التصنيف: عام

  • اتحاد الناشرين يعلن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب 2026

    اتحاد الناشرين يعلن فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب 2026

    إنجاز – أعلن اتحاد الناشرين الأردنيين فعاليات البرنامج الثقافي لمعرض عمان الدولي للكتاب 2026 الذي ينظمه اتحاد الناشرين الأردنيين خلال الفترة بين 24 أيلول الحالي و3 تشرين أول المقبل، بمشاركة حوالي 200 من المبدعين الأردنيين والعرب.
    ويتضمن البرنامج حوالي 60 فعالية تشمل الندوات الفكرية والنقدية والفلسفية، والأمسيات الشعرية والقصصية، والجلسات الحوارية، وورشات العمل، والعروض الوثائقية. وتتوزع الفعاليات بين قاعة الفعاليات بالمركز الأردني للمعارض الدولية في “مكة مول”، والمركز الثقافي الملكي، ودائرة المكتبة الوطنية.
    ويشهد البرنامج مشاركة عربية ودولية واسعة من خلال حوالي 40 ضيفا من سوريا (الدولة ضيف الشرف على المعرض لهذا العام)، وفلسطين، والإمارات، السعودية، والكويت، ومصر، وتونس، ولبنان، وسلطنة عُمان، والصين.
    كما يشتمل البرنامج على برنامج خاص بالطفل تشرف عليه مؤسسة عبد الحميد شومان، إضافة إلى عروض فنية وفلكلورية، ومعارض فنية وفوتوغرافية.

    * جبر أبوفارس
    وقال رئيس اتحاد الناشرين الأردنيين مدير معرض عمان الدولي للكتاب جبر أبو فارس، في بيان صحفي، إن بلوغ المعرض دورته الخامسة والعشرين (اليوبيل الفضي) “ليس مجرد محطة زمنية نحتفي بها، بل هو إعلان عن نضج هذه الظاهرة الثقافية الوطنية التي تمثل المحرك الأساسي للفعل الثقافي في المملكة”.

    وأضاف: “لقد حرصنا في اتحاد الناشرين على أن ينعكس الاحتفال باليوبيل الفضي في بنية البرنامج الثقافي وقدرته على الاستجابة للتحولات الراهنة. وتابع بقوله: “لم نكتفِ بالطرح التقليدي، بل فتحنا نوافذ جديدة تجمع بين التوثيق الوطني لأصالتنا والانفتاح على المستقبل والذكاء الاصطناعي والثقافة الرقمية”.
    وعبر أبوفارس عن اعتزازه بالشراكات الثقافية على المستويات المحلي والعربي والدولي التي تجسدت هذا العام في مشاركات عربية واسعة، وصولاً إلى استضافة حوارات حول التبادل الثقافي العربي الصيني وطريق الحرير، لنؤكد أن عمان ستظل دائماً جسراً للحوار الحضاري والإنساني”.

    * جعفر العقيلي
    بدوره، قال رئيس اللجنة الثقافية للمعرض الكاتب والناشر والإعلامي جعفر العقيلي: “صممنا البرنامح لتكون الفعاليات فيه منصة اشتباك معرفي تُسائل الحاضر وتستشرف المستقبل”.
    وأضاف أن الفعاليات الثقافية روعي فيها أن تطرح أسئلة الراهن والآتي، كمسألة الثقافة في عصر السوشال ميديا، والذكاء الاصطناعي، ومستقبل الأدب الموجه للطفل، إلى جانب الاحتفاء بالرموز الإبداعية مثل الشاعر الراحل حبيب الزيودي والقاص الراحل محمد طمليه، مع الحرص على إفساح المجال للأصوات الشابة، ليكون البرنامج جسراً بين الرواد وما يتلوهم من أجيال.

    الخميس 24 أيلول
    يفتتح البرنامج الثقافي بقاعة الندوات داخل المعرض ببندوة حول “دور التوثيق في السردية الأردنية” بمشاركة د.محمد عيسى العدوان، د.هاشم مناع، ود.عزمي الحجرات، إدارة: د.عاطف العساكرة، يليها ندوة بعنوان “قصص من بطولات الجيش العربي” بمشاركة بكر خازر المجالي ود. ممدوح العامري، إدارة: آيات العزام. كما تقام ندوة “النقد الأدبي في الأردن.. مَن يقرأ ما نكتب” بمشاركة د.غسان عبد الخالق ود.مريم جبر، إدارة: د.صبحة علقم، يليها قراءات شعرية بعنوان “القصيدة على ضفتَي النهر” يشارك فيها المتوكل طه (فلسطين)، موسى حوامدة، د.وفاء جعبور، وحسين جلعاد، إدارة: د.مرام أبو النادي، وندوة “أدب السيرة في الأردن” بمشاركة د.زياد أبو لبن، د.دلال عنبتاوي، ود.فداء أبو فردة، إدارة: د.امتنان الصمادي.
    وتقام في المركز الثقافي الملكي ندوة بعنوان “السردية الأردنية… الأردن: الأرض والإنسان” بمشاركة د.سلطان المعاني، ود.عمر الغول، إدارة: د.خالد الشرايري.

    الجمعة 25 أيلول
    تقام جلسة “أمسية شعر نبطي” بمشاركة د.محمد العمر، سماح بجالي، وثابت الدهام، إدارة ومشاركة: عليان العدوان، وفعالية “الرواية وذاكرة المكان” بمشاركة شريفة التوبي (سلطنة عُمان)، مجدي دعيبس، د. نائل العدوان، إدارة: د.ليث الرواجفة. وتتبعها جلسة حوارية خاصة حول “العلاقات الثقافية الأردنية السورية” بمشاركة وزير الثقافة السوري محمد ياسين صالح، وإدارة د.رياض ياسين، ويليها قراءات “من دفاتر الشعر” بمشاركة يوسف عبد العزيز، محمد عبدالله البريكي (الإمارات)، نبيلة حمد، ود.محمد الحوراني، إدارة: ميرنا حتقوة، إضافة لندوة “كيف يصنع الخطاب صورة الآخر” بمشاركة د.زهير توفيق، د.نضال الشمالي، ود.حسام العفوري، إدارة: د.نداء مشعل.
    وتقام الفعاليات في دائرة المكتبة الوطنية ندوة بعنوان “محمود الزيودي… كاتباً درامياً” بمشاركة جلال برجس، وصبحي الفحماوي، إدارة: عنان محروس.

    السبت 26 أيلول
    جلسة حوارية بعنوان “الإعلام العربي في زمن السوشال ميديا” بمشاركة الإعلامي طوني خليفة ود.زيد النوايسة، إدارة: رند العلمي، وعرض ومناقشة الفيلم الوثائقي “حاتم علي: المشهد الذي عِشناه” يقدمه حمزة مأمون حمزة.
    وتقام أمسية شعرية بمشاركة فاطمة نزال (فلسطين)، حافظ عليان، عبد السلام عطاري (فلسطين)، عبد الباسط الكيالي، ونور الرواشدة، إدارة: د. مخلد بركات، يتبعها ندوة بعنوان “أصوات أردنية: تحولات الشكل والرؤية” بمشاركة مجدولين أبو الرب، نبيل عبد الكريم، ولانا راتب المجالي، إدارة: د.عباس عبد الحليم عباس.
    كما يستضيف البرنامج الناقد د.سعد البازعي (السعودية) في حوارية حول “أدب الحرب: تمثيلات العنف في الشعر والرواية” تحاوره د.شهلا العجيلي، يليها ندوة “لماذا تعثّرت النهضة العربية.. المعرفة والتعليم والدولة” بمشاركة د.هند أبو الشعر ود.يوسف ربابعة، إدارة: د. كمال ميرزا، وفعالية “محمد طُمَّليه.. بلاغة الهامش والسخرية السوداء” بمشاركة أحمد طُمَّليه، ناصر الجعفري، وهشام الأخرس، إدارة: دارين الدويك.

     

    الأحد 27 أيلول
    تنطلق الفعاليات بندوة بعنوان “الكتاب والمكتبة في عصر الذكاء الاصطناعي، بمشاركة د. فراس الضرابعة ود. ربحي عليان، يلها ندوة بعنوان “دور مؤسسات المجتمع المدني في التنمية الثقافية (أمانة عمان الكبرى أنموذجاً)” يقدمها د.ثامر الشوبكي، إدارة: د.دعاء الحجاحجة، وندوة “شهادات إبداعية” بمشاركة د.أماني سليمان، محمود الريماوي، د.محمد عبد الكريم الزيود، د. محمد العبدللات إدارة: د. عماد أبوعيد. وتليها أمسية شعرية بمشاركة أنس الدغيم، حسين الجنيد، د.إيمان عبد الهادي، وعبدالكريم أبو الشيح، إدارة: سامر المعاني، وندوة “حبيب الزيودي.. القصيدة إذ تغدو ذاكرة وأغنية” بمشاركة سالم الخزاعلة، د.محمد واصف، ود.حكمت النوايسة، إدارة: د.ريم المرايات، وختام اليوم بفعالية “حكايات حول الفيلم الفلسطيني الأول” بمشاركة يوسف الشايب (فلسطين، إدارة: يحيى القيسي.
    وتقام في المركز الثقافي الملكي ندوة بعنوان “الأردن في الألفية الثانية، نموذج الدولة المستقرة” بمشاركة د.محمد المسفر (قطر)، إدارة: د.حمزة العكايلة.

    الإثنين 28 أيلول
    تقام ندوة “رحلة مع القرآن الكريم” مع د.سليمان الدقور، إدارة: نديم ربحي الحسن، وقراءات شعرية بعنوان “مطالع القصيد” بمشاركة د.راشد عيسى، عدنان السعودي، أحمد الكناني، ومحمد العامري، إدارة: أماني أبو العينين. وتليها أمسية شعر نبطي بمشاركة درواس السراج، محمد سعيد الرفاعي، فادي عبد الكريم النعمة، ومحمد الشريقي، إدارة: د.بكر السواعدة، وندوة “الأدب في زمن التحولات: الكتابة والقارئ وأسئلة المستقبل” بمشاركة د.عماد الضمور، محمد سناجلة، ورائد سمور، إدارة: د.فاطمة محيسن، وندوة “مَن يملك الذاكرة؟ فلسطين بين التاريخ والسرد” بمشاركة د.مفيد أبو عرقوب (فلسطين) ود.محمد نعيم فرحات (فلسطين)، إدارة: جهاد الرنتيسي.
    وتقام في دائرة المكتبة الوطنية ندوة بعنوان “مرتكزات الهوية الأردنية” بمشاركة محمد داودية، إدارة: د.ليندا عبيد.

    الثلاثاء 29 أيلول
    تقام فعالية بعنوان “أحمد شريف الزعبي.. إنقاذ الذاكرة الشعبية من النسيان” بمشاركة نايف النوايسة ومحمد المشايخ، إدارة: عايد أبو فردة، وحوارية بمناسبة “اليوم الوطني للقراءة” بمشاركة جبر أبو فارس، د.سالم الدهام، أسيد الحوتري، ومنير الهور، إدارة: صالح حمدوني. وتقام أمسية شعرية بمشاركة محمد غسان الحلبي، محمد عقيل، عماد المقداد، محمد زردة، نور الحريري، ومزيد الحلبي، إدارة: عمر أبو الهيجاء، وندوة حول “نشر كتب الأطفال بين التجربة المهنية والتحول الرقمي وتحديات التعليم” بمشاركة سنان صويص، خالد أمين البلبيسي، ومسرّة طوقان، إدارة: مؤنس الحطاب.
    وتقام في دائرة المكتبة الوطنية ندوة بعنوان “السردية الأردنية الشفهية” بمشاركة اللواء المتقاعد سمير بينو و الشيخ طلال صيتان الماضي، إدارة: د.مجد الدين خمش.

    الأربعاء 30 أيلول
    تقام ندوة حول “مشروع المكتبة العربية الرقمية” يقدمها علي عبد المنعم (مصر)، إدارة: د.رائد جميل سليمان، وندوة “الترجمة في عصر العولمة” بمشاركة د.باسم الزعبي ود.محمد الأرناؤوط، إدارة: عاصف الخالدي، وندوة “النشر الإلكتروني واستخدام الذكاء الاصطناعي” بمشاركة نسرين بعلبكي، إيمان أسعد، وحنين جبر، إدارة ومشاركة الصحفي رياض أبو زايدة.
    وتستمر الفعاليات بندوة بعنوان “من كتابة الرواية إلى صناعة القارئ” بمشاركة بثينة العيسى (الكويت)، وهيا صالح، إدارة: د.نبيهة عبدالرازق، وندوة “أين اختفت الثقافة من الإعلام العربي؟” بمشاركة ماجدة داغر (لبنان)، نضال برقان، وعبد الهادي راجي المجالي، إدارة: سمر غرايبة.
    كما تقام في المركز الثقافي الملكي ندوة بعنوان “تعزيز الهوية الوطنية” بمشاركة د. فاطمة العقاربة، إدارة: إبراهيم السواعير.

    الخميس 1 تشرين أول
    تقام ندوة “مَن يكتب لطفل 2030؟” بمشاركة سارة طالب السهيل، عبده الزراع (مصر)، وعلي البتيري، إدارة: وائل عيد، وندوة “رواية الفتيان والخيال العلمي” بمشاركة سونيا بوماد (لبنان)، بثينة البلخي، وفداء الزمر، إدارة: ميمونة الشيشاني. تليها ندوة “من المهرجان إلى المشروع.. الفعاليات الثقافية والأثر المستدام” بمشاركة العين هيفاء النجار، د.خالد عبد الرؤوف الجبر، وسامر خير، إدارة: عروبة الشمايلة، وندوة “طريق الحرير والتبادل الثقافي العربي الصيني” بمشاركة د.يوسف الخطايبة، جاوشياو تشيانغ (الملحق الثقافي الصيني)، شوي تشينغ قوه (بسام)، ومحمد البعلي (مصر)، إدارة ومشاركة: جهاد أبو حشيش، وندوة “الجائزة والأثر” بمشاركة طالب الرفاعي (الكويت)، أشرف العشماوي (مصر)، وسوار الصبيحي، إدارة: أمل المشايخ.

    وتقام في المركز الثقافي الملكي أمسية شعرية بمشاركة د. مهما العتوم، د.عطالله الحجايا، علي الفاعوري، ود.حربي المصري، إدارة: د.عاطف عيايدة.
    الجمعة 2 تشرين أول
    تقام ندوة “الكتابة للطفل في زمن التقنيات” بمشاركة د.ناصر شبانة، د.محمود أبو فروة الرجبي، محمد جمال عمرو، ود.نهلة الجمزاوي، إدارة: سناء عقلة العبداللات، وندوة “الإدارة الثقافية بين خصوصية الإبداع وتعددية المجتمع” بمشاركة د.صبري اربيحات ود.عيسى الأنصاري (الكويت)، إدارة: الروائي هزاع البراري.
    كما تقام ندوة “حين يعبر النص إلى الصورة” بمشاركة محمود عيسى موسى، ونزار شقرون (تونس)، إدارة: محمود الغيطاني – مصر، وندوة “الرواية وأسئلة الإنسان المعاصر” بمشاركة أسماء ناصر (فلسطين)، عبدالسلام صالح، وسامر حيدر المجالي، إدارة: محمد جميل خضر، والختام بفعالية “ماذا بعد المعرض.. الثقافة من التوصيات إلى الالتزام” بمشاركة جبر أبو فارس، د.سالم الفقير، مفلح العدوان، وحسين نشوان، إدارة: أحمد الطراونة.

  • حين يجلس الملك إلى مائدة الأردنيين… حكاية وطن تُروى بالتفاصيل

    حين يجلس الملك إلى مائدة الأردنيين… حكاية وطن تُروى بالتفاصيل

    بقلم الأستاذ الدكتور فراس الهناندة_ رئيس جامعة عجلون الوطنية

    في صورة واحدة، اجتمعت حكاية أردنية كاملة.

    جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، وسمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، يجلسان مع فريق العمل الأردني في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، وبين اجتماعات الجمعية العامة وملفاتها ومواعيدها، تمتد على الطاولة سندويشات بسيطة يتقاسمها الحاضرون في استراحة قصيرة.

    مشهد عفوي يحمل روح الأردن، ويستحضر في الذاكرة صورًا كثيرة لجلالة الملك بين أبناء شعبه ورفاقه وجنوده، حيث تحضر المودة، وتبقى التفاصيل قريبة من القلب.

    في نيويورك، حيث تجتمع الوفود من مختلف دول العالم، وتُناقش القضايا الكبرى، جاءت هذه اللحظة الأردنية البسيطة لتمنح المشهد دفئًا خاصًا.

    فالطاولة الصغيرة تحمل في تفاصيلها صورة من صور الحياة الأردنية؛ جلسة تجمع أبناء الوطن، وحديث بين زملاء، ووجبة سريعة يتقاسمها الجميع قبل العودة إلى العمل.

    وتعيد هذه الصورة إلى الذاكرة مشاهد كثيرة من مسيرة جلالة الملك، ومن بينها صورة جلالته بين رفاق السلاح، يجلس إلى جانب دبابة، وحوله مائدة ميدانية تضم قلاية البندورة، ومفركة البيض، والخبز والشاي.

    قلاية البندورة الأردنية.

    طعام البيوت.

    ونكهة المائدة التي يعرفها الأردنيون في كل محافظات المملكة.

    وفي هذه الصورة تحديدًا، تلتقي البساطة بالذاكرة؛ فالمائدة الأردنية تحمل دائمًا معنى الرفقة والمحبة، وتجمع الناس حولها في مختلف المناسبات والظروف.

    وتعود إلى الذاكرة كذلك حكاية عامل الوطن خالد، الذي تابع إحدى مباريات النشامى من خلف زجاج أحد المقاهي، ثم جلس في مناسبة لاحقة إلى جانب جلالة الملك وسمو ولي العهد لمتابعة المنتخب الوطني.

    وعندما عبّر عن شعوره قال:

    «وكأني وسط أهلي».

    عبارة قصيرة تحمل دفء البيت الأردني، وتعكس شعورًا جميلًا بالانتماء والقرب.

    فحين يلعب النشامى، يجتمع الأردنيون حول راية واحدة، ويصبح الفرح مشتركًا بين الجميع.

    وفي ذاكرة الوطن حكاية أخرى لطفلة صغيرة اسمها شادن، لوّحت لجلالة الملك من بعيد في إحدى المناسبات.

    التفت إليها جلالته وبادلها التحية، ثم اقتربت منه فاحتضنها، وبعد أشهر استقبلها مع والديها في قصر الحسينية.

    بدأت الحكاية بتلويحة طفلة، واستمرت بلقاء جمعها مع جلالة الملك وأسرتها.

    لحظة صغيرة بقيت في الذاكرة، لأنها تحمل جمال التواصل الإنساني ودفء العلاقة التي تجمع الأردنيين بقيادتهم.

    وفي إحدى صور الشتاء التي بقيت حاضرة في الذاكرة الأردنية، يظهر جلالة الملك في أحد شوارع عمّان، وقد ترجل من مركبته لمساعدة مواطنين علقت مركبتهم وسط الثلوج، وشاركهم دفعها.

    ثلج يغطي الشوارع.

    مركبة عالقة.

    ومواطنون يتعاونون لتحريكها.

    وفي وسط المشهد يقف جلالة الملك إلى جانبهم، يشاركهم الموقف بكل عفوية.

    هذه الصور المتعددة تجمعها تفاصيل واحدة: الإنسان.

    الإنسان الذي يلتقي قائده في الميدان، ويجلس معه على المائدة، ويتابع معه النشامى، ويجد منه التحية والاهتمام، ويشاركه لحظة من تفاصيل الحياة اليومية.

    ومن هنا تبدو صورة نيويورك امتدادًا طبيعيًا لهذه الذاكرة الأردنية.

    الملك وولي العهد وفريق العمل.

    اجتماعات دولية وملفات وطنية.

    واستراحة قصيرة حول طاولة بسيطة.

    وفي حضور سمو ولي العهد الأمير الحسين، يكتمل المشهد بجيل هاشمي يواصل مسيرة العمل والمسؤولية، ويحمل معه قيم القرب من الناس، واحترام العمل، والاهتمام بالتفاصيل التي تصنع علاقة الإنسان بوطنه وقيادته.

    فالتفاصيل الصغيرة تصنع ذاكرة كبيرة.

    مائدة تجمع رفاق السلاح.

    وعامل وطن يشاهد النشامى مع الملك وولي العهد.

    وطفلة تلوّح بيدها فتجد التحية والاحتضان.

    ومواطن يواجه يومًا شتويًا صعبًا فيجد الملك إلى جانبه.

    وفريق أردني يجلس مع الملك وولي العهد في مقر الأمم المتحدة حول طاولة تتوسطها سندويشات سريعة قبل استكمال العمل.

    هكذا تبدو صورة الأردن في تفاصيلها اليومية.

    بلد يجتمع أبناؤه حول المائدة، وحول القهوة، وحول النشامى، وحول فرحة الأطفال، وحول المواقف التي تجمع القلوب.

    وطن يحمل البساطة في تفاصيله، والعمل في مسيرته، والإنسان في قلب حكايته.

    ولهذا بقيت صورة نيويورك في الذاكرة.

    لأنها جمعت في لحظة واحدة الملك وولي العهد وفريقًا أردنيًا، وجمعت إلى جانبهم تفاصيل أردنية بسيطة وصلت إلى قلب واحدة من أكبر مدن العالم.

    سندويشات على طاولة في مقر الأمم المتحدة.

    واستراحة قصيرة بين الاجتماعات.

    وتفاصيل أردنية ترافق أصحابها أينما ذهبوا.

    ومن قلاية البندورة بين رفاق السلاح… إلى سندويشة بين اجتماعات الأمم المتحدة، تتغير الأمكنة وتبقى الحكاية واحدة:

    الأردن حاضر، والإنسان الأردني حاضر، وتفاصيله الجميلة ترافق قيادته أينما ذهبت.

  • الظلم ظلمات… ومرتعه وخيم

    الظلم ظلمات… ومرتعه وخيم

    بقلم . د. اخلبف الطراونة

    الظلم ليس صورة واحدة، ولا يقع دائمًا في مواجهة واضحة بين ظالم ومظلوم. فقد يبدأ من الإنسان نفسه، حين يظلم ضميره ودينه وقيمه، ثم يمتد إلى الآخرين، أفرادًا وجماعات، وقد يصل إلى المؤسسات حين تُساء ممارسة السلطة أو تُستخدم الصلاحيات في غير موضعها.
    قد يكون الظلم نفسيًا بكلمة أو موقف، وماليًا بأكل حق، وقانونيًا بتعطيل حق أو استخدام النصوص لغير مقاصدها، وقد يكون اجتماعيًا بالإقصاء والتهميش والتبلي على الناس.
    لكن الظلم يصبح أشد خطرًا عندما تمارسه مؤسسة يفترض أن تكون حامية للحق. فإقصاء إنسان دون وجه حق، أو التبلي عليه، أو تعطيل مساره، أو حرمانه من فرصة يستحقها، لا يصبح عدلًا لمجرد أنه صدر في قرار او بتوجيه رسمي.
    وكذلك حين تُظلم مؤسسة على يد مؤسسة أخرى، بسوء استخدام السلطة أو النفوذ، أو بتجاوز الصلاحيات، أو بتحويل السلطة من وسيلة لخدمة الصالح العام إلى أداة لتعطيل الآخرين.
    والأخطر من ذلك كله أن نعتاد الظلم.
    أن نرى حقًا يُهدر فنقول: لا شأن لنا.
    وأن نعرف مظلومًا فنصمت لأن الأمر لا يعنينا.
    وأن نبرر الخطأ عندما يكون صاحبه قريبًا منا، ثم نستنكره عندما يقع على غيرنا.
    فالبلاد لا تُظلم فقط حين تُهدر أموالها، وإنما حين تُهدر فرصها، وتُهمش كفاءاتها، وتُعطل طاقات أبنائها، وتُقدم المحسوبية على الاستحقاق، ويصبح النفوذ أقوى من الحق.
    وحقوق العباد ليست أموالًا فقط؛ فالوظيفة حق، والفرصة حق، والسمعة حق، والكرامة حق، وأن يُسمع الإنسان ويُعامل بإنصاف حق.
    وقد يستطيع الظالم أن يؤخر ظهور الحقيقة، وقد تساعده القوة أو السلطة أو المال على ذلك، لكنه لا يستطيع أن يجعل الظلم عدلًا.
    فالعدل ليس أن نكون عادلين عندما تكون المصلحة معنا، وإنما أن نبقى عادلين عندما تكون لنا القدرة على الظلم.
    ولهذا قيل: الظلم ظلمات؛ لأنه لا يعتم على المظلوم وحده، بل يعتم على قلب الظالم، وعلى المجتمع الذي يتسامح معه، وعلى المؤسسة التي تسمح به.
    وفي النهاية، يبقى العدل أكبر من شعار، وأعمق من قانون؛ إنه ضمير حي، وأمانة، وسلوك، وميزان لا يستقيم الوطن من دونه.
    والله ولي التوفيق

  • ادارة الترخيص توضح المقصود بفحص اللياقة لتجديد رخص القيادة

    ادارة الترخيص توضح المقصود بفحص اللياقة لتجديد رخص القيادة

    إنجاز – أوضح مدير ادارة ترحيص السواقين والمركبات العميد عمر القرعان أن ما يتم تداوله بشأن وجود توجه لفرض فحص للياقة البدنية كشرط لتجديد رخص القيادة هو أمر غير دقيق.

    وقال العميد القرعان، في توضيح وصل عمون، أن الفحص المطلوب هو الفحص الطبي المعتاد والمعروف بـ “فحص اللياقة الصحية” وفقاً للتعليمات والتشريعات المعمول بها، وليس فحص لياقة بدنية أو اختباراً للحركة والأطراف والذي تم الاتفاق على توفيره في المراكز الخدمات الحكومية الشاملة

    وشدد على أن الفحص الطبي المعتاد يرتكز على المعايير الصحية الأساسية (مثل فحص النظر وغيرها من الفحوصات الطبية المقررة) لضمان أهلية السائق.

    وفي السياق ذاته، لفت العميد القرعان إلى أن إدارة الترخيص والسواقين، بتوجيهات حكومية، تحرص دائماً على تذليل العقبات وتوفير أيسر السبل والوسائل للمواطنين لإجراء الفحص الطبي اللازم وتجديد رخص القيادة بكل سهولة ويسر وددون تعقيد.

  • رئيس الديوان الملكي يتفقد مدرسة “ربا الظليل” الجديدة في تربية الزرقاء الثانية الزرقاء

    رئيس الديوان الملكي يتفقد مدرسة “ربا الظليل” الجديدة في تربية الزرقاء الثانية الزرقاء

    إنجاز – تفقّد معالي رئيس الديوان الملكي الهاشمي، يوسف العيسوي، رئيس لجنة متابعة تنفيذ المبادرات الملكية ، مبنى مدرسة ربا الظليل الأساسية المختلطة الجديدة الواقعة في قضاء الظليل، والتي نُفّذت ضِمن حزمة مشاريع المبادرات الملكية السامية لقطاع التعليم.وجاءت الجولة بحضور محافظ الزرقاء بالإنابة محي الدين العدوان، ومدير التربية والتعليم لمنطقة الزرقاء الثانية وائل أبو الفول، ومدير قضاء الظليل الدكتور موسى الحوامدة، وذلك للوقوف على واقع المنشأة التعليمية المستحدثة .

    واطلع العيسوي والحضور على مرافق المدرسة وتجهيزاتها الحديثة التي نُفذت لخدمة الطلبة وتوفير بيئة تعليمية آمنة ونموذجية تتجاوز تحديات الاكتظاظ وتدعم المسيرة الأكاديمية لأبناء المنطقة، التزاماً بالتوجيهات الملكية السامية بالاهتمام المستمر بالميدان التربوي وتطوير البنية التحتية لقطاع التعليم.

  • خطاب الملك أمام الأمم المتحدة .. القانون الدولي أمام اختبار الفعل والمساءلة

    خطاب الملك أمام الأمم المتحدة .. القانون الدولي أمام اختبار الفعل والمساءلة

    إنجاز – تجاوز خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، حدود توصيف الأزمات إلى مساءلة الأدوات الدولية المتاحة للتعامل معها، مؤكداً أن استمرار الانتهاكات، ولا سيما ما يتصل بالقضية الفلسطينية، يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية الانتقال من المواقف إلى إجراءات تكفل احترام القانون الدولي.

    وأكد خبراء ومحللون سياسيون لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن الخطاب حمل دلالات سياسية وقانونية وإقليمية عكست ثوابت الموقف الأردني تجاه القضية الفلسطينية، ومسؤولية المجتمع الدولي في التعامل مع تداعياتها، إلى جانب ما تفرضه التطورات الإقليمية من تحديات تمس أمن المنطقة واستقرارها.

    وقال نائب رئيس الوزراء الأسبق الدكتور محمد الحلايقة، إن خطاب جلالة الملك وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته فيما يتعلق باستمرار الانتهاكات وتراجع فاعلية أدوات القانون الدولي، مضيفا أن أهمية الخطاب لا تكمن فقط في القضايا التي تناولها، وإنما في الرسائل السياسية التي حملها، إذ بدا واضحاً أن جلالة الملك يتعامل مع التطورات في المنطقة باعتبارها مترابطة، وأن استمرار معالجة الأزمات بصورة جزئية أو مؤقتة يفاقم مخاطرها ويوسع تداعياتها.

    وأشار إلى أن التركيز على الضفة الغربية إلى جانب غزة يعكس قراءة أردنية لطبيعة المرحلة المقبلة، ولا سيما في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية وتداعياتها على القضية الفلسطينية والمنطقة، فيما حملت الإشارة إلى جنوب سوريا والجولان دلالة مهمة تتصل مباشرة بالأمن الأردني، بما في ذلك الأمن المائي.

    وأوضح أن الأمن المائي بالنسبة للأردن ليس ملفاً فنياً أو قضية موارد فحسب، بل جزء أساسي من الأمن الوطني والاستراتيجي، وأن أي تغيير في واقع الموارد المائية أو السيطرة عليها في دول الجوار يمكن أن تكون له انعكاسات مباشرة على المملكة، ما يجعل حماية الحقوق والمصالح المائية الأردنية مسألة تتجاوز حدود السياسة الخارجية إلى صميم الأمن الوطني.

    وأضاف أن اللافت في الخطاب هو الانتقال من التحذير من تداعيات السياسات الإسرائيلية إلى التأكيد على ضرورة أن يترتب على مخالفة القانون الدولي ثمن سياسي واقتصادي، معتبراً أن الدعوة إلى العقوبات تعكس اتجاهاً نحو تحميل المجتمع الدولي مسؤولية استخدام أدواته المتاحة، بدلاً من الاكتفاء بإدانة الانتهاكات.

    وقال الحلايقة إن الخطاب في مجمله يعكس رؤية أردنية تعتبر أن استمرار التعامل مع إسرائيل باعتبارها مستثناة من قواعد القانون الدولي يهدد منظومة الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن معالجة هذا الخلل لم تعد شأناً فلسطينياً أو أردنياً فقط، وإنما قضية تتصل بمصداقية النظام الدولي وقدرته على تطبيق قواعده بصورة متساوية.

    من جانبه، قال وزير الدولة لشؤون الإعلام الأسبق المهندس صخر دودين، إن خطاب جلالة الملك جاء بمثابة مرافعة سياسية وأخلاقية رفيعة المستوى دفاعاً عن القضية الفلسطينية، اتسمت بصراحة استثنائية في توصيف الممارسات الإسرائيلية، وبنقد مباشر للتقاعس الدولي عن إنفاذ القرارات والقانون الدولي.

    وأضاف إن الخطاب وضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية الانتقال من احتواء الصراع إلى معالجة جذوره، محذراً من أن تحويل الانتهاكات إلى وقائع مألوفة، والصمت عن استمرارها، يهددان مصداقية النظام الدولي برمته.

    وتمثلت إحدى أبرز دلالات الخطاب، بحسب دودين، في الربط الواضح بين ما يجري في غزة والضفة الغربية، باعتبارهما وجهين لاستراتيجية واحدة تستهدف فرض واقع جديد على الأرض وتقويض إمكانية قيام دولة فلسطينية قابلة للحياة، مشيراً إلى أن الخطاب تجاوز لغة التوصيف العام إلى تسمية التهجير القسري في الضفة الغربية جريمة حرب، والتأكيد على أن المساءلة تبدأ بالاعتراف بحقيقة ما يجري وعدم تغليفه بمصطلحات مضللة.

    وعلى المستوى الدولي، أوضح دودين أن جلالة الملك وجّه نقداً صريحاً لازدواجية المعايير، مشيراً إلى امتلاك المجتمع الدولي أدوات ضغط سياسية واقتصادية ودبلوماسية، من بينها العقوبات وتجميد الأصول والحظر والعزل الدبلوماسي، ومساءلته عن إبقاء القرارات المتعلقة بإسرائيل حبراً على ورق.

    وعلى الصعيد الإقليمي، لفت دودين إلى أن الخطاب حمل تحذيراً واضحاً من الأطماع التوسعية الإسرائيلية وتداعياتها على استقرار المنطقة، مع تأكيد أن أمن الحدود الشمالية للأردن وأمنه المائي جزء لا يقبل المساومة من أمنه القومي.

    وأضاف إن جلالة الملك أعاد التأكيد على نهج الأردن القائم على الجمع بين الدبلوماسية الفاعلة، وتعزيز القدرات الدفاعية، ومواصلة دعم صمود الشعب الفلسطيني، والتمسك بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

    بدوره، اعتبر مدير مركز الدراسات الاستراتيجية في الجامعة الأردنية، الدكتور حسن المومني، أن خطاب جلالة الملك يمثل نموذجاً للخطابات التي يفتقدها العالم حالياً، لافتاً إلى أن جلالته، بما يمثله من قيادة ذات رؤية ومصداقية، قدم خطاباً يعكس رؤية قائد استثنائي، سواء من حيث المحتوى أو من خلال لغة الجسد.

    وأشار إلى أن جلالة الملك أبرز مفردات بالغة الأهمية والقوة، خاصة عندما تحدث عن ضرورة الانتباه، وعن تحول الموقف المؤقت إلى دعم للممارسات الإسرائيلية، وعن الموقف الدولي الذي يتجاهل أن إسرائيل دولة محتلة.

    واعتبر أن خطاب جلالة الملك، في تاريخ أدبيات الخطابات العربية والعالمية المتعلقة بالقضية الفلسطينية، كان من أقوى الخطابات وأكثرها وضوحاً وجرأة في التعبير عن الموقف تجاه دولة الاحتلال.

    وأشار إلى أن كل مفردة وكل كلمة تحدث بها جلالة الملك أضافت جديداً إلى اللغة الدبلوماسية، موضحاً أن جلالته قدم، في السياق الدبلوماسي، خطاباً متوازناً من حيث الحجة وقوياً من حيث المضمون.

    وقال إن الخطاب جاء في ظل ظروف بالغة الصعوبة، خاصة الحرب على أهلنا في فلسطين والتطورات الإقليمية المرتبطة بها، مشيراً إلى أن هذه الظروف تتعلق بما وصفه بغطرسة وتوحش الدولة الإسرائيلية.

    وأضاف أن الخطاب عكس في هذا المعنى، قناعات هاشمية وأردنية تجاه هذه القضايا، لافتاً إلى أن خطاب جلالة الملك ذكّره بخطابه في العام الماضي أيضاً، خلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

    وقال إن جلالته وجه من خلال خطابه رسالة إلى العالم، ومثل بكل وضوح نموذجاً لكيف يكون القادة العظام في التعاطي مع القضايا الدولية والإقليمية.

    بترا – رانا النمرات

  • وزيرة التنمية الاجتماعية تفتتح مؤتمر دعم السياسات الاجتماعية للحد من الفقر المتعدد في الدول العربية

    وزيرة التنمية الاجتماعية تفتتح مؤتمر دعم السياسات الاجتماعية للحد من الفقر المتعدد في الدول العربية

    إنجاز – قالت وزيرة التنمية الاجتماعية، رئيسة الدورة الخامسة والأربعين لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب وفاء بني مصطفى، إن مواجهة الفقر تتطلب الانتقال من معالجة آثاره إلى معالجة أسبابه، من خلال سياسات اجتماعية استباقية ومتكاملة، تعزز التمكين الاقتصادي والحماية الاجتماعية وفرص العمل اللائق والمستدام.

    جاء ذلك خلال افتتاحها، اليوم الأربعاء، أعمال مؤتمر “دعم السياسات الاجتماعية للحد من الفقر متعدد الأبعاد في الدول العربية: بين الواقع والمأمول”، الذي تنظمه إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية في قطاع الشؤون الاجتماعية بجامعة الدول العربية، بالتعاون مع اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) ووزارة التنمية الاجتماعية، وتستمر أعماله يومي 23 و24 أيلول في عمّان.

    وقالت بني مصطفى إن الفقر لم يعد يُنظر إليه باعتباره مرتبطا بالدخل وحده، بل أصبح ظاهرة متعددة الأبعاد تشمل التعليم والصحة والتغذية والسكن والخدمات الأساسية والعمل اللائق والحماية الاجتماعية، ما أسهم في تطوير أدوات أكثر شمولا لقياسه، وفي مقدمتها مؤشر الفقر متعدد الأبعاد، لتوجيه السياسات والموارد للاحتياجات الأكثر أولوية.

    وأكدت أن الأردن، ومن خلال الرؤى الملكية السامية يترجم هذا التوجه عبر وضع الإنسان في صميم عملية التنمية، وتعزيز منظومة الحماية الاجتماعية، وتمكين المواطنين، وتوفير الفرص، وبناء مجتمع أكثر قدرة على مواجهة التحديات وتحقيق التنمية المستدامة، مشيرةً إلى أن الدول العربية عملت كذلك على تحقيق هذا التوجه من خلال الإطار الاستراتيجي العربي للقضاء على الفقر متعدد الأبعاد 2020-2030، والاستراتيجيات الوطنية للحماية الاجتماعية والتنمية.

    وفي هذا السياق أضافت أن الأردن يعمل على تعزيز منظومة الحماية الاجتماعية من خلال توظيف البيانات والتكنولوجيا والتحول الرقمي، وتحسين استهداف التدخلات والوصول إلى الأسر والأفراد الأكثر احتياجا، مشيرة إلى أهمية السجل الاجتماعي الأردني كمرتكز لتكامل البيانات الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب نظام الإنذار الاجتماعي المبكر في رصد المخاطر والتدخل بصورة استباقية.

    وفي إطار العمل العربي المشترك، أشارت بني مصطفى إلى أهمية المركز العربي للسياسات الاجتماعية التنموية، باعتباره منصة متخصصة لإنتاج المعرفة وتطوير السياسات وتبادل الخبرات والممارسات الفضلى بين الدول العربية.

    و عبّرت بني مصطفى عن تطلعها في أن يشكل المؤتمر محطة متقدمة في مسيرة العمل الاجتماعي العربي المشترك، وأن يفضي إلى رؤى وتوصيات عملية تسهم في تطوير السياسات الاجتماعية، وتعزيز التعاون العربي، وبناء مستقبل أكثر عدالة واستدامة، معربةً في ختام كلمتها عن تقديرها للأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، واللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، وكافة المشاركين من الدول العربية على جهودهم في الإعداد للمؤتمر ودعم مسيرة العمل الاجتماعي العربي المشترك.

    من جانبه أشاد الوزير المفوض طارق النابلسي، رئيس وفد جامعة الدول العربية ومدير إدارة التنمية والسياسات الاجتماعية ومسؤول الأمانة الفنية لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب بالدور الهام للمملكة الأردنية الهاشمية وتجربتها الثرية في مختلف مجالات التنمية الاجتماعية، موضحاً أنه في ضوء ذلك جاء قرار مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب بالترحيب باستضافة الأردن لهذا المؤتمر الهام، ومشيراً كذلك إلى المشاركة الفاعلة من رؤساء وفود الدول العربية ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة، بما يؤكد الشراكة مع الوكالات الأممية، وتعزيز جهود الأردن في إطار استضافته للمركز العربي للسياسات الاجتماعية والتنموية، بوصفه الذراع الفني لتنفيذ قرارات القمة العربية والمجلس الوزاري.

    كما أكد النابلسي أن المؤتمر سوف يشكل فرصة هامة لوضع تصورات عملية قابلة للتنفيذ للمضي قدماً في مسيرة التنمية الاجتماعية، رغم كل الصعوبات والتحديات التي تواجهها المنطقة، معرباً عن تطلعه لإنجاز الأولويات العربية لما بعد خطة 2020 – 2030 مع الاخذ بالاعتبار خصوصية المنطقة، والتركيز على الفئات الأكثر حاجة، لا سيما الأشخاص ذوي الإعاقة وكبار السن والأطفال، مؤكداً على أنه سيصار إلى رفع توصيات المؤتمر إلى الدورة القادمة لمجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب.

    بدوره، أشار رئيس وفد اللجنة الاقتصادية لغربي آسيا (الإسكوا) الدكتور خالد ابو اسماعيل، إلى أن الفقر بجميع أشكاله وأبعاده هو من بين أكبر التحديات العالمية، معربًا عن عن أمله في أن يزوّد هذا المؤتمر الهام المشاركين من الدول الأعضاء بتجارب إقليمية ودولية عن كيفية صياغة حلول عملية للحد من الفقر.

    وقال ابو إسماعيل، إن التحدي الذي يواجه واضعي السياسات لا يتمثل في تحديد الخصائص والمسببات الرئيسية للفقر المتعدد الأبعاد فحسب، بل في العمل أيضاً لتصميم سياسات للحد منه تستند على هذه المعرفة، حيث يتطلب تنفيذ هذه السياسات وجود مؤسسات قوية وفعالة، لا سيما في الدول الاقل نمواً.

    وختم كلمته بالشكر للوزيرة بني مصطفى على رعاية هذا المؤتمر، وفي مواصلة جهود الأردن لتعزيز العمل في مجال التنمية الاجتماعية، متطلعاَ إلى إطلاق أعمال المركز العربي لدراسات السياسات الاجتماعية في الدول العربية، كأحد الآليات العربية الهامة، والتي تتطلع الاسكوا إلى العمل معها بما يحقق الأهداف المرجوة.

  • الخطر الإسرائيلي كما يراه الملك

    الخطر الإسرائيلي كما يراه الملك

    بقلم: معالي سميح المعايطة

    لا ينتظر جلالة الملك موسم الأمم المتحدة السنوي ليقول للعالم ما يجب أن يقال حول القضية الفلسطينيةوخطر السياسات الإسرائيلية في فلسطين والمنطقة، فدائما هذا الملف على رأس أجندة الملك في كل تحرك له في العالم.
    وأمس اختصر الملك وصف إسرائيل بأنها “دولة بلا رادع”، أي أنها تقوم بكل ما تريد دون ردع من المجتمع الدولي أو القانون الدولي والدول الكبرى، في ظل وضع عربي وفلسطيني يعلمه الجميع.

    لكن إسرائيل وسياساتها العدوانية كانت في خطاب الملك أمس في تشخيص جديد لأخطارها على الأردن، أولها الخطر القادم من سياساتها العدوانية في فلسطين وكل ما تفعله في الضفة الغربية والقدس، وهو خطر كبير؛ لأنه ضمن سياق فكري وسياسي توسعي هدفه تصفية القضية الفلسطينية، وسلب الفلسطيني أرضه وهويته، وأن يدفع الثمن طرف ثالث، أول عناصره الأردن، عبر التهجير والتوطين.

    والجديد تلك الرسالة الأردنية التي أطلقها الملك بحزم حول الخطر القادم من حدودنا الشمالية، نتيجة موجة العدوان الإسرائيلي على سوريا، والعمل الذي لم يتوقف ضد الأرض السورية لصناعة واقع جديد عبر العدوان العسكري وعبر محاولة تقسيم سوريا وفصل جزء منها على حدودنا الشمالية في السويداء، وكل هذا يصنع خطرا على أمننا الوطني على حدودنا، إضافة إلى تهديده لأمننا المائي والمصادر التي تأتي من الجنوب السوري.

    للمرة الأولى يتحدث الملك في هذا الملف بوضوح وحزم ورسالة واضحة، ويؤكد أن الأردن لن يشيح بوجهه عن هذه الأخطار، وأنه سيحمي حدوده ومصالحه.

    العدوانية الإسرائيلية أردنيا تتعدد مصادرها: غربا من الضفة الغربية، وشمالا نتيجة عدوان إسرائيل على سوريا ومخططات التقسيم ورسم واقع جغرافي في سوريا بدبابات الاحتلال الصهيوني.

  • رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح المبنى الجديد لقيادة الشرطة العسكرية الملكية

    رئيس هيئة الأركان المشتركة يفتتح المبنى الجديد لقيادة الشرطة العسكرية الملكية

    إنجاز – افتتح رئيس هيئة الأركان المشتركة، اللواء الركن مجدي محمد الحراسيس، أمس الثلاثاء، المبنى الجديد لقيادة الشرطة العسكرية الملكية، بحضور عدد من كبار ضباط القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، في خطوة تعكس حرص القيادة العامة على تطوير البنية التحتية وتعزيز الجاهزية وتوظيف التقنيات الحديثة في أداء المهام والواجبات.

    واستمع اللواء الركن الحراسيس إلى إيجاز قدّمه قائد الشرطة العسكرية الملكية حول طبيعة المهام والواجبات التي تضطلع بها الشرطة العسكرية الملكية، وآليات تنفيذها، إلى جانب المراحل التي مرّ بها مشروع إنشاء وتجهيز المبنى، وما يشتمل عليه من مرافق وتجهيزات حديثة.

    وأكد اللواء الركن الحراسيس أهمية الدور الذي تضطلع به مرتبات الشرطة العسكرية الملكية في المحافظة على أعلى مستويات الضبط والربط العسكري، وإسناد تشكيلات ووحدات القوات المسلحة، مشددًا على ضرورة مواصلة رفع مستوى جاهزيتها، وتزويدها بالمعدات والتقنيات الحديثة والمتخصصة، بما يمكّنها من تنفيذ واجباتها بكفاءة واقتدار.

    وجال رئيس هيئة الأركان المشتركة في أرجاء المبنى الجديد، واطلع على مرافقه وتجهيزاته التي نُفذت وفق أعلى المواصفات، بما يعزز كفاءة العمل ويرفع مستوى الجاهزية العملياتية والإدارية، ويوفر بيئة عمل متطورة تلبي متطلبات المرحلة المقبلة.

    وخلال الزيارة، أُطلق نظام المخالفات والمخططات الكروكية الإلكترونية، في إطار جهود القوات المسلحة الأردنية لتطوير منظومة العمل الإلكتروني، وتوظيف التقنيات الحديثة في تسريع الإجراءات ورفع كفاءة الأداء وتحسين جودة الخدمات المقدمة.

    ويأتي إنشاء المبنى الجديد ضمن خطط القيادة العامة للقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، الرامية إلى تطوير وتحديث البنية التحتية لمختلف تشكيلاتها ووحداتها، والذي نفذته الشركة العربية للإنشاءات والمقاولات وبإشراف مديرية مؤسسة الإسكان والأشغال العسكرية.

  • العدالة البيئية في الأردن: التشريع وحده لا يكفي

    العدالة البيئية في الأردن: التشريع وحده لا يكفي

    بقلم المحامي الدكتور علي سليم الحموري
    أستاذ القانون الدولي والبيئي المشارك

    شكّل إطلاق دراسة «حالة العدالة البيئية في الأردن وأثرها القانوني والاقتصادي والاجتماعي على الأفراد والمجتمعات»، برعاية دولة رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، خطوة مهمة في تقييم واقع الحماية البيئية في الأردن، والانتقال من الطرح النظري لمفهوم العدالة البيئية إلى قياس مدى فاعلية التشريعات والأحكام القضائية في حماية الإنسان والموارد الطبيعية.

    وتكتسب الدراسة، التي أعدّها المركز الوطني للعدالة البيئية بالتعاون مع المركز الإقليمي لعدالة الطاقة والمناخ في مؤسسة فريدريش إيبرت، أهمية خاصة؛ لاعتمادها على تحليل 9734 حكمًا قضائيًا في قضايا بيئية، صادرة عن محاكم الصلح والبداية خلال الأعوام 2018–2022.

    فالعدالة البيئية لا تعني مجرد معاقبة من يلقي النفايات أو يتسبب في تلويث الهواء والمياه، بل تقوم على ضمان التوزيع العادل للمنافع والأعباء البيئية، وحماية حق الأفراد والمجتمعات في بيئة سليمة، وتمكين المتضررين من الوصول إلى المعلومات والمشاركة في صنع القرارات ذات الأثر البيئي واللجوء الفعّال إلى القضاء.

    وتكشف الدراسة عن مفارقة أساسية؛ فعلى الرغم من العدد الكبير للأحكام القضائية، لم يصاحب هذا النشاط الكمي أثر ردعي مماثل. فقد انتهت نحو 69.5% من الأحكام بفرض الغرامة فقط، وتركز جانب كبير منها ضمن مبالغ منخفضة نسبيًا. وعندما تصبح كلفة المخالفة أقل من المنفعة الاقتصادية المتحققة منها، قد تتحول العقوبة إلى كلفة تشغيلية، بدلًا من أن تؤدي وظيفتها في الردع ومنع تكرار الضرر.

    كما يُظهر التحليل أن معظم القضايا انصبّ على المخالفات البسيطة، مثل إلقاء النفايات والمكاره الصحية والاعتداءات الفردية البسيطة، مقابل حضور محدود للجرائم الصناعية وحالات التلوث واسعة النطاق. كذلك شكّل الأشخاص الطبيعيون نحو 94.3% من المشتكى عليهم، مقابل 5.7% فقط من الأشخاص الاعتباريين، ما يثير تساؤلًا مشروعًا حول مدى فاعلية ملاحقة الشركات والمنشآت الكبرى في القضايا البيئية المعقدة.

    وكشفت الدراسة أيضًا عن تفاوت جغرافي في إنفاذ القانون، إذ تركز نحو 72% من الأحكام في محافظات إربد وعمان والزرقاء. ولا يعني ذلك بالضرورة أن هذه المحافظات هي الأكثر تعرضًا للأضرار البيئية؛ فقد يعكس ارتفاع عدد القضايا كثافة أعمال التفتيش والنشاط الاقتصادي وسهولة الوصول إلى الجهات المختصة، بينما قد يكشف انخفاضها في محافظات أخرى عن ضعف الرصد والإبلاغ والإنفاذ.

    إن تطوير منظومة العدالة البيئية يتطلب مراجعة أوجه التداخل بين التشريعات، وربط مقدار الغرامة بحجم الضرر البيئي والمنفعة الاقتصادية التي حققها المخالف، وإنشاء محاكم بيئية متخصصة، أو استحداث غرف قضائية بيئية ضمن المحاكم النظامية، على غرار الغرفة الاقتصادية، بحيث تضم قضاة مؤهلين للتعامل مع الطبيعة القانونية والفنية المعقدة للمنازعات والجرائم البيئية.

    كما يتطلب الأمر النص بصورة واضحة ومتكاملة على منح الموظفين المختصين في وزارة البيئة صفة الضابطة العدلية، وتحديد صلاحياتهم في التفتيش وضبط المخالفات وجمع الأدلة وإعداد المحاضر، أسوة بما أخذ به قانون الزراعة وغيره من التشريعات القطاعية. ويجب أن يقترن ذلك بتدريبهم على توثيق الضرر البيئي والمحافظة على الأدلة وإثبات العلاقة السببية، بما يضمن إحالة ملفات مكتملة إلى النيابة العامة والقضاء.

    وتفتح نتائج الدراسة المجال أمام نقاش وطني جاد حول دسترة الحق في بيئة سليمة، بما يرسخه حقًا أصيلًا للأفراد والمجتمعات والأجيال القادمة. فالعدالة البيئية لا تُقاس بعدد التشريعات والأحكام، بل بقدرتها على منع الضرر ومحاسبة المتسبب فيه وإصلاح آثاره. ومن هنا، يتمثل التحدي الحقيقي أمام الأردن في الانتقال من كثافة التشريعات والأحكام إلى فاعلية الحماية وعدالة الأثر.