التصنيف: من هنا و هناك

  • الضمان تدعو ضباط ارتباط المنشآت لتزويدها بأي تعديل

    الضمان تدعو ضباط ارتباط المنشآت لتزويدها بأي تعديل

    مؤسسة الضمان تدعو ضباط ارتباط المنشآت لتزويدها بأي تعديل يطرأ على أجور العاملين بعد كانون الثاني

    انجاز : دعت المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي ضباط ارتباط المنشآت التي لا يقل عدد العاملين لديها في شهر كانون الثاني عن (20) عاملاً إلى ضرورة تزويدها بتعديل أجر أي عامل لديها خلال العام في حال طرأ عليه تغيير سواء كان زيادة أو نقصاناً في الأجر الذي يتقاضاه بعد شهر كانون الثاني.

    وبينت المؤسسة في بيان صحفي صادر عن مركزها الإعلامي أن التعليمات التنفيذية لتعديل الأجر الخاضع للاقتطاع خلال العام الصادرة عن مجلس إدارتها والتي بدأ تطبيقها اعتباراً من بداية العام الحالي ألزمت تلك المنشآت بضرورة تعديل الأجور الخاضعة للاقتطاع للعاملين لديها في حال طرأ تعديل على هذه الأجور لدى المنشأة ولمرة واحدة خلال العام، وذلك للأشهر التي تلي شهر كانون الثاني ويُستثنى من هذا التعديل أصحاب العمل أو من في حكمهم.

    وأوضحت المؤسسة أنه يتعين على ضابط ارتباط المنشأة أن يقوم بتعبئة النموذج المعدّ من المؤسسة لهذه الغاية وتسليمه ورقياً إلى مديرية المشتركين في فرع الضمان الذي تتبع له منشأته، وذلك بعد التأكد من ختمه من قبل المنشأة وتوقيعه حسب الأصول وإرفاق المعززات اللازمة مع إمكانية إرسال التعديلات في حال كانت لمجموعة من المؤمن عليهم العاملين في المنشأة من خلال كشف إكسل ضمن ترتيب محدد للخانات بداخله ويتم إرساله عبر البريد الإلكتروني من المنشأة لفرع الضمان الذي تتبع له.

    وبينت المؤسسة أن هذا الإجراء سينعكس إيجاباً في استحقاق المنافع التأمينية للمؤمن عليهم سواء المنافع التأمينية الآنية أو التقاعدية، مشيرةً إلى أنه بإمكان ضباط ارتباط المنشآت التي ينطبق عليها هذه التعليمات التواصل عبر مركز اتصالها الموحد 117117، أو مركز الاتصال الوطني 065008080، أو من خلال حسابات المؤسسة الرسمية والموثقة في مواقع التواصل الاجتماعي، أو مراجعتهم لفروع المؤسسة.

  • المبادرات الهاشمية الرمضانية.. خير لا ينقطع في القدس الشريف

    المبادرات الهاشمية الرمضانية.. خير لا ينقطع في القدس الشريف

    انجاز : بشرى نيروخ- في شهر رمضان المبارك، تتجلى المبادرات الهاشمية في القدس الشريف لترسم مشهداً مضيئاً من العطاء والخير متجذرا بالوصاية الهاشمية التي تقوم على دعم المملكة في رعاية القدس ومقدساتها
    وللتخفيف من وطأة التضييقات التي يفرضها الاحتلال، ما يعزز مناخ الطمأنينة والسكينة في شهر يشهد تدفق المصلين إلى المسجد الأقصى.
    متحدثون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا) أكدوا أن العطاء الهاشمي في القدس ليس وليد اليوم بل موروث تاريخي بدأ مع الشريف الحسين بن علي، مروراً بالملوك الهاشميين الذين لم يتوانوا يوماً عن نصرة القدس وفلسطين، واليوم تتواصل هذه المسيرة تحت قيادة ملكية حكيمة يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي يطلق مشاريع ومبادرات تدعم القدس، خاصة خلال الشهر الكريم، لتظل القدس شامخة بمقدساتها وبأهلها الصامدين.
    ولفتوا إلى أن المبادرات الهاشمية الرمضانية تجسد إرادة صلبة وإيماناً راسخاً بأهمية الحفاظ على هوية القدس ومكانتها المقدسة، تأكيدا لدور الأردن المحوري كحامٍ وحارس للسلام في هذه البقعة العتيقة العريقة.
    أمين عام وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية الدكتور عبدالله العقيل قال: يبلغ عدد مساجد القدس 115 مسجدا، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك، فيما يبلغ عدد مراكز تحفيظ القرآن نحو 15 مركزاً منها أربعة مراكز في المسجد الأقصى المبارك وغالبية مدراء المراكز تابعين للأوقاف.
    وأضاف: يعمل في دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك أكثر من 700 موظف مقدسي ومقدسية يبلغ عدد أفراد أسرهم أكثر من 3000 فرد، يعملون تحت مظلة وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية في عمان، ويتقاضون رواتبهم منها، ويحظون بعلاوات خاصة من جلالة الملك عبد الله الثاني لدعم صمودهم وتثبيتهم في المدينة المقدسة وخدمة المسجد الأقصى المبارك.
    و أوضح العقيل أن غالبية أهل القدس هم من المرابطين سواء في المسجد الأقصى وما حوله، لافتا إلى أن عدد المصلين يوميا في هذا الشهر الفضيل يزيد على 100 ألف مصل يزداد العدد ربما للضعف في أيام الجمع.
    وقال، إن عدد المستفيدين من وقفية المصطفى لختمة القرآن الكريم يتجاوز 250 والأعداد في تزايد.
    أمين عام اللجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كعنان، قال: إن رعاية الأوقاف والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، ومساندة ودعم أهلنا تمثل واجباً أردنياً مستمراً، انطلاقاً من الدور التاريخي الأردني وتجسيداً للوصاية الهاشمية التاريخية، وتزداد هذه الجهود وتتكاثف تجاه القدس ومقدساتها، في هذا الشهر الكريم.
    وأضاف:”نظراً لروحانيات هذا الشهر وما يمارس خلاله قصداً من قبل الاحتلال الإسرائيلي من التضييق والعدوان الوحشي الذي لم يشهد له التاريخ مثيلاً، تنطلق الكثير من المبادرات على صعيد رعاية وصيانة وإعمار المقدسات الإسلامية والمسيحية، وفي مقدمتها المسجد الأقصى المبارك من خلال فرشه وتجهيزه بكل ما يلزم، إضافة إلى موائد الإفطار للمصلين”.
    وأشار إلى أنه في قراءة لبعض محطات العطاء الهاشمي تجاه القدس وهي محطات كثيرة، نستذكر منها تمسك الشريف الحسين بن علي طيب الله ثراه بكامل حدود الدولة العربية بما فيها فلسطين والقدس وعدم قبول التنازل عن أي شبر منها وعلى خطاه كانت مسيرة الملك عبدالله الأول شهيد القدس وموحد الضفتين.
    كما حرص الملك طلال بن عبدالله طيب الله ثراه على النهج الهاشمي المتواصل في الدفاع عن فلسطين أهلها وأرضها ومقدساتها والذي زار المدينة المقدسة في 10 رمضان 1361هـ لتفقد أوضاعها ومصالح أهلها بالتزامن مع قرار زيادة بعض المواد التموينية المرسلة للقرى بمناسبة شهر رمضان.

    وعلى خطاه كانت سياسة ونهج جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه والمتمثلة بدعم أهل فلسطين والقدس ورعاية وإعمار المقدسات طيلة أربعة عقود، بما في ذلك مبادرات وفعاليات متعددة خلال شهر رمضان المبارك.

    وتستمر المسيرة الهاشمية الراسخة والثابتة في الدفاع عن فلسطين والقدس من قبل جلالة الملك عبدالله الثاني صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.
    ولفت كنعان إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني أنعم على عدد من المؤسسات العاملة في القدس بالأوسمة، ففي رمضان عام 2018م سلم جلالته لمديرية أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك وسام الاستقلال من الدرجة الأولى، ويتم خلال شهر رمضان إطلاق العديد من المبادرات والوقفيات التي أطلقها جلالة الملك في القدس منذ عقود، ومنها وقفية الكرسي المكتمل لدراسة فكر الإمام الغزالي عام 2012م، ووقفية (المصطفى لختم القرآن الكريم في المسجد الأقصى المبارك) عام 2022م، ولأهمية هذه الوقفيات، يتم تنظيم فعاليات رمضانية منها المجالس العلمية الهاشمية، التي تعقدها وزارة الأوقاف والشؤون والمقدسات الإسلامية كل عام خلال شهر رمضان المبارك، والتي جاءت عام 2023م بعنوان”وقفيات جلالة الملك عبدالله الثاني للكراسي العلمية، وبالطبع منها كرسي الغزالي في القدس.
    وعلى صعيد المبادرات التي تقوم بها المؤسسات الأهلية الأردنية في القدس خلال شهر رمضان، أكد كنعان أنها ترسخ وتجسد معنى وأمانة الدور الأردني والوصاية الهاشمية تجاه القدس ومقدساتها، ومن ذلك مبادرة (نسائم الريان) التي أطلقتها النقابات المهنية الأردنية عام 2008 لتوفير وجبات إفطار رمضانية في المسجد الأقصى، وهناك مبادرة لجنة زكاة المناصرة الأردنية الإسلامية للشعب الفلسطيني مثل (مبادرة مشروع إفطار الصائم) في ساحات المسجد الأقصى المبارك والمستمرة حتى اليوم.
    وقال مدير دائرة أوقاف القدس وشؤون المسجد الأقصى المبارك، الشيخ محمد عزام الخطيب، إنه بتوجيهات مباشرة من صاحب الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس جلالة الملك عبدالله الثاني أعدت الدائرة جميع الترتيبات والبرامج لاستقبال شهر رمضان الفضيل للعام 1446هـ، واستقبال المصلين وضيوف الرحمن المتوقع قدومهم إلى المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف من مختلف المناطق الفلسطينية، ومن كافة الدول الإسلامية، للاعتكاف في المسجد والتعبد في جنباته.

    وأشار الخطيب إلى أن الدائرة استهلت تجهيزاتها بعمل الصيانة اللازمة لجميع مرافق المسجد الأقصى المبارك، وأبرزها المباشرة بتنفيذ مشروع تجديد نظام الصوتيات في المسجد الأقصى المبارك وتركيب نظام صوتيات جديد، ووضع البرامج الدينية للمصلين في المسجد خلال الشهر الفضيل، وبرنامج الخطابة والإمامة وتلاوة القرآن الكريم وبرنامج دروس العلم الشرعي، وإعداد برامج دينية لإحياء ليلة القدر والتعاقد مع شركة خاصة لنظافة المسجد الأقصى وإعداد وتقديم وجبات الإفطار الساخنة لجميع المصلين يومياً داخل المسجد الأقصى المبارك.
    كما أشار الى قيام تكية خاصكي سلطان التابعة للأوقاف الإسلامية، والتي تقع على بعد أمتار من المسجد الأقصى المبارك، بإعداد وتوزيع وجبات الإفطار الساخنة المتنوعة على 300 عائلة مقدسية من العائلات المحتاجة في البلدة القديمة ومحيطها بشكل يومي، إلى جانب إعداد وتوزيع وجبات الإفطار الساخنة على 100 حارس من حراس المسجد الأقصى المبارك طيلة شهر رمضان المبارك
    وقال:”تعتبر وقفية (المصطفى لختم القرآن الكريم في المسجد الأقصى المبارك) والتي أسسها جلالة الملك عبدالله الثاني من أهم الوقفيات التي تعزز إعمار المسجد الأقصى المبارك بالمصلين وتواجدهم فيه طيلة الوقت وخاصة خلال شهر رمضان الفضيل”، مشيرا الى أن رؤية هذه الوقفية تقوم على إدامة ألف قارئ وقارئة للقرآن الكريم داخل المسجد الأقصى المبارك.
    أستاذ في برنامج ماجستير دراسات القدس – جامعة القدس ومدير تحرير مجلة المقدسية الفصلية الصادرة عن الجامعة والمختصة بدراسات القدس الدكتور وليد سالم قال: تستند الوصاية الهاشمية التاريخية على الأماكن الإسلامية والمسيحية المقدسة، على مرتكزين: أولهما حماية القدس ومقدساتها والحفاظ على طابعها العربي، الإسلامي والمسيحي في مواجهة الأطماع الصهيونية المدعومة من القوى الاستعمارية وثانيهما يتمثل بالعمل الدؤوب لحفظ المعالم التاريخية للأماكن المقدسة في القدس وإبقائها مفتوحة بدون قيود أمام وصول المسلمين والمسيحيين إليها.
    ولفت إلى أن الأردن حكومة وشعبا ومؤسسات أهلية ولجان رسمية وغير رسمية، لم يأل جهدا في المرتكز الثاني في أعمال الترميم الدورية المتواصلة منذ بداية القرن العشرين للأماكن المقدسة في القدس، ومدها بما يلزم من تجهيزات وسجاد وأثاث، وتنظيم إدارة الأوقاف ومتابعتها لتنظيم العمل في الأماكن المقدسة في القدس وتسهيل حركة المصلين وتوفير احتياجاتهم من غذاء وشراب وغيره خاصة في شهر رمضان المبارك.
    ويقف الأردن اليوم بالمرصاد بوجه المحاولات الإسرائيلية المتزايدة لتغيير الوضع القانوني والتاريخي للمسجد الأقصى المبارك، ومحاولات تهويده وتقسيمه وبناء الهيكل المزعوم مكانه، كما يتصدى بحزم لمحاولات السيطرة على أملاك الكنيسة الأرثوذكسية والكنيسة الأرمنية في القدس.

  • شركات الأرض الدولية وأرض القمر ومول سوق باب المدينة يقيمون حفل إفطار رمضاني في الزرقاء

    شركات الأرض الدولية وأرض القمر ومول سوق باب المدينة يقيمون حفل إفطار رمضاني في الزرقاء

    مجموعة شركات الأرض الدولية وأرض القمر ومول سوق باب المدينة يقيمون حفل إفطار رمضاني في الزرقاء

    أقامت مجموعة شركات الأرض الدولية للتطوير العقاري، وشركة أرض القمر للتطوير العقاري، ومول سوق باب المدينة حفل إفطار رمضاني، وذلك بدعوة كريمة من السيد عبدالله الفاعوري، المدير العام للمجموعة، وبحضور نخبة من القيادات التنفيذية والهندسية والأمنية في الشركات.

    أُقيم الحفل في أجواء روحانية واجتماعية مميزة في مول سوق باب المدينة بمدينة الزرقاء، حيث اجتمع الحضور على مائدة الإفطار لتعزيز أواصر التعاون والتواصل بين فرق العمل المختلفة، وتقدير جهودهم في تحقيق نجاحات المجموعة.

    وأعرب السيد عبدالله الفاعوري عن اعتزازه بالحضور، مؤكداً على أهمية مثل هذه الفعاليات في توطيد العلاقات بين الموظفين والإدارة، وتعزيز بيئة العمل الإيجابية داخل الشركات.

    واختُتم الحفل بتبادل التهاني بالشهر الفضيل، مع التأكيد على استمرار مثل هذه اللقاءات التي تجمع فرق العمل تحت مظلة واحدة، تعكس روح العائلة الواحدة التي تميز مجموعة الشركات.

  • الملكاوي يكتب: ‘الفرّاية’ يؤكد أن الأردن لن يكون ساحة لزرع الفِتن والتطرّف وخِطاب الكراهية

    الملكاوي يكتب: ‘الفرّاية’ يؤكد أن الأردن لن يكون ساحة لزرع الفِتن والتطرّف وخِطاب الكراهية

    بقلم: المستشار محمد صالح الملكاوي

    في زمن أصبحت فيه “الكلمات” تتحوّل إلى “شرارات ورصاصات”، وتُشعل فيها “العبارات العابرة” في بعض وسائلالإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي “حرائق” في قلوب المجتمعات ووجدان البشر، تأتي مواقف وزارة الداخليةومديرية الأمن العام، ووِحدِة مكافحة الجرائم الالكترونية كصمّام أمان، ليس فقط لضبط الأمن والأمان، ولكن أيضاًلحماية ما هو أثمن من ذلك، وهو “السلام المجتمعي” في الأردن، “وطن السلام” في إقليم ساخنٍ ومُلتهب.

    لهذا فإن زيارة وزير الداخلية الباشا مازن الفرّاية، برفقة مدير الأمن العام اللواء عبيدالله باشا المعايطة، إلى وِحدِةمكافحة الجرائم الإلكترونية لم تكم مجرد جولة تفقدية روتينية، بل كانت تصريحاته فيها بمثابة إعلان موقف صارممن قِبل “الفرّاية”، بأن الأردن لن يكون ساحة لِمن يزرعون الفتن وخِطاب الكراهية والتطرّف، أو يعبثون بمستقبلأجياله عبر شاشات افتراضية تحوّلت إلى ميادين معارك فِكرية إلكترونية مُلوثة بالكراهية في بعض وسائل الإعلامومنصّات التواصل الاجتماعي.

    ومن هذا المُنطلق فإني أقولها كرئيس لــ “وِحدِة ثقافة السلام في الشرق الأوسط” التي تُمثل العديد من مؤسساتالمُجتمع المدني بأنه حينما يتم إحالة (244) قضية خِطاب كراهية إلى القضاء العام الماضي 2024، وأكثر من (50)قضية منذ بداية العام الجاري 2025، فإن هذه ليست مجرد أرقام اعتيادية، بل هي إنذارات خطر تُدقّ في ضميرالمجتمع الأردني، وأنها تذكير بأن الحرب القادمة ليست فقط حرب على الحدود أو عِبر الحدود التي يحميها رجالقواتنا المُسلّحة البواسل، بل هي أيضاً في بعض العقول المريضة، وذلك من خِلال المنشورات والتغريدات فيالتعليقات في بعض وسائل الإعلام ومنصّات التواصل الاجتماعي التي قد تبدو عابرة للكثيرين، ولكنها تُخلِّف شروخاًيصعُب التئامها في المجتمع.

    إننا في “وِحدِة ثقافة السلام في الشرق الأوسط”، لا نرى في هذه الجهود التي يبذلها الباشا مازن الفراية وطاقم وزارةالداخلية، واللواء عبيدالله باشا المعايطة وأجهزة وأدارات الأمن العام هي مجرّد جهودٍ وقرارات تنفيذية فحسب، بلنرى أنها تُمثّل مشروعاً فكرياً وطنياً لحماية الأردن من أن يصبح رهينة لخِطاب مسموم يُحوّل الاختلاف إلى صراع،والتعددية إلى تهديد. وهنا، لا يكفي العِقاب وحده، بل نحتاج إلى “جبهة وعي وطنية” داخلية قوية تقف مع جبهةسيادة القانون، بحيث تقوم هذه الجبهة بتسليح المواطنين بالفِكر الآمن والأمين، مثلما يُسلَّح المُتطرفون بالكراهية.

    ونؤكد في “وِحدِة ثقافة السلام في الشرق الأوسط” بأن الجهود التي تبذلها وِحدِة مكافحة الجرائم الإلكترونية، ليستمجرد تطبيق للقانون، بل هي سدٌّ يحمي نسيجنا الاجتماعي الأردن من خطر التطرّف وخطاب الكراهية، وعليه، فإننانثمّن هذا الدور الحيوي للعيون الساهرة في هذه الوِحدِة وفي كل الأجهزة الأمنية، ونؤكد على أن مواجهة خِطابالكراهية والتطرّف، لا ينبغي أن تقتصر على المُلاحقة الأمنية فقط، بل يجب أن تمتد إلى ميدان التربية والتعليموالإعلام، وإلى المناهج المدرسية والجامعية، وكذلك إلى “المنابر” التي تصوغ فِكر الأجيال، ووصولاً إلى مبادراتالمُجتمع المدني، الذي نحن جزء منه.

    هذه فرصة في هذه المناسبة أن نُشيد أيضاً في “وِحدةِ ثقافة السلام في الشرق الأوسط” بالجهود التي يبذلها “مركزالسِلم المجتمعي” التابع لمديرية الأمن العام، لأنه يعمل على ترسيخ السِلم المجتمعي، خاصة من خلال مبادراتريادية تصل إلى الشباب والفتيان والأطفال في المدارس والجامعات، ومختلف القطاعات، ومؤسسات المجتمعالمدني وغيرها، باعتبار الشباب والفتيان والأطفال يُمثلون حوالي ثلاثة أرباع المُجتمع المدني.

    وعليه، نُحيّي هذه العزيمة الماثلة أمامنا في قلب ووجدان الباشا مازن الفرّاية وفي جهود اللواء عبيدالله باشاالمعايطة، وفي حُماة الوطن في وِحدِة مُكافحة الجرائم الالكترونية، ليس فقط لأنها تواجه خطاب الكراهية والتطرّفكواجب مهنيٍ فحسب، بل لأنها تفعل ذلك بفهم وطني عميق لما يعنيه أن تكون الدولة أكبر من الكلمات المُحرِّضة،وأعمق من الاستقطاب، وأقوى من محاولة جرفها إلى مستنقعات الفوضى، كما يحدث بكل أسف في العديد منالدول في منطقة الشرق الأوسط، والتي دفعت ثمناً باهضاً بسبب الإرهاب والتطرّف والكراهية، وأصبح “السلاح” فيأيدي الإرهابيين والمُتطرّفين فيها هو “القاضي والجلاّد”، وأصبحت قيّمة الإنسان هناك لا تزيد عن ثمن الرصاصة التيتُطلق عليه.

    لكم منا كل التقدير والاحترام على جهودكم الوطنية الصادقة في وزارة الداخلية وفي مديرية الأمن بشكل عام، وفيوِحدِة مكافحة الجرائم الالكترونية بشكل خاص، مع تأكيدنا بأن “وِحدِة ثقافة السلام في الشرق الأوسط” ستكوندائماً وأبداً شريكاً في بناء حِصن الوعي الوطني الأردني، وحصن الأمن والأمان والاستقرار، لأن الأردن هو الأنموذجالأفضل والأميّز في بناء السلام والأمن والأمان والاستقرار في المنطقة بفضل قيادته الحكيمة، وبفضل أجهزته الأمنيةكافة، وبفضل الأردنيين الذين يدركوا بأن الأمن والأمان والاستقرار هو رأسمال الأردن الأول والأخير.

  • بين حرية التعبير وسيادة القانون

    بين حرية التعبير وسيادة القانون

    د. أشرف الراعي

    “خيط رفيع” ذلك الذي يفصل بين الحق المقدس في التعبير عن الرأي، والانفلات من عقال القانون، حيث تقوم هذه المعادلة على “توازن دقيق” بين حماية الحريات الفردية وضمان الأمن المجتمعي، وهو توازن لا يمكن تحقيقه إلا عبر منظومة قانونية متكاملة، وتفعيل مؤسسي حكيم، ومجتمع واعٍ بحقوقه وواجباته.

    نص الدستور الأردني في المادة (15) على أن “تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يعبر بحرية عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير وسائر وسائل التعبير، على أن لا يتجاوز حدود القانون”، وهذا النص يختصر فلسفة التشريع الأردني: حرية مضمونة، لكنها ليست مطلقة، وإنما مقيدة بالقانون.

    لعل من أبرز التحديات التي تواجهنا اليوم، هو ذلك التداخل الكبير بين حرية التعبير والفوضى الرقمية، حيث أصبحت منصات التواصل الاجتماعي ساحة مفتوحة، تُستخدم لنشر خطاب الكراهية، والذم والقدح، واغتيال الشخصية، تحت غطاء “الرأي الحر”.

    وهنا تظهر أهمية قوانين مثل قانون الجرائم الإلكترونية الذي يعاقب على أفعال مثل التشهير، ونشر الأخبار الكاذبة، وخطاب الكراهية، وكذلك قانون المطبوعات والنشر الذي يضع ضوابط على النشر الإلكتروني، وينظّم مسؤولية المواقع الإخبارية، رغم معارضته من مؤسسات المجتمع المدني والكثير من الناشطين.

    وعلى أية حال، تلعب نقابة الصحفيين الأردنيين دوراً أساسياً – ينبغي أن يكون أكثر فاعلية – في هذا الإطار؛ فالنقابة لا ينبغي أن تكون فقط حامية لحقوق الصحفيين، بل ضابطة لممارساتهم المهنية، خصوصا في الفضاء الرقمي.

    وعليه من المهم إطلاق برامج توعية وتدريب حول أخلاقيات النشر الرقمي، وحقوق الإنسان، والقوانين ذات الصلة، بما يعزز الفهم العميق للحدود القانونية والأخلاقية للتعبير، ومراجعة شروط العضوية والمساءلة؛ إذ يجب أن تُربط عضوية النقابة بمستوى من الالتزام بالمعايير الأخلاقية والمهنية، وتطبيق العقوبات النقابية عند الإخلال بها، كالإيقاف المؤقت أو الشطب في الحالات الجسيمة.

    كما أننا اليوم بحاجة إلى وعي جمعي بأن حرية التعبير لا تعني التعدي، وأن القانون ليس خصماً للحريات بل حامٍ لها، وأن ما نحتاجه ليس مزيداً من القيود، بل مزيداً من النضج والمسؤولية في ممارسة هذه الحرية، بما يضمن أن تكون الكلمة أداة للبناء لا للهدم.

    الحد الفاصل بين الحرية والقانون مسؤوليتنا جميعاً، دولة ومجتمعاً وأفراداً ومؤسسات، وأول ما نحتاجه هو ترسيخ ثقافة الحوار، ومأسسة الضوابط المهنية، وتجديد فهمنا لدور الإعلام في خدمة الحقيقة، لا في الانحياز للمصالح أو الوقوع في مستنقع التشهير والانفعال.

     

     

     

     

  • وعادت الأرقام!!

    وعادت الأرقام!!

    نيفين عبد الهادي تكتب:

    هل نقول إنه نسي، أم تناسى، أم هو غير مكترث بأرواح تزهق وأجساد تتبعثر، وجوع يقضي ويفتك بحاجات الأطفال، وعطش يقتل صغارا وكبارا، لا أدري ماذا نقول ، حقيقة، أوصلنا الاحتلال الإسرائيلي إلى مرحلة من البحث عن مسميات لما يقترفه من جرائم وكوارث في غزة والأمر لا يقل بشاعة في الضفة الغربية والمخيمات، فما الذي يحدث ولماذا وإلى متى؟ فبعدما هدأت غزة لأيام من حرب استمرت 471 يوما، عادت آلة الحرب الإسرائيلية لما كانت عليه من جرائم وإبادة وتدمير.

    عدنا للقول بأنها ليست أرقاما، فعادت غزة تقدّم يوميا عشرات الشهداء، والعدد الأكبر منهم أطفال، فإن لم يكونوا أرقاما، ماذا نقول، إنهم في واقع الحال أرقام لأطفال صعدت أرواحهم للسماء، لتبقى دماءهم شاهدا على جرائم اقترفت عليهم وعلى أسرهم، إنهم أرقام يحرّكون فينا كل الآهات، والأوجاع بأن غزة تواجه أبشع وأقسى وأخطر حرب شهدتها البشرية، حربا تستخدم بها إسرائيل أخطر أنواع الأسلحة، وأكثرها دمارا، إنهم أرقام لكنها ليست صامتة فوراء كل رقم حكاية وحلم وأمل وألم ووجع، جعلوهم أرقاما لكن في واقع الحال هم أرقام صعبة تحكي حلم طفل جائع بوجبة، وحلم طفلة بكوب ماء وهي عطشى، وحلم طالب بمدرسته، وحلم صائم بفطور، أرقام تزداد فتزداد معها كارثة غزة.

    استهداف مراكز الإيواء وقت أذان المغرب، حيث يستعد الصائمون لتناول وجبة الفطور، بأشد وأعنف الأسلحة والمتفجرات، حقيقة يجعلنا نتساءل ماذا تريد إسرائيل، وهل بنك أهدافها يحتوي أهدافا حقيقية، أم أنها ماضية بذات المخطط العشوائي «وإن صابت أو خابت»!!، يبدو أنها ذات المخططات وذات العشوائية اللا إنسانية، تدمير وإبادة، وكوارث، بيقين أن أهدافها غير محددة، وغير مدروسة، بتخبّط واضح، لتزيد من كوارثها في غزة مزيدا من الشهداء والدمار.

    ما يحدث في غزة لو أن أحدا خرج لنا بالحديث عنه لقلنا أنه راوي روايات خيالية، بإصرار إسرائيلي ودون توقف للمضي بذات المخططات، غير مكترثة بأي قرارات ورؤى تدعو لوقف الحرب، وللسلام، ما يجعل من وقفها عما تقوم به أكثر من ضرورة، فلا بد وكما أكد جلالة الملك عبدالله الثاني، خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني السير كير ستارمر، ضرورة تحرك المجتمع الدولي فورا للدفع باتجاه وقف الهجمات الإسرائيلية على غزة، والالتزام بتثبيت وقف إطلاق النار، وما شدد عليه جلالته، خلال الاتصال، على أهمية استئناف دخول المساعدات الإغاثية إلى غزة للحد من تفاقم الوضع الإنساني الكارثي فيها.

    إن لم يكن هناك تحرك دولي لوقف الحرب على غزة، فإن القادم يتجاوز وصفه بالخطير، وحتى الأخطر، إذ يجب أن نشهد قريبا تحركا دوليا لوقف ما يحدث في غزة، فمن غير المقبول ولو بالحد الأدنى من الإنسانية ترك غزة على فوّهة مدافع إسرائيل، وتحت قصف طائراتها العسكرية، ومراقبة أرقام الشهداء وهي ترتفع، وانقطاع للطعام والمياه وأقل متطلبات ومقومات الحياة، فمن غير المنطق أن يبقى أطفال غزة يواجهون حربا يبدو أن لا مدة زمنية لها على ساعة إسرائيل، ولا محددات إنسانية لها ولا حتى أخلاقية، مجرد التفكير باستئناف الحرب خلال شهر رمضان المبارك وقطع المساعدات جريمة حرب وإبادة، يجب الزام إسرائيل بالعودة لاتفاق وقف إطلاق النار، وإعادة فتح المعابر لإيصال المساعدات، فما يحدث يحكي وجعا يجب علاجه لا عدم الاكتراث به، أو حتى تأجيله.

  • مأسسة المسؤولية الاجتماعية

    مأسسة المسؤولية الاجتماعية

    عصام قضماني يكتب:

    بعد البنوك التي خصصت ٩٠ مليون دينار لدعم مشاريع الصحة والتعليم خصصت شركة مناجم الفوسفات الأردنية ٤٠ مليون دينار لذات الغاية.
    الشركة كانت خصصت ٢٤ مليون دينار لسنة ٢٠٢٤ لتمويل برامجها في المسؤولية الاجتماعية ونحو ٣٠٪ من ارباحها لعام ٢٠١٩ للمساعدة في مواجهة تداعيات وباء كورونا.
    هذه مبادرة حميدة تقوم بها شركة الفوسفات ومن المؤكد أن شركات ومؤسسات كثيرة ستقتفي اثر هذه المبادرات الأمر الذي يستدعي أن ينتظم هذا العمل في إطار مؤسسي.
    هذه الرؤية عبر عنها رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان فقال إن المسؤولية الاجتماعية لا يجب أن تقف عند المبادرات الفردية ولا أن تكون ردات فعل بل يجب ان تكون عملاً مؤسسياً متكاملاً ومستمراً ومستداماً يعزز مفهوم الشراكة بين القطاعين العام والخاص كما في الغنم في الغرم ايضاً.
    من الأفكار إنشاء مؤسسة او صندوق يدير هذه المبادرات بما ينسجم وبرامج الحكومة وخططها ومشاريعها التي تضعها سنويا بما يخفف من الأعباء التي تقوم بها الحكومة وتفرد لها موازنات أبناء المدارس وتجهيزها وبناء المراكز الصحية وتجهيزها.

    من المهم ومن المحبب أن يبرز دور القطاع الخاص في الأزمات لكن الأكثر أهمية هو استمرار هذا الدور وهو لن يكون كذلك إلا أن توافرت له حاضنة.

    كنا اقترحنا أو نقلنا للحكومة اقتراحا يقول بإنشاء صندوق خاص تديره الشركات يجمع لصالحه كل الأموال التي تخصصها للمسؤولية الاجتماعية تنفق أمواله على مشاريع إنتاجية وخدمات وفق آليات محددة وشفافة بما يحقق النتائج ويغطي في ذات الوقت عجز الموازنة عن تمويل بعض الخدمات مثل بناء مدرسة أو مركز صحي أو تمويل مشروع صغير في منطقة نائية.

    يشمل ذلك مبادرات سنوية تنفذها بعض المؤسسات الخيرية والجمعيات مثل طرود الخير وغيرها ومثل موائد الرحمن وغيرها.

    إسكات البطون لوقت محدود لا يحل المشكلة, طالما أن البطالة تقض مضاجع شباب الشرائح المستهدفة, حتى التوظيف العشوائي بغير لزوم, لا يتجاوز في نتائجه اثار طرود الخير المؤقتة كثر مما تترك أثرا في الشرائح المستهدفة إذا كان فعل الخير ودعم التكافل فلماذا لا تسلم الطرود والمساعدات والكوبونات لصندوق الزكاة أو لوزارة التنمية الاجتماعية عبر صندوق المعونة الوطنية لتتولى هي هذا الدور بالنيابة.

    هل يستجيب القطاع الخاص لرؤية رئيس الوزراء ويبادر لإنشاء صندوق يصبح مؤسسة دائمة تعمل إلى جانب مؤسسات الدولة في تمويل مشاريع التعليم العام والصحة وغيرها من الخدمات.

    الرأي

     

  • الرئيس في المحافظات

    الرئيس في المحافظات

    جهاد المنسي يكتب:

    ما زال لدى الرئيس جعفر حسان طاقة إيجابية، وما زالت لديه قدرة لمواصلة زياراته للمحافظات والألوية المختلفة، وهذا أمر إيجابي يحسب له، والملفت أنه في كل زيارة يترك أثرا عند مستقبليه، ويدفع لحل بعض القضايا التي يمكن حلها فورا، وهو ما ساهم في رفع منسوب رضا الناس عن حكومته.
    هذا نهج إيجابي يمكن البناء عليه لاحقا، والتأسيس لنهج حكومي يجعل السلطة التنفيذية بين الناس وأقرب لهمومهم ومشاكلهم وقضاياهم، وهذا يعني أن يكون الوزراء في حكومة الرئيس جعفر حسان يحملون الطاقة الإيجابية ذاتها التي يتمتع بها الرئيس، ولا يكتفون بالزيارات مع الرئيس، وإنما بات عليهم مواصلة ذاك النهج وحل القضايا العالقة فورا، والخروج من المكاتب للميدان.
    بطبيعة الحال لا يمكن حل كل القضايا والمشاكل من خلال زيارة أو اثنتين، وإنما يحتاج الأمر لخطط تنموية دائمة، ورؤية اقتصادية وتفكير خارج الصندوق القديم الذي طالما جلست فيه حكومات متعاقبة دون أن تقدم شيئا يذكر، فبقيت البطالة على حالها والفقر ينهش الجميع، والأطراف تعاني والزراعة تتدهور والصناعة تتراجع، والاقتصاد لا ينمو والبنى التحتية تزيد ترهلا، ولذا فإن المؤمل أن نلمس اختلافا يمكن البناء عليه.
    لا نريد هنا توسيع هامش التوقعات وإنما أن نلمس اختلافا أقله 25 % عن حكومات سابقة، وأن نرى وزراء يقتدون برئيسهم، فيخرجون للميدان يستمعون للمواطن ولا ينتظرونه في مكاتبهم.
    أعرف يقينا أنه لا يمكن حل كل القضايا بشكل فوري، وأعرف أيضا أن بعضها تصنف بالكبيرة قد لا يمكن حلها لاحقا، فبعضها يحتاج لموازنات وخطط خمسية وعشرية وربعية، ولكن الاستماع للناس ووضع القضايا والمشاكل على دفتر ملاحظات المسؤول التنفيذي الأول في البلد تعتبر خطوة في الاتجاه الصحيح، ويتطلب أن توضع تلك الأمور على هامش التنفيذ حتى لو كانت كبيرة.
    ولأن حكومات مضت جربت الخروج للشارع ولكن عزمها كان قصيرا، ولذا وجب التذكير أن استعادة ثقة المواطن والتي بدأنا نستشعر أن الرئيس جعفر حسان قد وضع قدمه في المكان الصحيح لاستعادتها، فإنه وجب التذكير بالتركيز وعدم الوقوع في مطب زيارات المجاملات والاستماع للمشاكل وحل ما يمكن منها وكفى، وإنما وجب البحث عن حلول للكل، هذا يعني أن دفتر ملاحظات الرئيس عليه أن يراجع مرات ومرات للبحث عن تلك الحلول.
    رئاسة الوزراء نشرت التقرير الدوري الثالث لسير العمل في المواقع التي زارها الرئيس، ووفقا للتقرير ذاك زار رئيس الوزراء 53 موقعًا في 10 محافظات، مما أدى إلى اتخاذ 98 إجراءً، بطبيعة الحال قد يكون الرئيس بعد صدور التقرير قام بزيارات أخرى وبالتالي ارتفع عدد الإجراءات التي تمت والاستجابات التي حصلت.
    الحكومة تأمل من خلال تلك الزيارات تحسين الخدمات وتلبية احتياجات المواطنين، وتعزيز التنمية في مختلف المجالات وتحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص وتحسين البنية التحتية والخدمات في المواقع التي تتم زيارتها وهذا كله إيجابي يأتي ضمن سياق عمل الحكومة، ولكن يتوجب مواصلته بشكل دائم.
    وفي نفس السياق فإن لقاءات الرئيس جعفر حسان بالكتل النيابية يتوجب أن تصب في النهج ذاته، نهج الحوار مع المواطنين وممثليهم تحت قبة مجلس النواب، وهو نهج يمكن البناء عليه ولكن لا يمكن الاكتفاء به وإنما يتوجب أن يكون بداية لإصلاحات جمّة بتنا بحاجة إليها ولعل أبرزها وأهمها إصلاح في المنظومة الإدارية التي تعاني من ترهل حقيقي وغياب للعدالة والشفافية في مطارح شتى.
    الحقيقة الثابتة أننا نعاني من مشاكل اقتصادية متصاعدة ومديونية مرتفعة، وترهل إداري وزراعة متهالكة وفقر وبطالة، وهذا يدفعنا للمطالبة بأن تضع الحكومة رؤية واضحة المعالم تقوم على فكر الاعتماد على الذات ودعم المشاريع التنموية الصغيرة، وتفعيل دور الزراعة وتشجيع الصناعة بكل أشكالها، بخلاف ذلك وبدون هدف واضح لا يمكن أن نخرج من عنق الزجاجة، وسنبقى نعاني ونعاني.

  • الوجه الآخر لما بعد السابع من أكتوبر

    الوجه الآخر لما بعد السابع من أكتوبر

    بقدر ما حملت وتحمل تطورات ما بعد السابع من أكتوبر من مخاطر وتداعيات على دول المنطقة، ثمة فرص سانحة تلوح في الأفق، ما كان لها أن تحدث قبل ذلك.

    عانت دول عديدة في المنطقة من ازدواجية السلطة، وفوضى السلاح، وغياب سلطة الدولة لحساب حكم المليشيات، واستعصى التغيير على شعوب كافحت من أجل الحرية والعدالة.

    الكارثة التي حلت في غزة، حملت في طياتها بصيص أمل وسط كل هذا الدمار. أيقنت حماس بعد قرابة السنة ونصف السنة أن استمرار حكمها الانفصالي في القطاع ماعاد ممكنا، وقالت بصريح العبارة إنه لم يعد لها طموح في حكم غزة، وهي مستعدة لتسليم السلطة لهيئة انتقالية، قد تفضي في نهاية المطاف إلى عودة السلطة الفلسطينية المركزية لحكم كامل التراب الفلسطيني بضفته وقطاعه.

    عانى لبنان من ويلات الحرب الإسرائيلية المدمرة بعد أن فتح حزب الله جبهة الإسناد. انتهى أمر الجبهة باتفاق وقعه الحزب يقضي بالانسحاب من الجنوب اللبناني وتسليم السلطة للجيش. تحركت بسرعة أزمة الشغور الرئاسي في لبنان، فانتخب الجنرال جوزيف عون رئيسا وتشكلت حكومة لبنانية. ولأول مرة منذ عقود يعود قرار الحرب والسلم ليد الدولة، ويكبر أمل اللبنانيين بدولة مستقرة ومزدهرة.

    سورية التي أنهكها الصراع المسلح، يشعر شعبها لأول مرة أن ثمة فرصة لمستقبل أفضل رغم تحديات التغيير الهائلة، وصعوبات الانتقال السياسي المحفوفة بالمخاطر. هناك فرصة اليوم لعودة سورية موحدة، إذا ما تمكن النظام الجديد من فرض سلطة القانون على الجميع وحماية الأقليات. وبمساعدة الجيران والشركاء تستطيع سورية أن تتخلص من الاحتلال الإسرائيلي لجزء من أراضيها، وتعود دولة طبيعية في المنطقة.

    العراق أدرك أن حكم المليشيات لا يستقيم مع سلطة الدولة. وفتح الجبهات العسكرية هو قرار حصري للدولة وجيشها. البديل كارثي؛هجمات إسرائيلية تعيد العراق لزمن الخراب. فهمت أطراف المعادلة خطورة الموقف ورضخت نسبيا للأمر الواقع. يد إيران الطويلة في العراق لن تبقى كما هي اليوم.

    إيران ذاتها أمام فرصة سانحة لاستعادة دورها الطبيعي في المنطقة بعيدا عن التدخل في الشؤون الداخلية لدول المنطقة، وفتح الجبهات العسكرية لتفاوض من خلالها الأميركي على الملف النووي والنفوذ الإقليمي.

    يمكن لطهران أن تتجنب سيناريو المواجهة مع الغرب حالما تقتنع بأن دورها لا يتعدى حدودها، وأن القنبلة النووية ليست خيارا بل كارثة على شعبها وشعوب المنطقة. الصفقة مع واشنطن ممكنة ومعها تبدل نوعي في السلوك الإقليمي. تلك فرصة لم تكن متاحة قبل السابع من أكتوبر.

    وليس قدرا لمنطقة الشرق الأوسط أن تكون تحت تهديد الضربات الإسرائيلية كما هو حاصل الآن. نهوض الدول وسيطرتها على أراضيها وحصر استخدم القوة بيدها، سيجعل من الصعب على حكومة الاحتلال المتغطرسة أن تواصل عدوانها. الدول ستفرض كلمتها إذا ما تعافت وغادرت مربع أزماتها الداخلية الطاحنة. العالم لن يحتمل دولة الاحتلال بهذا السلوك الوحشي طويلا، ولا بد أن يفرض منطقه.

    المهم في هذه اللحظة التاريخية أن نستعيد حكم الدولة في عالمنا العربي المثخن بالجراح. غياب الدول جلب لشعوب عربية الويلات والحروب الخاسرة والفوضى، والفرصة باتت مواتية للتفكير بالاستقرار والنهوض من جديد.

    الغد

  • هل تقبل حماس مقترح ويتكوف؟

    هل تقبل حماس مقترح ويتكوف؟

    جميل النمري يكتب :

    هل كان يتوجب على حماس قبول خطة المبعوث الأميركي ويتكوف؟! الخطة تقترح البقاء في المرحلة الأولى وتمديد وقف اطلاق النار المؤقت لمزيد من تبادل الأسرى. وقبول الخطة يعني قبول حماس فقدان المزيد من الرهائن دون ضمانات لوقف نهائي للحرب.

    تقسيم الصفقة لمراحل ثلاث كانت صيغة لإنجاز عملية تبادل جزئي للأسرى في المرحلة الأولى وتأجيل الباقي لمفاوضات المرحلة التالية التي تشمل تحديد وضع القطاع بعد الحرب واعادة الاعمار. أي صورة المشهد النهائي بعد وقف الحرب التي وعد نتنياهو انها لن تتوقف إلا بسحق حماس.

    لكن أول مشهد بعد توقيع الصفقة، كان مشهد تسليم الرهائن الذي صممت حماس مسرحه بدقة واحتراف اعطى صورة مسبقة للمشهد النهائي بعد انجاز الصفقة وهو هزيمة مخزية لنتنياهو ونصر كاسح لحماس. وقد ترك ذلك اثرا حاسما قرر سلفا مصير المرحلة الثانية.

    كم اخطأت حماس وكم استعجلت في صنع صورة النصر بمشاهد المقاتلين مدججين بالسلاح يتحركون بعربات حديثة يحيطون بمسرح الحدث في اجواء احتفالية حماسية. لم تقاوم حماس إغواء اللحظة بتصدير صورة للرأي العام انها خرجت من الحرب مسيطرة بكامل قوتها، بينما تسعة اعشار الطريق ما زال يتوجب قطعها لوقف الحرب الاجرامية المدمرة على غزة. وهي تعرف موازين القوى الحقيقية وان كل قطعة سلاح فردي عند مقاتليها يقابلها آلاف الطائرات والدبابات والمدافع والقنابل القادرة على تدمير ما تبقى من القطاع وارتكاب مجازر مروعة اضافية لا يتحرك احد في الع?لم لوقفها ولا تنفع معها شجاعة كل أصحاب الضمير الحي والاحتجاجات الصاخبة في كل مكان.

    ترامب لم يفرض على نتنياهو قبول الصفقة الا لتعبئة رصيده بالانجاز واهانة سلفه الذي اقترح الصفقة نفسها قبل عام وعجز عن تنفيذها حتى نهاية ولايته. لم يفعل ذلك تعاطفا مع الفلسطينيين فقد ظلّ يعرض عليهم مغادرة القطاع ويستعرض عداءه لحماس ووعدها بجحيم جديد اذا لم تطلق سراح جميع الرهائن وفورا!

    موقف حماس الأول برفض خطة ويتكوف استند للحسابات والمعادلات السابقة التي انتجت الصفقة ومكنت من تنفيذ مرحلتها الأولى لكن الاعتبارات والحسابات للمرحلة الثانية مختلفة فهنا سترتسم صورة المشهد النهائي وخطة ويتكوف ارادت تجنب دخول المرحلة الثانية واعادة انتاج المرحلة الأولى لإنقاذ وقف اطلاق النار المؤقت وكسب الوقت ووضع حماس تحت ضغط يؤدي لقبولها ان لا تكون جزءا من المشهد القادم، على الأقل حماس كسلطة مسلحة.

    عودة نتنياهو للحرب ومباشرة ارتكاب المجازر والوعد بتصعيد التدمير والاجرام يعني انه اسقط ورقة الاسرى ولا يقيم وزنا لحياتهم وقراره يحظى بدعم اميركي سيستمر لحين الموافقة على مقترح ويتكوف. والمرجح ان المظاهرات الضخمة الاحتجاجية ضد نتنياهو لن تغير شيئا الا بالنزر اليسير الذي قد يحدثه قبول حماس لمقترح ويتكوف.. فما العمل؟ حماس عادت تؤكد ان المفاوضات لا تتوقف وانها مستمرة في بحث المقترح وانه لا طموح لديها لاعادة حكم غزة، والحقيقة المحزنة والمؤلمة ان مزيدا من الوقت يعني فقط مزيدا من التدمير والجرائم وتوسيع مناطق سيط?ة قوات الاحتلال وبالنهاية الوصول الى وقف للنار ربما بشروط أسوأ كثيرا.

    الرأي