التصنيف: من هنا و هناك

  • الشيخ جاسر حمد الطراونة… إرث متجدد وصوت الحكمة والوفاء

    الشيخ جاسر حمد الطراونة… إرث متجدد وصوت الحكمة والوفاء

  • الأستاذة سماح فوزي المسنات … سيدة بحجم الوطن

    الأستاذة سماح فوزي المسنات … سيدة بحجم الوطن

    كتب: ليث الفراية

    حين يُذكر العطاء مقرونًا بالعمل الدؤوب، ويُسرد اسمٌ ارتبط بالإنسانية والإبداع، لا بد أن تحضر الأستاذة سماح فوزي المسنات فهي واحدة من الوجوه المضيئة التي تركت بصمة حقيقية في مجتمعها، ونسجت لنفسها مسيرةً تحاكي الطموح، وتترجم الإيمان بالمسؤولية الفردية تجاه الوطن والناس.

    لم تكن الأستاذة سماح مجرد شخصية عابرة في المشهد الاجتماعي والتعليمي، بل كانت وما زالت نموذجًا للمرأة الأردنية التي تؤمن أن العمل رسالة قبل أن يكون وظيفة حيث حملت على عاتقها هموم الناس، ووقفت مع قضايا المجتمع بكل إخلاص، فبات حضورها مرادفًا للإيجابية والمبادرة.

    تميزت الأستاذة سماح بعلاقتها الطيبة مع الجميع؛ فهي قريبة من الناس، تسمعهم، تشاركهم أفراحهم وأحزانهم، وتضع يدها في يد كل من يحتاج الدعم والمساندة هذا القرب جعلها تحظى بمكانة خاصة في قلوب من عرفوها، وأكسبها احترامًا عابرًا للحدود الشخصية ليصبح محبةً عامة تترجمها مواقف حقيقية.

    لم تكن إنجازات الأستاذة سماح محصورة في مجال واحد، بل امتدت لتشمل ميادين متعددة فهي صاحبة رؤية واضحة، تعمل بجد على ترجمة الأفكار إلى واقع ملموس، وتؤمن أن بناء الأوطان لا يتم إلا عبر الجهد الصادق والعمل بروح الفريق بصماتها كانت وما زالت شاهدة على أن النجاح الحقيقي هو الذي يترك أثرًا مستدامًا.

    إلى جانب دورها المجتمعي، كانت الأستاذة سماح على يقين أن العلم هو السلاح الأقوى لبناء الإنسان لذلك، لم تتوقف عند حدود تعليم نفسها فحسب، بل سخرت وقتها وجهدها لنشر المعرفة وتوجيه الطاقات الشابة نحو مستقبل أفضل فكانت معلمة ومرشدة وصاحبة أثر فكري، تؤمن أن الاستثمار في عقول الأجيال هو الاستثمار الأكثر نفعًا للوطن.

    وجود الأستاذة سماح فوزي المسنات في الساحة لم يكن مجرد إضافة عابرة، بل مثل علامة فارقة في حضور المرأة الأردنية الفاعل فهي ترفع راية التمكين بكل معانيها، وتفتح الأبواب أمام النساء ليكن شريكات حقيقيات في التنمية، معتبرةً أن التغيير يبدأ من خطوة صغيرة لكنها راسخة.

    بعيدًا عن المناصب أو الألقاب، يعرفها من حولها بإنسانيتها العميقة فالأستاذة سماح تملك قلبًا مفتوحًا على الآخرين، تتعامل بصدق وتواضع، وتُشعر كل من يلتقي بها أنه جزء من عائلتها الكبيرة هذه الصفات الإنسانية منحتها محبة الناس قبل تقديرهم، وكرّست صورتها كقدوة في الأخلاق والنزاهة.

    قد تمر أسماء كثيرة في صفحات الحياة، لكن القليل منها يترك أثرًا خالدًا والأستاذة سماح المسنات واحدة من هؤلاء القلائل؛ حضورها يتجاوز حدود اللحظة، وإسهاماتها تكتب تاريخًا شخصيًا ومجتمعيًا مشرفًا إنها قصة ملهمة لإمرأة صنعت مكانها بمحبة الناس، وعطاء لا يعرف التوقف.

  • الإعلامي الصادق.. فلاح القيسي: ابن مادبا الأصيل وفارس الكلمة المخلص

    الإعلامي الصادق.. فلاح القيسي: ابن مادبا الأصيل وفارس الكلمة المخلص

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بقلم: الحقوقي صايل نصر الفقهاء

    في زمن تطغى فيه الضوضاء، وتتعدد الأصوات، يبرز رجال يكون لهم بصمتهم الواضحة وصدقهم الجلي، إنهم صفوة القوم الذين يحملون رسالة الإعلام مسلحة بالمبادئ، مدعومة بالانتماء. ومن بين هؤلاء يقف الإعلامي الأستاذ فلاح القيسي شامخاً، كشجرة زيتونٍ غرسها أجداده في أرض مادبا الطيبة، فاستقت من عراقة الأرض، واصطبغت بأصالة الإنسان، وأثمرت وفاءً نادراً للوطن والمليك.

    المستوى الأول: الانتماء إلى الأرض.. من مادبا ينبع الإخلاص

    إن الحديث عن الأستاذ فلاح القيسي يبدأ من منبعه الأول، من محافظة مادبا، تلك اللوحة الفسيفسائية التي جمعت في طياتها تاريخ الأردن المجيد، وتنوعه الثقافي الثري. فمن هذه الأرض المباركة، تعلّم الرجل معنى الصمود، ومن جيرانها من مختلف الأطياف، فهمَ معنى الوحدة الوطنية الحقيقية. فكانت مادبا ليست مجرد مكان ميلاد، بل كانت مدرسة تخرج منها وهو يحمل في عقله وقلبه قيماً سامية جعلت منه إعلامياً مؤمناً برسالة وطنه، لا بمجرد مهنة يتكسب منها. فهو ابن البلد الذي لم ينسَ أبداً جذوره، فظلّ صوته يعكس هموم الناس البسطاء وآمالهم، منطلقاً من إيمان راسخ بأن خدمة الوطن تبدأ من خدمة أبنائه.

    المستوى الثاني: الإعلام رسالة.. والكلمة مسؤولية

    لم ينظر الأستاذ القيسي إلى مهنة الإعلام على أنها سباق وراء الأخبار الطريفة أو الإثارة الرخيصة، بل رفعها إلى مصاف الرسالة السامية. فالكلمة عنده مسؤولية أخلاقية قبل أن تكون مهنية، وهي أمانة يتحتم عليه أداؤها بكل صدق وموضوعية. وقد جسّد ذلك في برامجه وحواراته التي اتسمت بالعمق والاتزان، وبحثت عن جوهر القضايا دون انحياز أو تحيز. لقد كان حريصاً على أن يكون الإعلام ناقلاً أميناً للحقيقة، ومُعرّياً للزيف، وساعياً إلى البناء لا إلى الهدم. هذا النهج جعله محط تقدير واحترام من قبل الجمهور والنخبة على حد سواء، لأنه أثبت أن الإعلامي يمكن أن يكون قوة إيجابية في المجتمع، يساهم في التوعية والتثقيف، وينشر ثقافة الحوار البناء.

    المستوى الثالث: الوفاء للوطن والمليك.. صدق الانتماء وثبات الموقف

    أعلى درجات الإخلاص أن يكون الانتماء للوطن والمليك هو البوصلة التي توجه كل قول وفعل. وهذا ما تجلى بوضوح في مسيرة الأستاذ فلاح القيسي. فلم يكن ولاؤه للوطن والملك مجرد شعارات ترفع، بل كان ممارسة يومية، وموقفاً ثابتاً لا يتزعزع. في أحلك الظروف وأصعب اللحظات التي مر بها الأردن، كان صوته هو صوت العقل والثبات، منبراً يدافع عن مقدرات الوطن، ويذود عن وحدته، ويُذكّر بأمجاده. وكان بكل محبة وإجلال، صوتاً يعبر عن مشاعر الأردني�

  • الطراونة يكتب : غضبة ملكية أمام العالم

    الطراونة يكتب : غضبة ملكية أمام العالم

    محمد بركات الطراونة يكتب 

    بكل الثقة والوضوح والقوة المعهودة ،اعتلى جلالة الملك عبد الله الثاني منبر أهم وأعلى هيئة في العالم وهي الأمم المتحدة، يلقي خطابه في الدورة الثمانين للجمعية، والذي جاء في منتهى الوضوح والقوة ويعكس الموقف الأردني الثابت والصلب، والذي ركز على القضية المركزية الأهم وهي القضية الفلسطينية و ما يتعرض له الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية، من تجويع وتشريد بل وحرب إبادة شاملة، والمعاناة الإنسانية التي يعيشها الشعب الفلسطيني، في ظل الإحتلال الذي يحرمه من أبسط حقوقه، وجاء الخطاب واضحًا وصريحًا ،بأن قيام الدولة الفلسطينية ليس مكافأة للفلسطينيين ،بل هو حق تأخر الحصول عليه، التساؤلات الملكيه والتي بحاجة إلى إجابة من العالم، إلى متى تستمر معاناة الشعب الفلسطيني جراء القصف العشوائي الذي يستهدف الإنسان والشجر والحجر، ويزهق أرواح الأبرياء أمام مرأى ومسمع العالم، وغياب الكرامة الإنسانية التي كفلتها الشرائع الدينيه والشرعية الدولية، الخطاب الملكي حمل كل معاني الشجاعة والوضوح والرؤية الاستراتيجية، ومثل خريطه طريق عملية ومُحكمة لتحقيق السلام العادل والدائم على أساس حل الدولتين، وهو الأمر الذي يعد السبيل الوحيد والاَمن لوقف دوامة الدم والعنف والدمار، لتنعم معه كافة شعوب المنطقة بالأمن والاستقرار، والتساؤل الذي حمله الخطاب إنه وفي ظل ظرف دولي دقيق ،وما يشهده الإقليم من تصعيد إلى متى تستمر مأساة قطاع غزة، في ظل خروقات القانون الدولي، الخطاب وجسد وضوح الموقف الأردني الثابت تجاه القضية الفلسطينية، والدور الريادي الذي يضطلع به جلالة الملك في الدفاع عن الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة، جلالة الملك خاطب الضمير العالمي لممارسة دوره في مراعاة البعد الإنساني للصراع، مؤكدًا ان العنف والتشريد والحرمان لا يمكن وصفها إلا بالجريمة النكراء التي ترتكب بحق الشعب الفلسطيني، مما يرتب وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته الاخلاقية والقانونية ووقف ازدواجية المعايير، والتأكيد على تطبيق قرارات الشرعية الدولية دون استثناء ،ووقف الاعتداءات الإسرائيلية التي تجاوزت حدود فلسطين، مخترقة سيادة دول اخرى في المنطقة، الخطاب جاء حاسمًا يرفض قوة السلاح ويفضح سردية الإحتلال واطماعه التوسعية، وخطابات العنصريه والكراهية والتحريض التي تمارسها الحكومة الإسرائيلية، وتساءل جلالة الملك متى سيتحدث أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة عن الفرص والازدهار والإمكانات في المنطقه، بدلا من الحديث عن المعاناة والدمار، خطاب واضح وصريح وشفاف أبرز معاناة الشعب الفلسطيني والصراع الذي تشهده المنطقة، نتيجة استمرار احتلال إسرائيلي للأراضي العربية، ورفضها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على التراب الوطني الفلسطيني.
  • التفاهة الحقيقية ليست على السوشيال ميديا

    التفاهة الحقيقية ليست على السوشيال ميديا

    عبدالله بني عيسى يكتب 

    إذا كان هذا الهجوم الكاسح على “تفاهة” السوشيال ميديا، التي لم تدخل حياتنا إلا منذ سنوات قليلة، هجوماً محقاً، فمن حقنا أن نسأل بالمقابل: ماذا أنجزت تيارات الثقافة والحكمة والرزانة والتفكير العميق على مدى قرون طويلة؟
    فجأة، صار لزاماً أن نحمّل “يزن” و”أم نمر” (الذين تعرفت إليهم قبل أيام) وزر أزماتنا التاريخية ومشاكلنا المتراكمة منذ مئات السنين!
    يحق لمجتمعات تملك سجلاً حضارياً ونهضة فكرية وتجربة متراكمة أن تتعامل مع “التفاهة” باعتبارها حالة شاذة أو عرضاً جانبياً للانفتاح أو حتى ضرورة من نوع ما، لكن المجتمعات التي تفتقر إلى هذه المقومات، من أين لها أن تصدر أحكاماً بهذه السهولة؟
    التفاهة ليست في نكتة سطحية على “إنستغرام”، ولا في فيديو عابر أو برنامج خاوٍ أو استعراض أجساد وابتسامات بلهاء على فيس بوك كما نرى فعلاً، بل التفاهة الحقيقية أن تعجز أمة بكاملها عن صناعة نهضتها، وعن بناء اقتصادها وصناعتها وثقافتها. التفاهة أن تكون “ملطشة” لكل الأمم ولا تملك من أدوات الدفاع عن نفسك إلا قصيدة وبيان إدانة، أن يبلغ العالم أبعد نقطة في الكون بما راكم من علم ومعرفة وحرية وقيم إنسانية، فيما شعوب أخرى ما زالت تتعثر في ألف باء الحضارة. التفاهة أن نفشل أخلاقياً وقانونياً وإنسانياً في عبور دوار مزدحم أو في تنظيم طابور أمام حافلة.
    التفاهة الحقيقية أن يختبر العالم أعلى مستويات الجدية والإنتاجية وأخلاقيات العمل واحترام الوقت وصون كرامة الآخرين، بينما ترزح شعوب أخرى تحت أزمات الكذب والغش والخداع، والجرأة على انتهاك الحقوق، والضحالة في الأخلاق والفجاجة في التعبير.
    أنا شخصياً أكثر من تستفزهم التفاهة، لكني أمنحها حجمها الحقيقي ولا أحمّلها مسؤولية كوارثنا الكثيرة.

  • الملك عبدالله الثاني.. ضمير الإنسانية وصوت الحق في الأمم المتحدة

    الملك عبدالله الثاني.. ضمير الإنسانية وصوت الحق في الأمم المتحدة

    بقلم: أ.د. حميد بطاينه

    تتجدد اللحظات التي يلتقي فيها التاريخ بالحاضر، حين يقف زعيم في منصة الأمم المتحدة ليعيد تعريف صوت العدالة وسط ضجيج المصالح والسياسات المتناقضة، هذا ما فعله جلالة الملك عبدالله الثاني في كلمته الأخيرة أمام الجمعية العامة، إذ لم يكن خطابه مجرد بيان دبلوماسي بل شهادة إنسانية وسياسية تلخص مأساة عقود وتوقظ الضمير العالمي الغافل.

    في كلمة تاريخية، أعاد الملك تثبيت موقع الأردن كصوت أخلاقي وسياسي ثابت في الدفاع عن القضية الفلسطينية، متصدياً للازدواجية الدولية التي سمحت باستمرار أطول صراع في العصر الحديث، ومنذ اللحظة الأولى، وضع العالم أمام حقيقة مرة: تكرار الأخطاء منذ ثمانية عقود جعل الفلسطينيين يعيشون في دوامة قصف وتشريد وانتهاك للحقوق الأساسية، قبل أن يوجه سؤاله العميق إلى المجتمع الدولي: إلى متى يستمر هذا الصمت؟

    وشدّد جلالته على أن الصراع الفلسطيني–الإسرائيلي ليس نزاعاً عابراً أو خلافاً سياسياً محدوداً، بل احتلال غير قانوني وانتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، مذكّراً العالم بأن التغاضي عن هذه الانتهاكات المتواصلة فاقم المأساة وأطاح بصدقية المنظومة الدولية.

    وفي وصفه المأساوي لما يجري في غزة، قدّم الملك أمام العالم شهادة صادمة لعشرات الآلاف من الشهداء، بينهم أطفال، وأحياء مدمرة بالكامل، ومجاعة وانتشار للخراب تحت تعتيم إعلامي غير مسبوق، لكنه لم يكتف بالتحذير، بل نبه إلى أن خطابات التحريض على استهداف المسجد الأقصى قد تشعل حرباً دينية تتجاوز حدود المنطقة لتطال العالم بأسره.

    وأكد جلالته أن الأردن، بحكم الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس، لن يتهاون مع أي محاولات لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للمدينة، مستعرضاً الدور الأردني في قيادة الاستجابة الإنسانية في غزة عبر الجيش العربي والأطقم الطبية التي تواصل عملها رغم القصف.

    ورغم قتامة المشهد، أشار الملك إلى بصيص أمل يتمثل في تنامي الأصوات الدولية المطالبة بوقف دائم لإطلاق النار، مجدداً التأكيد أن السبيل الوحيد لتحقيق الأمن والسلام هو حل الدولتين وإقامة دولة فلسطينية مستقلة قابلة للحياة على حدود الرابع من حزيران 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيلية تعيش بأمان.

    وفي سياق جهوده الدبلوماسية المتواصلة، شارك جلالة الملك عبدالله الثاني في اجتماع متعدد الأطراف عُقد في نيويورك بدعوة من الولايات المتحدة وقطر لبحث سبل وقف الحرب على غزة، حيث أكد استعداد الدول المشاركة للعمل مع الولايات المتحدة على وضع خطة شاملة تنهي الحرب والمعاناة في القطاع.

    وشدّد جلالته خلال الاجتماع على أن التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون عوائق يشكل أولوية قصوى، داعياً في الوقت نفسه إلى العمل على استعادة الاستقرار في الضفة الغربية وعدم السماح باندلاع صراع جديد هناك.

    كما حذّر من أن ضم الضفة الغربية أو تغيير الوضع التاريخي القائم في الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس سيقوض جميع الجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار، مؤكداً الدور المهم للولايات المتحدة والرئيس الأميركي دونالد ترمب في إنهاء الحرب على غزة وتحقيق السلام العادل.

    خطاب الملك لم يكن موقفاً سياسياً فحسب، بل صرخة ضمير إنساني في وجه ازدواجية المعايير، أثبتت مجدداً أن الأردن، رغم إمكاناته المحدودة، يملك صوتاً كبيراً في المحافل العالمية ويقود الدفاع عن العدالة والكرامة الإنسانية.

  • خطاب ملكي تاريخي في الأمم المتحدة: لا سلام بلا دولة فلسطينية

    خطاب ملكي تاريخي في الأمم المتحدة: لا سلام بلا دولة فلسطينية

    كتب // فلاح القيسي
    في كلمة وُصفت بالتاريخية أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، وضع جلالة الملك عبد الله الثاني العالم أمام مسؤولياته، حين كشف بجرأة ووضوح حجم التجاوزات والانتهاكات الإسرائيلية المستمرة بحق الشعب الفلسطيني، وانتقد الصمت الدولي الذي ساهم في إطالة أمد الاحتلال ومعاناة الأبرياء.

    جلالة الملك أكد أن المنطقة لن تنعم بالأمن والاستقرار ما لم تحل القضية الفلسطينية وفق حل الدولتين، بما يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل، مشددا أن هذا هو الطريق الوحيد نحو سلام عادل ودائم.

    وجاء الخطاب منسجما مع التطورات الأخيرة في المواقف الدولية، حيث اعترفت العديد من الدول الأوروبية بالدولة الفلسطينية، وهو ما يعزز شرعية هذا الحل، ويضع الاحتلال الإسرائيلي في عزلة متنامية أمام المجتمع الدولي.

    لقد حمل الخطاب الملكي رسالة مزدوجة: أولا، دفاعاً ثابتا عن الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وثانيا، تحذيرا واضحا من أن تجاهل هذه الحقوق سيبقي المنطقة رهينة التوتر والعنف.

    لقد اعتاد الأردنيون أن يكون جلالته الصوت الأكثر وضوحا وثباتا في الدفاع عن فلسطين وقضيتها العادلة، لتبقى عمان على الدوام منبرا للحقيقة وصوتاً للعدالة في المحافل الدولية.

  • جلالة الملكة رانيا تهز قاعات الأمم المتحدة بنداء عاجل لحماية النساء في النزاعات

    جلالة الملكة رانيا تهز قاعات الأمم المتحدة بنداء عاجل لحماية النساء في النزاعات

    هيام الكركي 

    في كلمة مؤثرة القتها جلالة الملكة رانيا العبدالله امام الاجتماع رفيع المستوى في الامم المتحدة بنيويورك، بمناسبة الذكرى الثلاثين لاعلان منصة عمل بكين 1995، شددت جلالتها على ان حماية النساء والفتيات في مناطق النزاع ليست ترفا اخلاقيا، بل التزام عالمي وضرورة انسانية عاجلة.

    خطاب الملكة رانيا لم يكن بروتوكوليا تقليديا، بل خارطة طريق انسانية تدعو المجتمع الدولي الى التحرك الفوري والعادل، ومحاسبة المنتهكين، والتوقف عن النظر الى حقوق المرأة من خلال عدسة المصالح السياسية، بل من منطلق العدالة الانسانية والقانون الدولي. فقد وجهت جلالتها نداء صريحا للعالم بان الصمت ازاء الانتهاكات يرسل رسالة خطيرة مفادها ان بعض النساء يستحقن الدفاع عنهن، واخريات لا يستحققن حتى عناء المحاولة، وهو ما اعتبرته اخطر اشكال الرسائل السلبية.

    واشارت جلالتها الى امثلة ماساوية من واقع النساء في غزة، حيث تخضع الامهات لعمليات قيصرية دون تخدير وتحت ضوء المصابيح اليدوية، ويحرمن من الغذاء والحليب لاطفالهن، مؤكدة ان الحرب الاسرائيلية على غزة قلصت من متوسط عمر النساء هناك بما يقارب ثلاثين عاما. وتساءلت: ماذا حققت الوعود الدولية بعد ثلاثة عقود على اعلان بكين، اذا كانت النساء ما زلن يدفعن الثمن الاكبر في الحروب والنزاعات؟

    الملكة رانيا اكدت ان الانتقال من الاقوال الى الافعال هو ما تحتاجه المرحلة، وان حماية النساء والفتيات لا بد ان تكون في صميم الاجندة العالمية، بعيدا عن المواقف الرمادية التي تمنح المنتهكين فرصة الافلات من العقاب. وشددت على ان العدالة للمرأة هي جزء لا يتجزأ من العدالة الانسانية، وان تجاهل هذه الحقيقة يعيق اي امل في مستقبل اكثر انصافا.

    ورغم قتامة المشهد العالمي، حمل خطاب الملكة جانبا مضيئا حين اعربت عن فخرها بالنساء الاردنيات اللواتي يعشن حياة هادفة ويتمسكن بطموحاتهن، مؤكدة ان الاردن يقدم نموذجا واقعيا على ان التغيير ممكن حين تتوفر الارادة السياسية والالتزام المجتمعي.

    لقد كان خطاب جلالتها اكثر من كلمة رسمية، بل صرخة انسانية الى ضمير العالم، ورسالة واضحة بان حماية النساء والفتيات في النزاعات ليست قضية ثانوية، بل جوهر العدالة والمساواة وكرامة الانسان. واذا ما استجاب المجتمع الدولي لهذا النداء، فانه سيخطو خطوة حقيقية نحو عالم اكثر شمولا وانصافا، يفتح امام النساء والفتيات ابواب الامل في مستقبل افضل.

  • الأمان الرياضي… استراتيجية وطنية برعاية سمو الأمير فيصل بن الحسين

    الأمان الرياضي… استراتيجية وطنية برعاية سمو الأمير فيصل بن الحسين

    البطوش يكتب.. الأمان الرياضي… استراتيجية وطنية برعاية سمو الأمير فيصل بن الحسين

    إنجاز – في البحر الميت، وبرعاية كريمة من سمو الأمير فيصل بن الحسين، انعقد مؤتمر إطلاق استراتيجية الأمان الرياضي، الذي جاء ليؤكد حرص الأردن على ترسيخ بيئة رياضية آمنة، تقوم على أسس الحوكمة والعدالة والشفافية.

    لقد تشرفتُ بحضور هذا المؤتمر بصفتي عضو مجلس إدارة الاتحاد الرياضي المدرسي وأمين سر الاتحاد، وكان من دواعي سروري الاستماع لما طرحه أصحاب الاختصاص من أفكار ورؤى بنّاءة، أبرزت أهمية هذه الاستراتيجية والدوافع الحقيقية وراء عقد مثل هذه اللقاءات النوعية، والتي تسعى إلى حماية المنظومة الرياضية وتعزيز ثقة المجتمع بها.

    تناولت محاور الاستراتيجية جوانب عدة، من أهمها حوكمة اللجنة الأولمبية، حوكمة الاتحادات الرياضية، مدوّنة سلوك الاتحادات، والأرضية القانونية لبناء الاستراتيجية. وتأتي مدوّنة السلوك كأحد أهم الأعمدة الأساسية لهذه الاستراتيجية، إذ تهدف إلى ضبط الممارسات داخل المنظومة الرياضية، وترسيخ قيم النزاهة والشفافية، وحماية الرياضيين من أي تجاوزات، بما يعزز مفهوم الأمان الرياضي ويجعل منه ثقافة وممارسة عملية لا مجرد شعار.

    كل الشكر والتقدير للقائمين على هذا المؤتمر، مع خالص الامتنان والتقدير إلى عطوفة أمين عام اللجنة الأولمبية وإلى جميع العاملين في اللجنة، على ما بذلوه من جهد كبير لإنجاح هذا الحدث المميز.

    إن الأمان الرياضي هو ضمانة للاستمرارية، ورسالة حضارية تؤكد أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل منظومة قيمية وإنسانية تُصان بالمسؤولية والحوكمة والعدالة.

    د. مصلح البطوش
    عضو مجلس إدارة الاتحاد الرياضي المدرسي
    أمين سر الاتحاد

  • تجديد الثقة بمعتصم العساف … حضور مؤثر وثقة متجددة في البيت الفيصلاوي

    تجديد الثقة بمعتصم العساف … حضور مؤثر وثقة متجددة في البيت الفيصلاوي