التصنيف: من هنا و هناك

  • عاجلاً أم آجلاً التعديل الوزاري  تحصيل حاصل

    عاجلاً أم آجلاً التعديل الوزاري تحصيل حاصل

    كتب ماجد القرعان

    يبدو أن حكومة الدكتور جعفر حسان التي أوشكت على اتمام عامها الأول هي حكومة استثنائية ليس من حيث تشكيل الفريق ونهج اداء الوزراء بل من حيث خضوعها للتعديل كما اغلب الحكومات المتعاقبة حيث بات اجراء التعديل سمة بعد أيام أو اشهر معدودة من تشكيلها والذي كان يجري دون معرفة دوافع التعديل ان كان فنيا أم شخصيا .

     

    في قراءة متأنية للمشهد منذ اللحظة الأولى لتشكيل هذه الحكومة تباينت الأراء حيال تشكيلة الفريق وطال النقد اعادة تدوير وزراء سابقين ودخول وزراء من الحكومة السلف التي ووفق مراقبين ومحللين واستطلاعات الرأي العام لم تتمكن ان تحظى بثقة المواطنيين لا بل زادت هوة الثقة بالحكومات فيما النقد سابقا لنهج تشكيل الحكومات وفق اسس المحاصصة الجغرافية والتوريث الذي   يُعتبر  من ابرز العوامل لفشل العديد من الحكومات في ادارة شؤون الدولة باستثناء رئيسها الذي انفرد بتقبل شعبي غير مسبوق  .

     

    بالتأكيد ان تشكيل الحكومات في الأردن يخضع للعديد من الإعتبارات  وعلى الرئيس المكلف ان يتقبلها وهو ما يجعل  مهمته اصعب لقيادة فريق غير متجانس في الرؤى ويضم وزراء لم يتركوا بصمات خيرة في المواقع التي تولوها سابقا ليتذكرهم  الناس .

      سابقا استنادا لمعرفتي بشخص الرئيس اننا  امام حكومة استثنائية  كونه يتصف الى جانب أخلاقه الحميدة وحسن تعامله مع الأخرين يتصف ايضا بالحكمة وبعد النظر والدراية ويؤمن كذلك بأهمية العمل الميداني والولوج في قضايا الوطن بحثا عن  عوامل القصور وسبل المعالجة الى جانب انه ليس من اصحاب الأيادي المرتجفة في اتخاذ القرارت وكان  البيان الوزاري الذي القاه امام النواب ونال  الثقة على اساسه بيانا استثنائيا  من حيث المضامين والتطلعات في انسجام واضح وملموس مع توجيهات جلالة الملك ومضامين كتاب التكليف .

     

    بتقديري ان الرئيس حسان لم يُفكر باجراء تعديل حتى الان  على حكومته بالرغم  من الشكوى والتذمر الذي يتنامى يوما بعد يوم جراء اداء بعض الوزراء من قصور في الأنجاز ومعالجة القضايا العامة وتعيين  المحاسيب وأبناء مناطقهم الجغرافية وضعف تعاملهم مع وسائل الإعلام وعدم تقبلهم للنقد وقيام البعض بتوزيع الأعطيات على من يسحجون لهم على منصات السوشيال ميديا وكأني بدولته  ما زال مؤملا ان يتغير واقع الحال الى ما يتمناه لكن يبدو ان الرياح تجري كما لا تشتهي السفن .

     

    أجلاً أم عاجلاً فان التعديل الوزاري على فريق هذه الحكومة تحصيل حاصل  لكن المؤمل بدولة الرئيس أن يبتعد عن المحاصصة الجغرافية وعن التوريث والأهم ايضا ان يبتعد عن اعادة التدوير والله الموفق .

  • عطوفة المدير التنفيذي لمهرجان جرش… رجل بحجم وطن، وقلب بحجم مدينة

    عطوفة المدير التنفيذي لمهرجان جرش… رجل بحجم وطن، وقلب بحجم مدينة

    كتبت الدكتورة وصال عياصرة

    في الزمن الذي تُقاس فيه الإنجازات بالأرقام، وتقوّم النجاحات بالمحصلة النهائية، هناك رجالٌ يُصنع على أيديهم المجد لا بالمال، بل بالإرادة، لا بالصوت العالي، بل بحكمة القيادة، لا بالظهور، بل بالتفاني خلف الكواليس. من هؤلاء الرجال، بل في مقدّمتهم، يبرز عطوفة المدير التنفيذي لمهرجان جرش، ربان السفينة التي أبحرت وسط أمواج التحديات، فكان النجاح حليفها في كل عام.

    هو ليس مجرد مسؤول إداري، بل صانع الفرح، وراسم لوحات الفن والحضارة على جدران التاريخ. هو من حمل على عاتقه مهرجان جرش، بكل تفاصيله وهمومه، ليجعل منه حدثاً عالمياً يليق بالأردن، ويليق بجرش، ويليق بوجه الأردن المشرق الذي يطل به على العالم عبر نافذة الثقافة والفن.

    نعم، نحن أبناء جرش، نرى عطوفته كإبن جرش بالروح والانتماء، وإن لم يكن من ترابها مولداً، فهو من ضميرها نبضاً، ومن عشقها فكراً وسعياً. من يعرفه عن قرب، يدرك كم يحب جرش، وكم يسهر من أجلها، وكم يحمل همّها بين تفاصيل قراراته وساعات يومه. هو ليس غريباً بيننا، بل وجهٌ مألوف، وصوتٌ محبّب، نعتز به كما نعتز بأعمدة مدينتنا، وأقواس تاريخنا.

    لقد كان عطوفته سبباً مباشراً وفاعلاً في النجاحات المتتالية التي حققها مهرجان جرش، عاماً بعد عام. ففي كل مرة تُضاء فيها مسارح المدينة، وفي كل ليلةٍ يصدح فيها الفن تحت سماء جرش، تكون بصمته حاضرة، وحنكته الإدارية شاهدة، وحرصه على إخراج المهرجان بأبهى صورة، دليلاً على أنه يعمل بعقل القائد وقلب العاشق.

    عطوفته، لا تُكفيه كلمات الشكر، ولا تعبر عنه مقالات المدح، لكننا نكتب هذه الكلمات لنقول لك: نحن نراك، نعتز بك، ونقدّرك كما يقدَّر الكبار. فنجاح المهرجان ما كان ليكون لولا سعيك، ووهج جرش ما كان ليبقى مشتعلاً لولا حكمتك. باسم كل جرشي، وباسم كل من حضر واحتفل وفرح في مهرجان جرش، نقول لك: شكراً من القلب، وسنبقى نراك جزءاً لا يتجزأ من جرش، ابنها الذي نفخر به.

    د. وصال حيدر عياصرة

  • الدكتور عمرو الطراونة … عطاء لا يعرف الحدود وطب يلامس القلوب

    الدكتور عمرو الطراونة … عطاء لا يعرف الحدود وطب يلامس القلوب

    كتب: ليث الفراية

    في قلب محافظة الكرك، حيث تتجذر القيم الأصيلة وتزدهر الروابط الإنسانية، يبرز اسم الدكتور عمرو الطراونة كرمز للعطاء الطبي والإنساني في آن واحد. لم يكن حضوره في المجتمع مجرد لقب مهني أو منصب إداري، بل أصبح عنواناً للثقة وملاذاً للأهالي الذين يجدون فيه الطبيب القريب من نبضهم، المستمع لهم، والإنسان الذي يرى في مهنته رسالة قبل أن تكون وظيفة.

    منذ أن أسس مركز آي كلينيك الطبي، لم يكن الهدف مجرد إنشاء مؤسسة صحية تقدم الخدمات التقليدية، بل أراد أن يبني صرحاً مختلفاً، يجمع بين التميز الطبي واللمسة الإنسانية التي تجعل المراجعين يشعرون بأنهم بين أهلهم. لم يكن المركز مكاناً للعلاج فقط، بل محطة أمل وراحة نفسية لكل من قصده.

    يمتاز الدكتور عمرو الطراونة برؤية استثنائية جعلت منه قريباً من الناس لا بحكم موقعه فحسب، بل لأنه جعل من نفسه واحداً منهم. فهو الطبيب الذي يعرف تفاصيل مجتمعه، ويفهم احتياجاته، ويعمل بلا كلل لتوفير أفضل رعاية ممكنة، واضعاً نصب عينيه أن الصحة لا تكتمل إلا حين يقترن العلاج بالرحمة.

    ولا يقتصر تميزه على إدارة مركز طبي متطور، بل يظهر في كل مبادرة إنسانية يطلقها، وفي كل موقف يقف فيه إلى جانب مرضاه ومجتمعه. لقد نجح في أن يحوّل مهنته إلى رسالة سامية، يبني من خلالها جسور الثقة والمحبة، حتى بات اسمه يُتداول في الكرك باعتباره مثالاً للطبيب الذي يجمع بين العلم والأخلاق، وبين الاحترافية والتواضع.

    ويشهد أبناء الكرك بأن الدكتور عمرو الطراونة ليس طبيباً يعالج الأجساد فقط، بل هو إنسان يعالج القلوب أيضاً بابتسامته الحاضرة، وحرصه الصادق على مرضاه، وسعيه الدائم لتقديم ما هو أفضل لهم. لقد جعل من مركز آي كلينيك الطبي عنواناً للتميز، ومن نفسه نموذجاً للطبيب الذي يمارس مهنته بروح من العطاء والإخلاص.

    ولأن القلوب لا تكذب، فقد ردّ المجتمع هذا الإخلاص بمحبّة استثنائية تحيط به أينما ذهب. حب الناس له لم يكن وليد الصدفة، بل نتيجة طبيعية لعقود من التفاني والعمل الصادق، ولشخصية استطاعت أن تزرع الثقة وتحصده احتراماً وتقديراً.

    اليوم، يقف الدكتور عمرو الطراونة شاهداً على أن الطب ليس مجرد علم يُمارس، بل هو فنّ وعطاء وإيمان بقدرة الإنسان على أن يكون نقطة تحول إيجابية في حياة الآخرين. وفي كل ابتسامة شكر، وفي كل دعاء صادق من مريض تعافى بفضل الله ثم بجهوده، تتجسد حكاية نجاح عنوانها الإخلاص، وركيزتها الإنسانية.

  • بصمة”… غرس للوطن في قلوب أبنائه

    بصمة”… غرس للوطن في قلوب أبنائه

    بقلم الدكتورة بسمة عزبي فريحات
    مدير الشؤون الإدارية والمالية في مديرية التربية والتعليم للواء قصبة إربد

    حين نسمع كلمة “بصمة” يتبادر إلى أذهاننا الأثر الذي لا يُمحى، وهذا ما جسده البرنامج الوطني الصيفي “بصمة” الذي أطلقته وزارة التربية والتعليم، تأكيداً لدورها المحوري في إعداد جيل واعٍ ومسؤول. فقد استطاعت الوزارة، من خلال هذا البرنامج، أن تحوّل المدارس إلى منصات للتعلم العملي، وتغرس في الطلبة قيم الانتماء والولاء للوطن.

    لم يكن “بصمة” مجرد نشاط صيفي، بل مبادرة وطنية شاملة عبّرت عن رؤية الوزارة في تنمية المهارات الحياتية والقيادية، وتعزيز السلوك الإيجابي لدى الطلبة. وبخطط مدروسة، سخّرت الوزارة إمكاناتها وكوادرها للإشراف المباشر على الأنشطة التطوعية، وصيانة مرافق المدارس، وتنظيم ورش العمل التفاعلية التي صقلت شخصية الطلبة وعمّقت ارتباطهم ببيئتهم المدرسية.

    كما حرصت الوزارة على إشراك الطلبة في برامج توعوية تعزز ثقافة الحوار وروح الفريق، بالتعاون مع مؤسسات وطنية، وفي مقدمتها مؤسسة ولي العهد عبر “برنامج القيادة للمدارس”، الذي أسهم في تعزيز مهارات القيادة وروح المبادرة، انسجاماً مع أهداف “بصمة”.

    إن ما تحقق في “بصمة” يعكس رؤية وزارة التربية والتعليم في الاستثمار بقدرات الطلبة، وتحويل أوقاتهم إلى فرص للتعلم والإبداع وخدمة المجتمع. فبفضل هذا البرنامج، لم يقتصر الأثر على تطوير المدارس، بل امتد ليكوّن شخصيات قيادية شابة تتحمل مسؤوليتها تجاه الوطن.

    ختاماً، يظل “بصمة” شاهداً على الدور الفاعل لوزارة التربية والتعليم في إطلاق مبادرات وطنية تحدث فرقاً حقيقياً، وتؤهل أبناءنا ليكونوا بناة المستقبل وقادة الغد.

  • نفاع تكتب : الأردن… حين تتكلم الأفعال وجب على الجاحدون السكوت

    نفاع تكتب : الأردن… حين تتكلم الأفعال وجب على الجاحدون السكوت

    نفاع تكتب : الأردن… حين تتكلم الأفعال وجب على الجاحدون السكوت

    مساعد رئيس مجلس النواب هدى نفاع 

    في خضم واحدة من أسوأ الكوارث الإنسانية التي يشهدها التاريخ المعاصر، حيث تُباد غزة على مرأى ومسمع من العالم، وقف الأردن كعادته في صف المبدأ والحق، دون أن يبحث عن شكر أو مجد، بل استجابة لنداء الضمير والواجب.

    منذ الأيام الأولى للعدوان الوحشي على قطاع #غزة، لم يتردد الأردن، بقيادة #جلالة_الملك عبدالله الثاني، في التحرك العاجل لتقديم كل ما يمكن من دعم ميداني، إنساني، وطبي. فقد تحركت القوافل الأردنية، وفتحت المستشفيات الميدانية أبوابها، وتحرك سلاح الجو الملكي محلقًا فوق الموت لإسقاط المساعدات على من تقطعت بهم السبل في شمال القطاع، في مشهد يجمع بين الشهامة الأردنية والرجولة العسكرية والإنسانية العميقة.

    ومع ذلك، خرجت بين حين وآخر أصوات ناعقة، مشبعة بالجحود والنكران، تحاول بائسة التقليل من الدور الأردني الأصيل، تارة بالتشكيك، وتارة أخرى بالتحريف أو التجاهل المتعمد. 

    لكن الحقيقة لا يحجبها الظلام

    ، والجهود لا تمحوها سموم وسواد الأقلام 

    حقائق لا تُنكر: الدور الأردني في غزة

    جسر إنساني دائم:

    أكثر من 55 قافلة إغاثية أردنية حتى الآن، محمّلة بالغذاء والدواء والمياه.

    دعم متواصل بإشراف مباشر من الهيئة الخيرية الهاشمية، والقوات المسلحة الأردنية.

    مستشفيات ميدانية متقدمة:

    إنشاء وتشغيل 3 مستشفيات ميدانية في غزة والضفة، تعمل ليلًا ونهارًا لمعالجة الجرحى وسط ظروف قاسية.

    تقديم آلاف العمليات الجراحية والإسعافات في ظل نقص حاد في المعدات والأدوية.

    عمليات الإنزال الجوي:

    تنفيذ عشرات عمليات الإنزال الجوي للمساعدات عبر طائرات سلاح الجو الملكي، في أصعب ظروف الحرب، وهو جهد غير مسبوق على مستوى الإقليم.

    موقف سياسي وإنساني ثابت:

    خطاب جلالة الملك في البرلمان الأوروبي يونيو 2025 كان أشد المواقف الأخلاقية وضوحًا، حين قال: “أصبح ما كان يُعدّ جريمة قبل عشرين شهرًا أمرًا مألوفًا، لم يكتف الأردن بالمساعدات، بل كان صوتًا صارخًا في وجه التخاذل الدولي.

    تشويه المواقف النبيلة… إفلاس لا أكثر

    إن من يحاول تشويه الدور الأردني في تقديم المساعدات الانسانية، هو جاهل بالواقع، وأسير لأجندة مريضة، لا ترى إلا ما يوافق أهواءها، فهل يُعقل أن يُهاجَم بلدٌ يقدّم دماء أبنائه لعلاج أبناء فلسطين، لمجرد أنه لا يهوى استعراض العدسات أو المزايدات الإعلامية؟

    الأردن لم يدّعِ البطولة، لكنه مارسها بصمت وأخلاق. لم يخرج قادته إلى المنابر يتباهون، بل تركوا الأفعال تتحدث عنهم، كما اعتادوا في كل محنة تمر بها الأمة.

    أين كنتم أنتم؟

    من يهاجم الدور الأردني ويحاول تشويهه أو التقليل من أثره، لا يمكن إلا أن يُسأل سؤالًا بسيطًا:

    وماذا قدمتم أنتم؟

    هؤلاء أنفسهم الذين يملؤون الفضاء ضجيجًا، لم يُعرف عنهم في هذه المحنة إلا الصمت، لم يرسلوا رغيف خبز، ولا شربة ماء، ولا ضمادة جرح، ولا حتى كلمة صدق. اكتفوا بالهجوم على من يعمل، والتشكيك في من يقدّم.

    في حين أن الأردنيين، قيادة وشعبًا، كانوا وما زالوا في خنادق الفعل، لا هرطقات ولغو الكلام، يتقدمون إلى الميدان بقلوبهم وأيديهم لا بالشعارات.

    الأردن في وجه العاصفة… ثابت لن يتراجع

    الأردن ليس طارئًا على القضية الفلسطينية، بل هو العمق التاريخي والسياسي والإنساني لها. ومن لا يدرك هذه الحقيقة، فمشكلته في فهم التاريخ،

    ولتنعق الغربان كما تريد، فالأردن باقٍ بعزيمته، وإنسانيته، ورسالته الأخلاقية لا يبتغي شكرًا على ما قدم ولا يحتاج لشهادة على جراح الاخوة، لأن الدم الأردني المختلط بتراب فلسطين أبلغ من كل تعليق.

     

     

  • زياد الرحباني .. بين الإبداع والتجني

    زياد الرحباني .. بين الإبداع والتجني

    د. عبير الرحباني

    إلى الذين يتهمون زياد الرحباني بمناصرة بشار الأسد… أقول لكم .. يكفيكم تجني وكفى تضليلاً!

    أقولها بكل وضوح: كفى تشويها لقامة فكرية وفنية بحجم زياد الرحباني..

    فمن المخجل والمبكِي أن يُختصر زياد، الفنان الذي فضح القمع والسلاح والطائفية، بتصريح مجتزأ أو موقف عابر لا يُعبّر عن مسيرة عمر كاملة من التمرد على الظلم.

    زياد الذي علّمنا أن نسخر من زعماء الطوائف، أن نضحك بمرارة من هزائمنا، أن نغني رغم الخراب.. لا يمكن أن يكون بوقا لأي نظام قمعي.. من يتهمه اليوم بأنه مؤيد لبشار الأسد، فليُعد الاستماع إلى مسرحياته، إلى كلماته، إلى موسيقاه، قبل أن يُصدر حكما جائرا لا يليق إلا بالسطحيين.

    نعم.. زياد أخطأ أحيانا في تصريح، كما يخطئ كل من بقي حيًّا في عالم الموت العربي.. لكنه لم يبع نفسه، ولم يتاجر بمواقفه، ولم يمدّ يده لأحد. ظل حرّا، ساخرا، متقلّبا كما هي الحياة، لكنه لم يكن يوما جزءا من آلة القمع.

    فلم يكن زياد الرحباني يوماً تابعاً لنظام، بل كان دائماً تابعاً لنبضه الحر، يكتب ويعزف على إيقاع القهر العربي، لا على أوامر الساسة..

    ولم يكن سياسياً بالمعنى التقليدي، بل كان مرآة مشروخة لحقيقة هذا الشرق… تعكس صدقه مرة وتُتهمه مرات..

    أنا لا أدافع عن شخص..
    أنا أدافع عن ذاكرة. عن إرثٍ صنع وعينا.. وهزّ وجداننا، وبقي أمينا للفن والحرية، ولو بصوت مبحوح.
    وأنا كرحبانية لا أدافع عن زياد الرحباني كشخص، بل أدافع عن إرثٍ فنيٍّ لا يجوز تشويهه بتأويلات سياسية أو إجتزاءات إعلامية.. فالعبقري لا يُحاكم بالنوايا، بل بما قدّمه من وعي وجدل وجمال..

    دعوا زياد يرحل كما عاش… حرًّا.. متمردا.. لا يشبه إلا نفسه.. لأن الموقف لا يُقاس بتغريدة أو تصريح مجتزأ..

    قد نختلف مع زياد الرحباني في الموقف، لكننا لا نملك إلا أن ننحني أمام فنه، فهو لم يكن يوماً صوت نظام… بل كان صدى وطن موجوع..

    ففي زمن يُحاكم فيه الفنان على ملامح ظله، يبقى زياد الرحباني الحقيقة التي لا تلغيها التُهم.. ولا يشوهها الغضب..

    فليُترك زياد الرحباني حيث يليق به… في ذاكرة الفن، لا في قفص السياسة.. ولتبقَ موسيقاه أصدق من كل إتهام، وأبقى من كل سلطة..

     

  • الجهاديون ومعركة (نزع السلاح)

    الجهاديون ومعركة (نزع السلاح)

    د. ذيب القراله

    اعادت المواجهة المسلحة التي حدثت بين قوات الامن العراقية ، وافراد من حزب الله المرتبط بالحشد الشعبي، الى الواجهة موضوع (نزع السلاح) من الاطراف التي تملكه خارج اطار الدولة، وهو الامر الذي يتزامن مع دعوات محلية واقليمية ودولية لنزع سلاح حزب الله في لبنان.

    وجاءت تلك المواجهة، لتعزز فكرة (نزع السلاح) وتعطيها مبررا وزخما – سياسيا واعلاميا – داخليا وخارجيا، بعد ان كانت الفكرة تُدرس وتُحلل في اروقة ودوائر صنع القرار في اكثر من عاصمة، خاصة بعد تزايد قصف (المُسيرات المجهولة) لحقول النفط في شمال العراق، التي تديرها شركات امريكية وغربية، اضطر بعضها للرحيل وجمًد بعضها الآخر نشاطاته.

    ويجب ان لا يغيب عن بالنا، ان موضوع نزع سلاح الحشد الشعبي، والفصائل المسلحة العراقية ، هو هدف قديم وليس جديدا ، للولايات المتحدة الامريكية واسرائيل ، كون هذه القوات تُعتبر عمليا ، جزءا من الاذرع الايرانية في المنطقة التي يجب بترها (ان عاجلا او اجلا) في اطار الحرب المستمرة على ايران.

    وفي هذا السياق، لا يتوقف هذا الامر على موضوع (بتر الذراع) فقط، بل هو من وجهة نظر الكثير من الدول ومنها (دول عربية) يعتبر مقدمة لانهاء النفوذ الايراني في العراق، الذي يستمد قوته من ( سطوة ) الحشد والفصائل على القرار السياسي في بغداد ، والسيطرة الميدانية العسكرية ، على مساحات واسعة من الجغرافيا العراقية.

    لكن واقع الحال في العراق اليوم يؤكد ان هذه المهمة ليست بالسهولة التي يتوقعها الراغبون بانجازها، وذلك لعدة اسباب اهمها ، ان الحشد الشعبي اصبح من حيث العدد جيشا جرارا ، حيث ارتفع عدد عناصره من ١٢٢ ألفًا إلى ٢٣٨ ألفًا، وزادت مخصصاته المالية من ٢،١٦ مليار دولار عام ٢٠٢٢ إلى ٣،٤ مليار دولار في موازنة العام الماضي.

    ويتمثل ثاني تلك الاسباب بان الحشد الشعبي أصبح جزءاً من المنظومة الأمنية الرسمية بعد دمجه في القوات المسلحة العراقية بقرار من الحكومة عام ٢٠١٦ مما أعطاه شرعية قانونية.

    وثالث تلك الاسباب ، هو ان للحشد الشعبي قوة سياسية كبيرة عبر تحالف (الإطار التنسيقي) وغيره من الكتل الشيعية التي تشارك في الحكومة والبرلمان، ورابعها ان محاولة نزع سلاح الحشد قد تؤدي إلى صراع داخلي، أو فراغ أمني، خاصة في المناطق التي يسيطر فيها على الأرض أو يواجه تهديدات مفترضة من قِبل تنظيم داعش.

    ولذلك، فان الامر المتاح حاليا، بناء على هذه المعطيات، هو ان يتم الاحتفاظ بالحشد كجزء من القوات الرسمية، مع تعزيز الضبط المؤسسي، والتركيز على تقليص دور الفصائل غير المنضبطة،وهذا الاحتمال هو الاقرب للواقع ، اذ انه يرضي القوى السياسية الشيعية ، ويُطمئن – جزئيا – الاطراف الخارجية.

    وفي حال انتجت الانتخابات العراقية القادمة بعد اشهر ، واقعا سياسيا مختلفا ، او طرأ امر جديد اثًرً فعليا على ميزان القوى الاقليمي ، فمن الممكن ان يتم اضعاف الحشد الشعبي على مراحل، من خلال التقاعد المبكر لعناصره ، أو نقل المقاتلين إلى وزارات ومؤسسات مدنية أخرى، تجنبا لمحاولة فرض نزع السلاح بالقوة، الذي قد يؤدي إلى صدامات مسلحة داخل العراق، وارتدادات أمنية وانسانية ،قد تطال دول الجوار.

    واذا ما تطلبت المرحلة ، وتطورات الاوضاع في الاقليم ، ضرورة الانتهاء من هذا الملف الشائك باعتباره ( خطوة حتمية لا بد منها ، رغم تداعياتها الامنية الكبيرة ) فمن المتوقع ان يتم مواجهة الحشد والفصائل المسلحة بداية، من خلال تنظيمات جهادية تأخذ من مناطق الصحراء والحدود السورية – العراقية مقرا ومنطلقا لنشاطاتها، وبما يفتح الباب على مصراعيه لمواجهة سُنيًة – شيعية ، تعيد في نهاية المطاف ، رسم موازين القوى في العراق ، بحيث يتم انتاج حالة من التوازن بين السُنة والشيعة كي لا تطغى طائفة على اخرى.

    وفيما يخص نزع سلاح حزب الله ، فمن الواضح انه سيتم استبعاد فكرة ان يقوم الجيش اللبناني بهذه المهمة ، ولذلك من المتوقع ان نشهد خلال الفترة القادمة الاعلان عن تشكيل تنظيمات جهادية سُنية جديدة ، في لبنان، ستكون مهمتها الرئيسية محاربة حزب الله، وإنهاكه داخليا ، مع حصولها على ( مَدَد ) من الشام ، فيما تستمر اسرائيل بمهمة القيام بالعمليات النوعية ضده.

    وعلى الارجح، فان الضبابية التي تمارسها الولايات المتحدة الاميركية ، حيال ملف نزع السلاح في كل من لبنان والعراق، والايحاء احيانا بانها غير مهتمة ، وان الموضوع شأن داخلي ، هي خطة محكمة تهدف الى دفع حزب الله والحشد الشعبي ، الى مزيد من التشدد في مواقفهما ، تمهيدا لتوريطهما ، كما ورطت واشنطن العراق باحتلال الكويت، عندما اوحت له ان الامر لا يعنيها و (اوقعته في الفخ).

    *theeb100@yahoo.com

  • “العلوم والتكنولوجيا” ترفد الوطن بالفوج السابع والثلاثين من خريجيها

    “العلوم والتكنولوجيا” ترفد الوطن بالفوج السابع والثلاثين من خريجيها

    في ختام أسبوع حافل بالفرح والإنجاز.. “العلوم والتكنولوجيا” ترفد الوطن بالفوج السابع والثلاثين من خريجيها

    إنجاز / اختتمت جامعة العلوم والتكنولوجيا الأردنية، مساء أمس الإثنين، احتفالاتها بتخريج الفوج السابع والثلاثين من طلبتها، والبالغ عددهم نحو 5600 خرّيج وخرّيجة من مختلف البرامج الأكاديمية، وامتدت فعاليات التخريج على مدار سبعة أيام، وشملت طلبة البكالوريوس والدراسات العليا من جميع الكليات والتخصصات، في أجواء احتفالية جسّدت فخر الجامعة بأبنائها وبناتها، واعتزازها بمسيرتهم الأكاديمية.

    وأقيم حفل الاختتام برعاية الأستاذ الدكتور أحمد العجلوني نائب رئيس الجامعة، وبحضور عدد من عمداء الكليات وأعضاء الهيئتين الأكاديمية والإدارية، إضافة إلى ذوي الخريجين الذين امتلأت بهم مدرجات الاحتفال وسط أجواء مفعمة بالفخر والاعتزاز.

    وشهد الحفل تخريج طلبة كلية تكنولوجيا الحاسوب والمعلومات وكلية الزراعة، لتُسدل الستارة بذلك على ختام احتفالات التخرج التي امتدت على مدار الأيام الماضية وشملت مختلف كليات الجامعة.

    وأكد العجلوني في كلمته خلال الحفل أن الجامعة ماضية في أداء رسالتها التعليمية والبحثية والمجتمعية، من خلال تطوير البرامج الأكاديمية وتوفير بيئة تعليمية متقدمة تُعزز من تنافسية خريجيها في سوق العمل المحلي والإقليمي والدولي.

    وأضاف: “نحتفي اليوم بتخريج نخبة متميزة من أبنائنا وبناتنا الذين نهلوا من العلم والمعرفة في أروقة الجامعة، وها هم ينطلقون نحو ميادين العمل والإبداع، حاملين راية العلم، ومُجسّدين قيم الانتماء والتميّز والمسؤولية”.

    وقال عميد شؤون الطلبة الأستاذ الدكتور ماجد مساعدة إن حفلات التخريج لهذا العام نُظّمت وفق جدول زمني دقيق بما يضمن سلاسة التنظيم وراحة الخريجين وذويهم، مشيرًا إلى أن الجامعة حرصت على توفير كافة التسهيلات اللوجستية والإدارية لإنجاح هذه الفعالية السنوية، بالتعاون مع مختلف دوائر الجامعة وكلياتها.

    وبيَّن أن التخريج جاء تتويجًا لمسيرة أكاديمية حافلة بالعطاء والجد والاجتهاد، مُثمِّنًا جهود اللجان التنظيمية وكوادر الجامعة كافة في إخراج الاحتفالات بصورة تليق بسمعة الجامعة ومكانتها الأكاديمية.

  • الميثاق الوطني يعقد ندوة حوارية

    الميثاق الوطني يعقد ندوة حوارية

    الميثاق الوطني يعقد ندوة حوارية حول “تداعيات الإقليم وانعكاساته على الأردن” ويشدد على مركزية الدور الأردني تجاه غزة 

    إنجاز : نظم حزب الميثاق الوطني ندوة حوارية سياسية بعنوان “تداعيات الإقليم وانعكاساته على الأردن”، قدّمها وزير الدولة لشؤون الاعلام الاسبق رئيس مجلس إدارة صحيفة الرأي سميح المعايطة، بحضور رئيس وأعضاء المجلس المركزي، وأمين عام الحزب المكلف وأعضاء من المكتب السياسي، ورئيس كتلة الميثاق النيابية وعدد من الأعيان والنواب وشخصيات سياسية معنية بالشأن العام، إلى جانب عدد من المهتمين بالشأنين السياسي والحزبي، وشباب الحزب.

    وأكد المعايطة، خلال الندوة، التي أدارها مساعد الامين العام للشباب جمال الرقاد، أن الأردن يواصل أداء دور محوري في الحفاظ على الأمن الإقليمي، رغم التحديات المتسارعة التي تشهدها المنطقة، مشيرًا إلى ثبات الموقف الأردني بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه القضية الفلسطينية، ودعم الأشقاء في قطاع غزة.

    وقال المعايطة إن “موقف الأردن يعبر عن ضمير الأمة، ويؤكد أن البوصلة ستبقى متجهة نحو فلسطين، رغم اشتعال الأزمات السياسية في المنطقة”، مشددًا على أن السياسة الأردنية تتحرك بحكمة ومسؤولية، وتتعامل مع التداعيات الأمنية والسياسية والاقتصادية بعقلانية، بما يُجنّب الوطن الدخول في أزمات حادة أو اضطرابات.

     وأشار إلى أن الحضور الإقليمي للأردن لم يتراجع رغم التغيرات المتلاحقة، معتبرًا أن الدور الأردني في غزة، إنسانيًا وسياسيًا، شكّل فارقًا في ظل صمت دولي لافت، داعيًا في الوقت ذاته إلى تعزيز الوحدة الوطنية، والوعي الشعبي، لمواجهة التحديات الداخلية والخارجية، والتصدي لكافة أشكال التشكيل بالمواقف الأردني، عبر بث الاشاعات والأكاذيب والافتراءات.

    من جانبه أكد رئيس المجلس المركزي للميثاق الوطني الدكتور يعقوب ناصر الدين أن الأردن دولة متماسكة بقيادته الهاشمية الحكيمة ومؤسساته ووحدة شعبه، ما جعله دولة صامدة وشامخة أمام كل التحديات، في حين شهدنا هشاشة واضحة لدول كانت ممسوكة وليست متماسكة عند تعرضها للأزمات.

    وخلال الندوة دار نقاش وحوار موسع بين المعايطة والحضور، حيث تم الاشادة بموقف الأردن الثابت والراسخ بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني تجاه قضايا الامة والمنطقة وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والقائم على ترسيخ حفظ الأمن والاستقرار في المنطقة من خلال إقامة دولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة كاملة وعاصمتها القدس الشريف. 

    كما اشادوا بالجهود التي يبذلها حزب الميثاق الوطني في التعاطي مع القضايا المحلية والعربية والاقليمية، عبر تنظيم الندوات والجلسات واللقاءات الحوارية الهادفة نحو تقديم صورة حقيقة للمشهد، وابراز الدور الأردني وتعزيز الوعي لدى المجتمع والتصدي لحملات التشويش التي تطال مواقف الأردن تجاه قضايا الأمة.             

    وتأتي هذه الندوة ضمن سلسلة فعاليات دورية ينظمها حزب الميثاق الوطني، بهدف تعميق الحوار السياسي، ورفع مستوى الوعي لدى المواطنين، خصوصًا فئة الشباب، في ظل التطورات الدقيقة التي تمر بها المنطقة.

  • وزارة التنمية الاجتماعية تبدأ باستقبال طلبات اعتماد الجهات التدريبية

    وزارة التنمية الاجتماعية تبدأ باستقبال طلبات اعتماد الجهات التدريبية

    *وزارة التنمية الاجتماعية تبدأ باستقبال طلبات اعتماد الجهات التدريبية والبرامج التدريبية والمدربين في مجال مهنة العمل الاجتماعي*

    بدأت وزارة التنمية الاجتماعية باستقبال طلبات اعتماد الجهات التدريبية والبرامج التدريبية والمدربين في مجال مهنة العمل الاجتماعي، سنداً لتعليمات اعتماد الجهات التدريبية والبرامج التدريبية والمدربين في مجال مهنة العمل الاجتماعي لسنة 2025.

    وأشارت الوزارة، وفق بيان صحفي صادر عن مديرية الاتصال والاعلام، اليوم الثلاثاء، إلى أن نظام مزاولة مهنة العمل الاجتماعي يهدف إلى تنظيم شروط مزاولة مهنة العمل الاجتماعي وترخيصها، وتحديد المهام التي تتولاها المديرية الفنية المختصة في الوزارة.

    وأضافت، أن مهنة العمل الاجتماعي تشمل مزاولة أي من المهن الاختصاصية والمهن المساندة المتعلقة بالعمل الاجتماعي والمحددة بموجب النظام، بالإضافة إلى تنظيم جميع الشؤون المتعلقة بمهنة العمل الاجتماعي بما في ذلك شروط مزاولة المهنة واسس تصنيفها وشهاداتها والجزاءات المترتبة على المخالفين.

    وأوضحت أن الوزارة تستقبل طلبات الجهات التدريبية والمدربين من خلال مراجعة مديرية مهننة العمل الاجتماعي في الوزارة، على أن تكون معززة بكافة الأوراق الثبوتية وكتاب رسمي من الجهة طالبة الاعتماد، مشيرةً إلى أنها تتلقى الاستفسارات من خلال الاتصال على الرقم 0781034753.