الكاتب: Enjaznews Admin

  • سليمان أبو غيث… سيرة رجل جمع بين العلم والايمان والإصلاح وخدمة الوطن

    سليمان أبو غيث… سيرة رجل جمع بين العلم والايمان والإصلاح وخدمة الوطن

    كتب / فلاح القيسي

    في سجل الرجال الذين تركوا بصمة مضيئة في مجتمعهم، يبرز اسم الشيخ الأستاذ سليمان أبو غيث، الرجل الذي جمع بين مكانة المعلم الفذ، والخطيب المفوّه، والمصلح الاجتماعي، والنائب الصادق تحت قبة البرلمان.

    المعلم والمربي

    بدأ الشيخ سليمان مسيرته من بوابة التربية والتعليم، مؤمنًا أن بناء الإنسان هو أعظم رسالة يؤديها المعلم. فقد خرّج أجيالًا من الطلبة، لم يتعلموا منه الحروف فحسب، بل أخذوا منه القيم والأخلاق والانتماء. كان نموذجًا للمربي القدوة، الذي يزرع في نفوس طلابه حب الوطن والإيمان بالمسؤولية تجاه المجتمع.

    الخطيب والداعية

    لم يكن منبر المسجد بالنسبة له مكانًا للخطابة فحسب، بل منبرًا للوعي والإصلاح والتوجيه. بصوته القوي وحجته البليغة، كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر، ويذكّر الناس بواجباتهم الدينية والإنسانية، بأسلوب يجمع بين الحكمة والموعظة الحسنة. كان خطيبًا مفوّهًا، يتلمس حاجات الناس وهمومهم، ويغرس فيهم الأمل والسكينة.

    المصلح الاجتماعي

    عُرف الشيخ سليمان بمساعيه الدائمة لإصلاح ذات البين، فلا يتأخر عن تلبية دعوة صلح، ولا يتردد في السعي بين المتخاصمين لإطفاء الفتنة ولمّ الشمل. امتلك مكانة اجتماعية جعلت كلمته مسموعة، وحضوره مقبولًا بين الناس، لما عُرف عنه من صدق ونزاهة وسعة صدر.

    النائب وصوت الفقراء

    تحت قبة البرلمان، كان صوتًا للفقراء والمهمشين، مدافعًا عن حقوقهم، رافضًا أي شكل من أشكال التهميش أو الظلم. لم يكن موقعه النيابي وجاهة، بل مسؤولية جسّدها في مواقفه وكلماته، فكان نائبًا يعرفه الناس أكثر من خلال أفعاله الصادقة ومواقفه الجريئة. لقد حمل هموم المواطن الأردني، وكان وفيًّا لقضايا الوطن الكبرى.

    الإنسان الذي أحب الناس وأحبوه

    لم ينشغل الشيخ سليمان أبو غيث بالمناصب أو الألقاب، بقدر ما انشغل بخدمة الناس ورعاية شؤونهم، فبقي حاضرًا في وجدان كل من عرفه. فقد جمع بين خشوع العابد، وحكمة المصلح، وجرأة النائب، وصدق المعلم.

    خاتمة

    هكذا كان الشيخ الأستاذ سليمان أبو غيث: رجلًا متعدد الأدوار، لكن همه الأول ظلّ الإنسان، بكل ما يحمله من احتياجات وآمال وآلام. ترك سيرة عطرة وسجلًا ناصعًا، سيبقى شاهدًا على أن الرجال يُقاسون بما قدّموه لمجتمعهم ووطنهم، لا بما حازوه من ألقاب أو مناصب وهذه شهاده حق لمن يستحق.

  • شكر على تعاز

    شكر على تعاز

    إنجاز-بسم الله الرحمن الرحيم، ومن لا يشكر الناس لا يشكر الله.
    قال الله تعالى: في سورة البقرة: (وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ) صدق الله العظيم.
    بمشاعر الحزن والصبر والتسليم بقضاء الله وقدره، نتقدم نحن أسرة الفقيد الصحفي المغفور له بإذن الله تعالى الحاج موسى عبد الله القطيفان ( أبو أنور ) بجزيل الشكر والامتنان والتقدير والعرفان لكل من واسانا وقدم لنا واجب العزاء الصادق، سواء بالحضور أو بالاتصال أو عبر وسائل التواصل الاجتماعي ، ونخص بالذكر جلالة الملك عبدالله الثاني إبن الحسين وصاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله الثاني حفظهما الله بإنتدابهم معالي السيد يوسف العيسوي رئيس الديوان الملكي الهاشمي العامر .ودولة رئيس مجلس الأعيان والساده الأعيان الحاليين والسابقين وسعادة رئيس مجلس النواب والسادة النواب الحاليين والسابقين و معالي وزير الإتصال الحكومي ومعالي وزير العمل وأمينها العام وكافة موظفي الوزارة ومعالي وزير العدل وكافة موظفيها ورئيس مجلس إدارة وكالة الانباء الاردنية ومديرها العام وموظفيها ومدير مخابرات العاصمة ومدير مخابرات مادبا ومنتسبيها كافة والسادة القضاة ورئيس المحكمة الإدارية وموظفيها
    وكبار موظفي رئاسة الوزراء وعطوفة أمين عام مجلس النواب وكافة موظفين الامانة العامة ونقيب الصحفيين وعطوفة نقيب الصحفيين الحالي والسابقين وكافة الصحفيين بمختلف مواقعهم الإخباريه وكبار ضباط وضباط وأفراد القوات المسلحة الأردنية والأمن العام بكافة مواقعهم المختلفه والسادة القضاة وقضاة وموظفي محكمة أمن الدوله بمختلف المحاكم وموظفي وزارة التربية والتعليم والأهل والأقارب والأصدقاء والجيران ومن تواصل معنا من خارج المملكة الأردنية الهاشمية
    لقد كان لتعزيتكم ومواساتكم البليغة لنا الأثر الطيب في نفوسنا وخففت عنا مصابنا الجلل.
    نسأل الله تعالى أن يتغمد فقيدنا بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته، وأن يجزيكم عنا خير الجزاء، وأن لا يريكم مكروهاً في عزيز لديكم.
    وإنا لله وإنا إليه راجعون.”

  • عطا الشمايلة .. اللكنة الكركية الأصيلة

    عطا الشمايلة .. اللكنة الكركية الأصيلة

    إنجاز – المهندس رزق البلاونه يكتب 
    الأمين العام السابق لحزب الشعله الاردني
    في بلدة الشهابية بمحافظة الكرك، يولد الأمل من جديد رغم الألم، ويطل علينا الطفل عطا الشمايلة ببراءته ولهجته الكركية الأصيلة التي تحمل عبق التاريخ وعراقة المكان. عطا، مواليد 2015، عاش عشر سنوات ليست كغيرها؛ عشر سنوات من الصبر على مرض العظم الزجاجي، أحد أقسى أنواع هشاشة العظام، حيث تتحول كل حركة إلى مغامرة، وكل سقطة إلى عملية جراحية وألم جديد.

    لم يدخل عطا المدرسة أو حتى الروضة كباقي أقرانه، فظروفه الصحية والمادية جعلت من مقاعد الدراسة حلماً مؤجلاً، إذ يكفي أن يقترب طفل منه باندفاع بريء حتى يواجه خطر الكسر، والعمليات، والسياخ، وغرف الإنعاش. ومع ذلك، ظل عطا يقاوم المرض بابتسامة عفوية ولهجة كركية أصيلة تخترق القلوب قبل الآذان.

    بفطرته البسيطة، جذب عطا أنظار الناس من خلال مقاطع طريفة يتحدث فيها عن عادات الكركيين، مثل طريقة تناول المنسف، فيرويها بطريقته البريئة التي تثير الضحك والدموع معًا. هذه المقاطع لم تكن للترفيه فقط، بل كانت رسالة حياة، تقول إن الجسد قد يضعف، لكن الروح لا تُقهر.

    قصة عطا سرعان ما لامست ضمير المجتمع، فأطلق نشطاء حملات دعم له، ليقف الناس إلى جانبه بدلاً من انتقاده، فكل كلمة طيبة أو لفتة إنسانية قادرة أن تزرع في حياته أملاً يعينه على الاستمرار.

    ومع أن التطور، ودخول الجامعات، وامتزاج الحضارات غيّب اللكنة الكركية الأصيلة عن بعض مناطق الكرك، وحتى عن الشاشة الأردنية، إلا أن ظهور عطا أعاد هذه اللكنة إلى الواجهة. فالعديد من أبناء الشعب الأردني لا يعرفون ملامحها الحقيقية، ومعرفتي الشخصية بها جاءت خلال دراستي لمرحلة البكالوريوس في كلية الزراعة – جامعة مؤتة/منطقة الربه، حيث كان العديد من أبناء الكرك يحتفظون بها بصفائها وأصالتها.

    إن عطا الشمايلة ليس مجرد حالة صحية، بل هو شاهد حي على أصالة الكرك وأبنائها، وتجسيد لمعنى الصبر والكرامة في مواجهة المحن. وهو أيضًا نافذة أعادت لنا ذاكرة اللكنة الكركية التي تذوب شيئًا فشيئًا أمام عجلة الحداثة، ليبقى عطا ببراءته ولسانه الأصيل، عنوانًا للعراقة التي لا تزول.

  • د.عبدالمهدي القطامين: تجليات المكان في اعمال رمضان الرواشدة الروائية

    د.عبدالمهدي القطامين: تجليات المكان في اعمال رمضان الرواشدة الروائية

    د.عبدالمهدي القطامين

    شكل المكان أهمية متنامية في اعمال الروائي رمضان الرواشدة فيه تشكلت معالم عالمه الروائي وفيه طوع حكاية التاريخ في سردية تلبست أبطال رواياته مشكلة منهم رموزا انغمسوا في  المكان تاثرا وتأثيرا ولعل  الشوبك كانت بكل ملامحها تظهر  في اعمال رمضان فهو ابن تلك الجغرافيا   المسكون   بهواجس الجنوب المثقل بهمومه وتاريخه أيضا . ولعلني اذ ابحث فيها تداعيات وتجليات المكان اكاد المح ان لكل مكان   روح  تنبعث وتسمو وتحلق   وان لكل مكان   جسد وروح مثلما هو الإنسان تماما وان كانت روح الإنسان في علم ربي فإن المكان بكل تضاريسه وهاده وشعابه وشواهقه هو تماما مثل الجسد بكل أعضائه الا ان  روح المكان  هي كل الأحداث التي مرت على هذه الجغرافيا ومتحت من عمقها موروثا وعادات وتقاليد وفكر وسياسة وثقافة فالروح المكانية هنا هي كل هذا ممزوجا بتوثيق.

    وقد يكون التوثيق تأريخا أو ادبا أو فكرا يمزج بين الزمان والمكان وهنا مربط الفرس كما قالت العرب وبيت القصيد أيضا الذي تبدى بوضوح في كل أعمال رمضان الرواشده منذ الحمراوي وحتى حكي القرايا فماذا كان ينشد رمضان من كل هذا توقفت عند السؤال كثيرا وقرأت ما تيسر من اعماله فوجدته مسكونا بهاجس الجنوب وجنوب الجنوب حيث كانت الشوبك تطل بكل تاريخها وارثها وموروثها الحضاري ولم يتوقف رمضان كثيرا عند التاريخ المكتوب كصفحة باردة في سجل مكان ظل ينزف طويلا ككل جنوب تحاصره الجهات الثلاث فلقد صنع رمضان شخصياته المتلازمة مع المكان حيث حداء الحصادين  وحكايات النساء المقاومات وهدهة الصغار ليناموا ولو على جوع واغاني الحراثين المتعبين  وتوقهم للحياة حتى وان كانت دروبها مفازات مهلكة .

    لقد  ظلت الرواية العربية  تعاني من سكون الحياة ورتابتها  فالحياة العربية بكل مركباتها ما زالت سكونية، خالية من النزعة العقلانية،   تنتصر للجماعية على حساب الفردانية. وكل هذه مضادات للحداثة الحياتية والروائية بطبيعة الحال وهذا هو ما يفسر ظهور واقعيات جديدة على إيقاع سطوة الوعي الفردي الذي كُتبت به روايات الجيل الجديد من الروائيين الاردنيين والعرب .

    ضمن المفاهيمية التي اسلفت يمكن لنا ان نحدد مدخلا مناسبا لقراءة منتج الروائي رمضان الرواشدة منذ نشر روايته الاولى الحمراوي فهي رواية حداثية بكل ما في الكلمة من معنى حداثة بنيوية وحداثة زمكانية واللافت في مجمل اعمال  رمضان امران هما الزمان والمكان وارتباط الشخوص الوجداني بين هذين المفهومين في صيغة سؤال كبير يبرز في ثنايا النص …هل الراوي هو الكاتب نفسه بمعنى ان الاعمال تلك اعمال تقترب من السيرة الذاتية للروائي ذلك ما ينفيه ونفاه  الراوي الكاتب فيما يؤكد بعض من قرأ تلك الاعمال قراءة نقدية يكاد يلمح الراوي بلحمه وشحمه ولكن في ادغام لضرورات الدراما الروائية ذلك على الاقل ما لمحته شخصيا في مجمل اعماله من الحمراوي مرورا ب النهر لن يفصلني عنك وجنوبي ثم المهطوان التي يبرز فيها بوضوح   ثنائية الحب والهويةوقد  كان ثمة مفارقة تلوح هنا وهناك في اعماله الروائية  هي ان تلك الاعمال تتكىء على شخوص نراهم في الواقع نصادفهم كل يوم في الدراسة والعمل وفي النظر البعيد نحو مستقبل ملامح وحدته اكبر من ملامح تفرقه على الرغم من مرارة الواقع وبهذا فأن الراوي الذي تلبس النص في الكثير من الاحيان هو راو لا يراوح بين التفاؤل والتشاؤم كاميل حبيبي في رواية المتشائل لكنه راو ينحاز الى الامل ما استطاع اليه سبيلا وقد لمست مثل هذا في جل ما نشر من اعمال رمضان  روائية .

    رواية المهطوان  هي رواية تقول الكثير في نص قليل متشظي فالسرد فيها موجز مختصر مكثف لكنه يلقي الضوء الكاشف المبهر على الحدث ثم ينسحب تاركا للقاريء ان يتخيل ولا شك لدي ان اشراك القاريء في السرد النصي هي لعبة روائية جميلة فالقاريء لم يعد طالبا في قاعة صفية يكتفي بما يلقن بل اصبح لاعبا حقيقيا في المتن يطمح ويتذمر وينتقد واحيانا يعلن العصيان على المؤلف الراوي نفسه.في سيرة المهطوان الفتى الجنوبي الكركي  الذي ينتقل من الكرك الى صويلح في رحلة البحث عن  العلم مثل الاف الطلبة الذين خاضوا مسافات ظامئة متعبة لكن الجامعة التي كانت تشكل حلما لفتية الجنوب القادمين محملين باوجاعهم وتعب اهلهم وشظف عيشهم باتت تشكل للجنوبيين صدمة حضارية بكل ما في الكلمة من معنى ،، منهم من انطلق في البيئة الجديدة مسايرا لشروطها ومنهم من اغلق ابوابه مكتفيا من الغنيمة بالإياب المهطوان الجنوبي يعشق سلمى الفلسطينية المسيحية وهنا يبدا تركيب اللعبة المعقدة لعبة الحب المستحيل المحكوم عليه بالموت وربما هنا ربط رمضان الروائي  خيله فهذه التركيبة المعقدة للحبيبة تشكل عقدة النص وتوجهاته وميوله فمهما كان الحب مستحيلا فأن روابطه تظل قوية هذا الخيط الرفيع من الحب هو مؤشر على الحب الاكبر وعلى العلاقة الوتينية بين الاردن وفلسطين تلك العلاقة التي تمتد ولا تنقطع وتتمدد ولا تتحجم على الرغم من كل ما يريده الاعداء من فصل وقطع لحالة وجدانية متأصلةيتكيء الراوي على القصص الشعبية والميثولوجيا احيانا في اعطاء البعد الرمزي لأبطال رواياته اذ  يروي جمع القرية المحتشد اثناء اخراج الافعى من بطن المهطوان ان الشيخ صاحب الكرامات الذي سيداوي المهطوان يبلغ من العمر الفا واربعمائة سنة بما في هذا البعد الزمني من اسطورة ارادها الكاتب لاضفاء البعد المكاني للقرية او للوطن كله .

    رواية “المهطوان” تجسّد وحدة الدم والمصير بين الأردن وفلسطين، التي يمثلها بطلا الرواية عودة وسلمى، وهي  تتضمن تقنيات متعددة في السرد، مثل صوت القرين والقدرة على الاسترجاع وتوظيف التراث الشعبي الأردني، وطقوس تراثية استطاع العمل إحياءها، كما عكست مخاضات فكرية وسياسية عاشها الأردن في ثمانينيات القرن الماضي.

    “المهطوان” تنتمي إلى تيار الوعي وتتميز بالاقتصاد اللغوي وشاعرية اللغة، وتوظيفها تقنيات السرد الحديثة، وتخليقها لشخصيات تمزج بين الواقع والفانتازيا ضمن فضاءات أسطورية، واحتوت على ثلاثة عشر نصاً شعرياً للكاتب بالإضافة إلى احتوائها مقاطع شعرية لكتّاب آخرين، كما أنها تمثل رواية البطل الفرد ما يفرض المونولوغ الداخلي على السرد، ويمكن تسميتها بالمونودراما الروائية التي تأخذ القارئ إلى عالم أكثر عمقاً وعدالة كما يقول الناقد”  رجب أبو سرية” .

    الرواية عند رمضان الروائي (والراوي الذي هو الأنا أو الذات) لا تقول كل ما عندها، بل إن بطلها يتعمد أن يبقي الرؤية مفتوحة على أكثر من احتمال، وحين تنحاز الرواية في مقاطع عدة للنص الشعري، فإن الراوي يريد أن يؤكد حميمية القضية التي يتبناها.

    في آخر أعمال رمضان الروائية  “حكي القرايا”  ثمة ملامح واضحة لصراع الانسان ابن القرى  مع المكان وعلى المكان  وتلك الفجوة الكبرى الماثلة بين أبناء القرايا وأبناء السرايا بكل ما تعنيه تلك السرايا من بطش وجبروت وتجبر

     خاصة مع بدء مخاضات التذمر التي سادت البلاد أثر  محاولات الدولة العثمانية طمس معالم الهوية القومية والوطنية لأبناء القرى البعيدة عن حواضر المدن الكبرى .

      يتكئ الراوي  على المروي الشفوي المتداول  لكنه اي الراوي يبتعد في سرده ونصه عن التأريخ المباشر فهو لا يؤرخ لكنه يوظف بعض مفردات التاريخ في سياق نمو العمل الروائي المحبوك ليشير  الى ما يريد الراوي ان ينطقه نصه”  لكنه لا يريد لنصه أن يفهم بأنه يؤرخ على نحو رسمي لذلك التاريخ، فيعمد إلى نفيه بشكل موارب مرة، وبشكل صريح مرة أخرى، حيث يثبت في مفتتح الرواية “تنويها ضروريا” يؤكد فيه أنها “لا تؤرخ الأحداث ولا تتناول التاريخ بصورة متسلسلة، لكن بعض أحداثها تتقاطع مع المروي الجنوبي “

    ثم يؤكد  الرواشدة على  الإهداء إلى أمه التي كانت أول من استمع “إلى قصصها الغرائبية والعجيبة التي كانت تسردها على شكل حكايات”، وهي أيضا أول من علمته “السرد المبهر المغلف بالتشويق”.

     تناقش الرواية حدثا تاريخيا مفصليا في تاريخ الأردنيين يعود إلى ما قبل تشكل دولتهم الحديثة ليدون ارهاصات التمرد والثورة ردا على حملة  القائد المصري إبراهيم باشا على الكرك في جنوبي الأردن، حيث كان هدف الجيش المصري إخضاع عشائر قلعة الشوبك بأي ثمن وأخذ الضرائب وتجنيد الشباب في جيش محمد علي باشا والي مصر حينها ليحاربوا مع جنده في حروبه على العثمانيين وتتّوج الأحداث بعد جيل من ذلك بثورة الشوبك الشهيرة التي اندلعت احتجاجا على محاولة جنود الدولة العثمانية تسخير نساء الشوبك لنقل الماء للجنود.

     قلعة الشوبك كمكان مثلت رمزا لصمود اهالي المنطقة في وجه حملات الطاعة التي ينفذها جند الدولة العثمانية  ”  وثمة خطان دراميان في سير الرواية، الأول خط الصراع مع السلطات العثمانية وتفرعاتها التركية والمصرية والتي غالبا ما تكون سلطة قهرية غاشمة، وخط الصراع الثاني يؤرخ للتجاذب بين العشائر المستقرة في القلعة ومحيطها وبين مجموعات السلب وقطاع الطرق الخارجين على القانون والأعراف العشائرية”.

    ولعل أبرز ما يميز رواية “حكي القرايا” هو التركيز على بعد حكايا المنطوق الشعبي أي التاريخ بعيون الناس، حيث استعان الرواشدة بالروايات الشفوية والحكايات الشعبية في الجنوب الأردني لبناء روايته وهذا يمثل تحولًا مهمًا في أسلوب الرواشدة، حيث انتقل من الانشغال بالقضايا المعاصرة إلى استكشاف الجذور التاريخية للهوية الأردنية .

    وقد استطاع الرواشدة أن يجمع بين البساطة والعمق، حيث استخدم لغة يومية قريبة من اللهجات المحلية في الجنوب الأردني، مما أضفى على الرواية طابعًا واقعيا فيه تلوح معالم السرد الشعبي والموروث القادم تواترا عبر حكايات الأجيال المتعاقبة.

    اخيرا اخذتني الحيرة في

     كيفية تشكل الجنوب والشوبك تحديدا في أعمال رمضان هل يكفي ان يكون بعض او احد أبطال رواياته منحدرا من الشوبك يروي معاناة الناس مع المكان والزمان وهل ما يتشح به أبطال تلك الاعمال من صفات تحمل كلها ذات الوشم الجنوبي الذي حمله تيسير السبول في انت منذ اليوم

    وإنني لأرى ان كل ملامح الجنوب واحدة وكل تقاسيم وجوههم تتشابه إلى حد التطابق فثمة مسافات ظامئة يقطعونها كل يوم بحثا عن الحياة وهنا  تنبع  دهشة المكان التي  تحملهم بعيدا حتى وهم  في قلب المدينة ثمة متسع للتخيل البعيد الذي يأخذهم  بأرواح هائمة  إلى  امكنة تتسع وتختصر الكون كله .

  • ملتقى ألق الثقافي ينظم جلسة ثقافية لليافعين في الرمثا

    ملتقى ألق الثقافي ينظم جلسة ثقافية لليافعين في الرمثا

    انجاز- نظم ملتقى ألق الثقافي اليوم الخميس أمسية ثقافية في الرمثا / قاعة الملتقى، وذلك ضمن أنشطة وخطط الملتقى لرعاية فئة اليافعين. 

    واشتملت الأمسية على قراءة حكاية شعبية مترجمة عن الروسية بعنوان:”بيبل الصغير” تبين أهمية وقيمة تقديم المساعدة للاخرين، وأن فعل الخير لا يمكن أن يضيع سدى، بل سيعود على فاعله بمردود أحسن.
    وهدفت الأمسية التي استفاد منها قرابة الأربعين طفلا إلى تعويد الأطفال على سماع القصص والمشاركة في مناقشتها من حيث العنوان والمضمون والهدف واللغة. واعادة قصها باسبلوبهم ولغتهم الخاصة.
    وقالت رئيسة الملتقى حمدة الزعي أن الأمسيات الثقافية لليافعين ترمي الى تعليمهم الاهتمام بقراءة القصص والحكايات الشعبية التي تثري ثقافة الطفل وتعمل على غرس القيم والأخلاق الحيمدة لدى جيل النشء.
    وتم في الجزء الثاني من الأمسية باشراف المهندسة وفاء الزعبي، تدريبهم على الحديث بلغة سليمة عن طموحاتهم وما يأملون من اجل بناء شخصية قوية تفاعلية مع محيطهم الاجتماعي.

  • دير القمر تفتح أبوابها لعشاق السيارات الكلاسيكية في أيلول 2025

    دير القمر تفتح أبوابها لعشاق السيارات الكلاسيكية في أيلول 2025

    انجاز-مايا ابراهيم 

    في قلب البلدة التاريخية التي تختزن جمال لبنان وروحه، تتهيأ دير القمر لاستقبال عشاق السيارات الكلاسيكية يوم الأحد 14 أيلول 2025، حيث تلتقي الأناقة مع العراقة في ساحة داني شمعون، من الساعة العاشرة صباحًا حتى السادسة مساءً.

    وُلدت فكرة المعرض عام 2002 على يد ابن البلدة ريمون عطية تكريمًا لذكرى الراحل داني شمعون، وتحوّلت مع السنوات إلى موعد ثابت ينتظره الجمهور، بإشراف نجله فريد عطية.

    الحدث الذي يضم نحو خمسين سيارة من الحقبات الذهبية، يستقطب هواة الاقتناء من مختلف المناطق، ويعيد إلى الذاكرة مجد السيارات الكلاسيكية، من بينها سيارتان للرئيس الراحل كميل شمعون اللتان تشكّلان نقطة جذب أساسية للزوار.

    وبحسب رولا الحلو، المسؤولة الإعلامية للمعرض، فإن هذا اللقاء “أبعد من مجرد عرض للسيارات، فهو مساحة لإحياء التراث، ولتأكيد هوية دير القمر كوجهة ثقافية وسياحية، حيث يجتمع الشغف بالتاريخ مع متعة اللقاء المجتمعي”.

    الدخول مجاني، والموعد تجديد للعهد مع الأصالة، ولحظة احتفاء بذاكرة على عجلات ما زالت تدور في وجدان اللبنانيين.
    الإعلامية مايا إبراهيم

  • وزير البيئة : “ترجمةً للتوجيهات الملكية السامية، نضع تمكين الشباب في صميم استراتيجيتنا المناخية”

    وزير البيئة : “ترجمةً للتوجيهات الملكية السامية، نضع تمكين الشباب في صميم استراتيجيتنا المناخية”

    انجاز-أكد وزير البيئة، الدكتور أيمن سليمان، أن الوزارة تضع تمكين الشباب في مقدمة أولوياتها، وذلك ترجمةً مباشرةً للتوجيهات الملكية السامية لجلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين، ومتابعة حثيثة من سمو ولي العهد، الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، اللذين يؤكدان دائماً على ضرورة الاستثمار في طاقات الشباب وإشراكهم في مسيرة التحديث والتنمية.
    جاء ذلك خلال لقائه مع القائمين على مؤتمر الشباب المحلي للمناخ (LCOY Jordan 2025)، حيث صرّح الدكتور سليمان قائلاً: “إن اهتمام جلالة الملك ودعم سمو ولي العهد المستمر للشباب يمثلان البوصلة التي توجه عملنا الحكومي. وعندما نتحدث عن العمل المناخي، فإننا نتحدث عن المستقبل، والشباب هم صناع هذا المستقبل وقادته. دعمنا لهم ليس مجرد سياسة قطاعية، بل هو تنفيذ لرؤية وطنية شاملة.
    وأضاف : “مؤتمر الشباب المحلي للمناخ هو منصة عملية لتحويل هذه الرؤية إلى واقع ملموس. من خلاله، نفسح المجال لأبنائنا وبناتنا ليقودوا الحوار، ويبتكروا الحلول، ويصيغوا السياسات التي ستؤثر على حياتهم ومستقبل وطنهم. نلتزم في الوزارة بأن تكون مخرجات هذا المؤتمر جزءاً لا يتجزأ من خطط العمل الوطنية، لنؤكد للعالم أن الأردن، بقيادته الحكيمة وشبابه الطموح، ماضٍ بثقة نحو مستقبل أخضر ومستدام.”
    ويُنظّم المؤتمر، الذي سيُعقد في جامعة الشرق الأوسط (MEU)، بشراكة استراتيجية بين جمعية أرض السنديان للتنمية البيئية ومركز حكاية لتنمية المجتمع المدني وبدعم من عدة جهات دولية للتنمية. ويهدف إلى تحقيق مخرجات ملموسة تشمل وثيقة سياسات شبابية مناخية وطنية، وإطلاق شبكة وطنية للشباب من أجل العدالة المناخية، بالإضافة إلى تقديم نماذج أولية لمشاريع خضراء مبتكرة.

  • كما لا تُشرق الشمس إلا من أفق صافٍ، لا يُثمر الغصن إلا من طيب الجذور

    كما لا تُشرق الشمس إلا من أفق صافٍ، لا يُثمر الغصن إلا من طيب الجذور

    كما لا تُشرق الشمس إلا من أفق صافٍ، لا يُثمر الغصن إلا من طيب الجذور

    بقلم الدكتورة بسمة فريحات

    كما لا تُشرق الشمس إلا من أفق صافٍ، لا يُثمر الغصن إلا من طيب الجذور. هذه الحقيقة البسيطة تختزل سرّ الوجود الإنساني، إذ تعكس أن ما يظهر من ثمارنا وأفعالنا ليس سوى صدى لما نحمله في أعماقنا. فالشجرة لا تُزهر ولا تُعطي ثمارًا حلوة إلا إذا ارتوت من أرض نقية وسُقيت بماء صافٍ، وكذلك الإنسان لا يثمر خيرًا إلا إذا كان قلبه عامرًا بالقيم وروحه مشبعة بالنقاء.

    الأصل الطيب هو النبع الأول الذي يشق مجراه في حياتنا. قد يكون تربية صالحة، أو قيمًا راسخة، أو نية نقية تُعلّمنا أن الخير لا يولد إلا من خير، وأن الصدق لا يخرج إلا من قلب صادق. حينها يصبح الفعل الحسن عفويًا لا يحتاج إلى تكلّف، بل يتفتح كما تتفتح الزهرة، فيسبق عطرها مظهرها.

    أما إذا كان الأصل فاسدًا، فلن تُجدي الأقنعة ولا تنفع الزخارف؛ إذ سرعان ما ينكشف الإنسان بأفعاله. فالظاهر مرآة الباطن، والثمر شاهد لا يُكذّب جذوره.

    ولأن الأفراد هم لبنات المجتمع، فإن صلاحهم يعني صلاح الأمة بأسرها. فكل بيتٍ يغرس في أطفاله القيم الطيبة إنما يغرس غابة من الخير، وكل مدرسة تُعلّم الصدق والأمانة إنما تُنشئ جيلًا يثمر عطاءً ونورًا، ويشرق في المجتمع كما تشرق الشمس من أفق صافٍ.

    فلنحرص أن تكون جذورنا صالحة، وأن نترك بعدنا أثرًا عطرًا يشبه رائحة الأرض بعد المطر. فإذا كان الأصل نقيًا، كان الفعل نقيًا، وكما لا تُشرق الشمس إلا من أفق صافٍ، لا يُثمر الغصن إلا من طيب الجذور.

    الأصل الطيب هو ميراث الروح، وهو الأثر الذي لا يزول.

  • عشيرة الخريسات تحقق نسبة تفوق استثنائية في التوجيهي وتتصدر بمعدل 30% من المتميزين

    عشيرة الخريسات تحقق نسبة تفوق استثنائية في التوجيهي وتتصدر بمعدل 30% من المتميزين

    بقلم : المهندس مازن الخريسات

    في نتائج امتحان الثانوية العامة للعام 2025، حيث لم تتجاوز نسبة المتفوقين على مستوى المملكة حاجز 9.1% من إجمالي الناجحين، برز اسم عشيرة الخريسات بصورة لافتة بعد أن حقق أبناؤها وبناتها – سواء من صلبهم أو من أبناء بناتهم – نسبة تجاوزت 30% من المتفوقين الحاصلين على معدل يفوق 90%.

    هذه النسبة الاستثنائية لم تأتِ من فراغ، بل تعكس تاريخًا ممتدًا من دعم التعليم وتشجيع التفوق داخل العشيرة، التي اعتبرت دومًا أن الاستثمار الحقيقي هو في عقول أبنائها. فالأسر الخريسية دأبت على تهيئة بيئة تعليمية خصبة لأبنائها، قائمة على التشجيع والتحفيز ومساندة الطلبة ماديًا ومعنويًا، لتثمر هذه الجهود عن قصص نجاح فردية وجماعية تُسجَّل بفخر.

    ويرى متابعون أن تجربة الخريسات تحمل رسالة للمجتمع الأردني بأسره: أن التفوق ليس حكرًا على قلة، بل هو ثمرة إيمان راسخ بالعلم، ورغبة صادقة في صناعة مستقبل أفضل. ولعل هذا الإنجاز يضع عشيرة الخريسات في مصافّ العشائر التي تقود التغيير الإيجابي، عبر رفع راية التفوق وتحويل التعليم إلى هوية اجتماعية تُعلي من شأنها.

    إن نسبة 30% بين أبنائها مقارنة بالنسبة الوطنية العامة، تعني أن الخريسات لم يكتفوا بركوب موجة النجاح، بل صاغوا معيارًا جديدًا في التفوق والتميز، ليبقى العلم عندهم قيمة متوارثة ووسام فخر للأجيال المقبلة.

  • عجلون: ورشة “أرض وشباب” لتعزيز دور الشباب والنساء في المجتمع

    عجلون: ورشة “أرض وشباب” لتعزيز دور الشباب والنساء في المجتمع

    إنجاز-أسامة القضاة

    نظمت منصة “كيدوز تايمز” اليوم الخميس في قاعة مؤسسة نسيج للتنمية المستدامة في محافظة عجلون الورشة الثالثة من مبادرة “أرض وشباب” ضمن برنامج “جيل جديد” المنفذ من قبل منظمة النهضة العربية للديمقراطية والتنمية (أرض).

    وأكدت مديرة المنصة  ميرال مراد أن المنصة تسعى منذ تاسيسها الى خلق مساحات امنه للشباب للتعبير عن ارائهم وافكارهم وتعزيز مشاركتهم مشيرة إلى أن المبادرات التي تنفذها المنصة،ومنها “أرض وشباب”تمثل نموذجاً عملياً لتمكين الشباب من قيادة التغيير الإيجابي في مجتمعاتهم.

    وأوضح مدير المشاريع في منصة “كيدوز تايمز” المهندس أحمد المستريحي، أن المنصة تأسست عام 2018 بهدف تمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم الفاعلة في المجتمع، مشيرًا إلى أن المنصة تعمل على تنظيم ورش وبرامج تهدف إلى تعزيز قدرات الشباب وتمكينهم من المشاركة الفاعلة في مجتمعاتهم عبر تطوير مهاراتهم القيادية والاجتماعية.
    وأضاف، أن مشروع “أرض وشباب” ينفذ في محافظات عمان وإربد وجرش وعجلون لتعزيز المشاركة السياسية والمدنية للشباب والنساء وتمكينهم من قيادة مبادرات بيئية واجتماعية بما يسهم في بناء جيل قادر على إحداث تأثير إيجابي مستدام.
    وقال المدير التنفيذي لمؤسسة “نسيج” رفعت فريحات، إن المؤسسة تسعى من خلال استضافة هذه الورش إلى تعزيز مشاركة الشباب وتمكينهم من اتخاذ المبادرات المجتمعية والبيئية بما يدعم التنمية المستدامة في محافظة عجلون ويعزز وعي الشباب بقضايا المجتمع والطبيعة.
    وتحدث المدرب المهندس مازن أبو قمر في الورشة عن التغيير المناخي وأهمية العدالة المناخية مشيراً إلى العلاقة الوثيقة بين الاستدامة البيئية وحماية المجتمع من آثار التغيرات المناخية.
    وبين أثر التغيير المناخي على البيئة والمجتمع ودور الشباب في تعزيز الجهود البيئية، مشدداً على أهمية فهم أهداف التنمية المستدامة وأبعادها والحد من البصمة الكربونية للأنشطة البشرية والحد من انبعاثات الكربون التي تؤدي إلى الاحتباس الحراري.