التصنيف: من هنا و هناك

  • الدكتور ماهر المبيضين … بصمة قيادية وإنسانية لا تغيب في كل موقع

    الدكتور ماهر المبيضين … بصمة قيادية وإنسانية لا تغيب في كل موقع

    كتب: الصحفي ليث الفراية

    في مشهد التعليم العالي تتعدد الأسماء وتتباين الأدوار، لكن القلائل فقط من يتركون أثرًا يتجاوز حدود الموقع، ويصنعون من المناصب منصات للإنجاز والعطاء الحقيقي وبين هؤلاء القلائل يبرز اسم الدكتور ماهر المبيضين، عميد شؤون الطلبة في جامعة مؤتة، وأحد أبرز النماذج الأكاديمية والإدارية فيها. لم يكن حضوره مجرد تولٍ لمنصب، بل تجسيد لنهج متكامل من العمل المؤسسي المستند إلى ما أنجزه العمداء السابقون، الذين وضعوا لبنات أساس متينة، فجاء الدكتور المبيضين ليكمل البناء ويضيف إليه من رؤيته التطويرية وروحه القيادية.

    بعقليته التطويرية وروحه الإنسانية، استطاع الدكتور المبيضين أن ينهض بالعمادة إلى فضاء أرحب من الخدمة والدعم والرعاية، ليؤسس ثقافة جديدة داخل الحرم الجامعي، قوامها التفاعل والتكامل بين الإدارة والطلبة، واحترام التنوع، وصناعة القيادات المستقبلية.

    لم تكن عمادة شؤون الطلبة في جامعة مؤتة يومًا مجرد دائرة تقليدية تُعنى بالشؤون الطلابية، بل كانت على الدوام ركيزة أساسية في بناء الشخصية الجامعية وصقل الوعي الوطني والثقافي للطلبة وعلى مر السنوات، تعاقب على قيادتها عمداء تركوا بصماتهم بكل إخلاص واقتدار، وأسّسوا لمسار واضح من العمل الجاد والنهج المؤسسي المتين.

    وجاء الدكتور ماهر المبيضين ليكمل هذه المسيرة المضيئة، ويضيف إليها من روحه القيادية ورؤيته التطويرية ما جعل العمادة أكثر تفاعلًا مع الطلبة، وأكثر التصاقًا بقضاياهم وتطلعاتهم حيث احترم ما أنجزه من سبقوه، وبنى عليه منظومة متكاملة تجمع بين الإدارة الحديثة والدعم الإنساني، لتصبح العمادة في عهده قلب الجامعة النابض وبيتًا مفتوحًا لكل طالب وطالبة.

    بحضوره الهادئ والفاعل، شكّل الدكتور المبيضين نموذجًا للقيادة التي توازن بين الحزم الإداري والدفء الإنساني، فكان كما يحب أن يُعرّف صوت الطلبة داخل الإدارة، وجسر الجامعة إلى قلوبهم. وقد نجح في تكريس مناخ من العدالة والاحترام والتواصل، انعكس إيجابًا على الحالة الطلابية في الجامعة، استمرارًا لمسيرة التميز، وحرصًا على أن تبقى العمادة منارة للعطاء والارتقاء.

    في عهد الدكتور المبيضين، وامتدادًا لما أسّسه العمداء السابقون من قواعد متينة، وُاصلت مسيرة عمادة شؤون الطلبة بخطى ثابتة نحو تعزيز الحضور الطلابي داخل الجامعة وخارجها فقد حافظت العمادة على نهجها التشاركي مع مختلف وحدات الجامعة، واستمرت في دعم الأنشطة، وتنظيم اللقاءات، واحتضان المبادرات الوطنية والثقافية والاجتماعية وكان للدكتور المبيضين دور بارز في تعزيز هذا الحضور من خلال رؤيته الإدارية المتوازنة، التي احترمت الأسس القائمة، وطورت آليات العمل بما ينسجم مع تطلعات الجامعة والطلبة معًا وقد برز هذا التكامل بشكل خاص في الملفات المهمة، كالتعامل مع الطلبة الوافدين، وتعزيز ثقافة الحوار، وتنظيم الفعاليات التي تسهم في ترسيخ قيم الانتماء والهوية الوطنية.

    ما يميز الدكتور ماهر المبيضين ليس مجرد خبرته الإدارية أو الأكاديمية، بل امتلاكه لروح مؤمنة برسالة التعليم العالي كوسيلة لتغيير المجتمعات، لا فقط لإنتاج الشهادات لقد نجح في كل موقع شغله، لأن جوهره يرتكز على قيم ثابتة الصدق، الإخلاص، الإتقان، وخدمة الإنسان قبل كل شيء.

    في المؤتمرات العلمية، يُقدّر حضوره كباحث متمكن، كما حصل عندما مثّل الأردن في مؤتمر دولي بالجزائر حول الفكر اللغوي للخليل بن أحمد الفراهيدي وفي اللقاءات المجتمعية، يُحترم كمثقف متوازن يحمل هموم الناس. وفي الحياة اليومية داخل الجامعة، يُعامل كأب وأخ ومستشار لكل طالب وطالبة.

    يرى الدكتور المبيضين أن دور الجامعة لا يقتصر على نقل المعرفة، بل يمتد إلى إعداد جيل واثق، مؤمن بوطنه، متصالح مع ذاته، ومنفتح على العالم ولهذا عمل بلا كلل على دعم الطلبة الوافدين وتعزيز اندماجهم، وابتكر برامج تُعنى بتأهيل الشباب ثقافيًا وقياديًا، إيمانًا منه بأن التنمية تبدأ من داخل الحرم الجامعي، ولكنها لا تنتهي عند بواباته.

    لقد أولى عناية خاصة لملف الطلبة العرب والأجانب، ونجح في جعل جامعة مؤتة حاضنة حقيقية لتجربة ثقافية وإنسانية متفردة، ما جعل الجامعة قبلة علمية محببة للعديد من الجنسيات الباحثة عن بيئة تعليمية راقية، تحترم التنوع وتدعم التميز.

    الدكتور ماهر المبيضين ليس مجرد مسؤول جامعي، بل هو مدرسة في القيادة المتوازنة، وشخصية وازنة حفرت أثرها في كل مكان حلّت فيه هو نموذج أردني أصيل يُثبت أن النجاح ليس قرارًا إداريًا فحسب، بل هو ثقافة تُمارس، وشغف يُترجم، وضميرٌ يظل حاضرًا في خدمة الناس والطلبة والمؤسسات.

    وإذا كان لكل مكان من يرفعه ويصنع مجده، فإن جامعة مؤتة محظوظة بأن يقف فيها أحد رجالاتها الدكتور ماهر المبيضين، الذي يؤمن أن كل طالب يستحق فرصة، وكل إنجاز يستحق الدعم، وكل فكرة يمكن أن تتحوّل إلى مشروع حياة.

  • وفد أردني يختتم برنامج الموارد البشرية في الصين بتكريم أكاديمي يعكس روح التعاون الدولي

    وفد أردني يختتم برنامج الموارد البشرية في الصين بتكريم أكاديمي يعكس روح التعاون الدولي

    انجاز-في مشهدٍ يجسّد عمق التعاون الأردني الصيني في مجال تطوير الكفاءات وبناء القدرات، اختتم الوفد الأردني مشاركته في البرنامج التدريبي المتخصص بإدارة الموارد البشرية، والذي استضافته كلية شاندونغ للتجارة الخارجية في جمهورية الصين الشعبية، بتنظيم من وزارة التجارة الصينية.

    وجاء مسك ختام البرنامج بتكريم رسمي للجهة المضيفة، حيث قدّم الأستاذ حسين الفراية درع التكريم لعميد كلية شاندونغ للتجارة الخارجية، وذلك نيابة عن أعضاء الوفد الأردني، عرفاناً بالجهود الكبيرة التي بُذلت في إعداد وتنفيذ البرنامج، والذي اتسم بالتنظيم الدقيق والمحتوى النوعي.

    التكريم لم يكن شكليًا، بل كان تعبيرًا صادقًا عن امتنان الوفد الأردني للنهج الصيني في تبادل المعرفة والخبرة، لا سيما في قطاع الموارد البشرية، الذي يشكّل حجر الزاوية في نهضة أي دولة وتقدم مؤسساتها. وقد عبّر الفراية، في كلمة مقتضبة خلال حفل التكريم، عن شكر الأردن للصين حكومةً وشعبًا، مؤكدًا أن هذه التجربة ستنعكس إيجابًا على ممارسات العمل المؤسسي في المملكة.

    البرنامج التدريبي، الذي استمر عدة أيام، جمع نخبة من الكفاءات الأردنية، واشتمل على محاضرات وورش تطبيقية تناولت أفضل الممارسات الحديثة في إدارة الموارد البشرية، وأساليب تحسين الأداء وتطوير بيئة العمل.

    هذا، ويستعد الوفد الأردني للعودة إلى أرض الوطن، محمّلًا بخبرات ومعارف جديدة، تُمثّل إضافة نوعية في مسار التنمية الإدارية في الأردن، وتفتح آفاقًا مستقبلية لمزيد من التعاون والشراكة في البرامج الدولية المتخصصة.

    الجدير بالذكر أن هذه المشاركة تأتي ضمن سلسلة من البرامج التشاركية بين المملكة الأردنية الهاشمية وجمهورية الصين الشعبية، والتي تهدف إلى تعميق التبادل المعرفي ورفع كفاءة الكوادر البشرية بما يواكب التغيرات المتسارعة في بيئة العمل العالمية.

  • أكاديمي أردني يدعو إلى استراتيجية وطنية للتوعية القانونية لتعزيز سيادة القانون وحماية حقوق المواطن

    أكاديمي أردني يدعو إلى استراتيجية وطنية للتوعية القانونية لتعزيز سيادة القانون وحماية حقوق المواطن

    انجاز-دعا الدكتور زيد مُعين المراشده، أستاذ القانون المدني المساعد، إلى اعتماد استراتيجية وطنية شاملة للتوعية القانونية، باعتبارها حجر الزاوية في تعزيز العدالة وسيادة القانون وتمكين المواطن الأردني.
     
    وأكد الدكتور المراشده، من خلال مقال تحليلي قانوني نُشر في عدد اليوم الأحد من جريدة الدستور الأردنية، بعنوان: “نحو استراتيجية وطنية للتوعية القانونية: مفتاح تعزيز سيادة القانون والعدالة لمواجهة التحديات المعاصرة”، أن التوعية القانونية تمثل ضرورة استراتيجية لمواجهة التحديات القانونية والاجتماعية، ولتمكين المواطنين من فهم حقوقهم والدفاع عنها.
     
    كما تناول في مقاله جملة من الحلول والمقترحات العملية، من أبرزها الدعوة إلى تكثيف البرامج الإعلامية الهادفة لتبسيط القوانين وتوضيح سبل الدفاع عن الحقوق، بالإضافة إلى دمج المفاهيم القانونية في المناهج التعليمية منذ المراحل الدراسية المبكرة، وتوظيف التكنولوجيا والمنصات الرقمية لتقديم المحتوى القانوني بشكل مبسط وفعال.
     
    وأشار المقال إلى أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في هذا المجال، مثل النمسا والدنمارك وكندا، والتي تبنّت استراتيجيات فاعلة لنشر الوعي القانوني ساهمت في رفع مستوى المشاركة المدنية وتعزيز سيادة القانون في تلك المجتمعات.
     
    واختتم الدكتور المراشده مقاله بالتأكيد على أن التوعية القانونية هي الأساس في بناء مجتمع عادل ومنتج، وهي خطوة محورية في طريق الإصلاح السياسي والاجتماعي، داعيًا إلى تبني هذه الرؤية ضمن الإطار الأشمل للرؤية الملكية الإصلاحية التي يقودها جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، من أجل مجتمع أكثر عدالة واستقرارًا وتنمية.
     
    وتاليا نص المقال الكامل كما نشر على جريدة الدستور الأردنية: 
     
    نحو استراتيجية وطنية للتوعية القانونية: مفتاح تعزيز سيادة القانون والعدالة لمواجهة التحديات المعاصرة
     
    كتب: د . زيد مُعين المراشده* –
     
    في وقت تتداخل فيه القضايا القانونية مع التحديات الاجتماعية، تزداد الحاجة إلى التوعية القانونية كأداة أساسية لتحسين حياة المواطنين وتمكينهم من فهم حقوقهم والدفاع عنها، و هي تعد بمثابة استراتيجية شاملة تهدف إلى بناء مجتمع واعٍ ومؤهل للمشاركة الفعّالة في صنع القرار.
     
    و تكمن أهمية التوعية القانونية في تعزيز سيادة القانون وتحقيق الإصلاحات، وتمكين المواطن الأردني من بناء مجتمع قادر على المشاركة في مختلف جوانب الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية، فكلما ازداد وعي المواطن بحقوقه، زادت قدرته على التأثير في القرارات التي تؤثر عليه بشكل مباشر، سواء في قضايا حقوق الإنسان أو الحقوق السياسية أو الاقتصادية.
     
    ويعد الجهل بالقانون من أكبر التحديات التي تواجه المجتمع الأردني، حيث نجد أن العديد من المواطنين، وخاصة في المناطق الأقل تمكينًا، يفتقرون إلى المعرفة بحقوقهم القانونية وكيفية الدفاع عنها. لذلك، يجب أن يكون الوعي بالقانون جزءًا لا يتجزأ من ثقافة المجتمع الأردني، لتمكين كل فرد من المشاركة في تعزيز العدالة وحماية حقوقه.
     
    ومع ذلك، فإن التوعية القانونية في الأردن تواجه العديد من التحديات، ولا يزال هناك فجوة معرفية كبيرة بين المواطن الأردني وحقوقه القانونية، ويُظهر الواقع أن العديد من الأشخاص، خاصة في المناطق الأقل حظا، لا يعرفون كيفية المطالبة بحقوقهم أو التصرف في مواقف قانونية، وهذه الفجوة تتطلب تكثيف الجهود من قبل الحكومة، القطاع الخاص، والمنظمات المدنية لتوفير الأدوات والمصادر التي تساهم في تمكين المواطن من فهم حقوقه القانونية.
     
    إضافة إلى ذلك، يُعتبر التعقيد اللغوي في النصوص القانونية من أبرز العوائق التي تمنع المواطنين من فهم حقوقهم، فاللغة القانونية غالبًا ما تكون بعيدة عن الواقع اليومي، مما يجعلها صعبة الفهم على العديد من الناس، ولذا، فإن تبسيط هذه النصوص يمثل خطوة أساسية نحو تمكين المواطن من فهم القوانين المطبقة عليه.
     
    وفي رأيي، نحن في أمس الحاجة إلى استراتيجية حكومية واضحة وفاعلة لتعزيز التوعية القانونية في الأردن، تستند على محاور منها الإعلام الذي يمكن أن يلعب دورًا محوريًا في هذه العملية، فالإعلام يعد من أقوى الأدوات التي يمكن استخدامها لنشر الوعي القانوني، من خلال برامج إعلامية تساهم في تقديم المعلومات القانونية بطريقة مبسطة.
     
    كما وبات من الضروري أن يتكامل التعليم مع الحياة العملية، وينبغي أن تركز المناهج التعليمية، بدءًا من المدارس وصولًا إلى الجامعات، على تقديم مفاهيم قانونية عملية ترتبط بحياة المواطن اليومية، مما يسهم في تعزيز فهمه وتطبيقه للقوانين بشكل فعّال في حياته العملية.
     
    من دون شك، فإن التوعية القانونية تمثل أساسًا لبناء أجيال جديدة من القادة السياسيين والقانونيين القادرين على تحقيق الإصلاحات، فكلما ازداد الوعي القانوني، زاد عدد القادة الفاعلين الذين يتسمون بالكفاءة والالتزام بالقانون، ويستطيعون تحقيق التغيير الإيجابي والهادف في المجتمع الأردني.
     
    في عصرنا الحالي، أصبحت التكنولوجيا عنصرًا محوريًا في تسهيل الوصول إلى المعلومات، بما في ذلك المعلومات القانونية ويمكن للتطبيقات الإلكترونية والمنصات الرقمية أن تلعب دورًا رئيسيًا في تعزيز التوعية القانونية، حيث تتيح للمواطنين الوصول إلى نصوص قانونية وتفسيرات قانونية بسهولة.
     
    بالإضافة إلى ذلك، يمكن تطوير منصات تعليمية تفاعلية تقدم دروسًا قانونية مبسطة للمواطنين من جميع الأعمار، مما يساهم في رفع مستوى الوعي وتسهيل فهم القوانين.
     
    كذلك، من المهم أن تعمل الحكومة بشكل أكبر على تعزيز التعاون مع الهيئات والمنظمات الدولية المعنية بالقانون وحقوق الإنسان ، فمثل هذه المنظمات تقدم خبرات واسعة وبرامج تدريبية وورش عمل تُسهم في رفع مستوى التوعية القانونية بين المواطنين. 
     
    كما يمكن في هذا السياق الاستفادة من الدعم الدولي في تنظيم حملات توعية شاملة تشارك فيها الحكومة والمجتمع المدني لتثقيف المواطن بحقوقه وحمايتها، بما يسهم في ترسيخ الديمقراطية وتحقيق العدالة.
     
    و هناك العديد من التجارب العالمية التي يمكن أن تكون نموذجًا يُحتذى به في مجال التوعية القانونية، و على سبيل المثال، النمسا، حيث قامت الحكومة بتطوير حملات توعية قانونية على نطاق واسع تهدف إلى تحسين فهم المواطنين للقوانين المتعلقة بالحقوق الأساسية، مثل حقوق العمل والحقوق الاجتماعية، وقد أسهمت هذه الحملات في رفع مستوى التفاعل المجتمعي مع القوانين وتعزيز المشاركة السياسية.
     
    وفي الدنمارك، قدمت الحكومة برامج تعليمية موجهة للطلاب منذ مرحلة التعليم الأساسي، تركز على تنمية المهارات القانونية والفهم الواضح للحقوق والواجبات، حيث تضمنت هذه البرامج  ورش عمل تفاعلية وأمثلة حية من الحياة اليومية تساعد الطلاب على إدراك أهمية القانون في حياتهم.
     
    أما في كندا، فقد تبنت برامج توعية قانونية عبر الإنترنت تم تطويرها بالتعاون مع الجامعات ومنظمات المجتمع المدني، حيث شملت هذه البرامج مقاطع فيديو تعليمية ودورات تدريبية، ساعدت في رفع مستوى الوعي لدى المواطنين الكنديين حول القوانين المتعلقة بحقوق الإنسان، الهجرة، والعدالة الجنائية. 
     
    و من خلال استعراض هذه التجارب، يمكن للأردن أن يستفيد من استخدام الوسائط الرقمية لتوسيع دائرة التوعية القانونية بسرعة وكفاءة، حيث إن الاستفادة من هذه التجارب الدولية يعكس أهمية اعتماد سياسات مستدامة في مجال التوعية القانونية، ويتطلب تكييف هذه الأفكار بما يتناسب مع الاحتياجات الخاصة بالمجتمع الأردني، مما يعزز من قدرتنا على تمكين المواطن وتحقيق العدالة.
     
    إن التوعية القانونية هي عملية استراتيجية متكاملة تهدف إلى تمكين المواطن وتعزيز العدالة الاجتماعية، ولا شك أن هذه العملية تتطلب تفاعلًا مستمرًا بين الحكومة، المؤسسات التعليمية، والمجتمع المدني، حتى يتمكن القانون من لعب دوره الفعّال في ضمان حقوق المواطنين وحماية مصالحهم، فالعمل الجماعي والمستدام بين مختلف الأطراف يعزز من قدرة المجتمع على الوقوف في وجه التحديات القانونية والاجتماعية.
     
    وبرأيي ، إن تعزيز التوعية القانونية بات ضرورة استراتيجية في بناء مجتمع قوي، عادل، وقادر على تحقيق التنمية المستدامة، ويتطلب ذلك التزامًا حقيقيًا من الحكومة ومن جميع الجهات المعنية لدعم هذا المسار الهام، و يجب أن يكون هناك تكامل حقيقي، مع تفعيل التكنولوجيا كأداة قوية لتعزيز الوعي القانوني.
     
    ختاما، إن استثمار الحكومة في هذا المجال سيسهم بشكل مباشر في بناء مجتمع قادر على التصدي للتحديات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية، ويساهم في تعزيز العدالة، والمساواة، واحترام القانون، وعلى صناع القرار أن يدركوا أهمية التوعية القانونية كركيزة أساسية لتحقيق الاستقرار والتنمية المستدامة في الأردن، ونحن بحاجة إلى رؤية واضحة وأجندة قانونية شاملة تجعل من التوعية القانونية أولوية وطنية لتعزيز سيادة القانون.
     
    * 
    – أستاذ القانون المدني المساعد.
    – أكاديمي، محامٍ، ومستشار قانونية .
  • تحية وفاء وإكبار للعالِم المبدع البروفيسور خلف الطاهات “أبو فواز”

    تحية وفاء وإكبار للعالِم المبدع البروفيسور خلف الطاهات “أبو فواز”

    انجاز-كتب الدكتور زهير الطاهات

    في الأمس، شهدت جامعة اليرموك لحظة مشرقة من لحظات الوفاء للعلم والعطاء، حيث تم تكريم ابن العم الغالي، البروفيسور خلف الطاهات، لينضم إلى كوكبة علماء اليرموك، وتتويجًا لمسيرته البحثية الحافلة، وجهوده العلمية المتواصلة التي امتدت عربياً وعالمياً، فكان التكريم ثمرة سنوات من السهر، والتنقيب بين المصادر والمراجع، والعمل المضني داخل المختبرات العلمية ومراكز الدراسات.

    لقد نال بجدارة واستحقاق جائزة الباحث الأول المتميز في قطاع العلوم الإنسانية والإعلامية، وهو اللائق به والمستحق له، فهو خريج إحدى أعرق الجامعات الأمريكية، ومن أوائل دفعته في تخصصه، وقد توج مسيرته بتاج الإبداع والتفوق، مستلماً الجائزة من رئيس الجامعة، شامخاً بكبرياء الوطني المخلص، وبوجهٍ تشع منه أنوار العلماء، وفي عينيه رسائل الأمل وعزيمة النبلاء.

    منذ نعومة أظفاره، لم يرضَ لنفسه إلا أن يكون في الصفوف الأولى؛ فكان من الأوائل على مستوى الوطن في الثانوية العامة، حاملاً الوطن في قلبه، وساكنًا في وجدانه، متوشحًا في عنقه ميدالية الوفاء لوالديه، إذ كان الأقرب إليهما، برًّا وحبًّا، لا يفتر عن طاعتهما، ولا يبخل عليهما بودّه وحنانه.

    كل من عرفه يدرك تمامًا أنه من أولئك الرجال النادرين الذين لا يتبدّلون ولا يتلوّنون، ثوابت في الزمن المتقلب، ووفاءٌ لا تهزّه العواصف. فهو من القلائل الذين، إن مرّوا على القلب، مرّوا بسلام، لا يخلّفون حسرة، ولا يورثون ندامة. في قلبه ابتسامة، وفي عقله مودة، وفي مشاعره رحمة، وفي سلوكه رقة، وفي إنسانيته عطاء لا يعرف المساومة.

    وسلام على الذين إن بدأ صباحنا بهم، امتلأ اليوم بهجةً وصفاءً، فهم كالعطر للورود، وكالضياء في الصباح، نُسعد بهم ومعهم، فهم سرّ وجودٍ وسعادة بلا حدود. إن أنفاسهم تحمل النقاء، وقلوبهم تنبع منها أنوار محبة، ومعهم يكون الصباح أبهى، وأكثر دفئًا وصفاء.

    يا أبا فواز، أيها العالم الجليل، يا صاحب الجود والسخاء الإنساني، عرفناك فكرًا نيّرًا، وحديثًا ممتعًا، وحوارًا راقياً، ورؤيةً سديدة. أنت من أولي النهى، وأصحاب العقل الراجح. لك في كل ميدان أثر، وفي كل علم بصمة، وفي كل محفل حضور مميز، تغرس المعرفة وتبني الفكر.

    لقد عشتَ في حب العطاء، وتذوقتَ لذة الإنجاز بعد كدٍّ واجتهاد، فأنت ممن يؤمنون أن الجمال يُرى بعينٍ تبصر التفاصيل، والإناء يفيض بما فيه. فكان عقلك المضيء منارة، وقلبك النابض بالحياة مصدر إشعاع للجمال والخير.

    أنيس الروح الحقيقي هو ذاك الذي لا يسألك شيئًا، لكنه يمنحك كل شيء… حضورًا، واهتمامًا، وسؤالًا، واطمئنانًا. هو بلسم الجروح، ونور العتمة، وسكينة الفؤاد. وكأنك أنت يا دكتور خلف، أنيس الأرواح لمن عرفك، وأقرب الناس إلى قلوبهم دون تكلف.

    كثيرون هم من يعبرون على شواطئ حياتنا، لكن قلة أولئك الذين يلمسون الأعماق، ويتركون فيها الأثر العميق والجميل. أولئك الذين بطيبتهم تطيب الحياة، وبوجودهم تُزهر الأرواح.

    سلامًا لك، يا أنيس القلوب، يا من يسكنك النقاء ويحيط بك الصفاء.
    سلامًا لكل من يرسمون البهجة في أيامنا، ويمسحون الحزن عن قلوبنا.
    سلامًا لأولئك الذين يعرفون الطريق إلى قلوبنا دون أن يسلكوا طرقًا ملتوية.
    سلامًا لك أيها الصديق، الأخ، الأستاذ، والقدوة.

    🐝🌼وافر الحب والتقدير والاعتزاز،
    من شقيق الروح وصديق الدربKhalaf Tahat

  • مبارك ديوان الطفايلة بعمان

    مبارك ديوان الطفايلة بعمان

    إنجاز- كتب حسن عبد القادر الكلالدة

    بفيضٍ من الفخر، نبارك اقتراب افتتاح ديوان أبناء الطفيلة في عمّان، ذاك الحلم المؤجل الذي طال انتظاره، فصار اليوم حقيقةً تلامس الوجدان، وتجسّد الانتماء، وتُعانق الذاكرة.

    ليس مجرّد مبنى من حجارةٍ وزوايا، بل هو مأوى للهوية، ومرفأ يجمع أبناء الطفيلة إذا باعدتهم المسافات، وصوتٌ ناطقٌ بالوفاء للأصل، والانتماء للأرض والناس.

    ولا يكتمل المشهد دون أن نرفع أسمى عبارات الشكر والعرفان لتلك الأيادي الخفيّة، التي عملت بصمت، وغرست في الجدران عرقها وإخلاصها، حتى بدا هذا الديوان كما نراه اليوم: عنوانًا للفخر، وشاهداً على العزيمة الصادقة.

    مبارك هذا المنجز الذي يليق بعراقة الطفيلة، وأصالة أبنائها، وها نحن نخطّ على جدار العاصمة بصمةً لا تُنسى، تقول: “هنا الطفيلة… وإن ابتعدنا.”

  • الشركة الأولى لإنتاج البذور الزراعية … عندما تتحوّل الأرض إلى قصة نجاح وطنية

    الشركة الأولى لإنتاج البذور الزراعية … عندما تتحوّل الأرض إلى قصة نجاح وطنية

  • سوريا: أسئلة حرجة وإجابات غائبة

    سوريا: أسئلة حرجة وإجابات غائبة

    د.ذيب القرالة

    تطورات الاوضاع في سوريا ، خلال الايام الماضية ، نتطلب ليس تفكيرا هادئا ، بل عصفا ذهنيا ( صاخبا ) في محاولة لقراءة المشهد ، بصورة مبكرة، من اجل ان تاخذ كل الاطراف (المعنية) الفرصة لاتخاذ (فعل) بدلا من الانتظار للتعامل مع النتائج بطريقة ( رد الفعل ) التي تضيع على اصحابها الكثير من ( الفُرص) بمفهومها السياسي الشامل.

    وحتى لا ننسى، فقبل اقل من شهرين، حذر وزير الخارجية الامريكي ، من ان سوريا ( ربما ) ستكون على بُعد اسابيع من انهيار امني واسع قد يتطور الى حرب اهلية، واليوم نشهد بوادر تطورات قد تقود – في حال استمرارها وانتشارها – الى تلك النتيجة.

    وعليه فمن المنطقي ان نتساءل ،، هل مصدر معلومات الوزير الامريكي ، كانت نتيجة استخلاصات لقراءة متعمقة في المشهد السوري، اما ملخصا لخطط جاهزة للتنفيذ في ادراج اجهزة استخبارات في (واشنطن وتل ابيب )، قادرة على تنفيذها ، عندما يُتخذ القرار السياسي بشأن تفعيلها؟.

    وعندما نشاهد (الاندفاع) الامريكي الايجابي تجاه دمشق، والتي كان اخرها تحذير اسرائيل من التعرض للجيش السوري في محيط السويداء ، نعجب ونحن نرى تجاهل اسرائيل التام لهذه التحذيرات ، وقصفها بعد ذلك بساعات لمقر هيئة الاركان في قلب دمشق، فَمن يقود من، اسرائيل

    ام امريكا؟.

    ورغم كل التطمينات والتسهيلات والخطوات ، السياسية ، التي قدمتها دمشق لاسرائيل، الا ان تل ابيب لم تقابل ذلك الا بمزيد من انتهاك السيادة السورية، وقضم مزيد من الارض، والسيطرة على الاجواء ، والتدخل في شؤونها الداخلية وآخرها السويداء ،وجعل منطقة الجنوب السوري

    ( ساحة نفوذ ) و ( حديقة خلفية ) لها ، فماذا تريد اسرائيل اكثر من ذلك من سوريا؟.

    في حوار هاتفي مع صديق في واشنطن احول تطورات الاوضاع في سوريا ، سألته اليس امريكا تسعى الى ترسيخ الاستقرار في سوريا ؟ فما الذي يجري ؟ فقال ( نعم ، ولكن ،، فاذا كان استقرار سوريا من وجهة نظر الدول العربية ، يأتي عبر وجود ( دولة موحدة ) ، فربما )

    الاستقرار ) بالنسبة لاسرائيل يأتي من تكريس حالة (

    الفوضى ) او ( التقسيم).

    وعليه، فان تطورات الاوضاع في السويداء ، قد تكون (

    بروفة ) بالذخيرة الحية ، لما يمكن ان يكون عليه الحال مستقبلا ، ولنا ان نتخيل لو ان ما يجري في السويداء ، تزامن مع احداث مماثلة مع الاكراد في شمال شرق سوريا ، ومع احداث ساخنة في الساحل السوري ، فهل تملك الادارة السورية في دمشق ، القدرات العسكرية والامنية والاقتصادية واللوجستية والغطاء السياسي ، للسيطرة على الاوضاع في مختلف الجغرافيا السورية؟.

    الحديث عن مستقبل سوريا ، لا يتوقف ( في الغُرف المظلمة ) التي تخطط لاعادة رسم جغرافيا المنطقة ومصادر القوة والتهديد فيها ، عند شؤون سوريا الداخلية، بل يمتد الى دورها كمركز في التأثير بدول الجوار ( العراق ولبنان ) ، وهناك تقارير متناسلة ، وافكار تُناقش حول ، مواجهة (

    طائفية ) قادمة لا محالة مع قوات الحشد الشعبي العراقية، وحزب اللّٰه ، فهل ما يجري حاليا هو ( متطلب اجباري )

    للوصول الى تلك الغاية؟.

    ولان طرح الاسئلة ، هو الذي يُحفز الفهم ، ويُعمق الاجابات ، فان على الاردن الذي يرتبط بحدود طويلة ومرهقة مع جنوب سوريا، وعلاقات متشابكة مع مكوناته ، ان يضع في حساباته، امكانية حصول مثل هذه التطورات ، وان يبدأ منذ الان ، باتخاذ خطوات تحمي امنه الوطني، فالذكي لا يُلدغ من ذات الجر مرتين.

    ان المبادرة لتعزيز التأثير والحضور الاردني في ملف الجنوب السوري ( سياسيا وامنيا واجتماعيا ) هي ( ضرورة )

    وليس ترفا ، وهو أمر متاح يتطلب ( الاقدام ) بدل ( الإحجام ) ، و( الاشتباك ) بدل ( الانفكاك ) فعندما يتحرك الجميع ، فلا معنى للسكون والانتظار ،، لان هناك من سيأتي يملأ الفراغ ، ولانك وحدك من سيدفع ( الفاتورة )

    في نهاية المطاف.

  • من كتاب مخطوط بعنوان : الأسماء الجغرافية ودلالاتها في منطقة خربة الوهادنة

    من كتاب مخطوط بعنوان : الأسماء الجغرافية ودلالاتها في منطقة خربة الوهادنة

    اعداد :

    الباحث / محمود حسين الشريدة

    الدكتور / معاوية محمود الشريدة

    1. القعنبي 

    الدلالة اللغوية : محتمل أن يكون مشتقًا من الجذر “ق-ع-ن” الذي يرتبط بالانخفاض والانحناء، أو من “قَعْنَب” وهو اسم له طابع محلي/لهجي قد يدل على انحدارٍ شديد أو تضاريس حادة. المنطقة فعلا موصوفة بأنها شديدة التضاريس وتقع على سفح جبل،

    الدلالة الجغرافية: يبدو أن الاسم يشير إلى الأرض الصلبة أو الجبلية. وهذا يتطابق مع وصف الأرض شديدة الانحدار، ويُرجح أنه اسم وصفي محلي يعبّر عن التضاريس القاسية والمنحدرات الحادة.

    الدلالة المكانية : تقع القعبني جنوب خربة الوهادنة ، وتمتاز بوعورتها وشدة انحدارها . ووجود شجر الزيتون المعمر والمراعي في تلك المنطقة يوحي بأنها منطقة طبيعية خصبة.

    2. قطعة العبد :

    المعنى اللغوي: “قطعة” تشير إلى جزء أو مساحة محددة من الأرض. “العبد” في اللغة يعني الإنسان المُستَعبَد أو الخادم، و”العبد” قد تشير إلى اسم شخص كان يُلقب بهذا الاسم أو ينتسب إلى طبقة اجتماعية معينة. وقد يكون اسم عائلة أو شخص ما ، كان يملك أو يزرع هذه الأرض. لكنه يُستخدم أيضًا كتسمية شخصية شائعة قديمًا.

    الدلالة المحتملة: يحتمل أن التسمية تعود إلى ملكية الأرض أو زراعتها من قِبل شخص يُعرف بـ”العبد”، وهو اسم كان متداولًا في الفترات العثمانية وما قبلها. من المحتمل أن تكون قد ارتبطت تاريخيًا بخدمة أرض أو ملكية تخص أحد العبيد أو التابعين لعائلة كبيرة.

    الدلالة المكانية : تقع قطعة العبد جنوب غرب أراضي خربة الوهادنة ، وبالتحديد جنوب شرق حجر اقرز ، الأرض موصوفة بأنها ذات تربة حمراء خصبة وصالحة للزراعات البعلية، وخاصة شجر الزيتون. وضمن حوض رقم / 13 خلال البطم

    3 . خلة النصراني

    المعنى اللغوي: . “خلة” تشير إلى منخفض صغير أو سهل محاط بمرتفعات، وتُستخدم في اللهجة المحلية للدلالة على أرض مستوية قليلاً ومحاطة بمرتفعات. “النصراني” تشير إلى شخص مسيحي.

    الدلالة الجغرافية : توحي التسمية بأن الأرض كانت على صلة بشخص مسيحي كان يقطنها أو يزرعها، وربما تدل على وجود جماعة مسيحية سكنت أو نشطت في المنطقة في أزمنة سابقة، ما يعكس التنوع السكاني والديني الذي عُرفت به المنطقة في بعض الحقب.

    يدل على التاريخ الاجتماعي والديموغرافي للمنطقة، وربما يشير إلى وجود مجتمع مسيحي أو راهب كان يقيم في المنطقة.

    الدلالة المكانية : يقع هذا المكان في الجهة الشرقية من أراضي خربة الوهادنة وتحديدا بالقرب من مرتفع راس أبو ساعي ، وضمن حوص رقم / 2 القصبة ، الأرض موصوفة بأنها صالحة للزراعات الحقلية البعلية وتقع بين جبلين شمالي وجنوبي .

    4. ألخوارج :

    التحليل اللغوي: من الجذر “خ ر ج”، وقد تشير إلى:أراضٍ خارجة عن حدود الأراضي المزروعة أو القرى، أي في الأطراف. أو قد ترتبط بالتسمية التاريخية لجماعات “الخوارج” (وإن كان ذلك أقل ترجيحًا هنا).

    الدلالة الجغرافية: الأرجح أن الاسم يدل على أن هذه الأراضي تقع خارج النطاق الرئيسي للقرية أو الزراعات المنظمة، لكنها كانت تُستخدم في الزراعة البعلية. وجود شجرة الملّول يوحي بطبيعة شبه حرجية، ما يعزز معنى “الخوارج” كمناطق طبيعية أو هامشية خارجة عن الاستغلال المكثف.

    الدلالة المكانية : تقع الخوارج في الجهة الجنوبية الغربية من أراضي خربة الوهادنة.ضمن حوض رقم /12/ قافصا ، شمال غرب حجر اقرز ، المنطقة موصوفة بأنها ذات أشجار حرجية وخاصة شجرة الملول، وتتمتع بإطلالة جميلة. ،أراضٍ تصلح للزراعة البعلية.

    5. عقبة قافصا  

    التحليل اللغوي: “عقبة” تعني الطريق الصاعد أو المنحدر في الجبل، و”قافصا” (قافِصة) اسم قديم محلي، قد يكون اسم خربة أو عشيرة أو مشتق من الفعل “قَفَصَ” (أي دخل القفص أو حُبس).

    الدلالة: طريق صعب بين الجبال أو الهضاب يؤدي إلى موقع يُسمى “قافصة” أو مارّ به، وقد يدل الاسم على تضاريس وعرة أو منعطف تاريخي.

    الدلالة المكانية والشعبية: العقبات في التقاليد الشعبية دائمًا ما تحمل طابعًا تعبويًا أو تعبيريًا، فكثيرًا ما تقترن بالقصص عن الحجيج أو الهاربين أو الصعود “الصعب” إلى القرى.

    عقبة قافصا طريق جبلي صاعد أو منحدر يؤدي إلى قافصا. طريق صعب كانت تسلكه الدواب أو القوافل،لنقل انتاج خربة قافصا من الغلال الى خربة الوهادنة بواسطة الدواب ، وهذه المنطقة لها طابع تعبيري في الذاكرة الشعبية.

    6. الحريــــــة:

    التحليل اللغوي: “الحرية”: لفظة تدل على التحرر والانطلاق، وغالبًا ما تحمل دلالات معنوية أو رمزية عالية، وقد تُستخدم حديثًا في تسمية الأماكن لتخليد قيم وطنية أو اجتماعية. والحريــــــة هنا توحي بالانفتاح والطبيعة المنبسطة،

    الدلالة الجغرافية : قد يكون الاسم أُطلق حديثًا نسبيًا على هذه الأرض كنوع من التفاؤل، أو الإشارة إلى تحرر الأرض من القيود، كأن تكون أُعيدت ملكيتها للسكان المحليين بعد استغلال طويل. كما يمكن أن يُفسّر بأن الأرض منبسطة ومفتوحة، فتم ربطها مجازًا بمفهوم “الحرية”.

    الدلالة المكانية : تقع هذه القطعة من الأرض في الجهة الجنوبية الغربية من خرابة قافصة ، وضمن حوض رقم /12 قافصا ، وتزيد مساحتها عن (150) دنم ، والمنطقة موصوفة بأنها زراعية منبسطة ذات تربة حمراء صالحة للزراعات البعلية ضمن سهول خربة قافصا.

    7 .أبو العكوب

    التحليل اللغوي: “أبو”: من الأسماء المُضافة الشائعة في أسماء المواقع، تدل على كثرة شيء ما في المكان، أو نسبته إلى خاصية مميزة.”العكوب“: نبات شوكي بري، معروف في بلاد الشام، يؤكل بعد إزالة شوكه. ينمو عادةً في الأراضي البور أو الجبلية في الربيع.

    الدلالة الجغرافية: تسمية الأرض بـ”أبو العكوب” قد تشير إلى كثرة نبات العكوب في هذا الموقع قديمًا، أو ربما اشتهرت الأرض بنموه في المواسم الربيعية. قد يحمل الاسم دلالة على الطبيعة البرية الأولى للأرض قبل استصلاحها للزراعة.

    الدلالة المكانية : أرض كانت تنمو فيها نبتة العكوب بكثرة ، تقع شمال شرق خرابة قافصا ، تزيد مساحتها عن (100) دونم ، ضمن حوض رقم /12 قافصا ، تربتها حمرا خصبة تصلح للزراعات البعلية .

    لنا معكم لقاء في الحلقة التالية

    ملاحظة للمعنيين :

    من لدية اية ملاحظات فليتكرم علينا … ويزودنا بها لنعدل ما كتبنا / الكمال لله وحده

  • الشركة الوطنية للمحروقات .GO … شريان طاقة أردني يضيء الطرق وينعش الاقتصاد

    الشركة الوطنية للمحروقات .GO … شريان طاقة أردني يضيء الطرق وينعش الاقتصاد

    كتب: الصحفي ليث الفراية

    في وطنٍ يواصل رحلته نحو الاستقلال الطاقي، برزت شركات وطنية حملت على عاتقها مهمة مواكبة التحديات وتقديم الحلول العملية، ليس فقط من خلال الخدمات، بل من خلال رؤى وطنية تُترجم إلى فعل. ومن بين هذه النماذج المشرقة، تسطع الشركة الوطنية للمحروقات .GO كعنوان للتميّز، ورمزٍ للثقة، وصوتٍ مسموع في معادلة الاقتصاد الأردني والمجتمع المحلي.

    ليست “.GO” مجرد شركة توزيع وقود؛ بل هي فلسفة وطنية في كيفية إدارة الطاقة وتوصيلها للمواطن بأسلوب عصري، يليق بتطلعات الأردن نحو المستقبل. فمن خلال شبكة محطاتها المتطورة، وخدماتها الذكية، استطاعت “.GO” أن تصنع فارقًا حقيقيًا في سوق الطاقة المحلي، وأن تثبت أن القطاع الخاص قادر على قيادة التغيير حين يقترن بالإرادة والرؤية.

    أثبتت الشركة الوطنية للمحروقات .GO حضورها المؤثر في الاقتصاد الوطني من خلال توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة لمئات الأردنيين، حيث عملت على استقطاب الكفاءات الوطنية في مختلف المجالات الفنية والإدارية، وساهمت في خلق بيئة عمل محفزة ومتطورة.

    كما استثمرت الشركة في البنية التحتية لمحطات الوقود المنتشرة في مختلف أنحاء المملكة، مما ساعد على رفع جودة الخدمات المقدمة وتعزيز الحركة التجارية والخدمية في تلك المناطق. هذا بالإضافة إلى إدخالها لحلول تقنية ذكية ساهمت في رقمنة قطاع الطاقة، مثل أنظمة الدفع الإلكتروني وأنظمة تتبع ومراقبة الاستهلاك، مما سهل عملية التزود بالوقود وجعلها أكثر أمانًا وشفافية للمستهلكين.

    ربما أحد أبرز ما ميّز الشركة الوطنية للمحروقات .GO هو تطويرها لخدمة “GO Diesel”، التي مثّلت نقلة نوعية في مفهوم الراحة وجودة الخدمة. حيث أتاحت هذه الخدمة إمكانية توصيل الديزل إلى المنشآت والمصانع والمنازل بأسلوب احترافي يعتمد على أسطول من المركبات الحديثة المزوّدة بعدادات دقيقة، بما يضمن الشفافية والمصداقية في الكمية والتكلفة. كما وفرت الشركة إمكانية الدفع الإلكتروني دون أية عمولات إضافية، ما يؤكد التزامها بتقديم خدمة متكاملة تضع راحة المواطن في المقام الأول.

    في أي قصة نجاح مستدامة، تقف خلف الكواليس قيادة تؤمن بالرؤية وتُحسن تنفيذها، وهذا تمامًا ما نجده في شخصية الأستاذ لؤي العرموطي، الرئيس التنفيذي للشركة الوطنية للمحروقات .GO. فمنذ توليه دفة الإدارة، قاد العرموطي الشركة بعقلية استراتيجية واضحة، جمعت بين الانضباط المؤسسي والمرونة الميدانية، وبين الالتزام الوطني وروح الابتكار.

    لقد استطاع أن يُحدث نقلة نوعية في أداء الشركة من خلال تطوير البنية التحتية، وتوسيع مظلة الخدمات، واعتماد أحدث التقنيات في أنظمة التشغيل والدفع. ولم يتراجع عن التزامه بأعلى معايير الشفافية والنزاهة، مؤمنًا بأن الثقة هي رأس المال الحقيقي.

    في ظل بيئة تنافسية تتطلب أعلى معايير الأداء، حرصت إدارة الشركة الوطنية للمحروقات .GO، بقيادة الأستاذ لؤي العرموطي، على أن تكون الجودة هي العنوان الأبرز في كل ما تقدمه. فلم تكتفِ الشركة بتوفير الوقود، بل التزمت بتقديمه بأعلى درجات النقاء والموثوقية، عبر تقنيات متقدمة ونظم مراقبة دقيقة تضمن رضا العميل وأمانه. اهتمام العرموطي بالنوعية لم يكن شعارًا، بل نهجًا متكاملاً شمل تدريب الكوادر، وتحسين الخدمات اللوجستية، وتطوير تجربة المستخدم في محطات “.GO”، مما جعل الجودة سمة ثابتة تعكس هوية الشركة ومكانتها في السوق الأردني.

    لم تكن “.GO” بعيدة عن هموم المواطن أو نبض المجتمع؛ بل كانت حاضرة في ميادين الخدمة المجتمعية، حيث ساهمت في العديد من حملات التوعية البيئية، وقدمت الدعم اللوجستي والخدمي للعديد من المبادرات الإنسانية والتنموية. كما أظهرت الشركة مرونة عالية في التعامل مع الأزمات الوطنية، مثل أزمات الشتاء أو جائحة كورونا، من خلال توفير المحروقات للمؤسسات الحيوية ودعم المجتمعات المحلية. وهذا ما جعلها ليست فقط شركة خدمات، بل شريكًا حقيقيًا في التنمية الوطنية.

    وسط منافسة محتدمة بين الشركات العاملة في قطاع المحروقات، تميّزت “.GO” بالرؤية بعيدة المدى التي مزجت بين الجودة والخدمة والابتكار. وقدمت نموذجًا يتجاوز ضخ الوقود إلى ضخ الثقة في السوق، حيث وضعت العميل في قلب اهتماماتها، وسعت إلى تقديم تجربة متكاملة تقوم على الشفافية، السرعة، والنظافة. ومن خلال مواكبة أحدث الاتجاهات في أنظمة الإدارة والتسويق وخدمة العملاء، استطاعت “.GO” أن ترسخ اسمها في أذهان المواطنين كشركة وطنية يُعتمد عليها.

    طموح الشركة الوطنية للمحروقات .GO لا يقف عند حدود، فخطط التوسع مستمرة، سواء في عدد المحطات أو في تطوير خدمات التجزئة والتوصيل، إلى جانب سعيها المستمر لإدخال الطاقات البديلة والممارسات البيئية ضمن منظومة التشغيل، لتكون شريكًا حقيقيًا في مسيرة الاستدامة الأردنية. كما أن توجهها نحو الاستثمار في التحول الرقمي يعكس وعيها بأن المستقبل يتطلب شركات ذكية، مرنة، وذات بصمة مجتمعية واضحة.

    في كل محطة تحمل شعار “.GO”، وفي كل شاحنة ديزل تنطلق لخدمة مواطن أو مصنع، وفي كل موظف يلبّي نداء الثقة بكفاءة، هناك قصة نجاح أردنية تُكتب، وعطاء لا ينضب.

    إنها الشركة الوطنية للمحروقات .GO شركة لا تكتفي بتوفير الطاقة، بل تصنع الفرق في الاقتصاد، وتترك الأثر في المجتمع.

  • “البطالة في الأردن: أرقام صعبة تتطلب حلولاً استثنائية وسريعة 

    “البطالة في الأردن: أرقام صعبة تتطلب حلولاً استثنائية وسريعة 

    “البطالة في الأردن: أرقام صعبة تتطلب حلولاً استثنائية وسريعة 
    بقلم: النائب الدكتور أيمن أبوهنية
    رئيس كتلة حزب عزم النيابية 
    لطالما شكّلت البطالة في الأردن إحدى أبرز القضايا الاقتصادية والاجتماعية التي تواجه الدولة والمجتمع على حد سواء، فهي ليست مجرد أرقام تُذكر في تقارير رسمية بل هي انعكاس مباشر لتحديات التعليم والتشغيل والهجرة والاستثمار والإدارة العامة وهي ذات أثر مباشر على الأمن المجتمعي سياسيا واقتصاديا  واجتماعيا 
    وفي ضوء تقرير منتدى الاستراتيجيات الأردني الموسوم بـ”بالحقائق والأرقام: قراءة معمّقة حول البطالة في الأردن نجد أنفسنا أمام معطيات خطيرة تستوجب وقفة وطنية شاملة تتجاوز الحلول التقليدية والمقاربات السطحية.
    فالمؤاشرات العامة تكشف عمق الأزمة حيث يشير التقرير إلى أن القوى العاملة الأردنية تبلغ حوالي 2 مليون فرد، من أصل إجمالي قوى عاملة (تشمل الأردنيين وغير الأردنيين) تقدر بـ 3.4 مليون فرد. وبينما تصل نسبة البطالة الرسمية إلى قرابة 21%، إلا أن الأرقام تكشف فجوة أكبر حين نأخذ بعين الاعتبار حجم العمالة غير الرسمية التي تشمل ما يقارب 1.3 مليون عامل (77% منهم غير أردنيين) مما يعني وجود قطاع غير منظّم واسع النطاق يبتلع فرص العمل المنتجة والمحمية قانونياً.
    ونجد ايضا ان هناك فجوة  كبيرة بين التعليم وسوق العمل
    حيث يُظهر التقرير أن هناك اختلالاً جوهرياً في هيكلية سوق العمل حيث لا تتناسب مخرجات التعليم العالي مع متطلبات السوق ما يؤدي إلى بطالة مرتفعة بين حملة الشهادات الجامعية، خصوصًا في صفوف الشباب. هذه المشكلة تستوجب إصلاحًا عميقًا في سياسات التعليم والتدريب المهني وتفعيل التوجيه المهني منذ المراحل المدرسية.
    في اتجاه آخر نجد أن العمالة الوافدة والضغط على فرص التشغيل يُشكّل غير الأردنيين نحو 40% من إجمالي القوى العاملة، منهم حوالي 1 مليون عامل غير رسمي (لا يمتلكون تصريح عمل وغير مسجلين في الضمان الاجتماعي). هذا الحجم من العمالة الوافدة وخاصة غير النظامية يزاحم الأردنيين على فرص العمل لا سيما في القطاعات الإنتاجية كالزراعة والسياحة والصناعة والتعدين والإنشاءات والخدمات.
    وهنا تكمن الحاجة  إلى العمل  بكل وضوح وضمن خطط واستراتيجيات وبرامج عمل دقيقة  للمساهمة في إيجاد حلول جذرية منها 
    •إعادة هيكلة تصاريح العمل.
    •تعزيز الرقابة على سوق العمل غير الرسمي.
    •توفير حوافز للشركات لتشغيل الأردنيين بدلًا من الاعتماد على الوافدين.
    ونحتاج ايضا التوجة نحو سياسات تشغيل وطنية فاعلة
    إن وجود 1.6 مليون أردني يعملون مقابل 400 ألف عاطل عن العمل لا يعني أن المشكلة في العدد فقطً بل في نوعية الوظائف وجودتها واستدامتها. يجب أن تتركز السياسات القادمة على:
    1.دعم الريادة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
    2.إصلاح منظومة التدريب المهني والتقني.
    3.تشجيع الاستثمار في المحافظات لتقليل التركز السكاني والبطالة في العاصمة.
    4.تحفيز القطاع الخاص على استحداث وظائف نوعية بالتنسيق مع الحكومة.
    وفي الختام….البطالة في الأردن ليست رقمًا يمكن التلاعب به أو تجميله إعلاميًا بل هي جرح مفتوح في جسد الاقتصاد الوطني ومعاناة يومية يعيشها أشخاص حقيقيون لا يطلبون سوى فرصة عادلة.
    المطلوب اليوم هو مواجهة جذرية تبدأ من الاعتراف بحجم التحدي وتمر بتكامل السياسات بين التعليم والتشغيل والاستثمار وتنتهي بتمكين المواطن الاردني من العيش الكريم من خلال عمل منتج، آمن، ومستدام.
    فلنتذكر أن لا تنمية بدون تشغيل ولا استقرار بدون عدالة اقتصادية.
    وفي هذا السياق لا يمكنني إنهاء هذا المقال دون أن أشارككم رسالة مؤثرة كتبها شاب أردني يُدعى “ديب” في يوم ميلاده السادس والثلاثين. لم تكن رسالة احتفال بل كانت صرخة إنسانية مؤلمة قال فيها:
    “دخلتُ عامي السادس والثلاثين، لا بإنجازات تُذكر، ولا أحلامٍ تحققت في وطني الذي أحببته بصدق… لم تُفتح لي أبواب، ولم تُمنح لي فرص، رغم كل المحاولات كنتُ أعيش على الأمل، وأصنع من الصبر جبالاً. لكن الوطن، للأسف، لم يمنحني ما يستحقه إنسانٌ مخلصٌ يحلم فقط بفرصة لا أكثر.”
    ديب ليس حالة فردية بل يعكس واقعًا يوميًا يعيشه كثير من شبابنا الذين يتشاركون الهمّ ذاته: انتظار فرصة تليق بكرامتهم وكفاءتهم.
    وهذا ما يؤكده دومًا جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين في توجيهاته السامية التي تضع الشباب في صميم الأولويات الوطنية وتدعو إلى تمكينهم وفتح الآفاق أمامهم باعتبارهم العماد الحقيقي لمستقبل الأردن.
    كما يواصل سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني التعبير عن رؤيته الواضحة تجاه قضايا الشباب، من خلال مبادراته الميدانية ودعمه المتواصل لتحفيز الإبداع وتوفير البيئة التي تضمن مشاركة فعالة لهم في عملية البناء والتطوير.
    إن الاستجابة لهذه الرؤية الهاشمية تتطلب من الجميع مؤسساتٍ ومسؤولين أن يرتقوا إلى مستوى التحديات، وأن يُترجموا التوجيهات إلى سياسات ومشاريع فعلية تفتح الأبواب وتعيد الأمل لكل “ديب” ينتظر دوره ليخدم وطنه بكرامة واقتدار.