التصنيف: من هنا و هناك

  • «بطالة الأطباء».. بين التحديات والحلول

    «بطالة الأطباء».. بين التحديات والحلول

    إنجاز-سائده السيد

    إجراءات «شراء الخدمات» وبرامج التدريب وابتعاث غير كافية

    خبير صحي يدعو لإيجاد حلول جذرية سريعة

    40 ألف طالب «طب» على مقاعد الجامعات

    30 ألف طبيب ممارس للمهنة في المملكة

    دعوة لتحويل المراكز الشاملة لمستشفيات مصغرة

    مطالب بتسويق الطبيب الاردني للعمل في الخارج

    أكد الخبير الصحي الدكتور عبد الرحمن المعاني أن قرارات وإجراءات وزارة الصحة في حل مشكلة البطالة بين الأطباء خجولة حتى الان.

    وبين المعاني، في تصريح لـ الرأي أن جميع خطوات حل هذه المشكلة لم تغير واقع الحال للان، في ظل الحاجة لزيادة أعداد الأطباء العامين المعينين في الوزارة، أو لبعض الاختصاصات التي تعاني من نقص حاد أو لا تتوفر فيها.

    وعلى الرغم من أن الوزارة قامت بقرارات كشراء خدمات بعض الأطباء، وإنشاء برامج تدريبيبة للأطباء الجدد في اختصاصات غير متوفرة، والتوسع في ابتعاث الأطباء للتخصاصات الأساسية والفرعية، وزيادة الإنفاق على التعليم والتدريب، وزيادة اعداد الأطباء المقبولين في برامج الإقامة، إلا أن جميعها لم تكن كافية ولم تحل مشكلة البطالة على أرض الواقع.

    وقال المعاني، إن هناك حاجة ملحة لاتخاذ قرارات إدارية ومالية وفنية، لإيجاد حلول جذرية سريعة، تسهم في التقليل من هامش البطالة الموجود بمهنة الأطباء، حيث أصبحت تقلق المنظومة الصحية، والتي بدورها تعاني من نقص حاد في الاختصاصات الطبية.

    واعتبر أن مهنة الطب لم تعد الأكثر بريقا اجتماعيا وماديا ومهنيا، نظرا للبطالة المرتفعة والمقلقة التي يعاني منها خريجو المهنة في أغلب تخصصاتها، علما بأنه يوجد حوالي 40 ألف منهم على مقاعد الدراسة سواء داخل المملكة في الجامعات الأردنية أو خارج المملكة.

    وأشار إلى أن هذه المشكلة تتفاقم عاما بعد عام، إذ وصل عدد الأطباء العاطلين عن العمل في 2023 إلى 5000 طبيب، وهو رقم يمثل نحو 10% من إجمالي عدد الأطباء في الأردن، في ظل توقعات بزيادة أعداد الخريجين من كليات الطب سواء على المستوى المحلي أو الخارجي، وكذلك زيادة أعداد الأطباء العاطلين عن العمل، ما يستدعي إلى اتخاذ خطوات لحل المشكلة.

    ووفق المعاني، فإن المنظومة الصحية في المملكة تعاني من مشكلة عدم التوازن ما بين الاحتياجات للكوادر الصحية الضرورية، لتشغيل القطاع الصحي سواء العام او الخاص، ففي بعض الكوادر يوجد نقص واضح في بعض الاختصاصات الطبية، وأخرى فيها زيادة عن الحاجة المطلوبة.

    وأوضح أن أعداد الأطباء الممارسين لمهنة الطب يبلغ حوالي 30 الف طبيب، بوجود الالاف من الأطباء الذين يتخرجون خلال هذه الفترة, وعلى الرغم من أن الاحتياجات السنوية تمكن تشغيلهم سنويا سواء في المستشفيات الحكومية أو الخاصة والمراكز الطبية، إلا أنه يوجد حوالي 2000 طبيب في كل عام لا يعملون أو يعملون بشكل جزئي.

    وشدد على أن حل بطالة الأطباء تتطلب من جميع الجهات صاحبة الاختصاص، والتعاون والتنسيق لإيجاد حلول عملية على مستويات مختلفة، سواء على المدى القصير أو المتوسط او الطويل، على أن الحل على مستوى وطني لا على مستوى وزارة الصحة، لأنها لا تستطيع وحدها حل هذه المشكلة.

    وطالب المعاني الحكومة التصدي لحل مشكلة البطالة عند الأطباء، وإيجاد حلول لها، والتي تتدحرج بشكل كبير ومقلق، سواء بزيادة المخصصات المالية بهدف زيادة في أعداد تعيينات الأطباء في وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية, والمستشفيات الجامعية، وذلك لتخفيف الضغط على الكوادر الطبية الموجودة في الميدان, مؤكدا أن جميع القطاعات الطبية بحاجة الى زيادة في أعداد الأطباء العاملين.

    وفيما يتعلق ببعض المقترحات التي من الممكن أن تخفف من مشكلة بطالة الأطباء، نادى المعاني، بوضع خطة وطنية شاملة، تقوم بتوزيع الأدوار على جميع الوزرات المعنية بالأمر، وعلى مراحل أولية ومتوسطة وطويلة الأمد، أكدت فتح باب التعيينات في القطاعين العام والخاص، وزيادته حسب دراسة لاحتياجات هذه القطاعات من الكوادر الطبية، بالإضافة لتغيير آلية التعيين مثل العمل بنظام التكليف للعمل في اختصاصات معينة في منطقة معينة، فيها نقص لمدة معينة أو زيادة أعداد الاطباء المقبولين في برامج الإقامة.

    وشملت الخطة تفعيل دور الرعاية الصحية الأولية من خلال التوسع في برامج الإقامة في اختصاصات طب المجتمع والصحة العامة وطب الأسرة وطب الإسعاف والطوارىء، إضافةً لإيجاد برامج للتغطية الصحية الشاملة ودعم القطاع الصحي العام، فلا بد من زيادة ميزانية وزارة الصحة والخدمات الطبية الملكية، لتعيين أعداد أكبر من الأطباء، وخصوصا أن المرضى يعانون من طول المواعيد في المستشفيات.

    وعلى صعيد المراكز الصحية الشاملة، دعت الخطة لتفعيلها وتحويلها إلى مستشفيات مصغرة، وتعيين أعداد كبيرة من الأطباء العامين للعمل في هذه المراكز، وزيادة الأطباء في المستشفيات الحكومية والخاصة بشكل يتناسب ما بين أعداد المراجعين وعدد الأطباء مع زيادة رواتبهم بشكل مناسب. وأشارت الخطة إلى وقف الإقامات غير مدفوعة الأجر، أي العمل بالسخرة بدون تلقي الأجر بشكل يحفظ كرامة الطبيب، داعيةً الحكومة والجهات المختصة لإيجاد فرص عمل لهم داخل المملكة، من خلال إلزام المدارس التي يزيد عدد طلابها عن 500 طالب، والمصانع والشركات الكبرى بوجود عيادة طبية يعمل فيها طبيب يقوم بالإجراءات الطبية، إضافة لإيجاد فرص عمل للأطباء في شركات التأمين الطبي والفنادق والمنظمات الدولية، وفي مجال التدريس في الجامعات الأردنية، في كليات الطب والعلوم الطبية، وإعطائهم الأولوية على غير الأردنيين. وبهذا الصدد، حثت الخطة الحكومة لتوظيف الدبلوماسية الأردنية من أجل تسويق الطبيب الاردني للعمل في الخارج، بالتنسيق مع نقابة الأطباء ووزارة العمل، وتفعيل السياحة العلاجية وإعادتها إلى سابق عهدها، وتذليل الصعاب التي تعترض تنشيطها، وبالتالي إلزام المستشفيات بتشغيل أعداد إضافية من الأطباء.

  • الأستاذ مازن أحمد خريسات… ابن العطاء ووريث الانسانية

    الأستاذ مازن أحمد خريسات… ابن العطاء ووريث الانسانية

    كتب: الصحفي ليث الفراية

    في زمنٍ تُقاس فيه النجاحات بالأرقام والأموال، يبرز بعض الأشخاص كرموزٍ حقيقية للنجاح المتوازن الذي يجمع بين الريادة الاقتصادية والالتزام المجتمعي. ومن بين هذه الأسماء يلمع اسم مازن أحمد خريسات، رجل الأعمال الأردني المعروف، الذي لم يكن نجاحه محصورًا في عالم المال والأعمال، بل امتد ليكون عنوانًا للخير والعطاء، داخل الأردن وخارجه. ولعل منبع هذا التميز يعود إلى جذوره التربوية والاجتماعية، حيث نشأ في كنف والده الراحل أحمد صالح الخريسات، أحد أعلام التربية والخير في الأردن، المعروف بلقبه “أبو اليتامى والمساكين”.

    الحديث عن مازن خريسات لا يكتمل دون التطرق إلى والده، المرحوم أحمد صالح الخريسات، الرجل الذي كرّس حياته لخدمة الآخرين، وكان نموذجًا للتواضع والإحسان والإنسانية.

    عمل الراحل في قطاع التعليم، وترك بصمات لا تُنسى في نفوس طلابه وزملائه. لم يكن مجرد معلم، بل كان مربيًا فاضلًا وأبًا روحيًا للكثير من أبناء منطقته. واشتهر بلقبه “أبو اليتامى والمساكين”، نظرًا لدوره الكبير في دعم الفقراء ورعاية الأيتام والمحتاجين، فقد كانت أبوابه مفتوحة للجميع، وصوته دائمًا في صف المظلوم.

    امتدت يداه البيضاء في كل ناحية من نواحي الخير، فلم يتأخر يومًا عن مساعدة محتاج، ولم يتردد في أن يكون عونًا لكل من ضاقت به الحياة. وكان يُعرف عنه أنه لا يرد سائلًا ولا يُخيب أملًا، فزرع بذلك بذور المحبة والرحمة في نفوس من حوله، وترك إرثًا أخلاقيًا وإنسانيًا عظيمًا.

    نشأ مازن أحمد خريسات في بيئة مشبعة بالقيم والمبادئ، فكان من الطبيعي أن يسير على نهج والده، ولكن بروح العصر وأدواته. وبفضل إصراره وجهده، دخل عالم الأعمال من أوسع أبوابه، وأثبت نفسه كواحد من أبرز رجال الأعمال الأردنيين.

    تميزت مسيرته المهنية بالشفافية والمصداقية، ونجح في تأسيس وإدارة عدة مشاريع اقتصادية هامة، ساهمت في تحريك عجلة الاقتصاد الأردني وتوفير فرص العمل للشباب. ومع ذلك، لم ينسَ رسالته المجتمعية، فكان ولا يزال من الشخصيات الداعمة للخير والعمل الإنساني.

    مازن خريسات لم يكن مجرد رجل أعمال يبحث عن الربح، بل كان يرى في كل مشروع فرصة لخدمة الوطن والمواطن. حمل على عاتقه مسؤولية توفير فرص العمل، وتحفيز الاستثمار، والمساهمة في بناء مستقبل اقتصادي مستدام، دون أن يغفل عن البعد الإنساني لكل ما يقوم به.

    كما ساهم في دعم المبادرات التنموية، وشارك في تمويل مشاريع تعود بالنفع المباشر على المجتمعات المحلية، فكان فعليًا شريكًا في التنمية، وليس مجرد مستثمر.

    من أبرز الجوانب المضيئة في شخصية مازن خريسات، هو حرصه الدائم على الوقوف إلى جانب الأردنيين في الخارج. لم يتوانَ عن دعم المغتربين، خاصة في الأوقات الصعبة، فكان السند الحقيقي لمن ضاقت بهم الغربة.

    قدّم مساعدات مادية ومعنوية للطلبة، وشارك في حل قضايا اجتماعية معقدة، وساهم في لمّ شمل العائلات، وتابع باهتمام شؤون الأردنيين المغتربين في عدة دول. وقد تحوّل إلى مرجع لكثيرين، بفضل علاقاته الواسعة ومكانته المرموقة.

    ورغم المكانة الاقتصادية والاجتماعية التي يتمتع بها، بقي مازن خريسات متواضعًا وقريبًا من الناس. يشاركهم مناسباتهم، ويقف إلى جانبهم في الملمات، ويحرص على أن يكون دوره دائمًا إيجابيًا ومؤثرًا.

    لم تغره المناصب، ولم تُغيره الشهرة، بل حافظ على صورة الإنسان البسيط الذي يمد يده للخير، ويُكرّس نجاحه لخدمة الآخرين.

    ما بين الأب أحمد صالح الخريسات، المربي والإنساني، والابن مازن أحمد خريسات، رجل الأعمال والفاعل المجتمعي، تتشكّل قصة نجاح أردنية خالدة، تؤكد أن الأصل الطيب لا يُثمر إلا خيرًا.

    إنهم عائلة الخير والعطاء، التي لم تبنِ فقط مشاريع اقتصادية، بل بنت جسورًا من المحبة والثقة بين الإنسان وأخيه الإنسان.

    في زمنٍ يكثر فيه الحديث عن النماذج الفارغة، يبقى مازن خريسات شاهدًا على أن النجاح الحقيقي يُقاس بكم من ساعدتهم، لا بعدد ما امتلكت.

  • بل على جثة وطن

    بل على جثة وطن

    الدكتور عثمان محمود بني يونس يكتب:

    أخي العزيز: هؤلاء يراقبون بعين الصقر، يلتقطون أي صغيرة، لينفخوا فيها، لتشتعل حرائق صغيرة هنا وهناك، حتى تظل الأمور متأججة.
    هؤلاء يدعون أن مشاريع التنمية والبناء والازدهار حكم عليهم، لكنهم لا يقدمون برامج ولا خططاً، فقط يهاجمون على طول الخط دون الحصول على استراحة محارب.
    يحدثون أنفسهم سراً أو في العلن، يتساءلون بغيظ من هؤلاء حتى تؤول لهم مقاليد الأمور….
    ألسنا الأحق بهذه المقاعد والمناصب؟!
    إنهم فقط تتعالى صرخاتهم إلى عنان السماء…. يلعنون ويسبون ويثيرون الفتنة، يطلقون الإدعاءات الواهية ويجسدونها كأنها حقائق دامغة وسط هذا الضجيج والصخب نرى مفارقات مضحكة، منها مثلاً ذلك الحزيب الذي ظهر مع بداية تأسيس الأحزاب، من وقتها ظل بلا شعبية ولا تأثير، وخلال دورات مجلس الشعب على مدار العشرين سنه الماضية لم يحصلوا على مقعد واحد وكانوا أول من جلد حكومة النسور في شعاراته الرنانة,,,,,, هذا الحزب الآن – وبالتحديد الذي لا يرضى عنه الأعضاء- يطلق التصريحات النارية ….. يشكك في كل شيء…. ويعتبر نفسه الوصي على أقدار الوطن….. رغم هذه النظريات ما زال وسيظل الحزب صغيراً، لكن مهمته المقدسة بالاشتراك مع أمثاله من الأقزام، هي المساهمة في إشعال الحرائق…. وتدنيس مقدرات الوطن….. لكنني أقول وبصوت عالي سحقاً لكم فالأرض أرضنا والدار دارنا ولا وصاية لأحد على أردني….. ارحموا الوطن من سيوفكم المهتريه المصنوعة بالغرب…. وإذا كان الوطن كما تدعون فلا بارك الله بكم على هذه الأرض ونحن بغنى عنكم….
    فالوطن ببساطة يعني الاستقرار والسكينة والأمن … تعني الزواج الكاثوليكي الذي لا انفصام فيه بين الإنسان وأرضه التي ولد ويعيش عليها ويتنفس هواءها…. وفي الأردن تعلو هذه المعاني لتصل إلى أسمى المراتب حيث يعتبرها الأردنيون أنه الوطن الذي يعيش فينا.
    الآن نحن في أمس الحاجة لاستدعاء هذا الانصهار لأن الأخطار لا تتوقف على الداخل بل بدأت تهب علينا من الخارج…. لا نقول إنها رياح عاتية لا قدر الله…. ولكنها” نوة” جاءت من الخارج ولا يحمد عقباها….
    2025/04/08

  • النائب السابق ياسين يرفض المساس بالجيش العرب وأجهزتنا الأمنية

    النائب السابق ياسين يرفض المساس بالجيش العرب وأجهزتنا الأمنية

    النائب السابق ياسين يرفض المساس بالجيش العرب وأجهزتنا الأمنية

    هكذا يقرأ الأردنيون جيشهم واجهزتهم الأمنية

    بقلم العقيد الركن المتقاعد 

    النائب السابق عبيد احمد ياسين

    انه الشعار المتوج على اعلى الجباه السمراء الشامخ بالعروبة ومبادئ ثورة العرب الكبرى ورايات عزتها على يد الاوفياء من ابناءه ممن حملوا ارواحهم على اكفهم دفاعا عن حياض الامة وثرى فلسطين الطهور. 

    نستهجن ونستنكر ونرفض بشدة ما تطاولت به تلك الأصوات المشبوهة وهتافاتها الموتورة المسكونة بالكره والحقد التي وجهتها جهات بغيضة متلونة خلال فعاليات أقيمت مؤخرا لقواتنا المسلحة الاردنية-جيشنا العربي المصطفوي ولأجهزتنا الأمنية مدركين ان امن واستقرار هذا الوطن يزعجهم وانه لا فرق عن المتلونين بين الخطأ أو الخيانة فهما بالنتيجة يؤديان الى موقع واحد الا وهو الجحود والخيانة.

    ميادين فلسطين وساحات الوغى فيها ارتوت بعرق أصحاب الجباه السمر قبل ان ترتوي بدمائهم الطاهرة فتلك هي قصة قواتنا المسلحة الاردنية-الجيش العربي وتلك هي حكاية الأردن شعبا وقيادة. 

    جيشنا العربي ليس مجرد جيشا يدافع عند حياض الأردن فقط لا بل هو جيش مظفر وهب نفسه لكل قضايا العرب ونذر روحه من اجل فلسطين الحبيبة.

    فيا من تجرأت على هذا الجيش همزاً ولمزاً لقد استبحت التسامح وانكرت المعروف واستمرأت العفو وشموخ المواقف فتماديت وتطاولت وتجاوزت الخط الأحمر بكثير بحق الجيش والأجهزة الأمنية التي دفعت عنك العاديات وفدتك بأرواح منتسبيها لتوفر لك حياة امنة مستقرة في وطن لا تخشى به على نفسك شيئا. 

    كل الثقة بقواتنا المسلحة-جيشنا العربي المصطفوي وبأجهزتنا الأمنية ومهنيتها العالية ونحن معها ونطالبها لتضرب بيد حازمة بتارة وتقطع كل لسان يتطاول بالفتنة وكل يد تمتد بالإساءة.

    فبرغم كل التحديات يبقى الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة وشعبه الوفي وجيشه واجهزته الأمنية على الدوام رئة لفلسطين وللعرب كافة فالنشامى مستمرين كما أراد لهم جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم بشرف الجندية وبسالة المقاتل لدعم الأهل في فلسطين وقطاع غزة بمعنوية وعزيمة سقفها السماء. 

    حمى الله الأردن وطناً وملكاً وشعباً وجيشاً واجهزة امنية ، صفًا واحدًا خلف قيادتنا الحكيمة، أمن الأردن واستقراره دونه ارواحنا، فلسطين والقدس بوصلتنا.

  • ربيعة المومني: قائدة تربوية تضع بصمتها في مسيرة التعليم

    ربيعة المومني: قائدة تربوية تضع بصمتها في مسيرة التعليم

    ضمن برنامج شخصيات تستحق الذكر مع الإعلامي أسامة القضاة

    نسلط الضوء اليوم على شخصية لها بصمة واضحة في مجال التعليم وهي مديرة مدرسة حطين الأساسية المختلطة ربيعة المومني واحدة من الشخصيات التربوية التي تستحق الذكر والتقدير حيث كرست جهودها للنهوض بالعملية التعليمية في محافظة عجلون وتحديدًا من خلال إدارتها المتميزة لمدرسة حطين الأساسية المختلطة بفضل رؤيتها التربوية الحديثة والتزامها المستمر استطاعت أن تجعل من المدرسة نموذجًا للتميز التعليمي والابتكار مما انعكس إيجابًا على أداء الطلبة وتطور البيئة المدرسية.

    لم تكن مجرد مديرة مدرسة بل قائدة تربوية تحمل رسالة سامية حيث حرصت على توظيف أحدث الأساليب التكنولوجية في التعليم إلى جانب اهتمامها بتطوير مهارات الطلبة وتنمية إبداعاتهم من خلال الأنشطة اللامنهجية والعمل على تعزيز روح المبادرة والمسؤولية لدى الطلبة عبر غرس قيم التطوع والانتماء الوطني من خلال حملات بيئية ومجتمعية متعددة ساهمت في تنمية الوعي البيئي والاجتماعي لديهم.

    حصلت المدرسة بفضل جهودها وتحت إدارتها على العديد من الجوائز والتكريمات، مثل شهادة تطبيق نظام الجودة المطور، وجائزة أفضل مدرسة بيئية على مستوى المملكة، إضافةً إلى التكريمات من مؤسسات وطنية ودولية، مثل مؤسسة الملكة رانيا للتعليم والتنمية وعمل دورات تدريبية في المدرسة ومن ضمنها دورة تدريب مدربيين في مجال البيئة والتغيير المناخي من خلال توقيع وزارة التربية والتعليم وجمعية البيئة الأردنية اتفاقيه لعمل دورات تدريبية في المدرسة ولم يقتصر تأثيرها على النطاق المدرسي فقط  بل امتد ليشمل المجتمع المحلي عبر مبادرات تطوعية وإنسانية تهدف إلى تعزيز التكافل الاجتماعي بين الطلبة وأسرهم.

    إن إصرارها على تحقيق التميز وتفانيها في خدمة التعليم والمجتمع جعلها نموذجًا يُحتذى به في القيادة التربوية فبفضل رؤيتها الاستراتيجية وعملها الدؤوب اصبحت المؤسسة بيئة حاضنة للإبداع والتطور مما جعلها تستحق بجدارة أن تكون ضمن الشخصيات التربوية المؤثرة التي تترك بصمة إيجابية في مسيرة التعليم بالأردن.

  • شادي إلى الحزب الديمقراطي الاجتماعي

    شادي إلى الحزب الديمقراطي الاجتماعي

    إنجاز-كتب الدكتور تيسير المشارقه 

    الرفيق شادي عمّار ابو راشد

    كان علي اليوم ان أقوم بإهداء لوحة البورتريه(بعنوان :شادي) إلى الحزب الديمقراطي الاجتماعي ولكن سعدت ان التقيت بأسرته وسلمتها اللوحة التي تمثل الرفيق شادي في شبابه.
    فقدناه يوم ٤ نيسان٢٠٢٤ واحتفلنا اليوم في مقر الحزب الديمقراطي الاجتماعي بالذكرى السنوية الاولى لرحيله.
    لقد صنعت لوحة بورتريه الفقيد الراحل على عجل وبقيت في أرشيفي إلى ان استلمتها والدته (ام شادي)التي بكت وأبكتنا في حديثها عنه. كيف لا يعود للمنزل وقد انتصف الليل.
    زارني شادي قبل سبع سنوات في منزلي بحي الرونق برفقة الرفيق القدير وحيد قرمش. كان شادي شابا راقيا ً يتدفق كالنهر ماركسياً يمتلك رؤية نقدية يفتقدها الشباب ايامنا هذه.
    التفكير النقدي وخارج الصندوق يحتاج لفلسفة ونظريات في الجدل (الديالكتيك )امتلك ناصيتها الرفيق شادي.
    كان الشاب شادي نبيها على غير الشباب من جيله ويمتلك قدرة هائلة في التحليل السياسي العلمي.
    كنت أتوقع له مستقبلا مرموقا في العلم والإعلام او في السياسة. واذكر انه كان يتدفق كنهر غزير عندما زرته والرفيق قيس زيادين. يتحدث بأريحية المفكر النبيه. كنا نريد اكتشاف إمكانية تطوير التيار الديمقراطي الاجتماعي في الاردن.
    بيته يمتليء بلوحات فنية ربما لوالدته التي تحترف الفن.
    آخر ما أريد ان أقول كلمة بحق شادي انه ماركسي التفكير ويرى جماليات كثيرة في الخراب.

    د.تيسير المشارقة

  • عطشت عمان قبل عقدين، وهذا ما أمر الملك ونفذه حازم الناصر

    عطشت عمان قبل عقدين، وهذا ما أمر الملك ونفذه حازم الناصر

    كتب أ.د. محمد الفرجات

    على مدى العقدين الماضيين، عانت العاصمة عمان من بوادر عطش متزايدة، نتيجة لمجموعة من العوامل الطبيعية والبشرية التي أثرت بشكل مباشر على موارد المياه الصالحة للشرب. فقد شهدت عمان تراجعًا ملحوظًا في الموارد السطحية والجوفية، في ظل زيادة سكانية طبيعية وموجات لجوء ناجمة عن الحروب في المنطقة. في هذا السياق، اتخذت القيادة الملكية قرارًا جريئًا لإنقاذ البلاد من أزمة مائية محتملة، حيث أمر الملك بتنفيذ مشروع حيوي يتمثل في إنشاء ناقل الديسة، والذي تولى تنفيذه وزير المياه حازم الناصر بكفاءة وحزم، متحديًا التحديات المالية والفنية والقانونية والإدارية.

    أولاً: بوادر عطش عمان وتدهور الموارد المائية

    1. الندرة الطبيعية والتغيرات المناخية

    منذ بداية العقد الأول من الألفية الجديدة، كانت عمان تعاني من مناخ صحراوي جاف مع أمطار متقطعة وغير منتظمة، مما أدى إلى اعتماد محدود على المصادر الطبيعية للمياه. كما أن الاعتماد الكبير على المياه السطحية لم يكن كافيًا لتلبية احتياجات السكان، خاصةً في ظل تفاقم ظاهرة التغير المناخي التي أدت إلى انخفاض مستويات الأمطار وزيادة درجات الحرارة.

    1. الزيادة السكانية وموجات اللجوء

    إلى جانب التحديات المناخية، ساهمت الزيادة السكانية الطبيعية في تصاعد الطلب على المياه. ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل أدت موجات اللجوء الناجمة عن الحروب في بعض دول الجوار إلى تدفق أعداد كبيرة من اللاجئين إلى عمان، مما شكل ضغطًا إضافيًا على الموارد المائية المحدودة، وزاد من الحاجة لإيجاد حلول مبتكرة ومستدامة.

    1. التأثير على الموارد الصالحة للشرب

    على الرغم من وجود موارد مائية جوفية وسطحية حول العاصمة، إلا أن التوزيع غير المتكافئ ونقص الكفاءة في استغلالها أدى إلى تدهور جودتها وعدم قدرتها على تغطية الاحتياجات المتزايدة. أصبحت هناك فجوة واضحة بين العرض والطلب على المياه النظيفة، مما دعا إلى ضرورة إعادة النظر في السياسات المائية وتحديث البنية التحتية لتأمين المياه.

    ثانياً: توجيهات الملك ورؤية القيادة الوطنية

    1. القرار الملكي الاستثنائي

    في ظل تفاقم أزمة المياه، برزت الحاجة إلى تدخل سريع وحاسم. أدرك الملك أن الوضع يستدعي اتخاذ إجراءات جذرية وغير تقليدية لإنقاذ البلاد من العطش المحتمل، فأمر مباشرةً بتنفيذ مشروع ناقل الديسة الذي يهدف إلى نقل المياه من حوض الديسة الجوفي إلى العاصمة، وتأمين مصادر مياه جديدة ومتجددة.

    1. دور وزير المياه حازم الناصر

    تولى حازم الناصر مسؤولية تنفيذ المشروع، حيث تميز بكفاءته وقدرته على إدارة المشروع في ظل بيئة مليئة بالتحديات. تركزت جهوده على:

    التخطيط الاستراتيجي: إعداد دراسات جدوى مفصلة لتحديد أفضل المسارات والتقنيات لنقل المياه.

    تنسيق الجهات: التعاون مع عدد من الجهات الحكومية والخاصة لتوحيد الجهود ومواجهة المعوقات الفنية والمالية.

    التمويل: عمل د. الناصر على إستقطاب الدعم والتمويل محليا ودوليا للمشروع وبكل مراحله

    إدارة حازمة للعطاء: هكذا مشروع كبير من مراحل وضع الرؤية، لوضع خطة التنفيذ، لصياغة وثائق العطاء وشروطه المرجعية، وصولا لطرح العطاء، ودراسة العروض الفنية والمالية، ثم الإحالة وتسليم الموقع، ثم متابعة مراحل التنفيذ، ثم الاستلام وعبر بضعة سنوات، يعد أمرا ليس سهلا ويصطدم بتحديات يومية.

    ضمان الشفافية: التأكيد على اتباع أعلى معايير الحوكمة والإدارة لضمان تحقيق الأهداف بكفاءة وفاعلية.

    ثالثاً: تشييد ناقل الديسة – مراحل المشروع وتفاصيل التنفيذ

    1. الدراسة والتخطيط

    بدأ المشروع بدراسة شاملة للوضع المائي في عمان والمنطقة المحيطة بها، شملت:

    تحليل الموارد: تقييم دقيق لمصادر المياه الجوفية والسطحية حول حوض الديسة وتحديد كفاءتها وجودتها.

    اختيار المسار: تحديد الطريق الأمثل الذي يربط بين الحوض والمناطق الأكثر حاجة للمياه في العاصمة، مع مراعاة التحديات الجغرافية والبيئية.

    التقنيات المستخدمة: اعتماد أحدث التقنيات في مجال النقل والتركيبات الهندسية لضمان استمرارية وكفاءة الإمدادات.

    1. مراحل التنفيذ

    مر المشروع بعدة مراحل حاسمة:

    المرحلة التجريبية: شُيد نموذج أولي لاختبار التقنيات والتأكد من كفاءة التصميم في ظروف التشغيل الفعلية.

    المرحلة التوسعية: بعد نجاح التجربة الأولية، تم توسيع نطاق المشروع ليشمل شبكة نقل شاملة تربط حوض الديسة بالعاصمة.

    المتابعة والتقييم: تم إنشاء آليات رقابية وفنية لمتابعة أداء الناقل باستمرار، وضمان معالجة أي معوقات تظهر أثناء التشغيل.

    1. التحديات التي واجهت المشروع

    واجه المشروع عدة تحديات محورية:

    التحديات المالية: تم تأمين التمويل اللازم من خلال مزيج من الدعم الحكومي والاستثمارات الخاصة، مع تصميم آليات لتقليل التكاليف.

    التحديات الفنية: شملت التغلب على صعوبات تركيب الأنابيب في التضاريس الوعرة واستخدام تقنيات مقاومة للتآكل والظروف الجوية القاسية.

    التحديات القانونية والإدارية: تم التنسيق مع الجهات القانونية لتسهيل إجراءات التصاريح والتراخيص، وضمان التزام المشروع بالمعايير الوطنية والدولية.

    عندما قامت الشركة المنفذة بتقديم مطالبات اضافية بقيمة ٥٦٥ مليون دولار،. عمل الناصر ليلا نهارا الى أن تم كسب القضية بتاريخ شهر ٢ من عام ٢٠١٨ وحصلت وزارة المياه على ٢٨ مليون دولار كتعويض بدل ان تدفع ٥٦٥ مليون.

    رابعاً: الأثر الاقتصادي والتنمية والاستقرار البيئي

    1. التأثير على الاقتصاد والتنمية

    كان لمشروع ناقل الديسة تأثير كبير على الاقتصاد الوطني:

    خفض التكاليف: ساهم في تقليل الاعتماد على مصادر مياه بديلة مكلفة، مما أسهم في تحقيق وفورات مالية كبيرة.

    تشجيع الاستثمارات: بفضل استقرار إمدادات المياه، زادت الثقة لدى المستثمرين المحليين والأجانب، مما أدى إلى تنشيط القطاعات الاقتصادية المختلفة.

    توفير فرص عمل: خلال مراحل التنفيذ والصيانة، تم توفير فرص عمل لآلاف المواطنين، مما دعم الاقتصاد المحلي وأسهم في تحسين مستوى المعيشة.

    1. التأثير البيئي والاجتماعي

    لم يقتصر أثر المشروع على الجانب الاقتصادي فحسب، بل امتد إلى تعزيز الاستقرار البيئي والاجتماعي:

    تحسين جودة المياه: ساعد المشروع في توفير مياه صالحة للشرب تلبي المعايير الصحية الدولية، مما أثر إيجابًا على الصحة العامة.

    التنمية المستدامة: أسهم في ترشيد استخدام الموارد المائية والحفاظ على البيئة من خلال اعتماد تقنيات حديثة تقلل من فاقد المياه.

    الاستقرار الاجتماعي: قدم المشروع حلاً عمليًا للأزمة المائية، مما رفع من مستوى الثقة في الإدارة الحكومية وعزز الجهود الوطنية في مواجهة التحديات.

    خامساً: دروس مستفادة وتطلعات مستقبلية

    1. الدروس المستفادة

    تشكل تجربة مشروع ناقل الديسة درساً ثميناً في كيفية مواجهة الأزمات:

    أهمية الرؤية القيادية: تُظهر التجربة أن اتخاذ قرارات حاسمة ومبنية على رؤى استراتيجية يمكن أن يحول أزمة محتملة إلى قصة نجاح.

    التنسيق المشترك: التأكيد على ضرورة التعاون بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني لتحقيق الأهداف المشتركة.

    الابتكار التقني: الاستثمار في أحدث التقنيات والتخطيط المستقبلي أساسيان لضمان استدامة الموارد وتجاوز التحديات.

    1. التطلعات المستقبلية

    يعد المشروع حجر الزاوية لبناء مستقبل مائي أكثر استدامة لعمان:

    تحديث الشبكات المائية: العمل على توسيع وتحسين شبكات النقل لتشمل المزيد من المناطق وتحقيق توزيع عادل للمياه.

    البحث والابتكار: تشجيع البحث العلمي والتقني لتطوير حلول مبتكرة تواكب التغيرات المناخية وتحقق أقصى استفادة من الموارد المائية.

    الاستقرار البيئي: تعزيز السياسات البيئية التي تضمن حماية الموارد الطبيعية وضمان جودة المياه للأجيال القادمة.

    على مدار العقدين الماضيين، واجهت عمان تحديات مائية كبيرة نتيجة للظروف المناخية والضغوط السكانية والإنسانية. ومن خلال رؤية قيادية حكيمة وأوامر ملكية حازمة، نفذ الوزير حازم الناصر مشروع ناقل الديسة الذي شكل نقلة نوعية في إدارة الموارد المائية وتأمين مياه الشرب للعاصمة. لقد تجاوز المشروع تحديات مالية وفنية وقانونية وإدارية، وأسهم في تعزيز الاقتصاد والتنمية والاستقرار البيئي والاجتماعي. تظل قصة ناقل الديسة رمزًا للإرادة الوطنية والقدرة على تحويل الأزمات إلى فرص للتجديد والتقدم، مؤكدًا أن القيادة الحكيمة والابتكار هما السبيل لمستقبل أفضل لعمان.

  • صداقة امريكا والوثوق بها كمن يتقي الرمضاء بالنار

    صداقة امريكا والوثوق بها كمن يتقي الرمضاء بالنار

    صداقة امريكا والوثوق بها كمن يتقي الرمضاء بالنار

    الصحفي عمر طالب الصمادي 
    تشبث العرب والمسلمين بشفال امريكا، اوغل في سقوطهم الى قيعان مستنقع سحيق، لاخروج لهم منه، وهم مسلوبي الارادة مسكونين بالخوف متشبثين بالفرج وبالعدالة الامريكية المزيفة، برغم ما اثبتته الوقائع المطوية في سجلات التاريخ، بان من يثق بـ ( امريكا ) هو كمن يتقي الرمضاء بالنار.

    وفي طيات التاريخ سجلات متخمة بقصص، حول رصانة السياسة الامري اوربية وتبعات رهن المستقبل بها لا سيما لبدان العالم الثالث الذل

    كيف تسعى البلدان لحل مشاكلها بالتوجه الى احضان اوروبا وامريكا وهي السبب الرئيسي وعن سبق وترصد بكل ما يحدث من فشل وتراجع فيها ، وهي التي استعمرت البلدان واذلت الشعوب وعذبت وتحكمت ونهبت مقدرات الدو ورسمت لها الحدود .

    رفع الرسوم الجمركية على صادرات ومنتجات الاردن باتجاه السوق الامريكي كارثة خطيرة جدا، ونكوص يستدعي الكثير من الاجراءات الحكومية لتلافي اثارها وتاثيرات غيرها من القرارات الامريكية على بلدنا .

    صحيح ان التعامل مع الادارة الامريكية الحالية كارثة بحد ذاتها اكبر من كل الكوارث ولكنه قدرنا ومستقبلنا ولا شك ان ادارة الدولة بعون الله قادرة على ايجاد منافذ واطلالات اقتصادية سياسية لضبط منتجات المعادلات المختلة .

  • الجامعة الاردنية (١)

    الجامعة الاردنية (١)

    أ.د. مصطفى محمد عيروط

    تنفذ الجامعة الاردنية مشروعا لتطوير البنى التحتية والخدمات ويشمل تغييرا جذريا لحوالي ٥٠٠ قاعة تدريسية في مقاعد مريحة واضاءة ودهان وخدمات اليكترونية وتغيير للحمامات .
    والمشروع يكلف حوالي ١٧ مليون دينار ونتائجه ستكون مهمة لراحة الطلبة واعضاء الهيئة التدريسية ومستخدمي القاعات والحمامات والبنى التحتية والخدمات مما ينعكس على سمعة الجامعة الاردنية داخليا وخارجيا .
    ومن يزور الان ويتابع اليوم ودائما يجد العمل بسرعة ودقة، فالمقاعد القديمة التي درسنا عليها ولا زالت موجودة في جامعات وكليات جامعية قد لا تصلح للقرن الحالي، فالطالب وعضو هيئة التدريس والاداري الذين يقضون ساعات في القاعات أسبوعيا والعمل يحتاجون إلى مقاعد مريحة وقاعات فيها اضاءة مريحة ودهان مريح وخدمات لشحن الهواتف او لاستخدام الكمبيوترات او الشاشات الالكترونية وحمامات حديثة ومتابعه في النظافة والجميع يحافظ عليها كما في المنازل ، فهذا التطوير والتحديث اتخذ من معالي رئيس الجامعة الاردنية الاستاذ الدكتور نذير عبيدات ودعم من رئيس واعضاء مجلس الامناء-واسرة الجامعة الاردنية التي كان كثير منها يتحدث عن مدى الحاجة إلى تطوير وتحديث جذري في القاعات والبنى التحتية، وانا كنت اسمعهم في الجامعة الاردنية وغيرها من الجامعات والكليات الجامعية من عامة وخاصة.
    بهذا القرار لم تتحمل الجامعة الاردنية قروض وانما من دخل الجامعة الاردنية، عندما تكون الادارة ناجحة وتتابع ميدانيا وتقف على مواطن الخلل والضعف وتعالجه لمواكبة الجامعات العالمية التي تخرج منها أعضاء هيئة تدريس واداريين وزوار وجامعات من اول الجامعات العالمية على مقاييس مختلفة فكانت نتيجة للتطوير والتحديث ومواكبة العالم في تخريج طلبة يعملون فورا بنسب تشغيل عالية وتخصصات مواكبة للسوق وخطط دراسية حديثة.
    وللحديث بقية عن التطوير في الجامعة الاردنية.

  • الأردن يوقف أي تعدي على صورته ويرفض ابتزاز ايران الإعلامي

    الأردن يوقف أي تعدي على صورته ويرفض ابتزاز ايران الإعلامي

    أ.د. خلف الطاهات يكتب:

    في سياق السياسة الإقليمية والعلاقات الدولية، تحاول بعض الدول الاستفادة من أي فرصة متاحة لإعادة صياغة صورها الإعلامية وتعزيز نفوذها في المنطقة. إيران، كما هو الحال في العديد من الأحيان، تستغل المناسبات والاتصالات الدبلوماسية لتحقيق أهداف استراتيجية تتجاوز مجرد المجاملات. من هذا المنطلق، تأتي محاولة إيران استثمار الاتصال الهاتفي بين الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان وجلالة الملك عبدالله الثاني بمناسبة عيد الفطر السعيد كمثال على كيفية محاولات طهران تعزيز صورتها الإقليمية من خلال تحريف طبيعة العلاقات الثنائية وتضخيمها بما يتناسب مع أهدافها السياسية والإعلامية.
    لطالما كانت المكالمات الهاتفية بين القادة السياسيين وسيلة دبلوماسية تعبيراً عن الاحترام المتبادل والتهنئة في المناسبات الخاصة. ومع ذلك، عندما يتم تسليط الضوء على هذه المكالمات بشكل غير متوازن، كما هو الحال مع الاتصال الهاتفي الأخير بين الرئيس الإيراني والملك عبدالله الثاني، تصبح هذه الاتصالات أداة لتوجيه رسائل سياسية بعيدة عن أهدافها الظاهرة. وفي هذه الحالة، استغلت وسائل الإعلام الإيرانية خبر الاتصال بشكل كبير، حيث ركزت على تصريحات الرئيس الإيراني التي تضمنت وعوداً بتعزيز العلاقات الثنائية، وزعمت أن إيران ستظل تسعى لدعم الأردن في مختلف القضايا، بما في ذلك دعم القضية الفلسطينية والاهتمام بالتحديات الإقليمية.
    تكمن استراتيجية إيران في تسويق هذه المكالمة الهاتفية على أنها خطوة كبيرة نحو تعزيز العلاقات بين البلدين، بل وتوسيعها. ففي حين أن الملك عبدالله الثاني في تصريحه قد أشار حسب مزاعم الاعلام الايراني إلى “سعادته” بالعلاقات المتوسعة بين البلدين، فإن الإعلام الإيراني أضاف تفاصيل ومواقف لم ترد في البيان الأردني، حيث وصف الاتصال بالخطوة التي من شأنها تعزيز التعاون العميق بين إيران والأردن في قضايا إقليمية حيوية. هذه المبالغة تهدف إلى إعطاء انطباع بأن العلاقات بين البلدين تسير في اتجاهات قوية ومثمرة، وهو ما يتناقض مع الواقع الذي يعكس توجس الأردن من النفوذ الإيراني في المنطقة، خاصة في الملفات الحساسة مثل القضية الفلسطينية والوضع في سوريا.
    إيران، من خلال هذه الاستراتيجيات الإعلامية، تحاول أن توهم الرأي العام المحلي والدولي بأن علاقاتها مع الأردن، رغم واقعها المحدود، قد شهدت تطوراً نوعياً. وهذه المحاولات قد تساهم في تعزيز صورة إيران كداعم رئيسي للقضية الفلسطينية، وتُظهرها في موقع “الحليف” المهم للأردن في مواجهة التحديات الإقليمية، علما بان الأردن الرسمي يعي تماما ن جزءا كبيرا من التعقيدات التي وصلت اليها المنطقة وتحديدا عدم اتفاق الفصائل الفلسطينية تقف زراها إيران التي تمتطي شعاراتيا موضوع فلسطين لتحسين صورتها عربيا.
    ومن غير المستغرب أن يكون في هذه الرسائل محاولة لتقليل مكانة الدول الأخرى الصديقة للأردن مثل دول الخليج، حيث تصدّر إيران نفسها كمؤثر رئيسي في القضايا الإقليمية عبر إظهار القرب والتعاون مع الأردن. إذا ما تم النظر إلى الرسائل التي نشرتها الوكالة الإيرانية للأنباء، فإنها تشير إلى أن تعزيز العلاقات بين إيران والأردن يمكن أن يكون له تأثير إيجابي في تقارب المواقف بين البلدين في العديد من القضايا، بما في ذلك “دعم الشعب الفلسطيني”. وبذلك، تحاول إيران استثمار هذا التوجه لإظهار نفسها كقوة إقليمية من دون منافس، وبالتالي تقليل تأثير حلفاء الأردن التقليديين.
    من جهة أخرى، يظهر التحليل الرسمي للخبر الأردني، الذي أفاد بأنه لم يتم التطرق إلى قضايا معمقة في الاتصال، الحذر الشديد الذي تتبناه الدبلوماسية الأردنية. الأردن، رغم أنه يسعى للحفاظ على علاقات جيدة مع جيرانه في المنطقة، فإنه يحرص على عدم الانخراط في تحالفات استراتيجية قد تضر بعلاقاته مع دول الخليج أو تعزز النفوذ الإيراني على حساب استقرار المنطقة. وبالتالي، فإن مثل هذه الاتصالات لا تعكس عمقاً في التعاون كما يحاول الإعلام الإيراني تصويره، بل هي مجاملات ضمن حدود الدبلوماسية المعتادة.
    هذا الموقف من محاولة الابتزاز الإعلامي من طرف ايران، يعيدنا الى محاولة الرئيس الأمريكي ترامب الذي حاول متعمدا احراج الأردن وقيادته خلال اللقاء الأخير في البيت الأبيض، حيث سمح لمجموعة صحفيين بالدخول للاجتماع ومحاولة استثمار وجود الصحافة لتمرير تصريحات امريكية بحضور الملك عبدالله، توحي كما لو ان الأردن مواقف على تصريحات ترامب بخصوص تهجير الفلسطينيين من غزة، وهو امر لم يفت الدبلوماسية الأردنية ولا اعلامها الذي فضح الامر في حينه ووقف أي تعدي على صورة الأردن اوي محاولة ابتزاز الاردن إعلاميا امام الراي العام الدولي.