









قال وزير المالية عبد الحكيم الشبلي إن العجز المتوقع في مشروع قانون الموازنة العامة للسنة المالية 2026 وصل إلى 2.12 مليار دينار، منخفضا إلى ما نسبته 4.6% من الناتح المحلي الإجمالي.
وأضاف أن حجم الموازنة العامة يبلغ 13 مليار دينار، موضحا أن الإيرادات المحلية في الموازنة ارتفعت إلى 10196 مليون دينار، نتيجة زيادة النمو الاقتصادي، فيما بلغت النفقات الجارية 11456 مليون دينار والنفقات الرأسمالية 1600 مليون دينار.
وكشف الوزير أن مجلس الوزراء سيرسل مشروع قانون الموازنة العامة لسنة 2026 إلى مجلس النواب اليوم الخميس، مؤكدا أن مشروع القانون لم يمس بالدعم الحكومي والتوسع في نفقات الموازنة جاء لبعد تنموي.
وأوضح أن زيادة الإيرادات المتوقعة تتناسب مع النمو الاقتصادي المتوقع في موازنة العام 2026، مشيرا إلى أن قرابة 750 مليون دينار حجم المنح المتوقعة في موازنة العام 2026، مبينا أن مستوى المنح لم يتغير في العام المقبل رغم تراجعه نسبة إلى الإيرادات المحلية، مما يدل على تحسّن التحصيل في الإيرادات.
وبين الشبلي أنه جرت زيادة النفقات الرأسمالية في موازنة العام المقبل بقرابة 230 مليون دينار مقارنة مع موازنة السنة 2025.
وتوقّع الوزير، استمرار ارتفاع النمو الاقتصادي الحقيقي في مشروع قانون الموازنة من 2.7% في عام 2025 إلى 2.9% عام 2026، ثم إلى أكثر من 3% في عامي 2027 و2028، نتيجة البدء بتنفيذ مشاريع رأسمالية كبرى مثل مشروع الناقل الوطني لتحلية المياه، ومشروع السكك الحديدية، ومشاريع التنقيب ونقل الغاز، متوقعا أن تبقى معدلات التضخم منخفضة عند حدود 2% في الأعوام 2026 و2027 و 2028، وهي الأقل على مستوى الإقليم.
وبناءً على فرضيات الإيرادات والنفقات، يتوقع انخفاض مقدار ونسبة العجز الكلي في موازنة 2026 إلى قرابة 2125 مليون دينار، أو 4.6% من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بالعجز المقدر في عام 2025 الذي وصل إلى 2.256 مليار دينار أو 5.2% من الناتج المحلي الإجمالي.
وتضمّن مشروع الموازنة مجموعات من الدعم لقطاعات متعددة بقيمة إجمالية بلغت 655 مليون دينار، من بينها 124 مليون دينار لمخصصات التأمين ضد السرطان وهو برنامج يغطي نحو 4.1 مليون مواطن أردني أعلنته الحكومة العام الحالي، و80 مليون دينار لدعم أسطوانة الغاز بعد رفعه من 63 مليون دينار، و280 مليون دينار للحماية الاجتماعية، و170 مليون دينار لدعم الخبز والأعلاف. كما جرى رفع مخصصات شراء الأدوية والمستلزمات الطبية إلى قرابة 135 مليون دينار.
وخصصت الحكومة، في مشروع قانون الموازنة العامة للعام المقبل، 396 مليون دينار لتنفيذ برامج رؤية التحديث الاقتصادي، التي يستمر تنفيذ خططها منذ إطلاقها في نهاية عام 2022.
وبينت أن النفقات الرأسمالية في مشروع موازنة العام المقبل ارتفعت إلى 1.6 مليار دينار، لتغطية تمويل مشاريع تنموية ذات أهمية وطنية، منها مشروع الناقل الوطني للمياه بقيمة 60 مليون دينار، والتنقيب عن غاز الريشة بقيمة 35 مليون دينار، إضافة إلى رفع دعم تنمية وتطوير البلديات إلى 210 ملايين دينار بدلا من 180 مليون دينار.

أعلنت وزارة الزراعة عن بدء استقبال طلبات استيراد زيت الزيتون اعتبارًا من صباح الأحد الموافق 9 تشرين الثاني 2025، ولغاية نهاية دوام يوم الخميس الموافق 13 تشرين الثاني 2025، وذلك في إطار حرص الوزارة على تأمين كميات كافية من المنتج في الأسواق المحلية وبالجودة والسعر المناسبين، نظراً لانخفاض كميات الإنتاج المحلي من الزيت لهذا الموسم.
وأكدت الوزارة أن عملية الاستيراد ستتم من الدول الأعضاء في المجلس الدولي للزيتون فقط، التزامًا بالمعايير الدولية وضمانًا لجودة المنتج المستورد.
ودعت الوزارة الشركات والمؤسسات الراغبة في الاستيراد إلى تقديم الطلبات مرفقة بالوثائق الرسمية المطلوبة، والتي تشمل:
السجل التجاري المثبت عليه غايات الاستيراد والتصدير وتجارة وتوزيع المواد الغذائية، بطاقة المستورد الصادرة حسب الأصول، كشف الضمان الاجتماعي للشركة أو المؤسسة للعامين 2024 و2025.
وبيّنت وزارة الزراعة أن هذه الخطوة تأتي ضمن جهودها في توفير مادة زيت الزيتون الأساسية للمستهلك و تحقيق التوازن بين العرض والطلب في السوق المحلية، والحفاظ على استقرار الأسعار وحماية المستهلكين من أي ارتفاعات غير مبررة نتيجة تراجع الإنتاج هذا العام.
كما أكدت الوزارة استمرارها في متابعة موسم الزيتون المحلي والكميات المنتجة من المعاصر المحلية اضافة الى دعم المزارعين من خلال برامجها التسويقية والتوعوية، بالتوازي مع الإجراءات الهادفة إلى ضمان توفر المنتج الوطني والمستورد وفق أعلى معايير الجودة.
وشدد الوزارة على أن فريقاً مختصاً سيتولى دراسة الطلبات المقدمة بدقة لضمان التزام المستوردين بالشروط والمعايير المحددة، مشددة على أهمية التعاون بين القطاعين العام والخاص في الحفاظ على استدامة قطاع الزيتون الذي يُعد من الركائز الأساسية للأمن الغذائي والاقتصاد الزراعي الأردني.

وزيرة التنمية الاجتماعية: معاناة الأسرة الفلسطينية تستدعي تضامنًا دوليًا ودعمًا مستداماً
أكدت وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى أن معاناة الأسرة الفلسطينية تحت الاحتلال الإسرائيلي تتطلب تضامنًا دوليًا ودعمًا إنسانيًا مستدامًا، مشيرةً إلى جهود جلالة الملك عبد الله الثاني ابن الحسين المعظم السياسية والدبلوماسية التي بذلها في وقف العدوان على غزة، والتي تعكس الموقف الثابت للأردن تجاه القضية الفلسطينية، ودعم صمود الأسر وحماية حقوقها الأساسية في العيش الكريم.
جاء ذلك خلال مداخلتها في الحدث الجانبي للقمة العالمية الثانية للتنمية الاجتماعية، الذي عقد في الدوحة، بعنوان: “معاناة الأسرة الفلسطينية تحت الاحتلال والتأثير على النسيج الاجتماعي والحلول الابتكارية للحماية الاجتماعية”، والذي نظمته وزارة التنمية الاجتماعية في دولة فلسطين ودولة قطر، مؤكدةً بني مصطفى أن تحقيق التنمية المستدامة لا يمكن أن يتم دون السلام والأمن، وأن غياب التنمية يهدد استقرار المجتمعات.
وأوضحت أن الحرب الأخيرة على قطاع غزة فاقمت معاناة الأسر الفلسطينية بشكل كارثي، إذ دمّرت البنى التحتية الأساسية وانتهكت حقوق الإنسان، وكان الأطفال والنساء الأكثر تضررًا، بينما واجه كبار السن وذوي الإعاقة صعوبات كبيرة في الحصول على الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية.
ولفتت الوزيرة إلى استمرار جهود الأردن الميدانية في دعم الأشقاء الفلسطينيين، عبر إرسال 201 قافلة إغاثة تضم 8,664 شاحنة، وتنفيذ 568 عملية إنزال جوي، وإنشاء مستشفيات ميدانية ومحطات طبية في غزة والضفة الغربية، إضافة إلى المبادرة الملكية “استعادة الأمل”، التي تهدف إلى تزويد مبتوري الأطراف بأطراف صناعية، وتقديم الدعم النفسي والاجتماعي للأسر المتضررة، وتوفير الاحتياجات الأساسية كالغذاء والماء والرعاية الصحية، مسهمةً بذلك في تمكين الأسر وتعزيز قدرتها على استعادة الحياة الكريمة.
واختتمت بالتأكيد على أن الأردن سيبقى دائما داعما ومساندًا للأشقاء الفلسطينيين.

فريحات تشارك طلبة مدرسة المنشية الثانوية للبنين الطابور الصباحي وتؤكد أهمية التعليم المهني
انجاز-زارت مديرة التربية والتعليم للواء الأغوار الشمالية الدكتورة بسمة فريحات مدرسة المنشية الثانوية للبنين لمتابعة سير العملية التعليمية والاطلاع على واقع المدرسة، يرافقها رئيس قسم الامتحانات الأستاذ محمد بدران، ورئيس قسم مصادر تكنولوجيا التعليم المهندس يزن سميرات، ورئيس قسم الإعلام الأستاذ خالد العمري.
وخلال الزيارة شاركت فريحات طلبة المدرسة فعاليات الطابور الصباحي، وتفقدت مختبرات الحاسوب وطلبة التعليم المهني والتقني (BTEC)، حيث استمعت إلى ملاحظاتهم وآرائهم حول البرامج التدريبية التي يتلقونها، مؤكدة أهمية التعليم المهني في إعداد الطلبة وتأهيلهم لسوق العمل وفق متطلبات المرحلة المستقبلية.
كما تفقدت مرافق المدرسة واطلعت على بيئة التعلم، والتقت مدير المدرسة الأستاذ عصام شكور والكادر الإداري والتدريسي، مؤكدة حرص مديرية التربية والتعليم على دعم الجهود المبذولة لرفع مستوى الأداء وتحسين نواتج التعلم.
وفي ختام الزيارة أكدت فريحات أهمية الالتزام بالدوام المدرسي وانتظام الطلبة في الحضور لما لذلك من أثر إيجابي في رفع مستوى التحصيل الدراسي، مشيرة إلى ضرورة تهيئة بيئة تعليمية آمنة ومحفزة تسهم في تحقيق رؤى وزارة التربية والتعليم في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة، وقالت: “وزارة التربية والتعليم تبذل جهودًا كبيرة في تطوير العملية التعليمية والارتقاء بنواتج التعلم، من خلال دعمها المستمر للمديريات والمدارس وتمكين الكوادر التربوية بما ينسجم مع توجهات التحديث والتطوير الوطني.”


انجاز-أقيم في المركز الثقافي الملكي، اليوم الأربعاء، حفل تأبين لتكريم الأديب والصحفي والبرلماني والنقابي الراحل فخري قعوار، تحت عنوان: “فخري قعوار مبدعاً ومفكراً وإنساناً”، بمشاركة نخبة من المثقفين والأكاديميين والسياسيين.
وحضر حفل التأبين أمين عام وزارة الثقافة الدكتور نضال العياصرة، مندوباً عن وزير الثقافة، إلى جانب نقيب الصحفيين طارق المومني، ورئيس الجامعة الأردنية الدكتور نذير عبيدات، والزميل الصحفي مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا) الأسبق رمضان الرواشدة، ومجموعة من الأدباء والمفكرين.
وأوضحت اللجنة التحضيرية، برئاسة عضو مجلس الأعيان الدكتورة هيفاء النجار، أن الاحتفالية تهدف إلى تكريم إرث الراحل الأدبي والفكري والإنساني، وتسليط الضوء على مساهماته في الصحافة والسياسة والمجال الثقافي الأردني.
وأكدت النجار أن قعوار كان نموذجاً للإنسان المبدع، والذي جعل من الكلمة رسالة ومن الأدب وسيلة للتحليل والتغيير، مشيرة إلى أن إرثه يمتد إلى القيم التي غرسها في أسرته وأبنائه، مضيفة أن الجوائز التي نالها، لا تعكس إلا جزءا من أثره الكبير.
وتحدث نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور ممدوح العبادي عن الجانب النقابي والسياسي للراحل، مؤكداً أنه يمثل “علامة فارقة في التاريخ الثقافي والوطني الأردني”، وكان شاهدا على مرحلة مليئة بالتحولات.
وقال العبادي إن قعوار كان صوتاً شجاعاً لا يخشى المواجهة، وإن وفاته شكّلت صدمة لكثيرين، وعكست حجم مكانته في وجدان الناس.
وعلى الصعيد الأدبي، أوضح الناقد والأديب فخري صالح، أن الراحل كان من رواد الحركة الأدبية الحديثة في الأردن، ومن أوائل من أرّس قواعد القصة القصيرة المعاصرة، مشيراً إلى أن مقالاته الأولى ومشاركته في مجلات ثقافية أسهمت في تطوير المشهد الأدبي، مؤكداً أن أسلوبه الأدبي يجمع بين الرمز والمجاز والواقعية، داعياً الجامعات إلى إدراج أعماله ضمن المناهج وتشجيع الدراسات الأكاديمية حول إنتاجه.
وسلط الإعلامي الدكتور تيسير أبو عرجة الضوء على بصمة الراحل في الصحافة الأردنية، مبيناً أن زاويته اليومية الشهيرة في صحيفة الرأي كانت تعكس نبض الشارع وهموم المواطنين، وتجمع بين السخرية الذكية والرسالة الجادة، معتبراً أن قعوار شكل مدرسة في الصدق الإنساني والالتزام الوطني.
من جهتها، أشارت الدكتورة هند أبو الشعر إلى الجانب الإنساني في شخصية الراحل، مؤكدة أنه كان صوت الوطن والعدالة الاجتماعية، وأن قلمه الجريء دافع عن حقوق الناس في الصحافة والقصة القصيرة، وفي مواقع مسؤوليته النقابية والبرلمانية، مضيفة أن الراحل كتب أكثر من 11 ألف مقال وظل وفيا لقلمه وضميره المهني، وكان داعماً للكتّاب الشباب ونشر أعمالهم.
وتخللت الأمسية قراءات لنصوص كتبها الراحل، قدمتها الكاتبة رلى نصراوين والشاعر موسى الحوامدة، وعُرض فيلم وثائقي تضمن شهادات لشخصيات عايشت الراحل في مسيرته الإبداعية والسياسية والنقابية على مدى ستة عقود.
وأكد المشاركون أن إرث فخري قعوار يشمل الإبداع الأدبي، الالتزام الصحفي والوطني، والقيم الإنسانية؛ مما جعله رمزا خالدا في الذاكرة الثقافية الأردنية والعربية.
يشار إلى أن الاحتفالية نظمت بالشراكة بين عائلة الراحل ووزارة الثقافة والجامعة الأردنية ورابطة الكتّاب ونقابة الصحفيين ومؤسسة عبد الحميد شومان.

انجاز-علي فريحات/تصوير : راشد علي فريجات
مندوبا عن وزير الاتصال الحكومي الدكتور محمد المومني رعى امين عام الوزارة الدكتور زيد النوايسة فعاليات اطلاق المؤتمر الدولي في الاتصال والإعلام الذي نظمته كلية الإعلام في جامعة الزرقاء اليوم الأربعاء، بعنوان: “دور وسائل الإعلام في بناء المجتمعات المعرفية في عصر المعلومات الرقمية”.
وتاليا نص الكلمة التي القاها النوايسة :
إنه لمن دواعي السرور أن نلتقي اليوم في رحاب جامعة الزرقاء، هذا الصرح العلمي المميز من صروح جامعاتنا الأردنية الرائدة، ومما ألزمني وأشعرني بالمسؤولية وضرورة مشاركتكم اليوم هو العنوان الهام لهذا المؤتمر الدولي ألا وهو: «الاتصال الرقمي»، في زمن أصبح فيه التحول الرقمي محوراً للتنمية، وأداة لإدارة الأزمات ووسيلة لصناعة المعرفة والمعلومات.
لقد أكد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، حفظه الله دائماً، أن الأردن ماضٍ بثبات نحو الاقتصاد المعرفي، وأن بناء قدراتنا الرقمية هو استثمار في مستقبل شبابنا وأمننا الوطني.
فكما نعلم جميعاً اليوم أن مسارات التحديث الاقتصادي والإداري الشامل، التي تجري بوتيرة سريعة، مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالتحول الرقمي، باعتبارها ركيزة أساسية لتمكين الاتصال الرقمي وتوظيفه في تحسين الخدمات، وتعزيز الشفافية، وتحفيز بيئة الأعمال والابتكار.
ويواصل سمو ولي العهد، الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، حفظه الله، ترجمة هذه الرؤية عبر مبادرات شبابية وريادية تؤمن بأن الإنسان الأردني هو رأس المال الأهم، والقادر على قيادة هذا التحول.
الحضور الكريم،
إن انعقاد هذا المؤتمر لبحث ومناقشة الجوانب المختلفة للاتصال الرقمي في هذا التوقيت بالذات، هو رسالة بأن الأردن لا يكتفي بمتابعة التحولات العالمية، بل يشارك في صناعتها، فالاتصال الرقمي اليوم لم يعد مجرد وسيلة، بل أصبح لغة العصر ومنظومة متكاملة تنعكس آثارها على الإعلام، والتعليم، والاقتصاد، وإدارة الأزمات، والعلاقات الدولية، وصياغة الرأي العام.
لقد أثبتت التجارب أن الرقمنة يمكن أن تكون قوة بناء أو معول هدم، ومن هنا تأتي أهمية هذا المؤتمر في بحث آليات توظيف أدوات الاتصال الرقمي لحماية مجتمعاتنا من التضليل، وصون حق الأجيال القادمة في فضاء معلوماتي آمن، يحترم الخصوصية ويعزز الثقة.
كما أن تركيز المؤتمر أيضًا على التعليم أمر بالغ الأهمية، فالتعليم هو أساس النهضة والتقدم، فكلما طوّعنا الرقمنة جنباً إلى جنب مع التعليم، أصبحنا قادرين على إعادة تشكيل العملية التعليمية، وتمكين الأجيال من أدوات المستقبل، وربط الجامعات ومراكز البحث بشبكات المعرفة العالمية.
أما في مجال الإعلام والاتصال، فإن تعزيز مصداقية المحتوى وصناعة الرسالة الواعية أصبحا ضرورة لحماية المجتمع من حملات التضليل وتوجيه الرأي العام نحو الإيجابية والمعلومات الصحيحة.
وهنا لا بد أن أؤكد على دور وزارة الاتصال الحكومي، التي تمثل المظلة الوطنية للسياسات الإعلامية والاتصالية، في دعم هذه المبادرات والمؤتمرات النوعية، فالوزارة تعمل بالشراكة مع إعلامنا الوطني المسؤول على تطوير الأطر التشريعية بما يواكب متطلبات العصر الرقمي، ويضمن تعزيز حماية البيانات وخصوصية الأفراد، وتنظيم المحتوى الرقمي، وبما يكفل حرية التعبير مع الحفاظ على السلم المجتمعي، وخلق بيئة رقمية مسؤولة ومتوازنة.
الحضور الكريم،
نحن اليوم أمام فرصة حقيقية لبناء شراكة بين مؤسساتنا التعليمية، وأدواتنا الإعلامية في القطاعين العام والخاص، وصنّاع القرار، لرسم خريطة طريق تعزز مكانة الأردن في الاقتصاد الرقمي العالمي، وتترجم توجيهات القيادة الهاشمية نحو التحديث الشامل والتنمية المستدامة.
ختاماً، أتقدم بالشكر لجامعة الزرقاء على هذه المبادرة النوعية، وأثق أن توصيات هذا المؤتمر ستكون محطة مضيئة في مسيرة الأردن، ومساهمة عملية في صياغة مستقبل رقمي يخدم الإنسان والمجتمع والدولة.
كما أكد مسؤولون في مؤسسات إعلامية وصحفية أردنية أن التطور التكنولوجي وانتشار الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي أسهم في توسيع قاعدة جمهور وسائل الإعلام، مشددين على الدور الحيوي للتكنولوجيا في بناء المجتمعات المعرفية وتعزيز الوعي العام.
وناقش المشاركون في الجلسة الآثار الإيجابية للتطورات التكنولوجية على صناعة الإعلام، وأهمية مواكبة التحول الرقمي في تعزيز قدرات المؤسسات الإعلامية على الوصول إلى جمهور أوسع وأكثر تنوعًا.
وأكدت مدير عام وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، الزميلة فيروز مبيضين، أن الوكالة بادرت منذ وقت مبكر إلى التحول نحو الإعلام الرقمي، إدراكًا منها لأهمية مواكبة التطورات السريعة والمتلاحقة في قطاع الإعلام، وتلبية متطلبات العصر الرقمي وتوقعات الجمهور المتغيرة.
وأوضحت أن هذا التحول لم يكن مجرد تغيير شكلي، بل تضمن خطوات هيكلية وعملية مهمة، إذ جرى تحديث الهيكل الإداري للوكالة ليعكس توجهاتها الرقمية، بما في ذلك إنشاء قسم خاص بمواقع التواصل الاجتماعي، والذي تطور لاحقًا ليصبح مديرية متكاملة للإعلام الرقمي تضم خبراء ومتخصصين يعملون على تعزيز حضور الوكالة على مختلف المنصات الرقمية والتواصلية.
وأضافت أن الوكالة نظمت العديد من الدورات التدريبية المتخصصة لكادرها الصحفي والإعلامي وطلبة كليات الإعلام في الجامعات الأردنية، في مجالات حيوية تدعم استراتيجية التحول الرقمي، مثل إنتاج المحتوى الرقمي متعدد الوسائط، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي، وتقنيات الكتابة المهنية لمنصات التواصل الاجتماعي.
من جهته، أكد نقيب الصحفيين الأردنيين، الزميل طارق المومني، الأهمية الحيوية للتحول الرقمي في تعزيز مهنة الصحافة، معربًا عن تطلعه لمزيد من التعاون بين المؤسسات الإعلامية والجهات الأكاديمية لتحقيق الاستفادة القصوى من التكنولوجيا في خدمة المجتمع.
وأوضح أن النقابة تعمل على إنشاء أكاديمية حديثة تهدف إلى تدريب طلبة كليات الإعلام بشكل عملي، بهدف صقل مهاراتهم وتلبية متطلبات سوق العمل المتغيرة، ما يزيد من فرص توظيف الخريجين سواء على الصعيد المحلي أو الإقليمي.
وبين رئيس مجلس إدارة مؤسسة الإذاعة والتلفزيون، غيث الطراونة، أن المؤسسات الإعلامية مدعوة إلى تطوير أدواتها ومحتواها بشكل مستمر، تماشيًا مع التغيرات السريعة في أنماط استهلاك الجمهور، والتي تتطلب مرونة واستجابة فاعلة.
وأشار إلى أن التكيف مع الأذواق والحاجات المتنوعة للفئات المستهدفة هو من أبرز التحديات التي تواجه المؤسسات الإعلامية اليوم، ويجب أن يكون ضمن استراتيجياتها لضمان استمرارية التأثير والفاعلية.
وأكد أن التلفزيون الأردني يولي اهتمامًا خاصًا بمواكبة التطور الرقمي، إذ يسعى حاليًا إلى الوصول بشكل أكثر فعالية إلى الشباب من خلال إطلاق وتطوير برامج ومحتوى رقمي يراعي أذواقهم ويعالج القضايا التي تلامس اهتماماتهم وتطلعاتهم، بما يعزز مكانة المؤسسة كمصدر موثوق وفاعل في المجتمع.
وأشار مدير هيئة الإعلام، بشير المومني، إلى أن الهيئة تعمل باستمرار على تطوير البيئة التشريعية والتنظيمية لدعم قطاع الإعلام الرقمي، بهدف مواكبة التطورات المتسارعة في هذا المجال الحيوي.
وبين أن الهيئة تسعى إلى إصدار تشريعات وأنظمة حديثة تضمن التوازن بين حرية التعبير والمسؤولية الإعلامية، مع تعزيز بيئة عمل مرنة وفعالة تتواكب مع متطلبات الأجيال الحالية والمقبلة.
وأوضح المومني أن على رأس أولويات الهيئة وضع إطار تنظيمي يطور عمل المؤسسات الإعلامية والصحافة الرقمية، ويعزز مستوى الأداء والجودة، ويحفز على الابتكار والإبداع في صناعة المحتوى.
وأكد أن الهيئة تتابع باهتمام التطورات العالمية في مجال التشريعات الإعلامية، وتسعى للاستفادة من أفضل الممارسات والمعايير الدولية، مع مراعاة خصوصية المجتمع الأردني وثوابته الوطنية.
وأكد المدير العام لقناة المملكة، جعفر الزعبي، أن العمل في المؤسسات الإعلامية الفضائية يتجاوز وظيفة المذيع أو المذيعة، ليشمل مجموعة واسعة من الوظائف المرتبطة بالإنتاج والتقنية والإدارة والصحافة.
ودعا طلبة كلية الإعلام إلى تنمية مهاراتهم الفنية واللغوية وزيادة معرفتهم العامة، مع التركيز على التدريب المستمر والدورات التخصصية، لتمكينهم من التنافس على فرص العمل سواء داخل الأردن أو خارجه، خاصة مع استمرار التحول الرقمي والتطور السريع في صناعة الإعلام.





























انجاز-البلقاء – خاص
تقرير منيب عبدالله القضاه
برعاية مؤسسة سمو الأميرة عالية، اختُتمت فعاليات العيادة الطبية المجانية في لواء دير علا في محافظة البلقاء، والتي جاءت لتكون نموذجًا رائدًا في تقديم الرعاية الصحية المجانية للفئات المحتاجة، وتعزيز الشراكة بين المؤسسات الرسمية والأهلية ومؤسسات القطاع الخاص عبر العيادات المتنقلة، بما يضمن وصول الخدمات الطبية إلى المستفيدين في مواقعهم بشكل مباشر وفاعل.
وقد شهدت الحملة تفاعلًا كبيرًا من المجتمع المحلي، الذي وجد في المبادرة فرصة للوصول إلى فحوصات دقيقة وخدمات صحية شاملة، من خلال منظومة متكاملة عملت على مدار عدة أيام لضمان تقديم الخدمات الطبية بكفاءة وشفافية عالية.
على صعيد الأرقام والإنجازات، فقد تم فحص 343 مستفيدًا في اليوم الختامي للحملة، إلى جانب توزيع 107 نظارات طبية و110 نظارات قراءة و80 نظارة شمسية. وعلى مدار الأيام الأربعة التي استمرت فيها الفعالية، بلغ عدد المستفيدين 1074 شخصًا، وتم توزيع 373 نظارة طبية و359 نظارة قراءة و235 نظارة شمسية، ليصل إجمالي الأجهزة البصرية التي قُدمت مجانًا إلى 967 جهازًا بصريًا، ما يعكس حجم الجهد المبذول والتنسيق الدقيق بين جميع الأطراف المشاركة في المبادرة.
وكانت الحملة ثمرة تعاون وثيق مع العيادات المتنقلة في مؤسسات القطاع الخاص، وبالشراكة مع لجان صحة المجتمع ولجان القرى الصحية، الذين لعبوا دورًا محوريًا في تنظيم سير العمل، متابعة المستفيدين، وتقديم الدعم اللوجستي والطبي لضمان تجربة صحية متكاملة لكل المستفيدين.
وفي حديثه عن الحملة، أعرب عطوفة مدير مديرية صحة محافظة البلقاء الدكتور عاكف محمود السليحات عن فخره واعتزازه بما تحقق من نجاحات، مشيرًا إلى أن هذه المبادرة نموذج مضيء للشراكة بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكّدًا أن رؤية وزارة الصحة ترتكز على الوصول إلى جميع المواطنين وتقديم الخدمات الطبية في مواقعهم دون عناء، لا سيما الفئات الأقل حظًا.
وأوضح الدكتور السليحات أن متابعته اليومية لمواقع الحملة كانت حاسمة لضمان انسيابية العمل، حيث تابع أعداد المراجعين في عيادة العيون وعيادة الأطفال السنية، مؤكدًا أن هذا النهج يعكس حرص المديرية على تقديم أفضل الخدمات للمواطنين والحفاظ على خصوصية المرضى. وقال:
> “ما تحقق في لواء دير علا يجسد قيم التكافل والإنسانية. وأود أن أشكر جميع الجهات والمؤسسات التي شاركت في إنجاح هذه الحملة، من العيادات المتنقلة في مؤسسات القطاع الخاص، ولجان صحة المجتمع ولجان القرى الصحية، مديرية التوعية والإعلام الصحي، مديرية صحة البلقاء، متصرفية لواء دير علا، المركز الأمني ، مركز زها الثقافي، بلدية معدي الجديدة، ومستشفى الأميرة إيمان، وكل من ساهم بالجهد الميداني والتنظيمي لضمان تقديم الخدمة بكفاءة عالية.”
وقد ساهم الدعم المؤسسي المتكامل في توفير بيئة منظمة وآمنة للمستفيدين، مع الحرص على تقديم الخدمة الطبية بكفاءة وخصوصية تامة، مما انعكس إيجابًا على تجربة المراجعين وعزز الثقة بالمبادرة.
وأعرب المستفيدون عن امتنانهم لهذه المبادرة التي لم تقتصر على تقديم خدمات طبية مجانية، بل تركت أثرًا نفسيًا واجتماعيًا ملموسًا، حيث شعروا بالاهتمام والاحترام والرعاية الحقيقية. كما عبّر المتطوعون والمشاركون عن سعادتهم بما تحقق من إنجاز ملموس، مؤكدين أن هذا العمل يعكس روح الانتماء والمسؤولية تجاه المجتمع والوطن.
واختتمت الحملة برسالة إنسانية قوية، مؤكدة أن هذا الإنجاز ليس نهاية المطاف، بل محطة انطلاق لمزيد من المبادرات الصحية والإنسانية المستقبلية، ليبقى شعار الحملة راسخًا في أذهان الجميع:
“خدمة الإنسان أولًا… ومنح البصر والأمل لكل من يحتاج.”


كتب: ليث الفراية
هناك رجال يغيرون مجرى الأشياء بصمت ويصنعون التاريخ قبل أن يُكتب عنهم وهاني القاضي واحد منهم حيث انه ليس ذلك الرجل الذي يركض خلف عدسة أو يطارد تصريحًا بل هو ذاك الهدوء الذي يسبق الإنجاز والعقل الذي ينسج من الأرقام حكايةً وطنية تُقرأ بين السطور أكثر مما تُقال على المنابر من يعرفه يدرك أن خلف صمته تفكيرًا متقنًا وخلف وقاره رؤيا لا تملّ من التجريب وأنه ليس من الذين ينتظرون الفرص بل من يصنعونها بأيديهم وبفكرٍ مؤمن بأن الإتقان أقصر الطرق إلى الكِبر الحقيقي .
في محيط المال والبنوك والاستثمار حيث تتكاثر المصطلحات وتتناقض الاتجاهات يختار القاضي طريقًا آخر طريقًا لا تُعبّده الأرقام بقدر ما تُنيره الفكرة فهو يدرك أن الاقتصاد ليس سباقًا على الأرباح بل مسؤوليةٌ أخلاقية تجاه الإنسان والمجتمع لذلك لم يكن حضوره في القطاع المالي مجرد موقعٍ أو لقبٍ إداري بل رؤية تعيد تعريف العلاقة بين رأس المال والقيمة بين المؤسسة والمجتمع وبين النجاح والمغزى كان يؤمن دائمًا أن المؤسسة التي تنمو بلا معنى كالشجرة التي تكبر بلا جذور وأن أعظم استثمار يمكن أن يقدمه رجلُ أعمالٍ هو في بناء الثقة قبل بناء الأرباح .
ما يميّز هاني القاضي أنه استطاع أن يُعيد إلى لغة الاقتصاد روحها الإنسانية وأن يثبت أن الإدارة ليست سلطة بل فنّ القيادة من دون استعراض في كل تجربة مرّ بها تلمس مزيجًا نادرًا بين الحزم واللين وبين الواقعية والرؤية وبين الحلم والانضباط وحين يتحدث عن المال لا تسمع صوتًا بارداً بل نبرةً تحمل إحساسًا بالمسؤولية كأنه يرى في كل رقم حكاية وفي كل مشروع وعدًا يجب أن يُنجز بشرف هذا الفهم العميق جعل بصمته في المؤسسات التي قادها لا تُقاس فقط بالنتائج بل بطريقة إدارة التفاصيل واحتضان الناس حول الفكرة الكبرى .
القاضي من أولئك الذين يتركون الأثر بلا ضجيج لا يتباهى بإنجازاته لكنه يتركها تتحدث عنه في الشارع والاقتصاد والإعلام في زمنٍ تتغير فيه السياسات وتضطرب الأسواق بقي ثابتًا على مبدأ واحد أن الثقة رأس المال الحقيقي وأن كل ما عداها يمكن أن يُستعاد إلا إذا فُقد الإيمان بالقدرة لذلك تحوّل في نظر كثيرين إلى مرجعية فكرية قبل أن يكون مصرفيًا وإلى نموذجٍ أردنيٍّ متفرّد في التوازن بين الحداثة والجذور في نظره النجاح ليس أن تبني مؤسسة كبيرة بل أن تُبقيها محترمة مهما كبُرت .
وحين تتأمل تجربته تكتشف أنك أمام رجلٍ لا يكتفي بأن يُدير المال بل يُفكّر في أثره لا يرى في المشاريع مجرد استثماراتٍ مالية بل امتدادًا طبيعيًا لرسالة الأردن في المنطقة حيث تلتقي الجدية بالتخطيط والرؤية بالاحترام لذلك لم يكن غريبًا أن يرتبط اسمه بعددٍ من الصروح الاقتصادية والسياحية التي أصبحت جزءًا من هوية البلاد الحديثة فالفكر الذي يحمله القاضي لا ينحصر في الربح بل يمتد إلى مفهوم “الاستدامة الوطنية” تلك الفكرة التي تجعل كل مشروع امتدادًا لصورة الوطن أمام العالم .
ربما سرّ تفوقه يكمن في أنه يجمع بين خلفية هندسية دقيقة وتعليمٍ مصرفي راقٍ لكن الأهم من كل ذلك هو حسّه الإنساني الذي لا يغيب عن قراراته هو من الذين يفهمون أن الأرقام بلا أخلاق تتحوّل إلى عبء وأن النجاح بلا ضمير لا يدوم لذلك من النادر أن تجد من عمل معه ولم يحتفظ بصورةٍ خاصةٍ له فيها الاحترام قبل الإعجاب والود قبل البروتوكول في بيئةٍ تتسارع فيها المصالح استطاع أن يخلق حوله مناخًا من الطمأنينة لأن منطقَه كان دائمًا أن الإدارة الحقيقية تُقاس بقدرتك على أن تُطمئن الناس لا أن تُرعبهم .
ليس غريبًا أن يكون القاضي اليوم أحد الوجوه التي يُستدلّ بها على معنى القيادة المتّزنة هو رجل لا يرفع شعاراتٍ كبرى لكنه يُمارسها في صمته لا يتحدث عن الإبداع لكنه يعيشه في كل قرارٍ محسوبٍ بعناية لم يأتِ من الصدفة بل من تربيةٍ فكريةٍ تعرف أن الوطن لا يُبنى بالشعارات بل بالعقل المنظّم والنَفَس الطويل لهذا كل خطوة يخطوها تُشبه درسًا في الصبر وكل إنجازٍ يحمل وراءه شهورًا من التفكير والعمل الجماعي المخلص ومن يتأمل مسيرته يدرك أن النجاح في نظره ليس أن تصل بسرعة بل أن تبقى واقفًا بثبات .
في النهاية لا يمكن اختزال هاني القاضي في لقبٍ أو صفة فهو ليس مجرد رئيسٍ لمؤسسة أو رجلٍ في عالم المال بل حالة فكرية تُعيد تعريف معنى المسؤولية في زمنٍ يكثر فيه الادعاء هو ذاك النوع من الرجال الذين لا يُشبهون المرحلة بل يصنعونها ولا ينتظرون التصفيق لأن إنجازهم كافٍ ليُحدث الصدى من تلقاء نفسه وكما يقول العارفون به “حين يتحدث القاضي يُنصت العقل قبل الأذن وحين يعمل يتحدث الفعل قبل الكلام” وهنا تكمن قيمته الحقيقية أنه جعل من الاقتصاد حكايةً إنسانية ومن الصمت لغةً تُفهم بلا ترجمة .

إنجاز-موزه فريحات
عقدت الجمعية العلمية الملكية ممثلة بمركز المياه والبيئة والتغير المناخي – قسم الأمن الغذائي والتنوع الحيوي اليوم ورشة العمل بعنوان تطوير معايير تقييم تدهور الأراضي في عجلون ضمن مشروع حيادية الأراضي المتدهورة شمال الأردن الممول من مرفق البيئة العالمي والمنفذ بإشراف منظمة الأغذية والزراعة.
وأكد مدير المشروع المهندس عبد الله كلوب الذي افتتح الورشة على أهمية العمل التشاركي في تنفيذ المشروع.
واستعرض كلوب تسلسل أنشطة المشروع التي تشمل تنفيذ برامج استعادة الغابات والمراعي ودعم مدارس المزارعين الحقلية وتعزيز الإدارة المستدامة للأراضي في محافظات الشمال وتشمل عجلون وإربد والمفرق.
وقدمت منسقة المشروع المهندسة خديجة عطيات لمحة عامة عن أهداف المشروع ومكوناته موضحة أن المشروع يهدف إلى دعم الجهود الوطنية لتحقيق حيادية تدهور الأراضي والمساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة المتعلقة بحماية النظم البيئية البرية ومكافحة التصحر.
وبينت أن الورشة تهدف إلى تحليل المناطق المتدهورة في محافظة عجلون بالتشارك مع المجتمعات المحلية والاتفاق على معايير تقييم تدهور الأراضي للمواقع المستهدفة وتحديد أولويات التنفيذ للأنشطة المقترحة.
وقدمت كل من قمر الميمي وريم التميمي نتائج تقييم تدهور الأراضي في ستة مناطق طبيعية تضمنت خرائط تفصيلية وبيانات تبين المناطق الأكثر تعرضًا للتدهور بهدف تحديد الأولويات ووضع خطط للإدارة المستدامة.
وأجريت نقاشات معمقة ضمن مجموعات عمل لتأكيد أو تعديل المواقع على الخرائط وجمع معلومات إضافية حول استخدامات الأراضي الحالية بما يضمن دقة البيانات وملاءمتها للواقع الميداني وتحديد معايير عملية لاختيار المواقع الأنسب للتدخلات.
وأكد المستشار الدكتور محمود فريحات الخبير في مشروع تحقيق أهداف حيادية الأراضي المتدهورة أهمية استثمار نتائجها في توجيه الجهود المستقبلية نحو تحسين إدارة الأراضي وتحقيق أهداف المشروع الوطنية في مجال الاستدامة البيئية مع شكره للمشاركين على جهودهم ومساهماتهم القيمة.
وفي ختام الورشة التي استمرت لمدة يومين جرى استعراض الموقع المختار للتدخلات الميدانية وتأكيد التوافق عليه من المشاركين إلى جانب مناقشة مسببات تدهور الأراضي وربطها بالمناطق الساخنة ضمن الأنساق الطبيعية بما يعزز فهم العوامل المؤثرة في تدهور الموارد الأرضية.
كما نفذ المشاركون تمرينًا تفاعليًا بعنوان المسبب / التدخل المحتمل لتحديد التدخلات المناسبة لمعالجة الأسباب الجذرية للتدهور تمهيدًا لوضع خطة عمل تشاركية قائمة على التحليل العلمي والميداني.


