التصنيف: من هنا و هناك

  • الدولة المارقة وحادثة جسر الملك حسين

    الدولة المارقة وحادثة جسر الملك حسين

    كتب ماجد القرعان

    توقيت العملية التي وقعت في الجانب الآخر من جسر الملك حسين ونقلتها وسائل إعلام عبرية ومفادها أن مسلحين قادمون من الجانب الأردني أطلقوا النار على مجندين من قوات الكيان لا اعتقد أنه من باب الصدفة فكم من حادثة وحادثة وقعت بترتيب مسبق وإعداد متقن أبطالها أشخاص يتم غسل أدمغتهم وأهدافها لخلق اعذار ومبررات لعمليات عكسية قد يكون من ضمنها هذه المرة منع دخول المساعدات الاردنية إلى غزة

    لا يضير قادة الكيان تضحيتهم بعنصر او أكثر من العسكر لقاء إعطاء انطباع عن مخاطر تتهدد دولة الاحتلال ولنا في تصريحات رئيس وزراء الكيان وحلمه بدولة إسرائيل الكبرى.

    قرائتي للحادثة أن من نفذ العملية هو ممن يتم غسل ادمغتهم من قبل مختصين بهدف إعادة التقويم، وبناء الأفكار والتحويل والتحرير المذهبي الفكري والإقناع الخفي والتلقين المذهبي وتغيير الاتجاهات وبالتالي يكون جاهزاً لتنفيذ ما يطلب منه دون أدنى وعي او ادراك.

    مواقف الأردن الثابتة من القضية الفلسطينية ومن الحرب على غزة كان لها اكبر تأثير على العزلة التي تعيشها الآن دولة الكيان وزاد من سخط الشعوب عليها وبالتالي فهم يعتبرون أن الأردن بسياستها أشد خطراً على اطماعهم وأحلامهم.

    وزاد من قلقهم الزيارة التي قام لها امير قطر الشيخ تميم بن حمد الى الاردن عقب مؤتمر الدوحة والتي حملت رسائل عديدة أبرزها مكانة الاردن عربيا ودوليا بفضل ما يحظى به جلالة الملك عبدالله الثاني من احترام وتقدير من قادة الدول لا بل ان رئيس الولايات المتحدة الأمريكية ترامب أكبر داعم لقادة الكيان وصف جلالته بالقائد الشجاع والحكيم.

    بالتأكيد أن أجهزتنا واعية ومدركة للمخاطر في الاقليم بوجه عاما ولمخططات دولة الكيان التي قال عنها وزير خارجيتنا ايمن الصفدي في الكلمة التي ألقاها خلال اجتماع مجلس الأمن ” أنها دولة مارقة ملطخة بدماء الأبرياء مجبولة على التطرف والكراهية لا تكترث بقانون دولي ولا ترتدع بقيمة إنسانية ترى نفسها فوق القانون وتعتمد البطش لفرض عقائدية عنصرية وتحقيق أهداف توسّعية تهدّد السلم والأمن في المنطقة والعالم “

    لنترك أمر التعامل مع تداعيات الحادثة لاجهزتنا ونبتعد عن التشكيك والاشاعات فالمصلحة الوطنية تتطلب رص الصفوف والثقة باجهزتنا الذي هو أكثر ما يزعج دولة الكيان.

  • من “العصرية”: “الكيالي” يقرأ الانحياز الغربي و”عبد الرحمن” يؤكد: كيف نغتنم عزلة إسرائيل؟

    من “العصرية”: “الكيالي” يقرأ الانحياز الغربي و”عبد الرحمن” يؤكد: كيف نغتنم عزلة إسرائيل؟

    إنجاز -رحّب أ.د. أسعد عبد الرحمن مساء الأربعاء 17 أيلول 2025، بالمهندس عماد الكيالي – الناشط السياسي والأديب – في إطار “الموسم الثقافي لمنتدى العصرية”، حيث قدّم الكيالي محاضرة بعنوان: “هل ثمة مستقبل فلسطيني في ظل الانحياز الغربي؟” وسط حضور نوعي وتفاعل لافت.
    وفي كلمته الترحيبية، أشاد الدكتور أسعد بمسيرة الكيالي التي جمعت بين الابداع في العمارة والأدب والفكر، مشيرًا إلى أن كتابه: “الأسطورة والسياسة.. الدعم الغربي الراسخ لإسرائيل: الدوافع والأبعاد” يُعد ثمرة بحث معمّق في جذور الانحياز الغربي لإسرائيل، ودليلًا على قدرته على توظيف خلفيته المعمارية في خدمة النقد الفكري والتحليل السياسي.
    خلال المحاضرة، أكّد الكيالي أن الانحياز الغربي لإسرائيل ليس موقفًا عابرًا، بل هو بنية تاريخية متجذّرة تداخلت فيها الأسطورة التوراتية وأرض الميعاد مع الادعاء الأخلاقي الغربي بعد الحرب العالمية الثانية، وتدعّمها شبكة مصالح استراتيجية تتعلق بالنفط والهيمنة العسكرية. كما بيّن أن هذا الانحياز تغذّيه أذرع إعلامية ومالية ولوبيات نافذة في أوروبا وأميركا وكندا والبرازيل وغيرها.
    وفي سياق متصل، أضاف الباحث السياسي الكيالي أن صورة إسرائيل تشهد تصدّعًا متزايدًا داخل المجتمعات الغربية، حيث تراجعت الدعاية الصهيونية أمام موجة شعبية واسعة تجلّت في المظاهرات الكبرى وارتداء الكوفية الفلسطينية في الشوارع والبرلمانات. واعتبر أن حرب غزة الأخيرة كانت بمثابة “أثر الفراشة” الذي أحدث ارتدادات فكرية وسياسية عبر القارات وأعاد القضية الفلسطينية إلى الوعي العالمي.
    في المداخلة الختامية، أكد الدكتور أسعد عبد الرحمن على قوة المضامين التي قدمها المحاضر الكيالي، وأشار الى العزلة التي تعيشها إسرائيل كواقع دولي، والتي يمكن أن تتحوّل إلى فرصة استراتيجية للعرب والفلسطينيين، موضحاً أن سياسات حكومة الاحتلال المتطرفة عمّقت هذه العزلة إلى درجة اضطرت نتنياهو نفسه للاعتراف بها، قبل أن يسارع للتخفيف من وقعها بخطاب دعائي، مؤكدًا: “العزلة واقع قائم، لكن بيت القصيد يكمن في براعة إسرائيل في اقتناص الفرص… والسؤال الجوهري الذي تطرحه هذه المحاضرة في سياق ما ركّز عليه المحاضر: كيف نستطيع نحن كعرب أن نغتنم مثل هذه الفرص لصالح قضيتنا المركزية؟”.
    واختُتمت الأمسية بتقديم درع تكريمي للمحاضر باسم “المنتدى”، بعد محاضرة امتدت لساعتين تخللتها مناقشات معمّقة وحوار مفتوح عكس اهتمام الحضور الحاشد بالقضية الفلسطينية في سياقها الدولي الراهن.

  • الوطنية للتشغيل في عجلون تعلن عن بدء التسجيل للدفعة 33

    الوطنية للتشغيل في عجلون تعلن عن بدء التسجيل للدفعة 33

     أعلنت الشركة الوطنية للتشغيل والتدريب – معهد تدريب محافظة عجلون، عن بدء التسجيل والقبول للدفعة 33 لعام 2025.
    وقال مسؤول معهد التشغيل و التدريب في عجلون المهندس هاشم فريحات إنه تحت شعار ” اغتنم فرصك واصنع مستقبلك باكتشاف مهاراتك واختيار مهنتك مع الوطنية للتشغيل والتدريب”، سيتم التدريب على المهن ” ميكانيك تمديدات صحية، وتمديدات كهربائية منزلية، ودهان مباني ومركب قواطع جبس ،مبينا أن مدة البرنامج من 6 إلى 7 شهور مع مراعاة تعليمات السلامة العامة .
    وأضاف أنه يوجد للمتدرب امتيازات منها 75 دينارا مصروف جيب بالاضافة الى 25 دينارا بدل مواصلات للمهن الانشائية ومصروف جيب 50 دينارا بالاضافة الى 25 دينارا بدل مواصلات ، واللباس المهني خلال مراحل التدريب المختلفة، وشهادتي بالكفاءة المهنية ومزاولة مهنة لمن يجتازها، وتأمين ضد إصابات العمل.
    ودعا الراغبين بالتسجيل في البرنامج مراجعة المعهد حتى نهاية تاريخ 9/10/2025 خلال ساعات الدوام الرسمي، موضحا أن البرنامج سيبدأ اعتبارا من 12/10/2025.

  • ثقافة مادبا تختتم مهرجان ليالي مادبا الثقافي

    ثقافة مادبا تختتم مهرجان ليالي مادبا الثقافي

    مادبا-محمود الرضاونه
    اختتم الخميس ، مهرجان ليالي مادبا الثقافي ، الذي تقيمه سنوياً مديرية ثقافة محافظة مادبا في مركز زها الثقافي / ماعين ، وبالتعاون معه .
    والمهرجان الذي انطلق في الحادي عشر من أيلول الجاري ، يُختتم الليلة بالعديد من الفقرات الأدبية والفنية ، وفقرات خاصة للأطفال .
    وقد دأبت مديرية ثقافة مادبا على إقامة المهرجان سنوياً ، وكرَّست جانباً منه للاحتفاء بعدد من الرموز الفنية والأدبية من محافظة مادبا . وفي هذا المهرجان تحتفي المديرية بالفنان الراحل فارس عوض ، ابن بلدة مليح في لواء ذيبان .
    واشتمل المهرجان لهذه الليلة على العديد من الفقرات الفنية والأدبية منها معرض للكتاب من منشورات وزارة الثقافة تحتوي على العديد من حقول المعرفة الثقافية ، وأمسية شعرية ، وعرض مسرحي للأطفال ، وقراءات قصصية ، ورسم على الوجوه للأطفال .
    وفي جانب الاحتفاء بذكرى رحيل الفنان فارس عوض التاسعة والثلاثين التي تصادف اليوم ، قدم الفنان محمد الحراوي عدداً من أغاني الفنان الراحل ، كما قدم الشاعر سعيد يعقوب عدداً من قصائده الوطنية من وحي المناسبة .
    وقدم الدكتور بكر السواعدة كلمة استعرض فيها حياة الفنان فارس عوض ومسيرته الفنية التي ، على قصرها ، قدمت إضافة بارزة للأغنية الأردنية .
    والفنان الراحل فارس عوض ، ولد عام 1956 في قرية برزا الأردنية في لواء ذيبان وعاش في قرية مليح جنوبي مادبا.
    بدأ فارس عوض مسيرته الفنية في الإذاعة الأردنية وكورال فرقة الإذاعة . وقد خلد الفنان الراحل التراث الأردني في أغانيه ، وكان يغني باللهجة البدوية متأثراً بموروثها الشعبي . ومن أغانيه المعروفة : عمان يا دار المعزَّة / حبحبني عالخدين / أبيعك يا منى عيني ، وغيرها من الأغاني التي لقيت رواجاً كبيراً .
    وقد توفي الفنان فارس عوض بحادث سير مؤسف عام 1986 وهو في ريعان شبابه ، طاوياً مسيرة فنية لو قدر لها أن تستمر لكانت ذات شأن كبير .
    يذكر أن والدة الفنان الراحل فارس عوض وابنه قد حضرا حفل تكريمه ، حيث قدم مدير الثقافة محمد الرواحنة درعاً تكريمية لوالدته بهذه المناسبة .

  • سارق الأحلام “قصّة قصيرة لليافعين”

    سارق الأحلام “قصّة قصيرة لليافعين”

    سارق الأحلام
    “قصّة قصيرة لليافعين”

    بِقلم:د.محمد يوسف أَبو عمارة

    – هَل تَعلم يا أَبي بأَنّني لَم أَعُد أَحلم أَثناء النَّوم؟!
    – لَم تَعُد تَحلُم؟! لِماذا؟!
    – لا أَدري ولكنّني ومنذ مُدّة لَم أَعد أَحلُم بأَي شيء، ورجع الأَب بذاكرته وفكّر مليًّا ليستنتج أَنّه هُوَ أَيضًا توقّف عَن الحُلم مُنذ فترة طَويلة!
    – هَل يا بُني أَنّني أَيضًا ومنذُ فترة طويلة لَم أَحلم نهائيًّا وسأَل الأَب باقي أَبنائه وزوجته ليستنتج بأَنّهم جميعًا قَد توقّفوا عَن الحُلم مُنذ فترة

    احتار الأَب وأَبنائه وظنّوا أَنّ هذه المُشكلة مُختصّة بعائلتهم فقط فَخرج الأَب وبدأَ بِسُؤال الجيران والأَصدقاء ليستنتج أَنّهم جَميعًا أَيضًا لا يحلمون مُنذ فترة!!
    الجميع لا يَحلُمْ؟!! مَن الذي سرق أَحلامنا؟!
    – قالت فتاة صغيرة: فلنحاول أَن نَنَم هذه اللَّيلة باكرًا ونُحاول أَن نحلُم ومَن يَحلُم عليه أَن يُخبر الجميع، فَعلّها تكون ظاهرة طارئة ولا يوجد استهداف أَو لصٌّ يسرق الأَحلام..
    وفي اليَوم التّالي اجتمع الجميع وللأَسف.. الجَميع لَم يَحلُم أَيضًا هذه اللَّيلة!!

    – ما الحَل؟! قال أَحدهم، – لنذهب إِلى الحكيم ليرشدنا إِلى سارق الأَحلام.
    وسار الجميع باتّجاه منزل الحَكيم..
    – حكيمنا الغالي، نحن نُعاني مِن هجر الأَحلام لنا مُنذ فترة ولا ندري مَن سرقها أَو لِماذا هجرتنا هي؟! فَهل نَحنُ مُستهدفون؟! وهَل هُناك مَن يَحلُم في هذا العالم؟! أَم أَنّ الجميع يُعاني مِن فقدانه للأَحلام.
    – غريب يا أَعزّائي أَنّكم لَم تعرفوا مَن يسرق أَحلامكم فاللّص واضحٍ أَمام عيونكم ولكّنكم ترفضون رُؤيته…
    هَل عرفتم مَن هُوَ سارق الأَحلام؟!
    نَظَر كُل فرد إِلى مَن يقف بِجواره ظنًّا أَنّه هُوَ مَن سَرق حُلمه.
    – السّارق يا أَعزّائي هُوَ الكَسل وهُوَ عدم الثِّقة بالنّفس وعدَم الرّغبة بتحقيق الأَحلام.

    فالأَحلام إِن طالت، تملّ الانتظار وتذهب لآخرين يحقّقونها ليُصبح واقعًا حيًّا وليس مُجرّد خيال فكسلكم وتوانيكم عَن العمل هُوَ اللّص الأَكبر.

    أَنتَ يا سامر بِماذا كُنتَ تَحلُم؟!
    – كنتُ أَحلم أَن أُصبِح طيّارًا أَجول في السّماء وأَزور كُلّ البُلدان.
    – وماذا فعلتَ لحُلمك؟! هَل درستَ كثيرًا؟! هَل وصلت اللَّيل بالنّهار لتحصل على مُعدّلٍ يُؤهلك لتحقيق حلمك؟!
    – كَلّا، للأَسف لَم أَجتز الاختبار المُؤهل للطيران لعدّة مرّات وبَعد ذلك اضطررتُ للعمَل في مَكان لا أُحبّه ومهنته لا أَنتمي لها.
    – وأَنتِ يا فرح بِماذا كنتِ تَحلُمين قَبل توقّف الأَحلام؟!
    – كُنتُ أَحلم أَن أُصبِح سيّدة أَعمال أَمتلك العديد مِن المشاريع أَتنقّل بينها.
    – وهَل تَحقّق حلمك؟! – للأَسف كَلّا
    – هَل تعرفين السَّبب؟! – كلّا
    – أَمّا أَنا فأَعرف السَّبب، السَّبب هُوَ أَنّك لَم تعملين بِجِد ولَم تكملي تعليمك ولَم تجمعي النّقود ولَم تملكي الجرأة عَلى البِدء بأَي مشروع مُستقل.
    – وأَنتَ يا يوسف أَخبرني عَن أَحلامك؟!
    – كُنتُ أَحلم أَن أُصبِح مُزارعًا وأَن أُطوّر الزّراعة في الأُردن.
    – وماذا فعلتَ لتحقيق ذلك الحُلم؟! هَل درست الهندسة الزِّراعيّة؟! هل التحقت بدورات للهندسة الجينيّة؟! هَل عَمِلتَ في مزرعة…؟!
    أَنتَ لَم تَقُم بأَي شيء مِن هذه الأَشياء وكرّر الحكيم السُّؤال للموجودين وأَنتَ… وأَنتَ… وأَنتِ…

    جميعكم لَم تقوموا بأَيّ شيء يُحقّق أَحلامكم وغَضِبتُم عِندما سُرِقت منكم..!!
    فالسّارق يا أَحِبَّتي هُوَ كسلكم وتوانيكم عَن بذل الجهد ويَأسكم غَير المُبرّر..
    الأَحلام تَحتاج لأَشخاص مُتيقّظين، أُناس يُحبّوا المُستقبل والإِنجاز والحَياة… هيّا لنعقد العزم على تحقيق الأَحلام حتّى تعود لنا..
    لندع الحُزن واليأس جانبًا ولنبدأ كُلّ يَوم بِداية كُلّها أَمل وعزم بالإِنجاز، عَليكم أَن تأخذوا القرَار بالبدء مِن جديد، بِداية تَحقّق أَحلامكم وبِداية يملؤُها العمل والإِرادة…

    غادر الجَميع وسعادة تغمرهم وكُلّ شَخص منهم قَد قَرَّر أَن يَبدأ اليوم مِن جديد…
    وكأنّه إِنسان وُلِدَ مِن جَديد، فاليَوم الذي تَكتشف فيه خطأك هُوَ ولادة جديدة، ولا يَهُمّ التّأَخّر ما دُمتَ وصلتَ للحَقيقة..

    ولكن يا تُرى هَل عادت لَهُم أَحلامهم؟!!

  • الأردن مع أمته مهما كبرت أو صغرت الخطوب

    الأردن مع أمته مهما كبرت أو صغرت الخطوب

    كتب ماجد القرعان

    حقيقة لا يستطيع  ان ينكرها أحد ان نهج الهاشميين ومنذ نشأت  المملكة الأردنية الهاشمية بقيادة المغفور له بإذن الله الملك المؤسس عبد الله الأول والتاريخ يشهد على مستوى السياسة الخارجية لهم كابرا عن كابر وخاصة تجاه  الدول العربية كافة من حكمة ومسؤولية قومية وفزعات حين تدلهم الخطوب بكافة اشكالها وأنواعها بالرغم من محدودية امكانياتنا .

    والحكايات المشرفة في هذا الشأن لا تعد ولا تحصى والتي تتصدرها مواقفنا التاريخية المشرفة سواء بشأن قضية العرب الأولى ( فلسطين ) وصولا الى معاناة الأهل في غزة هاشم جراء الغطرسة الصهيونية أو تكالب الأمم في حربها على العراق الشقيق وكذلك استهداف الشقيقة سوريا حيث لم تتلطخ ايادي الأردنيين بدماء الأشقاء لا بل كنا العون لهم بما نستطيع للتخفيف من البلاء ودفعنا جراء ذلك اثمانا باهضة أذكر منها حصار ميناء العقبة  .

    مناسبة الحديث موقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني من العدوان الغاشم على دولة قطر الشقيقة من قبل الكيان الصهيوني حيث كان التحرك سريعا من قبل جلالته  الذي قاد جهودا دبلوماسية مكثفة  مع  القيادة القطرية والدول العربية والإسلامية بهدف  توحيد الصف ورفع الصوت عالياً مشددا جلالته بأنه اعتداء على الأمن والاستقرار الإقليمي بأكمله وسبق ذلك باتصال هاتفي مع سمو أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني حيث أعرب عن إدانة الأردن الشديدة للهجوم وتضامنه الكامل مع الأمن والشرعية في قطر وأن الأردن سيبقى السند القوي كما عهده حين تدلهم الخطوب تجاه الأشقاء فيما أكد ولي العهد السند الأمين لجلالته ان أمن قطر جزء لا يتجزأ من أمن الأردن  مجسداً بذلك عمق العلاقة الاستراتيجية بين البلدين.

    علاقاتنا بالشقيقة قطر بدأت ما قبل استقلالها في عام 1971 وكذلك الأمر كان مع كافة دول الخليج والذي تمثل بوضع كافة الخبرات الأردنية في المجالات المختلفة التعليمية والإقتصادية والعسكرية وغيرها لمساعدتها على بدء بناء الدولة وشهادة حق ان الأخوة الأشقاء في كافة دول الخليج ومن ضمنها قطر الشقيقة لا ينكرون ذلك وانعكس على مستوى العلاقات الأخوية المتجذرة التي تربطهم بالأردن قيادة وشعبا  .

    موقف الأردن من العدوان الغاشم على دولة قطر الشقيقة أكده جلالة الملك بقوة ودون لبس في الكلمة التي القاها خلال مؤتمر القمة الطارىء للدول العربية والاسلامية الذي عقد في الدوحة حين قال في كلمته مخاطبا أمير قطر الشيخ تميم بن حمد  ” أمن قطر أمننا  واستقرارها استقرارنا  ودعمنا لكم مطلق .

    وزاد جلالته مشددا “ندين هذا العدوان خرقا فاضحًا للقانون الدولي وتصعيدًا خطيرًا يدفع المنطقة نحو المزيد من الصراع  ونقف معكم بكل إمكانياتنا  وندعم أي خطوة لمواجهة هذا العدوان  ولحماية أمنكم واستقراركم وسلامة شعبكم ” داعيا المؤتمرين الى ضرورة خروج القمة العربية الإسلامية الطارئة في الدوحة بقرارات  عملية لمواجهة  خطر الحكومة الإسرائيلية المتطرفة ولوقف الحرب على غزة ومنع تهجير الشعب الفلسطيني  ولحماية القدس ومقدساتها وحماية  أمننا المشترك  ومصالحنا ومستقبلنا .

    زيارة الشيخ تميم بن حمد آل ثاني  أمير دولة قطر إلى عمان اليوم الأربعاء ليست زيارة اعتيادية بكونها أول زيارة خارجية له بعد انتهاء مؤتمر الدوحة بل لها دلالاتها وأهمية كبيرة بخصوص العلاقات الثنائية  التي تجمع ما بين الدولتين الشقيقتين فهي تبرز أولا  مستوى ثقة قادة  قطر  بالمملكة الأردنية الهاشمية قيادة وحكومة وشعبا وتبرز ايضا أهمية ومكانة الأردن سياسيا على المستويين الإقليمي والعالمي .

    لنا الفخر في الأردن بعلاقاتنا الأخوية المتجذرة والتاريخية مع الشقيقة  قطر وكافة دول الخليج ومعها المملكة العربية السعودية ولنا ان نفخر أكثر بقيادتنا حيث الحكمة والسياسة المتوازنة الواضحة في كافة المواقف  متطلعين الى ان  تُعظم  زيارة سموه لبلده الثاني العلاقات ما بين الدولتين  الشقيقتين .

    وختاما نقول لضيف الأردن الكبير سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني   حللتَ أهلاً ووطِئتَ سهلاً  في اردن العز والفخار وتأكد سيدي ان الأردن بقيادة الهاشميين سيبقى السند والعزوة مع أمته مهما كبرت أو صغرت الخطوب  .

  • بيان الفعاليات الشعبيه في محافظة مأدبا

    بيان الفعاليات الشعبيه في محافظة مأدبا

    بيان الفعاليات الشعبيه في محافظة مأدبا تاييداوولاءووقفة صمودخلف قائد الوطن

    . مادبا-محمود الرضاونه. بسم الله الرحمن الرحيم والصلاه والسلام على النبي العربي الهاشمي الامين الى سيدي ومولاي حضره صاحب الجلاله الملك عبد الله الثاني بن الحسين حفظه الله ورعاه

    #بيان الفعاليات الشعبيه في محافظة مادبا تاييدا وولاء ووقفة صمود خلف قائد الوطن

    ان الخطاب التاريخي الذي القاه جلاله الملك عبد الله الثاني في المؤتمر الطارئ المنعقد في دولة قطر والذي كشف فيه جرائم تطرف الحكومه الاسرائيليه وقال أن ما ترتكبه الحكومة الإسرائيلية المتطرفة من ممارسات هو قتل لفرص السلام ونسف لأي حل عادل في فلسطين، ودعا فيه الأمم العربية والإسلامية والأسرة الدولية على تحمل مسؤولياتها لردع هذا التطرف.
    سيبقى محفورا في ذاكره الاجيال لما حمله من شجاعه وحكمه ومكاشفه قل نظيرها في التاريخ المعاصر
    وقد أوضح جلالته أن الرد العربي يجب أن يكون منطلقًا من حكمة ووحدة وعمل مشترك، وأن يتم عبر مؤتمر حاسم ورادع وعملي يضع آليات تنفيذية واضحة لوقف الاعتداءات وحماية المدنيين وإعادة المسار إلى طريق السلام العادل. وأضاف جلالته: «أمن الأردن من أمن قطر، وأمن الأمة العربية كلُهُ واحد لا يقبل التجزئة».

    نقاط البيان:

    1. ندعم تمامًا موقف جلالة الملك الحازم والداعي إلى وقفة عربية وإسلامية ودولية مسؤولة للحيلولة دون توسع حالة التطرف الاسرائيلي والإفلات من العقاب.

    2. نطالب بعقد مؤتمر تنفيذي عاجل يضم الدول العربية والإسلامية ودول إقليمية ودولية فاعلة، لإقرار إجراءات رادعة ومقترحات عملية تضمن حماية المدنيين وإطلاق مسار جاد نحو حل سياسي عادل.

    3. نؤكد أن الحلول الأمنية أو العسكرية الأحادية لا تُعالج جذور المشكلة، وأن السبيل الوحيد هو التمسك بالقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية وإعادة الحقوق المسلوبة.

    4. نهيب بالمجتمع الدولي والأمم المتحدة والهيئات الدولية الضغط الفعلي لوقف الانفلات وضمان مساءلة من ينتهك القانون الإنساني الدولي. ووقف حرب الاباده والتهجير والتجويع للاشقاء في غزه

    5. نعتبر الآثار الإنسانية والأمنية لهذه السياسات تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة، ويجب أن يترجم ذلك إلى موقف موحد وحازم.
    6. نؤكد وقوفنا خلف جلاله الملك عبد الله الثاني ودعم سياسته وقراراته دعما مطلقا قولا وعملا
    حمى الله الاردن حصنا منيعا في وجه التحديات امنا مطمئنا في ظل قياده جلاله الملك عبد الله الثاني يعضده سمو ولي العهد الامير الحسين بن عبد الله الثاني حفظهم الله

    خاتمة:
    إن موقف جلالة الملك هو موقف مسؤول تاريخي يدعو إلى وحدة الصف والقرار العملي. وبهذا ندعو جميع القوى الوطنية والإقليمية والدولية إلى الاستجابة لنداء الضمير والعدل، والعمل فورًا على بلورة آليات تحقق وقف الاعتداءات وتعيد الأمل بحل سياسي عادل يضمن حقوق الشعب الفلسطيني ووقف الحرب على غزه وأمن واستقرار المنطقة بأسرها.

  • الميثاق الوطني: كلمة جلالة الملك في قمة الدوحة تؤكد مواقف الأردن الثابتة

    الميثاق الوطني: كلمة جلالة الملك في قمة الدوحة تؤكد مواقف الأردن الثابتة

    الميثاق الوطني: كلمة جلالة الملك في قمة الدوحة تؤكد مواقف الأردن الثابتة والراسخة تجاه قضايا الأمتين العربية والاسلامية

    قال أمين عام حزب الميثاق الوطني بالوكالة عبيد ياسين إن ما جاء في كلمة جلالة الملك عبدالله الثاني اليوم الاثنين خلال القمة العربية الاسلامية الطارئة التي تُعقد في العاصمة القطرية الدوحة تؤكد الموقف التاريخي الثابت والراسخ للأردن تجاه قضايا الأمتين العربية والاسلامية، ورفضه المساس بأمن واستقرار الدول الشقيقة.

    وأكد حزب الميثاق الوطني في بيان صادر عنه أن دعوة جلالة الملك قادة دول العالمين العربي والإسلامي، إلى مراجعة كل أدوات العمل المشترك، لمواجهة خطر الحكومة “الإسرائيلية” المتطرفة، دليل قاطعا على أن الأردن مع أي توجه عربي وإسلامي لكبح جماح المحتل وحكومته المتطرفة التي تسعى جاهدة لزعزعة أمن واستقرار الدول العربية والاسلامية، ومواصلة عدوانها الغاشم على الاشقاء الفلسطينين في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشريف.

    كما أكد الميثاق الوطني أن كلمة جلالة الملك كانت واضحة وصريحة أمام قادة وشعوب العالمين العربي والاسلامي بأن العدوان على دولة قطر الشقيقة دليل على أن التهديد “الإسرائيلي” ليس له حدود، وأن دعوة جلالته : “ردّنا يجب أن يكون واضحا، حاسما، ورادعا”، يستوجب الوقوف مع هذه الدعوة والتفكر بها والذهاب لأفعال جادة توقف حكومة الاحتلال المتطرفة عن عربدتها وارهابها واجرامها الذي تمارسه بصورة تُدلل بأن طاقم هذه الحكومة وداعميها صابهم الجنون وأصبحوا “مسعورون” لا يعرفون الا لغة الاعتداء وسفك الدماء.

    وختم الميثاق الوطني بيانه بتجديد دعمه كباقي الأردنيين لمواقف الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وصاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني تجاه القضايا العربية والإسلامية والإنسانية وعلى راسها القضية الفلسطينية.

  • من “عمّان حلوة” إلى “الأردن الأجمل”: رؤية وطن للسياحة المستدامة

    من “عمّان حلوة” إلى “الأردن الأجمل”: رؤية وطن للسياحة المستدامة

    د.هشام العميان

    تشكل مبادرة “عمّان حلوة” التي أطلقتها أمانة عمان الكبرى بمشاركة العديد من الجهات خطوة إيجابية تستحق التقدير، إذ تسعى إلى إظهار العاصمة بأجمل صورة ممكنة. غير أن الطموح لا ينبغي أن يقتصر على العاصمة وحدها، بل من المهم أن يمتد ليشمل المملكة بأكملها، بحيث يصبح الجمال والنظافة جزءًا أصيلًا من ثقافتنا اليومية وقناعة راسخة لدى المواطنين، ولا سيما أن النظافة تمثل ركيزة أساسية في نجاح السياحة وجذب الزوار من مختلف أنحاء العالم. ومن هنا تبرز الحاجة إلى تكثيف برامج التوعية البيئية، فالمبادرات مهما بلغت أهميتها لا تكفي ما لم يرافقها وعي شعبي راسخ يحافظ على البيئة ويعكس صورة حضارية تليق بالأردن أمام ضيوفه.
    ويتضح أثر ذلك من خلال المقارنة مع وجهات أخرى يختارها الكثير من الأردنيين للسفر، حيث يجدون فيها بيئة نظيفة، شوارع منظمة، وخدمات سياحية تقدم بأسلوب راقٍ وبسيط بعيد عن التعقيد. ما يميز تلك الوجهات ليس فقط مقوماتها الطبيعية، بل التجربة السياحية المتكاملة التي توفر للزائر الشعور بالراحة والاحترام منذ لحظة وصوله وحتى مغادرته. وهذا الدرس يدعونا إلى التركيز على تحسين تجربة السائح في الأردن إلى جانب الترويج لمواقعنا السياحية.
    ولا شك أن الأردن يمتلك من المقومات ما يجعله مؤهلًا ليكون في طليعة الوجهات السياحية على مستوى المنطقة، فهو بلد يجمع بين الخضرة والصحراء، والحداثة والتاريخ. وتضم المملكة مواقع سياحية عالمية مثل البتراء، البحر الميت، وادي رم، جرش، إضافة إلى المواقع الدينية المقدسة. غير أن هذه المقومات بحاجة إلى بيئة داعمة وخدمات متطورة ترفع من مستوى الجذب السياحي وتعزز مكانة الأردن على الخارطة العالمية.
    وفي هذا السياق، تبرز أهمية تكامل الجهود بين مختلف المؤسسات المعنية. فوزارة السياحة مطالبة بالعمل على تطوير المرافق والخدمات وتكثيف حملات الترويج، فيما تتولى وزارة البيئة مسؤولية تعزيز الرقابة وتطبيق معايير النظافة والاستدامة. أما وزارة التربية والتعليم، فيقع على عاتقها تضمين قيم المحافظة على البيئة والسلوك الحضاري في المناهج الدراسية، في حين تضطلع وزارة الاستثمار بدور أساسي في تشجيع المشاريع السياحية وتقديم الحوافز للمستثمرين. وتبقى أمانة عمان الكبرى والبلديات المعنية في مقدمة الجهات المنوط بها تطبيق القوانين، وتنظيم المبادرات، وتطوير البنية التحتية الحديثة.
    إن السياحة الناجحة لا تقوم على جمال الطبيعة وغنى التاريخ وحدهما، بل تعتمد كذلك على بيئة نظيفة، وخدمات متطورة، وتنظيم إداري يعكس صورة إيجابية عن البلد المضيف. وإذا ما تكاملت جهود الدولة والمجتمع، وأدرك كل مواطن أنه يمثل سفيرًا لوطنه أمام العالم، فإن الأردن قادر على أن يصبح الوجهة السياحية الأولى في المنطقة، بل وأن يتبوأ مكانة مرموقة على المستوى العالمي

  • قمة قطر : هل التضامن العربي سينجح في كبح الانتهاكات المختلفة على الشرق العربي

    قمة قطر : هل التضامن العربي سينجح في كبح الانتهاكات المختلفة على الشرق العربي

    كريستين حنا نصر

    بات واضحاً للعيان أن الصراع الاسرائيلي مع حركة حماس في غزة ، قد توسعت دائرته الجغرافية لينتقل نحو اختراق اسرائيل لسيادة قطر واستهداف الطيران الاسرائيلي منطقة سكنية يتواجد عليها مكتب حركة حماس في الدوحة ، الامر الذي نتج عنه استشهاد عدد من افراد الحركة ، وهذا الاستهداف يُعد اختراقاً صارخاً لسيادة دولة قطر والتي لها دور استراتيجي بين الدول العربية ، كما له تأثيره على وساطة قطر المحورية لحل الازمة بين حركة حماس واسرائيل .

    وعلى ضوء هذه الضربة الاسرائيلية تحرك موقف جماعي للدول العربية والاسلامية وبشكل موحد جراء الاعتداء الاسرائيلي على مقر حركة حماس ، وتجسد هذا الموقف بالتضامن العربي والاسلامي مع دولة قطر، حيث انطلقت في الدوحة أعمال القمة العربية والاسلامية الطارئة وعنوانها الواضح هو تضامن الدول العربية والاسلامية مع دولة قطر ، ممثلة بأمير قطر الشيخ تميم بن حمد ال ثاني ، وايضا السعي خلال القمة الى حماية الأمن العربي والاسلامي ، لذا كان مضمون القمة هو ادانة خرق اسرائيل لسيادة قطر وهجومها بالطائرات على مقر حماس ، وهو أمر يُعتبر خرقاً وانتهاكاً اسرائيلياً للقانون الدولي ، كما عكست القمة جهود ومساعي التضامن العربي والاسلامي الموحد .

    وقبيل القمة المنعقدة أمس في الدوحة وخلال الاجتماع التحضيري لها، صرح رؤساء وزراء خارجية الدول العربية والاسلامية بمن فيهم وزير خارجية المملكة الاردنية الهاشمية بأن الهجوم الاسرائيلي واختراقها لسيادة قطر، هو حتماً يمثل تصعيداً يهدد الاستقرار الاقليمي والعالمي، وقطعاً يهدد أيضاً الأمن العربي المشترك ، وتمّ التأكيد أن حماية دولة قطر هو جزء لا يتجزأ من حماية الأمن العربي . وهذه القمة التي انعقدت في الدوحة تأتي في وقت حساس وظروف عصيبة تمر بها المنطقة والاقليم ، خاصة ما تعيشه من الصراع والحرب بين اسرائيل وحركة حماس جراء الاعتداء من الحركة في السابع من اكتوبر عام 2023م ، وما تبعها من تطورات في المنطقة والتي شهدت تفاقم للاوضاع في الضفة الغربية ومنطقة الشرق العربي ، كذلك الوضع في سوريا وبالاخص أثناء وبعد سقوط نظام البعث السوري المتمثل ببشار الاسد البائد ، والآن المرحلة الانتقالية الحساسة للحكومة المؤقتة للرئيس السوري أحمد الشرع والوضع الغير مستقر سياسياً وعسكرياً واقتصادياً ، خاصة مسألة التوغل الاسرائيلي في منطقة الجنوب السوري ، كذلك وجود الجيش الوطني السوري المدعوم تركياً في منطقة الجنوب أيضاً ، والذي يُنذر بإحتمالية اندلاع صراع بينهم ، كما أن الوضع في لبنان وتحديداً بعد استهداف اسرائيل للسيد حسن نصر الله الأمين العام السابق لحزب الله اللبناني ، والذي استشهد على أثر الضربات الاسرائيلية ، والمرحلة التي تمر فيها اليوم الحكومة اللبنانية وسعيها تجاه حصر السلاح بيد الدولة والجيش اللبناني فقط ، وبالطبع فإن الوضع في العراق يمر هو الاخر بمرحلة حساسة ، خاصة أن الحكومة العراقية الحالية تربطها علاقات وطيدة مع ايران الداعمة للميليشيات المتواجدة للآن على الاراضي العراقية ، كما شهد العراق في هذه المرحلة انسحاب للقوات الأمريكية من بعض القواعد المتواجدة على أراضيه . لذلك كله فإنني أُصر من وجهة نظري كمراقبة ومتابعة ومحللة للوضع في المنطقة والشرق العربي على أن هذه القمة لها أهمية حساسة في هذه المرحلة المعقدة ، والمتوقع أن نتائج هذه القمة ونظراً لتواجد ومشاركة معظم الرؤساء العرب و وزراء خارجية دولهم سوف من شأنها حتماً التأثير على المستقبل والأمن والاستقرار الاقليمي بما في ذلك ما يتصل بملف الصراع الفلسطيني والعربي مع اسرائيل ، الى جانب التأثير أيضاً على منطقة المشرق العربي المشتعلة أساساً ، لذا من هنا نجد أن مخرجات القمة تضمنت الاشارة إلى أن هذا الاستهداف الاسرائيلي لدولة قطر يُهدد الاستقرار الاقليمي والدولي، الى جانب ذلك فقد تضمن المخرجات الاصرار على أخذ موقف جاد عملي وموحد من الدول العربية والاسلامية ، والسؤال هنا هو هل سوف تتجاوز القمة ومخرجاتها مسألة الادانة التقليدية والتصريحات المعتادة وبشكل يضمن اتخاذها فعلياً موقف قوي جاد للوقوف مع دولة قطر؟ ، وهل سوف تنجح الدول العربية والاسلامية بالاتجاه والسعي نحو ضرورة اتخاذ القرارات العملية والتحرك السريع للدفاع عن مواقفهم وقراراتهم الموحدة في القمة المنعقدة أمس وكل ما سبقها في الماضي ؟ ، وهل سوف يكون هناك ترجمة حقيقية لهذه القرارات والتصريحات وتحويلها لأفعال واجراءات ملموسة قوية على أرض الواقع من شأنها كبح السياسات الاسرائيلية في المنطقة العربية ؟، وبالمحصلة هل تهدف في النهاية هذه القمم الى تعزيز الامن والاستقرار على وجه التحديد في منطقة الشرق العربي؟. والسؤال الأبرز هنا ، هل فعلا سيتمكن القادة العرب في القمة موحدين في اتخاذ موقف موحد عملي حقيقي متجاوزاً الادانة السياسية والتصريحات التقليدية للقمم العربية السابقة ، والنجاح في وقف الاعتداءات الاسرائيلية على المنطقة ؟، أي هل ستنجح مخرجات القمة في كبح الاعتداءات الاسرائيلية وايقافها ؟، وهل سوف تنجح في السعي أيضاً الى عُزلة اسرائيل في المنطقة العربية واضعاف نفوذ اسرائيل ليس فقط في المنطقة العربية ولكن في العالم ؟ ، وايضاً تنجح في اضعاف نفوذ اسرائيل القوي والمتصاعد مع امريكا والدول الاوروبية ودول العالم ؟، وهل هذه القمة المنعقدة بالأمس وفي هذه المرحلة الحساسة اقليمياً ستنجح فيها الدول العربية الى رفع مستوى التصريحات والإدانات للهجوم الاسرائيلي والقدرة على تحويل واقعي الى مستوى حرب فعلية عسكرية على اسرائيل ؟، أم ستبقى فقط على مستوى التصريحات الاعلامية والادانات المحدودة كلامياً فقط ؟ ، أي بدون أخذ قرارات مفصلية مطبقة فعلياً ؟ وأيضاً السعي إلى فرض قوة الزامية على أرض الواقع وتنفيذ القرارات بفعالية أو أنها ستبقى كما هي القمم السابقة تندد وتدين فقط ببيانات اعلامية وصحفية فقط ؟، وبالاخص أن الهجوم الاسرائيلي مؤخراً على العاصمة القطرية الدوحة ، وأيضاً التوغل الاسرائيلي في الجنوب السوري مؤخراً واستهداف واختراق العمق السوري دون أي مقاومة لسيادة الاراضي السورية المستباحة أيضاً من الجيش الوطني السوري المدعوم تركياً ؟، وطبعا الشعب الفلسطيني في غزة الذي يعاني الكثير جراء الصراع والحرب بين حركة حماس واسرائيل ، وبالطبع يحتاج الكثير ليس فقط المساعدات الاغاثية والطبية والتي تكفل الاردن وبشكل متواصل على توفيرها ، حيث شارك جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين بنفسه في انزالها من طائرات سلاح الجو الملكي الاردني لأهل غزة . وكل هذه التطورات السياسية والعسكرية الاخيرة سوف تقود حتماً نحو تكثيف عملية الوساطة بين حركة حماس واسرائيل من أجل إنهاء الصراع في غزة بينهم ، وايضاً ستؤثر على جهود عملية اطلاق الاسرى بين الطرفين ، ولا شك أنها ستؤثر على ملف مفاوضات الحل الدبلوماسي والسعي لمنع فشلها في تحقيق السلام والمصالحة بين حماس واسرائيل ، سلام يقود المنطقة والاقليم العربي المشتعل اساساً للاستقرار ، واعتقد أن هذا الاختراق الاسرائيلي لسيادة قطر سوف يهدد أيضاً مستقبل اتفاقيات السلام السابقة والمستقبلية .

    ومن هنا جاء الموقف الاردني الاصيل لدعم ومساندة الاشقاء العرب ، حيث أكد ملك المملكة الاردنية الهاشمية جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في كلمته التاريخية في قمة الدوحة أمس على الموقف الاردني الاصيل الراسخ ، حيث قدم التعزية لاخيه الشيخ تميم وادان العدوان الاسرائيلي واعتبر ما قامت به اسرائيل بأنه خطوة تصعيدية لها تبعات خطيرة على المنطقة ، وكلمته الهاشمية هي رسالة للاشقاء في قطر بدعمها وبكافة الامكانات لمواجهة هذا العدوان ، والاردن يقف مع قطر فأمن دولة قطر من أمن واستقرار المملكة الاردنية ، لذا دعمنا لها مطلق ، والاردن يلعب أيضاً دوراً أساسياً ومحورياً في قضايا الشرق الاوسط بما فيها القضية الفلسطينية والملف السوري قبل سقوط النظام البائد وحتى الان في المرحلة الانتقالية لحكومة الرئيس أحمد الشرع .

    وفي ذات السياق المتصل بالقمة في قطر أمس ، فقد طالبت الدولة القطرية المفوضية الاممية لحقوق الانسان الخاصة بمكافحة الارهاب ، باصدار موقف واضح وقوي منها يدين الهجوم الاسرائيلي على العاصمة القطرية الدوحة حيث استهداف مقر حركة حماس واستشهاد مواطن قطري وفلسطيني من حركة حماس، وايضا تم المطالبة بتوثيق الانتهاكات الاسرائيلية ، اضافة الى مطالب الدولة القطرية بمحاسبة اسرائيل .