Category: من هنا و هناك

  • تكميم المعدة أم تكميم المزاج؟

    تكميم المعدة أم تكميم المزاج؟

    تكميم المعدة أم تكميم المزاج؟

    د. دانه العمري

    أستاذ مساعد – قسم التغذية السريرية والحميات في جامعة فيلادلفيا

    هل تساءلت يومًا لماذا يتغير مزاجك فجأة وبشكل غير متوقع بعد خضوعك لعملية تكميم المعدة؟، قد يكون السبب أكثر تعقيدًا مما تتوقع. لنسلط الضوء على الجانب الخفي للعملية؛ على الرغم من خسارة الوزن بحسب أنها أكثر صحة، ولكنها قد تحدث آثارًا سلبية. أكدَت الدراسات العلمية أن التغيرات التشريحية والوظيفية التي تطرأ على المعدة

    بعد عملية التكميم تؤثر بصورة مباشرة في امتصاص العديد من المغذيات الدقيقة، مما يُسفر عنه أعراض قد تصل لمرحلة حرجة وجدية تحدَ من وظائف الجسم، لذلك ترتفع نسبة الإصابة بأعراض نقص المغذيات بعد التكميم خصوصًا الاضطرابات النفسية لدى الأشخاص الذين يهملون تناول المكملات الغذائية بعد السنة الأولى.

    من أكثر المغذيات المهددة بالنقص الحاد هي فيتامين (ب12) وفيتامين (ب1) وفيتامين (ب6) والفوليك أسيد، وذلك بسبب قلة افراز العامل الداخلي وحمض الهيدروليك اللازمين للامتصاص. هذه الفيتامينات تشكل مصدرًا لإنتاج نواقل عصبية مهمة مثل السيروتونين والدوبامين، لذلك فإن نقصها يحدُّ من انتاج هذه النواقل مما يسبب التعب الجسدي وظهور أعراض ذهنية كالتقلبات المزاجية الحادة والقلق المستمر. كما أن نقص فيتامين (د) يرفع من مستويات التوتر العصبي وقصور المزاج؛ حيث إنه يوجد مستشعرات لهذا الفيتامين في مناطق الدماغ المسؤولة عن تنظيم العواطف. ووُجد أيضًأ أن فقر الدم ما بعد التكميم بسبب نقص الحديد والفوليك أسيد والزنك يقلل من تدفق الأكسجين لخلايا الدماغ مفسرًا الإصابة بما يسمى بـ “الضبابة الذهنية” مصاحبةً لسرعة الانفعال والإعياء النفسي. كما أن نقص المغنسيوم يزيد من التوتر والإجهاد والشعور بالإحباط لدوره المهم في تهدئة الجهاز العصبي ورد الفعل العصبي تجاه التوتر.

    جراحة المعدة ليست فقط أداة لتقليل حجم الطعام المتناول وإنما هي تغيير دائم في كيمياء الجسم الغذائية والهرمونية. لذلك يجب الاهتمام والالتزام بتناول المكملات الموصوفة بعد عمليات التكميم حتى بعد السنة الأولى وإجراء فحص دوري لمستويات المغذيات الصغيرة في الجسم لتجنب الآثار السلبية على الصحة العقلية والمزاجية.

  • الحياصات يكتب: رفقاً بالوطن.. الفضاء الرقمي بين فوضى النشر والمسؤولية المجتمعية

    الحياصات يكتب: رفقاً بالوطن.. الفضاء الرقمي بين فوضى النشر والمسؤولية المجتمعية

    إنجاز-الدكتور محمود الحياصات يكتب ..
    بالرغم من كل الإيجابيات المرتبطة بزيادة الوعي والمعرفة في الفضاء الإلكتروني المتسارع اللي عم بنعيشه.. الا إنه السلبية والعشوائية بالنشر بتشكل تحدي كبير للسلم المجتمعي وبتشكل خطر على الامن الرقمي عنا..
    يعني في ظل الأحداث المتسارعة اللي بتدور حوالينا والمحيط الملتهب على مختلف الأصعدة.. لس بنشوف الإشاعات وصناعة الوهم.. بدون أدنى إحساس بالمسؤولية بتلاقي البعض بنشر أخبار ومعلومات كاذبة ومفبركة.. وللأسف مثل هاد النوع من الزيف بنتشر زي النار بالهشيم.. إما لخبث النوايا.. أو وبكل أسف لغياب ثقافة التحقق من المصدر..
    الشي الثاني هو خطاب الكراهية والجهوية .. يعني المتابع مؤخرًا بلاحظ إنه الكثير من الحوارات الرقمية انزلقت اتجاه النعرات الجهوية ونبرة الاقصاء..
    ف بنلاحظ أي خلاف رياضي.. أو سياسي.. أو اجتماعي..بتتوسع هاي الدائرة..وبتشكل خطر كبير على السلم المجتمعي والتماسك اللي بنتغنى فيه..
    وكمان في قضية كثير مهمة .. وهي اغتيال الشخصية والتنمر الإلكتروني.. يعني النقد تحول من نقد بناء للصالح العام.. لاغتيال شخصيات وإساءة غير مقبولة.. وهجوم شخصي..وتجريح يطال العائلات..وهاد طبعًا ما في حدا بتقبله..
    وكله طبعًا بندرج تحت سبب الركض ورا الترند ومحاولة تعميم سطحية الوعي.. من خلال التركيز على الجوانب السلبية والمأساوية والفضايح..
    وهاي الممارسات رح تخلق شعور عام بالسوداوية والسلبية والاحباط للمتلقي.. وبسيء لسمعة البلد بتصدير سمعة غير صحيحة بانه البلد عايش بأزمة أخلاقية وأمنية.. وبطبيعة الحال رح ينعكس على مختلف القطاعات.. الاستثمار والتصدير والسياحة بكل أشكالها العلاجية والدينية والتعليمية وغيرها..
    رفقًا بهالبلد الطيب أهله..
  • في جرش… الأبطال لا يقفون على المسرح و لا يصفق لهم الجمهور ولكن يقفوا لحماية الوطن وأقسموا أن يبقى الوطن آمنًا.

    في جرش… الأبطال لا يقفون على المسرح و لا يصفق لهم الجمهور ولكن يقفوا لحماية الوطن وأقسموا أن يبقى الوطن آمنًا.

    في جرش… الأبطال لا يقفون على المسرح و لا يصفق لهم الجمهور ولكن يقفوا لحماية الوطن وأقسموا أن يبقى الوطن آمنًا.

    انجاز – نضال هايل البرماوي يكتب ..
    بينما تتجه أنظار الآلاف إلى خشبات المسارح، وتتردد أصداء الأغاني في جرش، هناك رجالٌ لا يلتفت إليهم كثيرون، لأنهم منشغلون بما هو أعظم من التصفيق… منشغلون بحماية الوطن والإنسان.

    في مهرجان جرش، لا يكون الأمن مجرد حضورٍ في المكان، بل هو روحٌ تسري في تفاصيل المشهد كله. فمنذ اللحظة التي يصل فيها الزائر وحتى مغادرته، تقف أعينٌ ساهرة لا تعرف التعب، وقلوبٌ مؤمنة بأن حماية الإنسان هي أسمى الواجبات، وأن نجاح أي مهرجان لا يُقاس فقط بما يُقدم على المسرح، بل بما يشعر به الناس من أمنٍ وطمأنينة.

    قد يحفظ الجمهور أسماء الفنانين، لكن التاريخ يحفظ أسماء الرجال الذين يقفون في الحر والبرد، لساعاتٍ طويلة، لا ينتظرون تصفيقًا، ولا يبحثون عن صورةٍ أو إشادة، لأن شرفهم الحقيقي هو أداء الواجب، ووسامهم الأكبر أن يعود كل طفلٍ إلى منزله آمنًا، وكل أسرةٍ مطمئنة، وكل ضيفٍ حاملًا أجمل صورة عن الأردن.

    هؤلاء هم النشامى… رجال قواتنا المسلحة وأجهزتنا الأمنية، الذين يجعلون من الأمن ثقافة، ومن الانضباط رسالة، ومن الإخلاص نهجًا لا يتغير. هم السند الذي تستند إليه المناسبات الوطنية، والركيزة التي يقوم عليها نجاح مهرجان جرش عامًا بعد عام.

    وفي الوقت الذي تضيء فيه الأضواء المسرح، يبقى هناك نورٌ آخر لا تلتقطه الكاميرات… نور الواجب، الذي يحمله رجالٌ آمنوا بأن حماية الوطن ليست وظيفة، بل شرفٌ وعقيدة وانتماء.

    إلى نشامى الوطن… أنتم لا تقفون على خشبة المسرح، لكنكم تقفون في قلوبنا في المكان الذي لا يجرؤ على الوقوف فيه إلا الأوفياء. أنتم لا تصنعون العرض… بل تصنعون الأمان الذي يجعل كل عرضٍ ممكنًا.

    حفظ الله الأردن، وحمى قواته المسلحة وأجهزته الأمنية، وأدام على وطننا نعمة الأمن والأمان تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.

  • شوارعنا نظيفه نهارًا… فلماذا يتغيّر وجهها مساءً؟

    شوارعنا نظيفه نهارًا… فلماذا يتغيّر وجهها مساءً؟

    شوارعنا نظيفه نهارًا… فلماذا يتغيّر وجهها مساءً؟

    انجاز-الدكتور اشرف الغزو يكتب ..

    حين تشرق الشمس، تبدو شوارعنا في أجمل صورة؛ نظيفة، مرتبة، تعكس الجهود الكبيرة التي يبذلها عمال الوطن والبلديات والمؤسسات المعنية. لكن ما إن يحل المساء، حتى يتبدل المشهد في كثير من الأماكن، فتتناثر النفايات وتغيب المظاهر الحضارية، وكأن النهار لم يشهد كل ذلك الجهد والعمل.
    هنا يبرز السؤال الذي يجب أن يطرحه كل واحد منا على نفسه: هل النظافة مسؤولية عمال الوطن وحدهم، أم أنها مسؤولية كل مواطن؟
    إن المحافظة على نظافة الشارع ليست قضية خدمات عامة فحسب، بل هي مقياس حقيقي لوعي المجتمع، واحترامه لوطنه، وإيمانه بأن الممتلكات العامة هي ملك للجميع. فكل قطعة نفايات تُلقى في الطريق، وكل عبوة تُترك في متنزه أو على رصيف، لا تشوه المكان فقط، بل تعكس سلوكًا يتنافى مع قيمنا الأصيلة وديننا الحنيف الذي جعل النظافة من الإيمان.
    لقد رسم جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله، رؤية واضحة لبناء أردن حديث يقوم على المسؤولية والانتماء والعمل المشترك، ويؤكد دائمًا أن المواطن هو شريك أساسي في مسيرة البناء والتنمية. كما يجسد سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، هذه الرؤية من خلال دعمه المستمر للمبادرات الشبابية والتطوعية والبيئية، وإيمانه بأن التغيير الحقيقي يبدأ من السلوك اليومي للفرد.
    ومن هنا، فإن الحفاظ على نظافة شوارعنا ليس استجابة لتعليمات أو خوفًا من مخالفة، بل هو تعبير صادق عن حب الوطن، واحترام الإنسان للمكان الذي يعيش فيه. فالوطن الذي نفتخر به يستحق منا أن نصونه، وأن نحافظ على جماله، وأن نكون سفراء له بأفعالنا قبل أقوالنا.
    فلنقف جميعًا إلى جانب عمال الوطن الذين يبدؤون يومهم منذ ساعات الفجر ليمنحونا شوارع نظيفة، وأقل ما نقدمه لهم هو ألا نهدم جهودهم في دقائق معدودة. ولنجعل من رمي النفايات في الأماكن المخصصة، والمحافظة على المرافق العامة، وتوعية أبنائنا بهذه القيم، سلوكًا ثابتًا يعكس انتماءنا الحقيقي.
    لنكن جزءًا من الحل، لا جزءًا من المشكلة.
    ولنجعل شوارعنا جميلة في النهار كما هي في المساء، لأن نظافة المكان ليست مسؤولية مؤسسة، بل هي ثقافة وطن، ووعي مجتمع، ورسالة حضارية نُقدّمها لكل من يمر بأردننا العزيز.
    الأردن يستحق منا أكثر… فلنبدأ بأنفسنا، ولنجعل من النظافة عنوانًا دائمًا لانتمائنا، وترجمةً حقيقيةً لرؤية قيادتنا الهاشمية في بناء وطن أجمل، وأكثر حضارة، وأكثر مسؤولية.

  • عمر الزبيدي.. حين تتحول الإرادة إلى رسالة إعلامية

    عمر الزبيدي.. حين تتحول الإرادة إلى رسالة إعلامية

    عمر الزبيدي.. حين تتحول الإرادة إلى رسالة إعلامية

    انجاز-لم يكن طريق النجاح بالنسبة للصحفي والإعلامي المختص بشؤون ذوي الإعاقة عمر الزبيدي مفروشًا بالسهولة بل كان مليئًا بالتحديات التي واجهها بإصرار وعزيمة. استطاع الزبيدي أن يصنع لنفسه مكانة مميزة في مجال الإعلام المتخصص بقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، مؤمنًا بأن الإعاقة لا تحدد قدرات الإنسان، وإنما ما يحدده هو إصراره على تحقيق أهدافه. ومن خلال مسيرته، أطلق العديد من المبادرات المجتمعية، أبرزها مبادرة “قمحة”، التي تسعى إلى تمكين الأشخاص ذوي الإعاقة وتعزيز اندماجهم في المجتمع، إلى جانب دوره في إعداد التقارير الصحفية وتسليط الضوء على قصص النجاح والقضايا التي تمس هذه الفئة.

    وأكد الزبيدي، خلال مقابلة صحفية، أن الإعلام حقق تقدمًا في تناوله لقضايا الأشخاص ذوي الإعاقة، إلا أن الصورة ما زالت بحاجة إلى مزيد من التطوير، مشيرًا إلى أن بعض التغطيات الإعلامية لا تزال تعتمد على الشفقة أو المبالغة في تصوير الأشخاص ذوي الإعاقة، بدلاً من التعامل معهم بوصفهم أفرادًا يمتلكون الحقوق والواجبات نفسها التي يتمتع بها جميع أفراد المجتمع. وأضاف أن الإعلام المهني يجب أن يتناول هذه القضايا من منظور حقوقي يسلط الضوء على حقهم في التعليم والعمل والمشاركة المجتمعية، مع إشراكهم في صناعة المحتوى الإعلامي والاستماع إلى آرائهم.

    واختتم الزبيدي حديثه برسالة وجهها إلى طلبة الإعلام والإعلاميين، دعاهم فيها إلى الالتزام بالمهنية والمسؤولية في نقل الصورة، والابتعاد عن القوالب النمطية، مؤكدًا أن الكلمة والصورة قادرتان على إحداث تغيير حقيقي في وعي المجتمع، وأن الإعلام الواعي يسهم في بناء مجتمع أكثر عدالة وشمولًا، يمنح الأشخاص ذوي الإعاقة فرصًا متكافئة لإبراز إمكاناتهم وتحقيق طموحاتهم.

    الطالبتان : رهف المحامده و روعة أبو دلو

  • النظام الملاحي لكرة العين البشرية في الفضاء

    النظام الملاحي لكرة العين البشرية في الفضاء

    النظام الملاحي لكرة العين البشرية في الفضاء

    انجاز-د. عماد قيام

    تُعد “بوصلة الملاحة في الفضاء السحيق المستوحاة من شكل كرة العين” (والتي يُشار إليها أيضاً باسم “نظام الملاحة القائم على شكل كرة العين”) مفهوماً نظرياً لتحديد إتجاه المركبات الفضائية، وهو مفهوم مستوحى من الطبيعة (محاكي للأنظمة الحيوية) إقترحه الدكتور عماد قيام (بناءا على مشاهدته العلمية) وقد صُمم هذا النظام ليعمل كأداة كروية ثلاثية الأبعاد لتحديد الإتجاهات، مستوحاة في تصميمها من العين البشرية، وذلك بهدف مساعدة المركبات الفضائية على تحديد وضعيتها وإتجاهتها أثناء الملاحة في الفضاء السحيق.

    تحديد الاتجاه في الفضاء السحيق: تعتمد الملاحة التقليدية للمركبات الفضائية على التتبع من الأرض (مثل هوائيات “شبكة الفضاء السحيق”) أو على المحاذاة مع النجوم. وقد طُرح نظام “Eyeball” – النظام الملاحي لكرة العين – لمساعدة المركبات على تحديد إتجاهها بدقة دون الإعتماد على إشارات تغذية راجعة مستمرة من الأرض.

    التتبع الكروي: يمكن للكرة الدوران حول محاور متعددة في آن واحد، مما يتيح للنظام رصد وتتبع أجرام سماوية متعددة (كالنجوم أو الكواكب أو النجوم النابضة) في وقت واحد، ومن ثم تحديد الموقع بدقة متناهية في فراغ الفضاء.

    الإطار النظري: لقد قمت بنشر رسومًا توضيحية مفاهيمية تُفصّل بنية الجهاز (البوصلة الفضائية)، وتُبيّن كيف يمكن لهذا الجهاز الكروي تحديد اتجاهات السمت (headings) والميل الطولي للمركبة الفضائية (pitch) والانحراف الجانبي (yaw) عبر آلية واحدة موحدة، بدلاً من الإعتماد على عدة جيروسكوبات أو مستشعرات منفصلة. ونظراً لكونه تصميماً نظرياً عالي التخصص، فإنه يظل في مرحلة الإطار المفاهيمي دون أن يتحول إلى جهاز فعلي مُنفّذ للإستخدام في الفضاء.

    و يُعد “نظام الملاحة لكرة العين” نموذجاً نظرياً يربط بين البُنى التشريحية للعين البشرية ونظام إحداثيات محدد. وهو إطار مفاهيمي صُمم لقياس وفهم شكل العين وإتجاهها ووظائفها المكانية. وفيما يتعلق بالمفهوم، فإن عمل “دكتور عماد قيام” في هذا المجال لا يندرج تحت فئة الأجهزة الطبية أو التقنيات الجراحية، بل يتمحور حول طروحات نظرية تُشبّه مقلة العين البشرية بكوكب الأرض وبشبكات رسم الإحداثيات؛ إذ يستكشف فكرة العين ككيان مُنظَّم يمكن تحليله بأسلوب مشابه للمفاهيم الجغرافية، والمناطق الزمنية، والخرائط المكانية.

    الملاحة الطبية السريرية مقابل الملاحة النظرية: إذا كنت تبحث عن تقنيات الملاحة الطبية أو الجراحية للعين (المستخدمة غالباً في طب العيون الحديث)، فإن الأمر يتعلق بتقنيات مختلفة تماماً، مثل: الملاحة القائمة على تتبع العين (Eye-Tracking Navigation): وهي برمجيات تُستخدم في جراحات تصحيح الإبصار بالليزر وتصوير الشبكية لتتبع حركات العين بدقة وفي الوقت الفعلي، وذلك بهدف ضبط أشعة الليزر أو تقليل التشوهات الناتجة عن الحركة أثناء الفحوصات التشخيصية. والجراحة الموجهة بالصور (Image-Guided Surgery): وهي أنظمة توجيه دقيق (مثل نظام StealthStation) تعتمد على صور الأشعة المقطعية (CT) أو الرنين المغناطيسي (MRI) لتوجيه الجراحين أثناء العمليات المعقدة التي تجرى في محجر العين أو الجفون.

    إن الموضوع هنا يختلف، هو يقوم على إبتكار بوصلة ملاحية فضائية للطيران خارج المجموعة الشمسية تعتمد على هذا التناظر التنظيمي بين العين و الأرض ككرتين معلقتين في مدار تتوازى محاورهما الرئيسية في المستوى الديكارتي حيث يناظر: القطب الجنوبي قرنية العين، ويناظر القطب الشمالي الشبكية والقرص البصري، والعمل ذلك يجب تحويل خصائص العين البصرية (القرنية والشبكية) إلى مصفوفة إستشعار كونية تعمل وفق المبادئ الفيزيائية التالية:

    ١.مستشعرات التدرج الإشعاعي (الشبكية): تناظر “الشمال المغناطيسي” أو “القطب الشمالي”. يتم إستبدال المستشعرات الحيوية بكواشف الجسيمات الفضائية الدقيقة (مثل كواشف الإشعاع الكوني أو النجوم النابضة) لتحديد الاتجاهات النسبية.

    ٢.المرجع الثابت (القرنية): تناظر “القطب الجنوبي” أو المحور السفلي. تعمل كنقطة إرتكاز بؤرية ومعايرة للحركة، حيث تُستخدم خوارزميات الذكاء الإصطناعي لتتبع التغيرات في الزوايا بين الأجسام.

    نظام التوجيه (المحاور): يتم بناء نظام ملاحة فضائي (Astro-Navigation) يوازن بين طوبولوجيا المجال المغناطيسي بين النجوم ومصفوفة النجوم (الشبكية) والإتجاه النسبي للسفينة (القرنية).

    ولأن الفضاء لا يحتوي على إتجاهات علوية أو سفلية أو رئيسية ( لا يوجد شرق خارج المجموعة الشمسية: الشرق هو ما تشرق عليه الشمس…الخ)، يتم ضبط جهاز البوصلة الفضائية في السفينة الفضائية على كوكب الأرض قبل الإقلاع حيث تشير القرنية نحو القطب الجنوبي، وتشير الشبكية و القرص البصري نحو (القطب الشمالي للأرض): تعمل بمثابة مصفوفة مستوى البؤرة ومركز المعالجة. وتعمل الحدقة كفتحة تنظم الضوء القادم من النجوم المرجعية.

    المحور الرئيسي: يُشكّل المحور البصري-الجغرافي المشترك “متجهاً أمامياً” محدداً يمتد من القرنية (الجنوب) إلى الشبكية (الشمال).

    الإشعاع النجمي القادم، وإزاحات الطول الموجي (نحو الأزرق أو الأحمر)، وزوايا السقوط. وهذا ما يُمكّن المركبة الفضائية من حساب زوايا ميلانها (pitch)، ودورانها حول محورها الطولي (roll)، وانحرافها الجانبي (yaw) بالنسبة لمركز المجرة أو حقول نجمية محلية محددة.

    وختاما أينما تكون المركبة الفضائية في الفضاء الواسع و المفتوح و المظلم فإن التناظر بين الأرض و العين في السياق التنظيمي و المضبوط على المركبة مولف ليبقى ثابتا أينما غيرت المركبة إتجاهها فإن سارت إلى الأعلى و اليمين فإن البوصلة تغير إتجاهها إلى الأسفل و اليسار بنفس الدرجة كي تبقى تشير إلى الجنوب الأرضي و النجم الجنوبي السماوي في الكرة السماوية فتعرف نجم بولاريس الشمالي تبعا لذلك.

     

  • بترا في عامها السابع والخمسين: تؤسس لمرحلة جديدة من الإعلام الرقمي

    بترا في عامها السابع والخمسين: تؤسس لمرحلة جديدة من الإعلام الرقمي

    انجاز – كتب الدكتور علي فواز العدوان 

    في زمن تتدفق فيه المعلومة وتختلط فيه الرواية بالشائعة، وتتعدد منابر التأثير، تظل المؤسسات الإعلامية الوطنية محكومة بمسؤولية أخلاقية وتاريخية تتجاوز النقل الآني للخبر، إلى التوثيق الأمين، وصون الذاكرة، وبناء جسور الثقة مع الجمهور. ومن هذا المنطلق، تأتي اجراءات التحديث التي أعلنت عنها وكالة الأنباء الأردنية “بترا” بمناسبة ذكرى تأسيسها السابعة والخمسين، لتشكل نقلة نوعية تليق بمكانة الوكالة، وتؤسس لمرحلة جديدة من الإعلام الرقمي المتكامل، مع إطلاق معرض نوعي يوثق مسيرة الحياة السياسية في الأردن.

    أولاً: “ذاكرة بترا” ومعرض الحياة السياسية – حين يصبح التاريخ مرآة للأمة

    لم يعد التوثيق الفوتوغرافي ترفاً صحفياً أو مجرد توثيق بصري عابر، بل أصبح في زمننا الرقمي ركيزة من ركائز الهوية الوطنية، ومصدراً بالغ الأهمية للباحثين والمؤرخين. وهنا تكمن المفارقة الجميلة التي صنعتها “بترا” في عامها السابع والخمسين، حيث جمعت بين استعادة الماضي عبر أرشيفها الرقمي “ذاكرة بترا”، وبين تقديم هذا الماضي في قالب معاصر من خلال معرض الصور المخصص للحياة السياسية.

    فهذا المعرض ليس مجرد جداريات تعرض صوراً لزعماء وقادة، بل هو سردية بصرية متكاملة، ترصد تطور المشهد السياسي الأردني عبر عقود، من مرحلة التأسيس والاستقلال، إلى مسيرة البناء والتحديث، وصولاً إلى العهد الهاشمي الزاهر بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين. إنه يروي، بلغة الضوء والظل، حكاية صنع القرار، ومسيرة الإصلاح، ووجوه السياسيين والبرلمانيين الذين أسهموا في بناء الدولة الحديثة، مما يجعله مادة بحثية ثرية، ومرجعاً بصرياً لا غنى عنه للمفكرين والإعلاميين والأجيال الشابة المقبلة.

    أما أرشيف “ذاكرة بترا” الرقمي، فيمثل استعادة للذاكرة الوطنية الشاملة، حيث يضم صوراً التقطها مصورو الوكالة منذ انطلاقاتها الأولى، إلى جانب المعدات التاريخية التي استخدمت في تلك الحقبة، ليكون شاهداُ على تطور أدوات العمل الإعلامي نفسه. وفي زخم المعلومات المضللة والصور المولَّدة بالذكاء الاصطناعي، يصبح هذا الأرشيف الموثّق درعاً للحقيقة، وسيفاً في وجه الروايات المزيفة، معيداً الاعتبار للتوثيق المهني والبحث الأكاديمي المتخصص.

    ثانياً: تحديث المنصة الرقمية – نحو إعلام متكامل بالصوت والصورة والسماء

    لا يكفي توثيق الماضي، بل لا بد من مواكبة المستقبل، وهنا يتجلى البعد الثاني للتطوير، حيث لم تكتف “بترا” بالاستناد إلى تراثها، بل عملت على تحديث موقعها الإلكتروني ليكون منصة رقمية متكاملة، تعكس روح العصر وتلبي تطلعات الجمهور المتغير. فلم يعد المتلقي اليوم مستهلكاً سلبياً للنشرة أو الخبر المكتوب، بل أصبح مشاركاً نشطاً، يبحث عن تجربة غامرة، ومحتوى بصري وسمعي جاذب.
    وجاء تحديث الموقع بواجهة حديثة وسلسة، قادرة على احتضان أشكال جديدة من الإعلام، أبرزها:

    · التصوير الجوي بطائرات الدرونز، الذي يمنح المشاهد بانوراما حية للأحداث الوطنية الكبرى، ويكشف معالم الأردن الطبيعية والأثرية من زوايا درامية غير مسبوقة، مضيفاً عمقاً مكانياً للخبر، ومثبتاً مكانة “بترا” بين الوكالات المتطورة تقنياً.

    · انطلاق منصة البودكاست، استجابةً للتحول في أنماط الاستهلاك الإعلامي، خاصة بين فئة الشباب، حيث أصبح المحتوى الصوتي رفيق التنقل. وهذا ينقل “بترا” من حيز النشر الخبري العاجل إلى فضاء التحليل والحوار المعمق، مما يثري المشهد الإعلامي الأردني بأصوات وخبرات متنوعة، ويعمق الفهم بقضايا الساعة.

    هاتان الأداتان، إلى جانب تطوير البنية التحتية الرقمية، لا تمثلان مجرد تحديث تقني، بل إعادة تعريف لهوية الوكالة ذاتها، من ناقل للأخبار إلى منصة إعلامية شاملة، تنافس وسائل الإعلام الجديد بسرعتها، وتتفوق عليها بمصداقيتها المؤسسية وعمقها التاريخي.

    التأثير على الإعلام الأردني والعالمي: نموذج يحتذى به

    لا يمكن النظر إلى هذه الإصلاحات بمعزل عن السياق الأوسع، حيث تعاني بعض المؤسسات الإعلامية الرسمية من أزمات ثقة وضعف تأثير. هنا، تقدم “بترا” في عامها السابع والخمسين نموذجاً وطنياً يستحق التأمل، يجمع بين:

    · الانفتاح على العالم بمنصة عصرية متعددة اللغات.
    · الحفاظ على الجوهر بأرشيف موثوق ومعرض سياسي يعكس عمق الدولة.

    على المستوى المحلي، تشكل هذه الخطوات دعماً حقيقياً لجهود الأردن في التحول الرقمي، وتعزز من مكانة الوكالة كمرجعية إعلامية وطنية. أما عالمياً، فإن إتاحة أرشيف غني بالصور السياسية والتاريخية، إلى جانب محتوى مرئي وسمعي احترافي، يسهم في نقل صورة مشرقة ومتكاملة عن الأردن، ويعزز حضوره في الفضاء الرقمي العالمي، مما يساعد في توصيل روايته الوطنية بلغة العصر.

    الصورة.. توثيق وسردية ومصداقية

    لعل الإنجاز الأبرز في هاتين الخطوتين هو إعادة الاعتبار للصورة بوصفها أداة معرفية وسياسية وثقافية. فمعرض الحياة السياسية، وأرشيف “ذاكرة بترا”، واستخدام الدرونز، كلها تؤكد أن الصورة لم تعد مجرد توثيق، بل أصبحت سردية بصرية موازية للخبر، وأداة لبناء المصداقية، ونافذة على تاريخ الأمة وهويتها.
    إن ما أسست له “بترا” في عامها السابع والخمسين، ليس مجرد ترقيم لأرشيف، ولا مجرد رفع لكفاءة موقع، بل هو رؤية إعلامية متكاملة الأركان، تقوم على ثلاث ركائز متينة:

    1. توثيق التاريخ، بحماية الذاكرة الوطنية وإبراز مسيرة الحياة السياسية في معرض نوعي.
    2. مواكبة العصر، بالانطلاق في فضاءات التصوير الجوي والبودكاست والمنصات الرقمية المتطورة.
    3. تعزيز المصداقية، بجعل المادة الإعلامية متاحة، موثوقة، وخاضعة للباحثين والجمهور على حد سواء.

    في زمن تغيرت فيه أدوات الإعلام، وتنوعت منابره، تثبت “بترا” أن المؤسسة الوطنية العريقة قادرة على التجديد بوعي، وأنها حين تمتلك الإرادة والرؤية، تصبح رائدة لا تابعة، ومصدراً لا مكرراً. وهذه هي الرسالة التي تبعثها “بترا” من عمان، حاملةً بين طياتها ذاكرة وطنية، ومنصة رقمية، ومصداقية لا تتزعزع، لتكون بحق درة الإعلام الأردني في عامها السابع والخمسين.

  • العشوائيات والمباني المهجورة… خطر يتسع بصمت

    العشوائيات والمباني المهجورة… خطر يتسع بصمت

    العشوائيات والمباني المهجورة… خطر يتسع بصمت

    انجاز-فراس قطيفان يكتب ..

    من خلال ما أراه يوميًا، أصبح انتشار الخرابيش والخيام الصغيرة على قارعة الطرق وبين الأزقة والأحياء السكنية ظاهرة تستدعي وقفة جادة من الجهات المعنية. فبعض هذه المواقع، للأسف، تحولت إلى أماكن مشبوهة ومصدر قلق للسكان، وتُثار حولها الكثير من الملاحظات والسلوكيات التي تهدد أمن المجتمع.
    ولا يقتصر الأمر على تلك الخرابيش والخيام، بل يشمل أيضًا البيوت والعمارات المهجورة التي تُركت دون متابعة أو صيانة، فأصبحت ملاذًا للمتسكعين وممارسة بعض الأنشطة المخالفة للقانون، فضلًا عن كونها تشكل خطرًا على الأطفال وتشوه المظهر العام للأحياء.
    أطالب الجهات المختصة بتكثيف الرقابة الميدانية، وحصر هذه المواقع، وإزالة المخالف منها، وإلزام أصحاب العقارات المهجورة بتأمينها وصيانتها، حفاظًا على أمن المواطنين وسلامة الأحياء. فمعالجة هذه الظواهر مبكرًا تحمي المجتمع وتمنع تفاقم المشكلات مستقبلًا.

  • شكري المراشدة سفيرًا للتنمية المستدامة.. حين تتقدم الكفاءة إلى مواقعها المستحقة.

    شكري المراشدة سفيرًا للتنمية المستدامة.. حين تتقدم الكفاءة إلى مواقعها المستحقة.

    انجاز-الدكتور رفعت التل يكتب ..

    في استحقاقٍ يعكس المكانة الرفيعة التي تحظى بها الكفاءات الوطنية، ويؤكد أن أصحاب الإنجاز الحقيقي قادرون على الوصول إلى مواقع التأثير، تم تعيين الدكتور شكري المراشدة، رئيس هيئة المديرين والمدير العام في جامعة جدارا، سفيرًا للتنمية المستدامة، في خطوة تضاف إلى مسيرة وطنية وأكاديمية وإدارية حافلة بالعطاء والإنجاز.
    ويأتي هذا التعيين تقديرًا لمسيرة شخصية قيادية استطاعت أن تجعل من العمل المؤسسي نهجًا، ومن التطوير والإنجاز عنوانًا، ومن الاستثمار في الإنسان والمعرفة رؤيةً راسخة. فالدكتور شكري المراشدة يُعد من الشخصيات التي تركت حضورًا واضحًا في المشهد الأكاديمي والإداري، من خلال رؤية تتجاوز حدود الإدارة التقليدية، وتؤمن بأن المؤسسات لا تُقاس بحجمها، وإنما بما تصنعه من أثر، وما تقدمه من قيمة، وما تتركه من بصمة في المجتمع.
    وخلال مسيرته في قيادة جامعة جدارا، ارتبط اسم الدكتور المراشدة بالعمل على تعزيز مكانة الجامعة، ودعم مسيرتها الأكاديمية، وترسيخ حضورها في خدمة المجتمع، والإيمان بدور التعليم في صناعة المستقبل، في نموذج قيادي يجمع بين الرؤية الاستراتيجية، والخبرة الإدارية، والقدرة على تحويل الطموحات إلى مسارات عمل وإنجاز.
    ويكتسب تعيينه سفيرًا للتنمية المستدامة أهمية خاصة، بالنظر إلى ما تمثله هذه المهمة من مسؤولية تتطلب وعيًا عميقًا بقضايا التنمية، وقدرة على بناء الشراكات، وإيمانًا بأن التنمية الحقيقية تبدأ من الإنسان، وتستند إلى المعرفة، وتتحقق من خلال العمل المؤسسي والتخطيط والرؤية بعيدة المدى.
    ويُنظر إلى الدكتور شكري المراشدة بوصفه نموذجًا للكفاءة الوطنية التي لا تكتفي بالحضور، بل تصنع الحضور، ولا تكتفي بإدارة الواقع، بل تعمل على تطويره وصناعة المستقبل. ومن هنا، فإن إسناد هذه المهمة إليه يأتي منسجمًا مع مسيرة رجلٍ أثبت أن القيادة الحقيقية تُقاس بما تحققه من إنجاز، وما تتركه من أثر، وما تقدمه من قيمة للوطن والمجتمع.
    ويشكل هذا التعيين إضافة جديدة إلى سجل الدكتور شكري المراشدة، الذي يواصل حضوره في مساحات العمل الأكاديمي والوطني والتنموي، حاملًا معه خبرةً واسعة، ورؤيةً طموحة، وإيمانًا راسخًا بأن خدمة الوطن مسؤولية لا تتوقف عند موقع أو منصب، وإنما تتجدد مع كل فرصة للعطاء والإنجاز.
    ويأتي هذا الاستحقاق في ظل الرؤية الملكية لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله ورعاه، في بناء دولة عصرية قادرة على مواكبة المستقبل، وتعزيز دور الكفاءات الوطنية في مسيرة التنمية والبناء.
    شكري المراشدة.. اسمٌ يضاف إلى مواقع العطاء، وقامةٌ وطنيةٌ وأكاديميةٌ وإداريةٌ يليق بها أن تحمل رسالة التنمية المستدامة، وتواصل صناعة الأثر في خدمة الأردن ورفعته.

  • في قراءة تخصصية لـ “إذاعة يقين”.. المحامي عامر القضاة يفكك الأبعاد القانونية والدستورية لقرار سجن الرياطي

    في قراءة تخصصية لـ “إذاعة يقين”.. المحامي عامر القضاة يفكك الأبعاد القانونية والدستورية لقرار سجن الرياطي

    انجاز-صادقت محكمة بداية عمان بصفتها الاستئنافية، على الحكم الصادر عن محكمة صلح الجزاء والقاضي بسجن النائب حسن الرياطي لمدة عامين، إثر الدعوى الجزائية المرفوعة ضده من قبل النائب السابق شادي فريج، مما يترتب عليه قانونياً ودستورياً سقوط عضويته رسمياً من مجلس النواب الأردني.

    وفي قراءة قانونية تخصصية لأبعاد هذا القرار، أكد القاضي السابق والمحامي الأستاذ عامر القضاة في حديث ل *إذاعة يقين* أن هذا الحكم قد اكتسب “الدرجة القطعية” بموجب المفهوم القانوني بعد رد الاستئناف من قبل محكمة البداية بصفتها الاستئنافية، باعتبارها المرجع القانوني المختص للطعن في القضايا الصلحية الجزائية التي تصنف تحت وصف “الجنحة”.
    ### مسارات قانونية استثنائية: النقض بأمر خطي
    وأوضح الأستاذ القضاة أنه لم يعد هناك أي مجرى طبيعي للاستئناف أو التمييز في هذه القضية، مشيراً إلى وجود مسار طعن واحد فقط يوصف بأنه “طريق غير عادي”، وهو “النقض بأمر خطي”. ويُقدم هذا الطلب من قبل المحكوم عليه إلى معالي وزير العدل أو عطوفة رئيس النيابة العامة، في حال وجود نقطة قانونية جوهرية لم تبحثها المحكمة، أو وجود مخالفة صريحة لنص قانوني معين.
    وأشار القضاة إلى أن الأثر القانوني لطلب النقض بأمر خطي يكمن في أنه لا يوقف التنفيذ بأي حال من الأحوال، وهي نقطة جوهرية للغاية؛ حيث يبقى قرار الحبس سارياً بحق المحكوم عليه إلى حين نظر محكمة التمييز في الطلب، وذلك في حال تمت الموافقة عليه وقبوله من قبل وزير العدل وتمريره للمحكمة.
    ### مفهوم المخالفة الدستوري وسقوط العضوية
    وحول مدى استفادة النائب من الحصانة البرلمانية في ظل انعقاد الدورة الاستثنائية الحالية، أشار القضاة إلى أن الدورة الاستثنائية محددة ومقيدة بالملفات والتشريعات الإرشادية الواردة في الإرادة الملكية السامية، وبالتالي فإن إدراج طلب رفع الحصانة ليس مدرجاً على جدول أعمالها بالأساس.
    وأضاف مستنداً إلى الدستور الأردني وقانون الانتخاب، أن النصوص الدستورية تشترط بشكل حازم لعضوية مجلسي الأعيان والنواب ألا يكون الشخص محكوماً بعقوبة تزيد على سنة واحدة. وبمفهوم المخالفة القانوني، فإن صدور حكم قطعي بالحبس لمدة سنتين بحق عضو عامل في البرلمان يعني حتمياً وبشكل فوري انتهاء عضويته وسقوطها دون الحاجة لتصويت أو قرار داخلي من مجلس النواب.
    ### الإجراءات التنفيذية وشغور المقعد
    وفيما يتعلق بالخطوات الإجرائية المقبلة، بيّن القضاة أن المسار الإداري يتطلب قيام المجلس القضائي بمخاطبة وزير العدل بصفته الممثل للحكومة ، والذي بدوره يتولى إشعار دولة رئيس الوزراء والذي بدوره يشعر رئيس مجلس النواب رسمياً بالقرار القضائي القطعي الصادر بحق النائب.
    وعقب ذلك، يتم إعلام الهيئة المستقلة للانتخاب رسمياً بأن المقعد النيابي قد شغر، لتباشر الهيئة تطبيق الإجراءات القانونية المعتمدة لاستدعاء المرشح الذي يليه في الأصوات والمقاعد، بناءً على ترتيب القائمة الانتخابية التي ترشح من خلالها النائب، سواء كانت قائمة عامة أو محلية.