التصنيف: من هنا و هناك

  • رافع شفيق البطاينة يكتب : محافظ إربد نموذج للتحديث الإداري الناجح

    رافع شفيق البطاينة يكتب : محافظ إربد نموذج للتحديث الإداري الناجح

    انجاز-التحديث الإداري ليس بورش العمل، ولا بتعديل التشريعات ، وليس بحمل حقيبة وزارة تطوير القطاع العام ، ولا بالتنظير الإعلامي الذي أوجع رؤوسنا دون تطبيق على الواقع العملي والميداني، وانعكاسها على المواطن الأردني ، وليس بترهيب المواطن بالقانون والتوقيف لأي سبب ، إنما التحديث الإداري بالحكمة والعقلانية الإدارية ، وأنسنة الإدارة ، والجرأة والسرعة باتخاذ القرار الذي يحفظ حياة الإنسان الأردني ، والتعامل مع المواطنين بروح المسؤولية الأدبية ، واحترامهم ، وفتح أبواب مكتبة للجميع وعلى مدار الساعة ، اقتداء بأخلاق الهاشميين الذين سبقونا في هذا المقام ، هذه الصفات التي ذكرت أعلاه هي أهم ما يميز محافظ إربد رضوان العتوم ، وهنا نتذكر البناية التي انهارت قبل أيام ولم ويصب أي مواطن أو عابر طريق أو من سكان العمارة بأي أذى ، وهذا يعود لفطنة المحافظ وجرأته وسرعته وعدم تهاونه في اتخاذ قرار الإخلاء مباشرة ، وهنا في هذا المقام نتذكر ونقارن بين عمارة اللويبدة وما نتج عنها من وفيات عدة وتركت مأساة كبيرة، وكلفت جهد مادي وبشري لإخلاء المصابين أو الوفيات ، بسبب البطء في إتخاذ القرار بشأنها ، لن أطيل وأسهب بالشرح، فالإنجاز واضح لا يغطى بغربال ، وهذا فيض من غيض من إنجازات محافظة إربد ، وخير مثال أزمة كورونا ، نشد على أيدي من يعمل بتفان وإخلاص دون مرايا إعلامية ، فالتحديث الإداري يتحقق بالميدان وليس بالتنظير وورش العمل بالغرف المغلقة ، والإنجازات الوهمية ، وللحديث بقية.

  • وليد الجلاد يكتب : نواف العجارمة

    وليد الجلاد يكتب : نواف العجارمة

    نواف العجارمة
    البدوي الأسمر الجميل، نَفَس البادية وعبيرها، ورفيق أيامٍ مضت وما زالت خالدة في الوجدان.
    عرفته أخًا قبل أن يكون صديقًا، وصديقًا قبل أن يكون زميلًا. هو رفيق التربية الأولى، حيث كانت القلوب أنقى، والأيام أصدق.
    طيّب القلب، عذب الروح، ودود في حضوره، صادق في كلمته، هادئ كنسيم الصباح، وثابت كجذور الشجر.
    في كل موقف كان نواف هو السند، لا يخذل، ولا يتغيّر، ولا يعرف للمجاملة طريقًا على حساب الوفاء.
    في عالمٍ تغيّرت فيه الملامح وتبدّلت فيه الوجوه، يبقى نواف كما عهدته: أصيل، نقيّ، لا تصدأ مع الأيام روحه، ولا يبهت مع الزمان حضوره.
    دمتَ كما أنت، يا صديقي الطيب، وكن دائمًا كما كنت:
    كالجبال، لا يهزّها ريح.
  • في جامعة مؤتة: النافورة الذّكية (الرّاقصة) .. لوحة إبداعية عنوانها: الحلالمه الذي صمد وأبدع، والصرايرة الذي آمن ودعم.

    في جامعة مؤتة: النافورة الذّكية (الرّاقصة) .. لوحة إبداعية عنوانها: الحلالمه الذي صمد وأبدع، والصرايرة الذي آمن ودعم.

    في جامعة مؤتة: النافورة الذّكية (الرّاقصة) .. لوحة إبداعية عنوانها: الحلالمه الذي صمد وأبدع، والصرايرة الذي آمن ودعم.

    بقلم: إسراء امضيان الدهيسات

    في زمن قد تُغفل فيه الكفاءات وتُهمّش فيه المواهب، وُلدت قصة ملهمة تستحق أن تُروى وتُخلّد، بطلها موظف لم يعرف اليأس رغم كثرة التنقلات وتشتت الخبرات، إلا أن موهبته بقيت صامدة ولم تقبل المساومة رغم ذلك الشتات، ولم تُطفئ الصعوبات شعلة الطموح في داخله… إنه الموظف إبراهيم الحلالمه الذي يعمل في مركز الحاسوب لدى جامعة مؤتة، والاسم الذي بات اليوم يُحكى بفخر في أروقة الجامعة.

    ثمانية عشر عامًا قضاها إبراهيم يتنقّل بين وحدات الجامعة، محاطًا بالإحباط، مُستبعدًا من أي منصب أو حافز، يحمل داخله طاقة إبداعية كانت تنتظر فقط أن يُسلَّط عليها الضوء. كانت العيون التي تراه كثيرة، لكن القلوب التي تفهمه قليلة… حتى جاء اليوم الذي غيّر كل شيء.

    الدكتور محمد الصرايرة، نائب رئيس الجامعة، لم يكن مجرد إداري تقليدي، بل قائد يملك رؤية ثاقبة وبصيرة تؤمن بالإنسان قبل المنصب. اكتشف في إبراهيم شيئًا مختلفًا، رأى في عينيه وهج الإصرار، وفي فكره مشروعًا واعدًا، ففتح له الباب، وقال له: “ابدأ”.

    وبالفعل… كانت البداية مختلفة، وافق الدكتور الصرايرة على أول بحث علمي يُقدّمه إداري في تاريخ الجامعة، خطوة غير مسبوقة، كسرت التقاليد الجامدة، وحرّرت الطاقات المقيدة. بحثٌ علمي متقدّم، يتمحور حول تصميم نظام برمجي متطور برمجه الحلالمه ليُتيح التحكم عن بُعد بجميع مرافق الجامعة وخدماتها.

    ولم يكن هذا النظام مجرّد فكرة على الورق، بل مشروعٌ حقيقي، جرى تطبيقه بذكاء واحترافية، وتُوّج بلمسة إبداعية فريدة: إعادة إحياء نافورة الجامعة، تلك التي ظلت لعقود طويلة رمزًا صامتًا في قلب الحرم الجامعي، تحوّلت في غضون أسبوع واحد إلى نافورة ذكية تعمل بأنظمة تحكم عن بُعد، لتُهدى إلى خريجي هذا العام، وتكون علامة فارقة في تاريخ الجامعة… بل وفي الأردن كله، حيث تُعدّ الأولى من نوعها على مستوى الجامعات الوطنية.

    ولأن الإبداع لا يولد في الفراغ، كان لا بد من وقفة فخر وإجلال لمعالي رئيس جامعة مؤتة الأستاذ الدكتور سلامة النعيمات، الذي أسّس لبيئة جامعية تُنصف الجهد وتُعلي من شأن الكفاءة، مؤمنًا بأن التميّز لا يأتي من القمة فقط، بل من تحفيز من هم في القواعد الصلبة للمؤسسة. لقد كانت توجيهاته الدائمة داعمًا رئيسيًا لهذا التحول، وسنده الكبير في فتح المسارات الإبداعية أمام كل من يملك فكرة خلاقة أو مشروعًا واعدًا.

    كما لا يمكن تجاهل الدّور الفاعل الذي قامت به عمادة البحث العلمي في جامعة مؤتة، والتي احتضنت هذه المبادرة الفريدة، وقدّمت التسهيلات اللازمة لتكون تجربة الحلالمه نموذجًا يُحتذى به، مؤمنة بأن البحث العلمي لا يجب أن يبقى حكرًا على الأكاديميين فقط، بل هو حق لكل صاحب فكر وطموح.

    اليوم، لم يعد اسم إبراهيم الحلالمه مُجرّد رقم وظيفي، بل أصبح رمزًا للإبداع إذا أُتيح له المجال، وشهادة حيّة على أنّ القائد الحقيقي هو من يرى النور في الظل، ومن يمنح الثقة قبل الشك، ومن يؤمن أنّ العطاء لا يتطلّب منصبًا بلْ فُرصة.

    فلنقف احترامًا لهذا الثنائي المُلهم برسمهما لوحةً إبداعيةً عنوانها: المبدع الحلالمه، الذي صمد وأبدع، والدكتور الصرايرة الذي آمن ودعم… ولنرفع القبعة لمعالي الأستاذ الدكتور سلامة النعيمات قائد المسيرة، ولعمادة البحث العلمي، التي جسّدت رؤية الجامعة في جعل مؤتة بيتًا حقيقيًا للإبداع والمبدعين.

  • البطالة بين الشباب الأردني … حلول عملية من الميدان لا من الورق

    البطالة بين الشباب الأردني … حلول عملية من الميدان لا من الورق

    بقلم: المهندس مازن خريسات

    البطالة لم تعد مجرد رقم يرتفع وينخفض في بيانات دائرة الإحصاءات العامة، بل تحوّلت إلى أزمة مجتمعية واقتصادية تعصف بمستقبل فئة الشباب، وتشكل تهديدًا لاستقرار الأسرة الأردنية، وتحديًا مباشرًا أمام الحكومات المتعاقبة.

    بحسب آخر الأرقام الرسمية، تتجاوز نسب البطالة بين الشباب حاجز الـ 30% في بعض المحافظات، وهو ما يدق ناقوس الخطر، خاصة في ظل ظروف إقليمية واقتصادية مركبة، وغياب حلول مستدامة وجذرية.

    ولكن، هل نحن أمام أزمة بلا حلول؟ الجواب ببساطة: لا.

    فالميدان الأردني مليء بالفرص، لكنها تحتاج إلى إرادة سياسية حقيقية، وشراكة مجتمعية واعية، وإجراءات عملية تُخرج الحلول من الأدراج إلى أرض الواقع.

    أولًا: القطاع الخاص… شريك لا مغيَّب

    القطاع الخاص في الأردن لا يزال دون طاقته التشغيلية الكاملة، والسبب في جزء كبير منه يعود إلى ضعف الحوافز وضعف الثقة بينه وبين التشريعات الحكوميه والحل؟ بسيط لكنه يتطلب شجاعة في التنفيذ:
    • إعفاءات ضريبية مؤقتة لكل شركة توظف حديثي التخرج أو العاطلين عن العمل لفترات طويلة.
    • دعم حكومي مباشر لبرامج التدريب العملي (On-the-job training) داخل المؤسسات، ما يمنح الشباب الخبرة ويمنح صاحب العمل الكفاءة.

    • تعديل التشريعات العمالية لتسهيل التوظيف الجزئي والمرن، دون تحميل الشركات أعباء إضافية.

    ثانيًا: ثورة العمل الحر… من الحارة إلى العالم

    جيل اليوم ليس كالأمس. شباب اليوم لديهم هواتف ذكية، وإنترنت، ومهارات رقمية عالية. فلماذا لا نستثمر في ذلك لبناء اقتصاد رقمي حقيقي؟
    • التدريب على العمل الحر (Freelancing) في مجالات البرمجة، التصميم، التسويق الإلكتروني، الترجمة وغيرها.

    • ربط الشباب بالمنصات العالمية مثل Upwork وFiverr كمصادر دخل حقيقية ومستقرة.

    • دعم مجتمعات العمل الحر في الجامعات والمراكز الشبابية، وتحويلها إلى منصات إنتاج رقمية.

    ثالثًا: من الزراعة إلى التصنيع المجتمعي

    لماذا ننتظر المستثمر الأجنبي ليأتي ويخلق الفرص، بينما لدينا أراضٍ غير مستغلة، ويد عاملة متعطشة، وأفكار جاهزة للتنفيذ؟

    • الزراعة الحديثة مثل الزراعة العمودية والزراعة المائية، لا تحتاج مساحات شاسعة بل عقول مدرَّبة، ويمكن تنفيذها في أي محافظة.

    • تخصيص أراضٍ للشباب ضمن شراكات مع الدولة، بشروط إنتاجية لا بيروقراطية.

    • تمويل المشاريع الجماعية للشباب في الصناعات اليدوية والغذائية بقروض ميسّرة دون فوائد، مع تعهد حكومي بتسويق المنتجات داخليًا وخارجيًا.

    العمل التطوعي يُكسب الشاب مهارات إدارية، قيادية، واتصالية لا تقل أهمية عن الخبرة الوظيفية. لذلك، يجب إدماج العمل التطوعي في برامج التأهيل المهني والاعتراف به كعنصر في السيرة الذاتية.

    أخيراً مشكلة البطالة في الأردن لا تُحل بالندوات ولا بالشعارات، بل بخطة وطنية شاملة تشارك فيها الحكومة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والأهم: الشباب أنفسهم.

    الفرصة لا تزال قائمة، لكنها تحتاج إلى قرار. فهل نمتلك الجرأة على البدء؟

  • مبادرات وجهود ملكية دؤوبة لتعزيز الاستثمارات الخارجية والمشاريع الداخلية في الاردن

    مبادرات وجهود ملكية دؤوبة لتعزيز الاستثمارات الخارجية والمشاريع الداخلية في الاردن

    كريستين حنا نصر

    يحرص جلالة الملك عبد الله الثاني بن الحسين ملك المملكة الاردنية الهاشمية على مواصلة الحراك والنشاط الدولي الدؤوب، وبشكل لافت خلال فترة الصيف، والتي يعتقد البعض أنها مخصصة لغايات الاجازة الصيفية الملكية، ولكن حقيقة الأمر انه وفي كل مرات سفر جلالته نجد أن هذه الرحلة وغيرها تأتي في سياق تعزيز علاقة المملكة الاردنية مع الدول الأخرى، خاصة أنها تُبذل تجاه تحقيق هدف استراتيجي هام وهو استقطاب المستثمرين الى الاردن، وفي مختلف المجالات الاستثمارية ، ولجميع المدن والمواقع في الاردن.
    وفي هذا السياق تأتي رحلة جلالته مؤخراً إلى مقر صندوق تقاعد موظفي القطاع العام في ولاية كاليفورنيا ( كالبرز) في مدينة ساكرامنتو الامريكية، وهذا المركز يعتبر أكبر صندوق تقاعد في الولايات المتحدة الامريكية، حيث يدير مكتبه الاستثماري أصولاً تفوق حوالي ( 500 مليار دولار) وفي عدة استثمارات داخل الولايات المتحدة الامريكية وخارجها أيضاً، وقد ركز جلالته المباحثات في اطار هذا اللقاء حول سُبل تعزيز فرص الاستثمار الامريكي في الاردن ، وإمكانية التعاون مع كبار المستثمرين في السوق الاقتصادي الامريكي، حيث سلط جلالته الضوء على طبيعة فرص الاستثمار المختلفة المتوفرة والممكنة في الأردن، وسعى لابراز الاهمية التي توليها المملكة للملف الاقتصادي وبالتحديد في المرحلة المقبلة، مؤكداً جلالته على مسألة الجدية والاتجاه نحو المضي قدماً بمسارات ثابتة وواضحة للتحديث السياسي والاقتصادي والإداري في الأردن.
    كذلك أكد جلالته على أن سياسة الاردن في منطقة الشرق الأوسط تتمحور حول بذل كافة الجهود الممكنة سعياً نحو تحقيق الاستثمار ، مشيراً جلالته الى أن الاردن حافظ على مكتسباته ومصالحه في هذه المرحلة الصعبة التي تمر فيها المنطقة، وبالرغم من كل التحديات الصعبة الناتجة عن الظروف والتطورات المتلاحقة في الاقليم والعالم ، وخلال هذا اللقاء الهام إستعرض جلالته جهود الاردن المبذولة بشكل متواصل، خاصة في سياق تطوير مهارات الشباب وتهيئتهم بشكل يضمن تلبية كافة احتياجات سوق العمل، وذلك من خلال تحسين جودة التعليم وتطويره في الاردن، اضافة للاهتمام بنواحي التدريب المهني وتمكين الطلبة من المهارات المتنوعة وفي عدة مجالات ومنها الهندسة والصناعة وفي مجال الطاقة وتكنولوجيا المعلومات، كذلك مجال الاتصالات والصحة، وبالطبع فإن كل ذلك يعزز ويوفر مميزات مهمة للاستثمار في الأردن، خاصة لما يتمتع به الاردن من موقع جغرافي وتواجد للقطاع المالي الاردني القوي المستقر، والذي يحظى باتفاقيات التجارة الحرة، التي ساهمت في تعزيز وربط المملكة بأسواق التجارة العالمية، وشجعت العلاقات الاقتصادية للملكة مع مختلف دول العالم، والاردن واجهة اقتصادية استثمارية مهمة في قطاعات الطاقة المتجددة والغاز والمعادن اضافة لقطاع الزراعة .
    وفي هذا الملتقى الاقتصادي الفعّال، جاءت المباحثات ضمن ثلاث محاور أو جلسات نقاشية، تطرقت بوضوح لموضوع الاقتصاد الأردني، الى جانب الاستراتيجات المتعلقة بآلية الاستثمار في المملكة، كما سلطت الجلسات الضوء على عدة تجارب خاضها مستثمرين في الأردن، وبمشاركة مختصين في قطاع الاستثمار وبشكل خاص من الولايات المتحدة الامريكية ومن شركات محلية أردنية ، وفي اطار تعزيز الاقتصاد والاستثمار في الاردن، شارك جلالة الملك وولي العهد الاسبوع الماضي بأعمال ملتقى صن فالي الاقتصادي، والذي عقد في ولاية ايداهو الامريكية وبمشاركة قيادات سياسية واقتصادية عالمية، ومن المهم ادراك قيمة هذا الملتقى العريق والذي ينعقد خلال شهر تموز سنوياً منذ عام 1983، وبمشاركة شخصيات قيادية ورجال أعمال دوليين، يسعون لمناقشة الشؤون والتحديات السياسية والاقتصادية العالمية ، والبحث في آلية التعاون الدولي لتحقيق التنمية، حيث أجرى جلالة الملك رعاه الله خلال هذا الملتقى عدة لقاءات ومباحثات مع العديد من رجال الاعمال والاستثمار وممثلي الشركات العالمية الكبرى، بما فيها الامريكية المتخصصة في قطاعات التعدين والتكنولوجيا والنقل والتجارة ، اضافة لمجالات الدفاع والاعلام، وهي مجالات رائدة اليوم يتجه الاستثمار العالمي نحوها، وتتنافس الشركات لابرام العقود والاتفاقيات حولها.
    وتأتي اللقاءات الملكية الاقتصادية الدولية في سياق تحقيق الاردن لاهداف التنمية الشاملة، والمتصلة بمشاريع تحفيز المواطنين نحو الابداع والانتاج، وانطلاقاً من الرؤية والاستراتيجية الملكية المعنية بتحفيز الجهود التنموية والاقتصادية التي تتبناها الحكومة الاردنية، بما فيها مبادرات صندوق الملك عبد الله الثاني للتنمية والذي تأسس عام 2001م ويسعى بالشراكة مع القطاعين العام والخاص، إلى تنفيذ مشاريع وبؤر تنموية خصوصاً في المناطق التي تعاني من الفقر والبطالة، ومن برامجه مؤخراً اطلاق برنامج ( مهارات ) و( ريادة ) كمظلة لكافة مشاريع الدعم للمواطنين الاردنيين، بهدف دعم النمو الاقتصادي ورفع كفاءة الموارد البشرية وتوسيع قاعدة المشاركة الانتاجية، خاصة في المحافظات المختلفة لرفع القدرة الانتاجية فيها وتوفير فرص العمل التي من شأنها حتماً تطوير البيئة الاقتصادية المحلية وترفع من مستوى معيشة الافراد فيها، والاهم تمكين المواطن الاردني للمساهمة الفاعلة في عجلة الاقتصاد الوطني، كذلك المشاركة الحقيقية في تحويل الافكار الريادية الى مشاريع اقتصادية تساهم في التنمية المستدامة وفي كافة المجالات .
    وبرنامج ( ريادة) يهدف الى دعم المشاريع الصغيرة، خاصة المتعلقة بفئة الشباب وذلك عن طريق تقديم منح مالية لهم، تساعد في تحفيزهم للدخول في مجال العمل ، والاهم توفير فرص التدريب الفني والاداري اللازم والكفيل بتحويل أفكارهم الريادية ، الى مشاريع اقتصادية ملموسة منتجة، تساهم في تحقيق النمو وتقدم دعماً لتحسين مستوى المعيشة في المجتمعات المحلية، وتدفع بالاتجاه نحو تقليص نسب ومعدلات البطالة خاصة بين فئة الشباب في الاردن، وهذا البرنامج يهدف لاعطاء الاولوية للمشاريع المتواجدة خارج العاصمة عمّان، وفي القطاعات الواعدة مثل التكنولوجيا والزراعة والبيئة والسياحة والخدمات، وذلك بغية رفع المستوى المعيشي خاصة البيئة الانتاجية خارج العاصمة وتحديداً في المحافظات ، وهذا أمر ضروري لتعزيز مبدأ اللامركزية في المملكة وهو أمر يشجع على الاستثمار خارج العاصمة، ويزيد من عوامل تحفيز المواطنين في المحافظات ويجعلهم يتطلعون لاقامة المشاريع الانتاجية في مناطقهم، وبشكل يرسخ عندهم الاتجاه نحو اللامركزية الادارية بدلاً من النظام الاداري المركزي .
    ان الجهود الاقتصادية الملكية الجبارة والبرامج الحكومية والخطط المسؤولة عن تنفيذها، سوف تنجح على المدى القصير والبعيد في توفير فرص العمل والمساهمة في التنمية ، وذلك ليس في المركز أو العاصمة فقط، بل ستساهم في التمكين الاقتصادي والتنمية في مختلف المحافظات في المملكة، وهو أمر في غاية الاهمية لتطوير المحافظات وتوسيع بيئتها الانتاجية وتحقيق التنمية المستدامة فيها، وذلك من خلال خلق فرص العمل والاستثمار عبر المشاريع المحلية، التي سوف تقود الى ازدهار وتطور هذه المناطق والمحافظات ورفع جودة بيئتها الاستثمارية بمشاريع ترفع مستوى معيشة المواطنين، وبالمحصلة تجعل من المحافظات بيئة استثمارية وقطاعات تنموية ترقى لمستوى البيئة التنموية في المركز او العاصمة.
    فكل الشكر والاعتزاز بالبرامج والاستراتيجيات والرؤية الملكية السامية في مجال التحديث والتطوير السياسي والاداري والاقتصادي الشامل، التي تجعل من الاردن وجهة جاذبة للاستثمار العالمي، ليبقى الاردن وشعبه الأصيل النشمي شامخاً عزيزاً بقيادته الهاشمية الحكيمة.

  • إبراهيم الخليف المناصير … بصمة إنسانية لا تنسى واسم لا يغيب

    إبراهيم الخليف المناصير … بصمة إنسانية لا تنسى واسم لا يغيب

    كتب: الصحفي ليث الفراية

    في عالم مزدحم بالأرقام والمناصب والمصالح، قلّما يلمع نجم رجل يجمع بين النجاح في ميدان المال والأعمال، وبين النبل الإنساني والخدمة المجتمعية هنا، يبرز إبراهيم الخليف المناصير، لا كصاحب ثروة أو نفوذ، بل كصاحب موقف، ورجل حمل الخير في قلبه، فترجمه إلى أفعال تجاوزت حدود المبادرات التقليدية إلى روح العطاء الحقيقي.

    من يعرف إبراهيم الخليف، يدرك أن العطاء بالنسبة له ليس موسميًا ولا محدودًا. هو فلسفة حياة يضع همّ الناس في قلب أولوياته، ويترجم إحساسه العالي بالمسؤولية الاجتماعية من خلال رعاية لا تحصى من المبادرات والمشاريع المجتمعية والإنسانية، التي كان فيها السند والداعم، والمبادر قبل أن يُطلب منه.

    هو الراعي للأمل في وجوه المحتاجين، والداعم الدائم للشباب الطامحين، والمساند للعائلات المتعففة التي وجدت فيه الأخ والسند وجابر العثرات في أوقات الشدة.

    من أبرز ما يُميز إبراهيم المناصير هو كرم أخلاقه قبل ماله. حين تصل إليه حاجة، لا يسأل عن خلفياتها، ولا يقيّم صاحبها من منظار اجتماعي أو مادي بل ينظر إلى الإنسان كقيمة، وإلى الحاجة كواجب، فيستجيب بسخاء ونخوة لا تُنتظر، بل تبادر.

    تلك النُبل ليست مُفتعلة، بل نابعة من أصل طيب، ومن تربية عشائرية عريقة، جعلت من “جبر الخواطر” عنده مبدأً لا حياد عنه ولذلك، لم يكن مجرد مانح، بل مُعزّيًا وداعمًا ومساندًا في أوقات الفرح والحزن.

    لم يكتفِ إبراهيم الخليف المناصير بتقديم الدعم العابر، بل آمن بأهمية بناء المبادرات المستدامة التي تعالج الجذور، لا الأعراض فمن دعمه للطلاب المتفوقين، إلى مشاركته في إنشاء مشاريع خيرية وتنموية، إلى مساهماته في دعم القطاع الصحي ورعاية الأسر الفقيرة، كان دائم الحضور، بصمت وصدق، بعيدًا عن الأضواء.

    يرى أن المسؤولية المجتمعية الحقيقية لا تُقاس بعدد الصور أو الأخبار، بل بما تتركه من أثر دائم في حياة الناس، وبما تنقله من أمل في نفوس فقدت اليقين في واقعها.

    على الرغم من بصماته الواسعة في الميدانين الاقتصادي والاجتماعي، لم يكن إبراهيم المناصير ممن يسعون للظهور أو التباهي لم يرتدِ قناع الاستعراض، ولم يركب موجة “الشو الإعلامي” كما يفعل البعض بل بقي وفيًا لجوهره، مؤمنًا أن ما يقدمه هو أقل مما يستحقه وطنه ومجتمعه.

    محبة الناس له لم تأتِ من فراغ، بل كانت حصيلة سنوات من الحضور الصادق، والمواقف الرجولية، والعطاء المتواصل الذي لا يرتبط بمناسبة أو ظرف، بل هو نمط حياة .

    حين يُذكر اسم إبراهيم الخليف المناصير، فإنك لا تحتاج إلى تعريفات طويلة أو ألقاب منمقة. يكفي أن تقول “رجل من الكبار”، ممن يمشون بين الناس برقي، ويزرعون الخير في صمت، ويتركون في القلوب أثرًا لا يُمحى.

    هو واحد من أولئك القلائل الذين تفخر بهم المجتمعات، ويحتاجهم الوطن، ويحتفي بهم كل صاحب مروءة لأنه باختصار رجل صدق ما عاهد عليه نفسه، فأعطى بلا حدود، وأحبّ الناس، فبادلوه حبًا واحترامًا يفوق الوصف.

  • عمان عاصمة الشباب العربي 2025: انطلاقة وطنية وعربية لتمكين الشباب، التنمية، والسلام

    عمان عاصمة الشباب العربي 2025: انطلاقة وطنية وعربية لتمكين الشباب، التنمية، والسلام

    المهندس أحمد نضال عواد

    في اللحظة التي أُعلنت فيها “عمان عاصمة الشباب العربي 2025″، وتدشين الخطة التنفيذية للإستراتيجية العربية للشباب والسلام والأمن، شعرنا جميعًا بفخر وطني عميق ومسؤولية وطنية كبيرة. إذ أن ذلك يعني انطلاق لمشروع شبابي وطني عربي ينبع من قلب الأردن النابض، يدعو إلى التنمية المستدامة والسلام الشامل.

    إن اختيار العاصمة الحبيبة عمان يمثل دعوة ملحة لأن نُحول العاصمة الأردنية إلى مركز إقليمي لصناعة الفرص، وتحفيز الشباب على الريادة والابتكار، وتعزيز روح الانتماء الوطني والعربي، عبر مشروع متكامل يهدف إلى تمكين الشباب الأردني والعربي بمهارات المستقبل والريادة، وتعزيز الاستثمار الاجتماعي الذي يخلق فرص عمل حقيقية، ودعم الابتكار التقني والثقافي الذي يعكس هويتنا الوطنية والعربية، وترسيخ قيم السلام والتعاون الإقليمي الذي يضمن استقرار مستقبلنا والمنطقة من حولنا.

    إن استثمار هذه الفرصة يتطلب رؤية وطنية شاملة تقودها وزارة الشباب، وتتعاون فيها مع مختلف الوزارات والمؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني، لتأسيس نهضة شبابية حقيقية يكون الأردن فيها نموذجًا يحتذى به عربيًا.

    تواجه بلادنا تحديات كبيرة على صعيد سوق العمل، إذ أظهرت بيانات دائرة الإحصاءات العامة أن معدل البطالة بين الأردنيين وصل إلى 21.3% في الربع الأول من عام 2025، فيما ترتفع هذه النسبة بشكل أكبر بين فئة الشباب، الذين يشكلون أكثر من نصف السكان. وهذا ما يؤكد أن هناك حاجة ماسة لخطط طموحة وعملية لمعالجة هذه الظاهرة عبر توفير فرص عمل مستدامة ترتكز على الاستثمار الاجتماعي وريادة الأعمال.

    هنا تبرز أهمية الاستفادة من الهبة الديمغرافية التي يتمتع بها الأردن، حيث يشكل الشباب نسبة كبيرة من السكان، ما يمنحنا فرصة ذهبية لتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية إذا ما تم استثمار هذه الطاقات بشكل فعّال. إذ علينا اعتبار الهبة الديمغرافية مكسب استراتيجي وفرصة كبيرة لتطوير المهارات، وخلق فرص العمل، وتمكين الشباب من المساهمة الفاعلة في بناء وطنهم، بدلًا من أن تتحول إلى عبء اقتصادي واجتماعي وتحدي علينا مواجهته.

    وزارة الشباب في المرحلة المقبلة يجب أن تكون وزارة ريادية في برامجها ومشاريعها، ابتكارية في شراكاتها الاستراتيجية، مبادرة في وصولها لجميع الشباب وسماع أفكارهم وتحويلها إلى مشاريع وفرصة نحو النهضة المستدامة والتطور المحلي والإقليمي والدولي. وأن تتبنّي مشروع وطني ذي هوية أردنية عربية، عنوانه: تمكين الشباب بمهارات المستقبل، وتعزيز ريادة الأعمال والابتكار، وجذب الاستثمار الاجتماعي والإنتاجي. إذ أن الشباب هم العامل المشترك في كل قطاع، وهم مفتاح التقدم في كل مجال. لذا لا بد من إنشاء مجلس وطني تنفيذي دائم بين وزارة الشباب وسائر هذه الجهات، لضمان التنسيق والتكامل في السياسات والمشاريع، وصولًا إلى بناء بيئة حاضنة للطاقات الشابة، ومسرّعة للمشاريع الريادية.
    في ظل الأزمات الاقتصادية العالمية، وقد بات الاستثمار الاجتماعي هو الرهان الحقيقي لتنمية المجتمعات، خصوصًا الشبابية. يقوم هذا الاستثمار على إشراك رأس المال الخاص والعام ومؤسسات المجتمع المدني في تبني مشاريع شبابية إنتاجية تحقق عائدًا اقتصاديًا واجتماعيًا معًا وكذلك الشراكة ما بين راس المال وأصحاب الأفكار المبتكرة، من هذا المنطلق، تشمل هذه الرؤية لوزارة الشباب إنشاء صندوق وطني للاستثمار الاجتماعي الشبابي يموّل المشاريع الريادية الصغيرة والمتوسطة التي يقودها الشباب، وإطلاق حاضنات أعمال وطنية في كل محافظة، مرتبطة باحتياجات المنطقة وتخصصاتها الاقتصادية، بالإضافة إلى تسهيل دخول الشركات الناشئة الشبابية للأسواق الدولية من خلال معارض وشراكات ومنصات تصدير رقمية، وتحفيز الشركات الكبرى لتخصيص نسبة من أرباحها في دعم المشاريع الشبابية مقابل حوافز ضريبية وتنموية.

    أما على صعيد مهارات المستقبل، فإن تقرير المنتدى الاقتصادي العالمي لعام 2024 يشير إلى أن 40% من العاملين حول العالم سيحتاجون إلى إعادة تأهيل مهاراتهم خلال السنوات الخمس القادمة، مع توقعات باختفاء 85 مليون وظيفة واستبدالها بـ97 مليون وظيفة جديدة تعتمد على الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، ومهارات التفكير التحليلي والإبداعي، وريادة الأعمال والابتكار، والطاقة النظيفة والتكنولوجيا الخضراء. ولذلك تكمن الفرصة الحقيقية في تحويل مراكز الشباب المنتشرة بمحافظات المملكة إلى منصات تعلم رقمية، ومراكز تدريب متميزة، ومختبرات تصنيع الابتكار، ومساحات للإبداع التقني والثقافي.

    لتنفيذ هذه الرؤية، نرى ضرورة تأسيس منصة وطنية موحدة للشباب تشمل فرص التدريب، والتوظيف، والتمويل، والابتكار، والعمل التطوعي، مع إدماج مهارات المستقبل في المناهج التدريبية والثانوية والجامعية بالتعاون مع شركات عالمية، وإطلاق برامج تمويل جماعي للمشاريع الشبابية (Crowdfunding) بإشراف حكومي وشراكة مع القطاع المالي المصرفي، إلى جانب وضع نظام شفاف وعادل لمنح الحوافز والفرص الريادية بعيدًا عن البيروقراطية والمحسوبية، وإطلاق مجلس شبابي وطني بصلاحيات رقابية واستشارية يعكس نبض الشارع الشاب ويشارك في صناعة القرار.

    وقد قال صاحب السمو الملكي ولي العهد، الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، يحفظهما اللّه، في خطابه بمنتدى تواصل الذي نظمته مؤسّسة ولي العهد: ” في الاقتصادات المتقدمة لم تعد القيمة تقاس فقط بما تنتجه المصانع بل بما تنتجه العقول”، وكذلك قال سموه “حين تتاح للإنسان وسائل الارتقاء بواقعه وتحسين معيشته، ينشأ مجتمع قوي منيع متماسك البنيان، تتعزز فيه الثقة والانتماء وتزداد فيه الجبهة الداخلية صلابة وقوة بتكاتف أبنائه” لذلك فإن تحسين معيشة الشباب يبدأ من خلال سياسات تشاركية عملية تضمن لهم مصدر دخل، ومكان تدريب حقيقي، وفرصة تمويل عادلة، وسقفًا طموحيًا مفتوحًا نحو العالمية، حيث تتحول الأفكار إلى مشاريع، والطموحات إلى إنجازات.

    هذه ليست شعارات، بل رؤية قابلة للتطبيق وطموح كل شاب أردني في مختلف مناطق المملكة بأن يكون له دور فاعل ومؤثر في بناء وزارة تستثمر رأس المال الاجتماعي والاقتصادي للشباب، وترتقي بتطلعاتهم نحو واقع أفضل وفرص مستحقة. فالأردن، بقيادته الهاشمية، واستقراره، وتماسك شعبه، وطاقاته البشرية، يمتلك كل المقومات ليكون دولة تنتج الحلول وتصدّر الإبداع للمنطقة والعالم.

    فلنبدأ من هنا، من رؤية شبابية وطنية شاملة تقودها وزارة الشباب، بالتكامل مع الجميع، وبثقة أن القادم أفضل إن أُعطيت للشباب الثقة والفرصة والمسؤولية، فالشباب قادرون والأردنّ والنجمة السباعية في علم بلادي يستحقان الأفضل دائماً.

  • محمد المغربي … حين يتحوّل الإخلاص إلى منهج، والعطاء إلى هوية

    محمد المغربي … حين يتحوّل الإخلاص إلى منهج، والعطاء إلى هوية

    محمد المغربي … حين يتحوّل الإخلاص إلى منهج، والعطاء إلى هوية

    كتب: الصحفي ليث الفراية

    في زمن باتت فيه المجالس التمثيلية تعاني من تراجع الثقة يظهر بين الناس رجال يعيدون الأمل بأن المسؤول قد يكون قريبًا من الناس نزيهًا في تعامله صادقًا في التزامه ومتفانيًا في خدمة وطنه من هؤلاء الرجال يبرز اسم محمد المغربي الذي لا يُعرف بالألقاب ولا بالمناصب بل يُعرف بمحبّة الناس وبصماته اللامعة في العمل العام وفعله الصادق الذي يسبق القول .

    ما يُميّز محمد المغربي أنه لم يكن يومًا باحثًا عن الأضواء بل كان في قلب الحدث في الميدان يسبق الجميع إلى هموم الناس قبل أن تُطرَق الأبواب تراه حاضرًا في المناسبات الاجتماعية مواكبًا للتفاصيل قريبًا من المواطن البسيط مستمعًا لهمومه وحريصًا على أن تكون كل كلمة وعد وكل وعد التزام لا يتراجع عنه .

    من يراقب حضوره يُدرك سريعًا أن هذه المحبّة الجارفة التي يحظى بها لم تأتِ من فراغ بل هي ثمرة مسيرة طويلة من العمل النظيف والخدمة المخلصة والجهد الحقيقي وليس الاستعراضي .

    ما من مكان وُجد فيه محمد المغربي إلا وترك فيه فرقًا فهو لا يؤمن أن المناصب وجاهة بل مسؤولية ولا يرى فيها مكاسب بل واجبًا تجاه الوطن وأهله وحيثما تواجد كانت أفكاره سابقة لوقتها ومبادراته تنبض بالحياة والإنسانية .

    عمله لم يكن تقليديًا بل يحمل روح التجديد والتطوير مؤمنًا أن المسؤول الناجح هو الذي يُحوّل الإمكانات المحدودة إلى فرص والذي يرفض أن يبقى أسير الروتين أو أن يُقيد نفسه بالإجابات الجاهزة هو من أولئك الذين إن وُضعت أمامهم العقبات صمّم على تفكيكها بإرادة لا تعرف الانكسار .

    في محافظة العقبة لا يُذكر اسم محمد المغربي إلا مقرونًا بالاحترام والمحبّة أهل المنطقة يعرفونه جيدًا ويشهدون له بالكثير بالنخوة بالحكمة بالحضور وبالحرص الدائم على المصلحة العامة لا يتوانى عن الوقوف مع الناس ولا يكتفي بالمراقبة من بعيد بل يُبادر ويسأل ويتابع ويُنجز .

    وهذه المحبّة العارمة التي يحظى بها بين الناس لم تكن يومًا مجرد مجاملة بل تعبيرٌ حي عن قيمة الرجل ومعدنه الأصيل الذي لا يتغير مهما تبدلت الظروف .

    لم يَفصل محمد المغربي بين التنمية والرياضة ولا بين السياسة والمجتمع يؤمن أن النهوض بالمدن يبدأ من الإنسان ومن هنا جاءت مشاركاته الفاعلة في دعم المشاريع الشبابية والرياضية إيمانًا منه بأن بناء المجتمع لا يكون فقط عبر الطرق والبنية التحتية بل من خلال تعزيز الانتماء وغرس القيم وتحفيز الطاقات .

    نجح في أن يكون حلقة وصل بين المبادرات الشبابية والجهات الرسمية داعمًا لكل من يحمل حلمًا أو فكرةً لصالح المدينة هذه الروح العملية التي تجمع بين الواقعية والطموح هي ما جعله مختلفًا عن غيره .

    في كل ميدان دخل إليه حمل محمد المغربي همّ الناس على كتفيه وتعامل مع الشأن العام كقضية شخصية لم يتعامل مع المسؤولية بمنطق المدة بل بمنطق الأثر وحين يغادر أي موقع يبقى أثره شاهدًا على عمله لا يحتاج لمديح لأن الناس هي من تتكفل بالشهادة له .

    وفي مشهد وطني لا يُنسى كان لمنزل محمد المغربي شرف استقبال جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين في زيارة خاصة تركت أثرًا بالغًا في قلوب أهله وأبناء العقبة جميعًا فهذه اللفتة الملكية لم تكن مجرد زيارة عابرة بل كانت تأكيدًا على أن رجال الميدان الحقيقيين يقدّرهم الوطن ويعترف بعطائهم ويحتفي بإخلاصهم .

    في زمن يُشكى فيه من تغييب الكفاءات يثبت المغربي أن النجاح ليس أن تصل فقط بل أن تترك أثرًا طيبًا وأن تكسب قلوب الناس دون أن ترفع صوتك .

    ليس من السهل اليوم أن تجد مسؤولًا يُجمع الناس على محبته واحترامه لكن محمد المغربي أثبت أن ذلك ممكن حين يقترن الأداء بالنزاهة ويُوجَّه العطاء لوجه الله والوطن فقط هو رجل المرحلة بامتياز لأن المرحلة تحتاج إلى رجال يشبهونه في إخلاصه وقربه ونبله .

  • مسك الختام بتعيين الدكتور عبدالحليم الدوجان:

    مسك الختام بتعيين الدكتور عبدالحليم الدوجان:

    ممدوح النعيم

    لا ندافع عن طموحات شخصية، حتى وإن كانت مشروعة، بل ندافع عن حق أبناء الأغوار في المشاركة الفاعلة في إدارة شؤون الدولة. لطالما عانت الأغوار، ودير علا على وجه الخصوص، من التهميش وتجاهل الحكومات المتعاقبة لحق أبنائها الكفوئين في تولي مناصب صنع القرار.

    تعيين الدكتور عبدالحليم الدوجان البلاونة أميناً عاماً لوزارة العمل، وإن لم يكن مكسباً مادياً له، إلا أنه يُجسد اعترافاً بحق أبناء الأغوار في الشراكة الوطنية.

    يمثل الدكتور الدوجان نموذجاً لأبناء دير علا والأغوار المخلصين، الملتزمين بخدمة الوطن والنهوض به ، هو واحد من جيل تربى على حب الأرض وعشق الوطن، جيل يحلم بالارتقاء بوطنِهِ.

    ونحن إذ نحتفي بهذا التعيين، نؤكد على رفضنا لتحويل المناصب إلى منابر للكراهية والانتقام أو وسيلة لخدمة مصالح ضيقة.

    الدكتور عبدالحليم نطالبه بأن يكون قائداً يُحتذى به، وأن يتجنب أخطاء من سبقوه في تحويل المناصب إلى واجهات واتجاهات أو طي للملفات لم نتعود ان نكون شهود زور نريدك النموذج الذي نعتز به ويكون حقا صانع التغيير نحو الأفضل فأنت بهذا الموقع ينظر إليك كنموذج يمثل البعد المعنوي وليس المناطقي أو العشائري أو الحزبي .

    نحن، أبناء الأغوار، نرفض سياسات الإقصاء والتهميش، ونؤمن بأن الوطن للجميع، وأن الهوية الوطنية الأردنية هي الأساس.

  • ورقة حل المجالس البلدية وقلم المحاصصة

    ورقة حل المجالس البلدية وقلم المحاصصة

    عمر كلاب

    ليس سرًا, أنه في كل تشكيل أو تعديل حكومي, هناك ورقة وقلم في أيادي نخب سياسية, مهمتها إحصاء ديمغرافي لمن يسكن الطوابق العليا في الحكومة والوزارات, ووصل الأمر إلى إحصاء مقاعد البرلمان والأعيان, على نفس القاعدة الديمغرافية, وتراجعت مفاهيم الكفاءة والإنتاجية والإدارة الكفؤة, وباقي التصنيفات المهنية والسياسية, وانتصرت نظرية المحاصصة المناصبية, على نظيراتها, من التطبيقات الذكية للمواقع السيادية, وباتت الجغرافيا والأصول والمنابت هي القاعدة, مما أوصلنا إلى ما نحن عليه من تراجع عام, استدعى خطوة تنويرية, قادها الملك وضمن مخرجاتها, عنوانها التحديث الشامل. لم تسلم خطوات التحديث, من مجابهات ومواجهات, من تيار المحاصصة والاستقواء, ولم تتوفر لخطوات التحديث أيضًا, حاضنة ورافعة شعبية, تحميها في مواجهتها مع تيار المحاصصة, الذي استخدم كل أدوات المجابهة والإرث السابق, لتقليص حدود الإصلاح, وبقائه في دوائر معزولة نسبيًا, بحجج ظاهرها غير باطنها, فمن استند إلى أن الجغرافيا في الأردن حاضرة في السياسة, استند إلى أساس صحيح, لكن جرى تطويع الجغرافيا, لفقه العلاقات الزبائنية, ومن استند إلى الأصول والمنابت, كان يقصد نوعًا وتمثيلًا أبديًا, لطبقة بعينها, أو لمنطقة بعينها, حسب موازين القوى والصراع, بين الطبقة والمنطقة. مع قرار الحكومة بحل مجالس المحافظات ومجالس البلدية وأمانة عمان, عاد أصحاب الورقة والقلم, إلى سلوكهم, بحسابات مناطقية وجهوية, تارة بتعداد للأصول والمنابت وتارة بحسابات المناطقية, فصار الهجوم على القرار مغلفًا بكل أدوات المحاصصة القوية, ولم يتطرق أحد من حملة الأقلام والأوراق, إلى قراءة الدلالة الرقمية, لأسباب الغياب القبلي في الانتخابات, ولا لأسباب الحل, الذي قوبل برضى شعبي واسع النطاق,وانحصر الهجوم على القرار بعد الحل وليس في أتونه, وتحديدًا بعد ظهور أسماء اللجان المؤقتة ورؤسائها,مما يعني أن القرار لم يثر ضجيجًا أو رفضًا منهجيًا, بل كان الرفض لغياب الحصة من الكيكة. الغضب من تيار المحاصصة على القرار, واضح لمن يريد أن يقرأ, غضب على الحصة من الكعكة, وليس غضبًا على القرار نفسه, حتى الأحزاب لم تسلم من هذا الأمر, فهي غضبت لعدم تمثيلها, وكأنها تقول نريد حصتنا من الكعكة على نظرية الكوتا, فنحن لا نملك القدرة على خوض المعركة والفوز بها, وقد توافقت على ذلك أحزاب اليسار والوسط, في ظاهرة غريبة وغير مألوفة, ولم يقدم حزب أو تيار قراءة منهجية لقرار الحل, هل يخدم الإدارة المحلية وفقهها, كرافعة للعمل السياسي, أم لم يخدم؟ وهل شكل القانون الجديد, سيحدد أدوار الإدارة التنفيذية وعلاقتها مع المجالس المنتخبة, ويرّسم العلاقة بوضوح بينهما؟ نعلم أن القانون المعمول به اليوم, استبق مخرجات قفزة التحديث الشامل, الذي أفرد لجنة داخل لجنة التحديث السياسي, لقانون الإدارة المحلية, في خطوة غير مفهومة, ونعلم أكثر أنه دون قانون إدارة محلية راشد ومحوكم, لن نصل إلى مجلس نواب تشريعي ورقابي, وسيبقى نواب الخدمات هم الأكثر حضورًا, على شدة ما يحمله هذا الشكل النيابي من أضرار, لذلك كان الأصل أن ينصب النقاش على شكل القانون الجديد للإدارة المحلية, ومقدار تحقيقه لمسألتين, الأولى توفير كيانات خدمية كفؤة وعادلة, لا كيانات أسيرة للعلاقات الزبائنية والقواعد الانتخابية والفساد والافساد, وثانيًا ضمان افتراق حقيقي بين الخدمي والنيابي, ولا أقول السياسي, لأننا رأينا في دول كثيرة كيف أنجب العمل الخدمي قادة سياسة. اما لأصحاب المحاصصة, وأصحاب الحقوق المنقوصة والعقول المعقوصة, فأقول لا تغضبوا فنسبة التمثيل في التعيين, زادت كثيرًا عن نسبة الحضور من خلال صناديق الاقتراع, وعليكم أن تحفزوا الناس على الاقتراع إن كنتم تملكون تأثيرًا, وهذا ما أشكك به, بدليل رغبتكم في إبقاء حالة المحاصصة وتأصيلها في الحياة العامة, فالزمن يجب أن يبدأ اليوم لنصرة أصحاب الكفاءة والنزاهة حتى وإن كانوا من حيز جغرافي واحد. omarkallab@yahoo.com