التصنيف: من هنا و هناك

  • د.عبدالمهدي القطامين: تجليات المكان في اعمال رمضان الرواشدة الروائية

    د.عبدالمهدي القطامين: تجليات المكان في اعمال رمضان الرواشدة الروائية

    د.عبدالمهدي القطامين

    شكل المكان أهمية متنامية في اعمال الروائي رمضان الرواشدة فيه تشكلت معالم عالمه الروائي وفيه طوع حكاية التاريخ في سردية تلبست أبطال رواياته مشكلة منهم رموزا انغمسوا في  المكان تاثرا وتأثيرا ولعل  الشوبك كانت بكل ملامحها تظهر  في اعمال رمضان فهو ابن تلك الجغرافيا   المسكون   بهواجس الجنوب المثقل بهمومه وتاريخه أيضا . ولعلني اذ ابحث فيها تداعيات وتجليات المكان اكاد المح ان لكل مكان   روح  تنبعث وتسمو وتحلق   وان لكل مكان   جسد وروح مثلما هو الإنسان تماما وان كانت روح الإنسان في علم ربي فإن المكان بكل تضاريسه وهاده وشعابه وشواهقه هو تماما مثل الجسد بكل أعضائه الا ان  روح المكان  هي كل الأحداث التي مرت على هذه الجغرافيا ومتحت من عمقها موروثا وعادات وتقاليد وفكر وسياسة وثقافة فالروح المكانية هنا هي كل هذا ممزوجا بتوثيق.

    وقد يكون التوثيق تأريخا أو ادبا أو فكرا يمزج بين الزمان والمكان وهنا مربط الفرس كما قالت العرب وبيت القصيد أيضا الذي تبدى بوضوح في كل أعمال رمضان الرواشده منذ الحمراوي وحتى حكي القرايا فماذا كان ينشد رمضان من كل هذا توقفت عند السؤال كثيرا وقرأت ما تيسر من اعماله فوجدته مسكونا بهاجس الجنوب وجنوب الجنوب حيث كانت الشوبك تطل بكل تاريخها وارثها وموروثها الحضاري ولم يتوقف رمضان كثيرا عند التاريخ المكتوب كصفحة باردة في سجل مكان ظل ينزف طويلا ككل جنوب تحاصره الجهات الثلاث فلقد صنع رمضان شخصياته المتلازمة مع المكان حيث حداء الحصادين  وحكايات النساء المقاومات وهدهة الصغار ليناموا ولو على جوع واغاني الحراثين المتعبين  وتوقهم للحياة حتى وان كانت دروبها مفازات مهلكة .

    لقد  ظلت الرواية العربية  تعاني من سكون الحياة ورتابتها  فالحياة العربية بكل مركباتها ما زالت سكونية، خالية من النزعة العقلانية،   تنتصر للجماعية على حساب الفردانية. وكل هذه مضادات للحداثة الحياتية والروائية بطبيعة الحال وهذا هو ما يفسر ظهور واقعيات جديدة على إيقاع سطوة الوعي الفردي الذي كُتبت به روايات الجيل الجديد من الروائيين الاردنيين والعرب .

    ضمن المفاهيمية التي اسلفت يمكن لنا ان نحدد مدخلا مناسبا لقراءة منتج الروائي رمضان الرواشدة منذ نشر روايته الاولى الحمراوي فهي رواية حداثية بكل ما في الكلمة من معنى حداثة بنيوية وحداثة زمكانية واللافت في مجمل اعمال  رمضان امران هما الزمان والمكان وارتباط الشخوص الوجداني بين هذين المفهومين في صيغة سؤال كبير يبرز في ثنايا النص …هل الراوي هو الكاتب نفسه بمعنى ان الاعمال تلك اعمال تقترب من السيرة الذاتية للروائي ذلك ما ينفيه ونفاه  الراوي الكاتب فيما يؤكد بعض من قرأ تلك الاعمال قراءة نقدية يكاد يلمح الراوي بلحمه وشحمه ولكن في ادغام لضرورات الدراما الروائية ذلك على الاقل ما لمحته شخصيا في مجمل اعماله من الحمراوي مرورا ب النهر لن يفصلني عنك وجنوبي ثم المهطوان التي يبرز فيها بوضوح   ثنائية الحب والهويةوقد  كان ثمة مفارقة تلوح هنا وهناك في اعماله الروائية  هي ان تلك الاعمال تتكىء على شخوص نراهم في الواقع نصادفهم كل يوم في الدراسة والعمل وفي النظر البعيد نحو مستقبل ملامح وحدته اكبر من ملامح تفرقه على الرغم من مرارة الواقع وبهذا فأن الراوي الذي تلبس النص في الكثير من الاحيان هو راو لا يراوح بين التفاؤل والتشاؤم كاميل حبيبي في رواية المتشائل لكنه راو ينحاز الى الامل ما استطاع اليه سبيلا وقد لمست مثل هذا في جل ما نشر من اعمال رمضان  روائية .

    رواية المهطوان  هي رواية تقول الكثير في نص قليل متشظي فالسرد فيها موجز مختصر مكثف لكنه يلقي الضوء الكاشف المبهر على الحدث ثم ينسحب تاركا للقاريء ان يتخيل ولا شك لدي ان اشراك القاريء في السرد النصي هي لعبة روائية جميلة فالقاريء لم يعد طالبا في قاعة صفية يكتفي بما يلقن بل اصبح لاعبا حقيقيا في المتن يطمح ويتذمر وينتقد واحيانا يعلن العصيان على المؤلف الراوي نفسه.في سيرة المهطوان الفتى الجنوبي الكركي  الذي ينتقل من الكرك الى صويلح في رحلة البحث عن  العلم مثل الاف الطلبة الذين خاضوا مسافات ظامئة متعبة لكن الجامعة التي كانت تشكل حلما لفتية الجنوب القادمين محملين باوجاعهم وتعب اهلهم وشظف عيشهم باتت تشكل للجنوبيين صدمة حضارية بكل ما في الكلمة من معنى ،، منهم من انطلق في البيئة الجديدة مسايرا لشروطها ومنهم من اغلق ابوابه مكتفيا من الغنيمة بالإياب المهطوان الجنوبي يعشق سلمى الفلسطينية المسيحية وهنا يبدا تركيب اللعبة المعقدة لعبة الحب المستحيل المحكوم عليه بالموت وربما هنا ربط رمضان الروائي  خيله فهذه التركيبة المعقدة للحبيبة تشكل عقدة النص وتوجهاته وميوله فمهما كان الحب مستحيلا فأن روابطه تظل قوية هذا الخيط الرفيع من الحب هو مؤشر على الحب الاكبر وعلى العلاقة الوتينية بين الاردن وفلسطين تلك العلاقة التي تمتد ولا تنقطع وتتمدد ولا تتحجم على الرغم من كل ما يريده الاعداء من فصل وقطع لحالة وجدانية متأصلةيتكيء الراوي على القصص الشعبية والميثولوجيا احيانا في اعطاء البعد الرمزي لأبطال رواياته اذ  يروي جمع القرية المحتشد اثناء اخراج الافعى من بطن المهطوان ان الشيخ صاحب الكرامات الذي سيداوي المهطوان يبلغ من العمر الفا واربعمائة سنة بما في هذا البعد الزمني من اسطورة ارادها الكاتب لاضفاء البعد المكاني للقرية او للوطن كله .

    رواية “المهطوان” تجسّد وحدة الدم والمصير بين الأردن وفلسطين، التي يمثلها بطلا الرواية عودة وسلمى، وهي  تتضمن تقنيات متعددة في السرد، مثل صوت القرين والقدرة على الاسترجاع وتوظيف التراث الشعبي الأردني، وطقوس تراثية استطاع العمل إحياءها، كما عكست مخاضات فكرية وسياسية عاشها الأردن في ثمانينيات القرن الماضي.

    “المهطوان” تنتمي إلى تيار الوعي وتتميز بالاقتصاد اللغوي وشاعرية اللغة، وتوظيفها تقنيات السرد الحديثة، وتخليقها لشخصيات تمزج بين الواقع والفانتازيا ضمن فضاءات أسطورية، واحتوت على ثلاثة عشر نصاً شعرياً للكاتب بالإضافة إلى احتوائها مقاطع شعرية لكتّاب آخرين، كما أنها تمثل رواية البطل الفرد ما يفرض المونولوغ الداخلي على السرد، ويمكن تسميتها بالمونودراما الروائية التي تأخذ القارئ إلى عالم أكثر عمقاً وعدالة كما يقول الناقد”  رجب أبو سرية” .

    الرواية عند رمضان الروائي (والراوي الذي هو الأنا أو الذات) لا تقول كل ما عندها، بل إن بطلها يتعمد أن يبقي الرؤية مفتوحة على أكثر من احتمال، وحين تنحاز الرواية في مقاطع عدة للنص الشعري، فإن الراوي يريد أن يؤكد حميمية القضية التي يتبناها.

    في آخر أعمال رمضان الروائية  “حكي القرايا”  ثمة ملامح واضحة لصراع الانسان ابن القرى  مع المكان وعلى المكان  وتلك الفجوة الكبرى الماثلة بين أبناء القرايا وأبناء السرايا بكل ما تعنيه تلك السرايا من بطش وجبروت وتجبر

     خاصة مع بدء مخاضات التذمر التي سادت البلاد أثر  محاولات الدولة العثمانية طمس معالم الهوية القومية والوطنية لأبناء القرى البعيدة عن حواضر المدن الكبرى .

      يتكئ الراوي  على المروي الشفوي المتداول  لكنه اي الراوي يبتعد في سرده ونصه عن التأريخ المباشر فهو لا يؤرخ لكنه يوظف بعض مفردات التاريخ في سياق نمو العمل الروائي المحبوك ليشير  الى ما يريد الراوي ان ينطقه نصه”  لكنه لا يريد لنصه أن يفهم بأنه يؤرخ على نحو رسمي لذلك التاريخ، فيعمد إلى نفيه بشكل موارب مرة، وبشكل صريح مرة أخرى، حيث يثبت في مفتتح الرواية “تنويها ضروريا” يؤكد فيه أنها “لا تؤرخ الأحداث ولا تتناول التاريخ بصورة متسلسلة، لكن بعض أحداثها تتقاطع مع المروي الجنوبي “

    ثم يؤكد  الرواشدة على  الإهداء إلى أمه التي كانت أول من استمع “إلى قصصها الغرائبية والعجيبة التي كانت تسردها على شكل حكايات”، وهي أيضا أول من علمته “السرد المبهر المغلف بالتشويق”.

     تناقش الرواية حدثا تاريخيا مفصليا في تاريخ الأردنيين يعود إلى ما قبل تشكل دولتهم الحديثة ليدون ارهاصات التمرد والثورة ردا على حملة  القائد المصري إبراهيم باشا على الكرك في جنوبي الأردن، حيث كان هدف الجيش المصري إخضاع عشائر قلعة الشوبك بأي ثمن وأخذ الضرائب وتجنيد الشباب في جيش محمد علي باشا والي مصر حينها ليحاربوا مع جنده في حروبه على العثمانيين وتتّوج الأحداث بعد جيل من ذلك بثورة الشوبك الشهيرة التي اندلعت احتجاجا على محاولة جنود الدولة العثمانية تسخير نساء الشوبك لنقل الماء للجنود.

     قلعة الشوبك كمكان مثلت رمزا لصمود اهالي المنطقة في وجه حملات الطاعة التي ينفذها جند الدولة العثمانية  ”  وثمة خطان دراميان في سير الرواية، الأول خط الصراع مع السلطات العثمانية وتفرعاتها التركية والمصرية والتي غالبا ما تكون سلطة قهرية غاشمة، وخط الصراع الثاني يؤرخ للتجاذب بين العشائر المستقرة في القلعة ومحيطها وبين مجموعات السلب وقطاع الطرق الخارجين على القانون والأعراف العشائرية”.

    ولعل أبرز ما يميز رواية “حكي القرايا” هو التركيز على بعد حكايا المنطوق الشعبي أي التاريخ بعيون الناس، حيث استعان الرواشدة بالروايات الشفوية والحكايات الشعبية في الجنوب الأردني لبناء روايته وهذا يمثل تحولًا مهمًا في أسلوب الرواشدة، حيث انتقل من الانشغال بالقضايا المعاصرة إلى استكشاف الجذور التاريخية للهوية الأردنية .

    وقد استطاع الرواشدة أن يجمع بين البساطة والعمق، حيث استخدم لغة يومية قريبة من اللهجات المحلية في الجنوب الأردني، مما أضفى على الرواية طابعًا واقعيا فيه تلوح معالم السرد الشعبي والموروث القادم تواترا عبر حكايات الأجيال المتعاقبة.

    اخيرا اخذتني الحيرة في

     كيفية تشكل الجنوب والشوبك تحديدا في أعمال رمضان هل يكفي ان يكون بعض او احد أبطال رواياته منحدرا من الشوبك يروي معاناة الناس مع المكان والزمان وهل ما يتشح به أبطال تلك الاعمال من صفات تحمل كلها ذات الوشم الجنوبي الذي حمله تيسير السبول في انت منذ اليوم

    وإنني لأرى ان كل ملامح الجنوب واحدة وكل تقاسيم وجوههم تتشابه إلى حد التطابق فثمة مسافات ظامئة يقطعونها كل يوم بحثا عن الحياة وهنا  تنبع  دهشة المكان التي  تحملهم بعيدا حتى وهم  في قلب المدينة ثمة متسع للتخيل البعيد الذي يأخذهم  بأرواح هائمة  إلى  امكنة تتسع وتختصر الكون كله .

  • دير القمر تفتح أبوابها لعشاق السيارات الكلاسيكية في أيلول 2025

    دير القمر تفتح أبوابها لعشاق السيارات الكلاسيكية في أيلول 2025

    انجاز-مايا ابراهيم 

    في قلب البلدة التاريخية التي تختزن جمال لبنان وروحه، تتهيأ دير القمر لاستقبال عشاق السيارات الكلاسيكية يوم الأحد 14 أيلول 2025، حيث تلتقي الأناقة مع العراقة في ساحة داني شمعون، من الساعة العاشرة صباحًا حتى السادسة مساءً.

    وُلدت فكرة المعرض عام 2002 على يد ابن البلدة ريمون عطية تكريمًا لذكرى الراحل داني شمعون، وتحوّلت مع السنوات إلى موعد ثابت ينتظره الجمهور، بإشراف نجله فريد عطية.

    الحدث الذي يضم نحو خمسين سيارة من الحقبات الذهبية، يستقطب هواة الاقتناء من مختلف المناطق، ويعيد إلى الذاكرة مجد السيارات الكلاسيكية، من بينها سيارتان للرئيس الراحل كميل شمعون اللتان تشكّلان نقطة جذب أساسية للزوار.

    وبحسب رولا الحلو، المسؤولة الإعلامية للمعرض، فإن هذا اللقاء “أبعد من مجرد عرض للسيارات، فهو مساحة لإحياء التراث، ولتأكيد هوية دير القمر كوجهة ثقافية وسياحية، حيث يجتمع الشغف بالتاريخ مع متعة اللقاء المجتمعي”.

    الدخول مجاني، والموعد تجديد للعهد مع الأصالة، ولحظة احتفاء بذاكرة على عجلات ما زالت تدور في وجدان اللبنانيين.
    الإعلامية مايا إبراهيم

  • عشيرة الخريسات تحقق نسبة تفوق استثنائية في التوجيهي وتتصدر بمعدل 30% من المتميزين

    عشيرة الخريسات تحقق نسبة تفوق استثنائية في التوجيهي وتتصدر بمعدل 30% من المتميزين

    بقلم : المهندس مازن الخريسات

    في نتائج امتحان الثانوية العامة للعام 2025، حيث لم تتجاوز نسبة المتفوقين على مستوى المملكة حاجز 9.1% من إجمالي الناجحين، برز اسم عشيرة الخريسات بصورة لافتة بعد أن حقق أبناؤها وبناتها – سواء من صلبهم أو من أبناء بناتهم – نسبة تجاوزت 30% من المتفوقين الحاصلين على معدل يفوق 90%.

    هذه النسبة الاستثنائية لم تأتِ من فراغ، بل تعكس تاريخًا ممتدًا من دعم التعليم وتشجيع التفوق داخل العشيرة، التي اعتبرت دومًا أن الاستثمار الحقيقي هو في عقول أبنائها. فالأسر الخريسية دأبت على تهيئة بيئة تعليمية خصبة لأبنائها، قائمة على التشجيع والتحفيز ومساندة الطلبة ماديًا ومعنويًا، لتثمر هذه الجهود عن قصص نجاح فردية وجماعية تُسجَّل بفخر.

    ويرى متابعون أن تجربة الخريسات تحمل رسالة للمجتمع الأردني بأسره: أن التفوق ليس حكرًا على قلة، بل هو ثمرة إيمان راسخ بالعلم، ورغبة صادقة في صناعة مستقبل أفضل. ولعل هذا الإنجاز يضع عشيرة الخريسات في مصافّ العشائر التي تقود التغيير الإيجابي، عبر رفع راية التفوق وتحويل التعليم إلى هوية اجتماعية تُعلي من شأنها.

    إن نسبة 30% بين أبنائها مقارنة بالنسبة الوطنية العامة، تعني أن الخريسات لم يكتفوا بركوب موجة النجاح، بل صاغوا معيارًا جديدًا في التفوق والتميز، ليبقى العلم عندهم قيمة متوارثة ووسام فخر للأجيال المقبلة.

  • طروب و”يا ستّي يا ختيارة”… أغنية عبرت الحدود والأزمنة

    طروب و”يا ستّي يا ختيارة”… أغنية عبرت الحدود والأزمنة

    إنجاز_ مايا ابراهيم 

    حين غنّت طروب أغنية “يا ستّي يا ختيارة” عام 1974، لم تكن تدرك أنّها ستصنع واحدة من أكثر الأغنيات العربية حضورًا في الذاكرة. الأغنية ببساطتها ومرحها التصقت بالناس، لكن السرّ الحقيقي في نجاحها كان في صوت طروب الآسر وحضورها الاستثنائي على المسرح والشاشة. فقد منحتها روحها ودفئها، وجعلتها أكثر من مجرد لحن؛ جعلتها أيقونة غنائية تتوارثها الأجيال.

    والأغنية التي أعاد صياغتها فنيًا الفنان محمد جمال بتوزيع مميّز وإعداد عربي ذكي، غنّتها طروب بحبّ، دون أن تتخيّل يومًا أنّها ستصبح جواز سفر إلى العالمية. اليوم، وبعد مرور عقود، تعترف طروب أنّ هذا النجاح ترك في نفسها أثرًا جميلاً، وتشعر بالفخر لأنها استطاعت أن توصل أغنية عربية بسيطة إلى العالمية.

    صحيح أنّ فنّانين عالميين أدّوا الأغنية لاحقًا بلغات مختلفة، لكن معظم تلك المحاولات مرّت مرور الكرام. وحدها طروب أعطتها الروح والصدق لتبلغ الناس وتتجاوز الحدود، حتى صارت الأغنية international بالمعنى الحقيقي.

    وما يزيدها فرادةً أنّها استندت أصلًا إلى لحن أجنبي، لكن بصوت طروب تحوّلت إلى عمل عربي بطابع خاص، يحمل نكهة شرقية لا تشبه أي نسخة أخرى. لم تكن استنساخًا، بل إبداعًا جديدًا نابضًا بالحياة، حتى صارت ملكًا للجمهور.

    إنها ليست مجرد أغنية، بل ذاكرة جماعية وعلامة فارقة في مسيرة طروب، تؤكد أن الفن حين يُقدَّم بصدق يظل خالدًا، وأن طروب كانت وما زالت القلب الذي أعطى “يا ستّي يا ختيارة” نكهة لا تتكرّر وأسطورة لا تموت.
    الإعلامية مايا إبراهيم

  • الملكية الأردنية الى أين ؟ ( 1 )

    الملكية الأردنية الى أين ؟ ( 1 )

     كتب ماجد القرعان

    استوقفني العديد من المعلومات والتصريحات الرسمية بشأن الناقل  الوطني ( شركة الخطوط الجوية الملكية الأردنية ) المملوكة للدولة بنسبة 95% من خلال مساهمة شركة إدارة الاستثمارات الحكومية من حيث نموها وارباحها وخسائرها  وامتيازات العاملين فيها واسس التعين وعدد الطائرات المملوكة لها وكذلك التي تستأجرها  والشركات المملوكة من قبلها  وحجم رواتب وامتيازات ادارتها العليا والتي سأتناولها بسلسلة من المقالات .

    رأس مال الشركة المدفوع بحسب سجلات دائرة مراقبة الشركات (363627470 ) دينار اردني وفي نهاية شهر آب من عام 2024 وافقت الهيئة العامة خلال اجتماع غير عادي عقدته على زيادة رأسمالها بمقدار 50 مليون دينار وتخصيص هذه الزيادة لصالح شركة ادارة الإستثمارات الحكومية .

    وخلال ذلك الإجتماع استعرض رئيس مجلس ادارتها سعيد دروزة خطة إعادة هيكلة الملكية الأردنية في ضوء المتغيرات التي طرأت على صناعة النقل الجوي العالمية بعد مرحلة كورونا التي كان من أهم محاورها مراجعة شبكة الخطوط وعدد الرحلات المعروضة على جميع الوجهات بما يتماشى مع حجم الطلب المتوقع ضمن معطيات السوق وآلية التعامل مع فائض السعة المعروضة.

    وقال  أنه جرى إعداد خطة الشركة التشغيلية والمالية للأعوام القادمة وتحديد الاحتياجات النقدية اللازم توفرها سواء من خلال رفع رأس المال بما يتماشى مع متطلبات الشركة أو متطلبات القوانين ذات العلاقة أو من خلال إعادة التفاوض مع مؤجري الطائرات والجهات الممولة الأخرى للشركة.

    وحيال رفع رأسمال الشركة أوضح دروزة ان هذه الزيادة تعتبر ضمن مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى تعزيز وتدعيم رأسمال الشركة وزيادة السيولة لديها وتمكينها من تمويل خطة التحول الموضوعة ومواجهة تحديات كورونا المستمرة  مشيرا الى  أن الملكية الأردنية بحاجة إلى ضخ المزيد من السيولة للخروج من الأزمة وإدامة عملياتها ولمتابعة خطة تحديث الأسطول والتي كان يفترض القيام بها قبل جائحة كورونا.

    الرئيس التنفيذي للشركة  سامر المجالي توقع في حديث له خلال استضافته من قبل منتدى الإتصال الحكومي وبحضور وزير الإعلام الأسبق مهند المبيضين أن تتخطى مساهمة الملكية في الناتج المحلي الإجمالي ملياري دولار في 2028 وبنسبة تبلغ 4.3% وارتفاع مساهمة الشركة بالاقتصاد مستقبلا إلى 55 ألف وظيفة.

    وكشف المجالي ان  عدد الطائرات الحالي للملكية 26 طائرة ويتجاوز  متوسط عمر الأسطول 13 عاما وان  الشركة تمتلك أسطول طائرات الامبرير البالغ 4 طائرات  إضافة إلى طائرتي بوينغ 787  لافتا الى  أن الشركة تتعامل مع كبرى شركات الاستئجار في العالم حيث يبلغ عدد مؤجري الطائرات الحالية 7 مؤجرين.

    وأضاف  ان  الشركة أطلقت مشروع تحديث الأسطول والذي يتضمن استبدال كامل أسطول الطائرات قصيرة ومتوسطة المدى الحالية والبالغة 19 طائرة إضافة إلى التعاقد على طائرات اضافية لتلبية احتياجات الشركة من نمو حسب الخطة الاستراتيجية حيث سيصبح اجمالي أسطول الشركة 41 طائرة مع نهاية العام 2028.

    يتبع … 2

  • حين تكون الصحافه مسؤوليه وطنيه وامانه مهنيه

    حين تكون الصحافه مسؤوليه وطنيه وامانه مهنيه

  • مركز تطوير الأعمال(BDC) يزور البريد الأردني

    مركز تطوير الأعمال(BDC) يزور البريد الأردني

    مركز تطوير الأعمال(BDC) يزور البريد الأردني يرافقة 25 جمعية إنتاجية من مختلف محافظات المملكة.

    إنجاز : زار وفد من مركز تطوير الأعمال (BDC) اليوم الأربعاء برئاسة مؤسس المركز نايف استيتيه، يرافقة 25 جمعية إنتاجية مختلف محافظات المملكة البريد الأردني وذلك للاطلاع على أهم المشاريع والإنجازات والخدمات التي يقدمها البريد الأردني خاصة التي يقدمها للمجتمع المحلي الداعمه للجمعيات الإنتاجية والشركات الصغيرة والمتوسطة وسبل تعزيز الشراكة الإستراتيجية والتعاون المشترك بين الجانبين حيث كان في استقبالهم رئيس مجلس إدارة البريد الأردني سامي كامل الداوود ومدير عام البريد الأردني هنادي الطيب وكادر الادارة العامة .

    وأستعرض رئيس مجلس إدارة البريد الأردني سامي الداوود أهم إنجازات ومشاريع البريد الأردني ،في مجالات الخدمات المالية الإلكترونية والبريدية، ومشروع مركز التجارة الإلكترونية ،والنقل السريع، ومركز التبادل الدولي، والنوافذ البريدية، في المؤسسات الحكومية، والجامعات، بالإضافة إلى مشروع الأكاديمية الدولية للتجارة الإلكترونيةواللوجستيك، التي تقدم العديد من البرامج التدريبية ،والتأهيلية، في مجالات التجارة الإلكترونية، والريادة والتسويق الرقمي والخدمات البريدية ، بمختلف أشكالها .

    وأكد الداوود، أن الشركة تعد من المؤسسات الوطنية الرائدة، وتمثل أحد أوجه السيادة في الدولة، واستطاعت خلال فترة وجيزة أن تلعب دورًا محوريًا كرافعة اقتصادية، تنموية شاملة ومتكاملة ، وتقدم خدمات عصرية ، مواكبة التطور التكنولوجي ،والتحول الرقمي، تنفيذا لمضامين رؤية التحديث الاقتصادي ، وتلبي تطلعات واحتياجات المواطنين والمجتمع المحلي وتنسجم مع التوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبدالله الثاني وولي العهد.

    بدورة قال مؤسس مركز تطوير الأعمال (BDC) نايف استيتية: “إن دعم الجمعيات الإنتاجية والوقوف إلى جانبها يمثل ركيزة أساسية في تمكين المجتمع المحلي وخلق فرص عمل مستدامة، وإن مواكبة التطور في الخدمات الإلكترونية يعد خطوة محورية تسهم في تعزيز قدرة هذه الجمعيات على تسويق منتجاتها، وبما ينعكس إيجاباً على نمو الاقتصاد الأردني وتعزيز تنافسيته. 

    وأشاد استيتية بالتطور الكبير والإنجازات النوعية المختلفة للبريد الأردني في مجالات الخدمات المالية الإلكترونية والبريدية والمنصات الرقمية والتقنية المتطورة ودورها في خدمة المجتمع المحلي والجمعيات الإنتاجية والشركات الصغيرة والمتوسطة مما يشكل ركيزة أساسية في تمكين تلك الجمعيات والشركات لتكون رافدا اقتصاديا مهما .

    كما زار الوفد مركز جمرك التجارة الإلكترونية والنقل السريع، حيث قدم مدير المركز عقيد جمارك يحيى الفراهيد

    شرحا مفصلا عن إجراءات وآليات العمل في المركز وأبرز الخدمات الجمركية والتسهيلات التي يقدمها وفق أعلى المعايير والمواصفات العالمية المعتمدة 

    المتبعة في التعامل مع عمليات التجارة الإلكترونيةوالتي تخدم مختلف شرائح المجتمع المحلي وتعمل على تنشيط عمليات الشحن من الصادرات والواردات والتي بدورها تسهم في معادلة الميزان التجاري الأردني .

    وأضاف الفراهيد أن المركز يقدم تسهيلات كبيرة لمتلقي الخدمة من مواطنين وتجار ومستثمرين وشركات النقل السريع، وتسهيل إجراءات تسليم طرود التجارة الإلكترونية بما يقلل الوقت والجهد على الشركات ومتلقي الخدمة في ظل ازدياد معاملات التخليص المتعلقة بطرود التجارة الإلكترونية انسجاما مع رؤية التحديث الاقتصادي والرؤية الملكية السامية.

    وتضمنت الزيارة الاطلاع على آليات الاستفادة من خدمات البريد الأردني في تسويق المنتجات وعمليات التوصيل المنتشرة في كافة محافظات المملكة، والتي تساهم في دعم تسويق منتجات الجمعيات الإنتاجية وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة. ومن أبرز هذه القنوات المنصة الإلكترونية التي تتبع للبريد الأردني، والتي تسهم في تعزيز فرص تسويق منتجات الأفراد وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة والجمعيات الإنتاجية على حد سواء.

    وجاءت هذه الزيارة وهذا التعاون بين مركز تطوير الأعمال والبريد الأردني بحضور الجمعيات الإنتاجية، تأكيداً على دعم الجمعيات الإنتاجية وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، ضمن الجهود التي يقوم بها مركز تطوير الأعمال في دعم هذه الجمعيات وتعزيز المشاريع الصغيرة والمتوسطة في مختلف محافظات المملكة، وذلك تنفيذاً لرؤية التحديث الاقتصادي وتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده الأمين.

  • تطوير الجامعات الأردنية: الاستثمار في المعرفة لمستقبل مشرق

    تطوير الجامعات الأردنية: الاستثمار في المعرفة لمستقبل مشرق

    بقلم: الأستاذ الدكتور فراس الهناندة – رئيس جامعة عجلون الوطنية

    في هذا الزمن الذي تتسارع فيه التحديات الاقتصادية والتكنولوجية، تقف الجامعات الأردنية على مفترق طرق حاسم يتطلب الشجاعة والرؤية والابتكار. إن التعليم العالي لم يعد مجرد قاعاتٍ وصروحٍ حجرية، بل بات مصنعًا للعقول، ورافدًا للاقتصاد الوطني، ومحركًا للتغيير الاجتماعي. فالاستثمار في المعرفة والبحث العلمي ليس خيارًا، بل هو واجب وطني لضمان مستقبل الأردن وإعداد أجيال قادرة على مواجهة تحديات العصر بثقة وإبداع.

    وهنا، تبرز جامعة عجلون الوطنية كنموذجٍ للجامعة الأردنية الطموحة التي تحمل رسالتها بكل عزيمة، وتسعى إلى أن تكون رافدًا للتنمية، ومنارةً للعلم، ومختبرًا للأفكار الجديدة التي تخدم الوطن والمجتمع. نحن نؤمن أن التعليم الرقمي، والبرامج الأكاديمية المرنة، والشراكات مع القطاعين العام والخاص، ليست مجرد شعارات، بل أدوات عملية لفتح آفاق جديدة أمام الطلبة، ولتحويل الجامعة إلى قوة اقتصادية ومعرفية فاعلة في خدمة الأردن وأبنائه.

    إن إدارة الموارد بكفاءة، وترشيد النفقات، وتوجيه كل دينار نحو خدمة الطالب والبحث العلمي، هي مسؤولية وطنية قبل أن تكون إدارية. فجامعاتنا، وفي مقدمتها جامعة عجلون الوطنية، تستطيع أن تبقى منارةً للعلم وميدانًا للإبداع، إذا ما وظّفت التكنولوجيا، وركّزت على أولوياتها الاستراتيجية، واستثمرت في شبابها الذين هم ثروة الوطن الحقيقية.

    وتأتي هذه الرؤية منسجمة مع توجيهات قيادتنا الهاشمية المظفرة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين – حفظه الله – وولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني – أيده الله – الذين يؤكدون دومًا أن التعليم هو السلاح الأقوى، وأن الجامعات هي مصانع الرجال والنساء القادرين على صنع الغد.

    إن مستقبل الأردن مرهون بقدرته على الاستثمار في عقول أبنائه، والجامعات هي قلب هذا الاستثمار. ومن خلال تكامل الأدوار، وزيادة الإيرادات، وترشيد النفقات، وتعظيم أثر التعليم والبحث العلمي، ستبقى جامعاتنا، وجامعة عجلون الوطنية في مقدمتها، شريكًا وطنيًا أصيلًا في مسيرة البناء، وقوةً دافعةً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، تصنع أجيالًا قادرة على مواجهة التحديات بفخر وانتماء، بما يليق بتاريخ الأردن العريق ومكانته الراسخة بين الأمم.

  • حزب الميثاق ينظم ندوة حول “الشباب وخدمة العلم” بمشاركة العين المجالي

    حزب الميثاق ينظم ندوة حول “الشباب وخدمة العلم” بمشاركة العين المجالي

    حزب الميثاق ينظم ندوة حول “الشباب وخدمة العلم” بمشاركة العين المجالي

    المجالي: خدمة العلم تعزز انتماء الشباب وتمكنهم من مواجهة التحديات
    المجالي: مواقف جلالة الملك ساهمت في تغيير وجهات النظر لدول العالم تجاه العدوان على غزة.

    المجالي: الانزالات الجوية وارسال المساعدات ساهمت في دعم صمود الاشقاء في فلسطين.

    إنجاز : ضمن نشاطات وفعاليات اللجنة الشبابية نظم حزب الميثاق الوطني، في مقره الرئيسي ندوة حوارية بعنوان “الشباب وخدمة العلم”، قدمها وزير الداخلية الأسبق العين حسين هزاع المجالي، بحضور رئيس المجلس المركزي الدكتور يعقوب ناصر الدين و أمين عام الحزب بالوكالة عبيد ياسين، وعدد من أعضاء المجلس المركزي والمكتب السياسي وأعضاء الحزب.

    وأكد العين المجالي خلال الندوة التي ادارها مساعد الأمين العام رئيس كتلة الميثاق النيابية النائب الدكتور إبراهيم الطراونة، أهمية خدمة العلم في ترسيخ القيم الوطنية والانضباط لدى الشباب، ودور البرنامج في إعدادهم لخدمة المجتمع والمستقبل.

    وقال المجالي إن خدمة العلم تأتي استجابة لرؤية جلالة الملك عبدالله الثاني وولي عهده سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الرامية إلى تمكين الشباب الأردني وتحفيزهم لتحمل مسؤولياتهم الوطنية.

    وأشار إلى أن البرنامج لا يقتصر على الجوانب العسكرية، بل يُسهم في بناء شخصية متوازنة، وتعزيز مهارات العمل الجماعي والانتماء وروح المسؤولية.

    من جانب آخر قال المجالي إن الأردن بقيادته الهاشمية الحكيمة استطاع أن يكون قويا قادرا على حماية نفسه بالتفاف شعبه حول قيادته والقوات المسلحة الأردنية-الجيش العربي وأجهزتنا الأمنية الباسلة. وفيما يتعلق بالموقف الأردني من العدوان الغاشم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والضفة الغربية، قال العين المجالي إن الموقف الأردن الذي يقوده جلالة الملك كان داعما لصمود الاشقاء الفلسطينين، وهو ما يؤكد عليه جلالة الملك دائما، فالاردن منذ بداية العدوان في السابع من تشرين الثاني 2023 لم يفتر في مواصلة جهوده الدبلوماسية التي ساهمت في تغيير وجهات دول نظر العالم التي كانت تنظر لاسرائيل على أنها الضحية فيما اليوم نرى ذات الدول تقف الى جانب الشعب الفلسطيني وتنادي بما كان يتحدث به جلالة الملك من ضرورة ايقاف العدوان وادخال المساعدات الإنسانية للقطاع بشكل فوري ورفض التهجير الذي تسعى حكومة الاحتلال لتحقيقه.

    واضاف أن الأردن وبتوجيهات مباشرة من جلالة الملك نفذ مئات الانزالات الجوية التي تنفذها طائرات تابعة لسلاح الجو الملكي على القطاع، وارسل الاف الشاحنات من خلال الهيئة الخيرية الأردنية الهاشمية اضافة الى ارسال المستشفيات الميدانية واستقباله للجرحى في المستشفيات الأردنية، وهذه الجهود ساهمت في التخفيف على اهلنا في غزة ودعمت صمودهم.

    بدوره أكد رئيس المجلس المركزي الدكتور يعقوب ناصر الدين أن التحديث السياسي الذي أنتج حراك حزبي واسع ونشط على الساحة الأردنية يأتي في ظل قرار استراتيجي وجلالة الملك من اليوم الأول لتشكيل اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية بانه الضامن لتنفيذ المخرجات، لافت إلى ان اعادة تفعيل خدمة العلم يأتي متماشيا مع مسارات الاصلاح الثلاث السياسية والاقتصادية والإدارية التي يقودها جلالة الملك وولي عهده الأمين.

    بدوره أكد أمين عام الحزب بالوكالة عبيد ياسين على الثوابت الوطنية والوقوف خلف جلالة الملك عبدالله الثاني وسمو الامير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد في الدفاع عن الوطن وقضايا الأمة، مشيرا إلى اعادة تفعيل خدمة العلم يعتبر قرارا استراتيجيا يهدف الى صقل شخصية الشاب الأردني وقدرته على تحمل المسؤولية تجاه الوطن.

    من جانبه أكد مساعد أمين عام حزب الميثاق الوطني للشؤون السياسية رئيس كتلة الميثاق النيابية النائب الدكتور إبراهيم الطراونة الذي أدر الندوة أهمية اعادة تفعيل خدمة العلم، والتي لاقت ترحيبا شعبيا واسعا لما لها من أهمية في صقل شخصية الشباب الاردني وتعزيز الولاء والانتماء للوطن وقيادته سيما في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها المنطقة.

    من جهتهم عبّر المشاركون عن دعمهم لبرنامج خدمة العلم، مؤكدين أنه يُجسد توجهات القيادة الهاشمية في تمكين الشباب، ويُعد مدرسة للانضباط وصقل الشخصية وإعداد الجيل القادم.
    كما شدّد المتحدثون في الختام على أن خدمة العلم تمثل فرصة حقيقية أمام الشباب الأردني لاكتساب الخبرات وصناعة المستقبل، داعين إلى مواصلة الجهود الحزبية والمجتمعية في دعم هذا التوجه الوطني.

  • الكلاب الضالة .. حوادث مستمرة وحلول عاجلة مطلوبة

    الكلاب الضالة .. حوادث مستمرة وحلول عاجلة مطلوبة

    عمران السكران يكتب :
    في شوارع المدن والقرى، لم يعد المشهد مقتصراً على السيارات المزدحمة أو المارة المستعجلين، بل هناك ضيف دائم يتجول بحرية تامة: الكلاب الضالة، ورغم أنّ البعض قد يراها جزءاً من “الديكور العام”، إلا أن الواقع أكثر قسوة، إذ تتكرر حوادث العقر بشكل مقلق، مخلفة إصابات جسدية وأحياناً نفسية عميقة، خاصة لدى الأطفال.
    تقارير وزارة الصحة تشير إلى تسجيل الاف حالات عقر سنوياً في مختلف مناطق المملكة، وهو رقم لا يمكن التعامل معه باستخفاف، فكل عضة تعني رحلة طويلة مع الإبر الواقية من داء الكلب وتكاليف إضافية على النظام الصحي. وفي الأيام الماضية فقط، تناقلت وسائل الإعلام أنباء عن إصابات جديدة وأخرها في إربد تحديدًا، تحولت باحة مدرسة إلى ساحة رعب بعد أن هاجمت مجموعة من الكلاب طالبة صغيرة، فأصيبت بجروح استدعت نقلها إلى المستشفى، لم تقف المأساة عند هذا الحد، إذ أصيبت أيضًا ولية أمر الطالبة وشقيقها، إلى جانب مساعدة مديرة المدرسة التي حاولت التدخل وحماية الطفلة.. مشهد لم يكن في مسلسل درامي بل في قلب مدرسة يُفترض أنها مكان آمن للتعليم.
    المشكلة هنا لا تتعلق فقط بسلامة الناس، بل أيضاً بسمعة المدن الأردنية التي أصبحت مضطرة للتعايش مع قطعان تجوب الأحياء وكأنها الحارس الليلي، ورغم أن البلديات تعلن بين فترة وأخرى عن حملات للسيطرة على الظاهرة، إلا أن النتائج تبدو متواضعة، ربما لأن الحلول التقليدية لم تعد تجدي نفعاً. المقترحات المطروحة تتراوح بين تعقيم الكلاب، وإطلاق برامج تبنٍ مدروسة، وصولاً إلى تشديد الرقابة على النفايات التي تشكل مصدر غذاء أساسياً لها، وهناك من يقترح أن تتحول المشكلة إلى فرصة عبر تدريب بعض هذه الكلاب لتصبح جزءاً في خدمة ذوي الاحتياجات الخاصة، قد يبدو الأمر طريفاً، لكنه أفضل من تركها تحكم الشوارع بلا خطة واضحة.
    وبينما تتباين الآراء حول أفضل الطرق لمعالجة القضية، يطرح مختصون مجموعة من الحلول العملية التي يمكن أن تسهم في الحد من الظاهرة، أبرزها: تنفيذ برامج وطنية للتعقيم والتطعيم تقلل من أعداد الكلاب على المدى المتوسط وتمنع انتشار الأمراض، وإنشاء ملاجئ ومراكز إيواء رسمية بالشراكة مع البلديات والجمعيات المختصة، إضافة إلى إصدار تشريعات صارمة تنظم ملكية الكلاب المنزلية وتمنع التخلي عنها في الشوارع. كما يشدد الخبراء على أهمية التوعية المجتمعية حول طرق التعامل مع الكلاب الضالة وسبل الوقاية من حوادث العقر، وتعزيز دور البلديات من خلال فرق ميدانية متخصصة تتعامل مع البلاغات بأساليب إنسانية.
    ويرى مراقبون أن إشراك القطاع الخاص والجمعيات الأهلية في هذه الجهود، عبر حملات تطعيم أو رعاية الملاجئ، قد يسهم في تسريع الحلول ويقلل من المخاطر الصحية والمجتمعية.
    ويبقى التحدي الأكبر في إيجاد استراتيجية متكاملة توازن بين حماية الإنسان وضمان معاملة رحيمة لهذه الحيوانات، بما يحقق الأمن الصحي والاجتماعي معاً.
    والسؤال الأهم: هل نريد أن نستيقظ كل صباح على مشهد أطفال يطاردون الكلاب أو كلاب تطارد الأطفال؟ القضية لم تعد ترفاً بل تحد يومي يستدعي قراراً وطنياً حاسماً، فالمسألة لا تحتاج إلى مزيد من اللجان بقدر ما تحتاج إلى حلول عملية تضع حياة المواطن في المرتبة الأولى، لأن المواطن ببساطة ليس “فريسة سهلة” في شوارع بلده.