التصنيف: من هنا و هناك

  • الأستاذ فراس عبيدو … رؤية تتجاوز الزمن وتحوّل الطاقة إلى ذكاء حي

    الأستاذ فراس عبيدو … رؤية تتجاوز الزمن وتحوّل الطاقة إلى ذكاء حي

    كتب ليث الفراية

    هناك لحظات نلتقط فيها أنماطاً من الزمن قبل أن تدركها الساعات ونشعر بأن شيئاً أكبر من الروتين اليومي يتشكل أمام أعيننا شيء يكتب نفسه بلا ضوضاء لكنه يترك أثره في كل ما يحيط بنا الأستاذ فراس عبيدو موجود في تلك اللحظة في قلب التفاصيل الصغيرة والكبيرة حيث تتحرك الطاقة كما لو كانت تتنفس والمباني تتحدث بلغة لا يفهمها سوى من يملك العين التي ترى ما وراء الجدران والفكر الذي يقرأ نبض الأجهزة قبل نبض البشر في عالم كثيراً ما يختزل النجاح بالألقاب والرتب نجد في حضوره قصة مختلفة قصة رؤية تصنع المستقبل بينما لا ينتبه الآخرون إلا للحاضر قصة تجعل التكنولوجيا أداة للحياة وليست هدفاً في حد ذاتها .

    في فضاءات تتسارع فيها التكنولوجيا وتتداخل فيها أنظمة الطاقة مع تفاصيل حياتنا اليومية يظهر من بين الصخب والضوضاء من يحمل في ذهنه رؤية تتخطى حدود الزمن والحاضر فراس عبيدو رجل يحوّل الأفكار المعقدة إلى واقع ملموس ويجعل من المباني أكثر من مجرد هياكل صامتة بل كائنات ذكية تتفاعل مع الإنسان تفهمه قبل أن يعي حاجاته وتستجيب قبل أن يُطلب منها في كل مشروع يمر عبر يده تصبح البيانات نبضًا والحسّاسات لغة والأنظمة الذكية لوحة حية من الابتكار حيث يتناغم العقل الهندسي مع الروح الإنسانية ويصبح كل مبنى تجربة فريدة تحاكي المستقبل قبل أن يأتي .

    عندما نغوص في تفاصيل عمله نجد أن عبيدو لا يرى المبنى كمجرد حيز بل ككيان حي يعي دوره في حياة من يسكنه كل نظام تحكم وكل مصدر طاقة وكل خطة تصميم تمثل فقرة في قصة أكبر عن الاستدامة والكفاءة والتفاعل البشري إن رؤيته تتخطى حدود التقنية لتصبح فلسفة كاملة عن كيف يمكن للطاقة أن تحوّل الحياة اليومية وكيف يمكن للتكنولوجيا أن تخدم الإنسان بدلًا من أن تكون مجرد أداة جامدة في هذا الانسجام بين العقل التحليلي والخيال الواسع يولد الابتكار ويصبح الإبداع منهجًا والاستدامة رؤية تُترجم في كل جدار وكل ركن وكل ضوء وكل حركة .

    تأثيره في القطاع لا يقتصر على المشاريع التي أشرف عليها بل يمتد ليعيد صياغة المفهوم ذاته للطاقة والمباني الذكية فهو يجعل من التكنولوجيا وسيلة للتواصل بين الإنسان والبيئة المحيطة ومن الطاقة لغة يمكن من خلالها للمبنى أن يحكي قصته ويقدم تجربة فريدة لمستخدميه ويؤسس نموذجًا جديدًا للاستدامة عبيدو لا يطبق الأنظمة فقط بل يصنع تجربة كاملة حيث يصبح كل مشروع منصة لتبادل المعرفة واختبار الأفكار الجديدة وتشكيل بيئة تحفّز الإبداع والابتكار .

    القوة الحقيقية في رؤيته تكمن في قدرته على الجمع بين التحليل الدقيق والتخيل الواسع بين القيادة والإبداع بين التقنية والإنسانية كل خطوة يخطوها في إدارة المشاريع أو قيادة الفرق أو تطوير الأنظمة تحمل بصماته الفكرية العميقة وتظهر قدرة على تحويل الأفكار الطموحة إلى واقع ملموس في كل قرار وفي كل نظام يتم تطويره يمكن رؤية أثر هذه الرؤية المتكاملة التي تجعل من الابتكار عادة ومن التفكير العميق أسلوب حياة ومن الاستدامة معيارًا يُحتذى في كل زاوية من زوايا العمل .

    ومع ذلك ما يميز أثره ليس مجرد الإنجاز التقني أو الإدارة الرشيدة بل الطريقة التي جعل بها كل مشروع حكاية متكاملة تتحدث عن المستقبل كل فكرة تصبح تجربة وكل تجربة تصبح معيارًا يمكن القياس به عبيدو يقدم نموذجًا حيًا لكيفية توظيف الطاقة والتكنولوجيا لصالح الإنسان والمجتمع وكيف يمكن للابتكار أن يترك أثرًا مستدامًا يتجاوز حدود المبنى الواحد أو المشروع الواحد ليصل إلى مجتمع كامل ويصبح مثالًا يُحتذى في التفكير المستقبلي .

    وفي نهاية المطاف قصة فراس عبيدو ليست مجرد قصة نجاح أو ريادة بل لوحة متكاملة من الفكر والرؤية والابتكار حيث تتلاقى التقنية مع الإنسانية ويصبح المستقبل ليس حلمًا بعيدًا بل واقعًا ملموسًا يتنفس في كل مشروع وكل فكرة وكل نظام يتم تطويره هنا في هذا العالم حيث تتحوّل الطاقة إلى لغة والمباني إلى كائنات ذكية تتفاعل مع الحياة نجد أن عبيدو لم يبنِ مجرد مشاريع بل بنى رؤية لم يرسم خطوطًا على الورق فحسب بل صنع المستقبل بأبعاده الثلاثة الابتكار الاستدامة والإنسان .

  • سهى كراجة… وجهٌ تلفزيوني حمل وجع الناس بصوتٍ ناعمٍ وقلبٍ جريء

    سهى كراجة… وجهٌ تلفزيوني حمل وجع الناس بصوتٍ ناعمٍ وقلبٍ جريء

    #اعلاميون_اردنيون

    سهى كراجة اسمٌ حاضر بقوة في الإعلام الأردني، يجمع بين المهنية والالتزام الإنساني. اختارت أن يكون حضورها على الشاشة صوتًا للناس لا صدىً للأحداث، وأن تحوّل الكلمة إلى أداة وعيٍ وتغيير. من خلال عملها الميداني في التلفزيون الأردني، عايشت تفاصيل الواقع، ونقلت نبض الشارع بموضوعية ودفء، لتؤكد أن الإعلام رسالة ومسؤولية قبل أن يكون مهنة أو شهرة.

    بدأت سهى كراجة مسيرتها في التلفزيون الأردني عقب تخرّجها مباشرة، حين التحقت بقسم الأخبار المحلية عام 1991 كمراسلة ميدانية. ومن هناك، انطلقت رحلتها في عالم التحقيقات الصحفية، لتصبح واحدة من أبرز الأسماء النسائية التي أثبتت قدرتها على التعامل مع الملفات الميدانية بجرأة ومهنية. ومع مرور السنوات، تحوّلت من مراسلة إلى معدّة ومقدّمة برامج تركت بصمة واضحة في الذاكرة التلفزيونية الأردنية.

    قدّمت سهى عدداً من البرامج التي جمعت بين الطابع الثقافي والاجتماعي والإنساني، من أبرزها برنامج “شرفة القمر” الذي مزج بين الحكاية والتراث والوجدان الأردني، وبرنامج “تحت الضوء” الذي تناول قضايا المرأة والفئات المهمّشة في المجتمع، وفتح نوافذ على ملفات حساسة كالفقر والتعليم والمخدرات والبطالة. كما شاركت في برامج أخرى مثل “خطوط عريضة” و”يحدث اليوم” و”الأردن في أسبوع”، وأسهمت في تقديم حلقات من البرنامج الصباحي الشهير “يسعد صباحك”.

    تؤمن سهى كراجة بأن الإعلام الميداني هو جوهر العمل الحقيقي، وبأن الإعلامي الناجح هو من يقف في الميدان لا في المكاتب. وهي ترى أن دور الإعلام لا يقتصر على نقل الحدث، بل يمتد إلى مراقبة المجتمع وحماية الحقيقة. وفي لقاءاتها الصحفية، عبّرت مراراً عن قناعتها بأن “المرأة الإعلامية لا تقلّ قدرة عن الرجل في تحمّل المسؤولية، لكنها كثيراً ما تُستثنى من مواقع صنع القرار”، داعيةً إلى المساواة في الفرص داخل المؤسسات الإعلامية.

    لم تتردّد سهى يوماً في طرح الأسئلة الجريئة أو في انتقاد التقصير المؤسسي، فكانت صوتاً حراً داخل منظومة الإعلام الرسمي. وبهذا الموقف الصلب اكتسبت احترام الجمهور وزملائها، إذ حافظت على حضورها الميداني حتى في المراحل التي تراجع فيها الإنتاج المحلي أو تغيّرت فيها سياسات البث.

    أما في السنوات الأخيرة، فقد واصلت كراجة حضورها في البرامج الثقافية والاجتماعية وفي الصالونات الفكرية، مؤكدة أن الإعلام ليس وظيفة مؤقتة بل التزام أخلاقي وفكري. أنّ رحلتها الممتدة لأكثر من ثلاثة عقود تمثّل تجربةً نسائية رائدة في الإعلام الأردني الرسمي.

    سهى كراجة هي حالة إعلامية أردنية رسّخت مفهوم “الإعلام من أجل الإنسان”، وربطت بين الشاشة والميدان، بين الصوت والوجدان، لتبقى نموذجاً لامرأة آمنت بدور الكلمة في بناء الوعي وصون الحقيقة.
    عماد الشبار

  • محمد فهمي… الوجه الرصين للإعلام المصري الحديث

    محمد فهمي… الوجه الرصين للإعلام المصري الحديث

    محمد فهمي… الوجه الرصين للإعلام المصري الحديث

    إنجاز – في عالم سريع، حيث تتقاطع الأخبار مع الضغوط والمسؤولية، يبرز محمد فهمي كرمز للرؤية الواضحة والمهنية الراسخة. ليس مجرد صحفي، بل قائد يرى الإعلام رسالة تتجاوز مجرد نقل الأخبار لتشكيل وعي المجتمع وتعميق فهمه.

    منذ توليه رئاسة تحرير صحيفة The Egyptian Gazette في 2020، يقود فهمي فريقه بعين ثاقبة على التفاصيل، من التحرير والتحليل إلى الإخراج النهائي، ليقدّم للجمهور محتوى يجمع بين الدقة والعمق والموضوعية. الصحيفة التي تحت قيادته لم تعد مجرد صحيفة ناطقة بالإنجليزية، بل منصة تعكس الأحداث الوطنية والإقليمية والدولية بعين مستقلة ومحللة بعناية.

    مسيرته الطويلة في جريدة الجمهورية حيث ترأس قسم الشؤون الخارجية وعمل مديرًا للتحرير لعقدين، شكّلت مدرسة حقيقية لصياغة السياسة التحريرية والتحليلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية. خبراته المتنوعة، سواء كمراسل أو محلل سياسي أو في الإعلام المرئي والإذاعة، منحت القراء رؤية متعددة الأبعاد، جعلت من تحليلاته مرجعًا للموضوعية والدقة.

    كما لم تقتصر مسيرته على العمل الإعلامي فقط، فمحمد فهمي أكاديمي يدرّس أجيالاً من الإعلاميين مهارات الكتابة والتحرير، ويشارك في ورش عمل دولية حول النزاعات وحفظ السلام، ما جعله مثالًا للمزيج بين الخبرة العملية والرصانة النظرية، وحصل على جائزة النخبة تقديرًا لتميزه في التدريب والإشراف الأكاديمي.

    مؤخرًا، أُضيف إنجاز جديد إلى رصيده الإعلامي بصدور قرار جمهوري بتعيينه عضوًا في مجلس إدارة الهيئة العامة للاستعلامات، تقديرًا لإسهاماته في تطوير الأداء الإعلامي وتعزيز الخطاب الوطني بالخارج، ما يعكس مدى تأثيره العميق على الإعلام المصري.

    محمد فهمي ليس مجرد اسم في الصحافة، بل هو رمز للمصداقية والرؤية العميقة، رجل يجمع بين الاحترافية والعمق التحليلي والحس الإنساني، ليترك بصمة دائمة في الإعلام المصري والعربي، ويثبت أن الصحافة الحقيقية قادرة على تشكيل وعي المجتمع وإدارة النقاش بعقلانية ورصانة.
    الإعلامية مايا إبراهيم

  • الأستاذ هاني القاضي … صمتٌ يصنع التاريخ وفكرٌ يكتب المستقبل

    الأستاذ هاني القاضي … صمتٌ يصنع التاريخ وفكرٌ يكتب المستقبل

    كتب: ليث الفراية

    هناك رجال يغيرون مجرى الأشياء بصمت ويصنعون التاريخ قبل أن يُكتب عنهم وهاني القاضي واحد منهم حيث انه ليس ذلك الرجل الذي يركض خلف عدسة أو يطارد تصريحًا بل هو ذاك الهدوء الذي يسبق الإنجاز والعقل الذي ينسج من الأرقام حكايةً وطنية تُقرأ بين السطور أكثر مما تُقال على المنابر من يعرفه يدرك أن خلف صمته تفكيرًا متقنًا وخلف وقاره رؤيا لا تملّ من التجريب وأنه ليس من الذين ينتظرون الفرص بل من يصنعونها بأيديهم وبفكرٍ مؤمن بأن الإتقان أقصر الطرق إلى الكِبر الحقيقي .

    في محيط المال والبنوك والاستثمار حيث تتكاثر المصطلحات وتتناقض الاتجاهات يختار القاضي طريقًا آخر طريقًا لا تُعبّده الأرقام بقدر ما تُنيره الفكرة فهو يدرك أن الاقتصاد ليس سباقًا على الأرباح بل مسؤوليةٌ أخلاقية تجاه الإنسان والمجتمع لذلك لم يكن حضوره في القطاع المالي مجرد موقعٍ أو لقبٍ إداري بل رؤية تعيد تعريف العلاقة بين رأس المال والقيمة بين المؤسسة والمجتمع وبين النجاح والمغزى كان يؤمن دائمًا أن المؤسسة التي تنمو بلا معنى كالشجرة التي تكبر بلا جذور وأن أعظم استثمار يمكن أن يقدمه رجلُ أعمالٍ هو في بناء الثقة قبل بناء الأرباح .

    ما يميّز هاني القاضي أنه استطاع أن يُعيد إلى لغة الاقتصاد روحها الإنسانية وأن يثبت أن الإدارة ليست سلطة بل فنّ القيادة من دون استعراض في كل تجربة مرّ بها تلمس مزيجًا نادرًا بين الحزم واللين وبين الواقعية والرؤية وبين الحلم والانضباط وحين يتحدث عن المال لا تسمع صوتًا بارداً بل نبرةً تحمل إحساسًا بالمسؤولية كأنه يرى في كل رقم حكاية وفي كل مشروع وعدًا يجب أن يُنجز بشرف هذا الفهم العميق جعل بصمته في المؤسسات التي قادها لا تُقاس فقط بالنتائج بل بطريقة إدارة التفاصيل واحتضان الناس حول الفكرة الكبرى .

    القاضي من أولئك الذين يتركون الأثر بلا ضجيج لا يتباهى بإنجازاته لكنه يتركها تتحدث عنه في الشارع والاقتصاد والإعلام في زمنٍ تتغير فيه السياسات وتضطرب الأسواق بقي ثابتًا على مبدأ واحد أن الثقة رأس المال الحقيقي وأن كل ما عداها يمكن أن يُستعاد إلا إذا فُقد الإيمان بالقدرة لذلك تحوّل في نظر كثيرين إلى مرجعية فكرية قبل أن يكون مصرفيًا وإلى نموذجٍ أردنيٍّ متفرّد في التوازن بين الحداثة والجذور في نظره النجاح ليس أن تبني مؤسسة كبيرة بل أن تُبقيها محترمة مهما كبُرت .

    وحين تتأمل تجربته تكتشف أنك أمام رجلٍ لا يكتفي بأن يُدير المال بل يُفكّر في أثره لا يرى في المشاريع مجرد استثماراتٍ مالية بل امتدادًا طبيعيًا لرسالة الأردن في المنطقة حيث تلتقي الجدية بالتخطيط والرؤية بالاحترام لذلك لم يكن غريبًا أن يرتبط اسمه بعددٍ من الصروح الاقتصادية والسياحية التي أصبحت جزءًا من هوية البلاد الحديثة فالفكر الذي يحمله القاضي لا ينحصر في الربح بل يمتد إلى مفهوم “الاستدامة الوطنية” تلك الفكرة التي تجعل كل مشروع امتدادًا لصورة الوطن أمام العالم .

    ربما سرّ تفوقه يكمن في أنه يجمع بين خلفية هندسية دقيقة وتعليمٍ مصرفي راقٍ لكن الأهم من كل ذلك هو حسّه الإنساني الذي لا يغيب عن قراراته هو من الذين يفهمون أن الأرقام بلا أخلاق تتحوّل إلى عبء وأن النجاح بلا ضمير لا يدوم لذلك من النادر أن تجد من عمل معه ولم يحتفظ بصورةٍ خاصةٍ له فيها الاحترام قبل الإعجاب والود قبل البروتوكول في بيئةٍ تتسارع فيها المصالح استطاع أن يخلق حوله مناخًا من الطمأنينة لأن منطقَه كان دائمًا أن الإدارة الحقيقية تُقاس بقدرتك على أن تُطمئن الناس لا أن تُرعبهم .

    ليس غريبًا أن يكون القاضي اليوم أحد الوجوه التي يُستدلّ بها على معنى القيادة المتّزنة هو رجل لا يرفع شعاراتٍ كبرى لكنه يُمارسها في صمته لا يتحدث عن الإبداع لكنه يعيشه في كل قرارٍ محسوبٍ بعناية لم يأتِ من الصدفة بل من تربيةٍ فكريةٍ تعرف أن الوطن لا يُبنى بالشعارات بل بالعقل المنظّم والنَفَس الطويل لهذا كل خطوة يخطوها تُشبه درسًا في الصبر وكل إنجازٍ يحمل وراءه شهورًا من التفكير والعمل الجماعي المخلص ومن يتأمل مسيرته يدرك أن النجاح في نظره ليس أن تصل بسرعة بل أن تبقى واقفًا بثبات .

    في النهاية لا يمكن اختزال هاني القاضي في لقبٍ أو صفة فهو ليس مجرد رئيسٍ لمؤسسة أو رجلٍ في عالم المال بل حالة فكرية تُعيد تعريف معنى المسؤولية في زمنٍ يكثر فيه الادعاء هو ذاك النوع من الرجال الذين لا يُشبهون المرحلة بل يصنعونها ولا ينتظرون التصفيق لأن إنجازهم كافٍ ليُحدث الصدى من تلقاء نفسه وكما يقول العارفون به “حين يتحدث القاضي يُنصت العقل قبل الأذن وحين يعمل يتحدث الفعل قبل الكلام” وهنا تكمن قيمته الحقيقية أنه جعل من الاقتصاد حكايةً إنسانية ومن الصمت لغةً تُفهم بلا ترجمة .

  • ديوان رئيس مجلس الوزراء يتصدر المشهد الرقمي في “Kuwait Cloud Day” بالتعاون مع Google

    ديوان رئيس مجلس الوزراء يتصدر المشهد الرقمي في “Kuwait Cloud Day” بالتعاون مع Google

    ديوان رئيس مجلس الوزراء يتصدر المشهد الرقمي في “Kuwait Cloud Day” بالتعاون مع Google

    برعاية معالي وزير الدولة لشؤون الاتصالات، نظمّت جوجل ملتقى “Kuwait Cloud Day”، الذي سلط الضوء على أحدث الحلول السحابية المبتكرة الموجهة للقطاع الحكومي.

    وخلال الحدث، تم تقديم تجربة ديوان رئيس مجلس الوزراء الكويتي كنموذج رائد في تطبيق الحلول السحابية، والتي تُعد من أبرز النجاحات في مجال التحول الرقمي بالقطاع الحكومي. وقد أشرف على هذا المشروع الشيخ ناصر فهد جابر الأحمد، المسؤول عن قيادة استراتيجية التحول الرقمي بالديوان، مؤكدًا التزام الكويت بالاستفادة من التقنيات الحديثة لتعزيز الكفاءة والخدمات الحكومية .
    الإعلامي والناقد الكويتي :
    عبد الستّار ناجي

  • أصوات المعاصر تصرخ … لا تقتلوا موسم الزيتون الأردني بقرارٍ اقتصادي عابر

    أصوات المعاصر تصرخ … لا تقتلوا موسم الزيتون الأردني بقرارٍ اقتصادي عابر

    كتب: ليث الفراية

    في القرى الممتدة من شمال الأردن إلى جنوبه، تعود الحياة كل خريف مع دويّ المعاصر ورائحة الزيت الطازج التي تعبّر عن موسمٍ له مكانة خاصة في وجدان الأردنيين. لكن هذا الموسم جاء مختلفًا؛ إنتاج أقل، وتكاليف أعلى، وأحاديث تدور في الأوساط الاقتصادية عن احتمال استيراد زيت الزيتون الجاهز لتغطية النقص في السوق المحلي.

    وقد أكد أصحاب المعاصر والمزارعون أن هذه الفكرة، التي تبدو للوهلة الأولى اقتصادية، تحمل في طياتها خطرًا مباشرًا على المنتج الوطني وسمعته، وعلى آلاف الأسر التي تعيش من هذا القطاع سنويًا.

    وأشار أصحاب المعاصر إلى أن الحديث عن استيراد الزيت الجاهز يتجاهل القيمة الرمزية لزيت الزيتون الأردني، الذي لا يُقاس بثمنه بل بتاريخه وجودته وارتباطه بهوية الأرض.

    وأكدوا أن زيت الزيتون الأردني ليس مجرد مادة غذائية، بل هو ذاكرة وطنية نعتز بها، ونتاج أرضٍ طيبة وسواعدٍ تعمل بضمير ، مشددين على أن فتح الباب لاستيراد الزيت الجاهز يعني شراء منتج رخيص مقابل التفريط بقيمة تعبنا مضيفين أن الزيت الأردني يُعتبر من الأفضل عالميًا من حيث النكهة والنقاء بسبب طبيعة المناخ والتربة، مؤكدين أن أي محاولة لاستبداله بزيت مجهول المصدر ستفقد المستهلك ثقته وتشوّه سمعة المنتج الأردني التي بُنيت عبر عقود .

    وأكدوا أن أصحاب المعاصر لا ينظرون إلى موسم الزيتون كموسم إنتاج فقط، بل كمنظومة تشغيل متكاملة تمتد من المزرعة إلى المعصرة إلى المصنع إلى السوق.

    وأشاروا إلى أن كل حبة زيتون تُعصر في الأردن تخلق عملًا لعاملٍ أو فنيٍّ أو ناقل أو صاحب ورشة تنك أو مخبر زراعي موضحين أن حين نُعصر الزيتون هنا، تتحرك قرى بأكملها، وتُفتح أبواب الرزق لآلاف العائلات، أما الزيت المستورد فهو مال يخرج من البلد دون أن يترك أثرًا مشددين على أن دعم هذا القطاع ليس ترفًا، بل سياسة تشغيل وطنية تسهم في الحد من البطالة، خاصة في المناطق الريفية التي تعتمد على المواسم الزراعية كمصدر دخل رئيسي.

    وحذر أصحاب المعاصر من أن الاعتقاد السائد بأن استيراد الزيت الجاهز سيؤدي إلى خفض الأسعار هو اعتقاد غير واقعي موضحين أن “الإجراءات الجمركية والشحن والتخزين تحتاج إلى أسابيع طويلة، ما يعني أن الزيت لن يصل إلا بعد انتهاء ذروة الموسم وارتفاع الأسعار، وبالتالي لن تتحقق أي فائدة حقيقية للمستهلك”.

    وأضافوا أن إغراق السوق بالزيت المستورد سيخلق فائضًا في المعروض مستقبلاً، ما يؤدي إلى انهيار الأسعار في المواسم القادمة، ويجعل المزارعين يعزفون عن الزراعة، وهو ما يشكل خطرًا استراتيجيًا على القطاع بأكمله .

    وأكد العاملون في القطاع أنهم لا يرفضون فكرة الاستيراد بالمطلق، لكنهم يطرحون البديل المنطق استيراد حب الزيتون الخام لعصره داخل الأردن.

    وأوضحوا أن استيراد حب الزيتون يضمن بقاء دورة العمل محليًا، ويُشغّل المعاصر، ويحافظ على الجودة تحت رقابة أردنية صارمة، أما الزيت الجاهز فلا يمكن معرفة مصدره أو مكوناته مشددين على أن هذا الخيار يوازن بين الحاجة لتغطية النقص في الإنتاج وبين حماية الصناعة المحلية، معتبرين أنه “الخيار الوطني الأكثر عقلانية وعدالة”.

    وأشار أصحاب المعاصر إلى أن قطاع المعاصر لا يمكن فصله عن التراث الأردني الريفي والاجتماعي، فهو ليس مجرد آلات لعصر الزيت، بل جزء من ذاكرة الناس ومشهدهم الموسمي. وأوضحوا أن المعصرة تشبه المجلس، فيها يجتمع المزارع والعامل وصاحب الأرض، يتذوقون الزيت الجديد ويتحدثون عن المطر والموسم لافتين إلى إنها جزء من هويتهم واستيراد الزيت الجاهز يعني تجفيف هذا المشهد الشعبي.

    وشددوا على أن الحفاظ على عصر الزيتون داخل الأردن هو قرار وطني واستراتيجي لا يقل أهمية عن أي ملف اقتصادي آخر، لأنه يرتبط بقطاعات إنتاجية وتشغيلية وبيئية في الوقت نفسه. وقالوا إن حين يُعصر الزيتون في الأردن، يبقى المال في البلد، وتُشغّل الأيدي الأردنية، وتُحافظ الدولة على سمعة منتجها مؤكدين أن هذا هو المعنى الحقيقي للاقتصاد الوطني المنتج .

    وأكد أصحاب المعاصر في ختام حديثهم أن استيراد الزيت الجاهز لن يكون إلا خسارة مزدوجة خسارة في السمعة وخسارة في فرص العمل مشيرين إلى أن استيراد حب الزيتون لعصره محليًا هو الطريق الأمثل الذي يحمي المنتج الأردني ويضمن استمرارية القطاع وديمومته.

  • لبنان على صفيح ساخن لحصر السلاح بيد الدولة

    لبنان على صفيح ساخن لحصر السلاح بيد الدولة

    اكتب إلى أسامة القضاة
  • أ. د. اخليف الطراونة : التنمر بين الطلبة.. مسؤولية جامعية ومجتمعية

    أ. د. اخليف الطراونة : التنمر بين الطلبة.. مسؤولية جامعية ومجتمعية

    من خلال ما أسمع وأرى، ومن واقع خبرةٍ تمتد لأكثر من ثلاثة عقود في التعامل مع شؤون الطلبة وقضاياهم النفسية والاجتماعية، أرى أن مشكلة التنمر بين الطلبة تزداد بشكل مضطرد، وتتعقد بتعقّد الأدوات والأساليب التي يستخدمها بعض الشباب، سواء داخل الحرم الجامعي أو عبر المنصات الرقمية. ولم تعد هذه الظاهرة مجرد تصرف فردي، بل مؤشراً على تحوّلات في منظومة القيم والعلاقات الاجتماعية تستحق الوقوف عندها بجدية علمية وتربوية.

    يشكّل التنمر بين الطلبة في الجامعات والمدارس واحدة من الظواهر السلوكية الخطيرة التي بدأت تتسع في السنوات الأخيرة، متأثرة بالتحولات الاجتماعية، والرقمية، والاقتصادية التي يعيشها الشباب. فبينما كان يُنظر إلى التنمر في السابق كظاهرة مدرسية محدودة، بات اليوم يأخذ أشكالًا جديدة في الجامعات، سواء في الحرم الجامعي أو عبر المنصات الإلكترونية، مما يفرض على عمادات شؤون الطلبة وكليات العلوم الاجتماعية مسؤولية علمية وتربوية في دراسته ومعالجته بطرق حديثة وممنهجة.

    أولًا: ملامح الظاهرة وأسبابها

    يظهر التنمر الجامعي في صور متعددة: لفظي، جسدي ،اجتماعي، إلكتروني، أو حتى أكاديمي، ويتجلى في السخرية، الإقصاء، نشر الشائعات، أو التسلط عبر المجموعات الطلابية.

    وتعود الأسباب إلى عدة عوامل متداخلة:

    • ضعف مهارات التواصل الاجتماعي والانفعالي لدى الطلبة.

    • غياب الوعي بحقوق الطلبة ومسؤولياتهم.

    • تأثيرات الإعلام الجديد وثقافة “الشهرة السريعة”.

    • ضعف الدور الإرشادي داخل الحرم الجامعي وانشغال الإدارات بالقضايا الإدارية أكثر من النفسية.

    ثانيًا: دور عمادات شؤون الطلبة

    تقف عمادات شؤون الطلبة في قلب هذه المنظومة، فهي الجهة الأقرب إلى الطالب والأقدر على بناء بيئة جامعية آمنة. ويمكن تفعيل دورها من خلال:

    1. إنشاء وحدات دائمة لرصد التنمر الجامعي تتعاون مع أقسام علم النفس والإرشاد الاجتماعي.

    2. إطلاق برامج تدريبية في مهارات التعامل مع الضغوط والانفعالات للطلبة الجدد.

    3. تبنّي سياسة “الجامعة الآمنة” التي تضع ضوابط واضحة للسلوك الجامعي وتشجع ثقافة الاحترام المتبادل.

    4. تفعيل الشراكة مع الأسر والمجتمع المحلي في التوعية بالآثار النفسية والاجتماعية للتنمر.

    ثالثًا: دور كليات العلوم الاجتماعية

    تملك كليات العلوم الاجتماعية والتربوية أدوات البحث والتحليل القادرة على فهم الظاهرة بعمق. وهنا تبرز الحاجة إلى:

    • إجراء دراسات ميدانية تحليلية حول أنماط التنمر الجامعي وخصائص المتنمرين والضحايا.

    • تضمين موضوع التنمر في المساقات التربوية والنفسية والإعلامية ومواد متطلبات الجامعة الإجبارية والاختيارية كجزء من بناء وعي طلابي مستدام.

    • تصميم برامج علاجية وقائية بالتعاون مع عمادات شؤون الطلبة والمراكز الإرشادية.

    رابعًا: نحو بيئة جامعية خالية من التنمر

    إن مكافحة التنمر لا تعني فقط معاقبة السلوكيات السلبية، بل بناء ثقافة جامعية قائمة على الانتماء، والاحترام، والتسامح، والوعي الذاتي. وهنا يمكن للجامعات أن تتبنى نموذجًا وطنيًا موحدًا تحت إشراف وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتطبيق ميثاق “الجامعة الخالية من التنمر”، بما يعزز الأمن النفسي والاجتماعي للطلبة.

    خامسًا: توصيات عملية للجامعات الأردنية

    1. تشكيل لجان دائمة في عمادات شؤون الطلبة لمتابعة حالات التنمر وتقديم تقارير فصلية للإدارات الجامعية.

    2. إطلاق حملات وطنية سنوية بعنوان “جامعتي بيئة آمنة” بالتعاون مع وزارة التعليم العالي ووسائل الإعلام.

    3. تضمين مكون “السلامة النفسية” ضمن معايير الاعتماد الجامعي من خلال هيئة الاعتماد وضمان الجودة.

    4. تدريب أعضاء هيئة التدريس على أساليب الكشف المبكر عن مؤشرات التنمر في القاعات الدراسية.

    5. تحفيز البحث العلمي التطبيقي حول الظواهر السلوكية والنفسية في البيئة الجامعية وربطها بسياسات القبول والإرشاد.

    إن التنمر الجامعي ليس مجرد سلوك عابر، بل مؤشر على فجوة قيمية وتربوية تحتاج إلى معالجة جذرية. والجامعات الأردنية بما تمتلكه من خبرات أكاديمية ومجتمعية قادرة على أن تقود مبادرة وطنية تحوّل الحرم الجامعي إلى نموذج للسلام النفسي والتفاعل الإيجابي والمسؤولية المجتمعية . الراي

  • التعاونيات الزراعية: نموذج مستدام للزراعات العلفية بالمياه المستصلحة.

    التعاونيات الزراعية: نموذج مستدام للزراعات العلفية بالمياه المستصلحة.

    الإعلامي: سلمان الحنيفات يكتب

    المؤسسة التعاونية الاردنية. في ظل التحديات البيئية والمائية المتزايدة التي تواجه العالم، تبرز قضية إدارة الموارد المائية كأولوية قصوى في السياسات التنموية، لا سيما في الدول التي تعاني من شح المياه مثل الأردن، ومع تزايد الطلب على المياه في القطاعات الزراعية والصناعية والسكانية، بات من الضروري البحث عن حلولٍ مبتكرةٍ ومستدامةٍ تضمن الاستخدام الأمثل لهذا المورد الحيوي.

    في الأردن، بدأت بعض التعاونيات الزراعية وعددها (18) تعاونية في البحث عن حلولٍ مبتكرةٍ للتكيف مع شح المياه عبر تنفيذ مشاريع ري تعتمد على المياه المستصلحة (المعالجة) في مجال الزراعات العلفية، وذلك بالتنسيق مع الجهات الحكومية، والمنظمات الدولية الداعمة للقطاع الزراعي.

    رئيس تعاونية بيت الخير الزراعية جمال الفايز، وهو مؤسس مبادرة مواجهة التحدي البيئي وتحويله إلى فرصة تنموية يقول، إن الأردن يعتبر من أفقر الدول في مصادر المياه، ولكن بوعي من التعاونيات والمجتمعات المحلية عمل على استغلال كافة الموارد المائية بشكلٍ أمثلٍ، فيما كان التحدي الأبرز في كيفية استخدام المياه المستصلحة ضمن الزراعات المقيدة.

    تُعرف المياه المستصلحة بأنها المياه الناتجة عن معالجة المياه العادمة (سواء المنزلية أو الصناعية أو الزراعية)، بهدف إعادة استخدامها في أغراض غير شرب الإنسان، مثل الري، التنظيف، أو التبريد الصناعي، فيما تخضع هذه المياه لعمليات معالجة متعددة تشمل الترشيح، التهوية، والمعالجة البيولوجية والكيميائية، وذلك لضمان مطابقتها للمواصفات البيئية والصحية. تعاونية بيت الخير قادت التجربة الأولى في منطقة البادية الوسطى/ لواء الجيزة باستخدام المياه المستصلحة الصادرة عن محطة تنقية جنوب عمان في الزراعات العلفية، لتكون بذلك أول من واجه التحدي البيئي الناجم عن شح مياه الأمطار.

    وبيَّن الفايز أن الزراعات العلفية شملت البرسيم والذرة العلفية، والمحاصيل الحقلية كالشعير، مما كان لها الدور الأكبر في الحدَّ من التلوث البيئي في المنطقة، والحد من التصحر، وزيادة الرقعة الخضراء، ودعم مربي الثروة الحيوانية بمادة الأعلاف.

    وتتولى المؤسسة التعاونية الأردنية الإشراف على القطاع التعاوني بما في ذلك التعاونيات الزراعية التي يبلغ عددها (350) تعاونية، بالإضافة إلى العمل على تيسير سُبل تواصلها مع مختلف الجهات الرسمية وغير الرسمية بالشكل الذي يُمكنُها من إقامة مشاريع تتواءم مع الظروف والتغيرات المناخية التي ألقت بظلالها على موسم الهطول المطري.

    مديرة مديرية المياه في المركز الوطني للبحوث الزراعية الدكتورة لونا الحديدي أكدت أن المركز بدأ باستخدام المياه المعالجة في الزراعات المقيدة في العام 1998، والتي بدورها تشمل زراعة (الأعلاف، الشعير والبرسيم والذرة العلفية والدخان، وأزهار القطف والنباتات الطبية والعطرية والمحاصيل المنتجة للطاقة)، إضافة إلى أنواعٍ أخرى مثل الأشجار التي تستخدم في إنتاج الخشب.

    وتوضح أن المياه المعالجة غنية بالعناصر الغذائية التي تساعد على نمو المحاصيل، وبالتالي تعمل على تخفيض كلفة الأسمدة والمياه الصالحة للشرب على المزارعين، مشددةً على ضرورة أخذ الاحتياطات اللازمة لاستخدام المياه المعالجة.

    حسب الحديدي، فإن المركز الوطني للبحوث الزراعية عمل على تنظيم دورات توعويه وتدريبية للمرشدين، والمزارعين وعائلاتهم، والعاملين في القطاع الزراعي حول كيفية استخدام المياه المعالجة في الزراعات المقيدة، وطرق إدارتها. وفقاً للناطق الإعلامي لوزارة المياه عمر سلامه، فإن كمية المياه المستصلحة الخارجة من محطات تنقية الصرف الصحي بلغت (214،453) مليون متر مكعب خلال العام 2024، بينما بلغت الكمية المستخدمة من قبل المزارعين للزراعات المقيدة نحو (197.504) مليون متر مكعب خلال الفترة ذاتها. وقال إن عدد الاتفاقيات التي أبرمتها وزارة المياه مع المزارعين لإعادة استخدام المياه المعالجة (367) اتفاقية، منها (18) مع تعاونيات زراعية من مختلف مناطق المملكة، والتي بدورها وفرت عبر مشاريعها قرابة (2000) فرصة عمل. يعتقد الفايز أن تجربة استخدام المياه المستصلحة في الزراعات المقيدة في مناطق البادية الأردنية التي تعتبر شبه جافة، حققت نجاحاً لافتاً في ظل مساهمتها بالتقليل من الفاتورة العلفية لمربي الثروة الحيوانية، وخفض كلف الإنتاج، وضمان استدامة المشاريع الزراعية.

  • د. سناء الشّعلان عضو تحكيم في جائزة التّأليف المسرحيّ الموجّه للطّفل

    د. سناء الشّعلان عضو تحكيم في جائزة التّأليف المسرحيّ الموجّه للطّفل

    د. سناء الشّعلان عضو تحكيم في جائزة التّأليف المسرحيّ الموجّه للطّفل

    إنجاز – شاركت الأديبة الأردنيّة أ. د. سناء الشّعلان (بنت نعيمة) أستاذة الأدب الحديث في الجامعة الأردنيّة/ الأردن، والرّئيس الفخريّ لمنظمة السّلام والصّداقة الدّوليّة/ الدّنمارك في تحكيم الدّورة الحاليّة للعام 2025 من جائزة التّأليف المسرحيّ الموجّه للطّفل من سنّ 3-18 سنة تحت عنوان (أطفالنا أبطال جدد في حكاياتنا الشّعبيّة)، النّسخة السّابعة عشرة التي تعقدها الهيئة العربيّة للمسرح/ الشّارقة في الإمارات العربيّة المتّحدة.
    كما أعلنت الهيئة العربية للمسرح عن الفائزين الثلاثة في مسابقة تأليف النص المسرحي الموجه للطفل في نسختها ال17، وذلك بعد تنافسٍ شديد في المسابقة الموجه للطفل (من 3 إلى 18 سنة)، حيث اشتدّ هذا التنافس بين النصوص المتأهلة لقائمة العشرين.
    وكانت الهيئة العربية للمسرح قد خصصت هذه النسخة من المسابقة لنصوص كتبت ضمن فكرة “أطفالنا أبطال جدد في حكاياتنا الشعبية”، وهو المنحى الذي أرادت الهيئة من خلاله تشجيع الكتاب على إنتاج نصوص جديدة تعمل على إدماج شخصيات الأطفال المعاصرة في حكايات شعبية معروفة في الثقافة العربية، بما يساهم في تصويب وتحديث وتحيين هذه الحكايات وتخليصها من بعض الصور والمعاني السلبية، كما أن ذلك يساهم في التواصل بين هذا الموروث الإنساني الرفيع وبين أجيال جديدة تكاد تنقطع عنه، ويعد إعادة إنتاج إبداعية تساهم في تأهيل هذا الموروث للمعاصرة والاستمرار.
        جاءت أسماء الفائزين بالمراكز الثّلاث الأفضل، وقد جاءت على النحو التالي: المركز الأول: نص “محاكاة سيرة الزير”، الموجه للأطفال من (14–18) سنة، للكاتب عبد الحكيم رخية من مصر، والمركز الثاني نص “الهلالي الصغير”, الموجه للأطفال من (10–15) سنة، للكاتب محمد سرور من مصر ، والمركز الثالث: نص “علاء الدين ومصباح صنع في الصين”, الموجه للأطفال من (8–12) سنة، للكاتب هاني قدري من مصر.
    ووجّه إسماعيل عبد الله، الأمين العام للهيئة العربية للمسرح، التهاني للفائزين الثلاثة، كما وجه الشكر للجنة التحكيم التي بذلت جهداً كبيراً خلال عملها في تحكيم النّصوص بكل حصافة وحيادية التي تكوّنت من ثلاث مبدعات عربيّات، وهنّ: أ. د. سناء الشّعلان من الأردن، ود. كنزة مباركي من الجزائر، وأ.روعة سنبل من سوريا.
     مؤكّداً أنّ الهيئة ستنظر بعين الاهتمام إلى عدد من النصوص التي امتلكت خصوصيتها وعوامل جدتها ودهشتها، لكنها لم توفق لتكون ضمن المراكز الثلاث الأولى، مشيراً إلى أنّ كثيراً من النّصوص التي تنافست حملت قيماً ومضامين تساهم في تعميق الانتماء والاعتزاز بالهوية الثقافية لدى أجيالنا الصاعدة، مؤكداً أنّ هذا التوجّه يعكس الدّور الرّياديّ الذي تضطلع به الهيئة في تنمية المسرح العربي وتطوير أدب الطفل.
    جدير بالذّكر أنّ هذه النسخة من المسابقة، وكما حدث في النّسخ السابقة، شهدت إقبالاً شديداً، مما يؤشّر وبكل فخر على المكانة التي تحتلها المسابقة في المشهد المسرحيّ العربيّ، لا سيما أنّها على مدار أعوامها رفدت الساحة المسرحية بأسماء جديدة وجدت مكانتها في صدارة المشهد، وبنصوصٍ وجدت طريقها إلى النور كعروض متميّزة.