التصنيف: من هنا و هناك

  • الأستاذ عماد الدميسي ونجله المحامي أنس الدميسي… مسيرة عطاء متجددة بين القيادة الإنسانية ورسالة الشباب

    الأستاذ عماد الدميسي ونجله المحامي أنس الدميسي… مسيرة عطاء متجددة بين القيادة الإنسانية ورسالة الشباب

    كتب: ليث الفراية

    في المشهد الأردني الذي يجمع بين العمل الاقتصادي والرسالة الاجتماعية، يبرز اسم رجل الأعمال عماد الدميسي كأحد أبرز الوجوه التي صنعت لنفسها مكانة مميزة في قلوب الناس. فهو لم يكن مجرد رجل يسعى إلى توسيع استثماراته ومراكمة النجاحات المهنية، بل جعل من العطاء نهجًا يوميًا، فارتبط اسمه بالمبادرات الخيرية والإنسانية التي تركت أثرًا عميقًا في المجتمع.

    من أبرز محطات عطائه، مبادرة “عون” التي يرأسها، والتي جسّدت أسمى معاني التضامن الإنساني، عندما فتحت أبواب الأردن أمام مجموعة من أبناء قطاع غزة المصابين بمرض السرطان، لتوفر لهم العلاج والرعاية والاحتضان النفسي. لم تكن المبادرة مجرد لفتة إنسانية عابرة، بل رسالة متجذرة تؤكد أن الإنسانية لا تعترف بالحدود، وأن الوقوف إلى جانب الأشقاء الفلسطينيين جزء من الهوية الأردنية الأصيلة.

    هذا الدور ترافق مع حضوره الدائم في الميدان عبر دعم الأسر المحتاجة، ورعاية المبادرات الشبابية والتعليمية، والمساهمة في تعزيز قيم التماسك الوطني. وهو يؤمن أن النجاح لا يُقاس فقط بالأرباح، بل بما يتركه الإنسان من أثر إيجابي في حياة الآخرين.

    ولأن القيم الأصيلة تورّث كما تورّث الثروات، فإن نجله المحامي أنس الدميسي يسير على ذات الطريق. اختار ساحة القانون ليكون قريبًا من الناس، مدافعًا عن حقوقهم، ومؤمنًا بأن المحاماة رسالة عدل وإنسانية وليست مجرد مهنة.

    أنس، الذي ورث من والده روح العطاء، يؤكد بحضوره الاجتماعي أن المدرسة التي أسسها عماد الدميسي مستمرة بروح شبابية جديدة، تحمل هموم الجيل وتضع مصلحة المجتمع فوق كل اعتبار. فهو حاضر في المبادرات المجتمعية، مشارك في الأنشطة الشبابية، ومؤمن أن قوة القانون لا تكتمل إلا بقوة الأخلاق والإنسانية.

    ولا يتوقف تأثير هذه العائلة عند حدود العمل الخيري والاجتماعي، بل يمتد إلى دعم الرياضة والشباب بشكل مستمر. فقد عرف عن عماد الدميسي ونجله أنس وقوفهما الدائم إلى جانب الأندية والفعاليات الرياضية، ورعايتهما للأنشطة التي تحتضن طاقات الشباب وتدفعهم نحو الإبداع. إيمانهما أن الرياضة ليست مجرد منافسة، بل وسيلة لبناء مجتمع صحي ومتماسك، جعل منهما داعمين حقيقيين لمسيرة الرياضة الأردنية.

    اليوم، يتكامل حضور الأب والابن في لوحة واحدة عماد الدميسي بخبرته وإنسانيته الممتدة عبر السنين، وأنس الدميسي بشبابه وروحه المتجددة ورسالة قانونه العادل. كلاهما يؤكد أن الثروة الحقيقية هي محبة الناس، وأن دعوات الخير الصادرة من القلوب هي أعظم وسام يمكن أن يحمله الإنسان.

    إنها قصة عائلة آمنت بأن خدمة المجتمع ليست خيارًا بل واجبًا، وأن العطاء عندما يتحول إلى سلوك متوارث، فإنه يكتب للتجارب الإنسانية الخالدة أن تستمر جيلًا بعد جيل.

  • التصدي لهوس «إسرائيل الكبرى»

    التصدي لهوس «إسرائيل الكبرى»

    ينال برماوي

    يعي الأردن تماما حقيقة وماهية المطامع الصهيونية التي لا تقف عند حد احتلال فلسطين والجولان وأراض عربية والتي سبقت حتى وعد بلفور، وما صرح به رئيس وزراء الكيان المحتل بالعمل على اقامة حلم «اسرائيل الكبرى» يندرج ضمن تلك المساعي وفي توقيت يعتقد فيه تحقيق نصر عسكري في غزة وايران ولبنان وسوريا وأنه يمتلك من القوة ما يكفي لبلوغ ذلك الهدف على وقع ضعف عالمي بعدم المقدرة على ايقاف جرائمه غير المسبوقة رغم حالة الغضب التي تجتاج معظم البلدان.

    الأردن لم ولن يغفل في أية لحظة ورغم اتفاق السلام تلك المطامع وعمل ضمن مسارات متلازمة لمواجهتها والتصدي لها بحزم عسكريا وتعبويا ودبلوماسيا مع تمسكه دائما بخيار السلام كحل ناجع لمشكلات المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية واقامة الدولة المستقلة للأشقاء الفلسطينين ونيل حقوقهم كاملة استنادا الى قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية.

    نعتز بقيادتنا وقواتنا المسلحة «الجيش العربي» والأجهزة الأمنية وقدراتها العالية وكل الثقة بها لحماية الوطن ومن خلفها كل أبناء الشعب المساند حتى وان اقتضى الأمر النزول الى الخنادق والذود عن الحمى بالغالي والنفيس فالأردن أغلى ما نملك. 

    في هذه المرحلة يتضح علانية حجم المخاطر والتهديدات التي تواجه الأردن ودول عربية من جهة الأطماع الصهيونية مع وجود حكومة ترى أن الوقت قد حان لتحقيق حلم «اسرائيل الكبرى» ما يتطلب بداية موقف عربي أكثر حزما مما سبق لوضع حد لغطرسة الاحتلال وجرائمه وابقاء المنطقة برمتها في دائرة الاضطرابات التي ستبقى ما لم تحل القضية الفلسطينية ووضع حد لهمجيته ومحاسبته على المجازر التي ارتكبها في قطاع غزة على مرأى من العالم أجمع.

    مواجهة تلك الأطماع لا يقع على كاهل الأردن فقط وانما على كافة البلدان العربية والمجتمع الدولي من خلال اعلان موقف عربي موحد وبدرجة عالية من التأثير مع الاحتفاظ بكافة الخيارات للتصدي لحالة الهيجان التي يعيشها نتنياهو وحكومته الأشد تطرفا في تاريخ الكيان الغاصب. الأردن منذ عقود وهو ينبه الى تلك المخاطر وبدت تحركاته المكثفة والمستمرة لفضح العدوان على قطاع غزة ومحاولات ضم الضفة الغربية وتهجير الفلسطينيين وممارسة كافة أشكال الضغط السياسي لوقف تلك الجرائم ومحاسبة الكيان المحتل.

    محليا يجب التيقظ دائما لمساعي الكيان المحتل وأجهزته الدعائية التي ستنشط خلال الفترة المقبلة كما يبدو لمحاولة العبث بالأمن الوطني للأردن وبلدان عربية ما يتطلب المزيد من حالة التكاتف والالتفاف حول الوطن وقيادته ومقدراته واظهار الروح المعنوية بأعلى درجاتها.

  • كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: العدالة الاجتماعية كأساس للتنمية المستدامة (الحلقة الثالثة)

    كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه: العدالة الاجتماعية كأساس للتنمية المستدامة (الحلقة الثالثة)

    م. سعيد بهاء المصري

    إن العدالة الاجتماعية ليست مجرد شعار سياسي أو مبدأ أخلاقي، بل هي ركيزة أساسية لضمان تماسك المجتمع واستقراره على المدى البعيد. فهي الإطار الذي يضمن أن ثمار التنمية تصل إلى جميع المواطنين، بغض النظر عن طبقتهم الاجتماعية أو موقعهم الجغرافي. ولا يمكن لأي خطة تحديث وطني أن تنجح دون أن تجعل العدالة الاجتماعية في قلب أهدافها، ليس فقط من خلال توفير الفرص، بل أيضًا من خلال إزالة الحواجز التي تمنع الفئات الأقل حظًا من الوصول إلى هذه الفرص.

    وتترجم العدالة الاجتماعية على أرض الواقع من خلال إنشاء شبكة أمان اجتماعي شاملة، لا تقتصر على الدعم المادي المباشر أو المساعدات العينية، بل تمتد لتشمل برامج إعادة التأهيل والتدريب التي تمكّن الأفراد من العودة إلى سوق العمل والمشاركة في النشاط الاقتصادي. هذه الشبكة يجب أن تُصمم بحيث توفر حماية فورية من الفقر، وفي الوقت نفسه تضع مسارًا واضحًا للخروج منه، عبر تمكين المستفيدين من الاعتماد على أنفسهم تدريجيًا.

    كما أن هذه الشبكة ينبغي أن تُبنى على شراكة متكاملة بين الدولة، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، بما يضمن استدامة التمويل ومرونة الاستجابة للتغيرات الاقتصادية والاجتماعية. ومن خلال التركيز على دمج الفئات المهمشة سواء في المناطق الحضرية أو الريفية يمكن للأردن أن يحقق انسجامًا اجتماعيًا يعزز السلم الأهلي ويقلل من التوترات التي قد تنشأ نتيجة التفاوت الاقتصادي أو التهميش.

    إن العدالة الاجتماعية لا تنفصل عن بقية محركات التنمية. فاقتصاد قوي ومنتج يحتاج إلى مجتمع متماسك، وإدارة عامة كفؤة تحتاج إلى مواطنين يشعرون بالإنصاف، والتعليم الجيد يحتاج إلى بيئة اجتماعية تتيح لكل فرد استثماره. لذلك، فإن ضمان الإنصاف في توزيع الموارد والخدمات، مع توفير الفرص المتكافئة، هو استثمار في الأمن الوطني بقدر ما هو استثمار في النمو الاقتصادي.

    وحتى تكتمل الصورة، يجب أن يقترن هذا التوجه بإصلاحات اقتصادية وإدارية تعزز الكفاءة والشفافية، وبسياسات مالية ضريبية عادلة تعيد توزيع الدخل بشكل متوازن. هذا التكامل بين العدالة الاجتماعية والإصلاحات الاقتصادية والإدارية سيخلق دورة تنموية إيجابية، حيث يدعم كل عنصر الآخر، ويقود إلى بناء دولة قوية وقادرة على مواجهة التحديات.

    إن بناء أردن متماسك ومتوازن اقتصاديًا واجتماعيًا يتطلب منا أن ننظر إلى العدالة الاجتماعية كسياسة دائمة تشكّل العمود الفقري لرؤية التحديث الوطني في المئوية الثانية.

  • دولة الرئيس أين ذهبت مخصصات سد الوادات الذي تقرر اقامته بالطفيلة عام ٢٠١٦

    دولة الرئيس أين ذهبت مخصصات سد الوادات الذي تقرر اقامته بالطفيلة عام ٢٠١٦

    كتب ماجد القرعان

    أذكر أنني وأثناء عملي مندوبا للإذاعة الأردنية وصحيفة الدستور نقلت قبل نحو عشر سنوات مطلبا شعبيا لاقامة سد في منطقة الوادات الذي يعتلي بساتين الزيتون بمدينة الطفيلة لأهمية ذلك في تعويض النقص في مياه ري هذه البساتين جراء جفاف العديد من الينابيع والتي كان أصحابها يعتمدون عليها في ريها.

    وأذكر أن المطالبة لقيت استجابة من الحكومة آنذاك حيث كان يتولى حقيبة وزارة المياه طيب الذكر معالي الدكتور حازم الناصر والذي أعلن في منتصف عام ٢٠١٦ في تصريح صحفي أن سلطة وادي الأردن ستبدأ في شهر آب من نفس العام بتنفيذ أعمال انشاء سد الوادات بكلفة اجمالية تقدربـ 4 ملايين دينار، وبطاقة تبلغ نصف مليون متر مكعب .

    وكشف معاليه آنذاك ان السد البالغ طوله 150 مترا بارتفاع 27 مترا وبطاقة تخزينية نصف مليون م3 وسيكون جاهزا خلال 18 شهرا من بدء التنفيذ .

    وزاد في التوضيح ان الوزارة قامت بتجهيز دراسة السد بقيمة 300 الف دينار من صندوق تنمية المحافظات وتم طرح عطاء الخدمات الهندسية في اذار المنصرم من عام ٢٠١٦ حيث لم تتوافق الشروط الا على واحد فقط من المتقدمين للعطاء مما اوجب اعادة طرح العطاء بالتنسيق مع دائرة العطاءات الحكومية بعد اعادة تقييم الشروط المرجعية للعطاء متوقعا الاعلان عن الفائز بالعطاء خلال شهر تموز من نفس العام.

    الملفت في أمر مخصصات هذا المشروع ان مخصصاته لم تكن من الخزينة العامة بل جاء الجزء الأكبر تبرعا من شركة البوتاس العربية التي قدمت 3,5 مليون دينار فيما تم اقتطاع الباقي البالغ ٥٠٠ ألف دينار من صندوق
    تنمية المحافظات

    مجرد مثال على مشاريع تنمية الأطراف من قبل الحكومات السلف حيث تعد محافظة الطفيلة من أشد المناطق في المملكة حاجة للمشاريع التنموية فأين ذهبت هذه المخصصات دولة الرئيس ؟

  • الغزوي يشارك في ملتقى محترفي المبيعات الخامس

    الغزوي يشارك في ملتقى محترفي المبيعات الخامس

    انجاز-رمزي الغزوي

    سُعدت بالمشاركة بملتقى محترفي المبيعات الخامس – Global SPS المبيعات الخامس، وبمشاركة أكثر من 100 محترف من 14 دولة، والتحدث عن مستقبل المبيعات في عصر الذكاء الاصطناعي في قطاع التأمين بحضور نخبة من خبراء المبيعات محلياً وعربياً.

    حيث تخلل الحدث استعراض أوراق بحثية، وتكريم الفائزين بجوائز SPS ليؤكد المجتمع التزامه ببناء بيئة بيعية أكثرتأثيراً.

    31/07/2025
    عمان – الأردن
    #SPSAM5

  • الذكاء الاصطناعي في غرف التحرير: زميلٌ لامع أم موظف يُخطّط للانقلاب؟

    الذكاء الاصطناعي في غرف التحرير: زميلٌ لامع أم موظف يُخطّط للانقلاب؟

    عمران السكران يكتب 

    في كل صباح، ومع أول رشفة من القهوة في في أروقة غرف التحرير الصحفي، يتردّد سؤال يشبه صوت طابعة قديمة: هل جاء الذكاء الاصطناعي ليكون ذراعًا مساعدة؟ أم أنه يجهّز نفسه لكتابة استقالتنا الجماعية… بأسلوب أكثر احترافية؟

    لا يمكن إنكار ما يقدّمه الذكاء الاصطناعي من خدمات جليلة للعديد من الإعلاميين، مثل تقارير الأسواق تُنجز قبل أن تفتح السوق أبوابها، نتائج المباريات .. تُنسَّق قبل صافرة النهاية، ونشرات الطقس التي تعرف مكان الغيمة قبل أن تراها السماء، أما التدقيق اللغوي، فهذا زميل مثالي: لا يمرض، لا يتذمّر، فقط يصحّح في صمت.

    لكن التحدّي الحقيقي يبدأ عندما ننتقل من الأرقام  والتحاليل وربط تلك الأرقام إلى الألغام: السياسة، والمشاعر، والمفردات التي تقول شيئًا وتقصد غيره، فهل يستطيع روبوت أن يفهم أن (إعادة الهيكلة) ليست مصطلحًا إداريًا بريئًا، بل فصلاً ناعمًا بخلفية حزينة عند الموظفين، أو أن يروي قصة احتجاج موظفين على مديرهم من دون أن يتعثّر بجملة “الله معك” لسنا بحاجة إليك.

    الذكاء الاصطناعي يُتقن ترتيب الفقرات كمهندس دقيق، لكنه لا يفهم أن الحرية في بعض البلدان تمر عبر بوابة التفتيش، لا يسمع النبرة الساخرة، ولا يشمّ رائحة الخوف المنسكبة بهدوء بين الكلمات، ولا يعرف أن في بعض المقالات، الصمت هو بحدّ ذاته تصريح.

    وفي غرف التحرير، حيث تُوزَن الكلمات بميزان الذهب، تصبح الآلة كمن يرتدي بدلة رسمية في ملعب ترابي: أنيق… لكنه تائه.. إن بالغت في الحذر، خرج الخبر كقائمة بقالة، وإن اقتربت من الخطوط الحمراء، انهارت المنصة قبل أن يصرخ أحدهم: أين زر الحذف؟!

    وهنا نعود إلى السؤال: هل الذكاء الاصطناعي بديل؟ الواقع أنه موظف جديد، سريع وملتزم، لكنّه بلا خيال ولا حسّ، هو لا ينام، ولا يخطئ، ولا يتردد، ونحن نتردّد لأننا نعرف ما وراء الكلمة.

    أيها الصحفيون، لا تتعاملوا مع الذكاء الاصطناعي كوحش يهدد مهنتكم، ولا كعبقري يملك عصًا سحرية، إنه مجرد زميل جديد: لا يشرب القهوة، لا يتأخر عن الدوام، لكنّه لا يعرف طَرقات القلب قبل نشر خبر، ولا يفهم ماذا يعني أن تكتب والرقابة تقرأ خلفك.

    استفيدوا منه، لكن لا تعتمدوا عليه، دعوه يُنجز المسودات، وأنتم اكتبوا القصص التي لا تجرؤ الخوارزميات على لمسها، لأن الصحافة لا تصنعها السرعة ولا الإحصاءات، بل تصنعها عينٌ تلمح ما لا يُقال، وأذنٌ تسمع الهمس، وقلمٌ يكتب ليُفهم بين السطور…

  • صوت المواطن… لم يعد للبيع

    صوت المواطن… لم يعد للبيع

    بقلم / حليمة صومعي

    الثقة لا تُمنح مجانًا، ولا تُشترى بخطابات رنانة ولا بصور في الحملات الانتخابية. الثقة تُبنى على أفعال، على وعود صادقة تُترجم إلى إنجازات يلمسها المواطن في يومياته.

    اليوم، يقف المواطن المغربي أمام مشهد سياسي باهت، وجوه تتكرر، ووعود تتكرر، لكن المعاناة لا تتغير. المواطن الذي كان يذهب إلى صناديق الاقتراع وفي قلبه أمل، صار يذهب – إن ذهب – وفي نفسه شك، وفي عينيه سؤال واحد: “هل يستحق صوتي؟”

    الأحزاب السياسية تتحمل مسؤولية هذا الشرخ. حين تتحول السياسة إلى موسم انتخابي عابر، وحين يكون الحوار مع الناس مؤجلًا حتى موسم الصناديق، فإن الهوة تتسع، والجسور تنهار. المواطن اليوم يريد من يطرق بابه قبل أن يطلب صوته، يريد من يسمع أنينه قبل أن يرفع شعاراته.

    لكن الصورة ليست سوداء بالكامل. أمام الأحزاب فرصة تاريخية لتصحيح المسار: وجوه جديدة، دماء شابة، خطط عملية لا شعارات فضفاضة، وجرأة على مواجهة الفساد قبل الحديث عن الإصلاح. المواطن لا يطلب المستحيل، هو فقط يريد أن يرى الصدق في القول والجدية في الفعل.

    الانتخابات المقبلة ليست مجرد سباق على المقاعد، بل اختبار أخلاقي وسياسي. إذا أرادت الأحزاب أن تستعيد ثقة الشارع، فعليها أن تدرك أن زمن بيع الأوهام انتهى، وأن المواطن اليوم أكثر وعيًا، وأكثر جرأة على معاقبة من يستخف به… ولو بالصمت أمام الصندوق.

  • محمد الجهني الجبور … خبرة خليجية برؤية أردنية تصنع الفرق في مجال تنقية المياه

    محمد الجهني الجبور … خبرة خليجية برؤية أردنية تصنع الفرق في مجال تنقية المياه

    إنجاز – ليث الفراية يكتب 

    في عالم يزداد فيه الوعي بأهمية الصحة وجودة الحياة، تبرز المياه النقية كأحد أهم مقومات العيش الكريم. ومن هنا جاءت رؤية الشاب الأردني محمد الجهني الجبور، الذي حمل معه خبرة خليجية رائدة، ليؤسس في الأردن شركة نقي الرابية، التي تمثل نقلة نوعية في مجال أنظمة تنقية وتحلية المياه، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة، وتقديم حلول متطورة تراعي احتياجات المستهلك الأردني.

    قصة نقي الرابية لم تبدأ في الأردن، بل وُلدت الفكرة في بيئة تنافسية متطورة في دول الخليج، حيث اكتسب محمد الجهني الجبور خبرة عملية واسعة في قطاع تنقية المياه. هناك، تعرّف على أحدث التقنيات العالمية في هذا المجال، وعايش كيف يمكن للجودة والابتكار وخدمة العملاء أن تصنع فارقًا حقيقيًا في حياة الناس. لم يكتفِ الجبور بمراقبة النجاحات، بل كان شريكًا في صناعتها، مستفيدًا من الاحتكاك المباشر مع الأسواق المتقدمة التي تقدّر قيمة المياه النقية وأثرها على الصحة.

    وبفضل هذه التجربة الغنية، قرر أن ينقل هذه المعرفة إلى وطنه، مؤمنًا أن السوق الأردني يحتاج إلى حلول عملية وموثوقة في مجال المياه، فكانت نقي الرابية امتدادًا لنجاح بدأ خارج الحدود، ليجد مكانه الطبيعي بين أبناء الوطن. هذه الخطوة لم تكن مجرد توسع جغرافي، بل كانت رسالة مضمونها أن الأردن يستحق الأفضل، وأن تقديم منتج وخدمة بمستوى عالمي أمر ممكن إذا توفرت الإرادة والخبرة.

    منذ اليوم الأول لانطلاقها، التزمت نقي الرابية بأن تكون خدماتها قائمة على ثلاثة أعمدة أساسية هي الجودة، والحلول المبتكرة، والاهتمام بالعميل. أما الجودة، فهي جوهر عمل الشركة، حيث تعتمد على أنظمة وتقنيات متطورة تضمن الحصول على مياه صافية وصحية، خالية من أي شوائب أو مواد ضارة. هذه الجودة ليست شعارًا تسويقيًا، بل التزام فعلي يلمسه كل من يستخدم منتجات الشركة.

    وفي جانب الحلول، حرصت الشركة على تصميم أنظمة تناسب مختلف الاحتياجات، سواء كانت لمنازل أو شركات أو مطاعم أو مرافق عامة، بحيث يجد كل عميل الحل الذي يناسبه دون زيادة أو نقصان. أما الاهتمام بالعميل، فهو الركيزة التي يفتخر بها محمد الجهني الجبور، إذ يضمن أن كل عميل يتلقى خدمة تركيب سريعة، مع متابعة وصيانة دورية، وفريق دعم فني أردني مدرّب على تقديم الاستشارة والمساعدة في أي وقت.

    لم تحصر الشركة خدماتها في نطاق العاصمة، بل وضعت خطة مدروسة للتوسع الجغرافي لتصل إلى مختلف محافظات المملكة. اليوم، أصبحت نقي الرابية حاضرة في كل مكان، من المدن الكبرى إلى القرى النائية، لتجعل من الحصول على مياه نقية وصحية أمرًا ميسرًا للجميع هذا الانتشار لم يكن صدفة، بل جاء نتيجة شبكة خدمات متكاملة، وفِرق ميدانية مجهزة، واستجابة فورية لطلبات العملاء، ما عزز ثقة الناس بالشركة ورسّخ اسمها في السوق الأردني.

    بالنسبة لمحمد الجهني الجبور، لا يُنظر إلى نقي الرابية كمجرد مشروع تجاري، بل كرسالة إنسانية تهدف لخدمة المجتمع. فالمياه النقية ليست رفاهية، بل حق أساسي لكل إنسان، والاستثمار في هذا المجال هو استثمار في صحة العائلات ومستقبل الأجيال. يؤمن الجبور أن تقديم منتج عالي الجودة بسعر عادل، مع خدمة صادقة، هو الطريق الوحيد لبناء علاقة طويلة الأمد مع العملاء وكسب ثقتهم، وهو ما انعكس على سمعة الشركة ومكانتها في السوق.

    “خبرة خليجية، بخدمة أردنية” ليس مجرد عبارة ترويجية، بل هو خلاصة مسيرة عملية وإنسانية عاشها الجبور. فهي تعني الجمع بين المعرفة التي اكتسبها في أسواق متطورة خارج الأردن، واللمسة الإنسانية التي تميز التعامل الأردني القريب من الناس. هذا المزيج هو ما جعل نقي الرابية تحقق التوازن بين التقنية الحديثة والخدمة المخلصة.

    قصة محمد الجهني الجبور ونقي الرابية هي مثال حي على كيف يمكن للشباب الأردني أن يستفيد من الخبرات الخارجية ليصنع نجاحًا محليًا له تأثير إيجابي على المجتمع. إنها حكاية شغف وإصرار، تثبت أن من يؤمن بفكرته ويعمل بصدق، يستطيع أن يحولها إلى واقع يخدم الناس، ويترك بصمة لا تُنسى في حياتهم، لتبقى نقي الرابية عنوانًا للجودة والابتكار والالتزام، ومنصة لتقديم خدمة تحمل روح الوطن وتستند إلى خبرة عالمية.

  • حماية جامعاتنا الوطنية من خطر الاشاعة

    حماية جامعاتنا الوطنية من خطر الاشاعة

    ا.د نضال شريفين

    في زمنٍ تسابقت فيه الأمم إلى رفع شأن جامعاتها، نرى بيننا من يرفعون أصواتهم لا للبناء، بل للهدم؛ من يسكب حبره لا لتشخيص الداء بعلم وأدب، بل لرسم صورة قاتمة لمؤسساتنا الأكاديمية، حتى ليظن الغريب أننا أمام أوكار وعصابات لا أمام صروح علميّة، حيث تلقى الكلمات على العلن، وتنشر للعالم، بلا أدلة دامغة ولا مسار قانوني، عن علم او دون علم بخطر الاشاعة، وكأن السمعة الأكاديمية حقل تجارب أو ورقة تُحرق لإشعال جدل عابر.

    فكل صباح، تطالعنا بعض المنصّات بمقالات وصيحات عالية تدّعي الغيرة على الجامعات، بينما تنضح بأسوأ النعوت وأقبح التشبيهات؛ وكأننا نعلن للعالم أن جامعاتنا خرائب، وأن مؤسساتنا التعليمية بؤر فساد، مع أن الواقع أبعد ما يكون عن ذلك، فالحرية الأكاديمية وحرية التعبير حقّان مصونان، لكنهما لا يعنيان الانفلات اللفظي ولا التحريض بلا بيّنة، ولا تعطيان أحدًا رخصة لتشويه سمعة وطنه.

    فقد أثبتت الوقائع، هنا وفي العالم، أن السمعة الأكاديمية قد تَهدم في أيام معدودات، مهما بلغت رسوخًا، فجامعة أكسفورد بروكس في بريطانيا، وجامعة مكغيل في كندا، وجامعة نوتردام أستراليا وجدت نفسها في عزلة أكاديمية مؤلمة بعد نشر اتهامات إعلامية تبيّن لا حقًا بطلانها، واضطرت إلى إنفاق سنوات وملايين لاستعادة مكانتها، وفي عالمنا العربي، ما زالت الذاكرة القريبة تحتفظ بقصص دامية لجامعات سقطت في في التشويه، فجامعة القاهرة وجامعة عين شمس تعرّضتا قبل أعوام لهجمات إعلامية ادّعت وجود فساد مالي وإداري، ليتضح بعد التحقيقات أنها شائعات مفبركة، لكنها كانت كفيلة بوقف منح بحثية وشراكات دولية، وفي الخليج، واجهت جامعة الكويت

    حملة إلكترونية منسقة تتهمها بالتسييس وضعف المخرجات، فجمّد عدد من الشركاء الأكاديميين اتفاقياتهم حتى انجلت الحقيقة، أما في منطقتنا، فجامعات عربية فقدت فرص تمويل دولية بسبب مقالات مغرضة كتبها من يزعمون الانتماء لها، بينما كان أثرها أشد فتكًا من أي عجز مالي أو إداري.

    وهنا تتجلى أهمية القوانين في حماية الجامعات وصون سمعتها؛ فمثلًا، قانون العقوبات الأردني يجرّم نشر أخبار كاذبة أو القدح والذم بحق الأفراد أو المؤسسات، ويترتب على المخالفين: الحبس، والغرامة المالية التي قد تتجاوز عشرة آلاف دينار، والتعويض المدني للجهة المتضررة، فهذه الإجراءات القانونية ليست مجرد نصوص، بل هي ضمانة لحماية المؤسسات الأكاديمية، وتأكيد على أن النقد البناء لا يترجم إلى هدم مؤسسي.

    وإذا كان لدى أي أكاديمي أو موظف أدلة دامغة على فساد أو تجاوز، فالقوانين واضحة، والهيئات الرقابية قائمة، والنيابات العامة مفتوحة للأدلة لا للشائعات. أما الاكتفاء بالتصريحات النارية والاتهامات الجوفاء، فهو كمن يفتح أبواب مدينته للريح، فتقتلع ما بناه الأجداد، ويقف بعد ذلك يتباكى على الأنقاض.

    وفي الدول التي نتباهى برسوخ تقاليدها الأكاديمية، لا يُتُرك الباب مفتوحًا لا تهامات بلا دليل، فالنقد هناك مسموح، بل مطلوب، لكنه يجري وفق ضوابط صارمة: لغة رصينة، حجج موثقة، ومسارات مؤسسية قبل أن يصل للرأي العام، ومن يخرج عن هذه الأصول، يواجه تبعات قانونية رادعة،

    وفي الدول التي نتباهى برسوخ تقاليدها الأكاديمية، لا يُتُرك الباب مفتوحا لاتهامات بلا دليل؛ فالنقد هناك مسموح، بل مطلوب، لكنه يجري وفق ضوابط صارمة: لغة رصينة، حجج موثقة، ومسارات مؤسسية قبل أن يصل للرأي العام، ومن يخرج عن هذه الأصول، يواجه تبعات قانونية رادعة، فواجهة هذه الظاهرة تتطلب خطوات حاسمة: تشريع يميّز بين النقد الأكاديمي المحمي قانونيًا وبين الإساءة العلنية، وقنوات داخلية فاعلة تمكّن الأكاديميين من رفع الشكاوى بسرية، ومنصات حوارية داخل الجامعات تجمع الإدارة والهيئات التدريسية والطلاب لتبادل الرأي وتنفيس الاحتقان قبل أن يتحول إلى تشويه، وإعلام جامعي يقظ يردّ على الافتراءات فور صدورها، وثقافة ولاء مؤسسي تجعل الأكاديمي يرى في جامعته بيته الذي لا يطعن فيه أبدًا.

    فجامعاتنا، مهما كان فيها من قصور، لا تستحق أن تُرمى في الوحل أو تختزل في صورة مظلمة، فالنقد الحقّ يبني، أما النقد الفج فهو سلاح المرتجلين، يطلقونه في كل اتجاه، فيصيب في النهاية الجبهة التي يفترض أن يحموها. فالحضارة لا تهدمها الحروب بقدر ما يهدمها سوء القول عن الذات، ومن لا يعي ذلك اليوم، سيقف غدًا على الأطلال متحسرًا على فرصة ضيّعها بلسانه قبل أن تضيع بيده.

    ولعلنا هنا، ونحن نحذر وندعو، لا نبتغي غير صون كرامة جامعاتنا وحفظ إرثها، ونقف على أعتاب الحقيقة بكل وضوح وشفافية، نعتذر أولًا عن أي كلام سابق أَساء فهمه أو قُرئ على أنه نقد جارح، فنحن لا نستنكر النقد البنّاء، بل نرفض أن تتحول كلماتنا إلى سهام تجرح الجسد الأكاديمي للوطن، فلتكن هذه دعوة لكل قلب غيور وعقل رشيد:

    حافظوا على الصروح، احموا السمعة، ولنعمل معًا على بناء جامعة لا يلطخها الوحل، ولا يطعنها اللسان، لأننا لا نعتذر عن حب الوطن، بل عن أي تقصير في حمايته بكلمة قبل أن تحميه الأفعال.

  • رحيل الصحفي جهاد أبو بيدر: سيرة عطاء بين اليرموك والصحافة

    رحيل الصحفي جهاد أبو بيدر: سيرة عطاء بين اليرموك والصحافة

    إنجاز-الدكتور نضال شديفات 

    ببالغ الحزن والأسى تلقيت خبر رحيل زميل الدراسة والمهنة الصحفي الأردني جهاد أبو بيدر الذي وافت خخخخه المنية بعد مسيرة حافلة بالعطاء الصحفي والإنساني.
    اليوم رحل جهاد تاركا إرثا من الإنجازات وذكرى طيبة في قلوب من عرفوه.
    تعود بنا الذاكرة إلى أيام الدراسة في جامعة اليرموك حيث كان أبو بيدر طالبا متميزا في قسم الصحافة، عرف بجدية العمل ودماثة الخلق.
    هناك التقى بزميلته حنان الكسواني التي صارت شريكة حياته ورفيقة دربه في مهنة المتاعب وحاليا الأكاديمية المعروفة .
    لم تكن مسيرة أبو بيدر الصحفية سهلة، فقد بدأ في الصحف الأسبوعية حيث واجه التحديات بصبر وإصرار، متنقلا بين المؤسسات الصحفية و مناطق الوطن حاملا هموم الناس وقضاياهم. آمن بأن الصحافة رسالة سامية فكرس حياته للدفاع عن الصحافة وحرية التعبير.
    عرف أبو بيدر بمواقفه المشرفة ودفاعه عن زملائه، وكان مثالا للصحفي الملتزم والإنسان البسيط المحب للحياة حتى أتعبت قلبه الطيب ….
    عاش جهاد لأسرته الصغيرة وللمهنة التي أحبها وسيبقى حيا في ذاكرة كل من عرفوه بمواقفه وكلماته الصادقة وإنسانيته النادرة ، لم اصدق منذ فترة الأخبار التي تتحدث عن الحالة الصحية حتى جاء الخبر الصادم اليوم .
    إنا لله وإنا إليه راجعون، اللهم ارحم جهاد وأسكنه فسيح جناتك، وألهم زوجته الدكتورة حنان وأولاده و أهله ومحبيه الصبر والسلوان