خلال السنوات الماضية، نتيجة التوجيهات الملكية والمتابعة المستمرة لمختلف البرامج التنفيذية.
    وفي هذا السياق، يقود سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، حضوراً فاعلاً في ملفات الشباب والاقتصاد والتكنولوجيا وريادة الأعمال، من خلال متابعة مباشرة للمبادرات والمشاريع التي تستهدف بناء جيل أكثر قدرة على الإنتاج والابتكار.
    وقد نجح سموه في تقديم صورة حديثة عن الأردن تقوم على تمكين الشباب، ودعم الأفكار الريادية، والانفتاح على الاقتصاد الرقمي، الأمر الذي عزز ثقة المستثمرين، وفتح مجالات أوسع للتعاون الاقتصادي واستقطاب المشاريع النوعية.
    وعلى المستوى السياسي، حافظ الأردن بقيادته الهاشمية على نهج متزن في التعامل مع قضايا المنطقة، مستنداً إلى دبلوماسية عقلانية تحرص على حماية المصالح الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي. كما واصل جلالة الملك دوره التاريخي في الدفاع عن القضية الفلسطينية ورعاية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، انطلاقاً من الوصاية الهاشمية التي تمثل موقفاً سياسياً وتاريخياً ثابتاً.
    اقتصادياً، أثبت الأردن قدرته على تجاوز التحديات الإقليمية والدولية بفضل استقرار مؤسساته، وكفاءة أجهزته، ووضوح رؤيته المستقبلية. كما أن المناطق الحرة والاستثمارية أدت دوراً مهماً في تحفيز النشاط الاقتصادي، وجذب رؤوس الأموال، وتوفير فرص العمل، مستفيدة من الموقع الاستراتيجي للمملكة الذي يربط بين آسيا وأفريقيا وأوروبا.
    وفي العيد الثمانين للاستقلال، يواصل الأردنيون التفافهم حول القيادة الهاشمية، إدراكاً منهم أن المرحلة الحالية تتطلب المزيد من العمل والإنتاج وتعزيز الشراكة بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع، للمضي قدماً في مسيرة التحديث وترسيخ مكانة الأردن كدولة مستقرة وحديثة وقادرة على صناعة الفرص رغم التحديات.

     

  • بين الغابات والقرى… المسارات السياحية تجربة مختلفة لاكتشاف المكان

    بين الغابات والقرى… المسارات السياحية تجربة مختلفة لاكتشاف المكان

    إنجاز – يوسف الصمادي يكتب ..

    أصبحت المسارات السياحية خلال السنوات الأخيرة جزءاً من المشهد السياحي في الأردن في ظل تزايد الاهتمام بالأنشطة المرتبطة بالمشي واستكشاف الطبيعة والقرى والمواقع التراثية خصوصاً في محافظة عجلون التي تعد من أبرز الوجهات المرتبطة بالسياحة البيئية.

    وخلال مشاركتي مؤخراً في مسارين سياحيين بعجلون، بدا واضحاً حجم الإقبال المتزايد على هذا النوع من الأنشطة، وما توفره من فرصة لاكتشاف تفاصيل المكان بعيداً عن الزيارات التقليدية السريعة. فالمسارات لا تقتصر على المشي بين الغابات والوديان، بل تمنح الزائر فرصة للتعرف على القرى والطبيعة والحياة الريفية بصورة أقرب.

    وخلال السنوات الأخيرة، برز اهتمام واضح بالمسارات السياحية على مستوى الأردن، باعتبارها شكلاً من أشكال السياحة البيئية التي تجمع بين الرياضة واستكشاف المكان والتعرف على خصوصية كل منطقة. كما أسهم انتشار الصور والمحتوى المرتبط بالمسارات عبر منصات التواصل الاجتماعي في زيادة الاهتمام بها والتعريف بالمواقع الطبيعية في مختلف المحافظات.

    كما عكست مشاركة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وجلالة الملكة رانيا العبدالله في عدد من المسارات والأنشطة المرتبطة بالطبيعة، اهتماماً متزايداً بهذا النوع من السياحة وأهميته في تشجيع الأردنيين على زيارة المواقع الطبيعية واستكشافها.

    وفي عجلون، تبدو تجربة المسارات مختلفة بما تحمله المحافظة من غابات ومساحات طبيعية وقرى تحتفظ بطابعها الريفي، الأمر الذي يجعل هذه المسارات فرصة لاكتشاف المكان والتعرف على تفاصيله بصورة أقرب وأكثر عمقاً.

  • النائب محمد البستنجي.. عقلية اقتصادية برؤية وطنية

    النائب محمد البستنجي.. عقلية اقتصادية برؤية وطنية

    كتب:الصحفي علي عزبي فريحات
    في زاوية «وجوه في الضوء» نواصل تسليط الضوء على شخصيات وطنية تركت بصمات واضحة في مسيرة العمل العام، وقدّمت نماذج مضيئة في القيادة الواعية والعمل المؤسسي. ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم رئيس مجلس إدارة هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنيةالنائب محمد عبدالله البستنجي الذي استطاع أن يجمع بين الخبرة الاقتصادية والحضور السياسي ليقدّم نموذجاً متقدماً في خدمة الوطن والمجتمع.

    تأتي هذه الزاوية تقديراً لشخصيات تمتلك رصيداً من الإنجازات في مجالات متعددة السياسية والنيابية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، حيث استطاعت بجهودها أن تترك أثراً إيجابياً ملموساً وأن تكون مصدر إلهام للأجيال بما تحمله من قيم العطاء والانتماء والعمل الجاد.

    ولد النائب محمد عبدالله البستنجي في محافظة الكرك عام 1968، في منشية الكرك، ونشأ في بيئة عائلية عُرفت بالتجارة والعمل الاجتماعي. فقد كان والده، الحاج عبدالله البستنجي رحمه الله وهو من الشخصيات البارزة التي جمعت بين النجاح في التجارة والاستثمار وبناء العلاقات الاجتماعية المتينة ما أكسبه مكانة رفيعة في قلوب أبناء الكرك وترك إرثاً من القيم التي انعكست على مسيرة نجله.

    تلقى البستنجي تعليمه الأساسي في مدرسة منشية أبو حمور ثم واصل دراسته الثانوية في مدرسة الكرك الثانوية للبنين قبل أن يتجه إلى الجامعات المصرية حيث حصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من المعهد الكندي هذه الخلفية الأكاديمية إلى جانب الخبرة العملية شكّلت أساساً متيناً لانطلاقته في عالم الاقتصاد والتجارة.

    بدأ مسيرته المهنية في قطاع التجارة وتمكن على مدى عقود من بناء تجربة غنية توّجها برئاسة مجلس إدارة مجموعة شركات البستنجي كما شارك في العديد من المؤتمرات الاقتصادية والاستثمارية على المستويين المحلي والدولي ممثلاً الأردن ومقدماً رؤى تعكس خبرته الواسعة في مجالات الاستثمار والتنمية.

    وشغل البستنجي عدداً من المواقع والعضويات المهمة من أبرزها حاليا رئاسة مجلس إدارة هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية ونائبا عن أبناء محافظته الكرك كما حاز على عضوية هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية لدورتين متتاليتين و الاتحاد العربي للمناطق الحرة، والاتحاد العربي للمستثمرين العرب إضافة إلى عضوية الاتحاد العربي للتحكيم في المنازعات الاقتصادية والاستثمارية ما عزز حضوره كأحد الوجوه الاقتصادية البارزة.

    ولم تقتصر مسيرته على الجانب الاقتصادي بل امتدت إلى العمل الاجتماعي والخيري حيث سار على نهج والده في دعم المبادرات المجتمعية، والمساهمة في خدمة أبناء الكرك من خلال دعم المؤسسات الخيرية ودور العبادة والأنشطة الثقافية وقد أسهمت هذه الجهود في تعزيز مكانته كشخصية قريبة من الناس، تحمل همومهم وتسعى لخدمتهم.

    لقد شكّلت تجربة النائب محمد البستنجي نموذجاً ملهمًا للشباب، خاصة في محافظة الكرك حيث ينظر إليه كثيرون كرمز للنجاح القائم على العمل الجاد والرؤية الواضحة، في ظل ما يمثله من قدرة على جذب الاستثمار والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات الاقتصادية وفي مقدمتها البطالة.

    كما حظي بثقة ناخبيه في البرلمان تقديراً لجهوده وحرصه على تلبية احتياجاتهم إلى جانب نيله ثقة زملائه العاملين في المناطق الحرة، لما يتمتع به من تواصل فعّال وروح تعاون ولما قدمه من خدمات ملموسة أسهمت في دعم بيئة العمل وتعزيز مسيرة الإنجاز.
    ولأن العمل المؤسسي الحقيقي لا يُبنى على الشعارات العابرة أو الطروحات النظرية بل يُقاس بحجم الإنجاز وعمق الأثر على أرض الواقع فقد بدأ فكر البستنجي القائم على التخطيط العملي والرؤية الاقتصادية الواضحة يترجم تدريجياً إلى نتائج ملموسة في الأداء.

    فقد انعكس هذا النهج على طريقة التعاطي مع القضايا الاقتصادية والتنموية، من خلال الدفع نحو تبني حلول واقعية تستند إلى الخبرة والمعرفة وتعزيز مفهوم العمل الجماعي المنظم، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق أهداف أكثر استدامة.

    كما برز هذا الأثر في السعي إلى تحسين بيئة الاستثمار ودعم المبادرات التي من شأنها تحفيز النمو الاقتصادي الأمر الذي يؤكد أن الفكر المؤسسي الذي يتبناه البستنجي لم يكن مجرد طرح نظري بل ممارسة عملية أثبتت حضورها من خلال نتائج واضحة ومؤثرة.

    إن الحديث عن البستنجي هو حديث عن عقلية اقتصادية وطنية تؤمن بأن التنمية الحقيقية تقوم على التكامل بين الخبرة العملية والمسؤولية المجتمعية وتسعى باستمرار إلى تحقيق مصلحة الوطن وتعزيز مسيرة البناء والتقدم.

    وفي الختام تبقى مسيرة النائب محمد البستنجي شاهدا على أن النجاح الحقيقي يُبنى على مزيج من الرؤية الواضحة والعمل الجاد والإحساس العميق بالمسؤولية الوطنية فقد استطاع أن يرسخ حضوراً لافتاً يجمع بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام المجتمعي ليكون نموذجاً يُحتذى في العطاء والإنجاز.

    إن ما قدمه من جهود في مختلف الميادين يؤكد أن القيادات القادرة على إحداث الفرق هي تلك التي تؤمن بالفعل لا بالقول وتسعى باستمرار لخدمة الوطن والمواطن بروح صادقة ونهج عملي ومع استمرار عطائه يبقى الأمل كبيراً في أن تثمر هذه المسيرة مزيداً من النجاحات التي تصب في مصلحة الوطن وتعزز مسيرة التنمية الشاملة.

  • بني عطا يكتب :جهود متواصلة لتعزيز العمل الخيري والتنموي في الأردن

    بني عطا يكتب :جهود متواصلة لتعزيز العمل الخيري والتنموي في الأردن

    كتب : ملكي بني عطا
    يشكّل العمل الخيري والتنموي في الأردن أحد أهم ركائز تعزيز التكافل الاجتماعي وترسيخ قيم التضامن بين أبناء المجتمع حيث تضطلع وزارة التنمية الاجتماعية بدور محوري في دعم وتمكين الجمعيات الخيرية وتطوير أدائها بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة.
    وفي هذا الإطار برزت جهود وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، وأمين عام سجل الجمعيات ناصر الشريدة ورئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية عامر الخوالدة في دعم مسيرة العمل الخيري وتعزيز دوره في خدمة المجتمع.
    تواصل وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى قيادة جهود الوزارة نحو تطوير منظومة العمل الاجتماعي في المملكة، من خلال تبني سياسات وبرامج تهدف إلى تمكين الجمعيات الخيرية وتعزيز قدرتها على تنفيذ المبادرات التنموية والإنسانية في مختلف المحافظات.
    وتؤكد بني مصطفى في مختلف المحافل أن الجمعيات الخيرية شريك أساسي في تحقيق التنمية المجتمعية لما تقوم به من دور مهم في تقديم الخدمات للفئات الأكثر احتياجًا، وتنفيذ البرامج التي تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز فرص التمكين الاقتصادي للأسر.
    كما تعمل الوزارة على تحديث التشريعات الناظمة لعمل الجمعيات، وتوفير البيئة الداعمة التي تمكنها من أداء رسالتها بكفاءة وشفافية إلى جانب تعزيز الشراكة بين القطاع الحكومي ومؤسسات المجتمع المدني بما يسهم في توسيع دائرة العمل التطوعي وترسيخ ثقافة العطاء.
    وفي إطار تنظيم عمل الجمعيات وتعزيز الحوكمة والشفافية يضطلع أمين عام سجل الجمعيات ناصر الشريدة بدور مهم في متابعة شؤون الجمعيات الخيرية وتطوير آليات عملها بما يضمن الالتزام بالقوانين والأنظمة الناظمة للعمل الأهلي.
    وقد عملت أمانة سجل الجمعيات خلال السنوات الماضية على تسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بتسجيل الجمعيات ومتابعة نشاطاتها إضافة إلى تقديم الدعم الفني والإرشادي للهيئات الإدارية بما يساعدها على تطوير برامجها ومشاريعها.
    كما تسعى الأمانة إلى تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في عمل الجمعيات، وتشجيعها على تبني خطط تنموية مستدامة تستجيب لاحتياجات المجتمعات المحلية الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة العمل الخيري وتحقيق أثر إيجابي ملموس في حياة المستفيدين.
    كما يقوم الاتحاد العام للجمعيات الخيرية بقيادة رئيسه عامر الخوالدة بدور محوري في تنسيق جهود الجمعيات الخيرية وتوحيدها لخدمة أهداف العمل الإنساني والتنموي في الأردن.
    ويعمل الاتحاد على دعم الجمعيات الأعضاء وتطوير قدراتها المؤسسية، من خلال تنظيم البرامج التدريبية والورش المتخصصة، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجمعيات وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة فيما بينها.
    كما يحرص الاتحاد على إطلاق المبادرات المجتمعية التي تستهدف دعم الأسر المحتاجة وتمكين الفئات الأقل حظًا إلى جانب دوره في تعزيز العمل التطوعي وتشجيع الشباب على الانخراط في المبادرات الإنسانية التي تسهم في خدمة المجتمع.
    وتعكس الجهود المشتركة بين وزارة التنمية الاجتماعية وسجل الجمعيات والاتحاد العام للجمعيات الخيرية نموذجًا متقدمًا من الشراكة الوطنية التي تسعى إلى تطوير العمل الخيري وتحويله إلى عمل مؤسسي منظم يسهم في تحقيق التنمية الشاملة.
    أن دعم وتمكين الجمعيات الخيرية يساهم في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والوصول إلى مختلف الفئات المحتاجة في المجتمع خصوصًا في المحافظات والأطراف، حيث تلعب هذه الجمعيات دورًا مهمًا في تقديم الخدمات الإنسانية والتنموية.
    وفي ظل هذه الجهود المتواصلة يواصل العمل الخيري في الأردن مسيرته نحو مزيد من التطوير والفاعلية مستندًا إلى دعم رسمي وشعبي يعكس عمق قيم التكافل والتعاون التي يتميز بها المجتمع الأردني.
    حمى الله الأردن وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار في ظل الراية الهاشمية الخفاقة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ليبقى وطننا الغالي شامخًا قويًا بأبنائه الأوفياء.

    رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة عجلون 

  • الهنانده يكتب :عجلون… من اسمٍ على جامعة إلى عهدٍ مع الوطن

    الهنانده يكتب :عجلون… من اسمٍ على جامعة إلى عهدٍ مع الوطن

    الهنانده يكتب :عجلون… من اسمٍ على جامعة إلى عهدٍ مع الوطن

    بقلم: الأستاذ الدكتور فراس الهناندة_ رئيس جامعة عجلون الوطنية

    في الأردن، لا تُحمَل الأسماء عبثًا، فبعضها يتحوّل مع الزمن إلى هوية، وبعضها الآخر يصبح التزامًا أخلاقيًا، وعهدًا غير مكتوب مع الوطن، واسم عجلون، في الوعي الأردني، لم يكن يومًا مجرد جغرافيا، بل قيمة متراكمة من الرجولة، والعلم، والانضباط، والتضحية.

    الشهيد الطيار فراس العجلوني كان واحدًا ممن فهموا هذا المعنى مبكرًا، لم يتعامل مع اسمه كلقب، بل كمسؤولية، حمله في سلوكه، وفي انضباطه، وفي حضوره العسكري الهادئ، حتى صار العجلوني فيه فعلًا قبل أن يكون اسمًا، وانتماءً قبل أن يكون تعريفًا.

    نشأ فراس في دولة جعلت من الجندية عقيدة، ومن الانتماء ممارسة يومية. ففي كل مرة يظهر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مرتديًا بدلته العسكرية، تتجسد الفكرة الأردنية الخالصة: قيادة تبدأ من الميدان، وتعرف أن من يحمي الوطن يستحق الرعاية، والاحترام، والتقدير، وأن الشهادة ليست خسارة، بل ذروة العطاء.

    من هذا المناخ الوطني، تشكّلت شخصية الشهيد، شابٌ أدرك أن السماء التي يحلّق فيها ليست فضاءً مفتوحًا، بل أمانة، وأن الدفاع عن الأردن لا يُقاس بطول الخدمة، بل بصدقها، فارتقى وهو يؤدي واجبه، ثابتًا كما جبال عجلون، واضحًا كما القيم التي نشأ عليها.

    وهنا، يتجاوز الاسم حدوده الفردية، ليصبح رمزًا جماعيًا.

    فالعجلوني لم يكن حالة استثنائية، بل نموذجًا لما يمكن أن يكون عليه أبناء عجلون، ولكل من ينتسب إلى هذا الاسم مكانًا أو علمًا أو جامعة، ونحن في جامعة عجلون الوطنية، لا نرى في الاسم عنوانًا مؤسسيًا فقط، بل رسالة مستمرة، فطلبتنا الذين يجلسون اليوم على مقاعد الدراسة، سيغادرون الجامعة حاملين اسم عجلون معهم إلى كل مرحلة لاحقة من حياتهم، سيُعرَفون به في مواقع العمل، وفي مواقع القرار، وفي مؤسسات الدولة، وسيُحاسَبون أخلاقيًا قبل أن يُقيَّموا مهنيًا.

    ولهذا، فإن سيرة الشهيد فراس العجلوني حاضرة في وجداننا الجامعي، لا بوصفها قصة فداء فقط، بل بوصفها معيارًا، فنقول لطلبتنا: هكذا يُشرَّف الاسم، وهكذا يُحمَل، وهكذا يُعاد تعريف النجاح ليكون التزامًا قبل أن يكون إنجازًا، ففي هذا السياق الوطني المتكامل، تتلاقى مسارات الشباب، والعلم، والانضباط، وخدمة الدولة، فهناك من يحمل القلم، وهناك من يحمل السلاح، وهناك من يجمع بين المعرفة والالتزام، وكلهم يلتقون عند نقطة واحدة: أن الأردن لا يُبنى إلا بأبنائه، ولا يُحمى إلا بوعيهم.

    لقد ارتقى الشهيد فراس العجلوني، لكن اسمه لم يغادر، بقي في ذاكرة الوطن، وفي ضمير عجلون، وفي كل طالب سيتخرّج من جامعة تحمل هذا الاسم، ويعرف أن عليه أن يكون على قدره، فعجلون ليست اسمًا نردّده، بل عهدًا نحمله، وليست ماضيًا نفتخر به فقط، بل حاضرًا نُحاسَب عليه، ومستقبلًا يجب أن يكون جديرًا بمن سبق.

    رحم الله الشهيد الطيار فراس العجلوني، وحفظ الأردن قويًا بأبنائه، راسخًا بقيمه، معتزًا بقيادته الهاشمية، وماضيًا بعجلون… اسمًا ووطنًا ومعنى لا يزول.

  • العنانزة تكتب : “اليرموك” نموذج وطني في تقدير الشهداء … وشيرين أبو عاقلة مثالا

    العنانزة تكتب : “اليرموك” نموذج وطني في تقدير الشهداء … وشيرين أبو عاقلة مثالا

    الإثنين – pm 06:34 | 2025-12-29

    بقلم : ناديه العنانزه 

      شكّلت جامعة اليرموك بما تحملهُ من إرث أكاديمي وثقافي ووطني نموذجا حيّا في تقدير الشهداء وترسيخ ثقافة الوفاء لمن قدّموا أرواحهم دفاعا عن الحقيقة والكرامة الإنسانية.

      وفي خطوة عكست التزامها بدعم الإعلام الهادف وتخليد رموزه خصّصت الجامعة منحة تحمل اسم الإعلامية الفلسطينية الراحلة شيرين أبو عاقلة لدراسة الماجستير في الإعلام، إحدى خريجاتها البارزات، وذلك تقديرا لمسيرتها المهنية المتميزة ودورها الريادي في نقل الحقيقة والدفاع عن القضايا الإنسانية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

      جاءت هذه المبادرة لتجسد اعتزاز اليرموك بخريجيها الذين تركوا أثرا عميقا في مجالاتهم، ولا سيما في قطاع الإعلام حيث تُعدُّ أبو عاقلة نموذجا للصحفي المهني الملتزم بأخلاقيات المهنة والشجاعة في الميدان.

      إن ما تقدمه الجامعة من مبادرات ثقافية وأكاديمية تُعلي من شأن الشهداء وتعزز الوعي بقيم التضحية والالتزام يتواءم مع دور المؤسسات التعليمية في بناء الذاكرة الوطنية والإنسانية فالجامعات ليست فقط مراكز علم فحسب بل منارات للقيم وحاضنات للوعي ومساحات لتكريم الرموز التي صنعت الفرق في مسيرة الشعوب.

      إن اليرموك وهي تكرس هذا النهج القيمي الحضاري تطرح فكرا يُحتذى به في ربط التعليم بالمسؤولية الوطنية والإنسانية، وفي تحويل تكريم الشهداء إلى فعل وعي مستدام لا يقتصر على المناسبات إنما يتجذّر في الثقافة المؤسسية.

     لذلك تبقى الشهيدة أبوعاقلة في ذاكرة اليرموك بوصفها رمزا خالدا للصحافة الحرة ومثالا للشجاعة المهنية التي لا تنحني أمام الخطر، فكانت صوتاً صادقا نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم وشاهدة على جرائم الاحتلال وانتهاكاته، كما أنها أدّت رسالتها بمهنية عالية، وإيمان عميق بدور الإعلام في كشف الحقيقة واستشهادها أثناء أداء واجبها الصحفي شكّل صدمة للضمير الإنساني. 

    لم يكن استشهاد أبو عاقلة حدثا عابرا في سجل الإعلام العربي، بل لحظة مفصلية أعادت تسليط الضوء على الحقيقة وثمنها، وعلى المخاطر التي يواجهها الصحفيون، ولذلك جاءت الجائزة بوصفها مبادرة وفاء ورسالة تقدير لصحفية غدت أيقونة للكلمة الحرة والصوت الصادق.

     الجائزة بكل معانيها تمثل استحضارا بليغا لسيرة شيرين أبو عاقلة ورسالة واضحة للطلبة والأجيال القادمة مفادها أن الصحافة رسالة أخلاقية قبل أن تكون مهنة تمتهن، وأن الدفاع عن الحقيقة قد يكون مكلفا، لكنه طريق الخلود في الذاكرة الجمعية، كما ويرسخ هذا النهج ثقافة احترام الصحفيين والتأكيد على حقهم في العمل بأمان وحرية.

    الحقيقة الصارخة تبقى أن من قتل شيرين لم يكن فردا أو بندقية أو حتى طائرة بل منظومة كاملة دعمت تلك الجريمة وتسترت عليها. منظومة الإفلات من العقاب التي جعلت من قتل الصحفيين ممارسة تجري على الهواء مباشرة دون خشية من محاسبة.

    ستظل شيرين أبو عاقلة إيقونة للصحفية الشهيدة التي انتصرت للحقيقة حتى أخر لحظة، وتبقى اليرموك جامعة العلم والوجدان الإنسانمي نموذجا حيّا مقدرا لمؤسسة آمنت بأن الوفاء للشهداء وفاء للقيم وللحرية وللإنسان، وفاء يتخلّد رسالة نبيلة سامية تبنتها اليرموك.