زيد الزبون يكتب ..
في مسيرة العمل العام، تبرز شخصيات تترك أثراً حقيقياً بما تقدمه من عطاء وجهد صادق في خدمة الوطن والمجتمع، ومن بين هذه الشخصيات معالي وزيرة التنمية الاجتماعية الأستاذة وفاء بني مصطفى، التي قدمت نموذجاً مشرفاً في القيادة المسؤولة والعمل المخلص القائم على النزاهة والشفافية وروح الخدمة العامة.
لقد استطاعت معاليها، من خلال موقعها ومسؤولياتها، أن تعزز دور وزارة التنمية الاجتماعية في خدمة المجتمع، وأن تضع العمل الإنساني والاجتماعي في مكانه الذي يستحقه، باعتباره ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك يقوم على العدالة والتكافل والتراحم بين أبنائه. ولم يكن ذلك إلا ثمرة رؤية واضحة تؤمن بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان وتهدف إلى تمكينه ودعمه وحمايته.
وقد عُرفت معالي الوزيرة وفاء بني مصطفى بنهجها القائم على النزاهة والشفافية في العمل العام، وهو نهج يعكس التزاماً أخلاقياً ووطنياً في إدارة المسؤولية، ويعزز الثقة بين المؤسسات والمجتمع. فالنزاهة بالنسبة لمعاليها ليست مجرد شعار، بل ممارسة حقيقية تظهر في القرارات والسياسات والحرص الدائم على تحقيق العدالة وخدمة الصالح العام.
كما حرصت معاليها على تعزيز الشراكة الفاعلة بين الوزارة ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية، إدراكاً منها بأن العمل الاجتماعي مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الجهود لخدمة الفئات الأكثر حاجة، وبناء منظومة اجتماعية قائمة على التضامن والتعاون.
ولم يقتصر دور معاليها على العمل الإداري فحسب، بل تميزت بحضورها الميداني وقربها من الناس ومتابعتها المستمرة لاحتياجات المواطنين، وهو ما يعكس روح القيادة التي تؤمن بأن المسؤولية الحقيقية تبدأ من الاستماع إلى الناس والعمل من أجلهم.
إن ما تقدمه معالي الأستاذة وفاء بني مصطفى من جهود مخلصة في دعم مسيرة التنمية الاجتماعية وتعزيز قيم العدالة والتكافل في المجتمع الأردني يستحق كل التقدير والاحترام، فهي تمثل نموذجاً وطنياً للمسؤول الذي يجمع بين الكفاءة والنزاهة والإخلاص في خدمة الوطن.
وختاماً، فإننا نثمن هذه الجهود المباركة، ونسأل الله أن يوفق معاليها لمواصلة مسيرتها في خدمة الأردن وأبنائه، وأن تبقى مثالاً للعمل الوطني الصادق الذي يضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار. 🇯🇴
رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة جرش
زيد محمد الزبون
التصنيف: من هنا و هناك
-

وفاء بني مصطفى… نموذج في القيادة المسؤولة والعمل الإنساني
-

الدكتورة زهور الغرايبة تكتب ..
من جمال محافظة عجلون عندما تكون من محافظة إربد وتتحدث بين اهلها وناسها ويستقبلوك بقلب دافئ
والاجمل عندما نتحدث عن امهات أردنيات صانعات المجد فقد جاءت مداخلتي ضمن الندوة الحوارية بعنوان “الأمهات صانعات المجد” على النحو التالي
مداخلة: الأمهات صانعات المجد….المرأة الأردنية في الذاكرة الوطنية
د. زهور غرايبة
أود في هذه المداخلة أن أؤكد فكرة بسيطة لكنها مهمة، وهي أن الحديث عن دور المرأة الأردنية في الحياة العامة لا يجب أن يبدأ فقط من اللحظة السياسية الحديثة، بل من التاريخ الاجتماعي العميق للمجتمع الأردني.فالمرأة في هذه الأرض لم تكن يوماً بعيدة عن مجريات الأحداث، كانت حاضرة في تفاصيل الحياة اليومية وفي لحظات التحول الكبرى أيضاً. فالتاريخ الأردني لا يروي فقط قصص الفرسان والقادة والمعارك، بل يروي أيضاً قصص نساء كان لهن دور أساسي في حماية المجتمع والحفاظ على قيمه.
ولأننا اليوم نجتمع في محافظة عجلون، فمن الجميل أن نتذكر أن هذه الأرض كانت أيضاً جزءاً من هذا التاريخ. فمن بلدة باعون في عجلون برزت العالمة والأديبة عائشة الباعونية في القرن الخامس عشر، التي عُرفت بعلمها وأدبها وبلغ تأثيرها دمشق والقاهرة، في دلالة على أن المرأة في هذه الأرض كانت حاضرة في ميادين الفكر والمعرفة منذ قرون.
وعندما ننتقل إلى التاريخ الاجتماعي والسياسي للأردن في العهد العثماني، نجد نماذج نسائية لافتة في الدفاع عن الكرامة والعدالة. فقد برزت خضرة المدادحة في الكرك عام 1828 عندما رفضت تسخير نساء الكرك لخدمة الحامية العثمانية، وكان موقفها بداية لتحرك المجتمع ضد هذا الظلم.
كما نتذكر عليا الضمور التي عبّرت عن موقف تاريخي عندما قالت عبارتها الشهيرة: النار ولا العار، دفاعاً عن قيم الوفاء والكرامة، وهي قيم كانت النساء جزءاً أساسياً في حمايتها وترسيخها.
ومن القصص اللافتة أيضاً قصة موزة العبيدات التي عُرفت بحكمتها وقوتها، وقادت قافلة الحج بعد وفاة زوجها أمير الحج، وأدارت القافلة بحنكة حتى وصلت بسلام، في مثال واضح على قدرة المرأة على القيادة في ظروف صعبة.
ولم يقتصر دور النساء على هذه المواقف الفردية، بل امتد أيضاً إلى لحظات النضال الوطني. ففي ثورة الكرك “الهية” برز دور نساء مثل مشخص وبندر وشفق المجالي اللواتي شاركن في دعم الثوار وجمع الأموال وشراء السلاح.
كما نقرأ في تاريخ الثورة العربية الكبرى عن نساء النعيمات اللواتي بعن ذهبهن لشراء مدفع لدعم فرسان الثورة، وهو موقف يعكس حجم التضحية التي قدمتها النساء في سبيل قضايا مجتمعهن.
وفي معركة حد الدقيق في الطفيلة عام 1918 شاركت نساء الطفيلة في دعم المقاتلين، ونقل المؤن والسلاح، وإسعاف الجرحى، واستشهدت بعضهن خلال المواجهات، في مشهد يعكس حضور المرأة حتى في لحظات المواجهة المباشرة.
لكن ربما أكثر ما يختصر معنى التضحية هو صورة أم الشهيد الأردني في زمننا المعاصر. فعندما قال الملازم أول خضر شكري يعقوب عبارته التي بقيت في ذاكرة الأردنيين “اضرب الهدف… موقعي” وهو يعلم أن ذلك يعني استشهاده، لم يكن ذلك مجرد موقف عسكري في لحظة معركة، بل كان ثمرة تربية طويلة صنعتها أمّ ربّته على الشجاعة والكرامة وحب الوطن.
تلك الأم التي تستقبل خبر استشهاد ابنها بقلب مكسور لكنه مملوء بالفخر، هي امتداد لكل الأمهات اللواتي وقفن في تاريخ الأردن إلى جانب رجالهن في لحظات المصير. فهي تعيش مزيجاً صعباً من الألم والاعتزاز، من الحزن على الفقد، والفخر بأن ابنها كان جزءاً من حماية هذا الوطن.
ولهذا عندما نتحدث اليوم عن مشاركة المرأة الأردنية في الحياة العامة، فإننا في الحقيقة نتحدث عن امتداد لمسار تاريخي طويل، بدأت ملامحه منذ قرون، وكانت الأمهات فيه دائماً جزءاً من صناعة الإنسان الأردني.
وفي النهاية يمكننا القول إن تاريخ الأردن لم يُكتب فقط بسواعد الرجال، بل شاركت في كتابته أيضاً نساء كثيرات، ولهذا فإن الأمهات الأردنيات كنّ دائماً صانعات للمجد، وشريكات في صناعة تاريخ هذا الوطن.
وجاءت هذه الندوة تحت رعاية معالي عاطف العضيبات الوزير الأسبق ورئيس الهيئة الاستشارية والتوجيهية العليا لجمعية البيئة الأردنية والتي نظمها منتدى الأسرة الثقافي بالتعاون مع مديرية ثقافة عجلون وجمعية البيئة الأردنية ومنتدى جماعة رايات الإبداعية وجمعية نساء من اجل العطاء الخيرية في قاعة مركز عجلون الثقافي.
وكل الشكر والتقدير للاخ العزيز الصحفي علي عزبي فريحات عضو مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين لهذه الدعوة الكريمة -

أيمن سماوي… القائد الذي يصنع البطولات ويقود الفحيص إلى المجد
ليست البطولات التي يحققها نادي شباب الفحيص صدفة، بل هي ثمرة رؤية واضحة وإيمان حقيقي بمشروع رياضي بدأ من القاعدة وكبر بالعمل والدعم المستمر.
وفي قلب هذه المسيرة يقف عطوفة رئيس النادي الأستاذ أيمن سماوي، الداعم الأول لمسيرة كرة السلة النسوية في الفحيص، والذي آمن منذ البداية بأن بناء الفرق وصناعة البطلات يبدأ من القاعدة ويكبر بالرؤية والعمل.
وبفضل دعمه وثقته بالفريق، توفرت كل أسباب النجاح، فكبر الحلم وتحول إلى إنجازات وبطولات متتالية يفتخر بها نادي شباب الفحيص وجمهوره.
الفحيص يكتب المجد… بقيادة عطوفة أيمن سماوي.
-

الصحفي منصور الطراونة يكتب ..
رجال الخير والمواقف المشرفه
سعادة النائب رجل الاعمال محمد عبدالله البستنجي ابو المنتصر يعمل بصمت وصدق ولايعرض نفسه للكاميرات والمايكروفونات ولمعرفتي الحقيقه بشخصه الكبير وهو امتداد جميل لوالده الجميل الحاج عبدالله علي البستنجي ابو محمد رحمه الله تعالى واسكنه فسيح جناته تبدوا مواقفه واضحة لاتجميل فيها
في هذا الشهر وهو احد المحسنين الكبار حقا وحقيقة نسال الله العلي القدير ان يحفظك ويرعاك ويطيل في عمرك وتقبل الله الطاعات وصالح الأعمال ومتعك بالصحة والعافية والعمر المديد والسلامة من كل سوء ومكروه
منصور الطراونه
الخامس عشر من رمضان لعام 2026 -

الدكتور زيد المراشده: أعتز بأداء العمرة ضمن بعثة جلالة الملكة رانيا العبدالله
الدكتور زيد المراشده: أعتز بأداء العمرة ضمن بعثة جلالة الملكة رانيا العبدالله
انجاز-أعرب الدكتور زيد المراشده عن بالغ شكره وامتنانه بعد أدائه مناسك العمرة في مكة المكرمة خلال شهر رمضان المبارك، واصفًا الأجواء بأنها روحانية إيمانية عامرة بالسكينة والطمأنينة.
وأكد المراشده في منشور له عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي “meta” اعتزازه بأن جاءت رحلته المباركة ضمن بعثة الملكة رانيا العبدالله، مشيدًا بهذه اللفتة الملكية الكريمة التي كان لها الأثر الطيب في نفوس المشاركين، ومثمنًا في الوقت ذاته جهود كوادر مكتب جلالتها لما بذلوه من عناية وتنظيم ومتابعة طيلة فترة الرحلة.
وابتهل المراشده إلى الله أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، وأن يديم على الأردن نعمة الأمن والأمان والاستقرار، سائلاً المولى عز وجل أن يتقبل صالح الأعمال ويعيد هذه الأيام المباركة على الوطن والأمتين العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات.
-

هيثم الجوينات… نهجٌ خدميّ يعكس روح المسؤولية ويعزز ثقة أبناء مادبا
انجاز-في الوقت الذي يتطلع فيه المواطن إلى إدارة محلية قريبة من همومه ، حاضرة في الميدان، ومستمعة لصوته، يبرز اسم المهندس هيثم الجوينات رئيس لجنة بلدية مادبا الكبرى كأحد النماذج التي استطاعت أن ترسّخ جسور الثقة بينها وبين أبناء المجتمع المحلي.
فلم يعد الحديث عن جهوده مقتصراً على إطار العمل الرسمي، بل أصبح يتردد في المجالس واللقاءات والمناسبات العامة، حيث تصلنا باستمرار إشادات من مواطنين في محافظة مادبا، سواء عبر الاتصالات الهاتفية أو الرسائل أو اللقاءات المباشرة، مثمنين استجابته السريعة لملاحظاتهم وحرصه على متابعة التفاصيل الصغيرة قبل الكبيرة، بروح المسؤولية ومخافة الله.
إن العمل البلدي ليس مهمة إدارية فحسب، بل رسالة خدمية تتطلب حضوراً ميدانياً دائماً، وتواصلاً مباشراً مع الناس، وسعياً حقيقياً لتطوير الواقع الخدمي. وقد لمس أبناء مادبا حرص المهندس الجوينات على تحسين البنية التحتية، والارتقاء بالمرافق العامة، وتعزيز مستوى النظافة والتنظيم، ومتابعة شكاوى المواطنين بجدية واهتمام.
ومن هنا، نتقدم باسم العديد من أبناء مادبا بخالص الشكر والتقدير للمهندس هيثم الجوينات، تقديراً لجهوده المخلصة في خدمة المدينة وأهلها، ولما يبديه من تفانٍ وإخلاص في أداء مهامه، بما يليق بتاريخ مادبا وعراقتها ومكانتها الوطنية.
إن مثل هذا الأداء المسؤول يعكس صورة مشرقة للعمل العام، ويعزز مفهوم الشراكة بين المواطن والمؤسسة، ويؤكد أن الإدارة الناجحة تبدأ بالاستماع وتنتهي بالإنجاز.
سائلين الله له دوام التوفيق والسداد، في ظل الراية الهاشمية وقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وولي عهده الأمين سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، لما فيه خير الوطن وخدمة أبنائه. -

الدكتور عبدالله القضاه يكتب ..
اقتراح مبتكر لإصلاح قانون الضمان الاجتماعي دون تمديد سن التقاعد
لنبحث عن حلول ابتكارية تحافظ على استدامة الضمان قبل التفكير في رفع سن التقاعد.
أقترح أن نفتح حواراً وطنياً حول حزمة إجراءات متكاملة بديلة، منها:(1) الجانب التأميني
1. إقتراح مشاركة طوعية ملزمة اجتماعياً: دعوة أصحاب الرواتب التقاعدية العالية إلى المساهمة طوعياً (أو بحوافز ضريبية/اجتماعية) بما لا يقل عن 20% من الراتب التقاعدي لمن تزيد رواتبهم عن 3,000 دينار، مع امتيازات محددة للمساهمين (شهادات شكر، إعفاءات ضريبية جزئية).
2. إضافة معاملي منفعة جديدين (حاليا 2.5% لأول 1500 دينار و 2% لما بعد ذلك): يتم إضافة «معامل منفعة» إضافي على الأجور المشمولة التي تتجاوز 3,000 دينار لغاية (4000) دينارا ، وكذلك زيادة الإشتراكات عل هذه الشريحة(1.5% معامل منفعة على هذه الشريحة من الأجر + 1.5% اشتراك إضافي) وإضافة عامل منفعة للأجور التي تتجاوز (4000) دينارا ( 1.2%)، مع زيادة الإشتراكات الشهرية عل هذه الشريحة لتصبح (1.25%) عل صاحب العمل و(75.%) يتحملها المؤمن عليه ، لتمويل الفجوة دون المساس بالقاعدة الأساسية.
3. فيما يتعلق بشروط راتب الوجوبي للجدد يكون (20) سنة اشتراك مع إكمال سن (62) عاما.
4. فيما يتعلق بشروط راتب التقاعد المبكر للجدد يكون (30) عاما لذكور (25) عاما للإناث شريطة أكمال (52) عاما ويبدأ التخفيض بنسبة (14%) للذكور والإناث.
5. بالنسبة للمهن الخطرة للجدد يكون (25) عاما للذكور و(20) للإناث مع خدمة لاتقل عن (23) للذكور و(18) للإناث ويبدأ التخفيض بنسبة (14%)
يزاد إشتراكات هذه الشريحة (1.5%) يتحمل صاحب العمل 1% منها.
6. ضبط آلية الحساب: احتساب راتب تقاعد الشيخوخة على متوسط آخر 60 اشتراكاً (وللمبكر 96 اشتراكاً) فقط للشريحة التي يتجاوز متوسطها 2,000 دينار، مع آليات انتقالية تحمي المؤمن عليهم الحاليين من صدمة مفاجئة.
على أن تصبح لية الإحتساب للمشتركين الجدد متوسط الأجر في خر 72 شهر لراتب الوجوبي و(120) شهر للمبكر.
7. تعديل معادلة إحتساب راتب الإعتلال الطبيعي الكلي بزيادة معامل جديد ( حاليا متوسط الأجر (36 اشتراك مضروبا ب 50% لاول 1500 دينار و30% لما بعد ذلك) التعديل أن يصبح 30% لما يزيد عن 1500 وحتى 3000 دينار ويكون المعامل 20% لمايزيد عن 3000 دينار 15%. ويتم تعديل معادلة إحتساب راتب العجز الطبيعي الجزئي في ضوء ذلك.
أما الجدد فيكون متوسط الأجر لخر 60 إشتراكا.
8. استثمار العائدات ومراجعة الشركات المملوكة: إعادة توجيه نصيب أكبر من عوائد عضويات مجالس إدارة الشركات المملوكة للمؤسسة إلى ميزانية الضمان، وزيادة الشفافية في توزيعات الأرباح .
9. تقديم حلول مبتكرة تمويلية: برامج «التكافل التطوعي» للمتقاعدين ذوي الدخل المرتفع، سندات اجتماعية قصيرة الأجل موجهة للمستثمرين الوطنيين، وصناديق استثمار ميسرة للشباب لرفع العوائد بعقلانية.
10. إضافة مواد للقانون تسري عل المشتركين الجدد ومنها:
أ . تصاعدية الإشتراكات : بحيث تبقى نسبة الإقتطاع الحالية لأول 1000 دينار ثم تزاد 1% على المشترك وصاحب العمل لغاية 2000 بعدها تزيد لتصبح 1% اضافي على صاحب العمل ونصف بالمئه عل العامل ، وبعد 3000 دينار تكون الإقتطاعات على الزيادة 2.5% ، و3% على الأجر الذي يزيد عن 4000 دينارعلى الطرفين وهكذا تكون الإقتطاعات تصاعديه عل المبلغ الجديد وليس كل الأجر.
ب. تعديل معادلة إحتساب راتب العجز الإصابي الكلي والوفاة الإصابية حاليا (75%) من الأجر الآخير، لتصبح 75% لغاية (1500) دينار، (60%) لمايزيد عن 1500 لغاية 3000 دينارا، و(50%) لغاية 4000 دينارا و(40%) لمايزيد عن ذلك.
ج. تعديل علاوة الإعانة لرواتب العجز الكلي الطبيعي والإصابي للراتب التقاعدي الذي يتجاوز 1500 دينار لتصبح 15% .
ج.إعادة هيكلة علاوة العائلة والزيادة العامة بتخفيضها للرواتب التي تزيد عن 1000 دينار.
د. حصر نفقات الجنازة لورثة المتوفي الذي لايتجاوز راتبه التقاعدي 1000 دينارا.
ه. زيادة إشتراك الأمومة ليصبح (1%) تمهيدا لزيادة إجازة الأمومة لتصبح 90 يوما.
و. رفع الحد الأدنى للرواتب التقاعدية ليصبح 220دينارا.
(2) حوكمة الضمان الإجتماعي
لنواجه الواقع بوضوح لا يقبل التأويل: إن أزمة الضمان الاجتماعي في الأردن ليست نتاجاً حصرياً لتغيرات ديموغرافية، فليست زيادة متوسط الأعمار أو سن التقاعد عند الستين هي المسببات الجذرية. بل إن جوهر الأزمة يكمن في صميم الإدارة، في غياب المساءلة الفاعلة، وفي تضخم القرار الإداري على حساب الرؤية الاستثمارية المهنية
إن أموال الضمان ليست حقلاً للتجارب، ولا هي ذراع مالي للحكومة. إنها أكبر كتلة ادخارية اجتماعية في الدولة، تمثل أماناً ومستقبلاً لملايين المشتركين. وأي قصور في استثمارها لا يمكن تداركه بقرار تشريعي، بل يمتد أثره ليطال أجيالاً بأكملها.
فإذا كانت العوائد الاستثمارية دون المستوى المأمول، فالسؤال الجوهري ليس: كيف نرفع سن التقاعد؟ بل لماذا لم تتحقق العوائد المستهدفة؟ ومن يتحمل مسؤولية هذا التقصير؟ إن المساءلة هنا ليست خياراً أخلاقياً، بل هي التزام قانوني ومهني لا يمكن التغاضي عنه.
لا يستقيم أن يُطلب من العامل بذل خمس سنوات إضافية من عمره، بينما لا يُطلب من صاحب القرار الخضوع لمؤشرات أداء معلنة ومحاسبة شفافة.إن سن التقاعد ليس مجرد رقم تقني، بل هو ركيزة للاستقرار الاجتماعي. والمساس به دون استنفاد كافة أدوات الحوكمة يعني نقل عبء الإدارة من المسؤولين إلى المجتمع.
أموال الضمان ليست صندوقاً حكومياً مُتاحاً للتجارب السياسية. إنها مدخراتٍ وطنية يجب أن تُدار بمهنية تامة. لذلك، أي نقاش عن تعديلات تأمينية أو عن سن التقاعد يجب أن يسبقه إصلاح هيكلي لا تفاوض عليه، ويتضمن:
أولا: حوكمة مجلس إدارة المؤسسة ضمن ضوابط واضحة في تشكيله وعمله لضمان إستقلالية القرار المهني وربط السلطة بالمسؤولية؛ وعل النحو التالي:
أولا: إعادة هيكلة مجلس الإدارة بآليات انتخاب وتعيين واضحة
– يتشكل المجلس من (15) عضوا يمثلون بالتساوي الحكومة، ألعمال، أصحاب العمل ، على أن يكون هناك معايير معتمدة مسبقا لشروط العضوية من حيث الكفاءة والحياد، ويتم تحديد مكافأتهم الشهرية بما لايتجاوز (700) دينارا لاغير.
– انتخاب رئيس المجلس داخلياً بأغلبية أعضاء المجلس، ثم عرضه على الحكومة للاعتماد والتعيين بمسمى «محافظ» برتبة وزير ــ مدة 5 سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، وبراتب معلن. هذا الترتيب يجمع بين شرعية المجلس ومسؤولية الحكومة.
– تشكيل لجان متخصصة ونِسب مستقلة: لجنة استثمار يرأسها مستقل ذي خبرة اكتوارية، ولجنة تدقيق مالي تمتلك أغلبيتها مستقلين، ولجنة حوكمة تضطلع بمراجعة تضارب المصالح.
– تبسيط إجراءات المؤسسة وخفض النفقات الإدارية: هيكلة تقلص حجم الإدارة مع الاحتفاظ بمبنى إدارة رئيسي وتأجير المكاتب الفائضة، والسعي لتخفيض النفقات الإدارية بنسبة 50% عل الاقل.
ثانياً: دمج صندوق الاستثمار داخل المؤسسة ؛ لماذا وكيف؟
فصل الأدوار بين “الوصي” و”المدير” مطلوب، لكن فصل الأصول عن الحوكمة الأساسية للمؤسسة يفتح ثغرات تضارب مصالح. وعليه يتم دمج صندوق الاستثمار ضمن هيكل المؤسسة مع فصل وظيفي صارم: يتضمن (أ) مجلس مستقل للاستراتيجية الاستثمارية يصدر السياسة الاستثمارية ويفرض حدوداً للمخاطر؛ (ب) وحدة إدارة استثمار مؤسسية محترفة تدير الأصول يومياً ، مع إمكانية تفويض أجزاء من الإدارة لمديرين ماليين خارجيين عبر عقود خاضعة لمناقصات شفافة، وحظر المعاملات مع الأطراف ذات الصلة إلا بموافقة لجنة مستقلة وإفصاح علني.
عل أن يتم دمج الوحدات المساندة والداعمة ضمن مثيلاتها في المؤسسة، وإعادة النظر بالرواتب بما يمثاثل البنك المركزي.
ثالثا: تطبيق شفافية ومساءلة قابلة للقياس؛ تتضمن:
– لوحة معلومات إلكترونية عامة (dashboard) تعرض التوزيع الأصولي، العوائد الصافية، الرسوم، ومؤشرات الأداء.
– نشر تقرير اكتواري مبسّط للرأي العام وسيناريوهات تمويلية حتى 2050 قبل أي تعديل تشريعي.
– ربط مكافآت ومزايا أعضاء الإدارة وقيادات الاستثمار بـKPIs منشورة.
رابعا: تطبيق آليات حماية قبل أي تعديل تأميني، ومن ذلك:
– تدقيق استثماري مستقل مُعلن عن نتائج آخر 10 سنوات.
– آلية انتقالية تحمي حقوق المشتركين الحاليين (لا أثر رجعي).
– سقف قانوني مؤقت للمصاريف الإدارية وإجراءات لخفضها (تأجير مبانٍ غير مستخدمة، دمج وحدات …الخ).
خامسا: تطبيق إجراءات تنظيمية إضافية لتعزيز الثقة، ومن ذلك:
– تشريع يجرّم تضارب المصالح ويضع عقوبات إدارية ومالية.
– حماية قانونية للمبلغين (whistleblowers) عن سوء إدارة أو تلاعب.
– نشر نتائج المناقصات والاتفاقيات الاستثمارية كاملة.
– لجنة رقابة اكتوارية مستقلة تقدم تقاريرها دورياً للبرلمان والرأي العام.
سادسا: تطبيق سلسلة إجراءات قبل أي تعديلات تأمينية: قبل طرح أي تغييرات على قانون الضمان أو معاملات المنفعة أو سن التقاعد يجب تنفيذ حزمة إصلاحية سابقة تحمي الحقوق وتؤسس للعدالة:
أولاً: تدقيق استثماري مستقل وشفاف، يُنشر للعلن، بهدف تحقيق الشفافية المطلقة وتقييم الأداء الفعلي لأموال الضمان.
ثانياً: ربط عضوية مجلس الإدارة بمؤشرات أداء محددة وقابلة للقياس، لإنهاء مفهوم العضويات القائمة على المكافآت وربطها بالنتائج الملموسة.
ثالثاً: وضع سقف ملزم للمصاريف الإدارية، لضبط الإنفاق وضمان كفاءة التشغيل.
رابعاً: إقرار تعديل تشريعي يجرّم تضارب المصالح في إدارة أموال الضمان، لحماية أموال المشتركين من أي استغلال أو تلاعب.
خامساً: تشكيل لجنة رقابة برلمانية متخصصة ودائمة لأموال الضمان، لضمان استمرارية الرقابة والمساءلة على أعلى المستويات.
بعد استيفاء هذه المتطلبات، يمكننا حينها فتح نقاش مسؤول حول أي تعديل آخر قد يمس حقوق الأجيال. فليس من المقبول أن يبدأ الإصلاح من جيب العامل قبل إصلاح بيئة القرار. وليس من المقبول أن تدار أموال الأجيال بمنطق إداري تقليدي بينما يُطلب من الناس تضحيات غير تقليدية.
الضمان هو عقد ثقة بين الدولة وأجيالها؛ وليس بنداً مالياً في جدول حسابات. وإذا اهتزت هذه الثقة، فلن تعيدها زيادة في سنوات العمل ولا ارتفاع في الاشتراكات. ما يعيدها هو الحوكمة الصارمة، والمساءلة العلنية، وتحمل المسؤولية بلا مواربة. وقبل أن يُطلب من أي أردني أن يعمل سنوات إضافية، فلنسأل أولاً: هل أُديرت أمواله بأفضل ما يمكن؟ إما أن نصلح الإدارة… أو سنظل نرحّل الأزمة من جيل إلى جيل، وندفع الثمن غالياً من مستقبل الوطن. -

عجلون تتألق بمشاريع تجميلية وتنموية تعزز الهوية وترتقي بالمشهد الحضري
بقلم منيب عبدالله القضاه
في إطار رؤية تنموية متكاملة تسعى إلى الارتقاء بجودة الحياة وتحسين الصورة البصرية للمدينة، تواصل بلدية عجلون الكبرى تنفيذ حزمة من المشاريع الخدمية والتجميلية التي شملت مواقع حيوية في محافظة عجلون، لتؤكد أن العمل البلدي الفاعل يبدأ من التفاصيل الصغيرة التي تصنع أثرًا كبيرًا في حياة المواطنين.
وشهد مثلث اشتفينا أعمال إعادة تأهيل وتنظيم شملت صيانة الأرصفة، وترتيب الجزر الوسطية، وزراعة الأشجار ونباتات الزينة، ما منح مدخل المدينة لمسة جمالية تعكس مكانتها السياحية والبيئية. كما طالت أعمال التحسين محيط دوار مستشفى الإيمان الحكومي، حيث جرى تعزيز عناصر السلامة والإنارة ومعالجة التشوهات البصرية، في خطوة هدفت إلى توفير بيئة أكثر تنظيمًا وأمانًا لمراجعي المستشفى والمواطنين.
وفي منطقة القاعدة، برز مشروع النصب التذكاري للطائرة تخليدًا لذكرى الشهيد الطيار فراس العجلوني، ليشكل معلمًا وطنيًا يعكس الاعتزاز بالتضحيات ويكرّس قيم الانتماء. وتكامل المشروع مع إنشاء ساحة عامة حديثة أصبحت متنفسًا حيويًا لأهالي المحافظة ومكانًا لاحتضان الفعاليات والأنشطة المجتمعية.
كما شمل التطوير تنفيذ مشروع إنارة حديثة على الطريق الرئيسي المؤدي إلى العاصمة عمّان، حيث تم تركيب أعمدة إنارة بتصاميم جمالية متناسقة عززت من السلامة المرورية وأضفت طابعًا حضاريًا لافتًا على مدخل المدينة، خاصة في ساعات المساء، إلى جانب إبراز النصب التذكاري والساحة المحيطة به بصورة تليق برمزيتهما الوطنية.
ولم تقتصر الجهود على المداخل والمواقع الخارجية، بل امتدت إلى تجميل وسط المدينة، حيث جرى تنفيذ أعمال تنظيم وصيانة للأرصفة، وتحسين المشهد العام للمحال التجارية، وإعادة ترتيب بعض الجزر والفراغات العامة، إضافة إلى الاهتمام بالنظافة العامة وتعزيز عناصر الزينة والإنارة. وقد أسهمت هذه الخطوات في إضفاء حيوية جديدة على قلب المدينة، وتنشيط الحركة التجارية، وخلق بيئة أكثر راحة وجاذبية للمواطنين والزوار.
ويؤكد مواطنون أن هذه المشاريع، رغم تواضع كلفتها مقارنة بالمشاريع الكبرى، إلا أنها تركت أثرًا مباشرًا وملموسًا، وعززت الشعور بالفخر والانتماء، مشيرين إلى أن العناية بالمظهر الحضري تعكس احترام المكان وساكنيه.
إن ما تشهده عجلون اليوم من حراك تجميلي وتنظيمي يمثل نموذجًا للتنمية المحلية المتدرجة والمتوازنة، ويبعث برسالة واضحة مفادها أن الاستثمار في الجمال والنظام هو استثمار في الإنسان والمستقبل. وهي جهود تستحق الإشادة والتقدير، وتعزز الثقة بأن المدينة تمضي بخطى ثابتة نحو مزيد من التميز والاستدامة.
بلدية عجلون الكبرى Greater Ajloun municipality -

ريما رحمة… صوتٌ يعرف كيف يصنع المناسبة، وحضورٌ لا تُعوَّض قيمته
انجاز-في زمنٍ باتت فيه المساحات الإعلامية تُمنَح لمن يظهرون أكثر ممّن يقدّمون، تبقى ريما رحمة واحدة من الأسماء القليلة التي تذكّرنا بأنّ التقديم ليس موقعًا يُشغَل، بل مهنة تُتقَن… وأنّ الوقوف أمام الجمهور ليس استعراضًا، بل مسؤولية.
لم تُعرَف ريما رحمة عبر الشاشة فقط، بل أيضًا عبر الميكروفون؛ في الإذاعة التي كانت مساحة طبيعية تشبهها وتشبه طبقة صوتها القادرة على لمس المستمع بلا صخب. صوتها ليس مجرّد أداة لنقل الكلام، بل هوية كاملة: نبرة راقية، وضوحٌ غير متكلّف، وإحساسٌ يعرف كيف يبني الجملة ويمنحها وزنها. برامجها الإذاعية كانت تُسمَع لا لأنها “موجودة”، بل لأنها تقدّم درسًا صغيرًا في الاحتراف والإتقان.
وعلى الشاشة، خلقت ريما ملعبها بنفسها. لم تكن تكتفي بتقديم المناسبات… كانت تصنع مناسبات تُقدَّم عبرها. تقدّم الحدث بطريقة تمنحه حجمه الحقيقي، وترتّب الفوضى خلف الكواليس، وتُمسك بإيقاع المسرح كما لو كانت جزءًا من هندسته. لم تكن “واجهة”، بل “إطارًا” يرفع قيمة ما حوله.
لكن المفارقة المؤلمة أن المهرجانات اليوم اختارت الطريق الأسهل: الاعتماد على عارضات أزياء وملكات جمال في مواقع التقديم، وكأنّ التقديم مشية على المسرح أو ابتسامة أمام الكاميرا. يُستبدَل صوتٌ محترف وتجربة إذاعية وشاشة مدروسة، بوجه جميل لا علاقة له بالمهنة. وهكذا تتحوّل المناسبات تدريجيًا إلى عروض استعراض، وتغيب عنها الشخصيات التي تعرف كيف تصنع الحدث وتمنحه قيمته.
وهنا يأتي السؤال الحقيقي:
كيف تتخلّى مهرجانات تُفترض أن تكون واجهة للثقافة والفن والهيبة، عن أسماء تمتلك حرفية التقديم مثل ريما رحمة؟المشكلة ليست في الوجوه الجديدة، بل في المعايير. حين يصبح الشكل أهمّ من الصوت، والمظهر أهمّ من الخبرة، نفقد آخر ما تبقّى من هيبة المناسبات. فالتقديم ليس زينة جانبية؛ هو الذي يضبط نبض الحدث، ويمنح اللحظة احترامها، ويهيّئ الأرض قبل أن يأتي التصفيق.
ريما رحمة ليست فقط مقدّمة تلفزيونية بارعة، ولا فقط صوتًا إذاعيًا يعرفه المستمعون؛ هي نموذج لِما يجب أن يكون عليه التقديم حين يُمارَس بوعي وموهبة.
هي قيمة مضافة… وغيابها عن هذه المنصّات هو ما يجعلنا نشعر أنّ المعايير انخفضت، لا الطموح ارتفع.والمهرجانات التي تطمح لهيبة حقيقية تعرف تمامًا أن عودة مقدّمات محترفات من طراز ريما رحمة ليست خيارًا تجميليًا… بل ضرورة.
الإعلامية مايا إبراهيم

-

رمضان بين الضياع والمظاهر… أين الدراما التي تلمس القلب؟
أشتاق لتلك الأيام التي كان فيها رمضان… فوازير ودراما حقيقية تجمع أفراد العائلة حول الشاشة، حيث كانت المَشاهد تعكس حياتنا، آلامنا، وأفراحنا، بلا رتوش، بلا مراوغات.
اليوم، أصبح رمضان موسمًا للصور البرّاقة ، لا للقصص التي تلمس الروح. زادت شركات الإنتاج في تلميع وجوه الممثلّين ، حتى أضحوا أشبه بعارضي أزياء لا بممثلين حقيقيين. ركضت هذه الشركات وراء كلّ ترند جديد، معتقدة أنّ البريق وحده يكفي، متجاهلة روح القصة وصدق الشخصيات. كلّ لقطة صُمّمت لتنتشر على وسائل التواصل، وكلّ مشهد يركّز على الفخامة والبهرجة أكثر من المعنى، فيما المشاعر الحقيقية تتبدّد في الفراغ.
المُشاهد أصبح يتلقّى العمل بلا نقاش، ويهلّل للبطل والبطلة مهما قدموا أو لم يقدموا، دون أن يتفكّر في جوهر العمل أو عمقه. التطبيل أصبح عادة، والتماهي مع الشخصيات بلا وعي؛ فالمتلقّي ينقاد وراء الصورة البراقة، عاجزًا عن التمييز بين الحقيقة والزيف، بين الألم الحقيقي وفرحة مرسومة.
المواسم تتكرّر بلا روح: نفس الحبكات، نفس الضحكات المكرّرة، ونفس النهايات المتوقعة. المفاجأة، التي كانت قلب العمل وروحه، تحوّلت إلى ذكرى بعيدة. الكوميديا، التي كانت خفّة وذكاء، صارت لقطات معدّة للانتشار، بلا روح، بلا احترام لعقل المُشاهد .
الأسوأ من ذلك، تحوّل البطل أحيانًا إلى مجرم، خائن، قاتل، أو متورّط بالمخدّرات والسلاح… والمُشاهد يتماهى معه بلا وعي. الفنّ بلا مسؤولية يتحوّل من مرآة صادقة تعكس الحياة إلى آلة تبرّر السلوك الخاطئ.
الشخصيّات العامة، وخصوصًا الرياضية، التي تنخرط في دعايات بلا مضمون، تزيد الطين بلّة . الإنجاز الحقيقي يُصنع على أرض الواقع، لا في لقطات استعراضية معدّة للعرض اللحظي.
رمضان كان دومًا شهر التأمل، وموعدًا للروح قبل الشاشة. اليوم، أصبح موسم الصور اللامعة بلا مضمون، بلا أثر. لنرفض هذا الضجيج الزائف، ولنطالب بأعمال تحمل صدق حياتنا وآلامنا وفرحنا كما هي، بلا رتوش زائفة ،… . الفن الحقيقي قادر على رسم وجوهنا وحياتنا كما هي، بلا أي خداع أو تبسيط سطحي.
الإعلامية مايا إبراهيم