التصنيف: من هنا و هناك

  • التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف

    التملق… حين يرتدي الزيف قناع اللطف

    أ. د. اخليف الطراونة يكتب 
    في العلاقات الإنسانية، لا تُقاس الأخلاق بكثرة الكلام الجميل، بل بقدر الصدق الذي يحمله. فليس كل ثناء فضيلة، ولا كل ابتسامة محبة. أحيانًا تختبئ خلف الكلمات المعسولة سلوكيات ليست بريئة، بل تُعرف في علم النفس والاجتماع باسم التملّق؛ ذلك الأسلوب القديم الذي يتقنه بعض الناس، فيمدحون لا تقديرًا، بل تقرّبًا من المصالح.

    التملّق هو إظهار الإعجاب أو التأييد بصورة مبالغ فيها أو غير صادقة، بقصد كسب منفعة أو رضا شخص يملك نفوذًا أو تأثيرًا. هو سلوك يقدّم المصلحة على الحقيقة، والغاية على القناعة. والمتملّق لا يرى الناس كما هم، بل كما يحتاجهم أن يكونوا في طريق ما يريد.

    ولهذا السلوك صور متعددة، فقد يكون لفظيًا من خلال الثناء المفرط الذي يتجاوز الواقع، فيتحول الخطأ إلى إنجاز، والضعف إلى تميّز. وقد يكون سلوكيًا عبر الضحك المصطنع، والموافقة الدائمة، والوجود المستمر حول أصحاب السلطة. وهناك تملّق فكري يتمثل في تبديل المواقف والآراء تبعًا للشخص لا للمبدأ، وتملّق عاطفي يقوم على ادعاء القرب والولاء لتحقيق مكاسب.

    ومن الناحية النفسية، لا يصدر التملّق غالبًا عن قوة داخلية، بل عن هشاشة. فالشخصية المتملّقة تعاني عادة ضعفًا في تقدير الذات، إذ تستمد قيمتها من رضا الآخرين لا من ثقتها بنفسها. كما تتسم بالانتهازية، ومرونة المواقف، والخوف من المواجهة، فتفضّل السلامة الشخصية على الصدق، وتختار القبول المؤقت على الاحترام الحقيقي.

    وهنا يبرز السؤال: متى يكون الكلام مدحًا مشروعًا، ومتى يتحول إلى تملّق؟

    المدح الصادق ينطلق من تقدير حقيقي، ويعترف بالإيجابيات دون إنكار السلبيات، ويستمر مع الجميع دون انتقائية. أما التملّق فيرتبط بالمصلحة، ويغيب عند غيابها، ويصمت عن الخطأ بل يبرره. المدح يرفع الإنسان دون أن يخدعه، أما التملّق فيخدعه قبل أن يخدع غيره.

    خطر التملّق لا يقف عند الأفراد، بل يمتد إلى المؤسسات والمجتمعات. فعندما يحيط أصحاب القرار أنفسهم بالمتملّقين، تُحجب عنهم الحقيقة، وتتراجع الكفاءة، ويُقدَّم الضعف في صورة إنجاز. وهكذا تفقد المؤسسات بوصلتها، لأن الصوت الصادق يصبح مزعجًا، بينما يُكافأ الصوت الذي يقول ما يُرضي لا ما يُصلح.

    في النهاية، الفارق بين الأدب والزيف دقيق، لكنه واضح في الضمير:

    هل تقول ما تؤمن به، أم ما يرضي من أمامك؟

    الأول خلقٌ يبني الثقة، والثاني مصلحة عابرة تستهلك الاحترام.

    ــ الراي

  • الجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع تهنئ  بعيد الاستقلال الـ78

    الجمعية الأردنية للبحث العلمي والريادة والإبداع تهنئ بعيد الاستقلال الـ78

    إنجاز-تتقدم أسرة الجمعية الاردنية للبحث العلمي والريادة والابداع بأحر التهاني والتبريكات من جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبدالله الثاني والأسرة الهاشمية والشعب الأردني بمناسبة عيد الاستقلال الثامن والسبعين للمملكة الأردنية الهاشمية.

    داعين الله عز وجل أن يحفظ الأردن وطنا ومليكا وشعبا وأن يديم علينا نعمة الأمن والاستقرار والرفعة والتقدم في ظل القيادة الهاشمية وعلى رأسها جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين المعظم.

     

  • مصطفى ريالات يختتم مسيرته في «الدستور»… قامة إعلامية ومحطة مهنية مؤثرة

    مصطفى ريالات يختتم مسيرته في «الدستور»… قامة إعلامية ومحطة مهنية مؤثرة

    مصطفى ريالات يختتم مسيرته في «الدستور»… قامة إعلامية ومحطة مهنية مؤثرة

    إنجاز-أنهى الأستاذ مصطفى ريالات مرحلة مهنية مهمة من مسيرته الإعلامية، بعد سنوات طويلة من العمل في صحيفة الدستور، شكّلت خلالها الصحيفة مساحة أساسية لعطائه الصحفي والإداري، ومحطة بارزة في تاريخ الصحافة الأردنية المعاصرة.

    ويُعد ريالات من الأسماء الإعلامية المعروفة في المشهد الصحفي الوطني، حيث ارتبط اسمه بالدستور منذ منتصف تسعينيات القرن الماضي، متنقلًا بين مواقع تحريرية متعددة، بدءًا من العمل الصحفي الميداني، وصولًا إلى المواقع القيادية داخل المؤسسة، وانتهاءً بتوليه منصب رئيس التحرير، الذي أدار من خلاله واحدة من أعرق الصحف اليومية في الأردن.

    وخلال فترة رئاسته للتحرير، اتسم الأداء المهني بالجدية والاتزان، مع تركيز واضح على القضايا الوطنية، واحترام قواعد العمل الصحفي، والحفاظ على هوية الدستور كمنبر إعلامي وطني مسؤول، في ظل تحديات كبيرة واجهت الصحافة المكتوبة.

    ولم تقتصر مسيرة ريالات على الإدارة والتحرير فقط، بل قدّم عبر مقالاته وتحليلاته رؤية سياسية وإعلامية عميقة، تناولت الشأن الأردني والعربي، وقضايا الدولة والمجتمع، ما أكسبه احترام زملائه وقرّائه على حد سواء. كما شارك في لقاءات إعلامية وندوات ومؤتمرات إعلامية، مثّل خلالها الصحافة الأردنية وأسهم في إثراء النقاش العام حول دور الإعلام ومسؤوليته.

    إن ختام هذه المرحلة في صحيفة الدستور لا يُمثّل نهاية مسيرة، بل حصيلة سنوات من العمل المتواصل وتجربة مهنية غنية تركت أثرًا واضحًا في واحدة من أهم المؤسسات الصحفية في الأردن.

    كل التقدير لمرحلة مهنية حافلة، وكل التمنيات للأستاذ مصطفى ريالات بمزيد من التوفيق والنجاح، واستمرار العطاء والتميّز في مسيرته الإعلامية.

    بقلم: ليث طاهر أبو حمور

  • العتوم يكتب: روسيا قلقة على وحدة سوريا ـ بقلم: د. حسام العتوم

    العتوم يكتب: روسيا قلقة على وحدة سوريا ـ بقلم: د. حسام العتوم

    زيارتان للرئيس السوري أحمد الشرع منذ توليه زمام السلطة في دمشق عام 2025 للعاصمة موسكو بدعوة من رئيس روسيا الاتحادية فلاديمير بوتين ،و العنوان واحد ،هو عدم خسران سوريا ،و البحث في وحدة أراضيها و استقرارها ، وهو الأمر الذي تحقق لروسيا بعيدا عن الرهاب غير المبرر ( أي تخويف العالم من روسيا ) الذي يلاحقها حاليا من جهة الاتحاد الأوروبي ، ولم يعد كذلك من طرف الولايات المتحدة الأمريكية التي باتت قريبة من روسيا ، و تحاورها بإستمرار عبر دونالد ترامب ،و ستيف و يتكوف ، و جاليرد كوشنير ، و جورج ، و ماركو روبيو . ولقد بنت روسيا علاقات استراتيجية ملاحظة مع سوريا منذ عهد عائلة الأسد حافظ و بشار ، وقدمت المساعدات المهمة لها وفي مقدمتها الاقتصادية و العسكرية ، و النصائح كذلك ، ووقف الاتحاد السوفيتي إلى جانب سوريا و العرب في حروبهم مع إسرائيل عامي 1967 و 1973 ،وهو الأمر الذي أشر على تغير بوصلة روسيا السوفيتية عما كان عليه الحال في حرب عام 1948 و بالتناغم مع الولايات المتحدة الأمريكية و الغرب ،و الذي هدف حينها لبناء إسرائيل كنقطة ارتكاز لنشر الاشتراكية في المنطقة العربية و الشرق أوسطية ، وهو الذي فشل مع انهيار الاتحاد السوفيتي ،وسقوط نظام البعث في سوريا و العراق . ولم يحالف الحظ الاتحاد السوفيتي الوصول لمرحلة الشيوعية من دون عملة سوفيتية وقتها مع حلول عام 1991 ، عام الإنهيار .

    راهن الكثيرون في الداخل العربي ، و في الخارج الغربي على خروج روسيا من سوريا بالكامل ،و أعلنوا فرحهم و زغاريدهم ، لكن لياليهم لم تكن طويلة ، فجاء الصباح الروسي مبشرا ببزوغ شمس علاقات استراتيجية جديدة مع روسيا تكون طويلة الأمد ، و هكذا فاجأ الشرع العالم بإعلانه بأن علاقة بلده سوريا بروسيا ستكون استراتيجية ثابتة طويلة المدى . و الشرع ثائر من أجل سوريا ، ولم يقبل الضيم لها ، و لم يكن إرهابيا يوما كما تشيع ماكنة إعلام الغرب ، لكن أوراق النضال وقتها اختلطت ،و خلطت بين الكفاح الوطني و القومي و بين الإرهاب . وها هو تنظيم القاعدة الارهابي يرحل من سوريا إلى العراق في خطوة اعتبرت جريئة و أمام أعين العالم . و تمكن الشرع من الإمساك بطوق النجاة تجاه الأهمية لبناء سوريا الجديدة عبر انفتاح على كل العالم . و سوريا اليوم تعاني من تهديد داخلي ملاحظ يتقدمه الدروز في السويداء ، و قسد الكردي في الشمال بجوار تركيا . و تهديد خارجي تقوده إسرائيل الاحتلالية ، الاستيطانية ، النازية ، تحت شعار ( أمن إسرائيل ) ، بينما هو أمنها الحقيقي بتراجعها علنا عن نهج الاحتلال ، و الاستيطان ، و النازية .وتنادي إسرائيل ذات الوقت بمنطقة عازلة بين وجودها غير الشرعي ، و بين سوريا الناهضة . و اتهام إسرائيلي لسوريا الجديدة بالإرهاب مغفلة في الوقت نفسه بأنها صانعة الإرهاب و الجرائم ضد البشرية في سلوك يشبه نهج أودولف هتلر في الحرب العالمية الثانية ، و مجزرة غزة الإسرائيلية الأخيرة شاهد عيان ، و تحجج غير مبرر بالسابع من أكتوبر لعام 2023 ، الذي لم يتفق معه الخطاب الرسمي العالمي ، و سانده المماثل الشعبي في كل العالم .

    وحدة التراب السوري من منظور الرئيس الشرع الواجب أن تشمل عودة الجولان – الهضبة العربية السورية المحتلة منذ عام 1967،و رفض أسرلتها من قبل دونالد ترامب حسب تصريحه المشين عام 2017 في ولايته المشؤومة الأولى . و سوريا العربية التي نعرفها لا تعرف القسمة بين عائلتي الأسد و الشرع ، و سوريا بكامل عمقها العربي باقية واحدة رغم انقلاب الشرع و جبهته على نظام الأسد المخلوع.

    لا نقبل ، نحن العرب ، بتمادي إسرائيل على الجغرافيا السورية التي تمثل الوطن السوري الواحد ، وكل شبر سوري ، هو عربي سوري ، و مغادرة إسرائيل لجبل الشيخ و القنيطرة السورية ضرورة عربية ملحة ، وكذلك الأمر بالنسبة للجولان . و إسرائيل مطالبة بعدم مغازلة دروز سوريا ، لأنهم يمثلون جزءا لا يتجزأ من النسيج الوطني الديمغرافي السوري ، و الواجب الوطني السوري يقتضي إعادة نشر الديمغرافيا السورية لكي لا تحتكرها المناطق الجغرافية بحكم السكن ، و الإرث ، و التراث . ومنطقة الدروز مدعوة في السويداء لاستقبال لاجئين سوريين يرابطون في الدول العربية المجاورة مثلا . و السيادة السورية هي عربية نهاية المطاف ، و التعاون السوري العربي مطلوب ، و العربي السوري كذلك . و التعاون المائي السوري مع الجوار العربي مطلوب أيضا ، ولا نقبل بأن تمس إسرائيل سيادة العرب في أي مكان عربي جغرافي . و إذا كانت سوريا اليوم تمر في مرحلة إعادة بناء قوتها العسكرية لتحمي حدودها ، فإن المطلوب من العرب هو المشاركة في حمايتها من التغول الإسرائيلي غير المشروع . و روسيا كما دول العالم الصديقة لسوريا معنية بتحصين سوريا عسكريا لتتمكن من حماية نفسها . و لا أهداف عدوانية لسوريا خارج حدودها .

    روسيا – بوتين ماضية في الصعود و النهوض ،وفي مواجهة الرهاب و الفوبيا الموجهة لها من أركان الغرب ، و سوريا كما باقي البلاد العربية مهمة لها ،و تعرف ذات الوقت بعلاقة سوريا و العرب مع بلاد الغرب ، وهو الأمر الذي لا يمنعها من غرس أشتالها هنا في سوريا و وسط العرب . ولقد خسر الرهان كل من اعتقد خاطئا بأن قاعدتي روسيا العسكريتين ( طرطوس البحرية ، و حميميم الجوية ) سوف تغادران سوريا ، وهاهو الشرع يثبت مداميكهما ،و يسعى لتطوير العلاقات السورية – الروسية على المستويات الاقتصادية ،و العسكرية ، و الثقافية كافة ،و الاجتماعية . و تحرص روسيا و سوريا أيضا و بلاد العرب على التمسك بالقانون الدولي و تقديمه على كافة أنواع الصراعات و الأزمات التي تعيق مسيرة التنمية الشاملة بينهما و على مستوى خارطة العالم . ولم يشهد التاريخ المعاصر شن روسيا لعدوان على دول الجوار و العالم ، و كل حروبها دفاعية . و كذلك العرب ينتهجون حروبا دفاعية . و روسيا و العرب يبحثون عن السلام العادل القادر على صناعة التنمية .

    وفي الختام هنا ، فإن روسيا المنفتحة على دول العالم ليست منعزلة عنه أو في داخله . و مساحة روسيا وحدها لمن لا يعرف والتي هي حوالي 18 مليون كلم 2 تستوعب ضعف الولايات المتحدة الأمريكية و فرنسا . و تمسكها بالقانون الدولي يمنحها قوة اضافية إلى جانب قوتها العسكرية الأرضية ، و البحرية ، و على مستوى الفضاء ، و في قوة النار النووية على مستوى العالم . وكل الحروب التي فرضت على روسيا انتصرت فيها و لازالت تنتصر . و الحرب الأوكرانية شيوعا و التي بدأت من ” كييف ” و عواصم الغرب ليست مقياسا من زاوية طول فترتها الزمنية ، و في حالات الحروب الكبيرة و الأكبر روسيا تتصرف بشكل مختلف ، لكنها تقدم السلام على الحروب ،و تحوله لتنمية شاملة خادمة للبشرية جمعاء .

  • عبدالله العتيبي يفتتح معرضه “رموز مرئية” في الأفينيوز… رحلة لونية تحتفي بالإنسان والذاكرة

    عبدالله العتيبي يفتتح معرضه “رموز مرئية” في الأفينيوز… رحلة لونية تحتفي بالإنسان والذاكرة

    عبدالله العتيبي يفتتح معرضه “رموز مرئية” في الأفينيوز… رحلة لونية تحتفي بالإنسان والذاكرة

    انجاز-بقلم الإعلامي والناقد الكويتي عبد الستّار ناجي

    افتُتح مساء اليوم الأربعاء معرض “رموز مرئية” للفنان التشكيلي الكويتي عبدالله العتيبي في الأفينيوز غاليري، بحضور نخبة من الفنانين التشكيليين والمهتمين والصحافة والإعلام.

    يضمّ المعرض 350 لوحة بأحجام متباينة، تمثّل مرحلة جديدة تُضاف إلى رصيد هذا الفنان المتميز الذي يُعدّ من أبرز نجوم جيل الشباب في الحركة التشكيلية الكويتية.

    وعن تجربته الجديدة، يختصر الفنان عبدالله العتيبي رؤيته بقوله إنّها “قصاصات ملوّنة تربط بين الكلمات والحروف والمعلومات، في عملية تجسيد للأفكار والمشاعر واللغة على هيئة رموز بصرية على سطح الورق، بهدف التذكير ببعض الأشياء بفاعلية أكبر، من خلال تحسين التركيز، وتنوّع الحالات، وما وراء الورقة التي يحملها الشخص”.

    ويشير العتيبي إلى أنّ هذه القصاصات الورقية جرى توظيفها داخل اللوحات لتعبر عن الحالة الصامتة التي تعكس الإنسان، من خلال حركة حسية وشاعرية تتمثل في سحب الخطوط بشكل دائري أو منحنٍ، لتشكّل هوية الشخص وتعكس ثباته وحركته في آنٍ واحد.

    الفنان التشكيلي الكويتي عبدالله العتيبي، في معرضه الجديد “رموز مرئية” الذي افتتحه في الأفينيوز، يذهب إلى مساحة عامرة بالذكريات، مشبعة بالألوان، غنية بالدلالات، وحافلة باشتغالات ترسّخه كأحد القامات التشكيلية المهمة في الكويت.
    فهو مبدع رصين… اللون لغته، والإنسان قضيته وشاغله.
    والمعرض دعوة مفتوحة للمتابعة… والاكتشاف… والتأمل.

    الكاتب: الإعلامي والناقد الكويتي عبد الستّار ناجي

  • عن الملك ..

    عن الملك ..

    المحامي بشير المومني يكتب 

    اليوم .. كأردني .. سأكتب عن ( سيدنا ) .. سأكتب على قاعدة من الزهد .. فلست طامع ببقاء ولا طامح بارتقاء .. وقد ارهقني الموقع العام .. سيدنا .. كما أراه .. كأردني فقط .. لا أكثر .. فهذا الرجل إن كنت سأكتب عنه على قاعدة من الزهد فيتوجب ان يُقرأ على قاعدة من الاخلاق .. والعين .. أردنية

    نحن في عالم مجنون .. كل العالم اليوم يمارس الجنون .. اصبح اعتيادياً .. لكن عين الفيلسوف ترى بمنطق الدهشة .. امتلأت الارض ظلماً وجوراً يدفعك للتوحش .. اليوم .. تحتاج في هذا العالم إلى كم هائل من الإنسانية تسندك لكي تعيش كإنسان طبيعي .. فكيف بمنطقة الشرق الأوسط .. الأكثر توحشاً .. منطقة انهارت فيها قيم الإنسانية .. تحطمت حتى طفولة الأشياء .. وأصبحنا في حسابات الأشياء !

     

    قبل أيام اهتز بلدنا باكمله .. اختطفت صبية في عمر الورد على يد مدمن .. تحرك بلدنا باكمله .. رغم قساوة الفكرة والمشهد .. تكتشف ان هذا البلد لا زال ينبض بإنسانيّته .. في خضم المجهول ومن عمق الظلام والتوحش في منطقتنا لا زال مجتمع باكمله ودولة بكل اجهزتها تستنفر لحادثة .. لا زالت انسانيتنا فاعلة .. اعتقد ان هذا اعظم انجاز زرعه سيدنا .. استطاع صون إنسانيتنا من العبث .. في كل موقف حمله وتحمله .. كان يزرع تلك الانسانية فينا .. يقاتل دفاعاً عنها .. جنب بلدنا التوحش ..

     

    أعلم .. تماما .. ان ملكنا رجل عظيم .. حالة فريدة نادرة .. استراتيجي استشرافي .. جنب بلدنا الويلات والكوارث .. دافع عن الحق في الحياة بكرامة في دائرة التوحش .. عزل بلدنا عن خارطة المخاطر .. حافظ على فعالية المؤسسات رغم كل الصعوبات والتحديات .. كل ذلك اعرفه ويعرفه الأردنيون .. لكن اليوم سيدنا زرع شيء مختلف تماما في المنطقة .. وجسد لحالة موثوقية حكيمة يمكن للجميع من حولنا التعويل عليها عند الشدائد .. وقد روينا انه إذا وقعت الفتن فعليكم بالشام .. اما الشام .. او ما بقي منه .. الأردن الذي احتضن الشام كله .. وهيأ لجيل قادر على العودة إلى بلدانه ليبنيها .. جيل بني على الانسانية لا التوحش ..

     

    بعد مئتي سنة .. لا ادري ما الذي سيكتبه التاريخ عن هذه المنطقة البائسة .. حقيقة ما حصل فيها .. من تسبب بتحطيم أرض الله التي اختارها لكلمته .. كيف تحول اهلها من فسيفساء جميلة إلى خارطة دماء .. لكنني اعلم جيدا أنه سيكتب عن قائد ظهر .. من بني هاشم .. سبط نبي الله .. استطاع ان يعيد الامل في منطقة متوحشة ليكون بلده مقدمة لشيء أكبر ..

  • المنتدى السعودي للإعلام يطلق فعالياته بتجربة ثقافية تعزز حضور المملكة العالمي

    المنتدى السعودي للإعلام يطلق فعالياته بتجربة ثقافية تعزز حضور المملكة العالمي

    المنتدى السعودي للإعلام يطلق فعالياته بتجربة ثقافية تعزز حضور المملكة العالمي
    انجاز-انطلقت فعليًا فعاليات المنتدى السعودي للإعلام مع وصول ضيوف المنتدى من القيادات الإعلامية وصنّاع القرار والخبراء الدوليين إلى محافظة العلا، الشريك الاستراتيجي للمنتدى، في خطوة تعكس بُعدًا جديدًا للتكامل بين الإعلام والثقافة والسياحة ضمن رؤية المملكة.
    وشهد برنامج الزيارة تنظيم جولات سياحية وثقافية خاصة لضيوف المنتدى في أبرز مواقع العلا التاريخية والطبيعية، ضمن إطار الشراكة الاستراتيجية، بهدف إطلاع المشاركين على العمق الحضاري للمملكة، وتسليط الضوء على العلا كنموذج عالمي يجمع بين الإرث الإنساني والتنمية المستدامة.
    وتأتي هذه الخطوة كجزء من منهجية المنتدى في توظيف أدوات القوة الناعمة للمملكة، حيث يشكّل الإعلام منصة محورية لنقل الصورة الحقيقية للمملكة إلى العالم، وتعزيز حضورها الثقافي والسياحي والاقتصادي على المستوى الدولي، وهو ما يُعد أحد الأهداف الاستراتيجية للمنتدى السعودي للإعلام.
    وأكد منظمو المنتدى أن استهلال الفعاليات من العلا يعكس توجه المنتدى نحو تقديم تجربة متكاملة للضيوف، تتجاوز الجلسات والنقاشات التقليدية، إلى بناء ارتباط إنساني وثقافي مباشر مع المملكة، يعزز من فهم التحولات الكبرى التي تشهدها في مختلف القطاعات.
    ويُنتظر أن تسهم هذه الزيارات في نقل تجارب نوعية عبر المنصات الإعلامية العالمية، بما يعزز مكانة المملكة كوجهة عالمية، ويؤكد دور المنتدى السعودي للإعلام كمنصة استراتيجية داعمة لصناعة التأثير الإيجابي، وتفعيل الإعلام كأحد روافد القوة الناعمة الوطنية المتوافقة مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.

  • الخبيزة: من صيدلية الجدات الى قصة فيسبوك نضال شديفات

    الخبيزة: من صيدلية الجدات الى قصة فيسبوك نضال شديفات

    الخبيزة: من صيدلية الجدات الى قصة فيسبوك نضال شديفات

    في الماضي كانت الخبيزة صيدلية طبيعية كاملة ووجبة متكاملة تقوي الجسم وتقيه الامراض وكانت الأمهات والجدات بحكمتهن البسيطة يدركن هذه القيمة جيدا، فيحولنها بلمسات ابداعية الى اطباق شهية وغنية رغم ضيق ذات اليد فقد كن سيدات اقتصاد منزلي حقيقيات يصنعن من القليل الكثير ويضمنن لاسرهن تغذية صحية من موارد الارض المجانية.
    اما اليوم فقدت الخبيزة جزءا كبيرا من قيمتها الحقيقية فالاجيال الجديدة تتعرف عليها من خلال منشورات رقمية مختصرة تظهر صورتها النهائية دون عناء التحضير او فهم قيمتها الغذائية العميقة.
    سيدات العصر الرقمي عندما يشدهن الحنين يكتفين بنشر قصة على فيسبوك او حالة على واتساب عن اهمية الخبيزة دون ان يكرسن الوقت لتعلم اسرار طهيها كما فعلت الجدات.
    هكذا تتحول الخبيزة من وجبة مغذية صنعت بقدرة الجدات على الابتكار في زمن القلة الى مجرد ذكرى رقمية عابرة ننشر صورتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي ،
    ولكننا نفقد القدرة على تحويلها الى طبق يعبر عن حكمة الاجداد في استغلال موارد الطبيعة

  • الإعلام المسؤول شريك في صناعة السلام

    الإعلام المسؤول شريك في صناعة السلام

     د. اخليف الطراونة يكتب:

    حين نتحدث اليوم عن الإعلام والسِّلم والأمن، فنحن لا نستدعي حلمًا مؤجلًا، ولا نكرر شعارات محفوظة، بل نلامس حاجة ضاغطة فرضتها تحولات قاسية في واقعنا العربي؛ حيث تداخلت مفاهيم الأمن والسلام، وتشابكت الصراعات، وتبدّلت ملامح النظام الدولي. وفي قلب هذا المشهد المربك، لا يقف الإعلام متفرجًا، بل يجد نفسه جزءًا من المعادلة، شاء أم أبى.

    طوال سنوات، وُضع الإعلام في خانة “نقل الخبر” أو “عكس الحدث”، لكن التجربة العربية، بما حملته من أزمات وانكسارات، أثبتت أن الإعلام لم يكن يومًا مجرد مرآة. لقد كان –في محطات كثيرة– طرفًا فاعلًا؛ يهدّئ النزاعات أحيانًا، ويؤجّجها أحيانًا أخرى، تبعًا للخطاب الذي يتبناه والزاوية التي ينظر منها.

    السلام، سواء على المستوى الدولي أو المجتمعي، لا تصنعه السياسة وحدها، ولا تكفيه الاتفاقيات مهما بدت محكمة الصياغة. هو، قبل أن يكون قرارًا، مشروع وعي. يحتاج إلى خطاب جامع، ولغة عقلانية، وإعلام يدرك حساسية اللحظة وخطورة الكلمة في زمن مضطرب.

    في زمن الحروب الهجينة، لم تعد المواجهة تُدار بالسلاح فقط، بل بالعقول وبالوعي العام. وأصبح الإعلام ساحة صراع مفتوحة؛ حيث يمكن لخبر مضلل، أو عنوان متشنج، أو صورة مجتزأة، أن يهز الاستقرار، ويعمّق الانقسام، ويقوّض أي فرصة لبناء السلام.

    وقد عشنا، في أكثر من محطة عربية، حالات قُدّم فيها الأمن على حساب السلام، أو رُفع فيها شعار السلام بعيدًا عن العدالة والأمن الحقيقي. وكانت النتيجة غالبًا واحدة: استقرار هش، أو سلام شكلي، أو صراعات مفتوحة تغذّيها سرديات إعلامية حادة لا ترى إلا الأبيض أو الأسود.

    من هنا تتضح مسؤولية الإعلام. فهو إما أن يكون أداة لتكريس الخوف والانقسام، أو مساحة لبناء الثقة وإدارة الخلاف بعقلانية. إما أن يضخّم الاختلاف، أو يحوّله إلى نقاش صحي يحترم التعدد ويبحث عن المشترك.

    الإعلام المسؤول لا يتجاهل التهديدات، لكنه لا يحوّلها إلى فزّاعات. لا يجمّل الواقع، لكنه يرفض شيطنة الآخر أو بث الكراهية. وهو ليس بالضرورة إعلامًا رسميًا، ولا إعلامًا محايدًا باردًا، بل إعلام مهني في أدائه، أخلاقي في خطابه، واعٍ بتأثير كلمته في مجتمعات تعيش تحت ضغط دائم.

    هو إعلام يدرك أن العنوان ليس تفصيلًا، وأن الصورة ليست بريئة دائمًا، وأن المفردة قد تفتح بابًا للحوار، أو تشعل أزمة لا حاجة لها. إعلام يوازن بين حرية التعبير ومسؤولية التأثير، دون وصاية ودون تهور.

    الإعلام لا يصنع السلام ببيان، ولا يفرضه بقرار، لكنه يهيّئ المناخ الذي يسمح للسلام أن يولد، ويحميه من الانهيار حين تشتد العواصف. يفعل ذلك حين يواجه خطاب الكراهية، ويعزز ثقافة الحوار، ويبني سردية عربية عقلانية تقوم على المصير المشترك لا على تصفية الحسابات، وحين يمارس نقده للقرار السياسي بوعي ومسؤولية، لا بتحريض ولا بتبرير.

    وإذا كنّا جادين في البحث عن تكامل عربي حقيقي، فنحن بحاجة إلى إعلام مختلف؛ إعلام يؤمن أن الأمن والسلام مساران متلازمان لا متناقضان، وأن حماية الوعي لا تقل أهمية عن حماية الحدود.

    في النهاية، السلام لا تصنعه السياسة وحدها، ولا يحميه السلاح فقط. السلام يصنعه وعي ناضج، وتحرسه كلمة مسؤولة. ومن هنا، فإن الإعلام المسؤول ليس شاهدًا على التحولات العربية فحسب، بل شريكًا في توجيهها، وحارسًا لعقل هذه الأمة، وخط الدفاع الأول عن مستقبلها.

  • الشرايري يكتب: ” التنمية والشباب والتعليم: رؤى وطنية في عيد الملك”

    الشرايري يكتب: ” التنمية والشباب والتعليم: رؤى وطنية في عيد الملك”

    كتب رئيس جامعة اليرموك الأستاذ الدكتور مالك الشرايري، مقالا بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك عبد الله الثاني الـ 64 بعنوان “التنمية والشباب والتعليم: رؤى وطنية في عيد الملك”.
    وأكد الشرايري في مقاله على أن جامعة اليرموك وهي تدخل عامها الخمسين، تستلهم من مسيرة الإنجاز الملكية دورها الوطني، فتنظر إلى مناسبة عيد ميلاد جلالته الميمون، كمناسبة وطنية مباركة والاحتفاء بها بوصفها دافعًا حقيقيًا لانطلاقة نحو بناء صورة متجددة مواكبة للمستقبل، تُعظّم أثرها التنموي والتطوير الأكاديمي.
    وأضاف أن جامعة اليرموك ترى في هذه المناسبة فرصة لتؤكد من خلالها أن العمل مع الشباب، الذين يوليهم جلالته وولي عهده الأمين الرعاية والاهتمام، يستند إلى خطة استراتيجية وبرامج متطورة توظف خبرة الأستاذ الجامعي والمعرفة الناضجة لتعزيز أثرها الاقتصادي، وإبراز المواطنة الفاعلة والعمل الوطني، من خلال تمكين طلبة الجامعة بالمنعة الفكرية، وجعلهم سلاحًا تنمويًا وفكريًا فاعلًا، وقوة اقتصادية منتجة.

    وتاليا نص المقال:

    التنمية والشباب والتعليم: رؤى وطنية في عيد الملك

    أ.د. مالك أحمد الشرايري – رئيس جامعة اليرموك

    “على المؤسسات التعليمية أن تؤمن بما يتمتع به أبناء هذا الشعب وبناته من طاقات هائلة، وقدرات كبيرة، ومواهب متنوعة، وتسعى لاكتشاف هذه الطاقات، وتنمية تلك القدرات، وصقل تلك المواهب، وتحفيزها إلى أقصى حدودها، عبر أحدث الأساليب التعليمية التي تشجع على الفهم والتفكير، والفهم لا التلقين، وتجمع بين العلم والعمل، والنظرية والتطبيق، والتحليل والتخطيط”.

    الاقتباس أعلاه من الورقة النقاشية السابعة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، المنشورة في الخامس عشر من نيسان عام 2017، هو واحد من شواهد كثيرة على مسيرة ملكية طويلة من الاهتمام بالتعليم بوصفه أداة لصنع التغيير الإيجابي المنشود في وطننا العزيز.

    فتطوير أنظمة التعليم وفلسفته، والاهتمام بالبيئة التعلمية ومؤسستها، وبناء قدرات المعلم ليكون نواة تمكين وبناء فكر الطالب الأردني، وتعميق معرفته، وتوسيع مهاراته وكفاياته، كانت على الدوام في صلب أولويات جلالة الملك.

    كما كان التوسع في التعليم الجامعي، وتطوير التعليم التقني، واستحداث جامعات تخصصية وتطبيقية إلى جانب شقيقاتها الشاملة، لتنفرد بهويتها العلمية وأهدافها الوطنية، وتنضم إلى مسيرة طويلة من الإنجاز في التعليم العالي الأردني، وتُكمل ما بدأه الأردنيون وقيادتهم الهاشمية من جهدٍ وعملٍ جعل العلم سلاحهم في تأسيس دولتهم الحديثة وبناء مؤسساتها.

    واستمر هذا النهج الملكي عنوانًا لمرحلة وطنية جديدة، يوم بادر جلالة الملك بمخاطبة الرأي العام الأردني من خلال الأوراق النقاشية، لبناء قاعدة رؤيوية مشتركة من التفكير النوعي حول القضايا الوطنية، التي لم يغب عنها التعليم، ولا الشباب، ولا التنمية، كعناوين رئيسة يؤمن بها جلالته ويعمل لأجلها.

    وهو ما جعلني أستلهم من هذه الأوراق مقدمة هذا المقال الذي أكتبه بمناسبة أردنية عزيزة يزهو بها الوطن، وتعلو بها الهامات، وهي عيد ميلاد جلالته الرابع والستون، الذي نحتفل به في الثلاثين من كانون الثاني.

    ونحن في جامعة اليرموك، في عامها الخمسين، نستلهم من مسيرة الإنجاز الملكية دورنا الوطني، فننظر إلى هذه المناسبة الوطنية المباركة والاحتفاء بها بوصفها دافعًا حقيقيًا لانطلاقة نحو بناء صورة متجددة مواكبة للمستقبل، تُعظّم أثرها التنموي والتطوير الأكاديمي، وتوظّف أدوات المستقبل، وتُعرّض الشباب لمتطلباته، ليشاركوا في التغيير الإيجابي، ويُظهروا جاهزيتهم للمستقبل وانتماءهم الحقيقي للوطن وقيادته، بالعمل وتطوير الذات.

    ولنطلق، من خلال منظومة عمل وطني مشترك مع الجامعات الأخرى والمؤسسات الوطنية، شعاعًا فكريًا وعلميًا وأخلاقيًا، مستمدًا من هوية الأردن وقيمه، مهتدين بنور نهجكم، يا جلالة الملك، ماضون في دورنا الفكري والتنويري نحو آفاق متجددة من البذل والعطاء، غايتنا جميعًا رفعة الوطن ورفاه المجتمع، من خلال البحث والاستقصاء لاستجلاء الحقيقة، وبناء المعرفة والسردية الأردنية، وإبراز الإنجاز الأكاديمي الوطني.

    نرى في هذه المناسبة فرصة لنؤكد أن عملنا مع الشباب، الذين يوليهم جلالته وولي عهده الأمين الرعاية والاهتمام ضمن رؤى شمولية، يستند إلى خطة استراتيجية وبرامج متطورة توظف خبرة الأستاذ الجامعي والمعرفة الناضجة لتعزيز أثرها الاقتصادي، وإبراز المواطنة الفاعلة والعمل الوطني، من خلال تمكين طلبتنا بالمنعة الفكرية، وجعلهم سلاحًا تنمويًا وفكريًا فاعلًا، وقوة اقتصادية منتجة.

    ولما كانت زيارة جلالة الملك إلى محافظة إربد قد سبقت احتفالنا بعيد مولده بأيام، فإننا في جامعة اليرموك سنبدأ مباشرة العمل على مجموعة من الأولويات التي أشار إليها جلالته؛ حيث سنعمل مع البلديات على خطط تطوير المساحات الحضرية والخدمات والبنى التحتية لتكون كما يريدها جلالة الملك تليق بشعبه.

    كما نسعى، من خلال توظيف العمل التطوعي والتوعوي والبحث العلمي الموجَّه، إلى أن نُشكِّل استجابة مؤثرة لمبادرة سمو ولي العهد الأمين المتعلقة بالبيئة، والتخفيف من مخاطر الإلقاء العشوائي للنفايات، والتوجه إلى بؤر المشكلات البيئية، عبر شراكتنا المستمرة مع مؤسسة ولي العهد، وتوظيف وعي الشباب الجامعي لمواجهة التحديات التي يواجهها المجتمع.

    وسنعمل أيضًا على توظيف مخرجات جامعة اليرموك الشاملة في مختلف المجالات، بما في ذلك السياحة والآثار والإعلام والفنون واللغات، من خلال إبداعات كوادرها وطلبتها، لتعزيز النشاط السياحي وتسويق المرافق والمواقع والأنشطة في المحافظة، وفي مختلف مناطق المملكة.

    وسندعم الموهبة والكفاءة العلمية والإنتاجية في كل مجال مساند للأولويات الوطنية المنسجمة مع رؤية جلالة الملك وسمو ولي العهد، لتكون اليرموك محفزًا اقتصاديًا وطنيًا، وتسهم في توفير الطاقات والروافع الإنتاجية والعلمية والفكرية، وتضع ذلك محورًا لمسؤوليتها ومهمتها الثالثة كجامعة شاملة تحظى باهتمام ودعم حقيقيين من لدن جلالته وولي عهده الأمين.

    أربع وستون عامًا، يا سيدي، بدأت يوم قال الحسين الباني: «ولسوف يكبر عبدالله ويترعرع في صفوفكم وبين إخوته وأخواته… وحين يشتد به العود ويقوى له الساعد، سيذكر ذلك اللقاء الخالد الذي لقي به كل واحد منكم بشرى مولده».

    ومضت السنوات ليشتد ساعدنا بكم، يا جلالة الملك، وتكبر طموحاتنا وأنتم تخدمون الوطن والمواطن، وتقودون الأردن من رفعة إلى رفعة، ومن تميّز وإبداع إلى إنجاز وتطوير.

    ومنذ توليكم سلطاتكم الدستورية قبل سبعة وعشرين عامًا، ظللتم حريصين على أن يبقى الأردن أنموذجًا يُحتذى، ووطنًا مصانًا منيعًا، رغم كل التحديات، وأن يقوم بدوره العروبي والإنساني في كل ميادين الرجولة والشهامة.

    عيد ميلادكم، يا سيدي، هو عيد يزهو به الوطن، ونبراس نمضي على هديه، ومنطلق الاستثمار الوطني في الشباب والتعليم، لنكون عنوان التغيير والتنمية. وليكون كل طالب وأستاذ وموظف في جامعة اليرموك، كما في سائر مؤسسات الوطن وميادينه، مسلحًا بالعلم والمعرفة لخدمة الأردن الذي أردتموه عظيمًا، فكبر بكم وعظم.
    وفيه نقول: كل عام وأنتم الخير للوطن، كل عام وأنتم قائد النهضة والتطوير، وقدوتنا في كل جيل وجيل.