التصنيف: من هنا و هناك

  • الدكتور روي حرب يوقّع «النزوة»… رواية تُسائل الإنسان وتكسر القوالب

    الدكتور روي حرب يوقّع «النزوة»… رواية تُسائل الإنسان وتكسر القوالب

    الدكتور روي حرب يوقّع «النزوة»… رواية تُسائل الإنسان وتكسر القوالب

    إنجاز – في أمسيةٍ من عبق الأدب والفكر، احتضن القصر البلدي في الحازمية حفل توقيع رواية «النزوة» للكاتب الدكتور روي حرب، برعاية وزير الإعلام الدكتور بول مرقص، وحضور حشد من الوجوه الثقافية والإعلامية والاجتماعية التي جاءت لتواكب صدور عملٍ جديد يُضاف إلى المسيرة الأدبية الغنية لحرب.

    استُهلّ الحفل بالنشيد الوطني، تلاه تقديم للإعلامية رولا أبو زيد التي وصفت «النزوة» بأنها عمل استثنائي يجمع بين الدراما والتأمل الفلسفي، ويطرح قضايا إنسانية وأخلاقية بعمقٍ وجرأةٍ فكرية، معتبرة أن الكاتب يكتب «من منطقةٍ لا يصلها إلا من يرى بالكلمة أكثر مما يراه بالعين».

    وفي كلمته، أشار الدكتور حرب إلى أن روايته الجديدة درامية بوليسية الطابع، تعزف على أوتار النفس البشرية وتفتح نوافذ على الممنوع والمسكوت عنه، قائلًا:

    «النزوة ليست خطيئةً، بل لحظة صدقٍ مع الذات، وانكشافٍ أمام هواجسها».

    تتناول الرواية حادثة وفاة الطبيب فؤاد خليفة في ظروفٍ غامضة، لتتشابك الخيوط ضمن شبكة من الأسرار والخيانات وتجارة الأعضاء والفساد الأخلاقي، في سردٍ مشوّقٍ يُبقي القارئ معلّقًا بين صفحاتها حتى النهاية.

    صادرة عن دار زمكان، تمتدّ الرواية على 202 صفحة، ويزيّن غلافها عملٌ فنّي من تصميم إلسا غصوب عرموني يجسّد روح النصّ وعمقه النفسي. وقد رأى النقّاد أنّ «النزوة» لا تُقرأ فقط، بل تُشاهَد بلغةٍ سينمائيةٍ رفيعةٍ تمزج بين التشويق والرمزية.

    🖋️ مسيرة أدبية متواصلة

    تُعدّ «النزوة» الرواية الرابعة في مسيرة الدكتور روي حرب، بعد:
    1. قصة عمر (2011)
    2. نسمات الحنين (2014)
    3. مبنى الأحلام (2017)

    من خلال هذه الأعمال، رسّخ حرب مكانته كأحد الأقلام اللبنانية المميّزة التي تجمع بين الأدب والفكر والدراما، مقدّمًا نصوصًا تتحدّى المألوف وتبحث عن الإنسان في عمق أسئلته لا في سطح أجوبته.

    الدكتور روي حرب… قلمٌ يكتب بالوعي والروح، وعيٌ يلتقي بالجمال في كل حرف.

    وبين «قصة عمر» الأولى و«النزوة» الرابعة، تتّضح ملامح مشروعٍ أدبيٍّ ناضجٍ يسعى فيه الكاتب إلى مصالحة الإنسان مع ذاته ومع فكرة الجمال كخلاصٍ من الفوضى.
    الإعلامية مايا إبراهيم

  • الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد يستقبل الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح

    الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد يستقبل الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح

    الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد يستقبل الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح بمناسبة تصوير برنامج «دروب أريكه» في الإمارات

    استقبل رئيس المكتب الوطني للإعلام في دولة الإمارات العربية المتحدة الشيخ عبدالله بن محمد آل حامد، مدير عام مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح، وذلك بمناسبة تصوير برنامج «دروب أريكه» في دولة الإمارات ضمن جولة خليجية للبرنامج تغطي كافة الدول الخليجية.
    ويُعنى البرنامج بإبراز الثقافة الخليجية والأماكن السياحية والهوية الخليجية، بأسلوب ترفيهي تثقيفي يعزز من قيم الانتماء والاعتزاز بالموروث الخليجي المشترك. ويأتي تنفيذ البرنامج بالشراكة بين مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك وشركة «غمزة» للإنتاج الفني.
    وخلال اللقاء، قال الشيخ عبدالله آل حامد بأن جهود المؤسسة في دعم الإنتاج الإعلامي الخليجي تمثل ركيزة لترسيخ الهوية المشتركة، وتعزيز جسور التواصل الثقافي بين شعوب دول المجلس، مبيناً بأن “دروب أريكة” يروي حكايات الإنسان والمكان في كل دولة خليجية، ويعكس عمق الترابط بين ثقافاتنا وجمال تنوع أوطاننا، مؤكداً على ان الإمارات ستبقى داعمةً لكل إنتاج هادف يعبر عن قيمنا ويحتفي بجمال دولنا ويعزز رسالة الإعلام في خدمة الإنسان والتنمية.
    من جانبه، تقدّم الشيخ مبارك الصباح بخالص الشكر والتقدير إلى مجلس الإمارات للإعلام ممثلاً برئيس المكتب الوطني للإعلام معالي الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد، على دعمه الدائم للمؤسسة واستضافته لفريق عمل المؤسسة خلال فترة التصوير في الإمارات. وأكد أن البرنامج يأتي ضمن رؤية المؤسسة لتعزيز الهوية الخليجية وتوثيق الجوانب الثقافية والسياحية في كل دولة خليجية وتعزيز الأواصر المشتركة.
    وأوضح الشيخ مبارك الصباح أن البرنامج يتم تنفيذه بالشراكة مع شركة غمزة للإنتاج الفني، حيث تتبنى المؤسسة توجهاً جديداً يقوم على دعم وتمكين الشركات الخليجية في مجال الإنتاج الفني والإعلامي، موضحاً إلى أن هذا النهج سيسهم في تطوير المنظومة الإعلامية الخليجية وتعزيز التكامل بين المؤسسات الرسمية والقطاع الخاص.

  • العبداللات يطل مجدداً على جمهوره في بنغازي السبت

    العبداللات يطل مجدداً على جمهوره في بنغازي السبت

    إنجاز – يُحيي النجم العربي عمر العبداللات غدًا السبت حفلًا فنيًا استثنائيًا على أرض ملعب بنغازي الدولي في ليبيا، وسط أجواء جماهيرية كبيرة متوقعة.

    وخلال الحفل، سيقدم العبداللات مجموعة من أشهر أغانيه التي أحبها الجمهور العربي، بالإضافة إلى عمل فني جديد إلى ليبيا من كلماته وألحانه، بمشاركة النجمة ديانا حداد، ومن توزيع موسيقي لطوني سابا، في تعاون فني مميز يُعرض لأول مرة على المسرح.

    والجدير بالذكر أن هذه هي المرة الثانية التي يعتلي فيها الفنان عمر العبداللات مسرح ملعب بنغازي الدولي، بعد حفله السابق العام الماضي الذي كان ناجحًا بكل المقاييس، وشهد حضورًا جماهيريًا واسعًا وتفاعلًا كبيرًا . ومن المتوقع أن يكون حفل الغد أكثر روعة وتميزًا، مع حضور جماهيري أكبر وأجواء فنية استثنائية.

    ويشارك في هذا الحفل الضخم إلى جانب العبداللات كل من الفنانة ديانا حداد والفنان أحمد سعد، ليشكلوا معًا ليلة فنية استثنائية تجمع نجوم الغناء العربي على أرض ليبيا.

  • بالصور- “أيام السينما اللبنانية” في كندا… جسرٌ ثقافيّ يربط الوطن بالاغتراب

    بالصور- “أيام السينما اللبنانية” في كندا… جسرٌ ثقافيّ يربط الوطن بالاغتراب

    إنجاز – بأجواءٍ فنية راقية وحضورٍ دبلوماسيّ مهيب، افتُتحت فعاليات «أيام السينما اللبنانية في كندا» في مسرح ريالتو بمونتريال، بحفلٍ جمع شخصيات من السلك الدبلوماسي والبرلمان الكندي، إلى جانب نخبة من الفنانين وصنّاع السينما من لبنان والجالية اللبنانية في المهجر.

    في كلمته الافتتاحية، أكّد مؤسس المهرجان سام لحود — الذي يُعدّ من أبرز الوجوه الثقافية اللبنانية في الاغتراب — أنّ «أيام السينما اللبنانية» ليست مجرّد حدث فني، بل منصة حضارية للدبلوماسية الثقافية تضع لبنان في قلب المشهد السينمائي العالمي.

    وتحدّث لحود بشغفٍ عن دور السينما كجسرٍ للانتماء والحوار، معتبرًا أنّ الفنّ الحقيقي هو الذي “يُعيد للبنان صورته المشرقة في وجدان العالم”.

    بكلماته الهادئة والواثقة، عكس لحود روح القائد الثقافي الذي يجمع بين الرؤية والإيمان، محوّلًا الشغف السينمائي إلى مشروعٍ وطنيٍّ يُعبّر عن لبنان الإبداع والإنسان.

    كما ألقت المحامية باتريسيا شمعون، نائبة رئيس الجمعية، كلمة مؤثرة شدّدت فيها على تلاقي رسالة المحاماة مع رسالة الفن في الدفاع عن الحقيقة والكرامة الإنسانية.

    وشهد الافتتاح تكريم الفنانة كارمن لبّس التي نالت درع المهرجان وجائزة “أصدقاء الإنسانية” تقديرًا لمسيرتها الغنية، إلى جانب تكريم ميشال حوراني، كارلوس عازار، وبديع أبو شقرا لعطائهم الفني المميّز في لبنان والمهجر.

    وفي إطار الدبلوماسية الثقافية التي يحرص عليها المهرجان، قامت بعثة «أيام السينما اللبنانية» بزيارة رسمية إلى مجلس الشيوخ الكندي، حيث استقبلتهم السناتور دانييل هينكل وألقت كلمة مؤثرة عن مبادرة Beirut Society ودور Lebanon Cinema Days في بناء جسور التواصل بين الشعوب، مشيدةً بالصمود اللبناني وبقوة الإبداع الذي يوحّد الثقافات.

    وفي ختام المهرجان، فاز فيلم «Disorder» للمخرج لوسيان أبو رجيلي بجائزة «فيلم العام»، فيما نال «Bornstars» للمخرجة كارول كنعان جائزة الجمهور للأفلام الطويلة. كما أُعلن عن اختيار الفنان جورج خبّاز ضيف شرف الدورة المقبلة، إلى جانب سارة أبي كنعان ووسام فارس.

    بهذا الحدث، يواصل سام لحود عبر «أيام السينما اللبنانية في كندا» ترسيخ دور لبنان كمنارةٍ للثقافة والإبداع، مؤكّدًا أنّ السينما اللبنانية هي الوجه الأكثر إشراقًا للوطن في العالم .

  • أمين عام هيئة «البيئة – أبوظبي» : الاتحاد مع الطبيعة رسالة استدامة إماراتية للعالم

    أمين عام هيئة «البيئة – أبوظبي» : الاتحاد مع الطبيعة رسالة استدامة إماراتية للعالم

    إنجاز – أكدت الدكتورة شيخة سالم الظاهري، الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي، المستشار الإقليمي للاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة في منطقة غرب آسيا، أن استضافة الإمارات العربية المتحدة للمؤتمر العالمي للحفاظ على الطبيعة في أبوظبي من 9 إلى 15 أكتوبر، تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، تحمل رسالة عالمية بالغة العمق. هذه الرسالة تتمثل في أن الإمارات شريك فاعل ورائد في صياغة مستقبل الحفاظ على الطبيعة، وأن حماية البيئة ليست خياراً تكميلياً، بل هي جزء أساسي من عملية صنع القرار على جميع المستويات.

    الإنسان والبيئة
    قالت الظاهري في حوار مع «الاتحاد»، إن شعار المؤتمر «الاتحاد مع الطبيعة» ليس مجرد عنوان، بل هو دعوة صادقة للعالم أجمع لتوحيد الجهود وتنسيق السياسات بما يحقق التوازن بين الإنسان والبيئة. وترى أن انعقاد المؤتمر قبيل مؤتمر الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ (COP30) يضاعف من أهميته، لأنه يعزز جسور التعاون الدولي، ويمنح الإمارات فرصة إضافية لتسريع وتيرة العمل المشترك لتحقيق أهداف أجندة 2030 للتنمية المستدامة.

    رؤية الإمارات
    وأوضحت الظاهري أن تنظيم المؤتمر يعكس التزام الدولة العميق برؤية قيادتها الحكيمة في صون الطبيعة والاستدامة. فقد وضع المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، نهجاً راسخاً منذ ستينيات القرن الماضي جعل حماية البيئة جزءاً من هوية الإمارات ومسيرتها التنموية. واليوم، تواصل القيادة هذا النهج من خلال مبادرات نوعية جعلت الإمارات منصة عالمية للعمل المناخي والبيئي.
    ولفتت إلى أن الإمارات تتميز بتنوع بيولوجي فريد يضم البيئات الصحراوية، والموائل البحرية والبرية، والأراضي الرطبة، ويُقدّر عدد الأنواع المسجلة والمحتملة فيها بنحو عشرة آلاف نوع. كما تضم شبكة واسعة من المحميات الطبيعية بلغ عددها 49 محمية حتى عام 2023، تغطي 15.53% من مساحة الدولة. وأضافت: «نواصل كذلك تحديث القائمة الحمراء الوطنية التي تضم 1167 نوعاً، بهدف رصد الأنواع المهددة بالانقراض واتخاذ التدابير لحمايتها، مثل إعادة توطين المها العربي والحبارى، إلى جانب التزامنا بزراعة 100 مليون شجرة قرم بحلول عام 2030».

    دورة متميزة
    وأشارت الظاهري إلى أن دورة عام 2025 ستكون محطة رئيسة في مسار الجهود العالمية لتحقيق المستهدفات المشتركة في مجالي التنوع البيولوجي والمناخ، لكونها تسعى إلى أن تكون الأكثر شمولاً وتأثيراً. 
    وقالت: «حرصنا على أن تتسم هذه الدورة بمعايير خضراء رائدة، وبمزيج يجمع بين المشاركة الحضورية والمنصات الافتراضية، ما يجعلها نموذجاً مبتكراً للمؤتمرات البيئية».
    وبيّنت أن المؤتمر يتضمن ثلاثة مكونات رئيسة: المنتدى الذي يغطي الجوانب الاقتصادية والخيرية والشبابية، وجمعية الأعضاء بوصفها الهيئة العليا لصنع القرار في الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة، إضافة إلى المعرض الذي يمثل مساحة حيوية لعرض المبادرات والمشاريع والشراكات.

    استعدادات أبوظبي
    وقالت الظاهري: إن هيئة البيئة – أبوظبي، وبالتعاون مع وزارة التغير المناخي والبيئة، عززت شراكتها مع الاتحاد الدولي لحفظ الطبيعة لإعداد إطار متكامل للمؤتمر.
    وأوضحت أن الاستعدادات لم تقتصر على الجوانب اللوجستية، بل شملت إطلاق مشاريع رائدة على أرض الواقع تجسّد التزام الدولة بحماية الطبيعة، وأضافت: «سرّعنا وتيرة مشاريع إعادة تأهيل الموائل الطبيعية، ومنها تنفيذ أكبر مشروع لإعادة تأهيل الشعاب المرجانية في المنطقة، فضلاً عن توسيع شبكة المحميات الطبيعية التي تغطي أكثر من 15.5% من اليابسة و12% من البيئة البحرية للدولة».

    مبادرات بارزة
    وتطرقت الأمين العام لهيئة البيئة – أبوظبي إلى أبرز المبادرات والمشاريع التي ستعرضها الإمارة خلال المؤتمر، والتي تشمل: برامج إنقاذ وإعادة تأهيل الحياة البحرية، الإدارة المستدامة لمصايد الأسماك، التميز في إدارة موائل أشجار القرم، القائمة الحمراء للنظم البيئية، بالإضافة إلى مشاريع استعادة الأعشاب البحرية، وقصص نجاح في إعادة الأنواع المهددة بالانقراض، وأهمية الابتكار في إدارة المعرفة البيئية. وأكدت أن هذه المبادرات تعكس التقاء الإرث العريق بالابتكار الحديث، لتأكيد مكانة أبوظبي منصة عالمية تقود مسيرة الاستدامة.

    دور ريادي
    وشددت الظاهري على أن المؤتمر يمثل منصة لترسيخ مكانة الإمارات حاضنة ومحفزة للعمل البيئي الدولي. فهو يجمع أكثر من 1400 عضو من الحكومات والمجتمع المدني والمنظمات غير الحكومية. 
    وأضافت: «نحن لا نعرض إنجازاتنا فقط، بل نؤسس لشراكات جديدة عابرة للحدود والقارات». واستشهدت بوجود مقرات ومبادرات عالمية في الدولة مثل الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، ومبادرة «الاتحاد مع الطبيعة» التي أطلقت بعد (COP28)، ومكتب معاهدة الأنواع المهاجرة، ومبادرة أبوظبي العالمية للبيانات البيئية، باعتبارها أدلة على مكانة الإمارات محوراً عالمياً للتعاون البيئي.

    تحديات عالمية
    وأوضحت الظاهري أن المؤتمر سيناقش خمسة محاور رئيسة تشكل جوهر التحديات البيئية الراهنة، وهي: توسيع نطاق العمل البيئي المستدام، الحد من مخاطر التغير المناخي، تحقيق العدالة البيئية، التحول نحو اقتصادات صديقة للطبيعة، تحفيز الابتكار والريادة. 
    وقالت الظاهري: إن المؤتمر سيولي اهتماماً خاصاً بالتنوع البيولوجي في المنطقة العربية والخليجية. وأكدت أن نجاحات الإمارات في إعادة توطين المها العربي، وحماية طائر الحبارى تمثل نماذج مُلهمة يمكن أن يستفيد منها العالم.
    وأوضحت الظاهري أن المؤتمر سيؤكد أن الحفاظ على الطبيعة لا يتعارض مع التنمية الاقتصادية، بل يمثل ركيزة لتحقيقها. وقالت: «من خلال جلسات مخصصة للاقتصادات الإيجابية للطبيعة وآليات تمويل الاستدامة، سنوضح أن الاستثمار في حماية البيئة يحقق عوائد اقتصادية واجتماعية بعيدة المدى».
    وأضافت أن النموذج الإماراتي خير دليل على أن حماية الطبيعة يمكن أن تسير جنباً إلى جنب مع التنمية المستدامة، وتوقعت مشاركة قياسية في المؤتمر، مع حضور أكثر من 10 آلاف مشارك من قادة الدول وصناع القرار والخبراء، يمثلون أكثر من 140 دولة، إضافة إلى 1400 منظمة. وأكدت أن هذا العدد يعكس أهمية المؤتمر كأوسع منصة عالمية للعمل البيئي المشترك.

    تحالفات جديدة
    قالت الظاهري: إن المؤتمر سيشهد إطلاق تحالفات استراتيجية كبرى، أبرزها: تحالف الذكاء الاصطناعي من أجل الطبيعة، تحالف الشباب من أجل التنوع البيولوجي، ومبادرات تمويل وحماية المحيطات، شراكات لتنفيذ إعلان أبوظبي المشترك الصادر عن (COP28). وأوضحت أن هذه التحالفات ستعزز التعاون الدولي وتفتح آفاقاً جديدة للعمل البيئي. وشددت على أن المؤتمر يمثل تجسيداً عملياً لمفهوم العمل الجماعي، حيث يجتمع ممثلو الحكومات والمنظمات غير الحكومية والقطاع الخاص والمجتمعات المحلية على طاولة واحدة. وأكدت: «هذه البيئة الشاملة تتيح ولادة شراكات غير تقليدية تجمع بين التمويل الحكومي، والدعم الخاص، والتنفيذ الميداني من قبل المنظمات والمجتمعات».

    دور الشباب
    أكدت الظاهري أن الشباب والجهات الأكاديمية يمثلون قلب المؤتمر ونبضه، إذ خُصصت لهم مساحات واسعة للتفاعل مع القادة واستعراض ابتكاراتهم. 
    وقالت: «نحن لا نكتفي بالاستماع إلى أصوات الشباب، بل نمكّنهم عبر المنح والدعم المادي من خلال صندوق محمد بن زايد للمحافظة على الكائنات الحية».
    وأشارت إلى جهود البحث العلمي التي تقودها الدولة، بالتعاون مع المؤسسات الأكاديمية، ومنها سفينة الأبحاث البحرية «جيون»، التي توفر منصة لدراسة النظم البيئية البحرية.
    وأوضحت أن النتائج المرجوة على المدى القريب تشمل اعتماد قرارات طموحة توجه العمل العالمي نحو (COP30)، إلى جانب إطلاق تحالفات جديدة وتعبئة تمويل فعال للمشاريع البيئية. أما على المدى البعيد فتؤكد الظاهري أن الهدف هو تسريع تنفيذ اتفاقية باريس للمناخ وإطار «كونمينغ – مونتريال للتنوع البيولوجي»، وبناء إرث دائم من المعرفة والشراكات، بما يعزز مكانة الإمارات مرجعية عالمية في مجال الاستدامة.

    حياد مناخي
    شددت الظاهري على أن المؤتمر يسهم في دعم أهداف الإمارات للوصول إلى الحياد المناخي بحلول 2050. وأشارت إلى أن المشاريع الرائدة مثل مدينة مصدر ومحطة الظفرة للطاقة الشمسية، إلى جانب مبادرات استعادة النظم البيئية، تقدم نماذج عملية لتحقيق هذا الهدف.

    إرث مستدام
    اختتمت الظاهري بالتأكيد على أن المؤتمر يطمح لأن يكون محطة تاريخية يتحد فيها العالم مع الطبيعة قولاً وفعلاً. 
    وقالت: «نريد أن نلهم الشباب ليكونوا أوصياء على البيئة، وأن نبرهن أن دمج الابتكار مع الإرادة السياسية قادر على صياغة مستقبل أكثر صحة ومرونة واستدامة».
    وأضافت أن الهدف النهائي هو أن يصبح المؤتمر نموذجاً عالمياً يُحتذى به في بناء التحالفات بين الحكومات والمنظمات والقطاع الخاص والأكاديميين والمجتمعات المدنية، من أجل تحقيق هدف واحد: الاتحاد مع الطبيعة.

  • عامان على معركة الطوفان: راية المقاومة في غزة لا تزال مرفوعة تعانق عنان السماء

    عامان على معركة الطوفان: راية المقاومة في غزة لا تزال مرفوعة تعانق عنان السماء

    عليان عليان يكتب 

    في هذا اليوم المجيد “السابع من أكتوبر 2023” ، حققت كتائب القسام  هجوماً إعجازياً على مستعمرات غلاف غزة ، وحررت  أكثر من ضعف مساحة القطاع ،  أبهر العالم أجمع بعدما سقطت فرقة غزة الإسرائيلية والمستعمرات الإسرائيلية  في غضون سويعات ، وأسرت  ما يزيد عن 250 جنديا ومستوطناً ، في حين  جثا  العدو على ركبتيه ،يستجدي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا وغيرها من دول الغرب الإمبريالية ، بأن تهب لنجدته قبل أن يسقط صريعا  على الأرض ، فكان أن  تقاطر رؤساء هذه الدول إلى الكيان لشد أزره ولمده بكل أسباب الدعم المادي واللوجستي والسياسي ، حيث وصلت إلى شواطئ فلسطين المحتلة عشرات السفن تحمل أطنان من الأسلحة والذخائر ، ناهيك عن طائرات النقل العسكرية التي لم تتوقف رحلاتها على مدى العامين المنصرميين، محملةً بأطنان الذخائر والقنابل الخارقة للتحصينات.
    جاءت  معركة طوفان الأقصى ،  لتشكل مرحلة نوعية  غير مسبوقة منذ نكبة عام 1948 ، لكنها غير مقطوعة الجذور ، عما سبقتها من مراحل نضالية وتحديداً ،مرحلة الثورة  الفلسطينية بعد  عام 1967، التي شاركت فيها فصائل العمل الوطني  الفلسطيني المتعددة ، وغير مقطوعة عن الانتفاضات الثورية المتعددة لشعبنا العربي الفلسطيني  وعلى رأسها انتفاضة الحجارة ( 1987 ) وانتفاضة الأقصى (2000م).
    إنجازات استراتيجية
    لقد سجلت معركة الطوفان   وعلى امتداد الفترة اللاحقة وحتى اللحظة ، في مواجهة العدوان الصهيو أميركي ، ولا تزال تسجل ، ملحمة تاريخية و نصرًا إعجازيًا، مرغت  فيه أنف العسكرية الصهيونية وأذلتها ميدانيًا وسيكولوجيًا ،  ، وضربت في الصميم نظرية الأمن الصهيونية، وما نجم عن هذه الملحمة من نتائج على  الصعيد الفلسطيني ، وعلى صعيد الكيان الغاصب،  وعلى الصعيدين العربي  والعالمي ، من حيث:
    1-أنها أعادت الاعتبار للقضية الفلسطينية على المستوى الدولي والشعبي العالمي بعد أن تم ركنها في زوايا الإهمال والنسيان، جراء رهان قيادة منظمة التحرير والعديد من مفاصل النظام العربي الرسمي  على إنجاز تسوية مع العدو الصهيوني .
    2-أن معركة الطوفان أكدت على أن تحرير فلسطين أمر ممكن ،على عكس ما روج دعاة الاستسلام ، وأنها نقلت قضية التحرير من دائرة الإمكانية التاريخية إلى زاوية الإمكانية الواقعية،  وكشفت بؤس الرهان  على خيار  المعاهدات والتسويات مع العدو الصهيوني.
    3-  ضربت الدور الوظيفي للكيان الصهيوني في الصميم ، وضربت مبدأ الاستيطان بإجبارها عشرات الآلاف من المستوطنين النزوح  من مستعمرات غلاف غزة، وطرحت سؤال وجود الكيان الغاصب لأول مرة ، الذي دفع نسبة كبيرة من المستوطنين إلى مغادرته إلى غير رجعة  ناهيك أنها أوقعت الكيان الصهيونية في أكبر أزمة اقتصادية منذ نشوئه الغاصب عام 1948.
     4-أنها أحدثت انزياحاً كبيراً جدا في  الرأي العام العالمي والغربي على وجه الخصوص لصالح القضية الفلسطينية ، من خلال المظاهرات المليونية التي عمت ولا تزال تعم عواصم العالم وعواصم الدول الغربية  على وجه الخصوص ،التي باتت ترفع شعار “فلسطين حرة من النهر إلى البحر”.
    5-أنها أحدثت انقلاباً وثورة شعبية عالمية ضد الكيان الصهيوني، من خلال اعتصامات الطلبة في الجامعات الأمريكية وبقية الجامعات الغربية،  التي طالبت بقطع العلاقات مع الكيان الصهيوني وعدم التعاون مع مؤسساته البحثية في كافة المجالات وعلى رأسها مجال التكنولوجيا العسكرية ، وأعادت الاعتبار للرواية العربية التاريخية في فلسطين ، وكشفت زيف السردية الصهيونية ، وأطاحت بنظرية معاداة السامية التي جرى توظيفها ضد المناصرين للقضية الفلسطينية ، ناهيك أنها  حققت أكبر عزلة ل ( إسرائيل) ، وجعلتها دولة منبوذة وهدمت الاجماع الأمريكي بشأن دعمها.
    6-أنها كشفت زيف ادعاء الدول الإمبريالية وعلى رأسها الإمبريالية الأمريكية بحقوق الانسان وبتمثل القيم الانسانية ، فقد كشفت معركة طوفان الأقصى  عن وحشية صارخة لهذه الدول  حيال هذه الحقوق والمثل  ،عندما  تتعلق الأمور بمصالحها ، حيث تدوس إزائها على القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني وعلى ميثاق الأمم المتحدة ، وتمارس ازدواجية مكشوفة للمعايير بشأن حقوق الإنسان وحقوق الشعوب في الحرية وفي تحرير أراضيها المحتلة 
    سؤال المسؤولية
    قبل أن نتعرض للعناوين المختلفة في المقال نتوقف أمام  سؤال المسؤولية، وتحميل حركة حماس وفصائل المقاومة التي انضمت للمعركة ( سرايا القدس ، كتائب أبو علي مصطفى ، كتائب المقاومة الوطنية ، كتائب شهداء الأقصى، لجان المقاومة ، كتائب المجاهدين، كتائب الأحرار) مسؤولية ما حصل من حرب إبادة وتجويع ، وهذا السؤال طرحه فريق مستسلم ينسق أمنياً مع الاحتلال ، وطرحه البعض الآخر معذوراً جراء مرارة الحرب والفقد والتدمير في القطاع.
    ولست معنياً هنا  للتعامل مع  سؤال الفريق الأول ، الذي كان ينتظر هزيمة المقاومة ، بل معنياً فقط  بسؤال البعض الثاني  لأشير إلى ما يلي :
    1-أنه ما كان بوسع حركة حماس والقطاع أن يتحملا حصاراً استمر 26 عاماً تحكم فيه العدو بحجم المواد الغذائية والطبية وغيرها التي تصل إلى القطاع ، وأن يتحكم بمقدار السعرات الحرارية لكل فرد في قطاع غزة ، وأن يتحملا أيضاً الحصار العربي الرسمي للقطاع.
    2- رغم أن العدو الصهيوني فوجئ بالخداع الاستراتييجي الذي مارسته حركة حماس في القطاع  وإشعارها العدو أنها ليست بوارد الحرب ، بعد معركة سيف القدس 1921 ، وأنها معنية  بالسلطة فقط ، خاصةً وأنها لم تشارك في معركتي وحدة الساحات وثأر الأحرار التي قادتها سرايا القدس وشاركت فيها بقية فصائل المقاومة.
    إلا أن قيادة حماس كانت تدرك وفق معلومات استخبارية ،  بعد العدوان الصهيوني  على قطاع غزة عام 2014 ،بأن العدو يضمر خطةً  لاحتلال القطاع لأسباب عديدة أبرزها : التخلص من تهديد القطاع المستمر لأمن مستعمرات الغلاف/ أن العدو  وضع نصب عينيه السيطرة على حقول الغاز قبالة  قطاع غزة التي تمتلك مخزونا هائلاً من الغاز /  أن العدو بوارد شق قناة تربط بين البحر المتوسط والبحر الأحمر من منطقة قريبة جداً من القطاع ،  ناهيك أنه بوارد تنفيذ الخطة الصهيو أمريكية التي تربط بومباي بدول الخليج  بميناء حيفا، في إطار المواجهة مع خطة  الحزام  والطريق الصينية ، ومن ثم فإن مجمل هذه العوامل وضعها العدو في الحسبان لاحتلال القطاع حتى لا يشكل خطراً على هذه المشاريع.
    3- أن حماس وقيادة القسام لم تتوقع ردة لفعل الصهيونية على عملية الطوفان ، وكانت تتوقع أن يشن العدو لاحقاً عدوانا يستمر لبضعة أسابيع ، وينتهي الأمر بصفقة لتبادل الأسرى.
    ما تقدم لا يدين حركة حماس وفصائل المقاومة ،  إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الإنجازات الاستراتجية  التي حققتها في هذه المواجهات ، ولا يمكن لأحد أن يزايد على حماس التي تحملت عبء المسؤولية ، وهي التي  قاتلت  مع بقية الفصائل العدو لمدة عامين في مواجهة ( إسرائيل) وأمريكا ومعظم دول حلف الأطلسي.

    قوات الاحتلال من فشل إلى فشل ومن هزيمة إلى أخرى
    العدوان الصهيوني على قطاع غزة   مر في عدة مراحل ، على مدى العامين 2023 – 2024 استخدم خلالها حرب إبادة جماعيىة غير مسبوقة في التاريخ  ، من خلال تدمير أكثر من 80 في المائة من مباني قطاع غزة  ، حيث دمر مدنا وأحياء بأكملها  ، وعمل على تدمير البنية التحتية للقطاع  والمؤسسات التعليمية من مدارس وجامعات ، واستهداف المستشفيات بالقصف والتدمير .
    وفي المقابل خاضت المقاومة معارك اسطورية  خلال مراحل الحرب  في العامين 2023- 2024 في كافة مدن ومخيمات القطاع في محافظة غزة ومحافظة شمال غزة ومحافظة خان يونس  والمعسكرات  الوسطى ومحافظة رفح، بإسناد من أطراف محور المقاومة، ( حزب الله – اليمن – المقاومة العراقية- إيران) من خلال عشرات الكمائن المركبة واستدراج قوات الإحتلال  إلى ألأماكن المفخخة ، والقتال من المسافة صفر ، وفق خطط ستدرس لاحقاً في الكليات العسكرية.
    خطة الجنرالات تتحطم على أيدي رجال المقاومة
    وأمام فشله في تحقيق أي نصر في كل هذه المراحل ، جاءت  خطة الجنرالات  في محافظة شمال غزة ،  في (3) تشرين الثاني 2024 ، التي جاءت وفق اقتراح من رئيس مجلس الأمن القومي الأسبق “غيورا آيلاند”  التي تقضي بقطع كل أسباب الحياة عن جباليا المخيم والبلد وبيت حانون وبيت لاهيا  من الماء إلى الغذاء والعلاج ،ومنع دخول جهاز الدفاع المدني لسحب الشهداء والجرحى ،  بحيث باتت جثث الشهداء عدة أيام في الشوارع  تنهشها الكلاب الضالة ، وفي ذات الوقت صب نار الجحيم على منازل المواطنين وقتل الآلاف منهم ، وتدمير المباني عبر  الريبوتات المفخخة.
    لكن خطط الجنرالات التي استهدفت تهجير سكان محافظة شما غزة   إلى الجنوب تحطمت تحت ضربات المقاومة، حين خرج رجال المقاومة من تحت الأنفاق ومن تحت الركام ، ليذيقوا قوات الاحتلال مرارة الهزيمة والموت ،  وليلحقوا بها خسائر كبيرة على على صعيد الآليات، وعلى  الصعيد البشري لا سيما في صفوف الجنرالات من خلال الكمائن المركبة ، التي اقترنت بعمليات استشهادية  .
    ورغم الخسائر البشرية العالية في صفوف  المدنيين ، وتدمير المباني على  رؤؤوس ساكنيها  ورغم قطع كل سبل الحياة  عن جباليا وبيت حانون وبيت لاهيا ،  إلا أن الجنرال غيورا آيلاند  طلب من نتنياهو وقف العمل بهذه الخطة التي أثبتت فشلها.
    صفقات التبادل 
    وخلال العام 2023 تم انجاز أول صفقة لتبادل الأسرى في 28 تشرين ثاني  2023 أسفرت عن تحرير 240 أسيراً فلسطينياً، 107 منهم أطفال، وثلاثة أرباعهم لم تتم إدانتهم بارتكاب جريمة. وفي المقابل، أطلقت حماس سراح 105  شخصا، من بينهم 81 من المستوطنين و23 تايلانديًا وفلبينيًا واحدًا.
    في 19 يناير 2025 تم الاتفاق بوساطة مصرية و قطر ية وأمريكية ، على إنجاز صفقة من ثلاثة مراحل ، تخلت فيها (إسرائيل) عن المرحلة الثالثة التي تقضي باستكمال الانسحاب  الإسرائيلي  من قطا غزة وإدخال المساعدات  وتحرير مئات الأسرى الفلسطينيين  .
    وخلال المرحلة الأولى  عاد ما يزيد عن مائة ألف فلسطيني من النازحين من الجنوب إلى الشمال ، ، كما شهدت هذه الصفقة ثماني جولات تبادل  للأسرى ، جرى خلالها تحرير عدد كبير من الأسرى وخاصة من ذوي المؤبدات ،  وتمكنت خلالها المقاومة  من تحويل  عمليات التبادل  إلى مهرجانات ،ظهر فيه رجال المقاومة بكامل استعدادهم وقيافتهم العسكرية في إشارة  إلى أن يد المقاومة هي العليا .
    وفي الثاني من مارس 2025 أعلن العدو وقف العمل بالصفقة ، مكتفياً بالمرحلة الأولى، وأغلق المعابر معلناً حرب التجويع  غير المسبوفة في التاريخ ، التي راح ضحيتها  استشهاد ما يزيد عن ألف مواطن فلسطيني وإصابة (5000) أثناء محاولتهم الحصول على مواد غذائية من مركز صهيو أمريكي حمل اسم مؤسسة غزة ،  ومجاعة أزهقت أرواح 453 فلسطينيا، ضمنهم 150 طفلا ليبلغ عدد الشهداء أكثر من 66 ألأف شهيد  وما يزيد عن 167 ألف مصاب بينهم 800 رياضي ، وما يزيد عن 254 صحفياً والمئات من العلماء في مختلف التخصصات.
    وفيما يتعلق بصفقات ومبادرات التبادل ،   لم يتنازل المفاوض الفلسطيني عن ثوابت المقاومة الرئيسة ممثلةً : بوقف العدوان الصهيو أمريكي بشكل نهائي / الانسحاب الكامل من قطاع غزة/ صفقة تبادل عادلة للأسرى الفلسطينيين / إدخال كافة المساعدات لقطاع غزة  وتوزيعها بإشراف من قبل المنظمات الأممية وعلى رأسها ( الأونروا)/ إعادة إعمار قطاع غزة

    المقاومة في مواجهة خطتي ( عربات جدعون1 وجدعون 2 )
    وفي 18 مارس 2025 ، بدأ بالعدوان مجدداً وفق خطة عربان جدعون لاحتلال قطاع غزة التي فشلت في تحقيق أهداف الحملة العدوانية ممثلةً بالقضاء: على حركة حماس وتجريدها مع بقية الفصائل من السلاح  ، واستعادة الأسرى الصهاينة بالقوة ، أن لا يشكل قطاع غزة أي تهديد ل (إسرائيل )، وضمان السيطرة الأمنية الإسرائيلية على القطاع.
    ورغم محاولات تمرد رئيس الأركان يائيل زامير على الاستمرار في الخطة معلناً ( أولاً) صعوبة تنفيذها لا سيما أن  الهدف المضاف للأهداف الأربعة ، هو تهجير أبناء قطاع غزة ومحافظة الشمال إلى منطقة جنوب خط موراغ ، في مدينة رفح التي جرى تدميرها بالكامل لتكون محطة لتهجير سكان القطاع  يحتاج لحوالي عام كامل ( وثانياً) أن تنفيذ  الخطة سيؤدي إلى خسائر بشرية هائلة في صفوف قوات الاحتلال.
    وبالفعل خاضت المقاومة وخاصة كتائب القسام وسرايا القدس معارك نوعية في بيت حانون – التي اعتقد العدو أنها  خالية بالمطلق من رجال المقاومة – وفي بيت لاهيا وجباليا وخان يونس أدمت الاحتلال ، تميزت بشجاعة المقاتلين الفلسطيينين المبهرة التي تحدثت عنها وسائل الاعلام الإسرائيلية ، حيث وصلت الأمور برجال المقاومة في معظم العمليات الوصول لدببابات الميركافا وإلقاء القنابل من فهوتها ، ما أدى إلى قتل واحتراق العشرات  من الجنود الصهاينة ، ناهيك عن المحاولات المتعددة لأسر جنود صهاينة.
    لقد حطمت المقاومة خطة عربات جدعون وأهدافها ، وألحقت بالعدو خسائر هائلة ، ولم يأبه نتنياهو لتصريحات رؤساء الأركان السابقين   وكبار ضباط الاحتياط  مثل الجنرال اسحق بريك، التي أعلنت بوضوح صعوبة واستحالة القضاء على حركةحماس ،وبقية فصائل المقاومة التي تخوض حرب عصابات بتكتيكات متطورة  ، مستندة إلى  مدينة من الأنفاق تحت الأرض  قدرت مساحتها بين 500- إلى 700 كيلو متر مربع.
    ورغم فشل عملية عربات جدعون (1)أعلن مجرم الحرب نتنياهو بتاريخ (2) أغطس- آب 2025 استمرار في الحرب تحت عنوان ” عربات جدعون 2″ لاستكمال احتلال القطاع والقضاء المزعوم على المقاومة ، حيث قامت  قوات العدو بالمناورة العسكرية في الأحياء الشرقية ( الشجاعية وصبرا وغيرهما) وسط مقاومة شرسة ، وفي ذات الوقت قامت طائرات العدو ومدافعه بتدمير العديد من الأبراج السكنية بزعم أنها مواقع رصد للمقاومة الفلسطينية.
    صحيح أن منسوب العمليات انخفض نسبياً في هذه المرحلة ، لكنه تميز بالنوع أكثر من الكم  مع ضرورة الإشارة هنا ، أن انخفاض منسوب العمليات ليس  ناجماً عن ضعف المقاومة وتدمير قدراتها وفق ما يردده نتنياهو ، بل ناجم عن خطتها في إدارة الحرب التي قد تستمر لفترة طويلة ، ما يقتضي الاقتصاد بالأسلحة والذخيرة.
    المعركة لا زالت مستمرة ، وسيسجل التاريخ ،بأن فصائل المقاومة خاضت ولا تزال تخوض  معركة إعجازية غير مسبوقة في تاريخ حركات التحرر الوطني ، رغم فداحة الخسائر في صفوف الشعب الفلسطيني في قطاع غزة ، لا سيما وأن حجم أطنان القنابل  التي ألقيت على قطاع غزة توازي (4) قنابل نووية من تلك التي ألقيت على قطاع غزة.
    عوامل الصمود والانتصارات التكتيكية
    بقي أن نشير إلى أن أسباب صمود المقاومة وانتصاراتها التكتيكية ، وإفشالها لأهداف العدوان تكمن في عدة عوامل أبرزها : 
    1-الوحدة الميدانية على أرض المعركة.
    2-وحدة القيادة والسيطرة .
    3-العقيدة القتالية  المتماسكة ” نصر أو استشهاد”.
    4- التنسيق الهائل بين الفصائل وخوضها عمليات مشتركة  .
    5-  خوض المقاومة الحرب بطريقة حرب العصابات المتطورة  ( الحرب غير المتناظرة) التي تمكن المقاومة من تحييد ميزان القوى الذي هو بالمطلق ليس في مصلحتها.
    6-  التطور الهائل في تكتيكات ومهارات القتال بالاستناد إلى معجزة الأنفاق.
    7- استناد المفاوض الفلسطيني في إدارته لعملية التفاوص إلى معطيات الميدان.
    والسبب الأهم في صمود المقاومة وانتصاراتها يكمن في الحاضنة الاجتماعية العظيمة التي رغم ما ألم بها من آلام القتل والإصابات والنزوح المتواصل والتجويع ، لم تخذل المقاومة ولعل ما حصل لعائلتي دغمش وبكر في غزة  مؤخراً ،لشاهد على عظمة هذه الحاضنة ، عندما طلب مسؤول الشاباك الإسرائيلي، من شيوخ العائلتين التعاون مع الاحتلال ، فكان ردهم  “نفضل الموت على العمالة” ، ما دفع قوات الاحتلال إلى قصف منازل العائلتين ما أدى إلى استشهاد العشرات من أفراد العائلتين.

  • للكلمة أمانة .. وللمشهد شخوص لا بد أن يُذكروا

    للكلمة أمانة .. وللمشهد شخوص لا بد أن يُذكروا

    جرش ـ كتب أحمد علي القادري

    لم أكن معه، ولم أكن ضده، غير أن الحقائق حين تقترب من عيوننا تنكشف كما لو أنها كانت تنتظر لحظة الصدق. فالأشخاص الذين ظنناهم عابرين قد يحملون بين أيديهم ما كنا نفتش عنه طويلاً.

    لست هنا لأرفع مديحاً لا ينتظره، كما أنني لا أرتقب منه شيئاً، لكن للكلمة أمانة، وللمشهد شخوص لا بد أن يُذكروا.

    النائب حمزة الحوامدة، ذاك الحاضر في قلب الحدث، الباحث عن التغيير الذي يشبه الحلم، والرافعة التي أراها تكاد تكون المتنفس الأوحد لشباب جرش.
    ولئن كان لغيره من النواب دورٌ ومكان، فإن ذكرهم سيأتي في موضع آخر يليق بهم.

    الحوامدة، بين ملامح الماضي والحاضر، خطّ لنفسه مساراً سريعًا جعله يتسيد المشهد السياسي والثقافي والرياضي معًا، فكان الجمع بين هذه العوالم شهادة على حيوية حضوره وصدق انتمائه.
    ولأن الرياضة من أبجدياته الأولى، فقد وقف داعمًا لنادي جرش، قبلة الرياضة في المحافظة، دعمًا مباشرًا أو غير مباشر، لكنه في كل حال كان واضح الأثر.

    هو صوت لم يتوانَ عن الانحياز للشعب في كل مظلمة، صوت يعرف كيف ينحني لوجع الناس، ويعلو في اللحظة التي يحتاجون فيها إلى من يتكلم بلسانهم.

    وما يميّزه أكثر، أنه ظل ثابتاً على خط الوطن، وفي صف قيادته الهاشمية الرشيدة، يرى في الالتفاف حولها صمام الأمان، ويؤمن أن الأردن قوي بقيادته، عزيز بأبنائه، راسخ بثوابته.
    وهكذا كان صوته امتدادًا لصوت الوطن، وإرادته امتدادًا لإرادة ملكٍ حمل همّ شعبه، فكان بحق نائباً يحاول أن يكون على قدر الأمانة.

  • هل تصبح العقبة وجهة عالمية مفضلة لحفلات الزفاف

    هل تصبح العقبة وجهة عالمية مفضلة لحفلات الزفاف

     

    كتب : المستشار عمر الصمادي
    لم يأتي اختيار مدينة العقبة الساحلية لانعقاد اهم مؤتمر عالمي لمنظمي حفلات الزفاف من فراغ ابدا، ليجتمع فيها وعلى مدار ثلاثة أيام 500 شخص من كبار منظمي حفلات الاحلام الفاخرة، يمثلون 70 دولة سيكونون شهود على ما وصلت اليه المدينة من تطور وتقدم وتوفر للبنية التحتية التي تجمع بين فخامة العصر والارث التاريخي ، تجمع بين البحر والصحراء من اجل اخراج حفل زفاف يبقى في الذاكرة مدى العمر.

    جميل جدا ان تكون العقبة مدينة البدايات الجميلة في مملكتنا الغالية، فقد كانت اول بقعة اردنية تستقبل الشريف الحسين، وأول بقعة ينشأ فيها ميناء وارصفة بحرية، وأول منطقة اقتصادية خاصة بطموح ملكي يزاحم في فضاء الاقتصاد والاستثمار اكبر الكيانات الاقتصادية وبقوة.

    اليوم وفي المؤتمر الصحفي استمعنا لحديث رئيس مجلس المفوضين، السيد شادي المجالي بنبرة المسؤول الواثق من كل عبارة وتصريح اطلقه امام الإعلاميين، وكانه وقف على ادق التفاصيل والاحتياجات والبنية التحتية والفوقية التي يتطلبها إقامة حفل زفاف بمستوى يفوق ما يترقبه منظم الحفل او صاحب المناسبة ويتجاوز توقعاتهم، متكئا على سلسلة من المنتجعات والفنادق وما فيها من تجهيزات وقاعات زفاف وحدائق خضراء وشواطئ ساحرة خلابة ومسابح ومطاعم تزخر بأطعمة ومأكولات استثنائية، تمكنها من توفير تجربة استضافة لائقة، يقوم عليها نخبة من المحترفين المهرة، تجعل من مناسبة الزفاف حقيقة لا تنسى وبذوق رفيع تحفه الفخامة بكل تفاصيله.

    نعم ستصبح العقبة وجهة عالمية مفضلة لإقامة حفلات الزفاف والاحتفال بالمناسبات الاجتماعية للنخب وأصحاب الذوق الرفيع، في خطوة اقتصادية استراتيجية، من اطلقها وساعد على انجاحها، منح العقبة محرك تيربو او محرك نفاث لتنطلق بقوة، بمقوماتها الثرية في عالم جديد من مسالك الاستثمار وانتعاش الاقتصاد الكلي سيما وانه في عالم السياحة اذا اشغلت غرفة فندقية فإنها بذلك تحرك العديد من القطاعات الأخرى .

    بدون شك ان تجربة سياحة حفلات الزفاف تحتاج الى تشاركية وتعاون وتنسيق وثيق بين القطاعين حيث نلمس انسجاما تاما في هذا الشأن بين وزارة السياحة وهيئة تنشيط السياحة وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ومن جانب اخر رأينا حماس مدهش لدى مكونات القطاع الخاص بمجملها وهي تتطلع الى ثورة من أي نوع او فكرة ريادية خارج الصندوق لتتمكن من المضي قدما وتجاوز اثار الازمات التي تعصف بالمنطقة ، ولا ينفك عن هذا العقد دور المجتمع المحلي العقباوي بمكوناته الأردنية العربية الاصيلة بكل شيء، لكي نضمن نجاح مدينتنا في استقطاب اكبر شريحة من خبراء السياحة وإدارة الوجهات والمتخصصين في تنظيم الحفلات والفعاليات.
    ولا انسى أهمية دور الاعلام في تعزيز جاذبية العقبة كمدينة مفضلة للعيش والعمل والزيارة، والترويج لها كمدينة مؤهلة لإقامة حفلات الزفاف أو الاحتفال بالمناسبات الاجتماعية الخاصة، محليا وإقليميا ودوليا، الامر الذي سيجلب للمدينة عشرات الآلاف من الضيوف والزوار من جميع أنحاء العالم.

    وأود الإشارة هنا الى وجود مطار الملك الحسين الدولي بمرافقه ومؤهلاته وارتفاع مستوى خدماته ودرجة الضيافة الأردنية الاصيلة، إضافة الى وجود مبنى الطائرات الخاصة الذي انشأ من اجل تقديم خدمات استقبال ووداع بمستوى عالمي متطور ، وهو ما كان محط اشادة من الضيوف من خبراء السياحة وإدارة الوجهات، ومنظمي الفعاليات وحفلات الزفاف، الذين وصلوا الى العقبة من خلاله ومروا بتجربة سفر قمة في التسهيلات والفخامة تعاونت عليها الأجهزة المعنية في مرفق المطار.

    ولا انسى الإشارة الى موقع العقبة الجغرافي المتميز والاستراتيجي بوسط العالم على الراس الثاني للبحر الأحمر خليع العقبة الذي يمتاز ببيئة بحرية نادرة وثرية، وسهولة الوصول اليها جوا من أي مكان في العالم باقل من 5 ساعات، مما يمنحها الفرصة الأكبر لترسيخ مكانتها في صدارة وجهات استضافة حفلات الزفاف والمناسبات.

  • الإقليم بين غطرسة القوة ومنطق السياسة

    الإقليم بين غطرسة القوة ومنطق السياسة

    خالد الشقران يكتب 

    تأتي خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف العدوان الإسرائيلي على غزة في فترة وأوضاع إقليمية شديد الحساسية والتعقيد، حيث تتقاطع فيها الاعتبارات الانتخابية في الولايات المتحدة مع حسابات اليمين الإسرائيلي وضغوط المجتمع الدولي المطالب بوقف نزيف الدم الفلسطيني وإيصال المساعدات الإنسانية.

    ورغم ما في الخطة من عناصر واقعية، إلا أنها لم تقابَل في إسرائيل بالإجماع، بل فتحت الباب أمام خلاف سياسي حاد داخل الحكومة الإسرائيلية نفسها، فنتنياهو الذي يعيش تحت ضغط داخلي متصاعد بسبب طول أمد الحرب وتزايد الخسائر، يجد نفسه أمام معضلة سياسية وأمنية، فهو من جانب لا يستطيع رفض خطة يدعمها حليف استراتيجي كواشنطن دون كلفة دبلوماسية عالية، ومن جانب آخر يخشى أن يؤدي القبول بها إلى انهيار ائتلافه الحكومي الذي يضم أحزاباً يمينية متشددة تعتبر أي وقف للعمليات أو انسحاب من غزة “هزيمة سياسية” وتهديداً لأمن إسرائيل.

    التقديرات السياسية تشير إلى أن نتنياهو الذي لم يوقف القصف على غزة حتى وقت كتابة هذا المقال، قد يسعى إلى كسب الوقت عبر تبني شكلي للخطة مع إدخال تعديلات جوهرية تفرغها من مضمونها، كالإصرار على استمرار السيطرة الأمنية الإسرائيلية في غزة أو تأجيل انسحاب القوات إلى أجل غير محدد، وفي الواقع إن هذا النهج التكتيكي الذي خبرته المنطقة في محطات سابقة يهدف إلى امتصاص الضغط الأمريكي والدولي دون تغيير فعلي في السلوك الميداني، إلا أن مثل هذا المسار سيضعف مصداقية الخطة نفسها، وربما يعيد احتمالات إعادة تأجيج الصراع إلى الواجهة، لأن الفصائل الفلسطينية ستعتبره خرقاً مباشراً للتفاهمات، وقد ترد بتصعيد جديد ضد المستوطنات أو المواقع العسكرية للاحتلال.

    احتمال التصعيد لا يتوقف عند حدود غزة، بل قد يمتد إلى ساحات أخرى، حيث أن عرقلة الخطة قد تُستغل من أطراف ربما تشعر بأنها قد تكون التالي على سلّم أولويات الحكومة المتطرفة في إسرائيل؛ الأمر الذي قد يدفعها إلى القيام بإجراءات استباقية، كخلق أزمات متزامنة في لبنان والعراق واليمن، حيث يمكن أن يتحرك حزب الله والحوثيون ووحدات موالية لإيران لزيادة الضغط على إسرائيل وعلى الوجود الأمريكي في المنطقة، الأمر الذي يعني وفقا لهذا السيناريو أنّ أي تعطيل للخطة سيحولها من فرصة سياسية إلى شرارة مواجهة إقليمية واسعة، خصوصاً مع تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة وتنامي الغضب الشعبي العربي والإسلامي.

    من منظور واقعي، يتوقف نجاح خطة ترامب على ثلاثة عناصر: التزام إسرائيلي صريح بوقف العمليات العسكرية، وقبول فلسطيني بإدارة انتقالية تحظى بثقة شعبية، وضمان دولي يوازن بين الأمن والسيادة، أما في حال قرر نتنياهو مقاومة الخطة أو استغلالها لمكاسب داخلية، فإن المنطقة ستدخل مرحلة جديدة من عدم الاستقرار، حيث ستتراجع فرص التسوية وتتعزز نزعات التطرف في النهاية، وعليه؛ فإن مصير الخطة مرتبط بمدى استعداد الأطراف الفاعلة للانتقال من منطق القوة إلى منطق السياسة، ومن إدارة الحرب إلى إدارة السلام، وهي معركة لا تقل صعوبة عن تلك التي تدور على الأرض، فهل تنجح إرادة المجتمع الدولي في فرض السلام ومنع نتنياهو واليمين الإسرائيلي المتطرف من جر المنطقة مجددا إلى غياهب الفوضى؟

  • سياسيون: الخطة الأميركية للسلام نجاح للدبلوماسية الأردنية

    سياسيون: الخطة الأميركية للسلام نجاح للدبلوماسية الأردنية

     كتبت: نيفين عبد الهادي
    قرأ الشارع الأردني سياسيا وشعبيا رد حماس الإيجابي على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لإنهاء الحرب على غزة بإيجابية، وفقا للثوابت الأردنية والمساعي الأردنية التي لم تتوقف سياسيا ودبلوماسيا منذ عامين، بقيادة جلالة الملك، لإنهاء الحرب وايصال المساعدات، ودفع عجلة السلام الشامل، وإعادة إعمار غزة، والتأكيد على رفض تهجير الفلسطينيين وضم الضفة الغربية.
    هي ثوابت أردنية وضعها جلالة الملك بصوت واضح على كافة المنابر الدولية وكافة المحافل العالمية، بتأكيدات على مركزية القضية الفلسطينية وأن حلها هو بوصلة العالم نحو السلام الحقيقي.
    الأردن رحّب رسميا برد حركة حماس الإيجابي على خطة ترمب، كما جدد الترحيب بالدور القيادي للرئيس الأميركي وجهوده الصادقة لإنهاء الحرب في غزة.
    وطالما رأى الأردن أن تدخل الولايات المتحدة والمجتمع الدولي يمثل إحدى أهم ركائز إنهاء الحرب على غزة، ووقف العدوان، وكذلك المفتاح الرئيسي في تحقيق السلام الشامل، الذي يأمله العالم، لتأتي الخطة الأمريكية معززة لرؤى الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، بثقة أردنية وعربية بإيجاد طريق للسلام. الخطة الأمريكية تتضمّن إنهاء الحرب على قطاع غزة من خلال اتفاق شامل يضمن إيصال المساعدات الإنسانية الكافية إلى القطاع دون قيود، وعدم تهجير الفلسطينيين، وإطلاق سراح الرهائن، وإنشاء آلية أمنية تضمن أمن جميع الأطراف، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة إعمار غزة، وتكريس مسار للسلام العادل على أساس حل الدولتين، يتم بموجبه توحيد غزة بشكل كامل مع الضفة الغربية في دولة فلسطينية وفقًا للقانون الدولي. وكل ذلك ثوابت أردنية، ورؤية سعى جلالة الملك لتكون واقعا ملموسا، كونها في مجملها تعد سبيلا حقيقيا وعمليا لتحقيق السلام والاستقرار عربيا وعالميا.
    وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» لما تحمله خطة الرئيس الأميركي لإنهاء الحرب على غزة من إيجابيات، وانسجام عدد من بنوده مع الثوابت الأردنية أكد سياسيون أنها جاءت بعد جهود أردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني وخطاب جلالة الملك الهام في الجمعية العام للأمم المتحدة، لتصل رسائل واضحة أنه باستمرار الوضع على ما هو عليه فإن الأمور تسير باتجاه غياب بوصلة الصواب، وانجراف المنطقة نحو تصعيد لن يتوقف، لتأتي خطة ترمب بالتقاطات إيجابية لرسائل جلالة الملك الهامة.  
    ورأى السياسيون أن الإعلان الأمريكي جاء ثمرة للجهود المكثفة التي قادها جلالة الملك عبدالله الثاني والدبلوماسية الأردنية مع إجماع عربي إسلامي غير مسبوق على دعم الخطة التي تهدف لإنهاء حرب استمرت عامين مع ضمان عدم التهجير والحفاظ على حل الدولتين كأساس للسلام الدائم، معتبرين أن الوصول إلى إمكانية إنهاء هذه المعاناة الإنسانية وانسحاب الجيش الاسرائيلي على ثلاث مراحل وفتح أفق جديد لحل الدولتين سيؤدي إلى تعزيز دور الأردن الإقليمي كصانع سلام وكذلك سيؤدي حكماً إلى بناء شراكات دولية لإعادة إعمار غزة.
      عاطف عضيبات
     الوزير الأسبق الدكتور عاطف عضيبات قال: يبدو واضحا أن ما تم الإعلان عنه من الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب على غزة جاء منسجما مع الموقف الأردني، الذي طرحه جلالة الملك بكافة لقاءات جلالته واتصالاته ومباحثاته، إذ يبدو واضحا أنه جاء بعد جهود أردنية وخطاب جلالة الملك الهام في الجمعية العام للأمم المتحدة، لتصل رسائل واضحة أنه باستمرار الوضع على ما هو عليه فإن الأمور تسير باتجاه غياب بوصلة الصواب، وانجراف المنطقة نحو تصعيد لن يتوقف، لتأتي خطة ترمب وبنودها بالتقاطات إيجابية لرسائل جلالة الملك الهامة تجاه غزة والقضية الفلسطينية.    
    وبين عضيبات أن ما تضمنته الخطة إيجابي فيما يتعلق بإنهاء الحرب على غزة من خلال اتفاق شامل يضمن إيصال المساعدات الإنسانية الكافية إلى القطاع دون قيود، وعدم تهجير الفلسطينيين، وإطلاق سراح الرهائن، وإنشاء آلية أمنية تضمن أمن جميع الأطراف، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة إعمار غزة، وتكريس مسار للسلام العادل على أساس حل الدولتين، يتم بموجبه توحيد غزة بشكل كامل مع الضفة الغربية في دولة فلسطينية وفقًا للقانون الدولي، مشددا على أن كل هذه البنود هي ثوابت أردنية طالب بها الأردن بقيادة جلالة الملك منذ عامين، في سعي حقيقي وعملي لتحقيق السلام العادل والشامل.
    وأعرب عضيبات عن أمله بأن تنتهي الحرب وتبدأ مرحلة إعادة إعمار غزة، وتتدفق المساعدات الإنسانية بكميات كبيرة ودون عوائق، ودون توقف، مشيرا إلى أننا بطبيعة الحال نرقب ردة الفعل الإسرائيلية بأن تلتزم بهذا الاتفاق وألا تتجاهله وتستمر في اختراقاتها، فالقادم يحتاج خطوات عملية وحقيقية نحو تحقيق السلام، ولإنقاذ ما يمكن إنقاذه في غزة بعد حرب شرسة استمرت عامين.
     مالك حداد
     من جانبه، قال الوزير الأسبق المهندس مالك حداد إن الإعلان الأمريكي عن الخطة جاء ثمرة للجهود المكثفة التي قادها جلالة الملك عبدالله الثاني والدبلوماسية الأردنية مع إجماع عربي إسلامي غير مسبوق على دعم الخطة التي تهدف لإنهاء حرب استمرت عامين مع ضمان عدم التهجير والحفاظ على حل الدولتين كأساس للسلام الدائم.
    وبين حداد أن الوصول إلى إمكانية إنهاء هذه المعاناة الإنسانية وانسحاب الجيش الاسرائيلي على ثلاث مراحل وفتح أفق جديد لحل الدولتين سيؤدي إلى تعزيز دور الأردن الإقليمي كصانع سلام وكذلك سيؤدي حكماً إلى بناء شراكات دولية لإعادة إعمار غزة.  واستطرد حداد بقوله «لا بد من ضرورة ضمان التنفيذ الفعلي للخطة ودراسة مدى الحاجة إلى آليات رقابة دولية صارمة لضمان عدم المساس بالحقوق الفلسطينية الأساسية مع تأمين التمويل اللازم لإعادة الإعمار».
    وهذا الإعلان، وفق حداد، يؤكد الثقة الدولية في الدور الأردني كوسيط موثوق وفاعل، كما يعزز أداء دوره في حماية المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس من خلال الوصاية الهاشمية.
      محمد رمضان
     من جهته، أكد أمين عام حزب الغد الأردني محمد رمضان أن خطة الرئيس الأميركي جاءت نتيجة لجهود جلالة الملك عبدالله الثاني التاريخية لإحلال السلام، وحل القضية الفلسطينية حلا عادلا على أساس حل الدولتين، وبطبيعة الحال فإن جهود جلالته مستمرة منذ عامين لإنهاء الحرب الشرسة والمدمرة على الأهل في غزة، وقد تضمنت الخطة الأميركية في جزئها الأكبر الثوابت الأردنية والمواقف التي وضعها جلالة الملك أمام العالم بكافة المناسبات الدولية، ومؤخرا خلال خطاب جلالته في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة. ولفت رمضان إلى أن الخطة تحتاج قراءات عديدة، فما تزال بعض من موادها بحاجة تفسيرات وتوضيح، لكن ما يدفع للتفاؤل وإن كان حذرا، أن الخطة تضمنت إنهاء الحرب على غزة وضمان إيصال المساعدات الإنسانية الكافية إلى القطاع دون قيود، وعدم تهجير الفلسطينيين، والانسحاب الإسرائيلي الكامل، وإعادة إعمار غزة، وتكريس مسار للسلام العادل على أساس حل الدولتين، يتم بموجبه توحيد غزة بشكل كامل مع الضفة الغربية في دولة فلسطينية وفقًا للقانون الدولي، ما يجعلنا ننظر لهذه البنود بتفاؤل وأمل أن تلتزم إسرائيل بما جاء فيها.
    وأشار رمضان إلى أن ظهور الصوت الأمريكي بالحديث عن السلام وأهميته، مسألة هامة ونجاح للدبلوماسية الأردنية، فطالما دعا جلالة الملك لحضور أمريكي لإنهاء الحرب، ولحضور للمجتمع الدولي، ونجح الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني في الحصول على اعتراف عشرات الدول بدولة فلسطين، وفي ذلك خطوة عملية لحل الدولتين، ليصل اليوم للخطة الأميركية برعاية رئيس الولايات المتحدة الأمريكية وضمانته لتطبيق بنودها وإنهاء الحرب على غزة، وجميعنا نرقب ما بعد إعلان الخطة والالتزام بها، بدءا من إنهاء الحرب على غزة مرورا ببنودها المتعلقة بالإعمار والأسرى وايصال المساعدات، وصولا لتحقيق السلام العادل.