التصنيف: من هنا و هناك

  • خطاب العرش .. خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة

    خطاب العرش .. خارطة طريق واضحة للمرحلة المقبلة

    إنجاز-بقلم سامي ابو خرمه

    في خطاب العرش أمس، لم يكن جلالة الملك عبدالله الثاني يلقي خطابًا بروتوكوليًا، بل كان يوجّه رسالة وطنية عميقة إلى مؤسسات الدولة ومواطنيها معًا، فبين سطور كلماته، يمكن قراءة مزيج من القلق المسؤول والإيمان الثابت، وهو ما عبّر عنه بعبارته التي ستبقى علامة فارقة “هل يقلق الملك؟ نعم، لكنه لا يخاف إلا من الله.”

    وهذه الجملة وحدها تختصر حالة الدولة الأردنية اليوم؛ بلد يعيش في قلب العاصفة الإقليمية، لكنه لا يفقد بوصلته ولا يتنازل عن ثوابته، القلق مشروع، بل ضروري، حين يكون نابعًا من حرص القائد على وطنه، لا من ضعف أو خوف.

    والمتابع لتفاصيل الخطاب يدرك أن جلالة الملك لم يكتفِ هذه المرة بالتشخيص أو التذكير، بل قدّم توجيهاً واضحاً للمسؤولين والبرلمان، لا مجال للترف السياسي أو التراخي الإداري، فالأردن أمام مرحلة تتطلب عملاً صامتًا، لا شعاراتٍ عالية الصوت.

    وأشار الملك صراحة إلى أن الوقت ليس في صالحنا، وأن الإصلاحات الاقتصادية والسياسية يجب أن تمضي بوتيرة أسرع، من دون مماطلة أو بيروقراطية تعيق الإنجاز.

    وفي خطابه، بدا جلالته حازمًا وهو يضع البرلمان والحكومة أمام مسؤولياتهما، مؤكّدًا أن العمل الوطني لا يحتمل تشتّت الأجندات أو تضارب المصالح.

    فالمرحلة المقبلة، كما فهمها الأردنيون، هي مرحلة اختبار حقيقي لأداء المؤسسات، ومن لا يدرك حجم التحدي فليتأمل الظروف من حولنا.

    والكرة الآن، في ميدان التنفيذ، فقد قدّم الملك ما يكفي من الرؤية والاتجاهات، وبقي على الحكومة والبرلمان أن يترجما هذه الرؤية إلى سياسات وقرارات يشعر بها المواطن في حياته اليومية، فالإيمان وحده لا يكفي، ما لم يقترن بعمل وإصلاحات ملموسة تعيد الثقة بالمسار الوطني.

    وخطاب الملك هذه المرة لم يكن للمديح، بل كان خطابًا للمحاسبة والعمل، لقد قالها الملك بوضوح القلق ليس ضعفًا، بل دافع للاستمرار بثقة، وإذا كان القائد لا يخاف إلا الله، فالأجدر بمسؤوليه أن لا يخافوا من الإصلاح، ولا يهربوا من المواجهة مع التقصير.

  • قلق الملك… وطمأنينة الوطن

    قلق الملك… وطمأنينة الوطن

    هيام الكركي تكتب 

    في خطاب العرش الذي ألقاه جلالة الملك عبدالله الثاني أمام مجلس الأمة، لم يكن جلالته يخاطب ممثلي الشعب بصفته رأس الدولة وحسب، بل بدا كأب كبير يلتقط نبض الناس، يشعر بما يشعرون، ويقلق كما يقلقون، ويواجه التحديات بعين المسؤولية وصلابة الإيمان. كانت رسائله ناضجة وصادقة، تسللت إلى وجدان كل أردني لأنها خرجت من قلب يعرف معنى الوطن وقيمته.

    وحين قال جلالته: “نعم، يقلق الملك، لكن لا يخاف إلا الله”، لم تكن الجملة ترفًا لغويًا أو عبارة بروتوكولية، بل مضمون مُحمّل بدلالات القيادة الواعية. فالقلق على الوطن ليس ضعفًا، بل دليل يقظة وحرص، وهو الوقود الذي يمنع الركود ويصنع الإنجاز. أليس القائد الحقيقي هو من يقلق على مصير شعبه لا منهم؟

    ولم يكن تكرار جلالته لكلمة “الأردني” في الخطاب مجرد مصادفة لغوية، بل تأكيد على أن هذا الشعب هو الركيزة الصلبة في كل منعطف. هو الجندي الذي حمى الثغور، والمزارع الذي زرع فأطعم، والمعلم الذي بنى عقولًا، والطبيب الذي صان حياة. الأردني الذي نهض مع قيادته عند اشتداد العواصف، ولم يتخلَّ عن مواقفه ولا ثوابته.

    جاء الخطاب واقعيًا، يبتعد عن الإنشاء ويقترب من وجع التفاصيل. تناول ملفات التعليم والصحة والنقل والاستثمار والإدارة العامة، لا بوصفها عناوين عابرة، بل كخارطة طريق للدولة كلها. وعندما قال جلالته: “لا نملك رفاهية الوقت”، وضع الجميع أمام مسؤولية مضاعفة. فهل يلتقط المسؤولون هذه الرسالة بجدية؟ وهل يدرك كل صاحب منصب أن المرحلة المقبلة تتطلب عملًا لا شعارات، ونتائج لا خطابات؟

    وفي حديثه عن غزة، لم يكن الملك سياسيًا يبحث عن توازنات، بل إنسان أصيل منحاز للحق. قالها بوضوح: “سنقف إلى جانبهم بكل إمكانياتنا”. وهذا هو الأردن؛ ثابتٌ في مواقفه، وفيّ لقيمه، لا يساوم على إنسانيته رغم محدودية موارده. فمن عمّان خرجت مواقف متنوعة دعمت القضية الفلسطينية منذ بداياتها، ولم تتغيّر بوصلتنا يومًا.

    لقد حمل خطاب العرش روح الدولة المتجددة، تلك التي لا تنكسر أمام التحديات. فالتحديث السياسي والاقتصادي الذي يدعو إليه الملك ليس برنامجًا حكوميًا عابرًا، بل ثقافة وطنية يجب أن تتجذر في المؤسسات، وفي سلوك الفرد قبل نص القانون. ومن هنا، فكل مسؤول، وكل دائرة، وكل مواطن معنيٌ بالمشاركة في هذا التحول؛ لأن البناء الوطني عملية تراكمية تقوم على الوعي والإرادة.

    إن حديث جلالته عن القلق ليس دعوة للانقباض، بل رسالة للحركة والتصحيح والعمل. فقلق القيادة هو مبعث طمأنينة للشعب، أما طمأنينة الشعب فهي ثقة بقائد يعرف طريق المستقبل. وبين القلق والطمأنينة خيطٌ رفيع من الثقة بالله وبعزيمة الأردنيين.

    سيبقى هذا الوطن الذي وُلد في قلب الأزمات قويًا بشعبه، راسخًا بثوابته، شامخًا بقيادته الهاشمية. وسيظل يمضي نحو المستقبل بلا خوف، مستندًا إلى إيمان راسخ بأن الأردن يستحق دائمًا الأفضل، وبأن العمل هو الطريق الوحيد لصون استقراره ورفعته.

  • خطاب العرش، خطاب وصل إلى قلوب الأردنيين قبل مسامعهم

    خطاب العرش، خطاب وصل إلى قلوب الأردنيين قبل مسامعهم

    خطاب العرش، خطاب وصل إلى قلوب الأردنيين قبل مسامعهم

    إنجاز – بقلم الأستاذة سمر الجبرة

    اعتدنا دائماً في أردننا الحبيب على توافق الموقفين الشعبي والرسمي من كافة الأحداث ، كما اعتدنا أن نقف جنباً إلى جنب مع قيادتنا الحكيمة لتعزيز استقرار أردننا الحبيب في ظل ما تعيشه المنطقة من أزمات ، فنحن شعب أكرمنا الله بصفات عظيمة ، شعب أردني الهوية ، عربي القومية ، نسعى دائماً لتقديم كل ما نملك في سبيل نصرة المظلوم.

    واليوم وكعادة خطاب العرش جاءت كلمات جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين لتؤكد للجميع أننا قيادة وشعباً نسعى لإحلال الأمن والسلام، ونسعى لتطوير مؤسسات الدولة و إنجاز المستطاع من خطة التحديث السياسي والاقتصادي.

    وكما جرت العادة ، كان للشباب في خطاب جلالته الحظ الوافر إيمانا بقدراتهم ودورهم الكبير في نهضة الأمة ، فانخراطهم في الحياة السياسية وفي عملية صنع القرار يساهم فعلياً في عملية التحديث السياسي.

    كما أكد جلالته أيضاً على أهمية تطوير القطاعات الأساسية كالتعليم والصحة والنقل ، لأن تطورها يعني السير قدماً في نهضة الوطن.

    لعل كل كلمة ذكرها جلالته لامست قلوبنا جميعاً لأنها تحاكي أفكارنا وطموحات أبناء هذا الشعب ومساعيهم ، فنحن نسعى جاهدين نحو أردن قوي ، شاب، آمن ومستقر، فكما قال جلالته مهما شهدت المنطقة من أزمات وتحديات ، ومهما تغيرت الظروف ظل الأردن وسيظل شامخاً و ثابتاً على موافقة المشرفة لا يحركه سوى حب الوطن، شعب تؤرقه هموم الأشقاء بالمنطقة ويبذل قصارى جهده في خدمة قضايا الأمة.

  • تغيّرت الأزمات وبقي الأردن قويّاً

    تغيّرت الأزمات وبقي الأردن قويّاً

    تغيّرت الأزمات وبقي الأردن قويّاً

    إنجاز – بقلم: اللواء الركن المتقاعد حسان محمد عناب

    أكد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، حفظة الله ورعاه في خطاب العرش السامي الذي ألقاه اليوم، أن الأردن سيبقى قوياً ثابتاً رغم تبدّل الأزمات وتعاقب التحديات، مستنداً إلى إرث الآباء والأجداد الذين أسسوا هذا الوطن على قيم العزة والكرامة، ومحمياً بجيشه العربي المصطفوي، سليل الأبطال الذين كانوا وما زالوا حماة للأرض وسياجاً للوطن.

    وجاء خطاب جلالته ليجدد الثقة بقدرة الأردن على تجاوز الصعاب، بفضل وعي أبنائه ووحدتهم، وحكمة قيادته الهاشمية التي قادت الوطن بثبات على دروب الأمن والاستقرار، وسط منطقة تعصف بها الأزمات.

    الأردن الذي واجه عبر تاريخه تحديات سياسية واقتصادية وأمنية، أثبت أنه وطن لا يعرف الانكسار، وأنّ قوّته الحقيقية تنبع من تماسك شعبه، ومن مؤسساته الوطنية الراسخة، وفي مقدمتها القوات المسلحة – الجيش العربي والأجهزة الأمنية – التي تظل الحارس الأمين على أمن الوطن واستقراره.

    كما يعكس الخطاب الملكي حرص جلالته الدائم على صون كرامة المواطن وتعزيز الثقة بالدولة ومؤسساتها، إلى جانب مواصلة مسيرة الإصلاح والتحديث بمختلف أركانها السياسية والاقتصادية والإدارية.

    ويأتي تأكيد جلالته بأن “الأردني لا يخاف إلا الله” ليعبر عن جوهر الشخصية الأردنية، التي تجمع بين الإيمان، والاعتزاز بالهوية، والقدرة على الصمود في وجه التحديات.

    إن رسالة خطاب العرش واضحة: مهما تغيّرت الأزمات، يبقى الأردن قويّاً بقيادته، وشعبه، وجيشه، وقيمه الراسخة. فالأردن، كما أراده الهاشميون، سيظل منارة استقرار في محيط مضطرب، ووطناً صلباً عصيًّا على الانكسار.

    واليوم، ونحن نستمع إلى كلمات جلالته المفعمة بالإيمان والعزيمة، نزداد يقيناً بأن الأردن سيبقى كما عهدناه؛ وطن العز والكرامة، وبيتاً آمناً لأبنائه، وركناً ثابتاً في محيطه العربي. فمهما تغيّرت الأزمات، سيبقى الأردن قويّاً بجيشه العربي المصطفوي، وأجهزته الأمنية الساهرة، وبشعبه الوفي وقيادته الهاشمية الحكيمة، لأن هذا الوطن كُتب له أن يبقى منبعاً للعز ومثالاً في الثبات والإيمان.

  • معتصم العساف… الوجه السياحي الأجمل للأردن ورائد التجربة الأردنية الأصيلة

    معتصم العساف… الوجه السياحي الأجمل للأردن ورائد التجربة الأردنية الأصيلة

  • تنظيم الاعلام والدور الغائب للجهات الرقابية ..

    تنظيم الاعلام والدور الغائب للجهات الرقابية ..

    ماهر الشريدة يكتب 

    ما ان بدأت #نقابة_الصحفيين بتطبيق دورها الرقابي وتفعيل قانونها الهادف الى حماية المجتمع قبل تنظيم الممارسة المهنية للصحفيين والاعلاميين ( بمفهومه الشامل) حتى بدأت قوى الشد العكسي بتفعيل ادواتها لمقاومة اي تنظيم او اصلاح للقطاع..
    النقابة قد تكون وصلت الى اكثر نقاط الوهن بسبب تعليق التشريع وفتحت ابوابها لاعداد لا بأس بها لا تنطبق عليهم شروط المهنة وان وافقت شروط اخرى .. اي غير ممارسين ولم يمارسوا (يزاولوا المهنة) فاصبح كل من احضر كتابا يؤكد عمله بمؤسسة مرخصة عضوا فاعلا ناشطا بكل شيء تحت ظل النقابة الا بمهنته فظل غائبا وعمل على تهميش المهنية وادواتها ليأخذ مجده ..
    بالسنتين الاخيرتين بدأت اصوات الاصلاح تسيطر على الساحة الصحفية، وبدأ خريجو كليات الاعلام برفع صوتهم (نريد حقوقنا المهنية، نريد فرص العمل التي احتلها المئات من غير المؤهلين وغير ابناء المهنة و”الموظفين”… وعدد من عائلات مؤسسي المؤسسات الالكترونية ..
    المجلس الحالي للنقابة التقط الاشارة وبدأ فعليا اجراءات اصلاحية باعادة ضبط اجراءات العضوية وتفعيل سجلات النقابة وتشكيل لجان لضبط التجاوزات و #حماية_المهنة وتنظيمها..
    ولكن هل ذلك يكفي؟؟ اظن لا .. فلحد الان التكاملية بعمل لجان المجلس التي شكلها لهذه الغاية مغيبة وغائبة فيبدو ان الرسالة لم تصل الجميع بنفس المعنى … او كل شخص يفهم الي بده اياه ..
    لم يتوقف الامر عند التأخر بالتطبيق لدى لجان النقابة، بل طهرت هناك مقاومة اخرى هي المقاومة الرسمية لاجراءات النقابة والمقاومة هنا تعني تعارض المصالح والصلاحيات فالنقابة مثلا تطبق تشريعاتها التي قد تتعارض مع مفاهيم المنفذين لتشريعات وصلاحيات هيئة الاعلام … واستغل ذلك مالكي الشركات المرخص لها فخلطوا الحابل بالنابل فمن جهة اعلن الكثير منهم افلاسهم عن دفع متطلبات التشريعات وبنفس الوقت نوعوا من انشطتهم الصحفية والاعلامية بدون تراخيص كاعلان عن نيتهم لتطوير الاعلام الاردني حتى لو كان عدد كبير منهم غير قادر على دفع مستحقات رئيس التحرير او رسوم التراخيص والاشتراكات ..
    الاصلاح من وجهة نظر المقاومين للجهود التطويرية هو خرق القوانين فاصبح المطبوع يبث كالاذاعات والفضائيات واصبحت الاذاعة تبث مباشر وتنقل الخبر عن المواقع والوكالات عبر صفحاتها.. فاختلطت مفاهيم التراخيص لدى المسؤول الرسمي وحتى ان اللجنة المشكلة بموجب قانون المرئي والمسموع تجمدت صلاحياتها فلا هي قادرة على ضبط المشهد ولا هي مخولة بملاحقة المخالفين..
    لم يكن بيد الرسمي الا الاعلان عن تشريع جديد رغم ان تشريعاته عند اقرارها قبل سنوات كانت سباقة لما نمر فيه حاليا بعصر الذكاء الاصطناعي فميزت التشريعات بين البث المرئي والبث المسموع ، وميزت بين شركة الانتاج والمؤسسة الاعلامية .. وميزت بين ادوات الاعلان بترخيص وبين ادوات الاعلان عبر السوشل ميديا… فاصبح التشريع الجديد وكأنه هروبا من تنفيذ التشريعات الناظمة الشاملة النافذة حاليا…
    ما نشاهده ونتابعه عبر منصات التواصل الاجتماعي مخالف للقانون باستثناء ممارسات مؤسسة الاذاعة والتلفزيون باعتبارها مستثناه من اشتراطات التراخيص بقانون المرئي والمسموع ،
    وغير ذلك كل نشاط صحفي او اعلامي او اعلاني او نشر واذاعة المصنفات او البث او البودكاست او انتاج اي مواد او برامج يجب ترخيصه كمؤسسة صحفية او اعلامية، ومن حق المؤسسات المرخصة ممارسة نشاطها المرخص عبر منصات التواصل الاجتماعي بشرط تطبيق شروط الممارسة على العاملين وفق قانون النقابة واعتماد المراسلين والصحفيين المنصوص عليها صراحة بتشريعات النقابة والهيئة..
    فاي موقع الكتروني اخباري مثلا او صحيفة يحق لها استخدام الادوات بنشر اخبارها المطبوعة او المقروءة .. ولكن لا يحق لها القيام باجراءات البث الاذاعي او الفضائي عبر منصاتها الا اذا رخصت ..
    فالصحف والتلفزيونات عندما درجت موضة المواقع الالكترونية الزمت بترخيص مؤسسات جديدة لتستطيع ممارسة الاعلام الالكتروني .. وتم تطبيق قانون المرئي والمسموع والمطبوعات والنشر عليها … فلماذا لا تنفذ الهيئة نفس الاجراء على المخالفين عبر المنصات اذ اصبح لدينا معلنين وفتيات اعلان وشركات اعلان بالملايين ، واصبح لدينا مؤسسات اعلامية وصحفية وشركات انتاج بالعشرات دون تطبيق القانون عليها .. فاضرت بالمرخص واضرت باقتصاد الاعلام واضرت بسمعة الدولة لان عملها بلا قيود وبلا التزام بمواثيق الشرف .. وبلا التزامات .. فاصبحت المؤسسات المرخصة تعاني من تكاليف مواكبة تغيرات ادوات الاتصال واصبحت عاجزة عن منافسة الممارسات المجانية المخالفة …
    بعد ذلك كله يبقى السؤال : هل نحتاج لتشريع جديد ، أم نحتاج لتطوير النافذ من التشريعات وضبط المخالفين وتحديد مرجعيات الدولة العليا اعلاميا والتحول لمفهوم المهننة والاستثمار في الاعلام ومنعه على غير هؤلاء ؟؟؟!!!!

  • مطلوب إحقاق العدالة في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون؟

    مطلوب إحقاق العدالة في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون؟

    كتبت فلحة بريزات

    تأتي القرارات الأخيرة في مؤسسة الإذاعة والتلفزيون لتكشف عن تخبط إداري وازدواجية في المعايير في وقت حرج للإعلام الأردني؛ ما يثير تساؤلات حيال آليات تنفيذ الإصلاحات وموضوعيتها. وجه الأردن المعتق ومنبر الوطن، يتحوّل تدريجيا إلى “شاشة مسؤول”، تتبدل ملامحها مع تبدل المزاج الإداري، وتدار بعقلية بعيدة عن روح المؤسسة ورسالتها الوطنية، فالهيكلة التي يُقال إنها إصلاح، تبدو في الواقع غطاءً لخلل إداري قائم على العلاقات الشخصية لا المهنية. تطال الإحالات الأخيرة موظفين لم يتبقَّ على خدمتهم سوى عامين، وآخرين أرسلوا إلى بيوتهم تحت بند التقاعد المبكر الذي يستخدمه المسؤول بلا رقابة، ما أضر بحقوقهم وكرامتهم وخنق رواتبهم التقاعدية المتواضعة. فما يحدث لا يهدد الموظفين فحسب، بل يضرب مهنية التلفزيون ويفرغ رسالته من مضمونها. لا أحد يعترض على إصلاح التلفزيون وإعادة الألق إليه، لكن ليس باستبدال الخبرات بوجوه جديدة الهدف منه تحقيق مفهوم “الترند” الذي أصبح الشغل الشاغل للبعض، وإلغاء البرامج واختزال المحتوى، مما يحوّل التلفزيون من منبر وطني إلى منصة تجريبية بلا هوية. يتكرر النهج ذاته من “فائض عن الحاجة” إلى “فائض في الارتباك”. القرارات التي أطاحت بصحفيين وفنيين سابقًا لم تحقق شيئًا، بل أكدت أن العشوائية الإدارية أصبحت أسلوب إدارة متكرراً. فالموظف ليس مجرد رقم، بل جزءا من ذاكرة وهوية المؤسسة، وقطع هذه الصلة هو ظلم إداري واضح. إذا كانت الإجراءات تستهدف حوالي 20 موظفًا من قرابة 1500، يبرز السؤال عن العدالة ومفهوم الاستهداف الانتقائي؟ الإصلاح الحقيقي لا يعني الإقصاء، بل تطوير وحفز الكفاءات، أما ما يحدث فهو تفريغ للمؤسسة باسم “التجديد”. لهذا، تبدو الحاجة ملحّة لأن يقف رئيس الوزراء بنفسه على ما يجري داخل المؤسسة، بخاصة بعد تدخل الرئيس لإلغاء عقد أحد النشطاء، ما يعكس قدرًا من الارتجال في القرارات، وغياب رؤية استراتيجية في آليات الاختيار والتعيين. في هذا السياق، نقابة الصحفيين مطالبة بموقف واضح وشجاع يحمي الزملاء ويؤكد قيمة المهنية؛ فالحياد في مثل هذه القضايا ليس موقفًا مهنيًا بل تخليًا عن الدور والمسؤولية. فلا إصلاح يبدأ بإقصاء من صنعوا النجاح، ولا نهضة تقوم على قرارات مرتجلة تضعف الرسالة الوطنية للمؤسسة، أو تفرغها من هويتها ومصداقيتها.

  • عبد الله الأعرج… الشاب الذي يجعل الألوان تحكي قصصًا

    عبد الله الأعرج… الشاب الذي يجعل الألوان تحكي قصصًا

    عبد الله الأعرج… الشاب الذي يجعل الألوان تحكي قصصًا

    إنجاز – في عالم الفنّ، حيث تختلط الألوان بالحلم، يبرز اسم عبد الله الأعرج كواحد من ألمع المواهب الشابة التي تعرف كيف تحول الخيال إلى حقيقة ملموسة على اللوحة. كلّ ضربة فرشاة من يده ليست مجرد لون على قماش، بل نبضة حياة، رسالة صامتة تصل إلى القلوب قبل العيون.

    عبد الله ليس مجرد رسام؛ إنه شاعر بريشته. يعرف كيف يحكي من دون كلمات، وكيف يجعل كل من يشاهد أعماله يسمع لحن الإبداع ويشعر بعمق المشاعر التي تنبض في لوحاته. موهبته ليست شيئًا يمكن قياسه أو وضعه داخل إطار، بل هي شعور يُحسّ، وطاقة تنبض بالحياة في كل لوحة يبتكرها.

    ما يميز عبد الله هو قدرته على المزج بين التفاصيل الدقيقة والخيال الواسع، ليترك لكل عمل توقيعه الخاص الذي يميّزه عن أي فنان آخر. في كل لوحة، في كل ظلّ ولون، في كل خطوط دقيقة، يمكنك أن ترى قلبه وروحه، وكل لوحة منه تحكي قصة لا تُنسى.

    إن متابعة مسيرة عبد الله الأعرج تعني اكتشاف عالم من الجمال الصافي، عالم حيث تتحوّل الأحاسيس إلى ألوان، والأفكار إلى لوحات تنبض بالحياة. إنه مثال حي على أن الفن الحقيقي لا يُرسم فقط، بل يُحسّ ويُعاش.
    الإعلامية مايا إبراهيم

  • الدكتور حسام خريسات… نموذج الشاب الأردني الطموح في رحلته من السلط إلى العالمية

    الدكتور حسام خريسات… نموذج الشاب الأردني الطموح في رحلته من السلط إلى العالمية

    بقلم: المهندس مازن خريسات

    في زمن تتسارع فيه وتيرة التطور العلمي، يسطع اسم الدكتور حسام الدين مازن خريسات كأحد النماذج الأردنية المشرقة التي جمعت بين العلم والطموح والإبداع نشأ حسام في أسرة تؤمن بأن الهندسة ليست مجرد مهنة، بل رسالة لبناء الإنسان والعمران معاً، فحمل هذا الإيمان معه منذ طفولته في السلط، ليشق طريقه نحو التميز العلمي العالمي.

    التحق حسام بجامعة Southern Methodist University (SMU) في الولايات المتحدة، حيث تدرّج فيها من مرحلة البكالوريوس إلى الماجستير فالدكتوراه في الهندسة المدنية من كلية Lyle للهندسة، متميّزًا ببحثه الرائد في مجال السلامة الإنشائية والجسور الذكية حيث ابتكر خلال مسيرته البحثية نظامًا يعتمد على الذكاء الاصطناعي والتعلم الآلي لاكتشاف حوادث اصطدام المركبات بالجسور بدقة تجاوزت 99%، وهو إنجاز علمي لاقى تقدير الأوساط الأكاديمية والمهنية، وفتح آفاقًا جديدة لتطبيق التكنولوجيا في خدمة البنية التحتية والسلامة العامة.

    بعد حصوله على الدكتوراه، التحق حسام بإحدى أبرز الشركات الهندسية في العالم Wiss, Janney, Elstner Associates (WJE)، حيث يواصل تطبيق علمه في المشاريع الكبرى، جامعًا بين المعرفة الأكاديمية والخبرة الميدانية الدقيقة.

    يؤمن حسام أن المهندس العصري يجب أن يتقن لغة التكنولوجيا كما يتقن لغة التصميم، فيقول“لم يعد المهندس المدني مجرد من يرسم المخططات، بل هو من يبرمج، ويبتكر، ويقود المستقبل.”

    من خلال مسيرته، أثبت حسام خريسات أن النجاح لا يعرف حدود الجغرافيا، وأن الانتماء الحقيقي للوطن يكون بالإبداع والتميز والالتزام بالقيم وهو اليوم قدوة لكل شاب عربي يسعى لأن يترك بصمة علمية وإنسانية أينما كان.

  • عريفج يكتب: كفيلا الدفى والوفى ما ينقص الجاهات الحزبية

    عريفج يكتب: كفيلا الدفى والوفى ما ينقص الجاهات الحزبية

    المحامي هيثم عريفج

    ما حدث أخيراً من “جاهة حزبية” جاءت لتمنع ترشّح عضو حزبي ضد عضو آخر من الحزب ذاته، يمثل سقطة سياسية كبرى، ليس لأنها حادثة غريبة عن المشهد العام، بل لأنها تختصر مساراً مقلوباً في بناء الحياة الحزبية في الأردن. فبدلاً من أن تتشكل الأحزاب من القاعدة نحو القمة، جاءت التجربة على العكس تماماً: أحزابٌ تشكلت من القمة ثم حاولت أن تتجه إلى القاعدة.

    إن اللجوء إلى “جاهة حزبية” — بكل ما تحمله المفردة من دلالات اجتماعية تقليدية — لحل خلاف سياسي داخل حزب، يكشف أن الأدوات الحزبية لم تُفعّل بعد. فما الفائدة من وجود أدوات حزبية ونظام داخلي إذا لم يكن مفعّلاً أو ملزماً؟ وهل يُعقل أن نصل إلى مرحلة يصبح فيها الحل بتشكيل “جاهة” تعتمد “كفيل دفّى” و“كفيل وفى” لحسم الخلاف ؟

    بل الأخطر أن يُترك الأمر لاجتهادات شخصية، دون أن يتضمن النظام الداخلي نصوصاً واضحة تحدد آليات الانضباط والمساءلة داخل الحزب، أو يبيّن الجهة المختصة بمعالجة مثل هذه الخلافات، إلا إذا ارتأينا – وهذا أكثر جدوى – أن تتم الاستعانة بأحزاب أخرى معروفة بإصلاح ذات البين للمساعدة في حل النزاعات الداخلية للحزب.

    وهنا يصبح السؤال مشروعاً: كيف يُطلب من الناس أن يقتنعوا بالأحزاب ويصوتوا لها في مواجهة الحزب الذي حاز أعلى الأصوات في الانتخابات الماضية، بينما هذه الأحزاب نفسها ما زالت تتصرف كعشائر سياسية أكثر منها مؤسسات برامجية؟

    ما جرى ليس مجرد حدث عابر، بل نتيجة طبيعية لأحزاب تشكلت بعكس المسار الطبيعي. الأحزاب الحقيقية تُبنى من الشارع، من وعي الناس واختلافاتهم وتطلعاتهم، لا من تفاهمات فوقية أو تحالفات انتقائية. فالحزب الذي يُراد له أن يعكس واقع الشارع، لا يمكن أن يكون نسخة من تركيبة اجتماعية أو مصالح شخصية يجري تدويرها من موقع إلى آخر.

    الإصلاح الحزبي لا يكون بالمجاملات أو بالتنازلات الشكلية، بل عبر بناء أدوات حزبية حقيقية: نظام داخلي فعّال، آليات ديمقراطية ملزمة، وثقافة حزبية تؤمن بالاختلاف لا تُجرّمه. وإلا سنبقى ندور في حلقة مفرغة تُعيد إنتاج ذات النخبة بذات الأدوات، بينما يفقد الشارع ثقته أكثر فأكثر بفكرة العمل الحزبي ذاتها وبالنتيجة بالتحديث السياسي .

    المطلوب اليوم ليس جاهة حزبية لحل خلاف بين مرشحين، بل خطوة وطنية تضع الجميع أمام مسؤولية بناء حياة سياسية حقيقية، قوامها الإقناع لا الإكراه، والتنافس لا الترضيات، والمبادئ لا المصالح.