التصنيف: من هنا و هناك

  • تناقضات في المشهد السوري بين دمشق وقسد

    تناقضات في المشهد السوري بين دمشق وقسد

    كريستين حنا نصر

    ما بين السابع والتاسع من مارس الماضي من عام 2025م وبعد أحداث الساحل السوري الدموية بحق المكون العلوي من مجازر دامية والتي كانت مأساوية، تعهدت الحكومة السورية بمحاسبة مرتكبي هذه الجرائم ، والتي تلاها أيضاً أحداث تفجير كنيسة مار الياس في دمشق ( منطقة الدويلعة ) وتحديداً بتاريخ العاشر من أغسطس من عام 2025م، حيث دخل انتحاري يتبع لتنظيم داعش وأطلق النار على المصلين ثم فجر نفسه بسترة ناسفة، الأمر الذي أسفر عنه مقتل عدد من المصلين والجرحى من المكون المسيحي، كما شهدت أيضاً محافظة السويداء إشتباكات دامية بين العشائر البدوية مع مجموعات مسلحة من الطائفة الدرزية ، كذلك خطف متبادل بين الطرفين ، الأمر الذي نتج عنه تهجير المكون البدوي من السويداء باتجاه ريف دمشق، ثم بعدها جاءت الدعوات الدورزية بضرورة إنشاء تحقيق دولي في مجلس الأمن وبرعاية دنماركية بخصوص عمليات القتل الطائفي في سوريا، وبشكل خاص ما يجري في السويداء ضد المكون الدورزي والمسيحي القاطنين هناك ، الى جانب ذلك جاءت دعوات من شيوخ طائفة الدروز بلجنة دولية ، حيث وصفت الأحداث بأنها تطهير عرقي ممنهج ، وبعدها تمّ انسحاب القوات الحكومية من محافظة السويداء.

    وبعد سقوط نظام بشار الأسد البائد واستلام السلطة المؤقتة الانتقالية من قبل السيد أحمد الشرع، والتي أعقبها ازالة العقوبات من قبل ادارة ترامب، فقد كانت من ضمن الشروط الأساسية هي حماية الاقليات، ومشاركتهم في مؤسسات الدولة ، ولكن المشكلة الأساسية بدأت تتضح خصوصاً بعد أحداث السويداء وما رافقها من الانتهاكات التي ارتكبت بحق الاقليات في سوريا، وقد أُتهمت الحكومة المؤقتة بعدم قدرتها على النجاح في ضبط الميليشيات الخارجة عن القانون في الدولة، وفي وقت أخذ فيه العالم يراقب المشهد السوري عن كثب ، إلى جانب ما يمكن القول بأنه وجود نيّة لتمديد قانون قيصر ولمدة خمسة سنوات قادمة أي حتى العام 2029م ، وهذا القانون يفرض عقوبات على سوريا بهدف حماية المدنيين ، والسعي لمحاسبة المسؤولين عن جرائم حرب، وهذا التمديد يضع الإدارة السورية المؤقتة في موقف صعب ، كما أن هذا القانون الذي ينتظر حتى استكماله والموافقة عليه من قبل الخزانة الامريكية ، ليصبح جاهزاً للتصويت عليه في الكونجرس.

    وتتزامن كل هذه الاحداث والمجريات والتطورات في الملف السوري المليء بالأحداث المتسارعة ، مع زيارة وزير خارجية تركيا ( حقان فيدان ) الى سوريا واللقاء مع السيد أحمد الشرع ، وهذه الزيارة كانت قبل يوم من إجراء اجتماع الحسكة والذي كان تحت عنوان ( وحدة الموقف لمكونات شمال شرق سوريا )، حيث عُقد في مدينة الحسكة بتنظيم من قوات سوريا الديمقراطية ، وبمشاركة واسعة من عشائر الجزيرة وبالاخص عشيرة شمر التي تمثل قوات الصناديد ضمن قوات سوريا الديمقراطية، كذلك الى جانب مشاركة عدد من رجال الدين من المسلمين السنة والمسيحيين وشيخ عقل طائفة الدروز حكمت الهجري من محافظة السويداء ، الى جانب رئيس المجلس الاسلامي العلوي الاعلى في سوريا ( غزال غزال ) ، كذلك مكونات أخرى من منطقة الجزيرة من سريان وأرمن وعرب وأكراد وأزيديين وغيرهم من مكونات المنطقة ، ويبدو أن هناك انقسام تركي مقابل مؤتمر باريس المدعوم من فرنسا وبريطانيا وأمريكا ، حيث يبدو أن أنقرة لا ترغب بأي تقارب بين الشام وشرق الفرات ، في وقت أعلنت فيه من جانبها الحكومة السورية المؤقتة عدم نيتها لقاء مجلس سوريا الديمقراطية في باريس خاصة بعد عقد اجتماع الحسكة، والذي اتهمته بأنه اجتماع أساسه طائفي وعرقي ويُعيد تصدير رموز نظام الأسد البائد، وبالرغم من ( أن مبادىء سوريا الديمقراطية كانت معارضة لنظام البعث السوري الحاكم ).

    الواضح أن الأمور تغيرت خاصة بعد اجتماع الحسكة، فهل سيعرقل هذا الاجتماع الاتفاق المبرم بين مظلوم عبدي قائد قوات سوريا الديمقراطية وأحمد الشرع ؟، وبالمحصلة هل سينتج عنه تباعد في المواقف بين الطرفين ؟، وهل يمكن القول أنه انتهت أي فرصة للتفاهم بين دمشق وقسد ؟، وفي وقت جاء فيه اجتماع باريس بهدف التقارب بين الطرفين والسعي الى تطبيق الاتفاق المبرم بين قسد والشام .

    إن منطقة شرق الفرات ومنذ تأسيس الادارة الذاتية لشمال وشرق سوريا ، نجد أن جميع المكونات المختلفة فيها يشاركون في تقرير مصير منطقتهم ، ويوجد تلبية لمطالب هذه المكونات ، هذه الادارة الذاتية نجحت في خلق نموذج من العيش المشترك ليجتمع الكل في عقد اجتماعي مشترك وفي ادارة مشتركة للمنطقة ، و وحدة هذه المكونات أساسية من أجل الدفاع عن إقليم الشمال الشرقي وشعوبها المختلفة، خاصة في ظل التوتر الأمني الذي استمر في سوريا منذ الثورة في عام 2011م وحتى اليوم، وخاصة بعد النجاح في القضاء على الارهاب ومحاربة داعش في مناطقهم بدعم من التحالف الدولي ، وهذا النموذج في العيش المشترك والمساواة والاعتراف بالآخر المختلف في الدين والعرق والقومية ، هذا النموذج يعتمد على نموذج اللامركزية الادارية الذي تكرّس وطُبق على أرض الواقع في منطقة شمال وشرق سوريا ، اللامركزية الادارية هي توسيع الصلاحيات المحلية في المنطقة البعيدة عن مركز العاصمة للحكم ، حيث تستطيع شعوب هذه المناطق أن تُدير شؤونها في الادارة المحلية ، خاصة أن هذه المناطق وفي بعض الاختصاصات والجوانب تكون مؤسسات مركزية تابعة لمركز الحكم أي العاصمة ، ومبدأ اللامركزية حتماً هو ليس تقسيم لجغرافية الدولة السورية .

    واستكمالاً للاجتماع الذي عُقد في الحسكة ، فقد عُقد أمس اجتماع معزز لنفس المبدأ في مدينة بروكسل ، وهذا المؤتمر ليس مؤتمر رسمي لبحث مبدأ تطبيق اللامركزية الادارية ، بل هو اجتماع تحضيري يهدف إلى تبادل الرؤية وبحث سُبل تعزيز العيش المشترك وتعزيز مخرجات اجتماع الحسكة، والذي يضم شخصيات سورية تقيم في الخارج من اكاديميين في اوروبا والولايات المتحدة الامريكية .

    ان مضامين إجتماع الحسكة تظهر المطالبة بدستور جديد للدولة السورية ، اي دستور ديمقراطي تعددي يخدم ويعزز مبدأ التنوع الديني والثقافي والقومي والعرقي ( للمكونات السورية )، ويؤسس لدولة لا مركزية ادارية داخل سوريا ، وبشكل خاص في هذه المرحلة المهمة للحكومة السورية الانتقالية المؤقتة .

    والحكومة السورية المؤقتة قررت الانسحاب من مفاوضات باريس مع قسد ، خاصة بعد اجتماع الحسكة وتتهم مجلس سوريا الديمقراطية بعدم الجدية في تنفيذ بنود الإتفاق المبرم بين قسد ودمشق في العاشر من مارس الماضي ، ودعت الحكومة السورية المؤقتة للانخراط الجاد بهدف تنفيذ الاتفاق وتطالب بنقل المفاوضات بين قسد والشام الى العاصمة دمشق ، باعتبارها العنوان الشرعي الوطني للحوار بين جميع الاطراف السورية .

    ومن المتوقع انعقاد اجتماع عمّان يوم الثلاثاء بتاريخ الثاني عشر من اغسطس لعام 2025م من أجل السويداء ، للمفاوضات بين جميع الأطراف ، ويجري المبعوث الأمريكي الخاص لسوريا توماس باراك ووزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي ووزراء خارجية عرب ووزير خارجية تركيا الجهود المكثفة بهذا الشأن، وذلك بهدف عقد المفاوضات مع الحكومة السورية ممثلة بوزير خارجية سوريا أسعد الشيباني وممثلين عن الطائفة الدرزية .

    أعتقد أنه وفي المرحلة المقبلة سوف نشهد تطورات متسارعة ومفصلية في المشهد السياسي السوري ، والسؤال هُنا ، هل سيتفق الفرقاء أي قسد والشام في حل الملف والاتفاق المبرم بينهم ؟، وبالأخذ بالإعتبار التأثيرات الخارجية أي من الدول المعنية بحل الملف السوري المُعقد . وهل سيتوصلوا عملياً الى حل بين قسد ودمشق وبالاخص أن الحكومة السورية المؤقتة ترى أن مبدأ اللامركزية ، هو تقسيم سوريا وتصر على مبدأ الحكم المركزي ، وهذا أساس الخلاف بين الطرفين .

    مستقبل سوريا الجديدة مرهون بالتطورات المستقبلية للملف السوري ، ولكن يبدو في الافق بوادر انشاء اقاليم في الجغرافية السورية ، على سبيل المثال إقليم الساحل ، واقليم الجنوب ، واقليم الشمال ، وتوجد أيضاً اشاعات لضم مدينة طرابلس اللبنانية الى اقليم الوسط السوري ، إن الأيام المقبلة سوف نرى خلالها الأمور تتبلور وهي أيام مليئة بالتطورات السياسية والعسكرية ، وأتمنى أن تكون سوريا المستقبل الجديدة موحدة بنظام حكم لامركزي ديمقراطي تعددي ، لتبقى سوريا المستقبل حرة أبية .

  • زهير عبد القادر… صوت إذاعي عبر الحدود

    زهير عبد القادر… صوت إذاعي عبر الحدود

    #اعلاميون_اردنيون

    على امتداد أكثر من نصف قرن، ظل اسم زهير عبد القادر مرادفًا للإعلام الإذاعي المهني، صوتًا مميزًا تجاوز حدود المكان والزمان، وارتبط بالميكروفون ارتباطًا عاطفيًا لا ينفصل، فكان له الحضور والإبداع أينما حلّ.
    بدأ زهير عبد القادر رحلته في عالم الإعلام عام 1971، بعد تخرّجه من كلية الآداب في الجامعة الأردنية، حيث التحق بالعمل في إذاعة المملكة الأردنية الهاشمية في عمّان، كمذيع ومنتج للبرامج. برز منذ بدايته بأسلوبه الحيوي وصدقه المهني، وكان من أوائل الإعلاميين الذين عملوا ميدانيًا، يتنقّلون بين أحياء العاصمة حاملاً جهاز التسجيل والميكروفون لتوثيق نبض الناس.
    قدّم في الإذاعة الأردنية عددًا من البرامج التي لاقت صدى واسعًا لدى المستمعين، منها:
    “الشرطة في خدمة الشعب”،
    “لقاء الشباب”،
    و”الإذاعة في خدمتك”، والذي شارك في تقديمه إلى جانب الزميلة ليلى القطب، بالإضافة إلى العديد من البرامج الخاصة والتقارير الميدانية ذات الطابع الإنساني والاجتماعي.
    وفي نهاية عام 1976، غادر إلى ألمانيا، حيث التحق بالعمل في إذاعة صوت ألمانيا – الدويتشه فيله (DW)، كمذيع ومحرر في القسم العربي، وواصل هناك تقديم عدد من البرامج المميزة، أبرزها:
    “تحيات من ألمانيا”،
    “قصة نجاح”،
    “لقاء المستمعين”،
    بالإضافة إلى نشرات الأخبار والبرامج السياسية والثقافية، والمشاركة في إعداد البرامج الوثائقية وأعمال الترجمة.
    كما عمل محاضرًا في مركز التدريب الإذاعي والتلفزيوني التابع للحكومة الألمانية، حيث ساهم في إعداد وتدريب كوادر إعلامية من مختلف الأقطار العربية، من خلال دورات تراوحت مدتها ما بين ثلاثة أشهر إلى أكثر من عام، ناقلًا خبرته إلى جيل جديد من الإعلاميين العرب.
    وفي موازاة عمله في الإذاعة الألمانية، شغل زهير عبد القادر منصب مندوب وكالة الأنباء الأردنية “بترا”، ومراسل الإذاعة والتلفزيون الأردني في العاصمة الاتحادية بون، لأكثر من عقدين من الزمن. وخلال هذه الفترة، أسس أول موقع إخباري باللغة العربية في ألمانيا حمل اسم “البيت الأردني”، ليكون من أوائل المبادرات الإعلامية الرقمية للجالية العربية هناك.
    وفي عام 2000، حصل على تكريم خاص من جلالة الملكة رانيا العبد الله تقديرًا لجهوده المتميزة في تغطية أخبار الجناح الأردني المشارك في معرض “إكسبو 2000” الذي أقيم في مدينة هانوفر الألمانية، وهو تكريم عكس تقدير الوطن لعطائه الإعلامي على الساحة الدولية.
    عاد زهير عبد القادر إلى أرض الوطن عام 2012، مدفوعًا بالحنين إلى الجذور، والتحق بمركز التدريب الإعلامي التابع لمؤسسة الإذاعة والتلفزيون الأردنية، حيث درّب الكوادر الإعلامية الشابة لمدة خمس سنوات متتالية، وأسهم في رفع كفاءتهم الفنية والمهنية، كما قدّم استشارات إعلامية لعدد من الجهات والمؤسسات المختصة.
    طوال مسيرته، أجرى زهير عبد القادر مقابلات إذاعية وتلفزيونية مع عدد من ملوك ورؤساء الدول العربية والأجنبية، من أبرزهم: جلالة الملك الحسين بن طلال، وجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، إلى جانب شخصيات سياسية وثقافية بارزة.
    وفي عام 2019، تم تكريمه بمنحه لقب “فارس الإعلام الريادي” من معهد الرياديين والمبدعين العرب وملتقى الإعلاميين والرياديين والمبدعين العالمي، تقديرًا لمسيرته الغنية بالعطاء والتميّز.
    زهير عبد القادر ليس فقط إعلاميًا بارزًا، بل هو شخصية إنسانية محبة للحياة، للبشر، وللجمال في تفاصيله الصغيرة. يحمل روحًا دافئة وابتسامة لا تفارقه، ويؤمن أن الإعلام الحقيقي يبدأ من الصدق، وينتهي عند وجدان الناس.
    إنه صوت من عمّان إلى برلين… ومن الميكروفون إلى ذاكرة الأثير.
    عماد الشبار

  • بغداد تحتضن  الكونغرس العربي الدولي للابتكار 

    بغداد تحتضن  الكونغرس العربي الدولي للابتكار 

    بغداد تحتضن  الكونغرس العربي الدولي للابتكار 

    انجاز -أعلن الأمين العام للشبكة العربية للإبداع والابتكار، السيد فهد فايز العملة، عن إقامة الكونغرس العربي الدولي للابتكار في العاصمة العراقية بغداد خلال الفترة من4إلى 6 أكتوبر 2025، وذلك برعاية وحضور دولة رئيس مجلس الوزراء العراقي، المهندس محمد شياع السوداني، وبمشاركة عربية ودولية واسعة من شخصيات ومؤسسات داعمة لمسيرة الابتكار في المنطقة والعالم.

    وقال الأمين العام في تصريح صحفي:-

    “يُجسد هذا الكونغرس انطلاقة نوعية للعمل العربي المشترك في مجال الابتكار، وسيكون العراق – بتاريخ حضارته وطاقاته العلمية – في طليعة هذا الحراك ونفخر بالشراكة مع الحكومة العراقية ومع المؤسسات الأكاديمية والاقتصادية في تنظيم هذه التظاهرة العلمية الكبرى.”

    وأكد العملة أن البرنامج المقترح للكونغرس، الذي أعدته الشبكة بالتعاون مع المركز العراقي للابتكار والإبداع يشمل جلسات علمية رفيعة المستوى، وأوراق عمل تخصصية، إلى جانب ورش تفاعلية وزيارات ميدانية، مشيرًا إلى أن التركيز سيكون على تمكين المبتكرين العرب وربطهم بشبكات التمويل والتسويق والدعم المؤسسي.

    وأشار العملة  إلى أن الدعوات الرسمية ستُرسل إلى وزارات ومؤسسات عربية ودولية معنية، كما سيتم الإعلان قريبًا عن فعاليات الكونغرس وبرنامجه الذي سيشتمل في ختامه على إطلاق ( بيان بغداد للابتكار العربي )

      وفي السياق ذاته، رحّب الدكتور زيدون الساعدي، رئيس مركز الابتكار والإبداع العراقي وعضو مجلس إدارة الشبكة العربية للإبداع والابتكار، باستضافة بغداد لهذا الحدث قائلاً: “نرحب بكافة الضيوف العرب والدوليين في وطننا العراق، ونعتبر هذا الكونغرس فرصة حقيقية لعرض الإبداعات العراقية، ومنافستها على الساحة الإقليمية والدولية، وفتح آفاق جديدة للتعاون مع الجهات المهتمة بدعم المبتكرين وتمكينهم من تحقيق أثر حقيقي.”

    وأضاف الساعدي: “سيكون لمركز الابتكار والإبداع العراقي حضور محوري في فعاليات الكونغرس من خلال تقديم نماذج لمشروعات واعدة، واستضافة جلسة حوارية مخصصة لبيئة الابتكار في العراق.”

  • انصفوا ابراهيم الشخانبة انه قصة نجاح.

    انصفوا ابراهيم الشخانبة انه قصة نجاح.

    كتب / فلاح القيسي
    بعد ان اصبحت قصة الدكتور ابراهيم الشخانبه على كل لسان وتناولتها الاقلام الحره وأدلى الشرفاء عشاق الوطن بشهاداتهم المجروحه بحق هذا الرجل الذي جعل من المستحيل ممكن واتخذ من العمل معتنق والشواهد على ذلك كثيره منذ بداية عمله بوزارة المياه والري وعضويته بافضل مشروع مائي بالعالم لسنة 2016( تحلية وجر مياه سد الموجب) إلى وزارة النقل وادارته لمشروع قوننة شركات التطبيقات الذكية والنقل المدرسي الحكومي وكانت سببا بخلق اكثر من 15 الف فرصة عمل وعوائد استثمارية لخزينة الدولة، وصولا إلى وزارة الشباب منذ عام 2020 وهذه مدينه الامير هاشم للشباب في مادبا التي وصلت إلى الاكتفاء الذاتي من المياه والكهرباء وتوفير الآلاف على خزينة الدولة والتي اصبحت ايقونه وطنيه ومناره ثقافيه ومرفق رياضي ومتنفس لابناء المحافظه .
    ،وهي الشاهد الماثل للعيان ، قصة نجاح يحتذى بها على مستوى المملكة الحبيبة والتي حصد على انجازه وفريق عمله فوزه بجائزة الموظف المثالي القيادي بالخدمة المدنية وايضاً درع التميز بالخدمة المدنية.
    نجاح دفع اصحاب القرار في حينه الى الطلب من الدكتور ابراهيم نقل هذه التجربه الرائده الى بقيه المدن الشبابيه في الوطن الحبيب و تم تعيينه مساعدا للامين العام لشؤون المحافظات والمدن الشبابية بالاضافه لوظيفته مديرا ، ليبدأ مشوار العمل بمسح كامل لكافة المرافق الشبابية بكافة أنحاء المملكة ليقدم لأصحاب القرار الواقع الصحيح والذي عليه تبنى الخطط والمشاريع وبكل دقة وموضوعية ، وتم تكليفه مديرا لمدينة الحسن للشباب عروس الشمال اربد واسندت اليه مهمة التطوير لتكون تجربة نجاح اخرى أسوة بمدينه الامير هاشم للشباب النموذج الحاضر ، وبدا العمل بالنهار والليل وأيام العطل ولساعات متأخرة وكانيقود مركبتة بنفسه من مادبا إلى اربد لأربع ساعات كل يوم وكل العاملين بمدينة الحسن و اصحاب القرار باربد شهود على ذلك . وسمعوا شيئا مختلفا بنهج العمل وطريقة الأداء والتي نحن نعلمها عنه بمدينة الامير هاشم للشباب.
    إلا انه وبعد 55 يوما من عمله بمدينه الحسن أعيد ونقل من مدينة الحسن إلى مديرا بلا مديرية ومركز عمله بمديرية شباب العاصمة، ويقبع ابراهيم الان بين صمت الجدران وهذا ليس مكانه ” مديرا بلا عمل .
    ان ذاكرة الوطن لا تنسى المبدعين من ابنائه كالدكتور ابراهيم وسيبقى انموذجا حيا في ذاكره الوطن والمواطن في ظل راعي المسيرة جلالة الملك عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه.

  • سعادة حاتم الزعبي … الرجل الذي جعل من المهنة رسالة ومن النجاح التزامًا وطنيًا

    سعادة حاتم الزعبي … الرجل الذي جعل من المهنة رسالة ومن النجاح التزامًا وطنيًا

    كتب: ليث الفراية

    في زمن تتسارع فيه المنافسة وتتبدل فيه موازين الأسواق، يظل هناك رجال يشكلون ثوابت في المشهد الاقتصادي، ليس بما يملكون من رؤوس أموال أو استثمارات، بل بما يحملون من قيم ومبادئ تجعلهم أعمدة حقيقية لقطاعهم ومن بين هؤلاء، يبرز اسم الأستاذ حاتم الزعبي كواحد من أبرز الوجوه التي تمثل قطاع الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات في غرفة تجارة الأردن، ورجل الأعمال الذي استطاع أن يحفر اسمه في سجل الريادة الاقتصادية، ليس بصفته تاجرًا ناجحًا فحسب، بل باعتباره صوتًا مسموعًا وضميرًا حيًا للقطاع التجاري الأردني.

    قصة حاتم الزعبي لم تبدأ من القمة، بل من نقطة الانطلاق التي يعرفها كل من ذاق معنى الكفاح سنوات طويلة من العمل، مزيج من الجرأة في اتخاذ القرارات والحكمة في إدارة التحديات، وإصرار لا يعرف الانكسار، جعلت منه نموذجًا للتاجر الذي يوازن بين الطموح والالتزام كان يؤمن بأن النجاح الحقيقي لا يُقاس بحجم الأرباح، بل بمدى القدرة على الاستمرار، والتأثير، وكسب ثقة الناس.

    من موقعه كممثل لقطاع الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات في غرفة تجارة الأردن، حمل الزعبي على عاتقه مسؤولية الدفاع عن مصالح التجار، ومتابعة قضاياهم، والعمل على تحسين بيئة الأعمال بما يضمن استقرار السوق ونموه لم يكن حضوره شكليًا، بل كان مشاركًا فاعلًا في الاجتماعات، متحدثًا باسم القطاع بلسان الواثق الخبير، ناقلًا هموم الميدان إلى طاولة القرار، ومبادرًا بطرح حلول عملية قائمة على فهم عميق لطبيعة السوق الأردني وتحدياته.

    ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد الأردني وقطاع التجارة دون التوقف عند بصمة حاتم الزعبي فيه فقد ساهم بحكمته وخبرته في خلق بيئة أكثر توازنًا داخل السوق، من خلال دعواته الدائمة لاعتماد سياسات تجارية واقتصادية تراعي مصلحة التاجر والمستهلك على حد سواء كان يرى أن استقرار السوق المحلي هو حجر الأساس لأي نمو اقتصادي، وأن دعم التاجر الأردني يعني في النهاية دعم العجلة الاقتصادية للوطن حيث ان رؤيته للمستقبل تقوم على مبادئ واضحة؛ أهمها أن التجارة الحديثة لم تعد تقتصر على البيع والشراء، بل باتت تتطلب الابتكار، والاعتماد على التكنولوجيا، وتوسيع قاعدة الشراكات المحلية والخارجية حيث يؤمن بأن الأردن يمتلك المقومات ليكون مركزًا إقليميًا للتجارة، إذا ما تم الاستثمار في البنية التحتية، وتسهيل الإجراءات، ودعم رواد الأعمال الشباب للدخول إلى السوق بروح جديدة وفكر متطور.

    ما يميز حاتم الزعبي أنه لم يحصر نشاطه داخل حدود شركته أو استثماراته، بل كان دائم الحضور في القضايا التي تهم القطاع التجاري ككل ويدرك أن قوة السوق تكمن في تماسكه، وأن نجاح أي تاجر هو جزء من نجاح المنظومة الاقتصادية بأكملها ومن هذا المنطلق، ظل صوته حاضرًا في كل مناسبة تدعو للدفاع عن مصالح التجار، والسعي لتحسين بيئة الأعمال، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والنمو.

    الأمر الذي يزيد من قيمته في عيون الناس، خاصة التجار، هو تواضعه وقربه من الجميع. فهو لا يتعامل من برج عالٍ، بل يمد يده لكل من يحتاج المشورة أو الدعم هذه الروح جعلت اسمه يتردد باحترام في المجالس والأسواق، ورسخت صورته كرجل موقف قبل أن يكون رجل مال.

    ولأن القيم لا تورَّث بالكلمات فقط، فقد حرص الزعبي على أن يغرس في أبنائه نفس النهج الذي سار عليه واليوم، يسيرون بخطى ثابتة على طريق العطاء والتميز، حاملين راية الأسرة التجارية التي احترمت المهنة وحافظت على شرف المنافسة.

    ربما يختزل البعض حاتم الزعبي في صفته كتاجر ناجح، لكن من يعرفه يدرك أن أثره يمتد إلى مجالات أوسع، تشمل المساهمة في المبادرات المجتمعية، ودعم الأنشطة التي تخدم الوطن، والحرص على المشاركة في كل ما يعزز صورة التاجر الأردني كمثال للالتزام والمسؤولية الوطنية.

    إن الحديث عن حاتم الزعبي هو حديث عن مدرسة في العمل التجاري والالتزام الأخلاقي مدرسة تعلمنا أن النجاح لا يُبنى على الصفقات وحدها، بل على القيم التي ترافقها، وأن التاجر الحقيقي هو من يحفظ مكانته بحفظه لمكانة مهنته، ومن يكسب احترام الناس قبل أن يكسب أرباح الأسواق حيث سيبقى الزعبي، بإنجازاته ومواقفه وإنسانيته، شاهدًا على أن رجال الأعمال العظماء هم أولئك الذين يتركون أثرًا يتجاوز جدران مكاتبهم، ليمتد إلى قلوب الناس وذاكرة الوطن.

  • رجال كتبوا التاريخ بمداد العطاء

    رجال كتبوا التاريخ بمداد العطاء

    #محمد خريبات الازايده (ابو عماره)
    كتب / فلاح القيسي
    ماهي الا سرديه متواضعه ونقطه من بحر صاحبها زميل دراسه ورفيق درب ، شخصية اردنيه مادبيه مخضرم في تجاربه نهل من الحكمه زهرتها ومن المعرفه كثيرها . تقي ورع يقطف من حديقه الادب اجمل الازاهير يحفظ من الشعر اروعه مبحر في التراث والعرف والعاده تربوي صاحب بصمه , عقائدي صاحب مبدا . وطني غيور صادق الوعد والعهد . اجتماعي خادم لقومه وكل من قصده . حاز على ثقه المواطن فكان خير من يمثل طموحات وامال الاردنيين تحت قبة البرلمان تزين أكثر من مره صدره بالثقه الملكيه الساميه من لدن جلاله الملك عبد الله الثاني، عين في مجلس الاعيان لمرات عديده .
    له حضوره في مجلس الاعيان كما كان حضوره في مجلس النواب . يتكئ عليه ابناء محافظه مادبا في كثير من قضايا تحتاج الى الخبره والدرايه والحزم والامانه . في اصلاح ذات البين كان دائما حاضر في كل المنازعات . صوته يرعد بالحق. ويمطر بنداء الاخوه والتسامح والوئام , لم يدخر جهدا في خدمه الوطن والمواطن . ولم يكنز مالا وفي الحي جائع . كفه ندي وسريرته نظيفه قلبه يتسع لكل المشاعر .
    شكل قصه نجاح في المواطنه والولاء والانتماء والدفاع عن كرامه الوطن والمواطن غيور حريص الا يمس الاردن ضر من حاقد وحاسد . يحمل مهمة رئاسة الاعمار للمدينه . يسعى لإعمار الإنسان والمكان على حد سواء. عشقه مادبا وعباءته اردنية . دمتم بخير.

  • كتاب جديد للدكتور عبدالله الطوالبة: قراءة في الدين والعقل وأثرها في تقدم الأمم

    كتاب جديد للدكتور عبدالله الطوالبة: قراءة في الدين والعقل وأثرها في تقدم الأمم

    صدر حديثًا للمفكر والصحفي الأردني الدكتور عبدالله الطوالبة كتاب جديد بعنوان “الإنسان والدين/بعقولها تتقدم الأمم وليس بأديانها” عن مطبعة السفير في العاصمة عمان، ويقع في 240 صفحة من القطع الكبير. يضم الكتاب بين دفتيه أربعة فصول، بالإضافة إلى مقدمة وخاتمة وقائمة بالمراجع.

    يهدف الكتاب بشكل أساسي إلى ترسيخ وعي علمي بالدين، يرى المؤلف أنه يشكل رافعة أساسية للتقدم، مستفيدًا من تجارب الأمم المتقدمة. ويؤكد أن المدخل الرئيسي لهذا الوعي يكمن في قراءة الدين وفهمه في سياقات المراحل التاريخية التي ظهر فيها، مع الأخذ في الاعتبار الأبعاد المادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.

    يتناول الفصل الأول موضوع السحر، بتعريفه وأنواعه وأركانه وقوانينه، ويتساءل عن الأسبقية التاريخية لكل من السحر والدين.

    يصف الكتاب السحر بأنه مجموعة من الظواهر الباراسيكولوجية، وفقًا لآراء باحثين متخصصين، تقوم على فكرة وجود “قوة خارقة” افترضها الإنسان البدائي في العصر الحجري، سواء كانت موجودة في السحرة أو في الحيوانات أو النباتات أو الأحجار. واعتبر الإنسان القديم أن هذه القوة قادرة على اختراق قوانين الطبيعة والتحكم بها وتجاوزها. وباختصار، يرى الكتاب أن السحر هو نمط تفكير بدائي خرافي، استخدمه إنسان العصور الحجرية كوسيلة لإخضاع محيطه.

    يُعرّف السحر بأنه “قوة خفية لامرئية خارقة”، ويتكون من ثلاثة عناصر رئيسية: المعتقد والطقس والتعويذة. وبذلك، يتقاطع السحر مع الدين، على الرغم من اختلافهما في غياب الأسطورة عن السحر، والتي تعتبر المكون الرئيسي للدين. لذلك، يعتبر بعض الباحثين السحر “أولى عتبات الدين” أو “دينًا بدائيًا”. وعلى أساس السحر، تطورت ثلاث ديانات سحرية، هي الفتيشية والأرواحية والطوطمية. ويرى سيجموند فرويد، مؤسس علم التحليل النفسي، أن الطوطمية هي الصيغة الأولى للدين في تاريخ البشرية.

    يستعرض الفصل الثاني الأسطورة، باعتبارها المكون الرئيسي للدين. فإذا كان السحر يمثل محاولة الإنسان القديم للسيطرة على الطبيعة، فإن الأسطورة تمثل محاولته لفهم الكون وتقديم تفسيرات للعالم المحيط به وظواهره. ويشير الكتاب إلى أنه عندما يئس الإنسان تمامًا من السحر، أصبحت الأسطورة كل شيء بالنسبة له، فهي تأملاته وحكمته، ومنطقه وأسلوبه في المعرفة، وأداته الأسبق في التفسير والتعليل، وأدبه وشعره وفنه، وشِرعته وعرفه وقانونه، وانعكاسًا خارجيًّا لحقائقه النفسية الداخلية. فالأسطورة هي نظام فكري متكامل، استوعب قلق الإنسان الوجودي، وتوقه الأبدي لكشف الغوامض التي يطرحها محيطه، والأحاجي التي يتحداه بها التنظيم الكوني المحكم الذي يتحرك ضمنه، إنها مجمع الحياة الفكرية والروحية للإنسان القديم.

    من خلال الأساطير، انتقل الإنسان إلى تعدد الآلهة، حيث كان هناك إله لكل ما يهمه ويعنيه وله علاقة بتلبية احتياجاته. فقد تصور إنسان الأزمنة الغابرة أن له إلهًا بيده أسرار الخير والشر والسعادة والشقاء. وللشمس إلهها، كما للقمر إلهه، وبمشيئتهما يسطع النور على الأرض وبإرادتهما يحل الظلام. وللمطر إلهه إن شاء هطل، وإن أراد انحبس. وللنار إلهها، وللخصب إلهه، وللجفاف أيضًا إلهه.

    تُعرّف الأسطورة في أبسط صورها بأنها “حكاية مقدسة”، وفي الفكر الأسطوري هي “أرضية ما ورائية لكل ما يجري على مسرح الكون”. وبحسب ادوارد تايلور، “لا توجد أسطورة بمعزل عن الدين”. ويقول مرسيا إلياد: “الأسطورة قصة مقدسة، وقعت في الزمن الأول، زمن البدايات العجيب. فهي تروي لنا كيف خرجت حقيقة ما إلى الوجود بفضل أعمال باهرة، قامت بها كائنات خارقة للطبيعة، ومن ثم تتحدث الأسطورة عن عملية خلق، فيتم الكشف عن نشاطها الإبداعي وقدسية أعمالها، فهي أشبه ما تكون بتاريخ مقدس”. ويخلص إلياد إلى أنه “لا يمكن فصل الأساطير عن الدين”.

    في هذا الفصل أيضًا، استقصى المؤلف أصول وجذور 15 أسطورة ومعتقدًا مقدسًا في ثقافات حضارات الأزمنة الغابرة.

    يتناول الفصل الثالث العلاقة بين الدين والعلم، بدءًا بتعاريف الدين من منظور العلم ونظريات نشأته. من أهم هذه النظريات، نظرية الأرواحية التي أسسها هربرت سبنسر. والنظرية الثانية هي النظرية الطبيعية، وقد اكتسبت اسمها من إرجاع ماكس موللر، أحد أهم أركانها، نشأة الدين إلى التأثيرات القوية لأفعال الطبيعة على الإنسان. كما أضاء المؤلف على النظرية الاجتماعية، ويقف على رأسها إميل دوركهايم. ولم يفته الوقوف عند النظرية العاطفية، التي تُعيد نشأة الدين إلى عاطفتين رئيستين لدى الإنسان، هما الطمع والخوف. واستحضر النظرية الفلسفية، حيث تفرض فلسفة هيجل نفسها، لمكانته بين الفلاسفة وخروج تيارات فلسفية عدة من عباءته رغم المآخذ على رؤاه، كما بيَّن المؤلف.

    على صعيد رؤى علم النفس بالدين، فقد خُصصت لها مساحة واسعة شملت ثلاثًا منها لأهم رواد هذا العلم، وهم سيجموند فرويد، وتلميذه كارل غوستاف يونغ، الذي اختلف معه لاحقًا وأنشأ مدرسة علم النفس التحليلي، ثم إريك فروم. وتناول الجزء الثالث من هذا الفصل العلاقة بين العلم والدين، حيث ينفر الدين من كشوفات العلم وينظر إليها بعين الريبة والشك ولا يتردد في إشهار التكفير بوجهها. وقد نشبت أول معركة مفتوحة بين العلم والدين على أرضية اكتشاف كوبرنيكوس مركزية الشمس ودوران الأرض والكواكب كلها حولها.

    ولم يتسامح الدين حتى اليوم مع نظرية داروين بخصوص أصل الأنواع وتطورها وتفرعها.

    في الفصل الرابع، قدم المؤلف وفرة من الأدلة والبراهين على أن الأمم تتقدم بعقولها وليس بأديانها. كما خصص مساحة معتبرة لتوظيف المقدس (الدين) في خدمة المدنَّس (السياسة). وفي هذا الجانب، ركز على السياسة باعتبارها أكثر مجالات الفعل والنشاط الإنسانيين توظيفًا للدين في ألاعيبها، وحشره في صراعاتها والتواءاتها. وقد توقف طويلًا عند آلية القراءة الحرفية للنصوص الدينية وإهدار سياقاتها التاريخية ضمن ضروب التفنن في ابتداع أساليب توظيف الدين في خدمة أباطيل السياسة، كما يفعل الكيان الصهيوني لتبرير سلب فلسطين وأراضٍ عربية محتلة بدعوى أن إلهًا اسمه “يهوه” منحهم إياها، وكأن هذا الإله اقطاعي بحوزته الكثير من الأراضي أو تاجر أراضٍ يمنحها لمن اختارهم “شعبه الخاص” دون غيرهم من الشعوب. وأشار إلى أن خرافة “شعب الله المختار”، إنما تنطلق هي أيضًا من آلية القراءة الحرفية للنصوص الدينية.

  • مستقبلك بيدك… فاختر تخصصك كما تحب، لا كما يُتوقَّع فالجامعات لا تحصرك بالتوقعات، بل تحتضنك بالطموحات

    مستقبلك بيدك… فاختر تخصصك كما تحب، لا كما يُتوقَّع فالجامعات لا تحصرك بالتوقعات، بل تحتضنك بالطموحات

    بقلم: الأستاذ الدكتور فراس الهناندة – رئيس جامعة عجلون الوطنية

    مباركٌ لأبنائنا وبناتنا الناجحين في امتحان الثانوية العامة، هذا الإنجاز الذي خطّوه بجهدهم وسهرهم وإصرارهم، وبه تزدان بيوت الأردنيين فرحًا وتعلو رايات التفوّق في سماء الوطن. فأنتم اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، مرحلة تُبنى فيها الأحلام وتُصاغ فيها الملامح الأولى لمستقبلكم.

    في هذا الوطن الذي يخطّ أبناؤه مجدهم بالعلم والعرق والكلمة، تفتح الجامعات أبوابها من جديد… لا لاستقبال أوراق القبول فحسب، بل لاستقبال الأحلام المتقدة في أعين الطلبة وأهاليهم، أولئك الذين يرون في الجامعة أكثر من مبنى وقاعات، يرون فيها البوابة الأولى نحو غدٍ يصنعونه بأيديهم.

    أيّها الطالبُ العزيز…
    لست أمام قرار عابر، بل أمام مفترق طرقٍ سترسم منه ملامح مستقبلك. أن تختار تخصصك يعني أن تُعلن بصوتك الداخلي: هذا أنا، وهذه رسالتي في الحياة.

    وهنا تقف الجامعات، لا كجهة تقييمية تقليدية، بل كحاضنةٍ للطموح، شريكةٍ في المسيرة، ومُلهِمةٍ للعطاء.

    الجامعة الحقيقية – كما نؤمن في جامعة عجلون الوطنية – لا تفرض على الطالب خيارًا، بل تمنحه المساحة الكافية ليكتشف نفسه، لتكون المعرفة مرآة الذات لا سجن الإمكانيات.

    نحن لا نريدك أن تدخل الجامعة محكومًا بتوقعات المجتمع أو ضغوط الأرقام، بل أن تدخلها وأنت مفعم بالشغف، متسلّح بالإرادة، مدفوع بحلم يصمد أمام المتغيرات.

    أيّها الشباب الأردني…
    هذه بلادكم تنتظر منكم إبداعًا لا تكرارًا، وحلولًا لا شكاوى. والجامعة هي المحطة التي تُشعل شرارة التغيير. اختروا تخصصاتكم بناءً على حبكم، على ما تتقنونه، لا ما يتحدث عنه “الناس”.

    فكم من طالب دخل تخصصًا “مرغوبًا” فذبل، وكم من آخر اختار طريقًا أقل رواجًا فسطع نجمه، لأنّ الشغف لا يخيب.

    اختر ما تحب… ثم أبدع فيه، وكن أنت من يغيّر نظرة الناس إليه.
    لا تنسَ أنّ التخصص لا يحدد مستقبلك، بل شخصيتك وعملك واجتهادك هما من يصنعان الطريق.

    في جامعة عجلون الوطنية، نؤمن أن دورنا يتجاوز حدود التعليم التقليدي. نحن لا نمنح شهادة، بل نرعى رحلة حياة. نزرع الثقة، ونشعل الهمة، ونحمل الطالب من مقعده في الصف إلى منصة التميز في المجتمع.

    نفتح أبوابنا هذا العام لكل شغوف، لكل باحث عن فرصة جديدة، لكل من يرى في نفسه قصة تستحق أن تُروى… على مقاعدنا، وفي مختبراتنا، وداخل حرمنا الذي يفوح بالعلم والعروبة والانتماء.

    فيا أبناء هذا الوطن،
    انظروا إلى الجامعة بوصفها الشريك الأول في صياغة مستقبلكم، لا بوصفها مرحلة عابرة.
    واختاروا تخصصكم لا بعين الخوف من الغد، بل بثقة المؤمن بأنّ من يعمل لا يُخذل.

    ولتكن البداية هنا… من حيث تشتعل الأحلام.
    من حيث يُكتب على بوابة كل جامعة:
    “ادخلوها بعلمكم وهمّتكم، فاكتبوا المجد بأسمائكم.”

  • حفل توقيع وإشهار رواية «ليت، ليتكم، ليتنا» للروائي حسن فهيد

    حفل توقيع وإشهار رواية «ليت، ليتكم، ليتنا» للروائي حسن فهيد

    حفل توقيع وإشهار رواية «ليت، ليتكم، ليتنا» للروائي حسن فهيد

    إنجاز : عُقد اليوم الثلاثاء، في مقر اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، حفل إشهار لرواية «ليت، ليتكم، ليتنا» من تأليف الروائي حسن فهيد.

    وقدّم الدراسة النقدية للرواية الناقد علي القيسي، الذي قال إن الاتحاد يزدان برواية جديدة للكاتب حسن فهيد، مشيرًا إلى أن اسم الرواية غير مألوف.

    وأوضح القيسي أن القارئ يركّز بداية على عنوان الرواية، ثم على اسم المؤلف إذا كان معروفًا، معتبرًا أن الرواية غنية وثرية بالواقع التاريخي والسياسي والاجتماعي، وببدايات الصراع في القضية الفلسطينية التي ما تزال تشغل العالم بتداعياتها.

    وبيّن أن الصهاينة ارتكبوا المجازر، وأسرفوا في القتل والاعتقالات، وهجّروا أبناء الأرض الطيبة المباركة من منازلهم ومزارعهم.

    وأشار إلى أن الرواية تستوفي عناصرها المفترضة، حيث بدأ الكاتب الرواية على لسان فتاة صغيرة تبلغ من العمر ستة أعوام، وهي من ضمن أسرة صغيرة تقطن في بيت ريفي بعيد عن مدينة حيفا.

    وأضاف أن الرواية تدور في إطار درامي مأساوي نتيجة احتلال فلسطين عام ١٩٤٨، مشيرًا إلى أنها تزخر بالشخصيات والأماكن.

    وأكد أن السرد ممتع وحيوي ومشوّق، ويتوافق مع المشاعر التي تُظهرها الشخصيات خلال الأحداث.
    وتحدّث القيسي عن شخصية الفتاة “الغجرية” التي تظهر في الرواية بشكل مفاجئ، إضافة إلى حديثه عن قتل الاحتلال الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين.

    وسرد خلال حديثه جوانب مختلفة من الرواية، مشيرًا إلى أنها تنطوي على عدة أبعاد؛ أولها البعد السياسي، وهو محور الرواية، إلى جانب البعد الاجتماعي الذي مثل الإضاءة الإبداعية، والبعد التاريخي الذي يؤكد أن القضية الفلسطينية لن تموت.

    كلمات المؤلف

    من جهته، رحّب مؤلف الرواية حسن فهيد بالحضور، قائلًا إنه أراد من خلال روايته تجسيد بعض المفاهيم التي لا تخفى على أحد.

    وأشار إلى أنه ركّز على كيفية بدء الهجرة الصهيونية إلى فلسطين، تحت غطاء من الغرب الذي أنزل أولى دفعات المحتلين في ميناء حيفا، كما ورد في الرواية.

    وأوضح أن أهالي فلسطين لم يسكتوا ولم يفرّطوا بشبر واحد كما يروّج من يصفهم بـ”الحاقدين والمنبطحين”، مستذكرًا تشكيل بعض التجمعات الشعبية لصدّ هجمات الصهاينة.

    كما تحدث عن أهمية التكافل الاجتماعي الذي مارسه الفلسطينيون فيما بينهم قبل أن يتعرف عليه الغرب، واستعرض ما تناولته الرواية من ممارسات الاحتلال، من ترويع للأهالي، وقتل، وسَجن للشبّان، وتهجير لسكان القرى من منازلهم.

    كلمة اتحاد الكتاب بدوره، رحّب رئيس اتحاد الكتاب الأردنيين، الشاعر عليان العدوان، بالضيوف الكرام، باسمه وباسم الهيئة الإدارية.

    وألقى العدوان كلمة أكد خلالها مكانة الروائي فهيد، الذي يمتلك عددًا من المؤلفات، متطرقًا إلى عنوان الرواية ومضمونها، وما تحمله من حديث عن احتلال فلسطين، وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الأرض المحتلة، إلى جانب أطماعه التوسعية في المنطقة.
    وأشار إلى أن الرواية “حبلى بالنصائح” لفلسطين والأمة العربية، مؤكدًا أن فلسطين عزيزة على كل إنسان يحمل عقيدة.

    واختتم كلمته بتهنئة الروائي على مؤلّفه الجديد.

    التقديم
    وقدّمت حفل الإشهار الأديبة عزة خليفة، التي أدارت الحوار مع الضيوف، وقدّمت نبذة عن الكاتب حسن فهيد ومنجزاته السابقة.

    وشهد الحفل حضورًا كبيرًا من الكتّاب والأدباء والأصدقاء.

    نبذة عن المؤلف
    حسن فهيد كاتب جسّد فلسطين في خيال شباب اليوم، وأحيا فيهم الروح الوطنية بكلماته التي اخترقت هموم العصر.

    استطاع أن يمزج بين الحقيقة والخيال في رواية «ليت»، وأن ينير بصيرة العشاق في رواية «بلا حدود»، وأن يجسّد فروسية العرب وكرمهم في مسلسل «حجيلة»، وأن يبرز عظمة عيون الجنة في رواية «تسنيم».

    ألّف فهيد عددًا من الروايات، منها:
    • رواية ليت
    • رواية بلا حدود
    • رواية لنا كرة
    • رواية تسنيم
    كما كتب أربع قصص قصيرة، ومسلسلًا بدويًا بعنوان «حجيلة»، إلى جانب عشرات القصائد الشعرية.

  • المكتب السياسي للميثاق الوطني يعقد اجتماعه الدوري

    المكتب السياسي للميثاق الوطني يعقد اجتماعه الدوري

    المكتب السياسي للميثاق الوطني يعقد اجتماعه الدوري ويتوافق على تسمية نواب أمين عام الحزب

    عقد المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني اجتماعه الدوري الثامن بعد المئة، بدعوة من رئيس المجلس المركزي الدكتور يعقوب ناصر الدين، وحضور اعضاء المكتب الدائم.
    وخلال الاجتماع تم التوافق باجماع الحضور، على تزكية عبيد ياسين نائبا أولا للأمين العام، وقائما بأعمال الأمين العام، والدكتور معتصم فايز الربيع نائبا ثانيا للأمين العام، وطارق حجازي مساعداً للأمين العام للشؤون الادارية والمالية.

    وكلف المجلس المركزي المكتب السياسي للحزب بتشكيل لجان قطاعية تنفيذية مؤقتة تتولى الملفات والمهام المسندة لها؛ لحين انعقاد المؤتمر العام تماشياً مع رؤية واستراتيجية الميثاق الوطني وبرامجه.