التصنيف: من هنا و هناك

  • مضامين مشاركة الملك وولي عهده في قمة ميد”9″ بسلوفينيا

    مضامين مشاركة الملك وولي عهده في قمة ميد”9″ بسلوفينيا

    كريستين حنا نصر
    دعا جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين خلال زيارته الدولية والتي رافقه فيها صاحب السمو الملكي ولي العهد الامير الحسين بن عبد الله الثاني ، لقمة ميد9 المنعقدة قبل أيام في مدينة بورتوروز السلوفينية ، الى ضرورة العمل الدولي المشترك لضمان الزام جميع الاطراف المعنية باتفاق انهاء الحرب بين حركة حماس واسرائيل في غزة ، حيث أكد أيضاً أن على دول الشرق الاوسط وجنوب اوروبا العمل المشترك والتنسيق بالطبع مع الولايات المتحدة الامريكية وجميع الشركاء ، لضمان الزام كل الاطراف المعنية لاجل انهاء الحرب في غزة ، وهو أمر يلعب دوراً أساسياً في النهاية لتحقيق السلام والأمن في المنطقة العربية .
    وقد شدد جلالته على أهمية العمل في سبيل تعزيز ضمان وصول المساعدات والاستجابة الانسانية في قطاع غزة ، بهدف الحد من التبعات الكارثية المأساوية للحرب على أهل غزة ، كما أكد جلالته أيضاً على ضرورة تهدئة الوضع في الضفة الغربية والقدس ، ودعم جهود السلطة الوطنية الفلسطينية بما يخدم الشعب الفلسطيني ويعمل على تحقيق تهدئة الاوضاع ، كما تطرق جلالته أيضاً خلال المباحثات واللقاءات التي اجراها الى مؤتمر حل الدولتين الذي عقد في نيويورك وبتنظيم مشترك من قبل فرنسا والسعودية ، وحث على ضرورة البناء على مخرجات هذا المؤتمر للاعتراف بالدولة الفلسطينية .
    موضحاً جلالته أهمية قمة ميد9 للسعي نحو تعزيز الحوار ورفع مستوى التنسيق المشترك للتصدي للتحديات المتسارعة التي تواجه الجميع ، حيث يأتي انعقاد قمة ميد9 وبمشاركة واسعة من عدة قادة وزعماء من دول جنوب اوروبا ، الى جانب قادة وممثلين عن الاتحاد الاوروبي منها سلوفينيا وقبرص واسبانيا وفرنسا واليونان وايطاليا ومالطا والبرتغال وكرواتيا ، وهي الدول الاوروبية التسع التي تطل على البحر الابيض المتوسط .
    وخلال لقاء عمل لقادة الوفود المشاركة ، اشار جلالته الى اهمية البحث في سبل وآليات بناء فرص التنمية والنمو الاقتصادي ، خاصة بين دول الشرق الاوسط وجنوب اوروبا ، حيث جرى على هامش قمة ميد9 في سلوفينيا عقد لقائين منفصلين بين جلالة الملك ورئيس المفوضية الاوروبية ورئيس وزراء اليونان وبحضور ولي العهد سمو الامير الحسين بن عبد الله الثاني ، وفي سياق الزيارة أيضاً وعلى هامش المؤتمر التقى نائب رئيس الوزراء الاردني وزير الخارجية ايمن الصفدي بنائب رئيس الوزراء وزيرة الشؤون الخارجية والاوروبية السلوفينية تانيا فايون ، حيث نتج عن ذلك توقيع مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال التحول الرقمي بين البلدين ، وهذا اعلان مشترك لتعزيز مستوى الشراكة والتعاون السياسي والاقتصادي والتنموي والثقافي والدفاعي بين البلدين أيضاً .
    والجدير بالذكر أن الاردن يلعب دور قوي ومحوري في منطقة الشرق الاوسط ، واهم وجوه هذا الدور ومجالاته الادوار السياسية والتفاوضية في حل النزاعات ، وايضاً ادوار سياسية ودبلوماسية وانسانية مهمة وبالاخص المساعدات الانسانية والاغاثية لأهل غزة ، حيث ارسلت سلوفينيا منذ اندلاع حرب غزة وعبر الأردن وبمساعدته عدة شحنات اغاثية لاهل غزة ، والتي بلغت قيمتها الاجمالية حوالي 1,6 مليون يورو ، والاردن يستضيف أكثر من مليوني لاجىء فلسطيني مسجل في منظمة الاونروا ، والأردن يضم المقر الاقليمي ومكاتب الرئاسة العامة لوكالة الامم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الاونروا ) ، حيث وقعت سلوفينيا معها اتفاقية لمدة اربع سنوات لتقديم مساعدات للأونروا بقيمة أربع ملايين يورو .
    وأثناء وجود جلالة الملك وولي العهد الامير الحسين بن عبد الله ، تمّ زيارة مسجد ليوبليانا في سلوفينيا والمركز الثقافي الاسلامي في العاصمة ، حيث تجولا معاً في المركز مستمعين لشرح قدمه مفتي سلوفينيا نيفزيك بوريك حول الانشطة والفعاليات الدينية والثقافية والتعليمية التي يقدمها المركز ، حيث لفت مفتي سلوفينيا الى أهمية جهود الملك عبد الله الثاني في تعزيز قيم التفاهم والاحترام والتسامح المتبادل بين الأديان ، مثمناً أيضاً المبادرات العديدة التي اطلقها جلالته لهذا الهدف ، على سبيل المثال اسبوع الوئام العالمي بين الاديان والذي اقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة ، كما اشاد المفتي بدور الاردن في دعم الاشقاء الفلسطينيين والجهود المبذولة أيضاً على صعيد تسهيل ادخال المساعدات الانسانية الاغاثية ، والتي تقدمها سلوفينيا الى قطاع غزة ، كذلك زار جلالته و ولي العهد مسجد ليوبليانا الذي يخدم نحو 150 الف مسلم ومسلمة في سلوفينيا .
    العلاقات السلوفينية الاردنية تاريخية وعلى درجة عالية من التنسيق والتعاون في مختلف المجالات ، حيث يشار الى أن غولوب رئيس وزراء سلوفينيا التقى لأول مرة بجلالة الملك عبد الله الثاني في شباط عام 2024م على هامش مؤتمر ميونيخ للأمن ، وقد دعا الزعيمان حينها في اجتماعهما الى وقف اطلاق النار وتقديم المساعدات الانسانية لسكان قطاع غزة ، وفي حزيران عام 2024م حضر غولوب المؤتمر الدولي بعنوان “المؤتمر الدولي للاستجابة الإنسانية الطارئة في غزة “، في المملكة الاردنية الهاشمية حيث جرى بين غولوب وجلالة الملك اجتماع ثنائي ، شكر فيه جلالته على دعم الاردن للحفاظ على الاستقرار والامن في المنطقة ، وفي العام الماضي وخلال اجتماع قادة دول حوض البحر الابيض المتوسط التسعة والذي انعقد في قبرص ، حيث كان مؤتمراً فاعلاً جامعاً لدول متوسطية اعضاء في الاتحاد الاوروبي ، التقى غولوب ايضاً بجلالة الملك واعرب في اللقاء جلالته عن امتنانه لرئيس الوزراء غولوب وجهود حكومته الدبلوماسية في بحث سبل ايجاد حلول سلمية للصراع في غزة ، كما شملت المباحثات جوانب تتعلق بدور سلوفينيا في مجلس الأمن .
    جاءت عودة جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في 20 تشرين الاول بعد جولة مكوكية اوروبية استراتيجية نشطة شملت ايطاليا وهنغاريا وسلوفينيا ، تصدرت حديث مواقع التواصل الاجتماعي الاردنية والتي تخللها أيضاً وسم بعنوان ( سلامتك سيدنا ) بعد اصابة جلالته بوعكة صحية عابرة ، تضمنت عبارات ومشاعر صادقة تعبر عن المحبة والاخلاص لجلالته والاطمئنان على صحته رعاه الله ، وذلك بعد اعلان الديوان الملكي العامر اصابة جلالته بنزلة برد ، حفظ الله جلالة الملك و بارك في جهوده الدؤوبة في تحقيق السلام للمنطقة والتنمية والازدهار لبلدنا ومنطقتنا .

  • إبراهيم الفلاحات… رجل الإصلاح الصامت ووجه الخير في بني حميدة

    إبراهيم الفلاحات… رجل الإصلاح الصامت ووجه الخير في بني حميدة

    انجاز-في كل محافظة من محافظات الوطن، هناك رجال يتركون بصمات خالدة في ميادين الخير والعطاء دون ضجيج أو بحث عن الأضواء، ومن بين هؤلاء يبرز المحامي  السابق إبراهيم الفلاحات، أحد وجهاء قبيلة بني حميدة، الذي عُرف بحكمته وحرصه الدائم على خدمة الوطن والمجتمع. ولد الفلاحات عام 1961 في منطقة لواء ذيبان، وواصل مسيرته التعليمية حتى حصل على درجة البكالوريوس في القانون من جامعة بيروت العربية، ليبدأ بعدها مشواره المهني والوطني الذي تميز بالإخلاص والانتماء الحقيقي للأردن وقيادته الهاشمية. الفلاحات  كان خلال خدمته مثالًا في النزاهة والانضباط والتواضع، حيث لم يكن من الباحثين عن الشهرة أو الصور، بل آمن أن العمل بصمت هو أبلغ تعبير عن الولاء والانتماء. عرفه أبناء محافظته ورجال العشائر على مستوى الوطن كـ رجل إصلاح وصوت عقل، يسعى دائمًا إلى رأب الصدع وحقن الدماء وحل النزاعات بروح المسؤولية والحكمة. بفضل مكانته الاجتماعية وعلاقاته الواسعة مع وجهاء الأردن، أصبح إبراهيم الفلاحات رمزًا للخير والصلح والتسامح، يجسّد قيم الأصالة الأردنية والانتماء للقيادة الهاشمية وللوطن الذي أحبّه وأخلص له قولًا وفعلاً.

  • الكركي تكتب:عابرات الحياة… حكايات أمل لنساء واجهن السرطان بالإرادة والإيمان

    الكركي تكتب:عابرات الحياة… حكايات أمل لنساء واجهن السرطان بالإرادة والإيمان

    هيام الكركي تكتب 

    حضرت مساء الامس حفل إشهار كتاب “عابرات الحياة – قصص واقعية لناجيات من سرطان الثدي” للصحفية الكاتبة نوف الور ، وكان الحفل مميزا ومليئا بالمشاعر الانسانية الجميلة.

    هذا الكتاب يروي قصص نساء أردنيات استطعن مواجهة المرض بالارادة والايمان، وتحويل الالم الى طاقة من الامل.

    احيي الصحفية نوف الور على هذا الجهد الذي يجمع بين العمل الانساني والاعلامي، ويعكس صورة مشرقة للمرأة الاردنية القوية التي لا تعرف اليأس.

    اقدر دور نقابة الصحفيين الاردنيين بدعمها المستمر لابنائها وبناتها من الاعلاميين، وحرصها الدائم على احتضان الابداع وتشجيع المبادرات الهادفة التي تلامس وجدان الناس.

    كان الحفل تجربة مؤثرة تذكرنا بقيمة الكلمة، وبأن الاعلام قادر على نشر الامل كما ينشر الخبر.

    اؤيد من طرح خلال الحفل اقتراح ترجمة هذا العمل الى اكثر من لغة، لما يحمله من قصص انسانية ملهمة تستحق ان تصل الى كل امرأة حول العالم، لان الامل لا يعرف لغة واحدة.

    تحية تقدير لكل “عابرة حياة” جعلت من تجربتها رسالة الهام، ولكل من آمن ان القوة الحقيقية تبدأ من الداخل.

    كل التوفيق للزميلة نوف الور في هذا العمل الانساني المضيء. 🌸

    #عابرات_الحياة #نوف_الور #نقابة_الصحفيين #الاردن_اولا #قوة_المرأة #هيام_الكركي

  • بيان صادر عن مبادرة الحوار المجتمعي بشأن المشاجرات الجامعية

    بيان صادر عن مبادرة الحوار المجتمعي بشأن المشاجرات الجامعية

    إنجاز-أصدرت مجموعة الحوار المجتمعي للتخفيف من الآثار المالية المترتبة على العادات والتقاليد (على قد لحافك مد رجليك) بيانًا حول تكرار المشاجرات في الجامعات الأردنية، وما تمثله من خطر على الأمن الجامعي وسمعة مؤسسات التعليم العالي في الأردن، مؤكدين رفضهم القاطع لهذه الممارسات التي تسيء للوطن وتتناقض مع القيم الأكاديمية والأخلاقية.

    وتاليًا نص البيان: مجموعة الحوار المجتمعي للتخفيف من الأثار المالية المترتبة على العادات والنقاليد (على قد لحافك مد رجليك) ، تستنكر وبشدة، و تُعرب عن استيائها واستنكارها العميقين ، بسبب تكرار المشاجرات التي تجري في الجامعات الأردنية، والتي غدت بكل أسف تهديداً للأمان الجامعي، وتلحق الضرر بسمعة مؤسساتنا التعليمية، التي أشاد القاصي والدّاني بدورها وانضباطها، في مناخٍ علمي أخلاقي.

    إن مايجري من عُنف وتصادم، ينبغي أن يكون محرماً في الساحات الجامعية فهو لا يستهدف الطالب وحسب، إنما يستهدف سمعة الوطن بأسرهِ، كما يعكس انتهاك المُنجزات العامه للوطن، مما يشكل هدراً لممتلكاتنا، بما يشبه الهدر العابث، الذي لا يمتّ بصلة مع قيمنا الأصيلة.

    ونذكر أن العلاقة بين الطالب والمدرس ليست حصرًا على الأكاديمية الجافة فقط، إنما بالصلة الأبوية والأخوية والأنسانية والتربوية. وينبغي أن تكون هذه الصّروح الأكاديمية مصانع الفكرِ و الإنسان، مصانع القيم الحضارية الاجتماعية ، و عليها أن تبرأ من عدوى السلبيات المجتمعية إلى المكان الذي نرتقي منه وبهِ.  

    وعليهِ، فإننا نؤكد على ما يلي:

    أولًا: المطالبة بأغلظ العقوبات بحق كل من يثبت تورطه في هذه الأحداث المؤسفة، حفاظا على هيبة القانون و حرمة المؤسسات التعليمية.

    ثانيًا: ضرورة إجراء دراسة اجتماعية متعمقة، لكشف الأسباب الجذرية وراء تفشّي هذه الظاهرة، من منظور تربوي وثقافي.

    ثالثا: دعوة مجلس النواب الأردني لمناقشة هذا الملف الخطير، بوصفه شأناً وطنيا يمس الأمن المجتمعي و مستقبل الشباب.

    رابعا: مطالبة الجامعات الأردنية بتعزيز برامج التوعية و الانضباط، وإعادة النظر في أساليب إدارة الأزمات الطلابية، بعيدا عن الحلول الشكلية أو المؤقتة. إن الجامعات هي مصانع العقول، لا ساحات للعنف، وواجبنا جميعا أن نحميها ونحافظ عل مكانتها الرفيعه، التي تليق بالأردن وشعبه.

    حفظ الله وطننا الغالي وشبابه (مجموعة الحوار المجتمعي للتخفيف من الأثار المالية المترتبة على العادات والتقاليد ) / على قد لحافك مد رجليك)

  • أ. د. اخليف الطراونة : العنف الجامعي مسؤولية وطنية لا يجوز السكوت عنها

    أ. د. اخليف الطراونة : العنف الجامعي مسؤولية وطنية لا يجوز السكوت عنها

    تُفجعنا بين حين وآخر مشاهد العنف الجامعي التي تسيء إلى صورتنا الأكاديمية والاجتماعية، وتشوه رسالة التعليم العالي، وتحرف بوصلة الجامعة عن دورها الحقيقي بوصفها منارة للعلم والقيم. فأن يتحول الحرم الجامعي إلى ساحة اشتباك، فذلك ليس سوى مؤشر خطر على خلل في منظومة الانضباط والمساءلة، وعلى غياب الشعور بالمسؤولية الأخلاقية والوطنية لدى بعض الطلبة.

    أولاً: من أمِن العقاب أساء الأدب

    لقد أثبتت التجارب أن التهاون مع السلوكيات العنيفة لا يُنتج إلا مزيدًا من الفوضى. فالطالب الذي يُدرك أن أقصى ما سيناله هو تنبيه أو فصل مؤقت، سيكرر فعله دون تردد.

    من هنا، لا بد من إعادة النظر في منظومة العقوبات الجامعية، بحيث تكون رادعة وواضحة ومعلنة، وتشمل:

    • الفصل النهائي من الجامعة لكل من يشارك في المشاجرات أو يحمل سلاحًا أو يعتدي لفظيًا أو جسديًا داخل الحرم الجامعي.

    • إلزام الطلبة المفصولين بدفع فرق الرسوم بسعر ساعة الموازي إذا كانوا قد قبلوا ضمن قوائم الاستثناءات أو القبول غير التنافسي، حتى لا يتحول الاستثناء إلى أداة لإضعاف الانضباط الجامعي.

    • حرمانهم من الالتحاق بأي جامعة أردنية أخرى لمدة لا تقل عن ثلاث سنوات، لضمان أن العقوبة تحقق أثرها التربوي والمجتمعي.

    ثانياً: العشائر الأردنية براءة من هذه السلوكيات الهمجية

    العشائر الأردنية، بتاريخها المشرف وقيمها الأصيلة في الشهامة والنخوة والكرم، براء من كل مظهر عنيف أو سلوك فوضوي.

    فهذه التصرفات لا تمت إلى قيم العشيرة بصلة، بل تُسيء إليها وتشوّه إرثها الأخلاقي والاجتماعي.

    إنّ أبناء العشائر الحقيقيين هم من يحملون راية العلم، لا العراك، ومن يفاخرون بالخلق والانضباط، لا بالصوت العالي أو العصبية المقيتة.

    ثالثاً: السلوكيات الطلابية الطائشة

    إنّ من أشد ما يؤسف له أن يتحول الحماس الشبابي إلى تصرفات طائشة تفتقر إلى الوعي والاتزان. فقلة الانضباط، وضعف الوازع الأخلاقي، وتأثير وسائل التواصل الاجتماعي في التحشيد والتحريض، جميعها عوامل تُغذي هذا السلوك السلبي.

    الجامعة ليست مكانًا لتصفية الحسابات أو لإثبات الذات بالقوة، بل هي ميدان لبناء الشخصية الواعية القادرة على الحوار والتفكير والنقد المسؤول.

    رابعاً: عوامل الخطورة في البيئة الجامعية

    1. غياب الردع الجاد والعقوبات الواضحة بحق من يخرق الأنظمة الجامعية.

    2. ضعف الإشراف الميداني في ساحات الجامعة، وترك التجمعات الطلابية دون رقابة كافية.

    3. القبول غير التنافسي الذي يضعف جودة المخرجات الأكاديمية ويزيد من فجوة الوعي والانضباط.

    4. الضغوط النفسية والاجتماعية والاقتصادية التي قد تُفجر طاقات الغضب.

    5. نقص برامج التوعية في قيم الانتماء، وضبط الذات، وإدارة الخلاف بالحوار.

    خامساً: دور السلطة التشريعية في دعم الانضباط الجامعي

    لا يمكن ترك الجامعات تواجه وحدها ظاهرة العنف؛ فالمسؤولية وطنية مشتركة. ومن الضروري أن تتدخل السلطة التشريعية لتضع أُسسًا قانونية رادعة، من أبرزها:

    • تجريم كل من يتوسط أو يتدخل لصالح الطلبة المشاركين في المشاجرات الجامعية، لأن مثل هذا التدخل يُضعف هيبة القانون ويشجع على التمرد.

    • تشريع بنود خاصة ضمن قانون التعليم العالي تتيح فرض عقوبات مالية وإدارية على كل من يعتدي على الممتلكات الجامعية أو على أحد أفراد الهيئة التدريسية أو الطلبة.

    • إعادة النظر في معايير القبول الجامعي ورفع الحد الأدنى للقبول إلى 75% في التخصصات الجامعية كافة (أو على الأقل في الجامعات الكبرى)، لضمان دخول طلبة يمتلكون مستوى معرفي وسلوكي ناضجًا ومتزنًا.

    سادساً: الجامعات حاضنة الريادة والإبداع

    يجب أن تبقى الجامعة فضاءً رحبًا للفكر والبحث والابتكار، لا مسرحًا للتوتر والصدام.

    الجامعة التي تفقد أمنها، تفقد رسالتها. والطالب الذي يخرج منها دون احترام للقانون، يخرج منها بلا علم حقيقي.

    لذلك؛ فإن تحصين البيئة الجامعية أخلاقيًا وسلوكيًا شرط أساسي لبناء جيلٍ من القادة والمبدعين الذين ينهضون بالأردن فكريًا واقتصاديًا واجتماعيًا.

    الخلاصة أن من أمِن العقاب أساء الأدب.

    وما أحوجنا اليوم إلى إعادة ضبط المفاهيم داخل جامعاتنا؛

    فالقوة في الوعي لا في العنف،

    وفي القانون لا في الفوضى،

    وفي الانضباط لا في التسيّب.

    الجامعة مرآة المجتمع، وإذا تكسرت صورتها، انعكس الشرخ على الوطن بأكمله.

  • العنف الجامعي… نار الجهل في محراب العلم

    العنف الجامعي… نار الجهل في محراب العلم

    بقلم: الأستاذ الدكتور فراس الهناندة – رئيس جامعة عجلون الوطنية

    ما أقسى أن نرى على أرض جامعاتنا – هذه الحقول التي نزرع فيها الأمل – بذورَ غضبٍ تنبت شوكًا بدلًا من زهر، وصوتَ عنفٍ يخنق نغمة العقل والحوار. ما أقسى أن تتحول الجامعة، التي وُجدت لتكون منارةً للعلم والنور، إلى ساحةٍ تعكر صفوها فورةُ غضبٍ عابرة أو نزعةُ تعصبٍ أعمى!

    العنف الجامعي ليس حادثًا عابرًا، بل هو جرحٌ في وجه الوطن، وصرخةٌ في ضمير كل مؤمن بأن الجامعة هي عقل الأمة وسياج نهضتها ومصدر قوتها الفكرية. كل مشاجرة في جامعة أردنية هي صفعةٌ لمستقبلنا، وظلٌّ أسود على صورة بلدٍ أنجب العلماء والمفكرين، وعلّم الأجيال كيف تُبنى الدول بالعقول لا بالعصا.

    وما شهدناه مؤخرًا من أحداثٍ مؤسفة في إحدى جامعاتنا الوطنية العريقة – الجامعة الأردنية – ليُدمي القلب ويوقظ الضمير، فهو تذكير مؤلم بأن العنف، مهما كان مبرره، لا ينتصر لأحد، بل يُهين الجميع. فكيف لجامعةٍ تحمل اسم الوطن أن تُدنّس ساحتها لحظة غضب؟ تلك ليست حادثة تخص جامعة بعينها، بل رسالةٌ للجميع بأن مسؤولية حماية بيئتنا الجامعية مسؤولية مشتركة، وأن الصمت على شرارة صغيرة قد يورث نارًا تحرق ما بنيناه بالعقل والجهد.

    لقد علمنا الهاشميون، منذ الثورة العربية الكبرى وحتى اليوم، أن السلاح الحقيقي هو الكلمة، وأن القوة في ضبط النفس لا في كسر الآخر، وعلمنا جلالة الملك عبدالله الثاني – حفظه الله – أن الأردن لا يُبنى إلا بسواعد شبابه وعقولهم، لا بانفعالاتهم ولا بعصبياتهم.

    إن الجامعة ليست ميدان خصومة، بل وطنٌ مصغّر يجتمع فيه الأردني من كل بيتٍ ومدينةٍ وقريةٍ ليحمل رسالةً سامية: أن نختلف بفكرنا لكننا نلتقي على حب الأردن، أن نتناقش بعقولنا لا أن نتصارع بأيدينا، أن نرفع كتبنا لا أصواتنا، وأن نحمل أقلامنا لا عصيّنا.

    العنف الجامعي لحظة ضعفٍ تُسقط سنين من الجهد، وتُطفئ شعلة الحلم في عيون الآباء والأمهات، وتُهدر هيبة الجامعة التي تُخرّج أجيالًا تبني الوطن. أليس مؤلمًا أن تتحول مقاعد الدرس إلى مشاهد خصام؟ وأن تُستبدل لغة العلم بلغة الغضب؟

    أيها الطلبة الأعزاء، إن الرجولة الحقيقية هي في التسامح لا الانتقام، وفي ضبط الغضب لا إشعاله، وفي الارتقاء بالعقل لا الانحدار بالعنف، ومن يظن أن العنف يثبت القوة، فقد خسر أول معركة مع نفسه.

    في جامعة عجلون الوطنية نؤمن بأن كل طالب هو مشروع قائد، وأن الحوار هو جسر المستقبل، وأننا سنبقى جميعًا أسرةً واحدةً يجمعها الانتماء للوطن والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة. سنواصل العمل، بكل الحب والإصرار، لنحمي بيئتنا الجامعية من كل ما يعكّر صفوها، لأننا نريدها جامعةً تنبض بالحياة، وتُخرّج الأمل لا الألم، والنور لا الظلام.

    كونوا كما أرادكم وطنكم – حكماء في الغضب، رحماء في الحوار، صناعًا للمستقبل، لا أسرى للحظة الغضب، واجعلوا من جامعاتكم منابرَ للفكر، لا ميادين للفوضى. وليعلُ شعارنا جميعًا: “نختلف لنتكامل… لا لنتصارع”، ولتبقَ جامعاتنا كما أرادها الأردن منارات علم، وواحات سلام، وبيوتًا للعقل والخلق والكرامة.

    إن جامعة عجلون الوطنية تؤكد رفضها القاطع والحازم لكل أشكال العنف الجامعي قولًا أو فعلًا أو تلميحًا، وتعتبره سلوكًا دخيلًا لا يمتّ إلى قيمنا الوطنية أو رسالتنا التربوية بصلة. وإيمانًا منها بدورها التنويري والوطني، فإنها تدعو أبناءها الطلبة إلى أن يكونوا نموذجًا في الأخلاق والانضباط والوعي والمسؤولية، وتؤمن أن التفاهم والحوار والاحترام المتبادل هي الركائز التي تصنع الإنسان الأردني الأصيل. وستبقى الجامعة – بقيادتها وكوادرها وطلبتها – سياجًا منيعًا ضد الجهل والعنف والتعصب، ومنارةً للعلم والحكمة والانتماء الصادق للوطن والقيادة الهاشمية.

  • من هو الأردن ؟؟

    من هو الأردن ؟؟

    من هو الأردن ؟؟

    إنجاز – المهندس محمد العمران الحواتمة يكتب  

    هو قصة أرض كتبت مجدها منذ فجر التاريخ ، ونسجت ملامحها من البطولة والإيمان والكرامة . هو الأرض التي شهدت ملوكاً وأنبياء وصحابة وشهداء ، واحتضنت الحروب والمعارك ، وظلت عبر القرون ثابتة لا تنحني ، مؤمنة أن الشرف لا يورث بالمال بل يصنع بالفعل والموقف .

    ومن أعماق التاريخ يبرز اسم الملك ميشع المؤابي ، الذي حكم مملكة مؤاب على أرض ذيبان في محافظة مادبا ، ودون على مسلته الخالدة كيف استعاد أرضه وكرامته . كان أول من كتب بمداد العزة على تراب الأردن ، معلناً أن هذه الأرض خلقت لتكون رمزاً للسيادة لا للخضوع ، وأن الأردني منذ أقدم العصور لا يعرف لغة الهزيمة . ومن ذيبان خرجت أول كلمات الكبرياء الأردني التي ما زال صداها يتردد في كل جبل ووادي .

    ثم في سهول هذه الأرض المباركة وقعت معركة طالوت وجالوت ، حيث انتصر الإيمان على الطغيان وهزم داود عليه السلام جالوت بقدرة الله ، لتكون تلك اللحظة شاهداً على أن أرض الأردن كانت ولا تزال ميداناً تنتصر فيه العدالة على الظلم والإيمان على الجبروت . كانت تلك الصفحة الأولى في سجل طويل من الانتصارات التي حملت نور السماء على تراب الأردن .

    وفي السنة الثامنة للهجرة ، امتدت مسيرة النور إلى الجنوب الأردني ، حيث وقعت غزوة مؤتة في أرض الكرك ، أول مواجهة بين المسلمين والروم . هناك وقف ثلاثة من خيرة القادة وهم : زيد بن حارثة ، وجعفر بن أبي طالب ، وعبدالله بن رواحة ، واستُشهدوا جميعاً دفاعاً عن راية التوحيد . كانت مؤتة فجر البطولة الإسلامية على أرض الأردن ، ومهداً لأول تضحيات كتبت بدماء الصحابة على تراب الكرامة .

    ومن مؤتة إلى الشمال دوت معركة اليرموك بقيادة خالد بن الوليد رضي الله عنه ، حين انتصر جيش الإيمان على جيوش الروم ، فكانت نقطة التحول الكبرى في التاريخ الإسلامي . من اليرموك انطلق فجر الفتوحات ومن أرض الأردن انبعثت رسالة الإسلام إلى العالم . كانت اليرموك إعلاناً أن هذه الأرض بوابة النصر وحاضنة الفتح ومهد الرسالة .

    ومع مرور القرون بقي الأردن وفياً لعروبته حارسا للجنوب والشمال ، لا تغيب عنه روح التضحية . ومع مطلع القرن العشرين ، انطلقت من رحم الصحراء الثورة العربية الكبرى بقيادة الشريف الحسين بن علي ، من نسل النبي الهاشمي ﷺ ، لتعيد للأمة كرامتها ووحدتها . ومن عبق تلك الثورة ولدت المملكة الأردنية الهاشمية على يد الملك المؤسس عبدالله الأول بن الحسين ، لتواصل رسالة العدل والحرية التي ورثها الهاشميون منذ فجر الإسلام .

    ومنذ ذلك اليوم ظل الجيش العربي الأردني يحمل راية المجد يقاتل لا دفاعاً عن حدود فحسب ، بل عن كرامة أمة بأكملها . قاتل الأردنيون في فلسطين عام 1948 ، وارتوت أرض القدس واللد والرامة بدمائهم الزكية وسقط منهم شهداء لا تُحصى أسماؤهم ، لكن ذكراهم بقيت تنبض في قلب كل عربي حر . لم يعرفوا الراحة ، لأنهم آمنوا أن القدس أمانة في أعناق الرجال ، وأن الدفاع عنها واجب لا يزول .

    وفي صباح الحادي والعشرين من آذار عام 1968 ، كتب الأردنيون فصلاً جديداً من البطولة في معركة الكرامة . حين حاول العدو الصهيوني اقتحام الأرض الأردنية كان الرد من رجال آمنوا أن الموت في سبيل الوطن حياة . بقيادة الملك الحسين بن طلال ، صد الجيش العربي العدوان ورده مهزوماً ، لتكون الكرامة أول نصرٍ عربيٍ بعد نكسة 1967 ، وأول دليل على أن في هذه الأمة ما زال قلب ينبض بالعزة والإباء .

    ومنذ ذلك الحين لم يتوقف الأردن عن أداء رسالته الكبرى ، لا في الحرب ولا في السلم . حمل لواء الإنسانية في وجه المحن وفتح أبوابه لإخوانه الفلسطينيين منذ نكبتهم فاحتضنهم كأبناءٍ للوطن لا كضيوف . ثم استقبل السوريين والعراقيين والليبيين واليمنيين في أوج أزماتهم ، ومنحهم الأمن والكرامة رغم قلة الإمكانات وضيق الموارد . في زمن أغلق فيه كثيرون أبوابهم ، بقي الأردن يقول للعالم :
    نحن من يفتح القلب قبل الدار ، لأن العروبة لا تختبر بالمال ، بل بالموقف .

    واليوم ، يقف الأردن بقيادة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ، وولي عهده الأمير الحسين بن عبدالله، شامخاً في وجه العواصف ، مدافعاً عن فلسطين وعن القدس وعن غزة الجريحة . حين صمت الكثيرون ، كان الأردن وحده يرسل المساعدات من السماء متحدياً الحصار ، رافعاً صوته في الأمم المتحدة وكل محفلٍ دولي يقول : كفى للظلم ، كفى للقتل ، كفى للخذلان .

    وفي كل خطوة ، يثبت الأردن أن إرث ميشع ومؤتة واليرموك والكرامة لم يكن حكاية من الماضي ، بل روحا تسري في الحاضر وتضيء المستقبل .

    من هو الأردن؟
    هو الملك الذي لا يساوم على الحق ، والجندي الذي لا يترك سلاحه ، والأم التي تودع ابنها فداء للوطن ، والشعب الذي يقف رغم التعب ويقول نحمد الله ونمضي .
    هو الأرض التي أنجبت الأبطال منذ آلاف السنين وبقيت حتى اليوم تحمل رسالة النور والكرامة والعدل .

    هو الوطن الذي حين يذكر اسمه ، ينحني التاريخ احتراماً وتفخر به العروبة كلها .

    هذا هو الأردن…
    من ميشع إلى غزة ، من النور الأول إلى الموقف الأخير ، وطنٌ لا يساوم ، ورايةٌ لا تنكسر. 

  • الدكتور محمد أنور أبوكف … نموذج الطبيب الذي حافظ على جوهر المهنة

    الدكتور محمد أنور أبوكف … نموذج الطبيب الذي حافظ على جوهر المهنة

    كتب: ليث الفراية

    حين تتحدث مع العاملين في القطاع الطبي عن الكفاءات التي تصنع الفارق بهدوء غالبا ما يذكر اسم الدكتور محمد أنور أبوكف كأحد تلك النماذج التي جمعت بين التخصص الدقيق والعمل المتقن والالتزام الأخلاقي العالي هو طبيب لا يقدّم نفسه بالكلام بل بالنتائج بنى مسيرته خطوة بخطوة داخل غرف العمليات وفي ممرات المستشفيات التي تعرف صمته أكثر مما تعرف صوره .

    اختار طريق الجراحة الدقيقة في الدماغ والأعصاب والعمود الفقري وهو مجال يحتاج إلى يد ثابتة وعقل لا يخطئ الحساب لم يكن اختياره صدفة بل إيمانا منه بأن الطب ليس مهنة فحسب بل مسؤولية تتطلب أن تكون حاضرًا بكل ما تملك من معرفة وتركيز .

    ينتمي الدكتور محمد أنور أبوكف إلى عائلة اقتصادية معروفة تركت بصماتها في أكثر من مجال غير أن حضوره الشخصي جاء مختلفا فبينما اتجه بعض أبناء العائلة نحو الاستثمار التقليدي كان هو يؤسس استثماره الخاص في الإنسان في العلاج والمعرفة والانضباط هذه الخلفية منحت تجربته توازنا واضحا بين الفكر العملي والدقة المهنية فخرج بأسلوب في العمل يجمع الانضباط بالرحمة .

    منذ بداياته الأولى عُرف الدكتور محمد أنور أبوكف بدقته العالية في التعامل مع الحالات المعقدة وبإصراره على أن تكون الجراحة وسيلة للشفاء لا ساحة للعرض تلقى تدريبه في مراكز متقدمة في أوروبا وعاد إلى الأردن محملا بخبرة علمية واسعة وظفها في خدمة المرضى بروح وطنية واضحة ورغم حداثة تجربته مقارنة ببعض الأسماء المخضرمة استطاع أن يثبت أن الكفاءة لا تُقاس بالعمر بل بالمنهج وأن التطوير لا يعني التخلي عن الأساس الإنساني للمهنة .

    يمتاز الدكتور أبوكف بحضوره المتزن وتعامله الهادئ سواء مع فريقه الطبي أو مع المرضى وذويهم في عيادته لا يُشعر المريض أنه أمام شخصية متعالية أو متعبة من تكرار المهنة بل أمام طبيب ما زال يؤمن بأن كل مريض هو قصة مختلفة تستحق الاستماع والفهم هذا الإيمان جعله يحقق نجاحا متكررا في العمليات الدقيقة للدماغ والعمود الفقري باستخدام تقنيات متطورة من ضمنها الجراحة بالمنظار واستخدام الذكاء الاصطناعي في التشخيص دون أن يسمح للتقنية أن تطغى على البعد الإنساني .

    وفي كل محطة من مسيرته حافظ الدكتور محمد أنور أبوكف على حضور هادئ ومهني بعيد عن الأضواء لكنه قريب من الميدان عرفه زملاؤه بصفته الطبيب الذي لا يساوم على الدقة وعرفه المرضى بصفته الإنسان الذي لا يغادرهم بعد العملية بل يتابعهم حتى تستقر خطواتهم ورغم أنه ينتمي للمؤسسة الطبية العسكرية التي تقوم على الانضباط إلا أن طريقته في العمل تضيف إلى الانضباط بعدا إنسانيا يجعل من كل إجراء طبي موقفا أخلاقيا قبل أن يكون إجراء مهنيا .

    قد لا يظهر كثيرًا في وسائل الإعلام لكنه حاضر في وجدان من تعاملوا معه فكل قصة شفاء تحمل بصمته هي شهادة صامتة على قدرته على الجمع بين الحرفية والرحمة إنه من ذلك الجيل الجديد من الأطباء الأردنيين الذين لا يكتفون بالعلم فقط بل يحملون رؤية تؤمن بأن الطبيب الحقيقي هو من يضيف إلى مهنته قيمة لا مجرد رقم في قوائم الاختصاص .

    وفي خلفية هذا النجاح يبقى انتماؤه العائلي رافدا للقيم التي شكلت شخصيته فالعائلة التي عرفت بالاقتصاد والبناء غرست فيه معنى الالتزام والدقة والتخطيط وهو بدوره نقل تلك المفاهيم إلى عالم الطب ليجعل من غرف العمليات مختبرا للانضباط والإتقان .

    الحديث عن محمد أنور أبوكف لا يتوقف عند كونه طبيبا بارعا في اختصاص صعب بل يتجاوز ذلك إلى كونه مثالا على أن المهنة حين تُمارس بضمير تتحول إلى رسالة هو نموذج للطبيب الأردني الذي يطور نفسه دون أن يتخلى عن قيمه ويحقق النجاح دون أن يرفع صوته وفي زمن يكثر فيه الظهور ويقل فيه الجوهر يبقى حضوره شاهدا على أن العمل الصادق لا يحتاج إلى إعلان وأن الكفاءة الحقيقية لا تبحث عن التصفيق بل تكتفي بأن تترك خلفها أثرا يستحق الاحترام .

  • الاجنحة العربية تحتل موقعها البارز في . ميب كوم .

    الاجنحة العربية تحتل موقعها البارز في . ميب كوم .

    الاجنحة العربية تحتل موقعها البارز في . ميب كوم .

    انجاز – حققت الاجنحة العربية في سوق كان الدولية للتلفزيون . ميب كوم . حضورا طاغيا حيث احتلت مواقعا متقدمة بين قريناتها من الاجنحة لكبريات شركات ومؤسسات الانتاج التلفزيوني وصناعة المحتوي .
    وقد تزامن هذا الحضور مع تواجد النجم الكويتي القدير محمد المنصور كضيف شرف ل . ميب كوم . السوق الدولية الاهم لصناعة الانتاج التلفزبوني والمحتوي . والذي كان قد استقبل بحفاوة كبيرة من قبل رئيسة السوق السيدة لوسي سميث التى اكدت علي اهمية التواصل والتعاون المشترك بين الشرق والغرب ووجود . ميب كوم . كجسر تواصل ومحطة للقاء والحوار الهادف البناء . وشددت السيدة لوسي سميث علي ان تواجد الفنان الكبير محمد المنصور سيشرع الباب علي مصراعية امام حضور خليجي وعربي اكبر واشمل .
    ومن الكويت حط رحالة المنتج المخرج عبدالله بوشهري. بيوند دريمز . الذي حقق مجموعة هامة من اللقاءات والمواعيد مع كبريات شركات ومؤسسات الانتاج العربي والدولية من بينها . نتفليكس . حيث يتوقع الاعلان قريبا عن عدد من المشاريع المشتركة بعد نجاحات . الصفقة .
    من يتواجد من الكويت المنتج منصور حسين المنصور والمنتج عبدالله المنصور من . سفن ستايل .
    من ابرز المشتركات العربية من خلال الاجنحة نشير الي المدينة الاعلامية قطر برئاسة الرئيس التنفيذي للمدينة المهندس جاسم محمد الخوري وفريق متميز من كوادر المدينة الاعلامية قطر وايضا تلفزيون قطر.
    وهناك ايضا جناح مؤسسة ابو ظبي للاعلام التي ينضوي تحت جناحها مجموعة من اكبر شركات ومؤسسات الانتاج الفني في دولة الامارات العربية المتحدة.
    ومن الشارقة هناك هيئة الشارقة للاذاعة والتلفزيون وضمن الجناح استديوهات الشارقة . شمس . بفرقهم الفنية والاعلامية والتقنية .
    ولا يكتمل الحضور الخليجي والعربي الا بحضور الوفد مؤسسة دبي للاعلام بحضور رئيسها التنفيذي محمد الملا ورئيس قطاع المحتوي سالم باليوحة وعبدالله المنصوري وعدد من المنتجين والموزعين ومنهم محمد حسين ويوسف الغيث ..
    ومن روتانا تحضر ندي مخزوم التي وقعت اتفاقية التعاون مع .سين . لانتاج اعمال جدبدة ضمن نهج. الميكرودراما.
    وتواصل الحضور العربي والشرق اوسطي ليغطي دول مثل لبنان ومصر والاردن وسورية والمغرب ..
    الحضور المتزايد للصناع الانتاج والتوزيع في العالم العربي ضمن سوق كان الدولية للتلفزيون . ميب كوم . يؤشر الي ان صناعة الانتاج الفني في العالم العربي تشهد قفزات ايجابية وتنطلق الي افاق دولية ارحب .

    كلام صور
    لوسي سميث تستقبل الفنان محمد المنصور
    جناح المدينة الاعلامية قطر
    جناح هيئة الشارقة للاذاعة والتلفزيون
    اتفاقيات
    فريق مؤسسة دبي للاعلام
    سوق كان الدولية للتلفزيون . ميب كوم.
    الإعلامي والناقد الكويتي عبد الستّار ناجي

  • اتفاقية تعاون بين روتانا وسين لانتاج المكيرودراما العربية 

    اتفاقية تعاون بين روتانا وسين لانتاج المكيرودراما العربية 

    اتفاقية تعاون بين روتانا وسين لانتاج المكيرودراما العربية 

    إنجاز – شهد قصر المهرجانات في مدينة كان جنوب فرنسا وخلال ايام سوق كان الدولية للتلفزيون – ميب كوم – توقيع اتفاق تعاون مشترك بين مجموعة تلفزيونات – روتانا – و- سين – من اجل انتاج نهج انتاجي درامي تلفزيوني عربي تحت مسمي – مكيرودراما – خاص بالاعمال الدرامية السعودية والمصرية .

    وفي تصريح خاص عبرت الرئيس التنفيذى لمجموعة تلفزيونات روتانا ندي مخزوم عبرت خلاله عن سعادتها الغامرة لتوقيع هذة الاتفاقية مع – بلاتفورم سين – التى ستمثل نقله في صناع الانتاج والمحتوي الفني وانا هكذا اتفاقية من شانها دخل مرحلة جديدة من تاريخ الانتاج التلفزيوني في العالم العربي حيث سيتم في المرحلة الاولى التركيز على الانتاج السعودي والمصري للانتشار الذى تحققه تلك الاعمال .

    من جانبة قال المخرج باسم كريستو نحن من خلال هذا الاتفاق ندخل مرحلة جديدة من صناعة الانتاج الدرامي التلفزيوني حيث – المكيرو دراما – والتى تمتلك شهرة ومكانة عالمية واليوم هي في طريقها الى المشاهد في العالم العربي حيث التعاون بين تلفزيونات – روتانا – الواسعة الانتشار وايضا بلاتفورم – سين – الرائدة في تقديم مضامين ابداعية وانتاجية متجددة . فيما قال مندوب الشرق الاوسط لسوق كان الدولية للتلفزيون – ميب كوم – باسل حجار انه شرف كبير ان يتم الاتفاق بين روتانا وسين خلال ايام – ميب كوم – السوق الدولية الاهم والاكبر لصناعة الانتاج التلفزيوني والمحتوي . وان هكذا اتفاق يجسد جدية التوجة صوب المستقبل لدي تلفزيونات – روتانا – وايضا صناع الانتاج والمحتوي في العالم العربي . ونحن اذ نبارك هكذا اتفاق وتعاون فاننا في الحين ذات نشدد على اهمية – ميب كوم – بكونه الموعد الحقيقي للحوار والتعاون الانتاجي المشترك بين صناع الانتاج التلفزيوني حول العالم .

    كلام صور : ندي مخزوم الرئيس التنفيذى لمجموعة تلفزيونات روتانا

    جانب من توقيع الاتفاقية

    ندي مخزوم مع باسل حجار

    خلال توقيع الاتفاقية

    الإعلامي والناقد الكويتي عبد الستّار ناجي