التصنيف: من هنا و هناك

  • غزة…والقنبلة النووية

    غزة…والقنبلة النووية

    رجا طلب يكتب 

    إن عقدة النقص الناتجة عن الاضطهاد و”المظلومية” تحفر عميقا في وجدان الانسان وعقله الباطن، وعاجلا ام آجلا ستتفجر هذه العقدة المركبة على شكل سلوك قاس قد لا يفومه المصاب بهذه العقدة ولكنه سواء اكان مدركا لاسباب قسوته ام لا، يسارع الى تبرير تلك القسوة باعذار وحجج تكون اكثر قسوة من تلك التى تعرض لها، وفي الاغلب يتغطى هذا العقل بنوعين من “الاغطية والذرائع” وهما اما ذريعة دينية – عقائدية, واما ذريعة ذات طابع عنصري مستمدة من القوة التى جُمعت من مظلوميته وضعفه عبر زمن طويل، وهذه هي حالة “اليمود الصهاينة” الذين اسسوا مشروعهم الاستعماري على حساب اضطهاد وسرقة ارض شعب آخر هو الشعب الفلسطيني الذي لم يضطهدهم ولم يسرق ارضوم فيما يقوم هذا العقل “المريض” بالتحالف مع من اضطهده ومارس بحقه الاحتقار والطرد والتنكيل، واكبر مثال على هذه المسلكية

    الشاذة ما جرى لليهود في انجلترا، ففي العشرين من يوليو عام 1189 تم تتويج الملك ريتشارد الاول علكا وقرر منع اليهود والنساء من حضور مراسم التتويج وعلى الرغم من ذلك، حضر بعض قادة اليهود مقدمين له الهدايا وفقاً للمؤرخ الشهير رالف ديكيتو، وقام أتباع ريتشارد بضرب وجلد اليمود وتجريدهم مما بحوزتهم ومن تم طردهم إلى الخارج، ووقتذاك انتشرت إشاعة تقول إن ريتشارد قد أمر بقتل جميع اليمود فقام سكان لندن بارتكاب مجزرة بحقهم وتعرض الكثير منهم لضرب حتى الموت, كما حرقت بعض احيائهم وهدمت العديد من منازلهم، وتعرض بعضهم للتعميد قسراً الامر الذي دفع اعدادا منهم اللهروب الى الخارج للحفاظ على حياتهم.

    وقبل هذه الواقعة أصدر الملك ادوارد الاول في عام 1290 قرارًا بطرد كل اليهود من إنكلترا، واستمرت فعالية هذا القرار طوال العصور

    الوسطى وألغي بعد أكثر من 350 عامًا اي في عام 1656 ولم يكن قرار ادوارد الاول قرارا استثنائيًا

    بل حصيلة أكثر من 200 سنة من سوء المعاملة والقسوة لليهود.

    اوردت المثال عن انجلترا بشكل خاص لانها تورطت في سرقة ارض فلسطين واطلق وزير خارجيتها “ارثر بلفور” وعمده الشهير باقامة وطن قومي لليهود في فلسطين وذلك في سياق التخلص منهم وهو موضوع له الكثير من الاسباب ولا مجال لشرحها في هذا المقال.

    كما اوردت هذه المقدمة لاظهار كيف قام اليهود الصهاينة في اوروبا بتعويض عقد اضطهادهم واحتقارهم من خلال اضطهاد شعب

    آخر وسرقة ارضه. هذا هو احد الابعاد في تفسير عقدة النقص والمظلومية في الشخصية اليمودية – الصميونية

    وهو البعد التاريخي والاجتماعي، اما البعد الاخطر فهو البعد الديني – التوراتي حيث غرست اليمودية

    – التلمودية في عقل “اليهودي” وكنوع من التعويض عن النقص والضعف في مرحلة ما قبل التاريخ “اكاذيب التميز والتفوق” واختراع مبررات

    الغاء الآخر أياً كان واضطهاده وقتله ومن الامثلة على ذلك (في سفر الخروج) “فقال الرب لموسى:

    اكتب هذا تذكارا في الكتاب، وضعه في مسامع بشوع لاني سوف امحو ذكر عماليق من تحت السماء.. الرب حرب مع عماليق من دور الى دور” انتمى النص، في التفسير يعنى ان الحرب مع عماليق اي العرب والفلسطينيين بشكل خاص امر الهي دائم ليس له نهاية زمنية ونهايته هي القضاء المبرم عليهم.

    وتقول التوراة في سفر صموئيل الاول “هكذا يقول رب الجنود: لقد افتقدت ما عمله عماليق باسرائيل حين وقف له في الطريق عند صعوده من مصر، فالان اذهب واضرب عماليق وحرموا كل ما له، ولا تعف عنهم، بل اقتل رجلا وامرأة، طفلا ورضيعا، ثورا وغنما, جملا وحمارا” انتهى النص… الا تلاحظون ان هذا تماما ما يجري في غزة الآن؟ هذا هو المعنى العملي للابادة الجماعية، التى يمارسها الاحتلال بتكليف وامر من الرب!

    والسؤال هل يعقل ان يكون هذا أمراً إلمياً؟ في الوقت الذي يخلو الاسلام من مثل هذه الدعوات وكذلك المسيحية وحتى البوذية والزردشتية.

    من هنا نستطيع تفسير دعوة رندي فاين عضو الكونغرس بقصف قطاع غزة بقنبلة نووية، والذي يُعرف نفسه بانه يهودي – صميوني،

    وقبله اقترح ذات الفكرة الوزير الاسرائيلي المتطرف عميداي إلياهو. هذه هي دولة الاحتلال وهذه جذورها الفكرية والدينية وهذه ممارساتها الوحشية.

  • الإصلاح لتظل رايات الاستقلال خفاقة

    الإصلاح لتظل رايات الاستقلال خفاقة

    نضال منصور يكتب :

    مرت 79 عاما على استقلال الأردن، وماضون بثبات رغم الحرائق في الإقليم في صناعة مستقبل وطن زاهر.
    نحتفي بفخر في عيد الاستقلال، نحتفي بالجيش العربي المجيد، ونعلي هاماتنا بعامل وطن يكد لرفعة بلاده، وبشرطي سير لا يكل ولا يمل للحفاظ على السلامة، والأمان في شوارعنا، ونعتبر ذكرى الاستقلال فرصة لاستعراض ما مرت به البلاد من تحديات، وكيف استطاعت أن تبني منجزا في ظل ظروف صعبة، وموارد محدودة، وأن تشق طريقا للنجاة، حين سقطت في الاختبار دول كان يشار لها بالبنان؟

    من حقنا أن نحتفي رغم الوجع، والغصة التي أدمت قلوبنا على غزة، فالأردن القوي، الصامد خير نصير لفلسطين.

    الاستقلال لم يكن يوما احتفالات، وأعلاما، وألعابا نارية فقط، ثم ينفض السامر، وننتظر عاما آخر يأتي، لنعيد ذات المشهدية، وإنما نرى أن الاستقلال أكثر من ذلك بكثير، فهو فرصة جادة للمراجعات لنتجاوز عثراتنا، ونقيم مسيرتنا، ونواجه إخفاقاتنا، ونبني، ونراكم على قصص النجاح، لتظل رايات الوطن خفاقة.
    في السنوات الأخيرة وجه الملك الحكومات للمضي في ثلاثة مسارات لتحقيق النهضة، إصلاح اقتصادي، وآخر سياسي، وثالث إداري، وفي عيد الاستقلال من واجبنا أن ندقق في الواقع لنعرف ماذا أنجز في هذه المسارات، بعيدا عن شعارات براقة، وبروبغندا لا تغني ولا تسمن من جوع؟ 
    أدرك أن الإصلاح الاقتصادي لن يتحقق بين ليلة وضحاها، وهي مراكمة لتشريعات، وسياسات، وممارسات، وان العديد من المتغيرات الخارجية قد توقف، او تتسبب في تأخير قطاف النتائج مثل قرارات الرئيس الأميركي ترامب في تعليق المساعدات للأردن، وكذلك حرب الإبادة على غزة التي عطلت حركة السياحة، وأرجأت العديد من المشاريع، ولكن ما يستوقف الكثير من المتابعين ان بعض القرارات الاقتصادية لا تنسجم مع توجهات الاصلاح، وانما تعصف به، ولن تفضي يوما الى تحقيق الازدهار، والرفاه للمواطنين.
    اتفهم ان للاصلاح الاقتصادي كلفا ربما مالية، ولكن مسار التحديث والاصلاح السياسي يحتاج فقط إرادة سياسية حاسمة، وأن نكون واثقين انه سيساهم في تعزيز مسارات الإصلاح الاقتصادي، والإداري.
    التردد، والتلكؤ في حسم توجهات الإصلاح السياسي تعيدنا الى المربع الاول، وعماد هذا المسار اطلاق العنان للعمل السياسي، والنيابي، والانتخابات الاخيرة التي اعطت القيادة للأحزاب السياسية يجب أن تكون مرتكزا لأحزاب سياسية مستقلة، وليست دمى، وتكون رافعة اساسية في السلطة، والمشاهدات، والتجربة حتى الآن غير مرضية، وقناعات الاردنيين والاردنيات في معظم الاحزاب التي تشكلت انها «فقاعات»، لن تقدم في مسيرتنا، وربما يكون ذلك حكما متعجلا، فالتجربة الحزبية لا تعطي أوكلها بين ليلة وضحاها، ولكن الأحزاب بعد الانتخابات تكاد تكون قد تلاشت، وفي حالة سكون، ورقابتها على السلطة التنفيذية غائبة.
    المطلب الأساس للنهوض بالإصلاح السياسي في البلاد توسيع هوامش الحريات، وصيانة حقوق الإنسان، فهي المدخل لأحزاب مستقلة فاعلة، ودونها لن تحدث نقاشات جدية في الفضاء العام.
    لعقود طويلة تراكمت إخفاقات في ملف الإدارة، وساد نمط من التنفيع، وطغت البطالة المقنعة، وترهل الأداء في المؤسسات العامة، ولا بد من إعادة الاعتبار لمبدأ سيادة القانون في كل التعاملات، والإجراءات، ومعيب أن ترى موظفا يعطل مسارا للتحديث الإداري لأن الرقابة غائبة، والمزاجية تسود، والمصالح تعمّ على حساب الحق، والمواطنة لا تسودها معايير العدالة.
    الإصلاح الإداري يريد حزما، وإنصافا، ومسطرة موحدة، وليست معايير مزدوجة، وانتقائية، فالأردن الذي كان مضربا في جودة الإدارة لم يعد كذلك، والأردن الذي كان سبّاقا في جودة الخدمات، للأسف لم يعد كما كان، ويكفي نظرة فاحصة، ونقدية لمستوى خدمات التعليم، والصحة، والنقل العام.
    هكذا نحتفل في الاستقلال بمراجعة نقدية جادة دون جلد للذات، وإنما تبصر من أجل دعائم ثابتة للمضي للمستقبل معتمدين على الذات.

  • الاستقلال.. ذكرى وعبرة وتطلعات

    الاستقلال.. ذكرى وعبرة وتطلعات

    جهاد المنسي يكتب 

    لم يكن أيار عاديا في التاريخ الأردني، ففي عام 1946، وتحديدا في الخامس والعشرين منه صيغت حروف الاستقلال بماء الذهب، وأمسك الأردنيون زمام قرارهم السياسي عندما أقرّ مجلس الأمة بالإجماع إعلان استقلال البلاد، وبويع الأمير عبد الله ابن الحسين ملكًا على المملكة الأردنية الهاشمية، وخرج الانتداب البريطاني من عروق الوطن وشريانه، وأمسك الأردنيون زمام قرارهم.مذ ذاك التاريخ أصبح الأردن دولة ذات سيادة كاملة، وعضوًا فاعلًا في الأسرة الدولية، وفتح الأردنيون باب الإنجاز والعمل لصياغة ملامح هويتهم الوطنية وتعزيز سيادتهم السياسية والتنموية، وتثبيت دعائم مملكتهم وتماسكها وبناء كل مقومات قوتها من خلال دستور جديد، وسيادة القانون، وإشاعة روح العدالة والمواطنة.

    مثل الاستقلال لدى الأردنيين بكل تلاوينهم ومعتقداتهم ومشاربهم الفكرية لحظة مفصلية في تاريخهم الحديث، فكتب الأجداد عبر سفر الزمن حكاية إرادة ورؤية، وخطوا مسارا واضحا للعمل الوطني، وبدأ الجميع رحلة التحرر السياسي والسيادة الاقتصادية، فانطلقوا لصياغة وعي شامل يعبر عن إرادة التحرر من قيود الانتداب، وصياغة عهد جديد من السيادة الوطنية، وبناء مؤسسات وطنية قوية، وإقرار دستور يعبر عن تطلعاتهم، ووضع سياسات تنموية تراعي مصالح المواطنين، وتمكين الدولة من مواجهة التحديات والتحرر من أي قيود خارجية دون انزلاق للفوضى، فاتسمت الدولة منذ ذاك الوقت بفضل حنكة القيادة ووعي الشعب بالاستقرار السياسي والاعتدال في العلاقات الدولية ما مكنها في لعب دور محوري في قضايا الإقليم، خاصة القضية الفلسطينية.
    إن الاحتفال بالاستقلال ليس طقسا سنويا فقط ولا يتجسد بالخطابات وحدها، وانما يعني امتلاك رؤية شاملة، وأن تكون ذكرى الاستقلال فرصة للمراجعة والبناء على ما تحقق، والتفكير في إنجازات قادمة، وتعزيز الوحدة الوطنية، وبناء الأردن الحديث، وتطوير المؤسسات الوطنية، ووضع القوانين التي تنظم شؤون الحكم والحياة العامة، وتحديث البنية التحتية، وتعزيز التعليم، والصحة، والخدمات العامة والزراعة والمياه والطاقة والتنمية المستدامة، وإيجاد حلول محلية للمشكلات الوطنية، دون اعتماد كبير على الخارج، وتحويل الاستقلال لمشروع سياسي وتنموي واقتصادي وزراعي ناجح، وتخطيط إستراتيجي، واستثمار في الإنسان، وترسيخ قيم المواطنة، والمشاركة السياسية، والحكم الرشيد، ومعالجة بؤر الفقر والبطالة وتمكين المرأة والشباب، وتكافؤ الفرص، وتحييد كل الهويات الفرعية وإعلاء راية الوطن.
    أنجزنا الاستقلال، ووضعنا الأسس لبناء الأردن الحديث، إلا أن معركة الاستقلال لا تتوقف، ويقع علينا مواصلتها بعيدا عن الشعارات الإنشائية والتصفيق المجاني، فالدولة الأردنية اليوم، تواجه تحديات سياسية واقتصادية مركبة، في ظل إقليم مضطرب، وصعوبات مالية متصاعدة، وتطورات إقليمية وعربية وعالمية متسارعة، وضغوطات من كل حدب وصوب ومشاريع تقسيمية بعضها يستهدف الأردن تصريحا وتلميحا.
    حتى نحمي هذا الوطن العظيم من كل طامع ونعزز أمنه واستقراره ونقف مع قيادته التي استطاعت أن تحافظ على توازن سياسي، واستقرار أمني، وتكون صوتاً عاقلاً في منطقة مزقتها الصراعات، فإنه وجب علينا تمتين جبهتنا الداخلية وتنفيذ رؤية جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، الذي يؤكد دوما أن الاستقلال لا يكتمل إلا بكرامة المواطن، وعدالة الفرص، وتعميق المشاركة السياسية.
    فلنحتفل بالاستقلال، ولنؤمن بالأردن وطنا نحميه بالمهج والأرواح، وأيضا لنعتبر الاستقلال ليس يوما ينقضي ومناسبة نقف فيها على المنابر، وإنما عمل سنوي متواصل نعزز فيه الرؤية الملكية بتعزيز سيادة القانون، وتكافؤ الفرص، وتجديد الحياة السياسية، ودعم حرية التعبير، وتحفيز الابتكار والصناعة الوطنية، وتشجع المشاركة الحزبية، وإحداث نقلة شاملة في الإدارة العامة، والتخطيط بعيد المدى لتطوير التعليم والصحة والطاقة والنقل، وإطلاق طاقات الشباب والمرأة، وتنمية الأطراف والقرى والبوادي، وتحقيق رؤية زراعية متكاملة.

  • الاستقلال مسيرة عطاء وقصة انجاز

    الاستقلال مسيرة عطاء وقصة انجاز

    محمد بركات الطراونة

    والأردنيون في مختلف انحاء الوطن بحتفلون بالذكرى التاسعة

    والسبعين لاستقلال المملكة, نقول إن الاستقلال مسيرة متواصلة من العمل والإنتماءالوطني، قوامه العدل والمساواة

    ورفعة الوطن وخدمة المواطنين، الاستقلال بعث في نفوس الأردنيين كل معاني العز والفخار ومن ركائز قوته تعزيز إرادة وطنية وتلاحم بين القيادة والشعب في سبيل بناء دولة قوية وتعزيز قيم المواطنة والإعتماد على الذات, عيد الاستقلال مناسبة وطنية غالية على قلوب الأردنيين، وهي مناسبة لها رمزية خاصة تحمل في طياتها,معاني الحب والإنتماء لتراب الوطن والولاء لقيادته الماشمية الحكيمة, مناسبة الاستقلال فرصة للتوقف عندها لاستذكار بدايات تأسيس الدولة وخطوات وضع الأردن على طريق مواصلة البناء والنهضة، هي فرصه للتعبير عن الفخر والاعتزاز

    العز والفخار والكبرياء الوطني، لبناء الدولة الحديثة بدءا من جمود الملك المؤسس عبد اللّٰه الأول إلى عود الملك طلال واضع الدستور، إلى عمد الملك الحسين الباني طيب اللّٰه ثراهم جميعا، وامتدادًا إلى العود الميمون لجلالة الملك عبد اللّٰه الثاني المعزز أطال اللّٰه في عمره، وإلى جانبهم ومعمم أبناء الوطن كل في مجاله الذين، التفوا حول قيادتهم بكل الوفاء والاخلاص، إنها حقبة زمنية طويلة ومومة من حكمة القيادة، ووضوح رؤيتها في رسم بناء نهضة الأردن الحديث، قيادة تمتلك الشرعية الدستورية والدينية

    والتاريخية، أوصلت الوطن إلى ما هو عليه من نطور وحداثة, رغم قلة الموارد ومحدودية الإمكانات، إلا من ارادة قوية، وتصميم على البناء والتطوير، ابدا لم تكن سهلة المراحل التي مر بها الوطن وعبر مسيرة اعلاء بنيانه, بل كان محاطا دائمًا بالصعوبات والعواصف التي شهدتها وتشهدها المنطقة، وانعكست تبعاتها مباشرة

    دولية مرموقة، وإحترام عالمي لنهج ومصداقية القيادة الماشمية، وأصبح الوطن انموذجا لدولة القانون والمؤسسات وإحترام كرامة وحقوق

    الإنسان، الاردنيون يحتفلون بهذه المناسبة وسط مشاعر التقدير والاعتزاز بما حققه الأردن من نوضة شاملة تعليميه وصحية وعمرانية وبنية تحتية متكاملة، تضاهي ما وصلت إليه الدول المتقدمة، والوطن وبجهد قيادته وسواعد أبنائه يسير قدمًا بكل ثقة في تنفيذ خطوات الإصلاح الشامل بكل جوانبه وحقق انجازات نوعية في هذا المجال، ويسير بكل ثبات وقوة في خطوات البناء والإنجاز، ويواصل جموده لتحقيق مبدأ الإعتماد على الذات وتحسين مستوى معيشة المواطنين وهي على رأس أولويات جلالة الملك، في وقت يواصل فيه الأردن جموده الكبيرة في دعم ونصرة القضايا العربية, وجهود تحقيق الأمن

    والاستقرار في المنطقة، وسط تقدير عالمي لأهمية ومحورية دوره في العديد من القضايا التي تشغل المنطقة والعالم،في ذكرى

    الاستقلال نستذكر بكل الفخر جهود الاوائل الذين بنوا، ووضعوا اللبنات الأولى في مراحل تأسيس الدولة، وفي ذكرى الاستقلال نوجه تحية اعتزاز وفخر لقواتنا المسلحة والأجهزة الأمنية, ولكل السواعد التي تعمل على مواصلة تطوير واعلاء بنيان الوطن بكل اخلاص, وكل عام والوطن والقائد وأبناء الشعب بالف خير.

  • انتحال صفة “صحفي”:

    انتحال صفة “صحفي”:

    انتحال صفة “صحفي”:
    ظاهرة مقلقة ومخالفة قانونية في الشرق والغرب
    عمران السكران يكتب :

    في ظل الانتشار الواسع لوسائل الإعلام الرقمية، بات من السهل على البعض الادعاء بأنهم “صحفيون”، دون امتلاك مؤهلات أكاديمية أو عضوية مهنية، ما يطرح تساؤلات قانونية وأخلاقية حول مدى شرعية هذا السلوك وتبعاته.

    تعريف الصحفي قانونيًا
    في أغلب الأنظمة القانونية حول العالم، يُعرّف الصحفي بأنه شخص يمارس مهنة الصحافة بصفة مستمرة، وينتمي إلى جهة إعلامية معتمدة، ويحمل صفة رسمية تثبت ممارسته للمهنة، سواء من خلال بطاقة صحفية أو عضوية في نقابة مهنية.

    أولًا: الموقف في الدول العربية
    في كثير من الدول العربية، يُعد الادعاء بصفة صحفي دون عضوية في النقابات المعتمدة مخالفة قانونية واضحة، وأحيانًا يُعتبر جريمة يعاقب عليها القانون.

    الأردن:
    تنص المادة (5) من قانون نقابة الصحفيين الأردنيين على أنه لا يُعتبر صحفيًا إلا من كان عضوًا في النقابة، ولا يجوز ممارسة العمل الصحفي بشكل رسمي دون عضوية.

    مصر:
    بحسب قانون نقابة الصحفيين المصريين رقم 76 لسنة 1970، لا يُسمح بمزاولة مهنة الصحافة دون القيد في جداول النقابة، ويُجرَّم منتحلو الصفة.

    المغرب:
    يشترط القانون رقم 89.13 الحصول على “بطاقة الصحفي المهني” الصادرة عن وزارة الثقافة والاتصال، لممارسة الصحافة بصفة قانونية.

    ثانيًا: الموقف في الدول الغربية
    رغم أن الدول الغربية عمومًا لا تشترط حصول الصحفي على ترخيص رسمي، فإن انتحال صفة الصحفي بشكل احتيالي أو لأغراض مشبوهة يُعد جريمة بموجب قوانين الاحتيال أو انتحال الهوية.

    الولايات المتحدة:
    لا توجد رخصة رسمية للصحفيين، إلا أن منتحلي الصفة قد يواجهون تهمًا بالاحتيال أو انتهاك قوانين انتحال الهوية. قضية “People v. Golb” عام 2014 في نيويورك مثال على ذلك، حيث أُدين شخص بانتحال هوية أكاديمية لنشر معلومات كاذبة (المصدر).

    بريطانيا:
    لا يوجد نظام رسمي لترخيص الصحفيين، ولكن قانون “Fraud Act 2006” يجرّم الادعاء الزائف بصفة مهنية إذا ترتب عليه مكاسب غير مشروعة أو إضرار بالآخرين.

    ألمانيا:
    تشترط بعض المؤسسات الإعلامية الألمانية التسجيل الرسمي للصحفيين، وانتحال صفة صحفي قد يؤدي إلى الملاحقة بموجب قوانين الاحتيال وانتحال الهوية.

    فرنسا:
    رغم حرية الصحافة، فإن القانون الفرنسي يُجرّم الادعاء بصفة مهنية غير حقيقية إذا استُخدمت لتحقيق أغراض غير قانونية.

    لماذا يُعد انتحال صفة صحفي أمرًا خطيرًا؟
    • استخدام غير مشروع للصفة للحصول على معلومات حساسة.
    • إمكانية نشر أخبار كاذبة أو ملفقة.
    • إضرار بمصداقية المؤسسات الإعلامية.
    • استغلال النفوذ لغايات شخصية أو ابتزاز.

    سواء في الشرق أو الغرب، فإن الادعاء بصفة صحفي دون سند قانوني أو مؤهلات معترف بها، يُعد مخالفًا للقانون والمعايير الأخلاقية، ويؤدي إلى تقويض ثقة الجمهور في الصحافة. لذلك، تؤكد التشريعات في الدول المختلفة على أهمية تنظيم المهنة ومنع منتحلي الصفة من ممارستها بلا رقابة.

    ⸻

  • الإستقلال مناسبة من الدروس والعبر ..

    الإستقلال مناسبة من الدروس والعبر ..

    المهندس بدر الزغول بكتب 
    نعم لقد رحل عنا المحتل الغريب إلا أننا ما زلنا محتلون من الداخل ، لم نتحرر من التصرفات الهوجاء ، والنفسيات المريضة ، والحقد ، والكراهية ، والنوايا السيئة .

    نعم رحل عنا الإستعمار بجسده ، لكنه بقي بثقافتة وفكرة بدلٱ من ثقافتنا و قيمنا وأخلاقنا .
    الإستقلال يوم نسقط الظلم من أخلاقنا ، و نسقط الفساد من طباعنا وسلوكياتنا وأعمالنا .

    حب الوطن يظهر بنشر القيم والأخلاق الفاضلة وبنشر روح التسامح وأجواء المحبة والأخوة بين الجميع .
    حب الوطن يظهر بالمحافظة على نظافتة وثرواته وأمواله وأمنة وإستقراره .
    حب الوطن يظهر بإحترام قوانينه وأنظمته والتشبث بكل ما يؤدي إلى رفعته .
    حب الوطن يظهر بإخلاص أصحاب المناصب والمسؤولين فيما تحت أيديهم من مسؤوليات وأمانات .

    حب الوطن ليس شعارات وحوارات وروايات ، بل مسؤوليات وتضحيات و صنع قدوات .

    حفظ الله الأردن والأردنيين من أي مكروه .

  • جرش تلبس عباءة الفخر والأعتزاز في عيد الأستقلال 79

    جرش تلبس عباءة الفخر والأعتزاز في عيد الأستقلال 79

    إنجاز-احمد القادري

    احتفل الجرشيون اليوم الاحد 25 ايار بذكرى يوم الاستقلال، ذلك اليوم الذي شكل علامة فارقة ومفصلية في تاريخ المملكة ومسيرة بنائها.

    وعلى مدار 79 عاما منذ الاستقلال، شهد الأردن نموا وازدهارا وتطورا، زادته قوة ومنعة، ليدخل مئويته الثانية، بإنجازات وتحديثات سياسية واقتصادية وإدارية وتنموية.
    ففي الخامس والعشرين من شهر أيار 1946، أعلن الأردن استقلاله، ليبدأ عهدا جديدا من السيادة والحرية والسير على درب الإنجازات المتواصلة، ولينسج الأردنيون مستقبل وطنهم الواعد.

    وفي ذكرى الاستقلال، يستذكر الأردنيون دور الهاشميين في إرساء دعائم الدولة الحديثة القائمة على مبادئ الثورة العربية الكبرى في الحرية والوحدة والحياة الفضلى.
    ووضع المغفور له، بإذن الله، جلالة الملك المؤسس عبدالله بن الحسين، طيب الله ثراه، نصب عينيه عند تأسيس إمارة شرق الأردن عام 1921، استقلال الأمة وتحقيق العيش الكريم لها استنادا إلى قيم العدالة والمساواة وقبول الآخر.
    وتكاتف الأردنيون، تحت قيادة الملك المؤسس، في سبيل استقلال الإمارة عن الانتداب البريطاني؛ ففي صباح يوم السبت 25 أيار 1946، اتخذ المجلس التشريعي بالإجماع قرار الاستقلال، وبعدها رفع هذا القرار إلى الملك المؤسس، الذي وشحه بعبارة: “متكلا على الله تعالى أوافق على هذا القرار، شاكرا لشعبي واثقا بحكومتي”.
    وجرت مراسم توقيع قرار الاستقلال والبيعة في قصر رغدان العامر، والمناداة بالأمير عبدالله ملكا دستوريا، وألقى جلالته كلمة بحضور أعضاء المجلس التشريعي وممثلي الدول وزعماء البلاد ووفود البلاد العربية.

    ومنذ ذلك اليوم الخالد، يمضي الأردنيون بقيادتهم الهاشمية قدما لتحقيق النهضة الشاملة، وترسيخ المبادئ التي تأسس عليها؛ فالاستقلال كما يؤكد جلالة الملك عبدالله الثاني هو حالة مستمرة من الإنجاز والبناء.
    كما يواصلون مسيرة التحديث والتطوير لإبراز الأردن كنموذج ريادي في المنطقة يحقق تقدما في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية والبيئية والتنموية والسياسية والعسكرية والعلاقات الدولية.

    وبهذه المناسبة العزيزة على الأردنيين والأردنيات، تحدث سياسيون ومسؤولون سابقون وجرشيون مؤكدين أن الاستقلال هو إنجاز تحقق على مدى 79 عاما بنيت المملكة خلالها لبنة تلو الاخرى في ظل أربعة ملوك هاشميين دافعوا عن القضايا الوطنية والعربية بكل ثبات.

    محافظ جرش الدكتور فراس الفاعور قال: في عيد الاستقلل نحتفل بإنجازات عظيمة على مدى تاريخ الدولة الأردنية، وكذلك على مدى عمر حكم جلالة الملك عبدالله الثاني، فالأردن حقق الكثير من الإنجازات العظيمة في بناء المؤسسات وبناء الإنسان الأردني وتحقيق الأمن والاستقرار بأبهى صوره في إقليم ملتهب.
    وبين أنه الأردن استطاع أن يرسخ الأمن والاستقرار، ويبني المؤسسات والتعليم والصحة، ويبني قدراته الاقتصادية المختلفة، وعلى مدار السنوات الماضية حقق الأردن عظيم الإنجازات والتقدم في مختلف المناحي والمجالات الاقتصادية والسياسية؛ إذ نعيش هذه الأيام في فترة أجواء تحديث المنظومة السياسية التي دخلنا بها المئوية الثانية.

    رئيس بلدية جرش الكبرى احمد هاشم شبلي العتوم أكد أن الإنجازات توالت في المملكة بعد تحقيق الاستقلال، حيث تطورت القدرات الدفاعية للقوات المسلحة الأردنية- الجيش العربي، والأجهزة الأمنية التي أسهمت بالدفاع عن الأردن والقيام بدور إقليمي ودولي في الواجبات الموكولة إليها؛ إذ حقق الأردن بقيادته الهاشمية نهضة كبيرة وتقدما في المجالات كافة، من حيث بناء المدارس والجامعات والبنية التحتية والتطور في جميع المجالات، وأصبح نموذجا يحتذى.
    وقال إن المملكة شهدت تحولا ديمقراطيا، من حيث إيجاد برلمان يقوم بدوره الدستوري، وعمل حزبي يستند إلى احكام الدستور والتشريعات النافذة، مشيرًا إلى أن المملكة حققت في عهد جلالة الملك عبدالله الثاني، النقلة النوعية والتقدم في المسارات السياسية والاقتصادية وتطوير القطاع العام وتعزيز الوحدة الوطنية، وأكدت دورها الوطني والإقليمي والدولي، كما تأكدت الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف.

    رئيس بلدية المعرض حسن المرازيق قال: إن ذكرى الاستقلال مناسبة ليقف الأردنيون مع مسيرة بلدهم منذ أن دخلت مرحلة جديدة بـ استقلالها السياسي، و أصبغ عليها الاستقلال سمات سياسية ووطنية جديدة وقدرة على استكمال المسيرة بمعطيات جديدة.
    وأضاف أن الاستقلال ليس نهاية مسيرة أي بلد، بل هو بداية مسيرة، ولهذا نستذكر اليوم كل من قدم جهدا وصدقا ووفاء في كل المجالات في بناء الأردن عبر عقود عمر الدولة، ونتذكر دائما في ذكرى الاستقلال أن تحديات كبرى علينا التعامل معها بحكمة وقوة للحفاظ على استقلالنا، وأن هناك ضريبة دفعها الأردن، وما زال لكونه في إقليم لم تتوقف أزماته و حروبه، لكنه استطاع دائما أن يحافظ على مساره الطبيعي، وأن يحفظ على الأردنيين حياة مستقرة.

    مدير سياحة جرش ثائر العياصرة قال : لا يمكن حصر إنجازات الدولة خلال عقود استقلالها، “لكنني دائما أتوقف عند وعي الأردنيين وحكمة وحزم قيادتنا في كل الأزمات الكبرى التي حولنا، والتي حفظنا بها أمن بلدنا من التطرف والإرهاب، والمراهقة السياسية وتبعات الصراع العربي الصهيوني، وكل ما مررنا به خلال كل العقود”.

    وقال رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة جرش رجل الاعمال زيد محمد الزبون، إن “التطور الكبير الذي حققه الأردن منذ الاستقلال في شتى المجالات، يتطلع إليه العالم بإعجاب وتقدير ويلمسه أبناء الوطن، كما يشهده زائر الأردن والمقيم فيه إذا ما قارن بينه وبين دول لها مثل ظروفنا أو أفضل ليجد كم نحن بنعمة، مردها الأمن والاستقرار، وحكمة القيادة، وبُعد نظرها، وتطلعها دوما للأفضل”.
    وشهدت الاحتفالية التي أقيمت على المسرح الجنوبي في الموقع الأثري دبكات وطنية وأغاني شعبية ومسريحات وسط حضور جرشي متنوع.
    هذا وقد انطلقت مسيرة بالسيارات والدراجات النارية مزينة بالإعلام من امام مبنى المحافظة الى موقع الاحتفال شاركت فيها بلديات المحافظة

  • متحف الحياة البرلمانية يجسد لحظة الاستقلال ويروي مسيرة الأردن

    متحف الحياة البرلمانية يجسد لحظة الاستقلال ويروي مسيرة الأردن

    على ربى عمان.. متحف الحياة البرلمانية يجسد لحظة الاستقلال ويروي مسيرة الأردن
    (بترا)- رانا النمرات – على ربى جبل عمّان العريق، في قلب العاصمة، يقف متحف الحياة البرلمانية شامخًا، كأحد أبرز الشواهد الوطنية الحية التي تجسد تاريخ الدولة الأردنية، ومسيرتها السياسية والديمقراطية منذ التأسيس وحتى اليوم.
    وفي إطار تغطيتها لاحتفالات المملكة بعيد الاستقلال التاسع والسبعين، جالت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) في أروقة المتحف، ووقفت على رمزيته التاريخية ومحتواه التوثيقي، الذي يسرد من خلال معروضات تفاعلية وتوثيقية محطات مفصلية في بناء الدولة، وفي مقدمتها لحظة إعلان الاستقلال، والتطور الدستوري للحياة النيابية الأردنية، ودور الأردنيين في ترسيخ قيم المشاركة وبناء دولة المؤسسات.
    ومع احتفالات المملكة بعيد الاستقلال التاسع والسبعين، يبرز هذا الصرح التاريخي بكل ما يحمله من رمزية، بصفته المكان الذي أعلن منه استقلال المملكة الأردنية الهاشمية في الخامس والعشرين من أيار عام 1946، حيث خطّ الأردنيون آنذاك أول سطور الدولة الحديثة، وبويع الأمير عبدالله الأول، طيّب الله ثراه، ملكًا على البلاد، إيذانًا بعهد جديد من السيادة الوطنية.
    وفي هذا الإطار، تتجدد في المتحف كل عام معاني الفخر والاعتزاز بهذه اللحظة المفصلية؛ إذ لا يكتفي بأن يكون ذاكرة موثقة لتاريخ الحياة البرلمانية في الأردن، بل يتحول إلى منصة وطنية فاعلة تبثّ روح الانتماء والولاء، وتُعلي من شأن الهوية الأردنية الجامعة، وتُعيد للأذهان مسيرة الأجداد الذين صاغوا استقلال الأردن بالجهد والنضال والإرادة الصلبة.
    كما يؤدي متحف الحياة البرلمانية دورًا وطنيًا عميقًا في ترسيخ مفاهيم الدولة المدنية الحديثة، وتعزيز الوعي السياسي لدى الزوار، من خلال ما يقدمه من محتوى معرفي وتاريخي توثيقي يعرض تطور الحياة السياسية الأردنية، منذ تأسيس الإمارة وحتى عام 2021، عام مئوية الدولة الأردنية، بكل محطاتها وتحدياتها وتحولاتها.
    وفي مناسبة وطنية كعيد الاستقلال، تتجلى الرسالة الكبرى لهذا المتحف، باعتباره نافذة يُطلّ منها الأردنيون على إرثهم السياسي العريق، وقصة شعبٍ آمن بالديمقراطية، ومضى في بناء وطنٍ يرتكز على الدستور والمؤسسات والعدالة الاجتماعية.
    يُعنى المتحف بإيصال هذه الرسالة الوطنية بكفاءة واقتدار، من خلال محتوى تفاعلي مصمم بعناية، يتفاعل معه الزائر بمختلف فئاته العمرية والثقافية. وتبرز أهمية المتحف بشكل خاص في استهداف الأجيال الشابة؛ إذ يُوفر لهم تجربة تعليمية حية، ترتبط بالواقع وتُحاكي التاريخ بطريقة تُرسّخ في وجدانهم معاني المواطنة والديمقراطية والحوار.
    ومن خلال وجوده في قاعات البرلمان القديم، الذي استُخدم ما بين عامي 1942 و1978 لعقد جلسات المجلس التشريعي ومجلس الأمة، يشعر الزائر بعمق اللحظة التاريخية، ويعيش تفاصيلها لا كمتفرج، بل كجزء من الحكاية الوطنية.
    لا يقتصر دور المتحف على توثيق الماضي فحسب، بل يمتد ليشكّل جسراً يربط الماضي بالحاضر، ويعزز الصلة بين المواطنين ومؤسساتهم الدستورية؛ إذ يحتوي المتحف مجموعة من الوثائق والمقتنيات ذات القيمة التاريخية، من أبرزها نسخة طبق الأصل من وثيقة إعلان استقلال المملكة عام 1946م، وكذلك نسخة من الجريدة الرسمية التي نُشر بها دستور عام 1952م.
    كما تشمل معروضاته “بذلة” الملك المؤسس العسكرية، وخنجره، وهاتفه الشخصي، وأقلامه، وهي شواهد مادية تجسّد لحظة مفصلية شهدت ولادة الدولة المستقلة.
    ويحتضن المتحف أيضاً لباس العرش لجلالة الملك عبدالله الثاني؛ إذ يرتديه جلالته في افتتاح مجلس الأمة وإلقاء خطاب العرش السامي، وكذلك يوم الجلوس الملكيّ. لتكون هذه المقتنيات ورمزيّتها بمنزلة تأكيدٍ على استمرارية الدولة وأصالتها، ونهجها الهاشمي المتواصل.
    وقد صُمّمت الجولة المتحفية بطريقة تسلسلية وتفاعلية تتوزَّع على أجزاء المتحف الثلاثة، لتُقدّم سردًا حيًا ومتسقًا للحياة البرلمانية في الأردن، منذ بدايات التأسيس مرورًا بمحطات الاستقلال والتحول الدستوري، وحتى مشهد الدولة الحديثة.
    وقد استُخدم العديد من تقنيات العرض البصري والسمعي الحديثة؛ حيث تبدأ جولة المجموعات بعرض فيلم قصير يوثّق المسيرة الوطنية، تليه جولة في أرجاء المتحف، تنطلق من قاعة البرلمان؛ حيث تُوِّج الملوك وأُعلِن الدستور، مرورًا بمكتبي رئيس مجلس النواب ورئيس مجلس الأعيان وحتى قاعة التشريفات، وصولًا لقاعات العرض التي تُعرضُ فيها القصة المتحفيّة، راوية حكاية هذا المكان.
    وتتضمن صورًا نادرة، ووثائق رسمية، ومجسمات وأدوات استخدمها المشرّعون الأوائل، وصولاً إلى تسجيلات صوتية تُتيح للزوار سماع خطابات ملوك الأردن، في مشهدٍ يبعث الحياة في التاريخ، ويُضفي على الزائر بُعدًا وجدانيًا ومعرفيًا بالغ الأثر.
    ويستقبل المتحف الزوار من مختلف الفئات، من طلبة المدارس والجامعات، إلى الباحثين والأكاديميين والسياح العرب والأجانب؛ إذ يُقدّم لهم المتحف جولات مصممة خصيصًا تناسب احتياجاتهم، وتعزز فهمهم للثقافة السياسية الأردنية، ولآليات العمل النيابي والتشريعي.
    ويوفر أيضًا قاعدة بيانات رقمية دقيقة تضم كافة المجالس التشريعية والنيابية ومجالس الأعيان والحكومات منذ التأسيس، ويتم تحديثها باستمرار، وتُتاح للباحثين للاستفادة منها في دراساتهم وأعمالهم التوثيقية.
    ومن البرامج المميزة التي يقدمها المتحف بالتعاون مع العديد من المؤسسات الأكاديمية، برنامج محاكاة العملية الانتخابية، الذي يُقام داخل قاعة مخصصة لهذا الغرض، صُمّمت بالتعاون مع الهيئة المستقلة للانتخابات؛ حيث يعيش الطلبة تجربة التصويت والاختيار، ويتعرفون عن قرب على مراحل وآليات الانتخابات، بما يرسّخ لديهم ثقافة المشاركة الفاعلة في الشأن العام.
    وفي انسجام مع التحول الرقمي، أطلق المتحف مؤخرًا جولةً افتراضية تُمكّن الزوار من داخل الأردن وخارجه من استكشاف محتوياته عن بُعد، من خلال تجربة تفاعلية تجمع بين الابتكار وسهولة الوصول. وفي عام 2022م، أُطلق مشروع “متحف الحياة البرلمانية المتنقل” من مدينة إربد، ضمن احتفالات وزارة الثقافة بإربد عاصمةً عربية للثقافة لذلك العام.
    ويهدف المشروع إلى نقل التجربة المتحفية التي يعيشها الزائر في مبنى المتحف التاريخي إلى مختلف محافظات المملكة، بما يُحاكي أجواء المتحف الأصلية. بدأت أولى محطاته في إربد، لينتقل بعدها إلى معان، ثم الزرقاء، فالعقبة، وعجلون، مع رؤية شاملة لتغطيته كافة المحافظات.
    ويُعد المشروع مبادرة وطنية متكاملة تسعى إلى إيصال التاريخ السياسي الوطني إلى جميع أبناء الوطن، من خلال التعاون مع المؤسسات الثقافية والتعليمية، تعزيزًا لمبدأ العدالة الثقافية والمعرفية.
    في سياق احتفالات المملكة بعيد الاستقلال، يستقبل متحف الحياة البرلمانية الزوار بمناسبة هذه الذكرى الوطنية العزيزة، التي تظل راسخة في وجدان الأردنيين، وتجسد معاني الفخر والاعتزاز بالسيادة الوطنية.
    وإذ يُوجّه متحف الحياة البرلمانية رسالته إلى الأردنيين في عيد الاستقلال، فإنه يُذكّر بأن الاستقلال لم يكن نقطة نهاية، بل بداية مسؤولية مستمرة، تقتضي من الجميع مواصلة البناء، وحماية مكتسبات الدولة، والدفاع عن قيمها، والمضي في ترسيخ مؤسساتها القائمة على الشفافية والعدالة والديمقراطية.
    فكما صنع الأردنيون استقلالهم قبل 79 عامًا، فإنهم اليوم أكثر عزمًا على استكمال مسيرتهم نحو أردن أقوى، ودولة أكثر رسوخًا، وهُوية أكثر إشراقًا في وجه كل التحديات.
    ويظل المتحف، بكل ما يحمله من دلالات ومحتوى ومعنى، جزءًا لا يتجزأ من قصة الأردن، ومحرّكًا للوعي الوطني، ومصدر إلهام لأجيالٍ ستُكمل ما بدأه الآباء المؤسسون، في وطنٍ نذر نفسه للعزّة والكرامة، واحتفى ويحتفي دومًا بالحرية والاستقلال.
    وأكد المؤرخ في تاريخ الأردن الدكتور بكر خازر المجالي، أن متحف الحياة البرلمانية، الكائن في مبنى المجلس التشريعي التاريخي الذي احتضن أولى جلسات المجلس التشريعي في الثاني من نيسان عام 1929، يشكّل محطة رئيسية في مسيرة توثيق التاريخ الوطني الأردني، مسلطاً الضوء على تطور الدولة الأردنية من الناحية التشريعية، ودور المؤسسة البرلمانية في صياغة القوانين والأنظمة التي نظّمت الحياة العامة وأسهمت في تقدم الدولة منذ نشأتها.
    وأضاف المجالي، في حديثه لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن المتحف، من خلال معروضاته، يعكس البنية السياسية للدولة الأردنية القائمة على مبدأ المشاركة الشعبية، وأسس الحرية والاعتدال والانفتاح، مع رفض واضح لكافة أشكال التطرف والتمييز. ويُعد المتحف، بحسبه، رمزاً وطنياً لترسيخ الهوية السياسية، ويقدم تجربة معرفية توثق نشأة الدولة وتطور مؤسساتها الدستورية.
    وأوضح أن تصميم المتحف جاء ليكون بمنزلة مدرسة برلمانية تفاعلية، تتيح للطلبة من مختلف المراحل التعليمية محاكاة العملية الانتخابية بجميع مراحلها، بدءاً من تسجيل الناخبين، مروراً بالاقتراع والفرز، وصولاً إلى إعلان النتائج، ضمن بيئة تعليمية يتوفر فيها دور رقابي وإشرافي يحاكي الواقع.
    ولفت إلى أن أسلوب العرض داخل المتحف يتسم بالبساطة والجاذبية؛ بهدف إيصال معلومات دقيقة وموثقة حول مسيرة التشريع الأردني، مع التركيز على التحديات التي رافقت تطور التجربة الديمقراطية.
    وبيّن المجالي أن المتحف يأخذ زواره في رحلة معرفية متسلسلة تبدأ من المراحل الأولى للحياة التشريعية، وتنتهي في قاعة المجلس التشريعي التاريخية، حيث يُعرض فيلم وثائقي يُجسّد تطور الحياة البرلمانية الأردنية.
    وأشار إلى أن المتحف، رغم أهميته، لا يشكّل المصدر الوحيد للثقافة البرلمانية، إذ تُعد مؤسسات المجتمع المدني، من أندية ومدارس ومنتديات، شركاء فاعلين في تعزيز الوعي السياسي، في حين يوفر المتحف بيئة تعليمية تعيد إلى الذاكرة بدايات العمل النيابي في الأردن.
    ولفت المجالي إلى أن من أبرز ما يقدمه المتحف، إلى جانب مضمونه التاريخي، هو الحفاظ على المبنى نفسه كمعلم وطني وتراثي، حيث بُذلت جهود علمية وفنية كبيرة لإعادة تأهيله وإحيائه بإشراف مباشر من مدير المتحف الدكتور المهندس ماهر نفش، ووفق أعلى المعايير المتخصصة في الحفاظ على الطابع التاريخي والمعماري.
    ونوّه إلى أن محتوى المتحف لا يقتصر على المحطات الوطنية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى توثيق محطات برلمانية إقليمية شارك فيها الأردنيون، بدءاً من عضويتهم في مجلس المبعوثان العثماني، ومروراً بمشاركتهم في مجلس عموم سوريا إبان الدولة العربية الفيصلية، حيث مثل الأردن فيه ثمانية نواب، وصولاً إلى أول لجنة نيابية أردنية عام 1923، والتي مهّدت لإصدار القانون الأساسي للدولة، إيذاناً بانطلاق الحياة التشريعية المستقلة.
    وأكد المجالي أن المبنى التاريخي للمجلس كان قد تعرض في فترات سابقة لاستخدامات إدارية غير مناسبة، وتعديلات إنشائية كادت تمس بطابعه الأثري، إلى أن تم تبني رؤية واضحة لإنقاذه وتحويله إلى متحف وطني. وجاءت هذه الجهود ضمن أعمال لجنة التاريخ الأردني، التي تم من خلالها تكليف الدكتور ماهر نفش بإدارة المتحف، إلى جانب الإشراف على إعداد المحتوى المتحفي والبحث التاريخي الذي شارك فيه كل من الدكتور جورج طريف، بالإضافة الى مشاركته.
    وفي السياق ذاته، أكد المؤرخ والإعلامي جورج طريف لـ(بترا)، أن إنشاء متحف الحياة البرلمانية لم يكن ثمرة جهود فردية، وإنما جاء نتيجة لقرار صادر عن اللجنة العليا لإعادة كتابة تاريخ الأردن، التابعة لوزارة الثقافة التي تشكلت بقرار من مجلس الوزراء في عام 2009. وقد انبثقت عنها لجنة متخصصة برئاسة الدكتور ماهر نفش، و عضوية “الدكتور جورج طريف” ، والدكتور بكر المجالي، والدكتور يحيى عيشان، حيث أولت اللجنة أهمية كبيرة لصياغة القصة المتحفية للمتحف، والتي تطلبت جهداً جماعياً كبيراً ومتابعة دقيقة من اللجنة العليا وأعضائها.
    وأشار طريف إلى أن العمل على إعداد القصة المتحفية لم يكن مهمة عادية، بل انطلق من شعور عميق بالمسؤولية تجاه توثيق تاريخ الأردن وتجسيد إنجازات الهاشميين ورجالات الوطن، مع التركيز على إبراز التحولات الكبرى التي شهدها الأردن، وفي مقدمتها الاستقلال، وما تبعه من إنجازات سياسية واقتصادية واجتماعية أرست أسس النهضة الأردنية الحديثة.
    وحول خصوصية المتحف في مناسبة عيد الاستقلال، أوضح طريف أن متحف الحياة البرلمانية يمثل صرحاً وطنياً فريداً، يختلف عن سائر المتاحف؛ إذ لا يعرض آثاراً أو تحفاً مادية، بل يسرد قصة الوطن الأردني التي تمتد لأكثر من مائة عام، ويُبرز قدرة الأردنيين، بقيادة الملوك الهاشميين وبتكاتف رجالات الوطن، على مواجهة التحديات وتحقيق المنجزات.
    وأضاف أن أهمية المتحف تنبع من كونه يجسد السردية الوطنية الأردنية بالكلمة والصورة والوثيقة، موثقاً التحولات السياسية الكبرى التي شهدها الوطن، وانعكاساتها على مختلف مناحي الحياة، كالتعليم والصحة والاقتصاد. وقد شهد مبنى المتحف محطات تاريخية مفصلية، كان أبرزها تتويج ثلاثة من الملوك الهاشميين: الملك المؤسس عبدالله الأول، الذي أعلن منه استقلال الإمارة عام 1946 وتحويلها إلى المملكة الأردنية الهاشمية، والملك طلال، طيب الله ثراه، الذي أعلن منه دستور عام 1952، والملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، الذي أعلن منه تعريب قيادة الجيش العربي.
    وفيما يتعلق بعملية جمع الوثائق التي يعتمد عليها المتحف، أوضح طريف أن العمل تم عبر جهود دقيقة من قبل أعضاء اللجنة، مستندين إلى معرفتهم بأماكن وجود الوثائق في مراكز الوثائق والمخطوطات، مثل مركز الوثائق في الجامعة الأردنية، والمكتبة الوطنية، والديوان الملكي، ورئاسة الوزراء، بالإضافة إلى عدد من المؤسسات الرسمية الأخرى.
    واختتم طريف حديثه برسالة وجهها إلى الأجيال المقبلة، دعاهم فيها إلى التمسك بثلاثة مبادئ رئيسية: أولها حب الوطن والاستعداد للتضحية في سبيله، وثانيها المساهمة في بنائه وتطويره وازدهاره تحت الراية الهاشمية، وثالثها الحفاظ على الإرث الحضاري والإنجازات التي حققها الآباء والأجداد، والبناء عليها لترسيخ الانتماء والولاء للوطن وتاريخه المجيد.

  • الاستقلال

    الاستقلال

    مكرم أحمد الطراونه يكتب 

    كلما مرت مناسبة وطنية في واحد من البلدان العربية، أحاول أن أرصد تعاطي الأردنيين معها، وكثيرا ما أجد تفاعلات عديدة من أردنيين يشاركون أشقاءهم العرب فرحهم وفخرهم ببلدانهم ومناسباتهم.

    لكن الأمر يأتي معاكسا حين تكون المناسبة أردنية، فحتى أولئك الأردنيين “الناشطين قوميا” يختفون، وينسحبون من مشهد الاحتفال، وكأنما هم خجلون من أن يسجل عليهم أنهم احتفلوا بوطنهم مع أبناء شعبهم، وأن الفرح تسلل إلى قلوبهم في هذه المناسبة الغالية!
    في جميع الدول، تمثل ذكرى الاستقلال واحدة من المناسبات الخاصة التي تستدعي الشعور الوطني العارم والفخر، والتعبير عن الانتماء للأرض والتاريخ، وهو سلوك مباح لجميع الشعوب التي لا ترى فكاكا من اشتراطات الأرض والتاريخ، كما أنه سلوك ليس خاصا بفئة، بل هو للسلطة والموالاة والمعارضة معا، وينبغي أن لا يكون محل شك أو نزاع عند أي فئة منهم.
    لكن الأمر لا يقف عند “ظاهرة الاختفاء” في المناسبة، بل يتعداه إلى تعبيرات غريبة، سواء كانت “مواربة” أو بشكل مباشر، ففي ذكرى الاستقلال على وجه الخصوص، دائما ما نجد “ململة” تحاول الانتقاص من المناسبة نفسها بدعاوى كثيرة، مثل أن يقول أحدهم: “عن أي استقلال تتحدثون!”. أو “نحن لسنا مستقلين سياسيا أو اقتصاديا”، وغيرها من التعبيرات التي تسعى جاهدة إلى زعزعة إيمان الأردني بوطنه ورموزه، وبث الشك في قدرة بلده على الصمود والتحديث والتطور.
    نعم؛ نحن في الأردن نعيش ظروفا سياسية محيطة غاية في الصعوبة، يفرضها علينا واقعنا الجيوسياسي الذي لا نحسد عليه، ونحن لم نتحرر من هذه الظروف على مدى قرن كامل من عمر الدولة، علاوة على المؤامرات السياسية التي واجهها الأردن من كثير من الدول “الشقيقة والصديقة” والجماعات المارقة، التي لعبت على الحبلين، ومدت أيديها، وما تزال، للعبث في الداخل الأردني، محاولة هز الاستقرار، والإطاحة بأمن الناس.
    لكن جميع هذه المؤامرات؛ الصغيرة منها والكبيرة، تكسّرت على حدود الأردن، أو بين جباله وسهوله وغاباته، ليبقى بلدنا شامخا كما عهده العالم. ونحن نعلم أن المؤامرات لا تنتهي، لذلك نؤمن أن ما سيحمله المستقبل منها سوف يتكسر هو الآخر، وسنبقى واجهة للأمن في محيط يفيض بالعنف والكراهية والتفتت المذهبي والطائفي والإثني.
    وكذلك نعم؛ فنحن في وضع اقتصادي صعب، ولدينا تحديات حقيقية في أرقام البطالة والفقر والمديونية. لكن؛ أليس هذا هو حال دول العالم جميعها التي تعيش تحولات اقتصادية هائلة؟ لدينا اليوم إستراتيجيات تحديث اقتصادية، درست التحديات جيدا، وراعت جميع الفرص التي يمكن استثمارها، من أجل إنفاق رأسمالي مدروس يسهم برفع نسبة النمو، ورفع الناتج الإجمالي، لتوليد فرص عمل تستوعب العاطلين عن العمل، وتساعد في رفع مستوى معيشة المواطن، إضافة إلى مشاريع الحماية الاجتماعية التي تعنى بالطبقات الهشة.
    رغم جميع الظروف الصعبة؛ داخليا وفي المحيط، إلا أن ما هو متحقق لدينا اليوم في الأردن، لا تستطيع كثير من الدول توفيره لشعوبها، رغم أنها لا تعاني مما يعانيه بلدنا، فلماذا يتوجب علينا الخجل والشعور بالنقص تجاه مناسباتنا الوطنية؟!
    لكن مهلا؛ فالفخر الوطني ليس “بورصة” ترتفع أسعار أسهمها مرة، وتنخفض مرة أخرى، تبعا للحال الاقتصادية أو الرغبات أو الميول أو الاصطفافات. إنه شعور يجري مع دم الإنسان، ولا يمكن لفاقده أن يحصل عليه، حتى لو أجريت له عمليات نقل دم بغزارة. إنه انتماء فطري لا يخضع للقياسات المتغيرة التي يحاول بعضهم إخضاعنا لها.
    لقد بُني هذا الوطن من عرق ودموع ودماء. وسيّجه أبناؤُه بالأمل، وبدعوات أمّهات الشهداء وزوجاتهم وبناتهم، وأغمضوا عليه جفون الأعين لكي يظل محروسا من الأذى، لذلك يحق لهم أن يفخروا بأنهم ينتمون إليه.
    كل عام وفرحة الاستقلال أكبر.

  • الهروط يكتب: إلى زملائي في مجلس وأعضاء نقابة الصحفيين

    الهروط يكتب: إلى زملائي في مجلس وأعضاء نقابة الصحفيين

    أعرف أن الصحفي من هو عضو في نقابة الصحفيين وقد طُبقت عليه شروط العضوية وخضع للتدريب (مع قناعتي بعدم آلية عملية التدريب والتي يفترض أن تتبناها النقابة بذاتها)، واجتيازه الامتحان الذي تعده النقابة للمتقدمين.
    لكن لا أفهم بالمطلق من هو الإعلامي؟ هل الذي يعمل في مجالات الإعلام بالمؤسسات الإعلامية والجامعات التي تدرس هذا التخصص وكليات الإعلام والمواقع الإخبارية، أم الذي يعمل إعلامياً في المؤسسات الرسمية الأخرى والمؤسسات الخاصة؟!.
    شخصياً واجهتني هذه المشكلة وأنا أعمل في صحيفة الرأي وفي الوقت ذاته في وزارة الشباب ( ر.ق. الإعلام والناطق الرسمي ) لسنوات طويلة في هذا المجال لا غيره، بذريعة عدم التفرغ ،حتى تم انتقالي إلى وكالة الانباء الأردنية ” بترا”.
    ومع ذلك خضعت لفترة تدريبية ” شكلية غير موجودة” واجتزت امتحان النقابة.
    حتى مازحت الزميل النقيب الحالي الزميل طارق المومني، وعضو المجلس، حينها، الزميل ركان السعادة، وهما زميلاي في صحيفة الرأي، بأن النقابة طبقت عليّ الشروط الدولية،في حين هناك أعضاء عملوا مراسلين إداريين ومنهم من صار عبئاً على النقابة.
    عموماً، ننتظر ما سيحدث من تطورات ونأمل كأعضاء صحفيين ما يخدم المهنة ومصالح من يعمل بها، ولم يُحسبوا على الجهات التي تحاربهم وتطاردهم وتدلل آخرين، الحديث يطول عنهم ولا يقصر.
    مع فائق المحبة والتقدير

    منقول من صفحة الصحفي عبدالحافظ الهروط