Tag: صندوق شخصيات أردنية

  • الدكتور عدنان مقطش.. نموذج في العطاء والإيثار ودعم المبادرات

    الدكتور عدنان مقطش.. نموذج في العطاء والإيثار ودعم المبادرات

    الدكتور عدنان مقطش.. نموذج في العطاء والإيثار ودعم المبادرات

    كتب : الصحفي علي عزبي فريحات 

    يُعد الدكتور عدنان مقطش من الشخصيات الوطنية التي تميزت بروح العطاء والإيثار، وجعلت من خدمة الآخرين نهجاً ثابتاً في مسيرتها الإنسانية والمجتمعية. فهو يؤمن بأن العمل الخيري والتطوعي رسالة سامية تسهم في بناء المجتمع وتعزيز قيم التكافل والتعاون بين أبنائه.

    وقد تجسدت هذه الروح النبيلة في العديد من المواقف والمبادرات التي كان لها أثر إيجابي واضح في دعم المؤسسات والجمعيات الخيرية والقطاعات الشبابية والمجتمعية، حيث حرص على تقديم المساندة والدعم لكل جهد يسعى إلى خدمة الوطن والإنسان.

    ويُعرف الدكتور مقطش بحبه للخير وسعيه الدائم إلى مساعدة الآخرين دون انتظار مقابل أو تقدير، إذ جاءت معظم مساهماته ومبادراته بدافع ذاتي وإيمان راسخ بأهمية العمل من أجل المصلحة العامة. ولم تكن جهوده استجابة لطلب أو تكليف، بل انطلقت من قناعة شخصية ورغبة صادقة في إحداث أثر إيجابي في حياة الناس.

    لقد سخر وقته وخبراته وإمكاناته لخدمة المجتمع، تاركاً بصمات مشرقة في العديد من المبادرات والأنشطة التي أسهمت في دعم الشباب وتمكينهم وتعزيز دور المؤسسات الخيرية والتطوعية، ليبقى مثالاً يحتذى في البذل والعطاء والعمل الإنساني المسؤول.

    إن ما يتمتع به الدكتور عدنان مقطش من أخلاق رفيعة وحس إنساني عالٍ جعله محل تقدير واحترام لدى مختلف الأوساط المجتمعية، وأحد النماذج المضيئة التي تؤكد أن العطاء الصادق هو الطريق الأسمى لترك الأثر الطيب في حياة الآخرين.

  • زيد الزبون.. بصمة واضحة في مسيرة العمل الخيري بجرش

    زيد الزبون.. بصمة واضحة في مسيرة العمل الخيري بجرش

    زيد الزبون.. بصمة واضحة في مسيرة العمل الخيري بجرش
    كتب:الصحفي علي عزبي فريحات
    في زاوية «وجوه في الضوء» نواصل تسليط الضوء على شخصيات وطنية تركت بصمات واضحة في مسيرة العمل العام، وقدّمت نماذج مضيئة في القيادة الواعية والعمل المؤسسي.

    تأتي هذه الزاوية تقديراً لشخصيات تمتلك رصيداً من الإنجازات في مجالات متعددة السياسية والنيابية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، حيث استطاعت بجهودها أن تترك أثراً إيجابياً ملموساً وأن تكون مصدر إلهام للأجيال بما تحمله من قيم العطاء والانتماء والعمل الجاد.
    ويشكّل العمل الخيري والتطوعي في الأردن ركيزة أساسية من ركائز التكافل الاجتماعي ويبرز في هذا المجال عدد من القيادات المجتمعية التي أسهمت في تطوير هذا القطاع وتعزيز أثره ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم زيد الزبون رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة جرش كأحد النماذج القيادية التي كرّست جهودها لخدمة المجتمع وتعزيز العمل الإنساني.

    يتصف الزبون بشخصية قيادية قائمة على المبادرة والعمل الميداني حيث يقود اتحاد الجمعيات الخيرية في جرش بروح تشاركية تعزز التعاون بين مختلف الجمعيات ويظهر ذلك من خلال حرصه على تنسيق الجهود بين المؤسسات الخيرية، بما يسهم في تحقيق التكامل بدلاً من التكرار، والوصول إلى أكبر عدد ممكن من المستفيدين.

    كما يتميز بأسلوب إداري يعتمد على التخطيط والعمل المنظم، إذ يعمل الاتحاد ضمن رؤية واضحة تهدف إلى تحسين نوعية الحياة للفئات الأقل حظاً، وتعزيز الاعتماد على الذات داخل المجتمع المحلي

    برز دور الزبون في قيادة المبادرات التي تستهدف الأسر المحتاجة، حيث يسعى الاتحاد إلى تقديم المساعدات العينية والنقدية وفق قاعدة بيانات دقيقة للأسر المحتاجة في المحافظة وهذا يعكس نهجاً مؤسسياً في العمل الخيري، يقوم على العدالة في التوزيع، والاستجابة الفعلية لاحتياجات المجتمع.

    كما يحرص على تعزيز الشراكات مع المؤسسات الرسمية، مثل البلديات، بهدف توسيع نطاق العملء التنموي والخيري، ودعم المشاريع التي تخدم المجتمع المحلي بشكل مستدام .

    من أبرز ملامح شخصية الزبون إيمانه العميق بأهمية العمل الجماعي حيث يؤكد دائماً على ضرورة التعاون بين مختلف الجهات لتحقيق التنمية الاجتماعية. ويعمل على ترسيخ مفهوم “الاتحاد كمظلة جامعة” للجمعيات الخيرية بما يعزز من فاعلية هذه المؤسسات ويزيد من قدرتها على التأثير.

    كما يولي اهتماماً خاصاً بالمناسبات الوطنية والاجتماعية، ويحرص على توظيفها لتعزيز قيم الانتماء والولاء والعمل المشترك بين أبناء المجتمع.

    لا يقتصر دور الزبون على العمل الخيري فقط، بل يمتد ليشمل مواقف وطنية واضحة، حيث يعبر عن دعم القيادة الهاشمية ومواقف الدولة الأردنية في مختلف القضايا، وهو ما يعكس وعيه بأهمية ارتباط العمل المجتمعي بالثوابت الوطنية

    يسعى الزبون إلى تطوير العمل الخيري من خلال بناء علاقات تعاون مع الاتحاد العام للجمعيات الخيرية والمؤسسات المختلفة بما يسهم في تبادل الخبرات وتعزيز كفاءة الأداء. كما يركز على تمكين الجمعيات وتطوير قدراتها لتكون أكثر فاعلية في خدمة المجتمع.يمثل زيد الزبون نموذجاً للقيادة المجتمعية التي تجمع بين العمل الميداني والرؤية الاستراتيجية، حيث استطاع أن يعزز دور اتحاد الجمعيات الخيرية في جرش كمؤسسة فاعلة في خدمة المجتمع.

    تمثل شخصيته نموذجا حقيقيا للقيادة المجتمعية التي تجمع بين الإخلاص في العمل والرؤية الهادفة لخدمة الإنسان فقد استطاع من خلال موقعه أن يعزز حضور العمل الخيري في محافظة جرش وأن يرسخ مفاهيم التعاون والتكافل بأسلوب مؤسسي يواكب احتياجات المجتمع.

    وتبقى سسرة الزبون شاهداً على أهمية العمل التطوعي المنظم في تحقيق التنمية المستدامة وترسيخ قيم التكافل والتعاون في المجتمع الأردني.

  • النائب محمد البستنجي.. عقلية اقتصادية برؤية وطنية

    النائب محمد البستنجي.. عقلية اقتصادية برؤية وطنية

    كتب:الصحفي علي عزبي فريحات
    في زاوية «وجوه في الضوء» نواصل تسليط الضوء على شخصيات وطنية تركت بصمات واضحة في مسيرة العمل العام، وقدّمت نماذج مضيئة في القيادة الواعية والعمل المؤسسي. ومن بين هذه الشخصيات يبرز اسم رئيس مجلس إدارة هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنيةالنائب محمد عبدالله البستنجي الذي استطاع أن يجمع بين الخبرة الاقتصادية والحضور السياسي ليقدّم نموذجاً متقدماً في خدمة الوطن والمجتمع.

    تأتي هذه الزاوية تقديراً لشخصيات تمتلك رصيداً من الإنجازات في مجالات متعددة السياسية والنيابية والاقتصادية والاجتماعية والإنسانية، حيث استطاعت بجهودها أن تترك أثراً إيجابياً ملموساً وأن تكون مصدر إلهام للأجيال بما تحمله من قيم العطاء والانتماء والعمل الجاد.

    ولد النائب محمد عبدالله البستنجي في محافظة الكرك عام 1968، في منشية الكرك، ونشأ في بيئة عائلية عُرفت بالتجارة والعمل الاجتماعي. فقد كان والده، الحاج عبدالله البستنجي رحمه الله وهو من الشخصيات البارزة التي جمعت بين النجاح في التجارة والاستثمار وبناء العلاقات الاجتماعية المتينة ما أكسبه مكانة رفيعة في قلوب أبناء الكرك وترك إرثاً من القيم التي انعكست على مسيرة نجله.

    تلقى البستنجي تعليمه الأساسي في مدرسة منشية أبو حمور ثم واصل دراسته الثانوية في مدرسة الكرك الثانوية للبنين قبل أن يتجه إلى الجامعات المصرية حيث حصل على درجة البكالوريوس في إدارة الأعمال من المعهد الكندي هذه الخلفية الأكاديمية إلى جانب الخبرة العملية شكّلت أساساً متيناً لانطلاقته في عالم الاقتصاد والتجارة.

    بدأ مسيرته المهنية في قطاع التجارة وتمكن على مدى عقود من بناء تجربة غنية توّجها برئاسة مجلس إدارة مجموعة شركات البستنجي كما شارك في العديد من المؤتمرات الاقتصادية والاستثمارية على المستويين المحلي والدولي ممثلاً الأردن ومقدماً رؤى تعكس خبرته الواسعة في مجالات الاستثمار والتنمية.

    وشغل البستنجي عدداً من المواقع والعضويات المهمة من أبرزها حاليا رئاسة مجلس إدارة هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية ونائبا عن أبناء محافظته الكرك كما حاز على عضوية هيئة مستثمري المناطق الحرة الأردنية لدورتين متتاليتين و الاتحاد العربي للمناطق الحرة، والاتحاد العربي للمستثمرين العرب إضافة إلى عضوية الاتحاد العربي للتحكيم في المنازعات الاقتصادية والاستثمارية ما عزز حضوره كأحد الوجوه الاقتصادية البارزة.

    ولم تقتصر مسيرته على الجانب الاقتصادي بل امتدت إلى العمل الاجتماعي والخيري حيث سار على نهج والده في دعم المبادرات المجتمعية، والمساهمة في خدمة أبناء الكرك من خلال دعم المؤسسات الخيرية ودور العبادة والأنشطة الثقافية وقد أسهمت هذه الجهود في تعزيز مكانته كشخصية قريبة من الناس، تحمل همومهم وتسعى لخدمتهم.

    لقد شكّلت تجربة النائب محمد البستنجي نموذجاً ملهمًا للشباب، خاصة في محافظة الكرك حيث ينظر إليه كثيرون كرمز للنجاح القائم على العمل الجاد والرؤية الواضحة، في ظل ما يمثله من قدرة على جذب الاستثمار والمساهمة في إيجاد حلول للتحديات الاقتصادية وفي مقدمتها البطالة.

    كما حظي بثقة ناخبيه في البرلمان تقديراً لجهوده وحرصه على تلبية احتياجاتهم إلى جانب نيله ثقة زملائه العاملين في المناطق الحرة، لما يتمتع به من تواصل فعّال وروح تعاون ولما قدمه من خدمات ملموسة أسهمت في دعم بيئة العمل وتعزيز مسيرة الإنجاز.
    ولأن العمل المؤسسي الحقيقي لا يُبنى على الشعارات العابرة أو الطروحات النظرية بل يُقاس بحجم الإنجاز وعمق الأثر على أرض الواقع فقد بدأ فكر البستنجي القائم على التخطيط العملي والرؤية الاقتصادية الواضحة يترجم تدريجياً إلى نتائج ملموسة في الأداء.

    فقد انعكس هذا النهج على طريقة التعاطي مع القضايا الاقتصادية والتنموية، من خلال الدفع نحو تبني حلول واقعية تستند إلى الخبرة والمعرفة وتعزيز مفهوم العمل الجماعي المنظم، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وتحقيق أهداف أكثر استدامة.

    كما برز هذا الأثر في السعي إلى تحسين بيئة الاستثمار ودعم المبادرات التي من شأنها تحفيز النمو الاقتصادي الأمر الذي يؤكد أن الفكر المؤسسي الذي يتبناه البستنجي لم يكن مجرد طرح نظري بل ممارسة عملية أثبتت حضورها من خلال نتائج واضحة ومؤثرة.

    إن الحديث عن البستنجي هو حديث عن عقلية اقتصادية وطنية تؤمن بأن التنمية الحقيقية تقوم على التكامل بين الخبرة العملية والمسؤولية المجتمعية وتسعى باستمرار إلى تحقيق مصلحة الوطن وتعزيز مسيرة البناء والتقدم.

    وفي الختام تبقى مسيرة النائب محمد البستنجي شاهدا على أن النجاح الحقيقي يُبنى على مزيج من الرؤية الواضحة والعمل الجاد والإحساس العميق بالمسؤولية الوطنية فقد استطاع أن يرسخ حضوراً لافتاً يجمع بين الكفاءة الاقتصادية والالتزام المجتمعي ليكون نموذجاً يُحتذى في العطاء والإنجاز.

    إن ما قدمه من جهود في مختلف الميادين يؤكد أن القيادات القادرة على إحداث الفرق هي تلك التي تؤمن بالفعل لا بالقول وتسعى باستمرار لخدمة الوطن والمواطن بروح صادقة ونهج عملي ومع استمرار عطائه يبقى الأمل كبيراً في أن تثمر هذه المسيرة مزيداً من النجاحات التي تصب في مصلحة الوطن وتعزز مسيرة التنمية الشاملة.

  • دولة أحمد عبيدات …فقيد الوطن الذي لا ينسى

    دولة أحمد عبيدات …فقيد الوطن الذي لا ينسى

    دولة أحمد عبيدات …فقيد الوطن الذي لا ينسى

    د. حمزة الشيخ حسين

    غاب عن إربد قمراً منيراً في سمائها، كما غاب عن الأردن كله رمزٌ من رموزه الوطنية الصادقة، رجلٌ لم يكن حضوره عادياً ولا أثره عابراً. لقد كان الراحل ضوءاً يُهتدى به، وصوتاً للعقل والحكمة في أحلك الظروف، فبفقده تخسر المدينة كما الوطن قيمةً إنسانية ووطنية يصعب تعويضها.
    في لحظةٍ يختلط فيها الحزن بالفخر، يودّع الأردن واحدًا من رجالاته الذين لم يكونوا مجرد عابرين في سجل الدولة، بل كانوا جزءًا من بنيتها الأخلاقية والمؤسسية. فغياب الجسد لا يعني زوال الأثر، ولا انطفاء الحضور الذي تركه في ضمير الناس وتاريخ الوطن.
    لقد فقدت إربد، كما فقد الأردن كله، رجلًا اتسم بصلابة الموقف ونقاء السيرة، رجلًا جمع بين الانضباط الأخلاقي والالتزام المهني، فكان نموذجًا يُحتذى في العمل العام. لم يكن ممن يسعون إلى الأضواء، بل كان من أولئك الذين يصنعون الفرق بصمت، ويتركون بصماتهم في عمق الدولة لا على سطحها.
    تميّز الراحل بنهج واضح في خدمة الوطن، قائم على المسؤولية والانحياز للمصلحة العامة دون تردد أو حسابات ضيقة. وفي زمن تتبدل فيه المعايير، بقي ثابتًا على مبادئه، مؤمنًا بأن الدولة تُبنى بالصدق والنزاهة قبل أي شيء آخر.

    وهذا ما جعل اسمه يحظى باحترام واسع، ليس فقط بين المسؤولين، بل في وجدان المواطنين أيضًا.
    ولم يكن هذا الاحترام وليد اللحظة، بل نتاج مسيرة طويلة جعلت من حضوره قيمة راسخة؛ فقد افتخر به أهالي الشمال حيّاً، كما بقي محيّاه بعد الرحيل نبراساً لكل من يسير على درب الصدق والالتزام، لتتحول سيرته إلى درسٍ حيّ في معنى الوفاء للوطن.
    لم تكن مسيرته مجرد مناصب تقلدها، بل كانت رسالة حملها بإخلاص، فكان حاضرًا في كل موقع يشغله بعقل الدولة وقلب الإنسان. لقد فهم مبكرًا أن قيمة المسؤول لا تُقاس بسلطته، بل بقدرته على خدمة الناس وصون كرامتهم.
    واليوم، ونحن نودّعه، لا نقف عند حدود الحزن، بل نستحضر إرثًا يجب أن يبقى حيًا فينا. إرثٌ من الانضباط، والصدق، والعمل الجاد، والإيمان بأن الأوطان تُصان برجالها الأوفياء.
    رحم الله الفقيد، وأسكنه فسيح جناته، وألهم أهله ومحبيه الصبر والسلوان. سيبقى اسمه حاضرًا، لا في الذاكرة فقط، بل في القيم التي زرعها، وفي الطريق الذي رسمه لكل من يؤمن أن خدمة الوطن شرف ومسؤولية لا تنتهي.

     

  • من مهد عجلون إلى سدة المجد : الشاعر حسين الغرايبة  …. قيثارة الأردن الخالدة وسادن الحرف في محراب الوطن

    من مهد عجلون إلى سدة المجد : الشاعر حسين الغرايبة …. قيثارة الأردن الخالدة وسادن الحرف في محراب الوطن

    إنجاز – بقلم : الأستاذ قيصر صالح الغرايبة
    في ذاكرة الوطن الحية ، أسماء لا تعبرها الذاكرة إلا وتقف إجلالا لعطائها ، وقامات نذرت مداد أقلامها ليكون صوتا للأرض ، ونبضا للقيادة ، وحكاية تروى للأجيال . ومن بين هذه القامات السامقة ، يبرز اسم الشاعر حسين الغرايبة ، ذلك المبدع الذي طوع القوافي لتصبح أناشيدا وطنية تعيش في وجدان الأردنيين ، ومؤرخا بالكلمة لمسيرة الوفاء والانتماء .
    ​البدايات …. من الهاشمية انطلق الشراع :
    ​ولد الشاعر حسين الغرايبة عام 1955 م في بلدة الهاشمية بمحافظة عجلون ، تلك البلدة التي استمد منها صلابة الموقف ورقة الإحساس . تلقى تعليمه الأساسي في مدارس البلدة حتى الصف الثالث الإعدادي ، وهو ما يعرف بالتاسع الأساسي حاليا . ولأن طموحه كان يسبق توفر الإمكانيات آنذاك ، اضطر للانتقال إلى مدرسة عجلون الثانوية ليتم مرحلته الثانوية ويحصل منها على شهادة التوجيهي .
    ​لم تكن الجغرافيا عائقا أمام شغفه بالعلم ، فشد الرحال نحو الجمهورية اللبنانية ، حيث نهل من مناهل الأدب وحصل على شهادة الليسانس في الآداب ، ليعود إلى أرض الوطن محملا بزاد فكري وأدبي شكل حجر الزاوية في مسيرته الإبداعية .
    ​مسيرة مهنية صاغتها مصلحة الوطن
    ​اتسمت حياة شاعرنا المهنية بالتنوع والعطاء المستمر ، فقد خدم في مديرية الثقافة العسكرية معلما ، ومشرفا تربويا ، ومشرفا للنشاطات ، مساهما في بناء جيل مدرك لقيم المواطنة . كما نقل خبراته الأكاديمية كمحاضر لمادة التربية الوطنية في كلية الأميرة منى للتمريض .
    ​وفي الميدان الإعلامي ، برز شاعرنا حسين الغرايبة كمعد ومقدم للبرامج الوطنية في قناة زوينة الفضائية ، وكان له تعاون وثيق ومثمر مع الإذاعة والتلفزيون الأردني ، حيث تخصص في إعداد وتأليف الأغاني والأناشيد التي وثقت لمناسبات الوطن الكبرى .
    ​المكتبة الأدبية …. دواوين ومخطوطات :
    ​أثرى الشاعر المكتبة الأردنية والعربية بنتاج أدبي غزير ، حيث نشر قصائده في مجلة الأقصى العسكرية والصحف المحلية . ومن أبرز مؤلفاته المطبوعة :
    ​ديوان أصالة : الذي يعكس جذوره وانتماءه .
    ​ديوان هنا عمان : تغنى فيه بالعاصمة والروح الأردنية .
    ​كتاب عبدالله الثاني ملك التفاني : توثيق لجهود جلالة الملك في بناء الدولة .
    ​كتاب التربية الوطنية : شارك في إعداد وتأليف منهاج التربية الوطنية المقرر للصف العاشر الأساسي .
    ​ولا تزال جعبته تفيض بالعطاء ، حيث يمتلك أكثر من 100 قصيدة مخطوطة تنتظر الصدور قريبا لتنضم إلى مسيرة إبداعه الشعري .
    ​فارس الأوبريت والأغنية الوطنية :
    ​يعد ادينا وشاعرنا حسين الغرايبة ركنا أساسيا في إنتاج الأوبريت الوطني ، فقد كتب وأنتج أكثر من 20 أوبريتا وطنيا ، نفذ معظمها برعاية ملكية سامية من لدن المغفور له الملك الحسين بن طلال ، وجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين ، وعدد من أصحاب السمو الأمراء .
    ​كما تعاون الشاعر مع المؤسسات الأمنية والمدنية ، فكان له دور بارز مع المديرية العامة لقوات الدرك في إعداد احتفالاتها وأغانيها الخاصة عند التأسيس ، ومع القوات المسلحة الأردنية بمختلف تشكيلاتها ، فضلا عن تعاونه مع وزارة الشباب ، ووزارة الثقافة ، والجامعات الأردنية ، ومديرية الجمارك .
    ​تعاونات فنية مع نخبة النجوم :
    ​وصلت كلمات الشاعر حسين الغرايبة إلى كل بيت أردني من خلال أصوات نخبة من الفنانين ، حيث كتب وأنتج ما يقارب 100 أغنية ونشيد ،
    منها : دمت للأمجاد ، ونشيد وطن ، وإنا نحبك ، وإنا على العهد . كما غنى له الفنان عمر العبداللات أغنية تستمر المسيرة ، وفرقة اللوزيين أغنية لوح بيدك ، والفنانة نهاوند أغنية ميل عقالك . بالإضافة إلى تعاونات واسعة مع مل من : فؤاد حجازي ، سميرة العسلي ، الراحل متعب الصقار ، حسين السلمان ، سعد أبو تايه ، غادة عباسي ، عيسى الصقار ، فرقة الزواهرة ، وفرقة معان .
    وقد ادرجت إحدى قصائده في مناهج وزارة التربية والتعليم
    ​بصمة عابرة للحدود وتكريم ملكي :
    ​لم يتوقف إبداعه عند حدود الوطن ، فقد ألف وأنتج أغنية خاصة للشباب بدعم من جامعة جونز هوبكنز العالمية . وشارك في حفل افتتاح بغداد عاصمة للثقافة العربية بأنشودة هنا بغداد ، وكان له حضور فني مميز في ليبيا وسلطنة عمان ، ومشاركات واسعة في الأمسيات الشعريةن والمهرجانات الوطنية .
    ​وتتويجا لهذا المشوار المظفر ، حظي الشاعر بتكريم رفيع ، حيث أنعم عليه جلالة الملك عبدالله الثاني بميدالية اليوبيل الفضي ، كما كرمه جلالته بدرع الجيش ، بالإضافة إلى العديد من الدروع و والشهادات التقديرية من مختلف الوزارات والمؤسسات الوطنية ، اعترافا بدوره كقامة وطنية تركت أثرا لا يمحى في وجدان الوطن .

  • وفاء بني مصطفى… نموذج في القيادة المسؤولة والعمل الإنساني

    وفاء بني مصطفى… نموذج في القيادة المسؤولة والعمل الإنساني

    زيد الزبون يكتب ..
    في مسيرة العمل العام، تبرز شخصيات تترك أثراً حقيقياً بما تقدمه من عطاء وجهد صادق في خدمة الوطن والمجتمع، ومن بين هذه الشخصيات معالي وزيرة التنمية الاجتماعية الأستاذة وفاء بني مصطفى، التي قدمت نموذجاً مشرفاً في القيادة المسؤولة والعمل المخلص القائم على النزاهة والشفافية وروح الخدمة العامة.
    لقد استطاعت معاليها، من خلال موقعها ومسؤولياتها، أن تعزز دور وزارة التنمية الاجتماعية في خدمة المجتمع، وأن تضع العمل الإنساني والاجتماعي في مكانه الذي يستحقه، باعتباره ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك يقوم على العدالة والتكافل والتراحم بين أبنائه. ولم يكن ذلك إلا ثمرة رؤية واضحة تؤمن بأن التنمية الحقيقية تبدأ بالإنسان وتهدف إلى تمكينه ودعمه وحمايته.
    وقد عُرفت معالي الوزيرة وفاء بني مصطفى بنهجها القائم على النزاهة والشفافية في العمل العام، وهو نهج يعكس التزاماً أخلاقياً ووطنياً في إدارة المسؤولية، ويعزز الثقة بين المؤسسات والمجتمع. فالنزاهة بالنسبة لمعاليها ليست مجرد شعار، بل ممارسة حقيقية تظهر في القرارات والسياسات والحرص الدائم على تحقيق العدالة وخدمة الصالح العام.
    كما حرصت معاليها على تعزيز الشراكة الفاعلة بين الوزارة ومؤسسات المجتمع المدني والجمعيات الخيرية، إدراكاً منها بأن العمل الاجتماعي مسؤولية مشتركة تتكامل فيها الجهود لخدمة الفئات الأكثر حاجة، وبناء منظومة اجتماعية قائمة على التضامن والتعاون.
    ولم يقتصر دور معاليها على العمل الإداري فحسب، بل تميزت بحضورها الميداني وقربها من الناس ومتابعتها المستمرة لاحتياجات المواطنين، وهو ما يعكس روح القيادة التي تؤمن بأن المسؤولية الحقيقية تبدأ من الاستماع إلى الناس والعمل من أجلهم.
    إن ما تقدمه معالي الأستاذة وفاء بني مصطفى من جهود مخلصة في دعم مسيرة التنمية الاجتماعية وتعزيز قيم العدالة والتكافل في المجتمع الأردني يستحق كل التقدير والاحترام، فهي تمثل نموذجاً وطنياً للمسؤول الذي يجمع بين الكفاءة والنزاهة والإخلاص في خدمة الوطن.
    وختاماً، فإننا نثمن هذه الجهود المباركة، ونسأل الله أن يوفق معاليها لمواصلة مسيرتها في خدمة الأردن وأبنائه، وأن تبقى مثالاً للعمل الوطني الصادق الذي يضع مصلحة الوطن والمواطن فوق كل اعتبار. 🇯🇴
    رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة جرش
    زيد محمد الزبون

  • الدكتور شكري المراشدة: شخصية تتمتع بحنكة اقتصادية وإدارة حكيمة .

    الدكتور شكري المراشدة: شخصية تتمتع بحنكة اقتصادية وإدارة حكيمة .

    كتب: الصحفي علي عزبي فريحات
    في إطار متابعاتنا ضمن زاوية «وجوه في الضوء» نسلّط الضوء على شخصية وطنية متميزة استطاعت بحكم موقعها وإنجازاتها أن تترك أثرا واضحا في مختلف المجالات وأن تشكل نموذجا للقيادة الواعية والعمل المؤسسي الهادف. .
    هذه الزاوية تعطي اهتماما كبيرا للشخصيات ذات الثقل السياسي والتنموي والاجتماعي والخيري والانساني والتطوعي والاكاديمي والقيادة والريادة تقديرا لما قاموا به من مجهود وأعمال بارزة ومميزة وانجازات قيمة لانهم شخصيات تستميل القلوب بطيب التعامل والخلق الراقي والذوق الرفيع لكي تسهم بتحقيق الكثير من الانجازات لهذا الوطن الغالي علينا جميعاً.
    هذه الشخصيات تستحق الشكر والثناء والتقدير لأن قناديل الامل لديهم دائما تنير الدروب بما هو ايجابي وافضل لأنهم من اصحاب الهامات القادرة على احــداث تغيير ملموس وترك بصمات مشرفـه ويسيرون الى القمة بخطى ثابته ليتميزوا ويقدموا أروع ما لديهم لمجتمعاتهم فكتبت أسماؤهم بماء من ذهب وسطروا أروع الأمثلة ليكونوا قدوة حسنة وبصمة ناصعة في مسيرة حياتهم .
    دائما تطلعاتهم تسعى لتحقيق الخير والمحبة للأخرين ويسعون نحو مستقبل زاهــر بفضل قدرتهم على الانجاز والعمل ومواجهة التحديات لذلك يتوجب علينا تسليط الضوء عليهم و الكتابة عن نجاحاتهم وبصماتهم الواضحة لتحقيق التنمية وخدمة المصلحة العامة وهي الاحق بكل جدارة ان نتحدث عنها ونسرد ما حققته في مسيرة عطائهم الحافل ومنهم رئيس هيئة المديرين والمدير العام لجامعة جدارا الدكتور شكري المراشده .
    يجسد المراشده نموذجا للعقلية الاقتصادية والإدارية المتوازنة حيث يجمع بين التخطيط الاستراتيجي والرؤية المؤسسية الحديثة ويؤمن بأن نجاح المؤسسات التعليمية يرتكز على إدارة كفؤة تستثمر في الموارد البشرية وتبني قراراتها على أسس علمية واضحة بما يضمن الاستدامة والتميز.
    يُعدّ الدكتور شكري المراشده من الشخصيات البارزة في الأردن إذ يشغل منصب رئيس هيئة المديرين والمدير العام لـ جامعة جدارا ويُعرف بدوره المحوري في تطوير وتعزيز بيئة أكاديمية تقوم على الجودة والتميز والانفتاح الدولي.
    كما يتبوأ المراشده مواقع قيادية متعددة من أبرزها رئاسة هيئة مديري شركة مدارس الجامعة الأمريكية للشرق الأوسط ما يعكس حضوره الفاعل في القطاع التعليمي والاقتصادي وإيمانه بأهمية بناء مؤسسات تعليمية قادرة على المنافسة إقليمياً ودولياً.
    ومن خلال هذه المواقع عمل على ترسيخ نهج مؤسسي يربط بين التعليم وسوق العمل ويعزز من جودة البرامج التعليمية ويواكب التطورات العالمية في مجالات التكنولوجيا والبحث العلمي مع التركيز على استقطاب كفاءات أكاديمية متميزة وبناء شراكات استراتيجية مع جامعات ومؤسسات دولية.
    برز اسمه في المحافل الاقتصادية الدولية من خلال مشاركته في فعاليات ومجالس أعمال تسهم في تعزيز التعاون الأكاديمي والاستثماري بما يخدم الطلبة ويفتح آفاقاً أوسع للتبادل العلمي والثقافي ويؤمن بأن الجامعات لم تعد كيانات تعليمية تقليدية بل منصات إنتاج معرفة وشراكات عابرة للحدود.
    عقلية اقتصادية من طراز رفيع ورؤية تعليمية تؤمن بأن الجامعة مشروع وطني لصناعة الإنسان وبناء المستقبل حيث يمثل هذا النهج خلاصة الفكر القيادي الذي يتبناه الدكتور شكري المراشدة في إدارته لـ جامعة جدارا ليجمع بين التخطيط الاقتصادي المحترف والرؤية التعليمية العميقة فهو ينظر إلى التعليم باعتباره استثماراً طويل الأمد في رأس المال البشري ويرى أن الجامعة ليست مؤسسة تمنح الشهادات فحسب بل منصة استراتيجية لإعداد أجيال قادرة على المنافسة والإبداع وقيادة التنمية.
    تتجسد عقليته الاقتصادية في قدرته على بناء نموذج مؤسسي مستدام يوازن بين الجودة الأكاديمية والكفاءة الإدارية ويعزز تنويع الموارد ويستثمر في البنية التحتية والتكنولوجيا الحديثة، بما يواكب التحولات المتسارعة في التعليم العالي عالمياً كما يؤمن بأهمية ربط التخصصات باحتياجات السوق واستشراف التخصصات المستقبلية التي تلبي متطلبات الاقتصاد الرقمي والابتكار وريادة الأعمال.
    أما رؤيته التعليمية فتنطلق من إيمان راسخ بأن الجامعة مشروع وطني بامتياز يسهم في بناء الإنسان فكرياً وأخلاقياً ومهنيا ويعزز قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية فالطالب في فلسفته ليس رقما في سجل بل طاقة يجب صقلها وعقل يجب تمكينه وشخصية يجب دعمها لتكون قادرة على صناعة الفرق في مجتمعها.
    ومن خلال هذا التوازن بين الفكر الإداري الحديث والبعد الإنساني يسعى إلى ترسيخ ثقافة مؤسسية تقوم على الشفافية والعمل بروح الفريق، وتحفيز الإبداع بما يضمن استدامة التميز وتعزيز مكانة الجامعة محلياً وإقليمياً. إنها رؤية تعتبر أن الاستثمار الحقيقي يبدأ من الإنسان وأن مستقبل الوطن يُصنع في قاعات الجامعات ومختبراتها ومبادراتها المجتمعية.
    يحرص على ترسيخ البعد الاجتماعي من خلال تخصيص منح دراسية سنوية للطلبة المتفوقين والمحتاجين وتقديم مساعدات مالية للطلبة غير المقتدرين تأكيداً على رسالة الجامعة الإنسانية ودورها في دعم أبناء المجتمع المحلي وتمكينهم من استكمال مسيرتهم التعليمية.
    صاحب اياد بيضاء وبصماته واضحه من خلال تعاونه المستمر مع المجتمع المحلي ومختلف المؤسسات ومنها نقابة الصحفيين وحرصه على ترسيخ مفهوم المسؤولية المجتمعية من خلال المبادرات الداعمة للطلبة وتوسيع قاعدة المستفيدين من المنح والمساعدات بما يجسد إيمان إدارة الجامعة بأن الاستثمار الحقيقي هو في الإنسان وتعليمه.
    وفي إطار تعزيز التعاون المشترك في مجال تطوير الموارد البشرية حرص على تعزيز التشاركية مع عدد من الشركات و المؤسسات حيث تم وقّعت جامعة جدارا مذكرات تفاهم بهدف توفير فرص عمل نوعية لخريجيها من مختلف التخصصات وتعزيز مواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل.
    حظيت جهوده بعدد من التكريمات من أبرزها حصوله على شهادة الدكتوراه الفخرية من جامعة أفريقيا الفرنسية العربية في إسطنبول عام 2025، تقديراً لدعمه مسيرة التعليم العالي والبحث العلمي.
    كما تم تكريمه بجائزة التميز الأخلاقي لقيادة الأعمال لعام 2024، في تأكيد على نهجه القائم على النزاهة والشفافية والمسؤولية المجتمعية في إدارة المؤسسات التعليمية وتم تكريمه في مؤتمر معامل التأثير العربي التاسع بجائزة الشخصية البارزة للعام 2024 تقديراً لإسهاماته في دعم البحث العلمي وتعزيز حضور الجامعات الأردنية في التصنيفات والمؤشرات الأكاديمية.
    كما كرّمته جمعية البيئة الأردنية تقديراً لدعمه المبادرات البيئية والمجتمعية وإيمانه بأهمية ترسيخ مفاهيم الاستدامة والمسؤولية البيئية في الجامعة في خدمة المجتمع المحلي والمساهمة في حماية البيئة.
    يرتكز فكر الدكتور المراشده على أن الاستثمار الحقيقي هو في العقول البشرية وأن الطالب هو محور العملية التعليمية ومن هذا المنطلق يحرص على دعم الطلبة أكاديمياً واجتماعياً وتوفير بيئة جامعية محفزة للإبداع والابتكار إضافة إلى تبني مبادرات تعزز المسؤولية الاجتماعية وخدمة المجتمع المحلي.
    يُعرف في أوساط الجامعة بشخصيته القريبة من الطلبة والعاملين وبإيمانه بأن القيادة ليست منصباً بقدر ما هي رسالة أخلاقية وإنسانية تسعى إلى إحداث أثر إيجابي مستدام في حياة الأفراد والمؤسسات.
    تمثل تجربة الدكتور شكري المراشدة نموذجاً لقيادة أكاديمية تجمع بين الرؤية الاستثمارية والالتزام المجتمعي وتسعى إلى ترسيخ معايير الجودة والتميز وتعزيز مكانة مؤسسات التعليم العالي الأردنية على المستويين الإقليمي والدولي.
    وبين الفكر الإداري الحديث والبعد الإنساني يواصل المراشدة مسيرته في تطوير التعليم مؤمناً بأن الجامعة ليست مجرد صرح أكاديمي بل مشروع وطني يسهم في بناء الإنسان وصناعة المستقبل.
    نوجّه رسالة شكر وتقدير إلى الدكتور شكري المراشدة، تقديراً لجهوده المتواصلة في تطوير المسيرة الأكاديمية وتعزيز دور جامعة جدارا كمؤسسة تعليمية رائدة تحمل رسالة وطنية وإنسانية.
    نسأل الله له دوام التوفيق والسداد وأن تبقى جهوده المباركة نموذجا في العطاء والإخلاص لخدمة التعليم والوطن في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة.

    جامعة جدارا تخصص منحتين لمرحلة البكالوريوس لأبناء الصحفيين

    لا يتوفر وصف للصورة.

    قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏مِنبر‏‏ و‏نص‏‏

    قد تكون صورة ‏نص‏

    قد تكون صورة ‏‏‏شخص أو أكثر‏، و‏غرفة أخبار‏‏ و‏نص‏‏

    لا يتوفر وصف للصورة.

    لا يتوفر وصف للصورة.

    لا يتوفر وصف للصورة.

    لا يتوفر وصف للصورة.

    لا يتوفر وصف للصورة.

    لا يتوفر وصف للصورة.

    لا يتوفر وصف للصورة.

    لا يتوفر وصف للصورة.

    لا يتوفر وصف للصورة.

    لا يتوفر وصف للصورة.

    لا يتوفر وصف للصورة.

     

  • “سناء الحموري: قيادة نسائية(تقود 800 فرصة عمل)من الشونه الشماليه تصنع الاقتصاد”

    “سناء الحموري: قيادة نسائية(تقود 800 فرصة عمل)من الشونه الشماليه تصنع الاقتصاد”

    “سناء الحموري: قيادة نسائية(تقود 800 فرصة عمل)من الشونه الشماليه تصنع الاقتصاد”

    د ابراهيم النقرش

    في زمنٍ تتزايد فيه التحديات الاقتصادية، وتتقلص فيه فرص العمل، ويثقل فيه عبء البطالة كاهل المجتمعات الطرفية، تبرز أحياناً نماذج قيادية لا تصنع النجاح فحسب، بل تعيد تعريف معنى الإدارة الاقتصادية ودورها في الاستقرار المجتمعي. ومن بين هذه النماذج تبرز تجربة مديرة أحد المصانع الصناعية في الأغوار الشمالية، السيدة سناء الحموري، بوصفها حالة إدارية واقتصادية تستحق التوقف والتحليل.
    هذه التجربة لا تنبع من موقع رسمي أو دعم حكومي مباشر، بل من قطاع خاص استثماري أجنبي، أدارته امرأة لم يكن تخصصها الأكاديمي مرتبطاً بحياكة الملابس أو صناعتها، لكنها امتلكت ما هو أهم في علم اقتصاد الأعمال: الإرادة الإدارية، والقدرة على التعلم، والمرونة التنظيمية، والرؤية الاقتصادية.
    من خلال الانخراط في الدورات التدريبية والتأهيل المستمر، استطاعت سناء الحمري أن تتكيف مع قطاع جديد كلياً، وأن تطبق مفاهيم الإدارة الحديثة، متجاوزة منطق “التخصص الجامد” إلى منطق المهارة القابلة للتحول (Transferable Skills)، وهو أحد المفاهيم الجوهرية في الاقتصاد المعاصر وسوق العمل الحديث.
    بدأ المصنع بطاقة تشغيل تقارب 300 موظف، غالبيتهم من النساء، في منطقة تُعد من أكثر مناطق الأردن تهميشاً من حيث الفقر والبطالة وقلة الفرص، قبل أن يرتفع العدد تدريجياً إلى نحو 800 موظف، يعملون في صناعة ملابس مخصصة للتصدير وفق معايير جودة عالمية وتحمل منتجاتهم وسم “صنع في الأردن” لأسواق دولية.
    من منظور اقتصاد الأعمال، تمثل هذه التجربة تطبيقاً عملياً لنظرية القيمة المضافة المحلية (Local Value Creation)، حيث لا يقتصر العائد على الربح المالي للمستثمر، بل يمتد ليشمل تشغيل الأيدي العاملة، ورفع مهاراتها، وتحويل البطالة إلى طاقة إنتاجية، وهو ما ينعكس مباشرة على تقليل الضغط الاجتماعي والاقتصادي على الدولة.
    اللافت في تجربة سناء الحمري ليس التوسع العددي فحسب، بل المنهج الإداري الذي اعتمدته. فقد واجهت عند سعيها لرفع أجور العاملين عوائق مالية وإدارية، وهي إشكالية شائعة في الاقتصاد الصناعي كثيف العمالة. غير أن المعالجة لم تكن تقليدية، بل اتسمت بفكر اقتصادي مرن قائم على مفهوم إدارة التعويضات غير المباشرة (Indirect Compensation Management).
    فبدلاً من زيادة الأجور النقدية فقط، أعادت توزيع القيمة الاقتصادية المتاحة عبر حزمة من المنافع والخدمات شملت:
    التأمين الصحي، تطوير النقل، الضمان الاجتماعي، الحضانات، الوجبات اليومية، والدعم الطبي والنفسي، بما يعادل – بل ويتجاوز – أثر الزيادة النقدية على دخل العاملين الحقيقي.
    هذا التوجه ينسجم مع نظرية الأجر الكلي (Total Reward System)، التي تؤكد أن رضا العامل وإنتاجيته لا ترتبط بالأجر النقدي وحده، بل بمجموع المنافع الاقتصادية والاجتماعية التي يحصل عليها داخل بيئة العمل.
    وفي الوقت ذاته، تم ربط الأجر بالإنتاج والحوافز، بما يعكس فهماً دقيقاً لنظرية الحافز والإنتاجية (Incentive-Based Productivity)، الأمر الذي أدى إلى تحسين جودة المنتج، ورفع الكفاءة التشغيلية، وزيادة الربحية، مع إشراك العاملين بشكل مباشر في نتائج الأداء، مما عزز الانتماء المؤسسي والاستقرار الوظيفي.
    من الناحية الإدارية، تمثل هذه التجربة نموذجاً واضحاً لـ القيادة التحويلية (Transformational Leadership)، حيث لا يقتصر دور القائد على الإدارة اليومية، بل يمتد إلى بناء الإنسان، وتغيير السلوك التنظيمي، وخلق ثقافة عمل قائمة على الثقة والتمكين والتطوير.
    أما اجتماعياً، فقد تحوّل المصنع إلى حاضنة مجتمعية حقيقية، لا توفر العمل فقط، بل تعيد دمج المرأة في النشاط الاقتصادي، وتنقلها من الأمية المهنية إلى الاحتراف، ومن البطالة إلى الإنتاج، ومن التبعية إلى الاستقلال الاقتصادي، وهو ما ينعكس مباشرة على الأسرة والمجتمع المحلي.
    وتتجلى المسؤولية المجتمعية للمؤسسة في انخراط الإدارة في توعية العاملين والمجتمع المحيط بالطبيعة القانونية للمصنع، وأهميته الاقتصادية، ودوره في التنمية المحلية، بما ينسجم مع مفهوم المسؤولية الاجتماعية للشركات (CSR) بوصفها استثماراً طويل الأجل في الاستقرار الاجتماعي لا عبئاً مالياً.
    وفي ظل التزام المصنع بالمعايير الدولية لحقوق العمال، والتعاون مع المنظمات الدولية، واحترام أحكام الدستور الأردني وقانون العمل، تتجسد صورة القطاع الخاص المنتج القادر على تحقيق ما تعجز عنه أحياناً مؤسسات عامة مثقلة بالبيروقراطية والخسائر المالية، وهو ما يدعم عملياً إحدى ركائز النظرية الاقتصادية الحديثة التي ترى أن القطاع الخاص الكفؤ هو محرك النمو الحقيقي متى ما حُسن تنظيمه ورقابته.
    إن تجربة سناء الحمري تمثل دليلاً عملياً على أن القيادة لا تُقاس بالنوع الاجتماعي، بل بالكفاءة والرؤية والقدرة على اتخاذ القرار. وهي نموذج لقيادة نسائية خرجت عن الإطار التقليدي لدور المرأة في المجتمع الأردني، وانتقلت من الحضور الرمزي إلى التأثير الاقتصادي الحقيقي.
    لقد كان لقائي بهذه القيادية محض صدفة خلال زيارة ميدانية، دون معرفة مسبقة، غير أن الحوار الفكري الذي دار معها – من منظور اقتصاديات الأعمال – كشف عن وعي إداري واقتصادي عميق، أكد أن لدى بعض النساء من القدرة على الإدارة والتخطيط ما يفوق كثيراً من النماذج التقليدية السائدة.
    إن مثل هذه النماذج لا تستحق الإشادة الإعلامية فحسب، بل الدعم الحكومي، والتوثيق، والتعميم كنماذج يُحتذى بها في المشاريع الصغيرة والمتوسطة، لما لها من دور مباشر في محاربة البطالة والفقر، وتعزيز النمو الاقتصادي، وترسيخ الاستقرار الاجتماعي والسياسي، خاصة وأن البطالة والفقر يشكلان القاعدة الأوسع لعدم الاستقرار في المجتمعات.
    إن سناء الحمري ليست مجرد مديرة مصنع، بل حالة اقتصادية-إدارية وطنية تؤكد أن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن الإدارة الواعية قادرة على تحويل الأطراف المنسية إلى نقاط إنتاج، وعلى تحويل التحديات إلى فرص، وعلى بناء اقتصاد وطني من القاعدة إلى القمة.

  • سلامه حماد…وزير الداخلية ليس وزيراً للفنون الجميلة

    سلامه حماد…وزير الداخلية ليس وزيراً للفنون الجميلة

    بقلم ماجد ابورمان

    قالها سلامة حماد ذات يوم، بنبرة لا تحتمل الزخرفة:
    “وزير الداخلية ليس وزيراً للفنون الجميلة.”
    جملة تُختصر فيها فلسفة الدولة حين تكون الدولة هيبةً لا معرضاً، وقراراً لا مجاملة، وعدلاً لا شعارات.

    سلامة حماد لم يكن سياسياً يغازل الجمهور، بل كان يرى أن الدولة لا تُدار بالابتسامات، وأن الأمن لا يُحفظ بالأغاني الوطنية ولا بالهتافات الموسمية.
    كان يرى في الوزارة سوراً لا منصة، وفي القانون سيفاً لا ديكوراً.
    وفي زمنٍ صار فيه كثير من المسؤولين يتعاملون مع مناصبهم كأنها خشبة مسرح، وقف هو وحيداً كجدارٍ من الصخر، يقول: “هنا تقف الفوضى.”

    سلامة حماد لا يمكن أن يُفهم إلا إذا فهمت ماهية الدولة، تلك التي لا تحتمل المزاج ولا التردد.
    فالرجل كان مؤمناً أن الدولة إن تهاونت يوماً في أمنها، تهاونت في وجودها، وأن الوزير الذي يريد أن يرضي الجميع، لا يصلح إلا مديراً للعلاقات العامة.

    في حضوره كانت الكلمات حازمة، تشبه أوامر الانضباط، وكان يرى أن اللين في غير موضعه ترفٌ قاتل.
    وحين كان يتحدث عن الأمن، لم يكن يقصد البطش، بل الهيبة التي تُلزم الخارج عن القانون بأن يقف قبل أن يُوقف.
    كان يدرك أن هيبة الدولة لا تُستعاد بخطابات النوايا، بل برجالٍ لا يختبئون خلف الألقاب.

    اليوم، ونحن في زمنٍ تتنازع فيه السلطة والجرأة، والقرار والتردد، كم نحتاج لتلك المدرسة التي أنجبت رجالاً من طينة سلامة حماد.
    رجالٌ لا يتحدثون كثيراً، ولا يبتسمون كثيراً، لكنهم حين يتخذون قراراً، يشعر المواطن أن هناك دولة تحميه لا تُجامل فيه.

    لقد صار فينا وزراء ينحتون صورهم في “إنستغرام” أكثر مما ينحتون قراراتهم في أرض الواقع، وابتذلوا فكرة المنصب حتى غدت الوزارة كأنها نادٍ للنخبة لا خندقاً للوطن.
    سلامة حماد لم يكن وزيراً للفنون الجميلة، لأن الدولة ليست لوحةً زيتية تُعلّق في صالون، بل كيانٌ إذا تصدّع، سقطنا جميعاً.

    الله الله على رجالاً فهموا أن الصرامة في خدمة الوطن ليست قسوة، وأن اللين في غير موضعه خيانة مغطاة بالابتسامة.
    ولو كان في زمننا مثل سلامة حماد، لارتعد كل متخاذل، ولَعرفَ كل مسؤولٍ أن المنصب ليس “إتيكيتاً” بل موقفاً، وأن الدولة التي تتزين بالكلمات، لا بد أن تنكسر حين تواجه الأفعال.
    #ماجدـابورمان

  • الدكتور معتز السعود … قصة نجاحٍ تُروى بالعقل والضمير

    الدكتور معتز السعود … قصة نجاحٍ تُروى بالعقل والضمير

    كتب: ليث الفراية

    في وطنٍ يصنع رجاله من الفكر سلاحًا ومن الوعي طريقًا تبرز شخصيات لا تشبه سواها تحمل في ملامحها هدوء الباحث وصرامة الموقف وتؤمن بأن الكلمة حين تُكتب بعقلٍ صادق يمكن أن تغيّر وجه التاريخ من بين هذه الأسماء يطل الدكتور معتز محمد السعود وجهٌ أكاديمي أردني استطاع أن يجعل من الفكر مشروعًا وطنيًا ومن العلم وسيلةً لتكريس قيم الدولة الحديثة التي تقوم على الوعي والانتماء والعمل المسؤول .

    لم يكن الدكتور معتز السعود ابن صدفةٍ أو طريقٍ مُعبّد بل ثمرة رحلةٍ طويلة من الجهد قرأ فيها السياسة بعين الباحث وعاينها بعين المواطن فكوّن رؤيته الخاصة التي تمزج بين النظرية والتطبيق بين الفكرة والعمل وبين ما يجب أن يكون وما يمكن أن يتحقق هو من الجيل الأردني الجديد الذي لا يقف عند حدود التخصص بل يرى في العلم رسالةً وفي الوطن قضية وفي كل منبر فرصةً لتأكيد أن الأردن لا ينهض إلا بفكرٍ جديدٍ ومسؤول يوازن بين الأصالة والتجديد .

    في شخصيته يتقاطع الهدوء مع الحزم والعقل مع العاطفة الوطنية فحديثه عن السياسة ليس تنظيرًا بل إيمانٌ بأن الممارسة لا تُصلحها إلا المعرفة وأن الأكاديمي الحقيقي هو من يفهم المجتمع قبل أن يدرّسه ويخدم وطنه بعقله قبل أي شيءٍ آخر .

    لم يكن الدكتور معتز السعود مجرد باحثٍ في العلوم السياسية بل صوتًا أكاديميًا ناضجًا يرى في الفكر أداة لبناء الوعي الجمعي وفي البحث العلمي وسيلة لتقويم الممارسة السياسية حصل على درجة الدكتوراه في العلوم السياسية من كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني للدراسات الدولية في الجامعة الأردنية بامتياز عن أطروحة تناولت أثر الفكر السياسي على الممارسة السياسية من خلال دراسة مقارنة لمدرستين مؤثرتين في الفكر الإسلامي الحديث حسن الترابي وراشد الغنوشي.. هذه الأطروحة لم تكن بحثًا جامعيًا فحسب بل قراءة معمّقة في العلاقة بين النظرية والتطبيق وبين الفكر والدولة وهو ما جعل السعود أحد أبرز الأصوات الأكاديمية الشابة التي تُعيد تعريف مفهوم الفكر السياسي في المنطقة .

    يعمل الدكتور معتز السعود باحثًا في مركز الدراسات الاستراتيجية ومحاضرًا غير متفرغ في الجامعة الأردنية حيث يجمع بين الدور البحثي والتحليلي وبين رسالته الأكاديمية في إعداد جيلٍ يفكر بعقلٍ نقدي ويقرأ المشهد السياسي بوعيٍ وتوازن في محاضراته لا يكتفي بعرض المفاهيم النظرية بل يربطها بالواقع المحلي والإقليمي فيسأل طلابه كيف يمكن للأفكار أن تغيّر مسار الدول وكيف يصنع الفكر السياسي قياداتٍ جديدة لا تكتفي بالاجترار بل تبتكر طريقها نحو المستقبل .

    ولأن السياسة عنده ليست ترفًا معرفيًا بل حالة وعي ومسؤولية فإن السعود يؤمن أن كل دولة بحاجة إلى مفكرين بقدر حاجتها إلى إداريين وأن الفكر السياسي الأردني قادرٌ على أن يتجدد ما دام يحتفظ بجذره الوطني وبوصلته الأخلاقية .

    على خلاف كثيرٍ من الأكاديميين الذين يبقون في فضاء التنظير اختار الدكتور معتز السعود أن ينزل إلى الميدان الاقتصادي بوعيٍ فكري فامتلك أحد الفنادق في قلب عمّان – منطقة وسط البلد تلك المنطقة التي تمثل نبض التاريخ وروح العاصمة لم يكن دخوله إلى قطاع السياحة محض صدفة بل نابعًا من رؤيةٍ عميقة تعتبر أن السياحة ليست نشاطًا تجاريًا فحسب بل أداة ثقافية لتثبيت الهوية الوطنية وتعزيز صورة الأردن كدولةٍ مضيافةٍ ذات تاريخٍ عريق وسط البلد بالنسبة له ليست مجرد موقع جغرافي بل ذاكرة مدينةٍ كاملة تختزل حياة الأجيال المتعاقبة لذلك فإن استثماره في هذا المكان يأتي بوصفه محاولةً لإحياء التراث لا لاستغلاله وإبقاء المكان حيًا في مواجهة موجات التغيير السريع والعمران الحديث الذي يهدد ذاكرة العاصمة القديمة .

    وفي ترجمةٍ عمليةٍ لهذه الرؤية تم انتخاب الدكتور معتز السعود عضوًا في مجلس إدارة جمعية الفنادق الأردنية للدورة الجديدة ليكون ممثلًا لجيلٍ جديد من المستثمرين الشباب الذين يجمعون بين المعرفة الأكاديمية والرؤية الاقتصادية الحديثة وجوده في مجلس إدارة الجمعية يضيف بعدًا فكريًا للمشهد السياحي إذ يُتوقع أن يسهم في تطوير السياسات التي تربط بين التعليم السياحي والإدارة الميدانية وفي وضع تصورات جديدة لتسويق الأردن عالميًا كمقصد يجمع الأصالة بالتجربة الراقية فهو يؤمن أن الأردن لا يحتاج إلى تكرار في الخطط بل إلى فكرٍ جديدٍ يُعيد قراءة السياحة كقوةٍ ناعمةٍ للدولة قادرةٍ على فتح نوافذ الاقتصاد والهوية معًا .

    من يتأمل مسيرة الدكتور معتز السعود يدرك أن وراء هذا الحضور الهادئ عقلًا تحليليًا دقيقًا يرى المشهد من علٍ لكنه لا ينفصل عنه هو يؤمن بأن السياسة لا تُصلحها الخطابات بل الفكر الواعي القادر على قراءة الواقع بجرأةٍ ومسؤولية وأن الدولة الحديثة تحتاج إلى نخبةٍ جديدةٍ تُوازن بين العلم والعمل بين المبادئ والمصالح وتُعيد الاعتبار للعقل الأردني كصانعٍ للتغيير لا كمجرد متلقٍ له وفي الوقت ذاته يرى أن الاقتصاد الوطني بحاجة إلى بُعدٍ ثقافيّ وإنساني وأن الاستثمار لا يكتمل ما لم يكن له أثر اجتماعي حقيقي لذلك يسعى من خلال تجربته في قطاع السياحة إلى أن يكون نموذجًا للاستثمار المسؤول الذي يخدم المكان والإنسان معًا .

    ليس من السهل أن تجد اليوم شخصية تجمع بين العمق الأكاديمي والفاعلية الاقتصادية والانتماء الوطني الصادق لكن الدكتور معتز السعود يمثل هذه الثلاثية بامتياز هو من ذلك الجيل الذي يؤمن أن الأردن بحاجة إلى فكرٍ جديدٍ لا يقطع مع الماضي بل يبني عليه وإلى طاقاتٍ شابةٍ لا تكتفي بالتحليل بل تصنع فعلًا تنمويًا حقيقيًا في حضوره تجد هدوء الباحث ودقة المفكر وفي رؤيته ترى طموح رجلٍ يقرأ الغد بعينٍ مسؤولة لا حالمة إنه نموذج لجيلٍ أردنيٍّ جديدٍ يضع العلم في خدمة الوطن والفكر في خدمة المجتمع والاستثمار في خدمة الإنسان ومن خلال هذه المعادلة المتوازنة يمضي الدكتور معتز السعود في طريقٍ يزداد وضوحًا وصلابةً كل يوم طريقٍ عنوانه أن الوطن لا يُبنى بالصدفة بل يُبنى بالفكر والعمل معًا .