التصنيف: من هنا و هناك

  • قطيفان يكتب: الترند أثقل من الوجع.. عندما تتحول المعاناة إلى عرض على مسرح السوشيال ميديا

    قطيفان يكتب: الترند أثقل من الوجع.. عندما تتحول المعاناة إلى عرض على مسرح السوشيال ميديا

    فراس قطيفان يكتب 

    في زمنٍ صار فيه الهاتف نافذتنا على العالم، أصبح كثيرون يظنون أن العالم ينتظر وجعهم كي يتفاعل معه. فترى أحدهم يخرج في بث مباشر ليحكي عن سرقته في سفر، وآخر يكتب منشورًا طويلًا عن رحلته التي لم تكتمل، وثالثًا يصور دموعه ويطلب من الناس التعاطف والمشاركة وأخرى تبكي على موت كلبها، لكن هل حقًا يهم المواطن الذي لا يجد قوت يومه أن يعرف تفاصيل نكد أحدهم في بلدٍ أجنبي؟

    لقد تحولت مواقع التواصل من مساحة للتعبير إلى ساحة لعرض المعاناة طلبًا للترند. المشكلة لم تعد في مشاركة تجربة شخصية، بل في تحويلها إلى مادة دعائية للذات، حيث يقاس الألم بعدد الإعجابات، وتُقدّر المأساة بكمية التفاعل. أصبح بعض الناس لا يعيشون الحدث بقدر ما يمثلونه أمام الكاميرا، وكأنهم يبحثون عن شهرةٍ تُنسِيهم الألم ولو للحظات.

    في المقابل، هناك من يعيشون وجعًا حقيقيًا في صمت. عائلات لا تملك ثمن الدواء، وآباء يواجهون قسوة الحياة بكرامةٍ وصبر. هؤلاء لا يملكون الوقت للبث المباشر، ولا الطاقة للحديث عن مأساتهم.

    ما نحتاجه اليوم ليس “تطبيع الحزن” عبر الشاشات، بل استعادة) معنى الخصوصية والاحترام للألم الإنساني. فالمعاناة ليست محتوى ترفيهيًا، والاهتمام لا يُقاس بعدد المشاهدات.

  • السعودية تطلق مؤتمر ومعرض الحج تحت شعار “من مكة إلى العالم”

    السعودية تطلق مؤتمر ومعرض الحج تحت شعار “من مكة إلى العالم”

    السعودية تطلق مؤتمر ومعرض الحج تحت شعار “من مكة إلى العالم”

    لتطوير الخدمات وتحسين التجربة

    انجاز – تستضيف المملكة العربية السعودية مؤتمر ومعرض الحج 1447هـ، الذي تنظمه وزارة الحج والعمرة في مركز جدة سوبر دوم، برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود. ويعد المؤتمر أحد أبرز المنصات السعودية التي تسلط الضوء على الجهود الوطنية في تطوير منظومة الحج، ويستقطب نخبة من المختصين والخبراء والجهات المعنية من داخل المملكة وخارجها، بهدف تبادل الخبرات، واستعراض أفضل الممارسات، ومواكبة التطورات التقنية والإدارية بما يعزز جودة الخدمات المقدمة للحجاج.

    يأتي تنظيم المؤتمر في إطار جهود الحكومة السعودية لتعزيز كفاءة منظومة الحج وتطويرها على المستويات التشغيلية والتنظيمية والتقنية، بما يواكب النمو المستمر في أعداد الحجاج، وتنوع احتياجاتهم، وارتفاع التطلعات نحو تجربة أكثر سلاسة وجودة. ويعكس الحدث التزام المملكة بتوفير بيئة آمنة ومنظمة وعالية الكفاءة لأداء المناسك، من خلال الاستثمار في الحلول الذكية، وتبادل الخبرات، واستعراض أحدث الممارسات العالمية في إدارة الحشود والخدمات الميدانية.

    يمتد المؤتمر على مساحة تتجاوز 52 ألف متر مربع، ويستضيف أكثر من 260 جهة عارضة من 13 قطاعًا رئيسيًا تشمل السياحة، والتقنية، والخدمات الصحية، والخدمات التشغيلية. كما يشارك في المؤتمر أكثر من 95 متحدثاً وخبيراً دولياً يقدمون أكثر من 100 فكرة مبتكرة ضمن 80 جلسة حوارية و60 ورشة عمل تتناول التحديات المستقبلية والفرص المتاحة لتحسين رحلة الحج والعمرة، وسط حضور يتوقع أن يتجاوز 150 ألف زائر من داخل المملكة وخارجها.

    ويستعرض المؤتمر عدداً من المبادرات النوعية التي أطلقتها وزارة الحج والعمرة، من أبرزها: “إعاشة ثون” التي تقدّم نموذجًا جديدًا في تقديم الوجبات بشكل مرن وشخصي، ومبادرة “أنسنة المشاعر” التي تركز على جعل الفضاءات والخدمات أكثر انسجامًا مع راحة الزوار، إضافة إلى مبادرة “الحلول المستدامة” التي تعتمد على الطاقة النظيفة، وتقنيات التبريد الذكي، وإدارة الموارد بكفاءة عالية. وتحتضن “منطقة الابتكار” أكثر من 15 شركة تقنية ناشئة تشارك في ثلاث تحديات ميدانية حقيقية تستهدف تحسين إدارة الحشود والعمليات باستخدام الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات.

    كما يشهد الحدث توقيع العديد من الاتفاقيات والشراكات الإستراتيجية، ما يعزز من فرص تبادل المعرفة وتوسيع نطاق التعاون في قطاع الحج والعمرة، خاصة في مجالات الرقمنة، وتكامل الأنظمة، وتحسين جودة الخدمات في المشاعر المقدسة.

    يستعرض المؤتمر على عدد من المحاور الاستراتيجية التي تشمل التحول الرقمي، والإدارة الذكية، والاستدامة التشغيلية، باعتبارها من العوامل الجوهرية في تطوير منظومة الحج وتعزيز مرونتها وكفاءتها. وتأتي هذه المحاور متسقة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، الذي يركز على تجويد الخدمات، وتوسيع نطاق الاستفادة من الحلول التقنية لضمان تجربة حج أكثر تنظيماً واستدامة.

    ويأتي تنظيم هذا المؤتمر ضمن مسار التطوير الشامل الذي تقوده المملكة في قطاع الحج، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، حيث يشكل منصة لتسليط الضوء على التقدم في مجالات الإدارة الذكية، والتحول الرقمي، ورفع كفاءة الخدمات. كما يتيح المؤتمر فرصاً للتعرف على التجارب والخبرات، وبحث سبل تطوير الأداء الميداني بما يعزز جودة الخدمة المقدمة للحجاج في جميع مراحل الرحلة. الروحانية.

  • المهندس أحمد الذينات.. نموذج القائد الوطني الذي خدم الوطن بصدق وانتماء

    المهندس أحمد الذينات.. نموذج القائد الوطني الذي خدم الوطن بصدق وانتماء

    #شخصيات_وطنية….
    بقلم الأستاذ المحامي عبدالله الهزايمة
    إن هذه الأمة ليست عقيمة وكانت ولا تزال وستبقى تلد رجالا بحجم الأوطان…
    لا أريد الرجوع إلى الماضي الطويل كي أذكر رجالا امتلأت بهم الأمة وقادوا مراحلهم بكل كفاءة واقتدار فالتاريخ مليء بالشواهد والأسماء ولكنني وددت الكتابة عن شخصية قيادية حديثة قادت مؤسسة خدماتية وكانت رافعة نهضت بتلك المؤسسة فنيا وبشريا وخدماتيا بشهادة الجميع.
    إنه رجل ولد في إحدى قرى محافظة إربد الشماء( قرية #جمحا ) في منطقة غرب إربد القرية الأبية التي يسكنها عددا من من العشائر الأردنية الأصيلة وانتشر منها عددا من العشائر الأردنية الأصيلة إلى عدة مناطق مختلفة في هذا الوطن الغالي.
    ولد #المهندس_أحمد_علي_سعد_الذينات ( أبو هشام ) لأبوين مزارعين وأكمل دراسته الثانوية في مدرسة إربد الصناعية في ستينيات القرن الماضي ثم ذهب لدراسة الهندسة الصناعية تخصص كهرباء في الجامعات الألمانية.
    أكمل المهندس أحمد دراسته الجامعية في ألمانيا في #سبعينيات القرن الماضي وعرض عليه العمل في ألمانيا وبراتب مغري في ذلك الوقت إلا أنه رفض العروض المغرية وآثر العودة إلى وطنه لخدمة أهله وبلده.
    تم تعيينه مهندسا فنيا في شركة كهرباء محافظة إربد وتدرج بالوظيفة حتى أصبح مساعدا للمدير العام ثم تقلد منصب #المدير_العام لمدة تزيد عن عشرة أعوام.
    عمل المهندس أحمد الذينات طيلة فترة إدارته لشركة #كهرباء_إربد بروح الرجل #القروي الأردني الذي لم تغيره الأيام ولا المناصب.
    ١__استعمل سياسة الباب المفتوح للمراجعين ذوي الاحتياجات والخدمات لدى الشركة.
    ٢__ عمل بروح الفريق الواحد مع كافة كوادر الشركة من مهندسين وفنيين وإداريين تحت مسمى( كهربداويه )
    ٣__ كان يخصص يوما للقاء موظفي الشركة للإستماع إلى مطالبهم وحاجاتهم المستجدة ويعمل على تلبية ما يمكن تلبيته منها.
    ٤__ كان يتعامل مع كادره على نظام التحفيز والتشجيع والإضافي بكل عدل وإنصاف.
    ٥__ يستغل أية مناسبة وطنية أو دينية للإجتماع بالموظفين وتكريمهم والإستماع إلى مطالبهم وإشعار الجميع بأنهم أسرة واحدة ولا فرق بين كبير أو صغير.
    للذكرى…في ليلة مثلجة من ليالي شهر كانون ثاني وبعد منتصف الليل كنت أنا كما هم غيري نلتحف أغطية الصوف في غرف مغلقة ونتفرج على التلفاز ونتنعم بخيرات الله انقطع التيار الكهربائي فجأة بسبب العواصف الثلجية لمدة نصف ساعة تقريبا ثم تم تصليح العطل الكهربائي وعادت الإضاءة إلى المنازل فتذكرت عمال الكهرباء الذين قاموا بإصلاح العطل في تلك الساعة من الليل وكيف حالهم وكيف وصلوا إلى مكان العطل. كل ذلك حتى ننعم نحن المواطنون بنعمة الضوء والدفا.
    فورا قمت بالإتصال هاتفيا مع أخي المهندس أبو هشام في تلك الساعة المتأخرة من الليل فوجدته سهران مع رفاقه في الميدان فقدمت له الشكر والتقدير له ولجميع الفنيين في شركة كهرباء إربد إلا أنه أجابني بقوله( لا شكر على فهذا واجبنا تجاه أهلنا وبلدنا ) .
    خلاصة الكلام أن أمتنا وبلدنا مليء بالرجال الأوفياء المخلصين الغيورين على وطنهم القادرين على النهوض بوطننا وأمتنا وإخراجها مما وصلت إليه الأحوال من تردي وانحطاط في جميع المجالات إذا تم وضع الرجل المناسب في المكان المناسب لا أن تتحكم الشللية ورواد الحانات الليلة وأصحاب المصالح المتبادلة على حساب الوطن والمواطن.
    أخي وعزيزي المهندس أبو هشام المحترم..أيها الرجل المعطاء المتفاني المخلص لوطنك وأمتك..جعل الله ما قدمت من أعمال في ميزان حسناتك وحسنات والديك الذين تشققت أياديهم في أعمال الزراعة والإنتاج ليصنعوا جيلا نظيفا مثقفا منتميا متفانيا للحفاظ على أمن وسلامة ووجود هذا الوطن العزيز على كل مواطن شريف وغيور.
    دمتم ودام عزكم ومجدكم أخي العزيز عطوفة أبو هشام أنت وجميع القامات الوطنية في بلدنا وأمتنا المغروسين والراسخين رسوخ الجبال الشامخة ولم يهتزوا يوما ولم تغريهم المغريات والثابتين على عقيدتهم ومبادءهم مهما تغيرت الظروف والأوضاع المُدلَهِمّة.
    وسيجعل الله بعد عسر يسرا .
    والله ولي التوفيق والسداد.
    #رصد_الأردن

  • ليلة موسيقية راقية في الفجيرة

    ليلة موسيقية راقية في الفجيرة

    ليلة موسيقية راقية في الفجيرة: افتتاح أوركسترا الفلهارمونية بحضور الفنان الكويتي الكبير محمد المنصور

    افتتح سموّ الشيخ محمد بن حمد بن محمد الشرقي، وليّ عهد الفجيرة، مقر أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية في مجمع الفجيرة الإبداعي، بحضور نخبة من الشخصيات الرسمية والثقافية والفنية والإعلامية.

    وجال سموّه في أرجاء المقرّ، مطّلعًا على تجهيزاته الحديثة، وما يقدّمه من دعم للحركة الموسيقية والثقافية في الإمارة. وأشاد سموّه بدور الأوركسترا في تعزيز مكانة الفجيرة على الخريطة الفنية العالمية، معتبرًا أنّ الموسيقى لغة الإنسانية التي تجمع الشعوب وتعبّر عن روحها الحضارية.

    وشهد الحفل عروضًا موسيقية حيّة لأعضاء الأوركسترا قدّمت باقة من المقطوعات الكلاسيكية والعربية، عكست احترافية العازفين وحيويّة المشهد الموسيقي في الفجيرة.

    وكان من أبرز الحاضرين الفنان الكويتي الكبير محمد المنصور، الذي حلّ ضيف شرف الحفل، فشكّل حضوره قيمة مضافة للمناسبة. يُعدّ المنصور أحد أعمدة الدراما الخليجية والعربية، وصوتًا فنيًا مثقّفًا جمع بين التمثيل والإنتاج والمعرفة الموسيقية، إذ يحمل دبلومًا في الموسيقى ويُعرف بذائقته الرفيعة في هذا المجال. حضوره في الافتتاح عكس تقدير الفجيرة لرموز الفن الخليجي الذين أسهموا في ترسيخ هوية فنية راقية تتجاوز حدود الجغرافيا.

    وقد عبّر الحاضرون عن تقديرهم للخطوة الثقافية النوعية التي تمثّلها أوركسترا الفجيرة الفلهارمونية، مؤكدين أنّ الفجيرة باتت منارة فنية وثقافية بفضل الرؤية الطموحة لقيادتها الحكيمة.

    الإعلامية مايا إبراهيم

  • الصباح في أعمال الملتقى الإعلامي العربي في نسخته الحادية والعشرين،

    الصباح في أعمال الملتقى الإعلامي العربي في نسخته الحادية والعشرين،

    شارك مدير عام مؤسسة الإنتاج البرامجي المشترك لمجلس التعاون لدول الخليج العربية سعادة الشيخ مبارك فهد الجابر الصباح في أعمال الملتقى الإعلامي العربي في نسخته الحادية والعشرين، الذي يُقام هذا العام في العاصمة اللبنانية بيروت تحت عنوان «الإعلام والتنمية.. شركاء الحاضر وتحالف المستقبل»، وذلك برعاية فخامة الرئيس اللبناني جوزاف عون وبمشاركة نخبة من قادة الإعلام والخبراء العرب.

    وأكد الشيخ مبارك الصباح على هامش الملتقى، أن وجود قادة الإعلام والخبراء العرب في هذا الحدث يسهم في تطوير الآليات الإعلامية لخدمة التنمية المستدامة، وبحث المفاهيم النظرية وسبل تطبيقها على أرض الواقع، وصولاً إلى إعلام عربي قادر على مواكبة التحولات ومواجهة التحديات بمختلف أشكالها.

    وأضاف أن الأعمال الفنية ومحتوى الإنتاج الإعلامي يشكلان رافداً مهماً في خدمة التنمية والمجتمع، متى ما تمت صياغة النصوص والمضامين الإعلامية بما يتبنى القضايا الوطنية الاستراتيجية، مؤكداً في الوقت ذاته على دور الإعلاميين بمختلف مسمياتهم وتخصصاتهم في تبني مواقف وطنية داعمة للرؤى التنموية، وإبراز الرسالة الإيجابية للإعلام العربي في نشر الوعي والتنوير.

    وعبر الشيخ مبارك الصباح عن سعادته برعاية وحضور فخامة الرئيس اللبناني جوزاف عون لهذا الحدث العربي الكبير، كما أعرب عن شكره وتقديره لمعالي وزير الإعلام اللبناني د.بول مرقص والأمين العام للملتقى الإعلامي العربي الأستاذ ماضي الخميس وجميع القائمين على الملتقى، مشيداً بجهودهم المتميزة في إنجاح النسخة الحادية والعشرين من هذا الحدث الإعلامي العربي البارز.

    ويعد الملتقى الإعلامي العربي منصة فكرية ومهنية تجمع قادة الإعلام وصناع القرار والباحثين لمناقشة أبرز القضايا المعاصرة وتبادل الخبرات، بما يعزز من دور الإعلام في دعم التنمية المستدامة في العالم العربي.
    الإعلامي والناقد الكويتي :
    عبد الستّار ناجي

  • خلدون بني خالد يكتب.. الأستاذ فراس طخشون بني خالد.. المعلّم الذي كتب الزعتري بحبر الوفاء

    خلدون بني خالد يكتب.. الأستاذ فراس طخشون بني خالد.. المعلّم الذي كتب الزعتري بحبر الوفاء

    fقلم الكاتب الصحفي – مدير عام مجموعة القبة الإعلامية – خلدون بني خالد – المفرق – البادية الشمالية
    بالعلم والمال يبني الناس ملكهم ،،،، لم يبنَ ملك على جهل وإقلال
    في عمق البادية الشمالية بمحافظة المفرق، حيث تمتزج الأصالة بعبق التراب وتفوح رائحة التاريخ من بين الحجارة القديمة، يسطع اسم الأستاذ فراس طخشون بني خالد من بلدة الزعتري كأحد أبنائها الأوفياء الذين جعلوا من الكتابة وسيلة لتخليد المكان والإنسان، ومن القلم جسراً يصل الماضي بالحاضر.

    الأستاذ فراس، المعلّم في وزارة التربية والتعليم، لم يكن يوماً مجرد مدرسٍ يؤدي واجبه الوظيفي، بل كان مربّي أجيالٍ وصاحب رسالةٍ إنسانية ووطنية سطرت منجزات خالدة في مسيرة التعليم ، وكان على الدوام يتمتع بكفاءة عالية ومرونة كبيرة تدعم الطلاب بالعلم والمعرفة .

    يؤمن بأن التعليم أمانة في الأعناق، ومسؤولية تقع على الجميع وواجب لإعداد أجيال بارزة ناجحة متفوقة لأن التاريخ سيحكم علينا ماذا قدمنا لبلدنا وأبنائنا وأهلنا وأجيالنا»وأن الكتابة عن بلدته واجبٌ أخلاقيٌ قبل أن تكون هوايةً أو عملاً أدبياً.

    ومن خلال صفحاته ومقالاته، أعاد للأذهان صورة الزعتري القديمة، الزعتري البسيطة التي كانت عنواناً للصفاء، ومسرحاً للتعاون، ومأوى للكرماء والطيبين.

    حين يكتب الأستاذ فراس عن الزعتري، يكتب بنبض القلب لا بحبر القلم، يستحضر ذكريات الطفولة، ويعيد للأذهان ملامح الحياة القديمة في البلدة: من محلاتها التجارية وشخصياتها البارزة إلى مجالسها العامرة وقصصها التي لا تُنسى.

    يكتب عن الأرض التي شربت من عرق أهلها، وكتاباته ليست مجرد تأريخٍ لأحداثٍ مضت، بل إحياءٌ للذاكرة ووفاءٌ لمكانٍ يستحق أن يُروى تاريخه للأجيال.

    فهو يذكّر الجميع بأن الزعتري ليست نقطةً على خارطة الأردن، بل قصة انتماءٍ وكرمٍ وصمودٍ، تسكن وجدان أبنائها وتفوح من حاراتها وأحيائها كعبقٍ لا يزول.

    وقد عرف أبناء الزعتري الأستاذ فراس بأخلاقه وقيمة العالية وتواضعه الكبير، والقدوة الحسنة في الصدق والأمانة والتواصل الفعال واحترام الطلاب كأفراد ، فكان قريباً من الناس، محبوباً بين الجميع صغاراً وكباراً.
    يتحدث بلسانهم، ويكتب بروحهم، فتتحول كلماته إلى مرآةٍ تعكس صورة البلدة بكل تفاصيلها الجميلة.
    ويرى أبناء البلدة أن الأستاذ فراس أصبح اليوم صوت الزعتري الأصيل في زمنٍ غابت فيه الأقلام التي توثق الماضي وتربط الحاضر بجذوره.

    فهو ذاكرة ناطقة للمكان، يجمع بين دقة المؤرخ ودفء العاشق، ويمنح التاريخ حياةً جديدة في قلوب الناس.

    ومن خلال كتاباته، يسعى الأستاذ فراس إلى غرس قيم الانتماء والفخر بالهوية في نفوس الجيل الجديد، محذراً من أن نسيان التاريخ المحلي يعني خسارة جزءٍ من هوية الوطن.

    فهو يؤمن أن الحفاظ على التراث واجبٌ وطنيٌّ لا ترفٌ فكريّ، لأن القيم التي نشأ عليها أبناء البادية من كرمٍ وشهامةٍ واحترامٍ للعهد، هي التي تحفظ للأمة أصالتها.

    وفي عالمٍ تتسارع فيه الأحداث وتبهت فيه الذاكرة، تبقى كلمات الأستاذ فراس جسرًا بين الأجيال، يربط الماضي بالحاضر، ويذكّر بأن لكل حجرٍ في الزعتري حكاية، ولكل إنسانٍ فيها أثر لا يُمحى.

    ويبقى الأستاذ فراس طخشون بني خالد نموذجًا للمربي المثقف والكاتب المخلص، والابن البار الذي حمل على عاتقه مهمة الحفاظ على ذاكرة بلدته.

    فمن يقرأ كلماته، يشعر أن التاريخ ينبض من جديد، وأن روح البادية ما زالت حيّة في قلوب أبنائها، بفضل رجالٍ أوفياء كتبوا بصدقٍ ليبقى الماضي الجميل حكايةً تُروى للأجيال.

    وسيظل المعلّم فراس طخشون بني خالد عنوانًا للوفاء والانتماء، وواحدًا من أولئك الذين أثبتوا أن الكلمة الصادقة يمكن أن تكون درسًا خالدًا لا يُنسى.

    أنا خلدون بني خالد، المدير العام لمجموعة القبة الإعلامية كنت أحد طلاب الأستاذ فراس طخشون في مرحلة من مراحل حياتي الدراسية، ولا زلت أذكر كيف كان يزرع فينا حب المعرفة والانتماء للوطن والبلدة.

    واليوم، وأنا أكتب عنه كصحفي وكاتب، أدرك أن كلماتي لا تفيه حقه، فالأستاذ فراس يستحق أكثر مما تكتبه الأقلام، لأنه لم يكن مجرد معلمٍ يدرّس، بل قدوة تلهم، وذاكرة تنبض بالعطاء، ومعلمٌ ستظل بصمته فينا ما حيينا.

  • محمد المنصور… قلب وروح «صبر أم أيّوب» في دراما رمضان 2026

    محمد المنصور… قلب وروح «صبر أم أيّوب» في دراما رمضان 2026

     

    يستعدّ الجمهور الخليجي لمتابعة مسلسل «صبر أم أيّوب»، الذي يُتوقّع أن يكون من أبرز الإنتاجات الرمضانية لعام 2026، ويُعرض في عشر حلقات عبر إحدى المنصّات الرقمية إلى جانب البث التلفزيوني.

    العمل من إنتاج شركة سفن ستايل للإنتاج الفني، تأليف جاسم الرشيد، وإخراج منصور المنصور، الذي يوظف خبرته الطويلة في إبراز التفاصيل الإنسانية الدقيقة للشخصيات، ليحوّل كل مشهد إلى تجربة عاطفية صادقة.

    ويتصدر محمد المنصور المشهد الفني، فهو يُعدّ من أبرز أعمدة الدراما الخليجية، وحضوره يضفي ثقلًا ومصداقية لكل لحظة على الشاشة. خبرته وقدرته على التعبير عن المشاعر الدقيقة تجعل منه قلب وروح العمل، ويحول كل مشهد إلى لحظة نابضة بالحياة.

    إلى جانبه، يقدّم حسين المنصور أداءً متوازنًا يكمّل تجربة أخيه، ويضيف مزيدًا من العمق لشخصيات المسلسل، ليشكّل الثنائي معًا قاعدة قوية للدراما الخليجية الراقية.

    كما يشارك في البطولة زهرة الخرجي، محمد الحداد، سارة صلاح في دور «أم أيّوب»، وغرور صفر، في مسلسل اجتماعي نفسي يسلّط الضوء على معاني الصبر، التضحية، والأمومة وسط تحديات الحياة المعاصرة.

    وبهذه التركيبة، يجمع «صبر أم أيّوب» بين الأداء الراسخ، الإخراج الاحترافي، والكتابة المكثّفة، ليقدّم تجربة درامية قصيرة لكنها عميقة، تليق بتاريخ وعراقة نجوم الدراما الخليجية، وتعدّ من أبرز الأعمال المنتظرة في رمضان القادم .
    الإعلامية مايا إبراهيم

  • الجوائز العربية… والثقافة التي تضيء أفق المستقبل

    الجوائز العربية… والثقافة التي تضيء أفق المستقبل

    أ.د. أسعد عبد الرحمن في الثالث عشر من تشرين الأول/أكتوبر 2025، اختتمت أعمال الجمعية العمومية (الدورة الخامسة) من “منتدى الجوائز العربية” تحت مظلة “جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة”، في حدث جمع ممثلي خمس وثلاثين جائزة عربية من مختلف العواصم الفكرية والثقافية. وبالفعل، لم يكن اللقاء مجرد احتفال رسمي، بل فضاءً حيًا ينبض بالإرادة الثقافية في زمن تحاصره الانقسامات السياسية والمجتمعية، مؤكدًا أن الفكر لا يُهزم، وأن الإبداع يظل قادرًا على الجمع والبناء حيث تهدم السياسة وتنكسر الشعارات. تميزت هذه الدورة برعاية سمو الشيخة لطيفة بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة (هيئة الثقافة والفنون في دبي)، التي أكدت في كلمتها أن “المنتدى” يمثل منصة تجمع أبرز قادة الفكر والثقافة والعلوم في المنطقة، وتسلط الضوء على دور الإنجازات الفكرية في الارتقاء بالمجتمعات، وأن استضافة امارة دبي للمنتدى تعكس مكانتها مركزًا رائدًا للفكر والإبداع والثقافة، وتؤسس لحوار معرفي فريد من نوعه، على قاعدة أن المعرفة هي الاستثمار الأسمى في الإنسان، وأن الإبداع سبيل الأمم إلى النهوض والتجدد. وفي قلب هذا الفضاء الحيوي، حقق هذا التجمع قيمة مضافة على صعيد مهمتين مركزيتين، لم تقتصر الأهمية فيهما على اللقاء المباشر والتنظيم الدقيق والفعال للجهة المضيفة (جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة)، بل على أثرهما العميق في الواقع الثقافي العربي. المهمة الأولى كانت تحقيق التفاعل المفترض بين الجوائز العربية، وتعزيز الابداع الثقافي، وتعميق الصلات، ورسم إطلالة مشتركة على واقع الجوائز وآفاقها المستقبلية. في هذا السياق، شكل التفاعل الحي تعافيًا جماعيًا بعد سنوات من الانقطاع، وأعاد للوشائج بين المؤسسات الحياة، وجعل الحوار بين الجوائز أكثر عمقًا وصدقًا. الدورة، عالية التنظيم، أثبتت أن النجاح لا يُقاس بعدد الكلمات أو الصور، بل بجودة اللقاءات، وصدق التفاعل، واحتكاك العقول، ودفء التواصل، الذي جعل كل مشارك في هذا اللقاء النوعي يشعر بأنه جزء من كيان ثقافي حي، ممتد، متشابك، ويربط بين الماضي والحاضر والمستقبل. أما المهمة الثانية فكانت تمكين وتثبيت وتوسيع الوشائج العربية في زمن مزقته الانقسامات المجتمعية والسياسية، ظهر “منتدى الجوائز العربية” بقيادة كل من الأستاذ الدكتور عبد العزيز السبيل أمين عام “المنتدى” ونائبته السيدة فالنتينا قسيسية (الرئيس التنفيذي لمؤسسة شومان)، والأستاذ جمال بن حويرب (المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة)، كمساحة فريدة لإعادة نسج النسيج الثقافي العربي. وكانت كلمات بن حويرب بمثابة بيان معرفي بليغ حين أكد أن استضافة دبي لهذا “المنتدى” ليست مجرد احتضان لحدث عربي رائد، بل تأكيد على دورها محطة عالمية لإنتاج المعرفة وصناعة الأفكار، ووجهة للتواصل بين المبدعين والمفكرين، ومختبرًا للحلول التي تمكّن المجتمعات من بناء مستقبل أكثر إشراقًا. وكانت القاعدة الواضحة حاضرة في كل لحظة: “كلما أفسدت السياسة جانبًا من الحياة العربية، أصلحته الثقافة”. بفضل هذه الرؤية، لم تعد الجوائز مجرد تكريم رمزي، بل جسورًا تجمع العقول والقلوب، وتعزز الثقة في قدرة الثقافة على البناء والتكامل. وفي الوقت نفسه، كانت رؤية الوشائج تتعزز وتتوسع، لتؤكد أن الثقافة العربية حين تتوحد، تصنع وحدة قائمة على الفكر والإنسان، لا على المصالح أو الشعارات. وفي امتداد هذا المعنى، جاءت فعاليات هذه الجمعية العامة لتترجم الأهداف إلى مبادرات عملية رائدة؛ إذ أطلق “المنتدى” بالشراكة مع مؤسسة الفكر العربي “منصة الجوائز العربية”، وهي قاعدة بيانات عربية شاملة وموثوقة تستقبل الجوائز العربية التي تستوفي معايير الانضمام، وتقدم معلومات وافية عن كل جائزة، وتعمل كدليل معرفي يوحد المرجعيات ويعزز التواصل بين الجوائز في مختلف البلدان العربية. كما شهدت الدورة تكريم عدد من المؤسسات الحكومية العربية تقديرًا لدورها في دعم الإبداع وتعزيز التميز، في طليعتها مؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم للمعرفة لاحتضانها الجائزة الأم، ومؤسسات ثقافية أخرى كان حضورها شاهدًا على رسوخ روح التعاون العربي في خدمة الثقافة. وفي الختام، لم يُقَس النجاح باللوحات المزخرفة أو أعداد الجوائز، بل في الحراك الحي للوعي الثقافي العربي، وفي الأثر العميق الذي تركه “المنتدى” على كل حاضر: إدراك أن الفكر ما يزال ممكنًا، وأن الجمال ما زال سبيلًا للخلاص، وأن الجوائز العربية أكثر من تكريم، إنها رسالة حية تؤكد أن الثقافة تصنع المستقبل حين تصنع الإنسان.

  • تمويل التعليم بين الكفاءة والعدالة: دعوة لتكامل المناهج في الموازنة الوطنية

    تمويل التعليم بين الكفاءة والعدالة: دعوة لتكامل المناهج في الموازنة الوطنية

    أ. د. اخليف الطراونة : افتتح جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين – حفظه الله – أعمال الدورة العادية لمجلس الأمة، في لحظة وطنية تتجدد فيها الآمال بمواصلة مسيرة الإصلاح والتحديث في مختلف المجالات. وتستعد الحكومة لتقديم مشروع الموازنة العامة للعام الجديد، وهو الحدث السنوي الذي يعيد إلى الواجهة واحدة من أكثر القضايا حيويةً وتأثيرًا في مستقبل الوطن: تمويل التعليم العام والعالي. فما زال التعليم في الأردن — رغم ما تحقق من منجزات نوعية — يواجه تحديات تمويلية متراكمة أثّرت على جودة المخرجات، وكفاءة المؤسسات، وعدالة فرص الالتحاق بالتعليم الجامعي. ومن هنا تأتي أهمية أن تتضمن الموازنة المقبلة رؤية تمويلية متكاملة تعكس إدراك صُنّاع القرار بأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى والأبقى. ومن المفيد في هذا السياق أن نعيد التذكير بأهم المناهج التي تناولت تمويل التعليم في الفكر الاقتصادي والتربوي، والتي يمكن أن تسهم في إلهام السياسات الوطنية القادمة. المنهج الاقتصادي ينظر إلى التعليم باعتباره استثمارًا اقتصاديًا في رأس المال البشري، يسهم في رفع الإنتاجية وتحقيق النمو. ويقيس جدوى الإنفاق التعليمي بمدى مردوديته الاقتصادية على الفرد والمجتمع. ويركّز هذا الاتجاه على الكفاءة في تخصيص الموارد، وعلى أهمية مشاركة القطاع الخاص والأفراد في تمويل التعليم، باعتباره مسؤولية مجتمعية لا حكومية فقط. غير أن هذا المنهج يتعرض لانتقادات حين يختزل قيمة التعليم في العائد المادي، متجاهلاً أبعاده الاجتماعية والثقافية. المنهج الاجتماعي يؤكد أن التعليم حق أساسي يجب أن تكفله الدولة لجميع المواطنين، وأن هدف التمويل هو تحقيق العدالة وتكافؤ الفرص لا مجرد الكفاءة. ويرى أن أي تراجع في تمويل التعليم العام يؤدي إلى اتساع الفجوة الاجتماعية بين الطبقات، ما يستدعي التزامًا حكوميًا مستمرًا في تغطية كلف التعليم وضمان الوصول إليه. ومع ذلك، يواجه هذا المنهج تحديًا في ظل الضغوط المالية المتزايدة على الموازنة العامة. المنهج التوفيقي يحاول الجمع بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية، ويدعو إلى تبني سياسات تمويل مشتركة تجمع بين الدولة والقطاع الخاص والمجتمع المدني. ويرى أن تحقيق التنمية التعليمية المستدامة يتطلب تنويع مصادر التمويل، وتوجيهها بذكاء نحو المجالات ذات الأولوية الوطنية. ويمثل هذا المنهج اتجاهًا واقعيًا يناسب المرحلة الأردنية الراهنة، إذ يسعى إلى تحقيق التوازن بين جودة التعليم واستدامة تمويله. مناهج أخرى مؤثرة * المنهج السياسي: يربط التمويل بالتوجهات والسياسات العامة للدولة، ويرى أن التعليم يُموَّل بمقدار ما يحتل من مكانة في سلم أولويات الحكومة والبرلمان. * المنهج المؤسسي: يركّز على كفاءة المؤسسات التعليمية في إدارة مواردها وتحقيق نتائج ملموسة بأقل كلفة ممكنة، وهو ما يتقاطع مع مفاهيم الحوكمة والمساءلة. * المنهج التخطيطي: ينظر إلى التمويل ضمن إطار التخطيط الوطني الشامل، ويربطه بالاحتياجات المستقبلية من القوى العاملة وباستراتيجيات التنمية المستدامة. * المنهج السلوكي: يُبرز دور الأفراد والمؤسسات في تشكيل واقع التمويل، من خلال أنماط السلوك الاستهلاكي والقرارات المتعلقة بالقروض والمنح والإنفاق على التعليم. إن تمويل التعليم ليس بندًا مالياً في الموازنة فحسب، بل هو قرار وطني استراتيجي يرتبط بمستقبل الإنسان الأردني. ولذلك، فإن المطلوب في المرحلة المقبلة هو صياغة نموذج وطني متوازن يجمع بين المناهج السابقة، بحيث تظل الدولة الضامن الأول للحق في التعليم، مع فتح المجال لشراكات مسؤولة مع القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني. كما أن ربط التمويل بمؤشرات الأداء وجودة المخرجات، وتوجيهه وفق الأولويات الوطنية، كفيل بتحقيق كفاءة أعلى وعدالة أوسع واستدامة مالية أفضل. إن إدراج ملف تمويل التعليم ضمن نقاشات مجلس الأمة حول الموازنة القادمة، سيبعث برسالة وطنية مفادها أن بناء الإنسان هو المشروع الأردني الأول، وأن كل دينار يُنفق في التعليم هو استثمار مباشر في أمن الوطن وتنميته ومستقبله.

  • التغيير الإيجابي في إعلام الديوان الملكي .. ملامح جديدة في الخطاب والاتصال الوطني.

    التغيير الإيجابي في إعلام الديوان الملكي .. ملامح جديدة في الخطاب والاتصال الوطني.

    كتب محمود الفطافطة

    يشهد الإعلام الأردني الرسمي، ممثلًا بالديوان الملكي الهاشمي، تحولًا نوعيًا في رؤيته وأدائه، برز بشكل واضح خلال الكلمة الأخيرة لجلالة الملك عبدالله الثاني أمام مجلس الأمة في افتتاح الدورة العادية لمجلس النواب. لم يكن ذلك الخطاب مجرد حدث دستوري روتيني، بل محطة مفصلية في إعادة صياغة العلاقة بين القيادة والشعب، من خلال لغة تواصل جديدة أقرب إلى المواطن وأكثر عمقًا في الطرح، تعكس روح الواقعية والالتزام بالمسؤولية الوطنية. هذا التحول لم يأتِ صدفة، بل كان ثمرة عمل مؤسسي تقوده إدارة إعلامية متجددة داخل الديوان الملكي، تعمل برؤية حديثة تتناسب مع متطلبات العصر وسرعة التفاعل الرقمي. فقد تمكنت الدائرة الإعلامية، بقيادة مديرة إدارة الإعلام والاتصال في الديوان الملكي الهاشمي، من وضع أسس ثابتة لنهج جديد في الاتصال الرسمي، يقوم على الشفافية، وسرعة الاستجابة، وتوحيد الخطاب الوطني ضمن إطار مؤسسي محترف يجمع بين التقنية والمضمون. من أبرز ملامح هذا التغيير ما نشهده اليوم من تغطية شاملة ومتكاملة لنشاطات جلالة الملك عبدالله الثاني داخل الأردن وخارجه، تعكس حضور القيادة في الميدان، وتبرز تفاصيل الجهود التي يبذلها جلالته في مختلف الملفات الوطنية والإقليمية. فقد أصبح المحتوى الإعلامي أكثر وضوحًا وتنظيمًا، يجسّد صورة الدولة بثقة ومهنية عالية، مستخدمًا أدوات حديثة في التصوير والإنتاج والإخراج، تواكب أعلى المعايير الإعلامية. وفي السياق ذاته، أظهرت التغطيات الخاصة بنشاطات سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني مستوى متقدمًا من الحداثة في إدارة المحتوى، حيث اعتمدت على توظيف وسائل التواصل الاجتماعي والمنصات الرقمية بطريقة مبتكرة، جعلت الرسائل تصل إلى فئة الشباب بلغة قريبة منهم، وبأسلوب يجمع بين الجدية والروح الإيجابية. لقد نجح هذا التوجه في تعزيز صورة القيادة الشابة المتفاعلة والمواكبة لمتغيرات العصر، ما رفع من مستوى التفاعل الشعبي مع نشاطات ولي العهد داخل الأردن وخارجه. كما لا يمكن إغفال الدور الإنساني والاجتماعي المميز الذي يقدمه رئيس الديوان الملكي الهاشمي وفريقه الإعلامي، من خلال تغطيات ميدانية تُبرز التواصل المباشر مع المواطنين، ومشاركتهم في مناسباتهم وأفراحهم وأتراحهم. هذا النمط من الإعلام الاجتماعي أضفى بعدًا إنسانيًا راقيًا على صورة الديوان، وأعاد ترسيخ مفهوم “القيادة القريبة من الناس” الذي شكّل أحد ثوابت النهج الهاشمي على مرّ العقود. المضمون الإعلامي اليوم بات أكثر تأثيرًا، واللغة المستخدمة أكثر عصرية وهدوءًا، تعكس عمق الرسالة الهاشمية في البناء والإصلاح. فالكلمة الملكية لم تعد خطابًا تقليديًا يُتلى، بل حدثًا متكاملًا في الشكل والمضمون، تُواكبه تغطية رقمية تفاعلية، ومقاطع مرئية مختارة بعناية، تصل إلى الجمهور بسرعة ودقة، وتمنحه إحساسًا بالمشاركة لا المتابعة فقط. ومن خلال هذا التوجه، يتجلّى أن إعلام الديوان الملكي الهاشمي يعيش مرحلة جديدة من الوعي المؤسسي، قوامها الدقة والمهنية والشفافية، وروح التطوير الدائم. هذا الأداء الإعلامي الحديث لا يخدم فقط الصورة الرسمية للدولة، بل يعزز الثقة الشعبية، ويُسهم في بناء وعي وطني مشترك، يقوم على الانفتاح والتواصل الإيجابي بين القيادة والشعب. وفي التقييم العام، يمكن القول إن ما تحقق من تحديث وتطوير في الأداء الإعلامي للديوان الملكي هو نموذج متكامل لنهج احترافي في الاتصال الرسمي، يجمع بين المضمون الوطني العميق والوسائل التقنية المتقدمة. إنه إعلام يستحق التقدير، لأنه لا يكتفي بنقل الصورة، بل يصنعها بوعي، ويحافظ على روح الرسالة الهاشمية الأصيلة التي كانت وما زالت عنوانًا للثقة والاستقرار والحداثة في آنٍ واحد.

    Continue reading at https://shaabjo.com/news/28/10/2025/313386/ | صدى الشعب