التصنيف: من هنا و هناك

  • نجدت أنزور… المخرج الذي جعل الصورة تقول ما يعجز عنه الكلام

    نجدت أنزور… المخرج الذي جعل الصورة تقول ما يعجز عنه الكلام

    نجدت أنزور… المخرج الذي جعل الصورة تقول ما يعجز عنه الكلام

     

    في دروب الفنّ، لا يثبت إلا أصحاب الرؤية. كثيرون يمرّون وتبهت آثارهم، بينما تبقى قِلّة قليلة تعيد تشكيل هوية الدراما وتغيّر مساراتها. من بين هذه القلّة ينهض اسم نجدت أنزور؛ مخرج لم يكتفِ بصنع أعمال ناجحة، بل ابتكر خطابًا بصريًا وفكريًا، وجعل الكاميرا شريكة في المعنى لا مجرد واجهة للحكاية.

     

    لم ينخرط أنزور يومًا في القوالب الجاهزة ولا في السرد المطمئن. آمن بأن الشاشة ليست أداة للترفيه فحسب، بل ساحة لطرح الأسئلة المؤجلة، والاقتراب من المناطق التي يُراد لها أن تبقى معتمة. مشى بمحاذاة النار، لا ليطلق صخبًا، بل ليحوّل شرارتها إلى نور يعرّي المسكوت عنه.

     

    من “نهاية رجل شجاع” المأخوذ عن رواية حنّا مينه، حيث أعاد الاعتبار لقوة المكان وإيقاع الضوء؛ إلى “إخوة التراب”، “العوسج”، “البواسل”، “الكواسر”، وصولًا إلى “سقف العالم”، “الحور العين” و**“ما ملكت أيمانكم”** — ظلّ اختيار مواضيعه فعل موقف، لا مجرّد صدفة. أعماله لا تغرّي بالعاطفة بقدر ما تحرّض الوعي، ولا تقدّم الإجابة بقدر ما تفتح باب السؤال.

     

    ويبقى “الموت القادم من الشرق” علامة فارقة في سجاله مع الخطاب السياسي والإعلامي. تخطّى حدود الفن التقليدي ودخل عمق الصراع الرمزي، حتى كتب الصحفي الإسرائيلي يورام بيليد في “يديعوت أحرونوت” مقالًا صادمًا جاء فيه:

     

    “نجدت أنزور يؤسّس لنازية عربية جديدة.”

     

    جملة صادمة، لكنها تكشف حجم الارتباك الذي أحدثه العمل خارج الحدود، لأنه ببساطة أعاد صياغة زاوية النظر إلى الصراع، وقدّم سردية عربية واثقة مدعومة بلغة إخراجية حادّة وصارمة.

     

    لم يكن التاريخ عنده ماضيًا يُستعاد، ولا الحاضر خلفية توضع وراء الدراما؛ بل مادة خام تُعاد صياغتها بوعي ومسؤولية. شخصياته ليست ظلالًا تمشي على الشاشة، بل نبض حيّ، وأحداثه تتقدّم بجدلها واشتباكها لا بطمأنينتها.

     

    أعمال نجدت أنزور ليست سهلة. إنها تطلب من المشاهد أن يكون شريكًا في الرؤية، لا متلقيًا عابرًا. ولهذا حمله البعض على الأكتاف، ووقف آخرون على الضفة المقابلة، لكنه ظل وفيًّا لفكرته: أن يمنح الدراما دورًا أخلاقيًا قبل أن يكون جماليًا، وأن يحرّر الصورة من الاستهلاك ومن التكرار.

     

    ولعلّ أهم ما يُحسب له أنّه كان — وربما يظل — واحدًا من القلائل الذين أسّسوا دراما عربية تتجاوز حدودها الضيقة نحو أفق إنساني وفكري أوسع، وتنسف “الجرأة السطحية” لصالح عمق بصري وفكري حقيقي.

     

    خاتمة: نجدت أنزور ليس فقط مخرجًا، بل مفكر درامي جعل الشاشة أداة وعي، والصورة جسرًا بين الفن والحقيقة.

    الإعلامية مايا إبراهيم

  • جهود إستباقية ناجحة لبلدية مادبا … مادبا تتجاوز أول مُنخفض جوي دون حوادث تُذكر

    جهود إستباقية ناجحة لبلدية مادبا … مادبا تتجاوز أول مُنخفض جوي دون حوادث تُذكر

     

    مادبا-محمود الرضاونه

    أثبتت الجهود المبذولة من قبل أجهزة بلدية مادبا الكبرى نجاح خطتها الاستباقية لفصل الشتاء، بعد أن أثمرت التحضيرات المبكرة خلال الأسابيع الماضية في تعزيز جاهزية المدينة ومنع وقوع الحوادث أو الإغلاقات أثناء المنخفض الجوي الأخير.

    فمنذ بداية الموسم، عملت كوادر البلدية على تنظيف شبكات تصريف مياه الأمطار في مختلف المناطق، وصيانة مناهل الصرف، وإزالة الترسبات والعوائق من الطرق الحيوية، ما ساهم بشكل مباشر في انسيابية المياه ومنع تجمعها.

    ومع بدء تساقط الأمطار الغزيرة، أظهرت مواقع العمل كفاءة واضحة، حيث لم تُسجَّل أي حالات إغلاق للطرق أو ارتفاع خطير في منسوب المياه ، ما اعتبرته البلدية دليلاً على نجاح إجراءاتها الوقائية المبكرة.

    وأكدت بلدية مادبا أن النتائج الإيجابية جاءت ثمرة تعاون لفرق الطوارئ وتكامل عمل الآليات والمعدات، مشيرة إلى أن الاستعداد المبكر كان السبب الرئيسي في تجاوز الظروف الجوية دون حوادث تُذكر، والحفاظ على سلامة المواطنين وحماية الممتلكات.

    وتواصل البلدية تعزيز جاهزيتها طوال الموسم، من خلال غرف عمليات منتشرة في كافة مناطقها والقصبة، للتعامل مع أي ملاحظة أو طارئ…

  • قراءة نقدية في كتاب عابرات الحياة للصحفية نوف الور

    قراءة نقدية في كتاب عابرات الحياة للصحفية نوف الور

    رندا حتاملة تكتب 

    تطلّ الصحفية الأردنية نوف الور لتكتب من حيث لا يُكتب عادة؛ من قلب التجربة، من وجع الجسد والروح معًا، من صراع النساء مع مرضٍ لا يهدّد الحياة فحسب، بل يختبر معناها ويعيد تشكيلها.

    في كتابها «عابرات الحياة» تجمع الور أربع عشرة حكاية لنساء عبَرن محنة سرطان الثدي، وتحوّلن من مريضات إلى رواةٍ للضوء. ورغم واقعية العنوان، لا يقف الكتاب عند حدود التوثيق الصحفي، بل يشقّ لنفسه طريقًا في حقل الأدب الإنساني المقاوم، حيث تمتزج الواقعية الصحفية ببلاغة الوجدان، فيتحوّل النص إلى أدبٍ يُقرأ بالقلب قبل العين.

    منذ الصفحة الأولى، يهمس الكتاب للقارئ بأن النجاة لا تعني الشفاء، وأن الجسد ليس سوى مرآةٍ للروح حين تتعلّم كيف تحيا رغم الجراح.

    الور لا تكتب بلسان الصحفية التي تراقب من الخارج، بل بلسان الكاتبة الشاهدة التي تقترب حدّ التماس مع الألم الإنساني؛ كأنها تمسك بأيدي بطلاتها وتقودهن من الظلمة إلى الضوء، من الخوف إلى المعنى.

    وتذكّرنا هذه النزعة بكتابات المصري إدوار الخراط حين قال إن «الأدب لا يصف، بل يفتّح الوعي»، وبأسلوب اللبنانية هدى بركات في تعرية الهشاشة البشرية من دون شفقة.

    ورغم أن الكتاب يقوم على قصص واقعية، فإن الور تتعامل مع مادتها بمنطق السرد الأدبي لا بمنطق التقرير الصحفي.

    كل قصة تُبنى كعالم مستقلّ له شخصياته وذروته ولغته الخاصة، وغالبًا ما تبدأ من لحظة الصدمة تشخيص المرض ثم تنفتح على رحلة الوعي بالذات، قبل أن تنتهي بانبلاج الأمل أو لحظة الإدراك.

    هذا البناء الثلاثي يذكّر بالبنية الكلاسيكية للرواية التحوّلية (Bildungsroman)، حيث يمرّ البطل بتحوّلات روحية تشبه الولادة الثانية. وكأن الور تقول: «كل نجاةٍ روايةٌ في ذاتها.»

    لغة الور تتراوح بين التقريرية والتأملية، لكنها لا تقع في فخ الوعظ أو العاطفة الجارفة. ففي مقاطع كثيرة يلمح القارئ اقتصادًا أسلوبيًا يترك فراغاتٍ يتسلّل منها شعوره الخاص، وهو أسلوب قريب مما فعلته الأمريكية مايا أنجلو في I Know Why the Caged Bird Sings، حيث تُروى المأساة بلغة متماسكة لا تستجدي التعاطف بل تحفّز الوعي.

    كما تتقن الور استخدام الجملة القصيرة المكثّفة التي تمنح النص نَفَسًا صحفيًا دون أن تُفقده بريق الأدب. فاللغة هنا ليست أداة وصف، بل أداة شفاء؛ كل كلمة كأنها ضمادٌ على جرحٍ مفتوح.

    وتقدّم الور في عابرات الحياة صورة المرأة لا بوصفها ضحية المرض، بل رمزًا للإنسان القادر على التحول.

    المرأة هنا ليست «مريضة» بل «عابرة»: عابرة الخوف، وعابرة النسيان، وعابرة من جسدها إلى روحها، ومن التجربة الفردية إلى الوعي الجمعي. وبذلك تنخرط الور في تيار الأدب النسوي الإنساني الذي لا يرفع شعار الصراع بين الجنسين، بل يسعى لإعادة الاعتبار لكرامة الإنسان في أنوثته وضعفه. وتقترب في هذا المنحى من تجربة المغربية فاطمة المرنيسي في كتبها السيرية، ومن رؤية سيمون دو بوفوار التي رأت أنّ المرأة تُصبح ذاتها حين تختار أن تروي.

    بين «عابرات الحياة» و«نساء صغيرات» و«The Choice»

    في السياق المقارن، يمكن وضع الكتاب ضمن سلسلة من الأعمال التي تتناول تجربة النساء مع الألم والتحول.

    فهو يشبه رواية «نساء صغيرات» للوَيـزا ماي ألكوت في تمجيده للقوة الداخلية للمرأة وسط المعاناة، لكنه أكثر واقعية وأقرب إلى السيرة التوثيقية.

    كما يذكّر بكتاب The Choice لإديث إيغر، الناجية من الهولوكوست، التي رأت في الألم بوابةً للحرية وليس نهايةً للأمل.

    في كل تلك الأعمال، كما في كتاب الور، تتحوّل التجربة القاسية إلى محرّك معرفي وروحي، ويصبح السرد شكلًا من أشكال العلاج النفسي الجماعي.

    ويستبطن الكتاب رؤية فلسفية عميقة للحياة والموت.

    كل قصة تنتهي برسالة ضمنية: الإنسان لا يملك مصيره، لكنه يملك طريقة مواجهته.

    تتجلّى هذه النزعة الوجودية في عبارات مثل: «نحن لا نختار أقدارنا، لكننا نملك القدرة على تحويلها إلى قصص تُروى.»

    وهي رؤية تقارب أفكار كامو في «أسطورة سيزيف» وفكتور فرانكل في «الإنسان يبحث عن المعنى»، لكن الور تتجاوز العبثية الغربية لتمنح الألم معنى إنسانيًا وإيمانيًا مشرقًا يعيد الإنسان إلى ذاته وإلى الله في آنٍ واحد.

    الأدب الصحفي العلاجي:

    عابرات الحياة ليس مجرد تجميع لشهادات نسائية، بل تجربة تأسيسية في الأدب الصحفي العربي، تربط بين الكتابة العلاجية والصحافة الإنسانية.

    إنه يفتح أفقًا جديدًا للصحفي العربي ليدرك أن الخبر الإنساني لا يُنشر في الصحف فقط، بل يمكن أن يُخلّد في الأدب.

    كما يعيد تموضع المرأة العربية في الأدب الحديث لا كرمز غامض أو صوت احتجاجي، بل كوعي يتكوّن من التجربة لا من النظرية.

    في هذا الكتاب لا تنتهي الحكايات عند حدود المرض، بل تبدأ منه.

    كل امرأة تخرج من صفحاته ليست نسخةً عن الأخرى، بل لوحة بألوانٍ مختلفة من الصبر والوعي.

    إنه كتاب لا يُقرأ دفعة واحدة، بل يُرتشف على مهل، ككوبٍ من الضوء؛ لأن كل سطر فيه يعيد تعريف معنى أن تكون حيًّا رغم الألم.

    تحليل مقتطفات من الكتاب:

    – «حين تتوقف أنفاس الحياة للحظة، يظهر في القلب صوتٌ خافت يقول: هذه ليست النهاية، إنها بداية جديدة.»

    في هذه الجملة الافتتاحية ترسم الور مفترقًا بين الموت والحياة، بين التوقف والنبض.

    الطباق بين النهاية والبداية يخلق توترًا دلاليًا وإيقاعيًا، والجملة تبني تصاعدًا نفسيًا: توقف الأنفاس ? صوت خافت ? تحوّل المعنى.

    إنها جملة تُشبه طلقة وعيٍ في لحظة سكون، تختزل فكرة الكتاب كله: الحياة ليست نقيض الموت، بل إعادة صياغة له.

    – «نحن لا نختار أقدارنا، لكننا نملك القدرة على تحويلها إلى قصص تُروى.»

    هنا تبلغ الور ذروة الوعي الإنساني والكتابي، معلنة فلسفة السرد بوصفه فعلًا وجوديًا مقاومًا للفناء.

    الجملة مبنية على مقابلة بين القدر (المفروض) والقصة (المختار)، وهي رؤية نفسية تشبه ما يسميه فرانكل «المعنى في المعاناة».

    – «العلاج لم يكن جسديًا فقط بل نفسيًا أيضًا.»

    هذه العبارة المكثّفة تختزل نظرة الور للشفاء بوصفه توازنًا بين الجسد والروح.

    الفصل بين «جسديًا» و«نفسيًا» ليس نحويًا، بل دلاليًّا، يرسم المسافة بين المرئي والمخفي.

    هنا تلتقي الور مع أدب الاعتراف الحديث مثل سيلفيا بلاث في The Bell Jar والطاهر بن جلون في «تلك العتمة الباهرة».

    خاتمة: تثبت نوف الور أن الأدب العظيم لا يُكتب بالحبر فقط، بل بالنجاة. وأن الصحافة حين تمتلك الروح تتحول إلى شعر، وحين تمتلك التعاطف تصبح علاجًا، وحين تروي عن امرأة تنجو، فإنها تروي عن الإنسان كله.

  • في حضرة الذكرى… الحسين الباني نبضُ وطنٍ خالد، وعبدالله الثاني حامل الأمانة ووارث المجد

    في حضرة الذكرى… الحسين الباني نبضُ وطنٍ خالد، وعبدالله الثاني حامل الأمانة ووارث المجد

    بقلم الأستاذ الدكتور حابس الزبون رئيس جامعة جدارا

    في الرابع عشر من تشرين الثاني من كل عام، لا نحتفي بمجرد ذكرى وطنية عابرة، بل نستدعي تاريخًا متجذرًا في وجدان الأردنيين، ونتأمل سيرة رجلٍ صنع للأردن هويته الحديثة، ورسم ملامح دولته الراسخة، وغرس في القلوب حبًّا لا يذبل: المغفور له بإذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال – طيب الله ثراه. فقد كان الحسين أكثر من ملك؛ كان أبًا وقائدًا ومعلّمًا وملاذًا، حاملاً رسالة وطنية خالدة.
    حين نذكر الحسين، نذكر قائدًا حمل الأردن في قلبه قبل أن يحمله على كتفيه، قاد سفينته بحكمة وإرادة لا تلين، وعزيمة مستمدة من أصالة شعبه وإيمانه بأن الأردن، مهما اشتدت العواصف، يظل عصيًا على الانكسار. كان الحسين – رحمه الله – رجل دولة ثابتًا كالجبال التي أحبها، نقيًّا كسماء وطنه، وقريبًا من الناس كنبض في عروقهم. لم يكن حاكمًا يعتلي العرش من بعيد، بل يمشي بينهم، يسمع أنينهم، يشاركهم همومهم، ويضمّد جراحهم بكلمة صادقة أو لمسة أبويّة.
    علّم الحسين أبناء وطنه أن القوة الحقيقية تكمن في الإيمان والعدل والخُلُق والإنسان، وأن بناء الدول يتم بعرق الرجال الشرفاء، لا بالمظاهر أو الشعارات. وعلّمنا أن الأردن، رغم محدودية موارده، قادر على النهوض، لأنه يمتلك أثمن ثرواته: الإنسان الأردني الواعي، الشجاع، الوفي، القادر على الإنجاز مهما كانت التحديات.
    وميلاد الحسين ليس مجرد مناسبة للاحتفال، بل وقفة خشوع أمام مسيرة قائد حمل الأمانة أربعًا وأربعين عامًا، بذل روحه قبل جهده، ورسم للأردن مكانته بين الأمم. أثبت أن القيادة الحقة تصنع من الوطن أسرة واحدة، ومن الشعب قوة واحدة، ومن المستقبل وعدًا يمضي بثقة نحو الأمام.
    في جامعة جدارا، نتأمل سيرة الحسين كما نتأمل صفحات كتاب عظيم في الحكمة والسياسة والإنسانية، نستقي منها يقينًا بأن العلم هو سلاح الأمم، وبأن بناء الإنسان هو أساس النهضة، وأن الطريق إلى المستقبل يمر عبر بوابة المعرفة والعطاء. هذه هي القيم التي غرسها الحسين في بنية الدولة الأردنية، فغدت راسخة في ضمير الوطن.
    ورغم رحيله جسدًا، ظلّت روحه ترفرف فوق سماء الأردن، تسكن في وجدان أبنائه، وتضيء دروبهم كلما اشتدت عليهم الخطوب. بقيت سيرته منارة تهدي، وشمسًا لا تغيب، وقصة وطنٍ كُتبت بالعرق والدم والوفاء. وبقي الأردنيون على العهد:
    • عهد الانتماء،
    • عهد الولاء،
    • عهد البقاء على نهج الحسين… نهج الكرامة والإنسانية والوفاء للوطن.
    واليوم، يواصل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين – حفظه الله ورعاه – مسيرة والده الخالد، حاملاً الأمانة كما يُحمل القلب في الصدر، ومترجمًا وصايا الحسين إلى أفعال ومواقف وإنجازات. فقد ورث عن الحسين شجاعة القرار، وعمق الإيمان، وصدق الانتماء، وحنكة القيادة. وقد أثبت عبدالله الثاني في كل محطة من محطات الوطن أنه قائد يمضي بثبات نحو مستقبل يليق بالأردنيين، ويبني على إرث الحسين دولة راسخة، آمنة، وعزيزة، تستظل براية الهاشميين الخفاقة.
    في ذكرى ميلاد الحسين الباني، نجدد الدعاء لروحه الطاهرة، ونجدد البيعة والوفاء لابنه الأمين، جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يقود الأردن نحو آفاق العزّ والازدهار.
    رحم الله الحسين… وحفظ الله الأردن… وأدام على وطننا نعمة الأمن ورفعة الراية.
    حكم الأردن 47 عامًا، واستلم العرش عام 1953.

  • أحمد السلمان: «ظل الجليب» إنجاز جديد يضاف إلى رصيد فرقة المسرح الكويتي

    أحمد السلمان: «ظل الجليب» إنجاز جديد يضاف إلى رصيد فرقة المسرح الكويتي

    انجاز-وصف رئيس مجلس إدارة فرقة المسرح الكويتي الفنان أحمد السلمان فوز مسرحية «ظل الجليب» بـ12 جائزة ضمن فعاليات مهرجان باكستيج جروب بأنه إنجاز إضافي يرسّخ مكانة الفرقة ويؤكد رهانها الدائم على طاقات الشباب.

    وقال السلمان في تصريح خاص:

    «فرقة المسرح الكويتي، سواء من خلال مجلس إدارتها أو جمعيتها العمومية، تظل تراهن على جيل الشباب من خريجي المعاهد الفنية، لإغناء الحركة المسرحية في الكويت والمنطقة بالوجوه الجديدة المبدعة في مختلف مجالات الحرفة المسرحية».

    وأضاف أن مسرحية «ظل الجليب» تأليف شاهين النجار وإخراج سلطان محمد، وبطولة كفاح الرجيب، ماجد البلوشي، نورة، علي المهيني، حمود الصلال، محمد الصفار، محمد الحسيني، إلى جانب نخبة من الكوادر الفنية المتميزة، منهم محمد بهبهاني (الديكور)، محمد الأنصاري (الإضاءة)، فاطمة الصايغ (الأزياء)، محمد البصيري (الموسيقى والمؤثرات)، واستقلال مال الله (المكياج).

    وأشار إلى أن جميع عناصر العرض كانوا على قدر المسؤولية والرهان، ما أسهم في تحقيق هذا التميز المستحق.

    وتحدّث السلمان عن المهرجان قائلاً:

    «ما تقوم به فرقة باكستيج جروب يمثل نموذجاً مشرفاً لدور القطاع الخاص في دعم الحركة المسرحية، جنباً إلى جنب مع الجهود الرسمية لوزارة الإعلام والمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب».

    وأشاد بجهود الفنانين محمد الحملي وعبدالله الخضر في تنظيم المهرجان، مشيراً إلى أن الدورة الثانية جاءت أكثر ثراءً وتنوعاً، بمشاركة نحو 20 عرضاً مسرحياً شكلت اكتشافاً حقيقياً لجيل جديد من المسرحيين يمثلون مستقبل المسرح الكويتي.

    وكشف السلمان عن استعدادات الفرقة للمشاركة في عدد من المهرجانات المقبلة، من بينها مهرجان أيام المسرح للشباب بعمل جديد من توقيع فاضل النصار، ومهرجان الكويت للمسرح المحلي في ديسمبر المقبل بمسرحية «هم وبقاياهم» من إخراج علي الحسيني، إضافة إلى المشاركة في مهرجان الدن المسرحي في سلطنة عمان بعرضين جديدين.

    وختم السلمان تصريحه قائلاً:

    «أجدد التهنئة لزملائي في مجلس الإدارة ولأعضاء الجمعية العمومية، ولكل فريق عمل مسرحية ظل الجليب على هذا الإنجاز الكبير، مؤكداً أن أبواب فرقة المسرح الكويتي ستظل مشرعة أمام الشباب المبدعين في مسيرة العطاء الفني».

    ⸻

    📸 الصور المرافقة:

    • الفنان أحمد السلمان

    • مشهد من مسرحية «ظل الجليب»

    • لحظة تسلّم الجوائز

    الإعلامي والناقد الكويتي :

    عبد الستّار ناجي

  • ناجي نصر الله… بصمة لبنانية تكتب فصول الأناقة الهادئة

    ناجي نصر الله… بصمة لبنانية تكتب فصول الأناقة الهادئة

    انجاز-في عالمٍ يتبدّل فيه ذوق الموضة بسرعة الضوء، يظلّ ناجي نصر الله علامة ثابتة في مشهد التصميم، يحمل بصمته الخاصة ويوقّعها برهافة الحلم ونعومة الإبداع. ليس مجرّد مصمّم أزياء، بل فنان ينسج الحكايات بخيوط من ضوء، ليجعل من كل قطعة توقيعًا أنثويًا يعكس شخصية المرأة ويحتفي بجمالها الداخلي قبل الخارجي.

    منذ انطلاقته الأولى، اختار ناجي أن يسلك طريقه المختلف. لم ينجرف خلف الصيحات العابرة، بل رسم لنفسه أسلوبًا متفرّدًا يجمع بين الحداثة والحنين، وبين جرأة الغرب ودفء الشرق. في كل تصميم، يحضر الإبداع ممزوجًا بالإتقان، لتولد منه لوحة تحاكي المشاعر وتُخاطب الذوق الرفيع.

    يتعامل ناجي مع القماش كما يتعامل الشاعر مع قصيدته؛ يختار المفردات بعناية، ويمنح كل تفصيل حقّه من التأمل. تطريزاته ليست مجرد زينة، بل لغة جمالية تعبّر عن أنوثة راقية، وألوانه تُشبه الهمس على بشرة الوقت. فكل فستان من فساتينه يبدو كأنه قصيدة تُروى على جسدٍ يتحرك بثقة وجمال.

    وفي كل موسم، تتألق مجموعاته كرحلةٍ في عالمٍ من الخيال، من الأقمشة الفاخرة إلى الألوان التي تجمع بين الرقة والقوة، وصولًا إلى القصّات التي تُبرز ملامح الجمال الأنثوي بلا مبالغة. فالأناقة عنده ليست صخبًا بصريًا، بل هدوءٌ فنيّ يقول الكثير بصوتٍ خافت.

    ولا يمكن الحديث عن ناجي نصر الله دون التوقّف عند بوتيكه “Image”، الذي يُجسّد فلسفته في الأناقة. هو ليس مجرّد متجر للأزياء، بل مساحة تُشبه المرآة التي تعكس صورة المرأة كما يراها هو: أنيقة، صادقة، ومتفردة. كل تصميم في “Image” هو وعدٌ بالجمال، ولمسة تُعيد للمرأة ثقتها وسحر حضورها.

    ورغم كل هذا البريق، يبقى ناجي نصر الله إنسانًا متواضعًا، يؤمن بأن الإبداع الحقيقي لا يحتاج إلى ضجيج، بل إلى صدق في العمل وحبٍّ لما يُقدَّم. لذلك، تظل تصاميمه تتحدث عنه أكثر مما يتحدث هو عن نفسه، وتبقى بصمته اللبنانية علامة مضيئة في ذاكرة الموضة العربية والعالمية.

    ناجي نصر الله… مبدع لا يرسم الأزياء فحسب، بل يرسم الحلم نفسه بخطوط ناعمة، ويمنحه للمرأة لتعيش فيه أناقتها كما لو كانت تمشي داخل قصيدة من قماش.

    الإعلامية مايا إبراهيم

  • شكر وتقدير لمديرة التربية للواء الاغوار الشمالية الدكتورة بسمة فريحات

    شكر وتقدير لمديرة التربية للواء الاغوار الشمالية الدكتورة بسمة فريحات

    المبرمج عبد اللطيف سلوم  يكتب 

    عندما نبحث عن كلمات شكر وتقدير لشخص ما، فإنَّ أجمل عبارات الشكر والتقدير تسبق حروفنا، وتُنهي سطورنا معبرةً عن صدق المعاني النابعة من القلب
    دائمًا سطور الشكر والثناء هذه تكون في غاية الصعوبة عند صياغتها؛ ربما لأنها تُشعرنا دومًا بقصورها وعدم إيفائها حق من نهديهم إيّاها .. واليوم نقف أمام الصعوبه ذاتها ونحن نحاول صياغة كلمات شكر تليق بكِ ومجهودكِ الطيب والدائم
    مديرتنا الكريمه الطيبة المتواضعه
    إلى من تألقت إخلاصاً وتضحية وحباً وعطاءً، لك جبالًا من الشكر على هذا العطاء

    شكراً لمن أضاءت قناديل العلم والمعرفة بكل اخلاص والعمل بروح الفريق واحترام الرأي والرأي الاخر والاستماع لمشاكل الموظفين وانصافهم ، شكراً لرمز التضحية والعطاء،
    شكرا لمن أعطت وأجزلت بعطائها، إلى من سقت وروت الكل علماً وثقافة؛ إلى من ضحت بوقتها وجهدها ونالت ثمار تعبها؛ كل الشكر والتقدير على الجهود القيمة.
    خلال فترة وجيزة فرضت احترامها على الجميع
    لطيب اصلها وطيب اخلاقها وابتسامتها التي لا تفارقها

    مهما حاولنا ان نعبر فاننا نقف عاجزين عن ايفاءك حقك
    حفظكم الله ورعاكم لخدمة اردننا الحبيب تحت ظل الراية الهاشميه بقيادة سيدنا صقر العرب ابو حسين نور العين

    مديرية التربية للواء الاغوار الشمالية
    #شؤون_الموظفين

  • جولات ملكية هاشمية لتعزيز الشراكة الآسيوية

    جولات ملكية هاشمية لتعزيز الشراكة الآسيوية

    كريستين حنا نصر تكتب

    ضمن جولات جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين رعاه الله الاسيوية ( حيث أدى صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني ولي العهد اليمين الدستورية نائبا عن جلالة الملك حفظه الله خلال مدة جولته الاسيوية) ، تأتي زيارة جلالته لليابان ، علماً بأن هذه الجولة الدولية تشمل أيضاً زيارة كل من دول سنغافورة واندونيسيا والباكستان ، وتهدف هذه الجولات الاسيوية الى تعزيز أواصر التعاون وزيادة الشراكات الدولية مع الأردن، لاسيما في المجالات الاستثمارية والاقتصادية .

    وهذه الزيارة لجلالته هي الأولى ضمن الجولات الاسيوية الى دولة اليابان ، حيث ترتبط المملكة الاردنية الهاشمية بعلاقات دولية وثيقة قديمة مميزة دبلوماسياً ، منذ يوليو لسنة 1954م ، حيث تمّ انذاك افتتاح السفارة الاردنية في العاصمة اليابانية طوكيو ، ولاحقاً جرى أيضاً افتتاح السفارة اليابانية في عمّان عام 1974م ، و في عهد جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين فقد زار جلالته سابقاً اليابان 16 مرة ، ومنها زيارة عمل رسمية بتاريخ تشرين الثاني من عام 2018م ، وبالمقابل قام رئيس الوزراء الياباني السابق السيد ( شينزو آبي ) بزيارة رسمية الى العاصمة عمّان خلال الفترة ما بين 30 ابريل – 1 مايو عام 2018م ، حيث وقعت آنذاك عدة اتفاقيات لتعزيز وتشجيع التعاون في مجال الاستثمار بين كلا البلدين ، وأهم مجالات التعاون اليابانية حينها ، تقديم اليابان قرض دعم للموازنة العامة الاردنية بمبلغ 300 مليون دولار وعلى مدة ثلاث سنوات .

    وفي هذه الرحلة الملكية الحالية المميزة التقى يوم الاثنين الماضي جلالة الملك عبد الله الثاني مع رئيس الوكالة اليابانية للتعاون الدولي ( جايكا) ، الدكتور ( أكيهيكو تاناكا ) في العاصمة طوكيو ، بهدف توسيع الشراكة بين الاردن والوكالة التي نشأت وما تزال مستمرة ونشطة منذ 40 عاماً ، حيث تمّ خلال اللقاء تسليط الضوء على عدة مجالات تعاون قائمة مع الاردن مثل تحلية ومعالجة المياه ومشروع تحلية ونقل المياه من العقبة الى عمّان ( مشروع الناقل الوطني للمياه )، وكذلك التباحث المشترك في مجال الطاقة والسياحة ومسألة تعزيز الشراكة وتوسيع نطاقها ، كما ثمن جلالة الملك دور وكالة جايكا وأيضاً جهود الحكومة اليابانية في تعزيز وترسيخ الشراكات الحيوية التنموية في عدة مجالات وقطاعات في الاردن .

    والتقى جلالة الملك عبد الله الثاني أمس بتاريخ 10 تشرين الثاني من عام 2025م مع جلالة الإمبراطور الياباني ( ناروهيتو ) في القصر الإمبراطوري في طوكيو ، حيث أكد جلالتاهما على صلابة وعمق العلاقات الثنائية بين البلدين والمستمرة منذ 70 عاماً ، الى جانب علاقات الصداقة العائلية الملكية الهاشمية الاردنية الاصيلة والعريقة مع الاسرة الامبراطورية اليابانية ، كما عقد الملك عبد الله الثاني في هذه الزيارة المهمة أيضاً في طوكيو بتاريخ 11 تشرين الثاني من عام 2025م لقاءات مع قادة البرلمان الياباني ، وعلى هامش هذه اللقاءات تم كذلك اجراء لقاء منفصل لجلالته مع رئيس مجلس النواب الياباني ( فوكوشيرو نوكاجا ) ، و لقاء آخر مع رئيس مجلس المستشارين الياباني، و كذلك مع رئيس لجنة الصداقة البرلمانية الاردنية اليابانية ، و قد تم خلال هذه اللقاءات تناول جوانب متعددة من العلاقات الثنائية القوية ، وأهم الملفات التي جرى مناقشتها ما يتعلق بالمستجدات المتسارعة في المنطقة بما في ذلك جهود تحقيق السلام في الشرق الاوسط و لاسيما في قطاع في غزة ، و التاكيد على ضرورة التزام جميع الاطراف بالاتفاق لانهاء الحرب فيها وضمان تدفق المساعدات الانسانية لأهل غزة . و الاشارة ايضاً الى أن السلام العادل في الشرق العربي هو السبيل و الطريق الوحيد لانهاء الصراع في المنطقة على أساس حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية ، كذلك بحث اللقاءات سبل تعزيز الشراكة بين البلدين ، خصوصاً في المجالات البرلمانية وأيضاً المشاريع التنموية والاقتصادية التي نفذتها اليابان في عدة مدن من المملكة الاردنية الهاشمية ، حيث أعرب جلالة الملك عن تقديره للدعم الياباني لهذه المشاريع التنموية .

    وأوضح جلالة الملك خلالة زيارته التاريخية للقادة والسياسيين اليابانيين على استمرار الاردن في نهج الاصلاح والتحديث ، وان الاردن يمضي قدماً في مراحل وخطوات تنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي ، والتي سوف حتماً تساهم عملياً في تعزيز مستويات النمو والنهضة وتوفر فرص العمل في الاردن ، خاصة فيما يتصل بالتسهيلات التي تقدمها المملكة لتشجيع الاستثمارات الخارجية .

    وأيضاً التقى جلالته بوزير الدفاع الياباني في طوكيو ، حيث تناول النقاش بينهما ابرز التطورات الاقليمية وآلية تعزيز وتوثيق التعاون العسكري بين الاردن واليابان ، والسعي الى تحقيق السلام في الشرق الاوسط ، و لا سيما في قطاع غزة ، و من جانبه أشاد وزير الدفاع الياباني بمدى عمق العلاقات بين البلدين ، مثمناً جهود ودور الاردن في السعي الحثيث لتحقيق السلام والاستقرار في الشرق الاوسط .

    و لابد من الاشارة إلى مدى نشاط وفعالية منظمة ( جايكا ) في المشاريع التنموية مع الاردن ، ومنها توقيع شراكة رسمية مع منظمة جايكا لاطلاق مشروع نينجا ( NINJA ) تحت شعار الابتكار القادم مع اليابان ، و المتعلق بدعم الشركات الناشئة خاصة تمكين النساء و الشباب ، كما قدمت الوكالة اليابانية للتعاون الدولي (جايكا) دعم لجامعة البلقاء التطبيقة لتعزيز التعليم التقني ، يتضمن تجهيز المختبرات في كلية الهندسة التكنولوجية وكلية معان الجامعية بأحدث المعدات التقنية ، و اقامة برامج تدريبية للطلبة في مجال صيانة السيارات الهجينة الهايبرد و السيارات الكهربائية ، خصوصاً في إطار انتشارها الواسع اليوم في سوق السيارات العالمي بما في ذلك السوق الاردني ، كما وقعت منظمة جايكا مع دائرة الاراضي والمساحة الاردنية و المركز الجغرافي الملكي لتعزيز البنية التحتية الوطنية للبيانات المكانية ، و يركز الدعم المقدم من جايكا على تنمية الموارد البشرية وبناء القدرات ، بما في ذلك صيانة نظام وطني موحد للتنسيق الجغرافي يتماشى مع الإطار المرجعي الأرضي الدولي المعروف ( ITRF ) ، وهو مهم للإدارة السليمة للأراضي في الأردن ، اضافة الى دعم جايكا لمجالات الذكاء الاصطناعي في الاردن أيضاً ، و في المجالات السياحية والشراكة مع الاردن إذ جاء مثلاً دعم مشاريع في اقليم البترا ، وفي عمان مثل مشروع وسط البلد ومنطقة المدرج الروماني فيها .

    وتأتي هذه الجولة الدولية المكوكية لجلالة الملك رعاه الله ، لتؤكد على استمرار وفعالية الحراك والدبلوماسية الاردنية الدؤوبة من جلالته لحث المجتمع الدولي على بذل المزيد من الجهود في دعم وضمان الاستقرار في منطقة الشرق الاوسط ونشر قيم السلام في عالم مشتعل بالحروب والصراعات ، فالسلام رسالة ملكية اردنية للعالم ، وذلك من أجل توفير مناخ دولي يشجع على التنمية والاستثمار خاصة في ظل التحديات والصعوبات الاقتصادية والسياسية التي تواجه المنطقة ، كذلك تأتي هذه الزيارة الملكية في سبيل دعم الاقتصاد الاردني وجذب الاستثمارات الدولية له ، خصوصاً في وقت تناقش فيه الموازنة العامة للدولة الاردنية في مجلس الامة الاردني ، وسط تطلعات وطنية بالاستمرار في تنفيذ الحكومة للتوجيهات الملكية في الاصلاح والتحديث الاقتصادي والاجتماعي وتحسين مستوى معيشة المواطن الاردني ودعم الشباب للانخراط في سوق العمل وتقليص البطالة .

  • علي محمد الخطيب… فكر يضيء درب الإنسان

    علي محمد الخطيب… فكر يضيء درب الإنسان

    علي محمد الخطيب… فكر يضيء درب الإنسان

    إنجاز – في زمنٍ تتزاحم فيه الأصوات وتضيع البوصلة بين الغايات، يطلّ الكاتب علي محمد الخطيب، ابن حصروت – الشوف، إقليم الخروب، بقلمٍ يجمع بين الإيمان والعقل، وبين التأمل العميق واللغة الراقية. يكتب ليوقظ الوعي في القارئ، ويجعل من الكلمة رسالة محبة وتفكّر، لا مجرد حبر على ورق.

    من يقرأ كتبه يدرك أنّه صاحب مشروع فكري وإنساني متكامل؛ فهو لا يكتفي بالتفسير أو العرض، بل يقدّم رؤيةً شاملة تدعو إلى توازن الروح والعقل، وإلى إعادة اكتشاف جوهر الدين كمنهجٍ للحياة، لا كقيدٍ أو شعار.

    فبعد مؤلَّفه نور على نور الذي صدر عام 2022 ونال تقدير القرّاء، قدّم الخطيب عمله الجديد الصراط المستقيم، وهو دعوة صادقة إلى السير نحو الهداية بمعناها الإنساني الواسع، وإلى فهمٍ متكاملٍ للإسلام باعتباره عقيدة تشمل الفكر والسياسة والفن والعلم والأخلاق والإيمان، وتنفتح على الإنسان في كل زمان ومكان.

    وليس غريبًا أن يجد كثيرون في كلماته سكينةً تلامس قلوبهم، وتحثّهم على إعادة النظر في تفاصيل حياتهم اليومية، كما لو أنّ كلماته مرآة تذكّرهم بالجوهر الإنساني فيهم.

    وفي صفحات كتبه، تنبض روحه بوعيٍ عميقٍ لمسؤولية المثقّف في هذا العصر، فيكتب عن الأخوّة الإنسانية التي دعا إليها البابا فرنسيس وشيخ الأزهر أحمد الطيب، مؤمنًا بأنّ الحوار بين الأديان هو السبيل إلى التعاون والسلام، وأنّ الإيمان الحقيقي لا يُفرّق بين مؤمنٍ وغير مؤمن، بل يجمعهما على أرض الرحمة والعدالة.

    ولعلّ ما يميّز علي محمد الخطيب هو قدرته على الربط بين الفكر والواقع؛ فهو لا يكتب من برجٍ عالٍ، بل من وجدانٍ نابضٍ بالحياة. وفي مقدمته الأخيرة، لم يغفل عن جراح فلسطين، فكتب بصدقٍ موجع:

    “لو كان المسيح بيننا اليوم، أكان يرضى بما يجري من المجازر؟”

    سؤال اختصر رؤيته: الدين ليس مبرّرًا للعنف، بل نداء للضمير.

    هكذا يبدو علي محمد الخطيب في كل سطرٍ من سطوره:
    صوتًا يؤمن بأنّ النور لا ينطفئ ما دام في القلب إيمان، وفي الفكر صدق، وفي القلم رسالة.

    علي محمد الخطيب… من حصروت إلى الفكر العربي، يحمل في قلبه سلام الإيمان، وفي قلمه ضوء “الصراط المستقيم”.
    الإعلامية مايا إبراهيم

  •  إبراهيم شرف… العطاء الذي يجمع القلوب  

     إبراهيم شرف… العطاء الذي يجمع القلوب  

     إبراهيم شرف… العطاء الذي يجمع القلوب  

    إنجاز – حين يكون العطاء أسلوب حياة، يصبح كلّ إنجاز بدايةً جديدة للمزيد من الخير.
    وهكذا هو إبراهيم شرف، الرجل الذي حمل راية الإنسانية بفكرٍ منفتح وقلبٍ مليء بالمحبّة، فأسّس نادي الـLions ليكون منارة عملٍ تطوّعي يجمع القلوب حول هدفٍ واحد: خدمة الإنسان أينما كان.

    واليوم، يواصل مسيرته المضيئة بتسلّمه رئاسة لجنة المساعدات الإنسانيّة على مستوى الـDistrict في جمهوريّة مصر العربيّة، بمشاركة زملائه من الإسكندريّة والقاهرة، واضعًا خطّة عمل متكاملة لخدمة المجتمع على المستويات الثقافيّة والتوعويّة والإنسانيّة.

    من رعاية الأيتام وذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السنّ، إلى دعم مرضى السرطان والسكّري، ومبادرات مكافحة الجوع وحماية البيئة، وصولًا إلى الاستجابة للكوارث الطبيعيّة والإنسانيّة — يثبت إبراهيم شرف أنّ الخير عندما يُدار بالحبّ، يصنع فرقًا حقيقيًا.

    نجاحه ليس إنجازًا فرديًا، بل ثمرة روح الفريق التي تجمعه مع زملائه وأعضاء النادي، الذين آمنوا معه بأنّ العمل الإنساني لا يعرف حدودًا.
    فكل خطوة يخطوها تحمل رسالة:
    أن نخدم بفرح… ونُسعد بقدر ما نُعطي.
    الإعلامية مايا إبراهيم