التصنيف: من هنا و هناك

  • مهنية الصحفي وحرية الناشر.

    مهنية الصحفي وحرية الناشر.

    كتب / فلاح القيسي
    مع تطوّر وسائل الإعلام وتوظيف التكنولوجيا، أصبحت الصحافة في متناول الجميع، لكن هذا الاتساع لم يرافقه دائمًا التزام بالمهنية والمصداقية والحياد. فالصحافة ليست مجرد نشر خبر، بل سلطة رابعة تؤثر في الرأي العام وتصنع الوعي. ومع اتساع هامش حرية التعبير، اختلط الصحفي بالناشر، والمهني بالهاوي، لتتسع المنطقة الرمادية. ويبقى وعي المواطن هو الفيصل في التمييز بين الإعلام المسؤول والصوت العابر.

  • روكس بن زائد العزيزي: إرث ثقافي وعطاء حضاري متجدد

    روكس بن زائد العزيزي: إرث ثقافي وعطاء حضاري متجدد

    د. حسين سالم السرحان

    منصة الريحان للتعليم والتنمية الاجتماعية المستدامة Al Ryhan Platform for Sustainable Social Development
    تفخر بتقديم أفضل ما للوفاء من معاني لذا سنحتفل بفخر كبير بالراحل العلامة روكس بن زائد العزيزي

    فهو يُعدّ المفكر العربي الأردني روكس بن زائد العزيزي (1903–2004) واحدًا من أبرز أعلام النهضة الثقافية والفكرية في الأردن والعالم العربي، لما قدّمه من إسهامات نوعية في مجالات التراث، واللغة، والفكر الاجتماعي، والهوية الوطنية. فقد جمع في مشروعه الفكري بين الأصالة والانفتاح، وبين التمسك بالتراث الشعبي والوعي العميق بتحولات العصر، ليشكّل نموذجًا فريدًا للمثقف العضوي المنخرط في قضايا مجتمعه.

    انشغل العزيزي مبكرًا بقضية التراث الشعبي الأردني، فكان من أوائل من أدركوا أن هذا التراث ليس مجرد موروث شفهي، بل ركيزة أساسية في بناء الهوية الوطنية والثقافية. فوثّق الأمثال الشعبية، والعادات، والتقاليد، والأغاني، والحكايات، إيمانًا منه بأن الذاكرة الجمعية للأمم هي شرط بقائها واستمرارها. وقد تعامل مع التراث لا بوصفه مادة جامدة، بل باعتباره كائنًا حيًا يعكس بنية المجتمع وتاريخه وقيمه.

    وفي الجانب الفكري، اتسمت كتابات روكس بن زائد العزيزي بنزعة نقدية عقلانية، سعت إلى تحرير الوعي من الجمود والتقليد الأعمى، دون قطيعة مع الموروث. فقد دعا إلى قراءة التراث قراءة واعية، تميّز بين ما هو إنساني قابل للتجدد، وما هو تاريخي مرتبط بسياقه الزمني. ومن هنا، أسهم في ترسيخ خطاب ثقافي متوازن، يرفض التطرّف بنوعيه: الانغلاق على الماضي، أو الذوبان الكامل في الآخر.

    أما عطاؤه الحضاري، فيتجلّى في إيمانه العميق بدور الثقافة في بناء الإنسان والمجتمع. لم يكن العزيزي مفكرًا منعزلًا في برجٍ عاجي، بل كان حاضرًا في الشأن العام، مدافعًا عن قيم العدالة، والتسامح، والعقل، والتعليم، ومؤمنًا بأن النهضة الحقيقية تبدأ من الوعي، لا من الشعارات. وقد ترك أثرًا واضحًا في أجيال من الباحثين والمثقفين الذين وجدوا في مشروعه نموذجًا للالتزام الفكري والمسؤولية الثقافية.

    إن إرث روكس بن زائد العزيزي لا يُقاس فقط بغزارة إنتاجه أو تنوّع اهتماماته، بل بعمق الرؤية التي حملها، وبالأثر المستدام الذي تركه في الوعي الثقافي الأردني والعربي. فهو مثال للمفكر الذي أدرك أن صيانة الهوية لا تكون بالانغلاق، وأن التحديث لا يكتمل دون جذور راسخة في الأرض والتاريخ. ومن هنا، يبقى العزيزي علامة فارقة في مسار الفكر العربي المعاصر، ورمزًا لعطاء حضاري ما زال جديرًا بالقراءة والتأمل.
    Mohammad Dawodieh Mohammad Naim Farhat
    Moncef Ayari Yousra Seghir Ahmad GhandourKordia Ahmed HassanKinana Rachidالسرحان السرحانمحمد العدوان

  • التوسع العمراني على مسار الأودية في العاصمة عمّان و المدن ذات التضاريس الجبلية ، مشكلة حضرية تتطلب مراجعة :

    التوسع العمراني على مسار الأودية في العاصمة عمّان و المدن ذات التضاريس الجبلية ، مشكلة حضرية تتطلب مراجعة :

    الدكتور إسماعيل احمد ملحم يكتب 

    تشكل الأودية في العاصمة #عمّان و غيرها من المدن ذات الطبيعة الجبلية ،جزءاً أصيلاً من نظامها الطبيعي لتصريف مياه الأمطار والسيول، وقد لعبت عبر التاريخ دوراً حيوياً في حماية المدينة من الفيضانات والحفاظ على توازنها البيئي. ومن أبرز هذه الأودية التي أسهمت في تشكيل المشهد الطبيعي والحضري للمدينة: وادي عمّان (سيل عمّان)، وادي عبدون، وادي صقرة، وادي السير، وادي الحدادة، ووادي الرمم، وغيرها من الأودية الفرعية التي تصب عادة باتجاه وادي الأردن والبحر الميت.

    إلا أن التوسع العمراني المتسارع خلال العقود الأخيرة أدى إلى تحويل عدد من مسارات هذه الأودية إلى شوارع ومشاريع بنية تحتية، وهو ما أفرز تحديات متزايدة على السلامة العامة، حيث إن استبدال المسارات الطبيعية للأودية بشوارع و مشاريع أخرى يحول دون الانسياب الطبيعي لمياه السيول، ويرفع من معدلات الجريان السطحي، ما قد يؤدي إلى تجمع المياه في المناطق السكنية المنخفضة وحدوث فيضانات مفاجئة محتملة – لا قدر الله – ، خصوصاً في المناطق التي قامت فوق مجاري أودية تاريخية ، و كانت الأسلوب الأنسب لتصريف مياه الأمطار عبر العصور التاريخية.

    كما يُسهم انتشار الأسفلت والخرسانة في إضعاف قدرة الأرض على امتصاص المياه، ويضع ضغطاً كبيراً على شبكات تصريف مياه الأمطار التي غالباً ما تكون غير مهيأة لاستيعاب الكميات المتدفقة أثناء الهطولات الغزيرة. ولا تقتصر آثار هذه الظاهرة على الأضرار المادية للبنية التحتية والممتلكات الخاصة، بل تمتد لتشمل خسائر بيئية و غيرها، أبرزها فقدان الوظيفة البيئية للأودية، وتراجع المساحات المفتوحة، وارتفاع كلفة الصيانة والإصلاح التي تتحملها الجهات الرسمية والمجتمع.

    ومن هنا، تبرز الحاجة الملحّة إلى إعادة النظر في سياسات التخطيط الحضري في عمّان و عديد من المدن الأخرى ، واعتماد مقاربات تنموية مستدامة تحترم الطبيعة الجغرافية للمدينة، وتدمج بين متطلبات التطور العمراني والحفاظ على مسارات الأودية الرئيسة، بوصفها عنصراً أساسياً في أمن المدينة البيئي وحماية سكانها من مخاطر السيول والفيضانات.
    بقلمي✍️

    (صور من الأرشيف العام )

  • المهندس ثائر الرواجفة…قامة وطنية

    المهندس ثائر الرواجفة…قامة وطنية

    الصحفية نوف الور تكتب :
    المهندس ثائر عودة الرواجفة
    مدير مديرية زراعة محافظة العقبة…
    الحاصل على بكالوريوس التربة والماء والبيئة من جامعة بغداد… ويحمل درجة
    الماجستير في نظم المعلومات الجغرافية Gis من جامعة موتة.

    المهندس ثائر قامة وطنية ومدير ميداني قريب من كل محاور قطاع الزراعة في محافظة العقبة… يعمل بصمت…وينجز بإبداع فريد..يحمل الوطن بقلبه ومنجزات مديريته، ينصف جهد موظفيه… شخصية تشرفت بها هذا العام …وأرحب به معنا اليوم على مجموعتنا المتميزة والنوعية بأعضاءها ومشرفيها…

  • الأربعاء.. الإعلان عن الفائزين بجائزة الملك فيصل  2026

    الأربعاء.. الإعلان عن الفائزين بجائزة الملك فيصل 2026

    الأربعاء.. الإعلان عن الفائزين بجائزة الملك فيصل 2026

    انجاز-الرياض-تتجه أنظار الأوساط العلمية والأكاديمية حول العالم، يوم الأربعاء 7 يناير الجاري، إلى الإعلان عن أسماء الفائزين بجائزة الملك فيصل للدورة الثامنة والأربعين لعام 2026، في أفرعها الخمسة، وذلك خلال حفل رسمي تنظمه الأمانة العامة للجائزة في مدينة الرياض.

    وكانت الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل قد استقبلت خلال الفترة من 1 سبتمبر 2024 وحتى 31 مارس 2025 ترشيحات واسعة من جامعات وهيئات ومؤسسات ومراكز علمية مرموقة من مختلف دول العالم، خضعت جميعها لمراحل دقيقة من التحكيم العلمي وفق معايير الجائزة المعتمدة، وبإشراف لجان متخصصة تضم نخبة من العلماء والخبراء الدوليين.

    وقد حددت لجان الجائزة في وقت سابق موضوعات الأفرع الأربعة لهذا العام على النحو التالي:

    • جائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية: طرق التجارة في العالم الإسلامي،

    • جائزة الملك فيصل للغة العربية والأدب: الأدب العربي باللغة الفرنسية،

    • جائزة الملك فيصل للطب: الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة،

    • جائزة الملك فيصل للعلوم: الرياضيات.

    فيما تُعد جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام جائزة تقديرية مستقلة، تُمنح لمن كان له دور ريادي ومؤثر في خدمة الإسلام والمسلمين فكرياً وعلمياً واجتماعياً، من خلال أعمال وأنشطة وبرامج ومشروعات ذات أثر واضح ومستدام في المجتمع المسلم.

    وتتكون جائزة الملك فيصل من براءة مكتوبة بالخط العربي تتضمن اسم الفائز وملخصاً للإنجازات العلمية أو الفكرية التي أهلته لنيل الجائزة، إضافة إلى ميدالية ذهبية من عيار 24 قيراطاً بوزن 200 جرام، ومكافأة مالية قدرها 750,000 ريال سعودي (200,000 دولار أمريكي) لكل فرع.

    وتُعد جائزة الملك فيصل واحدة من أبرز الجوائز العالمية في مجالات الفكر والعلم والإنسانية. وقد مُنحت الجائزة لأول مرة عام 1979، وفاز بها حتى اليوم 301 عالماً من 47 دولة، نال عدد منهم لاحقاً جوائز عالمية مرموقة تقديراً لإسهاماتهم العلمية والإنسانية.

    وتواصل جائزة الملك فيصل، منذ تأسيسها، دورها في دعم البحث العلمي الرصين من خلال تكريم العلماء والمفكرين، وتعزيز الحوار الحضاري، والإسهام في خدمة المعرفة الإنسانية على مستوى العالم.

  • جواد المسيحي، ذاكرة مكان…

    جواد المسيحي، ذاكرة مكان…

    الكاتبة رنا غريزات
    من قلب سوق كفرنجة في محافظة عجلون، حيث تختلط أصوات الباعة بأصوات السيارات، كانت هناك بقالة صغيرة لا تُقاس مساحتها بالأمتار، بل بما اختزنته من ودّ وصدق وذكريات، بقالة التاجر جواد المسيحي، الرجل الذي لم يكن مجرد بائع، بل كان جزءًا حيًّا من روح المكان….
    كان جواد صاحب وجه بشوش لا تفارقه الابتسامة، كأنها بطاقة تعريفية له، ومسبحته التي كانت لا تفارق يده، تدور بين أنامله بهدوء يبعث الطمأنينة في النفوس، لم يكن يسأل كثيرًا، ولم يكن يرفع صوته، لكنه كان حاضرًا دائمًا بإنسانيته، بحديثه اللطيف، وبنظرته التي تشع احترامًا لكل من يدخل دكانه.
    نذهب لنشتري حاجيات بسيطة، فنخرج بشيء أثمن من الشراء نفسه؛ نخرج بإحساس الألفة، وكأننا زرنا قريبًا أو صديقًا قديمًا، كان يعتبر جميع سكان منطقته أقربائه وجيرانه، ويحفظ وجوههم، ويُحسن الظن بالجميع، لم تكن بقالته مجرد مكان للبيع، بل مساحة صغيرة للتلاقي، وللذكر الطيب، وللأمان الاجتماعي الذي افتقدناه كثيرًا في زمن السرعة.
    ولعل أجمل ما في الذكرى أنني وأنا طفلة، لم أكن أعرف أنه مسيحي، ولم يخطر ببالي يومًا أن أسأل عن دينه، لأن ما كان يصلنا منه لم يكن دينًا يُعرَّف، بل خُلُقًا يُعاش، لم أعرف ذلك إلا عندما كبرت، فابتسمت للفكرة، وأدركت أن الطيبة الصافية لا تحمل بطاقة هوية، وأن الإنسان يُعرَف بأثره لا بانتمائه.
    جواد المسيحي لم يكن يُعرّف نفسه بعقيدته، بل بأخلاقه، لم يحتاج إلى شعارات ولا كلمات كبيرة، كانت معاملته وحدها كافية لتقول كل شيء….. في سوق يعجّ بالحركة، ظل ثابتًا على مبدأه: أن التجارة خُلُق قبل أن تكون ربحًا، وأن الكلمة الطيبة رأس مال لا ينفد.
    اليوم، قد تتغير ملامح السوق، وقد تُغلق البقالات الصغيرة، لكن بعض الأشخاص لا يُغلق حضورهم في الذاكرة، جواد المسيحي واحد من أولئك الذين يمرّون في حياتنا بهدوء، ويتركون أثرًا عميقًا لا يزول.
    لن أنساه…
    لن أنسى ابتسامته، ولا مسبحته، ولا ذلك الشعور البسيط الجميل حين كنا نذهب لنشتري منه، فنعود ونحن أكثر طمأنينة….
    رحم الله من زرع الخير في القلوب، وبقي حيًّا في الذاكرة.

     

  • التغير المناخي واقع متسارع يفرض إعادة تصميم البنية التحتية

    التغير المناخي واقع متسارع يفرض إعادة تصميم البنية التحتية

    المهندس رامي العدوان يكتب 

    التغير المناخي أصبح واقع نعيشه حاضرا وسنعيشه مستقبلا لذا يجب أن نتعامل مع هذا التغير بما يتناسب معه فكل البنية التحتية والخطط والاستراتيجيات الماضية لن تنفع مع هذا التغير المناخي الحاصل بكل العالم فكمية ومكان ووقت وحجم وسرعة وغزارة الأمطار مثلا في منطقة ما لم يصمم لها ما يستوعبها من بنية تحتية تتحمل هذا الضخ والكمية الرهيب من الأمطار والمياه خلال مدة قصيرة وحتى فاقت التوقعات بالحجم والكم والسرعة وحتى درجات الحرارة العالية أيضا غير متوقعة والجفاف كل الطقس والمناخ بحاجة إلى إعادة دراسة ووضع خطط تتناسب مع هذا التغير الذي أصبح واقع

  • [الشيخ طراد الفايز فكاك النشب وميزان الحكمة]

    [الشيخ طراد الفايز فكاك النشب وميزان الحكمة]

    محمد الرديني

    قبل أن تُكتب القوانين وتُسنّ التشريعات، كان القضاء العشائري هو الإطار الذي ينظّم حياة الناس في الصحراء، حيث شكّل العرف والعادة ميزانًا للعدالة وضابطًا للعلاقات بين البشر، وأسهم في حفظ الحقوق وتحقيق التوازن داخل المجتمع.
    وفي كل مجتمع رجال تُعرف أقدارهم عند الشدائد، وحين تتعقّد الخلافات ويعلو صوت الغضب، تجد اسم الشيخ طراد الفايز بوصفه مرجعًا راسخًا في القضاء العشائري، ورجل إصلاح عُرف بالحكمة وبعد النظر وحسن الفصل.
    لُقب ب“شيخ الضفتين” انعكاسًا طبيعيًا لاتساع مكانته وثقة الناس به، حيث تجاوز حضوره حدود المكان، وأصبح اسمه حاضرًا في مجالس الصلح أينما كان الخلاف، لأن الجميع يدرك أن حكمه (الفرض) لا تحكمه أهواء، ولا تمليه عصبيات، بل يقوم على العدل وصون الكرامة وحفظ الدم يتميّز الشيخ طراد الفايز بحزمٍ يعرف حدوده، ولينٍ لا يُضعف هيبة الحق يجلس بين الخصوم بوقار، يسمع للجميع، ويصل إلى كلمة تجمع ولا تفرّق، وتُنهي النزاع دون أن تفتح أبواب فتنة جديدة. فالصلح عنده ليس إجراءً شكليًا، بل معالجة لجذور الخلاف، وحرصًا على السلم الاجتماعي.
    ولا يزال الشيخ طراد الفايز، أطال الله في عمره، نموذجًا للرجل الذي يحمل المسؤولية قبل أن يحمل اللقب، وتبقى جهوده شواهدًا على دور القضاء العشائري حين يكون بيد أهله، وحين تُحل القضايا بالحكمة لا بالغضب.

  • عالية إدريس…حين نقرا وجع العالم بوجهٍ ثابت

    عالية إدريس…حين نقرا وجع العالم بوجهٍ ثابت

    عالية إدريس…حين نقرا وجع العالم بوجهٍ ثابت

    بعد عشر سنوات  من العمل كمذيعة برامج في التلفزيون الأردني تنوعت ما بين برامج صباحية وبرامج ترفيهية وأرشيفية وزيارات ميدانية ومقابلات معمقة مع أهل الفن والثقافة وأصحاب الإختصاص ، انتقلت للعمل كمذيعة أخبار كان ما يميز شخصيتي في التقديم للبرامج هو الإبتسامة والتبسيط في الحوار خاصة الحوار الأفقي الذي يتطلب التوسع في المواضيع ، كانت ابتسامتي تمنح الضيوف راحة نفسية تزيل عنهم التوتر خصوصا إذا ما ترافقت مع إثارة بعض المواقف الطريفة للضيف ، لكن تقديم نشرات الأخبار يتطلب كاريزما أخرى أكثر جدية ، فكان بعض المخرجين أنذاك يذكروني بأنني الآن في دائرة الأخبار هذا يعني  أن أخفف من توزيع الإبتسامات بين خبر وآخر ، تعبت كثيرا كي أضبط هذا الإيقاع خاصة عندما أخبرني أحد المخرجين ذات مرة قبل بداية النشرة بأن الخبر الأول محزن فقال لي حرفيا : عالية مشان الله لاتبتسمي وانتي بترحبي في بداية النشرة لأن الخبر الأول هو عبارة عن حادث إنقلاب قطار في الهند راح ضحيته الآلاف من الناس وبالفعل كتمت ابتسامتي وبدأت النشرة وما أن رأيت المناظر حتى انتابتني رغبة شديدة بالبكاء كتمتها رغما عني ، وتوالت بعدها الأخبار المحزنة مابين حروب وكوارث طبيعية وانتهاكات إنسانية وغيرها ،مذيع الأخبار يا سادة كالاسفنجة التي تمتص كل المشاعر أثناء قراءة الأخبار ما أن تنتهي النشرة حتى أشعر بأن هموم العالم كلها تتسلق أكتافي على الرغم من ذلك أنهي النشرة بابتسامتي المعتادة كبارقة أمل وفي هذا المقام قرأت عبارات أعجبتني عن الإبتسامة :

    ليست الابتسامة هنا إنكارًا للوجع، ولا تزييفًا للحقيقة، بل هي أرقى أشكال الشجاعة الإنسانية.، أن تبتسم وأنت مثقل بالألم، فهذا يعني أنك اخترت ألا تسمح للانكسار أن يعرّفك، ولا للمعاناة أن تسلبك إنسانيتك. هذه الابتسامة وُلدت من معارك صامتة، من ليالٍ طويلة لم يسمع أنينها أحد، ومن خيبات كان يمكن لها أن تُسقطك .. لكنها لم تفعل.

    مع تلفزيون المسار نواصل المشوار

  • من هو الرئيس القادم؟

    من هو الرئيس القادم؟

    كتب// فلاح القيسي
    بدأت الساحة التنافسية تزدحم بالمرشحين على رئاسة البلدية واللامركزية وعضويتهما.
    ومن حق الناخب أن يسأل كل مرشح للرئاسة أو العضوية:
    لماذا تفكر بالمنصب؟
    هل هو لخدمة الناس؟
    أم لتعزيز مكانتك الاجتماعية؟
    أم لتحسين وضعك المالي؟
    أم لأنك تشعر بأن لديك قدرة حقيقية على العطاء المميز؟
    هل تمتلك رؤية؟
    هل لديك استراتيجية واضحة للارتقاء بمنطقتك؟
    هل تحمل مشروعا لا شعارات؟
    اسأل نفسك قبل أن يجيبك الناس:
    هل أنا أملك رصيدا من الكفاءة والعطاء؟
    أم أنني أراهن على العشيرة و”عدّ رجالك وردّ الميّة”؟
    الزمن تغيّر يا صديقي،
    ونضجت ديمقراطيتنا،
    وأصبحت الانتخابات اليوم برامج لا مناطق، ورؤى لا عصبيات.
    أتمنى التوفيق للأكفياء منكم…
    فمادبا تستحق الأفضل،
    وتستحق من يخدمها بعقله قبل صوته،
    وبمشروعه قبل اسمه.

    والله ولي التوفيق