التصنيف: من هنا و هناك

  • الحصاد المائي في الأردن: حلول علمية للسيول وشح المياه

    الحصاد المائي في الأردن: حلول علمية للسيول وشح المياه

    المهندس رامي العدوان يكتب 

    الحصاد المائي وأساليبه الحديثة وتكنولوجيا الحصاد المائي المبنية على العلم الشامل كالجيلوجيا والتاريخ والجغرافيا والهندسة والمجتمعات البدوية والفلاحة في خبرتهم في مساقط ومجاري المياه والسيول واستقرارها في المملكة واين يمكن أن تكون مواضع ومواقع الحصاد المائي المناسبة تحتاج لدراسة لحل مشكلتين أساسيتين تحصل في فصل الشتاء الفيضانات والسيول وبالصيف انقطاع المياه وشحها وعدم توفرها مشاريع الحصاد المائي هي الحل وإعادة توزيع وتنويع مصادر المياه كلا حسب منطقته واستغلال ينابيع المياه المنتشرة في كافة أنحاء المملكة في الإسناد والدعم المائي بدها خريطة مائية حديثة وواقعية تعطينا حلول أيضا واقعية وفورية

  • بالوعي نواجه جنون العظمه

    بالوعي نواجه جنون العظمه

    كتب // فلاح القيسي
    في عالم تتسارع فيه الأحداث بوتيرة غير مسبوقة، وتُدار فيه السياسات بمنطق القوة لا بمنطق القيم، باتت الساحة الدولية مفتوحة على كل الاحتمالات، حتى تلك التي كان العقل يستبعدها بالأمس. فما نشهده اليوم ليس مجرد أزمات عابرة، بل تحولات عميقة في شكل النظام العالمي، حيث تراجعت المبادئ الإنسانية، وضعفت المرجعيات الأخلاقية، وارتفعت لغة المصالح فوق كل اعتبار.
    لقد دخل العالم مرحلة يمكن وصفها بـ”السيولة السياسية”، حيث لم تعد التحالفات ثابتة، ولا المواقف مبدئية، بل أصبحت محكومة بحسابات الربح والخسارة، ولو كان الثمن استقرار الشعوب أو دماء الأبرياء. دول كبرى تتخذ قرارات مصيرية دون اكتراث للقانون الدولي أو لحقوق الإنسان، ما يجعل المشهد أكثر خطورة وتعقيدا.
    في ظل هذا الواقع، لم يعد الاكتفاء بردود الفعل العاطفية كافيا، ولا الانجرار خلف الشعارات البراقه وسيله كافيه للفهم والخروج الامن من دائرة الخطر
    المطلوب اليوم هو رفع مستوى الوعي العام، وقراءة ما يجري بعيون ناقدة، وتحليل الأحداث ضمن سياقاتها السياسية والاقتصادية، وربط ما يحدث عالميا بانعكاساته المحلية، لأن ما يجري في العواصم الكبرى سرعان ما يصل صداه إلى حياة الناس اليومية.
    إن أخطر ما يواجه المجتمعات في هذه المرحلة ليس فقط القرارات الدولية الجائرة، بل فقدان البوصلة الداخلية، حين يختلط الحق بالباطل، ويضيع الموقف بين التضليل والتحريض. لذلك، فإن الحكمة، والوعي، ووحدة الموقف الوطني تشكل اليوم خط الدفاع الأول في مواجهة الفوضى السياسية والإعلامية التي تجتاح العالم.
    إن الشعوب التي تمتلك وعيا سياسيا حقيقيا، وتدرك طبيعة الصراعات ومصالح الأطراف المتصارعة، تكون أقل عرضة للاستغلال، وأكثر قدرة على حماية استقرارها ومصالحها العليا. أما المجتمعات التي تنساق خلف العاطفة والتهويل، فهي أول من يدفع ثمن الفوضى، حتى وإن لم تكن طرفا مباشرا في الصراع.
    في زمن أصبح فيه الجنون السياسي عابرا للحدود، يبقى الرهان الحقيقي على الإنسان الواعي، والكلمة المسؤولة، والموقف المتزن، لأنها وحدها القادرة على كبح اندفاع عالم فقد الكثير من توازنه. وتذكروا ما اقول.

  • جان بو جدعون يكتب : لوين جايي يا خيي…

    جان بو جدعون يكتب : لوين جايي يا خيي…

    جان بو جدعون يكتب : لوين جايي يا خيي…

    مش ناقصني زوّار. السما صارت متل بيروت… الكل مارق، ولا حدا واصل.

    هالي :جايي آخد شي مش إلي…

    جايي آخد دمع.

    دمع؟-

    مين بعد بدّو يبكي؟

    خلص… خلص البكي.

    الأرض شبعت.

    وأمي… (يسكت)

    أمي نشف دمعها.

    لهيك جايي._

    فيروز ما عاد معها دمع.

    من وقت ما فلّيت إنت…

    الوجع عم يبكي عنها…

    ذياد _أنا ما فلّيت…

    أنا تعبت.

    تعبت من بلد بيحبّ الصوت بس بيكره الكلمة،

    بيحبّ الأغنية بس بيخاف من معناها.

    تعبت شوف أمي واقفة تغنّي

    والناس قاعدة تسمع حالها.

    هالي _وأنا تعبت شوفها ساكتة.

    فيروز لما تسكت…

    السما بتصير أوطى.

    الغنية لما ما تطلع من تمّها

    بتتحوّل دمعة،

    والدمعة لما ما تنزل

    بتخنق القلب.

    ذياد _أمي ما لازم تبكي.

    أمي لازم تغنّي،

    حتى لو البلد أطرش.

    بس أنا…

    أنا أخدت معي دمعتها يوم رحت.

    يمكن أناني.

    يمكن كنت بدّي حسّ إنو بعدني حي بقلبها.

    هالي _(يرفع القنينة الفاضية)

    وهلق؟

    القنينة فاضية.

    الدمع خلص.

    والقلب بعدو واقف حدّ البيانو

    عم ينطر نغمة ما رح تجي.

    ذياد _بتعرف شو أصعب شي؟

    إنك تكون ابن فيروز

    وتحسّ حالك يتيم

    وهي بعدها عايشة.

    هالي _وأصعب إنك تكون خيو ل زياد

    وتحسّ إنو نصّك راح

    والنص التاني عم يتمسّك بالصوت

    كرمال ما ينهار.

    ذياد_إنت جايي تاخد دمع؟

    خود…

    بس دير بالك.

    دمع فيروز تقيل.

    مش مي.

    تاريخ… وليل… وصباحات بلد

    كان بدّو يكون أحسن.

    هالي _رح آخدو بحنان.

    متل ما كنا ناخد الغنية

    من تمّها

    ونخبيها بقلبنا

    كرمال ما يسرقوها.

      ذياد _قُلّا شي…بلا ولا شي

    بس تشوفها.

    قُلّا إنو السما مش بعيدة.

    وإنو الأغاني اللي ما لحّقتها

    عم تكمّل هون.

    وإنو ضحكتي بعدها عم تزعّج الملائكة.

    قُلّا

    إنو ابنِك

    بعدو عنيد.

    بعدو عم يحاول يصلّح البيانو المكسور

    بهالعالم…وهلق رح يصلحو ويحط عليه ورقة طابع بإسمي

    وإنو لو فيني

    كنت رجعت

    مش كرمال البلد…

    كرمال حضنها.

    هالي _(تدمع عيناه)

    كنت جايي آخد دمع.

    طلعت آخد وجع

    وأرجع حامل سما.

    (ينظر للبعيد)

    ذياد _خُد دمعها

    ورجّعلها صوتها.

    خُلّيها تغنّي

    حتى لو كان الغنيّة

    نحيب.

    لأنو فيروز

    لما بتبكي بصوت

    بتعلّم العالم

    كيف ما يموت.

    هالي يسكّر القنينة على ولا شي…

    كيف بدي ارجع وانا مش قادر كافيها خدمتني كاني طفل ..يمكن لازم كون حدّك

    اشتقتلك وما قدرت ابكي يوم تركتني

    ذياد_تعا لقلبي يا خيي ..وتروك فيروز تهتم فيها إم السما …فوت لضيفك بركة

    سماوية ..من دين عمي وبي…فوت..

    الله يرحمك يا هالي ويا ذياد ويا عاصي ومنصور والياس  ويصبر قلبك يا تاج راسنا يا فيروز ..

    اللي متلكن أيقونة بالسما ..

    تعازيي الحارة  (جان بو جدعون  🙏🙏🙏🙏)

  • اختطاف مادورو والتطبيع مع فكرة غلبة القوي

    اختطاف مادورو والتطبيع مع فكرة غلبة القوي

    عبدالله بني عيسى يكتب 

    لم يكن ما جرى مع رئيس فنزويلا حدثاً أمنياً عابراً، ولا تفصيلاً تقنياً في صراع سياسي دولي، بل لحظة كاشفة لخلل أعمق في بنية النظام الدولي المعاصر. فالجدل الذي اندلع حول توصيف ما جرى فيما إذا كان اعتقال أم اختطاف، يخفي سؤالاً أكثر خطورة: هل العالم محكوم بالقانون، أم أن ميزان القوة عاد ليكون المرجعية العليا في تقرير العدالة والشرعية؟

    اللافت أن كثيراً من الأصوات التي لم تجد غضاضة في ما جرى انطلقت من منطق يبدو معقولاً في ظاهره، قائلين إن الرجل فاسد، وإنه ساهم في إفقار شعبه، وإنه يمثل نموذجاً يسارياً فاشلاً، بل وتورط في تجارة المخدرات. غير أن هذا المنطق، على وجاهته الشكلية، ينطوي على مغالطة خطيرة، لأنه لا يُقيّم الفعل بحد ذاته، بل يُعيد تعريفه بناءً على موقفنا من الشخص المستهدف. وهنا يتحول القانون من قاعدة عامة تضبط السلوك إلى أداة انتقائية تُفعّل حين نحب النتيجة وتُعطّل حين لا تخدم أهواءنا.

    المشكلة في هذا المنطق أنه يقلب ترتيب القيم؛ فبدل أن نسأل عما إذا كان الفعل مشروعاً أخلاقيا وقانونيا، نصبح أسرى لسؤال آخر: هل نكره هذا الحاكم بما يكفي لتبرير ما جرى له؟ وعندما تصبح الكراهية أو الإعجاب معياراً، يفقد القانون جوهره، لأنه وُضع أصلاً ليقيّد الانتقام والغضب والرغبة في الاقتصاص الفرداني السريع، لا ليمنحها غطاءً لغوياً أنيقا.

    إن مبدأ سيادة الدول، الذي راكمه العالم بصعوبة منذ منتصف القرن العشرين، لم يوضع ليحمي الطغاة أو يمنحهم حصانة أخلاقية، بل ليمنع انزلاق العلاقات الدولية إلى منطق الغلبة. السيادة ليست مكافأة أخلاقية تُمنح للحكام الصالحين وتُسحب من الفاسدين، بل قاعدة تنظيمية تحمي الشعوب قبل الحكّام، وتمنع تحويل القوة العسكرية إلى قاضٍ أعلى يقرّر من يستحق البقاء ومن يجوز اقتلاعه بالقوة.

    وحين نقبل بتجاوز هذا المبدأ بحجة فساد الحاكم، فإننا نفتح باباً لا يمكن إغلاقه. فمن يمتلك حق تصنيف القادة؟ ومن يحدد من هو المستبد ومن هو الديمقراطي، ومن الفاسد ومن النزيه؟ الأجوبة الواقعية عن هذه الأسئلة تقودنا دائماً إلى النتيجة ذاتها: من يملك القوة يملك الرواية والعدالة. عندها لا تعود السيادة قاعدة، بل استثناء تمنحه القوى الكبرى لمن تشاء وتسحبه متى شاءت.

    ما جرى يعكس ذهنية إمبراطورية قديمة، سبقت تأسيس النظام الدولي الحديث، حين كانت القوى الكبرى تغيّر الأنظمة وتعتقل القادة وتعيد رسم الخرائط دون أن تشعر بالحاجة إلى تبرير قانوني. الفارق اليوم ليس في الجوهر، بل في اللغة؛ فالغزو بات يُسمّى إنفاذاً للقانون، والاختطاف يُسمّى اعتقالاً، وانتهاك السيادة يُقدَّم بوصفه حماية للأمن الدولي. لكن تغيير المصطلحات لا يغيّر الحقيقة الأساسية: حين تُفرض العدالة بالقوة، تتحول إلى غلبة لا إلى حق.

    قد يتمنى كثيرون، وأنا منهم، أن تتغيّر أنظمة مستبدة في العالم، وأن تحلّ محلها أنظمة مدنية ديمقراطية تحترم الإنسان وحقوقه. غير أن التمني شيء، والتنازل عن القواعد الناظمة للعالم شيء آخر تماماً. القبول بخرق السيادة حين تُرضينا النتيجة يعني منح الآخرين الحق ذاته غداً، حتى لو استُخدم ضد قضايا نراها عادلة أو ضد دول نعدّها صديقة. المبادئ لا تُختبر حين تخدم رغباتنا، بل حين تقف في وجهها.

    في تراثنا العربي، عرفنا الصعاليك الذين أخذوا على عاتقهم سلب أموال الأغنياء بدافع نصرة الفقراء. ورغم نبالة الغاية في ظاهرها، فإن المجتمع لا يمكن أن يُبنى على مبدأ السلب، بغض النظر عمّن يُسلب ولمصلحة من. فالمجتمع العادل لا يقوم على اختيار الضحية المناسبة، بل على منع الجريمة أصلاً. وكذلك النظام الدولي؛ لا يقوم على تحديد من نستحق إسقاطه، بل على منع إسقاط الدول بالقوة.

    أخطر ما في تسويغ ما جرى ليس مصير مادورو، بل تطبيع فكرة أن القوة باتت بديلاً عن القانون، وأن العدالة يمكن أن تُقاس بميزان التفوق العسكري لا بميزان القيم. عالم كهذا قد يبدو مغرياً حين تُستخدم قوته ضد خصومنا، لكنه سيكون عالماً قاسياً حين تُوجَّه تلك القوة إلينا. ففي النهاية، الغلبة لا تصنع عدالة، بل تؤجل لحظة الظلم التالية، وتمنحها فقط اسماً جديداً.

    عبدالله بني عيسى

  • بين المسؤولية والدقة… الحياصات التزام واحتراف في إدارة الكلمة التربوية

    بين المسؤولية والدقة… الحياصات التزام واحتراف في إدارة الكلمة التربوية

    لا يقتصر دور الناطق الإعلامي في وزارة التربية والتعليم على إصدار البيانات أو الرد على الاستفسارات الطارئة، بل يتجاوز ذلك إلى إدارة تدفّق المعلومة في قطاع يمسّ يومياً مئات آلاف الطلبة وأولياء الأمور، في هذا السياق، يبرز اسم محمود الحياصات بوصفه الوجوه الإعلامية الأكثر حضوراً في المشهد التربوي خلال السنوات الأخيرة. الحياصات، الذي يعمل مديراً لمديرية الإعلام وناطقاً رسمياً باسم وزارة التربية والتعليم، يتعامل مع ملف إعلامي شديد الحساسية والتعقيد، تتقاطع فيه القرارات الإدارية مع الشأن العام، وتحتشد حوله الأسئلة في مواسم الامتحانات، وبدايات الأعوام الدراسية، والحالات الطارئة التي تفرض إيقاعاً سريعاً على المؤسسة التعليمية. وفي الميدان، يظهر حضوره واضحاً في المتابعة اليومية لتطورات العملية التعليمية، سواء عبر البيانات الرسمية أو التصريحات الصحفية التي تواكب مستجدات الوزارة. وما تُسند إليه مهمة توضيح القرارات التي تمس الطلبة والمعلمين، من تعيينات وتنظيم دوام، إلى إجراءات السلامة والجاهزية المدرسية، في محاولة لتقليص الفجوة بين القرار والرأي العام. ويلاحظ الصحفيون الذين يتابعون الملف التربوي أن الحياصات يعتمد أسلوباً مباشراً في التواصل، يقوم على تقديم المعلومة الرسمية دون تحميلها لغة تبريرية أو سياسية ، مع حرصه على ضبط المصطلحات وتوحيد الرسالة الإعلامية الصادرة عن الوزارة، خصوصاً في القضايا التي تشهد تداخلاً في التأويل أو تداولاً للشائعات. وفي علاقته مع وسائل الإعلام، يُعرف عنه تجاوبه مع الاستفسارات الصحفية، والتزامه بالرد ضمن الإطار الرسمي، حتى في القضايا التي تحمل طابعاً جدلياً أو ضغوطاً جماهيرية، هذا النهج أسهم بترسيخ العلاقة بين المؤسسة الحكومية والاعلام. وبين الميدان والمكتب، يتحرك الحياصات ضمن هامش دقيق يفرضه موقعه الوظيفي، محاولاً الموازنة بين حق الجمهور في المعرفة ومتطلبات العمل المؤسسي، في قطاع لا يحتمل الخطأ الإعلامي، وتُحسب فيه الكلمة قبل نشرها. والزميل الحياصات يحمل درجة الماجستير في الإعلام، وقد شغل عدة مناصب في وزارة التربية والتعليم، حيث يتمتع بخبرة واسعة ومهارات إعلامية متقدمة تدعم رؤيته الجديدة للإعلام التربوي

    المصدر : صدى الشعب 

  • طرابلس تحتفي بإطلاق كتاب “بالفن خود شمالك” لروبير فرنجية

    طرابلس تحتفي بإطلاق كتاب “بالفن خود شمالك” لروبير فرنجية

    طرابلس تحتفي بإطلاق كتاب “بالفن خود شمالك” لروبير فرنجية برعاية مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية
    وسط حضور رسمي وفني وثقافي مميّز، أطلقت مؤسسة شاعر الفيحاء سابا زريق الثقافية في مركز الصفدي الثقافي – طرابلس كتاب الإعلامي المتميّز روبير فرنجية الخامس بعنوان “بالفن خود شمالك”. يجمع الكتاب بين دفتيه مئة شخصية فنية شمالية من الغناء والموسيقى والدراما والتمثيل والإخراج والفنون، متوحدين بجذورهم الشمالية التي تشكّل القاسم المشترك لإبداعاتهم.
    افتتح الحفل بالنشيد الوطني ونشيد الفيحاء من كلمات الشاعر الراحل سابا زريق، وقدمت الإعلامية والممثلة بياريت القطريب الحفل بأسلوب راقٍ يمزج بين الحفاوة والرصانة. وتحدث رئيس الهيئة الإدارية لمؤسسة شاعر الفيحاء، الدكتور سابا زريق، مشيدًا بفرادة مضمون الكتاب ودوره كمرجع فني مهم، داعيًا المؤلف إلى إصدار جزء ثانٍ يواصل توثيق نجوم الشمال، ومثنيًا على أسلوبه الراقي وقدرته على مزج الثقافة بالإعلام والفن.
    وصفّت الفنانة الاستعراضية أماني مسيرة روبير فرنجية الطويلة في الإعلام، معتبرة مؤلفاته الخمسة و37 سنة من الخبرة الإعلامية بمثابة مدرسة متفردة. فيما تحدثت الوزيرة السابقة والإعلامية ڤيوليت الصفدي عن تعاونها الطويل مع فرنجية، مشيدة بفكرة جمع نجوم الشمال في كتاب واحد، ومن بينهم تكريم الفنان الراحل محمد جمال.
    تخلّل الحفل عروض فنية متنوعة، منها مشهد تمثيلي كوميدي للفنان جو قديح مستوحى من ذكريات أيام الدراسة، ومعزوفات موسيقية للمايسترو بسام بادور يرافقه العازف داني علوان على الأورغ، فيما أطلت الفنانة ليال نعمة برفقة عازف البيانو شربل منصور مقدمة باقة من أعمال فيروز وعبد الحليم وسط تفاعل كبير من الحضور، ناقلة تحية أسرتها الفنية للمؤلف.
    واستعرض روبير فرنجية فصول الكتاب ومضامينه، متحدثًا عن هويات الشخصيات ومسيراتها وجذورها، شاكراً الدكتور سابا زريق على تحويل المقالات إلى كتاب دون مقابل، معلنًا عزمه جمع مئة شخصية فنية أخرى في الجزء الثاني المرتقب.
    وشهد الحفل ثلاث مفاجآت راقية:
    •تكريم فرنجية من الإعلامية سوسن السيد بلقب سفير الإعلاميين العرب لعام 2026 باسم مؤسسة السوسن العالمية، بحضور النائب طوني فرنجية والوزيرة ڤيوليت الصفدي والدكتور سابا زريق.
    •تقديم رئيسة نادي الليونز ماري الفخري درعًا مصنوعًا من خشب الأرز، رمزًا للفن والشمال.
    •إهداء مديرة محمية إهدن ساندرا كوسا أرزتين للغرس باسم شاعر الفيحاء واسم المؤلف في غابة الفنون داخل المحمية، لتصبح بصمة الحدث في قلب الطبيعة والفن معًا.
    روبير فرنجية ليس مجرد إعلامي وكاتب، بل شخصية تجمع بين الدقة والعمق والقدرة على اكتشاف وجوه الفن وشخصياته، بأسلوب أنيق يمزج بين الرصانة والدفء. وكتبه تحمل دائمًا توقيعًا شخصيًا يجعلها لوحة فنية في حد ذاتها، والجزء الجديد من هذه الرحلة يبرهن مرة أخرى على حبه للفن واهتمامه بتوثيق المبدعين.
    حفل توقيع “بالفن خود شمالك” لم يكن مجرد حدث ثقافي، بل لوحة متكاملة تجمع السياسة والإعلام والفن، وتعكس عمق الاحتفاء بإبداع أبناء الشمال، لتبقى هذه اللحظة مرجعًا فنيًا وثقافيًا متألقًا في ذاكرة طرابلس.
    الإعلامية مايا إبراهيم
  • سفير قطر آل ثاني يقدم العزاء بابو الراغب

    سفير قطر آل ثاني يقدم العزاء بابو الراغب

    انجاز-قدم سفير دولة قطر في الأردن الشيخ سعود بن ناصر بن جاسم آل ثاني، اليوم الاثنين، واجب العزاء الى آل ابو الراغب بوفاة المرحوم بإذن الله رئيس الوزراء الأسبق عميد آل أبوالراغب دولة المهندس علي ابو الراغب.
    جاء ذلك خلال زيارة السفير آل ثاني إلى بيت العزاء في المدينة الرياضية.

    وكتب السفير على صفحته في انستغرام: قدمت واجب العزاء بوفاة، رئيس وزراء الأردن الأسبق، المهندس علي ابو الراغب.
    ونيابة عن سفارة دولة قطر في الاردن، أتقدم بخالص العزاء والمواساة إلى ذوي الفقيد وعموم آل أبو الراغب، داعياً الله أن يتغمد (أبو حسن) بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم ذويه جميل الصبر وحسن العزاء.
    إنا لله وإنا إليه راجعون

  • بدء اجتماعات اختيار الفائزين بجائزة الملك فيصل لهذا العام 2026

    بدء اجتماعات اختيار الفائزين بجائزة الملك فيصل لهذا العام 2026

    بدء اجتماعات اختيار الفائزين بجائزة الملك فيصل لهذا العام 2026

    انجاز – الرياض – بدأت اليوم اجتماعات لجان اختيار الفائزين بجائزة الملك فيصل لهذا العام 2026 في مقرها بالرياض، وتستمر الاجتماعات حتى يوم الأربعاء 7 يناير 2026 موعد الإعلان عن أسماء الفائزين في أفرع الجائزة الخمسة، وذلك خلال حفل رسمي تنظمه الأمانة العامة للجائزة في مدينة الرياض.

    وكانت الأمانة العامة لجائزة الملك فيصل قد استقبلت خلال الفترة من 1 سبتمبر 2024 وحتى 31 مارس 2025 ترشيحات واسعة من جامعات وهيئات ومؤسسات ومراكز علمية مرموقة من مختلف دول العالم، خضعت جميعها لمراحل دقيقة من التحكيم العلمي وفق معايير الجائزة المعتمدة، وبإشراف لجان متخصصة تضم نخبة من العلماء والخبراء الدوليين.

    وقد حددت لجان الجائزة في وقت سابق موضوعات الأفرع الأربعة لهذا العام على النحو التالي:

    • جائزة الملك فيصل للدراسات الإسلامية: طرق التجارة في العالم الإسلامي،

    • جائزة الملك فيصل للغة العربية والأدب: الأدب العربي باللغة الفرنسية،

    • جائزة الملك فيصل للطب: الاكتشافات المؤثرة في علاجات السمنة،

    • جائزة الملك فيصل للعلوم: الرياضيات.

    فيما تُعد جائزة الملك فيصل لخدمة الإسلام جائزة تقديرية مستقلة، تُمنح لمن كان له دور ريادي ومؤثر في خدمة الإسلام والمسلمين فكرياً وعلمياً واجتماعياً، من خلال أعمال وأنشطة وبرامج ومشروعات ذات أثر واضح ومستدام في المجتمع المسلم.

    وتتكون جائزة الملك فيصل من براءة مكتوبة بالخط العربي تتضمن اسم الفائز وملخصاً للإنجازات العلمية أو الفكرية التي أهلته لنيل الجائزة، إضافة إلى ميدالية ذهبية من عيار 24 قيراطاً بوزن 200 جرام، ومكافأة مالية قدرها 750,000 ريال سعودي (200,000 دولار أمريكي) لكل فرع.

    وتُعد جائزة الملك فيصل واحدة من أبرز الجوائز العالمية في مجالات الفكر والعلم والإنسانية. وقد مُنحت الجائزة لأول مرة عام 1979، وفاز بها حتى اليوم 301 عالماً من 47 دولة، نال عدد منهم لاحقاً جوائز عالمية مرموقة تقديراً لإسهاماتهم العلمية والإنسانية.

    وتواصل جائزة الملك فيصل، منذ تأسيسها، دورها في دعم البحث العلمي الرصين من خلال تكريم العلماء والمفكرين، وتعزيز الحوار الحضاري، والإسهام في خدمة المعرفة الإنسانية على مستوى العالم.

  • د. نائلة الوعري: الأسطورة والسياسة الدعم الغربي الراسخ لإسرائيل الدوافع والأبعاد لمؤلفه المهندس الدكتور عماد الكيالي

    د. نائلة الوعري: الأسطورة والسياسة الدعم الغربي الراسخ لإسرائيل الدوافع والأبعاد لمؤلفه المهندس الدكتور عماد الكيالي

    إنجاز – مراجعة وعرض د. نائلة الوعري

    يُعَدّ هذا الكتاب من أهم إصدارات المهندس عماد الكيالي، وهو مثقف فلسطيني مقيم في كندا، وبالرغم من تخصّصه في ميدان الهندسة المعمارية، إلا أنه يُعَدّ مفكرًا ومؤرخًا وناشطًا سياسيًا ضالعًا بالبحث في الرواية الفلسطينية ونضالها العادل والمشروع في سبيل الحرية والاستقلال، ونقد الأدبيات والروايات – السرديات – الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الغربية المنحازة للمشروع الاستعماري في فلسطين، وقاعدته المتقدمة في قلب المنطقة العربية النابضة بالحيوية والمتمثّلة ب إسرائيل. وقد صدر الكتاب عام 2025 عن المؤسسة العربية للدراسات والنشر» الرائدة في بيروت.

    واختار الكيالي له عنوانًا لافتًا قوامه: «الأسطورة والسياسة: الدعم الغربي الراسخ لإسرائيل – الدوافع والأبعاد»، ووشّح غلافه برسم طائر العنقاء، رمز الأسطورة والخرافة الشائعة في الثقافة الغربية، وهو يهمّ بالطيران من بين ركام الأدبيات والوثائق واللفائف الزاخرة بالأساطير التي استخدمها، وما زال يستخدمها، الغربُ الاستعماري مبرراتٍ فاعلة في توفير الغطاء الديني والقانوني والأخلاقي للسياسة الاستعمارية التي يمارسها منذ أن نشأت فكرة الصهيونية العالمية في أحضانه الاستعمارية في النصف الثاني من القرن التاسع عشر وحتى اليوم، والتي بلغت ذروتها في دعمه لدولة إسرائيل بشتى الطرق والوسائل وعلى كافة الأصعدة المادية والمعنوية.
    وممّا لا شك فيه، فقد أظهر الكتاب، بما يحمله من مضامين، قدرًا كبيرًا من صورة الدعم الغربي اللامحدود لإسرائيل، القائم على نفخ الهواء في رماد الأسطورة الغربية للدفاع عنها خلال حرب الإبادة، محطّمًا كل مقاييس المقارنة إزاء ما حصلت عليه منذ قيامها على أرض فلسطين عام 1948 وحتى اليوم، وهو ما منحها فرصة لا حدود لها في ممارسة حرب الإبادة الجماعية والتطهير العرقي بوقعٍ أشدّ ممّا شهدته قبل انطلاقها في 7/10/2023، وفي الوقت نفسه بيّن التعمّي وغضّ الطرف عمّا تقوم به من جرائم، والوقوف إلى جانبها في المحافل الدولية، والتصدّي لكل من حاول إدانتها بحجج العداء للسامية والإرهاب والمبالغة في الادعاء وعدم وضوح الأدلة.
    وقد ضمّ الكتاب بين دفّتيه (639) صفحة من القطع المتوسط، تقاسمتها (21) فصلًا موزّعة على خمسة أقسام، تتمحور حول فهم وتحليل الروابط القوية القائمة بين الأسطورة والسياسة الاستعمارية، ودعم الدول الغربية الراسخ لإسرائيل، والدوافع والأهداف السرّية والعلنية التي حملتها على ذلك، معزَّزة بمجموعة غنيّة من الاقتباسات الدالّة، والملاحق التوضيحية، والمصادر والمراجع الأولية التي اعتُمدت في صياغة نصوصه ومضامينه والمثبَتة في فهرس المحتويات، وبطريقة أخرى إتاحة المجال للقارئ لمقارنة الرواية الغربية القائمة الكيالي على الأساطير والخرافات بالرواية الفلسطينية التي تأبى النسيان، ونضالها الوطني العادل، وصلابتها وبسالتها في ميادين المواجهة مهما بلغ حجم التحديات، مسلّحة بالإرادة الشعبية العصية على الانكسار ومؤازرة أحرار العالم.

    انطلق الكيالي في تأليفه بناءً على مجموعة من الدوافع والأهداف والغايات، والتي يمكن جمالها فيما يلي:
    توافر المصادر والمراجع وأدبياتها الغزيرة والمتنوّعة اللازمة لتحليل وصياغة المحتوى، والتي واكبت مسيرة حافلة من الانحياز والتبرير والتحالف الصهيوني–الغربي، وبلغت ذروتها مع تنامي حركة الاستعمار والمصالح المتبادلة، وتمّت صياغة نصوصها بصورة سرّية أو علنية، وشارك في ذلك قطاع واسع من المجتمعات الغربية بمؤسساتها وهيئاتها الرسمية والشعبية، وتم الترويج لها عبر وسائل الإعلام المقروءة والمسموعة والمرئية.
    الخبرات الميدانية التي بدأت في ثمانينيات القرن الماضي، وسعة الاطلاع التي اكتسبها الباحث نتيجة المتابعة والمطالعة الحثيثة والإقامة في كندا.

    إيمانه بالرواية الفلسطينية وعدالة قضيتها، وحرصه على حفظها والدفاع عنها في مواجهة الرواية الاستعمارية التي ما زال قطاع واسع من المؤسسة الرسمية والشعبية في الدول الغربية مؤمنًا بها، ولم يدّخر جهدًا على كافة المستويات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية في توفير الدعم اللامحدود لدولة إسرائيل، والكيل بمكيالين، والتغنّي صباح مساء بالأخلاق والديمقراطية وحقوق الإنسان ومحاربة التمييز العنصري… إلخ.
    تفنيد الرواية الاستعمارية وما تقوم عليه من خرافات وأساطير، وتعزيز مكانة الرواية الفلسطينية التي طالما وُصفت بأوصاف لا تمتّ إلى الواقع بصلة.
    إظهار مدى الدعم المادي والمعنوي، السرّي والعلني، الذي تتمتع به إسرائيل من الغرب على المستويين الرسمي والشعبي منذ أن بدأت فكرتها الأولى بإقامة المستوطنات الأولى في فلسطين وحتى اليوم.
    لفت نظر العرب والمسلمين بهيئاتهم الرسمية والشعبية إلى ما تتلقّاه إسرائيل من الغرب، لأخذ العبر واتخاذ الإجراءات اللازمة لتنظيم علاقاتهم الخارجية مع الدول الغربية، واستخدام مقدّراتهم المادية والمعنوية في مؤازرة القضية الفلسطينية.
    لفت نظر الباحثين والمهتمين، وفي مقدّمتهم العرب والمسلمون وأحرار العالم أفرادًا ومؤسسات، إلى الاهتمام والتعمّق في إقامة دراساتهم المستقبلية في العديد من المجالات التي طرقها الكيالي وتحتاج إلى مزيد من البحث والاستقصاء.
    إبراز دور المثقفين الغربيين الموضوعيين أصحاب الضمائر الحيّة الذين لم ينساقوا كالقطيع وراء المؤسسة الاستعمارية وما ابتدعته من أساطير وخرافات تبريرية، وهو ما عزّز من قوة الرواية الفلسطينية في مواجهة الأساطير السياسية الاستعمارية.
    اتّبع الكيالي في عرضه المنهج التاريخي الوصفي التحليلي، وجاء ثمرة جهود حثيثة من المتابعة والبحث والاستقصاء في الثقافة الغربية، والإحاطة الواسعة بالأدبيات المتعلّقة بتفاصيل التحالف الصهيوني الاستعماري.
    وبذلك تمحورت فلسفة الكتاب حول تشخيص العلاقة العضوية القائمة بين الصهيونية، بصفتها إحدى أذرع الاستعمار الغربي الحديث، والدول الاستعمارية القائمة فيما وراء البحار، باعتبارهما وجهين لعملة واحدة، وتقديم الشواهد المادية والمعنوية الدالّة على ذلك، والتي يصعب معها الانفصال والتراجع، بل تسير في سياق ديني ونزعة إيمانية محفوفة بالمباركة والندم والتقصير، بالرغم من الدعم المادي والمعنوي اللامحدود.
    العرض : قُدِّم المحتوى بلغة عربية واضحة وأسلوب شيّق بعيدًا عن الغموض والتعقيد، ونقل القارئ من فكرة إلى أخرى دون أن يشعر بالكلل أو الملل، بالرغم من سعته وضخامة حجمه الذي امتدّ في (639) صفحة، ويمكن أن يُبنى عليه في المستقبل القريب كي يرقى إلى العمل الموسوعي، لينضمّ إلى باقة الأعمال العربية الموسوعية المتخصّصة أسوةً بما قام به المسيري.
    وبالرغم من الغياب السافر للموضوعية في العلاقة بين الأسطورة والسياسة، وكيلها بمكيال المؤسسة الاستعمارية، والنظرة الأحادية الجانب، والظلم والمعاناة التي كان وما زال الشعب الفلسطيني يعاني منها، إلا أن الكتاب لم يُغفل الجانب الموضوعي في الطرح والتحليل، ولم يدخل في المبالغات أو تحميل النصوص أكثر ممّا تحتمل، ومنها ما تم الإفصاح عنه من كبار المسؤولين الغربيين علانية أمام وسائل الإعلام.
    وفي ضوء ذلك، لم يُهمل الكيالي «الرواية البديلة»، والتي أفرد لها القسم الأخير من كتابه بوصفها نتاجًا لتحوّلات متراكمة في الوعي العالمي، برزت على نحو أوضح في سياق الحرب على غزة، والتي شكّلت لحظة كاشفة أظهرت حجم التناقض بين الخطاب الغربي المعلن حول حقوق الإنسان، وبين الممارسات السياسية الفعلية التي منحت الغطاء الكامل لإسرائيل رغم حجم الدمار والضحايا المدنيين.
    ويؤكد الكيالي أن هذا الحراك، على الرغم من زخمه الرمزي والأخلاقي، لم ينجح بعد في إحداث تحوّل بنيوي في السياسات الغربية، إذ ما تزال المصالح الاستراتيجية والاعتبارات الجيوسياسية هي الحاكمة لمسار القرار السياسي، إلا أن أهميته تكمن في كونه يمثّل بداية تصدّع في البنية السردية التقليدية، ومؤشرًا على تشكّل وعي عالمي جديد يعيد مساءلة المسلّمات التي حكمت العلاقة بين الغرب وإسرائيل لعقود طويلة.
    المحصّلة : بعد أن طاف الكيالي بالقارئ في العديد من المحطات التي توضّح الروابط الوثيقة بين «الأسطورة والسياسة والدعم الغربي الراسخ لإسرائيل»، خلص الكتاب إلى أن معركة الرواية لا تقلّ أهمية عن معركة الأرض، وأن تفكيك الخطاب المهيمن شرط أساسي لأي مسار تحرّري حقيقي، وبذلك يشكّل إضافة نوعية إلى المكتبة العربية، ليس فقط بوصفه عملًا توثيقيًا، بل بوصفه دعوة فكرية مفتوحة لإعادة التفكير في العلاقة بين المعرفة والسلطة، وفي مسؤولية المثقف تجاه الحقيقة العادلة.

  • صوبة الحطب بين الامس واليوم

    صوبة الحطب بين الامس واليوم

    نضال عواد شديفات يكتب 
    صوبة الامس كانت تخلق مساحة لا تقدر بثمن للعلاقات الانسانية بين الناس فقد كانت المحادثات تدور حول اخبار القرى والمواسم والمطر والزرع والذكريات والامثال الشعبية ممزوجة بضحكات صادقة وقصص لا تنتهي…. كانت الصوبة بدون احتياطات الامان المبالغ فيها ….
    وكانت مدرسة اجتماعية يتعلم فيها الصغار من كبارهم وتتقارب فيها القلوب قبل الاجساد اما اليوم فمع عودة الصوبة نفسها في القرى كرد عملي على ازمة الغلاء في المشتقات النفطية نجد المشهد مختلفا فالعائلة تجلس حول الدفء ذاته لكن كل وجه منكفئ على ضوء هاتفه في عالم افتراضي فالجميع حاضرون في أجسادهم فقط ، الكبار يحدقون فيهم باعتبارهم زوار لديهم بينما حلت محل احاديث الجيرة الاعجابات الباردة وبات المشاركة للمنشور يغني عن مشاركة المشاعر الإنسانية …
    فقد تحولت صوبة الحطب من رمز للتواصل الى دليل على إغتراب حديث …
    تعود ادوات الماضي الملموسة بينما تتبخر روحها الجميلة ….
    جيل الستينات والسبعينات وربما الثمانينات يتذكر أهل الصوبات القديمة وكيف كانت لها طقوسها الجميلة خاصة في القرى والبوادي والأرياف
    رحم الله كل من أعدنا لكم ذكراهم …