التصنيف: من هنا و هناك

  • من دهنه سقّيله ( مبادرة وطنية )

    من دهنه سقّيله ( مبادرة وطنية )

    كتب ماجد القرعان

    ( من دهنه سقّيله ) مثل شعبي اردني له معاني عديدة ابرزها الإعتماد ولدينا العديد من القصص والحكايات على مستوى الإفراد أو المجموعات وحتى الدول كيف تغيرت احوالهم حين اعتمدوا على مقدراتهم وامكانياتهم والأمثلة كثيرة بالنسبة للدول التي حققت نقلات نوعية اقتصادية واجتماعية وسياسية جراء اعتمادها على مواردها وامكانياتها رغم محدوديتها بالنسبة للبعض منها

    اردنيا نواجه منذ سنوات طويلة تحديات داخلية واخرى خارجية فرضتها الصراعات في الإقليم وتداعيات القضية الفلسطينية على وجه الخصوص ورغم محدودية امكانياتنا تمكنا وبفضل السياسة المتزنة للدولة الأردنية بقيادة المغفور له بإذن الله الملك الراحل الحسين بن طلال ومن بعده الملك المعزز عبد الله الثاني بن الحسين تمكنا من مواجهة العديد من التحديات السياسية وكذلك العدوانية التي تستهدف أمن واستقرار الوطن فيما ما زلنا نعاني من ابرز التحديات الداخلية التي تتعلق بمعيشة المواطنين على وجه الخصوص والتي هي دوافع اطلاق مبادرة وطنية من قبل اعضاء منتدى الإبتكار والتنمية ومنتدى النهضة برئاسة البروفيسور محمد الفرجات هدفها توفير ثلاثة مليارات دينار على قاعدة المثل الشعبي (من دهنه سقّيله ) .

    وملخص المبادرة التي قام وفد من اعضاء المنتديين بتسليمها الى رئيس الديوان الملكي العامر يوسف العيسوي لتحظى بدعم من جلالة الملك هي ذات صلة بمشروع المدينة الإدارية الجديدة التي تم الإعلان عنها عام 2022 وما زالت تحت الدراسات والتخطيط ومن المفترض ان تقام على جزء من اراضي الخزينة تقع جنوب شرق العاصمة عمان

    ليس المقام هنا لتعديد ما يكتنزه تراب الأردن من ثروات طبيعية والتي لم يجري استغلالها حتى الآن بل تأشير على ما تواجهه الدولة الأردنية من اوضاع اقتصادية والذي ليس صعبا على الدولة الأردنية من مواجهة هذا التحدي حين تتوفر الإرادة والتي اهم ركائزها مشاركة المواطنين اساس التنمية ليتم اعادة هيكلة الإقتصاد الوطني على اسس الإنتاج والعدالة والإستدامة والذي من شأنه على سبيل المثال إشغال الصحراء الشرقية بالتنمية لتعزيز السيادة الوطنية ومواجهة طروحات الوطن البديل اضافة الى دمج الأجيال الشابة في مشاريع الطاقة المتجددة والمياه الجوفية لتوفير فرص العمل وتعزيز الابتكار والتخفيف عن كاهل المواطنين المثقل بتراكمات مستحقة يعجزون عن تسديدها من رسوم وضرائب قائمة عليهم .

    فكرة المبادرة لن تُحمل خزينة الدولة فلسا واحدا بل سيتحملها المواطنين الراغبين بالإستفادة من اقامة المدينة الجديدة والذي يبدأ بتخصيص قطع اراضي من املاك الخزينة لتباع لهم بعد توفير البنى التحتية التي تحتاجها المدينة باسعار رمزية وعلى اقساط ميسرة وقدرت المبادرة ان يدخل الخزينة خلال خمس سنوات حوالي ثلاثة مليارات دينار في حال بيع 100 الف قطعة ما يتطلب تأسيس صندوق سيادي لإدارة المشروع وتوجيه العوائد نحو المصالحة المالية والقرى الإنتاجية ليسهم ذلك في تحفيز الاقتصاد الوطني وتأسيس دورة تنموية جديدة وتعزيز استقلالية الأردن التنموية.

    المبادرة لفتت ايضا الى ما يعانيه المواطن الأردني بوجه عام من ضغوطات اقتصادية ادت الى الحجز على ممتلكاتهم وشركاتهم ومنع السفر لعدم قدرتهم على سدادها وقد يساعد تنفيذ المبادرة على تأسيس صندوق مصالحة مالية وطنية لإسقاط الغرامات وإعادة جدولة الديون بشروط ميسرة ويشمل ذلك الغارمين والمتقاعدين والمزارعين وأصحاب المشاريع الصغيرة واصحاب الدخول المتدنية .

    كذلك لفتت المبادرة الى اهمية انشاء 10 قرى إنتاجية تعتمد على الطاقة المتجددة والمياه الجوفية بهدف تشغيل الشباب وتحقيق الأمن الغذائي مبينة العديد من العوائد الوطنية المتوقعة عند العمل بهذه المبادرة ومنها تحرير المواطن من الدين واستعادة نشاطه الاقتصادي وتحفيز السوق المحلي وزيادة السيولة وتعزيز الاستقرار الاجتماعي وخفض معدلات البطالة وجذب رؤوس الأموال الأجنبية.

    ختاما خرج أعضاء الوفد متفائلين من اللقاء لثقتهم بمعالي رئيس الديوان ابو الحسن الذي عرفه الأردنيين بمصداقيته العالية في خدمة الوطن وحرصه على اطلاع جلالته على كل كبيرة وصغيرة تأتيه من ابناء الأسرة الأردنية الواحدة .

  • عجلون :معرض الحياة الشعبية في الوهادنة توثيق للتراث وتعزيز للهوية الوطنية(صور)

    عجلون :معرض الحياة الشعبية في الوهادنة توثيق للتراث وتعزيز للهوية الوطنية(صور)

    إنجاز-أسامة القضاة/راشد فريحات/يوسف الصمادي /رنا البطوش
    نظمت جمعية الوهادنة للتراث الشعبي بالتعاون مع مديرية ثقافة عجلون اليوم معرضًا للحياة الشعبية في مقر متحف الوهادنة للتراث الشعبي.
    وأكد مدير ثقافة عجلون سامر فريحات أن إقامة هذا المعرض ينسجم مع أهداف وزارة الثقافة في دعم المبادرات المجتمعية التي تهدف إلى حفظ التراث الوطني وتوفير بيئة ثقافية حاضنة تُمكن الأفراد والجماعات من التعبير عن هويتهم وموروثهم بأساليب معاصرة.
    وشدد على دور المتاحف الشعبية في حفظ الذاكرة الوطنية والترويج للثقافة المحلية داعيًا المؤسسات التربوية والمجتمعية إلى زيارة هذه المعارض والاطلاع على محتوياتها لما لها من أثر تربوي وتثقيفي عميق خاصة لدى فئة الشباب.
    وقال مؤسس المتحف ورئيس الجمعية محمود الشريدة إن الموروثات المعروضة تعكس الأصالة وتحمل عبق الماضي ونكهة البوادي والأرياف وذكريات الآباء والأجداد وتجسد صفات الكرم والشهامة والعمل والنشاط التي كانت سائدة في المجتمع الريفي الأردني.
    وأشار إلى أن التراث الشعبي الأردني هو ما تركته لنا الأجيال السابقة بما ورثوه عمن سبقهم من عادات وتقاليد وفنون ومقتنيات مادية وغير مادية ويعد علامة فارقة تميز المجتمع الأردني عن غيره وتشكلت به هويته الثقافية الخاصة.
    وأشارت مديرة مدرسة حطين الاساسية المختلطة الناشطة التطوعية و الاجتماعية والثقافيه ربيعة المومني إلى أن المعرض يمثل منصة توعوية تثقيفية مهمة تسهم في غرس قيمة التراث في نفوس الشباب وتعريفهم بجوانب مهمة من حياة الأجداد.
    واشتمل المعرض على أدوات زراعية وأزياء تقليدية وأوان فخارية ومقتنيات منزلية قديمة وصور ووثائق توثيقية تعرض ضمن بيئة تحاكي الطابع الشعبي القديم في محافظة عجلون كما تم تكريم عدد من الداعمين والمساندين.

  • الدكتور معن القطامين … عقل اقتصادي حر وفكر وطني لا يُقيد

    الدكتور معن القطامين … عقل اقتصادي حر وفكر وطني لا يُقيد

    كتب: الصحفي ليث الفراية

    في زمنٍ تتعالى فيه الضوضاء وتكثر فيه الشعارات، يبرز القليل من الأشخاص الذين يستطيعون أن يجمعوا بين المعرفة العميقة والطرح المسؤول، بين الجرأة في التعبير والحكمة في الموقف، بين الفكر الحر والانتماء الوطني الأصيل من بين هؤلاء القلة، يسطع اسم الدكتور معن القطامين كواحدٍ من أبرز الأصوات الفكرية والاقتصادية التي تلامس الواقع وتعبّر عن نبض الناس دون أن تساوم على المبادئ أو تتنازل عن القيمة

    من يتابع الدكتور معن القطامين لا يرى فيه مجرد أكاديمي أو متخصص، بل يرى فيه مشروعًا فكريًا متكاملًا يتقاطع فيه الاقتصاد مع الفلسفة ويتناغم فيه العلم مع الالتزام الأخلاقي لا يطرح أفكارًا جاهزة ولا يُجيد التزييف بل يتحدث بلغة العقل ويقرأ الواقع كما هو ثم يذهب أبعد من التحليل نحو الاقتراح والتصور والبناء

    خطابه دائمًا يتجاوز التشخيص نحو العلاج وينطلق من قاعدة أن التغيير ليس رفاهية بل ضرورة وطنية، وأن التنمية لا تُبنى على الأمنيات بل على الخطط والوعي والعدالة

    في عالم تغيب فيه البوصلة الأخلاقية أحيانًا بقي القطامين ثابتًا على مواقفه نزيهًا في منطقه واضحًا في رسالته لم يُغره بريق المصالح ولم يُرهبه منطق الصراع بل آمن أن قول الحقيقة مسؤولية وأن احترام العقول يبدأ بالصدق وأن الوطن لا يُبنى إلا حين يُسمح للأفكار أن تُنبت في أرضٍ من حرية ونقاش

    دائمًا ما يدعو إلى تمكين الإنسان باعتباره حجر الأساس في معادلة النهضة يؤمن بأن التنمية تبدأ حين يشعر المواطن أن له قيمة وأن النظام الاقتصادي ليس حكرًا على فئة بل شبكة أمان وعدالة للجميع

    لم يختبئ خلف الألقاب أو الأرقام بل اقترب من الناس سمعهم وقرأ وجعهم وتحدث بلغتهم دون أن يتخلى عن عمق الفكرة في حديثه عن البطالة لم يكتفِ بوصف المشكلة بل قدم رؤى عملية تنطلق من الواقع وعند حديثه عن الاقتصاد لم يتعامل معه كأرقام مجردة بل كمعيشة يومية ومسؤولية وطنية

    ما يميز الدكتور القطامين أنه يرى الشباب عماد التغيير الحقيقي ويؤمن أن العقول الأردنية قادرة على صنع المعجزات لو أُتيحت لها الفرص ولهذا لطالما تحدث عن الابتكار والريادة والاقتصاد المعرفي كمفاتيح للمستقبل لا مجرد شعارات للاستهلاك

    في خضم التحديات وفي مواجهة حملات الاستهداف والتشكيك بقي القطامين هادئًا عقلانيًا لا يرد بالإساءة بل بالمنطق والحجة لم يستدرج إلى صراعات هامشية بل حافظ على مركز الثقة بالنفس وأثبت أن الإنسان حين يمتلك الفكرة الصلبة لا تهزه العواصف

    هو ليس من أولئك الذين يسيرون مع التيار بل من أولئك الذين يصنعون التيار يبني مواقفه على أسس علمية وإنسانية ولهذا كان صوته مختلفًا ومؤثرًا وصادقًا في وجدان كل من تابع مسيرته

    من أهم سمات فكر القطامين أنه يُعلي من شأن الاقتصاد الإنساني الذي لا يُقاس فقط بالناتج المحلي بل بكرامة الناس وحقوقهم وقدرتهم على الحياة بكرامة ينادي بالعدالة لا كمفهوم عائم بل كسياسات تُطبق ويرى أن المشكلة ليست في قلة الموارد بل في سوء إدارتها وأن الإصلاح يبدأ حين يتم تقييم الكفاءة لا الولاء ويُفتح الباب أمام العقول لا الأسماء

    الدكتور معن القطامين ليس حالة طارئة ولا ظاهرة عابرة بل عقل أردني حر يُعبّر عن جيلٍ جديد من المفكرين الذين لا ينتظرون التغيير من الخارج بل يصنعونه من الداخل بالحرف والكلمة والرؤية في زمن الرمادية يظل القطامين صوتًا نقيًا متمسكًا بالصدق منتميًا للوطن مؤمنًا أن الغد لا يُبنى إلا بعقول تُفكر وضمائر لا تساوم

  • النزاهة في البحث العلمي: الركيزة الأساسية التي لا يمكن التفريط بها

    النزاهة في البحث العلمي: الركيزة الأساسية التي لا يمكن التفريط بها

    أ. د. اخليف الطراونة :
    تُعد النزاهة في البحث العلمي أحدى أعمدة التنمية المستدامة وأساس التنافس الأكاديمي الحقيقي، وهي تعكس في الوقت ذاته مصداقية الجامعات ومكانتها في الساحة الدولية. ومع ذلك، يظل تحقيق النزاهة في البحث العلمي من أكبر التحديات التي تواجه الجامعات ومؤسسات البحث في مختلف أنحاء العالم، ولاسيما في الأردن، حيث تتزايد الضغوط للنشر والترقية والحصول على تمويل الأبحاث، ما قد يفتح الباب أمام بعض الانزلاقات الأخلاقية.

    إن النزاهة في البحث العلمي لا تقتصر على تجنب الغش والانتحال، بل تمثل ثقافة وممارسة متكاملة تتضمن الأمانة الفكرية، والشفافية في جميع مراحل البحث، واحترام حقوق الملكية الفكرية، والإفصاح عن تضارب المصالح، والالتزام بالنشر المسؤول. ومن هنا، فإن على الباحثين والمؤسسات العلمية الالتزام بسياسات واضحة في إدارة البيانات وحمايتها ومشاركتها وفق ضوابط مهنية وأخلاقية.

    وقد حددت مؤسسات دولية مثل اليونسكو، والأكاديمية الأوروبية للعلوم (ALLEA)، واللجنة الدولية للنزاهة البحثية، مؤشرات واضحة لتعزيز النزاهة في البحث العلمي، تشمل:

    1ـ وضع سياسات مكتوبة وواضحة للنزاهة الأكاديمية داخل المؤسسات البحثية، مع تفعيل لجان مختصة لحماية هذه القيم.

    2ـ تطبيق برامج تدريب إلزامية للباحثين وطلبة الدراسات العليا حول النزاهة البحثية وأخلاقيات النشر.

    3ـ توفير آليات فعّالة للكشف عن الانتحال وسوء السلوك البحثي باستخدام البرمجيات المتخصصة ومراجعات الأقران الداخلية.

    4ـ تشجيع مشاركة البيانات والمنهجيات بشكل علني (Open Data, Open Methods) لتعزيز الشفافية، مع الحفاظ على سرية البيانات عند الحاجة.

    5ـ الإفصاح الكامل عن أي تضارب محتمل للمصالح خلال جميع مراحل البحث والنشر.

    6ـ الالتزام بالنشر في المجلات التي تتبع معايير لجنة أخلاقيات النشر (COPE) لضمان الشفافية والنزاهة في عمليات التحكيم العلمي.

    لقد أصبح تبني هذه المؤشرات ضرورة ملحّة لضمان جودة الأبحاث ومصداقيتها، وحماية سمعة المؤسسات الأكاديمية، في وقت تتزايد فيه التحديات الأخلاقية المرتبطة بضغوط النشر والحصول على الألقاب الأكاديمية أحيانًا على حساب الجودة والأصالة.

    وفي هذا السياق، فإن المجتمع الأكاديمي الأردني مدعو اليوم إلى مراجعة سياساته البحثية، وتطوير استراتيجيات واضحة لتعزيز النزاهة في البحث العلمي، وذلك من خلال:

    * إنشاء وحدات متخصصة بالنزاهة البحثية لمراقبة عمليات البحث والنشر، وتقديم الإرشاد والتدريب المستمر.

    * تضمين مقررات النزاهة البحثية وأخلاقيات النشر ضمن برامج الدراسات العليا للباحثين الجدد.

    * تشجيع تسجيل الأبحاث السريرية والتجريبية مسبقًا لتعزيز الشفافية.

    * اعتماد برامج الكشف عن الانتحال كإجراء إلزامي قبل إرسال الأبحاث للنشر.

    * إصدار تقارير سنوية شفافة توضح مؤشرات النزاهة والإجراءات المتخذة ضد الممارسات غير الأخلاقية.

    إن بناء ثقافة النزاهة البحثية في الجامعات الأردنية سيعزز من مصداقية البحث العلمي، وسيجعل مخرجاته أكثر قدرة على خدمة التنمية الوطنية، بما يتيح لمؤسساتنا الأكاديمية المنافسة بثقة واقتدار في الساحة العلمية العالمية.

    وفي الختام، إن الطريق نحو تعزيز النزاهة البحثية يتطلب وعيًا مؤسسيًا وثقافة فردية، إلى جانب إجراءات عملية مستدامة، وهو الطريق الذي يضمن بقاء الجامعات مراكز حقيقية للعلم، وركائز أساسية لمستقبل الوطن. ــ الراي

  • الميثاق الوطني ينظم ورشة تدريبية متخصصة لأعضاء الهيئات الإدارية في إقليم الشمال

    الميثاق الوطني ينظم ورشة تدريبية متخصصة لأعضاء الهيئات الإدارية في إقليم الشمال

    الميثاق الوطني ينظم ورشة تدريبية متخصصة لأعضاء الهيئات الإدارية في إقليم الشمال

    إنجاز : نظم حزب الميثاق الوطني، ورشة تدريبية متخصصة لأعضاء الهيئات الإدارية في إقليم الشمال، وذلك في إطار جهوده المستمرة لتعزيز البناء المؤسسي وتطوير القدرات الحزبية.
    وتهدف الورشة إلى رفع كفاءة القيادات الحزبية في مجالات العمل التنظيمي والإعلامي وصياغة السياسات العامة، بما يسهم في تعزيز فاعلية الحزب ومشاركته في الحياة السياسية.

    وبحث المشاركون تقييم المشهد الحزبي المحلي، ومقارنة التجربة الأردنية بأفضل الممارسات الدولية، وقضايا السياسات العامة على المستوى المحلي، والإصلاح الإداري، والتنمية المحلية، وأشكال المشاركة المجتمعية والسياسية ضمن منهجية اللامركزية.
    وتأتي هذه الورشة ضمن سلسلة من البرامج التي يطلقها الحزب لتأهيل وتطوير الكوادر الحزبية، في مختلف الأقاليم، بما يعكس التزامه بالنهج التشاركي والتطوير المؤسسي المستمر.
    وشارك في تقديم الورشة التي جاءت بالشراكة مع مؤسسة كونراد أديناور الألمانية خبراء ومختصين بالسياسه والإعلام والعمل الحزبي .

  • الدكتورة سحر ملص… وداع لا يليق بمسيرة ثقافية مشرقة

    الدكتورة سحر ملص… وداع لا يليق بمسيرة ثقافية مشرقة

    لفت نظري الطريقة البدائية في المخاطبات التي تم فيها إنهاء خدمات القاصة الدكتورة سحر ملص من عملها كمنسقة ثقافية في منتدى الرواد الكبار التابع لجمعية الأسرة البيضاء في أمانة عمان الكبرى
    كلمات جامدة وباردة ولا تحمل أدنى درجات الأخلاقية والإنسانية حين تقرن قرارها بإنهاء خدمات الدكتورة ملص وتطلب منها رأسًا تسليم اشتراك النت الخاص بالمنتدى
    يا إلهي سنوات طويلة والدكتورة سحر ملص تعطي وقتها وجهدها وحسن إداراتها لمنتدى الرواد الكبار وفي آخر المطاف يأتي شخص أو مجموعة يطلب منها تسليم اشتراك النت قبل أن تستوعب صدمة قرار إنهاء خدماتها بالمنتدى
    مثل هذه الكتب هي كتب لا روح فيها .. كتب جامدة تترك أثارًا سلبية قاسية وكان من المفترض أن تتسلم كتابًا بلغة أخرى يشعرها بأن عملها كان مقدّرًا خلال السنوات السابقة وأن أخلاقها العالية لا تسمح لها باستخدام ما ليس لها سواء كان لمنتدى الرواد الكبار أو لغيره
    بالمناسبة منذ تأسس منتدى الرواد الكبار كنت أزوره باستمرار ولم أشارك في أي نشاط من نشاطاته على مدى هذه السنوات كلها لكنني أعترف وأشهد أن الصديقة القاصة الدكتورة سحر ملص قد سارت بمركب الثقافة في هذا المنتدى وسط أمواج متلاطمة ونجحت في الوصول به إلى بر الأمان وتركت بصمات واضحة يعرفها جيدًا أعضاء المنتدى وزائروه من مختلف الشرائح الاجتماعية والثقافية
    شكرًا للدكتورة سحر على حضورها بيننا طوال هذه السنوات وكانت صديقة للجميع.

  • جسدها نزف من الجهل… لا من الجن

    جسدها نزف من الجهل… لا من الجن

    دكتورة ناديا محمد نصير – أخصائية العلاج النفسي

    في مساءٍ مشحون بالصمت والذهول، استقبل قسم الطوارئ في أحد المستشفيات الأردنية فتاة في الثامنة عشرة من عمرها، بالكاد تتنفس، وملامحها منهكة، وجسدها يئن من الكدمات. لم تأتِ من حادث مروري، ولا من سقوط عرضي. بل من بيتٍ قرر أهله، بمحبة مغلّفة بالخوف والجهل، أن يسلموها إلى رجل غريب، مدّعي “الرقية الشرعية”، ليُخرج من جسدها “جنّيًا” ظنّوا أنه السبب وراء تأخّر زواجها حتى هذا السنّ. لم يسأل أحد إن كانت تشكو من ألم، أو من حزن، أو حتى من ضغط اجتماعي خفي جعلها تنكمش على ذاتها. كل ما فكروا فيه، أن الحل لا بد أن يكون خارقًا، لا منطقيًا، عنيفًا، لا إنسانيًا، وأن الوجع النفسي يمكن ضربه ليخرج… كأن النفس كيس طحين يُصفَع حتى ينفض عن ذاته ما علق به. لكن النفس ليست كذلك. النفس ليست كتلة لحم تُضرب فتشفى، وليست صندوقًا مظلمًا يختبئ فيه “جنّ” مسؤول عن كل ما نجهله ونخافه. النفس كيانٌ معقّد، دقيق، هشّ أحيانًا، وصلبٌ أحيانًا أخرى، لكنها دومًا، دومًا، تحتاج إلى الفهم، لا العنف. حين ننظر إلى فتاة في عمر المراهقة، ونُفسّر قلقها، أو صمتها، أو انطوائها، على أنه مسّ شيطاني، فإننا لا نُخطئ بحقها فحسب، بل نُخطئ بحق كل معنى للإنسانية. لأننا نغتال فرصتها في أن تكون مفهومة، محتضنة، نمنحها صك إدانة لمجرد أنها لم “تتصرف كما نحب”، ولم “تتزوج في الوقت الذي نراه مناسبًا”. في علم النفس، هناك مصطلح يُعرف بالانفصال (Dissociation)، يحدث حين تتعرض النفس لضغط لا يمكن تحمله، فتلجأ إلى الانفصال عن الوعي الكامل، كآلية دفاع داخلية. هذا الانفصال قد يُترجم بنوبات فقدان مؤقت للسيطرة، أو حركات لا إرادية، أو حتى أصوات غريبة. وفي المجتمعات الواعية، يتم تفسير هذا على أنه عرض نفسي قابل للعلاج. أما في مجتمعات أخرى، حيث يتفوق الخوف على الفهم، فيُفسّر فورًا على أنه “تلبّس جنّي”، ويُعامل على هذا الأساس، فيُضرب الجسد ليُخرَج ما ليس فيه. نحن لا نخاف من “الجنّ” بقدر ما نخاف من مواجهة أنفسنا. من الاعتراف أن ابنتنا ربما تعاني من قلق مزمن، أو اضطراب ما بعد الصدمة، أو اكتئاب دفين، أو ربما من ضغوط عائلية تجبرها على الظهور بمظهر “الصالحة”، حتى وهي تنهار من الداخل. حين تعجز الأسر عن فهم ما تمر به بناتهم، يُسارعون إلى إلقاء اللوم على “السحر”، لأن السحر لا يُحاسَب عليه أحد، ولا يقتضي منّا مجهودًا في الإصغاء، أو التغيير، أو الاعتراف بالتقصير. تُظهر الدراسات النفسية الحديثة أن أكثر من 65% من الفتيات في الفئة العمرية ما بين 15 و21 عامًا يُعانين من أعراض قلق واكتئاب بدرجات متفاوتة، وأن كثيرًا منهنّ لا يلجأن إلى العلاج النفسي، ليس لأنهن لا يحتجن إليه، بل لأن المجتمع يُلبس المعاناة النفسية عباءة العار، أو يُحوّلها إلى أسطورة غيبية. بل إن بعض الأمهات، عن حسن نية أحيانًا، وبدافع من القلق والتأثر بالموروث الشعبي، يلجأن إلى “شيخ” أو “معالج”، يُمارس سلطة نفسية خطيرة على الفتاة، تبدأ بالإيحاء وتنتهي بالضرب. وهكذا، يتحول الجرح النفسي الأول إلى صدمة مضاعفة: الأولى في النفس، والثانية في الجسد. في كثير من الحالات التي تعاملنا معها سريريًا، كانت بداية الانهيار النفسي الحقيقي للفتاة بعد جلسة عنيفة مماثلة. كانت الضربات التي تلقتها على جسدها هي الضربات الأخيرة على ثقتها بنفسها. وكأنها تتعلم أن جسدها ليس ملكها، وأن مشاعرها لا تعني شيئًا، وأن صوتها لا يُسمع، مهما صرخت. هذا النوع من العنف النفسي المقنّع يُخلف ندوبًا لا تُرى، لكنه يُشوّه العمق الإنساني في داخل الضحية، ويتركها مشوشة، خائفة من نفسها، غير قادرة على تصديق أنها طبيعية، أو تستحق الحب. ما جرى لتلك الفتاة ليس مجرد حادثة، بل مرآة لمجتمع يرفض مواجهة ألمه، ويختبئ خلف الأساطير ليبرّر فشله في احتضان أفراده. مجتمع يرى في البنت التي لا تضحك كثيرًا أنها مصابة بسحر، لا بأنها حزينة؛ يرى في التي لا تريد الزواج مبكرًا أنها ممسوسة، لا أنها تملك رأيًا؛ يرى في التي تعاني من اضطرابات النوم أو الشهية أو التفكير، أنها “تحتاج شيخًا”، لا جلسة علاج سلوكي معرفي. هذا الإنكار الجماعي للمشاكل النفسية ليس ضعفًا في الوعي فقط، بل تواطؤ غير معلن على قمع الإنسان داخل كل فرد، خصوصًا النساء. الفتاة التي نُقلت إلى المستشفى ليلًا لم تكن تبحث عن الجنّي، بل كانت تبحث عن ذاتها. ربما كانت تحاول أن تقول شيئًا بلغة جسدها، أو في صمتها، أو في نوبات ضيقها، لكن أحدًا لم يُصغِ لها، بل سلّمها إلى من أسكت جسدها بالضرب، وأقنع الجميع أن “الشفاء قد بدأ”، بينما الحقيقة أن النزيف بدأ، لكن ليس فقط من الكبد أو الطحال، بل من كرامة فتاة تجرأت على أن تكون مختلفة. ما نحتاجه ليس فقط قانونًا يُجرّم هذه الممارسات، بل حركة مجتمعية تُعيد تعريف “المرض النفسي” كجزء من الصحة، لا كوصمة. نحتاج أن نعلّم في المدارس كيف نُصغي، وكيف نفرّق بين حالة روحانية وصدمة نفسية، وكيف نرعى أولادنا بعقلٍ لا يرتجف كلما تغيّر مزاجهم، أو خفتت طاقتهم، أو اختلطت مشاعرهم. نحتاج إلى مجتمع لا يخاف من الاكتئاب، بل يعرف كيف يُعالجه. إلى أمهات وآباء لا يلجأون إلى الشيخ فورًا، بل إلى حضنٍ دافئ، وسؤال بسيط: “كيف تشعرين؟” نحن لا نحتاج إلى مزيد من الضرب، بل إلى مزيد من الفهم. لا نحتاج إلى إخراج “الجنّ”، بل إلى إدخال الوعي. لا نحتاج إلى ترديد الرقى، بل إلى قول الحقيقة: أن الفتاة التي تُعاني، يجب أن تُسمع، لا أن تُجلد. وأن الخوف من المجتمع لا يجب أن يدفع بنا إلى إيذاء من نحب، باسم حمايتهم. في النهاية، كل ضربة تلقتها تلك الفتاة كانت صرخة مبحوحة تقول: “أنا موجوعة، لا ممسوسة.” وكل كدمة على صدرها كانت محاولة دفاع عن ذاتها، عن حريتها، عن عقلها، عن كيانها الذي أرادوا إعادة تشكيله بما يناسب أساطيرهم، لا حقيقتها. فهل سنستمر في تكرار المشهد ذاته؟ أم آن الأوان لنقول، بصوتٍ عالٍ، أن الضرب ليس علاجًا، وأن الجهل ليس إيمانًا، وأن الفتاة ليست ملكًا لأحد… إلا لذاتها؟

  • أربعون شمعة… وغيابان لا يُطفآن.

    أربعون شمعة… وغيابان لا يُطفآن.

    بقلم الدكتورة ناديا محمد نصير

    اليوم… أُطفئ شمعة جديدة، لكنها ليست كأي شمعة. اليوم، أُكمل الأربعين. العمر الذي يقولون عنه “منتصف الطريق”، لكنه بالنسبة لي… بداية حنين لا نهاية له. أربعون عامًا مرّوا، كنت أظن أنني عرفتُ فيهم كل شيء: الحب، الألم، النضج، النجاح، الخذلان، الأمل… لكنني اليوم، في عيد ميلادي الأربعين، أكتشف أنني لا أعرف شيئًا عن الفراغ. الفراغ الذي يخلّفه غياب الأم… وغياب الأب. هذا أول عيد ميلاد يمر عليّ دون أمي. أول صباح لا يُشرق بدعائها، ولا يبدأ بضحكتها، ولا يُختم بلمستها على رأسي وهي تقول: “كبرتي يا بنتي… بس بعدك بعيوني صغيرة.” أمي التي كانت رغم تعبها، رغم جلطة دماغية أفقدتها القدرة على المشي، ورغم أنها كانت طريحة السرير… أصرت السنة الماضية أن تُشاركنا اللحظة. جمعتنا، ضحكت، قطعت الكعكة بيدين مرتجفتين. أصرّت أن تلبس شيئًا جميلاً، أن تضع العطر الذي تحبّه، أن تكون “أمّي” كما عهدتها دومًا… حتى لو كان جسدها يُعاندها. كانت فرحتها لا توصف… قالت لي، وعيونها تلمع رغم الألم:  “أنا مبسوطة فيكي… إنتِ رافعِة راسي، فخورة فيكِ… نجحتِ يا ماما، كبرتي ياصغيرتي.” كانت تراني كما لا يراني أحد… تؤمن بي حتى وأنا متعبة. وتحضنني بصمت، وكأنها تعرف أن الوقت لا يُمهلنا طويلًا. رحلت أمي، وتركت كل شيء ينقص. البيت ناقص. العيد ناقص. وأنا… ناقصة بدونها. لم تكن تعرف، ولم أكن أعرف… أن ذاك اليوم سيكون آخر عيد ميلاد يجمعنا. واليوم؟ كل شيء منقوص… حتى نفسي، أشعر أن جزءًا منها بقي هناك… لكن هذا الغياب لم يبدأ معها فقط. بل قبله، بخمس سنوات… كان الغياب الأول: أبي. أبي الذي أخذ منه السرطان كل شيء، إلّا كرامته. أبي الذي كان يحارب الألم بابتسامة صامدة، ويخفي أوجاعه خلف عبارة واحدة يرددها دائمًا:  “بنتي الدكتورة… حبيبة أبوها، ودلوعه البيت.” كان يراني نجاحه. كان يفتخر بي كأنني إنجازه الأجمل. وكان يحتفل بعيد ميلادي كل سنة بطريقته البسيطة، لكن الصادقة… هدية صغيرة، ساعة فاخرة، مبلغٌ نقدي وربما فنجان قهوة نحكي فيه عن الحياة. خمس سنوات من الغياب، لكنه غياب ثقيل… يغلق الباب على كل ذكرياتي معه، ويتركني واقفة أمام عمرٍ يكبر، وقلبٍ لا يتجاوز الحزن. رحل أبي، ثم رحلت أمي، وبقيت أنا… أُطفئ الشموع عمري. أُرتب الذكرى كمن يُرتّب قلبًا مكسورًا كل عام، وأتظاهر بالقوة… فقط لأنهم علموني ألا أنهار بسهولة. أربعون عامًا أتممتها… لكنّي لا أحتفل. أنا أُرتّب الذكرى، أُمسك الصور بيدين لا تكفّ عن الارتعاش، وأتلو على نفسي تعاويذ الصبر، كأنها آخر ما تبقّى لي من الفرح. كل التهاني اليوم لا تُغني عن صوت واحد. كل الهدايا لا تُعادل حضن أم، أو دعاء أب. كل الرسائل لا تملأ هذا الصمت الذي يسكن داخلي منذ رحيلهم. لكني، رغم كل هذا، ممتنّة. ممتنّة أنهم كانوا في حياتي أصلًا. ممتنّة للسنوات التي عشتها معهم، حتى وإن كانت قصيرة. ممتنّة لكل لحظة قالوا فيها: “إحنا فخورين فيكِ.” وها أنا اليوم… أكمل الأربعين، لا لأُخبر العالم أنني أكبر… بل لأقول: أنا بنتهم… ولو كانوا غابوا. أنا امتداد حبهم… وسأُكمل الطريق كما علّموني. قويّة… رقيقة… ووفية لذكراهم حتى آخر شمعة. كل عام وأنا على العهد، لا أنساهم. كل عام وأنا أُطفئ الشموع… وأُشعل الدعاء لهم. كل عام وأنا بنت الأربعين… وبنتهم للأبد. كل عام وأنتما في قلبي. كل عام وأنا أحاول أن أكون كما أردتما لي أن أكون. كل عام وأنا أحملكم في خطواتي، في نجاحي، في اسمي الذي ما زلت أرفعه بفخر… لأنكما من زرعتماه. اليوم عيد ميلادي… وأنا لا أطلب شيئًا. فقط أتمنى أن تكونوا فخورين بي… كما كنتم دائمًا.

  • النائب السابق محمود الطيطي… حضور وطني ثابت وضمير مجتمعي لا يغيب

    النائب السابق محمود الطيطي… حضور وطني ثابت وضمير مجتمعي لا يغيب

    كتب: الصحفي ليث الفراية

    في زمنٍ تتكاثر فيه الشعارات وتغيب فيه المواقف يبقى هناك رجالٌ يصنعون فرقاً لا بالكلام بل بالفعل لا بالصور بل بالبصمات وفي قلب هذا المشهد الوطني يبرز اسم النائب السابق محمود الطيطي كقيمة وطنية وإنسانية حملت همّ الناس وانتصرت لقضاياهم وجعلت من خدمة المجتمع التزاماً أخلاقياً راسخاً لا يقبل التراجع

    ليس محمود الطيطي حالة طارئة في الشأن العام بل هو نموذجٌ للثبات ومرآة للصدق وتجسيدٌ حقيقي لفكرة أن تكون مع الناس وبينهم ومنهم فما بين المخيم والمدينة والشارع والمؤسسة نسج الطيطي طريقه بثقة وصبر وخلق لنفسه مساحة احترام نادرة في مجتمعٍ اعتاد أن يفرّق بين القول والفعل هو من القلة الذين اجتمع على محبتهم المختلفون وتوافقت على احترامهم الأطراف كافة لأنه اختار أن يكون جامعاً لا مفرّقاً وخادماً لا مستعرضاً

    إن الحديث عن الطيطي لا يتوقف عند دوره البرلماني أو الإداري بل يتعداه إلى البعد الإنساني الذي شكّل عماد تجربته فقد أدرك منذ بداياته أن المسؤولية لا تبدأ من قبة البرلمان ولا تنتهي عندها بل هي منظومة متكاملة تبدأ من التفاصيل الصغيرة من شارع بحاجة لتزفيت إلى منزلٍ يحتاج الكهرباء إلى مريض لا يجد العلاج إلى شابٍ يبحث عن فرصة أمل في مجتمعٍ يضيق بأحلامه

    لقد جمع بين العقل الاقتصادي الذي يعرف كيف يُدير وبين القلب الإنساني الذي يعرف كيف يُنصت وكان دائم الحضور في الميدان لا متعالياً من برجه بل واحداً من الناس يقف في الصفوف الأولى حين تكون القضية وطنية ويغيب عن المنابر حين يكون الغياب أكثر تواضعاً من الحضور

    ما يميّز محمود الطيطي أكثر من غيره هو أنه لم يتعامل مع المواقع بوصفها مكاسب بل بوصفها أدوات لخدمة الغاية الكبرى الناس ولذلك ظلّ في كل مرحلة ذاك الرجل الذي تُفتح له القلوب قبل الأبواب ويُذكر في المجالس بكل خير لأنه لا يعرف غير الخير سبيلاً

    إن نجاحه في القطاع الخاص كما في العمل العام لم يكن صدفة ولا ثمرة علاقات بل نتاج رؤية واعية وإرادة صلبة وثقة عالية بالنفس وإيمان عميق بأن الكلمة الطيبة والموقف الصادق هما رأس المال الحقيقي لأي قائدٍ ناجح وقد استطاع من خلال هذا الرصيد أن يبني لنفسه شبكة علاقات عريضة داخل الوطن وخارجه لكنّها بقيت دائمًا في خدمة الوطن والمواطن لا في خدمة المصالح الشخصية

    هو رجلٌ وحدويّ حتى النخاع يعشق فلسطين كما يعشق الأردن ويؤمن بأن الأوطان لا تُجزأ وأن القضايا لا تُقايض وأن الكرامة لا تُساوم هذا الموقف لم يكن شعارًا على لافتة بل نهجًا مارسه في أدق تفاصيل حياته اليومية وكرّسه في كل موقعٍ شغله حتى بات مرآةً حقيقية لصوت الضمير الشعبي

    وحين نبحث عن القدوة في العمل الأهلي أو القيادة المتزنة في المجال السياسي أو الكفاءة المتقدمة في ميدان الاقتصاد فإن محمود الطيطي يقف شامخًا بين هذه النماذج القليلة التي جمعت بين الفكر والموقف وبين الحزم والرحمة وبين الإدارة والخدمة وبين القوة والتواضع

    إن إرث الطيطي لا يُختصر في صورة ولا يُقاس بعدد المناصب بل هو من أولئك الذين تتحدث عنهم الأفعال قبل الأقوال رجلٌ وطنيٌّ بامتياز وإنسانيٌّ بالفطرة عابرٌ للحواجز الجغرافية والطائفية والمناطقية ومرتكزٌ على فكرة أن خدمة الناس هي شرفٌ لا يُمنح بل يُكتسب

    وفي وقتٍ تتكاثر فيه الأسئلة عن الصدق في الحياة العامة يبقى محمود الطيطي أحد الإجابات المشرقة وواحدًا من أولئك القادرين على إعادة الثقة لا فقط بالعمل السياسي أو المجتمعي بل بالإنسان ذاته حين يكون نزيهًا وأمينًا وصادقًا مع نفسه ومع الآخرين

  • من كتاب مخطوط بعنوان : الأسماء الجغرافية ودلالاتها في منطقة خربة الوهادنة

    من كتاب مخطوط بعنوان : الأسماء الجغرافية ودلالاتها في منطقة خربة الوهادنة

    من كتاب مخطوط بعنوان : الأسماء الجغرافية ودلالاتها في منطقة خربة الوهادنة ،

    اعداد :

    الباحث / محمود حسين الشريدة

    الدكتور / معاوية محمود الشريدة

    1 . عجوليا:

    الدلالة اللغوية: مشتقة من كلمة “عِجل” أو “عَجُول”، وهو صغير البقر. اللاحقة “يا” في نهاية الكلمة تستخدم في لهجة المنطقة كأداة نَسب أو تحبيب أو للدلالة على المكان. أرض كانت تُستخدم لرعي العجول أو تربية المواشي. أو قد تكون من أكثر المناطق خصوبة وعشبًا في فصل الربيع.

    الدلالة الجغرافية والبيئية : قد تكون منطقة سهلية خصبة ذات بيئة مناسبة لنمو النباتات ومناسبة تساعد على تربية المواشي.

    الدلالة المكانية : تقع في الجهة الجنوبية من أراضي خربة الوهادنة تقع ضمن حوض الروس رقم / 6 ، ذات تربة حمراء شديدة الخصوبة تنبت فيها النباتات وخاصة شجرة الزيتون المعمر “المهراس” والكرمة .

    2 . نيسا:

    الدلالة اللغوية: قد تكون محرفة من “أنيسا” (من الأنس) أو مرتبطة بجذر “ن س و” (الذي يدل على النساء أو الرفقة). في بعض اللهجات، “نيسا” قد تعني مكانًا هادئًا، أو مريحًا، أو مألوفًا. وقد تشير إلى مكان ظلّي، جميل، أو يُستأنس به للراحة. أو كانت تُسمى تيمّنًا باسم امرأة أو تعبيرًا عن طابع “أنيس” أو “وديع” للمكان.

    وقد يكون اسم قديم أو آرامي الأصل؛ قد يكون مرتبطًا بالآلهة أو بمكان مقدس.

    الدلالة الجغرافية : قد تشير إلى منطقة سهلة أو منبسطة. أو قد تشير إلى منطقة ذات غطاء نباتي.

    الدلالة المكانية : تقع منطقة نيسا في الجهة الجنوبية من خربة الوهادنة وعلى الطريق الواصل من كفرنجة الى الوهادنة ، تربتها حمراء خصبة تصلح لزراعة الأشجار المثمرة ، وتتميز بوجود شجر الزيتون “المهراس” المعمر في أراضيها ، وهي ضمن حوض رقم / 6 الروس .

    3 . العمايم:

    المعنى اللغوي: كلمة “العمايم” جمع عِمامة، وهي ما يُلفّ على الرأس. لكن في السياق الجغرافي، قد تكون مشتقة من الجذر “عَمَّ” بمعنى اتّسع وشمل، فيُقال: “عَمَّ الشيءُ المكانَ” أي غطّاه أو انتشر فيه. أو قد تكون مرتبطة بتضاريس أو أشكال جغرافية تشبه العمامة على راس الشيخ .

    الدلالة الجغرافية: الاسم يشير إلى امتداد الأرض وانبساطها كما تعمّ العمامة الرأس. تدل التسمية على اتساع الأرض وبسطها، كأنها “تُعَمِّم” المكان بزرعها أو امتدادها، وهذا يتوافق مع وصف الأرض المنبسطة والصالحة للزراعات الحقلية.

    الدلالة المكانية : تقع الى جهة الجنوب من خربة الوهادنة ، تربنها حمراء خصبة تزرع في محاصيل حقلية بعلية واشجار مثمرة مختلفة ، كما تنمو بها شجر السنديان وقليل من شجر الملول .وتقع ضمن حوض رقم/ 13 خلال البطم .

    4 .الملول:

    المعنى اللغوي: “الملول” اسم لشجرة برية معمّرة تنتمي لفصيلة البلوط، معروفة في بلاد الشام، وخاصة المناطق الجبلية

    الدلالة الجغرافية والبيئية : تشير التسمية إلى الغطاء النباتي الطبيعي الذي يميز هذه الأرض، خاصة بوجود شجر الملول المعمّر، ما يدل على أن الاسم ارتبط بالنبات السائد فيها. وهو شائع في التسميات النباتية المحلية. وتبدو المنطقة بيئة مناسبة لنمو الأشجار المعمرة.منطقة ذات أهمية بيئية أو اقتصادية بسبب وجود هذه الأشجار المعمرة فيها .

    الدلالة المكانية : تقع منطقة الملول جنوب خربة الوهادنة ، ضمن حوض خلال البطم رقم / 13، تشتهر بزراعة شجرة الزيتون ، وفيها أشجار حرجية واغلبها شجرة الملول المعمرة .

    5 . الفضوه:

    المعنى اللغوي: من “الفَضا” أو “الفِضاء”، أي المكان الواسع أو المفتوح، ويقال: “أرضٌ فَضْوَة” أي غير مأهولة أو منبسطة ومكشوفة.

    الدلالة الجغرافية: التسمية تعكس طبيعة الأرض بأنها مفتوحة وتشرف على منحدرات وأراضٍ منخفضة (مثل غور الأردن)، مما يفسر المشهد المكشوف والواسع منها.

    الدلالة المكانية : تقع منطقة الفضوه في الجهة الجنوبية الغربية من أراضي خربة الوهادنة ، وضمن حوض رقم /12 قافصا ، وهي عبارة عن مرتفع ينحدر باتجاه الغرب له اطلالة جميلة على منطقة صوفرا والدير الأحمر وقافصا وقسم من غور الأردن وقسم من فلسطين وخاصة منطقة طوباس .

    6 . حجر اقرز:

    المعنى اللغوي: “حجر” واضح الدلالة، أما “أقرز” فقد تكون مشتقة من الجذر “قَرَزَ” أو “قَرَصَ” (بمعنى القسوة أو الصلابة)، أو قد يكون اسمًا محليًا قديمًا يدل على حالة التربة أو نوعية الأرض.

    الدلالة الجغرافية: ُحتمل أن “أقرز” تشير إلى طبيعة الأرض الصفراء الجرداء أو الصخرية، وربما كانت قاسية أو صلبة. وقد يكون الاسم تقليديًا موروثًا.

    الدلالة المكانية : حجر اقرز يتعارف عليه محليا بانة مرتفع بين خلتين شمالية وجنوبية ، لا تتعدى مساحتها اكثر من 150 دونم من الأرض الصالحة لزراعة الأشجار المثمرة وخاصة شجرة الزيتون ، كما انه صالح للزراعات الحقلية البعلية ، يقع في الجهة الجنوبية الغربية من أراضي خربة الوهادنة وضمن حوض رقم /12 قافصا .

    7 .خلال البطم:

    المعنى اللغوي: “خلال” جمع “خلة”، أي عدة منخفضات أو تجاويف في الأرض، وقد تشير إلى عدة منخفضات أو مسالك بين التلال. “البطم” هو شجر معمر معروف في بلاد الشام، من فصيلة البطميات، يشتهر بثماره الزيتية وطول عمره.

    الدلالة المحتملة: يُشير الاسم إلى منطقة تنمو فيها أشجار البطم بكثافة، ما يربط التسمية بالغطاء النباتي المحلي، ويعطي دلالة على أهمية هذا النوع من الأشجار إما لأغراض معيشية (كاستخراج الزيوت أو اللبان) أو بسبب وفرتها الطبيعية في هذه البقعة.

    الدلالة المكانية : يقع خلال البطم في الجهة الجنوبية من أراضي خربة الوهادنة وهذا الاسم يطلق على احد احوار الأراضي فيها وهو الحد الفاصل مع أراضي كفرنجة “حوض رقم / 13 خلال البطم ” ، ومساحته اقل من الف دونم من الأراضي الزراعية .

    لنا معكم لقاء ان شاء الله في الحلقة التالية

    ملاحظة للمعنيين :

    من لدية اية ملاحظات فليتكرم علينا … ويزودنا بها لنعدل ما كتبنا / الكمال لله وحده