الكاتب: Enjaznews Admin

  • العقبة الخاصة قصة نجاح حققت الرؤية الملكية

    العقبة الخاصة قصة نجاح حققت الرؤية الملكية

    الشريدة: العقبة الخاصة قصة نجاح حققت الرؤية الملكية
    بترا-امين المعايطة – قال رئيس مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة ناصر الشريدة ان العقبة اليوم قصة نجاح حققت الرؤية الملكية في ان تكون وجهة متكاملة للاستثمار والترفيه والتجارة، وانموذجا لما يجب أن تكون عليه أي إدارة حديثة ذات مؤسسات عاملة واقتصاد متنوع يقوم على تنمية قابلة للاستدامة، واستثمارات في شتى القطاعات تضمنها سلطة قانونية مستقلة بشراكة مع القطاع الخاص والمجتمع المحلي.

    وقال الشريدة في حديث خاص لوكالة الانباء الاردنية (بترا) ان العقبة تحتضن حاليا ما يزيد على 20 مليار دولار استثمارات موزعة على قطاعات حيوية مثل السياحة والعقار، والنقل والخدمات اللوجستية، والصناعة، “تتفاوت نسب الانجاز فيها وتسير بالاتجاه الصحيح رغم كل التحديات والأزمات الاقتصادية والسياسية التي تعصف بالمنطقة والعالم”.

    واشار الى ان العقبة الخاصة بعد 17 عاما من الانجاز المتراكم الذي أراده ورعاه جلالة الملك عبدالله الثاني تحتضن حاليا 32 رصيفا مينائيا عاملا متعددة الاستعمال تخدم المملكة ودول المنطقة، ومراكز جمركية متطورة لتسهيل عمليات المعاينة والمناولة والتخليص، ومطارا دوليا يعمل بسياسة الاجواء المفتوحة وقادرا على التعامل مع مليوني سائح سنوياً، اضافة الى مرفق شحن جوي على مستوى عالمي وشبكة طرق برية تصل الاردن بخمس دول حدودية بسرعة وفاعلية، وبنية فوقية بسوية عالية تتضمن 3 جامعات و3 اكاديميات طيران ومدرسة دولية ومدارس حكومية وخاصة، و3 مستشفيات ومشاريع سياحية وعقارية ضخمة مثل ايلا، وتالابيه، وسرايا ومرسى زايد، و48 فندقا بإجمالي 4600 غرفة.

    وحول المرحلة المقبلة لخطة السلطة قال الشريدة، إنها تعكف حاليا على دراسة الواقع الاستثماري القائم وحجم القطاعات الواعدة بهدف الوصول الى احتياجات المنطقة من الاستثمارات الجديدة وتركيز الجهود التسويقية على اسواق وقطاعات مستهدفة بشكل مباشر من خلال البناء على الانجازات، وتعظيم مشاركة القطاع الخاص في المنطقة في هذه الجهود كقصص نجاح، اضافة الى الفرص الاستثمارية الجديدة التي طرحتها السلطة عبر ذراعها التطويري شركة تطوير العقبة لاستقطاب مستثمرين وشركات عالمية للاستفادة منها.

    وبين ان من اهم الفرص الاستثمارية في العقبة الآن منتجع البانوراما (المطل) ومجمعي العقبة الترفيهي والطبي، ومدينة العقبة الرياضية الأولمبية، و 6 مناطق استثمارية تم استحداثها في منطقة القويرة شمال العقبة لتساهم في تنمية المجتمع المحلي وتطويره وتوزيع المكتسبات التنموية على السكان.

    وقال، ان السلطة اطلقت استراتيجية طموحة تمتد حتى عام 2025 ليكون لها دور فعال على المستوى المحلي والاقليمي والعالمي ترتكز على ثلاثة محاور مرتبطة بعدد من المؤشرات القابلة للقياس، وهي الاستثمار والسياحة والتجارة، لافتا الى ان هذه الخطة ترتكز بالدرجة الاولى على الرؤية الملكية للعقبة الخاصة التي ارادها جلالة الملك لتكون وجهة سياحية استثمارية تجارية على البحر الاحمر ولتحقيق استثمارات جديدة في العقبة بقيمة 10 مليارات دولار، وزيادة عدد المناطق الصناعية من منطقتين الى 5 مناطق وعدد المراكز اللوجستية (المناطق الحرة) من 5 مراكز الى 10 وتوفير 30 ألف فرصة عمل جديدة حتى عام 2025.

    واشار الى ان سلطة منطقة العقبة الخاصة وبهدف الترويج والتسويق لاستقطاب السياحة الاجنبية طرحت عطاءات تنافسية للمشغلين السياحيين والمكاتب السياحية للوصول الى اسواق سياحية جديدة، وتشترط العطاءات استقطاب عدد محدد من السياح من السوق المستهدف مقابل تقديم دعم متزايد للمشغل أو المكتب السياحي في حالة زيادة عدد السياح عن الرقم المطلوب، وبخلاف ذلك يتم تخفيض الدعم.

    واكد الشريدة أن آلية الترويج والتسويق لاستقطاب السياحة الاجنبية سترتبط ايضا مع عطاءات اخرى لخلق آلية تنافسية بين شركات الطيران التي تعمل على نقل السياح بإحالة العطاء على شركة الطيران التي تقدم السعر الاقل وبنفس المواصفات والجودة المقدمة التي تضع شروطها السلطة.

    ولفت الشريدة الى انه يرافق هذه الخطوات اعادة النظر بالمنتج السياحي بكامله وتمكينه وتطويره بما يضمن اطالة فترة مكوث السائح ولتكون هذه الفترة أيضا مليئة بالمتعة، معتبرا ان هذه الشروط ستخدم السياحة في الخطة الاستراتيجية (2017 – 2025) التي تشمل ايضا محوري الاستثمار والتجارة لرفع العدد الاجمالي للسياح من 600 الف سائح حاليا الى مليون سائح عام 2020، ومليون ونصف مليون سائح عام 2025، وزيادة معدل اقامة السائح من 6ر2 ليلة حاليا الى 4 ليال عام 2020، وست ليال عام 2025، وزيادة عدد الغرف الفندقية من 4650 غرفة فندقية حاليا الى 12 الفا عام 2025.

    واكد الشريدة ان العمل يجري على قدم وساق لتطوير البنية التحتية في مشروع المطل، فيما شارفت الدراسات الخاصة بالمشروع على الانتهاء تمهيدا للبدء بتنفيذ الطرق والمارينا والتلفريك، في حين تقدم للمدينة الرياضية 12 مستثمرا اجنبيا ومحليا و25 مستثمرا للمجمع الطبي.

    وأوضح انه تم تحقيق استثمار بقيمة زادت على مليار دولار خلال النصف الثاني من العام 2016 وحتى شهر ايلول من عام 2017 تمثل بتوقيع اتفاقية انشاء المجمع الصناعي للأسمدة بكلفة تتجاوز 800 مليون دولار، ويبلغ عدد المؤسسات والشركات التي تم تسجيلها في سلطة المنطقة بهدف الاستثمار حاليا 4179 شركة ومؤسسة.

    ولتسويق المثلث الذهبي “العقبة وادي رم البتراء” بعد الاحداث والتطورات السياسية التي اثرت على الصورة التقليدية للقطاع السياحي في المملكة، قال الشريدة ان “السلطة ارتأت ان تخرج عن المألوف في التسويق لهذا المثلث من خلال دعم وكلاء السياحة والسفر محليا ودوليا وتقديم عروض لجذب السياح عوضا عن البرامج التي كانت تقدم لجذب السياح والطائرات العارضة، حيث يعتبر هذا النظام الاول من نوعه في العالم، ومن المتوقع ان يشهد اقبالا من قبل مشغلي البرامج السياحية في العالم”.

    ولدعم قطاع التعليم في محافظة العقبة، بين الشريدة ان السلطة تحرص من خلال خططها التنموية إلى التشاركية الفاعلة مع جميع الشركاء بالتنمية في مجمل القطاعات، لافتا الى ان السلطة تعتبر شريكا ورديفا فاعلا لوزارة التربية والتعليم في تطوير العملية التعليمية والارتقاء بها نظرا لأهمية ودور العملية التربوية والتعليمية في بناء الإنسان القادر على الوفاء بمتطلبات التنمية ومجابهة تحدياتها.

    وأشار الى ان السلطة اطلقت برنامج المنح والبعثات الدراسية عام 2007 لتشجيع الإبداع والتعلم المستمر والتخفيف عن كاهل أولياء الأمور ومساعدتهم في مواصلة تعليم أبنائهم للمرحلة الجامعية، ورفد سوق العمل في العقبة بالتخصصات المطلوبة والكوادر المؤهلة.

    وفي مجال الاهتمام بالطالب والبيئة المدرسية، بين انه تم تنفيذ برنامج دروس التقوية للطلبة ضعاف التحصيل في المرحلة الأساسية في مدارس المدينة والقرى للذكور والاناث على مدار العامين السابقين، وتم دعم طلبة جامعة العقبة للتكنولوجيا المتميزين والحاصلين على منح الجامعة بمصروف شهري ودعم النشاطات اللامنهجية للطلاب في مختلف مدراس العقبة، مشيرا الى أنه ولحل ازمة الاكتظاظ المدرسي في مدينة العقبة قدمت السلطة 17 مليون دينار كقرض حسن لوزارة التربية والتعليم لإنشاء مجمع المدارس المركزية في المنطقة الشمالية ويجري العمل حاليا على انجاز المجمع.

    وفي قطاع العمل لفت الشريدة الى ان السلطة ساهمت من خلال منظومة العلاقة التشاركية مع جميع القطاعات الخاصة والعامة بتوفير 1500 فرصة في مختلف المهن الفنية والتخصصات بالتعاون مع مؤسسات القطاع الخاص منذ اطلاق برنامج التشغيل العام الماضي.

    وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، أشار الى ان مجلس مفوضي سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وافق على تخصيص قطعة أرض بمساحة 85 دونما في المنطقة الشمالية قرب مطار الملك الحسين الدولي، لغايات إنشاء مستشفى خاص بمستوى متميز لخدمة أهالي المنطقة ومرتادي العقبة من سياح وزوار، وطرح عطاء المستشفى كفرصة استثمارية من قبل شركة تطوير العقبة الذراع التطويري للسلطة، مبينا ان المشروع سيضم مستشفى عاما بسعة 100 سرير ومستشفى متخصصا بسعة 50 سريرا، وفندقا بمساحة 10500 متر وبسعة 100 غرفة، إضافة إلى سكن للممرضين والممرضات والأطباء وخدمات المستشفى.

    واكد الشريدة ان العقبة اليوم اصبحت قصة نجاح اردنية بامتياز حيث حققت منذ انشائها مخططها الاستراتيجي واهدافها الاقتصادية وزاد عدد سكانها من 88 الف مواطن عند اعلان المنطقة الخاصة الى ما يقارب 188 الف مواطن حاليا، وهذا دليل على الجذب السكاني الذي جاء بفعل تطور الخدمات والبنى التحتية وتوسع حجم الاستثمارات فيها وحاجاتها للأيدي العاملة.

    وقال، ان كل ذلك جاء نتاج خطط رفعت من سوية المنطقة وجعلتها قادرة على المنافسة مع الاقليم بشكل كبير، لافتا الى ان العقبة كانت نتاج رؤية ملكية ثاقبة استشرفت المستقبل وما زالت تحظى باهتمام خاص من جلالة الملك عبدالله الثاني.

  • الربضي تكتب :المراكز الثقافية وما عليها

    الربضي تكتب :المراكز الثقافية وما عليها

    الربضي تكتب :المراكز الثقافية وما عليها
    انجاز- كتبت:النائب الاسبق سلمى الربضي
    يقول الممثل هكذا نحن نعلم علم اليقين ان المراكز الثقافيــة انجرفت عن اهدافها الثقافية واصبحت مـراكز تجارية نفعية بحتة فاستغلت حب الأهــل لأبنائهم وسعي بعض الفئات من المعلمين للثراء السريــع فأخذت المراكز منحى البورصـــة واستغلال حاجات الناس والاهم من ذلك هو تدمير العملية التربوية بكل ابعادها حتى اصبحت هاجس لدى الاهل بحيث انهم يشعرون بالذنب اذا لم يلتحق الابن وخاصة التوجيهي بمركز لتدريس المواد المتعلقة بهذه المرحلة او احضار المدرس بقدرته الفائقة والتي يستغرقها داخل المدرسة ويستخدمها اثناء اعطاء الحصص الخصوصية وهكذا وقعت المدرسة والاهل والطالب في فخ المراكز الثقافية والدروس البيتية .
    وفي هذا الصدد اذكر بعض من مظاهر مساوئ المراكز الثقافية وهذا ما يحدث فعلا ومنها :
    -يهمل المعلم داخل غرفة الصف اعطاء المادة حقها في الشرح حيث يترك الطالب في حيرة من امره ويحثهم الى الذهاب الى المركز بحيث ان العدد اقل او ان تكون محور اهتمام اكثر .
    -يروج بعض المعلمين لطلبة الاول ثانوي لاخذ دروس التقوية ودراسة مقرر التوجيهي في هذه السنة بقصد ان يشغل الطلبة طيلة العطل بأخذ مقرر التوجيهي واهمال مقرر الاول ثانوي .
    -يعود الطالب في التوجيهي معتقدا انه أكمل المقرر في السنة السابقة وليس من الضروري الانتباه للحصص داخل المدرســة وهنا تبدأ الفوضى والمشاكل داخل المدرسة بالاضافة الى الترويج من قبل المعلمين لاعادة الدراسة في المراكز ليس الا من قبيل المراجعه.
    -اما الأثــر الاجتماعي يتمثل بعودة الطالب من المدرســة في آخــر سنتين وما يلبث الان ان يطلب من الاهل المغادرة من اجل الدراسة في المراكز وهذا كثيرا ما يكون للتهرب من مراقبة الاســرة ولقاء الشلل التي حجتها الدراســة ويحصل ما يحصل من مشاكل والخروج من تحت السيطرة .
    -اما الامر الاقتصادي :كان الله في عون الاهل من توفير المأكل والملبس والمصروف اليومي وخاصة لطالب التوجيهي المدلل وكما اعرف حق المعرفــة ان بعض الاسر تحرم افراد الاسرة او يبيع بعض ما عنده او يأخذ قرضا ليضع لكل مادة مدرس خصوصي او يلتحق بالمراكز وبرامج المواد تستغرق من الطالب من 5-6 ساعات وقد تكون في الساعة السادسة صباحا او في منتصف الليل فأي دراســة هذه وأي تربية فإن الله في العون .
    -اما الاثر النفسي للأهــل شعورهم بالتقصير اذا لم يخصص لابنهم اكثر من معلم او اكثر من مركز وخاصة اذا حصل فيما بعد الامتحان على معدل غير مقبول لديهم او لم يحقق النجاح وهذه كارثة كبرى لديهم والحجة حاضرة لدى الطالب انه أهمل بعدم توفير الدروس الخصوصية ..في المجمل منذ عدة سنوات ونحن كأشخاص لنا خبرة في التربية والتعليم نشير الى الآثار السبية للمراكز الثقافية بالاضافة الى الغاء دور المدرسة الريادي في التربية والتعليم من جميع المراحل حيث تدب الفوضى وعدم السيطرة على المعلمين والطلبة وهذا من أسوأ الظروف التي ادت الى ضعف مخرجات التربية والتعليم وعلى جميع المحاور وايضا ساهمت في تقليل هيبة المدرسة بادارتها ومعلميها .
    نحن ندرك تماما اين الخلل ولا حاجة لنقص الامر وان اي وزارة تربية وتعليم وخاصة الوزير يمثل الحس الوطني والمهني بحيث تعود هذه المهنة مهنة صانعة الاجيال مستقبل الامم وخاصة ان الخطوات التي اتخذت من قبل معالي الدكتور عمر الرزاز بدأت تعطي النتائج الايجابية والى الامام في اصلاح كل ما من شأنه ان يهدد المسيرة التربوية في وطننا العزيز .

  • رؤية جلالة الملك الاستثمارية

    رؤية جلالة الملك الاستثمارية

    د. خالد ابو ربيع
    منذ ان استلم جلالة الملك سلطاتة الدستورية وجه الحكومات الى ضرورة تطوير البيئة الإستثمارية وتحسين بيئة الاعمال في الاردن لتصبح أكثر جاذبية للمستثمرين من خلال إقرار تشريعات وقوانين ناظمة للعمل الاقتصادي يتم من خلالها تقديم الحوافز والتسهيلات للاستثمارات المحلية والاجنبية معا ليصبح الاردن على غرار سنغافورة التي تتشابه مع الاردن من حيث قلة الموارد الطبيعية والغنية بالموارد البشرية ليصبح الاردن مركزا لتكنولوجيا المعلومات في الشرق الأوسط (Information Technology Centre in The Middle East ) وكذلك ان يتحول الاردن خلال عدة سنوات إلى منتج للطاقة المتجددة (Product Renewable Energy ) بحيث يصبح الاردن مزود ومصدر للطاقة إلى الدول المجاورة ويكون بذلك قد أوجد مصدر دخل جديد يعود بمردود إيجابي واضافة نوعية على اقتصادة ويقلل من حجم فاتورة الطاقة التي ارهقت الموازنة العامة.

    ومن هذا المنطلق بذل جلالة الملك جهودا متواصلة في مختلف المحافل الدولية للترويج للبيئة الاستثمارية الاردنية وقد توجت هذه الجهود الملكية في استقطاب منتدى دافوس وانعقادة بشكل دوري في الاردن وهذا ساهم بشكل كبير في وضع الاردن على الخارطة الاستثمارية من خلال مشاركة مجموعات كبيرة من رجال الأعمال والشركات الكبرى في اعمال المنتدى وكذلك مشاركة جلالة الملك في اعمال المنتدى في دافوس بسويسرا.

    لقد كانت لجولات جلالة الملك وزياراته للدول الاقتصادية الكبرى مثل الولايات المتحدة وكندا والمكسيك وفرنسا والمانيا وإيطاليا وبلجيكا وتركيا والاتحاد الروسي والصين(القوة الاقتصادية المتعاضمة ) واليابان وسنغافورة وكوريا واندونيسيا وتركيز جلالتة في جولاتة على عقد اجتماعات مع رجال الأعمال ورؤساء كبرى الشركات واستطاع إقناعهم بالاستثمار في الاردن حيث زارت الاردن وفود كثيرة للإطلاع على البيئة الإستثمارية الاردنية على أرض الواقع وكانت من أبرز نتائج جهود جلالتة زيارة رئيس شركة ميكروسوفت إلى عمان وهي شركة عملاقة في مجال تكنلوجيا المعلومات وتوالت بعد ذلك زيارات وفود رجال الاعمال من مختلف دول العالم إلى الاردن على مدار السنوات الماضية.

    ولكن هذه الجهود الجبارة التي بذلها جلالته ولا زال في ترويج الاردن استثماريا تتطلب ضرورة متابعتها والبناء عليها وتحويلها الى واقع وهذا يقع على عاتق الجهات الحكومية التنفيذية والمعنية بالاستثمار حيث يجب ان يكون ذلك مترجما لجهود جلالتة.

    وقد اختلفت الحكومات السابقة في نظرتها وتعاملها مع العملية الاستثمارية فقد تعاملت بعضها مع الاستثمار بشكل روتيني ولم تحرك بالموضوع شيئا وبعضها استطاعت ان تلتقط توجيهات ورؤية جلالة الملك كما حدث مع حكومة سمير الرفاعي حيث هيأت البيئة الإستثمارية بشكل متسارع للتعامل مع رؤية جلالة الملك الاستثمارية وبذلك استطاعت وفي فترة قصيرة لم تتجاوز عدة أشهر ان تتيح المجال أمام مجموعة من الشركات المتخصصة في مجال تكنولوجيا المعلومات من ممارسة أعمالها في الاردن من خلال توفير بيئة مناسبة لاحتضانها وتوطين استثماراتها حيث وفرت هذه الشركات لأكثر من 2000 وظيفة لخريجي الجامعات الاردنية ومتخصصين في الهندسة والحاسوب وتكنلوجيا المعلومات وقد توسعت هذه الشركات أفقيا في أعمالها لتشمل بعض المحافظات .

    وكذلك أتاحت حكومة الرفاعي إجراء الدراسات على مناطق في جنوب الاردن لاستقطاب الشركات الكبرى التي تمتلك الخبرات في إنتاج الطاقة المتجددة وسهلت لإقامة مشاريع الطاقة الشمسية من خلال تحويل المدينة الصناعية في محافظة معان إلى منطقة تنموية حيث أصبحت مركزا جاذبا للاستثمارات المختلفة التي وفرت فرص عمل لأبناء الجنوب اضافة إلى مشاريع الطاقة المتجددة كل ذلك تم في فترة قصيرة من عمر حكومة الرفاعي التي استوعبت رؤية جلالة الملك و نفذتها على أرض الواقع.

    رؤية جلالة الملك بحاجة إلى من يستوعبها ويترجمها فعلا لا قولا على ارض الواقع .

    ان الوطن بحاجة الى فعل لينعكس ايجابا على اقتصادة في ظل الظروف الإقليمية والدولية والتي تستلزم منا الاعتماد على الذات و يشكل الاستثمار الأساس والركيزة الأساسية في تحسين مستوى معيشة المواطنين من خلال إيجاد فرص عمل مستمرة ومتزايدة.

    المرحلة المقبلة تستوجب على الجميع التفكير والعمل بشكل استثنائي لاستثمار كافة الإمكانات المتاحة والتي إذا ما تم استثمارها سوف تمكن الاقتصاد الأردني وفي فترة وجيزة من تجاوز كافة الصعوبات التي فرضتها ظروف الإقليم.

  • الزميل طارق المومني :سيرته تشتم منها رائحة الامانــة والمسؤولية

    الزميل طارق المومني :سيرته تشتم منها رائحة الامانــة والمسؤولية

    صاحب سيرة ومسيرة مهنية ونقابية وصحفية.
    انجاز- كتب: الصحفي علي فريحات.
    شخص عرفته عن قرب نقابيا واجتماعيا وصحفيا لا يتخلى ابدا عن امانة المسؤولية التي تشتم منها رائحة التقوى والايمان والاخلاق والخصائل الحميدة ، شخصية ملتزمة وهو من عائلة مكافحة تربت على العلم والايمان والمعرفة والصبر .

    بكل المواقع التي عمل بها امتاز بنظافة اليد واللسان والنزاهه والشفافية والاستقامة وتطبيق العدالة صنع نفسه بعيدا عن الواسطة والمحسوبية واجزم أن لا أحــد يستطيع ان يتمنن عليه إلا أن فعل كفه وتواصله وخبرته وثقافته الصحفية العالية أوصلته للمواقع الانتخابية النقابية والوظيفية حيث تبوأ مركز نقيب الصحفيين لعدة دورات ورئيسا لاكبر صحيفة وطنية اردنية بعد خدمة طويلــة ومثل المواقع الانتخابية المعززة للديمقراطية والاختيار للمنصب ثقة لا تأتي من فراغ انما بحجم العطاء و العمل والانجاز والمسؤوليــة .

    “نعم”.. النجاح لأول مره سهل لكن تكرار النجاح دائما اصعب لكن بفضل مهنيته والتزامه وامانته وتواصله على مختلف الصعد النقابية والمهنية والصحفية والاجتماعية حيث ما زال يسجل رقما قياسيا بالمشاركة والحضور لمختلف المناسبات في كافة انحاء الوطن من باب محبته للناس وانه يعتبر المشاركة واجب مقدس لن يتخلى عنه احتراما للتواصل والترابط الاجتماعي .

    “عطوفة ابو احمد” سبق ان تحدثت عن شخصيته لا من باب المجاملة انما من باب رد المعروف لأهله وانا اعترف ان هذا الرجل له دين في عنقي من مواقف مشرفة سأبقي اتذكرها واذكر ابنائي واصدقائي بها ما حييت لان اعتبر هذه العلاقة مقدسة و خط احمر من باب رد الجميل .

    والآن اعاود الكتابة عن ادائه عندما تسلم رئاسة تحرير المؤسسة الصحفية الاردنية الرأي الغراء الصحيفة التي سجلت حضورا كبيرا على مستوى الوطن اولا هو ابن الرأي التي تدرج فيها مندوبا صحفيا ناجحا ومن ثم مساعدا لرئيس التحرير ونائبا لرئيس التحرير الا ان تبوأ منصب رئيس التحرير وكان هذا التعيين متأخرا الا انه كان يستحق المنصب من سنوات لكن الصبر كان عنوان عند ” ابو احمد ” بفضل محبته لصحيفته التي اصبحت له اغلى من بيته لأنه يتواجد فيها لساعات طويلة لمتابعة أي شاردة وواردة صغيرة وكبيرة من باب امانة المسؤولية وتحمل الظروف الصعبة التي تعاني منها الصحيفة بسبب التراكمات التي توارثتها المؤسسة .

    اسلوبه بالعمل تشاوري ويستمع ويحترم الرأي والرأي الاخــر وبابه مفتوح وبفضل هذا الاداء المميز استطاع حل قضايا كثيرة كانت شائكة في الرأي ولاقت احتجاجات كبيرة ومنها قضية اغلاق مكاتب الراي في المحافظات التي كانت ترفض من الزملاء بسبب الفوقية من بعض المسؤولين لكن هذا الملف لم يتحمل مع عطوفة ابو احمد اشهر لان اسلوبة واتصالاته كانت مقنعة مع الزملاء الذين قدروا ظروف الرأي وخصوصا ان الرجل بدأ بنفسه حيث لم يشكل راتبه اي اعباء على الراي رغم خدمته الطويلة .

    منذ استلامه لرئاسة تحرير الراي بدأ بسياسة التقشف مراعاة لظروف الرأي المالية الصعبة بسبب تراجع الاعلانات والتوزيع وملف فساد المطبعة التي كلفت مبالغ باهضه وانهكت المؤسسة وبدأ بنفسه حيث انه يتقاضى اقل راتب ومن رؤساء التحرير الذين سبقوه واقتصر السفرات على الزملاء من باب تقنين المصروفات حاول بأقصى جهده ان يعيد للمؤسسة عافيتها رغم الضغوط التي تعرض لها لفرض التعيينات حيث لم يعين احد في عهده من باب ضبط النفقات بالاضافة الى مواصلة الاتصالات لجذب الاعلانات للمؤسسة بحكم علاقاته الطيبة مع الجميع رغم ان هذا العمل ليس من مسؤوليته لكن حبه للرأي جعله يفكر بآليات عديدة لانقاذ المؤسسة .

    بعض الاجراءات التي اتخذها على صعيد المؤسسة ازعلت البعض وابسطت الكثير لكن بعد حين عرف الزملاء ان هدف الاجراءات الاصلاحية والتضحية من اجل ادامة المؤسسة لان شعاره “قليل دائم خير من كثير منتظر”.

    انا اعتقد ان مسيرة الرأي ستنجح نظرا لأمانته ونزاهته وعلاقاته الطيبة التي جاءت بعد ان بذل الجهود الكبيرة على مختلف الاصعدة والتي اصبح يعرفها الجميع لأن الشمس لا تغطى بغربال .

    الرأي تحتاج الى امثالك لأنك تربيت وترعرعت في هذه المؤسسة العريقة وان مسيرتك النظيفة لم تشكل على هذه الصحيفة أي اعباء اضافية بل كنت قنوع رضيت بنصيبك ووفرت على هذه المؤسسة وبديت بنفسك .

    صاحب مسيرة مهنية ونقابية وصحفية طيبة امتازت بموقع المسؤولية ويسعى لتكريس الخدمة النقابية والصحفية الممزوجه بالخبرة والكفاءة والانجازات التي سيسجلها التاريخ .

    يعمل بشكل مؤسسي لم يتخلى عن حبه لمهنته ونقابية يمتلك تجارب ناجحة في الحياة على مختلف الصعد دوره البناء في خدمة نقابة الصحفيين حيث حقق منجزا ضخما سيبقى تتذكره الاجيال ” تخصيص ارض للصحفيين في منطقة الغباوي استفاد منها كل زميل وزميلة من الهيئة العامة حينذاك .

    وما يميز هذه الشخصية سعة صدره ونقاء ضميره حيث انني اختلفت معه في الكثير من القضايا النقابية بحكم عملي كعضو مجلس لكن الخلاف معه لا يتعدى معه الطاوله وبعدها تعود الامور الى مجاريها لانه يتقبل الراي والراي الاخر وانا اعرف له مواقف جباره للوقوف مع زملائه حتى الذين كانون يختلفون معه وينتقدون ادائه لأن قناعته بأن العمل التطوعي يحتاج الى صبر والقدرة على التحمل .

    نتمنى التوفيق والنجاح دائما للنقابي والصحفي الاستاذ طارق المومني لخدمة مسيرته المهنية والاعلامية وزملائه في ظل الراية الهاشمية المظفرة .

  • إضاءات على مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

    إضاءات على مركز الملك عبدالله الثاني للتميز

    إضاءات على مركز الملك عبدالله الثاني للتميز في عيد ميلاد القائد
    د. إبراهيم الروابدة
    في الثلاثين من كانون الثاني من كل عام نكون على موعد مع مناسبة غالية على قلوب كل الأردنيين، نعيش فيها أجمل معاني الفخر والاعتزاز بميلاد جلالة قائدنا الأعلى الملك عبد الله الثاني ابن الحسين حفظه الله ورعاه، رافعين أكف الدعاء إلى المولى عز وجل أن يحفظ جلالة قائدنا ويمتعه بموفور الصحة والعافية وان يديمه ذخراً وسنداً وملاذاً لشعبه الوفي.
    ويفخر الأردنيون اليوم، بمنجزات مليكهم المعزز منذ أن تسلم سلطاته الدستورية مكملاً لمسيرة الهاشميين في العطاء والبناء والإنجاز، حامل راية الاب الباني الحسين رحمه الله ومتمم مسيرة نهضة الاردن، والذي جعل إسم الاردن صداحاً في المحافل العالمية، وجعل له سمعة طيبة سواء على مستوى المنطقة أو العالم، حتى غدا الأردن دولة قوية بدورها، متقدمة بمؤسساتها، ومزدهرة بإنجازات أبنائها وبناتها.
    كما تعلمون تأسس مركز الملك عبدالله الثاني للتميز في كانون ثاني 2006،بموجب نظام رقم (6) لسنة 2006 ليدير جائزة الملك عبدالله الثاني للتميز أرفع جائزة للتميز على المستوى الوطني في كافة القطاعات، وقد عهد صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم إلى صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن الحسين رئاسة مجلس أمناء المركز.
    المركز الذي يتشرف بحمل الاسم الغالي علينا ويرأس مجلس أمنائه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن الحسين، وهو المركز الذي بدأ كجائزة وتحول إلى مركز يجمع جوائز الملك عبد الله الثاني للتميز في كافة القطاعات انطلاقا من حرص جلالة الملك على تجذير ثقافة التميز في كافة المجالات.
    تعتمد رؤية المركز على توفير مرجعية معيارية وطنية لتأصيل ثقافة التميز المؤسسي والفردي وقياس الإنجازات ودعم نهج المنافسة الايجابي لذوي العلاقة في الوزارات والمؤسسات والأفراد العاملة في القطاع الحكومي وتحفيز المورد البشري في كافة المؤسساتالحكومي​ة بكافة أنواعها وأحجامها إلى بذل أقصى جهد لممارسة ودعم وترسيخ ثقافة الإبداع القيادي والتميز الإداري ونشرها في القطاع العام والارتقاء بالأداء الإداري المؤسسي والجماعي والفردي وصولاً إلى اعلى مستويات الإتقان والتفوق في عالم الإدارة والقيادة للمساهمة في الارتقاء بالخدمات المقدمة للمستفيدين إلى أعلى مراتب الرضى ليتحقق ما يتوق إليه جميع المستفيدينخاصة وأن الأردن مقبلعلى مرحلة جديدة من الإصلاح الإداري والذي يحتاج بدوره إلى تطوير البيئة الإدارية بما يلبي تطلعات الرؤية المستقبلية والتطورات الهامة التي يشهدها الأردنعلى كافة الأصعدة.
    لقد مضى على تأسيس مركز الملك عبد الله الثاني للتميز 12عاماً مضيئاً نعتز بها ونفتخر، انطلقنا خلالها في رحلة الأردن نحو التميّز، عززنا قدرات الموظفين، ونسجنا قصة نجاح،وخطا المركز خطواته مستلهماً رؤية جلالة الملك بأن يكون الأردن مركزاً للتميّز، فلم يدخر جهداً فيوضع أسس ومعايير التميز وإدارة جوائز الملك عبد الله الثاني للتميز وتطوير البرامج التدريبية التي من شأنها الارتقاء بأداء مؤسسات القطاعات المختلفة. ويسعى المركز في الحاضر إلى تسريع العمل بمنظومة التميز للمساهمة في تحقيق مطالب جلالة الملك في إحداث إصلاح واسع وجذري في مؤسسات القطاع العام من أجل خدمة المواطنين والمستثمرين وتعزيز تنافسية الأردن، عن طريق نشر الوعي بمفاهيم الأداء المتميز والإبداع والجودة والشفافية، وتجذير ثقافة التميّز التي ترتكز على ثلاثة أسس عالمية للممارسات الفضلى للحكومات الحديثة.
    لقد حقق المركز إنجازاً كبيراً من خلال وضع الأردن على الخارطة العربية للتميّز حيث أصبح بيت خبرة وطني وإقليمي يعمل على نشر المعرفة وتنهل منه المؤسسات العربية،وكل هذا لم يكن ليتم لولا دعم صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن الحسين المعظم رئيس مجلس أمناء المركز وأعضاء المجلس، وجهود شركائنا الذين قدموا جهداً تكاملياً أدى إلى تحقيق ما وصلنا إليه، إلى جانب إخلاص وتفاني موظفي المركز لبناء هذه الصورة المشرقة للمركز، وسيواصل المركز المضي بأقصى عزيمة لتحقيق الأهداف التي أنشئ من أجلها والتي ستساهم بالارتقاء بتنافسية الأردن عالمياً ورفع اسمه عالياً.
    تستقي جوائز الملك عبد الله الثاني للتميّز معاييرها من رؤية جلالة الملك بالتميز في الأداء حيث تركز بشكل كبير على النتائج التي يجب أن يلمسها متلقي الخدمة، ولهذا فإن المؤسسات التي تحقق التميّز وتحظى بالجائزة هي المؤسسات التي تحقق أفضل النتائج، والتي ينعكس أثرها على متلقي الخدمة.
    ولقد اهتم المركز بالقيادات فطوَّر جائزة الأمين/المدير العام بهدفتكريم هذه الفئة القيادية وتقدير جهودها على الدور الذي تقوم به لتجذير ثقافة التميّز في المؤسسات الحكومية وتحفيزها نحو تحقيق أداء ريادي وإنجازات متميّزة على المستوى المؤسسي والفردي في الوزارات والدوائر والمؤسسات الحكومية ومواصلة دورها الفاعل الذي تقوم به في تطبيق مفاهيم ومعايير التميز المؤسسي وتعظيم عطائها القيادي والإداري والفني من جهة وتعزيز تنافسية الأردن على المستويين الإقليمي والعالمي من جهة أخرى.
    كما اهتم بالمرحلة الحالية في التطوير التقني الساعي إلى التحول إلى الحكومة الإلكترونية وتنفيذاً لرؤية جلالة الملك عبد الله الثاني للوصول إلى الحكومة الإلكترونية، تم إطلاق جائزة التحول إلى الحكومة الإلكترونية، والتي تهدف إلى التحول إلى المعاملات والخدمات الالكترونية وتشجيع الإسراع في تطبيق التقنيات الحديثة لتسهيل المعاملات، وتحفيز المؤسسات الحكومية على بذل أقصى طاقاتها وتسخير إمكاناتها المختلفة في سبيل الارتقاء بخدماتها الإلكترونية.
    وبهدف تحقيق رؤية جلالة سيدنا بأن تعكس الوزارات والمؤسسات صورة الأردن المشرقة لكافة المتعاملين معه، أسست الجائزة معاييرها لقياس أداء الوزارات والمؤسسات المشاركة في الجائزة بناءً على النتائج التي تحققها ومدى ارتباطها بالأهداف الوطنية والتي تستقيها من كتب التكليف وخطابات العرش.
    مركز الملك عبد الله الثاني للتميز بالإضافة إلى دوره في تقييم المؤسسات المشاركة في جوائز الملك عبد الله الثاني للتميز، يقدم العديد من الخدمات كتقييم الجهات المهتمة بالتميّز وغير المشاركة فيالجوائز والتدريب في مختلف مجالات التميز والجودة والإدارة وتقديم الخدمات الاستشارية بالإضافة إلى إنشاء مراكز التميز وإدارة جوائز التميز.
    وبهدف تحقيق رسالة وأهداف المركز والمتمثلة بنشر ثقافة التميّز، أطلق المركز مبادرة مسرعات التميز والتي تتضمن عدد من البرامج والمشاريع والأنشطة تهدف الى تسريع نشر مفاهيم التميّز والتوعية بمتطلباته. تتضمن المبادرة عقد منتدى نحو تميز عالمي يضم خبراء التميز والجودة لتبادل الخبرات ونشرها، وإطلاق مبادرة يوم في التميز والتي تقوم على مبدأ زيارة الوزارات والمؤسسات والتعرف على طبيعة عملها ومساعدتها في تعزيز نقاط القوة وتطوير فرص التحسين لديها، ومبادرة شاركنا استراتيجيتك التي تعنى بعمل الوزارات والمؤسسات الحكومية بشكل تكاملي، والعمل على تطوير منظومة الإبداع الحكومي، والانتقال من مفهوم التقييم إلى الشراكة والتعلم والمساهمة في التطوير والتحسين، والتوعية الشمولية التي تشمل التدريب ثلاثي الأبعاد للفئات الثلاثة القيادي والإداري والمساند. كما تركز المبادرة على التعاون مع وزارة تطوير القطاع العام والعمل معها بشكل تشاركي بهدف توظيف نتائج الجائزة.
    حفظ الله الأردن قوياً عزيزاً في ظل صاحب الجلالة الهاشمية الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

  • معهد العناية بصحة الأسرة نموذجا فريدا للمؤسسات المجتمعية

    معهد العناية بصحة الأسرة نموذجا فريدا للمؤسسات المجتمعية

    انجاز- كتب:د. عاطف القاسم شواشرة
    رغم عملي في القطاع الاكاديمي النفسي والتربوي والتدريس الجامعي لما يقرب من عقدين من الزمن الا ان اطلاعي على تجربة معهد العناية بصحة الاسرة التابع لمؤسسة نور الحسين يجعلني أشعر بالفخر والاعتزاز لوجود مثل هذه المؤسسات التي تعمل بصمت على بناء المجتمع والتطوير فيه دونما بحث عن اهداف مادية وربحية.
    فمعهد العناية بصحة الأسرة الذي تأسس عام 1986 عمل وما زال يعمل في تقديم خدماته المتميزة في القطاع الطبي بمسائل ذات أهمية عالية في تحقيق الرفاه الاجتماعي وتحسين نوعية الصحة والصحة الانجابية وتنظيم الأسرة وهو ما ينسجم مع السياسات السكانية الوطنية وصولا الى مفهوم الفرصة السكانية خلال أقل من عقدين قادمين.
    أما الخدمات النفسية والتربوية فيعمل المعهد على تقديمها وفق أحدث المستجدات العالمية ووفق منهج شمولي متكامل بحيث يعمل على تقديم الخدمة للحالة الواحدة فريق من الأخصائيين تحت مبدأ “فريق متعدد التخصصات” وهو اتجاه عالمي حديث قلما يطبق في بلداننا العربية فعندما تأتي الشخص لطلب المساعدة يتم دراسة مشكلته من خلال فني مختص يسمى “مدير الحالة” فيعمل على تقيمم الحالة تقييما أوليا ثم يشكل فريقا شموليا للعمل مع الحالة فهناك المختص النفسي والعامل الاجتماعي والطبيب والطبيب النفسي والمستشار القانوني واخصائي العلاج الطبيعي ، فيجتمع هذا الفريق من خلال مؤتمر حالة ليضع خطة تدخل شمولية وبعدها تبدا رحلة العلاج وصولا الى المصلحة الفضلى لهذا المراجع، مع اجراء مؤتمرا للحالة لتقييم خطة التدخل ومؤتمرا ثالثا للانتهاء واغلاق الملف وهذا يمثل ؟أسلوبا راقيا يراعي انسانية الانسان وتنوع احتياجاته المختلفة ليجدها في مكان واحد تقدم بصورة منهجية.
    ومما يدعو للاعجاب في تقديم الخدمات النفسية والاجتماعية في هذه المؤسسة العريقة هو اعتماد أحدث التوجهات العلاجية في مجال العلاج النفسي والتدخل الاجتماعي، فهناك تكنيكات علاجية لا مثيل لها في العلام العربي منها تقنية العلاج السردي، حيث عمل المعهد على استقطاب علماء نفس من ألمانيا ممن عملوا على تطوير هذا التكنيك لتدريب فريق العمل النفسي في المعهد وهذا كان سبق علمي تطبيقي أدخل نماذجا علاجية لم تكن معروفة في الأردن وفي المنطقة العربية، كما نذكر منها ادخال تكنيك “طب العقل والجسد” المطور من قبل جامعة هارفرد، وتم احضار العالم الطبيب النفسي جوردون صاحب التكنيك ليعمل بنفسه على نقل التقنية الى المعهد وتدريب فريق العمل لديه، وهذا نهج تطويري سابق حتى للمؤسسات الأكاديمية التي تعمل في هذا المجال.
    كما يعمل المعهد على تطبيق الاستراتيجيات الوطنية الخاصة بحماية الطفل من الاساءة ومقاومة العنف المبني على النوع الاجتماعي واستراتيجيات دعم الأسرة الاردنية التي صدرت عن المجلس الوطني لشؤون الاسرة بمنهجية تشاركية مع كافة قطاعات العمل في المؤسسات الوطنية المختلفة ويلتزم باجراءات العمل الموحدة بين الوكالات المختلفة والتي تم التوافق عليها من خلال نهج تشاركي وصدرت كوثيقة وطنية معيارية تنظم العمل.
    وتنفيذا للتوجهات العالمية في خدمة المعاقين وذويهم عمل المعهد على انشاء وتطوير وحدة خاصة بنمو ورعاية الطفل تعمل وفق بروتوكول عالمي مطور ومحدث يبني تدخلاته على قياس وتشخيص تطوري ، بحيث أن الأطفال يخضعون لتقييم قدراتهم النمائية والعقلية باستخدام أحدث المقاييس العالمية ثم يحولون لتلقي خدمات التأهيل والعلاج في ضوء التشخيص الدقيق وحسب المسارات النمائية لمشكلاتهم مع مصاحبة ذلك بتقديم خدمات الارشاد والتوجيه للوالدين في برنامج خاص للتوعية الوالدية (يسمى برنامج بورتج) حول أهمية التشخيص المبكر وآليات التعليم لأبنائهم.
    كم نحن فخورين بهذه المؤسسة الرائدة وبنظام ادارتها والقائمين عليها، وما أروع الرسالة التي يؤديها، فدورات التأهيل النفسي والاجتماعي تقدم للنساء مجانا، ومراكز الإرشاد القانوني والتثقيف النوعي حول الحقوق والواجبات متوفرة ، والندوات والمبادرات الطبية المجانية تقام في مختلف أرجاء الوطن إلى حيث مواقع المحتاجين لها بما يزيد عن ثلاثة وعشرين موقعا منتشرة في كافة نواحي الوطن.
    لقد استطاع معهد العناية بصحة الأسرة أن يجذب نخبة من المختصين والأطباء من ذوي الخبرات المميزة في شتى مجالات العلم والحياة ليقدموا نتائج خبراتهم وخلاصة علمهم لأبناء وبنات وطنهم والمقيمين على أرض المملكة من اللاجئين والجنسيات الأخرى بصورة متساوية وهذه بصمة واضحة على جبين العمل الانساني والاجتماعي الذي قل في هذا الزمان وأصبح مطلبا اجتماعيا وتربويا تسعى المؤسسات التربوية على اختلافها إلى تعليمه للنشء ليرتقي بمجتمعه.

  • مؤنس الرزاز ..ضمير حالم ينوء بالواقع

    مؤنس الرزاز ..ضمير حالم ينوء بالواقع

    يصادف اليوم الثامن من شباط الذكرى السادسة عشرة لوفاة الراحل الكبير الكاتب والروائي والسياسي الاردني “مؤنس الرزاز”رغم ان وفاته مر عليها السنين الا ان ذكراه مخلدة في ذاكرة الاردنيين وابناء الوطن العربي كما ترك ارثا من ابناء طيبين لهم بصمات علمية وثقافية متعددة لانهم درسوا في مدرسة ابيهم …وتاليا ما كتب عنه في صحيفة الراي .

     

  • مؤنس الزاز: عاش ومات مدافعا عن حرية الإنسان.

    مؤنس الزاز: عاش ومات مدافعا عن حرية الإنسان.

    انجاز-كتب:الصحفي علي فريحات

    عالم الادب والرواية واسع وضم في جنباته العديد من الكتاب و اصحاب الفكر والابداع والتميز منهم من رحل وبقيت ذكراه وسيرته العطرة في عقولنا نتيجة لما قدموه من نماذج مشرفة لفكرة الكاتب الذي يعيش مع قلمه طول حياته ومنهم الكاتب والروائي والسياسي الاردني “مؤنس منيف الرزاز ” الذي يصادف الثامن من شباط ذكرى وفاتـــه السادسة عشرة التي تستحق الاحتفاء بها في كل وقت وحين لأنَ رحيله شكل خسارة كبيره للوسط الثقافي المحلي والعربي .

    لا نستغرب عن هذه العائلة التي لها تاريخ عريق ومساهمات في الادب والثقافة والسياسة والفكر فهي عائلة تجذرت فيها معاني الولاء والانتماء وحب العلم والبحث من اجل خدمة اوطانهم وقضايا امتهم وهذه الميزات ساهمت في نيلهم ثقة كل من عرفهم و ما زالت تنال الثقة من الحاكم والمسؤول ومسيرتهم حافلة بالعطاء ومن ابرز الشخصيات في زمننا الحاضر ابن وزارة التربية “الوزير الدكتور عمر الرزاز”البار القدوة في العمل واحترام الناس حتى بات يصنف من ابرز الوزراء العاملين في حكومة هاني الملقي بفضل تواضعه وحنكته وحكمته وتميزه .

    الراحل مؤنس الرزاز الحاضر والغائب وصل الى ما وصل اليه لأن والده الطبيب منيف الرزاز لم يكن بعيدا عن السياسة وكان من أبرز القادة الأوائل لحزب البعث العربي الاشتراكي وصاحب نظريه واحد زائد واحد تساوي واحد كبير ووالدته “لمعة بسيسو” كانت من رائدات العمل الاجتماعي والسياسي ويستمر هذا الإرث في ذاكرة الاجيال القادمة .

    اعماله الادبية لاقت أصداء كبيرة من المهتمين والنقاد والباحثين وكانت مرجعا لكل الطامحين والباحثين عن الابداع والبراعه والحنكة في عالم الثقافة والسياسة والادب والرواية والقصص القصيرة التي تميز بها “الرزاز” لانه موسوعه واحد اعمدة الادب الأردني والعربي ويمتلك سيرة حافلة بالعطاء يجب أن تعرفها الاجيال القادمة وما قدمه من خلال توظيف كتاباته في الدفاع عن وطنه والانسانية عامة .

    شق طريقه في الحياة بقلمه فقط واعتماده على ذكائه الحاد وصبره على التعلم والمعرفة حتى أصبح صاحب ثقافة موسوعية لا تضاهى أبدًا اضافة الى كونه كان يتحدث عدد من اللغات الاجنبية الى جانب اللغة العربية وكان يحرص دائما على التمعن في قراءة كل كتاباته والتي كانت تعكس في كثير من طياتهها جوانب سلوكه وحياته.

    عرف عنه انحيازه للشعوب المناضلة والتي تدافع عن الحرية والتخلص من العبودية والاستعمار والحياة والإنسان والتقدم الاجتماعي كما تناولت كتاباته سيرة رجالات من الوطن وشخصيات تميزت بالابداع تقديرا ووفاء منه لمن قدموا وسطروا بكتاباتهم كافة جوانب الحياه كما نشر مقالات سياسية يومية في العديد من الصحف ألاردنية والعربية منها جريدتي الدستور و الرأي .

    من ابرز ما قاله” جبل اللويبدة شيخ مسنّ متهالك يلهث. يمشي محدودب الظهر، والريح تعبث بمعطفه الثقيل القديم. معطف كان عريقاً أرستقراطياً فصار عتيقاً شاحباً قد انتفخت الجيوب تحت عينيه. لم يشرب الدهر عليه ويأكل فحسب، بل ودخن أرجيلة ما بعد الأكل ورقد بكل ثقله عليه عند القيلولة.

    الراحل “مؤنس الرزاز” ولد في العام 1951، بمدينة السلط وعاش وسط عائلته في عمان وبدأ دراسته في مدرسة المطران في عمان وحصل على الثانوية العامة “التوجيهية” المصرية، ثم درس مستوى الـ(A level) في بريطانيا لمدة عام ونصف العام، قبل أنْ ينتقل إلى لبنان، حيثُ درس الفلسفة في جامعة بيروت لمدة ثلاثة أعوام، ليذهَبَ بعدها إلى جامعة بغداد، ويتخرَّجُ من جامعتها حاملا شهادة ليسانس فلسفة، ثم ينضم إلى جامعة جورج تاون في واشنطن لاستكمال دراساته العليا، إلا أنه تركها بعد عام واحد في العام 1978 حيث التحق بأسرته التي انتقلت من عمان إلى بغداد في العام 1977.

    بدأ حياته العملية في الملحق الثقافي لجريدة الثورة العراقية في بغداد، ثم في مجلة شؤون فلسطينية في بيروت، وفي العام 1982 عمل في مجلة الأفق، وفي مكتبة أمانة العاصمة، وفي مؤسسة عبدالحميد شومان، وشرع يكتب عموداً يومياً في جريدة الدستور، ثم زاوية يومية في جريدة الرأي وتم تعيينه مستشارا في وزارة الثقافة، ورئيسا لتحرير مجلة أفكار، وانتخب العام 1994 رئيسا لرابطة الكتاب الأردنيين، كما انتخب العام 1993 أمينا عاما للحزب العربي الديمقراطي الأردني الذي نشأ بعد الانفراج الديمقراطي بالأردن في العام 1989 لكنه استقال من موقعه في أواخر العام 1994.

    نال الرزاز جائزة الدولة التقديرية في الآداب للعام 2000 في حقل الرواية، وترجم له ايليان عبدالجليل إلى الإنجليزية رواية – Alive in the dead sea منشورات وزارة الثقافة 1997.
    من ابرز مؤلفاته ورواياته في مجال القصص القصيرة “ّ اللسان الصغير في وجه العالم الكبير ، البحر من ورائكم ، النمرود” .وكان له 12 رواية منها :أحياء في البحر الميت ،” اعترافات كاتم صوت ، متاهة الأعراب في ناطحات السراب ، رواية جمعة القفاري .. يوميات نكرة ، رواية الذاكرة المستباحة ، رواية قبعتان ورأس واحد ، رواية مذكرات ديناصور ، رواية الشظايا والفسيفساء ، رواية فاصلة في آخر السطر ، رواية سلطان النوم وزرقاء اليمامة ، رواية عصابة الورد الدامية ، رواية حين تستيقظ الأحلام ، رواية ليلة عسل ومن اهم الكتب التي ترجمها ” انتفاضة المشانق ، رواية حب عاملة نحل” .

    ستبقى ذكرى مؤنس الرزاز تعيدنا الى ذلك الطفل الذي لم يكد يكبر حتى تراجع كأنه يعتذر الينا عن عدم قدرته على الذهاب الى الشيخوخة وستستمر ذكراه على مر التاريخ والزمن ويسطع نوره مع بزوغ كل مبدع جديد تؤرخ لخروجه من جديد في زمن عتيق وعميق وجميل لانه خسارة كبيرة لكن بصماته وأخلاقه وسمعته العطرة وبسمته التي كانت تسبق طلته ستظل فينا هاجساً نتذكره ونتذكر معه مواقفه الطيبة.

    رحم الله الراحل الكبير…وتغمده الله بواسع رحمته …

  • الزعبي يكتب : «أبو الرزاز» الدمث

    الزعبي يكتب : «أبو الرزاز» الدمث

    «أبو الرزاز» الدمث
    احمد حسن الزعبي
    بسبب سوء استخدام البيروقراطية الحكومية ، انطبعت صورة نمطية للمسؤول الأردني في الذهنية الشعبية لذلك الرجل المتجّهم الذي خلع بساطته فور ارتدائه بدلة وربطة عنق المسؤولية ، و بنى بين الكرسي وبين الشعب عشرات
    الحواجز من الكشرة والهيبة المصطنعة والمفهومية الفريدة التي يجب الا يقترب منها أحد، فكرهت الناس فكرة السلطة وكل من يدور في فلكها الا من رحم ربي..ببساطة لأن الكثير ممن تولوا المسؤولية استأثروا بالوجاهة على حساب خدمة الشعب والاقتراب منهم والتعامل معهم برقي واحترام..
    الدكتور عمر الرزاز وزير التربية والتعليم كسر هذه النمطية ،وبقي على طبيعته
    وبساطته ذلك الرجل المبتسم الودود القريب من قلوب الكثيرين ،وأصرّ على هدم الحواجز بين الكرسي وبين الناس ومارس البسمة والتواضع الحقيقي واقترب من الجميع «بتغريدات» وردود لطيفة تثبت بأنه رجل ممتلئ من الداخل لا يحتاج إلى كثير من «الهوبرة» ليثبت انه قوي وواثق من نفسه..الأمر الذي دعا أحد الطلاب بمخاطبته باسم عائلته دون لقب او تكليف كاتباً على صفحته قبيل النتائج : «أبو الرزاز..في طخ وزوامير بالحارة طلعت النتايج ولا أكمل نومتي» فردّ الوزير بمنتهى التواضع «كمّل نومتك»..لم يقل له «مش عارف مع مين بتحكي»؟؟ ولم يلمه على إزالة التكلفه في المخاطبة لقد أجابه على قدر السؤال..
    وزير التربية لا يتوانى عن كتابة تغريداته لأبنائه الطلبة مشفوعة بالصور الرمزية
    «ايموجي» لوجه يضحك أو وجه خجول أو ابتسامة تودّدية ترافق الاعتذار عندما يشرح لهم معتذراً عن تأخر لجان تصحيح الامتحان بسبب ارتفاع عدد المتقدّمين هذا العام ، كما لا ينسى في إحدى تغريداته شكر الأمهات اللاتي سهرن مع أبنائهن الطلبة طيلة امتحان الثانوية العامة بكلمات رقيقة ومتواضعة تثبت ان هذا الرجل أب حقيقي وأخ قريب من الجميع ناجح في أدائه ويملأ كرسيه تواضعاً ونجاحاً دون تمثيل أو فوقية..

  • عبدالسلام المجالي وتلويحة الأيدي العاشقة

    عبدالسلام المجالي وتلويحة الأيدي العاشقة

    عبدالسلام المجالي وتلويحة الأيدي العاشقة

    الشاعر اسماعيل السعودي

    على عكس التراجيديات الكبرى كان الزارع في الحقول الوعرة هو الحاصد، وكان العاشق العذري ينعم بنهاية سعيدة لقصة حبٍّ قضّى حياته مخلصا لها.

    هكذا كان اللقاء اليوم في الجامعة الأردنية، موسم عودة لأحضان الحبيبة، ولم يكن كتحية الغرباء في الميناء، حضر الوفاء والحب، وحضر المحبون للجامعة وضيفها الكريم، وأُعلنت الأردنية منطقة حصرية لذلك كله. كان كلّ شيء أنيقا وعاليا عاليا كما سرو الجامعة وقبابها، وتعلُّق طلبتها بالمستقبل والطموح.

    حضر عبدالسلام المجالي بكامل أناقته وبهائه وعشقه وعقله، وبقليل من خيانات جسده، يمشي بكل أبّهته وجلاله ليس كآسٍ يجسُّ عليلا، بل هو الطبيب الماهر الحاذق الذي يخاف على الأردنية من نسمة هواء تجرح خدّها، أو كلمة تؤذي مسمعها.

    الجامعة استأذنته بأن تطلق اسمه على مبنى رئاستها، الذي شَهِد المجالي تأسيسه واكتماله حجرا حجرا، ومكتبا مكتبا، وطاولة طاولة، كما كان الشاهد على فكرة الجامعة وتأسيسها وبنائها واكتمال حضورها كما هي الآن في استقباله.

    وهو عبدالسلام الذي يعرفه الناس بإنجازه وبساطته وعلمه ومحبته لناسه ووطنه، لم يتردد لحظة في القدوم إليها، كانت الأردنية تقول لهذا العاشق الدنف:

    (عبدَ السَّلامِ) دُروبُ القلبِ أوجَعَها … منكَ الغيابُ وهذا الشَّوقُ والحِسُّ
    هلَّا رجعتَ لها روحاً تُهدهِدُهَا … فقدْ عَراها شُحوبُ الوجهِ والبُؤْسُ

    وجاء يقول لها:
    أتيتك من خلف الزمان حمامة … وأنت جنوبٌ فالمسافة، سُنبلهْ
    لقد كنت أيها العاشق الصوت القادم من أحلام القرى، ودعاء الأمهات، ونزيف عَرق الآباء خلف منجل الخبز والآلام.

    كنت معجونا بوجع الأسئلة والمعرفة، وكانت وصيتك لعبد الرؤوف الروابدة أن لا تتركوا حجرا مرميا في الطريق إلا وتحركوه لتعرفوا ما تحته، ليس رغبة في التخريب؛ بل شغفا بالمعرفة. لم تقتنع بالإجابات الباردة، وكنت تريد وطنا ليس كباقي الأوطان، وناسا ينامون على المعرفة، ويفيقون على تلويحة الشمس لهم بالحياة.

    لم تدمن الهزائم والخسارات؛ بل عشت مسكونا بالأمل والنجاحات، فكنت الأب لكل من عرفك، والدليل لكل من سألك، والمخطط لمستقبل كنت تراه بعقل الطبيب المجرب، والرئيس صاحب الرؤية، وبقلب المحب الذي لا يبصر أو يعشق غير الوطن.

    كان عبدالسلام المجالي ولازال مناخا من المعرفة والحضور والشخصية الوطنية التي حملت على عاتقها البناء والإنجاز والانحياز للوطن وناسه البسطاء ….. أقول للوطن وناسه فقط.