التصنيف: من هنا و هناك

  • من “منتدى العصرية”: “حماد” يحلل التحولات الأوروبية فلسطينياً وآفاقها،… و “عبد الرحمن”: الزخم الشعبي العالمي من أدوات فلسطين الاستراتيجية

    من “منتدى العصرية”: “حماد” يحلل التحولات الأوروبية فلسطينياً وآفاقها،… و “عبد الرحمن”: الزخم الشعبي العالمي من أدوات فلسطين الاستراتيجية

    انجاز-في أمسية ثقافية استثنائية حاشدة في سياق الموسم الثقافي السنوي الذي ينظمه “منتدى العصرية”، والتي احتضنها “المسرح الجديد” في المدارس العصرية في عمّان، رحّب أ.د. أسعد عبد الرحمن رئيس “المنتدى” بالحضور وبالمحاضر الأستاذ الدكتور هشام حمّاد، الطبيب والناشط السياسي الفلسطيني في ألمانيا، معرّجًا على مسيرته الحافلة بالعطاء، منذ انتخابه عضوًا في البرلمان الألماني عام 1994 عن حزب الخضر، وقيادته للجالية الفلسطينية في مدينة دورتموند والائتلاف الفلسطيني في غرب ألمانيا، وصولًا إلى نشاطاته المستمرة في الدفاع عن حقوق الفلسطينيين، حيث واجه مؤخراً تحديات أمنية وقانونية نجح في معالجتها وتجاوزها جسّدت عمق فهمه واستراتيجيته في إدارة الحراك الشعبي والسياسي الأوروبي. وأوضح الدكتور أسعد في مستهل حديثه: “رغم التحديات، تظل فلسطين قلب وعقل الجاليات الفلسطينية والعربية الأخرى، وعلينا تحويل الزخم الشعبي إلى تأثير حقيقي يرفع صوت حقوقنا في قلب أوروبا والعالم”.

    وفي محاضرته التي حملت عنوان “هل من تحوّل أوروبي حقيقي تجاه فلسطين؟”، قدّم الدكتور حمّاد رؤية تحليلية دقيقة للتحولات التي شهدتها أوروبا تجاه القضية الفلسطينية، مؤكدًا أن الفلسطينيين في المهجر يشكلون خزانًا بشريًا وإعلاميًا فاعلًا، قادرًا على تقديم الرواية الفلسطينية بكل وضوح وموضوعية. و في السياق، أشار إلى أن المظاهرات الضخمة في بروكسل وبرلين ومدن أوروبية أخرى تعكس وعيًا متناميًا واهتمامًا ملموسًا بالقضية الفلسطينية، فيما التحولات الرسمية الأوروبية، مثل تجميد صادرات الأسلحة، ما زالت جزئية وهشة، وتترافق أحيانًا مع سياسات قمعية بحق المتظاهرين، ما يبرز التناقض بين الخطاب الرسمي وفاعلية الزخم الشعبي.
    كما ركّز الدكتور حمّاد على أهمية بناء تحالفات حضارية ومسالمه مع أصدقاء فلسطين الحقيقيين في أوروبا، مبيّنًا أن عدداً متزايداً من اليهود الأوروبيين أصبحوا داعمين للقضية بعدما لمسوا التزام الفلسطينيين بالقيم الإنسانية والسلوك الحضاري في النشاط السياسي والمظاهرات. وأكد د. حمّاد على عمق التحولات في الدول الأوروبية وبخاصة في أوساط الشباب حيث بلغت نسبة التأييد للقضية الفلسطينية (60%) وهي في تزايد، الأمر الذي سيترك بصماته السياسية في المستقبل غير البعيد.
    وأضاف أن التوثيق الإعلامي والحقوقي، من شهادات ومقاطع فيديو وأفلام وثائقية مثل فيلم الطفلة “هند” وقصص الطفلة “سارة”، يشكّل أداة فعّالة في فضح الانتهاكات ونقل الرواية الفلسطينية إلى المجتمع الأوروبي بوضوح ومصداقية، مما يعزز من قدرة الجاليات الفلسطينية على التأثير على الرأي العام وصنع تحولات ملموسة، وبالذات مع توفر وسائل التواصل الجماهيري وكذلك الحال في عالم الأطباء وأساتذة الجامعات والطلبة بل عموم شرائح المجتمعات الأوروبية. وفي هذا النطاق، عرض د. حمّاد مجموعة صور +إعلانات …الخ توضح ذلك كله. كما عرض د. حمّاد الى المبادرات والجهود الدؤوبة التي بذلتها الجاليات الفلسطينية في دول أوروبا مركزاً على التجربة في ألمانيا التي هي أكثر الدول استعصاءاً على الجهود الداعمة لفلسطين لأسباب تاريخية معروفة، ولتركيبة الحكومة اليمينية القائمة هناك.
    في المداخلة الختامية، أكد الدكتور أسعد عبد الرحمن على أن الزخم الشعبي الأوروبي يمثل فرصة استراتيجية حقيقية لتقوية الرواية الفلسطينية وتحقيق تأثير ملموس على السياسات الأوروبية، مؤكدًا أن كل خطوة مدروسة وكل حركة جماهيرية مخططة جيدًا يمكن أن تحوّل الطاقات الشعبية إلى مكاسب سياسية وإنسانية ملموسة.
    هذا، وقد اختُتمت الأمسية بتقديم درع تكريمي للدكتور هشام حمّاد باسم “المنتدى”، تقديرًا لعطائه الفكري والنضالي، وذلك بعد محاضرة امتدت لساعة ونصف شهدت تفاعلاً واسعًا وأسئلة معمّقة وحواراً ثرياً من الحضور، لتكون الأمسية نموذجًا ملهمًا يجمع بين المعرفة، النشاط السياسي المسؤول والهادف، والتزام القيم الإنسانية، ويعكس اهتمام المجتمع الفلسطيني والعربي بالقضية الفلسطينية في السياق الدولي الراهن، مع تقديم مثال حي على قدرة الجاليات الفلسطينية والعربية الأخرى على صناعة التأثير والمساهمة في نشر الرواية الفلسطينية في أوروبا بطريقة منهجية وفاعلة.

  • الشديفات يكتب المبادرات التربوية بين الجوهر والمظهر

    الشديفات يكتب المبادرات التربوية بين الجوهر والمظهر

    بقلم الدكتور نضال الشديفات
    #مبادرة_لوقف_المبادرات

    في السنوات الأخيرة أصبحت المبادرات في القطاع التعليمي وكأنها المحور الرئيسي لتقييم أداء المدارس والمعلمين حيث طغى هوس التوثيق المصور والإعلان عن “الإنجازات” على الجوهر الحقيقي للعملية التربوية.
    هذا التحول يثير تساؤلاً جوهرياً: هل أصبحت النشاطات الشكلية والإعلامية معياراً للجودة بدلاً من التركيز على المخرجات التعليمية الحقيقية؟

    ما نلاحظه اليوم من مبالغة في التصوير لكل صغيرة وكبيرة، والترويج لإنجازات قد تكون وهمية أو مبالغ فيها يدعو للقلق حقاً.
    لقد تحولت أعمال روتينية يفترض أنها من صميم مهام المعلمين الأساسية إلى “مبادرات” تُعلن عنها وكأنها إنجازات استثنائية.
    هذا المنهج يشكل عبئاً إضافياً على كاهل الكوادر التعليمية ويحول طاقتهم من التركيز على تطوير أساليب التدريس ومتابعة الطلبة إلى الانشغال بتجميل الصورة والتركيز على الشكليات.
    إن اختزال تقييم الأداء التعليمي في عدد المبادرات ونطاق انتشارها الإعلامي يهدد القيم التربوية الأصيلة.
    الأدهى أن الطلبة انفسهم يدركون هذا التناقض مما قد يولد لديهم شعوراً بعدم المصداقية.
    فقد حان الوقت لإعادة النظر في معايير التقييم والتركيز على مؤشرات أداء حقيقية تعكس جودة التعليم وتحسن مستوى الطلبة بعيداً عن ضجيج الإعلام والمظاهر فمستقبل الأجيال أهم من أن يُختزل في المبالغة في التصوير كما نشاهد اليوم على صفحات غالبية المدارس في المملكة والتي أرهقت المعلمين والمعلمات .

  • رؤية ترامب : منطقة اقتصادية عالمية خاصة لريفيرا غزة الجديدة

    رؤية ترامب : منطقة اقتصادية عالمية خاصة لريفيرا غزة الجديدة

    اكتب إلى أسامة القضاة
  • السيد رفعت المصري … بصمة قيادية برؤية وطنية متزنة ونافذة

    السيد رفعت المصري … بصمة قيادية برؤية وطنية متزنة ونافذة

    كتب: ليث الفراية.

    لا يولد التميّز صدفة، ولا تُصنَع الريادة بين ليلة وضحاها، إنما هي حصيلة تراكم من التجارب، والإصرار، والقدرة على تحويل المسؤولية إلى رسالة تخدم الوطن والناس في هذا السياق، يبرز اسم السيد رفعت المصري، الذي لم يعد مجرد إداري أو تنفيذي ناجح، بل أصبح نموذجًا يجمع قوة الإرادة بنبل الإنسانية، وحكمة الإدارة بصلابة الموقف، والحضور في ميادين الصحة والرياضة على حد سواء.

    من موقعه كرئيس مجلس إدارة مستشفى الرشيد، شكّل السيد المصري علامة فارقة في تطوير الرعاية الصحية، خصوصًا في مجال الصحة النفسية والإدمان، الذي ظل لسنوات طويلة محاطًا بالكثير من التحديات لم يتعامل مع هذا القطاع باعتباره مجرد مؤسسة صحية، بل نظر إليه كرسالة تتعلق بكرامة الإنسان أولًا، وبحقه في الحصول على رعاية طبية متكاملة تُحافظ على إنسانيته قبل أن تعالج مرضه. بالإضافة إلى قيادته الرائدة في هذا القطاع النوعي، أبدع السيد المصري أيضًا في استحداث مستشفى عام حديث وشامل لكافة الاختصاصات الطبية، والذي جُهز بأحدث ما توصل إليه الطب العالمي من أجهزة وتقنيات، مدعوماً بكوادر طبية وتمريضية وفنية على أعلى مستويات الكفاءة والاحترافية مما وسّع من نطاق رعاية مستشفى الرشيد لتشمل المرضى من داخل المملكة وخارجها. هذه الرؤية جعلت مستشفى الرشيد واحدًا من أهم المراكز الطبية المتقدمة في الأردن والمنطقة، وموضع ثقة المجتمع لما يقدمه من خدمات نوعية ورعاية استثنائية.

    ولأن الشخصيات الريادية القيادية لا تحصر أنفسها في ميدان واحد، أضاف السيد رفعت المصري إلى مسيرته ميداناً جديداً، حيث امتد تأثيره إلى ساحة أخرى لا تقل أهمية، وهي ساحة الرياضة، من خلال تعيينه عضوًا في اللجنة المؤقتة لإدارة النادي الفيصلي هذا التزامن جاء في وقت يشهد فيه الأردن تألقاً كبيراً، خاصة بعد تأهل منتخبنا الوطني لكرة القدم لكأس العالم، مما رسخ مكانة الأردن كـمركز رياضي يحظى بنظرة عالمية. ويأتي اختياره لهذا الموقع في نادٍ بحجم الفيصلي، الذي يحمل تاريخًا عريقًا ويمثل ذاكرة وطنية تمتد لحوالي 100 عام، وهو أحد أبرز الأندية التي شكلت رافداً أساسياً للمنتخبات الوطنية بالنجوم على مدار السنين فحضوره في هذا الموقع لم يكن مجرد قرار إداري، بل انعكاس لثقة كبيرة في قدرته على الإسهام في تعزيز حاضر النادي والمحافظة على مكتسباته وبناء مستقبله، بالتعاون مع الفريق الإداري، وفق إدارة حكيمة ومعايير احترافية، تماماً كما فعل في القطاع الصحي.

    ما يزيد السيد رفعت المصري تميزًا هو جانبه الإنساني الأصيل، الذي يتجلى في أصالة معدنه يظل قريباً من الناس، يحمل قضاياهم، ويشاركهم أفراحهم وأتراحهم. يعرفه القريب والبعيد بحكمته الهادئة، وكلماته الطيبة، وعلاقاته الواسعة المبنية على الاحترام المتبادل فهو يتواجد في مختلف اللقاءات والمحافل، ويعامل الجميع بمعايير من التقدير الصادق والمهنية العالية، ما جعل محبته حاضرة في القلوب قبل أن تُترجم في الكلمات ولعل هذا الجانب هو ما يضفي على مسيرته بعدًا مختلفًا، حيث يلتقي في شخصيته الإداري والقائد، وبين الصديق والود، والرجل الذي يعرف كيف يوازن بين المهام الإدارية ومتطلبات المسؤولية.

    إن الجمع بين إدارة القطاع الصحي والرياضة والنبْل الاجتماعي يُمثل تحديًا نوعيًا، لكنه في حياة السيد رفعت المصري بدا طبيعيًا، لأنه ينطلق من قناعة راسخة بأن خدمة المصلحة العامة يمكن أن تتحقق من أي موقع، وبأن أثر الإنسان لا يُقاس بالمناصب التي يتولاها، بل بالبصمات التي يتركها في حياة الآخرين وقد أثبت المصري أن بإمكان الفرد أن يكون رائداً في الصحة، وفاعلاً في الرياضة، وقريباً من المجتمع في آن واحد، إذا ما امتلك الإرادة الصادقة والتخطيط السليم.

    إن العمل العام المتواصل بحاجة دومًا لرجال من طراز خاص، ولذلك، فإن المصري قامة للرجل العصامي الذي لم تحركه الأضواء بقدر ما حرّكته المسؤولية، ولم تشغله المواقع القيادية بقدر ما شغله الوفاء لرسالته هو اليوم عنوان لمرحلة جديدة في الصحة والرياضة معًا، حيث يُشكل وجوده إضافة نوعية ومكسباً حقيقياً للعمل العام والرياضي معاً.

    على وجه العموم، يتفق المتابعون على أن رفعت المصري ليس شخصية عابرة، بل قامة وطنية في العطاء والمسؤولية، تحمل في داخلها صدق الانتماء للوطن، وتترجمه إلى عمل جاد وملموس فالمجد لا يُبنى، والازدهار لا يتحقق، إلا بمثل هؤلاء الرجال الذين يجمعون بين العقل والإرادة، وبين نبل المقصد والقرار، وبين دعم الحاضر وصناعة المستقبل. إن هذا العطاء الموصول يجد جذوره في مسيرة التنمية الشاملة التي ترعاها القيادة الهاشمية الحكيمة، فكل إنجاز مخلص هو ثمرة للدعم المتواصل لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، حفظه الله ورعاه.

  • كريستين حنا نصر تشارك في معرض دولي للفنون التشكيلية

    كريستين حنا نصر تشارك في معرض دولي للفنون التشكيلية

    كريستين حنا نصر تشارك في معرض دولي للفنون التشكيلية

     انجاز- شاركت الكاتبة والفنانة التشكيلية والمهندسة المعمارية كريستين حنا نصر في معرض دولي للفن التشكيلي في الاردن ، حيث جرى تحت رعاية عطوفة محافظ البلقاء الاستاذ فيصل المساعيد اقامة معرض ملتقى السلط العربي و الدولي للفنون التشكيلية يوم السبت بتاريخ 27 ايلول 2025م  ، وقد شاركت فيه  المهندسة  المعمارية و الكاتبة كريستين نصر كفنانة تشكيلية تحمل موهبتها معها في هذا المجال برفقة مجموعة مميزة من فنانين  الاردن وعدد من دول  الوطن العربي بهدف زيادة اواصر التشارك العربي وتفعيل الحضور الجماعي اضافة الى حمل  رسالة  هذا  الفن الانساني المعبر عن قيم الانسانية وتطلعاتها نحو الجمال والسلام والمحبة في هذا الوقت العصيب الذي يشهد صراعات وازمات يجب على الفنان التفاعل معها معبرا عن هموم وتطلعات الناس ، وجاءت  المشاركة ضمن فعاليات تدعم الوطن وتنشط السياحة وتدعم المجتمع المحلي فكانت رمزية مشاركتها رسالة حب للفن والوطن .

    فكل الشكر والعرفان للقائمين على هذه الفعالية المميزة.

  • القرعان يكتب في ازمة المواقع الإلكترونية ( خلي الباب موارب )

    القرعان يكتب في ازمة المواقع الإلكترونية ( خلي الباب موارب )

    كتب ماجد القرعان 

    في خضم الخلاف القائم ما بين نقابة الصحفيين ومالكي شركات المواقع الإخبارية الإلكترونية حيث تطالب النقابة شركات المواقع الإخبارية الإلكترونية وهي هيئات اعتبارية بدفع اشتراكات بقيمة ألف دينار سنويا بأثر رجعي البعض يقول من عام ٢٠١٤ وأخرون يقولون من عام 2018 وذلك دون استنادها الى نص قانوني يمنحها حق فرض الاشتراك فكما هو معلوم لم نسمع أو نقرأ ان أي من النقابات في الأردن تفرض اشتراكات سنوية على هيئات اعتبارية يعمل فيها اعضاء النقابة فلا نقابة الأطباء تفرض مثل ذلك على المستشفيات والعيادات الخاصة ولا نقابة المحامين تفرض اشتراكات على مكاتب المحامين وهكذ باقي النقابات .

    والأهم أيضا في هذا الأمر ان شركات المواقع لم تتلقى سابقا ولا لاحقا سواء من مجلس النقابة الحالي الذي تورث المشكلة أو  من المجلس السابق اية رسائل أو مذكرات أو اشعارات وحتى انذارات تفيد بوجود اية استحقاقات ماليه عليها تحت  أي مسمى اشتراك أو خلافه وأن العلاقة التي تربط هذه الشركات بنقابة الصحفيين بأن من  شروط تأسيس المواقع وفق قوانين وانظمة هيئة الإعلام التي تنضوي تحت مظلتها  المواقع الإخبارية الإلكترونية دون غيرها ان يتولى رئاسة التحرير فيها صحفي مسجل في عضوية نقابة الصحفيين .

    وتبعا للرسالة التي وجهها ناشري المواقع الإخبارية الإلكتروينة إلى نقابة الصحفيين والتي تضمنت رفض قطعي لمطالب النقابة واستعدادهم للتصعيد دفاعاً عن مؤسساتهم  التي تقوم بدور وطني كبير يشهد به القاصي والداني  وتمثل بالنسبة لهم مصدر رزق لأسرهم ولمئات العاملين فيها من اعضاء النقابة وأخرون يحترفون مختلف صنوف العمل الإعلامي فإنني  أرى أولا عدم حرف البوصلة عن الهدف الأساسي والمتمثل بحل الخلاف مع النقابة وثانيا عدم الغمز بصورة أو اخرى  بوجود اطراف حكومية في المشكلة لأننا جميعنا تحت مظلة القانون والدستور .

     أتحدث عن المشكلة بكوني أولا عضوا في نقابة الصحفيين هذه المؤسسة الوطنية التي نعتز بها وثانيا بكوني ناشر لأحد المواقع الإخبارية الإلكترونية المسجل لدى وزارة الصناعة والتجارة والمرخص من قبل هيئة الإعلام وعمري في مهنة المتاعب  يزيد عن 42 عاما ومتابع للمشكلة التي بدأت مع تولي زمام امور النقابة الزملاء الحاليون والذين كنت من ضمن الداعمين لهم في الإنتخابات الأخيرة .

     أختم حديثي بتوجيه رسالة مختصرة الى الجميع ناشري مواقع ورئيس واعضاء مجلس نقابة الصحفيين  ( خلي الباب موارب ) فالجهتين معنية بحل هذا الخلاف وتبدأ الخطوة الأولى بالجلوس على الطاولة لمناقشتها بكل شفافية ومسؤولية وطنية أخذين بعين الإعتبار الإبتعاد عن   التأويل والتشكيك بمؤسسات الدولة التي هي للجميع تحت مظلة القانون والدستور .

    اقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم

  • شركة البرومين … عندما تتحول المسؤولية المجتمعية إلى قوة وطنية مؤثرة

    شركة البرومين … عندما تتحول المسؤولية المجتمعية إلى قوة وطنية مؤثرة

    كتب: ليث الفراية

    في عالم تتسارع فيه التحديات الاجتماعية والاقتصادية، لم يعد النجاح يُقاس بالأرباح أو بحجم الإنتاج فقط، بل بما يُحدثه من فرق ملموس في حياة الناس. وهنا تبرز شركة البرومين كنموذج استثنائي؛ إذ اختارت أن تجعل من المسؤولية المجتمعية استراتيجية وطنية متكاملة، تتجاوز حدود الدعم التقليدي لتعيد صياغة العلاقة بين القطاع الخاص والمجتمع.

    البرومين لا تنتظر المشكلات لتواجهها، بل تسبقها بخطوات، فتُحوِّل التحديات إلى فرص، وتبني أثرًا متصاعدًا يمتد من الفرد إلى المجتمع، ومن التنمية المحلية إلى الاقتصاد الوطني وبذلك تصبح قصتها اليوم عنوانًا لرؤية اقتصادية ترى أن التنمية الحقيقية تبدأ حين تتحول المسؤولية من التزام شكلي إلى فعل استراتيجي يغير الواقع، مما يخلق أثرًا إيجابيًا متصاعدًا على مستوى الفرد والمجتمع ككل. وعليه أصبحت مسؤوليتها المجتمعية نهجًا شاملًا يعكس رؤية واضحة لدور الشركات في دعم المجتمع.

    اعتمدت البرومين إستراتيجية شاملة في خدمة المجتمع المحلي، تقوم على معالجة أولويات أساسية تمس حياة الناس بشكل مباشر؛ ففي قطاع الصحة عملت على دعم البرامج الطبية وتنظيم حملات التوعية وتعزيز الوصول إلى الخدمات الصحية. بينما أولت التعليم اهتمامًا خاصًا عبر توفير منح دراسية للطلبة المتفوقين وتزويد المدارس بالموارد اللازمة وتطوير مهارات الشباب بما ينسجم مع احتياجات سوق العمل.

    وإيمانًا منها بأن التمكين هو حجر الأساس لأي تنمية، خصصت الشركة برامج تدريبية للشباب في مجالات القيادة والابتكار وريادة الأعمال، إلى جانب مبادرات تستهدف المرأة لفتح أبواب الاستقلال الاجتماعي والاقتصادي أمامها. كما لم تغفل البنية التحتية التي تشكل عصب الحياة اليومية، فكان لها إسهام واضح في تحسين المرافق والخدمات بما يرفع من جودة الحياة في المجتمعات المحلية.

    هذا وتستمد شركة برومين الأردن إطار عملها من أجل تحقيق أعلى معدلات الاستدامة، ليشهد نموًا استراتيجيًا ينسجم بشكل وثيق مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة حيث تلتزم شركة برومين الأردن بالمعايير البيئية الصارمة، والاستثمار في الطاقة النظيفة، والالتزام بأسس العمل اللائق لتحقيق عائد اقتصادي تنموي من خلال تعزيز المشاركة الاقتصادية الشاملة.

    إلى جانب أثرها الاجتماعي والتنموي، تمتد بصمة البرومين لتشمل الأثر الاقتصادي الكلي على الاقتصاد الوطني؛ فهي تساهم في تعزيز الناتج المحلي، ورفد الميزان التجاري من خلال التصدير، وتوفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، إضافةً إلى دورها في دعم سلاسل التوريد المحلية وتحفيز الاستثمارات في المنطقة. هذا التكامل بين الأثر الاقتصادي والاجتماعي يجعل من البرومين نموذجًا رائدًا للنجاح الوطني الشامل.

    ومع بدء تنفيذ برنامج التحديث الاقتصادي في الأردن، حرصت البرومين على أن يكون لها دور فعال ومتوازن، من خلال تنفيذ مشاريع مدروسة بعناية فائقة، قائمة على بيانات ومعطيات دقيقة، تتوافق مع الأهداف الوطنية، وتخلق بيئات اجتماعية واقتصادية أكثر تمكينًا واستدامة.

    فهي تقدم حلولًا تنموية عملية ومباشرة، بدلاً من الاقتصار على الدعم التقليدي، ما يضمن استدامة الأثر وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للمجتمع.

    ما يميز تجربة البرومين هو الجمع بين الاستجابة السريعة للتحديات اليومية، وبين التخطيط بعيد المدى، بما يضمن تمكين الأفراد وتعزيز قدراتهم، وخلق بنى تحتية اجتماعية وفكرية ترفع من جودة الحياة وتفتح آفاقًا جديدة أمام المجتمعات المحلية. والمسؤولية المجتمعية هنا ليست مجرد فعل شكلي، بل هي استثمار ذكي في المستقبل، يربط بين أهداف الشركة والأولويات الوطنية، ويجعلها قوة دافعة للتغيير الإيجابي.

    حين ننظر بعمق إلى تجربة البرومين، نجد أنها لا تكتفي بتحقيق أثر اجتماعي فحسب، بل تمتد لتترك بصمات واضحة على الاقتصاد الوطني والثقافة والوعي المجتمعي، لتؤسس لغة جديدة بين القطاع الخاص والمجتمع، لغة قائمة على الثقة والشراكة والعمل المشترك، حيث يصبح كل مشروع فرصة لتعزيز الاستدامة، وخلق نموذج يُحتذى به في كل المجالات.

    حين يُذكر اسم البرومين، لا يتبادر إلى الذهن مصنع أو خط إنتاج فقط، بل منظومة متكاملة من الإيمان بأن التنمية مسؤولية مشتركة، وأن الاستثمار في المجتمع هو الاستثمار الأكثر أمانًا واستدامة. حيث أثبتت الشركة أن القوة الحقيقية لا تُقاس بما تملكه من أصول، بل بما تقدمه للآخرين.

    وهكذا تبقى البرومين نموذجًا ملهمًا للشركات الوطنية والعربية، وعنوانًا لفكر اقتصادي يوازن بين الرؤية الاستراتيجية والالتزام الاجتماعي، ويجعل التنمية المستدامة مشروعًا وطنيًا حيًا يلامس حياة الناس.

  • اجتماعات نيويورك ولقاء جلالته مع رؤساء الحكومة الاردنية رسالة محلية ودولية

    اجتماعات نيويورك ولقاء جلالته مع رؤساء الحكومة الاردنية رسالة محلية ودولية

    كريستين حنا نصر

    منطقة الشرق الاوسط تمر اليوم بمراحل عصيبة خاصة بعد أحداث السابع من اكتوبر عام 2023م ، وتبعاته وما يتصل بها من تطور الصراع بين اسرائيل وحركة حماس في غزة ، وبالطبع كانت كلمة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في الدورة الثمانين عنوانها وموضوعها البارز هو الصراع في غزة وتداعياته، وبالأخص على معاناة الشعب في غزة جراء هذه الحرب ، الى جانب حديث جلالته عن أهمية ومركزية دور الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس . وعلى هامش اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة وما تخللها من كلمات لزعماء العالم الذين هم جزء من الأمم المتحدة ، عُقد بعد القمة اجتماع بالغ الاهمية بين الرئيس الامريكي دونالد ترامب وزعماء الدول العربية والاسلامية ، وبعد هذه اللقاءات الملكية الدولية يأتي لقاء جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين مع رؤساء وزراء الاردن السابقين في قصر الحسينية في العاصمة عمّان للحديث عن أهم مخرجات الاجتماعات في قمة الثمانين للأمم المتحدة ومجمل ما جرى على هامشها من اجتماعات ولقاءات خلال زيارة جلالته لنيويورك . حيث أكد جلالته فيها أن الاردن سيبقى كما هو على الدوام مستعداً لحماية المملكة الاردنية وسيادة الأمن الوطني ، وفي هذا اللقاء البالغ الأهمية مع رؤساء الوزراء السابقين ، بين جلالته أن هدف اللقاء هو توضيح نتائج زيارته الى نيويورك واصفاً أياها بالناجحة ، مشيراً جلالته إلى النقاط الهامة أبرزها أن الاردن دوماً يعمل مع الأشقاء العرب وجميع الشركاء في العالم على تفاصيل الخطة الشاملة حول غزة ، حيث تمّ هناك اجتماع بالغ الاهمية مع الرئيس الامريكي دونالد ترامب وقادة بعض الدول العربية والاسلامية بشأن غزة ، والذي اعقبه اصدار بيان مشترك من قادة بعض الدول العربية والاسلامية ودول اعضاء في منظمة التعاون الاسلامي وكان جوهره موضوع الواقع والوضع المأساوي والغير محتمل في قطاع غزة ، خاصة نتائج هذه الحرب وفي مقدمتها الكارثة الانسانية والخسائر البشرية الفادحة ، وقد أكد البيان المشترك على موقف الدول الرافض للتهجير القسري وضرورة السماح بعودة الغزيين الذين غادروا القطاع ، وأكد القادة على سرعة وضرورة إنهاء الحرب ، والسعي للنجاح في تحقيق فوري لمطلب وقف اطلاق النار والذي سينتج عنه ويكفل اطلاق سراح جميع المحتجزين من الطرفين والسماح بادخال المساعدات الانسانية الكافية ، وهذه النقاط هي الشروط الأساسية للوصول الى سلام عادل ودائم . وهنا الهدف الأسمى للرئيس ترامب هو وقف الحرب والسعي الى حل المشاكل والصراعات في الشرق الاوسط ، وبشكل خاص حرب غزة ، علماً أن هذا الأمر كان الهدف المعلن في البيان الانتخابي لترامب في الانتخابات الرئاسية الامريكية ، والآن يسعى الى تحقيقه و وقف الحرب الحالية المشتعلة في غزة ، والسؤال هنا هل سوف ينجح ترامب بالمحصلة في تحقيق السلام ؟ ، وبالاخص أنه ينظر إلى حلول اقتصادية في المنطقة أي بمعنى سلام يستبدل الحروب بعلاقات اقتصادية وتوفر فرص العمل وتبادل اقتصادي يُنعش الدول العربية بالتبادل الاقتصادي مع دول العالم كافة ، والعنوان الاساسي للرئيس ترامب في اجتماعه ببعض الزعماء والقادة العرب والمسلمين هو وبالخط العريض ( انهاء الحرب في غزة ) ، وعودة الحياة في الشرق الاوسط والذي وصفها بأنهاء حياة جميلة وسوف تكون أجمل إذا لم يكن هناك حروب وصراعات . واعتقد أن كل هذه المعطيات هي التي دعت جلالة الملك عبد الله الثاني أن يصف ويناقش نتائج هذه الاجتماعات ( الجمعية العامة واللقاء بزعماء العالم في نيويورك ) مع رؤساء الوزراء الاردنيين السابقين ، حيث وضح لهم التقارب الكبير بين وجهات نظر القادة العرب والمسلمين وبالأخص في ملف القضية الفلسطينية والاوضاع المتعلقة بالحرب في غزة ، وأيضاً تطرق لقاء جلالته الى العدوان الاسرائيلي على قطر واستهداف مكتب حماس فيها وأكد أن هذا يعطي دلالات إرهاب المنطقة بالقوة ، وهذا العدوان ونتائجه قد أضر بعلاقات الدول العربية مع اسرائيل ، وايضاً تطرق جلالته في لقائه مع رؤساء الوزراء السابقين الاردنيين للحديث عن الاوضاع الراهنة في بعض الدول العربية ، على سبيل المثال الاوضاع في سوريا ولبنان وأكد على حرص الاردن على دعم جهوده الفعّالة للحفاظ على سيادة هذه الدول واستقرارها ، حيث لعب الاردن دوراً بارزاً في الملف السوري أثناء حكم بشار الاسد البائد وبعده أثناء فترة الرئيس الانتقالي المؤقت احمد الشرع ، وعلى سبيل المثال اجتماعات خطوة مقابل خطوة والتي عقدت في عمان أثناء حكم بشار الاسد وغيرها من الاجتماعات واللقاءات المدعومة اردنياً لحل الأزمة السورية ، ومؤخراً لعب الاردن دوراً بارزاً مهماً في الملف السوري وبشكل خاص خلال الصراع الذي جرى بين العشائر العربية السورية والمكون الدرزي في السويداء ، حيث جاء السعي الاردني لحل الأزمة وتهدئة الأمور المتفاقمة في هذا الملف حصراً ، وأيضاً ما يشهده الوضع في لبنان والمتأزم خاصة ما يتعلق بمساعي الدولة اللبنانية وهدفها في حصر السلاح فقط بيد الجيش وبصورة حصرية ، والتي للآن وللأسف لم تستطع حل هذا الملف المُعقد ، خصوصاً مسألة سلاح حزب الله والذي لم يوافق الى الان بتسليم سلاحه للدولة اللبنانية ، وفي الملف اللبناني وبهدف تقوية أمن واستقرار لبنان ، فقد قدم الاردن في عام 2024م معدات عسكرية للجيش اللبناني لتعزيز دوره في ضبط الاوضاع والاستقرار . ان جلالته وعلاقته المميزة عربياً ودولياً وبالأخص العلاقات القوية مع الولايات المتحدة الامريكية ، التي يحظى عند ادارتها بثقة مبعثها حكمة جلالته الثاقبة ، يسعى جلالته من خلالها وعلى الدوام الى ايصال الهم العربي لدول العالم خاصة في مجال السعي لحل الملفات العالقة والصراعات المشتعلة في الشرق العربي . واليوم فإن أهم ملف هو السعي الى انهاء الحرب في غزة ، حيث لعب الاردن دوراً بالغ الاهمية في دعم واغاثة الشعب المنكوب في غزة ، من خلال امدادهم ومساعدتهم بارسال المستشفيات الميدانية الاردنية وايصال المساعدات الانسانية ، ونتمنى أن تكون هذه الاجتماعات خاصة الاجتماع مع دونالد ترامب الذي جرى على هامش اجتماع الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة مع زعماء الدول العربية والاسلامية أن تنجح في تحقيق ما خلص اليه من مخرجات بالغة الاهمية ، كما نتمنى ونتطلع الى تحقيق الهدف الاسمى من الاجتماع أي وقف الحرب في غزة واحلال الأمن والسلام في منطقة الشرق العربي المثقل بالصراعات منذ عقود للأسف .

  • خطر العنف ناقوس يهدد الأسرة والمجتمع

    خطر العنف ناقوس يهدد الأسرة والمجتمع

    خطر العنف ناقوس يهدد الأسرة والمجتمع

    إنجاز – بقلم الأستاذة سمر الجبرة

    أصبحنا نشهد تزايدا واضحاً لظاهرة العنف سواء على صعيد الأسرة أو على صعيد المجتمع ، ولعل ما شهدناه من جرائم قتل متتالية بين فئة الشباب تحديداً يجعلنا نقف بجدية لاتخاذ موقف حازم منعاً لتصاعد هذه الظاهرة والتي تعتبر مواجهتها مسؤولية مجتمعية مشتركة لا يستثنى منها أحد.

    فالمشكلة تبدأ من غياب التنشئة السليمة للأبناء وسبب عدم التنشئة الصالحة قد يكون الوضع الاجتماعي السيء والتفكك الأسري ، أو عدم الاستقرار الاقتصادي وانشغال رب الأسرة بالسعي نحو تحسين ظروف المعيشة متجاهلا أهم مسؤوليات الأسرة وهي إعداد جيل سوي خال من العقد النفسية والنزعة العدوانية.

    ثم تنتقل المشكلة في مراحلها المتقدمة إلى المؤسسات التعليمية والتي يجب أن تولي جانب التربية اهتماماً مساوياً لاهتمامها بالتعليم إن لم يكن الأجدر بالاهتمام فعلاً!

    وكما ذكرت ولأن الحد من هذه الظاهرة هو مسؤولية مشتركة فيجب أن نذكر دور السياسات والتشريعات ، ودور مؤسسات المجتمع المدني الفاعل من خلال حملات التوعية بأسباب وآثار هذه الظاهرة وطرق معالجتها ، ثم تمكين المجتمع بشكل عام والفئات المستضعفة بشكل خاص تمكينا قانونياً وتوعيتهم بحقوقهم ، ومن ثم رسم خارطة طريق تمكنهم من الوصول إلى آليات الحماية بسهولة.

    ولا ننسى دور الإعلام المهم في المشاركة في التوعية بما ينتج عن هذه الظاهرة من آثار سلبية تتفشى في الفرد والمجتمع.

    وبالرغم من التقدم الذي نحرزه من خلال حملات التوعية باستخدام كافة الوسائل ، وبالرغم من أننا نعيش في مجتمع أساسه متماسك ومترابط وتعمل مؤسساته جنباً إلى جنب لمجابهة أي ظاهرة من شأنها الإخلال بهذا التماسك، إلا أننا ما زلنا نشهد جرائم قتل يروح ضحيتها أبرياء لا ذنب لهم سوى التعامل مع أشخاص طغى على سلوكهم العنف والعدوان ، لذلك وجب الحديث عن هذه الظاهرة ووجب تحديد المشكلة والوقوف على أسبابها ونتائجها وطرح الحلول وإعداد السياسات لمعالجتها و كبح جماحها.

  • خطاب ملكي يضع العالم أمام مسؤولياته

    خطاب ملكي يضع العالم أمام مسؤولياته

    هيام الكركي تكتب 

    ألقى جلالة الملك عبدالله الثاني خطاباً تاريخياً أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين يوم الثلاثاء 23 أيلول 2025، حمل رسائل سياسية وأخلاقية واضحة، جددت الثوابت الأردنية في الدفاع عن الحق الفلسطيني، وأكدت أن العدالة والحرية هما أساس أي استقرار في منطقتنا والعالم.

    منذ مستهل كلمته، شدّد جلالته على أن القضية الفلسطينية ليست ملفاً ثانوياً، بل هي قضية محورية لا يمكن تجاوزها. وقال بوضوح: “قيام الدولة الفلسطينية ليس مكافأة للفلسطينيين، بل هو حق لا جدال فيه”. هذه العبارة شكّلت عنواناً للخطاب ورسالة إلى العالم بأن تجاهل حقوق الفلسطينيين يعني إدامة الصراع وغياب الأمن والاستقرار.

    جلالته أوضح أن حل الدولتين هو الطريق الوحيد لتحقيق سلام عادل ودائم، وحذّر من أن إسرائيل لا تظهر أي التزام بهذا المسار، بل إن خطابها حول “إسرائيل الكبرى” يشكل انتهاكاً صارخا لحقوق الشعوب المجاورة، ويمهّد لصدام ديني خطير يهدد المنطقة بأسرها. هنا، وضع الملك المجتمع الدولي أمام حقيقة واضحة: لا استقرار ولا أمن ولا مستقبل دون حل عادل يُنهي الاحتلال ويعيد للشعب الفلسطيني حريته وكرامته.

    ولم يغفل الخطاب أن يسلط الضوء على ازدواجية المعايير الدولية، حيث أكد جلالته أن القوانين والشرائع الدولية ليست اختيارية، بل هي التزامات ملزمة على الجميع. وأن ما يشهده العالم من صمت وتراخ أمام مأساة غزة من قتل وتجويع وتهجير، يقوّض مصداقية النظام الدولي برمّته.

    كما اتسع خطاب الملك ليضع أمام العالم صورة شاملة للتحديات المشتركة التي تعصف بالبشرية: التغير المناخي، الأزمات البيئية، الفقر، النزوح القسري، وحرمان الملايين من فرص التعليم والعمل والمشاركة في الاقتصاد الحديث. وأكد أن هذه التحديات لا تستطيع أي دولة مواجهتها وحدها، بل تحتاج إلى تعاون عالمي يقوم على العدالة والتضامن والمسؤولية المشتركة.

    الملك عبدالله الثاني لم يتحدث بلسان الأردن فقط، بل بلسان الأمة كلها. فقد حمل خطابه موقفًا مبدئيا ثابتا: أن الأردن، بقيادته الهاشمية، سيبقى الحارس الأمين للقدس والمقدسات الإسلامية والمسيحية، والسند الصادق للشعب الفلسطيني في نضاله من أجل نيل حقوقه المشروعة.

    لقد كان خطاب جلالته أمام الجمعية العامة أكثر من كلمة سياسية، بل كان وثيقة حق وصرخة ضمير، وضعت المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والأخلاقية والتاريخية، وأكدت أن العدالة هي الشرط الوحيد لبناء سلام حقيقي، وأن فلسطين الحرة هي أساس مستقبل آمن للمنطقة والعالم.