التصنيف: من هنا و هناك

  • محمد المنصور.. سفير ذاكرة الخليج وصانع الأثر في قلب دبي

    محمد المنصور.. سفير ذاكرة الخليج وصانع الأثر في قلب دبي

    بقلم: مايا إبراهيم

    حين تُفتح صفحات الدراما الخليجية، تبرز أسماء لم تكن يومًا عابرة في مسيرتها، بل كانت جزءًا من تكوينها وذاكرتها وملامحها المتعاقبة. وفي مقدمة هذه الأسماء يأتي محمد المنصور، بما يمثّله حضوره من امتدادٍ فني لتجربة خليجية عريقة، وبما تختزنه مسيرته من محطات رافقت الشاشة الخليجية منذ بدايات تشكّلها، وصولًا إلى زمنٍ تبدّلت فيه الأدوات، واتسعت فيه المنصات، وتغيّرت معه ملامح المشهد الدرامي.

    لم تكن قيمة محمد المنصور يومًا في كثرة الأدوار وحدها، بل في ذلك التراكم الذي منح تجربته وزنها؛ سنوات طويلة من الوقوف أمام الكاميرا، ومراكمة الخبرة، ومواكبة التحولات، والحفاظ على حضورٍ لم يكن ابن مرحلة واحدة. فقد عايش زمنًا كانت فيه الشاشة التلفزيونية نافذةً رئيسية إلى الجمهور، ثم شهد انتقال الصناعة إلى عصر أكثر اتساعًا وتعقيدًا، من دون أن يفقد موقعه أو علاقته بالمهنة.

    ومن هذه الزاوية تحديدًا، اكتسب حضوره في «قمة الإعلام العربي 2026» في دبي دلالة خاصة؛ إذ شارك في جلسة «نجوم صنعوا ذاكرة الخليج» ضمن منتدى الأفلام، إلى جانب الفنانة سميرة أحمد والفنان داوود حسين، في لقاء لم يستدعِ أسماءً صنعت حضورها في الذاكرة فحسب، بل استعاد عبرها مراحل كاملة من تاريخ الدراما الخليجية، وتوقف عند التحولات التي نقلت الصناعة من زمن البدايات إلى حاضرها المتسارع.

    وتحدث المنصور عن مرحلة كانت صناعة العمل فيها أكثر مشقة، وكانت الإمكانات التقنية أقل بكثير مما هي عليه اليوم، ومع ذلك خرجت منها أعمال استطاعت أن تتجاوز زمن عرضها لتستقر في وجدان الجمهور. وفي حديثه، برز العمل الجماعي باعتباره أحد المفاتيح الأساسية التي صنعت قوة تلك المرحلة؛ فلم تكن النجومية آنذاك مشروعًا فرديًا منفصلًا عن بقية عناصر العمل، بل كانت جزءًا من منظومة يتكامل فيها الفنان مع الكاتب والمخرج والفريق، ويصبح نجاح العمل مسؤولية مشتركة قبل أن يكون إنجازًا شخصيًا.

    كما توقّف عند التحول الكبير الذي أصاب أدوات الصناعة؛ فالتقنيات اليوم أكثر تطورًا، وعمليات التصوير والإنتاج أكثر سرعة، والمنصات الرقمية جعلت الوصول إلى الجمهور أوسع من أي وقت مضى. غير أن التطور التقني، مهما بلغ، لا يستطيع أن يمنح العمل قيمته الفنية من تلقاء نفسه، ولا أن يصنع فنانًا قادرًا على الاستمرار. فالموهبة، والانضباط، والوعي بالمهنة، والقدرة على التطور، والاستمرارية، كلها عناصر تبقى جوهرية في صناعة الحضور الذي لا ينتهي بانتهاء موسم أو مرحلة.

    وفي رؤيته للنجومية، لا يبدو محمد المنصور كمن يتحدث عن مفهومٍ نظري، بل كفنان يقدّم خلاصة سنوات طويلة عاش خلالها تفاصيل المهنة من الداخل. فالنجومية، في تجربته، ليست لقبًا يُضاف إلى الاسم، ولا مساحةً مؤقتة في دائرة الضوء، وإنما مسؤولية يختبرها الزمن. وما يمنح الفنان مكانته الحقيقية ليس مجرد الوصول إلى الشهرة، بل قدرته على صون قيمته الفنية، واحترام المهنة، والحفاظ على صلته بالجمهور، مهما تبدّلت الظروف والأدوات.

    وهنا تكمن خصوصية تجربة محمد المنصور؛ فهو لم يكن شاهدًا على مرحلة واحدة من الدراما الخليجية، بل كان حاضرًا في أكثر من فصل من فصولها. عاصر بداياتها، وواكب اتساعها، وشهد تبدّل أدواتها، وانتقل معها من زمن إلى آخر، فيما ظل اسمه حاضرًا في المشهد بوصفه واحدًا من الفنانين الذين لا تختصرهم حقبة، لأن تجربته أصبحت جزءًا من تاريخ الفن الذي عاشه وأسهم في صياغة بعض ملامحه.

    لذلك، لم يكن اختيار محمد المنصور للمشاركة في جلسة «نجوم صنعوا ذاكرة الخليج» مجرد استضافة لاسم فني راسخ، بل كان استدعاءً لتجربة تحمل في تفاصيلها جانبًا من تلك الذاكرة. فهو لا يتحدث عن تاريخ الدراما الخليجية من موقع المتابع، ولا يستعيده من مسافة زمنية باردة؛ بل يتحدث من داخله، بصفته فنانًا عاش مراحلها، وجسّد أدوارها، وعاين تحوّلاتها، وعرف عن قرب كيف تغيّرت الصناعة وكيف بقيت بعض القيم عصيّة على التغيير.

    وفي دبي، لم تكن المنصة تجمع نجومًا من أجيال مختلفة فحسب، بل جمعت ذاكرة الفن بحاضره، وجعلت من التجربة الشخصية شهادةً على مسيرة أكبر. وكان محمد المنصور في قلب هذا المشهد بما يحمله اسمه من سنواتٍ لا تختصرها الأرقام، وبما تمثّله مسيرته من امتدادٍ أصيل لفنٍ خليجي استطاع أن يصنع لنفسه مكانًا في الوجدان العربي.

    محمد المنصور اليوم ليس اسمًا يستمد قيمته من لحظة راهنة، بل تجربة راكمت حضورها عبر الزمن، ورسّخت مكانتها جيلًا بعد جيل. وفي زمنٍ تتبدّل فيه الوجوه والمنصات بسرعة، يبقى الفنان الذي تصمد تجربته أمام تغيّر الأزمنة هو الأقدر على إثبات أن المكانة الحقيقية لا تُمنحها اللحظة، بل تصنعها السنوات؛ وأن الذاكرة الفنية لا تحتفظ بمن مرّ فيها فقط، وإنما بمن أصبح حضوره جزءًا من صورتها، وأثره جزءًا من حكايتها.

  • اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة جرش يشارك في الجلسة التعريفية لجائزة سمو ولي العهد للعمل التطوعي

    اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة جرش يشارك في الجلسة التعريفية لجائزة سمو ولي العهد للعمل التطوعي

    اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة جرش يشارك في الجلسة التعريفية لجائزة سمو ولي العهد للعمل التطوعي

    انجاز -شارك اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة جرش في الجلسة التعريفية الخاصة بـ جائزة سمو ولي العهد للعمل التطوعي، والتي نظمتها وزارة التنمية الاجتماعية في مبنى مديرية شباب جرش، بحضور عدد من ممثلي المؤسسات والجهات المعنية بالعمل التطوعي.

    وتناولت الجلسة التعريف بالجائزة وأهدافها ومحاورها ومعايير المشاركة، ودورها في تشجيع المبادرات التطوعية المتميزة وتعزيز ثقافة العمل التطوعي وخدمة المجتمع.

    وقال رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة جرش زيد محمد الزبون إن مشاركة الاتحاد تأتي انطلاقاً من إيمانه بأهمية العمل التطوعي ودوره في تعزيز التكافل الاجتماعي، مؤكداً حرص الاتحاد على دعم الجمعيات الخيرية وتشجيعها على المشاركة في مثل هذه المبادرات الوطنية التي تبرز قصص النجاح والجهود التطوعية في مختلف مناطق المحافظة.

    وأضاف الزبون أن محافظة جرش تزخر بالطاقات والمبادرات التطوعية، وأن الجائزة تشكل فرصة مهمة لإبراز هذه الجهود وتقديمها بصورة تليق بعطاء أبناء المحافظة والجمعيات العاملة فيها.

    اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة جرش.. شراكة في العطاء، ورسالة في خدمة المجتمع والوطن.

     

     

  • للسنة الثانية على التوالي.. فوربس الشرق الأوسط تختار الدكتور خالد حرب ضمن أفضل 100 قائد في قطاع الرعاية الصحية بالشرق الأوسط

    للسنة الثانية على التوالي.. فوربس الشرق الأوسط تختار الدكتور خالد حرب ضمن أفضل 100 قائد في قطاع الرعاية الصحية بالشرق الأوسط

    للسنة الثانية على التوالي.. فوربس الشرق الأوسط تختار الدكتور خالد حرب ضمن أفضل 100 قائد في قطاع الرعاية الصحية بالشرق الأوسط

    للعام الثاني على التوالي، جددت فوربس الشرق الأوسط حضور الدكتور خالد عبد الحميد حرب رئيس الاتحاد الاردني لمنجي الادوية، الرئيس التنفيذي لشركة دار الدواء للتنمية والاستثمار، ضمن قائمتها المرموقة لأفضل 100 قائد في قطاع الرعاية الصحية في الشرق الأوسط، في تقدير يعكس استمرارية حضوره القيادي وإسهاماته في تطوير الصناعة الدوائية وتعزيز دورها في منظومة الرعاية الصحية في المنطقة.
    ويأتي اختيار الدكتور خالد حرب للعام الثاني على التوالي ليؤكد مكانته كأحد القيادات المؤثرة في قطاع الصناعات الدوائية، في ظل مسيرة مهنية تمتد لأكثر من ثلاثة عقود، قاد خلالها أعمالًا وتوسعات في أسواق متعددة، وأسهم في ترسيخ حضور دار الدواء كشركة دوائية أردنية ذات امتداد إقليمي وطموح دولي.
    ويعكس هذا التكريم، وفق منظور الشركة، نهجًا متواصلًا في الاستثمار في التصنيع الدوائي، والابتكار، وتطوير الكفاءات، وتوسيع الشراكات، وتعزيز الوصول إلى الأدوية، إلى جانب مواصلة العمل على بناء منظومة دوائية أكثر قدرة على مواجهة التحديات الإقليمية وتحقيق مستويات أعلى من الاستدامة والأمن الدوائي.
    وقال الدكتور خالد حرب إن اختياره للعام الثاني على التوالي ضمن قائمة فوربس الشرق الأوسط يمثل تقديرًا لجهد جماعي وليس إنجازًا فرديًا، مؤكدًا أن ما تحقق هو ثمرة العمل المتواصل لفريق دار الدواء وشركائها، والتزامهم بتطوير صناعة دوائية قادرة على الاستجابة لاحتياجات المنطقة والمساهمة في مستقبل الرعاية الصحية.
    وأضاف: «أعتز بهذا التقدير من فوربس الشرق الأوسط . وبالنسبة لنا، القيادة الحقيقية لا تقاس بالتكريمات فقط، وإنما بما نتركه من أثر مستدام في حياة الناس وفي القطاع الذي نعمل فيه».
    وأكد أن المرحلة المقبلة تتطلب مزيدًا من التعاون بين الحكومات والقطاع الخاص والمؤسسات الصحية والأكاديمية والتكنولوجية، مشيرًا إلى أن مستقبل الرعاية الصحية في المنطقة يرتبط بقدرة مختلف الأطراف على تحويل الابتكار إلى حلول ملموسة، وتعزيز التصنيع المحلي، وتوسيع الوصول إلى الأدوية، والاستثمار في البحث والتطوير والكفاءات.
    ويأتي هذا التكريم في وقت تواصل فيه دار الدواء تنفيذ خططها للتوسع وتعزيز قدراتها التصنيعية إقليميًا، بما ينسجم مع رؤيتها لتكون شريكًا فاعلًا في تطوير قطاع الصناعات الدوائية ودعم منظومة الأمن الدوائي في الاردن والمنطقة.
    ويُنظر إلى استمرار حضور الدكتور خالد حرب في قائمة 2026 Forbes Middle East Healthcare Leaders للعام الثاني على التوالي باعتباره أكثر من مجرد إشادة سنوية؛ فهو يعكس استمرارية في الأداء والحضور والتأثير في قطاع يشهد تحولات متسارعة، ويؤكد أن الصناعة الدوائية الأردنية قادرة على إنتاج قيادات تحمل رؤية تتجاوز حدود السوق المحلي نحو حضور إقليمي ودولي أوسع.
    ومن عمّان إلى أسواق المنطقة، يواصل الدكتور خالد حرب كرئيس لاتحاد منتجي الادوية الاردني ودار الدواء العمل على ترسيخ حضور الصناعة الدوائية الأردنية، ليس فقط كقطاع صناعي، وإنما كشريك أساسي في مستقبل الرعاية الصحية والأمن الدوائي في المنطقة.

  • أبو رمان يوجّه سؤالًا نيابيًا إلى دولة رئيس الوزراء عن قيام أمانة عمّان بإزالة أشجار الأرصفة

    أبو رمان يوجّه سؤالًا نيابيًا إلى دولة رئيس الوزراء عن قيام أمانة عمّان بإزالة أشجار الأرصفة

    إنجاز  – وجّه النائب معتز أبو رمان سؤالًا نيابيًا إلى دولة رئيس الوزراء عن قيام أمانة عمّان بإزالة أشجار الأرصفة، مستفسرًا عن المعايير الفنية والبيئية التي استندت إليها، ومطالبًا باعتماد التقليم كحل بديل عن الإزالة

    وتساءل أبو رمان عن مدى مراعاة البعد الجمالي والبيئي قبل إزالة الأشجار، وكيف تنسجم هذه الأعمال مع أهداف تخضير عمّان وزيادة مساحاتها الخضراء، وما إذا جرى تقييم أثرها على مشهد الأحياء وظلّ أرصفتها.

    وفي ضوء تعليقات واعتراضات عبّر عنها مواطنون، سأل أبو رمان عمّا إذا كانت الأمانة قد استمعت إلى سكان الأحياء المتأثرة، بوصفهم المعنيين مباشرةً ببيئتهم وشوارعهم، وكيف تعاملت مع مقترحاتهم، وما إذا أسهمت ملاحظاتهم في مراجعة الإجراءات قبل تنفيذها.

    وأكد أن حق المشاة في رصيف آمن ومتاح، بمن فيهم كبار السن والأطفال والأشخاص ذوو الإعاقة، لا خلاف عليه، ولا يجوز ان يكون مبررا لازالة الأشجار من جذورها »

    وتضمن السؤال الاستفسار عمّا إذا دُرس، عند تعذّر الاحتفاظ بالأشجار القصيرة والمتفرعة، استبدالها بأشجار مرتفعة التاج وملائمة لعرض الرصيف، مع ضمان ألّا تعيق جذوعها وجذورها حركة المشاة، بدل ترك المواقع دون تشجير.

    وطالب أبو رمان بتزويده بأعداد الأشجار التي قُطعت أو اقتُلعت أو نُقلت ومواقعها، وأسباب التعامل معها، ونسخ الدراسات ومحاضر الكشف ذات الصلة، إضافة إلى مصير الأشجار المنقولة وخطة إعادة التشجير وجدولها الزمني، لتوضيح كيفية الجمع بين سلامة المشاة، والحفاظ على جمال عمّان وخضرتها، ومراعاة رأي سكانها.

  • نصير مديرًا عامًّا لمركز التوثيق الملكيّ الأردنيّ الهاشميّ

    نصير مديرًا عامًّا لمركز التوثيق الملكيّ الأردنيّ الهاشميّ

    إنجاز – صادق سموُّ الأمير علي بن نايف المعظَّم رئيس مجلس أمناء المركز على قرار المجلس بتعيين الأستاذة الدكتورة أمل نصير مديرًا عامًّا لمركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي؛ وذلك في إطار تعزيز مسيرة المركز في مجالات التوثيق والدراسات وحفظ الذاكرة الوطنية والتراث الوثائقي الأردني. وتتمتع الكاتبة الدكتورة نصير بخبرة أكاديمية وإدارية واسعة؛ إذ شغلت عددًا من المواقع القيادية في مؤسسات التعليم العالي، من أبرزها مساعدة رئيس جامعة اليرموك، ومديرة مركز اللغات فيها، ونائب عميد شؤون الطلبة، ومديرة دائرة الرعاية الطلابية، كما كانت أول عميدة شؤون طلبة في الجامعات الأردنية، وترأست تحرير جريدة طلبة جامعة اليرموك.

    وشغلت كذلك مواقع وطنية وأكاديمية متعددة، من بينها نائب وزير التربية والتعليم في رئاسة الجمعية العمومية للجنة الوطنية الأردنية للتربية والثقافة والعلوم، وعضوية عدد من مجالس أمناء الجامعات واللجان الوطنية والأكاديمية، منها لجنة الموارد البشرية، إلى جانب مشاركتها في لجان علمية وتحكيمية وبحثية.

    وللدكتورة نصير إسهامات علمية وثقافية متنوعة، تشمل الإشراف على رسائل الماجستير والدكتوراة، ونشر عشرات الأبحاث والدراسات، وتأليف خمسة كتب في قضايا المرأة والأسرة والأدب والنقد، فضلًا عن مشاركاتها في مؤتمرات وندوات داخل الأردن وخارجه، وكتابتها في القضايا الاجتماعية والسياسية والعلمية.

    وحصلت الدكتورة نصير على عدد من الجوائز والتكريمات تقديرًا لإسهاماتها الأكاديمية والاجتماعية، من بينها جوائز عربية، من مثل: لقب المرأة النموذج الصادر عن حملة الأيادي البيضاء التي أشرف عليها اتحاد المنتجين العرب لأعمال التلفزيون العربي بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان، وجائزة المرأة المثالية من دولة الكويت، وشهادة مدينة لوس أنجلوس الأمريكية، إضافة إلى تكريمات من مؤسسات أكاديمية وثقافية داخل الأردن وخارجه.وعملت الدكتورة أمل نصير لسنوات طويلة في جامعة اليرموك والجامعة الأردنية، وهي الآن أستاذة زائرة في جامعة البلقاء التطبيقية، كما جرى تعيينها مؤخَّرًا عضوًا في مجلس أمناء الجامعة الأردنية.

    ويأتي تعيين الدكتورة نصير بما تمتلكه من خبرة أكاديمية وإدارية وثقافية لتعزيز دور مركز التوثيق الملكي الأردني الهاشمي في خدمة البحث العلمي، وصون الوثائق والمصادر التاريخية، وإبراز جوانب التاريخ والذاكرة الوطنية الأردنية.

  • الخضير يؤكد استمرارية التواصل مع مختلف المؤسسات لتعزيز الشراكة خلال مهرجان جرش

    الخضير يؤكد استمرارية التواصل مع مختلف المؤسسات لتعزيز الشراكة خلال مهرجان جرش

    جرش – علي فريحات – أكد المدير التنفيذي لمهرجان جرش للثقافة والفنون الدكتور يزن الخضير، أهمية استمرار التواصل والتنسيق مع مختلف المؤسسات والقطاعات، بما يعزز الشراكة ويدعم أهداف المهرجان.
    جاء ذلك خلال لقائه اليوم رئيس غرفة تجارة جرش علي دندن العتوم، بحضور نائب رئيس الغرفة أحمد عضيبات حيث جرى بحث سبل تعزيز التعاون والتشاركية بين إدارة المهرجان والقطاع التجاري والاستماع إلى ملاحظات التجار وأصحاب المنشآت والفعاليات الاقتصادية.

    وقال الخضير إن اللقاء يأتي في إطار حرص إدارة مهرجان جرش على تعزيز الشراكة مع القطاع التجاري، وتطوير آليات التعاون خلال الدورات المقبلة، بما يحقق مزيداً من الفائدة للمجتمع المحلي والقطاع الخاص.

    واستعرض أبرز المؤشرات المتعلقة بالدورة الأخيرة من المهرجان، وما رافقها من برامج وفعاليات ثقافية وفنية وسياحية أسهمت في تعزيز حضور المهرجان وتنشيط الحركة الاقتصادية والسياحية في المحافظة.

    وأشار إلى أن إدارة المهرجان حرصت على توفير بيئة آمنة للزوار والمشاركين، من خلال التنسيق والتعاون مع مختلف الجهات المعنية، مؤكداً أهمية الحفاظ على أمن وسلامة المواطنين والزوار، إلى جانب دعم المنتجات والمأكولات الشعبية والحرف اليدوية التي عرضها أصحابها في ساحة المهرجان بما يسهم في دعم الأسر المنتجة والحرفيين وأبناء المجتمع المحلي.

    وبين الخضير أن إدارة المهرجان ستعمل خلال الأعوام المقبلة على تطوير عدد من الجوانب التنظيمية والخدمية، والاستفادة من الملاحظات التي رُصدت خلال الدورة الأخيرة، بهدف الارتقاء بمستوى الخدمات وتعزيز تجربة الزائر والمشارك والتاجر مؤكداً أن العمل جرى بروح الفريق الواحد وأن الأولوية كانت لتوفير الاحتياجات المطلوبة والتعامل مع الملاحظات بصورة مباشرة وسريعة.
    وبين أهمية استمرار الحوار والتنسيق خلال المرحلة المقبلة، والعمل على تطوير البرامج والفعاليات والخدمات بما يعزز مكانة مهرجان جرش ويرفع مستوى العائد الاقتصادي على المحافظة وأبنائها إلى جانب الحفاظ على البعد الثقافي والفني والسياحي للمهرجان.
    واستعرض رئيس الغرفة دندن العتوم واقع القطاع التجاري في المحافظة مؤكداً أهمية الدور الذي أسهم به مهرجان جرش في تنشيط الحركة الاقتصادية والتجارية والسياحية.
    وأشار إلى حالة الرضا التي أبداها عدد من التجار تجاه الفعاليات والمشاركة والحركة التجارية التي شهدتها المحافظة خلال فترة المهرجان مؤكداً أهمية مواصلة التنسيق بين إدارة المهرجان وغرفة التجارة والقطاع الخاص، بما يعزز استفادة المجتمع المحلي والقطاع التجاري من هذا الحدث الثقافي والسياحي.

  • الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح: الإنتاج الإعلامي الخليجي لا يكتمل بصناعته فحسب

    الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح: الإنتاج الإعلامي الخليجي لا يكتمل بصناعته فحسب

    الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح: الإنتاج الإعلامي الخليجي لا يكتمل بصناعته فحسب.. بل بوصوله إلى الجمهور وتأثيره

     

    بمناسبة إتاحة برنامج «دروب أريكة» على شاشات الترفيه في رحلات الخطوط الجوية الكويتية ابتداءً من 7 سبتمبر 2026

     

    كتب: الناقد والصحافي عبد الستار ناجي

     

    أكد المدير العام لمؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح، أن إتاحة برنامج «دروب أريكة» على شاشات الترفيه على متن رحلات الخطوط الجوية الكويتية، ابتداءً من 7 سبتمبر 2026، تمثل خطوة جديدة في مسار التعاون بين المؤسسة والناقل الوطني لدولة الكويت، وتندرج ضمن توجه المؤسسة نحو توسيع حضور المحتوى الخليجي وإيصاله إلى الجمهور عبر منصات عرض متنوعة.

     

    وأوضح الشيخ مبارك الصباح أن حضور «دروب أريكة» على متن رحلات الخطوط الجوية الكويتية يفتح نافذة جديدة أمام المحتوى الخليجي، ويتيح للمسافرين الاستمتاع ببرنامج يحمل ملامح البيئة الخليجية وروحها، بما يعزز حضور الإنتاج الإعلامي الخليجي ويوسع دائرة وصوله إلى الجمهور داخل المنطقة وخارجها.

     

    وأشار إلى أن هذه الخطوة لا تقف عند حدود التعاون الحالي، وإنما تمثل بداية لمسار أوسع تنطلق به المؤسسة من دولة المقر، دولة الكويت، تمهيدًا لخطوات مماثلة مع شركات الطيران الخليجية الحكومية والخاصة، بما يفتح آفاقًا جديدة أمام تسويق الإنتاج الخليجي وتعزيز انتشاره والوصول به إلى شرائح أوسع من الجمهور.

     

    وقال الشيخ مبارك الصباح: «المؤسسة ماضية في رؤيتها التي تضع جودة المحتوى في مقدمة أولوياتها، وفي الوقت ذاته تولي تسويقه وانتشاره أهمية موازية؛ فالإنتاج الإعلامي الخليجي لا يكتمل بصناعته فحسب، وإنما بقدرته على الوصول إلى الجمهور وتحقيق الحضور والتأثير».

     

    وأكد أن المؤسسة تعمل بالتوازي على تنويع منصات عرض إنتاجاتها وتوسيع شراكاتها مع المؤسسات الوطنية والخليجية والقطاع الخاص، بما يواكب التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام وتغير أنماط المشاهدة، ويمنح المحتوى الخليجي فرصًا أوسع للحضور والمنافسة والوصول إلى فضاءات جديدة.

     

    واختتم بالتأكيد على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من المبادرات والشراكات الهادفة إلى توسيع حضور الإنتاج البرامجي الخليجي والوصول به إلى الجمهور أينما كان، بما يعكس الهوية الخليجية المشتركة، ويبرز ما تزخر به دول مجلس التعاون من طاقات وكفاءات إبداعية وإعلامية قادرة على صناعة محتوى يحضر، ويصل، ويترك أثرًا.

  • الشيخة منى فلاح مالك الصباح.. حين تختار المرأة أن يسبق اسمَها إنجازُها

    الشيخة منى فلاح مالك الصباح.. حين تختار المرأة أن يسبق اسمَها إنجازُها

    الشيخة منى فلاح مالك الصباح.. حين تختار المرأة أن يسبق اسمَها إنجازُها
    انجاز -في الكويت، حيث تلتقي الأصالة بالطموح، تبرز نماذج نسائية لا تستمد حضورها من الأسماء التي تحملها، بل من الطريق الذي اختارته، ومن العلم الذي تحصّلت عليه، والعمل الذي صنعت من خلاله مكانتها. فالأسماء قد تمنح الإنسان بدايةً، لكنها لا تكتب حكايته كاملة؛ وحده ما يصنعه الإنسان هو الذي يمنح اسمه معناه الحقيقي.
    ومن بين هذه النماذج، تبرز الشيخة منى فلاح مالك الصباح، امرأة كويتية اختارت أن تجعل الكفاءة أساس مسيرتها، وأن يكون الإنجاز هو التعريف الأجمل بها.
    درست القانون، وخاضت تجربة المحاماة، وأسست مكتبها الخاص، قبل أن تنتقل إلى العمل في القطاع الحكومي، استكمالًا لمسيرتها القانونية.
    وفي تجربتها المهنية، يبدو القانون أكثر من نصوص ومواد؛ إنه طريقة في النظر إلى الأشياء، وميزان يقوم على الدقة والمسؤولية والقدرة على التمييز بين الحق والواجب. وربما لهذا تبدو تجربتها المهنية امتدادًا طبيعيًا لشخصية تؤمن بأن المسؤولية لا تنفصل عن المعرفة، وأن الوصول إلى مواقع العمل لا يكتمل إلا بما يُقدَّم فيها.
    غير أن للشيخة منى جانبًا آخر بدأ يظهر إلى العلن حديثًا؛ جانب الكاتبة.
    فالكتابة لم تكن مشروعًا مخططًا له منذ البداية، وإنما موهبة اكتشفتها مصادفة، ثم جاءت الأحداث التي عصفت بالوطن العربي في السنوات الأخيرة لتوقظ هذا الصوت وتدفعه إلى الظهور. أمام مشاهد الألم والتحولات التي أثقلت الذاكرة العربية، لم يعد الصمت كافيًا، فوجدت في الكلمة مساحة للتعبير، وفي الكتابة وسيلة لتسجيل ما يتركه الواقع في النفس من أسئلة ومشاعر ومواقف.
    وهنا تبدأ حكاية أخرى.
    فالمرأة التي اعتادت قراءة النصوص القانونية والتعامل مع الحقوق والواجبات، تحمل في داخلها أيضًا حسًّا إنسانيًا يلتقط التفاصيل، وروحًا تتأثر بما يحدث حولها، وقلمًا وجد أخيرًا طريقه إلى الورق.
    ولعل هذا ما يمنح تجربتها خصوصيتها؛ فبين القانون والأدب مساحة واسعة يلتقي فيها العقل بالقلب. القانون يمنحها أدوات التفكير والانضباط والدفاع عن الحق، بينما تمنحها الكتابة مجالًا أكثر رحابة للتأمل والتعبير والاقتراب من الإنسان في ضعفه وأسئلته ومشاعره.
    والأجمل في تجربتها أنها لا تقدم نفسها من خلال الاسم وحده، بل من خلال ما أضافته إلى هذا الاسم. فالانتماء إلى أسرة عريقة جزء من الهوية، لكنه لا يغني عن العلم، ولا يختصر الطريق، ولا يصنع وحده سيرة تستحق أن تُروى. أما الإنجاز، فهو ما يمنح الاسم حضوره الخاص، ويجعل صاحبه جديرًا بأن يُعرف بما صنع، لا بما ورثه فقط.
    والشيخة منى فلاح مالك الصباح اختارت أن تكتب سيرتها بهذه الطريقة.
    واليوم، ونحن نكتشف فيها الكاتبة إلى جانب القانونية، تبدو التجربة مفتوحة على احتمالات كثيرة. فما ظهر من كتاباتها حتى الآن قد لا يكون سوى بداية لصوت لا يزال في طور اكتشاف نفسه، يحمل في داخله أفكارًا وتجارب وتأملات ربما احتاجت طويلًا إلى اللحظة التي تجد فيها طريقها إلى الورق.
    وحين تكتب امرأة تجمع بين صرامة القانون ورهافة الحس، فإننا لا نقرأ الكلمات بمعزل عن صاحبتها؛ بل نقترب من تجربة ترى الحياة من زاويتين متكاملتين: عين تعرف قيمة المنطق، وقلب يعرف قيمة الشعور.
    ومن هنا، ننتظر نصوصها المقبلة، لا باعتبارها مجرد تجربة جديدة في الكتابة، بل باعتبارها صوت امرأة كويتية تحمل تجربة مهنية وثقافية وإنسانية، ولا يزال لديها الكثير مما يمكن أن تقوله.
    ولعل هذا الانتظار لن يطول كثيرًا؛ إذ إن أحد أعمالها المكتوبة يستعد لأن يبصر النور قريبًا، في خطوة تفتح نافذة جديدة على عالمها الخاص، وتمنح القارئ فرصة لاكتشاف جانب آخر من هذه الشخصية التي عرفناها أولًا من بوابة القانون والعمل والمسؤولية.
    لكن ما الذي كتبته الشيخة منى؟ وما العالم الذي اختارت أن تفتح أبوابه عبر هذا العمل؟
    ربما من الأفضل أن نترك للكلمة نفسها مهمة الكشف.
    فبعض المواهب لا تأتي بموعد مسبق، ولا تعلن عن نفسها طويلًا؛ تظهر في لحظة ما، ثم تجعلنا نكتشف أن وراءها عالمًا كاملًا كان ينتظر أن يُكتب.
    وهكذا، يأتي قلم الشيخة منى فلاح مالك الصباح إلى الضوء، حاملًا معه تجربة مختلفة، ومساحة جديدة للتعبير، وربما بداية فصل آخر في حكاية امرأة اختارت، منذ البداية، أن يسبق اسمَها إنجازُها.
    ولعل أجمل ما في البدايات التي تأتي بعد نضج التجربة أنها لا تأتي فارغة؛ بل تأتي محمّلة بتجربة العمر، وبما راكمته السنوات من معرفة وتأمل، وبكلمات وجدت أخيرًا من يكتبها.

  • جامعة عجلون الوطنية.. اسمٌ يحمل الوطن ورسالةٌ يصنعها الجميع

    جامعة عجلون الوطنية.. اسمٌ يحمل الوطن ورسالةٌ يصنعها الجميع

     

    يحمل اسم جامعة عجلون الوطنية دلالة عميقة على ارتباط هذه المؤسسة الأكاديمية بالوطن ومؤسساته وأبنائه، وعلى نموذج وطني تشاركت في بنائه مجموعة واسعة من المؤسسات والشخصيات الأردنية، لتكون الجامعة ثمرةً لشراكة تجمع الاستثمار بالعلم، والخبرة بالمؤسسية، والتعليم بخدمة المجتمع.

    وتُعد جامعة عجلون الوطنية إحدى استثمارات شركة عجلون الوطنية للاستثمار والتنمية، فيما تتولى شركة عجلون الوطنية للثقافة والتعليم إدارة الاستثمار في المجال التعليمي، ضمن منظومة استثمارية وطنية تتكامل فيها الخبرات والطاقات الأردنية.

    وتضم قاعدة المساهمين مؤسسات وطنية عريقة، من بينها البنك الإسلامي الأردني، ونقابة المهندسين الأردنيين، ونقابة المحامين الأردنيين، وجامعة جرش، واتحاد الجمعيات الخيرية، إلى جانب نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين الأردنيين، والعلماء والأكاديميين، وعدد من المواطنين.

    هذا التنوع يشكل رصيدًا مؤسسيًا مهمًا للجامعة؛ فالمصرفي يضيف خبرته المالية والاستثمارية، والمهندس يرفدها بالخبرة المهنية والتقنية، والمحامي يعزز البعد القانوني والمؤسسي، والجامعة تضيف عمقها الأكاديمي والمعرفي، فيما تحمل مؤسسات المجتمع ورجال الأعمال والمواطنون امتدادًا واسعًا للبعد الوطني والمجتمعي.

    ومن هذا التكامل تتشكل بيئة مؤسسية واسعة الخبرات، تدعم قدرة الجامعة على التطور والنمو، وتفتح أمامها مساحات أرحب للشراكات والتعاون وخدمة المجتمع، وتمنح رسالتها التعليمية قاعدة متينة من الخبرات الوطنية المتنوعة.

    وقد انعكست هذه الروح المؤسسية على مسيرة الجامعة خلال السنوات الأخيرة بصورة واضحة؛ إذ وصلت برامجها الأكاديمية إلى 37 برنامجًا في مرحلتي البكالوريوس والدراسات العليا، وارتفع عدد طلبتها إلى نحو 4500 طالب وطالبة من داخل الأردن وخارجه، فيما وصلت الطاقة الاستيعابية إلى 6000 طالب وطالبة.

    وفي البحث العلمي، حققت الجامعة نموًا متسارعًا في إنتاجها العلمي، حيث بلغ إجمالي الوثائق العلمية المفهرسة في قاعدة Scopus العالمية 870 وثيقة، مع ارتفاع لافت في حجم النشر العلمي خلال الأعوام الأخيرة.

    كما اتجهت الجامعة بقوة نحو تخصصات المستقبل، فطورت برامج في علم البيانات والذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني والحوسبة السحابية، والتكنولوجيا المالية والمصرفية، والأعمال والتجارة الإلكترونية، والزراعة الذكية والمستدامة، إلى جانب تعزيز منظومة المراكز العلمية والبحثية، وفي مقدمتها مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي التابع لاتحاد الجامعات العربية.

    وتحمل الجامعة اليوم تجربة أردنية تستند إلى تنوع المساهمين، وتكامل الخبرات، وقوة الشراكات، وكفاءة الكوادر، وطموح الطلبة؛ وهي عناصر تجتمع لتدعم مسيرة أكاديمية تتطلع إلى مواقع أكثر تقدمًا على المستويين الوطني والإقليمي.

    إن “الوطنية” في اسم جامعة عجلون الوطنية تعكس هويةً مؤسسية تتسع للجميع، وتعبّر عن إيمان بأن التعليم العالي مسؤولية وطنية تتكامل فيها جهود المؤسسات والقطاع الخاص والأكاديميين والمجتمع، لصناعة جامعة قوية في علمها، راسخة في رسالتها، مؤثرة في مجتمعها، ومواكبة لمسيرة الأردن في التحديث والتنمية

  • الهناندة يكتب في ذكرى المولد النبوي الشريف: حين وُلد النور… وُلدت رسالة

    الهناندة يكتب في ذكرى المولد النبوي الشريف: حين وُلد النور… وُلدت رسالة

    انجاز-في ذكرى المولد النبوي الشريف، نستحضر سيرة سيدنا محمد، صلى الله عليه وسلم، ونستضيء بقيم الرسالة التي ارتقت بالإنسان، ورفعت مكانة العلم، ورسخت الأخلاق، وأعلت شأن العمل والإتقان، وفتحت أمام البشرية آفاقًا واسعة للرحمة والعمران.
    جاءت الرسالة المحمدية حاملةً قيم الرحمة والعدل والصدق والأمانة، وجعلت العلم طريقًا للوعي، والعمل سبيلًا للعطاء، والأخلاق أساسًا للعلاقات الإنسانية، وبناء الإنسان جوهرًا لصناعة المجتمعات القوية.
    وتأتي ذكرى المولد النبوي الشريف فرصةً نستعيد فيها هذه القيم، ونجدد ارتباطنا بها في حياتنا اليومية، ونترجمها إلى سلوك وعمل وإنجاز، ونمنح أبناءنا وشبابنا نموذجًا حيًا للإنسان الذي يصنع أثره بالعلم والأخلاق والعطاء.
    وفي جامعاتنا، تتجسد هذه الرسالة في شباب الأردن الذين يحملون طموحاتهم إلى مقاعد العلم، ويستعدون لمسؤولياتهم القادمة في ميادين العمل والإنتاج والقيادة.
    فالطالب الذي يجتهد في دراسته، ويؤدي امتحانه بأمانة، ويثابر على تحصيل العلم، يصنع في كل يوم جزءًا من شخصيته المستقبلية. وامتحان الجامعة محطة من محطات بناء الإنسان، يختبر فيها الطالب علمه وانضباطه وإصراره، ويمضي بعدها نحو امتحانات الحياة ومسؤولياتها بثقة واقتدار.
    ولشبابنا أقول: اجعلوا العلم أساس طموحكم، والبحث والابتكار طريقكم، والإتقان عنوان عملكم، والأخلاق رفيقة نجاحكم، والانتماء للأردن دافعًا لكل إنجاز تصنعونه.
    إن الأردن، في ظل قيادته الهاشمية، وطن العزم والصبر والإنجاز، يستحق من شبابه طاقاتٍ واعية، وعقولًا مبدعة، وسواعد تعمل، وقلوبًا تنبض بالانتماء. وكل إنجاز يحققه شاب أردني هو لبنة جديدة في مسيرة وطن عزيز يستحق منا الكثير.
    وفي جامعة عجلون الوطنية، نؤمن برسالة التعليم التي تبني المعرفة والشخصية معًا، ونحرص على إعداد طلبة يمتلكون العلم والمهارة والثقة، ويحملون قيم المسؤولية والأخلاق والانتماء، ويستطيعون تحويل المعرفة إلى إنجاز، والطموح إلى عمل، والعمل إلى أثر.
    فما أحوجنا إلى جيل يسأل نفسه دائمًا: ماذا سأعطي؟ وكيف أترك أثرًا؟
    جيل يجعل من العلم قوة، ومن المعرفة مسؤولية، ومن الطموح إنجازًا، ومن الانتماء عملًا يراه الناس في خدمة الوطن والمجتمع.
    وهذه القيم التي نستحضرها في ذكرى مولد المصطفى، صلى الله عليه وسلم، تمنحنا دافعًا متجددًا نحو بناء الإنسان القادر على صناعة المستقبل، وتؤكد أن مسيرة الأوطان تبدأ من الإنسان، وأن الجامعات تصنع جزءًا أساسيًا من هذا المستقبل عبر العلم والمعرفة والقيم.
    وفي هذه المناسبة العطرة، نستحضر الرحمة والصدق والأمانة والعلم والعمل، ونستحضر معها الأردن وطنًا عزيزًا، آمنًا، قويًا، مزدهرًا، ونستحضر شبابًا نثق بقدرتهم على حمل الراية وصناعة المستقبل.
    حين وُلد النور، وُلدت رسالة، وحين نحمل قيم تلك الرسالة في علمنا وأخلاقنا وعملنا، نصنع نورًا يمتد أثره في الإنسان والوطن والمستقبل.
    كل عام والأردن، قيادةً وشعبًا، بألف خير، وكل عام وشبابنا وطلبتنا بخير ونجاح، وكل عام وجامعة عجلون الوطنية ماضية في رسالتها: علمًا، وأخلاقًا، وانتماءً، وبناءً للإنسان والوطن.
    اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد، وعلى آله وصحبه أجمعين.
    الأستاذ الدكتور فراس الهناندة

    رئيس جامعة عجلون الوطنية

    قد تكون صورة ‏نص‏