التصنيف: من هنا و هناك

  • د. خالد الشقران… قصة نجاح من قاعات البحث إلى رئاسة تحرير “الرأي”

    د. خالد الشقران… قصة نجاح من قاعات البحث إلى رئاسة تحرير “الرأي”

    إنجاز-يشكّل الدكتور خالد عبد الكريم مبارك الشقران نموذجًا لنجاح إعلامي وأكاديمي أردني استطاع أن يجمع بين الفكر العميق والخبرة العملية، ليعتلي موقعًا مرموقًا في قيادة واحدة من أبرز الصحف الوطنية، جريدة الرأي.

    بداية أكاديمية متينة

    وُلد الشقران في مدينة الرمثا عام 1968، وتخرّج من جامعة اليرموك حاملاً درجة البكالوريوس في الصحافة والإعلام، قبل أن يكمل دراساته العليا في جامعة القاهرة، حيث حصل على درجتي الماجستير والدكتوراه في الفكر السياسي. هذه الخلفية العلمية صقلت شخصيته البحثية، ورسخت لديه إيمانًا بأن الصحافة ليست مجرد مهنة، بل رسالة فكرية وثقافية.

    حضور في الإعلام والبحث

    لم يقتصر مسار الشقران على العمل الصحفي؛ بل امتد إلى الجانب الأكاديمي، حيث عمل محاضرًا في عدد من الجامعات الأردنية. كما أسهم في تطوير الأداء الإعلامي عبر التدريب وإعداد الأدلة الاستراتيجية للصحفيين، ما جعله خبيرًا معتمدًا في بناء القدرات الإعلامية.
    في مركز الرأي للدراسات، شغل عدة مواقع قيادية منها: مدير وحدة الدراسات والأبحاث، ورئيس تحرير “كراس الرأي الاستراتيجي”، فضلًا عن رئاسته فريق إعداد “تقرير الأردن” السنوي، ليترك بصمة بحثية وتحليلية واضحة في المشهد الإعلامي والفكري.

    نحو قيادة الرأي

    في يونيو 2021، كلّف مجلس إدارة صحيفة الرأي الدكتور خالد الشقران برئاسة التحرير خلفًا للزميل راكان السعايدة. هذا القرار لم يكن مجرد تعيين إداري، بل اعتُبر خطوة استراتيجية لتعزيز مكانة الصحيفة ودفعها نحو مواكبة التحول الرقمي في الإعلام.

    أثر وطني ورسالة إعلامية

    اليوم، يقود الشقران صحيفة الرأي في مرحلة حساسة تتطلب تجديدًا في المحتوى وتطويرًا في أدوات الوصول للجمهور، سواء عبر المنصات التقليدية أو الرقمية. وتزامنًا مع دخول الأردن مئويته الثانية، يؤكد دوره أن الصحافة الوطنية ما تزال قادرة على حمل الرسالة والتجدد، لتبقى الرأي أيقونة للإعلام الأردني كما وصفها رئيس الوزراء في احتفالية الصحيفة بخمسينيتها.

    يمثل د. خالد الشقران قصة نجاح أردنية بامتياز، جمعت بين الاجتهاد الأكاديمي، والإبداع الصحفي، والقدرة على القيادة والتطوير. ومن موقعه اليوم على رأس صحيفة الرأي، يستمر في صياغة تجربة إعلامية تسعى لتعزيز الهوية الوطنية والانفتاح على العصر الرقمي

    المصدر : سرايا 

  • الصحفي مكرم الطراونة قلمٌ لا يعرف الانكسار ..

    الصحفي مكرم الطراونة قلمٌ لا يعرف الانكسار ..

    إنجاز-في عالمٍ سريع التغيّر، حيث تتبدل المواقف والأحداث كل يوم، يظل هناك صحفيون يكتبون بمدادٍ من إيمانهم بالكلمة وقيمتها. من بين هؤلاء يبرز اسم مكرم الطراونة، الصحفي الذي آمن بأن الصحافة رسالة قبل أن تكون مهنة، وأن القلم هو أمانة ومسؤولية تجاه الوطن والناس.

    بدأ الطراونة مسيرته من الميدان، حيث كان قريبًا من نبض الشارع وهموم المواطنين، مؤمناً بأن الصحفي الحقيقي هو من يعيش تفاصيل الواقع لا من يراقبه من بعيد. شغفه بالكلمة وقدرته على تحويل الوقائع إلى قصص مؤثرة، منحاه حضورًا خاصًا في الساحة الإعلامية الأردنية، ومهّد الطريق ليتسلم مسؤوليات أكبر حتى وصل إلى موقعه كرئيس تحرير لإحدى أهم الصحف الأردنية “جريدة الغد”.

    وفي عالم الصحافة الذي لا يعرف الهدوء، برز اسم مكرم الطراونة كأحد أبرز الأقلام الأردنية التي جمعت بين الحرفية والجرأة والالتزام بالمهنية.

    منذ خطواته الأولى في بلاط صاحبة الجلالة، آمن الطراونة بأن الصحافة ليست مهنة عادية، بل رسالة لها ثمن. انطلق في تغطياته الأولى من قلب الشارع الأردني، يلاحق الحدث ويلامس قضايا الناس، ليبني لنفسه سمعة الصحفي القريب من هموم المواطنين، والملتزم في الوقت ذاته بأعلى معايير الدقة والموضوعية.

    واجه مكرم الطراونة تحديات وصعوبات مهنية كثيرة، لكنه ظل ثابتًا على مبدأ أن الصحافة هي مرآة الحقيقة، لا مرآة السلطة أو المصالح.

    آمن بدور الإعلام في التغيير وصناعة الوعي، وسعى لبناء جيل جديد من الصحفيين الشباب، ناقلاً لهم خبرته ومؤكدًا أن النجاح لا يصنعه الحظ، بل الإصرار والإيمان بقوة الكلمة.

    اليوم، يُنظر إلى الطراونة بوصفه نموذجًا للصحفي الذي لم ينكسر أمام الضغوط، بل صاغ من كل تحدٍ فرصة للنجاح، مثبتًا أن القلم حين يكون صادقًا، لا يعرف الانكسار.

    المصدر : سرايا 

  • الأخوين الصبّاغ… عشرون عامًا من المسرح والغناء والرسائل الإنسانية

    الأخوين الصبّاغ… عشرون عامًا من المسرح والغناء والرسائل الإنسانية

    الأخوين الصبّاغ… عشرون عامًا من المسرح والغناء والرسائل الإنسانية

    انجاز-يمثّل الأخوان فريد وماهر الصبّاغ حالة فنية خاصة في المشهد المسرحي الغنائي اللبناني، حالة لا تقوم على الاستعراض ولا على الخطاب المباشر، بل على بناء فني متأنٍّ يجمع بين النص الذكي، الموسيقى الواعية، والرمز الإنساني العميق. منذ بداياتهما، لم يتعاملا مع المسرح بوصفه مساحة للترفيه فقط، بل كمنبر للتفكير وطرح الأسئلة، حيث يتقدّم الفن عندهما بوصفه فعل وعي قبل أن يكون فعل عرض.

    تميّزت تجربتهما بقدرة واضحة على صياغة نصوص متعددة الطبقات؛ أعمال تُرى وتُسمع بسهولة، لكنها لا تُفهم بالكامل إلا لمن يملك استعدادًا للغوص خلف الظاهر. فالمشاهد العابر يلتقط الحكاية، أما المشاهد الواعي فيقرأ ما بين السطور، ويفكّك الرموز، ويصل إلى الرسائل المبطّنة التي تشكّل جوهر مشروعهما المسرحي.

    منذ أعمالهما الأولى («تشي غيفارا»)، مرورًا بمحطات مسرحية أخرى («من أيام صلاح الدين»، «الطائفة 19»، «حركة 6 أيار»، «مش بس عالميلاد»)، وصولًا إلى «أنا وغيفارا»، راكم الأخوان الصبّاغ تجربة مسرحية غنائية متماسكة، حافظت على هويتها الفنية والفكرية، ورفضت الوقوع في التكرار أو المباشرة.

    ⸻

    من «تشي غيفارا» إلى «أنا وغيفارا»: مسار استقرائي ورسالة تتكشف تدريجيًا

    في مسرحية «أنا وغيفارا»، اعتمد الأخوان الصبّاغ المقاربة الاستقرائية (démarche inductive) بوضوح. في الوهلة الأولى، يظنّ المشاهد أن العمل يتمحور حول تشي غيفارا وحده: الثائر، البندقية، الخطاب الثوري، وصورة الأيقونة التاريخية. غير أن هذا الانطباع الأولي لا يلبث أن يتفكك تدريجيًا مع توالي المشاهد، لتنكشف طبقات أعمق من المعنى.

    تفاصيل صغيرة، مشاهد عابرة ظاهريًا، رموز صامتة، كلها تتراكم لتقود المتلقي، خطوة خطوة، إلى الفكرة الكبرى: المسرحية ليست عن غيفارا كشخص فقط، بل عن مسارٍ كامل، عن عشرين عامًا من المسرح، وعن مراجعة نقدية لفكرة الثورة حين تفقد بوصلتها الإنسانية.

    يبرز مشهد مصادرة البندقية من الصبية بوصفه لحظة مفصلية في هذا السياق. العبارة التي تُقال:

    «بعد ناقصنا أولاد»

    لا تُفهم هنا كرفض عابر للعنف، بل كإدانة واضحة لمحاولة توريث الفكر الثوري بعد موت غيفارا. إنها إشارة إلى أن الثورة، حين تُنقل بلا وعي ولا مراجعة، تتحول إلى عبء أخلاقي، وإلى أن استمرار العنف بعد غياب صاحبه يعني انحراف الفكرة لا خلودها. في هذا المشهد، تبدو الثورة وكأنها انكفأت وانضبطت بعد موت رمزها، لا لأنها انتهت، بل لأن استمرارها بلا إنسانية يفقدها معناها.

    كما تشير المسرحية إلى أن التاريخ يعيد نفسه طالما القوى الكبرى تسيطر على مسار الأحداث، وأن الثورة تفشل أو تُحرَف حين تُترك بلا وعي داخلي، مشهد يظهر أن الواقع السياسي لا يتغير بسهولة، مهما حاول الثوار التغيير.

    ⸻

    السيّدة العذراء وغيفارا: التناقض الذي يكشف الجوهر

    يبلغ العمل ذروته الرمزية في مشهد ظهور السيّدة العذراء أمام غيفارا. هنا يتجلّى التناقض الجوهري: رجل لا يستند إلى أي إيمان روحي، يبرّر القتل باسم الثورة، في مقابل امرأة تجسّد الإيمان، الطهارة، السلام، والمحبة.

    من خلال هذا الحضور، تُبلَّغ الرسالة الأخلاقية الأوضح في العمل:

    «لا يحقّ لنا أخذ روح أحد. الله وحده يملك هذا الحق. ولا يمكن لأي ثورة أن تبرّر القتل.»

    المشهد لا يُدان فيه غيفارا كشخص فحسب، بل تُدان الفكرة حين تنفصل عن بعدها الإنساني. السؤال المطروح ليس تاريخيًا، بل أخلاقي: ما قيمة الثورة إن فقدت إنسانها؟ وما جدوى المبدأ حين يُبنى على الدم؟

    ⸻

    البيانو الأبيض والبيانو الأسود: ثنائية المعنى والحياة

    يحضر البيانو الأبيض والبيانو الأسود كأحد أكثر الرموز كثافة في العمل. كل بيانو يُعزف على حِدى، لكنه في الوقت نفسه جزء من ثنائية لا تكتمل إلا معًا. الأبيض والأسود هنا ليسا مجرد لونين، بل تمثيل بصري وفكري للضوء والظل، للخير والشر، للسؤال والجواب، وللتجربة الفردية في مقابل المعنى الجماعي.

    هذا الرمز يعكس فلسفة الأخوين الصبّاغ في الفن والحياة: الاختلاف قائم، بل ضروري، لكن المعنى لا يكتمل إلا عبر التوازن والتكامل، لا عبر الإقصاء.

    ⸻

    المسرح الغنائي: حين تصبح الأغنية جزءًا من الفكرة

    في مسرح الأخوين الصبّاغ، لا تؤدّي الأغنية دور الفاصل، بل تتحول إلى عنصر سردي أساسي.

    صوت فريد الصبّاغ يتميّز بعمق درامي واضح، وبثقل عاطفي قادر على نقل الصراع الداخلي للشخصية من دون افتعال. أما صوت كارين رميا، فيجمع بين الصفاء والرقة من جهة، والقوة العاطفية المتزنة من جهة أخرى، مع قدرة لافتة على لمس الإحساس بدقة وصدق.

    هذا التلاقي الصوتي لا يزيّن المشهد، بل يعمّق معناه، ويمنح النص بعدًا وجدانيًا يوازي عمقه الفكري.

    ⸻

    الأبطال

    شارك في بطولة «أنا وغيفارا»:

    نادين الراسي، كارين رميا، أنطوانيت عقيقي، جوزف آصاف، ريمون صليبا، رفيق فخري، سبع بعقليني، آلان العيلي، إضافة إلى فريد وماهر الصبّاغ ،….

    ⸻

    خاتمة

    في المحصلة، مسرح الأخوين فريد وماهر الصبّاغ ليس حدثًا عابرًا، بل تجربة فكرية وإنسانية متكاملة. من «تشي غيفارا» إلى «أنا وغيفارا»، ومن البيانو الأبيض إلى البيانو الأسود، تتشكّل رحلة مسرحية تعتمد الكشف التدريجي للمعنى، وتراهن على وعي المشاهد لا على تلقينه.

    وفي ظل الواقع اللبناني المأزوم، يبدو هذا المسرح شبيهًا بلبنان نفسه: بلدٌ يقف في عزّ العواصف، يصرّ على البقاء، ويخلق الضوء من العتمة. هكذا هما الأخوان الصبّاغ؛ يثبتان أن الفن، حين يكون صادقًا، قادر على الصمود، وعلى طرح الأسئلة الكبرى، وعلى الدفاع عن الإنسان… حتى في أصعب الأزمنة.

    الإعلامية مايا إبراهيم

      

  • ظلمنا ولم نخسر

    ظلمنا ولم نخسر

    كتب // فلاح القيسي
    يدور جدل واسع حول مباراة الأردن والمغرب في كأس العرب، جدل لم تصنعه العاطفة وحدها، بل غذته آراء محللين وحكام سابقين أجمعوا على أن ظلما تحكيميا واضحاً لحق بفريق النشامى في أكثر من مشهد مفصلي من عمر اللقاء.

    ومع ذلك، لم ينكسر الأردنيون، ولم تنحن القامة. واصل النشامى عطاهم بثبات الكبار، متجاوزين التحديات وكاسرين رهانات المشككين، يلعبون بروح الوطن حتى وإن كان طعم المرارة حاضراً في التفاصيل. خسر النشامى المباراة بقرار تحكيمي مجحف من الحكم السويدي غلين نيبيرغ، لكنهم ربحوا احترام الجماهير، وثقة المتابعين، وإيمان كل من يعرف معنى أن تقاتل بشرف حتى الدقيقة الأخيرة.

    الحقيقة التي لا يمكن طمسها أن هذا الفريق يستحق كأس البطولة بجدارة، بما قدمه من أداء، وبما أظهره من شخصية، وبما حمله من رسالة مفادها أن الأردن لا يُقاس بنتيجة، بل بقيمة. هذه الخسارة لن تنال من عزيمتنا، ولن تُضعف الثقة بنشامانا، بل ستزيدنا إصراراً على مواصلة رحلة التميز والإبداع، لأن من يلعب بهذا القلب لا بد أن يصل.

    ولا نقول اليوم إلا: حسبنا الله ونعم الوكيل على كل من تآمر أو أساء، فالتاريخ لا يحفظ صافرة ظالمة، بل يخلد فرقا عظيمة.
    والقادم… أجمل، لأن الأردن حين يُظلم، يعرف كيف يحول الألم إلى مجد.

  • التلفزيون الأردني… تطور ملحوظ وحضور عربي يعكس عمق الإنجاز

    التلفزيون الأردني… تطور ملحوظ وحضور عربي يعكس عمق الإنجاز

    د.جمال البواريد يكتب 

    يلمس من يتابع شاشة الوطن الأولى شاشة #التلفزيون_الأردني تطورا ملموسا وبرامج نوعية مع بدء تنفيذ الدورة البرامجية الجديدة التي حكم الكثير عليها قبل أن ترى النور.
    وبالأمس انتخب مدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأستاذ ابراهيم البواريد عضوا في المكتب التنفيذي الطارئ لاتحاد إذاعات الدول العربية ليؤكد حضور المؤسسة في هذا المحفل العربي المهم.
    ما أود قوله هنا أن مؤسساتنا تعمل ومسؤوليها يعملون بجد واجتهاد وإخلاص رغم شح الموارد والإمكانات ويحققون الإنجاز للوطن، فدعونا نقول لمن ينجز شكرا ونشجعه حتى يستمر بالعطاء ويكون قدوة لغيره من المسؤولين.
    مع النقد البناء ومحاسبة المقصر، أما شيوع النظرة السوداوية فلا يخدم الوطن والمواطن.
    #الأردن

  • الملكية الأردنية ودعم النشامى.. أين باقي الشركات؟

    الملكية الأردنية ودعم النشامى.. أين باقي الشركات؟

     كتب ماجد القرعان

    لم يكن مستغربا المبادرة الوطنية التي أعلنها الرئيس التنفيذي لشركة الملكية الأردنية سامر المجالي، عن زيادة عدد رحلات الشركة الناقل الوطني إلى الدوحة بواقع 8 رحلات إضافية وبأسعار مخفّضة دعما للنشامى الذي يلاقي نظيره المغربي يوم غد الخميس في نهائي بطولة كأس العرب.

    المبادرة لم تتوقف عند عدد الرحلات بل في الأسعار المخفضة التي وصلت الى نصف التذكرة العادية الى الدوحة والتي هي بالمعدل لا تقل عن ٤٠٠ ديناراً ذهاباً وإياباً حيث تم تخفيضها الى ٢٠٠ ديناراً ذهاباً وإياباً.

    في أمر الدعم الواجب وطنياً لفريق النشامى الذي لم يخذلنا في بطولة كأس العرب وكذلك في وصوله المشرف للمشاركة ببطولة كأس العالم حيث تتجه الأنظار بتحقيقه نتائج متقدمة هنالك العديد من الخيارات أمام مختلف الجهات القادرة على الدعم ومن ضمنها الشركات الكبرى ومعها البنوك فما الضير أن تعلن عن تقديمها ما تستطيع من دعم مالي والذي فيه إسناد حقيقي للمنتخب ولاسم الاردن عالمياً؟.

    وفي السياق نحن بحاجة أيضا إلى إطلاق مبادرة شعبية تتيح للمواطن العادي المشاركة لتقديم ما يستطيع حتى لو كان مبلغ دينار واحد.

    في هذه العجالة تذكرت حملة التبرعات الكبيرة التي تم إطلاقها عقب مبادرة لجلالة الملك الراحل الحسين بن طلال طيب الله ثراه لإنشاء مستشفى السرطان فكان هذا الصرح الطبي الكببر مركز الحسين للسرطان.

    شكراً للملكية الأردنية الناقل الوطني والشكر موصول لرئيس وأعضاء مجلس ادارتها ورئيسها التنفيذي وجميع كوادرها والأمل كبير ان نسمع مبادرات وطنية أخرى لدعم النشامى مع امنياتنا ان يحط كأس العرب في عمان بعون الله.

    وأضاف المجالي  أن شركة الملكية ضاعفت عدد الرحلات إلى الدوحة وبأسعار مخفضّة (200 دينار ذهابا وعودة) للتسهيل على المشجعين ودعما للمنتخب الوطني.

  • سمر غرايبة… مسيرة هادئة تصنع أثرًا لافتًا في الإعلام الأردني

    سمر غرايبة… مسيرة هادئة تصنع أثرًا لافتًا في الإعلام الأردني

    انجاز-في وسط الساحة الإعلامية الأردنية التي تتزاحم فيها الأصوات ويشتد فيها السباق نحو الظهور، برزت سمر غرايبة بنمط مختلف، يعتمد على الهدوء والرصانة والقرب الحقيقي من الناس. ابنة إربد اختارت منذ البداية أن تبني طريقها على أساس معرفي متين، فالتحقت بدراسة الصحافة والإعلام في جامعة اليرموك وتخصصت في الإعلام المرئي والمسموع، قبل أن تبدأ رحلتها المهنية عبر بوابة الإذاعة، التي وجدت فيها الانطلاقة الأصدق لبناء حضورها.
    بدأت سمر
    مسيرتها في الإذاعة الأردنية، حيث تلقت تدريبها على يد نخبة من الإعلاميين الذين تركوا أثرًا مهنيًا واضحًا في مسارها. هناك تعلّمت أن الكلمة مسؤولية، وأن الصوت يمكن أن يصنع علاقة صادقة مع المستمع إذا خرج من القلب. امتلكت حضورًا إذاعيًا واثقًا منذ بداياتها، واشتغلت بجد على تطوير أدائها والتواصل مع الجمهور بصدق وبساطة ووعي لغوي رصين.

    ومع رسوخ تجربتها، انتقلت سمر إلى التلفزيون الأردني، حيث بدأت مرحلة جديدة من مسيرتها من خلال برنامج «يوم جديد» الصباحي. شكّل البرنامج محطة محورية في حياتها المهنية، إذ منحها مساحة رحبة للتفاعل مع مختلف شرائح المجتمع، وتقديم محتوى منوع من داخل الاستوديو ومن قلب المحافظات عبر النقل المباشر. وقد ظهرت خلالها قدرتها على الانتقال بين الموضوعات الاجتماعية والإنسانية والثقافية بسلاسة وعمق، لتغدو واحدة من الوجوه التلفزيونية الأقرب إلى المشاهد.

    في كل ما قدمته، حافظت سمر على سمات ميزتها: الهدوء، الاحتراف، العفوية غير المتكلفة، والابتعاد عن الإبهار المصطنع. اختارت أن تكون الثقة هي بوابتها إلى الجمهور، وأن تبقى وفية لفكرة الإعلام الهادئ الذي لا يعلو صوته ولكنه يترك أثرًا. ولهذا لاقت قبولًا واسعًا من المشاهدين الذين وجدوا في حضورها انسجامًا بين الإنسانية والمهنية.

    تنقلت بعدها بين برامج عدة، أبرزها «دروب الورد» الذي حمل طابعًا إنسانيًا وثقافيًا خاصًا، ثم «بروفايل» الذي قدّم تجربة مختلفة في أسلوب التقديم، إذ تعمّق في الجوانب الإنسانية والفكرية لشخصيات من مجالات متنوعة، بعيدًا عن الأسئلة النمطية. وقد لاقى البرنامج تقديرًا واضحًا، بفضل منهجيته الهادئة وطريقته في بناء صورة متكاملة عن الضيوف.

    ورغم نجاحها التلفزيوني، حافظت سمر على علاقة خاصة مع الإذاعة، فبقيت بالنسبة لها مساحتها الأصيلة. قدمت برامج مميزة، من أهمها «حلو الكلام» على إذاعة الأمن العام، الذي تناول قضايا اجتماعية بعمق، و«ليلة سمر» على إذاعة الجامعة الأردنية، وهو برنامج مسائي جمع بين الدفء الإنساني والموضوع الثقافي، بلمسة وجدانية خاصة.

    تميّزت برامجها الإذاعية بأنها لا تُبث لمجرد الاستماع، بل لتقديم رسالة، وفتح مساحة للحوار، والإصغاء للناس قبل الحديث إليهم. وهذا ما جعل حضورها الإذاعي موازيًا لتألقها التلفزيوني في أثره وقيمته.

    وفي سياق تطورها المهني، شاركت سمر في دورات تدريبية في مؤسسات إعلامية عربية وعالمية، من بينها الـ BBC وTV5 ومنظمة المرأة العربية وعدد من المؤسسات المحلية والإقليمية، ما أسهم في توسيع خبرتها وتعميق أدواتها المهنية. كما تلقت تكريمات من مؤسسات وطنية تقديرًا لإسهامها الإعلامي ونشاطها المجتمعي.

    ولا يقتصر حضورها على الشاشة والأثير فحسب، بل يمتد إلى تقديم الأمسيات الثقافية والاحتفالات الوطنية والمناسبات المؤسسية، حيث يظهر تميزها في الإلقاء وإدارة الفعاليات بحضور يليق بأصالتها المهنية.

    واليوم تستعد لإطلاق برنامجها الجديد «بصمة»، الذي يعكس خلاصة تجربتها، ويهدف إلى تقديم نماذج مؤثرة وترك أثر إيجابي لدى الجمهور، ضمن رؤية إعلامية إنسانية تحافظ على هدوئها واتزانها.

    سمر غرايبة نموذج لإعلامية اختارت أن تصنع مسيرتها بخطوات ثابتة وصوت هادئ، بعيدًا عن الضجيج. إعلامية تؤمن بأن الكلمة قد تصنع فرقًا حين تُقال بصدق، وأن التأثير الحقيقي لا يحتاج صخبًا، بل يحتاج حضورًا نابعًا من احترام عقل المشاهد وقلبه معًا.
    عماد الشبار

  • حسن محمد الحسيني قامات اعلامية من بلدي

    حسن محمد الحسيني قامات اعلامية من بلدي

  • الدكتور حيدر فريحات من الرجالات التي تصنع الفرق بصمتٍ ووعي وإخلاص

    الدكتور حيدر فريحات من الرجالات التي تصنع الفرق بصمتٍ ووعي وإخلاص

    إنجاز-في حضرة القامات الوطنية التي تصنع الفرق بصمتٍ ووعي وإخلاص، يستحضر ذكر الدكتور حيدر فريحات المدير العام لدائرة الإحصاءات العامة الأردنية بوصفه واحدًا من الرجال الذين يتركون أثرًا يتجاوز حدود مواقعهم الوظيفية. فهو قائد يؤمن بأن الإحصاء ليس مجرد جداول ومنحنيات، بل هو لغة المستقبل ومفتاح الفهم العميق لمسار الدولة وحاجات المجتمع. وحين يتحدث، تجد خلف كلماته فلسفة واضحة ورؤية متبصّرة تدرك أنّ الرقم الصادق هو حجر الأساس لأي نهضةٍ اقتصادية أو اجتماعية. وقد عُرف عن الدكتور فريحات أنه يجمع بين هدوء العالم ودقة الباحث وحنكة الإداري، وأنه استطاع أن يخلق في دائرة الإحصاءات العامة نموذجًا خاصًا في الانضباط والشفافية والتطوير المستمر، ما جعله محط تقدير كل من اقترب
    من مسيرته أو واكب أثر جهوده ،، وينسب له الكثير من المراقبين قدرته على مزج الحكمة القيادية بالخبرة المهنية،، مما جعله مثالاً للمسؤول الذي يضع المصلحة العامة فوق كل اعتبار ويقود فريقه بثبات نحو الرايدة والابتكار والكفاءة.

    استطاع الدكتور حيدر الفريحات، منذ توليه قيادة دائرة الإحصاءات العامة، أن يُحدث نقلة نوعية في بنية العمل الإحصائي من حيث دقته ومهنيته ومرونته أمام متطلبات العصر. فقد عمل على تحديث البنية التحتية للبيانات، وتطوير آليات جمع وتحليل المعلومات بما يتوافق مع أرقى المعايير الدولية. كما قاد جهود التحوّل الرقمي داخل الدائرة، الأمر الذي انعكس في تعزيز موثوقية المؤشرات الوطنية، وتسهيل وصول الباحثين وصنّاع القرار إلى المعلومات الدقيقة في الوقت المناسب. وبفضل هذه الجهود، أصبحت منتجات الدائرة أكثر قدرة على دعم الخطط الحكومية وتقديم صورة واقعية عن التحديات والفرص التي تواجه الاقتصاد والمجتمع.

    ولم تتوقف بصمات الدكتور فريحات عند حدود تطوير الأدوات، بل امتدت إلى ترسيخ ثقافة مهنية جديدة داخل المؤسسة، تقوم على التعاون والابتكار وبناء القدرات. فقد أولى اهتمامًا خاصًا بتأهيل الكوادر الوطنية وتزويدها بالمهارات المتقدمة في التحليل الإحصائي وأساليب التنبؤ الحديثة، مما أسهم في خلق جيل إحصائي أكثر ثقة وخبرة وكفاءة وموظفون يشهد لهم بالتميز والعمل الدقيق والمسؤول والمثالي. كما حرص على توسيع الشراكات الإقليمية والدولية، بما أتاح للدائرة تبادل الخبرات والاستفادة من أفضل الممارسات العالمية. وبهذه الرؤية المنفتحة، استطاعت دائرة الإحصاءات العامة تحت قيادته أن تعزز حضورها كمؤسسة رائدة، وأن تكون مرجعًا موثوقًا يُستند إليه في صياغة السياسات وصناعة المستقبل،، وتوفير العديد من فرص العمل التي أسهمت في التقليل من البطاله لدى الشباب .

    وعليه،، فإن مسيرة الدكتور حيدر الفريحات ليست مجرد محطات مهنية تُروى، بل هي شهادة حيّة على ما يمكن أن يصنعه الإخلاص حين يقترن بالعلم، وما يمكن أن يثمره الإيمان العميق بأن الوطن يستحق الأجود دائمًا. ففي كل خطوة يخطوها، يتجلّى معنى القيادة التي لا تبحث عن الضوء بل تصنعه، والتي لا تنتظر الثناء بل تترك أثره في التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة. ومع استمرار بناء الدولة الحديثة على أسس المعرفة والبيانات، تبقى جهود الدكتور فريحات مثالاً يلهم، وطريقًا يعبّد أمام كل من يؤمن بأن الإحصاء ليس مجرد مهنة، بل رسالة سامية تُترجم نبض الوطن بلغة الأرقام.

    فهنيئا للوطن ولسيد الوطن الغالي بما نملك من كفاءات علمية ووطنية وقيادية نفخر بعطائها وانتمائها وانجازاتها.

    بقلم الاستاذ: سليمان الحجات

  • أنس المجالي… صوتٌ واثق وصناعة إعلامية تمتد لأكثر من ربع قرن.

    أنس المجالي… صوتٌ واثق وصناعة إعلامية تمتد لأكثر من ربع قرن.

    #اعلاميون_اردنيون

    يمثّل الإعلامي الأردني أنس طلال فايز المجالي واحدًا من أبرز الأصوات الإعلامية التي أثرت المشهد الأردني والعربي خلال أكثر من سبعة وعشرين عامًا من العمل المتواصل، وقد استطاع أن يرسّخ حضورًا مهنيًا صلبًا يجمع بين التقديم والتحرير والإدارة والتدريب وصناعة المحتوى السياسي والإخباري.

    من خلال مسيرته الحافلة، شقّ المجالي طريقه كإعلامي واثق يمتلك لغة متينة، وحضورًا رصينًا، وقدرةً عالية على قراءة المشهد وتحليل الملفات المعقدة بوعي واتزان.

    وُلد المجالي في السادس عشر من حزيران عام 1976 في عمان، وترسّخت اهتماماته المبكرة بالإعلام على قاعدة علمية متينة؛ و حصل على درجة الماجستير في الصحافة والإعلام الحديث من معهد الإعلام الأردني عام 2012، و كان نال درجة البكالوريوس في الاقتصاد والعلوم الإدارية من الجامعة الأردنية عام 1997، وهو ما منحه قدرة على الدمج بين المعرفة السياسية والاقتصادية وفنون التقديم وصياغة الرسالة الإعلامية.

    بدأت الخطوة الأولى في مسيرة المجالي المهنية عام 1997 من صحيفة العرب اليوم، حيث التحق بها لفترة قصيرة قبل أن يتجه إلى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية أواخر عام 1998، وهي المحطة التي أسست لانطلاقته الحقيقية. التحق بمديرية الأخبار بوظيفة مساعد محرر، ويفتخر بأنه تتلمذ على أيدي نخبة من رواد الإعلام الأردني، كما عمل مندوبًا إخباريًا لبرنامج “ستون دقيقة”، ثم محررًا مسؤولًا للبرنامج ، قبل أن يبدأ تقديم المواجز وصولًا إلى النشرات الرئيسة والبرامج السياسية بعد خضوعه لدورات متخصصة.

    برزت قدراته التحريرية مبكرًا حين اختير عام 2000 للعمل في الدائرة السياسية والاقتصادية حديثة التأسيس، والتي أنتجت مجموعة من البرامج السياسية والاقتصادية المؤثرة.

    وفي عام 2003، واجه مبكرا أحد أبرز تحدياته المهنية حين تم اختياره والزميلة القديرة فخر عبندة لتقديم استديو انتخابات 2003 لمدة 12 ساعة متواصلة من السابعة صباحًا حتى السابعة مساءً، في أطول فترة ظهور متواصلة على الهواء.
    في عام 2004، انتقل المجالي إلى تلفزيون الراي في الكويت، أول تلفزيون خاص هناك، ليخوض تجربة عربية أوسع وأكثر تنوعًا. قدم النشرات الرئيسية، وأدار البرامج الحوارية السياسية مثل “آراء ساخنة” و”لقاء الرأي”، إلى جانب إدارة الاستديوهات المفتوحة وتغطية الأحداث العاجلة، وهي تجربة وصفها بأنها ثرية وقدمت إضافة مهمة لمسيرته المهنية، خصوصًا في الحوار السياسي وإدارة المقابلات.

    عاد المجالي إلى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون في الأول من كانون الأول 2008 ليبدأ مرحلة أكثر نضجًا وتأثيرًا. قدم خلال هذه السنوات مجموعة واسعة من البرامج السياسية والإخبارية، أبرزها:
    – “آراء ومواقف”
    – “ستون دقيقة”
    – “منتصف النهار”
    إلى جانب تقديمه النشرات الرئيسة وإجراء لقاءات معمقة مع شخصيات سياسية واقتصادية رفيعة، ومنهم رؤساء حكومات مثل: الدكتور عبد الرؤوف الروابدة، الدكتور هاني الملقي، الدكتور عمر الرزاز، والدكتور بشر الخصاونة. وتميز المجالي بدقة الأسئلة، وهدوئه، وقدرته على استخراج مواقف جوهرية من ضيوفه.

    أما من الناحية الإدارية، فقد تولى المجالي مناصب قيادية مهمة في غرف الأخبار، كان أبرزها:
    – مدير الأخبار في التلفزيون الأردني (2017–2020)
    – كما اختارته مجموعة الراية ليشغل منصب مشرف عام الأخبار ورئيس تحرير “هلا أخبار” عام 2020، في خطوة عكست ثقتها بخبرته وقدرته على إدارة المحتوى الإخباري في واحدة من أبرز المؤسسات الإعلامية خارج إطار التلفزيون الأردني.

    – عاد بعد ذلك إلى مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، حيث تولّى منصب مدير أخبار الإذاعة الأردنية، مستأنفًا دوره في تطوير المحتوى الإخباري وتعزيز حضور الإذاعة ضمن المشهد الإعلامي الوطني. (2020–2024).
    – وفي شهر شباط من عام 2024، تم تعيينه مستشارًا لمدير عام مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، ليواصل من خلال هذا الموقع دوره في تطوير السياسات الإعلامية وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي.

    وخلال فترة إدارته للأخبار في التلفزيون الأردني، واجه تحديًا كبيرًا تمثل في تحديث منظومة العمل الإخباري؛ حيث أشرف على التوسع في النشرات والمواجز، وتفعيل الأخبار العاجلة والتغطيات الميدانية، إضافة إلى الإشراف مع الإدارة والزملاء على التدريب والتحول من الأشرطة التقليدية إلى النظام الإلكتروني لإنتاج الأخبار، إلى جانب انطلاقة المحتوى الرقمي للمؤسسة.

    ومن المراحل المهمة في مسيرة المجالي كانت عام 2010، إذ عُهد إليه بتقديم برنامج “آراء ومواقف”، الذي شكل علامة فارقة في المشهد الإعلامي الأردني خلال فترة ما سمي بالربيع العربي. حيث اعتمد البرنامج على إبراز الرأي والرأي الآخر واستضافة شخصيات سياسية واقتصادية وإعلامية مؤثرة، وقد حصل على جائزة ثاني أفضل برنامج حواري عربي من اتحاد إذاعات الدول العربية، فيما نال المجالي جائزة الحسين للإبداع الصحفي عن حلقة قدمها في البرنامج حول “السيناريوهات الأردنية بعد أسر الطيار معاذ الكساسبة”.

    في عام 2021، سجّل المجالي محطة مهمة في مسيرته حين أجرى أول حوار تلفزيوني مع سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، وهو أول ظهور إعلامي من هذا النوع لسموّه عبر وسيلة إعلام مرئية. وقد شكّل هذا اللقاء حدثًا بارزًا في المشهد الإعلامي الأردني لما تضمنه من رسائل وطنية وسياسية وشبابية مهمة، كما عُدّ بالنسبة للمجالي تتويجًا لخبرته الطويلة في إدارة الحوارات السياسية الرفيعة، نظرًا لما تطلّبه الحوار من دقة في التحضير، ورصانة في الطرح، وقدرة على إدارة الحديث مع شخصية محورية. وقد وصف المجالي تلك اللحظة بأنها واحدة من أهم محطات حياته المهنية وأكثرها تأثيرًا في مساره الإعلامي.

    عاد المجالي إلى الشاشة السياسية بقوة في عام 2023 بعد انقطاع دام أكثر من ست سنوات عن البرامج السياسية، حين كُلّف بتقديم برنامج “مسارات”، وهو برنامج تناول ملفات الشأن المحلي السياسي والاقتصادي بعمق تحليلي. وبعد اندلاع الحرب الإجرامية على الأهل في غزة، خُصّصت حلقات البرنامج لأكثر من عام لتغطية تطورات غزة وكشف زيف رواية الاحتلال، وهو ما أهّله للحصول على جائزة فرسان الحقيقة من مركز الإعلاميات العربيات وملتقى أبو غزالة المعرفي تقديرًا لجهوده الكبيرة.

    كما أُسنِدت إليه لاحقا في عام 2025 مهمة تقديم برنامج “ستون دقيقة” في حلته الجديدة شكلًا ومضمونًا، ليعود إلى واجهة أحد أبرز البرامج الحوارية في المشهد التلفزيوني المحلي.

    وفي إطار عمله المؤسسي، ترأس المجالي مجموعة من اللجان الاستراتيجية داخل مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، من أبرزها:
    – لجنة إعادة صياغة استراتيجية المؤسسة (2024)
    – لجنة وضع الإطار العام للدليل التدريبي لأكاديمية المؤسسة,
    كما أنه عضو في معايير جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز (عن المؤسسة) ، ومحاضر ومدرب إعلامي قدم دورات تدريبية في الأردن وخارجه، مسهمًا في نقل الخبرة وتطوير جيل جديد من الإعلاميين.
    كما اختير المجالي نهاية عام 2025 من قبل الجامعة الأردنية كعضو في المجلس الإستشاري العمادة شؤون الطلبة لمدة عامين.

    حصل المجالي عضو نقابة الصحفيين خلال مسيرته على جوائز رفيعة، من أبرزها:
    – جائزة الحسين للإبداع الصحفي
    – جائزة ثاني أفضل برنامج حواري عربي – اتحاد إذاعات الدول العربية
    – جائزة فرسان الحقيقة – عن تغطية أحداث غزة في برنامج “مسارات”.

    خضع الزميل المجالي عبر مسيرته لعدد من الدورات المتخصصة. في الاعداد والتقديم والتحرير من التلفزيون الأردني، bbc, معهد الصحافة النرويجي، ونقابة الصحفيين.

    اليوم، يشكّل أنس طلال فايز المجالي رمزًا من رموز الإعلام الأردني الحديث، بصوت يعرفه الجمهور ويثق به صانع القرار، ومسيرة تمتد عبر الصحافة المكتوبة، التلفزيون، الإذاعة، التقديم، الإدارة، التدريب، وصناعة المحتوى.

    وقد أثبت أن المهنية ليست مجرد خبرة، بل هي منهج حياة، يقوم على الانحياز للحقيقة، واحترام اللغة، والعمل الدؤوب الهادئ الذي يترك أثرًا طويل المدى في المشهد الإعلامي الأردني والعربي.
    عماد الشبار