التصنيف: من هنا و هناك

  • سعادة حاتم الزعبي … الرجل الذي جعل من المهنة رسالة ومن النجاح التزامًا وطنيًا

    سعادة حاتم الزعبي … الرجل الذي جعل من المهنة رسالة ومن النجاح التزامًا وطنيًا

    كتب: ليث الفراية

    في زمن تتسارع فيه المنافسة وتتبدل فيه موازين الأسواق، يظل هناك رجال يشكلون ثوابت في المشهد الاقتصادي، ليس بما يملكون من رؤوس أموال أو استثمارات، بل بما يحملون من قيم ومبادئ تجعلهم أعمدة حقيقية لقطاعهم ومن بين هؤلاء، يبرز اسم الأستاذ حاتم الزعبي كواحد من أبرز الوجوه التي تمثل قطاع الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات في غرفة تجارة الأردن، ورجل الأعمال الذي استطاع أن يحفر اسمه في سجل الريادة الاقتصادية، ليس بصفته تاجرًا ناجحًا فحسب، بل باعتباره صوتًا مسموعًا وضميرًا حيًا للقطاع التجاري الأردني.

    قصة حاتم الزعبي لم تبدأ من القمة، بل من نقطة الانطلاق التي يعرفها كل من ذاق معنى الكفاح سنوات طويلة من العمل، مزيج من الجرأة في اتخاذ القرارات والحكمة في إدارة التحديات، وإصرار لا يعرف الانكسار، جعلت منه نموذجًا للتاجر الذي يوازن بين الطموح والالتزام كان يؤمن بأن النجاح الحقيقي لا يُقاس بحجم الأرباح، بل بمدى القدرة على الاستمرار، والتأثير، وكسب ثقة الناس.

    من موقعه كممثل لقطاع الأجهزة الكهربائية والإلكترونيات في غرفة تجارة الأردن، حمل الزعبي على عاتقه مسؤولية الدفاع عن مصالح التجار، ومتابعة قضاياهم، والعمل على تحسين بيئة الأعمال بما يضمن استقرار السوق ونموه لم يكن حضوره شكليًا، بل كان مشاركًا فاعلًا في الاجتماعات، متحدثًا باسم القطاع بلسان الواثق الخبير، ناقلًا هموم الميدان إلى طاولة القرار، ومبادرًا بطرح حلول عملية قائمة على فهم عميق لطبيعة السوق الأردني وتحدياته.

    ولا يمكن الحديث عن الاقتصاد الأردني وقطاع التجارة دون التوقف عند بصمة حاتم الزعبي فيه فقد ساهم بحكمته وخبرته في خلق بيئة أكثر توازنًا داخل السوق، من خلال دعواته الدائمة لاعتماد سياسات تجارية واقتصادية تراعي مصلحة التاجر والمستهلك على حد سواء كان يرى أن استقرار السوق المحلي هو حجر الأساس لأي نمو اقتصادي، وأن دعم التاجر الأردني يعني في النهاية دعم العجلة الاقتصادية للوطن حيث ان رؤيته للمستقبل تقوم على مبادئ واضحة؛ أهمها أن التجارة الحديثة لم تعد تقتصر على البيع والشراء، بل باتت تتطلب الابتكار، والاعتماد على التكنولوجيا، وتوسيع قاعدة الشراكات المحلية والخارجية حيث يؤمن بأن الأردن يمتلك المقومات ليكون مركزًا إقليميًا للتجارة، إذا ما تم الاستثمار في البنية التحتية، وتسهيل الإجراءات، ودعم رواد الأعمال الشباب للدخول إلى السوق بروح جديدة وفكر متطور.

    ما يميز حاتم الزعبي أنه لم يحصر نشاطه داخل حدود شركته أو استثماراته، بل كان دائم الحضور في القضايا التي تهم القطاع التجاري ككل ويدرك أن قوة السوق تكمن في تماسكه، وأن نجاح أي تاجر هو جزء من نجاح المنظومة الاقتصادية بأكملها ومن هذا المنطلق، ظل صوته حاضرًا في كل مناسبة تدعو للدفاع عن مصالح التجار، والسعي لتحسين بيئة الأعمال، وفتح آفاق جديدة للاستثمار والنمو.

    الأمر الذي يزيد من قيمته في عيون الناس، خاصة التجار، هو تواضعه وقربه من الجميع. فهو لا يتعامل من برج عالٍ، بل يمد يده لكل من يحتاج المشورة أو الدعم هذه الروح جعلت اسمه يتردد باحترام في المجالس والأسواق، ورسخت صورته كرجل موقف قبل أن يكون رجل مال.

    ولأن القيم لا تورَّث بالكلمات فقط، فقد حرص الزعبي على أن يغرس في أبنائه نفس النهج الذي سار عليه واليوم، يسيرون بخطى ثابتة على طريق العطاء والتميز، حاملين راية الأسرة التجارية التي احترمت المهنة وحافظت على شرف المنافسة.

    ربما يختزل البعض حاتم الزعبي في صفته كتاجر ناجح، لكن من يعرفه يدرك أن أثره يمتد إلى مجالات أوسع، تشمل المساهمة في المبادرات المجتمعية، ودعم الأنشطة التي تخدم الوطن، والحرص على المشاركة في كل ما يعزز صورة التاجر الأردني كمثال للالتزام والمسؤولية الوطنية.

    إن الحديث عن حاتم الزعبي هو حديث عن مدرسة في العمل التجاري والالتزام الأخلاقي مدرسة تعلمنا أن النجاح لا يُبنى على الصفقات وحدها، بل على القيم التي ترافقها، وأن التاجر الحقيقي هو من يحفظ مكانته بحفظه لمكانة مهنته، ومن يكسب احترام الناس قبل أن يكسب أرباح الأسواق حيث سيبقى الزعبي، بإنجازاته ومواقفه وإنسانيته، شاهدًا على أن رجال الأعمال العظماء هم أولئك الذين يتركون أثرًا يتجاوز جدران مكاتبهم، ليمتد إلى قلوب الناس وذاكرة الوطن.

  • رجال كتبوا التاريخ بمداد العطاء

    رجال كتبوا التاريخ بمداد العطاء

    #محمد خريبات الازايده (ابو عماره)
    كتب / فلاح القيسي
    ماهي الا سرديه متواضعه ونقطه من بحر صاحبها زميل دراسه ورفيق درب ، شخصية اردنيه مادبيه مخضرم في تجاربه نهل من الحكمه زهرتها ومن المعرفه كثيرها . تقي ورع يقطف من حديقه الادب اجمل الازاهير يحفظ من الشعر اروعه مبحر في التراث والعرف والعاده تربوي صاحب بصمه , عقائدي صاحب مبدا . وطني غيور صادق الوعد والعهد . اجتماعي خادم لقومه وكل من قصده . حاز على ثقه المواطن فكان خير من يمثل طموحات وامال الاردنيين تحت قبة البرلمان تزين أكثر من مره صدره بالثقه الملكيه الساميه من لدن جلاله الملك عبد الله الثاني، عين في مجلس الاعيان لمرات عديده .
    له حضوره في مجلس الاعيان كما كان حضوره في مجلس النواب . يتكئ عليه ابناء محافظه مادبا في كثير من قضايا تحتاج الى الخبره والدرايه والحزم والامانه . في اصلاح ذات البين كان دائما حاضر في كل المنازعات . صوته يرعد بالحق. ويمطر بنداء الاخوه والتسامح والوئام , لم يدخر جهدا في خدمه الوطن والمواطن . ولم يكنز مالا وفي الحي جائع . كفه ندي وسريرته نظيفه قلبه يتسع لكل المشاعر .
    شكل قصه نجاح في المواطنه والولاء والانتماء والدفاع عن كرامه الوطن والمواطن غيور حريص الا يمس الاردن ضر من حاقد وحاسد . يحمل مهمة رئاسة الاعمار للمدينه . يسعى لإعمار الإنسان والمكان على حد سواء. عشقه مادبا وعباءته اردنية . دمتم بخير.

  • كتاب جديد للدكتور عبدالله الطوالبة: قراءة في الدين والعقل وأثرها في تقدم الأمم

    كتاب جديد للدكتور عبدالله الطوالبة: قراءة في الدين والعقل وأثرها في تقدم الأمم

    صدر حديثًا للمفكر والصحفي الأردني الدكتور عبدالله الطوالبة كتاب جديد بعنوان “الإنسان والدين/بعقولها تتقدم الأمم وليس بأديانها” عن مطبعة السفير في العاصمة عمان، ويقع في 240 صفحة من القطع الكبير. يضم الكتاب بين دفتيه أربعة فصول، بالإضافة إلى مقدمة وخاتمة وقائمة بالمراجع.

    يهدف الكتاب بشكل أساسي إلى ترسيخ وعي علمي بالدين، يرى المؤلف أنه يشكل رافعة أساسية للتقدم، مستفيدًا من تجارب الأمم المتقدمة. ويؤكد أن المدخل الرئيسي لهذا الوعي يكمن في قراءة الدين وفهمه في سياقات المراحل التاريخية التي ظهر فيها، مع الأخذ في الاعتبار الأبعاد المادية والسياسية والاجتماعية والثقافية.

    يتناول الفصل الأول موضوع السحر، بتعريفه وأنواعه وأركانه وقوانينه، ويتساءل عن الأسبقية التاريخية لكل من السحر والدين.

    يصف الكتاب السحر بأنه مجموعة من الظواهر الباراسيكولوجية، وفقًا لآراء باحثين متخصصين، تقوم على فكرة وجود “قوة خارقة” افترضها الإنسان البدائي في العصر الحجري، سواء كانت موجودة في السحرة أو في الحيوانات أو النباتات أو الأحجار. واعتبر الإنسان القديم أن هذه القوة قادرة على اختراق قوانين الطبيعة والتحكم بها وتجاوزها. وباختصار، يرى الكتاب أن السحر هو نمط تفكير بدائي خرافي، استخدمه إنسان العصور الحجرية كوسيلة لإخضاع محيطه.

    يُعرّف السحر بأنه “قوة خفية لامرئية خارقة”، ويتكون من ثلاثة عناصر رئيسية: المعتقد والطقس والتعويذة. وبذلك، يتقاطع السحر مع الدين، على الرغم من اختلافهما في غياب الأسطورة عن السحر، والتي تعتبر المكون الرئيسي للدين. لذلك، يعتبر بعض الباحثين السحر “أولى عتبات الدين” أو “دينًا بدائيًا”. وعلى أساس السحر، تطورت ثلاث ديانات سحرية، هي الفتيشية والأرواحية والطوطمية. ويرى سيجموند فرويد، مؤسس علم التحليل النفسي، أن الطوطمية هي الصيغة الأولى للدين في تاريخ البشرية.

    يستعرض الفصل الثاني الأسطورة، باعتبارها المكون الرئيسي للدين. فإذا كان السحر يمثل محاولة الإنسان القديم للسيطرة على الطبيعة، فإن الأسطورة تمثل محاولته لفهم الكون وتقديم تفسيرات للعالم المحيط به وظواهره. ويشير الكتاب إلى أنه عندما يئس الإنسان تمامًا من السحر، أصبحت الأسطورة كل شيء بالنسبة له، فهي تأملاته وحكمته، ومنطقه وأسلوبه في المعرفة، وأداته الأسبق في التفسير والتعليل، وأدبه وشعره وفنه، وشِرعته وعرفه وقانونه، وانعكاسًا خارجيًّا لحقائقه النفسية الداخلية. فالأسطورة هي نظام فكري متكامل، استوعب قلق الإنسان الوجودي، وتوقه الأبدي لكشف الغوامض التي يطرحها محيطه، والأحاجي التي يتحداه بها التنظيم الكوني المحكم الذي يتحرك ضمنه، إنها مجمع الحياة الفكرية والروحية للإنسان القديم.

    من خلال الأساطير، انتقل الإنسان إلى تعدد الآلهة، حيث كان هناك إله لكل ما يهمه ويعنيه وله علاقة بتلبية احتياجاته. فقد تصور إنسان الأزمنة الغابرة أن له إلهًا بيده أسرار الخير والشر والسعادة والشقاء. وللشمس إلهها، كما للقمر إلهه، وبمشيئتهما يسطع النور على الأرض وبإرادتهما يحل الظلام. وللمطر إلهه إن شاء هطل، وإن أراد انحبس. وللنار إلهها، وللخصب إلهه، وللجفاف أيضًا إلهه.

    تُعرّف الأسطورة في أبسط صورها بأنها “حكاية مقدسة”، وفي الفكر الأسطوري هي “أرضية ما ورائية لكل ما يجري على مسرح الكون”. وبحسب ادوارد تايلور، “لا توجد أسطورة بمعزل عن الدين”. ويقول مرسيا إلياد: “الأسطورة قصة مقدسة، وقعت في الزمن الأول، زمن البدايات العجيب. فهي تروي لنا كيف خرجت حقيقة ما إلى الوجود بفضل أعمال باهرة، قامت بها كائنات خارقة للطبيعة، ومن ثم تتحدث الأسطورة عن عملية خلق، فيتم الكشف عن نشاطها الإبداعي وقدسية أعمالها، فهي أشبه ما تكون بتاريخ مقدس”. ويخلص إلياد إلى أنه “لا يمكن فصل الأساطير عن الدين”.

    في هذا الفصل أيضًا، استقصى المؤلف أصول وجذور 15 أسطورة ومعتقدًا مقدسًا في ثقافات حضارات الأزمنة الغابرة.

    يتناول الفصل الثالث العلاقة بين الدين والعلم، بدءًا بتعاريف الدين من منظور العلم ونظريات نشأته. من أهم هذه النظريات، نظرية الأرواحية التي أسسها هربرت سبنسر. والنظرية الثانية هي النظرية الطبيعية، وقد اكتسبت اسمها من إرجاع ماكس موللر، أحد أهم أركانها، نشأة الدين إلى التأثيرات القوية لأفعال الطبيعة على الإنسان. كما أضاء المؤلف على النظرية الاجتماعية، ويقف على رأسها إميل دوركهايم. ولم يفته الوقوف عند النظرية العاطفية، التي تُعيد نشأة الدين إلى عاطفتين رئيستين لدى الإنسان، هما الطمع والخوف. واستحضر النظرية الفلسفية، حيث تفرض فلسفة هيجل نفسها، لمكانته بين الفلاسفة وخروج تيارات فلسفية عدة من عباءته رغم المآخذ على رؤاه، كما بيَّن المؤلف.

    على صعيد رؤى علم النفس بالدين، فقد خُصصت لها مساحة واسعة شملت ثلاثًا منها لأهم رواد هذا العلم، وهم سيجموند فرويد، وتلميذه كارل غوستاف يونغ، الذي اختلف معه لاحقًا وأنشأ مدرسة علم النفس التحليلي، ثم إريك فروم. وتناول الجزء الثالث من هذا الفصل العلاقة بين العلم والدين، حيث ينفر الدين من كشوفات العلم وينظر إليها بعين الريبة والشك ولا يتردد في إشهار التكفير بوجهها. وقد نشبت أول معركة مفتوحة بين العلم والدين على أرضية اكتشاف كوبرنيكوس مركزية الشمس ودوران الأرض والكواكب كلها حولها.

    ولم يتسامح الدين حتى اليوم مع نظرية داروين بخصوص أصل الأنواع وتطورها وتفرعها.

    في الفصل الرابع، قدم المؤلف وفرة من الأدلة والبراهين على أن الأمم تتقدم بعقولها وليس بأديانها. كما خصص مساحة معتبرة لتوظيف المقدس (الدين) في خدمة المدنَّس (السياسة). وفي هذا الجانب، ركز على السياسة باعتبارها أكثر مجالات الفعل والنشاط الإنسانيين توظيفًا للدين في ألاعيبها، وحشره في صراعاتها والتواءاتها. وقد توقف طويلًا عند آلية القراءة الحرفية للنصوص الدينية وإهدار سياقاتها التاريخية ضمن ضروب التفنن في ابتداع أساليب توظيف الدين في خدمة أباطيل السياسة، كما يفعل الكيان الصهيوني لتبرير سلب فلسطين وأراضٍ عربية محتلة بدعوى أن إلهًا اسمه “يهوه” منحهم إياها، وكأن هذا الإله اقطاعي بحوزته الكثير من الأراضي أو تاجر أراضٍ يمنحها لمن اختارهم “شعبه الخاص” دون غيرهم من الشعوب. وأشار إلى أن خرافة “شعب الله المختار”، إنما تنطلق هي أيضًا من آلية القراءة الحرفية للنصوص الدينية.

  • مستقبلك بيدك… فاختر تخصصك كما تحب، لا كما يُتوقَّع فالجامعات لا تحصرك بالتوقعات، بل تحتضنك بالطموحات

    مستقبلك بيدك… فاختر تخصصك كما تحب، لا كما يُتوقَّع فالجامعات لا تحصرك بالتوقعات، بل تحتضنك بالطموحات

    بقلم: الأستاذ الدكتور فراس الهناندة – رئيس جامعة عجلون الوطنية

    مباركٌ لأبنائنا وبناتنا الناجحين في امتحان الثانوية العامة، هذا الإنجاز الذي خطّوه بجهدهم وسهرهم وإصرارهم، وبه تزدان بيوت الأردنيين فرحًا وتعلو رايات التفوّق في سماء الوطن. فأنتم اليوم على أعتاب مرحلة جديدة، مرحلة تُبنى فيها الأحلام وتُصاغ فيها الملامح الأولى لمستقبلكم.

    في هذا الوطن الذي يخطّ أبناؤه مجدهم بالعلم والعرق والكلمة، تفتح الجامعات أبوابها من جديد… لا لاستقبال أوراق القبول فحسب، بل لاستقبال الأحلام المتقدة في أعين الطلبة وأهاليهم، أولئك الذين يرون في الجامعة أكثر من مبنى وقاعات، يرون فيها البوابة الأولى نحو غدٍ يصنعونه بأيديهم.

    أيّها الطالبُ العزيز…
    لست أمام قرار عابر، بل أمام مفترق طرقٍ سترسم منه ملامح مستقبلك. أن تختار تخصصك يعني أن تُعلن بصوتك الداخلي: هذا أنا، وهذه رسالتي في الحياة.

    وهنا تقف الجامعات، لا كجهة تقييمية تقليدية، بل كحاضنةٍ للطموح، شريكةٍ في المسيرة، ومُلهِمةٍ للعطاء.

    الجامعة الحقيقية – كما نؤمن في جامعة عجلون الوطنية – لا تفرض على الطالب خيارًا، بل تمنحه المساحة الكافية ليكتشف نفسه، لتكون المعرفة مرآة الذات لا سجن الإمكانيات.

    نحن لا نريدك أن تدخل الجامعة محكومًا بتوقعات المجتمع أو ضغوط الأرقام، بل أن تدخلها وأنت مفعم بالشغف، متسلّح بالإرادة، مدفوع بحلم يصمد أمام المتغيرات.

    أيّها الشباب الأردني…
    هذه بلادكم تنتظر منكم إبداعًا لا تكرارًا، وحلولًا لا شكاوى. والجامعة هي المحطة التي تُشعل شرارة التغيير. اختروا تخصصاتكم بناءً على حبكم، على ما تتقنونه، لا ما يتحدث عنه “الناس”.

    فكم من طالب دخل تخصصًا “مرغوبًا” فذبل، وكم من آخر اختار طريقًا أقل رواجًا فسطع نجمه، لأنّ الشغف لا يخيب.

    اختر ما تحب… ثم أبدع فيه، وكن أنت من يغيّر نظرة الناس إليه.
    لا تنسَ أنّ التخصص لا يحدد مستقبلك، بل شخصيتك وعملك واجتهادك هما من يصنعان الطريق.

    في جامعة عجلون الوطنية، نؤمن أن دورنا يتجاوز حدود التعليم التقليدي. نحن لا نمنح شهادة، بل نرعى رحلة حياة. نزرع الثقة، ونشعل الهمة، ونحمل الطالب من مقعده في الصف إلى منصة التميز في المجتمع.

    نفتح أبوابنا هذا العام لكل شغوف، لكل باحث عن فرصة جديدة، لكل من يرى في نفسه قصة تستحق أن تُروى… على مقاعدنا، وفي مختبراتنا، وداخل حرمنا الذي يفوح بالعلم والعروبة والانتماء.

    فيا أبناء هذا الوطن،
    انظروا إلى الجامعة بوصفها الشريك الأول في صياغة مستقبلكم، لا بوصفها مرحلة عابرة.
    واختاروا تخصصكم لا بعين الخوف من الغد، بل بثقة المؤمن بأنّ من يعمل لا يُخذل.

    ولتكن البداية هنا… من حيث تشتعل الأحلام.
    من حيث يُكتب على بوابة كل جامعة:
    “ادخلوها بعلمكم وهمّتكم، فاكتبوا المجد بأسمائكم.”

  • حفل توقيع وإشهار رواية «ليت، ليتكم، ليتنا» للروائي حسن فهيد

    حفل توقيع وإشهار رواية «ليت، ليتكم، ليتنا» للروائي حسن فهيد

    حفل توقيع وإشهار رواية «ليت، ليتكم، ليتنا» للروائي حسن فهيد

    إنجاز : عُقد اليوم الثلاثاء، في مقر اتحاد الكتّاب والأدباء الأردنيين، حفل إشهار لرواية «ليت، ليتكم، ليتنا» من تأليف الروائي حسن فهيد.

    وقدّم الدراسة النقدية للرواية الناقد علي القيسي، الذي قال إن الاتحاد يزدان برواية جديدة للكاتب حسن فهيد، مشيرًا إلى أن اسم الرواية غير مألوف.

    وأوضح القيسي أن القارئ يركّز بداية على عنوان الرواية، ثم على اسم المؤلف إذا كان معروفًا، معتبرًا أن الرواية غنية وثرية بالواقع التاريخي والسياسي والاجتماعي، وببدايات الصراع في القضية الفلسطينية التي ما تزال تشغل العالم بتداعياتها.

    وبيّن أن الصهاينة ارتكبوا المجازر، وأسرفوا في القتل والاعتقالات، وهجّروا أبناء الأرض الطيبة المباركة من منازلهم ومزارعهم.

    وأشار إلى أن الرواية تستوفي عناصرها المفترضة، حيث بدأ الكاتب الرواية على لسان فتاة صغيرة تبلغ من العمر ستة أعوام، وهي من ضمن أسرة صغيرة تقطن في بيت ريفي بعيد عن مدينة حيفا.

    وأضاف أن الرواية تدور في إطار درامي مأساوي نتيجة احتلال فلسطين عام ١٩٤٨، مشيرًا إلى أنها تزخر بالشخصيات والأماكن.

    وأكد أن السرد ممتع وحيوي ومشوّق، ويتوافق مع المشاعر التي تُظهرها الشخصيات خلال الأحداث.
    وتحدّث القيسي عن شخصية الفتاة “الغجرية” التي تظهر في الرواية بشكل مفاجئ، إضافة إلى حديثه عن قتل الاحتلال الإسرائيلي للأطفال الفلسطينيين.

    وسرد خلال حديثه جوانب مختلفة من الرواية، مشيرًا إلى أنها تنطوي على عدة أبعاد؛ أولها البعد السياسي، وهو محور الرواية، إلى جانب البعد الاجتماعي الذي مثل الإضاءة الإبداعية، والبعد التاريخي الذي يؤكد أن القضية الفلسطينية لن تموت.

    كلمات المؤلف

    من جهته، رحّب مؤلف الرواية حسن فهيد بالحضور، قائلًا إنه أراد من خلال روايته تجسيد بعض المفاهيم التي لا تخفى على أحد.

    وأشار إلى أنه ركّز على كيفية بدء الهجرة الصهيونية إلى فلسطين، تحت غطاء من الغرب الذي أنزل أولى دفعات المحتلين في ميناء حيفا، كما ورد في الرواية.

    وأوضح أن أهالي فلسطين لم يسكتوا ولم يفرّطوا بشبر واحد كما يروّج من يصفهم بـ”الحاقدين والمنبطحين”، مستذكرًا تشكيل بعض التجمعات الشعبية لصدّ هجمات الصهاينة.

    كما تحدث عن أهمية التكافل الاجتماعي الذي مارسه الفلسطينيون فيما بينهم قبل أن يتعرف عليه الغرب، واستعرض ما تناولته الرواية من ممارسات الاحتلال، من ترويع للأهالي، وقتل، وسَجن للشبّان، وتهجير لسكان القرى من منازلهم.

    كلمة اتحاد الكتاب بدوره، رحّب رئيس اتحاد الكتاب الأردنيين، الشاعر عليان العدوان، بالضيوف الكرام، باسمه وباسم الهيئة الإدارية.

    وألقى العدوان كلمة أكد خلالها مكانة الروائي فهيد، الذي يمتلك عددًا من المؤلفات، متطرقًا إلى عنوان الرواية ومضمونها، وما تحمله من حديث عن احتلال فلسطين، وانتهاكات الاحتلال الإسرائيلي في الأرض المحتلة، إلى جانب أطماعه التوسعية في المنطقة.
    وأشار إلى أن الرواية “حبلى بالنصائح” لفلسطين والأمة العربية، مؤكدًا أن فلسطين عزيزة على كل إنسان يحمل عقيدة.

    واختتم كلمته بتهنئة الروائي على مؤلّفه الجديد.

    التقديم
    وقدّمت حفل الإشهار الأديبة عزة خليفة، التي أدارت الحوار مع الضيوف، وقدّمت نبذة عن الكاتب حسن فهيد ومنجزاته السابقة.

    وشهد الحفل حضورًا كبيرًا من الكتّاب والأدباء والأصدقاء.

    نبذة عن المؤلف
    حسن فهيد كاتب جسّد فلسطين في خيال شباب اليوم، وأحيا فيهم الروح الوطنية بكلماته التي اخترقت هموم العصر.

    استطاع أن يمزج بين الحقيقة والخيال في رواية «ليت»، وأن ينير بصيرة العشاق في رواية «بلا حدود»، وأن يجسّد فروسية العرب وكرمهم في مسلسل «حجيلة»، وأن يبرز عظمة عيون الجنة في رواية «تسنيم».

    ألّف فهيد عددًا من الروايات، منها:
    • رواية ليت
    • رواية بلا حدود
    • رواية لنا كرة
    • رواية تسنيم
    كما كتب أربع قصص قصيرة، ومسلسلًا بدويًا بعنوان «حجيلة»، إلى جانب عشرات القصائد الشعرية.

  • المكتب السياسي للميثاق الوطني يعقد اجتماعه الدوري

    المكتب السياسي للميثاق الوطني يعقد اجتماعه الدوري

    المكتب السياسي للميثاق الوطني يعقد اجتماعه الدوري ويتوافق على تسمية نواب أمين عام الحزب

    عقد المكتب السياسي لحزب الميثاق الوطني اجتماعه الدوري الثامن بعد المئة، بدعوة من رئيس المجلس المركزي الدكتور يعقوب ناصر الدين، وحضور اعضاء المكتب الدائم.
    وخلال الاجتماع تم التوافق باجماع الحضور، على تزكية عبيد ياسين نائبا أولا للأمين العام، وقائما بأعمال الأمين العام، والدكتور معتصم فايز الربيع نائبا ثانيا للأمين العام، وطارق حجازي مساعداً للأمين العام للشؤون الادارية والمالية.

    وكلف المجلس المركزي المكتب السياسي للحزب بتشكيل لجان قطاعية تنفيذية مؤقتة تتولى الملفات والمهام المسندة لها؛ لحين انعقاد المؤتمر العام تماشياً مع رؤية واستراتيجية الميثاق الوطني وبرامجه.

  • خلوة حسان والتشكيلة الجديدة لحكومته

    خلوة حسان والتشكيلة الجديدة لحكومته

    كتب ماجد القرعان

    في ضوء  ما اعلنه  مكتب رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان اليوم الثلاثاء ان الرئيس سيجري يوم غد الأربعاء  تعديلا واسعا على حكومته والذي يأتي بعدما علت الأصوات التي تدعو الى اجراء تعديل على الحكومة فان ذلك يؤكد ان الدكتور حسان لم يكن في اجازة استجمام وانما كان في جلسة عصف ذهني مع نفسه لأتخاذ القرار المناسب حيال فريق حكومته التي فقدت بريقها منذ عدة أشهر جراء الإنتقادات التي طالت العديد منهم .

     

    ومنذ لحظة اعلان مكتب الرئيس عن موعد اجراء أول تعديل على حكومة الدكتور حسان ضجت منصات التواصل الأجتماعي بالتعليقات ما بين كم كبير مرحبين بالخطوة للتخلص ممن اسموهم بوزراء التأزيم ومؤملين استقطاب بدلاء لهم بعيدا عن خيارات المحاصصة التي لا تستند الى الكفاءات وكذلك خيارات التوريث واعادة التدوير والتنفيعات وأكثر من ذلك دعا كثيرون الى ان يكونوا وزراء لأول مرة .

     

    وطال الإنتقاد بشدة الفريق الإقتصادي بوجه خاص  الذي تقع على عاتقه مسؤولية  التحديث متسائلين عما انجزوه على ارض الواقع وكذلك طال  وزراء يرى كثيرون  عدم قدرتهم على التعامل مع المواطنين وكذلك مع وسائل الإعلام والذين يعتبرون  ان نقد الأداء والقصور يمسهم شخصيا .

     

    كما طالت الإنتقادات الذين كانوا يدعون انهم مدعومين من فوق والذين ثبت تنفيعهم للمحاسيب  سواء في التعينات أو المشاريع والتسهيلات وتوزيع اعطيات لمن يُسحج لهم اضافة الى  من تعاملوا مع المنصب باعتبار الوزارة مزرعة خاصة .

     

    في ضوء ما تقدم يُجمع العديد من المراقبين الى ان التعديل سيكون واسعا وقد يشمل ما بين 9 – 13 حقيبة فيما تحدثت وسائل اعلام ان التعديل قد يشمل  وزارات الأشغال العامة والداخلية والزراعة والإستثمار والمياه والإدارة المحلية والسياحة والصحة والبيئة والنقل والتخطيط .

  • غازي السكران بني خالد … رجل وطني حوّل القيم إلى قوة والنجاح إلى رسالة

    غازي السكران بني خالد … رجل وطني حوّل القيم إلى قوة والنجاح إلى رسالة

    كتب: ليث الفراية

    في زمنٍ يلهث فيه كثيرون خلف الألقاب، يولد أحيانًا رجال لا يحتاجون إليها، لأن أسمائهم تكفي لتكون عنوانًا للقيم الرفيعة والمروءة الأصيلة ومن هؤلاء الرجال يسطع اسم رجل الأعمال غازي السكران بني خالد، الرجل الذي حمل في قلبه ميثاق النخوة، وفي يده راية العطاء، ليبقى حضوره علامة فارقة في مجتمعه ورمزًا يُشار إليه بكل تقدير واحترام.

    لم يكن غازي السكران وليد صدفة، بل هو امتداد طبيعي لقبيلة بني خالد، تلك القبيلة التي عُرفت عبر الأجيال بالكرم والشهامة، حيث يتربى الرجال على معاني الإيثار قبل المكاسب، وعلى قيمة المواقف قبل الألقاب في هذا المناخ الأصيل تشكلت شخصية غازي السكران، فحمل إرثاً لا يورّث إلا للنبلاء.

    حين يُذكر اسم غازي السكران، لا يُذكر بصفته رجل أعمال فحسب، بل بصفته إنساناً حمل على عاتقه مسؤولية أن يكون النجاح رسالة قبل أن يكون هدفاً فهو لا يرى المال سوى وسيلة لخدمة المجتمع، ولا ينظر إلى المناصب إلا كجسرٍ يصل به إلى قلوب الناس.

    في عالم الأعمال كثيرون يبرعون في الإدارة، لكن قلة هم من يبرعون في كسب القلوب وغازي السكران واحد من هؤلاء القلائل الذين جعلوا التواضع نهجًا، والاحترام لغةً، والابتسامة جواز عبور إلى القلوب ومن يعرفه عن قرب يدرك أن عظمته تكمن في بساطته، وأن قيمته الحقيقية تنبع من إنسانيته.

    لم يبنِ غازي السكران مجده المهني لذاته فقط، بل جعل من كل نجاح يحققه فرصةً يمد بها يد العون للآخرين دعمه للمبادرات الاجتماعية والخيرية لم يكن يومًا عملاً يُقاس بالأرقام، بل قناعة راسخة بأن قيمة الإنسان تُقاس بما يقدمه لمجتمعه، لا بما يضيفه لرصيده.

    محبة الناس لغازي السكران هي الوسام الأجمل الذي يحمله على صدره، وهي الشهادة الأصدق على أن المواقف الإنسانية لا تنسى فقد اعتاد أن يقف مع أبناء مجتمعه في السراء والضراء، ليزرع في قلوبهم تقديرًا لا يُشترى ولا يُفرض، بل يُكسب بالمحبة والصدق.

    ما يميزه عن غيره أنه لا يتعامل مع المستقبل كحسابات مالية فقط، بل كمساحة أوسع للعطاء طموحه لا ينحصر في توسيع أعماله فحسب، بل يتعداه إلى بناء جسور الأمل، ودعم المبادرات التي تعود بالنفع على المجتمع، ليؤكد أن الاستثمار الأسمى هو الاستثمار في الإنسان.

    ليس من السهل أن تجد اليوم رجلاً مثل غازي السكران بني خالد؛ رجلاً جمع بين الحزم والرحمة، بين النجاح والإنسانية، بين القوة ودماثة الخلق هو مدرسة في الوفاء، ورمز للعطاء، واسم سيظل محفورًا في الذاكرة الاجتماعية قبل أي صحيفة أعمال.

    إنه الرجل الذي يُذكّرنا بأن القيم لا تزال حية، وأن العطاء لا يُقاس بالكمّ بل بالروح ومع رجال من طينته، يبقى المجتمع عامراً بالأمل، وتبقى الأجيال القادمة على يقين أن الخير لا يزال يملك رجالاً يحملون رايته بكرامة وفخر.

  • الماء والطين: أصل الخَلق وبذور الحياة

    الماء والطين: أصل الخَلق وبذور الحياة

    أ. د. اخليف الطراونة

    أَوَلَمْ يَرَ الْإِنسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِن نُّطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُّبِينٌ﴾ [ يس: 77] هكذا يصوّر القرآن الكريم بداية الإنسان في أضعف صوره، من نطفة في “قرار مكين” كما سماه الله، أي في الرحم، حيث الحفظ والإعداد. وقبل هذه المرحلة، تخبرنا آيات أخرى عن أبينا آدم عليه السلام:﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ﴾ [ المؤمنون: 12] فيجمع الخلق بين الماء والتراب… بين السائل والمادة… بين الحياة والكتلة. إنها المعجزة الكبرى: أن يُخلق الإنسان من طين، أي من مادة الأرض التي نطأها بأقدامنا، ونبني منها بيوتنا، ونزرع فيها قوتنا، ونُوارى فيها بعد الرحيل. ولو تأملنا هذا التركيب لوجدنا فيه من الدروس ما يزهر في عقولنا ويثمر في سلوكنا. الطين لا يكون طينًا إلا إذا امتزج بالماء. فالماء هو سرّ الحياة، والطين هو رمز التكوين، وما بينهما تسير الحياة الإنسانية. فكما أن الزرع لا ينبت إلا من طين سُقي بماء، فإن الأخلاق لا تنمو إلا في قلب رُوي بالإيمان والعلم. وكما تحتاج البذور إلى بيئة صالحة لتنبت، يحتاج الإنسان إلى بيئة تربوية حاضنة ومُغذية. فمن الجانب الاجتماعي، نرى أن الإنسان الطيني لا يستطيع أن يتكبر على غيره؛ لأن أصله من تراب. وكل من على الأرض، مهما بلغ من جاهٍ أو مال أو علم، سيعود إلى التكوين ذاته: طين يذوب في طين. وهنا تتجلّى دعوة الدين إلى التواضع، والتكافل، وعدم نسيان الأصل الواحد. ومن الجانب التربوي؛ نحن مدعوون لأن نُعيد للناشئة هذه الحقائق في مناهجنا وحواراتنا: أن قيمة الإنسان ليست في غلافه المادي، بل في ما يحمله من فكر وسلوك، وأن التربية الحقيقية تُماثل الزراعة في جوهرها: تحتاج لتهيئة التربة، وريّ الفكر، وانتظار النمو بصبر وعناية. والمربي هو الفلّاح، والمعلم هو الساقي، والطالب هو البذرة القابلة للنماء. أما من الجانب الفلسفي؛ فإن اجتماع الماء والطين يُمثل التوازن بين الثابت والمتغيّر، بين المادة والروح، بين الجسد والعقل. وبهذا التوازن، يُصبح الإنسان مؤهلاً لحمل الأمانة، والتفكر في ملكوت الله، والسعي في إعمار الأرض. وفي ظل ما نراه اليوم من تغيّر المناخ، وتناقص المياه، وجفاف الأراضي، تصبح الزراعة ليس فقط قطاعًا اقتصاديًا، بل مرآة لقيمنا وأولوياتنا. فكما نحافظ على الأرض ونرويها، يجب أن نحافظ على عقولنا ونغذيها. الزراعة ليست مهنة، بل رؤية: أن نزرع الخير في الأرض كما نزرعه في الناس، وأن نسقي العقول كما نسقي الحقول. إن أعظم ما نعلّمه لأبنائنا، أن الله خلقهم من طين، وسوّاهم بيده، ونفخ فيهم من روحه… وأنهم كما يزرعون في الأرض يحصدون في حياتهم. فإذا أردنا بناء أجيال تعرف أصلها، وتحترم بيئتها، وتؤمن بقيمة العمل، فلتكن مناهجنا وأحاديثنا اليوميّة مُنصبّة على هذا التكامل: بين الإيمان والمعرفة، وبين الطبيعة والإنسان، وبين الأصل والمصير. فلنتذكّر دومًا أننا من ماءٍ وطين… فهل نغرس في نفوس أبنائنا ما يجعلهم يثمرون خيرًا كما تُثمر الأرض حبًّا؟ هذا ما نأمله ونتطلع إليه بثقة ورجاء.

  • مبادرة “بهمتنا نحمي بيئتنا”: تعزيز الوعي البيئي والعمل التطوعي

    مبادرة “بهمتنا نحمي بيئتنا”: تعزيز الوعي البيئي والعمل التطوعي

    الدكتوره بسمه عزبي فريحات عضو الهيئه التوجيهيه والاستشاريه لجمعية البيئه الأردنية تكتب :

    تُعد البيئة النظيفة والصحية أساساً للحياة الكريمة والتنمية المستدامة، ومن هذا المنطلق أطلقت وزارة البيئة الأردنية مبادرة وطنية حملت شعار “بهمتنا نحمي بيئتنا”، بهدف رفع مستوى الوعي البيئي لدى المواطنين وتشجيعهم على المشاركة الفاعلة في حماية المرافق العامة والمواقع الطبيعية من الملوثات والمخلفات البيئية.

    تسعى المبادرة إلى ترسيخ ثقافة العمل التطوعي بين مختلف فئات المجتمع، من خلال تنظيم حملات نظافة شاملة تغطي المحافظات كافة، وتركز على المناطق الأثرية والسياحية والغابات والمتنزهات الطبيعية، بما يعزز جاذبيتها للسياحة الداخلية والخارجية ويجعلها متنفساً طبيعياً للمواطنين. كما تساهم هذه الحملة في إزالة الأعشاب الجافة والنفايات التي قد تتسبب في اندلاع الحرائق، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامة والمشهد البيئي.

    وتؤدي المؤسسات التعليمية دوراً محورياً في المبادرة، إذ يتم إشراك الطلبة والمعلمين في حملات النظافة الميدانية، الأمر الذي يغرس في نفوسهم قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية، ويمنحهم فرصة للمشاركة العملية في حماية بيئتهم.

    وتؤكد هذه المبادرة أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة تتطلب تعاون الجهات الرسمية والمجتمع المدني والأفراد، حيث يشكل تكاتف الجهود أساساً لبناء مجتمع واعٍ يسهم بفاعلية في تحقيق التنمية المستدامة وصون الموارد الطبيعية للأجيال القادمة.