Category: رأينا

  • اليوم العالمي للريادة .. احتفاءٌ بالإبداع وتمكين الطاقات

    اليوم العالمي للريادة .. احتفاءٌ بالإبداع وتمكين الطاقات

    كتب :الصحفي علي عزبي فريحات
    يحتفل العالم في هذا الشهر باليوم العالمي للريادة وهو مناسبة دولية تهدف إلى تعزيز ثقافة الإبداع والابتكار وإبراز دور الرواد في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    ويأتي الاحتفاء بهذا اليوم ليؤكد أهمية الريادة كأحد أهم المحركات الفكرية والاقتصادية التي تسهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم المشروعات الناشئة وتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للنمو والتأثير.

    تتجاوز الريادة مفهوم إقامة مشروع بسيط إلى كونها منهج تفكير وأسلوب حياة يعتمد على المبادرة والقدرة على اكتشاف الفرص وإدارة المخاطر وتحويل التحديات إلى منجزات ومع التطور المتسارع للتكنولوجيا والتحول الرقمي أصبحت الريادة اليوم عنصرًا أساسيًا لبناء اقتصاد متجدد قائم على المعرفة والابتكار.

    تولي الدول ومن بينها الأردن والدول العربية اهتمامًا كبيرًا لتمكين الرياديين من خلال إنشاء حاضنات الأعمال وتقديم برامج تمويل للمشاريع الناشئة و تدريب وتأهيل الشباب على مهارات ريادة الأعمال تبني سياسات تشجع الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة

    وتأتي هذه الجهود انسجامًا مع الرؤية الملكية السامية التي تؤكد أهمية بناء اقتصاد متنوع ومستدام يعمل على توسيع مصادر الدخل ويهيئ بيئة محفزة للأعمال والاستثمار بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم.

    وتتماشى هذه الخطوات مع التوجهات الملكية الحكيمة الهادفة إلى ترسيخ نموذج اقتصادي حديث يقوم على تنويع مصادر الدخل وتحسين مناخ الاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواكبة التحولات العالمية والتكيف مع متطلبات المرحلة المقبلة.

    حيث يمتلك الشباب قدرات هائلة وإمكانات كبيرة في مجالات التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والصناعة الإبداعية والطاقة المتجددة كما سجلت المرأة حضورًا لافتًا في عالم الريادة حيث حققت نجاحات كبيرة في قطاعات التكنولوجيا والتصميم والتسويق الرقمي والمشاريع المنزلية والطاقة الخضراء.

    ختاما يبقى اليوم العالمي للريادة مناسبة لتسليط الضوء على الطاقات الشابة والاستثمار في قدراتها فالمستقبل لن يصنعه إلا من يؤمن بالتجديد والتغيير لان الريادة ليست حدثا يُحتفى به في يوم واحد بل مسيرة إبداع مستمرة تُبنى على الشغف والمثابرة والإيمان بأن الأفكار قادرة على تغيير العالم.

    عضو مجلس نقابة الصحفيين الاردنيين ومنسق لجان الفروع 

    رئيس مجلس ادارة جمعية البيئة الاردنية 

    رئيس هيئة تحرير موقعي نافذة البيئة و التنمية الاخباري ووكالة انجاز الاخبارية

     

  • الزبـــون يكتب :الوصاية الهاشمية ثبات على المبدأ

    الزبـــون يكتب :الوصاية الهاشمية ثبات على المبدأ

    نص الكلمة التي القاها رئيس جامعة جدارا الدكتور حابس الزبون خلال رعايته الندوة الحوارية التي نظمها منتدى رايات الابداعية والاسرة الثقافي ومديرية ثقافة عجلون بعنوان “الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلاميــة ” .
    الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين، محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آل بيته الأطهار.

    إن الهاشمين هم أصحاب الأحقيتين:

    الأحقية الأولى: أنهم كانوا زعماء وشيوخ الجزيرة العربية الكبرى قبل الإسلام، أصحاب السيادة والقيادة والمهابة في قلب الصحراء، بين القبائل والحضر. لم يفرضوا مكانتهم بقوة السيف، بل اكتسبوها من نقاء النسب، وصدق العهد، وعلو الخلق.

    أما الأحقية الثانية: أنهم حملوا الراية بعد بعثة جدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيد ولد آدم، فكانوا أمناء على الرسالة، وأهل بيت النبوة، ومنهم امتد نور الهداية وسلالة القيادة.

    ومن هذا النسب، وهذه الشرعية التاريخية والدينية والاجتماعية، جاءت الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس الشريف، وصاية ليست قراراً سياسياً عابراً ولا امتيازاً مؤقتاً، بل عهد وأمانة متوارثة عبر الأجيال.

    فالهاشميون منذ أكثر من مئة عام ثبتوا حضورهم في القدس، عمروها، رمموا مقدساتها، صانوا هوية المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ووقفوا سداً أمام كل محاولات التهويد والطمس والتزييف. وصايتهم ليست شعارات، بل دم وإنفاق ومواقف وثبات.

    والهاشميون كانوا وما زالوا الداعمين لحقوق الفلسطينيين، والمطالبين بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. لم يتاجروا بالقضية، ولم يبدلوا مواقفهم، ولم يتراجعوا تحت ضغط أو مساومة.

    جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين يستخدم كافة المنابر الدولية خدمة لفلسطين، يدافع عن القدس وعن الأقصى وعن هوية الأرض العربية فيها. خطابه في الأمم المتحدة، في القمم العربية، في المحافل الغربية، واحد لا يتغير: لا أمن ولا استقرار ولا سلام دون حق الفلسطينيين الكامل، ودون القدس عاصمة حرة، ودون المحافظة على المقدسات برعايتها الهاشمية.

    الوصاية الهاشمية ليست فقط تكليفاً سياسياً، بل هي أمانة تاريخية، وموقف ديني، وواجب أخلاقي، وسجل ممتد من العطاء.

    وكلما اشتدت العواصف حول القدس، ظهر دور الهاشميين أكثر ثباتاً وأكثر وضوحاً، فوصايتهم ليست ورقة تفاوض، بل جذور ممتدة في عمق التاريخ والدين والهوية العربية الإسلامية.

    وهكذا تبقى القدس أمانة في أعناق الهاشميين، وتبقى الأمة شاهدة على أن من حفظ الراية قديماً لن يسقطها حديثاً.

    وفي الختام، الله أسأل أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله. عاش الوطن، عاش الملك.

     

  • العنف الجامعي… نار الجهل في محراب العلم

    العنف الجامعي… نار الجهل في محراب العلم

    العنف الجامعي… نار الجهل في محراب العلم
    إنجاز – بقلم: الأستاذ الدكتور فراس الهناندة – رئيس جامعة عجلون الوطنية
    ما أقسى أن نرى على أرض جامعاتنا – هذه الحقول التي نزرع فيها الأمل – بذورَ غضبٍ تنبت شوكًا بدلًا من زهر، وصوتَ عنفٍ يخنق نغمة العقل والحوار. ما أقسى أن تتحول الجامعة، التي وُجدت لتكون منارةً للعلم والنور، إلى ساحةٍ تعكر صفوها فورةُ غضبٍ عابرة أو نزعةُ تعصبٍ أعمى!
    العنف الجامعي ليس حادثًا عابرًا، بل هو جرحٌ في وجه الوطن، وصرخةٌ في ضمير كل مؤمن بأن الجامعة هي عقل الأمة وسياج نهضتها ومصدر قوتها الفكرية. كل مشاجرة في جامعة أردنية هي صفعةٌ لمستقبلنا، وظلٌّ أسود على صورة بلدٍ أنجب العلماء والمفكرين، وعلّم الأجيال كيف تُبنى الدول بالعقول لا بالعصا.
    وما شهدناه مؤخرًا من أحداثٍ مؤسفة في إحدى جامعاتنا الوطنية العريقة – الجامعة الأردنية – ليُدمي القلب ويوقظ الضمير، فهو تذكير مؤلم بأن العنف، مهما كان مبرره، لا ينتصر لأحد، بل يُهين الجميع. فكيف لجامعةٍ تحمل اسم الوطن أن تُدنّس ساحتها لحظة غضب؟ تلك ليست حادثة تخص جامعة بعينها، بل رسالةٌ للجميع بأن مسؤولية حماية بيئتنا الجامعية مسؤولية مشتركة، وأن الصمت على شرارة صغيرة قد يورث نارًا تحرق ما بنيناه بالعقل والجهد.
    لقد علمنا الهاشميون، منذ الثورة العربية الكبرى وحتى اليوم، أن السلاح الحقيقي هو الكلمة، وأن القوة في ضبط النفس لا في كسر الآخر، وعلمنا جلالة الملك عبدالله الثاني – حفظه الله – أن الأردن لا يُبنى إلا بسواعد شبابه وعقولهم، لا بانفعالاتهم ولا بعصبياتهم.
    إن الجامعة ليست ميدان خصومة، بل وطنٌ مصغّر يجتمع فيه الأردني من كل بيتٍ ومدينةٍ وقريةٍ ليحمل رسالةً سامية: أن نختلف بفكرنا لكننا نلتقي على حب الأردن، أن نتناقش بعقولنا لا أن نتصارع بأيدينا، أن نرفع كتبنا لا أصواتنا، وأن نحمل أقلامنا لا عصيّنا.
    العنف الجامعي لحظة ضعفٍ تُسقط سنين من الجهد، وتُطفئ شعلة الحلم في عيون الآباء والأمهات، وتُهدر هيبة الجامعة التي تُخرّج أجيالًا تبني الوطن. أليس مؤلمًا أن تتحول مقاعد الدرس إلى مشاهد خصام؟ وأن تُستبدل لغة العلم بلغة الغضب؟
    أيها الطلبة الأعزاء، إن الرجولة الحقيقية هي في التسامح لا الانتقام، وفي ضبط الغضب لا إشعاله، وفي الارتقاء بالعقل لا الانحدار بالعنف، ومن يظن أن العنف يثبت القوة، فقد خسر أول معركة مع نفسه.
    في جامعة عجلون الوطنية نؤمن بأن كل طالب هو مشروع قائد، وأن الحوار هو جسر المستقبل، وأننا سنبقى جميعًا أسرةً واحدةً يجمعها الانتماء للوطن والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة. سنواصل العمل، بكل الحب والإصرار، لنحمي بيئتنا الجامعية من كل ما يعكّر صفوها، لأننا نريدها جامعةً تنبض بالحياة، وتُخرّج الأمل لا الألم، والنور لا الظلام.
    كونوا كما أرادكم وطنكم – حكماء في الغضب، رحماء في الحوار، صناعًا للمستقبل، لا أسرى للحظة الغضب، واجعلوا من جامعاتكم منابرَ للفكر، لا ميادين للفوضى. وليعلُ شعارنا جميعًا: “نختلف لنتكامل… لا لنتصارع”، ولتبقَ جامعاتنا كما أرادها الأردن منارات علم، وواحات سلام، وبيوتًا للعقل والخلق والكرامة.
    إن جامعة عجلون الوطنية تؤكد رفضها القاطع والحازم لكل أشكال العنف الجامعي قولًا أو فعلًا أو تلميحًا، وتعتبره سلوكًا دخيلًا لا يمتّ إلى قيمنا الوطنية أو رسالتنا التربوية بصلة. وإيمانًا منها بدورها التنويري والوطني، فإنها تدعو أبناءها الطلبة إلى أن يكونوا نموذجًا في الأخلاق والانضباط والوعي والمسؤولية، وتؤمن أن التفاهم والحوار والاحترام المتبادل هي الركائز التي تصنع الإنسان الأردني الأصيل. وستبقى الجامعة – بقيادتها وكوادرها وطلبتها – سياجًا منيعًا ضد الجهل والعنف والتعصب، ومنارةً للعلم والحكمة والانتماء الصادق للوطن والقيادة الهاشمية.
  • فريحات تكتب :في يوم القراءة الوطني القراءة أسلوب حياة لا مناسبة عابرة

    فريحات تكتب :في يوم القراءة الوطني القراءة أسلوب حياة لا مناسبة عابرة

    كتبت الدكتورة بسمة عزبي فريحات
    بسم الله الرحمن الرحيم
    في يوم القراءة الوطني نقف أمام قيمةٍ عظيمة لا تقتصر على تصفح كتاب أو ورقة، بل هي فعل حضاري يفتح لنا أبواب الفكر ويصنع هوية الأمم. فالقراءة ليست مجرد عادة مدرسية، بل هي وعيٌ متجدد، وحوارٌ مع العقل، وجسرٌ يصل الماضي بالمستقبل.
    أبنائي الطلبة، أنتم النواة التي عليها يُبنى الغد. لتكن القراءة رفيقكم الدائم، فهي زاد العقل، ومصدر الإلهام، وأقوى سلاح في مواجهة تحديات الحياة. من يقرأ لا يعرف الضياع، ومن يجعل الكتاب صديقًا لا يعرف الوحدة.
    أما أنتم، معلمينا ومعلماتنا، فأنتم القدوة وصُنّاع الفارق. بكم يتعلّم الطالب كيف يحوّل الكتاب إلى نور يضيء دربه، وكيف يقرأ ليُبدع لا ليحفظ فقط. فالمعلم الحق هو من يزرع في تلاميذه شغف المعرفة قبل سطور الدرس.
    وإلى أولياء الأمور والمجتمع المحلي، أنتم الركيزة التي تدعم المدرسة وتكمل رسالتها. إن غرس حب القراءة يبدأ من البيت قبل أن يُستكمل في المدرسة، ويزدهر حين تتكاتف الجهود لنصنع معًا جيلًا قارئًا، واعيًا، مبدعًا. حين يقرأ أبناؤنا، نرتقي جميعًا، وحين يقرأ المجتمع تُكتب له الحياة.
    فلنجعل من يوم القراءة الوطني محطةً نعيد فيها العهد: أن تكون القراءة أسلوب حياة، لا مناسبة عابرة. فالأمة التي تقرأ هي الأمة التي تبني حضارتها وتكتب مستقبلها بوعيٍ ورؤية.
    مع خالص التقدير،
    مديرة التربية والتعليم للواء الأغوار الشمالية 
  • الملك يقود معركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. إرادة لا تلين ورسالة إلى ضمير العالم

    الملك يقود معركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. إرادة لا تلين ورسالة إلى ضمير العالم

    الملك يقود معركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. إرادة لا تلين ورسالة إلى ضمير العالم

     

    بقلم الأستاذ الدكتور فراس الهناندة – رئيس جامعة عجلون الوطنية

     

    الأردن اليوم يقف شامخاً، رافعاً رأسه بفخر، وهو يرى العالم ينحاز أخيراً إلى صوت الحق، ويعترف بدولة فلسطين. ما جرى في نيويورك لم يكن حدثاً عادياً؛ كان لحظة تاريخية تجلّت فيها ثمار الجهود الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي لم يتوقف يوماً عن الدفاع عن فلسطين وشعبها، في المحافل الدولية، وفي أروقة الأمم المتحدة، وفي كل لقاء مع قادة العالم.

    لحظة إعلان فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وموناكو وأندورا اعترافها الرسمي بالدولة الفلسطينية كانت لحظة مؤثرة؛ شعرت بها كل قلوب الأردنيين وكأنها تخفق على إيقاع نداءات جلالة الملك التي صدح بها مراراً: لا سلام بلا فلسطين، لا استقرار بلا عدالة، ولا مستقبل آمناً للمنطقة ما لم يُعطَ الفلسطينيون حقهم المشروع في دولة مستقلة ذات سيادة على ترابهم الوطني. كان جلالته يتحدث دائماً بصوت الضمير، والآن استجاب العالم لصوته.

    المشهد في نيويورك كان رسالة قوية بأن دماء الشهداء وصبر الفلسطينيين ونضال الشعوب العربية لم يذهب سدى، وأن جهد الأردن لم يكن مجرد خطاب دبلوماسي بل كان نضالاً سياسياً استراتيجياً. لقد أثمرت تحركات جلالته على مدى سنوات في حشد الدعم الدولي، حتى أصبح حل الدولتين اليوم عنواناً على طاولة المجتمع الدولي، ورسالة مؤتمر نيويورك المشترك برئاسة سعودية فرنسية تقول للعالم: كفى انتظاراً، آن أوان إقامة الدولة الفلسطينية.

    هذا الاعتراف المتتالي ليس مجرد انتصار سياسي؛ إنه لحظة كرامة، لحظة أمل، لحظة شعور بأن العدالة يمكن أن تنتصر مهما طال الليل. الأردن اليوم لا يكتفي بالترحيب، بل يواصل حمل الراية والمطالبة بالمزيد من الخطوات الدولية حتى يرى العالم دولة فلسطين حقيقية، حرة، آمنة، تعيش بسلام على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

    إنها معركة دبلوماسية يقودها جلالة الملك بثبات، معركة الإرادة والكرامة، معركة صوت الحق في مواجهة آلة الاحتلال. وإننا في جامعة عجلون الوطنية، كما كل الأردنيين، نقف خلف جلالته في هذه المسيرة العظيمة، مؤمنين أن الأردن سيبقى السند والظهر لفلسطين حتى يتحقق الحلم الذي روته دماء الشهداء وصبر الأمهات ودموع الأطفال.

    اليوم، ونحن نكتب هذه الكلمات، لا نرى فقط اعترافاً بالدولة الفلسطينية، بل نرى بداية مرحلة جديدة من التاريخ العربي، مرحلة تقول للعالم إن فلسطين ليست قضية يمكن تجاوزها، بل هي جوهر السلام العالمي وامتحان حقيقي لإنسانية هذا العصر.

  • “الضمان الاجتماعي ” يعزز الانجاز والعمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية

    “الضمان الاجتماعي ” يعزز الانجاز والعمل التطوعي والمسؤولية المجتمعية

    كتب : الصحفي علي عزبي فريحات
    تلعب المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي دورًا محوريًا في بناء مجتمع أكثر عدالة واستقرارًا من خلال ما تقدمه من برامج تأمينية تحمي الأفراد من المخاطر الاقتصادية لكنها في ذات الوقت تؤدي دورًا أوسع تترجم خلالــه التزامها الأخلاقي والوطني تجاه أفراد المجتمع بما يتجاوز حدود التأمينات.
    تسعى المؤسسة وبتوجيهات من مديرها العام الدكتور جاداهلخ الخلايله الى تعزيز جهودها ومساعيها ضمن خِطَط واضحة ومنهجيّة عمل مدروسة لبلوغِ أعلى مستوياتِ الريادةِ وتحقيقِ الحمايةِ الاجتماعيّةِ كونَ أن المُؤسَّسةَ البيت الآمن لكلّ الفئاتِ العاملة بكافة شرائِحهم وقطاعاتِهم الاقتصادية ايمانا بأن الجميعَ شُركاء في إنجاحِها بِصفَتِها مُؤسَّسة وطنيّة رائدة تُعنى بتوفير حياة كريمة لشريحة واسعة مِن المواطنين.
    بدأت المؤسسة بتعزيز منظومة حماية متكاملة إضافة إلى تكريس جزء كبير من جهودها لخدمة المجتمع عبر برامج ذات طابع اجتماعي وإنساني وتنموي.
    وفي إطار التزامها بالمسؤولية المجتمعية تحرص المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي على تعزيز مبدأ التشاركية من خلال بناء شراكات فاعلة مع مؤسسات القطاعين العام والخاص والمجتمع المدني والنقابات المهنية كما تركّز على دعم المبادرات المجتمعية وتنفيذ الحملات التطوعية التي تُعزز من قيم التضامن والعمل الجماعي.
    تحرص المؤسسة وبشكل مستمر على تنفيذ المبادرات والحملات البيئية والتطوعية على امتداد مساحات الوطن للتوعية بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية تأكيدًا لدورها في دعم الاستدامة البيئية ورفع الوعي البيئي لدى موظفيها والمجتمع المحلي اضافة الى حملات توعوية في الجامعات و المدارس والنقابات لتعزيز وعي الأفراد بأهمية الحماية الاجتماعية وتسعى لتعزيز الثقافة التأمينية باعتبارها جزءًا من التربية الوطنية.
    كما تسعى لتعزيز مبدأ التشاركية المجتمعية من خلال بناء علاقات فاعلة مع مؤسسات القطاعين العام والخاص ومنظمات المجتمع المدني والنقابات المهنية والجمعيات لتتمكن من توسيع أثرها الاجتماعي وتنفيذ مبادرات نوعية تسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين وغرس لثقافة العمل التطوعي وروح المسؤولية الجماعية.
    تستثمرالمؤسسة أموالها في مشاريع استراتيجية تخدم الاقتصاد الوطني وتوفر فرص عمل ما ينعكس إيجابًا على المجتمع وفلسفة الضمان الاجتماعي في تحقيق مبادئ العدالة الاجتماعية و توزيع المنافع بشكل يضمن كرامة الإنسان ويدعم المرأة العاملة ويراعي ظروف المتقاعدين وذوي الاحتياجات الخاصة.
    لا تنفصل المؤسسة عن المجتمع بل تعتبر نفسها شريكًا مباشرًا في التنمية الوطنية فهي ليست جهة جباية أو جهة حكومية تقليدية بل مؤسسة اجتماعية وطنية ترى أن الاستثمار في الإنسان هو أفضل ضمان للمستقبل.
    لذلك فإن العلاقة بين الضمان الاجتماعي والمسؤولية المجتمعية تكاملية أساسها خدمة الإنسان في كل مراحل حياته وتوفير بيئة آمنة ومستقرة اقتصاديًا واجتماعيًا ومن خلال رؤيتها الواسعة تُثبت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي أن الحماية ليست مجرد أرقام أو اشتراكات بل التزام مستمر تجاه العدالة و التنمية والكرامة الإنسانية.
    كل الشكر والتقدير لعطوفة مدير عام المؤسسة  الدكتور جادلله الخلايلة على جهوده المتميزة وإدارته الحكيمة التي أسهمت في تطوير المؤسسة وتعزيز خدماتها لصالح  الوطن و المجتمع .
    كما نتمنى للمؤسسة وكافة العاملين فيها دوام النجاح والتوفيق في تحقيق أهدافها السامية وتعزيز دورها المحوري في حماية حقوق العمال وبناء مجتمع أكثر عدالة واستقراراً. ونسأل الله أن يكلل جهودها بالتقدم المستمر لما فيه خير الوطن والمواطن في ظل الراية الهاشمية المظفرة

  • الحياري :إعادة خدمة العلم “مشروع وطني برؤية ملكية يعيد ربط الشباب الاردني بالهوية وتحمل المسؤولية” 

    الحياري :إعادة خدمة العلم “مشروع وطني برؤية ملكية يعيد ربط الشباب الاردني بالهوية وتحمل المسؤولية” 

    إعادة خدمة العلم “مشروع وطني برؤية ملكية يعيد ربط الشباب الاردني بالهوية وتحمل المسؤولية” 
    بقلم مدير الإعلام العسكري /العميد الركن مصطفى الحياري 
    يُشكل الشباب حجر الزاوية في بناء الدولة، فهم يمثلون المخزون البشري للقوى الوطنية الفاعلة، ورافعة لمسيرة التنمية وسياجاً للوطن في وجه التهديدات، مما يتطلب إعادة بناء الروابط والثقة بين الشباب والدولة كأولوية تسهم في استنهاض الطاقات وتعزيز قيم الولاء والانتماء، فالشباب وقد غرقوا في عوالم رقمية عابرة للحدود، هم بحاجة إلى مساحة تربطهم مجددًا بجذورهم، وتُشعرهم بأن الوطن ليس فكرة مؤجلة بل ممارسة يومية ومسؤولية جماعية، لتكتسب خدمة العلم معناها الأعمق، إذ لا تُختزل في بعدها العسكري فحسب، بل هي وسيلة لصقل الهوية، وتعزيز سلوك الالتزام والانضباط وتحمل المسؤولية.
    وهنا تبرز خدمة العلم كمنصة قادرة على دمج الفرد في مشروع الدولة، وتُخرجه من دائرة الفردية والانتظار إلى فضاء الفعل والتأثير والمشاركة، هذا الفضاء لا يتهيأ إلا ببرنامج جامع عابر للمناطق والانتماءات، فبرنامج خدمة العلم، في جوهره، مشروع تربوي أخلاقي ووطني، يهدف لصقل شخصية الشباب بدنياً وفكرياً وثقافياً وتعزيز الهوية الوطنية واحترام قيمة العمل التطوعي والانضباط وتحمل المسؤولية، ويُعيد ترميم العلاقة بين الشباب ووطنه، بين الفرد ومؤسسات الدولة، وبين الحق والواجب، وهي سمات لا توفرها المناهج التعليمية بقدر ما يوفرها الميدان وسوق العمل، حيث أن الكثير من أرباب العمل ينظرون بإيجابية إلى من خضع للتجنيد، لما يحمله من صفات تُعلي من فرصه في العمل والإنتاج والمبادرة.
    جمع وصهر شباب الأردن من مختلف المحافظات في معسكرات وطنية، لا ينتج فقط كفاءات منضبطة، بل يرسّخ تجربة وجدانية تتجاوز الخصوصيات الجغرافية والاجتماعية لصالح انتماء أعمق للوطن، وفي هذه البيئات التفاعلية يتشكل وعي جمعي جديد قوامه الحوار والتنوع والتكامل، يتحول فيها التنوع إلى مصدر قوة لا انقسام، وتغدو الخدمة تجربة تنسج روابط متينة بين أبناء المدينة والبادية والريف والمخيم، وتعيد الاعتبار للمواطنة بوصفها رابطة جامعة لا مهمش فيها، فما أن تُروى القصص المشتركة بين المتدربين، حتى تبدأ سردية الانتماء بالتشكل من جديد، فكل مواطن يُجنَّد هو خندق جديد في الجبهة الداخلية، يساهم في تعزيز التماسك الوطني وإعادة بناء الروابط الوجدانية بين الشباب ووطنهم، وبهذا المعنى، لا تنفصل خدمة العلم عن الأمن الوطني للدولة، فهي تغرس في المنتسبين وعياً ذاتياً يحصّنهم ضد خطابات السلبية والتطرف والتضليل والانجرار وراء الإشاعات أو التصدعات الفكرية.
    ومن هذا المنطلق، جاء إعادة خدمة العلم كمشروع وطني برؤية ملكية أطلقها سمو ولي العهد المعظم “الحسين بن عبدالله الثاني” اطال الله بعمره بعد دراسة حثيثة من الحكومة والقوات المسلحة، وسيجري تنفيذه وفقاً لقانون خدمة العلم والخدمة الاحتياطية الذي من المفترض إجراء التعديلات الدستورية عليه وبما يتناسب مع متطلبات المرحلة وهذا البرنامج، وسيتم تطبيقه بدءاً من العام 2026 وبواقع ستة الاف شاب من مواليد 2007 الذين اتموا الثامنة عشرة من عمرهم، حيث سيتم اختيارهم عشوائياً من كافة محافظات المملكة، وليتمازجوا بنكهة اردنية، تجعل منهم قدوة وطنية لأقرانهم من لم يتم اختيارهم في هذا البرنامج ولكافة الأردنيين، ومن المخطط خلال (10) سنوات زيادة إعداد المتدربين بشكل تدريجي يشمل كافة مواليد كل عام.
    ختامًا، تقع مسؤولية إنجاح إعادة خدمة العلم على كافة مؤسسات الدولة، ولكنها تقع بشكل خاص على القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، التي كانت على الدوام مصنعاً للرجال، ومنارة للقيم، وحاضنةً للانتماء، ومن خلال تنفيذها لبرنامج خدمة العلم، تُضفي طابعاً من الجدية والهيبة والمصداقية، ما يُعزز ثقة المجتمع بجدواه وفاعليته، فنجاح خدمة العلم لا يُقاس بعدد الخريجين أو بحجم التدريبات أو بالمدة، بل يُقاس بقدرته على تشكيل وعي جديد، واستعادة مفهوم “المواطن القادر” الذي يصنع التغيير ولا يرى في الوطن مجرد مساحة جغرافية، بل عقدًا أخلاقيًا ومصيريًا بين الفرد والدولة، وبهذا المعنى، تصبح خدمة العلم مشروعًا وطنيًا عابرًا للمراحل، يؤسّس لحالة أردنية متقدمة من الانتماء والمواطنة الواعية، والهوية الوطنية الأصيلة التي لا تنكسر أمام الأزمات، بل تزداد صلابة ومنعة.
    حمى الله الأردن وحفظ صاحب الجلالة الهاشمية الملك “عبد الله الثاني” وولي عهده الأمين
  • زها الثقافي… ريادة وتميز في الأفكار الإبداعية والعمل المخلص

    زها الثقافي… ريادة وتميز في الأفكار الإبداعية والعمل المخلص

    زها الثقافي… ريادة وتميز في الأفكار الإبداعية والعمل المخلص

    كتب :الصحفي علي عزبي فريحات 

    يسعى مركز زها الثقافي ومنذ انطلاقته وانسجاما مع الرؤى الملكية لتحقيق الانجازات الوطنية و العلمية والمعرفية والتكنولوجية والتطور الرقمي من باب حرصه على تطوير منظومة العمل وتوفير فرص العمل والتدريب والتشغيل وتنظيم الدورات التوعوية والتثقيفية التي يعقدها بمختلف فروعه من اجل تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة .

    كما حقق المركز الريادة والتميز على مستوى الوطن من خلال برامجه وأنشطته الريادية بفضل إصرار إدارته على العمل الجاد والمبتكر، والعمل الجماعي المنظم الذي أثمر إنجازات مميزة في مجالات التعليم، والتدريب، والتشغيل، والترفيه، والصناعات الحرفية واليدوية، إلى جانب إقامة المعارض السنوية للصناعات الغذائية والحرفية.

    تميز المركز أيضًا بابتكار برامج نوعية لتدريب الشباب وتوعيتهم في مجالات الذكاء الاصطناعي والإعلام الرقمي، وتنفيذ المبادرات الإيجابية لاستثمار أوقاتهم بما يبعدهم عن الجوانب السلبية، ليصبح من بين المراكز الرائدة في رعاية الإبداع والابتكار في مختلف المجالات.

    ويعمل المركز على مدار الساعة لرفع مستوى الجودة والدقة في برامجه وخدماته، من خلال فروعه المنتشرة (25 فرعًا)، وبجهود فريق عمل متكامل من الإدارة والموظفين، ملتزمين بتحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتمكين الجمعيات وأصحاب المشاريع الصغيرة عبر تسويق منتجاتهم في معارض سنوية بمشاركة السفارات، إلى جانب تنظيم حفلات تكريم للسيدات المنتجات والمتميزات.

    أصبح نشاط زها الثقافي جزءًا من حياة المجتمع، بفضل تعاونه وتنسيقه المستمر مع المؤسسات والجمعيات، وتوقيع اتفاقيات شراكة استراتيجية، تحت قيادة حكيمة وملهمة ممثلة بالمدير التنفيذي رانية صبيح، صاحبة الفكر الإداري المبدع، التي حصدت العديد من الجوائز تقديرًا لجهودها الريادية ومكانة المركز المرموقة، والذي نال تصنيفًا كأحد أفضل المراكز على مستوى المملكة بما يقدمه من خدمات شاملة ومؤثرة.

    المركز يعطي أولوية للتدريب على مادة التربية الإعلامية من خلال دورات الصحافة والإعلام التي تعطى في المراكز باعتبارها رافعة أساسية لتعزيز الوعي في زمن الإعلام الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي ونشر مفاهيم التربية الإعلامية والمعلوماتية لبناء ثقافة النشء حول المعرفة الرقمية المطلوبة وتحصينهم من مخاطر وسائل التواصل الاجتماعي ومنح الشباب مساحة واسعة من المعرفة للتمييز بين الأخبار الصحيحة والمضللة والتصدي لخطر الإشاعات.

    كما نظم المركز العديد من المهرجانات منها سينما الطفل الذي يجسد رؤية مراكز زها في تنمية مهارات الأطفال وتوسيع آفاقهم حيث يُقام لأول مرة خارج أسواره في “مجمع الأعمال – The Domain” بهدف توسيع نطاق المشاركة والوصول إلى عدد أكبر من الأطفال والعائلات.

    مراكز زها تقدم أكثر من 350 برنامجًا تدريبيًا مجانيًا تشمل مجالات الدراما، الموسيقى، الفنون، الرياضة، البرمجة، الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، بهدف صقل مهارات الأطفال وتنمية قدراتهم الإبداعية.

    المركز يحرص على المشاركة السنوية بمهرجان جرش بفعاليات متنوعة تستهدف فئة الأطفال والعائلات تجمع بين الترفيه والتعلم وهذه المشاركه تأتي ضمن توجهات المركز المستمرة لدعم البرامج المجتمعية الهادفة والمساهمة في بناء جيل مبدع ومثقف يعتز بهويته ويشارك بفعالية في المشهد الثقافي الأردني.

    وافتتح المركز وتحت رعاية صاحبة السمو الملكي الأميرة نجلاء بنت عاصم مهرجان المدينة الدولي الثامن الذي نظمه مركز زها بمشاركة عدد من سفارات الدول العربية والأجنبية لتعزيز الهوية الوطنية وتبادل الثقافات بين الشعوب ما يتيح الفرصة للمجتمع المحلي الاطلاع على ثقافة هذه الدول وتراثها من المأكولات الشعبية و الصناعات الحرفية والزي الشعبي.

    وتستمر مسيرة المركز لتبقى شعلة نشاط للعمل والانجاز والتألق لتحقيق التنمية المستدامــة في جميع جوانب الحياة الاقتصاديــة والثقافية والاجتماعية وعاملا اساسيا وحيويا للبناء والتنمية بفضل السواعد واصحاب الايادي البيضاء التي تعمل بكل امانة ومسؤولية وحرفية .

     

     .

  • الجلوس الملكي: مسيرة مستمرة نحو المجد والنهضة

    الجلوس الملكي: مسيرة مستمرة نحو المجد والنهضة

    عيد الجلوس الملكي: مسيرة مستمرة نحو المجد والنهضة
    كتب : الصحفي علي عزبي فريحات
    يحتفل المملكة الاردنية الهاشمية في التاسع من حزيران من كل عام بعيد الجلوس الملكي، الذكرى السنوية لتولي جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين العرش في عام 1999 ليمضي الأردنيون بقيادة جلالة الملك قدما في مواصلة مسيرة البناء والتحديث والتطوير ونصرة الأشقاء وخدمة الأمة وتحقيق الاستقرار والسلام.
    هذه المناسبة الوطنية التي تعكس تلاحم الشعب مع قيادته الهاشمية وتتيح الفرصة للاحتفاء بالمكتسبات التي حققتها المملكة على مدى السنوات الماضية في عهد جلالته والتعبير عن تقديره للعطاء الكبير الذي قدمته الأسرة الهاشمية للأردن منذ تأسيس المملكة.
    عيد الجلوس الملكي فرصة للتأمل في الطريق الذي قطعته المملكة تحت قيادة الملك عبد الله الثاني وإعادة التأكيد على أن الأردن، بجميع مكوناته، سيتجاوز أي تحدٍ يواجهه بفضل وحدة شعبه وقيادته الحكيمة.
    أن التقدم والنهضة التي شهدهما الأردن منذ تولي جلالته سلطاته الدستورية جعلت الأردن محط أنظار العالم، ووضعته على الخارطة السياسية والاقتصادية بكل قوة واقتدار، بفضل حرص القيادة الهاشمية الحكيمة على ديمومة وتنويع فرص الاستثمار وشمولية التنمية المستدامة وتعزيز أطر الشراكات الدولية، ليكون الأردن مركزًا سياسيًا واقتصاديًا عالميًا.
    ورغم التحديات التي يواجهها الأردن، يظل هذا اليوم بمثابة رمز للثبات والاستقرار، ويأتي لتذكير الأردنيين بتاريخهم الطويل والمشرف تحت القيادة الهاشمية. ويُظهر الشعب من خلال الاحتفالات أنه لا يزال يضع ثقته في القيادة الملكية في مواجهة مختلف التحديات.
    طوال سنوات حكم جلالة الملك عبد الله الثاني، شهد الأردن العديد من التحولات الكبرى في مختلف المجالات ففي المجال الاقتصادي، تم تنفيذ العديد من الإصلاحات التي تهدف إلى تنمية الموارد وتعزيز الاستثمارات، مع التركيز على تسهيل بيئة الأعمال ودعم المشاريع الصغيرة والمتوسط كما تم إيلاء اهتمام خاص لتحسين التعليم والرعاية الصحية، فضلاً عن تحديث البنية التحتية والمشاريع الحيوية في جميع أنحاء المملكة.
    أما في المجال السياسي فقد كان لسياسة جلالة الملك دور مهم في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، من خلال التزام الأردن العميق في القضايا العربية والدولية و لم تتوقف الجهود الدبلوماسية عند حدود الحفاظ على المصالح الوطنية، بل تجاوزتها إلى تعزيز دور الأردن كداعم رئيسي للسلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط.
    في الذكرى السادسة والعشرين لعيد الجلوس الملكي يجدد الأردنيون عهد الوفاء لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، ويؤكدون على وحدة الصف الوطني خلف القيادة الهاشمية لتستمر مسيرة النهضة والازدهار. نسأل الله العلي القدير أن يديم على الأردن نعمة الأمن والأمان، وأن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني، وولي عهده الأمين، سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأن تبقى رايتنا الهاشمية خفاقة بالمجد والفخر.
    كل عام والوطن والقائد بألف خير.

  • مديرية الإعلام العسكري: 60 عاماً من العطاء والتميّز الإعلامي

    مديرية الإعلام العسكري: 60 عاماً من العطاء والتميّز الإعلامي

    مديرية الإعلام العسكري: 60 عاماً من العطاء والتميّز الإعلامي

    بقلم:الصحفي علي عزبي فريحات 

    تحتفل مديرية الإعلام العسكري بمرور ستين عاماً على تأسيسها، مستذكرةً مسيرة حافلة بالتميز والعطاء المتواصل، ومؤكدة دورها المحوري في نقل صورة القوات المسلحة الأردنية بجوانبها الدفاعية، والأمنية، والتنموية، والإنسانية، بما يعكس التزامها الراسخ بخدمة الوطن والمجتمع الأردني.

    وتُعد هذه الذكرى فرصة لتسليط الضوء على الدور الوطني للإعلام العسكري، الذي لم يكن مجرد أداة لنقل الخبر، بل كان شاهدًا على تاريخ الوطن، ورسالة إعلامية موثوقة رصدت الجهود الجبارة التي تبذلها القوات المسلحة، لا سيما في الميادين الإنسانية والإغاثية والطبية، في الضفة الغربية وقطاع غزة، وغيرها من المواقع.

    وقد حظيت المديرية على مدى مسيرتها بدعم مباشر من جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الذي أدرك أهمية الكلمة والصورة في المعركة الحديثة إلى جانب البندقية، فكان الإعلام العسكري أحد أذرع القوات المسلحة في الدفاع عن الوطن وصون كرامته.

    وفي خطوة تعكس التوجّه نحو تطوير الأداء الإعلامي العسكري، تم افتتاح الاستوديو التلفزيوني للقوات المسلحة الأردنية التابع لمديرية الإعلام العسكري، برعاية رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء الركن يوسف الحنيطي، تزامناً مع ذكرى تأسيس المديرية الستين، في رسالة واضحة نحو تعزيز القدرات الإعلامية وتقديم محتوى وطني يعزز قيم الولاء والانتماء للوطن وقيادته الهاشمية.

    لقد كانت مديرية الإعلام العسكري على مدار عقود مرآةً صادقةً للجيش العربي، وصوتاً للحق، ومنبراً حراً، جسّدت من خلال رسالتها رؤية ثاقبة ومهام متعددة، شملت نشر الأخبار العسكرية، والتوعية والتثقيف، والدعم المعنوي والنفسي لمنتسبي القوات المسلحة، بما يسهم في تحصينهم من الانحرافات وغرس الثقة والاعتزاز في نفوسهم.

    ونشيد بالدور الريادي للمديرية في نشر الوعي وتعزيز قيم الانتماء والمواطنة، ومواكبة التطور الإعلامي، لاسيما في مجالات الإعلام الرقمي، والذكاء الاصطناعي، وتحليل البيانات، والاتصال الاستراتيجي، بما يعكس الاحترافية العالية والمستوى المتقدم الذي وصلت إليه، ويؤكد مكانتها كأحد أذرع القوة الناعمة للقوات المسلحة الأردنية.