التصنيف: من هنا و هناك

  • المهندس إياد عيسى الطراونة … عقلٌ يبني، وقلبٌ يجمع

    المهندس إياد عيسى الطراونة … عقلٌ يبني، وقلبٌ يجمع

    كتب: ليث الفراية

    حين نتحدث عن العطاء في ميدان البناء والتطوير، يبرز بعض الأشخاص الذين لا يتركون بصمة على الأرض فقط، بل يتركون أثرًا في النفوس المهندس إياد عيسى الطراونة واحد من هؤلاء الذين أثبتوا أن العمل لا يقتصر على إنجاز المشاريع أو تحقيق النجاحات التقنية، بل يمتد ليصبح أسلوب حياة يوازن بين العقلانية والدقة من جهة، والإنسانية والتواصل من جهة أخرى. في تجربته، لم يكن المشروع مجرد خطوط على ورق أو حجر يوضع فوق حجر، بل رؤية كاملة تبحث عن المعنى الأعمق لكل إنجاز. لذلك استطاع أن يجعل من عمله انعكاسًا لفلسفة تقوم على خدمة الناس، وإيجاد حلول واقعية تعزز الاستقرار والراحة، وتفتح آفاقًا جديدة للأجيال القادمة. ما يميز الطراونة حقًا هو حضوره بين زملائه. لم ينظر يومًا إلى موقعه باعتباره سلطة أو تفوقًا، بل مسؤولية تجاه من يعملون معه. فهو يعرف أن أي نجاح حقيقي لا يولد من عقل فرد واحد، بل من شراكة حقيقية تبنى على الاحترام والدعم المتبادل ولذا نراه قريبًا من الجميع، يشاركهم أفكارهم، ويستمع لهمومهم، ويحوّل بيئة العمل إلى مساحة من الثقة والانسجام. المجتمع بدوره لم ينظر إليه كمهندس فحسب، بل كإنسان صاحب رؤية واضحة ومواقف ثابتة فهو يؤمن أن العمران الحقيقي يبدأ من الإنسان قبل المكان، وأن أي إنجاز لا يضيف قيمة إنسانية يظل ناقصًا مهما بلغ حجمه أو تكلفته هذه القناعة جعلت منه مرجعًا في محيطه، يلجأ إليه الناس لا لخبرته التقنية فقط، بل لقدرته على احتواء المواقف وإيجاد الحلول بروح متوازنة. ربما سر تميزه يكمن في الجمع بين الدقة والخيال، بين الانضباط والرحمة، وبين الطموح الفردي والإيمان بالجماعة فمن يعرف إياد الطراونة يدرك أن مسيرته ليست مجرد خطوات مهنية، بل رحلة فكرية وروحية تحاول أن تجعل من كل إنجاز قصة نجاح جماعية، ومن كل تحدٍّ فرصة لإثبات أن الإرادة الإنسانية قادرة على صنع الفارق. إن المتابع لمسيرته يرى بوضوح كيف تمكن من ربط العلم بالعمل، والفكر بالتطبيق، والنجاح الفردي بالمصلحة العامة فبفضل رؤيته، أصبحت المشاريع التي شارك بها علامة فارقة في محيطها، لأنها لم تُبْنَ بمعايير الجودة وحدها، بل بروح المسؤولية والالتزام تجاه الإنسان أولًا. ولعل أجمل ما يقدمه الطراونة هو إيمانه العميق بقيمة الزمالة، حيث لا يقتصر دوره على الإنجاز الشخصي، بل يسعى دومًا لخلق فرص لغيره، وتشجيع الشباب على الإبداع، وغرس روح المبادرة فيهم هذه الروح القيادية المتواضعة جعلت منه قدوة لزملائه، وصوتًا حاضرًا في أي نقاش أو تحدٍّ يواجه القطاع. إن إنجازاته لم تأتِ صدفة، بل ثمرة مسار طويل من الإصرار والمثابرة، ووعي بأن العمل الحقيقي لا ينتهي عند حدود المكتب أو موقع التنفيذ، بل يبدأ من هناك ليمتد إلى الناس وحياتهم اليومية ولذلك، بقي اسمه مرتبطًا دائمًا بفكرة أن النجاح قيمة مشتركة، وأن كل إنجاز يُكتَب له الخلود إذا كان محوره خدمة الآخرين. وهكذا، يبقى الطراونة نموذجًا لرجل يؤمن أن البناء الحقيقي لا يقتصر على تشييد الأبنية أو تطوير البنية التحتية، بل يشمل بناء الثقة، وتعزيز الروابط الإنسانية، وتأسيس جيل جديد يرى في المهنة رسالة أسمى من كونها مجرد وظيفة.

  • لماذا الإصلاح المتكامل هو غاية سلسلة (كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه)؟

    لماذا الإصلاح المتكامل هو غاية سلسلة (كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه)؟

    م. سعيد بهاء المصري

    منذ انطلاقي في كتابة سلسلة المقالات «كيف نبني الأردن بعد قرن من إنشائه»، كان هدفي أن أرسم خريطة طريق متكاملة للإصلاح، لا مجرد مقالات متفرقة لكل قطاع.

    لكن مع نشر الحلقات، برزت تساؤلات متكررة من القرّاء حول ترتيب الأولويات: هل الاقتصاد يأتي أولًا؟ أم السياسة؟ أم التعليم والثقافة؟ هذه التساؤلات مشروعة، بل إنها تكشف جوهر التحدي: فالإصلاح الأردني لا يمكن أن يقوم على «أولوية منفصلة»، بل على منظومة مترابطة.

    الاقتصاد كمحرك أول لا شك أن الاقتصاد هو المدخل الأكثر تأثيرًا في حياة الناس اليومية. تحسين دخل الأسرة وتوسيع فرص العمل وحفز النمو كلها عوامل تغيّر نمط تفكير المجتمع، وتزيد القبول الشعبي لأي برنامج إصلاحي. لكن الاقتصاد لا يستطيع وحده أن يصمد إذا لم تسنده إدارة عامة كفؤة، وتشريعات سياسية ناضجة، وتعليم يهيئ القوى العاملة لوظائف المستقبل. الإدارة والسياسة والتعليم كأركان مكمّلة لقد ناقشت الحلقات قضايا الإصلاح الإداري، والتعليم، وشبكة الأمان الاجتماعي، والثقافة، ثم الإصلاح السياسي بقوانينه الجديدة (الانتخاب والأحزاب).

    هذه ليست محاور مستقلة، بل حلقات متصلة تضمن أن لا يطغى محور على آخر.

    فالتعليم مثلًا هو المنتج الأساسي للكوادر التي يحتاجها الاقتصاد. والإصلاح السياسي يوفّر الغطاء الدستوري لسياسات الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي. والإدارة العامة هي الوسيط الذي يترجم الرؤية إلى واقع ملموس.

    التكامل لا التفضيل الغاية النهائية من السلسلة لم تكن أن أضع الاقتصاد مقابل السياسة أو أن أفضّل الثقافة على التعليم، بل أن أوضح أن الأردن بعد قرن من تأسيسه يحتاج إلى نهج إصلاح متوازن.

    نهج يستند إلى: 1) رؤية التحديث الاقتصادي كوثيقة رسمية. 2) الأوراق النقاشية الملكية كمنهج سياسي وفكري. 3) قيم المصالحة المجتمعية كبيئة حاضنة.

    نحو فهم جديد للإصلاح إذاً، فإن هذه السلسلة كانت محاولة لإظهار أن الإصلاح الأردني يجب أن يُبنى كمنظومة متكاملة، حيث يعمل كل محور كجناح يدعم الآخر.

    فالاقتصاد يحفّز، والتعليم يهيئ، والسياسة تؤطر، والثقافة تعزز الانتماء، وشبكة الأمان الاجتماعي تحمي الاستقرار. إن التغيير الحقيقي لن يأتي من إصلاح منفرد، بل من تلاقي هذه المسارات في مشروع وطني واحد.

    هذا هو الهدف الذي سعيتُ لإبرازهمن خلال المقالات، وهو ما يجب أن يكون واضحًا اليوم لكل من يتساءل عن أولوية محور على آخر.

  • خدمة العلم… عودة الروح إلى الشباب والوطن

    خدمة العلم… عودة الروح إلى الشباب والوطن

    بقلم: الأستاذ الدكتور فراس الهناندة _ رئيس جامعة عجلون الوطنية

    في زمنٍ تتسارع فيه التحديات، وتتشابك فيه المصالح، وتكثر فيه المخاطر، يظل الشباب هم السد المنيع والحصن المتين الذي تستند إليه الدولة وتطمئن به الأمة. ومن هنا، جاء القرار الملكي السامي بإعادة تفعيل برنامج خدمة العلم، ليؤكد أن القيادة الهاشمية الرشيدة ترى في شباب الأردن الطاقة المتجددة والقوة الحقيقية التي يجب أن تُصقل بالانضباط وتُشحذ بالمسؤولية وتُوجه نحو البناء.

    إن خدمة العلم ليست مجرد تدريب عسكري، ولا فترة زمنية عابرة يقضيها الشاب في الثكنة، بل هي مدرسة للوطنية والانتماء، حيث يتعلم شبابنا قيم الانضباط والالتزام، ويتربون على معنى الرجولة الحقة، ويتذوقون طعم التضحية والعطاء. إنها فرصة لتكريس مفهوم أن خدمة الوطن ليست خيارًا، بل واجب مقدس، وأن الانتماء ليس شعارًا يُرفع، بل ممارسة يومية تُترجم إلى عمل.

    لقد كان الأردن – منذ تأسيسه – قلعة للرجال المخلصين الذين نشؤوا في مدرسة الجيش العربي المصطفوي، الجيش الذي حمل رايات الثورة العربية الكبرى، وحمى حدود الوطن، وصان كرامته، ووقف شامخًا في كل معركة دفاعًا عن الحق والعدل. واليوم، حين يلتحق شبابنا بخدمة العلم، فإنهم ينهلون من هذا الإرث العسكري المجيد، ويكتبون سطرًا جديدًا في كتاب الفداء والانتماء.

    إن خدمة العلم تُعيد إلى شبابنا ما افتقدته الحياة المدنية السريعة من قيم: الانضباط في الوقت، الصبر على المشقة، التعاون مع الفريق، الثقة بالنفس، والإيمان بأن الجماعة أقوى من الفرد. وهي كذلك تصنع جسرًا متينًا يربط بين الشباب ومؤسسات الدولة المدنية والعسكرية، وتفتح أمامهم أبوابًا واسعة للمشاركة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    ولا يخفى علينا أن هذا القرار الحكيم يأتي متناغمًا مع رؤية سمو ولي العهد، الذي جعل الشباب محورًا لكل مشروع وعمادًا لكل خطة. فإيمان القيادة الراسخ بأن الشباب هم الطاقة التي لا تنضب هو ما يدفع الدولة إلى الاستثمار فيهم، وتوفير السبل التي تجعلهم شركاء حقيقيين في حماية الوطن وصناعة مستقبله.

    إننا في الجامعات، ونحن نعدّ أبناءنا للغد، نؤمن بأن خدمة العلم ستمنحهم ما لا تعطيه قاعات المحاضرات وحدها، فهي تصوغ الشخصية القوية، وتربي الإرادة الصلبة، وتُنمّي روح القيادة والمسؤولية. ومن هنا فإننا ندعم هذه المبادرة الوطنية بكل ما أوتينا من قوة، ونرى فيها خطوة نوعية نحو بناء جيل صلب، واعٍ، منتمٍ، ومحصن بالفكر والانضباط.

    فليتقدم شبابنا إلى خدمة العلم بصدور عامرة بالإيمان، وليعلموا أن لحظة الاصطفاف تحت العلم ليست مجرد لحظة تدريب، بل هي لحظة قسم: قسم بأن يبقوا أوفياء لله، وللوطن، وللقيادة الهاشمية.
    فخدمة العلم ليست بداية الطريق فحسب، بل هي وعد بأن يظل الأردن، بقيادته الهاشمية وشعبه العظيم، واحة أمن وعزة وكرامة.

  • عام دراسي جديد… بيئة آمنة وجهود متكاملة

    عام دراسي جديد… بيئة آمنة وجهود متكاملة

    بقلم: د. بسمة عزبي فريحات

    مع بداية كل عام دراسي جديد، تتجدد في قلوبنا مشاعر الأمل والطموح، غير أن نجاح العام لا يقاس بمجرد فتح أبواب المدارس وجلوس الطلبة في مقاعدهم، بل يبدأ من الاستعداد الحقيقي، وتوفير بيئة تعليمية آمنة، تُشعر الطالب بالطمأنينة، وتمنح المعلم القدرة على العطاء والإبداع.

    الاستعداد للعام الدراسي ليس عملاً شكليًا، بل عملية متكاملة تبدأ بصيانة الأبنية وتجهيز المرافق وتوفير المستلزمات، وتمتد إلى الإعداد النفسي للطلبة والمعلمين معًا، عبر نشر التفاؤل وتعزيز الانضباط، ليكون الدخول إلى المدرسة بداية رحلة تعلم مميزة وليست مجرد التزام يومي.

    كما أن البيئة الآمنة تعد حجر الزاوية في أي عملية تعليمية ناجحة؛ فهي تعني بيئة صحية ونظيفة، ومرافق مدرسية سليمة، لكنها في الوقت نفسه بيئة تحمي الطلاب نفسيًا من مظاهر التنمر، وتمنحهم مساحات للتعبير والإبداع، وتوازن بين التكنولوجيا الحديثة والتفاعل الإنساني المباشر.

    ولأن التعليم مسؤولية جماعية، فإن تضافر الجهود شرط أساسي للنجاح؛ من وزارة التربية والتعليم في رسم السياسات وتوفير الدعم، ومن الإدارات المدرسية في حسن التنظيم، ومن المعلمين في بث روح الانضباط والإيجابية داخل الصفوف، ومن أولياء الأمور في المتابعة والتواصل، وصولًا إلى المجتمع المحلي الذي يشكل شريكًا داعمًا للمبادرات وصيانة المرافق.

    ختامًا، فإن العام الدراسي الجديد فرصة حقيقية لنؤكد أن التعليم مشروع وطني وشراكة جامعة، وأن الاستعداد الجيد والبيئة المدرسية الآمنة هما الطريق الأضمن لبناء جيل واعٍ، مبدع، وقادر على صناعة مستقبل أفضل لوطنه.

  • مازن العرموطي…رائد الصحافة والاعلام في جامعاتنا.. ذاكرة لا تنسى

    مازن العرموطي…رائد الصحافة والاعلام في جامعاتنا.. ذاكرة لا تنسى

    كتب: معين المراشده * –
     
    في مسيرة الأوطان، ثمة رجال يتركون بصماتهم ناصعة في صفحات التاريخ، مهما حاولت الأيام أن تُغيّب أسماءهم أو أن تُخفي أثرهم، يبقون حاضرين في الذاكرة والوجدان. ومن بين هؤلاء الدكتور مازن محمد نزال العرموطي، رائد الصحافة والإعلام في جامعاتنا الأردنية، وأول من حمل شهادة الدكتوراه في هذا الحقل العلمي الدقيق، ليعود إلى الوطن أوائل ثمانينيات القرن الماضي حاملاً شغف الريادة، وعزيمة البناء، ورؤية المستقبل.
     
    منذ أن وطئت قدماه رحاب جامعة اليرموك، خطّ ملامح نهضة إعلامية سبّاقة، فأسس أول قسم للصحافة والإعلام في الأردن، وفتح آفاقاً واسعة لطلبته بثلاثة تخصصات (الإذاعة والتلفزيون، والعلاقات العامة، والصحافة). ثم أطلق صحيفة “اليرموك”، التي شكّلت منصة تدريبية وإبداعية حقيقية، جمعت بين النظرية والتطبيق، وخرّجت جيلاً من الإعلاميين الذين تسلّموا مواقع قيادية، ورفعوا اسم الأردن في المحافل الإعلامية العربية والعالمية.
     
    ولم يكن عطاؤه الأكاديمي وحده ما يميز مسيرته، بل امتد أثره إلى الثقافة والفنون، حين حمل على عاتقه مسؤولية إدارة مهرجان جرش في سنواته الأولى، فكان مع طلبته وزملائه أحد أبرز صانعي هذا الحدث الثقافي الوطني، الذي أصبح علامة مضيئة في سجل الأردن الحضاري.
     
    أشهد شخصياً أنني تعاملت مع الدكتور العرموطي في العام 1984، إبّان عمله مديراً لدائرة الصحافة والإعلام في جامعة اليرموك، وفي الوقت نفسه مديراً لمهرجان جرش للثقافة والفنون. كان وقتها مثالاً للأستاذ المربي والقائد الإداري، يغمر من حوله بدماثة خلقه، ورعايته، وحسن توجيهه. وقد حظيتُ بفرصة العمل معه عندما كنت أرأس فريقاً صحفياً لتغطية نشاطات مهرجان جرش لصالح مجلة “الاثنين” الأردنية الأسبوعية، فوجدت فيه الداعم والمعلم، والمشرف الحريص على أن ينجح الجميع لا أن ينجح وحده.
     
    اليوم، ونحن نستعيد سيرته العطرة، ندرك أن ما قدّمه الدكتور مازن العرموطي لم يكن مجرد عمل وظيفي أو موقع إداري، بل كان رسالة حياة، حملها بصدق وإيمان، وأورثها لأجيال من الإعلاميين الذين مدّوا جسور الكلمة الحرة والصورة المشرقة.
     
    إن الأوطان التي تُنكر رموزها تخسر ذاكرتها الحقيقية. ومازن العرموطي سيظل في الذاكرة حياً، لا لأنه أول من أسس، بل لأنه أول من آمن أن الإعلام رسالة وضمير، وأن بناء الإنسان هو أثمن ما يمكن أن يقدمه المربي والأكاديمي.
     
    الذاكرة لن تنساه… فقد ترك من النور ما لا تطفئه السنون.
  • السواعير يكتب: رانيا تادرس.. مدير مركز في الرأي.. أحسنت الكركي

    السواعير يكتب: رانيا تادرس.. مدير مركز في الرأي.. أحسنت الكركي

    إنجاز-كتب إبراهيم السواعير –

    يجيء تعيين الزميلة في “الرأي” رانيا تادرس مديرًا لمركز التدريب الإعلامي في المؤسسة الصحفية الأردنية “الرأي”، تأكيدًا على حضور الزميلة ودأبها ومسيرتها في التغطيات الصحفية منذ أكثر من عشرين عامًا؛ وكتتويج أيضًا لهذه المسيرة الحافلة لأي زميلة وزميل.

    والزميلة رانيا تادرس دائمًا وخلال زمالتنا معها، تحرص الحرص كلّه على السبق الصحفي، ولها حضورها على منصات التواصل الاجتماعي، وتحظى بمتابعة كبيرة من صنّاع القرار وذوي العلاقة، بما تنشره من “سبوقات” صحفية تؤكد قوة من يتأسس على الصحافة الورقية أصلًا، والتي يبنى عليها كل تحول إعلامي ورقمي جديد.

    فوجودها اليوم مديرًا لمركز التدريب الإعلامي في مؤسستنا، يعطينا انطباعًا بأن هناك تقديرًا من إدارة “الرأي” للكفاءات التي لا يجوز أن تبقى معطلة أو تتقهقر بعيدًا، فتظل مكتوفة الأيدي في الصحيفة التي تحتاج إلى تكاتف كل المبدعين في رحابها؛ فـ”الرأي” كانت وما تزال، خيمة واسعة لكل الإبداع.

    والمسألة الثانية، هي أنّ تعيين الزميلة تادرس هو بمنزلة تأكيد أنّ الزميلات في “الرأي” يأخذن حقهن ويبدعن، ليس فقط في المجالات الصحفية، وإنما في المجالات الإدارية، كما أنّ تمكين المرأة، كمطلب ملكي في الدولة، يدخل فيه تمكين الصحفيات في أعمال أوسع؛ انطلاقًا من المظلة الواسعة لرؤية جلالة الملك بأن تتبوأ الزميلات مناصب مهمة.

    وهذا يؤكد في الواقع قيمة أن تكون أي زميلة صحفية في “الرأي” أو خارج “الرأي”، رئيس تحرير أو مدير مؤسسة صحفية أو إعلاميّة، علاوةً على حضور المرأة الأردنيّة في الوزارات والقطاعات الأخرى الحيوية وطموحاتها الكبرى، كشريكة في تحمّل المسؤوليات.

    ومُباركًا، تحدثتُ مع الزميلة تادرس حديثًا مطولًا ذا شجون وشؤون، حول أهميّة هذه التسمية، متأملًا إن شاء الله أن تأتي بكوادر تدريبية لـ”الرأي”، وأن تنصف زملاءها من داخل المؤسسة في التدريب- وليس في هذا تسويقًا لي؛ إذ أفضّل أن أبقى في الظلّ داعمًا ومساندًا- نحو أن يكون مركز التدريب الإعلامي ذراعًا قويًّا للمؤسسة، يرفدها بما يعينها على أداء عملها والتزاماتها، وفي الوقت ذاته يخرّج الكفاءات العاملة في الصحافة والإعلام، لأننا نعلم أنّ التحول الرقمي أمرٌ مهم، و”الناس” كلها سارت في التحول زمنًا ليس قصيرًا، بل دخلت الـ”AI” بثقة وشغف واقتدار.

    ميزة الزميلة تادرس في اهتمامها بالإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي الذي بات يتخلل كل شيء في الحياة العامة والخاصة، وفي المؤسسات والأعمال الصحفية والإعلاميّة؛ لدرجة أننا أصبحنا نخاف من أن يكتب هذا “الذكاء” عنّا ويغلّ أيدينا، وهناك حالات صحفية أثبتت حضور “الذكاء” بشتيت معلوماته بالكامل لدى صحفيين وصحفيات!

    والزميلة تادرس شغوفة في الحقيقه بأن تقدم شيئًا لافتًا، وطوال مهنتها كانت ذات حضور في الحصول على ما يميّز صحيفتنا ويجعلها منفردة في هذا الخبر أو ذاك؛ وفي تغطياتها وخبرتها في الإعلام والتدريب، وعملها مع القوات المسلحة ممثلة لـ”الرأي” ووزارة الداخلية، وغيرها من أعمال حققت بها نشاطًا وفاعليّة مشهودة.

    أذكر، والذاكرة ليست ببعيدة، حضور الزميلة تادرس في الباقورة والغمر؛ كمنطقتين أردنيتين استعيدتا، وسط فرحة مرسومة على وجهها ووجوه كلّ الأردنيين والأردنيّات؛ ولهذ فمجرد أن تقدم إدارة “الرأي” الفرصة لأبنائها وبناتها لأن ينضووا تحت لواء المحبة والشغف، دون معاملتهم على أساس غير إبداعي؛ انطلاقًا من كونهم “موظفين غير عاديين”،..هو تصحيح لمسار الانكفاء والانطواء على الذات في فترة حرجة تزيد من هموم الصحفي همًّا على هم.

    ولعلّ إدارة “الرأي” تدرك جيّدًا أن الصحفي هو “مزاج إبداعي” في النهاية؛ بل مزاج يجب أن يحاط بكل أسباب نجاحه، في الحصول على الفرادة وعلى ما يجعله يعطي بلا حدود؛ والصحفي حين يشعر بهذه المساحة سرعان ما يُقبل بكل محبة وإخلاص وبكل عطاء بلا حدود.

    ولدينا في “الرأي” نماذج لزميلات وزملاء أعطوا وقدّموا، وكانوا أبناء للميدان، بل كانوا يمكثون في الميدان الصحفي أكثر مما يمكثون في بيوتهم، وكانوا فيما مضى يسكنون الجريدة، وربما ينامون فيها ولا يعودون إلى بيوتهم إلا مع طلوع الفجر، وهم يرددون “احنا اللي صحينا الشمس من نومها”… لماذا؟!.. لأنّ شغفًا كان يسكنهم، وبالتالي كلما زادت مساحة الثقة بالصحفي، وكلما قللنا من مساحة المعاملة العادية إلى المعاملة التي تفتح أمامه أبواب الإبداع، نكون قد أعطينا الصحفي ما يؤجج لديه هذا الإبداع.

    لقد استطاعت “الرأي” عبر تاريخها، تخريج الكثير من الكفاءات ورفد الكثيرين من خريجي الصحافة والإعلام بالعملي والتطبيقي في سوق الصحافة والإعلام، على أيدي المَهَرة والخبراء والعائلة الواحدة في هذا المجال.

    مرةً أخرى، هذا القرار الإداري بتسمية الزميلة رانيا تادرس، التي باشرت عملها مديرًا لمركز التدريب الإعلامي في “الرأي”، يؤكد لنا أهمية أن تعطى الفرصة للصحفي، في أن يصنع صحيفته بنفسه، فيكون قادرًا على الإسهام فيها إلى أوسع مدى وتسويقها والمباهاة بها والدفاع عنها في كلّ المحافل.

    في الماضي القريب، كانت هناك معارك صحفية “نبيلة” بين الزملاء في الصحف الأردنية، تسندهم رئاسات تحرير صحفهم تحت مظلات إدارات هذه الصحف، فكان كلٌّ يريد أن يحصل على سبق مهم يأتي به لصحيفته، واليوم، ومع انتشار الذكاء الاصطناعي ووسائل التواصل ووفرة الأخبار ونوعيتها، ودخول الجمهور شريكًا في التقييم وربما الإحباط، فهناك مسؤولية تجعل من إدارة “الرأي” ذات توجهات حكيمة، لتستوعب ما هو أشبه بطوارئ على الصحافة الورقية.

    أما وقد قطعت “الرأي” شوطًا طيبًا في التحول الرقمي وتوافرت على فضائية وشاشات وإذاعة وكاميرات محمولة وتنظيم للأعمال اليومية وما إلى ذلك؛ فعلينا أن نعمل على أن تكون هذه الأذرع، في مطبعتها العملاقة ومركزها للدراسات ومركز التدريب الإعلامي فيها، وكادر التحول الرقمي، سندًا ورافدًا يؤكد أن “الرأي” بيت خبرة، وأنّ لها حضورًا دائمًا في الوجدان؛ تتأكد بعد 54 عامً من عمرها المعطاء، صحيفةً للوطن والمواطن على الدوام.

    ومرة ثالثة، فإنّ تعيين الزميلة تادرس هو خطوة مهمة لتأكيد أنّ أي صحفي لا يجوز أن يشعر بالإحباط؛ فيجلس في بيته مكتوفًا في حين تتاح فرص لآخرين، فالإدارات الناجحة هي التي تعمد إلى استثمار طاقة الصحفي والحصول على أكبر مدى فيها، وتوجيهها إلى ما ينفع الصحيفة ويميزها..

    إنّ إدارة المؤسسة، في توقيتها المناسب لإطلاق الطاقات الصحفية المعطلة، تقوم بعمل مهم في قرارها الترجيحي في النهاية، وإدارة الأمور برؤية تحمل الثقة في إنجاح أي مؤسسة صحفية، ساعتها سيرتفع منسوب الثقة ويظلّ أبناء “الرأي” يعملون للحفاظ على قيم المهنة والعمل مع الصحيفة مهما كانت الظروف.

    وبالمناسبة؛ لدينا نماذج نسائية مضيئة في المؤسسة الصحفية الأردنيّة”الرأي”: من مدير عام المؤسسة، إلى مدير مركز الرأي للدراسات، إلى زميلات في إدارة التحرير ملأن السمع والبصر بحصافة ومهنية عالية، وحين نبارك للزميلة رانيا تادرس حضورها والانتصاف لها بهذه النظرة الحكيمة والحضارية،..فإنّ الأمر فعلًا أكبر وأوسع من تمثيل سنوي في يوم المرأة العالمي تكون فيه الزميلات تباعًا رئيسات تحرير ليوم واحد؛.. إنّه العمل الجماعي الفاعل، الذي ينفع الناس ويمكث في الأرض.

  • خدمة العلم… نحو جيل وطني منتمٍ

    خدمة العلم… نحو جيل وطني منتمٍ

    أ. د. اخليف الطراونة

    جاء قرار سيدي صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد المعظم، حفظه الله ورعاه، بإعادة تفعيل قانون خدمة العلم خطوة استراتيجية في لحظة فارقة من تاريخنا الوطني، لما تحمله من دلالات عميقة تتجاوز البعد العسكري إلى بناء الإنسان الأردني وتعزيز هويته وانتمائه. فخدمة العلم في جوهرها ليست إجراءً إداريًا عابرًا، بل مشروع وطني لإعادة وصل الأجيال بجذورهم، ولغرس قيم الانضباط والمسؤولية والتضحية، في زمن تتسارع فيه المتغيرات وتتعاظم التحديات.

    لقد دعوت، بصفتي الأكاديمية، منذ عام 2010 – بصيغة مختلفة – إلى تفعيل هذا المسار، إيمانًا بأن الشباب هم الركيزة الأولى في معادلة النهضة الوطنية. وما زلت أؤكد أن خدمة العلم لا ينبغي أن تكون تجربة معزولة، بل جزءًا من منظومة تعليمية وتربوية متكاملة تعزز رسالة الجامعة وتعيد الاعتبار لدورها في إعداد جيل متوازن: عالمٍ في تخصصه، ثابتٍ على قيمه، قادرٍ على حمل مسؤولياته تجاه نفسه ومجتمعه ووطنه.

    وانطلاقًا من هذه الرؤية، أعيد طرح مقترحي القائم على دمج مادتي التربية الوطنية والعلوم العسكرية في مادة عملية واحدة (بواقع ست ساعات معتمدة)، تُنفذ على شكل تدريب ميداني مكثف في أحد الفصول الصيفية، وتشمل جميع طلبة الجامعات والكليات الجامعية وكليات المجتمع، ذكورًا وإناثًا، دون استثناء. وتُموَّل هذه التجربة من خلال رسوم المادة، بحيث يُخصص جزء منها لدعم الجامعات، ويُوجَّه الجزء الآخر لتغطية كلفة التدريب وتنظيمه.

    ولا يقتصر هذا التدريب على المحاضرات الصفية، بل يُبنى على أسس عملية واضحة:

    • الذكور يتلقون تدريبات ميدانية عسكرية بإشراف المتقاعدين العسكريين، مقرونة بمحاضرات في الهوية الوطنية والانضباط.

    • الإناث يشاركن في برامج تدريبية نوعية، مثل الخدمات الطبية، والشرطة النسوية، والأمن الوطني، والعمل المجتمعي، بما يعكس أن خدمة الوطن مسؤولية مشتركة.

    إن دمج البعدين الوطني والعسكري في تجربة تعليمية واحدة سيُحدث نقلة نوعية في مسيرة التعليم العالي، إذ يربط الطالب بالواقع العملي، ويمنحه خبرات حياتية ومجتمعية لا تقل أهمية عن تحصيله الأكاديمي. وبهذا تصبح الجامعات الأردنية أكثر التصاقًا برسالتها التربوية والوطنية، وأقرب إلى دورها التاريخي في صياغة وعي الأجيال وصناعة مستقبل الدولة.

    إن خدمة العلم حين تقترن بالتربية الوطنية والتدريب الميداني، تتحول إلى مشروع دولة، لا مجرد برنامج مؤقت. مشروع يعيد للشباب ثقتهم بأنفسهم وبوطنهم، ويمنحهم أدوات القوة والمعرفة، ويصوغ جيلًا مسلحًا بالعلم والانضباط والهوية. جيل يعرف أن الوطن ليس مجرد مساحة جغرافية، بل هو هوية وواجب ورسالة ومسؤولية.

    ومن هنا، فإنني أتوجه بهذا المقترح إلى أصحاب القرار، وإلى مجلس التعليم العالي، وإلى شبابنا وطلبتنا، ليكون تعزيزًا لخدمة العلم وإضافة نوعية لأهدافه، لا بديلاً عنه. فخدمة العلم تبقى في جوهرها مشروعًا عسكريًا وطنيًا، وما أقترحه هو تكامل بين الجامعة والدولة، بين قاعة الدرس وساحة التدريب، ليكون شبابنا أكثر وعيًا وانتماءً، وأقدر على حمل مسؤوليات المستقبل.

    ــ الراي

  • القضاة: مشاريع جديدة ستمكّن عجلون سياحياً وتجعلها نقطة جذب حقيقية

    القضاة: مشاريع جديدة ستمكّن عجلون سياحياً وتجعلها نقطة جذب حقيقية

    انجاز-ثمّن مدير عام مؤسسة عجلون بعيون شبابها للتنمية المستدامة “عجلون بعيون شبابها”، سليمان جميل القضاة، قرار مجلس الوزراء المتعلق بدعم المشاريع السياحية وتعزيز الاستثمار، والقاضي بالسماح لشركة المجموعة الأردنية للمناطق الحرة والمناطق التنموية باستكمال الإجراءات اللازمة لتمويل وتنفيذ جزء من مشاريعها في عجلون والبحر الميت خلال عام 2025.

    وتشمل هذه المشاريع استكمال أعمال البنية التحتية لمتنزه عجلون الوطني بمرحلتيه الأولى والثانية، وتنفيذ مشروع مركز زوار عجلون وربطه بالقلعة التاريخية، إضافة إلى مشروع الشاطئ العام في منطقة البحر الميت التنموية، وإنشاء الحديقة الشاطئية وتأهيل مبانٍ في المنطقة ذاتها.

    وأكد القضاة أن هذه المشاريع تمثل خطوة استراتيجية من شأنها تعزيز الواقع السياحي والاقتصادي في محافظة عجلون، وتوفير فرص عمل جديدة للشباب، إلى جانب إبراز المقومات الطبيعية والتاريخية للمحافظة.

    وبيّن أن هذه المشاريع ستمكّن عجلون سياحياً وتجعلها نقطة جذب حقيقية، إلى جانب المشاريع التنموية الوطنية التي أسهمت في تحريك عجلة التنمية على مستوى المملكة.

  • الشعراء تكتب : نحن معك سيدي وحمى الله الأردن وفلسطين وغزة هاشم

    الشعراء تكتب : نحن معك سيدي وحمى الله الأردن وفلسطين وغزة هاشم

    بقلم الدكتورة أمل مد الله الشعراء
    نحن معك سيدي وحمى الله الأردن وفلسطين وغزة هاشم
    إنجاز : نستنكر وبشدة تصريحات بنيامين نتنياهو بشأن ما يسميه “رؤية إسرائيل الكبرى”،
    ندين بأشد تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، “بشأن اقتطاع أجزاء من أقاليم دول عربية ذات سيادة توطئة لإقامة ما سماه إسرائيل الكبرى والتي تعتبر بمثابة استباحة لسيادة دول عربية ومحاولة لتقويض الأمن والاستقرار في المنطقة.
    وتمثل تصريحات نتنياهو بشأن ما يسميه “رؤية إسرائيل الكبرى”، بأنها اعتداء على سيادة الدول وتهديداً خطيراً للأمن القومي العربي الجماعي وتحدياً سافراً للقانون الدولي ومبادئ الشرعية الدولية، كما “تعكس نوايا توسعية وعدوانية لا يمكن القبول بها أو التسامح معها، وتكشف العقلية المتطرفة الغارقة في أوهام استعمارية
    ونشيد بمواقف الأردن بقيادة جلالة الملك في رفض سياسة التهجير التي تمارسها إسرائيل خلال عدوانها على غزة، و الى دعم دولي لجهود جلالة الملك في منح الشعب الفلسطيني حقوقه المشروعة بإقامة دولته المستقلة.
    ونؤكد على دعمنا لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو ولي العهد، في التصدي للعدوان والمخططات الإسرائيلية،
    وإن المجازر التي ترتكبها إسرائيل في غزة، ليست بعيدةً عن سلوك الاحتلال الإسرائيلي الذي اعتاد على صب حقده على المدنيين العزل من النساء والأطفال.
    ونؤكد اننا خلف جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين والأجهزة الأمنية في حفظ أمن واستقرار الأردن ودعمنا المطلق للقوات المسلحة الأردنية والأجهزة الأمنية والتصدي لكل محاولات المساس بأمن الوطن واستقراره، ووقوفنا التام خلف قيادة جلالة الملك وولي عهده الأمين ومع جيشنا وأجهرتنا الأمنية للدفاع عن القضية الفلسطينية، والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس.
    ونؤكد رفضنا التام لكل الممارسات التي من شأنها الإساءة إلى لمواقفنا النبيلة، ونعبر عن تأييدنا المطلق لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني والمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، وما يقوم به جلالته من جهد كبير لوقف العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة.
    ونرفع رسالة ولاء وتأييد إلى جلالة الملك عبدالله الثاني، تقديراً لمواقف جلالته المشرفة في الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية وعلى رأسها القضية الفلسطينية، والعدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة.

    ونقول، إن المواقف الأردنية بقيادة جلالة الملك مشرفة وتدعوا إلى الفخر والاعتزاز، وهي نابعة من مواقف أردنية ثابتة وراسخة اتجاه القضية الفلسطينية لن تتغير ولن تتبدل.
    وتقف جميع العشائر الأردنية خلف جلالة الملك في وجه كل مخطط يستهدف تصفية القضية الفلسطينية، وتهجير الشعب الفلسطيني، مستذكرين لاءات جلالة الملك الثلاث “لا توطين ولا وطن بديل ولا تنازل عن القدس”.
    وإنه وبالرغم من التحديات والضغوطات التي تواجه الأردن، إلا أن مواقفه بقيادة جلالة الملك ثابتة لا تتغير.
    وندعو إلى الوقوف بحزم في وجه كل من تسول له نفسه العبث بأمن الأردن ونسيجنا الاجتماعي، مؤكدين أهمية تغليب صوت الحكمة والعقل خلال المسيرات والوقفات التضامنية مع الأشقاء قي غزة ورفض كل الممارسات الدخيلة وغير المسؤولة.
    وندعو إلى التحلي بالعقلانية من تصريحات نتنياهو من خلال عدم إثارة الفوضى على الفيس بوك والكتابة بعقلانية تنبغ من مصلحة الأردن حتى لا نسمح للنفوس المريضة استغلال ذلك؛ لتحقيق اهدافهم الدنية، وتغليب مصلحة الوطن في هذه الظروف
    نؤكد ونحيي صمود الأشقاء في قطاع غزة وكافة الأراضي المحتلة وتمسكهم بأرضهم في وجه العدوان الإسرائيلي الغاشم، الذي يهدف الى تفريغ الأرض من أصحابها الشرعيين.
    نفتخر ونقف بكل قوة وعزم وولاء خلف القيادة الهاشمية لدعمها الجبار وجهودها المباركة لوقف العدوان والسماح بإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية للمحاصرين في غزة.
    كذلك نرفض المزاودة على مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني والهاشميين تجاه القضية الفلسطينية.
    إن الأردنيين يقفون اليوم خلف جلالة الملك ومواقفه الداعمة للقضية الفلسطينية وعدالتها، مشيراً إلى خطابات جلالة الملك المستمرة في مجلس الأمن والمحافل الدولية والتي يؤكد فيها أن فلسطين ستبقى بوصلتنا وتاجها القدس الشريف ولن نحيد عن الدفاع مصالحنا و مصالحها وقضيتها العادلة حتى يستعيد الشعب الفلسطيني الشقيق حقوقه كاملة.

  • ولي العهد يرسم ملامح جيل أردني جديد

    ولي العهد يرسم ملامح جيل أردني جديد

    انجاز-محمد القرعان ـ قرار وطني يحمل في طياته رسائل القوة والانتماء، أعلن عنه سمو الأمير الحسين بن عبدﷲ الثاني، ولي العهد، خلال لقائه مع مجموعة من شباب وشابات محافظة إربد.

    كشف سموه عن إعادة تفعيل برنامج خدمة العلم، في خطوة استراتيجية تعيد للأردن واحدة من أهم أدوات ترسيخ الهوية الوطنية وتعزيز الانضباط والمسؤولية لدى الشباب.

    هذه المبادرة لم تكن مجرد إعلان، بل تجسيد لرؤية قيادية تؤمن بأن الشباب هم الركيزة الأساسية في بناء مستقبل الوطن.

    إن الإعداد الحقيقي لا يتم فقط من خلال التعليم والمعرفة، بل من خلال تجربة واقعية تغرس قيم الالتزام والولاء والانتماء الفعلي للأردن.

    ولي العهد لم يكتف بالإعلان، بل أكد أن البرنامج سيشهد تطويرًا شاملاً بالتعاون مع الحكومة وشركائها، وفق جدول زمني واضح، مما يعكس الجدية في تحويل هذه المبادرة إلى مشروع وطني متكامل.

    خدمة العلم، كما وصفها سموه، تشكل تجربة نوعية تسهم في تعزيز الهوية الوطنية وربط الشباب أكثر بأرضهم. وهي فرصة استثنائية ليخوضوا تجربة الانضباط والتضحية، إلى جانب نشامى القوات المسلحة – الجيش العربي، في بيئة تصقل شخصياتهم وتحوّل انتماءهم من مجرد شعور إلى ممارسة يومية.

    يأتي هذا القرار في وقت دقيق، وسط تطورات إقليمية حساسة، خاصة مع تصاعد الخطابات العدائية من قادة الاحتلال، والتي تستهدف الثوابت الأردنية بشكل مباشر.

    عودة خدمة العلم تمثل ردًا عمليًا ووطنيًا، يعيد بث الروح الوطنية ويؤكد أن الأردن مستعد لكل التحديات، بجبهة داخلية متماسكة تقودها القيادة، ويقف فيها الجيش والشعب صفًا واحدًا.

    إعادة تفعيل البرنامج رسالة واضحة للداخل والخارج بأن الانتماء للأردن، لأرضه، لعَلَمِه، ولقائده، هو صمام الأمان الأول لهذا الوطن. وتؤكد أن الدولة الأردنية تعرف كيف تحصّن مجتمعها، وتستثمر في ثروتها الحقيقية .. الشباب.

    اللافت في هذه الخطوة أن سمو ولي العهد لا يعمل من موقع رسمي فقط، بل من قلب الواقع.

    قيادته للشباب تتجلى بوضوح في كل مبادرة يتبناها، حيث يلتقي معهم، يستمع إليهم، ويضعهم في صلب الرؤية الوطنية، وهو ما جعل الأردنيين يشعرون بالفخر بهذه الخطوة، التي أعادت الثقة بأن الجيل القادم سيكون أكثر وعيًا واستعدادًا لحماية الوطن.

    أهم ما يمكن استخلاصه من هذا القرار أنه لا يمثل مجرد عودة لبرنامج قديم، بل انطلاقة نحو بناء مواطن جديد يحمل الهوية الوطنية في سلوكه، ويحمل الولاء والانتماء في قلبه وأفعاله.

    إنها عودة الروح الوطنية، التي طالما كانت أساس قوة الأردن.
    ختاماً، لا يسعنا إلا أن نتوجه بالتحية والتقدير لسيدي لسمو ولي العهد، الذي لا يكتفي بأن يكون رمزًا لجيل جديد، بل قائدًا فعليًا له، يؤمن به، ويراهن عليه، ويمنحه كل ما يحتاجه ليصنع مستقبله، وخدمة العلم تعود، ومعها يعود الأمل بجيلٍ ملتزم، واعٍ، وانتماؤه لا يعرف المساومة .