التصنيف: شخصيات أردنية

  • معالي محمد المومني.. هندسة الخطاب الإعلامي الأردني بروح أكاديمية ورؤية سياسية

    معالي محمد المومني.. هندسة الخطاب الإعلامي الأردني بروح أكاديمية ورؤية سياسية

    معالي محمد المومني.. هندسة الخطاب الإعلامي الأردني بروح أكاديمية ورؤية سياسية

    كتب:الصحفي علي عزبي فريحات 

    في إطار متابعاتنا ضمن زاوية «وجوه في الضوء» نسلّط الضوء على شخصية وطنية متميزة استطاعت بحكم موقعها وإنجازاتها أن تترك أثرا واضحا في المشهدين الإعلامي والسياسي وأن تشكل نموذجا للقيادة الواعية والعمل المؤسسي الهادف. .

    هذه الزاوية تعطي اهتماما كبيرا للشخصيات ذات الثقل السياسي والتنموي والاجتماعي والخيري والانساني والتطوعي والاكاديمي والقيادة والريادة تقديرا لما قاموا به من مجهود وأعمال بارزة ومميزة وانجازات قيمة لانهم شخصيات تستميل القلوب بطيب التعامل والخلق الراقي والذوق الرفيع لكي تسهم بتحقيق الكثير من الانجازات لهذا الوطن الغالي علينا جميعاً.

    هذه الشخصيات تستحق الشكر والثناء والتقدير لأن قناديل الامل لديهم دائما تنير الدروب بما هو ايجابي وافضل لأنهم من اصحاب الهامات القادرة على احــداث تغيير ملموس وترك بصمات مشرفـه ويسيرون الى القمة بخطى ثابته ليتميزوا ويقدموا أروع ما لديهم لمجتمعاتهم فكتبت أسماؤهم بماء من ذهب وسطروا أروع الأمثلة ليكونوا قدوة حسنة وبصمة ناصعة في مسيرة حياتهم .

    دائما تطلعاتهم تسعى لتحقيق الخير والمحبة للاخرين ويسعون نحو مستقبل زاهــر بفضل قدرتهم على الانجاز والعمل ومواجهة التحديات لذلك يتوجب علينا تسليط الضوء عليهم و الكتابة عن نجاحاتهم وبصماتهم الواضحة لتحقيق التنمية وخدمة المصلحة العامة وهي الاحق بكل جدارة ان نتحدث عنها ونسرد ما حققته من انجازات وتجارب في مسيرة عطائهم الحافل

    وفي زمن تتعاظم فيه التحديات السياسية تبرز شخصيات قيادية تصنع فرقا حقيقيا في حياة الناس ومن بين هذه الشخصيات تأتي شخصية معالي وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني كواحدا من أبرز الوجوه الإعلامية والسياسية في الأردن لما يحمله من خبرة أكاديمية واسعة وتجربة عملية عميقة أهلته ليكون على تماس مباشر مع الرأي العام المحلي والدولي.

    يقود المومني وزارة الاتصال الحكومي وهي الجهة المعنية ببناء استراتيجية إعلامية وطنية تواكب تحديات العصر الرقمي وتتعامل مع تدفق المعلومات الهائل تاكيدا على أن الإعلام الأردني ركيزة أساسية من ركائز الأمن الوطني ما يستوجب تعزيز المهنية ومكافحة الإشاعة وخطاب الكراهية وترسيخ قيم الانتماء والهوية الجامعة.

    هو ليس مجرد وزير يتابع الملفات الإعلامية بل واجهة وطنية تسعى إلى بناء جسر ثقة راسخ بين الدولة والمواطن وبين الأردن والعالم.

    يؤكد المومني في أكثر من مناسبة أن المعلومة الدقيقة والخطاب المسؤول هما خط الدفاع الأول ضد التضليل الرقمي وأن تمكين المجتمع من أدوات التربية الإعلامية والمعلوماتية يعد سلاحًا رئيسيًا في مواجهة الأخبار المضللة.

    تصريحاته تعزز من دور الإعلام الأردني بأن يبقى منفتحا على العالم ناقلا صورة واقعية عن استقرار المملكة ومواقفها المتوازنة تجاه القضايا العربية والإقليمية.

    ورغم التحديات التي يفرضها التسارع التكنولوجي والفضاء الرقمي المفتوح يعمل المومني على إيجاد معادلة توازن بين حرية التعبير وحماية المصلحة الوطنية من خلال شراكات مع وسائل الإعلام وإطلاق مبادرات لرفع وعي الشباب وتطوير الأداء المؤسسي للإعلام الرسمي.

    يجمع بين الخبرة الأكاديمية والعملية والسياسية ما يجعله قادرا على صياغة خطاب وطني يعكس هوية الدولة الأردنية ويحافظ على صورتها كصوت عقلاني ووازن في المنطقة.

    من أبرز الملفات التي يوليها الدكتور المومني اهتماما بالاعلام ورسم استراتيجية اعلامية كما اعطى اهتماما خاصا بملف التربية الإعلامية والمعلوماتية باعتباره حجر الأساس في تحصين المجتمع وخاصة فئة الشباب من مخاطر التضليل الرقمي وخطاب الكراهية حيث عمل على دعم البرامج الوطنية التي تهدف إلى تمكين الطلبة والناشطين من أدوات التفكير النقدي بما يسهم في رفع مستوى الوعي الجماهيري .

    اعطى اهتماما لتعزيز قدرات الناطقين الإعلاميين في الوزارات والدوائر الحكومية حيث اولت الوزارة وبموجب نظام التنظيم الإداري تقديم الدعم الفنِّي لهم وبناء قدراتهم ورفع مستوى أدائهم بما يضمن انسيابية تدفق المعلومات إلى وسائل الإعلام وديمومة تزويدها بالمعلومات من مصادرها اضافة الى تطوير مهام شبكة الناطقين الاعلاميين وتفعيل دورها بتعزيز دور ناطقين مؤهلين للإجابة عن أي استفسارات توجه لمؤسساتهم بالاضافة الى إبراز إنجازاتها والتفاعل مع المواطنين وتعزيز قنوات الاتصال ما بين الوزارات والمؤسسات ووسائل الاعلام.

    يؤمن بأن الإعلام يلعب دورا حيويا في تعزيز التواصل بين الحكومة والمواطنين وأن تعدد وسائل الإعلام يعد من الفضائل التي تسهم في إغناء الرسالة الإعلامية لذلك عقدت الوزارة عدة لقاءات مع مختلف وسائل الإعلام بهدف تحسين سبل إيصال المعلومات إلى الجمهور بشكل فعال.

    يحرص المومني على تعزيز دور منتدى التواصل الحكومي بوصفه منصة مؤسسية فاعلة للتواصل المباشر والمستمر بين الحكومة ووسائل الإعلام والمواطنين حيث يسهم المنتدى في توضيح قرارات الحكومة ومناقشة القضايا ذات الأولوية بشفافية ووضوح ليكون جسرا مؤثرا لعرض جهود الحكومة وبرامجها الوطنية وتعزيز الشراكة مع وسائل الإعلام وتمكينها من أداء دورها في إبراز مواطن الإنجاز ورصد مواقع الخلل ودعم الرقابة على الأداء بما يعزز مسار التحديث والتطوير. 

    كما يُعد المنتدى نموذجا نوعيا في الاتصال الحكومي القائم على المواجهة المباشرة والحوار المفتوح الأمر الذي أسهم في تبسيط الرسائل ودحض الإشاعات وتعميق الثقة بين الحكومة والمجتمع في إطار مسيرة التحديث والتنمية المستدامة.

    إلى جانب مسؤوليته في إدارة المشهد الإعلامي المحلي حرص المومني على تعزيز حضور الأردن في الإعلام الإقليمي والعالمي وان الخطاب الأردني القائم على الاعتدال والعقلانية وهو ما جعل الأردن حاضرا في الساحة الدولية كصوت موثوق في قضايا المنطقة سواء السياسية أو الإنسانية. 

    وبينما يمضي الدكتور محمد المومني في قيادة دفة الاتصال الحكومي يظل حضوره الإعلامي عنوانا للخطاب المتزن الذي يعكس ثوابت الدولة الأردنية ويجسد رؤيتها في أن تكون منارة للاستقرار وصوتًا للعقلانية في إقليم محيط بالتحديات.

    الوزير المومني هو أمين عام حزب الميثاق الوطني وعضو سابق في مجلس الأعيان الأردني شغل موقع وزير دولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي بإسم الحكومة في الفترة من آذار عام 2013 لغاية حزيران 2018 وكان رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء الرسمية بترا والتلفزيون الأردني، كما كان بذات الوقت وزيرا للشؤون السياسية والبرلمانية عام 2013. 

    عمل المومني سابقاً عميدا لمعهد الإعلام الأردني ورئيساً لمجلس إدارة صحيفة الغد اليومية ورئيساً لمجلس إدارة مؤسسة الاذاعة والتلفزيون وفي عام 2021 تم اختياره لعضوية اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.

    درّسَ الدكتور المومني مادة النظام السياسي الأمريكي في جامعة شمال تكساس ومساقات في الاقتصاد السياسيّ والسياسة المقارنة والعلاقات الدولية في الشرق الأوسط والديمقراطية والتحول للديمقراطية في جامعة رايس بمدينة هيوستن الأمريكية كما عمل أستاذا مشاركا في قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك ومستشاراً سابقا لرئيسي وزراء. 

    عمل الدكتور المومني مساعدا سابقا لعميد كلية الآداب في جامعة اليرموك، ونائبا سابقا لعميد مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية في جامعة اليرموك، وقد عمل مديرا تنفيذيا للمركز الإقليمي للأمن الإنساني، ومستشار سياسات في وزارة التنمية السياسية.

    شغل الدكتور المومني منصب كبير مستشاري السياسات ونائب مدير برنامج تعزيز السلطة التشريعية التابع لمركز التنمية الدولية في جامعة ولاية نيويورك ويعمل محاضرا غير متفرغ في مجلس التبادل التعليمي الدولي جامعة العلوم التطبيقية معهد الاعلام الاردني والمعهد الدبلوماسي الأردني ومستشارا لرئيس المعهد الدبلوماسي ومديرا للتدريب والتعليم في ذات المعهد.

    عمل الدكتور محمد حسين المومني مستشارا سابقا لمساق المقارنة السياسية في نظام الامتحان التعليمي الدولي في الولايات المتحدة ونشر العديد من الكتب والدراسات والأبحاث في المجلات العلمية المحلية والدولية ومراكز الأبحاث الدولية، وتلقّى العديد من المنح والجوائز منها جائزة أفضل إنجاز أكاديمي في جامعة شمال تكساس وعضو هيئة التحرير في مجلة الشؤون الدولية في المعهد الدبلوماسي الاردني.

    شارك الدكتور محمد المومني كمتحدّث في العديد من المؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية والدولية في الشؤون السياسية والاستراتيجية وهو أيضاً عضو جمعية الشؤون الدولية، والجمعية الأردنية للعلوم السياسية الأردنية وعضو مجلس إدارتها السابق، وعضو سابق أيضاً لمجلس المعهد الدبلوماسي والجمعية الأمريكية للعلوم السياسية والجمعية الدولية للعلاقات الدولية، وعضو مجلس إدارة مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية وخدمة المجتمع، ويعمل كاتباً في صحيفة الغد الأردنية وسابقا معدّ ومقدّم برنامج “قضايا الساعة” في الإذاعة الأردنية وسابقا لبرنامج شؤون سياسية في التلفزيون الأردني.

    وفي الختام نتقدم بأصدق الأمنيات لمعاليه بمواصلة مسيرة العطاء والتميز والاستمرار في أداء رسالته الوطنية بكل اقتدار بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن ويسهم في تعزيز مكانة الأردن وريادته وذلك في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه وسمو ولي عهده الأمين سائلين الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والتقدم.

  • سلامه حماد…وزير الداخلية ليس وزيراً للفنون الجميلة

    سلامه حماد…وزير الداخلية ليس وزيراً للفنون الجميلة

    بقلم ماجد ابورمان

    قالها سلامة حماد ذات يوم، بنبرة لا تحتمل الزخرفة:
    “وزير الداخلية ليس وزيراً للفنون الجميلة.”
    جملة تُختصر فيها فلسفة الدولة حين تكون الدولة هيبةً لا معرضاً، وقراراً لا مجاملة، وعدلاً لا شعارات.

    سلامة حماد لم يكن سياسياً يغازل الجمهور، بل كان يرى أن الدولة لا تُدار بالابتسامات، وأن الأمن لا يُحفظ بالأغاني الوطنية ولا بالهتافات الموسمية.
    كان يرى في الوزارة سوراً لا منصة، وفي القانون سيفاً لا ديكوراً.
    وفي زمنٍ صار فيه كثير من المسؤولين يتعاملون مع مناصبهم كأنها خشبة مسرح، وقف هو وحيداً كجدارٍ من الصخر، يقول: “هنا تقف الفوضى.”

    سلامة حماد لا يمكن أن يُفهم إلا إذا فهمت ماهية الدولة، تلك التي لا تحتمل المزاج ولا التردد.
    فالرجل كان مؤمناً أن الدولة إن تهاونت يوماً في أمنها، تهاونت في وجودها، وأن الوزير الذي يريد أن يرضي الجميع، لا يصلح إلا مديراً للعلاقات العامة.

    في حضوره كانت الكلمات حازمة، تشبه أوامر الانضباط، وكان يرى أن اللين في غير موضعه ترفٌ قاتل.
    وحين كان يتحدث عن الأمن، لم يكن يقصد البطش، بل الهيبة التي تُلزم الخارج عن القانون بأن يقف قبل أن يُوقف.
    كان يدرك أن هيبة الدولة لا تُستعاد بخطابات النوايا، بل برجالٍ لا يختبئون خلف الألقاب.

    اليوم، ونحن في زمنٍ تتنازع فيه السلطة والجرأة، والقرار والتردد، كم نحتاج لتلك المدرسة التي أنجبت رجالاً من طينة سلامة حماد.
    رجالٌ لا يتحدثون كثيراً، ولا يبتسمون كثيراً، لكنهم حين يتخذون قراراً، يشعر المواطن أن هناك دولة تحميه لا تُجامل فيه.

    لقد صار فينا وزراء ينحتون صورهم في “إنستغرام” أكثر مما ينحتون قراراتهم في أرض الواقع، وابتذلوا فكرة المنصب حتى غدت الوزارة كأنها نادٍ للنخبة لا خندقاً للوطن.
    سلامة حماد لم يكن وزيراً للفنون الجميلة، لأن الدولة ليست لوحةً زيتية تُعلّق في صالون، بل كيانٌ إذا تصدّع، سقطنا جميعاً.

    الله الله على رجالاً فهموا أن الصرامة في خدمة الوطن ليست قسوة، وأن اللين في غير موضعه خيانة مغطاة بالابتسامة.
    ولو كان في زمننا مثل سلامة حماد، لارتعد كل متخاذل، ولَعرفَ كل مسؤولٍ أن المنصب ليس “إتيكيتاً” بل موقفاً، وأن الدولة التي تتزين بالكلمات، لا بد أن تنكسر حين تواجه الأفعال.
    #ماجدـابورمان

  • الدكتور معتز السعود … قصة نجاحٍ تُروى بالعقل والضمير

    الدكتور معتز السعود … قصة نجاحٍ تُروى بالعقل والضمير

    كتب: ليث الفراية

    في وطنٍ يصنع رجاله من الفكر سلاحًا ومن الوعي طريقًا تبرز شخصيات لا تشبه سواها تحمل في ملامحها هدوء الباحث وصرامة الموقف وتؤمن بأن الكلمة حين تُكتب بعقلٍ صادق يمكن أن تغيّر وجه التاريخ من بين هذه الأسماء يطل الدكتور معتز محمد السعود وجهٌ أكاديمي أردني استطاع أن يجعل من الفكر مشروعًا وطنيًا ومن العلم وسيلةً لتكريس قيم الدولة الحديثة التي تقوم على الوعي والانتماء والعمل المسؤول .

    لم يكن الدكتور معتز السعود ابن صدفةٍ أو طريقٍ مُعبّد بل ثمرة رحلةٍ طويلة من الجهد قرأ فيها السياسة بعين الباحث وعاينها بعين المواطن فكوّن رؤيته الخاصة التي تمزج بين النظرية والتطبيق بين الفكرة والعمل وبين ما يجب أن يكون وما يمكن أن يتحقق هو من الجيل الأردني الجديد الذي لا يقف عند حدود التخصص بل يرى في العلم رسالةً وفي الوطن قضية وفي كل منبر فرصةً لتأكيد أن الأردن لا ينهض إلا بفكرٍ جديدٍ ومسؤول يوازن بين الأصالة والتجديد .

    في شخصيته يتقاطع الهدوء مع الحزم والعقل مع العاطفة الوطنية فحديثه عن السياسة ليس تنظيرًا بل إيمانٌ بأن الممارسة لا تُصلحها إلا المعرفة وأن الأكاديمي الحقيقي هو من يفهم المجتمع قبل أن يدرّسه ويخدم وطنه بعقله قبل أي شيءٍ آخر .

    لم يكن الدكتور معتز السعود مجرد باحثٍ في العلوم السياسية بل صوتًا أكاديميًا ناضجًا يرى في الفكر أداة لبناء الوعي الجمعي وفي البحث العلمي وسيلة لتقويم الممارسة السياسية حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية بامتياز عن أطروحة تناولت أثر الفكر السياسي على الممارسة السياسية من خلال دراسة مقارنة لمدرستين مؤثرتين في الفكر الإسلامي الحديث حسن الترابي وراشد الغنوشي.. هذه الأطروحة لم تكن بحثًا جامعيًا فحسب بل قراءة معمّقة في العلاقة بين النظرية والتطبيق وبين الفكر والدولة وهو ما جعل السعود أحد أبرز الأصوات الأكاديمية الشابة التي تُعيد تعريف مفهوم الفكر السياسي في المنطقة .

    يعمل الدكتور معتز السعود باحثًا في مركز الدراسات الاستراتيجية ومحاضرًا غير متفرغ في الجامعة الأردنية حيث يجمع بين الدور البحثي والتحليلي وبين رسالته الأكاديمية في إعداد جيلٍ يفكر بعقلٍ نقدي ويقرأ المشهد السياسي بوعيٍ وتوازن في محاضراته لا يكتفي بعرض المفاهيم النظرية بل يربطها بالواقع المحلي والإقليمي فيسأل طلابه كيف يمكن للأفكار أن تغيّر مسار الدول وكيف يصنع الفكر السياسي قياداتٍ جديدة لا تكتفي بالاجترار بل تبتكر طريقها نحو المستقبل .

    ولأن السياسة عنده ليست ترفًا معرفيًا بل حالة وعي ومسؤولية فإن السعود يؤمن أن كل دولة بحاجة إلى مفكرين بقدر حاجتها إلى إداريين وأن الفكر السياسي الأردني قادرٌ على أن يتجدد ما دام يحتفظ بجذره الوطني وبوصلته الأخلاقية .

    على خلاف كثيرٍ من الأكاديميين الذين يبقون في فضاء التنظير اختار الدكتور معتز السعود أن ينزل إلى الميدان الاقتصادي بوعيٍ فكري فامتلك أحد الفنادق في قلب عمّان – منطقة وسط البلد تلك المنطقة التي تمثل نبض التاريخ وروح العاصمة لم يكن دخوله إلى قطاع السياحة محض صدفة بل نابعًا من رؤيةٍ عميقة تعتبر أن السياحة ليست نشاطًا تجاريًا فحسب بل أداة ثقافية لتثبيت الهوية الوطنية وتعزيز صورة الأردن كدولةٍ مضيافةٍ ذات تاريخٍ عريق وسط البلد بالنسبة له ليست مجرد موقع جغرافي بل ذاكرة مدينةٍ كاملة تختزل حياة الأجيال المتعاقبة لذلك فإن استثماره في هذا المكان يأتي بوصفه محاولةً لإحياء التراث لا لاستغلاله وإبقاء المكان حيًا في مواجهة موجات التغيير السريع والعمران الحديث الذي يهدد ذاكرة العاصمة القديمة .

    وفي ترجمةٍ عمليةٍ لهذه الرؤية تم انتخاب الدكتور معتز السعود عضوًا في مجلس إدارة جمعية الفنادق الأردنية للدورة الجديدة ليكون ممثلًا لجيلٍ جديد من المستثمرين الشباب الذين يجمعون بين المعرفة الأكاديمية والرؤية الاقتصادية الحديثة وجوده في مجلس إدارة الجمعية يضيف بعدًا فكريًا للمشهد السياحي إذ يُتوقع أن يسهم في تطوير السياسات التي تربط بين التعليم السياحي والإدارة الميدانية وفي وضع تصورات جديدة لتسويق الأردن عالميًا كمقصد يجمع الأصالة بالتجربة الراقية فهو يؤمن أن الأردن لا يحتاج إلى تكرار في الخطط بل إلى فكرٍ جديدٍ يُعيد قراءة السياحة كقوةٍ ناعمةٍ للدولة قادرةٍ على فتح نوافذ الاقتصاد والهوية معًا .

    من يتأمل مسيرة الدكتور معتز السعود يدرك أن وراء هذا الحضور الهادئ عقلًا تحليليًا دقيقًا يرى المشهد من علٍ لكنه لا ينفصل عنه هو يؤمن بأن السياسة لا تُصلحها الخطابات بل الفكر الواعي القادر على قراءة الواقع بجرأةٍ ومسؤولية وأن الدولة الحديثة تحتاج إلى نخبةٍ جديدةٍ تُوازن بين العلم والعمل بين المبادئ والمصالح وتُعيد الاعتبار للعقل الأردني كصانعٍ للتغيير لا كمجرد متلقٍ له وفي الوقت ذاته يرى أن الاقتصاد الوطني بحاجة إلى بُعدٍ ثقافيّ وإنساني وأن الاستثمار لا يكتمل ما لم يكن له أثر اجتماعي حقيقي لذلك يسعى من خلال تجربته في قطاع السياحة إلى أن يكون نموذجًا للاستثمار المسؤول الذي يخدم المكان والإنسان معًا .

    ليس من السهل أن تجد اليوم شخصية تجمع بين العمق الأكاديمي والفاعلية الاقتصادية والانتماء الوطني الصادق لكن الدكتور معتز السعود يمثل هذه الثلاثية بامتياز هو من ذلك الجيل الذي يؤمن أن الأردن بحاجة إلى فكرٍ جديدٍ لا يقطع مع الماضي بل يبني عليه وإلى طاقاتٍ شابةٍ لا تكتفي بالتحليل بل تصنع فعلًا تنمويًا حقيقيًا في حضوره تجد هدوء الباحث ودقة المفكر وفي رؤيته ترى طموح رجلٍ يقرأ الغد بعينٍ مسؤولة لا حالمة إنه نموذج لجيلٍ أردنيٍّ جديدٍ يضع العلم في خدمة الوطن والفكر في خدمة المجتمع والاستثمار في خدمة الإنسان ومن خلال هذه المعادلة المتوازنة يمضي الدكتور معتز السعود في طريقٍ يزداد وضوحًا وصلابةً كل يوم طريقٍ عنوانه أن الوطن لا يُبنى بالصدفة بل يُبنى بالفكر والعمل معًا .

  • نواف العجارمة .. رجلٌ فاق الألقاب وتجاوز المناصب

    نواف العجارمة .. رجلٌ فاق الألقاب وتجاوز المناصب

    أحمد سعد الحجاج

    في زمنٍ كَثُرت فيه الألقاب وقَلّت فيه الأفعال، يطلّ علينا نواف العجارمة كإشراقة مميزة، ووجه مشرق من وجوه الوطن، لا تغيب هيبته عن الميدان ولا تفارقه إنسانيته في المكاتب. هو البدوي الأسمر، ابن العجارمة الكرام، الذين ضربوا في ناعور جذورهم، فأورثوا أبناءهم الشجاعة والكرم، وجعلوا من أصالتهم نبراساً للرجولة والوفاء.

    من يعرفه بصفته الرسمية يراه قائداً تربوياً يزرع الهيبة أينما حضر، ومن يناديه بـ أبي البشر يلمس فيه العطف والاحتواء، ومن يصفه بـ البدوي الأسمر يقرأ في ملامحه وفاء الصحراء وشموخ الجبال. وعلى اختلاف الألقاب، تظل صورته واحدة: قائد يجمع بين الحزم والرحمة، وبين قوة القرار وصدق العطاء.

    لقد جعل من وزارة التربية والتعليم ساحة عملٍ نابضة بالحياة، تحاكي هموم الناس وتستجيب لطموحاتهم، وحوّلها من مكاتب صامتة إلى ورشة دؤوبة تعكس روح الميدان. عنده المسؤولية ليست مظلة يُستظل بها، بل عهدٌ غليظ، وثقلٌ يتقدّم به على دروب خدمة الوطن.

    مكتبه مفتوح على الدوام، لا يُغلق في وجه مراجع ولا يُصدّ فيه طالب حاجة. يجلس خلف مكتبه لا كمسؤول متعالٍ، بل كأخٍ كبير، يصغي بإنصات، ويُعطي بلا منّة. في حضرته يشعر المراجع أن بابه لم يُفتح للتكلّف، بل وجد ليؤكد أن المسؤولية الحقة هي خدمة الناس، وأن الأمانة التي يحملها هي صون لكرامتهم قبل أن تكون توقيعاً على ورق. وهكذا تحوّل مكتبه إلى بيت للثقة، يُطَمئن الداخل إليه، ويمنحه اليقين بأن صوته مسموع، وطلبه معتبر.

    وحين ينزل إلى الميدان، ترى فيه القائد الميداني الذي لا يكتفي بالمكاتبات والتعليمات. يتنقل بين المدارس، يشارك المعلمين آمالهم، ويصغي إلى الطلاب كأنهم أبناؤه. يعرف أن التعليم ليس كتاباً يُدرّس فقط، بل حياة تُبنى، ورسالة تُحمل. ومن هنا كان دوره: يُذلّل العقبات، ويختصر التعقيدات، ويحوّل كل عسير إلى يسير، ويبتكر الحلول من رحم الإرادة، لتُزهر النتائج على أرض الواقع.

    أما أصله العجَرمي، فلا ينفصل عن روحه؛ فقبيلة العجارمة في ناعور عُرفت بالشرف والوفاء، وفي شخص نواف يلمع ذلك الإرث واضحاً. فهو يتكلم بميزان الحكمة، ويصغي بأذن الإنصاف، ويَزن القول بالفعل، فلا إفراط في الوعد ولا تفريط في الإنجاز. ألفاظه تحمل موسيقى السجع: حديثه رجاءٌ ورخاء، وصمته وقارٌ واعتبار.

    نواف العجارمة لم يكن يوماً اسماً عابراً في سجلات الوزارة، بل كان وما زال مدرسة في القيادة التربوية، ورمزاً في الجمع بين صرامة القرار ولطف المعاملة. فهو ليس مسؤولاً يحتمي بالمناصب، بل خادماً للمعلم، سنداً للطالب، ووجهاً مشرقاً للوطن.

    وها هو حضوره اليوم، أقوى من كل الألقاب والمناصب: إن غاب عن المكاتب حضر في الميدان، وإن غاب عن العيون بقي في الضمائر، وإن صمت لسانه نطقت أعماله. هو باختصار لوحة متكاملة من الرجولة والحكمة، قائد لا تُقاس هيبته بالكرسي الذي يجلس عليه، بل بالقلوب التي تبايعه على الاحترام والإجلال. إنه رجلٌ لم يكتفِ بأن يكون أميناً عاماً للتربية والتعليم، بل صار أميناً على قلوب الناس وثقتهم، وصوتاً يعلو فوق كل صمت، وإرادة تمضي حيث تتعثر الإرادات.

  • رائد العدوان.. تجسيد الهوية الأردنية في الوعي والبساطة والصمود

    رائد العدوان.. تجسيد الهوية الأردنية في الوعي والبساطة والصمود

    عبدالهادي راجي المجالي يكتب 

    يسألونني عن معنى الهوية الأردنية .. حسنا ، سأجيب : الأصل قبل أن نشرح معناها …فلنتحدث عن فتيتنا الذين عبروا عن الهوية 

    الدكتور رائد العدوان ابن لزعيم عشائري معروف ، الراحل سامي عفاش العدوان .. ونسيب لأول رئيس وزراء في عهد الملك عبدالله وهو عبدالرؤوف الروابدة …لكن رائد لم يقم بارتداء عباءة الزعامة ، ورفض أن يكون اسمه مقترنا بعبدالرؤوف .. خاض غمار الحياة مكافحا … نال من التهميش والإقصاء ما نال ، قدم نموذجا تقدميا للمحافظ …حين كان في الداخلية ،ظلم ومورس الإقصاء بحقه وتحمل … نال الدكتوراة بعرق جبينه ، وبنى بيته في أبو نصير … كان جار البسطاء ، والفقراء والعسكر … كان جاري في ابو نصير ، وكلنا مازلنا نتذكر والدته التربوية العريقة ( بنت الهنداوي ) التي كانت تجمع الأطفال والنساء حولها وتلم الجميع ، وتطعم وتغدق .. كنا نسميها (شيخة الحارة ) أم الدكتور رائد .
    حين كنت مديرا لمركز الحسين الثقافي ، كان يحضر ابنته الصغرى الغالية والمدللة إلى درس الموسيقى ، يجلس على حواف الرصيف مع الأهالي .. ويتبادل معهم الحديث ، ويحمل السندويشات لغاليته …ويغادر حين ينتهي الدرس ، لم يطلب امتيازا ، ولا موقفا لسيارته … ولا معاملة خاصة لابنته ..

    هو الآن وزير الشباب ، لكنه وزير بقوى الدفع الذاتي ، ولم يأت لا على قاعدة العشيرة ولا على قاعدة النسب ، جاء على قاعدة الوعي والعلم والحضور والبساطة …جاء على قاعدة المعاناة ، جاء على قاعدة تحمل الإقصاء وتحمل التشويه ، وتحمل عثرات الزمن …

    كل الضربات لتي تلقاها في العمر من وفاة الوالد إلى مرض الزوجة ، لو مرت على شخص آخر لكان الانهيار نهايته الحتمية ، لكنه الفتى الأردني الحر .. الذي يجيد الوقوف … حين نتحدث عن تعبيرات الهوية الأردنية ، فلنتحدث عن رائد العدوان .. وزير الشباب ووزير الهوى الأردني العذب .

    عبدالهادي راجي

  • مالك مشتاق : وداعًا إبراهيم شاهزادة.. صوت الإعلام الأردني ورائد العصر الذهبي

    مالك مشتاق : وداعًا إبراهيم شاهزادة.. صوت الإعلام الأردني ورائد العصر الذهبي

    انجاز-فُجع الوسط الإعلامي الأردني والعربي في، 23 آب/أغسطس 2025، برحيل الإعلامي الكبير إبراهيم شاهزادة، الذي وافته المنية بعد مسيرة مهنية امتدت لأكثر من ستة عقود، قدّم خلالها نموذجًا يُحتذى به في المهنية والالتزام، وكان خلالها صوتًا وطنيًا صدح بالحق ومسيرة الوطن.

    لقد بدأت مسيرة شاهزادة في عام 1959، عندما التحق بمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، وذلك في مرحلة مبكرة من تأسيس الإعلام الرسمي في البلاد. وعلى الرغم من شح الإمكانيات آنذاك، إلا أنه، وبفضل صوته العميق وحضوره اللافت وأسلوبه الراقي، استطاع أن يرسّخ مكانته كواحد من أبرز الأصوات التي واكبت النشأة الأولى للإعلام الأردني.

    ومع استمرار تطوره المهني، حقّق شاهزادة إنجازًا نوعيًا حين أصبح أول من قدّم نشرة الأخبار الرسمية على شاشة التلفزيون الأردني عام 1968، وهو ما شكّل حينها تحولًا كبيرًا في المشهد الإعلامي المحلي، وجعله أحد أكثر الأسماء مصداقية وتأثيرًا في وجدان الأردنيين.

    ولأن الطموح لا يعرف الحدود، لم يقتصر نشاطه الإعلامي داخل المملكة، بل انتقل إلى الساحة الدولية، حيث عمل في هيئة الإذاعة البريطانية (BBC) في لندن، كما أسس القسم العربي في إذاعة الأحواز، وهو ما منحه خبرات إعلامية متعددة الأبعاد، انعكست لاحقًا في تطوير الأداء الإعلامي الوطني.

    وبفضل كفاءته المتقدمة، تولى شاهزادة لاحقًا منصب مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، حيث قاد المؤسسة نحو تحديثات جوهرية في المحتوى والتقنية، كان من أبرزها إدخال البث المباشر عبر الأقمار الصناعية، مما ساهم في توسيع انتشار الرسالة الإعلامية الأردنية وربطها بالعالم العربي والدولي بشكل أكثر فاعلية.

    وعلى الصعيد الميداني، برز شاهزادة كمراسل ميداني خلال أحداث أيلول 1970، وكذلك خلال حرب أكتوبر 1973، حيث نقل الأحداث من الميدان بكل مهنية وشجاعة. كما رافق جلالة الملك الحسين بن طلال في العديد من الجولات الرسمية الخارجية، مؤديًا رسالته الإعلامية كعين للأردنيين وصوت لوطنه في المحافل الدولية.

    ومن أكثر اللحظات التاريخية تأثيرًا في مسيرته، أنه كان صوت الوطن الذي نعى الملك الحسين بن طلال رحمه الله عام 1999، في لحظة صمت فيها الأردن، وارتجف وجدان الأمة، فجاء صوته ثابتًا، رصينًا، يحمل هيبة الحدث ووجع الفقد، ليظلّ ذلك النعي محفورًا في ذاكرة الأردنيين حتى اليوم.

    وإضافة إلى إنجازاته المحلية والدولية، شغل شاهزادة منصب نائب رئيس لجنة الأخبار في اتحاد إذاعات الدول الأوروبية، ليكون بذلك أول إعلامي عربي يتولى هذا المنصب، في دلالة واضحة على مكانته المهنية واحترامه في الأوساط الإعلامية العالمية.

    ولم يكتفِ شاهزادة بالعمل الميداني والإداري، بل وثّق تجربته الطويلة في كتابه “من دفتر الذاكرة”، الذي يُعد شهادة حية على مرحلة مهمة من تاريخ الإعلام الأردني، ومرجعًا غنيًا للأجيال الجديدة من الصحفيين والإعلاميين.

    واليوم، برحيله، يخسر الأردن قامة إعلامية وطنية قلّ نظيرها، وشخصية تركت بصمتها العميقة في كل زاوية من زوايا الإعلام الأردني. ورغم غيابه الجسدي، إلا أن صوته سيبقى حاضرًا، وسيرته ستبقى نبراسًا لكل من يؤمن أن الإعلام رسالة ومسؤولية.

  • الدكتورة إيمان الحسين..تستحق الثقة

    الدكتورة إيمان الحسين..تستحق الثقة

    الدكتورة إيمان الحسين..تستحق الثقة وامرأة مكافحة تضيء دروب العطاء.
    كتل:الصحفي علي عزبي فريحات
    بكل فخر نبارك للدكتورة إيمان الحسين تولّيها رئاسة الهيئة الإدارية لمعهد تضامن النساء الأردني

    الدكتورة إيمان الحسين نموذج للمرأة الأردنية المكافحة التي جمعت بين العلم والعمل وخدمة المجتمع. استطاعت بفضل خبرتها وإصرارها أن تترك بصمة واضحة في المجال الاجتماعي والثقافي، لتكون مصدر إلهام لكل امرأة تسعى نحو التغيير الإيجابي.

    انتخابها رئيسًا للهيئة الإدارية لـ جمعية تضامن ليس مجرد تكليف إداري، بل هو تقدير لمسيرة حافلة بالعطاء، ولقدرتها على قيادة العمل التطوعي والخيري بروح المسؤولية والانتماء. فهي تؤمن بأن العمل الجماعي هو الطريق الأمثل لتحقيق التنمية المجتمعية المستدامة، وبأن المرأة قادرة على أن تكون ركيزة أساسية في بناء مجتمع أكثر تماسكًا وعدلًا.

    بإصرارها وشغفها تسجل الدكتورة إيمان الحسين قصة نجاح جديدة تضاف إلى سجل النساء الأردنيات اللواتي قدّمن أروع الأمثلة في القيادة، العطاء والالتزام الوطني.
    هي مرآة الكفاح امرأة صاغت من الصبر حكاية ومن الإصرار طريقًا لم تُثنها التحديات، بل جعلتها أكثر قوة وإلهامًا.
    أثبتت ان المرأة المكافحة مرآةٌ صافية تعكس أبهى صور الصبر والإرادة و هي التي حملت على عاتقها مسؤوليات الحياة متحدّية كل الظروف، فجعلت من الإصرار سلاحًا، ومن الأمل زادًا، ومن العمل الجاد وسيلة لتحقيق الطموحات.
    قصتها ليست عابرة، بل ملهمة لكل من يسير على دربها، فهي النموذج الحيّ للمرأة التي تزرع في قلوب من حولها الإيمان بأن النجاح يولد من رحم التحديات..
    نبارك لها ولاعضاء الهيئة الادارية لتضامن الدكتوره أدب السعود – نائب الرئيسة وسوسن اسحق – أمينة السر وأسماء رواحنة – أمينة الصندوق والدكتوره أمل العواودة – عضوه و فاديا الجبر – عضوه ومنى الرفوع – عضوه.
    متمنين لهن جميعا التوفيق والتقدم والازدهار لخدمة الوطن في ظل الراية الهاشمية المظفرة.

  • معالي ايمن سليمان ..القدوة والعمل الدؤوب لخدمة الوطن

    معالي ايمن سليمان ..القدوة والعمل الدؤوب لخدمة الوطن

    كتب: الصحفي علي عزبي فريحات
    عند الحديث عن العطاء الذي يشكّل مصدرًا للفخر والعزّة ويكتسب قيمة مضافة حين يقترن بالوعي الوطني والرؤية المتقدمة فإننا نقف أمام قامة وطنية أردنية تجسّد هذا النهج قولًا وفعلًا قامة تركت بصمة واضحة في ميدان العمل البيئي وأثبتت أن حماية البيئة ليست ترفًا بل واجبًا وطنيًا وأمانة للأجيال القادمة .
    انه معالي وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان الذي يجمع بين المعرفة الأكاديمية والخبرة العملية والرؤية الإصلاحية التي تعكس إدراكًا عميقًا للتحديات البيئية التي يواجهها وطننا والتزامًا ثابتًا بتحقيق التوازن بين التنمية الاقتصادية وحماية الموارد الطبيعية.
    الوزير سليمان مثالًا للعطاء المسؤول والقيادة المتجذّرة في حب الوطن والعاملة بصمت من أجل غدٍ أكثر توازنًا وازدهارًا .
    الوزير سليمان ابن مدينة حرثا من لواء بني كنانة في محافظة اربد ويعتبر من أصحاب الخبرات في مجالات الإدارة البيئية وحماية الحياة البحرية في العقبة لأكثر من 20 عاماً .
    المرحلة الحالية والقادمة تحتاج الى أمثال معالي ايمن سليمان فهو صاحب خبرات وقدرات لتحديث السياسات البيئية وتعزيز الشراكات الدولية، وتفعيل القوانين الرقابية ايمانا منه بأن بيئة سليمة تعني مجتمعًا سليمًا واقتصادًا مستدامًا.
    مسؤول ناجح قادر على تأدية واجبه بأمانه واخلاص جسّد بمسيرته عنوانًا للوفاء والعمل الدؤوب في خدمة الوطن وقيادته الهاشمية فكان رمزًا من رموز البناء والنهضة ومثالًا لصاحب الرؤية الثاقبة.
    عرفته عن قرب عندما كان احد المشاركين في دورات تقييم الاثر البيئي التي تنفذها جمعية البيئة الاردنية وعندما كان مفوضا للشؤون البيئية والمناطق المحمية في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية .
    هنيئا للأردن بمثل هذا النموذج الوطني المخلص لانه من الشخصيات الفريدة المشهود لها بالعطاء وحب الوطن .
    واخيرا نتمنى من الله التوفيق للوزير سليمان  وادامك الله ذخرا وسندا للوطن في ظل الراية الهاشمية المظفرة .
    السيرة الذاتية لمعالي ايمن سليمان:
    حصل على شهادة البكالوريوس في الفيزياء والرياضيات من جامعة اليرموك في عام 1993
    وأكمل دراسته بالحصول على شهادة الماجستير في البيئة من الجامعة الوطنية الماليزية عام 1997 وشهادة الدكتوراة في البيئة من جامعة مالايا في ماليزيا عام 2002 .
    حاصل على شهادة الدبلوم في تقييم الاثر البيئي من جمعية البيئة الاردنية عام 2017 ولديه العديد من الدورات والبرامج التدريبية .
    قبل تولية حقيبة وزارة البيئة الأردنية شغل الدكتور أيمن مناصب متعددة منها مدير مديرية المختبرات الدولية في العقبة 2008–2014
    مدير مديرية البيئة ومتنزه العقبة البحري 2015–2018
    مدير وحدة تنفيذ الاستراتيجيات في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة 2021 – 2023
    مثل الأردن في برامج التعاون الإقليمي ( Interreg Next Med & PERSGA) وعمل مفوضا للشؤون البيئية والمناطق المحمية في سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة منذ عام 2023 الى عام 2025 ليصبح وزيرا للبيئة في حكومة الدكتور جعفر حسان بتاريخ 6 / 8 /2025.

    رئيس مجلس ادارة جمعية البيئة الاردنية

  • الدكتورة فايزة المومني… ريادة تربوية وصوت أدبي من عجلون

    الدكتورة فايزة المومني… ريادة تربوية وصوت أدبي من عجلون

    ضمن برنامج شخصيات تستحق الذكر مع الإعلامي أسامة القضاة

    إنجاز-نسلط الضوء اليوم على إحدى القامات الأردنية التي جمعت بين القيادة التربوية والتميز الثقافي الدكتورة فايزة محمد سليمان المومني ابنة محافظة عجلون التي سجلت اسمها كأول امرأة تتولى منصب مدير للتربية والتعليم في المملكة.

    حصلت على درجة الدكتوراه في القيادة العامة والإشراف وكانت على مدى مسيرتها التربوية نموذجًا للجدية والالتزام حيث تنقلت بين مواقع التعليم والتدريب والإدارة من معلمة ومديرة مدرسة، إلى مدير إداري ومالي ثم مديرة لتربية وتعليم عجلون كما ألقت محاضرات في جامعات وكليات متعددة منها جامعة عجلون الوطنية وكلية غرناطة وكلية عجلون الجامعية.

    إلى جانب عطائها التربوي كانت المومني حاضرة بقوة في الفعل الثقافي والاجتماعي فهي كاتبة وشاعرة وعضو في رابطة الكتاب الأردنيين واتحاد الكتاب والأدباء العرب وقد شاركت في العديد من المهرجانات الثقافية والأمسيات الشعرية والمؤتمرات الوطنية والإقليمية كما لعبت دورًا بارزًا في دعم المرأة وتمكينها من الوصول إلى مواقع صنع القرار من خلال عضويتها ومشاركاتها في عدد من الهيئات النسوية والمؤتمرات التربوية.

    توجت مسيرتها بمجموعة من المؤلفات الأدبية والتربوية، منها دواوين شعرية مثل “الخمائل” ونبضات قلب وموطنيإلى جانب كتب تربوية مثل “علاقة استخدام تكنولوجيا المعلومات بإدارة التغيير لدى المديرين” و“البسيط في اللغة العربية” وكتابها التاريخي “عجلون بين أحضان التاريخ”.

    الدكتورة فايزة المومني تمثل نموذجًا ملهمًا للمرأة الأردنية التي تصنع الفرق في مواقعها وتخدم مجتمعها بعقلها وقلمها فتستحق أن تُذكر ويُحتذى بها.

  • الدكتور عبد الحليم دوجان لأن الشمس لا تغطى بغربال .

    الدكتور عبد الحليم دوجان لأن الشمس لا تغطى بغربال .

    بقلم :المهندس بشار النوافله
    حين يتقدم ابن الأطراف إلى موقع مسؤولية ترتفع الأصوات وتتوالى الهمسات وكأن المناصب كُتبت حكرًا على أسماء معينة والمواقع حُجِزت مسبقًا لأبناء المكاتب المغلقة والمجالس المترفة .
    لكن عبد الحليم دوجان لم يأت على بساط محسوبيات ولم يُقذف إلى واجهة القرار من بوابة المجاملات بل سار على دربٍ طويلٍ اسمه التعب ورفيقه العزم وعنوانه الكرامة .
    هو ابن الأرض التي حملته حين كان الصبح يناديه للعمل لا للنوم يعرف معنى التعب ويعرف معنى النجاح صنع نفسه بنفسه وبنى سيرته بمفاتيح الاجتهاد والصدق والمثابرة .
    فلماذا يغضبون ولماذا يعترضون أهو لأنه جاء من قلب الريف لا من ممرات البروتوكول أم لأنه لا يحمل بطاقة توصية بل يحمل سجلًا من العمل النظيف والمواقف النظيفة .
    من يعترضون لا يملكون عليه مأخذًا سوى أنه لا يشبههم فهم اعتادوا أن يروا الكرسي ميراثًا لا استحقاقًا ومناصب الدولة حصصًا لا مسؤوليات .
    يا أبناء الأرض لا تيأسوا،فحين يتقدم أمثال عبد الحليم دوجان فإن العدالة تستيقظ ويأخذ الوطن أنفاسه من جديد .
    أما عبد الحليم فهو لم يدخل وزارة العمل بهتاف بل دخلها بسيرته وبإنجازه وبقلبه الذي لا يعرف غير حب الوطن وبيده التي لا تعرف غير العمل .
    هو رجل لا يشبههم وذلك وحده يكفي.

    مدير فرع مؤسسة الاقراض الزراعي في محافظة عجلون