إنجاز – يوسف الصمادي & راشد فريحات.
مندوبًا عن وزير الثقافة مصطفى الرواشدة افتتح مدير ثقافة عجلون سامر فريحات اليوم الأربعاء فعاليات المؤتمر التاسع “الأردن تاريخ وحضارة” الذي تنظمه جمعية عجلون للبحوث والدراسات ورابطة الكتاب الأردنيين، بالتعاون مع مديرية الثقافة في قاعة المركز الثقافي.
وأكد فريحات أهمية المؤتمر في تسليط الضوء على الإرث الأثري والتاريخي الذي تزخر به المحافظة وإبراز دوره في تعزيز السياحة الداخلية والخارجية، مشيرًا إلى أهمية الدراسات والأبحاث المتخصصة في التعريف بالمواقع الأثرية والحفاظ عليها.
وأضاف أن المؤتمر يتيح فرصة لتبادل الخبرات بين الباحثين والمختصين والخروج بتوصيات تسهم في تطوير القطاع السياحي والاستفادة من المقومات الحضارية والطبيعية لعجلون، بما يدعم التنمية الثقافية والسياحية في المحافظة.
وقال رئيس لجنة البلدية المهندس محمد البشابشة إن المواقع الأثرية والتاريخية تمثل فرصة لتعزيز التنمية الاقتصادية والسياحية في المحافظة، مشيرًا إلى أهمية التعريف بها وربطها بالمنتج السياحي المحلي.
وأكد ضرورة تكامل جهود المؤسسات الرسمية والثقافية والسياحية والأكاديمية لتعزيز الوعي المجتمعي بقيمة المواقع التاريخية والعمل على حمايتها وصونها للأجيال المقبلة.
وقال مدير السياحة فراس الخطاطبة إن تطوير السياحة الأثرية يتطلب تقديم تجربة متكاملة تربط المواقع التاريخية والدينية بالمسارات الطبيعية والريفية والمنتجات المحلية، مشيرًا إلى أن تنوع هذه التجارب يسهم في إطالة مدة إقامة الزائر وزيادة استفادة المجتمعات المحلية من النشاط السياحي.
وأضاف أن تحسين الخدمات السياحية يستدعي توفير المعلومات التاريخية الدقيقة وتأهيل الأدلاء السياحيين وتوظيف التكنولوجيا في التعريف بالمواقع الأثرية، مؤكدًا أهمية مشاركة أبناء المحافظة في تقديم الخدمات والتجارب السياحية.
وقال رئيس جمعية عجلون للبحوث والدراسات الدكتور رفعات الزغول إن عجلون تشكل متحفًا حيًا يعكس تعاقب الحضارات والتنوع الثقافي والديني عبر تاريخها، مشيرًا إلى ما تضمه من مواقع أثرية ودينية تشكل جزءًا من هويتها الحضارية ومقوماتها السياحية.
وأضاف أن الاستثمار في هذا الإرث يتطلب تعاون المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المحلي للحفاظ على المعالم التاريخية وتطوير البنية التحتية، مؤكدًا أهمية إشراك أبناء المحافظة في تنمية السياحة المستدامة.
وأكدت رئيسة رابطة الكتاب الأردنيين في عجلون الدكتورة فايزة المومني أهمية البحث العلمي في توثيق المواقع الأثرية وتعريف الأجيال بتاريخها، مشيرة إلى دور السياحة الأثرية في تعزيز الهوية الوطنية وترسيخ الانتماء.
وأضافت أن تشجيع السياحة الداخلية واستقطاب الزوار من الخارج يسهمان في دعم الاقتصاد المحلي وتوفير فرص العمل، لافتة إلى ما تتمتع به عجلون من تنوع تاريخي وطبيعي يؤهلها لاستقطاب مزيد من الزوار.
وبيّن الأكاديمي الدكتور علي عنانزة من الجامعة الأردنية أن المناخ والتضاريس أسهما في تشكيل الخصائص الطبيعية والحضارية لمحافظة عجلون، مشيرًا إلى أن ارتفاعها وموقعها المواجه للبحر الأبيض المتوسط جعلاها من المناطق التي تستقبل الكتل الهوائية الرطبة والأمطار.
وأوضح أن دراسة تأثير العوامل المناخية على المباني والمواقع الأثرية تساعد في فهم التحديات المرتبطة بالحفاظ عليها، لافتًا إلى ارتباط المناخ بالأنشطة الزراعية والبشرية والمقومات السياحية في المحافظة.
وفي ختام الحفل الذي أداره الدكتور علي العبدي، جرى تكريم وزير الثقافة بدرع تسلمه مندوبه سامر فريحات، كما جرى تكريم فريحات والمتحدثين في الجلسة الافتتاحية.
ويُذكر أن المؤتمر، الذي يستمر يومين تحت عنوان “البعد الأثري في محافظة عجلون وأثره في السياحة الداخلية والخارجية” يناقش عددًا من الأوراق البحثية المتخصصة في الإرث الأثري والتاريخي للمحافظة ودوره في تعزيز السياحة والتنمية المحلية.

اترك تعليقاً