التصنيف: رأينا

  • بين الغابات والقرى… المسارات السياحية تجربة مختلفة لاكتشاف المكان

    بين الغابات والقرى… المسارات السياحية تجربة مختلفة لاكتشاف المكان

    إنجاز – يوسف الصمادي يكتب ..

    أصبحت المسارات السياحية خلال السنوات الأخيرة جزءاً من المشهد السياحي في الأردن في ظل تزايد الاهتمام بالأنشطة المرتبطة بالمشي واستكشاف الطبيعة والقرى والمواقع التراثية خصوصاً في محافظة عجلون التي تعد من أبرز الوجهات المرتبطة بالسياحة البيئية.

    وخلال مشاركتي مؤخراً في مسارين سياحيين بعجلون، بدا واضحاً حجم الإقبال المتزايد على هذا النوع من الأنشطة، وما توفره من فرصة لاكتشاف تفاصيل المكان بعيداً عن الزيارات التقليدية السريعة. فالمسارات لا تقتصر على المشي بين الغابات والوديان، بل تمنح الزائر فرصة للتعرف على القرى والطبيعة والحياة الريفية بصورة أقرب.

    وخلال السنوات الأخيرة، برز اهتمام واضح بالمسارات السياحية على مستوى الأردن، باعتبارها شكلاً من أشكال السياحة البيئية التي تجمع بين الرياضة واستكشاف المكان والتعرف على خصوصية كل منطقة. كما أسهم انتشار الصور والمحتوى المرتبط بالمسارات عبر منصات التواصل الاجتماعي في زيادة الاهتمام بها والتعريف بالمواقع الطبيعية في مختلف المحافظات.

    كما عكست مشاركة سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، وجلالة الملكة رانيا العبدالله في عدد من المسارات والأنشطة المرتبطة بالطبيعة، اهتماماً متزايداً بهذا النوع من السياحة وأهميته في تشجيع الأردنيين على زيارة المواقع الطبيعية واستكشافها.

    وفي عجلون، تبدو تجربة المسارات مختلفة بما تحمله المحافظة من غابات ومساحات طبيعية وقرى تحتفظ بطابعها الريفي، الأمر الذي يجعل هذه المسارات فرصة لاكتشاف المكان والتعرف على تفاصيله بصورة أقرب وأكثر عمقاً.

  • النائب محمد البستنجي.. عقلية اقتصادية برؤية وطنية

    النائب محمد البستنجي.. عقلية اقتصادية برؤية وطنية

    كتب:الصحفي علي عزبي فريحات
    في زاوية «وجوه في الضوء» نواصل تسليط الضوء على شخصيات وطنية تركت بصمات واضحة في مسيرة العمل العام، وقدّمت نماذج مضيئة في القيادة الواعية والعمل المؤسسي. ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم رئيس مجلس إدارة هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنيةالنائب محمد عبدالله البستنجي الذي استطاع أن يجمع بين الخبرة الاقتصادية والحضور السياسي ليقدّم نموذجاً متقدماً في خدمة الوطن والمجتمع.

    تأتي هذه الزاوية تقديراً لشخصيات تمتلك رصيداً من الإنجازات في مجالات متعددة السياسية والنيابية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، حيث استطاعت بجهودها أن تترك أثراً إيجابياً ملموساً وأن تكون مصدر إلهام للأجيال بما تحمله من قيم العطاء والانتماء والعمل الجاد.

    ولد النائب محمد عبدالله البستنجي في محافظة الكرك عام 1968، في منشية الكرك، ونشأ في بيئة عائلية عُرفت بالتجارة والعمل الاجتماعي. فقد كان والده، الحاج عبدالله البستنجي رحمه الله وهو من الشخصيات البارزة التي جمعت بين النجاح في التجارة والاستثمار وبناء العلاقات الاجتماعية المتينة ما أكسبه مكانة رفيعة في قلوب أبناء الكرك وترك إرثاً من القيم التي انعكست على مسيرة نجله.

    تلقى البستنجي تعليمه الأساسي في مدرسة منشية أبو حمور ثم واصل دراسته الثانوية في مدرسة الكرك الثانوية للبنين قبل أن يتجه إلى الجامعات المصرية حيث حصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من المعهد الكندي هذه الخلفية الأكاديمية إلى جانب الخبرة العملية شكّلت أساساً متيناً لانطلاقته في عالم الاقتصاد والتجارة.

    بدأ مسيرته المهنية في قطاع التجارة وتمكن على مدى عقود من بناء تجربة غنية توّجها برئاسة مجلس إدارة مجموعة شركات البستنجي كما شارك في العديد من المؤتمرات الاقتصادية والاستثمارية على المستويين المحلي والدولي ممثلاً الأردن ومقدماً رؤى تعكس خبرته الواسعة في مجالات الاستثمار والتنمية.

    وشغل البستنجي عدداً من المواقع والعضويات المهمة من أبرزها حاليا رئاسة مجلس إدارة هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية ونائبا عن أبناء محافظته الكرك كما حاز على عضوية هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية لدورتين متتاليتين و الاتحاد العربي للمناطق الحرة، والاتحاد العربي للمستثمرين العرب إضافة إلى عضوية الاتحاد العربي للتحكيم في المنازعات الاقتصادية والاستثمارية ما عزز حضوره كأحد الوجوه الاقتصادية البارزة.

    ولم تقتصر مسيرته على الجانب الاقتصادي بل امتدت إلى العمل الاجتماعي والخيري حيث سار على نهج والده في دعم المبادرات المجتمعية، والمساهمة في خدمة أبناء الكرك من خلال دعم المؤسسات الخيرية ودور العبادة والأنشطة الثقافية وقد أسهمت هذه الجهود في تعزيز مكانته كشخصية قريبة من الناس، تحمل همومهم وتسعى لخدمتهم.

    لقد شكّلت تجربة النائب محمد البستنجي نموذجاً ملهمًا للشباب، خاصة في محافظة الكرك حيث ينظر إليه كثيرون كرمز للنجاح القائم على العمل الجاد والرؤية الواضحة، في ظل ما يمثله من قدرة على جذب الاستثمار والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات الاقتصادية وفي مقدمتها البطالة.

    كما حظي بثقة ناخبيه في البرلمان تقديراً لجهوده وحرصه على تلبية احتياجاتهم إلى جانب نيله ثقة زملائه العاملين في المناطق الحرة، لما يتمتع به من تواصل فعّال وروح تعاون ولما قدمه من خدمات ملموسة أسهمت في دعم بيئة العمل وتعزيز مسيرة الإنجاز.
    ولأن العمل المؤسسي الحقيقي لا يُبنى على الشعارات العابرة أو الطروحات النظرية بل يُقاس بحجم الإنجاز وعمق الأثر على أرض الواقع فقد بدأ فكر البستنجي القائم على التخطيط العملي والرؤية الاقتصادية الواضحة يترجم تدريجياً إلى نتائج ملموسة في الأداء.

    فقد انعكس هذا النهج على طريقة التعاطي مع القضايا الاقتصادية والتنموية، من خلال الدفع نحو تبني حلول واقعية تستند إلى الخبرة والمعرفة وتعزيز مفهوم العمل الجماعي المنظم، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق أهداف أكثر استدامة.

    كما برز هذا الأثر في السعي إلى تحسين بيئة الاستثمار ودعم المبادرات التي من شأنها تحفيز النمو الاقتصادي الأمر الذي يؤكد أن الفكر المؤسسي الذي يتبناه البستنجي لم يكن مجرد طرح نظري بل ممارسة عملية أثبتت حضورها من خلال نتائج واضحة ومؤثرة.

    إن الحديث عن البستنجي هو حديث عن عقلية اقتصادية وطنية تؤمن بأن التنمية الحقيقية تقوم على التكامل بين الخبرة العملية والمسؤولية المجتمعية وتسعى باستمرار إلى تحقيق مصلحة الوطن وتعزيز مسيرة البناء والتقدم.

    وفي الختام تبقى مسيرة النائب محمد البستنجي شاهدا على أن النجاح الحقيقي يُبنى على مزيج من الرؤية الواضحة والعمل الجاد والإحساس العميق بالمسؤولية الوطنية فقد استطاع أن يرسخ حضوراً لافتاً يجمع بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام المجتمعي ليكون نموذجاً يُحتذى في العطاء والإنجاز.

    إن ما قدمه من جهود في مختلف الميادين يؤكد أن القيادات القادرة على إحداث الفرق هي تلك التي تؤمن بالفعل لا بالقول وتسعى باستمرار لخدمة الوطن والمواطن بروح صادقة ونهج عملي ومع استمرار عطائه يبقى الأمل كبيراً في أن تثمر هذه المسيرة مزيداً من النجاحات التي تصب في مصلحة الوطن وتعزز مسيرة التنمية الشاملة.

  • بني عطا يكتب :جهود متواصلة لتعزيز العمل الخيري والتنموي في الأردن

    بني عطا يكتب :جهود متواصلة لتعزيز العمل الخيري والتنموي في الأردن

    كتب : ملكي بني عطا
    يشكّل العمل الخيري والتنموي في الأردن أحد أهم ركائز تعزيز التكافل الاجتماعي وترسيخ قيم التضامن بين أبناء المجتمع حيث تضطلع وزارة التنمية الاجتماعية بدور محوري في دعم وتمكين الجمعيات الخيرية وتطوير أدائها بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة.
    وفي هذا الإطار برزت جهود وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، وأمين عام سجل الجمعيات ناصر الشريدة ورئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية عامر الخوالدة في دعم مسيرة العمل الخيري وتعزيز دوره في خدمة المجتمع.
    تواصل وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى قيادة جهود الوزارة نحو تطوير منظومة العمل الاجتماعي في المملكة، من خلال تبني سياسات وبرامج تهدف إلى تمكين الجمعيات الخيرية وتعزيز قدرتها على تنفيذ المبادرات التنموية والإنسانية في مختلف المحافظات.
    وتؤكد بني مصطفى في مختلف المحافل أن الجمعيات الخيرية شريك أساسي في تحقيق التنمية المجتمعية لما تقوم به من دور مهم في تقديم الخدمات للفئات الأكثر احتياجًا، وتنفيذ البرامج التي تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز فرص التمكين الاقتصادي للأسر.
    كما تعمل الوزارة على تحديث التشريعات الناظمة لعمل الجمعيات، وتوفير البيئة الداعمة التي تمكنها من أداء رسالتها بكفاءة وشفافية إلى جانب تعزيز الشراكة بين القطاع الحكومي ومؤسسات المجتمع المدني بما يسهم في توسيع دائرة العمل التطوعي وترسيخ ثقافة العطاء.
    وفي إطار تنظيم عمل الجمعيات وتعزيز الحوكمة والشفافية يضطلع أمين عام سجل الجمعيات ناصر الشريدة بدور مهم في متابعة شؤون الجمعيات الخيرية وتطوير آليات عملها بما يضمن الالتزام بالقوانين والأنظمة الناظمة للعمل الأهلي.
    وقد عملت أمانة سجل الجمعيات خلال السنوات الماضية على تسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بتسجيل الجمعيات ومتابعة نشاطاتها إضافة إلى تقديم الدعم الفني والإرشادي للهيئات الإدارية بما يساعدها على تطوير برامجها ومشاريعها.
    كما تسعى الأمانة إلى تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في عمل الجمعيات، وتشجيعها على تبني خطط تنموية مستدامة تستجيب لاحتياجات المجتمعات المحلية الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة العمل الخيري وتحقيق أثر إيجابي ملموس في حياة المستفيدين.
    كما يقوم الاتحاد العام للجمعيات الخيرية بقيادة رئيسه عامر الخوالدة بدور محوري في تنسيق جهود الجمعيات الخيرية وتوحيدها لخدمة أهداف العمل الإنساني والتنموي في الأردن.
    ويعمل الاتحاد على دعم الجمعيات الأعضاء وتطوير قدراتها المؤسسية، من خلال تنظيم البرامج التدريبية والورش المتخصصة، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجمعيات وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة فيما بينها.
    كما يحرص الاتحاد على إطلاق المبادرات المجتمعية التي تستهدف دعم الأسر المحتاجة وتمكين الفئات الأقل حظًا إلى جانب دوره في تعزيز العمل التطوعي وتشجيع الشباب على الانخراط في المبادرات الإنسانية التي تسهم في خدمة المجتمع.
    وتعكس الجهود المشتركة بين وزارة التنمية الاجتماعية وسجل الجمعيات والاتحاد العام للجمعيات الخيرية نموذجًا متقدمًا من الشراكة الوطنية التي تسعى إلى تطوير العمل الخيري وتحويله إلى عمل مؤسسي منظم يسهم في تحقيق التنمية الشاملة.
    أن دعم وتمكين الجمعيات الخيرية يساهم في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والوصول إلى مختلف الفئات المحتاجة في المجتمع خصوصًا في المحافظات والأطراف، حيث تلعب هذه الجمعيات دورًا مهمًا في تقديم الخدمات الإنسانية والتنموية.
    وفي ظل هذه الجهود المتواصلة يواصل العمل الخيري في الأردن مسيرته نحو مزيد من التطوير والفاعلية مستندًا إلى دعم رسمي وشعبي يعكس عمق قيم التكافل والتعاون التي يتميز بها المجتمع الأردني.
    حمى الله الأردن وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار في ظل الراية الهاشمية الخفاقة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ليبقى وطننا الغالي شامخًا قويًا بأبنائه الأوفياء.

    رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة عجلون 

  • الهنانده يكتب :عجلون… من اسمٍ على جامعة إلى عهدٍ مع الوطن

    الهنانده يكتب :عجلون… من اسمٍ على جامعة إلى عهدٍ مع الوطن

    الهنانده يكتب :عجلون… من اسمٍ على جامعة إلى عهدٍ مع الوطن

    بقلم: الأستاذ الدكتور فراس الهناندة_ رئيس جامعة عجلون الوطنية

    في الأردن، لا تُحمَل الأسماء عبثًا، فبعضها يتحوّل مع الزمن إلى هوية، وبعضها الآخر يصبح التزامًا أخلاقيًا، وعهدًا غير مكتوب مع الوطن، واسم عجلون، في الوعي الأردني، لم يكن يومًا مجرد جغرافيا، بل قيمة متراكمة من الرجولة، والعلم، والانضباط، والتضحية.

    الشهيد الطيار فراس العجلوني كان واحدًا ممن فهموا هذا المعنى مبكرًا، لم يتعامل مع اسمه كلقب، بل كمسؤولية، حمله في سلوكه، وفي انضباطه، وفي حضوره العسكري الهادئ، حتى صار العجلوني فيه فعلًا قبل أن يكون اسمًا، وانتماءً قبل أن يكون تعريفًا.

    نشأ فراس في دولة جعلت من الجندية عقيدة، ومن الانتماء ممارسة يومية. ففي كل مرة يظهر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مرتديًا بدلته العسكرية، تتجسد الفكرة الأردنية الخالصة: قيادة تبدأ من الميدان، وتعرف أن من يحمي الوطن يستحق الرعاية، والاحترام، والتقدير، وأن الشهادة ليست خسارة، بل ذروة العطاء.

    من هذا المناخ الوطني، تشكّلت شخصية الشهيد، شابٌ أدرك أن السماء التي يحلّق فيها ليست فضاءً مفتوحًا، بل أمانة، وأن الدفاع عن الأردن لا يُقاس بطول الخدمة، بل بصدقها، فارتقى وهو يؤدي واجبه، ثابتًا كما جبال عجلون، واضحًا كما القيم التي نشأ عليها.

    وهنا، يتجاوز الاسم حدوده الفردية، ليصبح رمزًا جماعيًا.

    فالعجلوني لم يكن حالة استثنائية، بل نموذجًا لما يمكن أن يكون عليه أبناء عجلون، ولكل من ينتسب إلى هذا الاسم مكانًا أو علمًا أو جامعة، ونحن في جامعة عجلون الوطنية، لا نرى في الاسم عنوانًا مؤسسيًا فقط، بل رسالة مستمرة، فطلبتنا الذين يجلسون اليوم على مقاعد الدراسة، سيغادرون الجامعة حاملين اسم عجلون معهم إلى كل مرحلة لاحقة من حياتهم، سيُعرَفون به في مواقع العمل، وفي مواقع القرار، وفي مؤسسات الدولة، وسيُحاسَبون أخلاقيًا قبل أن يُقيَّموا مهنيًا.

    ولهذا، فإن سيرة الشهيد فراس العجلوني حاضرة في وجداننا الجامعي، لا بوصفها قصة فداء فقط، بل بوصفها معيارًا، فنقول لطلبتنا: هكذا يُشرَّف الاسم، وهكذا يُحمَل، وهكذا يُعاد تعريف النجاح ليكون التزامًا قبل أن يكون إنجازًا، ففي هذا السياق الوطني المتكامل، تتلاقى مسارات الشباب، والعلم، والانضباط، وخدمة الدولة، فهناك من يحمل القلم، وهناك من يحمل السلاح، وهناك من يجمع بين المعرفة والالتزام، وكلهم يلتقون عند نقطة واحدة: أن الأردن لا يُبنى إلا بأبنائه، ولا يُحمى إلا بوعيهم.

    لقد ارتقى الشهيد فراس العجلوني، لكن اسمه لم يغادر، بقي في ذاكرة الوطن، وفي ضمير عجلون، وفي كل طالب سيتخرّج من جامعة تحمل هذا الاسم، ويعرف أن عليه أن يكون على قدره، فعجلون ليست اسمًا نردّده، بل عهدًا نحمله، وليست ماضيًا نفتخر به فقط، بل حاضرًا نُحاسَب عليه، ومستقبلًا يجب أن يكون جديرًا بمن سبق.

    رحم الله الشهيد الطيار فراس العجلوني، وحفظ الأردن قويًا بأبنائه، راسخًا بقيمه، معتزًا بقيادته الهاشمية، وماضيًا بعجلون… اسمًا ووطنًا ومعنى لا يزول.

  • العنانزة تكتب : “اليرموك” نموذج وطني في تقدير الشهداء … وشيرين أبو عاقلة مثالا

    العنانزة تكتب : “اليرموك” نموذج وطني في تقدير الشهداء … وشيرين أبو عاقلة مثالا

    الإثنين – pm 06:34 | 2025-12-29

    بقلم : ناديه العنانزه 

      شكّلت جامعة اليرموك بما تحملهُ من إرث أكاديمي وثقافي ووطني نموذجا حيّا في تقدير الشهداء وترسيخ ثقافة الوفاء لمن قدّموا أرواحهم دفاعا عن الحقيقة والكرامة الإنسانية.

      وفي خطوة عكست التزامها بدعم الإعلام الهادف وتخليد رموزه خصّصت الجامعة منحة تحمل اسم الإعلامية الفلسطينية الراحلة شيرين أبو عاقلة لدراسة الماجستير في الإعلام، إحدى خريجاتها البارزات، وذلك تقديرا لمسيرتها المهنية المتميزة ودورها الريادي في نقل الحقيقة والدفاع عن القضايا الإنسانية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

      جاءت هذه المبادرة لتجسد اعتزاز اليرموك بخريجيها الذين تركوا أثرا عميقا في مجالاتهم، ولا سيما في قطاع الإعلام حيث تُعدُّ أبو عاقلة نموذجا للصحفي المهني الملتزم بأخلاقيات المهنة والشجاعة في الميدان.

      إن ما تقدمه الجامعة من مبادرات ثقافية وأكاديمية تُعلي من شأن الشهداء وتعزز الوعي بقيم التضحية والالتزام يتواءم مع دور المؤسسات التعليمية في بناء الذاكرة الوطنية والإنسانية فالجامعات ليست فقط مراكز علم فحسب بل منارات للقيم وحاضنات للوعي ومساحات لتكريم الرموز التي صنعت الفرق في مسيرة الشعوب.

      إن اليرموك وهي تكرس هذا النهج القيمي الحضاري تطرح فكرا يُحتذى به في ربط التعليم بالمسؤولية الوطنية والإنسانية، وفي تحويل تكريم الشهداء إلى فعل وعي مستدام لا يقتصر على المناسبات إنما يتجذّر في الثقافة المؤسسية.

     لذلك تبقى الشهيدة أبوعاقلة في ذاكرة اليرموك بوصفها رمزا خالدا للصحافة الحرة ومثالا للشجاعة المهنية التي لا تنحني أمام الخطر، فكانت صوتاً صادقا نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم وشاهدة على جرائم الاحتلال وانتهاكاته، كما أنها أدّت رسالتها بمهنية عالية، وإيمان عميق بدور الإعلام في كشف الحقيقة واستشهادها أثناء أداء واجبها الصحفي شكّل صدمة للضمير الإنساني. 

    لم يكن استشهاد أبو عاقلة حدثا عابرا في سجل الإعلام العربي، بل لحظة مفصلية أعادت تسليط الضوء على الحقيقة وثمنها، وعلى المخاطر التي يواجهها الصحفيون، ولذلك جاءت الجائزة بوصفها مبادرة وفاء ورسالة تقدير لصحفية غدت أيقونة للكلمة الحرة والصوت الصادق.

     الجائزة بكل معانيها تمثل استحضارا بليغا لسيرة شيرين أبو عاقلة ورسالة واضحة للطلبة والأجيال القادمة مفادها أن الصحافة رسالة أخلاقية قبل أن تكون مهنة تمتهن، وأن الدفاع عن الحقيقة قد يكون مكلفا، لكنه طريق الخلود في الذاكرة الجمعية، كما ويرسخ هذا النهج ثقافة احترام الصحفيين والتأكيد على حقهم في العمل بأمان وحرية.

    الحقيقة الصارخة تبقى أن من قتل شيرين لم يكن فردا أو بندقية أو حتى طائرة بل منظومة كاملة دعمت تلك الجريمة وتسترت عليها. منظومة الإفلات من العقاب التي جعلت من قتل الصحفيين ممارسة تجري على الهواء مباشرة دون خشية من محاسبة.

    ستظل شيرين أبو عاقلة إيقونة للصحفية الشهيدة التي انتصرت للحقيقة حتى أخر لحظة، وتبقى اليرموك جامعة العلم والوجدان الإنسانمي نموذجا حيّا مقدرا لمؤسسة آمنت بأن الوفاء للشهداء وفاء للقيم وللحرية وللإنسان، وفاء يتخلّد رسالة نبيلة سامية تبنتها اليرموك.

  • اليوم العالمي للريادة .. احتفاءٌ بالإبداع وتمكين الطاقات

    اليوم العالمي للريادة .. احتفاءٌ بالإبداع وتمكين الطاقات

    كتب :الصحفي علي عزبي فريحات
    يحتفل العالم في هذا الشهر باليوم العالمي للريادة وهو مناسبة دولية تهدف إلى تعزيز ثقافة الإبداع والابتكار وإبراز دور الرواد في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    ويأتي الاحتفاء بهذا اليوم ليؤكد أهمية الريادة كأحد أهم المحركات الفكرية والاقتصادية التي تسهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم المشروعات الناشئة وتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للنمو والتأثير.

    تتجاوز الريادة مفهوم إقامة مشروع بسيط إلى كونها منهج تفكير وأسلوب حياة يعتمد على المبادرة والقدرة على اكتشاف الفرص وإدارة المخاطر وتحويل التحديات إلى منجزات ومع التطور المتسارع للتكنولوجيا والتحول الرقمي أصبحت الريادة اليوم عنصرًا أساسيًا لبناء اقتصاد متجدد قائم على المعرفة والابتكار.

    تولي الدول ومن بينها الأردن والدول العربية اهتمامًا كبيرًا لتمكين الرياديين من خلال إنشاء حاضنات الأعمال وتقديم برامج تمويل للمشاريع الناشئة و تدريب وتأهيل الشباب على مهارات ريادة الأعمال تبني سياسات تشجع الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة

    وتأتي هذه الجهود انسجامًا مع الرؤية الملكية السامية التي تؤكد أهمية بناء اقتصاد متنوع ومستدام يعمل على توسيع مصادر الدخل ويهيئ بيئة محفزة للأعمال والاستثمار بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم.

    وتتماشى هذه الخطوات مع التوجهات الملكية الحكيمة الهادفة إلى ترسيخ نموذج اقتصادي حديث يقوم على تنويع مصادر الدخل وتحسين مناخ الاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواكبة التحولات العالمية والتكيف مع متطلبات المرحلة المقبلة.

    حيث يمتلك الشباب قدرات هائلة وإمكانات كبيرة في مجالات التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والصناعة الإبداعية والطاقة المتجددة كما سجلت المرأة حضورًا لافتًا في عالم الريادة حيث حققت نجاحات كبيرة في قطاعات التكنولوجيا والتصميم والتسويق الرقمي والمشاريع المنزلية والطاقة الخضراء.

    ختاما يبقى اليوم العالمي للريادة مناسبة لتسليط الضوء على الطاقات الشابة والاستثمار في قدراتها فالمستقبل لن يصنعه إلا من يؤمن بالتجديد والتغيير لان الريادة ليست حدثا يُحتفى به في يوم واحد بل مسيرة إبداع مستمرة تُبنى على الشغف والمثابرة والإيمان بأن الأفكار قادرة على تغيير العالم.

    عضو مجلس نقابة الصحفيين الاردنيين ومنسق لجان الفروع 

    رئيس مجلس ادارة جمعية البيئة الاردنية 

    رئيس هيئة تحرير موقعي نافذة البيئة و التنمية الاخباري ووكالة انجاز الاخبارية

     

  • الزبـــون يكتب :الوصاية الهاشمية ثبات على المبدأ

    الزبـــون يكتب :الوصاية الهاشمية ثبات على المبدأ

    نص الكلمة التي القاها رئيس جامعة جدارا الدكتور حابس الزبون خلال رعايته الندوة الحوارية التي نظمها منتدى رايات الابداعية والاسرة الثقافي ومديرية ثقافة عجلون بعنوان “الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلاميــة ” .
    الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين، محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آل بيته الأطهار.

    إن الهاشمين هم أصحاب الأحقيتين:

    الأحقية الأولى: أنهم كانوا زعماء وشيوخ الجزيرة العربية الكبرى قبل الإسلام، أصحاب السيادة والقيادة والمهابة في قلب الصحراء، بين القبائل والحضر. لم يفرضوا مكانتهم بقوة السيف، بل اكتسبوها من نقاء النسب، وصدق العهد، وعلو الخلق.

    أما الأحقية الثانية: أنهم حملوا الراية بعد بعثة جدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيد ولد آدم، فكانوا أمناء على الرسالة، وأهل بيت النبوة، ومنهم امتد نور الهداية وسلالة القيادة.

    ومن هذا النسب، وهذه الشرعية التاريخية والدينية والاجتماعية، جاءت الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس الشريف، وصاية ليست قراراً سياسياً عابراً ولا امتيازاً مؤقتاً، بل عهد وأمانة متوارثة عبر الأجيال.

    فالهاشميون منذ أكثر من مئة عام ثبتوا حضورهم في القدس، عمروها، رمموا مقدساتها، صانوا هوية المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ووقفوا سداً أمام كل محاولات التهويد والطمس والتزييف. وصايتهم ليست شعارات، بل دم وإنفاق ومواقف وثبات.

    والهاشميون كانوا وما زالوا الداعمين لحقوق الفلسطينيين، والمطالبين بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. لم يتاجروا بالقضية، ولم يبدلوا مواقفهم، ولم يتراجعوا تحت ضغط أو مساومة.

    جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين يستخدم كافة المنابر الدولية خدمة لفلسطين، يدافع عن القدس وعن الأقصى وعن هوية الأرض العربية فيها. خطابه في الأمم المتحدة، في القمم العربية، في المحافل الغربية، واحد لا يتغير: لا أمن ولا استقرار ولا سلام دون حق الفلسطينيين الكامل، ودون القدس عاصمة حرة، ودون المحافظة على المقدسات برعايتها الهاشمية.

    الوصاية الهاشمية ليست فقط تكليفاً سياسياً، بل هي أمانة تاريخية، وموقف ديني، وواجب أخلاقي، وسجل ممتد من العطاء.

    وكلما اشتدت العواصف حول القدس، ظهر دور الهاشميين أكثر ثباتاً وأكثر وضوحاً، فوصايتهم ليست ورقة تفاوض، بل جذور ممتدة في عمق التاريخ والدين والهوية العربية الإسلامية.

    وهكذا تبقى القدس أمانة في أعناق الهاشميين، وتبقى الأمة شاهدة على أن من حفظ الراية قديماً لن يسقطها حديثاً.

    وفي الختام، الله أسأل أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله. عاش الوطن، عاش الملك.

     

  • العنف الجامعي… نار الجهل في محراب العلم

    العنف الجامعي… نار الجهل في محراب العلم

    العنف الجامعي… نار الجهل في محراب العلم
    إنجاز – بقلم: الأستاذ الدكتور فراس الهناندة – رئيس جامعة عجلون الوطنية
    ما أقسى أن نرى على أرض جامعاتنا – هذه الحقول التي نزرع فيها الأمل – بذورَ غضبٍ تنبت شوكًا بدلًا من زهر، وصوتَ عنفٍ يخنق نغمة العقل والحوار. ما أقسى أن تتحول الجامعة، التي وُجدت لتكون منارةً للعلم والنور، إلى ساحةٍ تعكر صفوها فورةُ غضبٍ عابرة أو نزعةُ تعصبٍ أعمى!
    العنف الجامعي ليس حادثًا عابرًا، بل هو جرحٌ في وجه الوطن، وصرخةٌ في ضمير كل مؤمن بأن الجامعة هي عقل الأمة وسياج نهضتها ومصدر قوتها الفكرية. كل مشاجرة في جامعة أردنية هي صفعةٌ لمستقبلنا، وظلٌّ أسود على صورة بلدٍ أنجب العلماء والمفكرين، وعلّم الأجيال كيف تُبنى الدول بالعقول لا بالعصا.
    وما شهدناه مؤخرًا من أحداثٍ مؤسفة في إحدى جامعاتنا الوطنية العريقة – الجامعة الأردنية – ليُدمي القلب ويوقظ الضمير، فهو تذكير مؤلم بأن العنف، مهما كان مبرره، لا ينتصر لأحد، بل يُهين الجميع. فكيف لجامعةٍ تحمل اسم الوطن أن تُدنّس ساحتها لحظة غضب؟ تلك ليست حادثة تخص جامعة بعينها، بل رسالةٌ للجميع بأن مسؤولية حماية بيئتنا الجامعية مسؤولية مشتركة، وأن الصمت على شرارة صغيرة قد يورث نارًا تحرق ما بنيناه بالعقل والجهد.
    لقد علمنا الهاشميون، منذ الثورة العربية الكبرى وحتى اليوم، أن السلاح الحقيقي هو الكلمة، وأن القوة في ضبط النفس لا في كسر الآخر، وعلمنا جلالة الملك عبدالله الثاني – حفظه الله – أن الأردن لا يُبنى إلا بسواعد شبابه وعقولهم، لا بانفعالاتهم ولا بعصبياتهم.
    إن الجامعة ليست ميدان خصومة، بل وطنٌ مصغّر يجتمع فيه الأردني من كل بيتٍ ومدينةٍ وقريةٍ ليحمل رسالةً سامية: أن نختلف بفكرنا لكننا نلتقي على حب الأردن، أن نتناقش بعقولنا لا أن نتصارع بأيدينا، أن نرفع كتبنا لا أصواتنا، وأن نحمل أقلامنا لا عصيّنا.
    العنف الجامعي لحظة ضعفٍ تُسقط سنين من الجهد، وتُطفئ شعلة الحلم في عيون الآباء والأمهات، وتُهدر هيبة الجامعة التي تُخرّج أجيالًا تبني الوطن. أليس مؤلمًا أن تتحول مقاعد الدرس إلى مشاهد خصام؟ وأن تُستبدل لغة العلم بلغة الغضب؟
    أيها الطلبة الأعزاء، إن الرجولة الحقيقية هي في التسامح لا الانتقام، وفي ضبط الغضب لا إشعاله، وفي الارتقاء بالعقل لا الانحدار بالعنف، ومن يظن أن العنف يثبت القوة، فقد خسر أول معركة مع نفسه.
    في جامعة عجلون الوطنية نؤمن بأن كل طالب هو مشروع قائد، وأن الحوار هو جسر المستقبل، وأننا سنبقى جميعًا أسرةً واحدةً يجمعها الانتماء للوطن والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة. سنواصل العمل، بكل الحب والإصرار، لنحمي بيئتنا الجامعية من كل ما يعكّر صفوها، لأننا نريدها جامعةً تنبض بالحياة، وتُخرّج الأمل لا الألم، والنور لا الظلام.
    كونوا كما أرادكم وطنكم – حكماء في الغضب، رحماء في الحوار، صناعًا للمستقبل، لا أسرى للحظة الغضب، واجعلوا من جامعاتكم منابرَ للفكر، لا ميادين للفوضى. وليعلُ شعارنا جميعًا: “نختلف لنتكامل… لا لنتصارع”، ولتبقَ جامعاتنا كما أرادها الأردن منارات علم، وواحات سلام، وبيوتًا للعقل والخلق والكرامة.
    إن جامعة عجلون الوطنية تؤكد رفضها القاطع والحازم لكل أشكال العنف الجامعي قولًا أو فعلًا أو تلميحًا، وتعتبره سلوكًا دخيلًا لا يمتّ إلى قيمنا الوطنية أو رسالتنا التربوية بصلة. وإيمانًا منها بدورها التنويري والوطني، فإنها تدعو أبناءها الطلبة إلى أن يكونوا نموذجًا في الأخلاق والانضباط والوعي والمسؤولية، وتؤمن أن التفاهم والحوار والاحترام المتبادل هي الركائز التي تصنع الإنسان الأردني الأصيل. وستبقى الجامعة – بقيادتها وكوادرها وطلبتها – سياجًا منيعًا ضد الجهل والعنف والتعصب، ومنارةً للعلم والحكمة والانتماء الصادق للوطن والقيادة الهاشمية.
  • فريحات تكتب :في يوم القراءة الوطني القراءة أسلوب حياة لا مناسبة عابرة

    فريحات تكتب :في يوم القراءة الوطني القراءة أسلوب حياة لا مناسبة عابرة

    كتبت الدكتورة بسمة عزبي فريحات
    بسم الله الرحمن الرحيم
    في يوم القراءة الوطني نقف أمام قيمةٍ عظيمة لا تقتصر على تصفح كتاب أو ورقة، بل هي فعل حضاري يفتح لنا أبواب الفكر ويصنع هوية الأمم. فالقراءة ليست مجرد عادة مدرسية، بل هي وعيٌ متجدد، وحوارٌ مع العقل، وجسرٌ يصل الماضي بالمستقبل.
    أبنائي الطلبة، أنتم النواة التي عليها يُبنى الغد. لتكن القراءة رفيقكم الدائم، فهي زاد العقل، ومصدر الإلهام، وأقوى سلاح في مواجهة تحديات الحياة. من يقرأ لا يعرف الضياع، ومن يجعل الكتاب صديقًا لا يعرف الوحدة.
    أما أنتم، معلمينا ومعلماتنا، فأنتم القدوة وصُنّاع الفارق. بكم يتعلّم الطالب كيف يحوّل الكتاب إلى نور يضيء دربه، وكيف يقرأ ليُبدع لا ليحفظ فقط. فالمعلم الحق هو من يزرع في تلاميذه شغف المعرفة قبل سطور الدرس.
    وإلى أولياء الأمور والمجتمع المحلي، أنتم الركيزة التي تدعم المدرسة وتكمل رسالتها. إن غرس حب القراءة يبدأ من البيت قبل أن يُستكمل في المدرسة، ويزدهر حين تتكاتف الجهود لنصنع معًا جيلًا قارئًا، واعيًا، مبدعًا. حين يقرأ أبناؤنا، نرتقي جميعًا، وحين يقرأ المجتمع تُكتب له الحياة.
    فلنجعل من يوم القراءة الوطني محطةً نعيد فيها العهد: أن تكون القراءة أسلوب حياة، لا مناسبة عابرة. فالأمة التي تقرأ هي الأمة التي تبني حضارتها وتكتب مستقبلها بوعيٍ ورؤية.
    مع خالص التقدير،
    مديرة التربية والتعليم للواء الأغوار الشمالية 
  • الملك يقود معركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. إرادة لا تلين ورسالة إلى ضمير العالم

    الملك يقود معركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. إرادة لا تلين ورسالة إلى ضمير العالم

    الملك يقود معركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. إرادة لا تلين ورسالة إلى ضمير العالم

     

    بقلم الأستاذ الدكتور فراس الهناندة – رئيس جامعة عجلون الوطنية

     

    الأردن اليوم يقف شامخاً، رافعاً رأسه بفخر، وهو يرى العالم ينحاز أخيراً إلى صوت الحق، ويعترف بدولة فلسطين. ما جرى في نيويورك لم يكن حدثاً عادياً؛ كان لحظة تاريخية تجلّت فيها ثمار الجهود الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي لم يتوقف يوماً عن الدفاع عن فلسطين وشعبها، في المحافل الدولية، وفي أروقة الأمم المتحدة، وفي كل لقاء مع قادة العالم.

    لحظة إعلان فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وموناكو وأندورا اعترافها الرسمي بالدولة الفلسطينية كانت لحظة مؤثرة؛ شعرت بها كل قلوب الأردنيين وكأنها تخفق على إيقاع نداءات جلالة الملك التي صدح بها مراراً: لا سلام بلا فلسطين، لا استقرار بلا عدالة، ولا مستقبل آمناً للمنطقة ما لم يُعطَ الفلسطينيون حقهم المشروع في دولة مستقلة ذات سيادة على ترابهم الوطني. كان جلالته يتحدث دائماً بصوت الضمير، والآن استجاب العالم لصوته.

    المشهد في نيويورك كان رسالة قوية بأن دماء الشهداء وصبر الفلسطينيين ونضال الشعوب العربية لم يذهب سدى، وأن جهد الأردن لم يكن مجرد خطاب دبلوماسي بل كان نضالاً سياسياً استراتيجياً. لقد أثمرت تحركات جلالته على مدى سنوات في حشد الدعم الدولي، حتى أصبح حل الدولتين اليوم عنواناً على طاولة المجتمع الدولي، ورسالة مؤتمر نيويورك المشترك برئاسة سعودية فرنسية تقول للعالم: كفى انتظاراً، آن أوان إقامة الدولة الفلسطينية.

    هذا الاعتراف المتتالي ليس مجرد انتصار سياسي؛ إنه لحظة كرامة، لحظة أمل، لحظة شعور بأن العدالة يمكن أن تنتصر مهما طال الليل. الأردن اليوم لا يكتفي بالترحيب، بل يواصل حمل الراية والمطالبة بالمزيد من الخطوات الدولية حتى يرى العالم دولة فلسطين حقيقية، حرة، آمنة، تعيش بسلام على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

    إنها معركة دبلوماسية يقودها جلالة الملك بثبات، معركة الإرادة والكرامة، معركة صوت الحق في مواجهة آلة الاحتلال. وإننا في جامعة عجلون الوطنية، كما كل الأردنيين، نقف خلف جلالته في هذه المسيرة العظيمة، مؤمنين أن الأردن سيبقى السند والظهر لفلسطين حتى يتحقق الحلم الذي روته دماء الشهداء وصبر الأمهات ودموع الأطفال.

    اليوم، ونحن نكتب هذه الكلمات، لا نرى فقط اعترافاً بالدولة الفلسطينية، بل نرى بداية مرحلة جديدة من التاريخ العربي، مرحلة تقول للعالم إن فلسطين ليست قضية يمكن تجاوزها، بل هي جوهر السلام العالمي وامتحان حقيقي لإنسانية هذا العصر.