التصنيف: من هنا و هناك

  • سعادة الشيخ عبد الحليم مروان الحمود يرعى لقاءً تشاوريًا لبحث مبادرة الحوار المجتمعي للتقليل من الآثار المالية المترتبة على بعض العادات والتقاليد الاجتماعية

    سعادة الشيخ عبد الحليم مروان الحمود يرعى لقاءً تشاوريًا لبحث مبادرة الحوار المجتمعي للتقليل من الآثار المالية المترتبة على بعض العادات والتقاليد الاجتماعية

    سعادة الشيخ عبد الحليم مروان الحمود يرعى لقاءً تشاوريًا لبحث مبادرة الحوار المجتمعي للتقليل من الآثار المالية المترتبة على بعض العادات والتقاليد الاجتماعية

    كتب: الصحفي ليث الفراية

    عُقد لقاء تشاوري بدعوة كريمة من سعادة الشيخ عبد الحليم مروان الحمود، مع أعضاء من مبادرة الحوار المجتمعي وذلك في إطار النقاش المفتوح حول المبادرة التي تتبنى مبدأ الحوار والتشاركية الشعبية.

    وأكد الشيخ الحمود في كلمته خلال اللقاء أن المبادرة تأتي انسجامًا مع متطلبات المرحلة، وتعكس رغبة وطنية في بناء مشروع مجتمعي جامع ينطلق من الناس ويخاطب وجدانهم وتطلعاتهم .

    وشدد على أن ما يُميز هذه المبادرة أنها أردنية خالصة، لا تتبع أي أجندة سوى المصلحة العامة، وتقوم على روح المسؤولية والتكامل الوطني.

    كما أعلن عن تعاون مؤسسة إعمار السلط مع المبادرة وانخراطها الكامل في مراحلها القادمة، ما يُشكّل دعمًا مؤسسيًا مهمًا لهذا المشروع الوطني التشاركي، ويؤكد أن المؤسسات الوطنية أصبحت أكثر انفتاحًا على المبادرات الشعبية.

    وأوضح الحمود أن هذه المبادرة تستند إلى وثيقة شعبية تم تطويرها عبر مراحل من العمل التراكمي، وأن ما يميزها هو قدرتها على التكيف مع متغيرات الواقع دون أن تفقد بوصلتها الأساسية: بناء حالة توافق مجتمعي واسعة وشاملة تعيد الاعتبار للحوار كأداة إصلاح.

    وتخلل اللقاء نقاش موسع حول مسودة التوصيات، حيث أعرب الحضور عن أملهم في أن تصل المبادرة إلى توافق وطني موحد يعكس تنوع المجتمع الأردني ويصوغ مشروعًا وطنيًا جامعًا لكل أبنائه.

    وقد شارك في اللقاء عدد من المتحدثين الذين قدّموا مداخلات نوعية، حيث أكد الأستاذ الدكتور حسين البلاونة على أهمية تعزيز الثقة بين المجتمع والمؤسسات الرسمية، مشددًا على ضرورة بناء جسور متينة من التفاهم.

    فيما دعا السيد عمر الزعبي إلى إعطاء دور محوري للشباب في صياغة الرؤية المستقبلية للمبادرة، معتبرًا أن طاقة الشباب هي وقود التغيير الحقيقي.

    أما الدكتورة فاطمة عطيات فقد أكدت أن تمكين المرأة وإشراكها في المبادرة هو ركيزة أساسية لبناء مشروع وطني متوازن يعبر عن جميع فئات المجتمع.

    كما ثمّن السيد ماجد أبو عطا الجهود المبذولة لتوحيد الخطاب المجتمعي، ودعا إلى استراتيجية إعلامية واضحة لتوصيل رسالة المبادرة لكل بيت أردني.

    وأكد السيد رعد أبو حمور أن البعد التنموي يجب أن يكون حاضراً في المبادرة، مشيرًا إلى أهمية ربط التوصيات بواقع الناس واحتياجاتهم الحقيقية.

    من جهته، أشاد عبد الغني طبلت بهذا الحراك الوطني البناء، معتبرًا أن المبادرات النابعة من وجدان الناس قادرة على إحداث الفرق إذا ما لاقت الدعم والتفاعل المطلوب.

    وفي ختام اللقاء، تم الاتفاق على تشكيل لجنة متابعة لصياغة النسخة النهائية من التوصيات وتوسيع قاعدة المشاركة لتشمل جميع المحافظات، وصولًا إلى مشروع وطني تشاركي يعكس طموحات الأردنيين ويستند إلى التوافق والمصلحة العامة.

  • رسالة الى وزارة السياحة ووزارة الداخلية

    رسالة الى وزارة السياحة ووزارة الداخلية

    خليل النظامي يكتب:

    (لنحدث الأصالة، ونؤصل الحداثة)

    نحن حريصين على صورة الأردن وهويته الوطنية، وحريصون ان نرتقي بأردننا ونحميه ونحافظ عليه من كل النيران المشتعلة في الجوار سواء العسكرية او الفكرية او السمية الغازية،،،

    وبكل صراحة لا نرغب بمزيد من التوتر أو القلق في مجتمعنا، كما لا نرغب بالمزيد من مشاعر الغضب والاستفزاز التي تشتعل فينا بسبب ممارسات نجد انها تمس قيمنا الوطنية الراسخة فينا، وتعتدي على منظومتنا العقائدية التي نؤمن بها ايمانا راسخا،،،

    نرجو منكم وأنتم أهل الحرص والمسؤولية عند منح تراخيص إقامة الحفلات الخاصة في المناطق السياحية، خاصة تلك التي تهدف إلى تنشيط القطاع السياحي، أن تشترطوا على المنظمين الالتزام بعدم استخدام الرموز الوطنية مثل العلم والشماغ الأردني في سلوكيات وسياقات مخلة ومستفزة لا تليق بمكانتها، وتسيء لتاريخها ورمزيتها،،،

    ايضا نرجو منكم الاشتراط بضبط طريقة تصوير هذه الفعاليات بحيث تكون طريقة التصوير من اجل التسويق ملتزمة بالذوق العام، وتقدم محتوى يعكس الوجه الحضاري والسياحي للأردن بما ينسجم مع قيمنا وتاريخنا،،،

    علاوة على إدراج بند قانوني في الترخيص ينص على محاسبة الجهة المنظمة سواء شركة أو أفراد قانونيا في حال الإخلال بهذه الشروط،،،

    نحن يا سادة نؤمن بأن الأردن بلد التنوع والانفتاح والحرية، ولسنا جهلة ومتخلفين ورجعيين كي لا نعرف قيمة القطاع السياحي، ولكن هذا لا يعني التفريط بهويتنا أو التغاضي عن ممارسات قد تضر بصورة الوطن داخليا وخارجيا،،
    #خليل_النظامي

  • سامر العساف شويات.. شاب طموح ويترك بصمات في كل مكان…

    سامر العساف شويات.. شاب طموح ويترك بصمات في كل مكان…

    إنجاز الإخباري :- العساف قصة نجاح ومتميز

    سامر العساف شويات.. شاب طموح ويترك بصمات في كل مكان…

    يواجه الجميع صعوباتٍ كثيرةً في هذه الحياة، ممّا يجعلنا نتساءل عن جدوى الاستمرار بالمحاولة والكفاح، ولكنّ للنجاح بعد الكفاح والتعب لذةً لَمْ يجربها الكثيرون. ولا بد من التأكيد بأن العالم مليء بالإمكانيات اللامحدودة والفرص التي لا حصر لها، وطاقات الشباب الكبيرة والتي تعمل دائماً على التوجه نحو القمة وترك بصمة لها على مر الأيام.

    الأستاذ سامر العساف شويات شاب أردني مسؤول العلاقات العامه في مركز زها الثقافي ديرعلا فهو شاب طموح وخبرة وكفاءة نعتز ونفتخر به استطاع منذ دراسته وحتى اليوم أن يكون انموذج للشاب الذي بنى نفسه بنفسه بصبره وصموده وصعد بالتدريج وتحمل الكثير حيث صقل مهاراته وموهبته وطور قدراته بكل مجالات وحقول بجهد ذاتي وحصد النتيجة باصراره وطموح بلا حدود وتنقل بعدة مواقع بمجال الصحافة ومن ثم إلى مبادرات شبابية وبعدها أدار مشروع تدريب وتأهيل الشباب العاطلين عن العمل في لواء الأغوار الشمالية والان يعمل في مركز زها الثقافي.. وبكل موقع يحقق نجاح باهر

    في داخل الاستاذ سامر العساف شويات طاقة إيجابية ورغبة في تخصيص وقته لمساعدة الناس بعيد عن الإعلام والتصوير وشهره قلبه فرحاً وعلى وجوه من يساعدهم لا يؤمن بالأحلام بل بوضع الأهداف والاجتهاد لتحقيقها،

    نتمنى لمسؤول العلاقات العامة في مركز زها الثقافي ديرعلا السيد سامر العساف شويات. مزيدا من التقدم والازدهار……

  • الشويات:قصة نجاح من عجلون تستحق التقدير

    الشويات:قصة نجاح من عجلون تستحق التقدير

  • رمضان الرواشدة يدعو إلى “ملء #الفراغ_الإعلامي”

    رمضان الرواشدة يدعو إلى “ملء #الفراغ_الإعلامي”

    انجاز- دعا الكاتب السياسي رمضان الرواشدة إلى عدم تركِ الفضاءِ الإلكترونيِّ للرواياتِ الّتي تشكّكُ في الأردن، مطالبا بتطبيق نظرية” ” ملء الفراغ”، حيث إنَّ غيابَ المعلومةِ والروايةِ الأردنية من الحكومةِ ومسؤولي الإعلام، سيعطي المجالَ لغيرِنا بإغراقِ وسائل الإعلام الخارجية ومواقع السوشال ميديا برواياتِهم المُضلِّلة.
    وقال الرواشدة في محاضرة له في إربد بعنوان “دور الإعلام في توجيه الفكر الوطني الأردني ” بدعوة من حزب التنمية الوطني مساء الاثنين” مع تنامي قوّةِ السوشال ميديا، واعتبارها بديلاً عن الإعلامِ التقليديِّ، يستقي الناسُ منها معلوماتِهم، فقد شهدنا محاولاتٍ كثيرةً لدولٍ وتنظيماتٍ عابرةٍ للحدودِ، وحساباتٍ حقيقيّةً وأخرى وهميّةً؛ لبثِّ رواياتِهم للإساءةِ للدولةِ الأردنيّةِ، قيادةً وحكومةً وشعباً، وقد تصدّى لهم الإعلامُ الأردنيُّ برواياتٍ حقيقيّةٍ أردنيّةٍ لمواقفِ الدولةِ؛ لتبديدِ كلِّ هذه الهجماتِ والإشاعات.
    وأضاف الرواشدة “إنَّ هذا التطوّرَ يقتضي من الدولةِ، ومن كلِّ مؤسّساتِها وأذرعِها الإعلامية تقديم ِروايةٍ اردنية ذاتِ محتوىً ومعلوماتٍ، وبأدواتٍ فنّيّةٍ مُبهِرةٍ، حيث يلعب الفيديو والصورةُ والرسومُ المتحرّكةُ والغرافيك دوراً في جلبِ الجمهورِ إلى منصّاتِ التواصلِ الاجتماعيّ؛ لقراءةِ ومشاهدةِ المحتوى الّذي يتضمّنُ الروايةَ الأردنيّةَ، سواءٌ كانَتْ للأحداثِ الداخليّةِ أو عن المواقفِ السياسيّةِ الخارجيّةِ ممّا يجري حولَنا، ومن بينها الموقفُ الأردنيُّ المُشرِّفُ قيادةً وشعباً، في الوقوفِ مع الشعبِ الفلسطينيِّ الّذي يعاني الاحتلالَ والقتلَ والإبادةَ الجماعيّةَ والتهجيرَ في غزّةَ والضفّةِ الغربيّة.
    وأكد الرواشدة “نملُكُ الإرادةَ السياسيّةَ العليا، ونملُكُ الأدواتِ الإعلاميّةَ للدفاعِ عن فكرِ الدولةِ الأردنيّةِ ومواقفِها من كلِّ القضايا ذاتِ الصلةِ بالأردنّ، وأوّلُها القضيّةُ الفلسطينيّةُ، ومثلما يُعتبَرُ الجيشُ والمخابراتُ والأجهزةُ الأمنيّةُ الأداةَ الحقيقيّةَ للدفاعِ عن حدودِ الوطنِ وسلامةِ مواطنيه، فإنَّ الإعلامَ يُعتبَرُ خطَّ الدفاعِ المساندَ لهم بالكلمةِ والصورةِ والفيديو وغيرِها”.
    وقال الرواشدة ” إنّ الدولَ اليومَ تحاربُ بأدواتِها الإعلاميّةِ في الحروبِ الّتي لا تحتاجُ إلى جيوشٍ عسكريّةٍ جرّارة، وقد تمكّنت القوى العالميّةُ الاستعماريّةُ من التغلغلِ وهدمِ بُنيانِ العديدِ من دولِ العالمِ الثالثِ، من خلالِ تدفّقِ بثِّ المعلوماتِ المُضلِّلةِ عنها عبرَ استخدامِ الإعلامِ بشقّيه التقليديّ والحديث، مثلِ منصّاتِ التواصلِ الاجتماعيّ”.
    وأكد الرواشدة على الدور الكبير الذي تلعبه وسائل الإعلام الأردنية في الدفاع عن الأردن وقال ” لقد واكبَ الإعلامُ الوطنيُّ الأردنيُّ كلَّ الأحداثِ المفصليّةِ الّتي واجهَتْها الدولةُ، والحقيقةُ الثابتةُ للجميع أنّه إعلامٌ وطنيٌّ بحقّ، وكان في طليعةِ المدافعينَ عن منظومةِ الأمنِ الوطنيّ الشامل، وخيرُ شاهدٍ على ذلك ما كانَتْ تلعبُهُ الإذاعةُ الأردنيّةُ والصحفُ في الستّينيّات والسبعينيّات؛ ردّاً على الحملاتِ الّتي استهدفَتِ الدولةَ: القيادةَ والشعب وثمة تلازمٌ وعلاقةٌ تشاركيّةٌ مهمّةٌ بينَ الرسالةِ الإعلاميّةِ الّتي يحملُها الإعلامُ الأردنيّ في الدفاعِ عن قيمِ الدولةِ وأفكارِها الوطنيّة، وبينَ منظومةِ الأمنِ الوطنيّ الشامل، وهذا يجعلُ منها وسائلَ إعلامٍ ذاتَ مصداقيّةٍ في نظر الشعبِ والدولِ المحيطةِ بنا.
    وفي ختام الندوة التي أدارها أمين عام الحزب الدكتور ناظم عبابنة أجاب الرواشدة على أسئلة الحضور.

  • الجالية الاردنيه في شيكاغو تحتفل بعيد الاستقلال الـ79

    الجالية الاردنيه في شيكاغو تحتفل بعيد الاستقلال الـ79

    إنجاز الإخباري : سامر العساف شويات.

    أقامت الجالية الأردنية في شيكاغو ولايات المتحدة الأمريكية احتفالية بمناسبة الذكرى التاسعة والسبعين لاستقلال المملكة الأردنية الهاشمية، بحضور القنصل الأردني سعادة إحسان صويص وعدد من أبناء وبنات الجالية الأردنية وذلك في أجواء جسدت روح الانتماء والوحدة الوطنية.

    وألقى سعادة القنصل الأردني إحسان صويص كلمات عبّر فيها عن فخرهم واعتزازهم العميق بالوطن، وولائهم للقيادة الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني.
    وأكد على أهمية ترسيخ الهوية الوطنية والحفاظ عليها، وتعزيز التواصل بين أبناء الجالية الأردنية في المهجر، بما يسهم في بناء مجتمع متماسك يعكس القيم الأردنية الأصيلة.

    وأشاد بالإنجازات الوطنية التي تحققت في عهد جلالة الملك، مؤكد استمرار دعمهم لمسيرة الوطن في مختلف المجالات.

    ومن جانبة تحدث السيد ناصر عبد الله الشويات ان عيد الاستقلال يمثل مرحلة تاريخيه في تاريخ الأردن وله رمزيته في سيادة الدولة الأردنية وقيمها وإرثها الحضاري والإنساني. ورفع أسمى آيات التهاني والتبريكات لصاحب الجلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين. والأسرة الاردنيه بعيد الاستقلال الـ79…

    وقال الرجل الأعمال السيد محمد عبد الحميد العساف في كلمته نعبر نحن الأردنيون في هذا اليوم عن اعتزازنا بانتمائنا الوطني ونقيم الاحتفالات الرسمية والشعبية التي تُبرز معاني الإنتماء والوحدة الوطنية ونرفع العلم الأردني شامخاً مرفرفاً عاليا في السماء بالمناسبة العزيزة. على قلوبنا جميعا..

    واكد العساف إن الاحتفال بعيد الاستقلال هو تأكيد مستمر على قيم الحرية والسيادة وعلى عزيمة الشعب الأردني في تحقيق مستقبل زاهر للأجيال القادمة على أسس التنمية المستدامة والاستقرار والنهضة الشاملة..

    وتخللت الحفل فقرات فنية متنوعة تميزت بأغانٍ وطنية وتراثية أردنية، أضفت أجواء من الفرح والحنين، وتعزيز الشعور بالوطن والانتماء بين الحضور.

  • في يوم الاستقلال نصنع والهاشميون المجد

    في يوم الاستقلال نصنع والهاشميون المجد

    د. عدنان سعد الزعبي يكتب

    الحديث عن الاستقلال في الأردن يتميز في معانية العميقة عن مفاهيم ومصطلحات الاستقلال المعهودة ، فالاستقلال لدينا كان وما زال حلم جمع ما بين التاريخ ، والدين والقومية ، وهو مشروع فرض نفسه على الامة ، بمبادىء ثورة العرب الكبرى التي انطلقت من مكة وقادها شريف من احفاد المصطفى (صلى الله علية وسلم ) . ولتمتد نتائجها وتزرع هذا الطموح الثوري لابناء بلاد الشام والهلال الخصيب وتوجهه ليكون الحامية التي تواجه الاستعمار الممتد ، والغطرسة المتبرعمة في منطقتنا .

    الاستقلال غاية وهدف طموح عاش في حلم الأردن والاردنيين ومن معهم من ثوار سوريا والعراق وفلسطين وبغداد الذين لجأوا الى هذه البقعة الطاهرة ، التي يجدون فيها من يناصرهم ويحميهم ويتشارك معهم في الهدف والطموح . فكانت المناخات، وكانت وحدة الرؤى الواعية والمستعدة ، مبصرة نحو المستقبل الذي تطلب التضحيات والكفاح الدائم والاستبسال ، ففلسطين محتلة من بريطانيا ومشروعها الخبيث ما زال يجثم على صدورنا ، وسوريا تخضع للحكم الفرنسي الذي حول الشام الى محمية يعبث بها كيفما يشاء ، والعراق أراد فيها الانجليز أن تكون مسرحا متناقضا ، فسياسة الانجليز الدائمة وهي فرق تسد التي تتبناها أمريكيا هذه الأيام .

    لم يكن الخامس والعشرين لعام 1946 هو يوم الاستقلال بل هو نتاج كفاح عظيم لشعب وقيادة وكل من يعيش على ثرى الأردن . كذلك لم يكن الاستقلال منحة أو هبة من بريطانيا بل استجابة مذعونة خنع لها تشرشل عام 1920 عندما حضر الأمير عبدالله بطلب من القوى الثورية والعشائر بالأردن لتاسيس نواة لكيان قومي هدفه مواجهة مخططات بريطانيا وفرنسا في المنطقة ، وأدرك تشيرشل بأن انشاء مثل هذا التحالف والتكتل ، حيث بدرك تيشرشل قدرة الأمير وتوجه ابنا المنطقة ، وهذا يمثل تحد كبير للمخططات والاطماع البريطانية ، فكانت المفاوظات ،التي اسفرت عن استثناء شرق الأردن من وعد بلفور وتشكيل إمارة شرق الأردن ولكن تحت الانتداب البريطاني . من هنا بدأ الفصل الثاني من مشروع الاستقلال الممزوج بحلم من يعيش على ثرى الوطن ، بتأسيس كيان يكون منطلقا لهم ، وشعلة من نور وبداية لعهد جديد . و ولادة حقيقية للمشروع القومي. ، فإمارة شرق الأردن وليدة حقيقية ومنتج كفاح لا شعارات اثبتت فشلها في صراعات المصالح والمتع الشخصية التي تمثلت في المشاريع القومية الأخرى .

    كفاح الوطن لم يستسلم للواقع بإنشاء الامارة كون الرؤية تنظر الى الإرادة المستقلة ، فاستمر الكفاح حتى تحققت بداية الحلم ، فكان يوم الاستقلال وكان الصوت الأردني يصدح لتستجيب بريطانيا ويتم الإعلان عن مملكة اردنية هاشمية عضو في الامم المتحدة وكيان محترم له حضوره إقليميا ودوليا

    الاستقلال بالنسبة للاردن والاردنيين لا يعني الرفاه المبالع فيه ، ولا المقومات المعيشية الرغدة ، ؟ بل الكرامة والعزة التي حملت الامة ورفعت رايتها ودافعت عنها ، وكانت الحضن الدافيء لها ، فالمقومات في مجملها منح إلهية ، يغدقها على الاقوام ، كما اغدق المن والسلوى على يهود موسى ، إلا أن قدرنا بالأردن أن يكون الانسان هو ثروتنا الذي لم يبخل على الامة بعلمه وجهده ، وأن الأردن هو الترس الواقي الذي يتلقي الصدمة الأولى لأي مؤامرة تحاك بهذه الأمة ، فنحن ما زلنا وسنبقى الصدر الذي لا يقول لأي عربي لا ! رغم كل الظروف والتحديات الطبيعية التي لا تسعفنا بالاغداق أو الرفاه بل نطوف عليهم بالامن والسلامة والاستقرار الذي فقد في كثير من دول العالم حتى المتقدمة .

    الاستقلال : لنا هو يوم ذكرى ومعزز لمشروع ما زلنا نسعى اليه ، وما زال الهاشميون يدركون تماما بأن الشعب الأردني نموذجه العربي والقومي باعتبارهم رواد وبناة حقيقيون لمبادىء الثورة وهم خير من يتحملون المسؤولية في بنا مجد الامة ، فكان الأردن وما زال طليعة الدول ، ونموذج الوحدة والكبرياء ونشامى الماضي والحاضر والمستقبل . فمبروك للوطن وشعبه هذا الاستقلال

  • الدكتور محمد الطراونة يكتب (جماعة عمان لحوارات المستقبل )

    الدكتور محمد الطراونة يكتب (جماعة عمان لحوارات المستقبل )

     الدكتور محمد الطراونة
    في قلب عَمان، حيث تتنفس الحجارةُ تاريخًا وتتوهجُ السماءُ بأملٍ جديد، تُطلُّ جماعة عمان لحوارات المستقبل كمنارةٍ للفكر الواعي والحوار الهادف. أَسَّسَها الأستاذ بلال حسن التل قبل عقدٍ من الزمن، لِتَكُونَ صَوْتًا لجيلٍ يؤمن بأنَّ المستقبلَ يُبنى بالكلمةِ الصادقةِ والعقلِ المُنفتح. فمن خلال ندواتٍ تلامسُ همومَ الوطن والمواطن، ولقاءاتٍ تُجسِّرُ الهُوَّةَ بين صُنَّاع القرار والمواطن، صاغت الجماعةُ سرديتها الخاصَّة كـ” بيت خبرة ” وطني، يُذكِّرُ الأردنَ بِقُوَّتِهِ النَّاعِمَة وبان الحِكْمَةُ هي التي تَجْمَعُ بين الأصالةِ والابتكار.
    في عام 2015، وَضَعَ الأستاذ بلال التل – ذاك الرجل الذي يؤمن بأنَّ الوطنَ يُبنى بِحُروفِ الحوار لا بِصَخَبِ الخِلاف – اللبنةَ الأولى للجماعة ، لم يكُنْ حُلْمُهُ مُجرَّدَ منصةٍ أكاديمية او منبر حر، بل فضاءً يُحوِّلُ الأفكارَ إلى سياساتٍ ملموسة. في زمنٍ كانت فيه المنطقةُ العربيةُ تَئِنُّ تحت وطأةِ التحوُّلات، اختار التلُّ وجماعته أن يجعلَ من الأردنِ مختبرًا للحلول، عبر حواراتٍ تَستنطقُ ذاكرةَ التاريخِ وتستشرفُ غَدًا أفضل. لم تكن ندواتُ الجماعةِ مجردَ فعالياتٍ تُناقشُ القضايا فحسب، بل كانت مساحاتٍ لصناعة القرارو منبرٌ لكل الأصوات ، ولعلَّ أبرزَ ما مَيَّزَ الندوات التي عقدتها جماعة عمان الجَرأة في الطرح وعدم المجاملة لاي كان ، اما لقاءات المسؤولين فقد كانت سياساتٌ تُكتَبُ بخطٍّ مُشترك . لم تكتفِ الجماعةُ بِحَشْدِ الآراء، بل سعتْ إلى تحويلها إلى سياساتٍ عبر لقاءاتٍ مباشرةٍ مع صُنَّاع القرار ، فقد كانت بحق بيت من بيوت الخبرة، حيث تُصاغ الأفكارُ بأيدي أردنية ، فقد قلت يوما ما بان الجماعةُ ـ” مَدرسة الفكر العملي”، التي حوَّلتْ نقاشاتِ الندواتِ إلى أوراقِ سياساتٍ تُقدَّمُ لصنَّاع القرار، كانت الجماعةُ وَاعيةً لِدَوْرِها كحارسٍ للهُوية الأردنية، فجعلتْ من كلِّ ندوةٍ فرصةً لإبرازِ رموزِ الوطن.
    اليوم، و بعد عقدٍ من العطاء وفي ذكراها العاشرة، تُتوج جماعة عمان لحوارات المستقبل مسيرةً حافلةً بالإنجازات: مئات الندوات التي جمعت بين صُنّاع القرار والمواطنين، عشرات السياسات التي نبتت من حواراتٍ جريئة، ومشاريعٌ حوّلت التوصيات إلى قراراتٍ ملموسةٍ في مجالات الصحة والتعليم والتنمية وغيرها ، لم تكن هذه السنوات مجرد حواراتٍ نظرية، بل اختبارٌ عمليٌّ لإيمان الجماعة بأنَّ المستقبل يُبنى بالكلمة المسؤولة والعقل المتفتح.
    و بعد عقدٍ من الزمن وهي تحتفل بعيدها العاشر ، ما زالتْ جماعةُ عمانَ لحواراتِ المستقبلِ تُصدِرُ “بيانَ أملٍ” جديدًا كلَّ يوم. فهي ليستْ منصةً للحوار فحسب، بل ورشةٌ لصناعةِ روحِ الأردنِ الحديث: أردنٌ يرفضُ الانقسام، ويؤمنُ بأنَّ الاختلافَ ثراءٌ، وأنَّ الهويةَ الوطنيةَ تُبنى بالعقولِ قبل الحجارة. وفي ظلِّ قيادةٍ واعيةٍ، وشعبٍ يُدركُ أنَّ الكلمةَ الصادقةَ قد تُغيِّرُ مصيرَ أمةٍ، ستظلُّ الجماعةُ تُذكِّرُنا بأنَّ الأردنَ وطنٌ لا يُحاورُ الماضي فحسب، بل يُصافحُ ويصنع المستقبل.
    في زمنٍ تتصارعُ فيه الأصواتُ وتتدافعُ الرؤى، تطلُّ جماعة عمان لحوارات المستقبل في عيدها العاشر كجسرٍ بين الماضي الواعي والمستقبل الطموح لِتَكُونَ حاضنةً لأفكارٍ تَنبضُ بِهَمِّ الوطن، وتُحوِّلُ الحوارَ إلى سياساتٍ تُلامسُ حياةَ المواطن. عبر عقدٍ من الزمن، تحوَّلت الجماعةُ إلى “خزانة ذاكرة” وطنية، تجسَّدتْ في ندواتٍ طَلَعتْ بِصُحُفِ الأردن عناوينَها، ولقاءاتٍ حوَّلتْ توصياتِ الخبراءِ إلى قراراتٍ حكومية. فقد ارتحلت بين أرشيفِ الصحفِ والمواقع الإلكترونية لاجد بان مسيرةِ جماعةٍ عمان حوَّلتْ الكلمةَ إلى فِعْل.
    لم يكُنْ تأسيسُ الجماعةِ مجردَ ردٍّ على تحوُّلاتِ الربيع العربي، بل رهانٌ على قوةِ الحوار كأداةٍ لصناعةِ التغييرفإنَّ الأستاذ بلال التل-المؤسس- رأى في الأردنِ ” مختبرًا للتعايش “، فقد جمعَ نخبةً من الخبراء في جماعة عمان وكان هم الجماعة ان تكون الندوات الوطنية: لصَناعةُ القرار بِصوتِ الشارع ، اما لقاءات المسؤولين: لتدوي جدرانُ الوزارات بسماع صوتَ المواطن ، “الحكومةُ تحتاجُ إلى أن تسمعَ خارجَ أروقتِها”، بهذه العبارةِ لخَّصَ الأستاذ التل فلسفةَ الجماعة عندما وافق على عضويتي في الجماعة قبل عقد من الزمن .
    كعضوٍ في الجماعة منذ تاسيسها ، أتاحت لي هذه المسيرة فرصةً فريدةً للمشاركة المتواضعه في صناعة السياسات عن قرب. ففي إحدى الندوات عام ٢٠١٨، ناقشنا تحديات القطاع الصحي، وخرجنا بتوصياتٍ حول دمج التكنولوجيا في الخدمات الطبية. لم تكن هذه التوصيات حبراً على ورق، بل تحوّلت إلى قرارٍ حكوميٍ أطلق منصةً إلكترونيةً لتسهيل حجز المواعيد الطبية. هذه التجربة علمتني أنَّ الحوار الهادف ليس مجرد نقاش، بل جسرٌ بين الأفكار والتطبيق، وأنَّ صوت المواطن قد يصبح قراراً إذا وُجِّه بالمنطق والشفافية.”
    خلاصة القول ، بين أروقةِ الندواتِ ودهاليزِ الوزارات، كَتبتْ جماعةُ عمانَ لحواراتِ المستقبلِ فصلاً جديدًا من سرديةِ الأردن، سرديةٍ ترفضُ الانقسام، وتؤمنُ بأنَّ الحلَّ لا يُفرضُ من فوق، بل يُنبتُ من أرضِ الحوار. وفي كلِّ مرةٍ يلتقي فيها وزيرٌ بشابٍّ طموح، أو تتحوَّلُ توصيةٌ إلى قرار، تُثبتُ الجماعةُ أنَّ الأردنَ وطنٌ لا يعيشُ على أمجادِ الماضي، بل يَصنعُ مجدَهُ بحوارِ الحاضر.
    *امين عام المجلس الصحي العالي السابق
  • “رابطة الكتّاب: طوفان الأقصى يؤكد أن المقاومة طريق العودة”

    “رابطة الكتّاب: طوفان الأقصى يؤكد أن المقاومة طريق العودة”

    إنجاز-في ندوة للجنة فلسطين برابطة الكتاب في ذكرى النكبة بعنوان ” طوفان الأقصى محطة مركزية في مواجهة النكبة”
    المنتدون أكدوا : المقاومة الطريق الوحيد لإنجاز التحرير والعودة
    في ندوة بذكرى النكبة تحدث فيها الباحث عبد الله حمودة ، وتخللها شهادات لكل من الأستاذ صلاح صلاح والدكتورة نهيل عويضة والسيدة ازدهار الفرخ ألأفيوني ،وسط حضور كبير من الجمهوروأدار الندوة الباحث محمد أزوقة.
    الباحث عبد الله حمودة ، استهل محاضرته بالحديث عن الأيديولوجية الصهيونية بمختلف تلاوينها الداعية إلى طرد الفلسطينيين وإخراجهم من ديارهم ،ابتداءً من طروحات هرتزل مروراً بحاييم وايزمان وصولاً إلى كل من جابوتنسكي وديفيد بن بغوريون ، والتي جرت ترجمتها عبر المجازر الجماعية وتهديم القرى الفلسطينية ، مشيراً إلى أن من بقي في المناطق المحتلة 1948 حوالي 150 ألف فلسطيني، تمكنوا من الحفاظ على هويتهم القومية رغم عمليات الاضطهاد بحقهم ومصادرة أراضيهم ، وبات عددهم الآن 2 مليون فلسطيني وهم الان يشكلون حوالي 21% من سكان البلاد، ولكنهم في المهن يشكلون 35% من اطباء ومحامين وصيادله ومهندسين ولذلك يشكلون شوكة في حلق العدو الإسرائيلي.
    وأوضح حمودة أن الأهل في مناطق 1948 ، الذين أشعلوا هبة الأض عام 1976 وقفوا إلى جانب أبناء شعبهم في انتفاضة الحجارة وانتفاضة الأقصى وفي الهبة الشعبية الموازية لمعركة سيف القدس عام 2021 وقدموا العديد من الشهداء في مواجهة قوات الاحتلال.
    وبشأن المعاهدات الموقعة مع العدو الصهيوني ابتداءً من كامب ديفيد مروراً بأوسلو ووادي عرب قال حمودة أن هذه المعاهدات والاتفاقات جميعها تقبل بالسرديه الاسرئيليه وتعاملت مع قضية اللاجئين قضية انسانية ، وعملت على شطب حق العودة، مشيراً إلى أن المادة (26) من وادي عربة نصت على ما يلي : ( يتعهد الطرفان خلال 3 اشهر من تبادل وثائق التصديق على هذه المعاهدة بتبني التشريعات الضروية لتنفيذ هذه المعاهدة ولانهاء أي التزامات دولية والغاء اي تشريعات تتعارضمع هذه المعادة ) نتيجة هذا النص اصدرت (إسرائيل) قانون يلغي قانون أملاك الغائبين الذين يعيشون في الاردن ،وهكذا أصبح لا يطبق على الفلسطينين في الاردن.
    وأكد عبد الله حمودة في ختام محاضرته، ان المقاومة بكافة الاشكال وعلى رأسها الكفاح المسلح هي الطريق الوحيد للتحرير والعودة ، كما فعلت كل الشعوب مثل جنوب افريقيا وفيتنام والجزائر مهما كان الثمن غالياً ، مشيراً إلى أن 7 اكتوبر أكد امكانية زوال زوال (إسرائيل)

    شهادات في ذكرى النكبة
    ثم قدم كل من الأستاذ صلاح صلاح مداخلة مسجلة استعرض فيها الأسباب والظروف التي أدت إلى نكبة 1948 ، مشيراً إلى أن الثورة الفلسطينية المعاصرة جعلت من القضية الفلسطينية قضية سياسية بامتياز ، مشيراً إلى أن اتفاقيات أوسلو شطبت حق العودة وشكلت في بنودها تصفية للقضية الفلسطينية.
    من جانبها قدمت الباحثتان اللتان عاصرتا نكبة 1948 ، وهما السيدة نهيل عويضة والسيدة ازدهار الفرخ الأفيوني، شهادتين ممييزتين عن الحياة والظروف الاجتماعية في كل من القدس ويافا قبل النكبة ، لا سيما وأن لهما مؤلفات تتصل بالقضية الفلسطينية.
    الباحثة نهيل عويضة التي كتبت في مختلف الصحف اللبنانية والسورية عن القضية الفلسطينية وعملت محاضرة في الجامعة الأمريكية ببيروت، أسهبت في الحديث عن الشطر الغربي من القدس وأحيائها المتطورة ،مشيرة إلى الحزن والألم الذي ألم بها ، عندما تجولت في رحلتها إلى القدس ومشاهدتها بيوت أهلها ، التي عرضها تلاحتلال للبيع بملايين الدولارات ، لكن معركة طوفان الأقصى فرملت عملية البيع .
    ونددت الباحثة نهيل عويضة باتفاقيات أوسلو ونهج السلطة ،وأكدت أن معركة طوفان الأقصى فتحت آفاقاً واسعة نحو التحرير والعودة.
    من جانبها توقف الباحثة ازدهار الفرخ الأفيوني أمام الحياة الجميلة التي عاشتها في مسقط رأسها ” يافا” وبيارات البرتقال التي تحيط بها ، مشيرةً إلى أنها عندما كانت تفتح شباك غرفتها كانت تستنشق روائح البرتقال والليمون ، مشيرة إلى أن يافا كانت في غاية التمدن والحضارة ومركزاشعاع ثقافي …وختمت حديثها بالحديث عن ذكرى اللجوء المؤلمة ، مؤكدة أن المقاومة هي سبيل التحرير والعودة.
    مدير الندوة الباحث محمد أزوقة أكد في تقديمه للندوة بقوله ” أن معركة طوفان الأقصى برهنت أن تحربر فلسطين أمر ممكن ، مشيراً إلى حق العودة حق فردي وجماعي غير قابل للتفويض والإنابة ولا يسقط بالتقادم.
    انتهى

  • غياب من المرض وعودة مع الاستقلال

    غياب من المرض وعودة مع الاستقلال

    عمر كلاب يكتب

    على مدار سنوات ثلاث وأنا أعاني من احتلال استوطن جسدي, فيروسات الحقت التهابات بالأعصاب والعضلات, جعلتني أنوء بحمل جسدي, وأمشي مثل غصن معوج, استهلكت كل أنواع العلاجات والأدوية التي وصفها أطباء الأعصاب والروماتيزم, دون فائدة, خضعت لمئات الجلسات من العلاج الطبيعي, وفشلت كل أجهزة المقاومة في تحرير الجسد من الاحتلال, إلى أن جاء الفرج مع أول أيار, على يد أطباء خرجوا لتوهم من مؤسستنا العريقة, الخدمات الطبية, الذين اكتشفوا العلة, في مستشفى الرشيد, ثم جاء العلاج المناعي, في مستشفى الأمير حمزة, الذي يوفر الدواء لكل محتاج, وبجودة طبية فائقة. غبت عن الكتابة, وغبت عن الشاشة وميكرفون الإذاعة, وربما هذا كان أصعب من المرض, فالغياب عن الاشتباك بعد ثلاثة عقود ونيف, صعب جدًا, خفف صعوبتها مواقف الزملاء والأصدقاء والمتابعين, واليوم ومع فجر الاستقلال الوطني العظيم, جاءت بواكير استقلال الجسد من الأمراض والأعباء, فشكرًا لله أولًا وآخرًا, وشكرًا لكل من سأل أو زار أو اطمأن, وشكرًا لكوادرنا الطبية, في المؤسسات الرسمية, الصحة والخدمات, وشكرًا للدولة, التي تستطيع أن توفر أدوية باهظة الثمن بالمجان, ومن هنا سأدلف إلى قراءة الاستقلال العزيز, استقلال الجسد واستقلال الوطن. في وطن يئن من جَور الجيرة, وقلة الموارد, اختلفنا ذات زيارة إلى العقبة, على أي طريق نسلك, الزارة أم الصحراوي, وكذلك الحال عند التفكير بزيارة محافظات شمال القلب, ولا تهدأ الهواتف التي تطلب التدخل, لنقل إعفاء إلى مركز الحسين للسرطان, أو إلى الخدمات الطبية أو إلى مستشفيات الجامعات, والإعفاء الطبي لغير الحاصل على تأمين يستغرق ساعة بأكثر الأوقات, والجامعات في كل المحافظات, أي أن الأردن يمتلك بنية تحتية توازي أو تحاكي إمكانية دول الرفاه والوفرة المالية, لكنها أعلى بالكفاءة الوطنية للأبناء في مختلف التخصصات. المدارس والمراكز الصحية ومكاتب الخدمات, منتشرة في كل المحافظات, وننتظر المزيد, نعيش حالة أمن اجتماعي وسياسي, في إقليم يرزخ من ثقل الأوزار, نمتلك حدًا معقولًا من شبكة نقل آمنة ومقبولة الكُلفة, مستوى الخدمات العامة قياسًا بالاتساع الجغرافي والتعداد الديمغرافي مقبولة أيضًا, فنحن الوطن الوحيد الذي لا يملك رفاه النمو السكاني الطبيعي, منذ التأسيس وحتى اليوم, ومع ذلك كله ما زال وسيبقى, في سراجنا زيت يستضاء به, ولن نقول لطارق بابنا, عُد من حيث أتيت, وسيبقى الصدر قبل الباب مفتوحًا, حتى رغم إنكار كثيرين علينا ذلك. هل كان بالإمكان أن نكون أفضل من ذلك, الجواب بكل يقين نعم, أزمتنا الكبرى في إدارة الموارد البشرية أولًا والاقتصادية ثانيًا, غابت الإدارة الحصيفة, ولم نُدر الملفات الخدمية بما تستحق, ننفق على الصحة والتعليم والنقل مبالغ طائلة, لكن الأثر محدود على المواطن, وهنا وجبت المراجعة, فالاستقلال وإن كان يستحق الاحتفاء والفخر, لكنه يستوجب المراجعة, تحديدًا ونحن نرى حركة حكومية تبشر بخير, في ملفات متعددة, ووجب علينا إسقاط جملة الإقليم وتقلباته, فنحن اعتدنا العاصفة وعينها, والنجاح كل النجاح في ترتيب الشأن الداخلي, وهذا بيدنا ولا نحتاج فيه إلى أحد. استقلال وذكراه, في زمن صعب, ومجابهات عديدة, في الداخل والخارج, وثمة رياح سموم تهب علينا من جهات كثيرة, لكن كل ذلك لن يجعلنا نضعف أو نستكين, فما زال ثالوثنا بكل خير انفة, عرش وجيش وشعب واحد موحد, وهذا هو سلاحنا الدائم والأزلي, مبارك الاستقلال, ومن حقنا أن نفرح ونحتفل بوطننا في استقلاله, وكل عام والأردن بألف خير. omarkallab@yahoo.com