التصنيف: من هنا و هناك

  • سورية.. زال أحقر الانظمة !!

    سورية.. زال أحقر الانظمة !!

    بقلم محمد داودية
    بسقوط نظام بشار الأسد، فإن الأحقر في تاريخ الأنظمة العربية المتوحشة الإستبدادية، قد سقط.
    وثبت ان الأنظمة العربية التي حكمت بالحديد والنار، يمزقها الحديد، وتلهمتها النار !!
    تضرب قواتنا المسلحة أوكار الأرهاب والمخدرات في سورية تطبيقًا لقاعدة: “قتال الأشرار خارج الأسوار”، لدرء خطر الارهاب والمخدرات المنفلتة من سورية علينا وعلى شعوب الجوار العربية.
    سورية، كما كان، سوف يكون، ستمر في مخاض “مرحلة القلع والزرع”، التي مرت بها الأنظمة السياسية التي تخلصت من أنظمة الاستبداد والقهر والمقابر الجماعية.
    دائمًا، تضرب الشمسُ الديدانَ والحشراتِ والعقارب والأفاعي والخمج، الذي تخلفته زحزحة الصخرة الهائلة.
    أزمة سورية طويلة، لأن الحكم الجديد مدعو إلى تقديم رزمة من الاستحقاقات والمتطلبات القاسية، التي تمكنه من مغادرة الماضي إلى مرحلة تطبيق مشروع الدولة المدنية.
    التحديات التي تواجه الحكم الجديد في سورية كبيرة؛ وعلى رأسها استتباب الأمن الذي يعبث فيه فلول النظام القديم ومخلفات النظام الإيراني والفصائل والميليشيات المسلحة التي تنتظر تقاسم السلطة، وبقايا تنظيم داعش الكامنة في شرق سوريا، وتأثير الدول الراعية كتركيا التي تحتل آلاف الكيلومترات من شمال سورية، وتلبية تطلعات الأكراد القومية، وإشراك الطوائف السورية الثماني عشرة، إضافة إلى تحديات متطلبات التعافي وإعادة البناء، بلا دماء وانتقامات، وعودة المهجّرين وإعادة توطينهم، وإعادة بناء الجيش والشرطة والمخابرات والأحوال المدنية والإدارة العامة، ومتطلبات التنمية، ومشاريع التشغيل، وتحديث المعابر وحل المشكلات الاجتماعية والطائفية والحقوقية الكبيرة التي خلفها النظام الساقط.
    وكما أرهقت جمهورية الكبتاغون وصيدنايا، شعب سورية، أرهقت بلادنا التي كان على نصف عديد جيشنا أن يحمي حدودنا الشمالية ومصالح جيراننا من نظام مارق كان يتاجر بالمخدرات رسميًا.
    لقد حاول الملك عبد الله الثاني طيلة السنوات الماضية، اقناع القيادة السورية الفارة، بتقديم استحقاقات المصالحة الوطنية، وإجراء انتخابات نزيهة، والتخلص من هيمنة الملالي، ووقف تصنيع المخدرات وتهريب السلاح، دون جدوى !!
    ستتم معالحة المخلفات الكارثية على وحدة المكونات الوطنية السورية التي تركها النظام البائد، وسوف ينهض شعب سوريا المتميز بالحيوية، ويتجاوز المحنة، بدعم أردني نزيه متواصل.
    * (مقالتي في الدستور يوم الثلاثاء).

  • قطيفان بكتب: الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال.. بوابة القرن الإفريقي إلى باب المندب

    قطيفان بكتب: الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال.. بوابة القرن الإفريقي إلى باب المندب

    فراس القطيفان يكتب

    تُعد أرض الصومال واحدة من أبرز القضايا الجيوسياسية المعقدة في القرن الإفريقي، حيث تتقاطع فيها الاعتباراتالتاريخية مع المصالح الإقليمية والدولية. فقد أعلنت الإقليم انفصاله من جانب واحد عن جمهورية الصومال عام1991، عقب انهيار الدولة الصومالية وسقوط نظام محمد سياد بري، مستندًا إلى خلفية تاريخية تعود إلى كونهمستعمرة بريطانية مستقلة لفترة وجيزة عام 1960 قبل اتحاده الطوعي مع الصومال الإيطالي.

    شهدت مناطق الشمال خلال فترة الوحدة تهميشًا سياسيًا واقتصاديًا، تصاعد إلى قمع عسكري واسع في أواخرالثمانينيات، ما أسهم في ترسيخ النزعة الانفصالية. ومنذ إعلان الانفصال، نجحت أرض الصومال نسبيًا في بناءمؤسسات حكم مستقرة، وتنظيم انتخابات، والحفاظ على مستوى أمني أفضل مقارنة بجنوب الصومال، رغم استمرارغياب الاعتراف الدولي الرسمي.

     

    اقتصاديًا، يعتمد الإقليم على الثروة الحيوانية وتحويلات المغتربين، إضافة إلى ميناء بربرة المطل على خليج عدن،الذي اكتسب أهمية متزايدة بوصفه منفذًا تجاريًا استراتيجيًا لدول القرن الإفريقي غير المطلة على البحر. وقد جعلهذا الموقع الجغرافي أرض الصومال محور اهتمام إقليمي ودولي متنامٍ.

     

    في هذا السياق، جاء إعلان رئيس وزراء إسرائيل الاعتراف بأرض الصومال كدولة مستقلة ليضيف بعدًا جديدًا للأزمة. فرغم محدودية الأثر القانوني الدولي لهذا الاعتراف، فإنه يحمل دلالات سياسية وجيوسياسية مهمة. إذ تسعىإسرائيل من خلال هذه الخطوة إلى تعزيز أمنها البحري، وتأمين خطوط الملاحة في خليج عدن وباب المندب، إضافةإلى موازنة نفوذ خصومها الإقليميين، خاصة في ظل الصراع الدائر في اليمن والبحر الأحمر.

     

    ويمثل مضيق باب المندب نقطة اختناق استراتيجية للتجارة العالمية، وأي نفوذ فيه ينعكس مباشرة على أمنالمنطقة العربية واليمن بشكل خاص. لذلك، يثير الاعتراف الإسرائيلي بأرض الصومال مخاوف من تصاعد عسكرةالبحر الأحمر وتكثيف التنافس الدولي في القرن الإفريقي.

     

    في المحصلة، تعكس قضية أرض الصومال أزمة مفتوحة تجمع بين مظالم تاريخية غير محسومة وصراعات نفوذمعاصرة. وبينما يسعى الإقليم إلى كسر عزلته الدولية، تتحول قضيته إلى ورقة في لعبة جيوسياسية أوسع، تمتد منالقرن الإفريقي إلى باب المندب واليمن، بما يجعل مستقبلها مرتبطًا بتوازنات إقليمية ودولية معقدة.

  • عماد الدين حسين… صوتٌ يضع الأسئلة في مكانها

    عماد الدين حسين… صوتٌ يضع الأسئلة في مكانها

    عماد الدين حسين… صوتٌ يضع الأسئلة في مكانها

    في زمنٍ تتسابق فيه الأصوات لتملأ الفضاء قبل أن تنضج الأفكار، يظهر بعض الصحافيين الذين يضعون الفكرة قبل الصوت. ومن بين هؤلاء، يبرز عماد الدين حسين ككاتب يعرف أنّ طريقه ليس في الصخب، بل في الدقّة. لغته لا ترتفع كي تُسمع، بل تتقدّم بثقة لأنّ ما فيها يستحق الإصغاء. إنّه من القلائل الذين أدركوا أنّ دور الصحافي ليس أن يملأ الفضاء بالكلمات، بل أن يمنح القارئ سؤالًا يصلح أن يُبنى عليه فهمٌ جديد.

    تبدو مقالاته وكأنها رحلة هادئة داخل مشهدٍ مضطرب؛ يبدأها بجمع الخيوط المتفرّقة، ثم يعيد ترتيبها بعقلية تحترم الوقائع قبل الانطباعات. لا يعجّل بالاستنتاجات ولا ينساق خلف المزاج العام، بل يسعى إلى رسم الصورة كاملة، كأنّه يذكّر القارئ بأن التسرّع يضيّع المعنى، وأن الفكرة تحتاج إلى قدرٍ من الصبر لتتكشّف.

    يمتلك حسًّا تحليليًا يجمع بين الواقعية والهدوء. لا يذهب مباشرة إلى النهايات، بل يمرّ على التفاصيل التي يصعب أن يلتفت إليها غيره. وعندما يعلن رأيه، يفعله بوضوح، لكن من دون حِدّة أو استعراض. هذا الأسلوب جعل حضوره الصحافي أشبه بمرجعٍ يمكن الرجوع إليه لإعادة قراءة الأحداث في ضوء عقلاني، بعيدًا عن النزعات الانفعالية التي تملأ المشهد.

    ويحافظ على مسافةٍ ذكية بينه وبين القارئ: لا يُدلّله بالعاطفة ولا يصطدم به لمجرّد التميّز. إنّه يكتب من موقع المسؤولية، ويؤمن بأن الصحافة ليست مسرحًا للتجريب، بل مساحة للصدق والتوازن. لذلك يشعر قارئه أنّه أمام خطابٍ يحترم ذكاءه، ويمنحه أدوات للتفكير لا شعارات للاستهلاك.

    هذا الاتزان في الرؤية، وهذا الإصرار على ترتيب الأسئلة في مكانها الصحيح، هو ما منح عماد الدين حسين مكانته. مكانة لا تُقاس بعدد الضجيج الذي يصنعه، بل بقدر ما يضيفه للنقاش العام من وضوح. ومع كل مقال جديد، يرسّخ فكرة بسيطة وعميقة: أن الكلمة حين تُستخدم بوعي، تصبح قوة هادئة قادرة على تغيير طريقة النظر إلى الأشياء.

    إن حضور عماد الدين حسين ليس مجرد أثر في الصحافة، بل دعوة للتفكير الواعي والملاحظة الدقيقة. في عالم يضج بالأصوات والمعلومات، يذكّرنا بأن التمعّن في التفاصيل، والصبر على الفكرة قبل الحكم عليها، هو ما يجعل القراءة تجربة تُثري العقل وتفتح آفاق الفهم .

    الإعلامية مايا إبراهيم

  • الباشا محمد بني ياسين… قيادة وطنية بخبرة عسكرية ورؤية خدمية لجرش الكبرو

    الباشا محمد بني ياسين… قيادة وطنية بخبرة عسكرية ورؤية خدمية لجرش الكبرو

    كتب أحمد القادري

    يُعدّ قائدًا مخضرمًا راكم خبراتٍ واسعة في ميادين البطولة والرجولة خلال فترة خدمته المشرفة في القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، حيث تشكّلت شخصيته القيادية على قيم الانضباط، والتضحية، والإخلاص للوطن.

    وجاء اختياره رئيساً للجنة بلدية جرش الكبرى تتويجاً لمسيرةٍ حافلة بالعطاء والمسؤولية، فكان على قدر الثقة، وحمل الأمانة بكل اقتدار.

    وقد انعكست خبرته العسكرية على أدائه الإداري، فتميّز بالحزم المتزن، والعمل بروح الفريق، والمتابعة الميدانية الدقيقة، واضعاً مصلحة جرش وأهلها في مقدمة أولوياته، ومؤمناً بأن القيادة الحقيقية هي خدمة الناس. فكان حضوره فاعلاً، ورؤيته واضحة، وإدارته راسخة، ليقدّم نموذجاً وطنياً في القيادة والعمل العام، عنوانه الإخلاص والانتماء.
    دعونا نرحب برئيس لجنة بلدية جرش الكبرى
    الباشا محمد بني ياسين

  • عبدالله القاق يكتب: أموال النقابة أولى بالصحفيين المحتاجين

    عبدالله القاق يكتب: أموال النقابة أولى بالصحفيين المحتاجين

    عبدالله القاق يكتب 

    بعد الافراج عن الاقساط للصحف المستحقة لنقابة الصحفيين بنسبةواحد بالمئة و1000دينار عن كل موقع سنويا اصبح لزاما على مجلس نقابة الصحفيين دفع قيمة التكافل لاربعين صحفيا بدلا من ان نحشر الاموال في صندوق النقابة !

    الامل كبير بان تزيد النقابة العتيدة للصحفيين عدد الاعضا ءالذين شملهم التكافل والذين بلغوا الثلاثين وهم لم يحصلوا على تكافلهم من ادارة نقابة الصحفيين العتيدةبعد ان سددت صحف وازنة وهما الغد والدستور واربعين موقعا وانا اتساءل اين””الراي الجريدة الكبرى من التسويات ولتي تحتل الاعلانات الكبيرة عن سائر الصحف بعد ان ظلت النقابة العتيدة للصحفيين تنقط لهم كل ثمانية او عشرة قطرة اي تسديد ة لكل منهم سنويا بعد ان امضى الزملاء بالنقابة 25 عامافي ماضين يتسوية اوضاعهم .و هل يانقابة كما يقول المسؤولون التنقيط يشفى غليلا من العمل الجاد بدفع المستحقات كامله, انا اعرف الاستاذ نقيب الصحفيين ابواحمد -كريم -وانه لا يقصر وستيطيع ان يدفع ذلك كاملا ولكن الشد العكسي من بعض السا دة الاعضاء “المحافظين الجدد ” بالتنفيط دون تحقيق الافراج عن حقوق الاعضاء المجمدة في النقابة حتى الان !
    فهل تزحزح النقابة عن ثلاثين او اربعين زميلا من وثقت اليهم الحقوق يااخ ابو احمد سيد نقيب الصحفيين خاصة المبلغ لايتجاوز لكل واحد زميل محتاج وفي امس الحاجة ستة الاف دينار بعد ان سددت للنقابة جزء كبير من المبالغ المستخقة وهي بصدد ملاحقة من سيتلاعبون بالتسويات ملاحقاتهم قضائيا
    عسى ما ارهقنا كم يامجلس ا لنقابة من هذا لبوست الذي يعبر عن نفوس الصحفيين المحتاجين وتطلعاتهم !

  • عبد القادر محمود الحصان: سيرة عالم آثار أردني له بصمته في الميدان والبحث

    عبد القادر محمود الحصان: سيرة عالم آثار أردني له بصمته في الميدان والبحث

    بقلم الدكتور إسماعيل أحمد ملحم 

    شخصيات آثارية أردنية:
    كنتُ قبل عدة سنوات قد كتبتُ على موقعي هذا عن عدد من الآثاريين الأردنيين ، و أود متابعة هذه السلسلة بين فترة و أخرى عِرفاناً بجهودهم و تعريفاً بانجازاتهم. و اليوم نستهلها بالزميل الفاضل الدكتور عبد القادر الحصان ( أبو تامر) :

     عبد القادر محمود الحصان: سيرة عالم آثار أردني له بصمته في الميدان والبحث :

    يُعدّ عبد القادر محمود الحصان واحدًا من الأسماء البارزة في الحقل الأثري الأردني خلال العقود الأخيرة، وقد تميّز بعطاءٍ متواصل جمع بين العمل الإداري الميداني، والبحث العلمي، والتأليف المتخصص، مما جعله ضمن الجيل الذي رسّخ قواعد البحث الأثري الحديث في الأردن.

    النشأة والمسيرة العلمية :
    تخرّج الحصان في تخصص الآثار عام 1984م من جامعة استانبول في تركيا ، ليبدأ مسيرته المهنية في دائرة الآثار العامة، حيث عُرف منذ بداياته بدقته العلمية، وحرصه على التوثيق، وقدرته على قراءة المشهد الأثري قراءة شاملة تجمع بين المعطيات الميدانية والتحليل التاريخي. ومع مرور السنوات، تدرّج في المواقع كمفتش آثار و أمين متحف و مدير مكتب حتى أصبح مديراً لآثار محافظة المفرق، وهي من أكثر المحافظات الأردنية ثراءً بالمواقع الأثرية الممتدة عبر الأزمنة، من عصور ما قبل التاريخ حتى العصور الإسلامية.

    إدارته لآثار المفرق :
    أبان فترة إدارته لآثار محافظة المفرق، أشرف الحصان على عشرات المشاريع المتصلة بالتنقيب، والحماية، وصيانة المواقع و المسوحات الأثرية . وتميّز نهجه بالجمع بين الحفاظ على التراث والتواصل مع المجتمع المحلي، إذ كان يؤمن بأن حماية الآثار مسؤولية جماعية تتطلب إشراك الأهالي، والتوعية بأهمية التراث الوطني. كما كان حاضرًا في مختلف اللجان الفنية والمهنية، مسهمًا في تطوير السياسات الخاصة بحماية الإرث الحضاري للمحافظة.

    الإسهام العلمي والتأليف :
    لم يقتصر دور عبد القادر الحصان على الإدارة الميدانية، بل امتد إلى البحث العلمي، حيث قدّم عددًا من الدراسات والبحوث المتخصصة في آثار الاردن، وكتبًا تُعدّ مراجع للباحثين في مجالات متعددة، منها:

    دراسات حول الآثار في شمال الأردن شملت عديد من المواقع الأثرية و النقوش التاريخية و الوثائق العثمانية.

    أبحاث ميدانية في مواقع أم الجمال، ودير الكهف، و الصفاوي ، ورحاب، والبادية الشمالية، و البادية الشمالية الشرقية

    أبحاث متخصصة في النقوش العربية الشمالية (الثمودية والصفوية)، و النقوش اليونانية و اللاتينية و الآرامية.

    إسهامات في نشر نتائج حفريات مشتركة مع بعثات بحثية محلية ودولية.

    وتتسم كتاباته بالدقة المنهجية، وغزارة الملاحظات الميدانية، واعتماد الصور والخرائط التوضيحية، مما عزز قيمتها العلمية. كما شارك في مؤتمرات محلية وإقليمية، مقدّمًا أوراقًا بحثية سلطت الضوء على تاريخ المنطقة الشرقيّة من الأردن ودورها الحضاري.

    شخصية مهنية مؤثرة :
    يُعرف الحصان بين زملائه وباحثي الجيل الجديد بأخلاقه الرفيعة، والتزامه العلمي، واستعداده الدائم لنقل المعرفة. وقد ساهم في تدريب شباب الآثاريين، ومنحهم خبرة ميدانية حقيقية خاصة في أعمال الترميم و الصيانة، مما أسهم في تطوير كفاءات جديدة في قطاع الآثار الأردني. و له رؤية واضحة حول مستقبل المواقع الأثرية في البادية الشمالية، خاصة في ظل تحديات الحداثة والعمران وعوامل الطبيعة و المخاطر المحدقة بالآثار.

    و على صعيد النشاط المجتمعي فقد ترأس لفترة طويلة جمعية لحماية التراث ، وعمل على تقديم الاستشارات العلمية الأثرية لبلديات ام الجمال ورحاب و المفرق الغنية بالآثار و التراث المعماري، و قدّم عدة برامج في مجال التوعية الأثرية و السياحية عبر وسائل التواصل الاجتماعي و الندوات العلمية.

    يُمثل عبد القادر محمود الحصان نموذجًا للعالِم الذي يجمع بين الخبرة الميدانية المتراكمة، والبحث الأكاديمي، والعمل الإداري، وله إرث علمي جدير بالتقدير ، حيث أسهمت جهوده في توثيق وحماية عدد من المواقع في محافظة المفرق، وفي إثراء المكتبة الأثرية الأردنية ببحوث أصيلة ما تزال تحظى بالرجوع إليها من قبل المختصين.
    نرجوا له دوام التوفيق والمزيد من العطاء.
    بقلمي ✍️

  • الأمطار.. كيف نستغل الفرصة؟

    الأمطار.. كيف نستغل الفرصة؟

    د.خالد الشقران يكتب 

    بمناسبة امطار الخير التي من الله بها علينا ونأمل ان تنعكس ايجابا على الامن المائي في الاردن الذي يعاني اصلا من ازمة مائية تعد من بين الاشد في العالم، تظهر المؤشرات وجود تحديات قد تكون مزمنة في ادارة الموارد المائية يدلل عليها سقوط كميات كبيرة من الامطار في مواسم الخير تقاس بالمليارات من الامتار المكعبة.

    فقد بلغ الهطول المطري في الموسم الحالي لغاية الآن نحو 6 مليارات متر مكعب، بينما يصل المتوسط طويل الامد الى قرابة 8.1 مليار متر مكعب سنويا، لكن السدود التي بنيت عبر عقود لا تستوعب من هذه الكمية سوى قرابة 280.7 مليون م³ كطاقة تخزينية كلية، هذه الفجوة الصارخة بين ما تهبه السماء وما تحتفظ به الارض تكشف خللا بنيويا في التعامل مع حفظ ماء المطر وإدارته بكفاءة، الامر الذي يستدعي ضرورة البحث عن حلول ابتكارية ومستدامة لتخفيف هذه الفجوة وتخزين ما يكفي من احتياجات الاردن المائية والتي لا تعد كبيرة بالنظر الى معدل كميات الهطول مقارنة بالاحتياجات السنوية التي تقدر حسب احدث احصائيات من (1.4 الى 1.5) مليار متر مكعب سنويا يتوفر منها (950) مليون متر مكعب بعجز يصل الى (400 -500) مليون متر مكعب سنويا.

    تكشف الارقام حقيقة قاسية وهي ان اقل من خمسة بالمئة من مياه الامطار تجد طريقها الى السدود، بينما تتبدد الكميات الاكبر عبر السيول السريعة او التبخر او التغذية الجوفية العميقة التي يصعب استعادتها للاستخدام البشري المباشر، وامام هذا الواقع يصبح السؤال الاكثر الحاحا حول الكيفية التي يمكن عبرها تحويل فائض المطر وثروة السماء إلى مخزون استراتيجي داعم للاستقرار المائي والاقتصادي.

    في ضوء هذه المعطيات، وبعد جولة بحث صغيرة حول بعض تجارب الامم والشعوب في هذا المجال يمكن الحديث عن سلسلة من الحلول التي يمكن وضعها على طاولة البحث والنقاش من قبل اصحاب الاختصاص في مواجهة الأزمة.

    أحد اهم المسارات المقترحة تتمثل في توسيع قدرات التخزين السطحي والتخزين السطحي الجوفي معا، اذ بالاضافة الى اهمية الاستمرار في بناء السدود الجديدة، ينبغي العمل ضمن رؤية اوسع تعتمد كذلك على تعزيز التغذية الجوفية الاصطناعية، بحيث يتم توجيه مياه الفيضانات الى الاحواض الجوفية القابلة للاستثمار لاحقا في مواسم الجفاف، بدل تركها تندفع خارج منظومة الاستفادة، اذا ما اخذنا في الاعتبار التجارب العالمية التي تجمع بين البنى التحتية والعمليات الطبيعية والتي اثبتت أن التخزين الجوفى المدعوم يمكن أن يحول مياه الفيضانات إلى مخزون قابل للاستخدام في أوقات الجفاف، بدلاً من أن تضيع في البحر أو تتبخر كما يحدث اليوم .

    الى جانب السدود التقليدية، تبرز اهمية اعتماد حلول حصاد مياه الامطار اللامركزية، خاصة في الاودية والمناطق الصحراوية، بعد ان اظهرت تجارب دول شبه جافة مثل (كينيا وشرق أفريقيا ) فعالية السدود الرملية والحواجز الصغيرة في مجاري السيول الموسمية، حيث يجري تخزين المياه داخل طبقات الرمال والتربة، ما يوفر موردا مائيا مستقرا للمجتمعات المحلية والزراعة البعلية، ويحد من الفاقد الناتج عن الجريان السطحي السري، وانطلاقا من ذلك يمكن للأردن الذي يتمتع بوجود مساحات صحراوية واسعة وأودية موسمية، أن يدرس تنفيذ نماذج مماثلة لتوسيع نطاق التخزين حتى على نطاق مجتمعي أو محلي.

    كما يمكن كذلك الاستفادة من التقنيات التقليدية المطورة والتي قد تشكل مسارا واعدا، ففي بعض مناطق العالم والتي يعتبر من اهمها تجربة جبال بيرو التي استخدمت ما يعرف بنظام «مامانتييو» اعيد احياء انظمة هندسية قديمة تقوم على ابطاء حركة المياه عبر قنوات طبيعية وتخزينها بشكل غير مباشر داخل الطبيعة نفسها، بحيث تعود للظهور بعد اسابيع او اشهر في فترات الجفاف ما يوفر احتياطيا إضافيا للري والشرب، هذا النوع من الحلول يحفز التفكير ويفتح الباب امام مزج المعرفة المحلية بالعلوم الحديثة، بما يتلاءم مع طبيعة الارض الاردنية وتضاريسها.

    تحسين ادارة السدود القائمة يمثل بدوره خطوة ضرورية ومهمة، خاصة وان التراكم المستمر للرسوبيات يقلص السعة التخزينية الفعلية لعدد من السدود، ما يعني ان الاستثمار في ازالة الرواسب او رفع كفاءة التشغيل قد يعيد ملايين الامتار المكعبة الى منظومة التخزين دون الحاجة الى انشاء منشآت جديدة بالكامل.

    ومن الزوايا التي تستحق التوسع ايضا، ربط مشاريع تخزين المياه بالزراعة والطاقة، حيث يمكن ان يؤدي التخزين المائي المتعدد الاغراض عندما يقترن بالطاقة المتجددة او بالزراعة المستدامة، الى تعزيز صمود الاقتصاد المحلي امام تقلبات المناخ، كما يمكن للمساحات الصحراوية الواسعة ان تتحول الى منصات تجمع بين خزانات مائية ومشاريع طاقة شمسية اومشاريع كهرومائية صغيرة تسهم في تغذية الشبكات، بما يقلل الفاقد ويضاعف العائد التنموي.

    ولا يمكن فصل هذه الحلول عن البعد التوعوي للمجتمع بهدف ترسيخ ثقافة ترشيد استهلاك المياه ورفع كفاءة استخدام المياه، بالاضافة الى اهمية التوعية المتعلقة بتحديث اساليب الري وتعميم التقنيات التي يمكن أن توفر مئات الأمتار المكعبة للمتر المربع الواحد سنويا، وهو رقم ذو وزن حين نحسبه على مستوى آلاف الدونمات الزراعية، ما يخفف الضغط عن الموارد السطحية والجوفية معا، ويعيد التوازن بين العرض والطلب.

    أخيرا لابد من التأكيد على اهمية الاستفادة من الخبرات الدولية والتعاون الإقليمي خاصة وان كثيراً من دول العالم التي تعاني من ندرة المياه طورت مسارات متنوعة، من مشاريع ربط الأحواض المائية الكبرى إلى تعزيز شبكات إعادة تغذية المياه الجوفية، أو حتى استخدام عمليات مثل البذر السحابي لتعزيز هطول الأمطار كما هو جار في بعض دول الخليج، حيث يمكن ان يكون الأردن بموقعه الجغرافي وعلاقاته المتميزة مع مختلف دول العالم مركزا لتبادل الخبرات مع دول إقليمية وعالمية تواجه تحديات مماثلة.

    في الخلاصة إذا كانت الحكومة تخطط لبناء المزيد من السدود، فقد يكون من الافضل أن تأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية شاملة تعامل الموارد المائية كموجود استراتيجي، بيد ان الحل الحقيقي يكمن في إدارة الموارد، وتحديث البنى التحتية، وتفعيل السياسات التي تربط بين الإنسان والبيئة والاقتصاد، حتى يكون الماء حقا رصيدا دائما للأجيال القادمة.

  • بعد 27 عاماً من العطاء… أمجد السنيد يغادر الإذاعة والتلفزيون مرفوع الرأس

    بعد 27 عاماً من العطاء… أمجد السنيد يغادر الإذاعة والتلفزيون مرفوع الرأس

    انجاز-غازي العوايده

    صديقي وأخي امجد السنيد
    بعد مسيرة عطرة في مؤسسة الاذاعة والتلفزيون امتدت ل ٢٧ عام تعلن اليوم عن إحالة نفسك على التقاعد المبكر واقول لك كفيت ووفيت ابو محمد فقد كنت نعم المدير والزميل وكنت الوطني الحر الذي يؤشر إلى مكامن الخلل دون خوف ما دفعك هو حب الأردن!!!
    ولتعلم يا صديقي ان هذا الزمن زمن الكذابين والمنافقين في ليلهم يعاقرون الخمر ويشتمون الوطن وفي الصباح يدرسون الناس الوطنية!!!
    هذا حال الطيبين امثالك صديقي الصادقين والكفاءات يخسرون وهزازي الذنب والفشلة يكسبون!!!!
    واخيرا اتمنى لك الصحة والسعادة صديقي

  • الدكتور علي منعم القضاة… قامة أكاديمية إعلامية أردنية

    الدكتور علي منعم القضاة… قامة أكاديمية إعلامية أردنية

    إنجاز-الدكتور/ علي منعم القضاة، من الاردن
    خريج المعهد العالي للصحافة في الرباط عام 1995.
    وحاصل على الدكتوراة من جامعة بيرمنجهام في بريطانيا
    وحاليا استاذ مشارك.

    هذه احدث الصور للدكتور القضاة بين طلبته في جامعة جيهان اربيل كردستان العراق.
    الدكتور القضاة قامة علمية واكاديمية مرموقة في مجال الاعلام على المستوى العربي، حيث استضافته كثير من الجامعات في معظم الدول العربية للتدريس فيها.

    د. القضاة، يبلغ كل زملائه رفقاء الدراسة في المغرب وكل خريجي الجامعات المغربية خالص التحايا

    منقول من صفحة ملتقى خريجي الجامعات المغربية

  • فريحات تكتب :أنتم أقوى مما تعتقدون..والفرصة مازالت قائمة

    فريحات تكتب :أنتم أقوى مما تعتقدون..والفرصة مازالت قائمة

    مديرة التربية والتعليم للواء الأغوار الشمالية الدكتورة بسمة عزبي فريحات تكتب :
    كلمة إلى طلبة الثانوية العامة – الدورة التكميلية
    أبنائي وبناتي،
    حين يقترب الامتحان، لا يكون الوقت وحده هو الذي يضيق، بل الأفكار أيضًا. تتزاحم الأسئلة في القلب قبل الورقة، ويثقل الصمت بما لا يُقال. لذلك أكتب إليكم اليوم لأذكّركم بشيء واحد: أنكم أقوى مما تعتقدون.
    الدورة التكميلية ليست محاولة لتضميد ما مضى، بل فسحة أمل لما ينتظر. هي مساحة هادئة لتقفوا مع أنفسكم، وتقولوا بثقة: ما زال في الطريق متّسع، وما زالت الخطوة ممكنة. ليس كل تأخير خسارة، وليس كل عثرة نهاية.
    عندما تجلسون في قاعة الامتحان، اجعلوا قلوبكم أهدأ من الورقة أمامكم. اقرأوا الأسئلة كما لو أن الوقت صديقكم، لا خصمكم. أجيبوا بما تعلمتم، وبما صدقتم به، واتركوا القلق خارج القاعة.
    كونوا أمناء، فالنزاهة لا تُقاس بدرجات، بل تُقاس براحة القلب بعد انتهاء كل شيء. واحترموا النظام، لأنه وُجد ليحفظ حقكم، لا ليقيّدكم.
    نحن معكم، نراقب بصمت، ونتمنى بصدق، ونثق بأن فيكم من الوعي والقوة ما يكفي لعبور هذه المرحلة بثبات.
    أسأل الله أن يكتب لكم توفيقًا يطمئن القلوب، ونجاحًا يشبهكم، وخطوة قادمة أكثر وضوحًا وأقرب إلى أحلامكم.