التصنيف: من هنا و هناك

  • طارق لطفي شرارة… رؤية متجددة للإعلام الراقي

    طارق لطفي شرارة… رؤية متجددة للإعلام الراقي

    طارق لطفي شرارة… رؤية متجددة للإعلام الراقي

    إنجاز – في عالم الصحافة، حيث تتقاطع الحقيقة مع المسؤولية، يبرز طارق لطفي شرارة كرمز للرؤية الحكيمة والقيادة الهادئة. ليس مجرد اسم إداري، بل شخصية تحمل إرادة التطوير، والالتزام بالمهنية، والحرص على أن يكون الإعلام المصري مثالًا للرصانة والتميّز.

    تولّى طارق لطفي شرارة رئاسة مجلس إدارة دار التحرير للطبع والنشر، الناشرة لجريدة الجمهورية، في مرحلة تتطلب توازنًا دقيقًا بين الأصالة والتجديد. تحت إشرافه، ارتقت المؤسسة في تنظيمها الإداري، وتطورت سياسات النشر لتجمع بين الاحترافية الصحفية وروح العصر الحديث، بما يعكس التزامه بجعل الإعلام أداة للتنوير والمعرفة.

    أسلوبه القيادي يرتكز على الاحترام والثقة، والاستماع لكل صوت، مما يمنح فرق العمل شعورًا بالقيمة والتمكين. كما أن اهتمامه بالربط بين الصحافة والمجتمع الأكاديمي والثقافي أضفى بعدًا فكريًا على جريدة الجمهورية، وحوّل كل مقال إلى نافذة على الواقع، بروح موضوعية ودقيقة.

    طارق لطفي شرارة يمثل نموذج القائد الذي يعرف أن قيمة المؤسسة لا تُقاس بالمسمّى الوظيفي، بل بالرؤية الثابتة، والضمير المهني، والقدرة على ترك أثر دائم. في عهده، يصبح الإعلام أكثر من مجرد نقل أخبار؛ يصبح رسالة متوازنة، ورؤية تتجاوز الكلمات، ومثالًا حيًا للإعلام الراقي في مصر.

    وهكذا يظلّ الأستاذ طارق لطفي شرارة عنوانًا للإدارة الواعية التي تُؤمن بأن الصحافة ليست مهنة فحسب، بل رسالة وطنية وثقافية، تعكس نبض المجتمع وتُعبّر عن ضمير الأمة. تحت قيادته، تمضي جريدة الجمهورية بخطى واثقة نحو مزيد من التطوير والتميّز، محافظةً على إرثها العريق ومكانتها كمنبرٍ للوعي والمسؤولية.
    الإعلامية مايا إبراهيم

  • معصرة الوفاء… حيث تتحول حبات الزيتون إلى ذاكرةٍ وطنيةٍ تعبق بالكرامة

    معصرة الوفاء… حيث تتحول حبات الزيتون إلى ذاكرةٍ وطنيةٍ تعبق بالكرامة

    كتب: ليث الفراية

    في الكرك حيث الجبال تتكئ على تاريخها والحجارة تحفظ وجوه الأجداد تقوم معصرة الوفاء لا كمكان لإنتاج الزيت فحسب بل كحكاية عن الأرض حين تلتقي بالعقل وعن الجذر حين يلتقي بالعلم ففي كل موسم قطاف تمتد أصابع الفلاحين على أغصان الزيتون بينما في البعيد تلمع مداخن المعصرة كقلب نابض ينتظر أن يحول تعب عام كامل إلى قطرة ذهب سائلة تحفظ في داخلها عرق الأرض وصلاة المطر .

    الوفاء لم تكن اسمًا عابرًا بل وعدًا قطعته المعصرة لكل مزارع ولكل زيتونة بأن تُحفظ نقية كما خرجت من رحم الأرض لا يطولها غش ولا تُدنّسها المكننة العمياء التي تنسى أن الزيتون روح قبل أن يكون محصولًا هنا كل شيء يُدار بعقل هندسي دقيق لكن روحه تبقى فلاحية بسيطة تحترم الأرض وتقدس الرائحة الأولى للزيت الجديد .

    في معصرة الوفاء لا تناقض بين الحداثة والتراث بل تناغم يشبه نشيد الريف في صباحات تشرين فالأجهزة الحديثة وعمليات الفرز الدقيقة وضبط الحرارة والتخزين ليست أدوات إنتاج فحسب بل فلسفة تُترجم رؤية مؤسسها المهندس سامر الملاحمة الطراونة أن يكون التطوير امتدادًا للأصالة لا قطيعة معها .

    هنا تُعامل كل ثمرة زيتون كما لو كانت كنزًا تمر على مراحل من التنقية والعصر والتصفية والتذوق حتى تخرج زجاجة الزيت لا كمنتج تجاري بل كوثيقة شرف بين الإنسان وأرضه وما يميز الوفاء عن غيرها أن الجودة ليست خيارًا بل عقيدة فالمعصرة تحرص على تطبيق أعلى معايير الإنتاج والنظافة والمعايرة الدقيقة مع التزام بالمواصفات الوطنية والعالمية في استخراج الزيت البكر الممتاز ما جعلها مقصدًا للمزارعين من مختلف مناطق الجنوب .

    حين تنظر إلى المهندس سامر الملاحمة الطراونة تدرك أن وراء كل نجاح قصة رجل آمن أن التقدم الحقيقي يبدأ من الجذور لا من الأبراج مهندس حمل العلم لا كزخرف أكاديمي بل كوسيلة لرفع شأن الأرض وأهلها فسخر خبرته الهندسية ليجعل من الوفاء نموذجًا في إدارة الطاقة والإنتاج النظيف والكفاءة البيئية .

    لم يكن المهندس سامر الملاحمة الطراونة مجرد صاحب مشروع بل صاحب رؤية آمن أن صناعة الزيتون يمكن أن تكون مدرسة في الإدارة وأن الوفاء اسمًا ومبدأ يمكن أن يتحول إلى فلسفة عمل هو من ذلك الجيل من المهندسين الذين جمعوا بين العقل العلمي والوجدان الوطني بين دقة الحساب ودفء الانتماء يرى في الزيتون سيرة وطن وفي كل قطرة زيت حكاية صبر لذلك بنى معصرته كما يبني المرء بيته الأول بالحلم والإصرار والإيمان بأن النجاح لا يُستورد بل يُزرع .

    لم تعد الوفاء مجرد معصرة تبيع الزيت بل أصبحت عنوانًا للثقة ورمزًا لجودة لا تعرف المساومة من الكرك خرج زيت الوفاء ليصل إلى موائد الأردنيين في كل مكان حاملاً معه بصمة الجنوب وكرامة الأرض هي أكثر من مؤسسة إنتاج إنها مساحة لقاء بين الإنسان وطبيعته بين القديم والجديد بين الذاكرة والمستقبل

    حين تغادر معصرة الوفاء يبقى في أنفك عبق الزيت الطازج وتبقى في قلبك قناعة أن بعض المشاريع لا تُقاس بعدد الزجاجات المنتجة بل بعدد القيم التي تحافظ عليها وفي زمن تُستهلك فيه الشعارات سريعًا تبقى الوفاء صادقة لاسمها وتبقى بصمة المهندس سامر الملاحمة الطراونة شاهدة على أن الوفاء للأرض هو أرقى أشكال الحداثة وأن الذهب الحقيقي ليس في المصارف بل في تلك القطرة التي تسقط من قلب الزيتونة على تراب الكرك.

  • الأحزاب السياسية ودورها في تحقيق التنمية

    الأحزاب السياسية ودورها في تحقيق التنمية

    مساعد رئيس مجلس النواب
    النائب ميسون القوابعة

    تُعدّ الأحزاب السياسية من الركائز الأساسية في مسيرة بناء وترسيخ نهج الديمقراطية، فهي الإطار الذي يعبر من خلاله المواطنون عن تطلعاتهم وآرائهم، والأداة التي تنظم المشاركة الشعبية في صنع القرار وتوحد الجهود نحو أهداف وطنية مشتركة.
    حيث تلعب الأحزاب السياسية دورًا أساسيًا في عملية دمج الأشخاص الذين يلتقون بالأفكار في العملية السياسية، لا سيما نتحدث اليوم عن الشباب والمرأة، ومن خلال الرؤية والاستراتيجية ، وتستطيع الأحزاب في تمكين هذه الفئات من المشاركة الفاعلة مما يعزز الشمولية ويضمن تمثيل أوسع في صنع القرار، والشباب، بصفته المحرك الأساسي للتغيير، يحتاج إلى مساحات حقيقية للتعبير عن تطلعاته بصفتهم الشريك في التنمية المستدامة، والأحزاب في ظل منظومة التحديث السياسي توفر هذه المساحات عبر تطوير قيادات جديدة تقود المشهد السياسي، وفي الوقت نفسه، تعمل الأحزاب على تمكين المرأة، ليس فقط كشريك في العملية السياسية، ولكن كقائدة قادرة على تقديم رؤى وحلول مستدامة.

    وفي الأردن، يشكّل العمل الحزبي محورًا رئيسيًا في مسار الإصلاح السياسي الذي أمر به جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين حفظه الله، والهادف إلى تعزيز المشاركة الشعبية، وتوسيع قاعدة التمثيل، وإرساء دعائم الشفافية والمساءلة في العمل العام.

    ولقد أكد جلالته، خلال افتتاح الدورة العادية الثانية لمجلس النواب، على أهمية دعم الأحزاب السياسية وتمكينها لتكون شريكًا فاعلًا في صياغة المستقبل الوطني، بما يعزز ثقة المواطن بمؤسسات الدولة ويكرّس مفهوم العمل الجماعي القائم على الحوار والتوافق.

    على الجميع أن يدرك أن الأحزاب ليست مجرد أدوات انتخابية مؤقتة للوصول الى قبة البرلمان ، بل هي مؤسسات وطنية دائمة تتحمّل مسؤولية كبيرة في متابعة القضايا العامة، وتقديم الحلول الواقعية، والمشاركة في رسم السياسات التي تمس حياة المواطنين اليومية، ومن هنا، فإن تفعيل دور الأحزاب يسهم في تطوير الأداء التشريعي والرقابي والسياسي داخل البرلمان، ويدعم عملية الإصلاح الشامل بمختلف أبعادها السياسية والاقتصادية والاجتماعية.

    الاستقرار في تنمية الكوادر الحزبية وبناء قدراتها يمثل خطوة جوهرية نحو ترسيخ العمل السياسي الوطني المنتمي، وتهيئة بيئة مناسبة للنمو الاقتصادي من خلال الهيئات المختصة في الأحزاب لتسهم في بناء الدولة ، في ظل ما يواجهه الأردن من تحديات إقليمية ودولية تتطلب جبهة داخلية موحدة وقوية.

    وملخص القول فإنّ دعم الأحزاب السياسية وتفعيل مشاركتها يشكّلان ضرورة وطنية لتحقيق الديمقراطية الحقيقية، حيث يكون لكل مواطن صوت مسموع وتأثير فاعل في مسار القرار الوطني، وبذلك نمضي جميعًا نحو أردنٍ قويٍ ومستقرٍ يضمن مستقبلاُ مزدهراً مستداماً للأجيال القادمة.

  • الكاميرا تراقبك… لكن الوعي هو من يحميك!

    الكاميرا تراقبك… لكن الوعي هو من يحميك!

    عمران السكران يكتب :

    “ابتسم… أنت في حضن المراقبة الذكية!”، هذا شعار المرحلة القادمة بعد ما قررته أمانة عمّان بإضافة 3000 كاميرا مراقبة جديدة، لتنضم إلى 2500 كاميرا تم تركيبها منذ بداية العام الحالي، ليصل المجموع إلى 5500 كاميرا حتى منتصف عام 2026 ، والعدد قابل للزيادة .. هذا الخبر صنع على وجوه البعض، مزيجًا من “الإيموجيّات” بين الراضي والمتذمّر، لكن وللأمانة، فإن الأمانة تسير بخطى واثقة نحو تصحيح السلوك في شوارعنا.

    في عمّان، المدينة التي لا ينجو فيها حتى طيف سيارة من عين الرادار، يبدو أن تركيب هذه الكاميرات يشكل نقلة تكنولوجية نوعية في البنية التحتية للمدينة، فالموضوع كما يُقال لا يتعلق فقط برصد المخالفات أو “الجباية” كما يظن المشككون، بل بنظام ذكي لإدارة المرور ومراقبة الحدائق والمتنزهات، خدمةً للمواطن أولاً وأخيرًا، فمن يدري، لعلها المرة الأولى التي نستطيع فيها ترك أطفالنا يلهون مطمئنين، فهناك “عين أبٍ رقميّ” لا تنام، تراقب كل حركة… بل وكل همسة أيضًا.

    يقول المسؤولون إن الهدف من هذه الكاميرات هو ضبط المخالفات بموضوعية، دون الحاجة إلى من يقف تحت الشمس يقرر إن كنت قد تجاوزت الإشارة أم لا، فالكاميرا لا تعرف المزاج، ولا تتأخر عن الدوام، ولا تضحك لابتسامة السائق، ولا تتأثر بعبارة “سامحنا هذه المرة”، إنها ببساطة آلة لا تعرف الواسطة، وهذا وحده كافٍ لجعلنا نحتفل بما يمكن تسميته “العدالة المرورية الرقمية”.

    لكن بعيدًا عن النكات، فإن القرار يحمل وجهًا آخر من المنطق: فالكاميرات ليست لتصيد الأخطاء فحسب، بل لتذكيرنا بأننا في مدينة يجب أن نحترم فيها القوانين قبل أن ننتظر الغرامة، ومع الوقت، سيبدأ السائق بالتفكير مرتين قبل أن يمر من الإشارة الصفراء أو التجاوز من اليمين أو كتف الشارع أو سرقة حق الأخرين عند الإشارات المرورية، لا خوفًا من المخالفة، بل لأن “الثقافة المرورية” بدأت تتسرّب إلى وعيه .. وهو ما نتمناه فعلاً.

    ومع ذلك، يبقى السؤال العالق في أذهان الناس: هل المشكلة في السائقين.. أم في الشوارع نفسها؟ فالشوارع التي تُفاجئك بمطبّ بعد كل منعطف أو 4 مطبات في شارع واحد ضمن 4 مواصفات، وتغيّر اتجاه السير مرتين في الشهر، تحتاج أحيانًا إلى تنظيم أكثر من رقابة، فالكاميرا ستوثّق التجاوز، لكن من يوثّق معاناة السائق الذي يسير في شارع بلا إشارة واضحة أو لوحة اتجاه مفقودة، أو تغيير السرعة كل كيلو متر؟

    ثم هناك الجانب الأمني، الذي لا يمكن إنكاره، إذ تساهم هذه الكاميرات في ضبط السلوكيات الخاطئة وتجاوز القوانين، وتمنح شعورًا عامًا بالأمان، لكنها في المقابل تذكّرنا بأننا نعيش في مدينة تشاهدنا أكثر مما نراها نحن.

    أما الحلول، فليست كلها في دفتر المخالفات، الغرامات المرتفعة تُربك جيوب الناس أكثر ما تُهذّب سلوكهم، وما نحتاجه حقًا هو شراكة بين وسائل الإعلام والجهات المرورية لتكثيف حملات التوعية وصناعة رسائل ذكية تصل إلى السائق قبل أن يصله إشعار المخالفة من خلال برامج تلفزيون وإذاعة، وحتى “ريلز” السوشيال ميديا، أن تشرح ببساطة كيف تتحول القيادة المسؤولة إلى ثقافة يومية، لا إلى خوفٍ من الرادار أو من كاميرات الأمانة.

    الكاميرات قد تُنظّم المرور، لكنها وحدها لن تُهذّب الأخلاق، فاحترام القانون لا يأتي من عدسةٍ تراقب، بل من وعيٍ يشارك في صناعة نظامٍ مروري ذكي وموضوعي يتلاءم مع روح العصر، وأن الطريق ملكٌ للجميع: للمشاة، وللسائقين، ولمن يتشبّث بعامود باص الكوستر أو بمؤخرة “البيك أب” بحثًا عن توصيلةٍ مجانية، كلهم يستحقون أن يصلوا بسلام، دون أن يضع أحدهم يده على قلبه في كل منعطف، أو يتبادل التهاني بالنجاة عند الوصول.

    ولعلّنا نُخفّف السرعة يومًا، لا لأن الكاميرا تراقبنا، بل لأننا بدأنا نرى الطريق بعيونٍ أكثر وعيًا وإنسانية.. هذا الذي نريده.

  • الفطيمات يكتب:التربية تبدأ من البيت…لا من الصف

    الفطيمات يكتب:التربية تبدأ من البيت…لا من الصف

    المعتصم بالله الفطيمات يكتب :
    في الأردن، تتكرر الشكوى من ضعف التعليم، وتُلقى التهمة على المدرسة والمعلم والمناهج، وكأنها وحدها المسؤولة عن تراجع القيم والسلوك والمستوى الأكاديمي للطلاب. غير أن الحقيقة — التي يتجاهلها كثيرون — أن الأزمة أعمق من ذلك بكثير؛ إنها أزمة تربية قبل أن تكون أزمة تعليم.
    فسلوك الطالب في المدرسة ليس وليد الحصة الصفّية، بل هو حصيلة تربيةٍ بيتيةٍ سابقة، تتكوّن ملامحها الأولى في حضن الأسرة. ومن الخطأ أن نطالب المعلم بإصلاح ما أفسده غياب التوجيه المنزلي، أو أن نُحمّل المدرسة عبء غفلة الأهل. وشَتّان ما بين الثَّراء والثُّريّا؛ فالأب الذي يغمر ابنه بالمال وينسى غرس القيم، إنما يُخرّج جيلاً يعرف “السعر” ولا يعرف “القيمة”.
    كم من أبٍ يُطعِم ولا يُربّي!
    يظنّ أن واجبه يُختزل في توفير الطعام والملبس والمصروف، وينسى أن التربية هي أعظم مسؤولية في عمر الأبوة. فحين يغيب الأب عن متابعة ابنه، ويتركه رهينة الشارع أو الهاتف، لا يحقّ له أن يتساءل لاحقًا: من أين جاء هذا الانحراف؟
    أيها الآباء، أفيقوا من هذا السُّبات!
    فأنتم لستم ممولين، بل صُنّاع أجيال.
    لقد بات واضحًا أن أي إصلاحٍ تربوي في المدارس لن يُؤتي أكله ما لم يسبقه إصلاحٌ في البيت. فالمجتمع الذي يتهاون في التربية الأسرية، سيحصد فوضى قيمية لا ينفع معها تطوير المناهج ولا استحداث الامتحانات.
    إن الدولة — مهما بلغت سياساتها التعليمية من تطور — لا تستطيع أن تُنشئ جيلًا متوازنًا دون أن يكون البيت شريكًا حقيقيًا في بناء الشخصية. الإصلاح التربوي لا يبدأ من الوزارة، بل من غرفة الجلوس، ومن طريقة حديث الأب مع ابنه، ومن القدوة التي يرى فيها الطفل معنى الرجولة والانتماء والمسؤولية.
    فالتربية ليست مهمة المدرسة وحدها، بل هي مشروع وطني يبدأ من البيت وينتهي بالمجتمع.
    وحين يستيقظ الأب من غفلته، ستستيقظ معه الأمة بأسرها.
    #التربية_تبدأ_في_البيت
    #أفيقوا_قبل_فوات_الأوان

  • لماذا ينجذب بعض الرجال إلى الممنوع والخطر؟ حنين البطوش توضح

    لماذا ينجذب بعض الرجال إلى الممنوع والخطر؟ حنين البطوش توضح

    لماذا ينجذب بعض الرجال إلى الممنوع والخطر؟ حنين البطوش توضح

    انجاز- نشرت الاستشارية النفسية الأسرية والتربوية حنين البطوش منشورًا على صفحتها في مواقع التواصل الاجتماعي، جمع بين الطرافة والذكاء، ولاقى تفاعلاً واسعًا من المتابعين، جاء نص المنشور بشكل مرح ومباشر، قائلاً:

    “من الأمور التي تجذب بعض الرجال: يا مضرة بالصحة، يا غير قانونية، يا سعرها غالي، يا متزوجة 

    وفي حديث معها، أوضحت البطوش أسباب هذا الاهتمام الكبير بالمنشور، مشيرة إلى أن الفكاهة تعمل كوسيلة فعّالة لجذب الانتباه، وتساعد على توصيل رسائل نفسية واجتماعية مهمة بطريقة مسلية، وأضافت أن المنشورات التي تجمع بين المرح والتحليل النفسي تجعل المتابعين يتفاعلون أكثر، لأنها تلامس خبراتهم اليومية بطريقة واقعية ومرحة في الوقت نفسه، مؤكدة أن هذا الانجذاب ليس مجرد نزوة عابرة، بل يحمل أبعادًا نفسية واجتماعية عميقة.

    وتوضح حنين البطوش أن الانجذاب إلى ما هو ضار أو ممنوع أو باهظ الثمن لا يُعدّ مجرد نزوة عابرة كما يعتقد البعض، بل هو في الغالب مؤشر على احتياجات نفسية غير مشبعة أو خلل في منظومة القيم والهوية الشخصية. وتشير إلى أن التعامل الواعي والمبكر مع هذه الميول، إلى جانب الدعم النفسي والاجتماعي المتوازن، يشكّل الطريق الأمثل للوقاية من الانزلاق نحو خسائر قد تكون صحية أو قانونية أو عاطفية.
    وتؤكد البطوش في الوقت نفسه على أهمية عدم التعميم، فهذه السلوكيات لا تنطبق على جميع الرجال، بل على فئة محددة تعاني من اضطرابات داخلية أو تجارب سابقة غير معالجة، ما يجعلها أكثر عرضة للبحث عن الإشباع في الاتجاهات الخاطئة.

    أولاً: جاذبية الخطر والممنوع
    الإنسان بطبيعته يميل إلى التجربة الجديدة والمحفزة، فالممنوع والخطر يطلقان هرمونات الإثارة مثل الأدرينالين والدوبامين، ما يمنح شعورًا مؤقتًا بالنشوة والإثارة، ولهذا ينجذب البعض إلى ما يخالف القواعد أو يثير الحساسيات، حتى لو كان ذلك على حساب الصحة أو القانون.

    ثانيًا: قيمة الندرة والسعر
    الأشياء الباهظة الثمن أو النادرة تُشعر الشخص بالقيمة والمكانة، ويستغل بعض الرجال هذه الفكرة لتعزيز صورته الاجتماعية أو الذاتية، البطوش تشير إلى أن هذا الانطباع غالبًا ما يكون سطحيًا ومؤقتًا، ولا يقدم رضا نفسي حقيقيًا.

    ثالثًا: الانجذاب للمحظور عاطفيًا
    الانجذاب لشخص متزوج أو موقف محظور غالبًا ما يعكس احتياجًا داخليًا: الرغبة في إثبات الذات، الهروب من الالتزام، أو إعادة تجربة شعور الحب بطريقة ممنوعة تبدو أكثر إثارة، لكنها تؤدي في النهاية إلى الألم والذنب والضرر للآخرين.

    رابعًا: الثغرات النفسية والبحث عن التعويض
    الرجال الذين يعانون من فراغ عاطفي أو تدني تقدير الذات أو صدمات سابقة، قد يسعون لتعويض ذلك عبر علاقات خطرة أو ممارسات محفوفة بالمخاطر، الغضب المكبوت أو الشعور بالعجز يتحول إلى سلوكيات تهدف لإعادة السيطرة، لكنها خاطئة على المدى الطويل.

    خامسًا: الضغط الاجتماعي والمعايير الخاطئة
    المجتمع والإعلام يربطان القوة بالجرأة والرجولة بالمغامرة، ما يضع بعض الرجال تحت ضغط لتبني سلوكيات غير صحية، ويجعلهم يتجاهلون العواقب القانونية أو الصحية أو العاطفية.

    تقول حنين البطوش: «إذا لاحظت ميلك أو ميل أحد من حولك نحو الانجذاب لما هو ضار أو ممنوع، فالخطوة الأولى هي الاعتراف بالمشكلة، فالوعي هو البداية الحقيقية لأي حل. بعد ذلك، من المهم اللجوء إلى مختص نفسي، فالجلسات تساعد على كشف جذور السلوك ووضع خطة بديلة مناسبة، كما أن تعزيز تقدير الذات بطرق صحية—مثل الانخراط في هوايات مفيدة، وبناء علاقات داعمة، وتحقيق إنجازات مهنية—يُعدّ من العوامل الأساسية للتوازن النفسي. ولا بد أيضًا من مراجعة منظومة القيم الشخصية، والتساؤل: ما الذي أريده فعلاً من حياتي، وما الثمن الذي أنا مستعد لدفعه؟ وإذا كان هناك أي تأثير قانوني أو صحي، فالطلب الفوري للمساعدة المتخصصة يصبح أمرًا ضروريًا للحماية والتوجيه الصحيح».

  • شراكة بين أكاديمية لابا وأوردانغ البريطانية لاعتماد مناهج عالمية في التمثيل

    شراكة بين أكاديمية لابا وأوردانغ البريطانية لاعتماد مناهج عالمية في التمثيل

    شراكة بين أكاديمية لابا وأوردانغ البريطانية لاعتماد مناهج عالمية في التمثيل

    انجاز- تعلن أكاديمية أكاديمية لابا للفنون الأدائية فى الكويت  وأكاديمية أوردانغ العالمية فى بريطانيا عن توقيعهما على إتفاقية إعتماد مناهج أوردانغ لإجازة التمثيل والأداء المسرحي وهو تأهيل غير مسبوق فى الكويت والمنطقة مما يتيح للشباب فرصة التدريب والتأهل ضمن إختبارات معتمدة عالميا فى مجال الفنون الأدائية.

    يمثل المنهج الجديد نقلة نوعية في تدريب المواهب الشابة في المسرح والدراما، من خلال تدريب معاصر وشامل يستند إلى خبرة عريقة تمتد لأكثر من 70 عاماً لدى أوردانغ، المؤسسة المعروفة بتخريج نجوم عالميين من أبرز مسارح ويست إند.

    منصة تفتح الأبواب أمام مستقبل إبداعي واعد تسعى لابا من خلال هذا المشروع إلى تمكين المواهب المحلية وإعداد جيل جديد من الفنانين القادرين على المنافسة إقليمياً ودولياً، مستندين إلى أدوات احترافية تصقل الأداء وتحتفي بالتميز الفردي.

    من جانبها، أعربت رئيس مجلس الإدارة  والمدير التنفيذي “فارعة السقاف”، عن تقديرها لهذا التعاون قائلة: إن شراكتنا مع أوردانغ إنترناشونال تمثل خطوة نوعية في مسار تطوير الفنون الأدائية في الكويت، وتوحيداً لرؤيتنا المشتركة في تمكين المهارات وصقل المواهب المحلية بمعايير عالمية إنطلاقاً من إيماننا بأن الإبداع لغة عالمية يمكنها تغيّير حياة الأفراد وتضيء مستقبل المجتمعات.”

    وأضافت، كنا نسعي لإيجاد أفضل شريك فني عالمي يثري خبرة ويبني أمكانياته شبابنا ويساهم فى تعزيز الإقتصاد  الإبداعي فى الكويت وأعتقد أن أوردانغ هى الشريك الأمثل للمرحلة المقبلة.

    وسنحرص على تأهيل المدربات/ ين المحليين وعلى تمكين الكوادر الوطنية بأعلى مستوى من الإحتراف  والمهنية فى مجال المسرح وسنؤهل المشاركين الطلاب ونمكنهم من إجتياز إمتحانات الأداء وفقاً لمنهج أوردانغ  العالمي.

    كما أكدت جاكلين هادلوا مور، المديرة وخبيرة التقييم الرئيسي في أوردانغ إنترناشونال، أن البرنامج سيمثل جسراً ثقافياً ومعرفياً بين بريطانيا والكويت مضيفة “يسعدنا التعاون مع لابا لإتاحة برامجنا التعليمية المعتمدة لطلاب الكويت والتى تهدف الى ضمان تدريب احترافي يواكب أعلى المعايير في الأداء المسرحي، ويسهم في تخريج جيل موهوب ومتمكن يمتلك المهارات اللازمة للنجاح محلياً وعالمياً.”

  • صفقة أردنية تهز القارة السمراء… “تيرا واط الأردن” توقع اتفاقًا تاريخيًا بقيمة 46 مليون دولار في أوغندا

    صفقة أردنية تهز القارة السمراء… “تيرا واط الأردن” توقع اتفاقًا تاريخيًا بقيمة 46 مليون دولار في أوغندا

    صفقة أردنية تهز القارة السمراء… “تيرا واط الأردن” توقع اتفاقًا تاريخيًا بقيمة 46 مليون دولار في أوغندا

    انجاز -في إنجازٍ وطنيٍّ غير مسبوق يعيد ترسيم ملامح الحضور الأردني في الأسواق الإفريقية، وقّعت شركة تيرا واط الأردن لاستشارات الطاقة، ممثَّلة برئيس مجلس إدارتها المهندس صالح العطيات، اتفاقيةً نوعيةً مع الحكومة الأوغندية لتوريد أنظمة طاقة شمسية بقدرة 40 ميجاواط بالإضافة إلى إنارة الشوارع وشواحن السيارات ، وبقيمةٍ بلغت 46 مليون دولار أمريكي، لتكون من أضخم الصفقات الأردنية في قطاع الطاقة على مستوى القارة الإفريقية.

    وجرى توقيع مذكرة التفاهم في العاصمة الأوغندية كامبالا – لؤلؤة إفريقيا، بحضور كلٍّ من أمين عام وزارة المالية الأوغندية رمثان جوجوبي، ورئيس لجنة البرلمان الأوغندي للطاقة والبيئة جيمس كارني، ورئيس الجمعية الأردنية للطاقة المتجددة العميد المتقاعد كامل الدقامسه وسط اهتمام رسمي وشعبي يعكس الثقة المتنامية بالكفاءات الأردنية وبخبرة “تيرا واط الأردن” في تنفيذ مشاريع الطاقة المتجددة المتقدمة.

    وأكد المهندس صالح العطيات رئيس مجلس إدارة الشركة أن هذه الاتفاقية تمثل نقلةً نوعية في مسيرة الشركة، وتجسّد الرؤية الأردنية في تصدير الخبرات الهندسية والتقنية إلى الخارج، مشيرًا إلى أن المشروع سيُنفَّذ وفق أعلى المعايير العالمية للطاقة المستدامة، وبإشرافٍ أردنيٍّ خالصٍ يعزز مكانة الأردن كمركز إقليمي في مجال الطاقة المتجددة.

    وقال العطيات نحن لا نوقّع مجرد اتفاقية، بل نكتب فصلًا جديدًا في سجل الحضور الأردني على خريطة الاستثمار الدولي حيث هذه الصفقة تؤكد أن الكفاءة الأردنية قادرة على المنافسة عالميًا، وأن العقول الأردنية تستطيع أن تقود مشاريع كبرى أينما وُجدت الفرص.”

    وأضاف رئيس الجمعية الأردنية للطاقة المتجددة العميد المتقاعد كامل الدقامسه أن الأردن غنيٌّ بعزيمة شبابه وكفاءة مهندسيه، وقد آن الأوان أن نُصدر هذه العقول كما نُصدر مواردنا مؤكدا أن ما تحقق اليوم ليس نجاح شركة، بل نجاح وطن آمن بقدرات أبنائه مشيرا إلى أن هذه الاتفاقية رسالة واضحة إلى العالم أن الأردن ليس متابعًا للتحولات في مجال الطاقة، بل شريكٌ في صناعتها وصانعٌ لمستقبلها حيث سنواصل العمل بروح الفريق الأردني، بروح الوطن الذي لا تعرف التراجع، لنرفع اسم الأردن عاليًا في كل مشروعٍ ننفذه، في إفريقيا أو أي بقعة من هذا العالم.

    ويأتي هذا الإنجاز تتويجًا لجهودٍ استمرت لأشهر من العمل الفني والدبلوماسي والاقتصادي، عكست إصرار فريق “تيرا واط الأردن” على تمثيل الأردن بأعلى درجات الاحترافية والمسؤولية، مؤكدين أن “صورة الوطن” كانت الدافع الأول وراء كل خطوة في هذا المشروع.

    الصفقة التي وُصفت في الأوساط الاقتصادية بأنها “قفزة أردنية إلى إفريقيا”، ستفتح الباب أمام شراكات مستقبلية في مجالات الطاقة والنقل الكهربائي والبنية التحتية الذكية، ضمن خطة الشركة للتوسع في القارة السمراء، مستفيدة من الطلب المتزايد على الحلول الخضراء والمشاريع المستدامة.

    ووفق مراقبين اقتصاديين، فإن هذا المشروع يعكس قوة القطاع الخاص الأردني وقدرته على الوصول إلى الأسواق الدولية بثقةٍ وتخطيطٍ مدروس، ما ينعكس إيجابًا على صورة الأردن الاقتصادية ويعزز موقعه كحاضنة للابتكار والاستثمار في الطاقة النظيفة، في وقتٍ يشهد فيه العالم تحولاتٍ كبرى نحو الطاقة المستدامة.

  • عن حمدي الطباع وبناء الوطن

    عن حمدي الطباع وبناء الوطن

    بلال حسن التل 

    قرار معالي الحاج حمدي الطباع، بالترجل عن صهوة قيادة جمعية رجال الاعمال الاردنيين، بعد اربعين عاما من تأسيسه وقيادته لها، حدث لايجب ان يمر مرور الكرام، لأنه مناسبة لإعادة قراءة سيرة ومسيرة الحاج حمدي الطباع، والتعلم منها، لانها مسيرة بناء وطن وترسيخ اركان دولة، حيث كان الحاج حمدي احد اهم المشاركين مشاركة فعلية في بناء الوطن، مثلما كان من المساهمين في ترسيخ اركان الدولة الاردنية الحديثة، فوالده هو صاحب المقولة المشهورة (سيوف الهاشميين لا ترهن) وهي مقولة تجسد معاني الولاء والانتماء التي ولد ونشأوترعرع فيها حمدي الطباع، الذي عاش كواحد من اقرب الناس الى ملوك بني هاشم خاصة الملك الباني المغفور له بإذن الله الحسين بن طلال رحمه الله منذ بواكير الطفولة وعلى مقاعد الروضة، الى ان انتقل الحسين الى ذمة الله، وهي علاقة لم يحاول حمدي الطباع ان يستغلها يوما لتحقيق مآرب شخصية. بل سخر جهده ووقته لخدمة بناء الإقتصاد الوطني.

    اما عن دور معالي الحاج حمدي الطباع واسرته في بناء الوطن، فحدث ولا حرج، وهو حديث يبرز كيف كان القطاع الخاص الاردني شريكا اساسيا في بناء الوطن اقتصاديا وتعليميا واجتماعيا، فالقطاع الخاص الاردني هو الذي بني الشركات الكبرى التي فوق انها شكلت روافع للاقتصاد الوطني الاردني، فقد قدمت خدمات حسنت مستوى معيشة الناس من خلال الخدمات التي قدمتها هذه الشركات، فالقطاع الخاص الاردني هو الذي اسس شركة الكهرباء الاردنية وشركة كهرباء اربد، بكل ما يعنيه دخول الكهرباء الى المجتمع من تطور اجتماعي وثقافي وعلمي. والقطاع الخاص الاردني هو الذي بنى المصانع الكبرى كمصانع الأسمنت والخزف والخميرة وشركةالطيران،وهو الذي بنى المدارس الحديثة التي لاتستهدف الربح فقط كمدارس الكلية العلمية الإسلامية، بكل مااحدثته هذه الشركات والمصانع والمدارس من تحولات ايجابية في المجتمع الاردني وتطوره، ناهيك عن فرص العمل التي وفرتها هذه الشركات والمصانع والمدارس التي كان ال الطباع وخاصة الحاج حمدي شركاء اساسيين في قيام معظمها. حيث تولى الحاج حمدي الطباع المسؤولية في غرف التجارة واتحادها، كما أسس جمعية رجال الاعمال الاردنيين وجمعية رجال الاعمال العرب، وعضوية العديد من مجالس ادارات البنوك، في الطليعة منها البنك المركزي الاردني، بالإضافة إلى ترؤوسه وعضويته في الكثير من مجالس ادارات الشركات الإقتصادية الكبرى التي شكلت روافع للاقتصاد الوطني الاردني، يومها كان القطاع الخاص الاردني يؤمن بانه شريك اساسي في بناء مجتمعه، وان لديه مسؤولية اجتماعية نحوه.

    كل هذا الذي فعله وماحققه القطاع الخاص الاردني كان قبل ان يظلنا زمان نظريات الخصخصة، وما جلبته علينا من خراب.

    غير مساهمته في خدمة الوطن من خلال القطاع الخاص، فقد ساهم في هذه الخدمة من خلال المواقع التي تولاها في القطاع العام وزيرا وعينا.

    كثيرة هي صفحات سيرة ومسيرة الحاج حمدي الطباع، وان نسينا شيئا منها، فلا يجوز ان ننسى اياديه البيضاء في التخفيف من معناة المحتاجين عبر لجان الزكاة وغيرها من وسائل التخفيف من معناتهم جعل الله ذلك في ميزان حسناته وامد في عمره.

  • قديسات يكتب: ألقاب ومسميات مستباحة وعابرة للمحافظات.. من يلجمها؟

    قديسات يكتب: ألقاب ومسميات مستباحة وعابرة للمحافظات.. من يلجمها؟

    محمد قديسات يكتب

    حالة الغزو المفرطة للالقاب التي نعايشها تحت مسميات عديدة دون شرعية تتيح استخدامها من قبل مستبحيها لم تسلم منها مهنة او حرفة اوحتى مسمى اجتماعي امام قصور الاجراءات في لجمها ووضعها عند حدها وعدم السماح بتغولها على القاب ومسميات تصنع بالجد والمثابرة والعلم والاجتهاد والانجاز حتى ظن مستبيحها انها حق مكتسب لهم لا يمكن تجريدهم منها.

    هذا الانفلات والهوس اللامعقول من قبل من استباحوا المشيخة والالقاب العلمية والمهنية ووصل الحد ببعضهم الى اطلاق لقب الشريف على نفسه وهم ابعد ما يكونون عنها في حقيقة الامر وهو ما يشي به الواقع ولم يكتفوا بممارستها داخل مجتمعاتهم المحلية بل عبروا بها المحافظات شمالا وجنوبا وشرقا وغربا دون وازع او رادع.

    هذه الفوضى لم تسلم منها مهنة كما اسلفنا ولكن الانكى من ذلك انها اقحمت نفسها في مؤسسات رسمية ووطنية حتى بات اطلاق مسمى الشيخ والسفير والاعلامي والدكتور والداعية وغيرها من الالقاب والمسميات لا تحتاج الا لزمرة متكسبين يجتمعون ويمنحوا هذه الالقاب لمن اشتراها بثمن بخس دون مراعاة لقدسية المهنة واللقب.

    تفشي هذه الممارسات اصبح مثار تندر من قبل من يدركون الحقيقة ويعرفون ان هذه الالقاب لا تمنح جزافا الا انه وللاسف فان الكثيرين يقعون في مصيدتهم وشباكهم حتى وان كانوا من اهل العلم والمعرفة وهم يستقبلونهم ويقبلون منهم الدروع تحت مسميات لم نعهدها في مجتمعنا بهذا الانفلات حتى ان بعضهم نصبوا انفسهم وكانهم وبحسب ما يطلقون على انفسهم بسدنة العرش الهاشمي واحيانا خدمة العرش الهاشمي وكان العرش الهاشمي الذي يشكل حالة اجماع عند الاردنيين ويخدمونه بحبات العيون ويدافعون عنه بالمهج والارواح يحتاج لهذه الحفنة او الزمرة للزج بمؤسسة العرش ذات القدسية عند الاردنيين جميعا فمؤسسة العرش اكبر من عناوينهم وفوق مسمياتهم ومن غير المقبول شعبيا التمادي باستخدام هذا المسمى والعبور به من من محافظة لاخرى لتوزيع الدروع على شخصيات وطنية وازنة ومرموقة لا يخفى الهدف منها على عاقل وهو الخروج بتبرعات تمكنهم من الاستمرار بخططهم او ربما يتخذونها كمصدر رزق او من قبيل التفاخر والتباهي بانهم قادة رأي عام وان صح ما وصلنا من معلومات ان بعضهم لديه قيود امنية ذات اوجه متعددة.

    حالة التعدي والتجاوز طالت مؤسسات وطنية مرموقة كالمركز الوطني لحقوق الانسان الذي يقوم عليه خبراء ومختصون يقدمون كل نهاية عام عصارة جهد مسؤول قائم على الدراسات والاستطلاعات والدراسات حول حالة حقوق الانسان فاصبحنا نشهد في العديد من المناسبات بعض الاشخاص يعرفون بانفسهم بانه رئيس المركز الوطني لحقوق الانسان وغيرها من المسميات ذات الصلة بحالة حقوق الانسان رغم انه لم يصدر عنهم اي تقرير يؤشر لحالة حقوق الانسان ويسقطون اسم “جمعية ” التي تم ترخصيهم على اساسها في تعاملهم مع الافراد والمؤسسات.

    واذا كان البعض قادر على افراز الغث من السمين والتعامل بحزم مع هذا التغول فانه وللاسف يقع الكثيرين ضحية هذه المسميات وهو ما اكد عليه قانونيين بانه يقع في باب التغرير وذهبوا الى حد تجريمه شأنهم شأن من اشترى حرف “الدال” بدراهم معدودات ظاهرة استباحة الألقاب دون وجه حق حتى انها باتت تشكل عبئًا على المهنة والمجتمع، كما هي اعتداءً على القيم المهنية والأكاديمية والاجتماعية. المطلوب اليوم موقف حازم من الجهات الرسمية لضبط استخدامها ومحاسبة من ينتحلها، فصون هيبة اللقب هو صون لهيبة الدولة والمؤسسات. فهل نرى قريبا اجراء جادا بلجم كباح هذا الانفلات ويضع الامور في نصابها الصحيح؟