Category: من هنا و هناك

  • القوقعة الحلزونية في الأذن الداخلية و المجرات الحلزونية.

    القوقعة الحلزونية في الأذن الداخلية و المجرات الحلزونية.

    القوقعة الحلزونية في الأذن الداخلية و المجرات الحلزونية.
    انجاز-بقلم دكتور عماد قيام
    تعتبر المجرات الحلزونية من أكثر المجرات انتشارا في الكون وتلعب الجاذبية بين مكوناتها الدور الأهم في تحديد شكلها و حيث أن مجرتنا درب التبانة (الطريق اللبني) من المجرات الحلزونية فهناك من يقول في عالم الفيزياء أننا نعيش في مركز الكون…
    ولتوضيح ذلك فان الشكل التوضيحي التالي مقطع يوضح التشابه بين القوقعة في الأذن الداخلية و مجرة حلزونية (الأندروميدا) حيث يظهر الشكل التشابه بوجود إنتفاح حوصلي الشكل تلتف حوله الأذرع مرتين و نصف المرة في كلا الشكلين ..
    ذد على ذلك ان المجرة الحلزونية وصفت وصنفت في الأصل من قبل العالم الأمريكي ادوين هابل في عام 1936 في عمله “عالم من السدم” .. وتتميز بوجود مركز ثقيل (ثقب أسود) يشبه الحوصلة بوسطها تلتف حوله أذرع أقل كثافة بشكل لولبي نحو الخارج، ولعل هذا التقارب والتشابة ربما يعطينا الفرصة لعمل دراسة بشكل أوضح لمعرفة نشأة وتطور المجرات وعلاقة ذلك بالجاذبية التي يوجد مركز إدراكها بالأذن الداخلية وهي مهمة الباحثين ومراكز الدراسات .

     

  • الدكتور سالم بني عطا يكتب ..

    الدكتور سالم بني عطا يكتب ..

    انجاز-شخصية عجلونية شامخةمن الطراز الرفيع ،وقامة وظيفية وثقافية واجتماعية وادبية باسقة.وحديثي هنا عن عطوفة الاستاذ والاخ والصديق الكبير سامر فريحات (ابو عُرَابِي)، مدير مديرية ثقافة عجلون الاكرم.
    التقيته صباح اليوم في مكتبه بدعوة كريمة من لدنه بخصوص الاسهام في السردية الاردنية لبلدتي الحبيبة الهاشمية ، فكان الاستقبال حارا ، واللقاء اخويا ، ووديا وقريبا، والحديث من القلب الى القلب .
    وبالطبع فهذا الحال ليس بغريب عل الرجل، فهو ينحدر من عائلة وعشيرة طيبة عريقة لها تاريخها المشرف، ومكانتها المرموقةفي محافظة عجلون بشكل خاص، وفي المملكة بشكل عام .
    هذا المدير المخلص في عمله، والانسان في تعامله، الذي لم يثنه المنصب عن حب الناس، ومعاملتهم بأخلاق فاضلة ومِهنيّة عالية،فمكتبه مشرّعُ الأبواب للمراجعين والزوار، وابتسامة عطوفته تعلو محياه على الدوام لتُشعِر جَليسه بالطمأنينة والاحترام .
    اما على الصعيد المهني والوظيفي فحدّث ولا حرج ، فأبو عُرَابِي يعد زمبركا للحركة والنشاط، يستقطب نشاطا من هنا، ويستضيف شخصيات ثقافية وأدبية وسياسية من هناك ، ويرعى الشأن الثقافي والادبي الذي أؤتمن عليه بجدارة واقتدار ، ودون كلل او ملل. وقد فتح جميع قنوات الاتصال والتواصل مع جميع الناشطين والباحثين والمثقفين والادباء، مشجعا اياهم تارةً، ومُعززاً لهم أخرى ،ومُكرِماً مرة ثالثة .
    وكذلك لا يفوتني ان اذكر ان عطوفته حاضرٌ في العديد من المناسبات من أفراحٍ واتراح، وأكاد اجزم انه لا يفوته واجب عزاء في محافظة عجلون بمختلف مناطقها وقراها.
    في مقالتي المقتظبة هذه ، أحببت ان اوفي عطوفته جزء يسيرا مما يتصف به. وكما قيل: من لا يشكر الناس لا يشكر الله. فخالص شكري وتقديري لابي عُرَابِي، مع خالص دعائي له بالصحة والعافية وطول العمر، والتوفيق والسداد لخدمة جميع ابناء محافظة عجلون. كما أنني أتمنى ان يأتي اليوم الذي نرى فيه جميع مدراء الدوائر الحكومية بهذه الاخلاق العالية، والمهنية العالية الرائعة.

  • تسعون دقيقة تجمع ما فرقته سنوات القمم

    تسعون دقيقة تجمع ما فرقته سنوات القمم

    * ​حين تعجز السياسة… تنتصر الرياضة

    ​فلحة بريزات تكتب ..

    يُقال إن للرياضة لغة إنسانية تتجاوز حواجز الاختلاف؛ فمهما تعددت الثقافات، وتنافرت المواقف الرسمية، لا تكتفي الرياضة بتكريس قيم العمل الجماعي فحسب، بل تملك من التأثير ما يجعلها تختصر المسافات، وتحقق ما عجزت عنه طاولات المفاوضات. وما يستحق التأمل حقاً ليس فقط ما يحدث داخل المستطيل الأخضر ومتابعة الساحرة المستديرة، بل ما يحدث خارجه أيضاً؛ فكيف يُفسر هذا التلاحم الشعبي خلف أي منتخب يصنع إنجازاً في المحافل الدولية؟ ولماذا يُحتفى بالنجاحات العربية وكأنها تجسيد لأحلام الأمة بأسرها، لا مجرد إنجازات تقتصر على حدود دولة بعينها؟

    قد يرى البعض في الرياضة «متنفساً أخيراً» للشعوب في ظل ضيق فضاءات التعبير العام، وتفاقم الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية؛ وهو تحليل يلامس جانباً من الحقيقة، إذ يمنح الإنجاز الرياضي الجماهير لحظة نادرة من التناغم الوجداني، ويعيد إليها بصيصاً من الثقة والأمل، ولو لسويعات قليلة. غير أن هذا التفسير يظل قاصراً عن الإحاطة بماهية ظاهرة هذا التلاحم؛ فلو كانت الرياضة مجرد وسيلة للهروب من الواقع، لما تجلى هذا التضامن مع ما أصاب الأمة من جراحات وويلات، بفعل السياسة وصناعها.

    فالسياسة -بحساباتها المعقدة للربح والخسارة، وتوازنات المصالح، وبما ترزح تحته من ضغوطات دولية تُغلّ أيدي الدول وتحد من استقلالية قراراتها- تظل أسيرة لملفات الخلافات والتحالفات الضيقة. وعلى النقيض، تنبع الرياضة من تلقائية المشاعر وفرح المشاركة، لتخاطب وجدان الناس مباشرة؛ فتثبت أن العروبة ليست بحاجة إلى اتفاقية مسطورة وموسومة، أو بيان رسمي جاف، بل هي تجلٍّ حي لهوية جامعة أعمق من حسابات الساسة.

    إن مشهداً كحمل مدرب «الفراعنة» لعلم فلسطين لم يكن مجرد تصرف عابر، بل انعكاساً لوعي شعبي يتجاوز حدود المنافسة الرياضية، ليجسد روابط التاريخ والمصير المشترك. لقد تحولت تلك اللحظة إلى تعبير عن وجدان شعبي حي، يبرهن على أن الأواصر بين الشعوب تتجاوز ميادين الرياضة، لتغدو حقيقة متجذرة في وجدان وبصيرة الملايين.

    ولعل أكثر المفارقات إيلاماً في واقعنا العربي أن كرة تتدحرج على عشب ملعب تستطيع أن تجمع ما عجزت عن لمّ شتاته طاولات السياسة؛ ففي تسعين دقيقة، تتراجع الحدود، وتخفت الخلافات، ويهتف الملايين لراية عربية واحدة، بينما تعجز سنوات من القمم والبيانات عن صناعة الشعور ذاته. إن الرياضة هنا قد تحل محل العمل الدبلوماسي أو ربما لا، لكنها تظل «شاهد عيان» على أن ما يجمع الشعوب العربية أعمق بكثير مما تفرقه خلافات السياسيين؛ إذ يظل وجدان الأمة حياً يفرض حضوره كلما أُغلقت أبواب التلاقي.

    وفي هذا الفضاء الشعبي الممتد، تُبرهن الجماهير العربية أنها لا تبحث عن بديل لهويتها الوطنية، بل ترى في كل تفوق عربي دليلاً على امتلاك الأمة مقومات المنافسة والإبداع متى توفرت الإرادة والعمل. وهكذا، يتحول الإنجاز الرياضي إلى انتصار رمزي يتجاوز حدود الدولة، ليصبح مصدر فخر لأمة تتقاسم التاريخ واللغة والهوية الجامعة، قبل أن تتقاسم لحظة الفرح.

    وبمنأى عن ضجيج الملاعب، وما تتناقله وسائل الإعلام عن محاولات فرض الحسابات السياسية على الرياضة، وبعيداً عن اختزال الفوز أو الخسارة في شخص واحد، فإن الإنجاز الرياضي – كما الإخفاق – هو حصيلة منظومة متكاملة تتداخل فيها عوامل عديدة؛ فنجاح المنتخبات لا تصنعه لحظة، ولا يهدمه قرار واحد، بل هو ثمرة سنوات من العمل والإعداد والتخطيط، وكفاءة ونزاهة من يقف على رأس الهرم الرياضي.

    وأخيراً، يبقى السؤال مفتوحاً: إذا كانت كرة القدم قادرة على أن توحد ملايين العرب خلف هدف واحد، فهل كانت المشكلة يوماً في الشعوب… أم في عجز مؤسساتنا عن تحويل هذا الشعور الصادق إلى مشروع عربي جامع ومستدام؟

  • أحمد السلمان مستشارًا فنيًا لفرقة المسرح الكويتي

    أحمد السلمان مستشارًا فنيًا لفرقة المسرح الكويتي

    أحمد السلمان مستشارًا فنيًا لفرقة المسرح الكويتي

    إنجاز-بقلم الإعلامي والناقد عبد الستّار ناجي

    أعلنت فرقة المسرح الكويتي عن اختيار الفنان المسرحي القدير أحمد السلمان مستشارًا فنيًا للفرقة، وذلك عقب اجتماع مجلس إدارتها برئاسة الفنان عبدالله غلوم.

    وجاء في بيان صادر عن الفرقة أن هذا التعيين يأتي تقديرًا لمسيرة السلمان الفنية وإسهاماته البارزة خلال فترة رئاسته السابقة لمجلس إدارة الفرقة، والتي امتدت لما يقارب عقدين من الزمن، حققت خلالها الفرقة العديد من الإنجازات المسرحية على المستويات المحلي والخليجي والعربي.

    وأشار البيان إلى أبرز هذه الإنجازات، ومنها الفوز بجائزة الشيخ سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عرض مسرحي في مهرجان المسرح العربي عن مسرحية «صدى الصمت».

    وأكدت الفرقة أن الفنان أحمد السلمان سيبقى عنصرًا فاعلًا وملهمًا للأجيال الشابة داخل الفرقة، في إطار مواصلة دعم المواهب الشابة وتعزيز حضورها في المشهد المسرحي.

    كما شدد مجلس الإدارة على أن بصمات السلمان وإنجازاته ستظل نهجًا يُحتذى به في تمثيل الكويت في مختلف المهرجانات المسرحية المحلية والخليجية والعربية والدولية، بما يعكس الوجه الإبداعي للمسرح الكويتي، في ظل الدعم الرسمي الذي تحظى به الحركة الثقافية والفنية في البلاد.

  • امل خضر تكتب: العالم يُباع بالمزاد ومن لا يملك الثمن سيدفع الفاتورة ‏

    امل خضر تكتب: العالم يُباع بالمزاد ومن لا يملك الثمن سيدفع الفاتورة ‏

    انجاز-لم تعد السياسة فن إدارة الدول بل أصبحت فن إدارة المصالح العابرة للحدود. ولم يعد الاقتصاد مجرد لغة الأرقام بل تحول إلى السلاح الأكثر فتكًا في معارك القرن الحادي والعشرين أما الشعارات التي تتحدث عن العدالة الدولية وحرية الأسواق وحقوق الإنسان فلم يعد كثير منها سوى عناوين أنيقة تُستخدم عندما تخدم المصالح وتُطوى عندما تصبح عبئًا عليها.
    ‏العالم لا يعيش أزمة اقتصادية ولا اضطرابًا سياسيًا عابرًا، بل يشهد عملية إعادة توزيع للقوة لم يعرف التاريخ الحديث مثيلًا لها. إنها معركة لا تُخاض على حدود الدول بل داخل البنوك المركزية وأسواق الطاقة وشركات التكنولوجيا، وغرف الاستخبارات الاقتصادية حيث تُصنع القرارات التي تحدد مصير أمم بأكملها.
    ‏لقد انتهى الزمن الذي كانت فيه الجيوش وحدها تصنع النفوذ اليوم قد تُسقط عقوبة مالية اقتصادًا وقد يُغيّر قرار في بنك مركزي مسار قارة كاملة وقد تُعيد شريحة إلكترونية رسم ميزان القوى العالمي أكثر مما تفعل حاملة طائرات وهكذا أصبحت القوة تُقاس بما تملكه الدولة من معرفة لا بما تخزنه من ذخيرة.
    ‏الصراع الحقيقي ليس بين الشرق والغرب، ولا بين الديمقراطية والاستبداد كما يُسوَّق للرأي العام بل بين من يملك أدوات صياغة النظام العالمي، ومن يُفرض عليه العيش داخله. فالخلافات المعلنة كثيرًا ما تكون ستارًا أما المعركة الحقيقية فهي على التكنولوجيا والطاقة والمياه والممرات البحرية، والعملات والذكاء الاصطناعي، لأنها مفاتيح السيطرة على المستقبل.
    ‏وفي الوقت الذي ينشغل فيه كثيرون بمتابعة العناوين اليومية تُعاد كتابة قواعد الاقتصاد العالمي بصمت تُبنى تحالفات جديدة، وتتفكك أخرى وتنتقل مراكز الثقل المالي من مكان إلى آخر بينما يزداد نفوذ الشركات العملاقة حتى باتت ميزانيات بعضها تفوق اقتصادات دول، وأصبح تأثيرها في القرار السياسي يتجاوز حدود البرلمانات والحكومات.
    ‏أما الدول النامية فهي تجد نفسها في قلب عاصفة لم تصنعها. تدفع ثمن الحروب وتقلبات الأسواق وارتفاع أسعار الغذاء والطاقة، بينما تتقلص قدرتها على اتخاذ قرار اقتصادي مستقل. ومع كل أزمة جديدة، يزداد اعتمادها على القروض فتدخل دائرة مفرغة يتحول فيها الدين من وسيلة إنقاذ إلى أداة نفوذ.
    ‏والأخطر من ذلك أن العالم بدأ ينتقل من عصر احتكار الثروة إلى عصر احتكار المعرفة فمن يمتلك البيانات يمتلك الاقتصاد. ومن يسيطر على الذكاء الاصطناعي يملك القدرة على توجيه الأسواق، والتأثير في الرأي العام وصناعة القرار وربما إعادة تعريف مفهوم السيادة نفسه.
    ‏لهذا فإن السؤال لم يعد من يربح الحرب؟ بل من يكتب قواعد اللعبة قبل أن تبدأ؟ ومن يدرك أن المستقبل لا يُصنع بردود الأفعال بل بالاستثمار في الإنسان والعلم، والابتكار والاقتصاد المنتج، سيكون قادرًا على حماية قراره الوطني مهما اشتدت العواصف.
    ‏إن العالم لا يتجه نحو نظام أكثر عدالة بل نحو نظام أكثر براغماتية تُقاس فيه قيمة الدول بما تضيفه إلى معادلة القوة لا بما ترفعه من شعارات. ومن يظن أن الحياد يحميه أو أن الجغرافيا تكفي لضمان الأمن يقرأ المشهد بعين الأمس بينما العالم يتحرك بعقل الغد.
    ‏التاريخ لا يرحم المترددين والاقتصاد لا ينتظر المتأخرين والسياسة لا تعترف إلا بمن يمتلك أوراق القوة. أما الدول التي تكتفي بمراقبة التحولات فستكتشف أن مقعد المتفرج هو أول الطريق إلى الخروج من المسرح.
    ‏إن ما يجري اليوم ليس إعادة ترتيب للعالم بل إعادة تعريف لمعنى القوة نفسها. وفي هذا العصر لن يبقى في المقدمة إلا من يصنع المستقبل لا من يكتفي بشرحه ولن يكتب التاريخ من يرفع صوته بل من يملك القرار حين يصمت الجميع.

  • الشباب العربي،، أمل وتحديات

    الشباب العربي،، أمل وتحديات

    الشباب العربي،، أمل وتحديات

    بقلم الأستاذة سمر الجبرة

    في الخامس من تموز من كل عام نحتفي في وطننا العربي بيوم الشبابالعربي، ولعل أهم ما يميز هذه المناسبة ارتباطها الوثيق بالفئة التي نعولعليها في بناء الشعوب وتقدمها؛ كيف لا؟ وهم الثروة الحقيقية، هم صناعالمستقبل وبناة المجد وبهم تتقدم الشعوب .

    الشباب عماد نهضة الأمة إذا تم استثمار عقولهم وطاقاتهم استثمارامناسبا من خلال إشراكهم في كافة مجالات الحياة السياسية والاقتصاديةوالاجتماعية والثقافية والتكنولوجية، ولا يتم ذلك دون خطط واستراتيجياتتتناسب مع مهاراتهم وتواكب التقدم الملموس الذي تشهده مجالات الحياةكافة.

    ونحن في المملكة الأردنية الهاشمية وبناء على خطة تحديث المنظومةالاقتصادية والسياسية شهدنا تقدماً ملحوظاً في عملية زيادة نسبة مشاركةالشباب في الحياة السياسية من خلال انضمامهم للأحزاب وتدريبهم علىالقيادة وبناء القدرات والمشاركة في صنع القرار، إضافة إلى خطة تحديثالمنظومة الاقتصادية التي تسعى إلى زيادة نسبة مشاركة الشباب فيالحياة الاقتصادية وسوق العمل وتقليل نسب البطالة والفقر، لكن كل هذاوذاك لا يتحقق دون تمكين حقيقي للشباب، تمكين على كافة الأصعدة، فالشباب المبدع لا بد أن يكون مدركاً لما له من حقوق وما عليه من واجباتومسؤوليات والتزامات، وعليه أن يكون مواكبا للتطور وتحديداً التكنولوجيلأن التكنولوجيا هي لغة العصر التي لا يمكن التقدم بمعزل عنها ، وتزامنامع هذا التطور لا بد من توعية الشباب بمخاطر سوء استخدام هذهالتكنولوجيا التي كما هي أداة للتعلم والتقدم هي أيضاً قد تكون مصدراً لمضيعة الوقت أو الانسياق نحو آفات سلبية تحجب عن عقولهم الوعيوالإدراك.

    لذلك لا بد من تكاتف الجهود المبذولة لتحقيق أهداف التحديث المرجوة، فاستغلال قدرات الشباب وتوجيههم نحو المسار السليم ليست مسؤوليةمؤسسات الدولة وحسب، بل هي مسؤولية الجميع بدءاً من الأسرة ومروراً بالمدارس والجامعات ودور العبادة، إضافة إلى مسؤولية مؤسسات المجتمعالمدني التي أصبحت شريكة في بناء قدرات المواطنين على اختلاف فئاتهم.

    وفي ظل ما تشهده المنطقة من أزمات فإن أفضل ما يمكن تقديمه للشبابإضافة لما تم ذكره ، تعزيز مفهوم المواطنة لديهم؛ لأن المواطنة الصالحة طريقالإبداع؛ فحب الوطن والانتماء إليه والإخلاص له دافع و محفز لتطويرالمهارات وللريادة والابتكار والإبداع ، لذلك فإن الاستثمار الصحيح لهذهالفئة يحتاج إلى منظومة متكاملة قانونية وإدارية واقتصادية وسياسيةواجتماعية وثقافية وتكنولوجية ورياضية أيضاً، فلا يوجد مجال يفوق الآخرفي الأهمية فلم تعد الأدوار التقليدية هي السائدة بل أصبحنا في عالم مليءبالمتغيرات التي لا بد من إعداد الأجيال مسبقاً لمواجهتها.

    يوم الشباب العربي ليس مناسبة للاحتفال بل هي مناسبة للتذكير بأهميةوضع خطة شاملة في بناء مستقبل أفضل خال من الأزمات ، وخال منالآفات والظواهر التي تعيق وصول الشباب إلى تحقيق طموحاتهم.

    حفظ الله الشباب العربي أينما كانوا.

  • عبدالفتاح الحايك: عناد أبو وندي.. رجالٌ تُعرف قيمتهم بالمواقف لا بالكلمات

    عبدالفتاح الحايك: عناد أبو وندي.. رجالٌ تُعرف قيمتهم بالمواقف لا بالكلمات

    انجاز-كتب عبدالفتاح الحايك 

    في الحياة رجالٌ يمرون مرورًا عابرًا، ورجالٌ يتركون في النفوس أثرًا لا يمحوه الزمن، لأنهم اختاروا أن يكونوا أوفياء للمبادئ قبل الأشخاص، وللحق قبل المصالح، ومن هؤلاء الصديق العزيز الصحفي الأستاذ عناد أبو وندي، الذي عرفته صاحب خلقٍ رفيع، وصاحب كلمةٍ مسؤولة، ورجلًا لا تتبدل مواقفه بتبدل الظروف.
    لقد أثبت عبر مسيرته أن الصحافة رسالة نبيلة قبل أن تكون مهنة، وأن الكلمة الصادقة قادرة على صناعة الوعي وترسيخ قيم العدالة والانتماء، ولم يكن حضوره يومًا باحثًا عن مجدٍ شخصي أو مكسبٍ عابر، بل كان حضوره نابعًا من إيمان عميق بأن الشرف الحقيقي يكمن في صدق الموقف، ونبل الأخلاق، واحترام الإنسان.
    وما يزيدني فخرًا واعتزازًا هو صداقتي بهذا الرجل الكريم، الذي وجدته في كل موقف وفيًا، وفي كل لقاء صادقًا، وفي كل حديث راقيًا، يحمل قلبًا نقيًا، وعقلًا حكيمًا، وروحًا تُقدّر الناس وتحترم اختلافهم، إنها صداقة أعتز بها لأنها بُنيت على الثقة والاحترام المتبادل، لا على المصالح العابرة.
    إلى أخي وصديقي الأستاذ عناد أبو وندي، أقول: سيبقى الرجال الأوفياء علاماتٍ مضيئة في حياة من عرفوهم، وستبقى مواقفك المشرفة وكلمتك الصادقة عنوانًا لاحترام الجميع.
    أسأل الله أن يحفظك، وأن يبارك في عمرك وعملك، وأن يديم عليك نعمة الصحة والتوفيق، وأن يبقى قلمك منبرًا للحقيقة، وصوتك شاهدًا للحق، وأن تبقى كما عرفناك دائمًا رجلًا كبيرًا بأخلاقه، وعظيمًا بمواقفه، وصديقًا وفيًا يُعتز بصداقته.

  • حين يصنع الشباب صورة الوطن… “غماس بلدي” بين الإبداع ومسؤولية الكلمة

    حين يصنع الشباب صورة الوطن… “غماس بلدي” بين الإبداع ومسؤولية الكلمة

  • مقلد حداد يكتب ..

    مقلد حداد يكتب ..

    الاخ العزيز الدكتور نزار حداد
    تحيةً تليق بمقامكم وتهنئةً تنبع من معينٍ صافٍ من المحبة والتقدير بمناسبة تعيينكم مديرًا عامًا للمركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة (إيكاردا) أحد أعرق الصروح العلمية والبحثية على مستوى العالم.
    ليست هذه المكانة منحةً عابرة بل هي حصاد سنواتٍ طويلة من الجهد الدؤوب والعطاء الصادق ومسيرة علمية وإنسانية شهد لها القاصي والداني بالكفاءة والإخلاص في خدمة الإنسان والأرض وفي ترسيخ قيم التنمية الزراعية المستدامة التي باتت اليوم من أعقد التحديات التي تواجه أمتنا والعالم.
    جميعنا ثقة أن هذا المنصب الرفيع لن يكون إلا محطةً جديدة في سلسلة عطائكم المتجدد وأن خبرتكم الممتدة ستضيف لإيكاردا بُعدًا عربيًا أصيلاً يربط العلم بالأرض والبحث بالإنسان.
    نفخر بكم، ونحن نراكم ترفعون اسم الأردن خفاقًا في أعلى المحافل الدولية سفيرًا للعلم والكفاءة الوطنية.
    فألف ألف مبارك ولمثلكم تزهو الرتب وتشرف المناصب
    نلتقي قريبا للتهنئة الشخصية انشالله.

  • التصوير الفوتوغرافي… عدسة تحفظ السردية الأردنية

    التصوير الفوتوغرافي… عدسة تحفظ السردية الأردنية

    بقلم الدكتور أشرف الغزو
    في الوقت الذي تتعاظم فيه أهمية توثيق الهوية الوطنية وصون الذاكرة الجمعية، تبرز المبادرات الثقافية الهادفة بوصفها ركيزة أساسية في ترسيخ السردية الأردنية، التي تستند إلى تاريخ الوطن، وإنجازاته، وتنوعه الثقافي، وجماله الطبيعي والإنساني.
    ومن هذا المنطلق، تأتي مبادرة المصور الأستاذ سامي الزعبي في تنفيذ ورشة تدريبية متخصصة في التصوير الفوتوغرافي، لتؤكد أن الصورة ليست مجرد لقطة عابرة، بل وثيقة بصرية تروي قصة المكان، وتحفظ تفاصيل التراث، وتعكس ملامح الهوية الأردنية للأجيال القادمة. فكل صورة تحمل رسالة، وكل مشهد يوثق جانباً من تاريخ الأردن وحضارته، ويسهم في بناء سردية وطنية راسخة تستند إلى الواقع والإنجاز.
    إن ربط فن التصوير بالسردية الأردنية يمنح المشاركين مسؤولية أكبر في توثيق الموروث الثقافي، والمعالم التاريخية، والطبيعة الأردنية، وقصص النجاح التي يصنعها أبناء الوطن، لتصبح العدسة شريكاً حقيقياً في حفظ الذاكرة الوطنية وتعزيز الانتماء.
    ولا يسعنا في هذا المقام إلا أن نتقدم بجزيل الشكر والتقدير إلى مديرية ثقافة عجلون، ممثلة بمديرها الأستاذ سامر فريحات، على دعمها المستمر للمبادرات الثقافية والإبداعية، وحرصها على توفير البرامج النوعية التي تنمي المواهب، وتعزز حضور الثقافة في المجتمع، إيماناً منها بأن الاستثمار في الإنسان المبدع هو استثمار في مستقبل الوطن.