التصنيف: من هنا و هناك

  • د. سناء الشّعلان العربيّة الأولى التي تصل إلى القائمة القصيرة لجائزة (تاريخ المستقبل) الدّوليّة للخيال العلميّ

    د. سناء الشّعلان العربيّة الأولى التي تصل إلى القائمة القصيرة لجائزة (تاريخ المستقبل) الدّوليّة للخيال العلميّ

    إنجاز-موسكو/ روسيا: الأديبة الأردنيّة ذات الأصول الفلسطينيّة أ. د. سناء الشّعلان تصل إلى القائمة القصيرة في جائزة (تاريخ المستقبل) الدّوليّة للخيال العلميّ الأدبيّة عن قصّتها (أخيراً، السّماء زرقاء صافية)؛ لتكون بذلك أوّل أديبة عربيّة تصل إلى القائمة القصيرة في هذه الجائزة العالميّة المرموقة في أدب الخيال العلميّ على مستوى العالم في حقل أفضل قصّة باللّغة الأجنبيّة؛ إذ استقبلت الجائزة مشاركات قصصيّة بلغات أجنبيّة، فضلاً عن اللّغة الرّوسيّة التي هي لغة المسابقة بالدّرجة الأولى.

    أُنشئت جائزة (تاريخ المستقبل) بدعم من شركة روساتوم الحكوميّة، بالتّعاون مع مؤسّسة ترويج المبادرات العلميّة والتعليمية والاتصاليّة “أتوم”. كما سيتمّ ترجمة الأعمال الفائزة إلى اللّغة الرّوسيّة على نفقة الجائزة، تزامناً مع حفل توزيع الجوائز في متحف الذّرّة في مركز معارض عمور/ روسيا. يُذكر أنّ القائمة القصيرة للجائزة تضمّ 27 قصة قصيرة متميّزة تمّ اختيارها من بين أكثر من 2400 قصّة مقدّمة من كُتّاب من مختلف أنحاء العالم، ويعكس هذا التّنوّع الجغرافيّ الواسع الطّابع الدّوليّ للجائزة والاهتمام العالمّي المتزايد بأدب الخيال العلميّ؛ إذ شارك مؤلفون من روسيا وأفريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبيّة والصّين وأوروبا.

    تدور القصص جميعها حول موضوع موحّد يتمثّل في البحث عن مستقبل متفائل وعن بنائه، حيث تُسخَّر التّكنولوجيا لخدمة الإنسان، وتُعينه على تجاوز التّحديات العالميّة، وتُبرز أفضل ما في الرّوح البشريّة. قال رئيس لجنة التّحكيم، كاتب الخيال العلميّ الرّوسيّ المعروف أندري جيلاسيموف: “كانتْ مهمتنا صعبة للغاية، إذ كان علينا اختيار بضع عشرات فقط من القصص من بين المجموعة الهائلة من الأعمال الموهوبة والأصلية.

    أُعجبنا ليس فقط بعدد الأعمال، بل أيضاً بجودتها العالية.

    قدّم كتّاب من جميع أنحاء العالم رؤاهم الفريدة، وغالباً ما كانت غير متوقعة، حيّة ومفعمة بالأمل تجاه المستقبل. تُقدّم هذه القصص منظوراً فريداً حول كيفية تسخير البشريّة لإمكاناتها الإبداعيّة.” من جانبه، قال أندري تيمونوف، مدير الاتّصالات في شركة روساتوم: “لم يعد الخيال العلميّ مجرّد نوع أدبيّ، بل أصبح جسراً بين الأفكار الجريئة والتّقنيّات الواقعيّة. تعكس السّرديّات التي قدّمها المؤلفون الاتّجاهات الرئيسة في العلوم الحديثة، مثل التّنمية المستدامة، والطّاقة الخضراء، والذّكاء الاصطناعيّ، واستكشاف الفضاء.

    دعم هذه الجائزة هو استثمار في المستقبل، وإلهام للجيل القادم من العلماء والمهندسين والحالمين الذين سيبنون عالم الغد.”

    تكوّنت لجنة التّحكيم الكبرى من مجموعة من الشّخصيّات الأدبيّة والعلميّة المرموقة، من بينها: أليكسي فارلاموف: كاتب، وعميد معهد مكسيم غوركي للأدب، وستانيسلاف دروبيشيفسكي: عالم أنثروبولوجيا ومروّج للعلوم، وأليكسي سيميخاتوف: دكتور في العلوم الفيزيائية والرّياضيّة، وألبينا موخاميتزيانوفا: المديرة التّنفيذيّة لاستوديو “ياركو” للرّسوم المتحرّكة، وأندري فاسيليفسكي: رئيس تحرير مجلة “العالم الجديد، وفلاديمير سوردين: عالم فلك ومروّج للعلوم، ويوليا سيليفانوفا: رئيسة مشاريع الكتب بدار نشر “إكسمو”، وسيرغي تيشكوف: مدير قسم “كوكب الطّفولة” بدار نشر “AST” ،وتاتيانا سولوفيوفا: رئيسة تحرير دار نشر “ألبينا بروز”.

    توّلت اللّجنة اختيار الفائزين في ثلاث فئات رئيسيّة، وهي: أفضل قصّة قصيرة، وأفضل قصّة للأطفال والشّباب، وأفضل قصّة بلغة أجنبيّة.

    القائمة القصيرة لفئة أفضل قصّة قصيرة: راجيم جعفروف – سيباتريرك يوليا دومنا – عصر الجنادب أناستاسيا إيفانوفا – الأشجار تنمو ببطء إيلينا كوليشوفا – استقبال إشارة الراديو وتحديدها ألكسندر ليبيوخين – فطائر يوليا روبنشتاين – جذع الشمعة دينيس ستولياروف – تأثير مانديلا إيفان توزوفسكي – الجزيئات الأساسية ألكسندر أودالوف – ماتريوشكا القائمة القصيرة لفئة أفضل قصّة للأطفال والشّباب: مارينا أنيتسكايا – ضيف من الأرض ديمتري بولداكوف – سجلات إينجا التسعة إدوارد فيركين – رامسبرينغا أليسا كوروتوفسكيخ – الشمس الكاذبة إيفجينيا كريتوفا – صديق فانيا كوليسنيكوف الجديد نيكولاي نازاركين – KR-1 أليكسي أولينيكوف – شجرة عيد الميلاد على إنسيلادوس نيكولاي برونيف – حلم في ليلة رقمية مكسيم تيخوميروف – فينكا فيدور فيدوروف – روبنسوناد القائمة القصيرة لفئة أفضل قصّة بلغة أجنبيّة: إيماكولاتا كاسيل – إليان وآخرون جوليا كولينا – إنسانة أكثر من اللازم ماريو كورادي – الخطوة الأخيرة عمران كوفاديا – واسع ورائع وغير متعاطف ليونيد أليريو مارينو موريلو – مفارقة المشتري والتر تارتاليا – صحوة نيلا غابرييل إيميم هاري – كوكبات على الماء سناء شعلان – أخيرًا، سماء صافية وزرقاء

  • الميثاق الوطني في المفرق يكرّم معلمات تميزن بالعطاء في مدرسة الروم الكاثوليك

    الميثاق الوطني في المفرق يكرّم معلمات تميزن بالعطاء في مدرسة الروم الكاثوليك

     

    المفرق – خلدون الخالدي

    كرم حزب الميثاق الوطني فرع المفرق، السبت، مجموعة من المعلمات في مدرسة الروم الكاثوليك، تقديراً لجهودهن المتميزة في قطاع التعليم وخدمة الوطن، وذلك في مبادرة تعبّر عن تقدير الحزب لدور المعلم ورسالة التعليم السامية.

    وجاء هذا التكريم تزامناً مع يوم المعلم العالمي، حيث أكد القائمون على الحفل أن هذه اللفتة تأتي ضمن نهج الحزب في دعم الكفاءات الوطنية وتعزيز ثقافة التقدير والعرفان للعاملين في الميدان التربوي.

    وقال رئيس الهيئة الإدارية لحزب الميثاق الوطني في المفرق المهندس موسى الحليحل في تصريح لـ”القبة نيوز” إن هذا التكريم يأتي وفاءً لرسالة التعليم التي تبني الأجيال وتنهض بالمجتمع، مشيراً إلى أن الحزب يحرص دوماً على الوقوف إلى جانب المعلمين والمعلمات الذين يحملون أمانة العلم والتربية.

    وأضاف ماجد الشملان نائب رئيس الهيئة الإدارية للحزب أن اختيار مدرسة الروم الكاثوليك جاء لأنها تُعد من أقدم المدارس في محافظة المفرق، وقد خرّجت عبر عقود طويلة أجيالاً من القادة والسياسيين والحزبيين الذين تركوا بصمات واضحة في مسيرة الأردن التعليمية والوطنية.

    ومن جانبه، أكد رائد الزبيدات رئيس لجنة الزراعة في حزب الميثاق الوطني – فرع المفرق أن هذا التكريم هو تعبير عن فخر الحزب بدور المرأة الأردنية في الميدان التربوي، ودليل على التزام الحزب بدعم الكفاءات في مختلف القطاعات، مشيراً إلى أن تكريم المعلمات اليوم هو تكريم لكل من يبذل جهداً في سبيل بناء الإنسان وخدمة الوطن.

    وشهد الحفل أجواء من التقدير والاحترام، عبّرت خلالها المعلمات المكرّمات عن سعادتهن بهذه المبادرة التي تعكس اهتمام حزب الميثاق الوطني الدائم بالمعلمين ودورهم الريادي في بناء الأجيال.

    وأكد الحزب في ختام الحفل أن تكريم المعلمات هو جزء من رسالته المجتمعية في تعزيز قيم الوفاء والعطاء، مشيراً إلى أن “الميثاق الوطني دائماً له بصمة” في كل مناسبة وطنية وتربوية.

  • أكاديمية الرأي للتدريب’.. إدارة ‘الرأي’ ليست منعزلةً

    أكاديمية الرأي للتدريب’.. إدارة ‘الرأي’ ليست منعزلةً

    كتب: إبراهيم السواعير

    بكلّ فرح وتفاؤل، يستقبل أبناء المؤسسة الصحفيّة الأردنيّة “الرأي” ومحبو الصحيفة، قرار إدارتها، ممثلة برئيس وأعضاء مجلس الإدارة ومديرها العام، في أن يكون مركز الرأي للتدريب الإعلامي أكاديميةً متخصصةً للتدريب، تستنفر الطاقات، وتستقطب الكفاءات، وتنظر أيضًا بعين الاعتبار لأبناء لأبناء وبنات “الرأي” أنفسهم؛ مستنفرةً طاقاتهم وكفاءاتهم نحو العطاء.

    ومن نافلة القول إنّ الإدارة في “الرأي” اليوم، ليست منعزلةً بحال من الأحوال عن العمل الصحفي، ولا يمكن أن تقف على الحياد من هذا العمل؛ لأنها في تدخلها ستعمل للصالح العام، وإبراز الطاقات، ومعرفة فجوات الخلل، ولذلك كان القرار الحكيم بأن تكون الأكاديمية مستقلّةً في هيكلها التنظيمي وتحظى بدعم الإدارة ومباركتها والاستماع إلى مطالبها واحتياجاتها وأعمالها دون وسيط.

    وحين تكون الإدارة حصيفة؛ فإنّ الصحفي في نهاية المطاف هو في جانبه الآخر موظف ومرهون بمدخول المؤسسة، وما يضمن استقراره الوظيفي واستمرار راتبه، وحضور الثقة بإيرادات مؤسسته ووقوفها على أقدامها بعد كل ما عصف بالصحافة الورقية من تغيرات وتقلبات، وفي قراءة واقع التحول الرقمي الذي دخلته “الرأي” غير متهيبة، وعملت لأجله، ما يؤكّد الرؤية الاستراتيجية أمام هذا الواقع.
    ونعتقد أنّ سياسة التحفيز التي انتهجتها مديرة المؤسسة الصحفية الأردنيّة “الرأي”، هيام حابس الكركي، وهي تطلق الكفاءات من عقالها، وتؤكد على حضور هذه الكفاءات، وأنها ليست بمعزل عما يجري، وأنّها كفاءات شاهدة على تطوّر “الرأي”، وعلى ماضيها، وحاضرها، ككفاءات ناضجة،..هي سياسة إيجابيّة زادتها حضورًا الترفيعات والتعيينات الأخيرة لمستحقيها في كلٍّ من الإدارة والتحرير.
    كما أنّ اهتمام المؤسسة بأن يشعر ابن “الرأي” أنّه ليس على الهامش، ويستطيع أن يشارك في مؤسسته بفاعليّة، انعكاسًا لقولنا إنّ من يشارك في صناعة القرار، سيعمل على نشره واحترام نجاح هذا القرار، بكلّ طواعية واختيار.. هو اهتمامٌ في الصميم في هذه المؤسسة الصحفية العريقة.
    ومعنى ذلك أنّ الأكاديمية التي تلقيناها بفرح واحترام للرؤية الذكيّة لإدارة المؤسسة، تجعل الشعور عظيمًا في أن يشغل أبناؤها المؤهلون خبرةً ومهنيّةً ومعاصرةً، حيّزًا في أعمالها، اعتمادًا على أنها صحيفتهم، وتحترم حضورهم، بعيدًا عن أيّة متغيرات أخرى، حيث الإدارة الحقّة، التي تعلمناها نظريًّا على قاعة الدرس الجامعي، وفي المشوار العملي التطبيقي، هي الإدارة القادرة على تعظيم الفرص واحترام العنصر الصحفي التقليدي في المؤسسة، إضافةً إلى جيل الشباب في التحول الرقمي؛ فحين يتسمّى مركز الرأي للتدريب الإعلامي بالأكاديمية ضمن استقلالية مربوطة بالمدير العام؛ فإنّ في هذا بادرة إيجابية لرفد هذه الأكاديمية وتعزيز حضورها، حين يكون للاستقلالية معناها، خصوصًا في ظلّ جهود رئيس وأعضاء مجلس الإدارة، لتكون ذراعًا مهمًّا للمؤسسة، مثل مطبعة الرأي، ومركز الرأي للدراسات، ومثل أيّ رافد آخر حقيقي يعين المؤسسة على احتياجاتها ويشكل مدخولًا لها، وفي الوقت نفسه تخريج كفاءات مهمه في العمل الصحفي والإعلامي؛ فالأكاديميّة قادرة على أن تتطور وتواكب بتجهيزاتها المتاحة، وقادرة أيضًا على أن تمسك بالجديد، وتتمسك في الوقت ذاته بأصول المهنة الصحفية، واحترام الكينونات الاحترافية التي تعلمت في مدرسة “الرأي” ومارست المهنة في رحابها، وهي الآن تشكل مصدر خبرة تفيد الجميع.
    إنّ الحضور المبشّر واللافت هو دخول الإدارة لتنظيم أسس العمل، على اعتبار أنّ التحرير والإدارة جناحان لا يمكن لطائر أن يطير بدونهما، وقد جاء تعيين الزميلة رانيا تادرس مديرةً لأكاديميّة الرأي للتدريب، وهي زميلة مؤهلة ولها خبراتها الطويلة ومراسها الإعلامي والصحفي، وذات مقدرة على التدريب،.. تأكيدًا على اهتمام الإدارة بأبنائها واستشارتهم في نجاح هذه المؤسسة وتقدّمها، خصوصًا و “الرأي” قديمة في الوجدان، وراسخة في العمل الصحفي، وتحظى بسمعة لدى جمهورها، ففي ظل إدارة قوية لـ”الرأي” نستطيع من خلال الأكاديمية أن نستقطب المشاريع العربية والأجنبية إلى المؤسسة، وأن يكون لأبناء المؤسسة دورهم، فلا يقفوا من التدريب موقف المتفرج؛ في خضمّ كلّ هذا العمل الصحفي وكلّ ما تحصّلوا عليه من خبرة في هذا المجال.
    ومن نافلة القول إنّ تمكين المرأة أمر ضروري، ومطلب ملكي، كما أنّ إعطاء الفرص لمستحقيها هو أساس تحفيز العطاء وتشجيعه، ومن أسوأ ما يمكن أن يتعرض له العاملون في مهنة الصحافة أن يشعروا بالفارق أو الفجوه مع إدارات مؤسساتهم، ولذلك تعمل الإدارة الحالية على ردم هذه الفجوة ومنح الشعور بأنّ المسافة صفر بين الزملاء وإدارة مؤسستهم، وأنّ الزملاء يعملون بروح الفريق الواحد المحبّ لـ”الرأي”.
    ومع إيماننا بقسوة الظروف المالية للصحف الورقية، فإنّ من المهمّ أيضًا أن ندرك أنّ تجاوز هذه الظروف ليس مستحيلًا، فبالإدارة الفاعلة والقوية يمكن أن تستعيد الصحف، ومنها “الرأي” استقرارها المالي، في ظل مهنيتها العالية ومصداقيتها وعدم تضليلها الإعلامي ووقوفها إلى جانب الخبر النقي والصادق دون خداع، مواصلةً المشروع الوطني في التنوير، كسلطة رابعة لها حضورها في كل الظروف والأحيان.
    إنّ إدارة “الرأي” اليوم وهي تفاجئنا بقرارات إيجابية في الترفيعات، كسياسة تحفيز، إنّما تؤكّد احترامها لأبجديات العمل الإداري الناجح، حين تعطي الموظف إحساسًا بأن مؤسسته تبارك جهده وتؤمن بتطلعاته، فيسعى معها لفتح آفاق جديدة لتخفيض النفقات واستنفار الكفاءات، ومن هذا المنطلق فإنّ إعطاء الزملاء والزميلات الأدوار اللائقة والمناسبة، وهم في عزّ عطائهم ونضجهم الصحفي والمهني و”الخبراتي”، هو أمر مبشر لكي نقضي على ما يشعر به البعض من أنّ الإدارة عاده لا تلتفت إلى التحرير أو تتذرع بعدم الاختصاص.
    “الرأي” اليوم تقوم على ترتيب أوراقها، وتعيد حساباتها، وتضع في أولوياتها مصلحة أبنائها والعاملين فيها، وطالما أنّ الفرص تقدم لمستحقيها فإنّ النتيجة حتمًا هي النجاح.
    أخيرًا، نبارك لـ”الرأي” أكاديميتها، وننظر دائمًا بروح الفريق الواحد إلى الأمام، ضمن مبادئ الشفافية والمكاشفة التي تنتهجها إدارة المؤسسة، ورئيس وأعضاء مجلس الإدارة، فالجميع يضع لبنات قوية في مسار الصحيفة التي تبقى إن شاء الله صرحًا وطنيًّا خدم الدولة الأردنية في الماضي والراهن، ويظل قادرًا على أن يمتشق حسام الكلمة في الدفاع عن الوطن وتاريخه ووعي أبنائه وطاقاتهم الخلاقة للنهوض والتطور والتحديث بما يواكب روح العصر ويؤكد أساسيات المهنة وثوابتها الأصيلة.

  • التعليم والبطالة وتأثيرها على الشباب الصاعد في المشرق العربي

    التعليم والبطالة وتأثيرها على الشباب الصاعد في المشرق العربي

    كريستين حنا نصر
    هناك أهمية بارزة لمهنة المعلم وحركة التعليم في العالم وبالاخص في الدول العربية ، ففي الماضي كان الاولاد او الطلبة يذهبون الى الكتاتيب إلى جانب تلقيهم التعليم في المساجد أيضاً ، حيث كان الشيخ أو الامام هو المعلم ، وكانت المواضيع التي تدرس في الغالب تشمل علوم الدين الاسلامي واللغة العربية ، ولاحقاً تطورت المدارس و وظيفة المعلمين ، فأصبحت منظومة متكاملة مهمة في أي دولة ، حيث كان البعض من المعلمين في السابق يعتمدون على اساليب تدريسية قديمة ، تعتمد القسوة مع الطلاب ، ولم يكن هناك قانون يحمي الطلبة من العنف الذي كان يمارس عليهم من بعض المعلمين للأسف، باعتبار ان هذا الاسلوب القديم يرهب الطلاب ويؤثر سلباً على تشكيل وتكوين شخصيتهم ، وفي الوقت الحاضر ومع التقدم في التعليم أصبح الكادر التعليمي يأخذ دورات تدريبية تواكب التطورات الحديثة في اساليب التعامل مع الطلبة .
    وفي الاردن تبرز عندنا جهود ملكية سامية بخصوص تطوير التعليم والشباب ومنها جهود الملكة رانيا العبد الله رعاها الله ، من خلال مشروع ( مبادرة مدرستي ) عام 2008م ، بهدف تحسين البيئة المادية والتعليمية للمدارس الحكومية حيث شملت اكثر من 830 مدرسة وحوالي 360 الف طالب وطالبة و17 الف معلم، وشمل المشروع ترميم المدارس في المناطق خارج العاصمة بهدف تطويرها ، والأهم الاهتمام بالمعلم ففي كل سنة يتم تكريم المعلم المثالي ، حيث اطلقت جمعية جائزة الملكة رانيا للتميز التربوي في ذكرى يوم المعلم في الخامس من اكتوبر عام 2005م . ويحظى الشباب في الاردن بالاهتمام الملكي بما في ذلك مبادرات ولي العهد الشبابية والسعي لتمكينهم وتوفير فرص العمل لهم ، خاصة ان الاردن وبناء على التوجيهات الملكية السامية بالاصلاحات الشاملة تقدم كثيراً في مجال تعزيز مشاركة المرأة والشباب في كل قطاعات الدولة .
    وللاسف في فترة الربيع العربي والصراعات والحروب ظهر التأثير سلباً على التعليم ، وتحديداً في بعض المناطق التي تشهد الحروب والصراعات الملتهبة ، حيث لا تتواجد فيها المدارس وأصبح الكثير من الطلبة خارج نطاق التعليم ومقاعد الدراسة المدرسية والجامعية ، وهذا بلا شك أثر على تدني مستوى التعليم وارتفاع وزيادة كبيرة في نسبة الامية في مناطق الحروب ، مثلاً بعض المناطق في سوريا ، واليوم ايضاً هو الحال في غزة بسبب الصراع والدمار الذي لحق بالكثير من مناطقها وبشكل شمل المدارس أيضاً .
    وفي بعض المناطق التي تتواجد فيها الحروب ومظاهر سيطرة حركة داعش عليها ، جرى فيها للأسف تدريب بعض الشباب ومنذ سن صغير على هذا الفكر ، خاصة ان الصغير وبسبب تكوينه يسهل تشكيل وصقل عقليته على اي عقيدة بما في ذلك العقيدة الجهادية أو غيرها ، وهنا تكمن الخطورة عندما ينشأ جيل جديد له عقيدة مختلفة في مضامينها عن فكر الاباء والاجداد ، وبالتالي يكون لدينا جيل يصعب التحكم في عقيدته وفكره عندما يكبر ، بمعنى انه من المعروف أن الكبار يصعب إعادة صقل عقولهم وبالتالي يكون الاصغر عمراً هم من تتشكل عندهم وبكل سهولة عقلية متطرفة جامدة ، أي تتبنى فكرة تكفير الاخرين وقتلهم نحراً ، إذا لم يتماشوا مع عقيدتهم وتكون عندهم عقيدة وأفكار مغايرة لهم ، وهنا اصبح للاسف القتل عندهم امراً مباح وشرعي من وجهة نظرهم ، علماً بأن هذا يخالف كل الاديان السماوية والدين بريء منهم ومن معتقداتهم .
    وللاسف تدني مستوى التعليم وانحراف مسار وبوصلة التعليم هو نتيجة للحروب واستغلال الوضع من قبل البعض لصقل جيل جديد يمتلك عقلية متطرفة ، وهذا سيكون حتماً بمثابة تهديد للمجتمعات في الوطن العربي حيث تتفاقم فيها الصراعات والحروب ، إن الاجيال القديمة كانت تتصف بالتدين وملتزمة ، ولكن في الوقت نفسه لم تكن أبداً ذات عقلية متطرفة واقصائية ، ولا تعمل على تحليل اعمال العنف والقتل والذي لم يحلله الدين أساساً ، وتوجد اليوم فئة أخرى في الوطن العربي من الشباب الطموح ، والكثير منهم من المتعلمين ولكن للاسف لا يجدون لهم فرصة عمل وتتزايد بينهم نسب البطالة ، خاصة في صفوف الشباب في الوطن العربي ، الذين اصبحوا يطالبون بحقوقهم ، علماً بأن فئة الشباب في هذه المرحلة العصيبة التي تمر فيها منطقة الشرق الاوسط أصبحوا هم القنبلة الموقوتة ، التي في أي وقت قد تنفجر في مظاهرات كما هو الحال الان في بعض الدول العربية ، حيث دخلنا شكل آخر من مظاهرات الربيع العربي ، ويلاحظ أن الشباب الثائر هو الذي يقود هذا التمرد والاحتجاج ، وللاسف في بعض الاحيان تحولت المظاهرات الى حالة من العنف والقاء الحجارة على رجال الامن وتطورت الى حرق المباني والممتلكات والمراكز الأمنية ، ان طاقة الشباب بدلاً من ان توجه الى بناء المجتمعات والدولة وتعمل بشكل ايجابي ، أصبحت للاسف تدمر وتخل في أمن الدولة ، وهذا الجيل الشاب المنفتح على العالم من خلال الانترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ، بات يرى كيف يعيش ويعمل باقي الشباب في دول اخرى في العالم ، ويرى نفسه غير قادر على عمل شيء خاصة فئة الشباب العاطلين عن العمل ، وفي ظل ازدياد نسبة البطالة في بعض البلدان العربية ، خصوصاً أن فئة الشباب الان وفي هذه المرحلة هم الفئة الاكثر عدداً من السكان .
    وبالمحصلة يمكن ان تصبح فئة الشباب في الشرق الاوسط هم من سيقود الثورات والمظاهرات بدلاً من الاجيال التي تكبرهم سناً في المجتمع ، واعتقد انه يجب أخذ هذا الموضوع بمحمل الجد ، والعمل على الاهتمام بفئة الشباب واشراكهم في المجتمعات ليصبحوا عملياً عضوا فعّال يعمل ويشارك في رفعة وطنهم ، بدلاً من ان يكون الشاب عاطل عن العمل يفقد عندها أي انتماء لوطنه ، وبالتالي يسهل التحكم به خاصة من خلال طرق الاغراء بالمال لصالح القيام بالمظاهرات المدعومة من بعض الاحزاب والقوى التي هي بالاساس وراء انتشار مثل هذه الاحتجاجات والمظاهرات ، فاصبح الشباب عندهم مجرد وسيلة لتحقيق الاهداف المشبوهة ، خاصة عندما يكون هناك استغلال للمال ، الذي هو من يلعب دوراً مهماً في استقطاب هذه الفئة المخدوعة من الشباب .
    وللاسف فان المظاهرات وكما عهدنا في الربيع العربي تبدأ بشكل سلمي ثم يتخللها عنف ضد الدولة ومؤسساتها ، الى جانب تكريسها من اجل تدمير بعض المنشآت والمؤسسات ، ثم تتفاقم الامور وتتطور لتصبح بعدها تطالب باسقاط النظام بدلاً من مطالبها المحقة في سبيل تنمية الشباب ، ثم تتعسكر الثورة . وفي بعض هذه الثورات فعلى سبيل المثال الثورة السورية التي أدخلت سوريا في حرب عرقية وطائفية ، وفتحت الباب امام تدخلات خارجية ادت الى اضعاف الدولة وما تزال الحالة فيها حتى الان مستمرة ، وللاسف يبدو أن الربيع العربي الجديد القادم سوف يقاد من فئة الشباب العاطل عن العمل ، والذي أصبح الان القنبلة الموقوتة وبمطالب لا يمكن تلبيتها في ظل الوضع الاقتصادي الصعب الذي تمر به منطقة الشرق العربي .

  • ليس بالضرورة أن تكون عبقريًا،

    ليس بالضرورة أن تكون عبقريًا،

    كتب// فلاح القيسي

    في ظل ثورة التكنولوجيا وتدفق المعلومه وسهوله الحصول عليها ومع وجود الذكاء الاصطناعي لم يعد العالم تنقصه العقول بقدر ما يحتاج إلى القلوب.
    يكفي أن تكون إنسانا…
    أن تشعر بوجع غيرك، أن تبتسم في وجه الحياة رغم قسوتها، أن تزرع في دروب الآخرين أملا صغيرا يزهر في قلوبهم.
    الإنسانية هي عقيدة الحياة، سرها في البساطة، وجمالها في العطاء، وثمارها في الفرح الذي تمنحه للآخرين.
    فكن إنسانا… فذلك أعظم ما يمكن أن تكونه. 🌿💫

  • ميناء حاويات العقبة تحقق رقماً غير مسبوق بتاريخها في المناولة بشهر ايلول منذ تأسيسها

    ميناء حاويات العقبة تحقق رقماً غير مسبوق بتاريخها في المناولة بشهر ايلول منذ تأسيسها

    معززة مكانتها كأفضل بوابة بحرية في المشرق العربي

     

    العقبة – عمر الصمادي … أعلنت شركة ميناء حاويات العقبة، بوابة العالم إلى الأردن والمشرق العربي عن تحقيقها إنجازاً قياسياً جديداً في أقل من عام؛ حيث سجلت خلال شهر أيلول من العام الجاري 2025 أعلى حجم مناولة في تاريخها، والذي بلغ 94,541 حاوية نمطية. ويأتي هذا الرقم متجاوزاً الرقم القياسي المسجل سابقاً خلال شهر أيار 2025، والبالغ 92,348 حاوية نمطية، وهو ما يبرهن على مدى جاهزية ميناء الحاويات وقدرته الكبيرة على استيعاب النمو، كما يعكس الثقة المتزايدة من العملاء والشركاء في الأردن والمنطقة.

    وتأتي هذه النتائج بفضل الأداء العالي والمتميز الذي استطاعت الشركة الحفاظ عليه؛ حيث تم التعامل بكفاءة خلال الشهر مع52 سفينة، كما تمت مناولة 94,541 ألف حاوية نمطية، وذلك بارتفاع نسبته 30% مقارنة بنفس الشهر من العام الماضي 2024. وقد وصل حجم البضائع العابرة (الترانزيت) إلى رقم قياسي بلغ 7,521 حاوية نمطية، وهو ما يمثل 16% من إجمالي الحاويات الواردة، مقابل نسبة لم تتجاوز 6%، وذلك خلال نفس الشهر من العام الماضي، الأمر الذي يشير إلى المسار التصاعدي الإيجابي، وإلى زيادة ثقة السوق بما تقدمه الشركة من خدمات.

    وعلى صعيد آخر، فقد سجلت الشركة رقماً قياسياً جديداً في حركة الشاحنات؛ حيث تم خدمة 36,145 حركة شاحنة، مقارنة مع 27,703 حركة شاحنة خلال نفس الفترة الزمنية من العام الماضي، بمعدل يومي وصل إلى 1205 حركة شاحنة، منها 919 شاحنة واردة. وقد سجلت عمليات الدخول والخروج عبر البوابات متوسط وقت دوران للشاحنات بلغ 33 دقيقة، محققة الشركة بذلك أعلى المعايير الدولية لكفاءة الموانيء، لا سيما وأنها تستهدف تقليل وقت الانتظار داخل ميناء الحاويات وتقليص أية تأخيرات متوقعة.

    وفي تعليق له على هذه النتائج، قال الرئيس التنفيذي لشركة ميناء حاويات العقبة، هارالد نايهوف: “تمثل هذه الأرقام إنجازاً يعكس مرونتنا التشغيلية، كما يجسد نهجنا التعاوني في التعامل مع تحديات الخدمات اللوجستية المعقدة. وتعد شراكتنا الوثيقة مع الجهات التنظيمية ودائرة الجمارك الأردنية ومختلف الشركاء في منظومة الخدمات اللوجستية عاملاً هاماً في تعزيز قدرتنا على إدارة أحجام المناولة المتنامية لدينا بكفاءة، مع الحفاظ في الوقت ذاته على أعلى معايير الامتثال والجودة في تقديم الخدمات.” وأضاف: “تسجيلنا لهذه الأرقام القياسية إنما يعكس التفاني والخبرة والمهنية التي يتميز بها فريق عملنا في جميع الأقسام، كما أن نجاحنا يستند إلى التزامنا الراسخ بتحقيق أعلى مستوى من الرضى لدى العملاء ومن التميز التشغيلي، وهو ما يرسخ مكانتنا كبوابة مفضلة إلى الأردن والمشرق العربي وما حولهما.”

    وترتكز الشركة في إنجازها هذا إلى الإطار التشغيلي المتكامل الذي تعتمده، والذي يقوم على تعاون استراتيجي وثيق مع وزارة النقل، وسلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة، وشركة تطوير العقبة، ودائرة الجمارك الأردنية، بالإضافة إلى الهيئة البحرية الأردنية، مما يضمن كفاءة وانسيابية معالجة البضائع والالتزام التام بأعلى معايير الامتثال التنظيمي. ومن خلال هذا النهج التشاركي تواصل الشركة تعزيز ثقة عملائها، والارتقاء بموقعها الريادي التنافسي كبوابة رئيسية للتجارة في المنطقة.

    ويشار إلى أن شركة ميناء حاويات العقبة تلتزم بضخ الاستثمارات التي تكرسها لتوسيع البنية التحتية وتطوير الكفاءات البشرية لديها بشكل مستمر، وذلك لمواكبة الطلب الحالي والمستقبلي المتوقع، فضلاً عن الحفاظ على مكانتها كأبرز وأهم محطات الحاويات الرائدة على مستوى المنطقة. ومن شأن هذه الاستثمارات الاستراتيجية الإسهام بشكل فعال في تعزيز الطاقة الاستيعابية والكفاءة التشغيلية والقدرة الخدمية، بما يضمن الجاهزية الدائمة للتعامل مع النمو المستمر في حجم المناولة، ولتقديم خدمات مينائية بمعايير عالمية تعزز الترابط التجاري الإقليمي، وتدعم المكانة اللوجستية الاستراتيجية للأردن كبوابة إلى المشرق العربي وما حوله.

  • سناء الشّعلان: لا قيمة لليوم العالميّ للسّلام إنْ لم يدرك السّلام غزّة وكلّ مكان في العالم

    سناء الشّعلان: لا قيمة لليوم العالميّ للسّلام إنْ لم يدرك السّلام غزّة وكلّ مكان في العالم

    انجاز-  قالتْ الأديبة أ. د. سناء الشّعلان (بنت نعيمة) الرّئيسة الفخريّة لمنظّمة السّلام والصّداقة الدّوليّة
    PEACE ANDFRIENDSHIP INTERNATIONAL ORGANIZATION
    في ذكرى اليوم العالميّ للسّلام الموافق لـ 21 أيلول من كلّ عام: يصادف هذا اليوم الذّكرى السّنويّة لاحتفاء العالم بهذه الذّكرى النّبيلة المشرعة على الذّاكرة والاحتفاء بها من تاريخ 21 أيلول 1982 إبّان تصويت الجمعيّة العامّة على هذا القرار(8282/55) بالإجماع القاضي بتخصيصه يوماً عالميّاً للسّلام؛ ليكون هذا اليوم هو يوم عالميّ للامتناع عن العنف ووقف إطلاق النّار، والتزام الشّعوب بوقف الأعمال العدائيّة، ونشر الوعي لدى الجماهير بالمسائل المتّصلة بالسّلام، وتشجيعها على إقامة فعاليّات لتمجيد أهميّة السّلام بطرق مختلفة.
    لكن في ضوء ما يحدث في غزّة من إبادة مستمرّة ووحشيّة لأهلها على أيدي آلة الاستعمار الصّهيونيّ والدّول الدّاعمة لها عسكريّاً ولوجستيّاً وإعلاميّاً، وفي ضوء الإبادة لكثير من شعوب الأرض في ظلّ توّحش عالميّ مستعر، وتكالب جبابرة الأرض ومجرميها على القتل والإبادة ونفي الآخر، وتصفيته جسديّاً وإنسانيّاً وتاريخيّاً، فإنّه لا بدّ من القول من هذه المنبر العالميّ للصّداقة والسّلام والإخاء والخير والمحبّة والتّعاون (PEACE ANDFRIENDSHIP INTERNATIONAL ORGANIZATION)
    أنّه لا قيمة لهذا اليوم (اليوم العالميّ للسّلام) أو للاحتفال به، ما لم يدرك السّلام العادل والشّامل والعاجل غزة وكلّ مكان في العالم، وما لم تفعّل أدوار الآليّات الدّوليّة والعالميّة المؤسّستيّة والفردّية واللّوجستيّة لتحقيق ذلك، وعلى رأسها الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة.
    بخلاف ذلك يكون هذا اليوم مجرّد تهريج سخيف لشعارات ساقطة ومزوّرة أمام حقائق كارثيّة في حقّ الإنسان في هذه المعمورة.
    في هذا الصّدد ندعو الجمعيّة العامّة للأمم المتّحدة، والمجتمع الدّوليّ حكومات ومؤسّسات وأفراداً للضّغط بالطّرق جميعها على كيان الاحتلال الصّهيونيّ لإيقاف اعتدائه العسكريّ الهمجيّ على قطاع غزّة، وإيقاف إبادته الجماعيّة الممنهجة لأهله جميعاً دون استثناء لا سيما المدنيين العُزّل منهم الذين يتعرّضون لأبشع أنواع الاستهداف العسكريّ والإرهاب الاضطهاد والظّلم والاعتداء والحصار وسلبهم أصغر حقوقهم الإنسانيّة، فضلاً عن سلبهم وطنهم وحرّياتهم، بل وأرواحهم كذلك.
    إنّ هذا الاعتداء العسكريّ الصّهيونيّ الهمجيّ على قطاع غزّة وعلى سائر أراضي فلسطين وعلى كثير من أصقاع الأراضي العربيّة المجاورة لأرض فلسطين المحتلّة من الاحتلال الصّهيونيّ الغاشم هو اعتداء على ضمير الإنسانيّة، وضرب الحائط بأبسط حقوق الإنسان، وتجسيد لعربدة الكيان الصّهيونيّ ومَن يسانده من دول العالم وقياداته على الإنسان المعاصر والتّاريخ المعاصر وعلى ضمير الإنسان النّابض بمعاني الحريّة والانعتاق والعدالة.
    أشعرُ بالخزي والعار من صمت الإنسانيّة كاملة أمام أغرب وأبشع إبادة جماعيّة لعرق بشريّ في التّاريخ الإنسانيّ كلّه (إبادة أهل غزّة)؛ إذ هي الإبادة الأولى من نوعها التي تحدث أمام عدسات كاميرات الإعلام في بث حيّ ومباشر دون أن يحرّك المجتمع الدّوليّ ساكناً، في حادثة تاريخيّة مفجعة ستظّل تسم البشريّة كاملة بعار لا يمكن محوه بعد أن غضّت الطّرف عن جرائم الجيش الصّهيونيّ الذي استهان بأبسط أدبيّات الحرب والعدالة والرّحمة الإنسانيّة، والإخلال بالمواثيق والمعاهدات والاتفاقيّات الدّوليّة والأدبيّات الإنسانيّة فيما يخصّ قصف المدنيين والضّعفاء والجرحى والفتك بالأسرى والمعتقلين والنّساء والأطفال وكبار السّن والمرضى والعاجزين، والتّنكيل بجثث الشّهداء الفلسطينيين الأبرار، وقام بقطع الماء والغذاء والكهرباء والوقود والاتصالات عن المدنيين في غزّة، بعد أن دمّر بيوتهم ومبانيهم ومدارسهم وجامعاتهم ومستشفياتهم ومرافقهم المدنيّة والإنسانيّة كاملة، وشرّدهم من بيوتهم، وأجبرهم إلى النّزوح إلى منطقة ضيّقة في رفح الفلسطينيّة في أسوأ ظروف معيشيّة يشهد بشر في هذه المعمورة.
    العالم كلّه والضّمير الإنسانيّ على المحكّ الآن في إزاء صمته على ما يحدث من انتهاكات وإبادة لأهل غزّة وغيرها من شعوب وجماعات مستضعفة في كوكب الأرض، وهو امتحان للبشريّة جمعاء، وإنْ فشلت الإنسانيّة في إنقاذ غزّة والشّعوب المستضعفة فهي قد خسرت إنسانيتها وضميرها إلى الأبد.
    أيّها العالم الصّامت عن جرائم المتجبّرين في الأرض، آنَ لكَ في اليوم العالميّ للسّلام أن تقول كلمتك التّاريخيّة لأجل إنصاف غزّة وشعوب الأرض المضطهدة، وإلّا فاصمتْ إلى الأبد، ولا تحدّثنا عن أيام سلامك المزوّرة!

  • نفاع: المعلم رهان الحاضر والمستقبل وباني نهضة الوطن وقيمة الوطنية الراسخة

    نفاع: المعلم رهان الحاضر والمستقبل وباني نهضة الوطن وقيمة الوطنية الراسخة

    انجاز _سامر العساف شويات.

    أكد الأمين العام لحزب عزم المهندس زيد نفاع أن الاحتفال بـيوم المعلم العالمي الذي مناسبة هامة للإشادة بدور المعلم ورسالته والاحتفاء بجهوده المخلصة وتميزه وكفاءته المهنية ودوره المحوري في العملية التربوية والتعليمية.

    فالمعلم يضطلع بدور كبير وتقع على عاتقه مهمة بناء الإنسان وإعداد جيل المستقبل جيل قادر على ابتكار حلول فعالة لجميع القضايا والتحديات التي تواجه المجتمع ومواصلة مسيرة العمل والإنجاز نحو ترسيخ مكانة الأردن في مختلف المحافل.

    وأضاف نفاع أننا في يوم المعلم نستذكر كيف يبدع المعلمون في بناء العقول وشحذ الهمم وخلق الأفكار فهم حملة رسالة الانبياء ورهان الحاضر والمستقبل وحماة الثغور ومربو الأجيال وسقاة الغرس الوطني العظيم وبناة أجيال العلم والمعرفة وأصحاب القيم الوطنية والاخلاقية والثوابت الراسخة لبناء الوطن ومستقبلة.

    وأشار نفاع أننا في هذا اليوم نستذكر جهود الدولة الأردنية بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني وجلالة الملكة رانيا العبد الله وسمو ولي العهد الأمير الحسين لتطوير القطاع التعليمي في المملكة والارتقاء بمدارسنا ورفدها بالكفاءات التعليمية والخبرات التربوية القادرة على التميز والإبداع.

    وبين نفاع أننا في حزب عزم في يوم المعلم نجدد تقديرنا وامتنانا لمعلمينا ولعطائهم وغرسهم للقيم الإنسانية والوطنية وفي نفوس الأجيال وتعزيز ارتباطهم بجذورهم وهويتهم الوطنية الأردنية وترسيخ قيم المواطنة الصالحة والانتماء الوطني الحقيقي ودعمهم بالبناء المعرفي والثقافي ليكون الأردن انموذجا للدولة الحضارية التي تستمد قوتها من اجيالها القادمة لبناء مستقبل مشرق يرسم إنجازات الوطن المستقبلية ويشكل رمز وحدتها ودلالة على تلاحمها وعنوان أمجادها التاريخية.

  • لماذا يعيد العرب إنتاج الفشل؟

    لماذا يعيد العرب إنتاج الفشل؟

    عبدالله بني عيسى يكتب 
    لا يكاد التاريخ العربي يخلو من ثورات وانتفاضات واحتجاجات، من ثورة الزنج، مرورًا بـ “الفتنة الكبرى” وما تلاها، وصولًا إلى الثورة العربية الكبرى ثم ثورات الربيع العربي. ومع ذلك، فإن القاسم المشترك بينها هو التعثر أو الفشل في التحول إلى مشروع نهضوي مستدام. السؤال الذي يفرض نفسه هنا: لماذا تتكرر التجربة ذاتها بالنتيجة ذاتها؟

    الجواب الأقرب أن الثورة بلا مشروع سياسي وثقافي ومعرفي متراكم لا تدوم. الفعل الثوري مهما بدا صادقاً أو صاخباً، يبقى لحظة عاطفية إن لم يحمله مشروع ثقافي–مؤسسي متماسك، يترجم الغضب إلى نظام وقانون ومعرفة، ويجعل من الشارع في ظروف معينة بداية لمسار لا مجرد انفجار عابر.
    في الفكر السياسي، يلحّ غرامشي على أن «الهيمنة الثقافية» تسبق «الهيمنة السياسية». والواقع يثبت أن الثورات التي تفتقر إلى حاضنة ثقافية معرفية متراكمة تنهار سريعاً أو تتحول إلى فوضى. الثورة الفرنسية لم تكن لتنجح لولا أن التنوير سبقها بعقود. والثورة الأمريكية حملت معها فلسفة جون لوك وتوماس باين. وحتى الثورة البلشفية، وإن بدت عمالية الطابع، إلا أنها قامت على تنظير ماركسي–لينيني صلب.
    في المقابل، تبدو الصورة العربية مختلفة. فثورات كبرى مثل ثورة الزنج حملت دوافع اجتماعية واقتصادية قوية، لكنها انطفأت سريعاً لأنها لم تنجح في تأسيس مشروع ثقافي جامع. أما الثورة العربية الكبرى، فعلى الرغم من رمزيتها العالية، فقد انتهت إلى تجزئة سياسية بفعل الاستعمار وصراعات الشرعية، ولم تحقق هدفها الأسمى في الوحدة (الاستثناء الأردني هنا يعكس القدرة على تحويل الطاقة الثورية إلى بنية شرعية ومؤسسية مستدامة، وهذا هو بيت القصيد الذي تفتقده معظم التجارب العربية) . أما الربيع العربي، فقد جسّد النموذج الأوضح لفعل ثوري عاطفي افتقر إلى مشروع ثقافي أو مؤسساتي قادر على البناء، فانتهى إما بارتداد الأنظمة القديمة، أو بالفوضى والعسكرة والانقسامات. وإذا ما اعتبرنا 7 أكتوبر فعلاً ثورياً على الظلم والقهر والاحتلال، فإنه بالمآلات نفسها الذي انتهى إليه يقدم دليلاً على فشل الفعل الثوري مع غياب المشروع.
    الحراك الذي تشهده مدن المغرب منذ أواخر أيلول/سبتمبر 2025 مثالٌ حي. فقد انطلقت احتجاجات «جيل زد» بمطالب ربما تكون مشروعة في الصحة والتعليم والعدالة الاجتماعية، وامتدت عبر تنسيق رقمي لامركزي (منصات مثل ديسكورد وتيك توك)، لكن سرعان ما تحولت إلى موجة وطنية واسعة، شهدت صدامات دامية وسقوط ضحايا، مع دعوات متصاعدة لإقالة الحكومة.
    هؤلاء الشباب لا يُلامون، فمطالبهم عادلة وأصواتهم طبيعية في مجتمعٍ يفتش عن أفق، لكنهم مقطوعي الصلة بماضي مجتمعهم وخبرتهم تكاد تكون معدومة. المشكلة في نخب ثقافية وفّرت الغطاء والشعارات من دون مشروع متماسك قابل للبقاء. فالمثقف العربي «الثوري دائمًا» يكرر الخطأ ذاته: يرفع السقف مع الشارع، لكنه لا يقدم إطارًا ثقافيًا أو مؤسساتيًا يُترجم هذه الطاقة إلى مسار إصلاحي طويل الأمد.
    وهنا ينبغي التذكير بوضوح: الحل لن يكون بسيطًا؛ فتوفير غطاء ثقافي للفعل الثوري لا يتم في يوم وليلة، بل هو حصيلة تراكمية لعقود طويلة من التجربة والإنجاز. الأثر الحقيقي للمثقفين لا يُقاس في المدى القريب، وإنما بما يراكمون من أطر معرفية قابلة للديمومة، تضع الأخلاق والعلم والمنطق في صدارة الأولويات. ولو أُتيح لبعض الأنظمة العربية أن تُصلح نفسها من داخل المؤسسات القائمة على كل ما فيها من علل وعطب، ربما كان الوضع اليوم أفضل في مصر واليمن وتونس وليبيا وحتى سوريا والعراق. من هنا فإن الغطاء الثقافي الذي يقدمه بعض مثقفينا الثوريين “على عجل” ينطوي على خطأ لا يُغتفر، لأنه يكرر دورة الفشل ولا يكسرها.
    الشعوب العربية، للأسف، تجتر الفشل وتعيد إنتاج مقاربات ثبت عجزها. كل جيل يكاد يكرر تجربة سابقة، من دون أن يتوقف طويلًا عند دروس الماضي. أما النخب الثقافية، فهي مسؤولة عن هذا الدوران في الحلقة نفسها، حين تكتفي بالشعارات ولا تؤسس لمشروع ثقافي–مؤسسي حقيقي.
    الدرس الذي لا مفر منه أن التغيير يبدأ من حيث بدأ الناجحون: من مشروع ثقافي معرفي يرسخ القيم الجامعة، إلى تصميم مؤسسي يضمن العدالة وسيادة القانون، إلى تنظيم سياسي قادر على تحويل مطالب الشارع إلى سياسات، ثم يأتي الشارع نفسه كأداة ضغط شرعية ومنضبطة. أما عكس ذلك؛ شارع قبل ثقافة، وغضب بلا مشروع، فهو مجرد إعادة تدوير للماضي، ونسخة جديدة من الفشل.

  • الجلامده تكتب : عندما يكون القائد من الميدان الدكتورة السواريس نموذجًا

    الجلامده تكتب : عندما يكون القائد من الميدان الدكتورة السواريس نموذجًا

    جيلانا الجلامده

    إن القيادة التربوية في جوهرها رسالة سامية تتجاوز حدود التعليم التقليدي لتصل إلى بناء الإنسان وصياغة المستقبل. وعندما يتولى زمامها قائد خرج من رحم الميدان التعليمي، فإن الرؤية تصبح أكثر واقعية، والقرارات أكثر التصاقًا بالاحتياجات الحقيقية.

    هذا ما جسّدته الدكتورة ختام السواريس، مديرة تربية سحاب، التي جعلت من رسالتها التربوية همًّا يوميًا تسعى إلى تحقيقه عبر دعم المعلم، ورعاية الطالب، وتهيئة بيئة تعليمية متكاملة.

    لقد عُرفت الدكتورة السواريس بقدرتها على الجمع بين الخبرة الأكاديمية واللمسة الإنسانية، إذ لم تتعامل مع التعليم بوصفه منظومة جامدة، بل كحياة متدفقة تحتاج إلى رعاية واهتمام. فهي ترى أن المعلم ليس مجرد ناقل للمعرفة، بل هو صانع أمل وقائد تغيير، وأن الطالب ليس متلقّيًا سلبيًا، بل طاقة متجددة يجب توجيهها نحو الإبداع والإنتاج. ومن هذا المنطلق، كان جلّ اهتمامها توفير الظروف التي تضمن للمعلم الدعم المهني، وللطالب بيئة تعلمية محفزة تراعي تنوع قدراته وميوله.

    ولم تتوقف الدكتورة السواريس عند حدود الإدارة التقليدية، بل تبنّت رؤية تشاركية تستند إلى الحوار والتواصل مع أطراف العملية التعليمية كافة. فقد حرصت على مد جسور التعاون مع الأسرة والمجتمع المحلي، إيمانًا منها بأن المدرسة لا يمكن أن تنجح بمعزل عن بيئتها، بل تحتاج إلى تكاتف الجهود من أجل تحقيق التنمية الشاملة وانعكس هذا النهج على تعزيز الانتماء للمجتمع، وبناء علاقة تكاملية بين المدرسة وأولياء الأمور، مما أسهم في رفع سوية التعليم في المنطقة.

    كما أولت اهتمامًا خاصًا بالابتكار والتطوير التربوي، فأدخلت مفاهيم جديدة في الإدارة المدرسية، وعملت على تفعيل الأنشطة والبرامج التي تنمّي شخصية الطالب، وتبني ثقته بنفسه، وتفتح أمامه آفاق التفكير الناقد والإبداع. وفي الوقت ذاته، حرصت على تمكين الكوادر التعليمية من خلال التدريب المستمر، وتزويدهم بمهارات القرن الحادي والعشرين، حتى يكونوا قادرين على مواكبة التحولات المتسارعة في العالم.

    إن ما يميز تجربة الدكتورة ختام هو قدرتها على أن تكون قدوة حقيقية في القيادة التربوية؛ فهي القائد الذي يجمع بين الحزم والرحمة، بين الرؤية المستقبلية والواقعية، وبين الطموح الكبير والقدرة العملية على التنفيذ. وهي بذلك تقدم نموذجًا يحتذى به لكل قائد تربوي يسعى إلى النهوض بالمدرسة، وإلى تمكين المعلم، وإلى صناعة أجيال قادرة على حمل مسؤولية الوطن.

    لقد أثبتت الدكتورة السواريس أن القيادة التربوية الناجحة لا تُقاس بعدد القرارات الإدارية، بل بما تتركه من أثر في الميدان، وما تغرسه من قيم في نفوس الطلبة والمعلمين على حد سواء. وبفضل إخلاصها وحرصها على البيئة التعليمية، أصبحت مديرية تربية سحاب مثالًا على أن التعليم يمكن أن يكون منارة أمل، حين يتولاه قائد مخلص همه الأول والأخير هو بناء إنسان قادر على خدمة مجتمعه ووطنه.