الكاتب: Enjaznews Admin

  • اختتام فعاليات دورة كرة الطائرةفي مركز شباب وشابات غرب إربد.

    اختتام فعاليات دورة كرة الطائرةفي مركز شباب وشابات غرب إربد.

    إنجاز-اختتمت اليوم فعاليات دورة كرة الطائرة في مركز شباب وشابات غرب إربد المدمج، ضمن محور “الشباب والصحة والنشاط البدني”، بمشاركة 17 شابة تتراوح أعمارهم بين 15 و17 عاماً والتي استمرت لمدة ثلاثة أيام.

    قدّم خلالها المدرب معاذ مقابلة شرحاً عن أسس رياضة كرة الطائرة، مشيراً إلى أهميتها في تطوير شخصية اليافعين وتعزيز قدراتهم على العمل الجماعي والتفاعل والمشاركة.

    تهدف الدورة إلى إكساب المشاركين اللياقة البدنية والرياضية والإجتماعية والنفسية، إلى جانب الحفاظ على صحتهم الجسدية والعقلية.

  • العقيد إسماعيل محمد فريحات…مبارك

    العقيد إسماعيل محمد فريحات…مبارك

    إنجاز-يتقدم عضو مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين، ومنسق لجان الفروع ورئيس مجلس إدارة جمعية البيئة الأردنية الصحفي علي عزبي فريحات،بأحر التهاني وأطيب التبريكات إلى ابن العم العقيد اسماعيل محمد فريحات بمناسبة تعيينه نائب مدير شرطة محافظة مأدبا .

    داعياً المولى عز وجل أن يوفقه ويسدد خطاه لمزيد من التقدم والإنجاز في خدمة الوطن والمواطن، تحت ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو ولي عهده الأمين الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حفظهما الله ورعاهما . 

  • اتحاد الجمعيات الخيرية ينعى وفاة المرحوم حامد المعايطة

    اتحاد الجمعيات الخيرية ينعى وفاة المرحوم حامد المعايطة

    بسم الله الرحمن الرحيم
    ((يَا أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً فَادْخُلِي فِي عِبَادِي وَادْخُلِي جَنَّتِي))..صدق الله العظيم.
    ينعى الاتحاد العام للجمعيات الخيريه ممثلا برئيس الهيئة الادارية للاتحاد العام الأستاذ عامر الخوالدة واعضاء الهيئة الإدارية للاتحاد العام ورؤساء الاتحادات بالمحافظات والكادر الوظيفي للاتحاد العام للجمعيات الخيرية ببالغ الحزن والاسى وفاة المرحوم حامد المعايطة ابو بهاء امين سر اتحاد الجمعيات الخيرية لمحافظة الكرك الأسبق وعضو الهيئه الاداريه للاتحاد العام للجمعيات الخيريه الاسبق سائلين الله العلي القدير أن يتغمد المرحوم بواسع رحمته وغفرانه ويسكنه فسيح جناته ويلهم أهله وذويه جميل الصبر وحسن العزاء
    إنا لله وإنا اليه راجعون

  • الملك يصل إلى مقر الأمم المتحدة لترؤس الوفد الأردني في الجمعية العامة

    الملك يصل إلى مقر الأمم المتحدة لترؤس الوفد الأردني في الجمعية العامة

    إنجاز-وصل جلالة الملك عبدالله الثاني، يرافقه سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، يصل إلى مقر الأمم المتحدة لترؤس الوفد الأردني المشارك في اجتماعات الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة.

  • إغلاق جسر الملك حسين امام حركة المسافرين والشحن حتى اشعار آخر

    إغلاق جسر الملك حسين امام حركة المسافرين والشحن حتى اشعار آخر

    إنجاز – أعلنت مديرية الأمن العام، اليوم الثلاثاء، إغلاق جسر الملك حسين “معبر الكرامة” أمام حركة المسافرين والشحن من الجانب الاخر، وحتى اشعار اخر.

    وكانت قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، إن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أوعز بإغلاق معبر اللنبي “الكرامة” حتى إشعار آخر.

  • إطلاق منصة إلكترونية للإجابة على استفسارات الطلبة حول القبول الموحد

    إطلاق منصة إلكترونية للإجابة على استفسارات الطلبة حول القبول الموحد

    إنجاز – أطلقت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، اعتبارا من اليوم الثلاثاء، منصة إلكترونية خاصة للإجابة على جميع استفسارات الطلبة عن عملية القبول الموحد للعام الجامعي الحالي 2025-2026، وذلك من التاسعة صباحا، وحتى السادسة مساء.
    وأوضحت الوزارة أنه يمكن للطلبة الدخول إلى هذه المنصة وإرسال أي استفسار من خلالها، حيث سيتم إجابة الطالب خلال 24 ساعة كحد أقصى.
    وتهيب الوزارة بجميع الطلبة وذويهم ضرورة الالتزام بعدم الحضور إلى حرم الوزارة، خاصة الطلبة القاطنين في محافظات أخرى خارج محافظة العاصمة، حيث يمكنهم الاستفسار من خلال هذه المنصة مع ضرورة متابعة الموقع الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي الرسمية الخاصة بالوزارة على الفيس بوك وإكس، للاطلاع على جميع الإعلانات التي يتم نشرها تباعا، وللدخول لهذه المنصة يمكن استخدام الرابط التالي: https://rce.mohe.gov.jo/QEnquiry/.

  • معالي وفاء بني مصطفى … مسيرة قيادية في خدمة المجتمع والتنمية.

    معالي وفاء بني مصطفى … مسيرة قيادية في خدمة المجتمع والتنمية.

    معالي وفاء بني مصطفى … مسيرة قيادية في خدمة المجتمع والتنمية.

    كتب: الصحفي علي عزبي فريحات

    اليوم متابعاتنا ضمن “زاوية وجوه في الضوء ” نسلط الضوء على شخصية متميزة ولامعه بحكم عملها وانجازاتها . زاوية وجوه في الضوء تعطي اهتماما كبيرا للشخصيات ذات الثقل السياسي والتنموي والاجتماعي والخيري والانساني والتطوعي والاكاديمي والقيادة والريادة تقديرا لما قاموا به من مجهود وأعمال بارزة ومميزة وانجازات قيمة لانهم شخصيات تستميل القلوب بطيب التعامل والخلق الراقي والذوق الرفيع لكي تسهم بتحقيق الكثير من الانجازات لهذا الوطن الغالي علينا جميعاً.

    هذه الشخصيات تستحق الشكر والثناء والتقدير لأن قناديل الامل لديهم دائما تنير الدروب بما هو ايجابي وافضل لأنهم من اصحاب الهامات القادرة على احــداث تغيير ملموس وترك بصمات مشرفـه ويسيرون الى القمة بخطى ثابته ليتميزوا ويقدموا أروع ما لديهم لمجتمعاتهم فكتبت أسماؤهم بماء من ذهب وسطروا أروع الأمثلة ليكونوا قدوة حسنة وبصمة ناصعة في مسيرة حياتهم .

    دائما تطلعاتهم تسعى لتحقيق الخير والمحبة للاخرين ويسعون نحو مستقبل زاهــر بفضل قدرتهم على الانجاز والعمل ومواجهة التحديات لذلك يتوجب علينا تسليط الضوء عليهم و الكتابة عن نجاحاتهم وبصماتهم الواضحة لتحقيق التنمية وخدمة المصلحة العامة وهي الاحق بكل جدارة ان نتحدث عنها ونسرد ما حققته من انجازات وتجارب في مسيرة عطائهم الحافل.

    وفي زمن تتعاظم فيه التحديات الاجتماعية والسياسية تبرز شخصيات قيادية تصنع فرقًا حقيقيًا في حياة الناس ومن بين هذه الشخصيات تأتي معالي وزيرة التنمية الاجتماعية المحامية وفاء بني مصطفى التي استطاعت أن ترسم مسارا متميزا يجمع بين التشريع والتنفيذ وبين الرؤية الواضحة والعمل الميداني وترجمة الرؤى الملكية بشكل افضل .

    تمثل معالي بني مصطفى واحدة من أبرز الشخصيات السياسية والقيادية في الأردن إذ استطاعت خلال مسيرتها أن تثبت حضورًا قويًا في مجالات العمل التشريعي والتنفيذي وأن تترك بصمة واضحة في ملفات العدالة وتمكين المرأة والعمل التطوعي والاجتماعي ومساعيها الخيرية .

    موسوعه ثقافية وسياسية واجتماعية نجحت في كافة الاعمال التي كلفت بها وعنوان للمرأة المنتجة المعطاءة ونموذج وقدوة في العلم والثقافة وحب الوطن وتتميز بالكفاءة والالتزام والأخلاص كما ان لها دورا فاعلا في مخلتف الميادين محلياً ودوليا بفضل الخبرة و الكفاءة والالتزام والاخلاص ولها اسهامات بارزة في مسيرة العطاء والبناء الوطنية وبناء على ذلك حصلت على الثقة في التشكيل الحكومي لعدة مرات بفضل أدائها المميز وخبرتها العلمية والمعرفية حيث مهد هذا الحضور القوي الطريق أمامها لتولي اكثر من حقيبه وزارية منها وزير الدولة للشؤون القانونية ووزيرة للتنمية الاجتماعية حيث انتقلت من التشريع إلى التنفيذ لتترجم أفكارها ومواقفها إلى برامج عملية على أرض الواقع لانها كفاءة وطنية تعشق العمل والانجاز وتركز على العمل الميداني غير المبرمج لرصد الواقع ومتابعة اوجه الخلل والمعيقات .

    بدأت بني مصطفى مسيرتها السياسية كعضو في مجلس النواب حيث نالت الفوز لدورتين متتاليتين وكانت تمثل العمل النيابي بامتياز والصوت الجريء في الدفاع عن القضايا الوطنية واثبتت حضورا قويا داخليا وخارجيا اضافة لمتابعة ملفات كثيرة من خلال لجان المجلس المتعددة ايمانا باهمية المشاركة والعمل والانجاز والمثابرة .

    منذ توليها وزارة التنمية ورئيسة للجنة الوزارية لتمكين المرأة وحينما كانت وزير دولة للشؤون القانونيه تبنّت بني مصطفى نهجًا يقوم على تعزيز الشراكة مع الجمعيات الخيرية ودعم القطاع التطوعي، وتطوير سياسات الحماية الاجتماعية و تبسيط الإجراءات وتقديم الدعم الفني واللوجستي للجمعيات ما مكّنها من زيادة فاعليتها واستدامة خدماتها.

    كما أطلقت حزمة من البرامج التنموية التي تستهدف الشباب والنساء بهدف تمكينهم اقتصاديًا وفتح آفاق جديدة لفرص العمل فضلًا عن تعزيز قيم التكافل الاجتماعي ودعم الجمعيات بالمشاريع وحفزتها على مواصلة العمل والانجاز كما أسست وحدة لتمكين المرأة شخصية قريبة من الناس حيث تحرص على التواجد في الميدان وزيارة المحافظات والالتقاء مباشرة مع الأسر المحتاجة والمستفيدين من برامج الوزارة و هذا الأسلوب عزز من ثقة المجتمع بجهودها وأظهر التزامها بتحويل السياسات والخطط إلى إجراءات ملموسة يشعر بها المواطن.

    حظيت جهودها بتقدير واسع من مختلف الجهات وعلى رأسها اتحاد الجمعيات الخيرية الذي أشاد بدورها في عملية التواصل والمساهمة في تمكين المرأة والشفافية والحوكمة وإطلاق مبادرات ساهمت في تحسين حياة آلاف الأسر في المملكة .

    شكلت مسيرة فارقه من خلال السعي المستمر لايجاد قوانين عصرية متطورة لقانون الجمعيات بما يواكب خطط الاصلاح الشامل ويحقق التنمية .

    محامية عملت بكل جد واجتهاد لاطلاق استراتيجية الحماية الاجتماعية المحدثة ترجمة لرؤية التحديث الملكية واستجابة لتوجيهات الملك بضرورة توفير حماية اجتماعية شاملة تعزز كرامة المواطن وتبني مجتمعا أكثر إنتاجية ومتانة اقتصادية وتوسيع نطاق الحماية الاجتماعية لتكون ضمن اولويات الحكومة لحماية الفئات الأكثر احتياجا، وربط الحماية الاجتماعية بالتمكين الاقتصادي وتعزيز كفاءة المساعدات الاجتماعية وتطوير آليات الاستجابة للصدمات والأزمات، وتحديث استراتيجية الحماية الاجتماعية.

    تسعى لانجاز قانون الجمعيات وتصنيفها وفق صورة حضارية ونهج سليم من شأنه المحافظة على ديمومة عمل الجمعيات وتحفيزها نحو الافضل ليكون الدعم مناسبا وعادلا بما يحقق اهدافها ورسالتها لخدمة مجتمعاتها المحلية .

    بني مصطفى شخصية قيادية ذات رؤية تمثل اليوم مزيجًا من القوة القانونية والذكاء السياسي والالتزام الإنساني وهو ما جعلها تحظى بتقدير واسع وتصبح نموذجًا بارزًا للقيادة النسائية لانها تسعى لترسيخ ثقافة التنمية المستدامة وبناء مجتمع متماسك، قائم على العدالة والتكافل.

    وتاليا نص السيرة الذاتية لمعالي وفاء بني مصطفى:-

    شغلت منصب وزيرة الدولة للشؤون القانونية سابقاً (2021-2022)، وهي محامية وعضو سابق في مجلس النواب الأردني عن محافظة جرش لثلاث دورات على التوالي (2010-2020)، وأول امرأة أردنية تترأس كتلة في البرلمان الأردني. مؤسس في ملتقى البرلمانيات الأردنيات، ورئيسة ائتلاف البرلمانيات من الدول العربية لمناهضة العنف ضد المرأة. عضو اللجنة الملكية لتطوير المنظومة السياسية/ لجنة التعديلات الدستورية وشغلت منصب نائب رئيس اللجنة الدائمة للتنمية المستدامة في الاتحاد البرلماني الدولي، وهي عضو مؤسس في منتدى البرلمانيون العرب للتنمية والسكان FAPPD.

    تم منحها منصب سفيرة القيادات النسائية السياسية للأردن، وهي الآن المبعوث الخاص للقيادات النسائية السياسية للمنطقة العربية. ولا تقتصر اهتماماتها على قضايا المرأة وحقوق الإنسان فحسب، بل لديها اهتمامات أيضاَ في الحفاظ على البيئة والمناخ حيث أنها عضو في برلمان المناخ وعضو في منتدى المشرعين لوكالة الطاقة المتجددة IRENA، ومراقب دولي على الانتخابات التشريعية ضمن البعثات الدولية.

    نتمنى لمعالي بني مصطفى مزيدا من التوفيق لمواصلة مسيرة التميز والعطاء لخدمة الوطن في ظل حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه وجعل التنمية التزامًا لا خيارًا ومسؤولية مشتركة لا ترفًا حتى نرى ثمارها تتجسد في أوطان قوية ومجتمعات متماسكة وأجيال واثقة تسير بخطى ثابتة نحو الغد المشرق.

  • أكثر من 200 فعالية ثقافية منذ مطلع العام الحالي

    أكثر من 200 فعالية ثقافية منذ مطلع العام الحالي

    إنجاز-أسامة القضاة

    شهدت محافظة عجلون خلال العام الحالي حراكاً ثقافياً متجدداً، حيث استضاف مركز عجلون الثقافي منذ بداية العام أكثر من 200 فعالية متنوعة بالتعاون مع الهيئات الثقافية، ليشكل منصة رئيسة لرعاية المواهب الإبداعية وتقديم خدمات نوعية عززت التفاعل المجتمعي مع المشهد الثقافي.
    وقال مدير ثقافة عجلون سامر فريحات إن هناك أنشطة وبرامج من قبل الوزارة تدعم المبادرات الثقافية لخدمة القضايا المجتمعية، إلى جانب أنشطة ومبادرات تنفذها المديرية إيماناً بأهمية زيادة عدد البرامج ودعم المبادرات، بالإضافة إلى تشجيع الهيئات الثقافية على تنفيذ الأنشطة والتوعية الشمولية الهادفة التي تصب في خدمة الوطن وتساهم في توعية الشباب وتحفيزهم للأدوار الإيجابية وتحذيرهم من الممارسات السلبية.
    وأشار إلى أن إنشاء المركز جاء كخطوة نهضوية تعبر عن هوية المحافظة وليكون فضاء يجمع المبدعين ويحتضنهم، مبيناً أنه تأسس بدعم من وزارة الثقافة ومجلس محافظة عجلون ليشكل بنية تحتية متكاملة تستوعب مختلف الفعاليات والبرامج الثقافية على المستويين المحلي والعربي والعالمي.
    وأوضح أن المركز أصبح الوجهة الأولى للفعاليات في المحافظة، حيث شملت برامجه معارض فنية وأمسيات موسيقية وعروض تشكيلية وكرنفالات، كما نفذت الهيئات الثقافية نحو 120 فعالية إلى جانب أكثر من 150 فعالية وافدة، ما جعله ينبض بالحيوية والنشاط المستمر.
    ولفت إلى حرص المركز على التنسيق والتعاون مع مؤسسات وطنية عدة منها مؤسسة ولي العهد، والمؤسسات التربوية والإعلامية، بالإضافة إلى مركز زها الثقافي والعديد من الجهات الأخرى، مؤكداً استمرار الشراكة مع 47 هيئة ثقافية منتشرة في مختلف مناطق عجلون تتميز بتنوع الأفكار والبرامج التي تقدمها.
    وأشار إلى الدعم المقدم للجمعيات والهيئات الثقافية والمتاحف المحلية الذي يعتمد على تقييم مدى مساهمتها في خدمة المجتمع وحجم نشاطها وتنوع برامجها لضمان شمول الفعاليات لجميع الفئات العمرية والثقافية.
    وأكد فريحات، أن من بين أهم أدوار المركز إبراز الشخصيات العجلونية التي تركت بصمات بارزة في الحياة الثقافية والفكرية على المستويين المحلي والعربي من خلال تنظيم ندوات تعريفية ومعارض توثيقية تسلط الضوء على سيرتهم ومسيرتهم الغنية بالإنجازات سواء في مجالات الأدب والشعر أو الفنون والبحث العلمي.
    وأضاف، إن هذا التوجه يسهم في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ قيمة المحافظة كحاضنة للإبداع إلى جانب إبراز عجلون كوجهة ثقافية وسياحية، خصوصاً مع ما تمتاز به من إرث حضاري وتاريخي وطبيعي، حيث يشكل المركز نافذة للتعريف بالمنجزات الفكرية والإنسانية لأبناء المحافظة وإبراز دورهم في التنمية الوطنية الشاملة.

  • الشرفات من مخيم سوف: التَّهجير القسري جريمة حرب والناعم خيانة

    الشرفات من مخيم سوف: التَّهجير القسري جريمة حرب والناعم خيانة

    إنجاز-قال الدكتور طلال الشرفات الأمين العام لحزب المحافظين: إن التَّهجير القسري للشعب الفلسطيني جريمة حرب تأنفها القيم الإنسانيّة وتستدعي تطبيق الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة حيالها، وأن التَّهجير النَّاعم هو خيانة لنضالات وتضحيات الشعب الفلسطيني وللأردن في ذات الوقت؛ لأن الصمود الإسطوري لشعب الجبارين لا مثيل له على مدى التَّاريخ.

    وقال الشرفات في الندوة التي أقامها ملتقى الشواهد في مخيم سوف/ جرش حول مواقف الهاشميين من القضيّة الفلسطينيّة أن الهواشم قدموا الدم والموقف والجهد من أجل فلسطين ومنذ الأزل بدءاً من ملك العرب الشريف الحسين بن علي، والملك المؤسس الذي قضى شهيداً على أعتاب الأقصى، والحسين الباني الذي ناضل من أجل استعادة الأرض والمقدسات، ورهن عملية السلام برمتها من أجل مواقف تخص الشأن الفلسطيني ومناضليها.

    وأضاف الشرفات: أن الملك المفدى جعل من القضيّة الفلسطينيّة أولوية أردنيّة، ومساراً يرتبط بالمصالح الوطنيّة العليا ومقتضيات الأمن القومي الأردني، وأن السياسة الخارجية التي يقودها جلالة الملك تقوم على أولوية الملف الفلسطيني أجندات السياسة الدولية والإقليمية، ولعل الجهد الإغاثي والطبي الذي يُقدّم على أرض غزة والضفة الغربية يشكل شاهداً على النبل الهاشمي والخلق الأردني القويم.

    وشدد الدكتور الشرفات على ضرورة توحيد الخطاب الوطني في مواجهة الصَّلف الإسرائيلي، وسياسة التَّوسع الإسرائيلي القميئة التي لا تقيم وزناً للمبادئ والأعراف الدوليّة وفي مقدمتها حق الشعوب المُحتلة من مقاومة المحتل وتقرير المصير؛ مؤكداً أن الأحلام العربية والفلسطينيّة في فلسطين تستند إلى شرعية تاريخية وواقعية بعكس الأحلام الإسرائيلية المتغطرسة التي لا تستند إلّا الزيف والاستقواء، لا سيما وأن الأمن لا يمكن أن يتحقق إلَّا بقيام الدولة الفلسطينيّة وعاصمتها القدس الشريف.

    وبين الشرفات أن أبناء المخيمات هم رمز الصمود والثبات من أجل تقرير حق العودة المستند إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم (194) والذي يشكل حجر الزاوية في حالة الاستقرار المنشودة في منطقة الشرق الأوسط برمتها؛ مشدداً على أن المفاعيل القانونية للجنسية لا تنصرف على المفاعيل النضالية والسياسية التي تهدف لكنس الاحتلال، وحق الشعب الفلسطيني في إقامة الدولة الفلسطينيّة المستقلة على ترابهم الوطني والحفاظ على الوصاية الهاشميّة الشريفة.

    من جهته قال الدكتور رفعت الطويل رئيس المجلس الوطني: إن دور الهاشميين في نصرة القضيّة الفلسطينيّة دور مشرف يرتكز إلى الشرعية الدينيّة والدستورية والتاريخيّة، وأن الشعب الأردني سطّر ملاحم التضحية والفداء من أجل فلسطين، وما زالت دماء الشهداء شاهدة على نبل الدور الأردني في نصرة القضيّة الفلسطينيّة مؤيداً تفعيل قانون خدمة العلم لتعزيز الجبهة الداخليّة.

  • ندوة استذكاريه للكاتب والشاعر الأردني الراحل أمجد ناصر بـ “شومان”

    ندوة استذكاريه للكاتب والشاعر الأردني الراحل أمجد ناصر بـ “شومان”

    إنجاز-استذكرت ندوة نظمها منتدى مؤسسة عبد الحميد شومان الثقافي مؤخرا، الكاتب والشاعر الأردني الراحل أمجد ناصر بعنوان ” أمجد ناصر: طريق الشعر والنثر والسفر”، شارك فيها نخبة من الأدباء، والأكاديميين، والكتاب، الأردنيين، والعرب.

    وقالت الرئيسية التنفيذية للمؤسسة فالنتينا قسيسية في كلمة ألقاها نيابة عنها مدير المنتدى الثقافي والجوائز الأدبية موفق ملكاوي، إن الندوة تأتي انطلاقا من فرادة التجربة الأدبية للشاعر والأديب الأردني الراحل أمجد ناصر، ونتطلّع من خلالها إلى كشف جوانب ثرية تلقي الضوء على إبداعه ومكانته وتجربته، إلى جانب استكشاف امتداده في أبناء جيله العربي وتأثيره في الأجيال اللاحقة.

    وأضافت أن الندوة تأتي أيضا من باب تكريم الإبداع الأدبي والثقافي تحت اسم بارز من عناوينه، هو اسم أمجد ناصر الذي يرتبط أثره بدوره في تطوير قصيدة النثر العربية على مدى أربعة عقود، وقد مثّلت دواوينه الشعرية تجربة فريدة في إطار هذه القصيدة.

    وأكدت أن مؤسسة عبد الحميد شومان، تؤمن بأهمية الكلمة ودورها في بناء الوعي وتشكيل الوجدان، وتؤمن أن الثقافة جسر يربط الماضي بالحاضر والمستقبل، وأن الإبداع هو المحرك الأساسي لتقدم الأمم، وهي تلتفت باستمرار إلى أولئك الذين أسهموا في وضع بصمة خاصة على هذا المدماك الحيوي.

    ولذلك، فإن المؤسسة ترى في تكريم أمجد ناصر تكريما لكل مبدع، وتشجيعا لكل قلم يطرح رؤيته الخاصة في مجال الإبداع. وأستذكر المتحدثون في الندوة الإنجازات والأعمال الأدبية والشعرية للراحل أمجد ناصر، مؤكدين أنه أحد الأدباء الأردنيين الذين امتد تأثيره إلى كامل العالم العربي وليس في الأردن فقط، وقد أثر كثيرا بأبناء جيله من الشعراء وخاصة قصيدة النثر.

    وتحدث في الجلسة الأولى التي جاءت بعنوان ” في التجربة الشعرية ” وترأستها الكاتبة بسمة نسور، الكاتب صبحي حديدي بورقة بعنوان “أمجد ناصر وقصيدة النثر: ثلاث مجازفات في الشكل والمحتوى”، والدكتور زياد الزعبي بورقة بعنوان “الصورة في شعر أمجد ناصر”، والدكتور جمال مقابلة بورقة عنوانها “اللمعات النقدية في شعر أمجد ناصر”، والدكتورة مها العتوم بورقة بعنوان “مفهوم قصيدة النثر عند أمجد ناصر”.

    وبين المتحدثون أن الراحل ناصر هو أحد الأصوات الأبرز في جيل من الشاعرات والشعراء عريض وتعددي وغنيّ، صعد منذ أواسط سبعينيات القرن المنصرم وتسيّد المشهد لاعتبارات شتى قد يكون في طليعتها دأبُ التجريب، وجسارته، ومحاسنه، وعثراته.

    وأشاروا إلى أن أعماله الإبداعية أعمال ملتبسة في تجنيسها، متمردة في لغتها، ممتدة في أطرها الجغرافية المتباعدة مكانيا وحضاريا ولغويا، مثلما لفتوا إلى أنّ شعر أمجد ناصر يظهر نزوعًا ميتاشعريًا يعكس وعيًا نقديًا عميقًا بمفهوم الشعر وحدوده؛ لأنّه يكتب قصيدة يصف فيها العالم، وهو يتأمل فعل الكتابة المدهش في ذاته، وهو الفعل الذي يمكّنه من القدرة على وصف هذا العالم كما يراه. وأوضحوا أن ناصر قدم خلال تجربته الطويلة والممتدة على مدى يقارب الأربعين عاماً: 1979-2019 قصيدة نثر متكاملة الأركان والملامح، وكانت التحولات التي مرت بها قصيدته تشي بنموٍّ يتصاعد تدريجياً وصولاً إلى مرحلة النضج. وبينوا أن أمجد ناصر هو واحدٌ من أهم شعراء جيله وأكثرهم دأبًا على المغامرة والتجريب وولوج مناطق شعريّة جديدة خاصّة بعد ديوانه “الحياة كسرد منقطع” الذي رسّخه واحدًا من أهم شعراء قصيدة النثر العربيّة.

    اما الجلسة الثانية وعنوانها ” قضايا ثقافية وأسلوبية “، وترأستها الدكتورة بثنية البلخي، فقد تحدث فيها الكاتب فخري صالح وجاءت ورقته بعنوان “الأسلوب الأخير: أمجد ناصر في “مملكة أدم””، والدكتورة ليديا راشد بورقة عنوانها “سؤال الهوية ولعبة السرد في ” حيث لا تسقط الأمطار””، والدكتورة فاطمة محيسن بورقة عنوانها “شعرية الرحلة والآخر الثقافي: بلاد ماركيز أنموذجا”، والدكتور ليث الرواجفة بورقة عنوانها جماليات الأبعاد الثقافية في شعر أمجد ناصر: مقارنة نسقية في نماذج مختارة”.

    المتحدثون في أوراقهم أشاروا إلى أن أمجد ناصر عرف شاعرًا طليعيًّا يتجاوز الأشكال الشعرية بشجاعة منحازًا إلى حرية التعبير والتشكيل في القصيدة النثرية منذ ديوانه الأول، غير أن أمجد لم يكن شاعرا فحسب، إنما كان سرّادًا ذكيًّا تتسلل جماليات أسلوبه الوثاب إلى التمرد في شعره وسرده معًا.

    وقالوا إن ناصر أبدع في أدب الرحلة حيث امتازت كتاباته في هذا الجنس الأدبيّ بأنها تحفل بالمرجعيات؛ فكتب الرحلة كمن يكتب بحثًا، وأبدع في خطّ رحلاته التي نجد في كل واحدة منها إحالات عديدة وغنيّة تذكّرنا بقوّة بمذكرات كازانتزاكي المليئة بالرموز والتأملات وتحدث في الجلسة الثالثة التي ترأسها الأديب مفلح العدوان وجاءت بعنوان ” المقال وكتابة الذات”، الشاعر حسين جلعاد بورقة جاءت بعنوان ” بين الشعر والموقف.. جمالية المقال الصحفي عند أمجد ناصر”، والروائي يحيى القيسي بورقة بعنوان “المقال الصحفي وكتابة الذات”، والدكتور محمد عبيدالله بورقة بعنوان” كتابة الذات وشعرية النثر”.

    وأشار المتحدثون إلى أن تجربة أمجد ناصر تشكّلت في منطقة وسيطة بين الإبداع الشعري والممارسة الصحفية. بدأ الصحافة في عمّان وواصلها في بيروت، ومع انتقاله إلى لندن في ثمانينيات القرن العشرين، دخل عالم الصحافة الثقافية والسياسية من بابها العريض، ليصبح أحد أهم الأقلام التي كتبت المقال الأسبوعي بأسلوب فني لا يخلو من الشاعرية والتهكم والحس التاريخي معًا.

    وقالوا إنه لا يكتفي بالانحياز الواضح للقضايا الوطنية الكبرى كمثقف عضوي مشتبك مع أمته، بل يتناول المسائل الشخصية التي تبدو عادية إذ يلتقطها بذكاء، وينفخ فيها من قدراته البلاغية والمعرفية لتغدو مسألة عامّةً، وهو بكلّ ذلك يسعى إلى أن تخرج بعد قراءتك لمقاله وأنت مقتنع برأيه. وأضافوا أن نثر أمجد ناصر لا يقل قيمة وأهمية عن شعره، وهو حري بالقراءة والتحليل والتأمل، لقيمته المعرفية والفنية التي تأتّت للأديب الراحل بعد خبرة طويلة في الشعر والكتابة والصحافة، وهو حقا نثر نادر في الكتابة العربية لخصوصية التجربة في تعبيرها عن “جماليات” البداوة، من منظور بدوي وحضري في آن.

    الجلسة الرابعة التي ترأستها الشاعرة وفاء جعبور وحملت عنوان ” التجربة الروائية والسردية “، تحدث فيها الدكتورة أماني سليمان وحملت ورقتها عنوان ” شعرية الرواية في “هنا الوردة “”، والدكتور عماد الضمور وجاءت ورقته بعنوان ” جماليّة أدب الرحلات “خبط الأجنحة” أنموذجًا، والدكتورة لينداء عبيد وحملت ورقتها عنوان ” الرواية والتقنية في “حيث لا تسقط الأمطار””، كذلك الدكتورة نداء مشعل وجاءت ورقتها بعنوان “”هنا الوردة”: استعارة الغياب في الرواية العربية المعاصرة.

    وأظهرت أوراق العمل في تلك الجلسة، أن ناصر امتلك حساسية في استخدام الأنساق الجمالية التي يستبطنها الشعر مبدعا نسيجا لغويا شفافا وموحيا، وأكثر ما يلفت النظر في روايته (هنا الوردة) هو لغتها التي تجاوزت غاية الإبلاغ السردي وتعالت عليه لتتماس مع غيوم الشعر، ولم يبد ذلك ناتئا في النص أو مجاوزا؛ بل تمظهر جليا في التناغم بين السرد وطبيعة الشخصية المركزية التي اختارتها الرواية.

    وبينوا أن أدب الرِّحلة بالنسبة للشاعر أمجد ناصر رحلة معكوسة في التاريخ والجغرافيا تكشف عن المتشابهات الحضارية باختلاف الزمان من جهة، ورحلة من الموضوع إلى الذات لاختبار الذاكرة من جهة ثانية.

    وترأس الجلسة الخامسة والأخيرة الكاتب مفلح العدوان وجاءت بعنوان ” شهادة في الصداقة والهجرة والقصيدة “، وتحدث فيها الشاعر نوري الجراح بورقة عنوانها ” شهادة في الصداقة والهجرة والقصيدة المتمردة”، والدكتور غسان زقطان وجاءت ورقته بعنوان ” أفكارك في مأمن وكتابك يمشي في الحديقة”، بالإضافة إلى شهادة عائلة الشاعر قدمتها أبنة أخ الراحل ليلى النعيمي.

    في ورقته اعتبر الشاعر نوري الجراح كل من أمجد ناصر، وعباس بيضون، وسركون بولص، وبسام حجار.. وعدد قليل آخر من شعراء قصيدة النثر هم بحق رواد الموجة الثانية، بل إن منجزهم الجمالي والفكري يتفوق بمراحل على شعراء الموجة الأولى وقال الدكتور زقطان إن التكوين الغريب الذي شكل تجربة “أمجد” منحه بقوة تلك السمة الخاصة، والتي تبدو مثل بصمة لا يمكن تقليدها أو تكرارها، أقصد التمازج المبدع بين النشأة بتقشفها، سواء في مشهدياتها التي تغلب عليها العناصر القليلة لطبيعة البادية، ما يسمح للمتأمل أن يحدق في كل شجرة على حدة، وفي كلّ ظلّ قد يلوح، والسعي في مدن الآخرين بلا أباليتها وما انطوت عليه من تجاهل وقسوة، وهو ما فعله أمجد في مشروعه الشعري الذي عمقه في جهده السردي اللاحق.

    وألقت ليلى أحمد النعيمي نصا أدبيا قالت فيه: عمل غير مكتمل “ركض أمجد إلى شقته بعد أن شهد حدثًا في مقهى. ليس الأمر كما يبدو. لم يكن هذا الحدث مما يهدد الحياة. على العكس تمامًا. أعاد إليه الروح المتوقدة في داخله.

    كان ملهمًا لإبداعه. كان تفاعلًا بين شابين يتبادلان مجاملات لطيفة. كان بسيطًا، غير معقد، ويشع بمودة هادئة. ركض طويلًا في شوارع لندن الصاخبة. لم يكترث للخطر المحتمل الذي تشكله الأرصفة المبللة الزلقة.

    “لندن ليست لندن من دون مطر”، فكر في نفسه وهو يدعو في سره ألا تنزلق قدمه ويسقط، فينكسر شيء مما يحمله. شعر أنه ركض لدهر كامل قبل أن يصل إلى المبنى الذي يسكنه. لم يضع وقتًا، فقد تعجل في فتح مدخله، ودلف داخلًا. ضغط على زر المصعد بسرعة، وبدأ ينقر بقدمه على الأرض بفارغ الصبر، كما لو أنه يستعجل المصعد بالقدوم.

    أخيرًا، استقل المصعد، وضغط على زر الطابق الثاني. وصل أخيرًا إلى شقته. كانت بسيطة. غير منتظمة عند حوافها، لكن سحرها غير عادي. تتوشى ببقع طلاء رمادي على جدار أبيض.

    لم يكن متأكدًا من مصدر تلك البقع، لكنه لم يكن يكترث بذلك. كان هناك شمع جاف على الأرضيات والطاولات. وكتب مبعثرة في كل مكان. وأوراق في كل زاوية من غرفة المعيشة الصغيرة.

    بالنسبة لأمجد، لم تكن هذه المساحة تعني شيئًا، ما يهم أكثر هي المساحة التي في رأسه والتي يخرج منها إبداعه. لكنه لم يكن يعلم أن مساحة المعيشة هي انعكاس لعقله. الأكواب المستعملة، زجاجات المياه الفارغة، والمخطوطات غير المكتملة، كانت دليلًا على براعته الفنية. كان من النوع الذي لا يمكن حبسه في صندوق.

    من النوع العصي على التقاليد والتنميط. فقد جعل مهمته أن يفرغ قلبه على الورق. الورق لم يفلح دائمًا في اجتياز الاختبار نحو النهاية، ولكن حتى تلك الأوراق غير المكتملة تركت انطباعًا ما. خصوصًا عند أخيه. للحظة، فكر في مراسلة أخيه. أمسك هاتفه وبدأ بكتابة رسالة نصية.

    لم يكن متأكدًا مما يريد قوله بالتحديد. ظل يشطب الكلمات ويعيد كتابتها. يعدل الجمل، ثم يمحوها تمامًا. ضاق إحباطه بالغرفة، فأطلق تنهيدة عالية وطويلة، ووضع هاتفه جانبًا، وأقنع نفسه بأنه سيكتب الرسالة لاحقًا. أمسك قلمًا؛ قلمه المفضل: قلم حبر جاف أسود، وبدأ بالكتابة.

    شعر بموجة من الصور والأفكار تجتاحه فجأة. بدأ يكتب بطلاقة وتدفق، فذُهل مما اكتشف أنه كان قادرًا على فعله. عادت أفكاره إلى الرسالة النصية، وتساءل: “كيف أجد صعوبة في كتابة نص بسيط بينما أستطيع ملء ورقة بكلمات وجمل بهذه المهارة؟” الساعة على الحائط تعلن عن دقاتها بصوت عالٍ جدًّا، وكأنها تطلب منه أن يضع قلمه جانبًا ويستسلم للنوم.

    لكنه كان منغمسًا بعمق في كتابته، فتجاهل دقات الساعة التي تقترب من إعلان منتصف الليل. هو يكره الساعة بشدة. يعتقد أنها أداة ازدراء. تذكير بالمصير المحتوم.

    وأخيرًا, وصل أمجد إلى نهاية قصته. لكن يده توقفت عن تحريك القلم على الورقة. كان في حيرة شديدة. لم يكن يعرف كيف ينهي القصة.

    حك ذقنه بيده، فيما نظرته تستجوب الورقة كما لو كانت تطلب الإجابة. وأخيرًا، رفع رأسه عن الورقة، فاستقبلته دقات الساعة غير الرفيقة به. إنه منتصف الليل. أراد الاحتجاج. أن يتوسل إلى الساعة لتعيده للوراء، وأن تمنحه مزيدًا من الوقت لإكمال ما بدأه.

    لكن الساعات ليست من النوع الذي يطيع الأوامر، أو يتعاطف مع التوسلات. خاطبها برجاء: “أحتاج إلى إنهاء قصتي”.

    ولكن ما من أحد هناك ليجيب توسلاته. على مضض، وضع قلمه جانبًا، ومضى نحو غرفته. قصته لم تكتمل، ونصه ما يزال مسودة في ذهنه”.

    ووُلد يحيى النميري النعيمات، الذي اتّخذ من “أمجد ناصر” اسماً أدبياً، سنةَ 1955 في قرية الطرّة/ الرمثا، درس المرحلة الإعدادية في مدرسة الثورة العربية الكبرى بالزرقاء، وأنهى الثانوية في مدرسة الفلاح الثانوية بالزرقاء، ثم درَسَ العلوم السياسية في جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية.

    عمل في الصحافة العربية في بيروت وقبرص سنة 1977، ثم أقام في لندن وساهم هناك في تأسيس صحيفة “القدس العربي” سنة 1987، وتولّى إدارة التحرير والإشراف على القسم الثقافي في الصحيفة منذ 1989.

    وللشاعر نحو 20 كتاباً في الشعر والرواية وأدب الرحلات، حيث صدرت الإرادة الملكية السامية بمنحه جائزة الدولة التقديرية في الآداب.

    نال جائزة محمّد الماغوط للشعر من وزارة الثقافة السورية سنة 2006، وتُرجم عدد من أعماله الأدبية إلى اللغات الفرنسية والإيطالية والإسبانية والألمانية والهولندية والإنجليزية. وهو عضو في رابطة الكتّاب الأردنيين. توفي أمجد ناصر عام 2019 بعد صراع مع المرض.