Category: شخصيات أردنية

  • خالد حرب… شخصية قيادية صنعت التحوّل قبل أن تتحدث عنه المؤسسات

    خالد حرب… شخصية قيادية صنعت التحوّل قبل أن تتحدث عنه المؤسسات

    خالد حرب… شخصية قيادية صنعت التحوّل قبل أن تتحدث عنه المؤسسات

    كتب: معن نصايره 

    ليست كل الشخصيات القيادية تُقاس بالمناصب التي وصلت إليها، بل بالأثر الذي تتركه خلفها.
    وخالد حرب واحد من أولئك الذين لم يكتفوا بإدارة المؤسسات، بل أعادوا تعريف الطريقة التي تُبنى بها الشركات وتُقاد بها الصناعات.

    منذ بداياته كصيدلاني شاب تخرّج عام 1990 من أكاديمية الطب في صوفيا – بلغاريا، كان واضحاً أن طموحه يتجاوز حدود المهنة التقليدية. لم ينظر إلى الدواء كمنتج فقط، بل كمنظومة متكاملة تحتاج إلى رؤية، وقيادة، وقدرة على استشراف المستقبل.

    امتلك شخصية تجمع بين العقل العلمي والانضباط الإداري، وبين الهدوء في اتخاذ القرار والجرأة في صناعة التحوّل. لذلك لم تكن رحلته المهنية مجرد تنقّل بين المناصب والأسواق، بل مسيرة متصاعدة صنعت تأثيراً حقيقياً في قطاع يُعد من أكثر القطاعات حساسية وتنافسية.

    على امتداد أكثر من ثلاثة عقود، تنقّل بين أسواق إقليمية ودولية متعددة، واكتسب خبرة عميقة في بناء العلامات الدوائية، وإدارة الفرق، وفهم ديناميكية الأسواق. لكن ما ميّزه دائماً لم يكن الخبرة وحدها، بل قدرته على تحويل التحديات إلى فرص، والمؤسسات إلى نماذج قابلة للنمو والاستدامة.

    وفي كل محطة، كان يؤمن بأن القيادة ليست سلطة، بل مسؤولية.
    مسؤولية تجاه الناس، وتجاه المؤسسة، وتجاه الأجيال القادمة.

    حين تولّى منصب الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء للتنمية والاستثمار عام 2022، لم يتعامل مع المنصب كإدارة تشغيلية يومية، بل كرؤية لإعادة بناء المستقبل. قاد تحولات استراتيجية عميقة، وكان من أبرزها مشروع التحول الرقمي عبر SAP S/4HANA، الذي لم يكن مجرد تحديث تقني، بل خطوة لإعادة صياغة ثقافة العمل وآليات اتخاذ القرار داخل المؤسسة.

    شخصيته القيادية تقوم على مبدأ واضح:أن القائد الحقيقي لا يكتفي بالحفاظ على النجاح، بل يصنع بيئة قادرة على الاستمرار بعده.

    ولهذا لم يتوقف دوره عند حدود الشركات التي قادها، بل امتد إلى خدمة القطاع الدوائي الأردني والعربي بأكمله، من خلال رئاسته للجمعية الأردنية لمنتجي الأدوية، ومشاركته في بناء مستقبل التعليم الصيدلاني عبر عضوية مجلس كلية الصيدلة في الجامعة الأردنية.

    ورغم كل ما حققه، ظل مؤمناً أن التعلّم لا يتوقف. فالتحق ببرنامج Executive MBA في الجامعة الأمريكية في بيروت، في رسالة واضحة تعكس شخصيته:
    أن القائد الذي يتوقف عن التطور، يفقد قدرته على قيادة التغيير.

    إن شخصية خالد حرب تمثل نموذجاً للقائد الذي يجمع بين الرؤية الاستراتيجية، والإنسانية في الإدارة، والإيمان العميق بأن النجاح الحقيقي لا يُبنى بالأرقام وحدها، بل ببناء الإنسان، وترسيخ الثقافة، وترك إرث مؤسسي يستمر عبر الزمن.

    ولهذا، لم يكن اختياره ضمن قائمة Forbes Middle East لأبرز قادة الرعاية الصحية لعام 2025 مجرد تكريم مهني، بل اعترافاً برحلة طويلة من التأثير الحقيقي، والعمل المتراكم، والرؤية التي ما زالت تصنع الفرق.

    فبعض القادة يديرون الحاضر…
    أما خالد حرب، فهو من أولئك الذين يصنعون المستقبل.

     

     

  • زيد الزبون.. بصمة واضحة في مسيرة العمل الخيري بجرش

    زيد الزبون.. بصمة واضحة في مسيرة العمل الخيري بجرش

    زيد الزبون.. بصمة واضحة في مسيرة العمل الخيري بجرش
    كتب:الصحفي علي عزبي فريحات
    في زاوية «وجوه في الضوء» نواصل تسليط الضوء على شخصيات وطنية تركت بصمات واضحة في مسيرة العمل العام، وقدّمت نماذج مضيئة في القيادة الواعية والعمل المؤسسي.

    تأتي هذه الزاوية تقديراً لشخصيات تمتلك رصيداً من الإنجازات في مجالات متعددة السياسية والنيابية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، حيث استطاعت بجهودها أن تترك أثراً إيجابياً ملموساً وأن تكون مصدر إلهام للأجيال بما تحمله من قيم العطاء والانتماء والعمل الجاد.
    ويشكّل العمل الخيري والتطوعي في الأردن ركيزة أساسية من ركائز التكافل الاجتماعي ويبرز في هذا المجال عدد من القيادات المجتمعية التي أسهمت في تطوير هذا القطاع وتعزيز أثره ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم زيد الزبون رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة جرش كأحد النماذج القيادية التي كرّست جهودها لخدمة المجتمع وتعزيز العمل الإنساني.

    يتصف الزبون بشخصية قيادية قائمة على المبادرة والعمل الميداني حيث يقود اتحاد الجمعيات الخيرية في جرش بروح تشاركية تعزز التعاون بين مختلف الجمعيات ويظهر ذلك من خلال حرصه على تنسيق الجهود بين المؤسسات الخيرية، بما يسهم في تحقيق التكامل بدلاً من التكرار، والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

    كما يتميز بأسلوب إداري يعتمد على التخطيط والعمل المنظم، إذ يعمل الاتحاد ضمن رؤية واضحة تهدف إلى تحسين نوعية الحياة للفئات الأقل حظاً، وتعزيز الاعتماد على الذات داخل المجتمع المحلي

    برز دور الزبون في قيادة المبادرات التي تستهدف الأسر المحتاجة، حيث يسعى الاتحاد إلى تقديم المساعدات العينية والنقدية وفق قاعدة بيانات دقيقة للأسر المحتاجة في المحافظة وهذا يعكس نهجاً مؤسسياً في العمل الخيري، يقوم على العدالة في التوزيع، والاستجابة الفعلية لاحتياجات المجتمع.

    كما يحرص على تعزيز الشراكات مع المؤسسات الرسمية، مثل البلديات، بهدف توسيع نطاق العملء التنموي والخيري، ودعم المشاريع التي تخدم المجتمع المحلي بشكل مستدام .

    من أبرز ملامح شخصية الزبون إيمانه العميق بأهمية العمل الجماعي حيث يؤكد دائماً على ضرورة التعاون بين مختلف الجهات لتحقيق التنمية الاجتماعية. ويعمل على ترسيخ مفهوم “الاتحاد كمظلة جامعة” للجمعيات الخيرية بما يعزز من فاعلية هذه المؤسسات ويزيد من قدرتها على التأثير.

    كما يولي اهتماماً خاصاً بالمناسبات الوطنية والاجتماعية، ويحرص على توظيفها لتعزيز قيم الانتماء والولاء والعمل المشترك بين أبناء المجتمع.

    لا يقتصر دور الزبون على العمل الخيري فقط، بل يمتد ليشمل مواقف وطنية واضحة، حيث يعبر عن دعم القيادة الهاشمية ومواقف الدولة الأردنية في مختلف القضايا، وهو ما يعكس وعيه بأهمية ارتباط العمل المجتمعي بالثوابت الوطنية

    يسعى الزبون إلى تطوير العمل الخيري من خلال بناء علاقات تعاون مع الاتحاد العام للجمعيات الخيرية والمؤسسات المختلفة بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز كفاءة الأداء. كما يركز على تمكين الجمعيات وتطوير قدراتها لتكون أكثر فاعلية في خدمة المجتمع.يمثل زيد الزبون نموذجاً للقيادة المجتمعية التي تجمع بين العمل الميداني والرؤية الاستراتيجية، حيث استطاع أن يعزز دور اتحاد الجمعيات الخيرية في جرش كمؤسسة فاعلة في خدمة المجتمع.

    تمثل شخصيته نموذجا حقيقيا للقيادة المجتمعية التي تجمع بين الإخلاص في العمل والرؤية الهادفة لخدمة الإنسان فقد استطاع من خلال موقعه أن يعزز حضور العمل الخيري في محافظة جرش وأن يرسخ مفاهيم التعاون والتكافل بأسلوب مؤسسي يواكب احتياجات المجتمع.

    وتبقى سسرة الزبون شاهداً على أهمية العمل التطوعي المنظم في تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ قيم التكافل والتعاون في المجتمع الأردني.

  • دولة أحمد عبيدات …فقيد الوطن الذي لا ينسى

    دولة أحمد عبيدات …فقيد الوطن الذي لا ينسى

    دولة أحمد عبيدات …فقيد الوطن الذي لا ينسى

    د. حمزة الشيخ حسين

    غاب عن إربد قمراً منيراً في سمائها، كما غاب عن الأردن كله رمزٌ من رموزه الوطنية الصادقة، رجلٌ لم يكن حضوره عادياً ولا أثره عابراً. لقد كان الراحل ضوءاً يُهتدى به، وصوتاً للعقل والحكمة في أحلك الظروف، فبفقده تخسر المدينة كما الوطن قيمةً إنسانية ووطنية يصعب تعويضها.
    في لحظةٍ يختلط فيها الحزن بالفخر، يودّع الأردن واحدًا من رجالاته الذين لم يكونوا مجرد عابرين في سجل الدولة، بل كانوا جزءًا من بنيتها الأخلاقية والمؤسسية. فغياب الجسد لا يعني زوال الأثر، ولا انطفاء الحضور الذي تركه في ضمير الناس وتاريخ الوطن.
    لقد فقدت إربد، كما فقد الأردن كله، رجلًا اتسم بصلابة الموقف ونقاء السيرة، رجلًا جمع بين الانضباط الأخلاقي والالتزام المهني، فكان نموذجًا يُحتذى في العمل العام. لم يكن ممن يسعون إلى الأضواء، بل كان من أولئك الذين يصنعون الفرق بصمت، ويتركون بصماتهم في عمق الدولة لا على سطحها.
    تميّز الراحل بنهج واضح في خدمة الوطن، قائم على المسؤولية والانحياز للمصلحة العامة دون تردد أو حسابات ضيقة. وفي زمن تتبدل فيه المعايير، بقي ثابتًا على مبادئه، مؤمنًا بأن الدولة تُبنى بالصدق والنزاهة قبل أي شيء آخر.

    وهذا ما جعل اسمه يحظى باحترام واسع، ليس فقط بين المسؤولين، بل في وجدان المواطنين أيضًا.
    ولم يكن هذا الاحترام وليد اللحظة، بل نتاج مسيرة طويلة جعلت من حضوره قيمة راسخة؛ فقد افتخر به أهالي الشمال حيّاً، كما بقي محيّاه بعد الرحيل نبراساً لكل من يسير على درب الصدق والالتزام، لتتحول سيرته إلى درسٍ حيّ في معنى الوفاء للوطن.
    لم تكن مسيرته مجرد مناصب تقلدها، بل كانت رسالة حملها بإخلاص، فكان حاضرًا في كل موقع يشغله بعقل الدولة وقلب الإنسان. لقد فهم مبكرًا أن قيمة المسؤول لا تُقاس بسلطته، بل بقدرته على خدمة الناس وصون كرامتهم.
    واليوم، ونحن نودّعه، لا نقف عند حدود الحزن، بل نستحضر إرثًا يجب أن يبقى حيًا فينا. إرثٌ من الانضباط، والصدق، والعمل الجاد، والإيمان بأن الأوطان تُصان برجالها الأوفياء.
    رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان. سيبقى اسمه حاضرًا، لا في الذاكرة فقط، بل في القيم التي زرعها، وفي الطريق الذي رسمه لكل من يؤمن أن خدمة الوطن شرف ومسؤولية لا تنتهي.

     

  • من مهد عجلون إلى سدة المجد : الشاعر حسين الغرايبة  …. قيثارة الأردن الخالدة وسادن الحرف في محراب الوطن

    من مهد عجلون إلى سدة المجد : الشاعر حسين الغرايبة …. قيثارة الأردن الخالدة وسادن الحرف في محراب الوطن

    إنجاز – بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبة
    في ذاكرة الوطن الحية ، أسماء لا تعبرها الذاكرة إلا وتقف إجلالا لعطائها ، وقامات نذرت مداد أقلامها ليكون صوتا للأرض ، ونبضا للقيادة ، وحكاية تروى للأجيال . ومن بين هذه القامات السامقة ، يبرز اسم الشاعر حسين الغرايبة ، ذلك المبدع الذي طوع القوافي لتصبح أناشيدا وطنية تعيش في وجدان الأردنيين ، ومؤرخا بالكلمة لمسيرة الوفاء والانتماء .
    ​البدايات …. من الهاشمية انطلق الشراع :
    ​ولد الشاعر حسين الغرايبة عام 1955 م في بلدة الهاشمية بمحافظة عجلون ، تلك البلدة التي استمد منها صلابة الموقف ورقة الإحساس . تلقى تعليمه الأساسي في مدارس البلدة حتى الصف الثالث الإعدادي ، وهو ما يعرف بالتاسع الأساسي حاليا . ولأن طموحه كان يسبق توفر الإمكانيات آنذاك ، اضطر للانتقال إلى مدرسة عجلون الثانوية ليتم مرحلته الثانوية ويحصل منها على شهادة التوجيهي .
    ​لم تكن الجغرافيا عائقا أمام شغفه بالعلم ، فشد الرحال نحو الجمهورية اللبنانية ، حيث نهل من مناهل الأدب وحصل على شهادة الليسانس في الآداب ، ليعود إلى أرض الوطن محملا بزاد فكري وأدبي شكل حجر الزاوية في مسيرته الإبداعية .
    ​مسيرة مهنية صاغتها مصلحة الوطن
    ​اتسمت حياة شاعرنا المهنية بالتنوع والعطاء المستمر ، فقد خدم في مديرية الثقافة العسكرية معلما ، ومشرفا تربويا ، ومشرفا للنشاطات ، مساهما في بناء جيل مدرك لقيم المواطنة . كما نقل خبراته الأكاديمية كمحاضر لمادة التربية الوطنية في كلية الأميرة منى للتمريض .
    ​وفي الميدان الإعلامي ، برز شاعرنا حسين الغرايبة كمعد ومقدم للبرامج الوطنية في قناة زوينة الفضائية ، وكان له تعاون وثيق ومثمر مع الإذاعة والتلفزيون الأردني ، حيث تخصص في إعداد وتأليف الأغاني والأناشيد التي وثقت لمناسبات الوطن الكبرى .
    ​المكتبة الأدبية …. دواوين ومخطوطات :
    ​أثرى الشاعر المكتبة الأردنية والعربية بنتاج أدبي غزير ، حيث نشر قصائده في مجلة الأقصى العسكرية والصحف المحلية . ومن أبرز مؤلفاته المطبوعة :
    ​ديوان أصالة : الذي يعكس جذوره وانتماءه .
    ​ديوان هنا عمان : تغنى فيه بالعاصمة والروح الأردنية .
    ​كتاب عبدالله الثاني ملك التفاني : توثيق لجهود جلالة الملك في بناء الدولة .
    ​كتاب التربية الوطنية : شارك في إعداد وتأليف منهاج التربية الوطنية المقرر للصف العاشر الأساسي .
    ​ولا تزال جعبته تفيض بالعطاء ، حيث يمتلك أكثر من 100 قصيدة مخطوطة تنتظر الصدور قريبا لتنضم إلى مسيرة إبداعه الشعري .
    ​فارس الأوبريت والأغنية الوطنية :
    ​يعد ادينا وشاعرنا حسين الغرايبة ركنا أساسيا في إنتاج الأوبريت الوطني ، فقد كتب وأنتج أكثر من 20 أوبريتا وطنيا ، نفذ معظمها برعاية ملكية سامية من لدن المغفور له الملك الحسين بن طلال ، وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ، وعدد من أصحاب السمو الأمراء .
    ​كما تعاون الشاعر مع المؤسسات الأمنية والمدنية ، فكان له دور بارز مع المديرية العامة لقوات الدرك في إعداد احتفالاتها وأغانيها الخاصة عند التأسيس ، ومع القوات المسلحة الأردنية بمختلف تشكيلاتها ، فضلا عن تعاونه مع وزارة الشباب ، ووزارة الثقافة ، والجامعات الأردنية ، ومديرية الجمارك .
    ​تعاونات فنية مع نخبة النجوم :
    ​وصلت كلمات الشاعر حسين الغرايبة إلى كل بيت أردني من خلال أصوات نخبة من الفنانين ، حيث كتب وأنتج ما يقارب 100 أغنية ونشيد ،
    منها : دمت للأمجاد ، ونشيد وطن ، وإنا نحبك ، وإنا على العهد . كما غنى له الفنان عمر العبداللات أغنية تستمر المسيرة ، وفرقة اللوزيين أغنية لوح بيدك ، والفنانة نهاوند أغنية ميل عقالك . بالإضافة إلى تعاونات واسعة مع مل من : فؤاد حجازي ، سميرة العسلي ، الراحل متعب الصقار ، حسين السلمان ، سعد أبو تايه ، غادة عباسي ، عيسى الصقار ، فرقة الزواهرة ، وفرقة معان .
    وقد ادرجت إحدى قصائده في مناهج وزارة التربية والتعليم
    ​بصمة عابرة للحدود وتكريم ملكي :
    ​لم يتوقف إبداعه عند حدود الوطن ، فقد ألف وأنتج أغنية خاصة للشباب بدعم من جامعة جونز هوبكنز العالمية . وشارك في حفل افتتاح بغداد عاصمة للثقافة العربية بأنشودة هنا بغداد ، وكان له حضور فني مميز في ليبيا وسلطنة عمان ، ومشاركات واسعة في الأمسيات الشعريةن والمهرجانات الوطنية .
    ​وتتويجا لهذا المشوار المظفر ، حظي الشاعر بتكريم رفيع ، حيث أنعم عليه جلالة الملك عبدالله الثاني بميدالية اليوبيل الفضي ، كما كرمه جلالته بدرع الجيش ، بالإضافة إلى العديد من الدروع و والشهادات التقديرية من مختلف الوزارات والمؤسسات الوطنية ، اعترافا بدوره كقامة وطنية تركت أثرا لا يمحى في وجدان الوطن .

  • “سناء الحموري: قيادة نسائية(تقود 800 فرصة عمل)من الشونه الشماليه تصنع الاقتصاد”

    “سناء الحموري: قيادة نسائية(تقود 800 فرصة عمل)من الشونه الشماليه تصنع الاقتصاد”

    “سناء الحموري: قيادة نسائية(تقود 800 فرصة عمل)من الشونه الشماليه تصنع الاقتصاد”

    د ابراهيم النقرش

    في زمنٍ تتزايد فيه التحديات الاقتصادية، وتتقلص فيه فرص العمل، ويثقل فيه عبء البطالة كاهل المجتمعات الطرفية، تبرز أحياناً نماذج قيادية لا تصنع النجاح فحسب، بل تعيد تعريف معنى الإدارة الاقتصادية ودورها في الاستقرار المجتمعي. ومن بين هذه النماذج تبرز تجربة مديرة أحد المصانع الصناعية في الأغوار الشمالية، السيدة سناء الحموري، بوصفها حالة إدارية واقتصادية تستحق التوقف والتحليل.
    هذه التجربة لا تنبع من موقع رسمي أو دعم حكومي مباشر، بل من قطاع خاص استثماري أجنبي، أدارته امرأة لم يكن تخصصها الأكاديمي مرتبطاً بحياكة الملابس أو صناعتها، لكنها امتلكت ما هو أهم في علم اقتصاد الأعمال: الإرادة الإدارية، والقدرة على التعلم، والمرونة التنظيمية، والرؤية الاقتصادية.
    من خلال الانخراط في الدورات التدريبية والتأهيل المستمر، استطاعت سناء الحمري أن تتكيف مع قطاع جديد كلياً، وأن تطبق مفاهيم الإدارة الحديثة، متجاوزة منطق “التخصص الجامد” إلى منطق المهارة القابلة للتحول (Transferable Skills)، وهو أحد المفاهيم الجوهرية في الاقتصاد المعاصر وسوق العمل الحديث.
    بدأ المصنع بطاقة تشغيل تقارب 300 موظف، غالبيتهم من النساء، في منطقة تُعد من أكثر مناطق الأردن تهميشاً من حيث الفقر والبطالة وقلة الفرص، قبل أن يرتفع العدد تدريجياً إلى نحو 800 موظف، يعملون في صناعة ملابس مخصصة للتصدير وفق معايير جودة عالمية وتحمل منتجاتهم وسم “صنع في الأردن” لأسواق دولية.
    من منظور اقتصاد الأعمال، تمثل هذه التجربة تطبيقاً عملياً لنظرية القيمة المضافة المحلية (Local Value Creation)، حيث لا يقتصر العائد على الربح المالي للمستثمر، بل يمتد ليشمل تشغيل الأيدي العاملة، ورفع مهاراتها، وتحويل البطالة إلى طاقة إنتاجية، وهو ما ينعكس مباشرة على تقليل الضغط الاجتماعي والاقتصادي على الدولة.
    اللافت في تجربة سناء الحمري ليس التوسع العددي فحسب، بل المنهج الإداري الذي اعتمدته. فقد واجهت عند سعيها لرفع أجور العاملين عوائق مالية وإدارية، وهي إشكالية شائعة في الاقتصاد الصناعي كثيف العمالة. غير أن المعالجة لم تكن تقليدية، بل اتسمت بفكر اقتصادي مرن قائم على مفهوم إدارة التعويضات غير المباشرة (Indirect Compensation Management).
    فبدلاً من زيادة الأجور النقدية فقط، أعادت توزيع القيمة الاقتصادية المتاحة عبر حزمة من المنافع والخدمات شملت:
    التأمين الصحي، تطوير النقل، الضمان الاجتماعي، الحضانات، الوجبات اليومية، والدعم الطبي والنفسي، بما يعادل – بل ويتجاوز – أثر الزيادة النقدية على دخل العاملين الحقيقي.
    هذا التوجه ينسجم مع نظرية الأجر الكلي (Total Reward System)، التي تؤكد أن رضا العامل وإنتاجيته لا ترتبط بالأجر النقدي وحده، بل بمجموع المنافع الاقتصادية والاجتماعية التي يحصل عليها داخل بيئة العمل.
    وفي الوقت ذاته، تم ربط الأجر بالإنتاج والحوافز، بما يعكس فهماً دقيقاً لنظرية الحافز والإنتاجية (Incentive-Based Productivity)، الأمر الذي أدى إلى تحسين جودة المنتج، ورفع الكفاءة التشغيلية، وزيادة الربحية، مع إشراك العاملين بشكل مباشر في نتائج الأداء، مما عزز الانتماء المؤسسي والاستقرار الوظيفي.
    من الناحية الإدارية، تمثل هذه التجربة نموذجاً واضحاً لـ القيادة التحويلية (Transformational Leadership)، حيث لا يقتصر دور القائد على الإدارة اليومية، بل يمتد إلى بناء الإنسان، وتغيير السلوك التنظيمي، وخلق ثقافة عمل قائمة على الثقة والتمكين والتطوير.
    أما اجتماعياً، فقد تحوّل المصنع إلى حاضنة مجتمعية حقيقية، لا توفر العمل فقط، بل تعيد دمج المرأة في النشاط الاقتصادي، وتنقلها من الأمية المهنية إلى الاحتراف، ومن البطالة إلى الإنتاج، ومن التبعية إلى الاستقلال الاقتصادي، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسرة والمجتمع المحلي.
    وتتجلى المسؤولية المجتمعية للمؤسسة في انخراط الإدارة في توعية العاملين والمجتمع المحيط بالطبيعة القانونية للمصنع، وأهميته الاقتصادية، ودوره في التنمية المحلية، بما ينسجم مع مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR) بوصفها استثماراً طويل الأجل في الاستقرار الاجتماعي لا عبئاً مالياً.
    وفي ظل التزام المصنع بالمعايير الدولية لحقوق العمال، والتعاون مع المنظمات الدولية، واحترام أحكام الدستور الأردني وقانون العمل، تتجسد صورة القطاع الخاص المنتج القادر على تحقيق ما تعجز عنه أحياناً مؤسسات عامة مثقلة بالبيروقراطية والخسائر المالية، وهو ما يدعم عملياً إحدى ركائز النظرية الاقتصادية الحديثة التي ترى أن القطاع الخاص الكفؤ هو محرك النمو الحقيقي متى ما حُسن تنظيمه ورقابته.
    إن تجربة سناء الحمري تمثل دليلاً عملياً على أن القيادة لا تُقاس بالنوع الاجتماعي، بل بالكفاءة والرؤية والقدرة على اتخاذ القرار. وهي نموذج لقيادة نسائية خرجت عن الإطار التقليدي لدور المرأة في المجتمع الأردني، وانتقلت من الحضور الرمزي إلى التأثير الاقتصادي الحقيقي.
    لقد كان لقائي بهذه القيادية محض صدفة خلال زيارة ميدانية، دون معرفة مسبقة، غير أن الحوار الفكري الذي دار معها – من منظور اقتصاديات الأعمال – كشف عن وعي إداري واقتصادي عميق، أكد أن لدى بعض النساء من القدرة على الإدارة والتخطيط ما يفوق كثيراً من النماذج التقليدية السائدة.
    إن مثل هذه النماذج لا تستحق الإشادة الإعلامية فحسب، بل الدعم الحكومي، والتوثيق، والتعميم كنماذج يُحتذى بها في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لما لها من دور مباشر في محاربة البطالة والفقر، وتعزيز النمو الاقتصادي، وترسيخ الاستقرار الاجتماعي والسياسي، خاصة وأن البطالة والفقر يشكلان القاعدة الأوسع لعدم الاستقرار في المجتمعات.
    إن سناء الحمري ليست مجرد مديرة مصنع، بل حالة اقتصادية-إدارية وطنية تؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن الإدارة الواعية قادرة على تحويل الأطراف المنسية إلى نقاط إنتاج، وعلى تحويل التحديات إلى فرص، وعلى بناء اقتصاد وطني من القاعدة إلى القمة.

  • معالي محمد المومني.. هندسة الخطاب الإعلامي الأردني بروح أكاديمية ورؤية سياسية

    معالي محمد المومني.. هندسة الخطاب الإعلامي الأردني بروح أكاديمية ورؤية سياسية

    معالي محمد المومني.. هندسة الخطاب الإعلامي الأردني بروح أكاديمية ورؤية سياسية

    كتب:الصحفي علي عزبي فريحات 

    في إطار متابعاتنا ضمن زاوية «وجوه في الضوء» نسلّط الضوء على شخصية وطنية متميزة استطاعت بحكم موقعها وإنجازاتها أن تترك أثرا واضحا في المشهدين الإعلامي والسياسي وأن تشكل نموذجا للقيادة الواعية والعمل المؤسسي الهادف. .

    هذه الزاوية تعطي اهتماما كبيرا للشخصيات ذات الثقل السياسي والتنموي والاجتماعي والخيري والانساني والتطوعي والاكاديمي والقيادة والريادة تقديرا لما قاموا به من مجهود وأعمال بارزة ومميزة وانجازات قيمة لانهم شخصيات تستميل القلوب بطيب التعامل والخلق الراقي والذوق الرفيع لكي تسهم بتحقيق الكثير من الانجازات لهذا الوطن الغالي علينا جميعاً.

    هذه الشخصيات تستحق الشكر والثناء والتقدير لأن قناديل الامل لديهم دائما تنير الدروب بما هو ايجابي وافضل لأنهم من اصحاب الهامات القادرة على احــداث تغيير ملموس وترك بصمات مشرفـه ويسيرون الى القمة بخطى ثابته ليتميزوا ويقدموا أروع ما لديهم لمجتمعاتهم فكتبت أسماؤهم بماء من ذهب وسطروا أروع الأمثلة ليكونوا قدوة حسنة وبصمة ناصعة في مسيرة حياتهم .

    دائما تطلعاتهم تسعى لتحقيق الخير والمحبة للاخرين ويسعون نحو مستقبل زاهــر بفضل قدرتهم على الانجاز والعمل ومواجهة التحديات لذلك يتوجب علينا تسليط الضوء عليهم و الكتابة عن نجاحاتهم وبصماتهم الواضحة لتحقيق التنمية وخدمة المصلحة العامة وهي الاحق بكل جدارة ان نتحدث عنها ونسرد ما حققته من انجازات وتجارب في مسيرة عطائهم الحافل

    وفي زمن تتعاظم فيه التحديات السياسية تبرز شخصيات قيادية تصنع فرقا حقيقيا في حياة الناس ومن بين هذه الشخصيات تأتي شخصية معالي وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني كواحدا من أبرز الوجوه الإعلامية والسياسية في الأردن لما يحمله من خبرة أكاديمية واسعة وتجربة عملية عميقة أهلته ليكون على تماس مباشر مع الرأي العام المحلي والدولي.

    يقود المومني وزارة الاتصال الحكومي وهي الجهة المعنية ببناء استراتيجية إعلامية وطنية تواكب تحديات العصر الرقمي وتتعامل مع تدفق المعلومات الهائل تاكيدا على أن الإعلام الأردني ركيزة أساسية من ركائز الأمن الوطني ما يستوجب تعزيز المهنية ومكافحة الإشاعة وخطاب الكراهية وترسيخ قيم الانتماء والهوية الجامعة.

    هو ليس مجرد وزير يتابع الملفات الإعلامية بل واجهة وطنية تسعى إلى بناء جسر ثقة راسخ بين الدولة والمواطن وبين الأردن والعالم.

    يؤكد المومني في أكثر من مناسبة أن المعلومة الدقيقة والخطاب المسؤول هما خط الدفاع الأول ضد التضليل الرقمي وأن تمكين المجتمع من أدوات التربية الإعلامية والمعلوماتية يعد سلاحًا رئيسيًا في مواجهة الأخبار المضللة.

    تصريحاته تعزز من دور الإعلام الأردني بأن يبقى منفتحا على العالم ناقلا صورة واقعية عن استقرار المملكة ومواقفها المتوازنة تجاه القضايا العربية والإقليمية.

    ورغم التحديات التي يفرضها التسارع التكنولوجي والفضاء الرقمي المفتوح يعمل المومني على إيجاد معادلة توازن بين حرية التعبير وحماية المصلحة الوطنية من خلال شراكات مع وسائل الإعلام وإطلاق مبادرات لرفع وعي الشباب وتطوير الأداء المؤسسي للإعلام الرسمي.

    يجمع بين الخبرة الأكاديمية والعملية والسياسية ما يجعله قادرا على صياغة خطاب وطني يعكس هوية الدولة الأردنية ويحافظ على صورتها كصوت عقلاني ووازن في المنطقة.

    من أبرز الملفات التي يوليها الدكتور المومني اهتماما بالاعلام ورسم استراتيجية اعلامية كما اعطى اهتماما خاصا بملف التربية الإعلامية والمعلوماتية باعتباره حجر الأساس في تحصين المجتمع وخاصة فئة الشباب من مخاطر التضليل الرقمي وخطاب الكراهية حيث عمل على دعم البرامج الوطنية التي تهدف إلى تمكين الطلبة والناشطين من أدوات التفكير النقدي بما يسهم في رفع مستوى الوعي الجماهيري .

    اعطى اهتماما لتعزيز قدرات الناطقين الإعلاميين في الوزارات والدوائر الحكومية حيث اولت الوزارة وبموجب نظام التنظيم الإداري تقديم الدعم الفنِّي لهم وبناء قدراتهم ورفع مستوى أدائهم بما يضمن انسيابية تدفق المعلومات إلى وسائل الإعلام وديمومة تزويدها بالمعلومات من مصادرها اضافة الى تطوير مهام شبكة الناطقين الاعلاميين وتفعيل دورها بتعزيز دور ناطقين مؤهلين للإجابة عن أي استفسارات توجه لمؤسساتهم بالاضافة الى إبراز إنجازاتها والتفاعل مع المواطنين وتعزيز قنوات الاتصال ما بين الوزارات والمؤسسات ووسائل الاعلام.

    يؤمن بأن الإعلام يلعب دورا حيويا في تعزيز التواصل بين الحكومة والمواطنين وأن تعدد وسائل الإعلام يعد من الفضائل التي تسهم في إغناء الرسالة الإعلامية لذلك عقدت الوزارة عدة لقاءات مع مختلف وسائل الإعلام بهدف تحسين سبل إيصال المعلومات إلى الجمهور بشكل فعال.

    يحرص المومني على تعزيز دور منتدى التواصل الحكومي بوصفه منصة مؤسسية فاعلة للتواصل المباشر والمستمر بين الحكومة ووسائل الإعلام والمواطنين حيث يسهم المنتدى في توضيح قرارات الحكومة ومناقشة القضايا ذات الأولوية بشفافية ووضوح ليكون جسرا مؤثرا لعرض جهود الحكومة وبرامجها الوطنية وتعزيز الشراكة مع وسائل الإعلام وتمكينها من أداء دورها في إبراز مواطن الإنجاز ورصد مواقع الخلل ودعم الرقابة على الأداء بما يعزز مسار التحديث والتطوير. 

    كما يُعد المنتدى نموذجا نوعيا في الاتصال الحكومي القائم على المواجهة المباشرة والحوار المفتوح الأمر الذي أسهم في تبسيط الرسائل ودحض الإشاعات وتعميق الثقة بين الحكومة والمجتمع في إطار مسيرة التحديث والتنمية المستدامة.

    إلى جانب مسؤوليته في إدارة المشهد الإعلامي المحلي حرص المومني على تعزيز حضور الأردن في الإعلام الإقليمي والعالمي وان الخطاب الأردني القائم على الاعتدال والعقلانية وهو ما جعل الأردن حاضرا في الساحة الدولية كصوت موثوق في قضايا المنطقة سواء السياسية أو الإنسانية. 

    وبينما يمضي الدكتور محمد المومني في قيادة دفة الاتصال الحكومي يظل حضوره الإعلامي عنوانا للخطاب المتزن الذي يعكس ثوابت الدولة الأردنية ويجسد رؤيتها في أن تكون منارة للاستقرار وصوتًا للعقلانية في إقليم محيط بالتحديات.

    الوزير المومني هو أمين عام حزب الميثاق الوطني وعضو سابق في مجلس الأعيان الأردني شغل موقع وزير دولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي بإسم الحكومة في الفترة من آذار عام 2013 لغاية حزيران 2018 وكان رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء الرسمية بترا والتلفزيون الأردني، كما كان بذات الوقت وزيرا للشؤون السياسية والبرلمانية عام 2013. 

    عمل المومني سابقاً عميدا لمعهد الإعلام الأردني ورئيساً لمجلس إدارة صحيفة الغد اليومية ورئيساً لمجلس إدارة مؤسسة الاذاعة والتلفزيون وفي عام 2021 تم اختياره لعضوية اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.

    درّسَ الدكتور المومني مادة النظام السياسي الأمريكي في جامعة شمال تكساس ومساقات في الاقتصاد السياسيّ والسياسة المقارنة والعلاقات الدولية في الشرق الأوسط والديمقراطية والتحول للديمقراطية في جامعة رايس بمدينة هيوستن الأمريكية كما عمل أستاذا مشاركا في قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك ومستشاراً سابقا لرئيسي وزراء. 

    عمل الدكتور المومني مساعدا سابقا لعميد كلية الآداب في جامعة اليرموك، ونائبا سابقا لعميد مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية في جامعة اليرموك، وقد عمل مديرا تنفيذيا للمركز الإقليمي للأمن الإنساني، ومستشار سياسات في وزارة التنمية السياسية.

    شغل الدكتور المومني منصب كبير مستشاري السياسات ونائب مدير برنامج تعزيز السلطة التشريعية التابع لمركز التنمية الدولية في جامعة ولاية نيويورك ويعمل محاضرا غير متفرغ في مجلس التبادل التعليمي الدولي جامعة العلوم التطبيقية معهد الاعلام الاردني والمعهد الدبلوماسي الأردني ومستشارا لرئيس المعهد الدبلوماسي ومديرا للتدريب والتعليم في ذات المعهد.

    عمل الدكتور محمد حسين المومني مستشارا سابقا لمساق المقارنة السياسية في نظام الامتحان التعليمي الدولي في الولايات المتحدة ونشر العديد من الكتب والدراسات والأبحاث في المجلات العلمية المحلية والدولية ومراكز الأبحاث الدولية، وتلقّى العديد من المنح والجوائز منها جائزة أفضل إنجاز أكاديمي في جامعة شمال تكساس وعضو هيئة التحرير في مجلة الشؤون الدولية في المعهد الدبلوماسي الاردني.

    شارك الدكتور محمد المومني كمتحدّث في العديد من المؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية والدولية في الشؤون السياسية والاستراتيجية وهو أيضاً عضو جمعية الشؤون الدولية، والجمعية الأردنية للعلوم السياسية الأردنية وعضو مجلس إدارتها السابق، وعضو سابق أيضاً لمجلس المعهد الدبلوماسي والجمعية الأمريكية للعلوم السياسية والجمعية الدولية للعلاقات الدولية، وعضو مجلس إدارة مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية وخدمة المجتمع، ويعمل كاتباً في صحيفة الغد الأردنية وسابقا معدّ ومقدّم برنامج “قضايا الساعة” في الإذاعة الأردنية وسابقا لبرنامج شؤون سياسية في التلفزيون الأردني.

    وفي الختام نتقدم بأصدق الأمنيات لمعاليه بمواصلة مسيرة العطاء والتميز والاستمرار في أداء رسالته الوطنية بكل اقتدار بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن ويسهم في تعزيز مكانة الأردن وريادته وذلك في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه وسمو ولي عهده الأمين سائلين الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والتقدم.

  • سلامه حماد…وزير الداخلية ليس وزيراً للفنون الجميلة

    سلامه حماد…وزير الداخلية ليس وزيراً للفنون الجميلة

    بقلم ماجد ابورمان

    قالها سلامة حماد ذات يوم، بنبرة لا تحتمل الزخرفة:
    “وزير الداخلية ليس وزيراً للفنون الجميلة.”
    جملة تُختصر فيها فلسفة الدولة حين تكون الدولة هيبةً لا معرضاً، وقراراً لا مجاملة، وعدلاً لا شعارات.

    سلامة حماد لم يكن سياسياً يغازل الجمهور، بل كان يرى أن الدولة لا تُدار بالابتسامات، وأن الأمن لا يُحفظ بالأغاني الوطنية ولا بالهتافات الموسمية.
    كان يرى في الوزارة سوراً لا منصة، وفي القانون سيفاً لا ديكوراً.
    وفي زمنٍ صار فيه كثير من المسؤولين يتعاملون مع مناصبهم كأنها خشبة مسرح، وقف هو وحيداً كجدارٍ من الصخر، يقول: “هنا تقف الفوضى.”

    سلامة حماد لا يمكن أن يُفهم إلا إذا فهمت ماهية الدولة، تلك التي لا تحتمل المزاج ولا التردد.
    فالرجل كان مؤمناً أن الدولة إن تهاونت يوماً في أمنها، تهاونت في وجودها، وأن الوزير الذي يريد أن يرضي الجميع، لا يصلح إلا مديراً للعلاقات العامة.

    في حضوره كانت الكلمات حازمة، تشبه أوامر الانضباط، وكان يرى أن اللين في غير موضعه ترفٌ قاتل.
    وحين كان يتحدث عن الأمن، لم يكن يقصد البطش، بل الهيبة التي تُلزم الخارج عن القانون بأن يقف قبل أن يُوقف.
    كان يدرك أن هيبة الدولة لا تُستعاد بخطابات النوايا، بل برجالٍ لا يختبئون خلف الألقاب.

    اليوم، ونحن في زمنٍ تتنازع فيه السلطة والجرأة، والقرار والتردد، كم نحتاج لتلك المدرسة التي أنجبت رجالاً من طينة سلامة حماد.
    رجالٌ لا يتحدثون كثيراً، ولا يبتسمون كثيراً، لكنهم حين يتخذون قراراً، يشعر المواطن أن هناك دولة تحميه لا تُجامل فيه.

    لقد صار فينا وزراء ينحتون صورهم في “إنستغرام” أكثر مما ينحتون قراراتهم في أرض الواقع، وابتذلوا فكرة المنصب حتى غدت الوزارة كأنها نادٍ للنخبة لا خندقاً للوطن.
    سلامة حماد لم يكن وزيراً للفنون الجميلة، لأن الدولة ليست لوحةً زيتية تُعلّق في صالون، بل كيانٌ إذا تصدّع، سقطنا جميعاً.

    الله الله على رجالاً فهموا أن الصرامة في خدمة الوطن ليست قسوة، وأن اللين في غير موضعه خيانة مغطاة بالابتسامة.
    ولو كان في زمننا مثل سلامة حماد، لارتعد كل متخاذل، ولَعرفَ كل مسؤولٍ أن المنصب ليس “إتيكيتاً” بل موقفاً، وأن الدولة التي تتزين بالكلمات، لا بد أن تنكسر حين تواجه الأفعال.
    #ماجدـابورمان

  • الدكتور معتز السعود … قصة نجاحٍ تُروى بالعقل والضمير

    الدكتور معتز السعود … قصة نجاحٍ تُروى بالعقل والضمير

    كتب: ليث الفراية

    في وطنٍ يصنع رجاله من الفكر سلاحًا ومن الوعي طريقًا تبرز شخصيات لا تشبه سواها تحمل في ملامحها هدوء الباحث وصرامة الموقف وتؤمن بأن الكلمة حين تُكتب بعقلٍ صادق يمكن أن تغيّر وجه التاريخ من بين هذه الأسماء يطل الدكتور معتز محمد السعود وجهٌ أكاديمي أردني استطاع أن يجعل من الفكر مشروعًا وطنيًا ومن العلم وسيلةً لتكريس قيم الدولة الحديثة التي تقوم على الوعي والانتماء والعمل المسؤول .

    لم يكن الدكتور معتز السعود ابن صدفةٍ أو طريقٍ مُعبّد بل ثمرة رحلةٍ طويلة من الجهد قرأ فيها السياسة بعين الباحث وعاينها بعين المواطن فكوّن رؤيته الخاصة التي تمزج بين النظرية والتطبيق بين الفكرة والعمل وبين ما يجب أن يكون وما يمكن أن يتحقق هو من الجيل الأردني الجديد الذي لا يقف عند حدود التخصص بل يرى في العلم رسالةً وفي الوطن قضية وفي كل منبر فرصةً لتأكيد أن الأردن لا ينهض إلا بفكرٍ جديدٍ ومسؤول يوازن بين الأصالة والتجديد .

    في شخصيته يتقاطع الهدوء مع الحزم والعقل مع العاطفة الوطنية فحديثه عن السياسة ليس تنظيرًا بل إيمانٌ بأن الممارسة لا تُصلحها إلا المعرفة وأن الأكاديمي الحقيقي هو من يفهم المجتمع قبل أن يدرّسه ويخدم وطنه بعقله قبل أي شيءٍ آخر .

    لم يكن الدكتور معتز السعود مجرد باحثٍ في العلوم السياسية بل صوتًا أكاديميًا ناضجًا يرى في الفكر أداة لبناء الوعي الجمعي وفي البحث العلمي وسيلة لتقويم الممارسة السياسية حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية بامتياز عن أطروحة تناولت أثر الفكر السياسي على الممارسة السياسية من خلال دراسة مقارنة لمدرستين مؤثرتين في الفكر الإسلامي الحديث حسن الترابي وراشد الغنوشي.. هذه الأطروحة لم تكن بحثًا جامعيًا فحسب بل قراءة معمّقة في العلاقة بين النظرية والتطبيق وبين الفكر والدولة وهو ما جعل السعود أحد أبرز الأصوات الأكاديمية الشابة التي تُعيد تعريف مفهوم الفكر السياسي في المنطقة .

    يعمل الدكتور معتز السعود باحثًا في مركز الدراسات الاستراتيجية ومحاضرًا غير متفرغ في الجامعة الأردنية حيث يجمع بين الدور البحثي والتحليلي وبين رسالته الأكاديمية في إعداد جيلٍ يفكر بعقلٍ نقدي ويقرأ المشهد السياسي بوعيٍ وتوازن في محاضراته لا يكتفي بعرض المفاهيم النظرية بل يربطها بالواقع المحلي والإقليمي فيسأل طلابه كيف يمكن للأفكار أن تغيّر مسار الدول وكيف يصنع الفكر السياسي قياداتٍ جديدة لا تكتفي بالاجترار بل تبتكر طريقها نحو المستقبل .

    ولأن السياسة عنده ليست ترفًا معرفيًا بل حالة وعي ومسؤولية فإن السعود يؤمن أن كل دولة بحاجة إلى مفكرين بقدر حاجتها إلى إداريين وأن الفكر السياسي الأردني قادرٌ على أن يتجدد ما دام يحتفظ بجذره الوطني وبوصلته الأخلاقية .

    على خلاف كثيرٍ من الأكاديميين الذين يبقون في فضاء التنظير اختار الدكتور معتز السعود أن ينزل إلى الميدان الاقتصادي بوعيٍ فكري فامتلك أحد الفنادق في قلب عمّان – منطقة وسط البلد تلك المنطقة التي تمثل نبض التاريخ وروح العاصمة لم يكن دخوله إلى قطاع السياحة محض صدفة بل نابعًا من رؤيةٍ عميقة تعتبر أن السياحة ليست نشاطًا تجاريًا فحسب بل أداة ثقافية لتثبيت الهوية الوطنية وتعزيز صورة الأردن كدولةٍ مضيافةٍ ذات تاريخٍ عريق وسط البلد بالنسبة له ليست مجرد موقع جغرافي بل ذاكرة مدينةٍ كاملة تختزل حياة الأجيال المتعاقبة لذلك فإن استثماره في هذا المكان يأتي بوصفه محاولةً لإحياء التراث لا لاستغلاله وإبقاء المكان حيًا في مواجهة موجات التغيير السريع والعمران الحديث الذي يهدد ذاكرة العاصمة القديمة .

    وفي ترجمةٍ عمليةٍ لهذه الرؤية تم انتخاب الدكتور معتز السعود عضوًا في مجلس إدارة جمعية الفنادق الأردنية للدورة الجديدة ليكون ممثلًا لجيلٍ جديد من المستثمرين الشباب الذين يجمعون بين المعرفة الأكاديمية والرؤية الاقتصادية الحديثة وجوده في مجلس إدارة الجمعية يضيف بعدًا فكريًا للمشهد السياحي إذ يُتوقع أن يسهم في تطوير السياسات التي تربط بين التعليم السياحي والإدارة الميدانية وفي وضع تصورات جديدة لتسويق الأردن عالميًا كمقصد يجمع الأصالة بالتجربة الراقية فهو يؤمن أن الأردن لا يحتاج إلى تكرار في الخطط بل إلى فكرٍ جديدٍ يُعيد قراءة السياحة كقوةٍ ناعمةٍ للدولة قادرةٍ على فتح نوافذ الاقتصاد والهوية معًا .

    من يتأمل مسيرة الدكتور معتز السعود يدرك أن وراء هذا الحضور الهادئ عقلًا تحليليًا دقيقًا يرى المشهد من علٍ لكنه لا ينفصل عنه هو يؤمن بأن السياسة لا تُصلحها الخطابات بل الفكر الواعي القادر على قراءة الواقع بجرأةٍ ومسؤولية وأن الدولة الحديثة تحتاج إلى نخبةٍ جديدةٍ تُوازن بين العلم والعمل بين المبادئ والمصالح وتُعيد الاعتبار للعقل الأردني كصانعٍ للتغيير لا كمجرد متلقٍ له وفي الوقت ذاته يرى أن الاقتصاد الوطني بحاجة إلى بُعدٍ ثقافيّ وإنساني وأن الاستثمار لا يكتمل ما لم يكن له أثر اجتماعي حقيقي لذلك يسعى من خلال تجربته في قطاع السياحة إلى أن يكون نموذجًا للاستثمار المسؤول الذي يخدم المكان والإنسان معًا .

    ليس من السهل أن تجد اليوم شخصية تجمع بين العمق الأكاديمي والفاعلية الاقتصادية والانتماء الوطني الصادق لكن الدكتور معتز السعود يمثل هذه الثلاثية بامتياز هو من ذلك الجيل الذي يؤمن أن الأردن بحاجة إلى فكرٍ جديدٍ لا يقطع مع الماضي بل يبني عليه وإلى طاقاتٍ شابةٍ لا تكتفي بالتحليل بل تصنع فعلًا تنمويًا حقيقيًا في حضوره تجد هدوء الباحث ودقة المفكر وفي رؤيته ترى طموح رجلٍ يقرأ الغد بعينٍ مسؤولة لا حالمة إنه نموذج لجيلٍ أردنيٍّ جديدٍ يضع العلم في خدمة الوطن والفكر في خدمة المجتمع والاستثمار في خدمة الإنسان ومن خلال هذه المعادلة المتوازنة يمضي الدكتور معتز السعود في طريقٍ يزداد وضوحًا وصلابةً كل يوم طريقٍ عنوانه أن الوطن لا يُبنى بالصدفة بل يُبنى بالفكر والعمل معًا .

  • نواف العجارمة .. رجلٌ فاق الألقاب وتجاوز المناصب

    نواف العجارمة .. رجلٌ فاق الألقاب وتجاوز المناصب

    أحمد سعد الحجاج

    في زمنٍ كَثُرت فيه الألقاب وقَلّت فيه الأفعال، يطلّ علينا نواف العجارمة كإشراقة مميزة، ووجه مشرق من وجوه الوطن، لا تغيب هيبته عن الميدان ولا تفارقه إنسانيته في المكاتب. هو البدوي الأسمر، ابن العجارمة الكرام، الذين ضربوا في ناعور جذورهم، فأورثوا أبناءهم الشجاعة والكرم، وجعلوا من أصالتهم نبراساً للرجولة والوفاء.

    من يعرفه بصفته الرسمية يراه قائداً تربوياً يزرع الهيبة أينما حضر، ومن يناديه بـ أبي البشر يلمس فيه العطف والاحتواء، ومن يصفه بـ البدوي الأسمر يقرأ في ملامحه وفاء الصحراء وشموخ الجبال. وعلى اختلاف الألقاب، تظل صورته واحدة: قائد يجمع بين الحزم والرحمة، وبين قوة القرار وصدق العطاء.

    لقد جعل من وزارة التربية والتعليم ساحة عملٍ نابضة بالحياة، تحاكي هموم الناس وتستجيب لطموحاتهم، وحوّلها من مكاتب صامتة إلى ورشة دؤوبة تعكس روح الميدان. عنده المسؤولية ليست مظلة يُستظل بها، بل عهدٌ غليظ، وثقلٌ يتقدّم به على دروب خدمة الوطن.

    مكتبه مفتوح على الدوام، لا يُغلق في وجه مراجع ولا يُصدّ فيه طالب حاجة. يجلس خلف مكتبه لا كمسؤول متعالٍ، بل كأخٍ كبير، يصغي بإنصات، ويُعطي بلا منّة. في حضرته يشعر المراجع أن بابه لم يُفتح للتكلّف، بل وجد ليؤكد أن المسؤولية الحقة هي خدمة الناس، وأن الأمانة التي يحملها هي صون لكرامتهم قبل أن تكون توقيعاً على ورق. وهكذا تحوّل مكتبه إلى بيت للثقة، يُطَمئن الداخل إليه، ويمنحه اليقين بأن صوته مسموع، وطلبه معتبر.

    وحين ينزل إلى الميدان، ترى فيه القائد الميداني الذي لا يكتفي بالمكاتبات والتعليمات. يتنقل بين المدارس، يشارك المعلمين آمالهم، ويصغي إلى الطلاب كأنهم أبناؤه. يعرف أن التعليم ليس كتاباً يُدرّس فقط، بل حياة تُبنى، ورسالة تُحمل. ومن هنا كان دوره: يُذلّل العقبات، ويختصر التعقيدات، ويحوّل كل عسير إلى يسير، ويبتكر الحلول من رحم الإرادة، لتُزهر النتائج على أرض الواقع.

    أما أصله العجَرمي، فلا ينفصل عن روحه؛ فقبيلة العجارمة في ناعور عُرفت بالشرف والوفاء، وفي شخص نواف يلمع ذلك الإرث واضحاً. فهو يتكلم بميزان الحكمة، ويصغي بأذن الإنصاف، ويَزن القول بالفعل، فلا إفراط في الوعد ولا تفريط في الإنجاز. ألفاظه تحمل موسيقى السجع: حديثه رجاءٌ ورخاء، وصمته وقارٌ واعتبار.

    نواف العجارمة لم يكن يوماً اسماً عابراً في سجلات الوزارة، بل كان وما زال مدرسة في القيادة التربوية، ورمزاً في الجمع بين صرامة القرار ولطف المعاملة. فهو ليس مسؤولاً يحتمي بالمناصب، بل خادماً للمعلم، سنداً للطالب، ووجهاً مشرقاً للوطن.

    وها هو حضوره اليوم، أقوى من كل الألقاب والمناصب: إن غاب عن المكاتب حضر في الميدان، وإن غاب عن العيون بقي في الضمائر، وإن صمت لسانه نطقت أعماله. هو باختصار لوحة متكاملة من الرجولة والحكمة، قائد لا تُقاس هيبته بالكرسي الذي يجلس عليه، بل بالقلوب التي تبايعه على الاحترام والإجلال. إنه رجلٌ لم يكتفِ بأن يكون أميناً عاماً للتربية والتعليم، بل صار أميناً على قلوب الناس وثقتهم، وصوتاً يعلو فوق كل صمت، وإرادة تمضي حيث تتعثر الإرادات.

  • رائد العدوان.. تجسيد الهوية الأردنية في الوعي والبساطة والصمود

    رائد العدوان.. تجسيد الهوية الأردنية في الوعي والبساطة والصمود

    عبدالهادي راجي المجالي يكتب 

    يسألونني عن معنى الهوية الأردنية .. حسنا ، سأجيب : الأصل قبل أن نشرح معناها …فلنتحدث عن فتيتنا الذين عبروا عن الهوية 

    الدكتور رائد العدوان ابن لزعيم عشائري معروف ، الراحل سامي عفاش العدوان .. ونسيب لأول رئيس وزراء في عهد الملك عبدالله وهو عبدالرؤوف الروابدة …لكن رائد لم يقم بارتداء عباءة الزعامة ، ورفض أن يكون اسمه مقترنا بعبدالرؤوف .. خاض غمار الحياة مكافحا … نال من التهميش والإقصاء ما نال ، قدم نموذجا تقدميا للمحافظ …حين كان في الداخلية ،ظلم ومورس الإقصاء بحقه وتحمل … نال الدكتوراة بعرق جبينه ، وبنى بيته في أبو نصير … كان جار البسطاء ، والفقراء والعسكر … كان جاري في ابو نصير ، وكلنا مازلنا نتذكر والدته التربوية العريقة ( بنت الهنداوي ) التي كانت تجمع الأطفال والنساء حولها وتلم الجميع ، وتطعم وتغدق .. كنا نسميها (شيخة الحارة ) أم الدكتور رائد .
    حين كنت مديرا لمركز الحسين الثقافي ، كان يحضر ابنته الصغرى الغالية والمدللة إلى درس الموسيقى ، يجلس على حواف الرصيف مع الأهالي .. ويتبادل معهم الحديث ، ويحمل السندويشات لغاليته …ويغادر حين ينتهي الدرس ، لم يطلب امتيازا ، ولا موقفا لسيارته … ولا معاملة خاصة لابنته ..

    هو الآن وزير الشباب ، لكنه وزير بقوى الدفع الذاتي ، ولم يأت لا على قاعدة العشيرة ولا على قاعدة النسب ، جاء على قاعدة الوعي والعلم والحضور والبساطة …جاء على قاعدة المعاناة ، جاء على قاعدة تحمل الإقصاء وتحمل التشويه ، وتحمل عثرات الزمن …

    كل الضربات لتي تلقاها في العمر من وفاة الوالد إلى مرض الزوجة ، لو مرت على شخص آخر لكان الانهيار نهايته الحتمية ، لكنه الفتى الأردني الحر .. الذي يجيد الوقوف … حين نتحدث عن تعبيرات الهوية الأردنية ، فلنتحدث عن رائد العدوان .. وزير الشباب ووزير الهوى الأردني العذب .

    عبدالهادي راجي