الوسم: صندوق شخصيات أردنية

  • الباشا فاضل الحمود .. تعظيم سلام

    الباشا فاضل الحمود .. تعظيم سلام

    الباشا فاضل الحمود .. تعظيم سلام

    د. بشير الدعجة
    لا أريد أن اكيل المديح للباشا فهو ابن الأمن العام ورضع من حليبه منذ نعومة أظفاره وترعرع في وحداته التنظيمية إلى رتبة لواء…لذلك لم بحتاج إلى فترة جس نبض كسابقيه لمعرفة الجهاز ومهامه….بل أعد خططه منذ الدقائق الأولى…واحدث الصدمة للجميع…بإجراءات أمنية ولا أروع كنا ننتظرها منذ عقدا من الزمان…فكانت حجارة من سجيل على المارقين والخارجين على القانون…وبردا وسلاما على السواد الأعظم من المواطنين….

    الباشا الحمود أجاد بمهاجمة الزعران باوكارهم…فكانت ضربة خبير….ونزع شوكهم نزعا وليس كسرا كما كان التعامل معهم سابقا…..لقد هرمنا ونحن ننتظر قائدا فذا لإعادة الهيبة لرجل الأمن العام….
    لقد لفت الانتباه بمقالات سابقة….إلى أن شعار( الأمن الناعم) أضعف رجل الأمن العام وزاد لا بل عزز من سطوة أرباب السوابق…

    لم اراهن سابقا على أي قيادة لجهاز الأمن العام وكنا ننتظر خططهم وفعاليتهم في التعامل مع الوضع الأمني الداخلي..ولم أضع( بيضاتي) كاملة في سلة واحدة…الا هذا الفاضل المحمود…فإنني أضع كامل بيضاتي في سلته…لانني اعرفه حق المعرفة….انه يا سادة صاحب كاريزما قيادية….صاحب قرار….جريء( وحش) بلهجتنا الاردنية…دمث الأخلاق… يخاف الله…من عائلة( فكاكت النشب)…يلجأ إليها البعيد قبل القريب….لهذه الأسباب مجتمعة أراهن على فترة قيادته لجهاز الأمن العام بأنها ستكون نقطة فارقة بتاريخ الجهاز….وسيتذكرها الاردنيون كما يتذكروا اسلافه ممن وضعوا بصماتهم لرقي الجهاز وبسط الأمن والأمان في ربوع الوطن….

    وإنني الفت انتباه الباشا الى وضع أجندة أمنية تنبثق منها خطط استراتيجية للوحدات التنظيمية الشرطية حسب اختصاصها….والسببب ان واجبات الامن العام متشعبة ومتنوعة فخطة استراتيجية واحدة لا تفي بالغرض وستفشل لا محالة…….وتكون الأجندة الأمنية هي المظلة لجميع الخطط الاستراتيجية( تسقط من خلالها) وترتبط بأهداف الأجندة الأمنية…..

    وازيد علي ذلك ضرورة وضع خطط (للجرائم المقلقة) ووضع المسرعات لها على ان ترتبط بزمن محدد للقضاء عليها…

    ثقتنا عالية بالباشا الحمود…كما نشكر كافة مدراء الأمن العام السابقين الذين قدموا كافة خبراتهم وامكانياتهم ووقتهم وجهدهم لحماية امن الوطن والمواطن…..

  • سمير الحباشنة .. كلمة حق

    سمير الحباشنة .. كلمة حق

    سمير الحباشنة .. كلمة حق
    بقلم : د. محمد سند العكايله
    تطبيق ماجاء في الاوراق النقاشية لجلالة الملك، وتمكين الجبهة الداخلية، وتوحيد الرؤى الوطنية، واختصار مسافات الاختلاف، والحوار الهادف، والوقوف وراء رؤى قائد الوطن، وكثرة زحام الاحزاب يعيق الحركة، هي عناوين لفكر رجل عرفته منذ سنوات خلت يطرحها في كل لقاءاته وحواراته بكل اتزان وفكر نابض بالحيوية والتفاؤل، وهواجس خوفه على انسان الوطن قبل خوفه على الوطن نفسه، فالوطن بناسه وأهله ومواطنيه، ويطرح مايجعلك تشد جل انتباهك نحو مايبدي ومايقول ويسير بك الى اتجاه وطني جاد ومطمئن.
    ابو الفهد من النخب الاردنية التي تتقد وتتفاعل مع كل قضايا الوطن الشاملة والكبرى والمصيرية، والبعد الوطني المتتد الى الاقليم في فكره يجعل النظرة الشمولية لمسيرة الوطن في باب يبتعد عن الامنيات والتوقع، فكثير من مشاكل الوطن سياسية او اقتصادية او اجتماعية يفندها هذا الرجل بكل مهنية وحرفية عالية، فيرى ان التربص بالاردن خارجيا ووضعه في عنق الزجاجة ماهو الا من اساليب تركيعه وسلخه من قضاياه المصيرية التي طالما آمن بها مبدئيا وفطريا، فقيادة الوطن الهاشمية لم يكن لتشرف الاردن بولايتها وقيادتها الا الانسجام التام والبيَن مع قضايا الامة التي تنعكس سلبا او ايجابا على كل جزء من وطننا العربي الكبير والاردن جزء من هذا النسيج الكبير والمتتد جغرافيا وزمنيا.
    لست في موضع للثناء او المديح في هذه العجالة، وانما لتسليط الضوء على مثال اردني ووطني منتمي نفتقده في خضم مايدور في الوطن وحوله، فعناوين فكره التي اسلفت تعتبر ضمانة أكيدة ودرعا حصينا لوطن تكاد تندر فيه وتعزَمثل هذه الرؤى والتوجهات، فلا سبيل لتفويت الفرصة على كل المتربصين وأصحاب الاجندة المشبوهة في اختراق صفنا الا بتحكيم وتمكين جبهة الوطن الداخلية والبعد عن الاقليمية الضيقة والمناطقية التي فتت وافسدت خططا وتوجهات على مر السنين ووضعت العصا في دولاب رؤى قائد البلاد وتوجهاته، كما وان هناك الكثير ممن اخفوا لا بل شوهوا بعض صور وتوجهات ورؤى بعض الرموز الوطنية امام سيد البلاد الذي لم يكن الا منفتحا ومصغيا بدرجة عالية لكل الطروحات والافكار والمباردات، فهؤلاء ايضا ممن عطلوا وافسدوا ماكان له ان يكون في مصلحة الوطن ومواطنيه، وأخروا الوطن كثيرا باغتيال شخصيات وطنية ورموز كفؤة حجبوها عن صاحب الولاية وسمعه .
    سمير الحباشنة وهو السياسي المخضرم ومهندس الادارة الداخلية يعبق بتجربة ثرية وفريدة لاتدعو معها مجالا للشك بأن اختصار مسافات الاختلاف بين كل القوى الوطنية على امتداد مساحة الوطن تضع فكرا جديدا وتوجها ناضجا للمرحلة الوطنية القادمة، ورغم صحَية الاختلاف الا ان مايجمعنا اكثر مما يفرقنا في أي توجه او فكر طالما ان البوصلة تؤشر باتجاه مستقبل الوطن ومواطنيه.
    في لقاء جمعني بأبي الفهد طرح حلا لزحام الاحزاب الهشة داخل الوطن بجمعها في ايدولوجيات ثلاث او اربع، وهي الفكر القومي واليساري والمعتدل والديني، ولهذا الطرح مايماثله في اغلب ديموقراطيات العالم المتحضر في كل اجزاء المعمورة، فكثيرة الاحزاب والتجمعات والنقابات في الوطن الا ان بعضها مازال غير ناضج ومفرغ من مضمونه الايدولوجي الوطني، واذا اثني على الطرح فاننا بحاجة ايضا لحكومة ظل تراقب اداء الحكومات بعد ان ابتعد مجلس النواب عن دوره الاساسي في الرقابة والمراقبة لاداء الحكومات.
    حديثي ليس شخصيا عن معالي ابو الفهد بقدر ماهو حديث عن فكر وطني وقومي راق مستنير نحن بأمس الحاجة الى بلورة هذه الطروحات والعناوين، ضمن أطر الحوار والنقاش الهادف، ولانريد ان تتكرر مسألة تهميش الاجندات الوطنية التي لم تر النور، فأمام الجميع وكما يطرح ابي الفهد الاوراق النقاشية لقائد الوطن، والتي ان طبق ماجاء فيها فان الوطن يتجه بخطى اكيدة وثابتة الى مستقبل الوطن ومواطنيه، ففخر للوطن وجود مثل هؤلاء الرجال وهذه الرؤى وهم الاجدر بتولي دفة قيادة وتنفيذ رؤى قائد الوطن وتطلعاته.

  • الخطاطبة من اقوى رجالات كفرنجه

    الخطاطبة من اقوى رجالات كفرنجه

    الشيخ محمود المطلق ابو عناب الخطاطبه
    من اقوى رجالات كفرنجة بالعصر الحديث

    الكاتب : الباحث محمود الشريدة
    #المقدمة : عند الكتابة عن الرعيل الأول الذين شاركوا في بناء الأردن الحديث ، تبرز شخصيات مؤثرة تركت بصماتها على صفحات التاريخ الوطني ، فالرجال والمواقف تصنع بعضها بعضاً، وبالمواقف تعرف معادن الرجال، ولولا الرجال لما كانت المواقف التي تقف عندها الاجيال وتنحني لها الهامات … ذاع صيته في جبل عجلون في الغور والشفا والجبل ، أطاعه ربعه وسمعوا قوله والتفوا حوله ، أصبح الرجل الأول في كفرنجة بدون منازع ، له ملامح يغلب عليها المهابة والشدة ، تأثر بتضاريس عجلون ، والده الوجيه المتعلم في مجتمع يغلب عليه الأمية، جده وجيه قومه ، توارثوا الشيخه والوجاهة كابرا عن كابر، تميز بإكرام ضيوفه الكثر ، ديوانه كان نقطة المرجع في كفرنجة … إنه الشيخ والمختار / محمود مطلق الحمد أبو عناب .
    #نشأته : ولد محمود المطلق ابو عناب في كفرنجة عام 1899م ، والده مطلق الحمد ابو عناب ، والدته حمده المفلح الفلاح بني نصر ، نشاء محمود المطلق في بيت والده الذي يعد من ابرز وجهاء وشيوخ كفرنجة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين الماضي ، نال مطلق الحمد قسطا كبيرا من التعليم لم يكتف والده حمد ابو عناب بتدريس ولده مطلق في كتاتيب كفرنجة وعجلون بل بعث به الى الشام ، حيث درس في مدرسة عنبر العثمانية والتي كانت تعد مستوى عالياً من التعليم في بلاد الشام ، زامله بالدراسة في هذه المدرسة الشيخ حسين البركات الفريحات الذي أصبح فيما بعد زعيما لعشيرة الفريحات وجبل عجلون في نهاية القرن التاسع عشر الماضي .
    أصبح مطلق الحمد #مختارا لعشيرة الخطاطبه بكل أفرعها مدة من الزمن في حين كان شقيقه محمود الحمد أبو عناب مختارا في خربة الوهادنة، ظل مطلق الحمد مختارا لعشيرة الخطاطبة الى ان توفي عام 1914م ، تسلم ألشيخه والمخترة من بعده قريبة عزبي المفلح بني نصر الخطاطبة مختارا للعشيرة ، علما بان المختار كان في تلك الفترة بمثابة الحاكم الإداري في قريته ، يتمتع بسلطة واسعة تأييد عثماني ، ولهذا نرى كم كان نفوذ عشيرة الخطاطبة قويا ليس في كفرنجة فحسب بل وفي خارجها أيضا .
    درس محمود المطلق الحمد في كتاتيب كفرنجة وتعلم القراءة والكتابة والحساب ، وكان يتميز من صغره بقوة الشخصية والشجاعة ، وقد نمت هذه الصفات في حياته العملية من ملازمته ديوان والده والذي كان جامعا لوجهاء وأبناء كفرنجة وما حولها وتعلم محمود المطلق من مجالسة الناس والتعامل معهم في ديوان والده (ديوان العشيرة ) واكتسب كثيرا من القيم العربية الأصيلة في الشجاعة والشهامة والمروءة والقدرة على التعامل مع القضايا التي كانت تعرض في ديوان العشيرة ويشارك في حلولها ، أكسبته قوة الشخصية والشجاعة في قول الحق .
    #زواجه : تزوج الشيخ محمود المطلق زوجتين في حياته ، الزوجة الأولى كانت من السيدة أميرة عزبي المفلح بني نصر وأنجبت ثلاثة من أولاده هم : محمد (توفي صغيرا)، واحمد ، وفريد ، والزوجة الثانية السيدة أمنه إبراهيم الصمادي من عجلون وأنجبت ولدين هما : شفيق ومحمد .
    بناء #البيت : كان من مستلزمات الوجاهةوالشيخة في ذاك الوقت امتلاك بيت وديوان يليق بمكانتهم الاجتماعية ، اهتم محمود المطلق مثل غيره من الشيوخ ببناء البيت في وقت مبكر من حياته وفي بداية العشرينيات من القرن العشرين الماضي اختار لبيته مكانا مناسبا في كفرنجة ، وموقعه الآن مقابل ألدوار الرئيسي في منتصف مدينة كفرنجة من الشرق، كان يعرف قديماً باسم” دار المختار” أو علية محمود المطلق أو المضافة .وكان هذا البيت من احمل بيوت كفرنجة وبيت المختار والرجل القوي فيها نتحدث بشئ من التفصيل عن إنشائه …ونظرا لان محمود المطلق من كبار ملاكي الأراضي في منطقة كفرنجة ومقتدر ماليا بنى بيته بمواصفات تتناسب مع وضعه الاجتماعي …
    يتكون البيت من طابقين: الطابق الأرضي مخصص لسكن المختار وأسرته ، وهو مؤلف من فناءين واسعين متقابلين مبنيين بنظام العقود ، “العقد” عبارة عن فناء مبني من الحجر مسقوف بسلسلة متصلة من القناطر الحجرية المبنية من الحجر المشذب ، يرتكز السقف على الجدران تعلوه قبة قلية الارتفاع يخلو من الدعائم الداخلية ، والواجهة الخارجية مبنية من الحجر الأبيض المشذب بطريقة هندسية ، بينهما ساحة مسقوفة بنفس طريقة بناء البيت “العقد”،وتسمى”الليوان”.
    يتكون الليوان من مدخل على شكل قوس مبنيّ بعناية، يتصل معه من كلا الجانبينفنائين : الأوّل مخصص لأسرة المختار والثاني مخصص للمؤنة.
    يتألف الطابق العلوي: والمعروف بالعليّة من غرفتين واسعتين تصل إليهما بدرج حجري أنيق مخصصة لاستقبال الضيوف ذوي ألمكانه المميزة ، حيث يجلسون أو ينامونويأكلون أو يسهرون ويتابعون ما يجري في البلدة.. لاسيّما إذا كانوا من طرف الدولة، وتبقى ضيافتهم قائمة حتى يلقى القبض على المطلوبين من قبل أعوان المختار .
    بني في ساحة البيت الواسعة فنائين واسعين مبنيين من الحجر والطين بنظام القناطر الحجرية مسقوفة بأخشاب سيقان الأشجار (الحور والطرفا ) وفوقها طبقة من أغصانالأشجار ونبات البلان تعلوها طبقة من التراب ، وأخيرا طبقه من الطين المخلوط بمادة التبن لمنع تسرب مياه الأمطار الى داخل البيت كان أحداها يستعمل ديوان للضيوف والمساير والاجتماعات التي تهم أمور كفرنجة والأخرى تستعمل لمبيت الضيوف ، بالإضافة الى ملحقات أخرى للتخزين ومأوى للمواشي والخيول والدواب ، ويقال بأنه كان يوجد من ملحقات البيت حجرة صغيرة تستعمل لحجز الأشخاص المطلوبين لقضايا تستحق العقاب بالحبس .
    وبالعودة الى تاريخ بناء البيت والصعوبة الكبيرة في توفير مواد البناء ، فقد تم توفير رمل الفوليّة بطريقة تكسير الحجارة باستخدام الشاكوش؛ حيث لم يكن في ذلك الزمن كسارات لطحن الحجارة، لذلك كان العمال يقومون بتكسير الحجارة إلى قطع صغيرة، وكان هذا العمل يستغرق وقتاً طويلاً حتى يتمّ إنجازه، أما الرمل الناعم، فقد تم أحضاره من وادي كفرنجة على ظهور الدواب ، تم جلبالإسمنت من مدينة حيفا وتكلفة الكيس الواحد 15 قرشاً واصل مدينة كفرنجة ، تم إحضار الدرج الموصل للعلية من الشام على ظهور الجمال .
    قام ببناء البيت معلم عمار من الشام يدعى “أبو فريال الشعيا” ، ساعده في ذالك معلم عمار آخر من فلسطين ، وكانت أجرة العامل من الذين عملوا في بناء البيت خمسة قروش .
    يعد بيت محمود المطلق نقطة مرجع في كفرنجة معروفا ومميزا للجميع ، وقد حصلت قصه حقيقية فيما بعد ، حيث أن أحد أبناء كفرنجة خرج في اربعينيات القرن الماضي وعاد إليها بعد أربعين عاما ، فعندما أوصلتهسيارة الأجرة إلى بلدته كفرنجة لم يكد يعرفها ، حيث أنّ معالمهاقد تغيّرت. ولم يبق معلم يتعرف به عليها إلاّ عليّة محمود المطلق ..
    كان ديوان محمود المطلق مشرع الأبواب للضيوف على مدار اليوم ، كان يستقبل الناس في ديوانه لقضاء حوائجهم حسب الاعراف العشائرية والمبنية على حسن النوايا والتعاون والتفاهم مع الجميع او عن طريق القانون والسلطة أحيانا اخرى ، يذكر الحاج عبده فاضل الخطاطبة وهو من أكبر المعمرين في مدينة كفرنجة وممن عاصر محمود المطلق ايام كان مختارا ورئيس البلدية وكيف ان جميع رجال كفرنجة كانت تؤم بيته للسلام علية أيام الاعياد الدينية وفي المناسبات الاجتماعية الاخرى …
    أما اليوم أصبح هذا البيت التراثي الذي كان منارة كبيرة يفوح منها عبق التاريخ والجاه والسلطة
    وكانت العلية شاهدا صامتا على حياة من سكنها عبر السنين الماضية ، وكانت تسجل تاريخهم وتدون أمجادهم وتحفظ أسرارهم ، واليوم فقد وهن هذا البيت وأصابهالإهمال الشديد وهو بحاجة إلى صيانة وإعادة تأهيل وخاصة العلية وأتمنى على ورثة هذا البيت أن يسعوا بمساعدة الهيئات الثقافية والتراثية في محافظة عجلون ، ترميم هذا البيت التراثي واستخدامه في مجال السياحة والتراث .
    #حياته العامة :
    1 . كان محمود المطلق رجلا فارعاً الطول ممتلئ الجسم تبدو على وجهه علامات الخشونة ، ولهذا كان مهاب الجانب ، فصيح اللسان قوي العبارة ، سريع البديهة ، في قوله فصل ولا يحتمل التعقيب عليه ، يعد من أقوى الشخصيات في بلدة كفرنجة في (النصف الأول) من القرن العشرين الماضي ، كان حسب المعاصرين له ليس مختاراً لكفرنجة فحسب بل وزعيما لها ، يشهد له من عايشه في كفرنجة بأنه لم يكن متسلطا على الناس ومتعسفا في سلطاته بقدر ما كان يهمهإحلالالأمن والوئام بين الناس ، ولمعالجة هذه السلوكيات كانلابد من وجود شخصية قوية مثل محمود المطلق يساعد إدارة الدولة في قضاء عجلون .
    تم تعيينه مختارا عام 1925م بعد وفاة قريبه مختار الخطاطبة آنذاك عزبي المفلح بني نصر الخطاطبة ، كانت هذه الفترة التي تسلم بها محمود المطلق وظيفة المخترة فترة التبدل السياسي ما بين انتهاء الحكم التركي وتأسيسإمارة شرق الأردن، وما فيها من صعوبة التخلص من الممارسات السلبية التي انتشرت بين الناس خلال الحرب العالمية الأولىوتأسيسالإمارة، فنشأت بين المختار محمود المطلق وقائم مقام عجلون وقائد الدرك وبقية الإدارات الأخرىعلاقات عمل قوية .
    2 . تم تأسيس بلدية كفرنجة عام 1946م وتم اختيار الشيخ محمود المطلق رئيساً للبلدية في دورتها الأولى من عام 1946م ولغاية 1950م ، وعلى الرغم من ان العمل في البلدية كان جديدا في قضاء عجلون في ذالك الوقت وتعد بلدية كفرنجة البلدية الثانية بعد بلدية عجلون ، الا ان رئيس البلدية عمل حسب إمكانية البلدية المادية على فتح الشوارع وبناء خزانات صغيرة من الاسمنت عند منبع العين لحفظها من التلوث وسحبها بواسطة المواسير وتوصيلها الى أكثر من نقطة في أماكن محددة في كفرنجة ، وتعد كل نقطة منها مركزا لتوزيع الماء على المواطنين ، وتركيب عدد من الحنفيات ليستطيعوا أخذ حاجتهم من مياه الشرب والاستخدام المنزلي بسهولة ، وتم شراء ماتور كهرباء لإنارة المنازل ليلا وإضاءة الشوارع .
    في عام 1965م ترك محمود المطلق عملة كمختار الذي استمر لمدة أربعين عاما في كفرنجة بعد تراجع دور المختار في المجتمع وتعدد المخاتير في كفرنجة وأصبح مختارا خاصا لكل عشيرة ، لكنه بقي يمارس عملة كأحد وجهاء كفرنجة
    3 . كان محمود المطلق يتمتع بصلاة قوية مع وجهاء قضاء عجلون في مختلف أنحاء القضاء ، كانت تربطه صلات اجتماعية مع محمد باشا المفلح القضاة ومحمد باشا الأمين المومني ومع الشيخ احمد الحامد ابو سيف والحاج موسى الحمود الزغول والشيخ قاسم السليم الصمادي ، وله صلات مع وجهاء الربضيه ووجهاء قرى خيط اللبن ، كان يتشارك في حل عديد من قضايا الدم والشرف ، وترأس في حياته عديداً من الصلحات العشائرية التي كانت تحصل في كفرنجة وغيرها ومثال على حل مشاكل الدم المعقدة ، نموذجا : استجارت به وبعشيرة العنانبه القوية في كفرنجة ، إحدى العشائر من خربة الوهادنة المجاورة في نهاية الخمسينيات من القرن العشرين الماضي ، لقيام احد أبنائها بقتل احد الأشخاص من عشائر كفرنجة ، وعلى الرغم من أن القضية مركبة ( تضم أكثر من حدث ) إلا أنه استطاع بحنكته وسعة اطلاعه وتجاربه الكثيرة في حل المشاكل ، استطاع أن يجري صلحة عشائرية ناجحة بكل المعايير ، ويحل الوئام محل الخصام …
    4. كان محمود المطلق يتمتع بكريزما قوية استطاع من خلالها أن يفرض الأمن والأمان في بلده كفرنجة بالإقناع حينا وبالقانون والسلطة حينا أخر ، فكان له صلات تعاون وعمل قوية مع مؤسسات الدولة في مركز القضاء في عجلون وخاصة قأم مقام القضاء وقائد الدرك ومع قضاة المحكمة ودائرة الزراعة / الحراج ، وكثيرا كان يستقبلهم في بيته ويقدم له الطعام والمنامة ، ويروي بعض من عرفه او سمع عنه انه كان يحتفظ بمكان في ساحة بيته أتُخذ كسجن مؤقت للمطلوبين للعدالة يحجزون به حتى البت في قضاياهم او توديعهم لسجن الدولة في عجلون .
    5 . ساهم محمود المطلق في نشر التعليم بين أبناء كفرنجة وكان له السبق في توسيع المدرسة وزيادة الصفوف التعليمية فيها حتى أصبحت اكبر مدرسة في قضاء عجلون في ذالك الوقت ، تستقطب أبناء القرى المجاورة مثل قرى فارة (الهاشمية ) وخربة الوهادنه (الوهادنه) وراجب ليتعلموا فيها . كما كان له مساهمة كبيرة في النواحي الصحية بتوفير مكان مناسب لاستعماله مركزا للعيادة الطبية في كفرنجة ، وكونه أصبح رئيسا لبلدية كفرنجة اهتم بنظافة شوارع وأزقة البلدة وكانت من أنظف بلدات قضاء عجلون ، كما ان له الدور الكبير في توصيل خدمة الاتصالات الهاتفية إلى كفرنجة
    #الخلاصة : ترجل الشيخ محمود المطلق الخطاطبة عن صهوة جواده ، راحلابعد مسيرة حافلة بالعطاء والتميز قابضاً على عهد الولاء والإخلاص للوطن والقيادة ، وقد افنى زهرة شبابه وهو يحمل هم العمل العام دفاعا عن مسيرة الإردن.
    يعد الشيخ محمود المطلق أبو عناب الخطاطبة من أقوى الشخصيات التي تسلمت المخترة والوجاهة في كفرنجة بعد الحرب العالمية الأولى ، شخصية كبيرة معروفة ولها احترام وتقدير في كل مناطق جبل عجلون ، كان بيته نقطة مرجع وعلامة بارزة في بلدة كفرنجة ، استقبل فيه الضيوف من رجال الدولة ومن خارج كفرنجة ، تداول فيه الحديث مع وجهاء كفرنجة وغيرها لحل كثير من القضايا التي كانت تحدث عندهم …
    كان الرجل ذا تعابير تدل على الشدة والمهابة ، وعلى الرغم من ذلك كان حريصا على إصلاح ذات البين مقنعا في حديثة نادرا ما يتم التعقيب على حديثة .
    عمل مختارا لمدة أربعين عاما في كفرنجة وكان يمثل كل عشائرها ، وهو أول رئيس لبلدية كفرنجة تسلم رئاستها منذ بداية تأسيسها عام 1946م ولغاية عام 1950م رحل الشيخ محمود الطلق عام …وبرحيله خسرت كفرنجة شيخا من أهم شيوخها، رحمه الله رحمة واسعة وأسكنه فسيح جناته
    #المراجع والمصادر
    1 . مقابلة مع الدكتور احمد عناب – كفرنجة .
    2 . مقابلة مع المهندس خالد عناب – كفرنجة .
    3 . مقابلة مع الحاج عبده فاضل عبيدالله الخطاطبة – كفرنجة .
    4 . مقابلة مع المقدم .م. محمد عبيدالله الخطاطبة – كفرنجة .
    5 . مقابلة مع الأستاذ علي احمد ألعبدي الفريح – كفرنجة .
    ……………………………………………………………

  • جمال الصرايرة السياسي العتيق والقائد المحنك

    جمال الصرايرة السياسي العتيق والقائد المحنك

    بقلم : د.ضيف الله الحديثات
    لم نقدم جديدا اذا قلنا ان حالة من التفاؤل وطيب الخاطر تسربت لنفوس الكثير من الاردنيين، بعد ان انضم معالي جمال الصرايرة للحكومة نائبا اول للرئيس، مستندين لذاكرتهم عن الرجل فهو الذي ولد في المزار وترعرع في جبال ووديان الكرك، فلا تكاد قرية في الجنوب ما حصد او رعى فيها، ولم يولد الرجل وفي فمه ملعقة من ذهب، كيف لا نثق به وهو يعرف تفاصيل حياة الاهل في الريف والبادية والمخيمات ويعلم ان بعض الاسر غاية المنى لديهم منسف دجاج يوم الجمعة او ‘سطل’ حلاوة او تنكة دبس لمساعدة اجساد ابنائهم النحيلة على طرد برد الشتاء.

    معالي ابو محمد الوزير القريب من النفس، مدرسة تحتذى ومنهاج عملي ناجح، آمن ان العمل والاجتهاد عبادة وان الانسان لا يتقدم الا اذا وضع أمام عينيه هدفا ساميا يسعى لتحقيقه، حارب الكسل والتخاذل، فمن مدرسة الهاشمية في الكرك الى الكويت طالب جامعي نجيب الى ويلز البريطانية، حيث العلم والحضارة الى الصحارى السعودية وشركة ارامكو، فالنجاح الذي يحققه يتبعه نجاحات اخرى .

    نعم هو اضافة نوعية لحكومة الملقي لأنه جاء في الزمان والمكان المناسبين، فالحكومة تحتاج لأصحاب الهمم العالية والقامات المرفوعة في هذا الوقت اكثر من اي وقت مضى، لتسير على طريق الانجاز والاعتماد على الذات ولتوثق علاقتها مع المواطنين، من خلال وزراء مقبولين شعبيا ويتمتعون بقوة الطرح والحجة، ويعلمون أنه بالطيبة والمودة تأخذ ما ترغب من الاردني على مبدأ ‘لاقيني ولا تغديني’ .

    طريقه لم يفرش بالورود ولم تخالط مجالسه السيجار الكوبي و’الاحمر الفرنسي’، لا بل كان وزيرا متقشفا واصل الليل بالنهار من التحدي والعمل الدؤوب، حتى وضع وزارة الاتصالات والبريد على طريق التقدم والتطور قبل عشرين سنة ونيف، كما كان برلمانيا لم يشق له غبار ورئيسا لمجالس ادارات كثيرة وكان اخرها شركة البوتاس العربية، فكان يجوب الاغوار تحت اشعة الشمس، يشجع ويراقب العمال ويبحث عن اسواق تصديرية في كل دول العالم، في الوقت الذي كان الاكثر انفاقا على المجتمع الاردني، من خلال الجمعيات والنوادي والمؤسسات من منطلق المسؤولية المجتمعية، فلا تكاد مدينة او قرية اردنية، الا نالها نصيب من دعم البوتاس، وكان يردد مقولة ‘المركب اللي ما به لله يغرق’ في الوقت الذي حققت الشركة بعهده ارباحا وفيرة .

    سيدي الصرايرة، الوطن سفينتنا الكبيرة بقيادة جلالة ابو الحسين اطال الله عمره، ستبقى تمخر البحر رغم العواصف والاعاصير، وستصل الى المبتغى بعون الله فانت احد الجنود الاوفياء لوطنك ولسيد البلاد ومحط ثقته، فجولاتك بين المحافظات الاردنية اليوم، وتفقد احوال الناس ووضعهم بما يجري والاستماع لمطالبهم، والعمل على تنفيذ بعض المشاريع الانتاجية التي من شأنها ايجاد فرص عمل، وتأكيدكم الدائم على الانتاج التصديري، لرفد موازنة الدولة، نعم انت كما اراد ابو الحسين رجل ميدان فجولاتك في المحافظات الاردنية تتسم بالدفْ والمودة والاستقبال الحار من الجميع، بجهدك بدأ جليد العلاقة بالانصهار والذي تكون لغياب الشفافية بين طرفي المعادلة الحكومة والمواطن حيث اخذت تنجلي معالمها وتتضح اكثر .

    نائب الرئيس انت مثل كل السياسيين المحترفين لا توجد لك حياة خاصة ، لكن يكفي ان نقول’ الصرايرة’ فيعرف الجميع بانك المقصود، فانت احد ابرز المرجعيات التي لا يمكن تجاوزها في المشهد السياسي الاردني المعاصر، حجزت لنفسك تذكرة دائمة مشحونة بالولاء والاخلاص للوطن والقائد، فأصبحت تملك مشروعا سياسيا وطنيا بامتياز، من خلال قنوات الحوار مع الراي الاخر والاصرار على تنفيذ التوجيهات الملكية، وتقديم الافضل للوطن والمواطن .
    دمت سيدي ودام الوطن والقائ

  • وصفي حداد حضور عجلوني مشرف

    وصفي حداد حضور عجلوني مشرف

    وصفي حداد حضور عجلوني مشرف
    انجاز-خاص-كتبت: موزه فريحات
    **حضور عجلوني مشرف لسعادة النائب وصفي حداد الذي أصبح يلبي حضور المناسبات والفعاليات والبرامج المختلفه التي تقام في المحافظة .
    **هذا الرجل وفاؤه يجبره غلى الانتماء لابناء محافظته الذين اعطوه الثقه وبادلهم المحبة الصادقه الممزوجه برائحة بلدته عرجان الابيه .
    **حضوره لهذه الانشطه والبرامج جهد يومي لقضاء العمل النيابي وحضور الجلسات ومتابعة الوزارات وفي بعض الايام يحتاج منه الوقت الذهاب إلى العاصمة عمان والرجوع إلى عجلون في نفس اليوم وهذا ما يرصده ابناء المحافظة الذين يثنون على هذا الحضور المميز والجهد الكبير الذي يبذله لتلبية متطلبات التواصل مع قاعدته الانتخابية .

    **عمله شمولي ولا ينسى الجوانب الإنسانية والخيرية حيث يقوم بتوزيع المساعدات لقضاء حاجات الفقراء والمحتاجين ودعم الجمعيات وهذا لا يعيقه لحضور المناسبات الاجتماعية المتعددة لانه يعتبرها واجب مقدس .

    **لا يعرف الراحة لان هاجسه الخدمة العامة وهي بالمناسبة ليست جديدة عليه فهو تربى على تقديم الخدمة اثناء العسكرية وبعد تقاعده وبعد وصوله إلى قبة البرلمان .

    **حاليا لا يعرف الراحة لأنه يتواجد خلال العطل الرسمية ويكون حاضرا في قلب عجلون التي تحتاج إلى رجال أوفياء يحبونها كما تحبه .
    **”ابو رأفت” قامه عجلونية تحب دائما اصلاح البين وتطويق الخلافات لم يتردد لحضه واحده وسيبقى دائما الى تقريب وجهات النظر بدافع المحبة التي يكنها لابناء منطقته .

    **شواهد كثيره ومبادرات لــ “ابو رأفت” آلتي تلاقي رضى وترحاب لانه صادق النوايا لانه لا يتعامل مع الأجندة الخاصة ويحترم الرأي والرأي الآخر .

    **رغم انشغالاته المتعددة تجبره الا انه يسغى جاهدا من اجل البقاء على تواصل مع ابناء محافظته وهذا الجهد يحتاج الي رسالة شكر وثناء ومحبه وتقدير وعهد جديد لتستمر المسيرة والعمل والانجاز والثقه .

    **” ابو رأفت ” … سلمت وكثر الله من امثالك المخلصين لاهله وناسه ووطنه.

  • الوزير الرزاز : شخصية استثنائية من طراز رفيع وصاحب رأي سديد وحكمة وحنكة

    الوزير الرزاز : شخصية استثنائية من طراز رفيع وصاحب رأي سديد وحكمة وحنكة

    انجاز- كتب: الصحفي علي فريحات
    **الوزير الرزاز من سماته الهدوء والتواضع وقراراته تمتاز بالحكمة والعقلانية.

    **من عائلة تربت على الايمان والعلم والمعرفة والاخلاق الحميدة .

    **صاحب رأي سديد وحكمة وحنكة .

    **شخصية اقتصادية واكاديمية مرموقة.

    **يسمع اكثر من ان يتكلم  ويراعي الحس الانساني المرهف بالمسؤولية .

    **هدفه خدمة الوطن وايصال الحقوق لاصحابها لانصاف المظلوم لأنــه لا يحب الظلم.

    **شخصية اقتصادية واكاديمية مرموقة وله جهود مميزة في خدمة العملية التعليمية .

    **يحب العمل والانجاز ولا يقبل الترهــل .

    **عمل يومي متواصل وجهد طيب ولا يؤمن بالقرارات الفردية التي ارهقت عمل الوزارة .

    **نجح في كل المؤسسات التي ادارها .

    **يعتبره ابناء الوطن من افضل اداء في العمل والانجاز في حكومة الدكتور هاني الملقي  والتواصل مع المواطنين 

    **يزخر الوطن بالكثير من النخب والشخصيات الوطنية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية المثقفة والمعطاءة والتي تحرص على الدوام من خلال مواصلة العمل ليلا نهارا من اجل تحقيق الاهداف السامية التي تخدم الوطن وابنائه وترجمة توجهات سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين التي تدعو الى العدالة وتكافؤ الفرص ومحاربة المحسوبية و الفساد بكافة أشكالــه هذه الشخصيات لها منا كل الاحترام والتقدير والثناء على عطائهم واخلاصهم وحسن تعاملهم وانتمائهم لوطنهم ومنهم معالي وزير التربية والتعليم الدكتور عمر الرزاز .

    ** الوزير الرزاز يمتاز بالهدوء والتواضع وقراراته تمتاز بالحكمة والعقلانية ولا يؤمن بالواسطة والمحسوبية ويحارب الشللية والظلم و الفساد ويقاوم سياسة الانتقام ولا يرضخ للمناكفين واصحاب الاجندة الخاصــة الذين يحاولون تعطيل مسيرة العمل والاصلاح والانجاز وهذه الصفات ليست جديدة على شخص تربى على الايمان والعلم والاخلاق والثوابت الاسرية والتاريخ العريق فهو ابن المفكر العربي المعروف الدكتور منيف الرزاز الكاتب الذي امتاز بالفكر والمخزون السياسي والاقتصادي حيث كان هاجسه الحرية ووحدة الامــة العربية.

    **هذا الرجل نجح بعمله بامتياز لانه يمتلك مواصفات فريدة ونادرة ابرزها التواضع والصدق و الكفاءة والنزاهه والشفافية واحترام الراي والراي الاخر والاتزان ومقاومة الظلم و المحسوبية والواسطة و المتابعة واتخاذ القرارات المناسبة حيث ان قراراته امتازت بالمراجعه حيث قام بتصويب الكثير من القضايا التربوية لرفع الظلم لانه يؤمن بالتخطيط السليم المبني على اسس وتعليمات ومرجعية .

    **اختير وزيرا للتربية في هذه المرحلة الصعبة التي تحتاج الى اعادة مراجعه للكثير من القضايا التربوية المفصلية ومعالجة بعض القرارات الفردية التي لا تمتلك التخطيط والمشورة والغطرسة والغرور وتفتقر للاسس والتعليمات والدراسة مما انعكس ذلك على اداء الوزارة وقراراتها التي لاقت جدلا واسعا لذلك كانت الوزارة تعيش في ازمة فكان لا بد من وجود شخص قادر على التعامل مع هذه الملفات والقرارات التي لاقت اعتراضات من اجل تصويبها وازالة الانفعالات النفسية وشد الاعصاب لدى الموظفين والمعلمين والطلبة واصحاب المدارس الخاصة والمراجعين وذلك لضمان اعطاء الحقوق لاصحابها وانصافهم من خلال الاستماع الى ارائهم وهذا فعلا كان دور وزير التربية الذي اعتبره الكثير من رجالات المهام الصعبة الذي استطاع اعادة الامور الى نصابها من خلال اعادة دراسة الملفات والقرارات التي تحتاج الى مراجعه .

    **أحدث الوزير الرزاز ثورة بيضاء لتصويب الأخطاء واتخاذ سلسلة من القرارات والاجراءات لإحداث تغيير ايجابي في شتى المجالات وكان اول المستفيدين من تلك القرارات هم طلبة التوجيهي الذين اعطاهم الثقة والراحة والامان بالاجراءات وتطبيق التعليمات بعيدا عن استخدام لغة التصريحات والتشديد والرقابة التي ترهب الطلبة لان الراحة النفسية مطلوبة للطلاب بعيدا عن لغة التشويش التي تؤثر عليهم قبل انعقاد الامتحان حيث تم تطبيق الامتحان بعهده وفق انظمه وتعليمات اعطت الراحة النفسية للطلبة وسط مناخات صحية حافظت في ذات الوقت على هيبة الامتحان العام الذي اتاح لهم فرصة التقدم للتوجيهي وكذلك الاعلان عن النتائج بوقت محدد بالاضافة الى تخفيف الاعباء والضغط في اجراءات تراخيص المدارس الخاصة ورياض الاطفال بالاضافة الى خلق جو من الراحة للمعلم وضمان حقوقهم وانصافهم والاستماع الى ارائهم كما ان الوزارة توافقت مع نقابة المعلمين في الكثير من القرارات حيث نجح في ادارة ملف التعامل مع نقابة المعلمين بصورة كفؤة تلبي طموحات المعلمين وتحفظ حقوق المعلم في القطاع الخاص والتربوي حيث زاد عدد المنح المخصصة للمعلمين تقديرا لجهودهم وعطائهم كما نجح الوزير في التواصل مع الميدان ومتابعة الطلاب وهمومهم وقضاياهم والمعلمين التي تراكمت طويلا بصورة فعالــة حيث كانت قراراته دائما تسعى لصناعة التغيير بكل شفافية تراعي مصالح الناس والوطن بعيدا عن الشعارات ايمانا منه بأن العمل واجب مقدس وخدمة المواطن ضرورة بعيدا عن المجاملات والشهرة الاعلامية.

    **امتازت قراراته بالحكمة والعقلانية والدراســة والمراجعه حيث أنصف عدد من موظفي الوزارة والمعلمين في الميدان الذي لحق بهم الظلم وعالج الكثير من الملفات العالقة واعاد الحقوق لاصحابها لأنه لا يؤمن بالمحسوبية والشللية ويحارب الظلم والفساد ويقاوم سياسة الانتقام لمحاربة الاشخاص الذين يضعون العصي بالدواليب والمناكفين ليرد افكاره وتصفية حساباتهم بهدف تعطيل المسيرة التربوية ومسيرة العمل والانجــاز التي ترتقي بوزارة تعتبر من اهم الوزارات الحكومية في وطننا العزيز .

    **اكتب عن هذا الرجل ليس للمجاملة او لتحقيق مصلحة بل لانني تعاملت معه حينما كان رئيسا لمجلس ادارة البنك الاهلي وقابلته بحكم عملي رئيسا لجمعية البيئة الاردنية مع فريق من الهيئة الادارية والكادر الوظيفي بهدف طلب الدعم والمساندة للجمعية واقامة الانشطة المشتركة حيث قام بدوره بمساعدة الجمعية والوقوف الى جانبها لتحقيق اهدافها ورسالتها في خدمة القضايا البيئية حيث كرمته الجمعية بدرع تقديري وتعاملت معه ايضا عندما كان مديرا عام للضمان الاجتماعي فكان يسمع للمطالب بتروي وينصف المراجعين الذين لهم حقوق ومكتسبات بعيدا عن الروتين وتعطيل المعاملات وعندما كان وزيرا للتربية والتعليم تابعت قضية تظلمية لعدد من المعلمات ومنهن زوجتي حيث كانت القضية على مسارين الاول من خلال عملي كصحفي وجدت ان هذا الملف يحتاج الى تصويب وقمت بالاجراءات والمراجعات التي استمرت لاكثر من 3 شهور حيث قام الوزير بدراسة هذا الملف وانصاف المعلمات واعطائهن حقوقهن في الادارة رغم كل المحاولات التي كانت تحاول عرقلة الملف الا ان الوزير اتخذ قرارا صارما بانصافهن .

    **نتمنى على وزير التربية تخصيص يوم لمقابلة المواطنين ومتابعة الميدان بصورة حثيثة والتعرف على مشاكله واحتياجاته ومتطلباته ومعالجة الاخطاء والتجاوزات والمناكفات وسوء التخطيط وعدم العدالــة في توزيع المكتسبات والمعيقات والاجندات لان هناك معاناه كبيرة من سوء في عمليات التخطيط في تحديد الاولويات وعدم معالجة بعض القضايا والملفات المتراكمة التي ما زال يتم ترحيلها بسبب عدم القدرة على اتخاذ القرار المناسب التي تتسبب في زيادة الخلافات والمناكفات واعتقد جازما ان لديك الكثير من الملاحظات على بعض المديريات التي اصبحت تعيش ازمة من الصراعات ووالخلافات التي تؤثر على العملية التربوية والخاسر الاكبر فيها المعلم والطالب وبعض التجمعات المحرومة من الاستملاكات والابنية المدرسية واعتماد الامتحانات للمتقدمين لملء الشواغر المتوفرة في التربية سواء على صعيد مديري المدارس او المشرفين التربويين وغيرها من الشواغر بعد استكمال متطلبات النجاح ووضعهم على قائمة الانتظار لحين توفر وملء الشواغر بدلا من اعتماد استكمال متطلبات ملء الشواغر لفترة محدودة حفاظا على هيبة وكرامة الموظف الذي يجبر على اعادة الامتحان بعد مرور فترة لعدم توفر الشواغر  لذلك نتمنى على معاليكم اخذ هذه الملاحظات بعين الاعتبار لاستكمال مسيرة الانجاز التي حققتها على صعيد وزارة التربية والتعليم فنحن نعرف ان حجم العمل كبير وان المسؤولية ليست سهله خصوصا ان معاليكم يعمل على مدار الساعة والدوام المسائي في مبنى الوزارة شاهد على ذلك لكن هناك بعض القضايا تحتاج الى مراجعه ومتابعة من قبلكم للثقة التي حزت عليها بسبب ادائكم المميز .

    كما نتمى للوزير الرزاز التقدم والنجاح في ادائه مهام عمله ومواصلته لخدمة المسيرة التعليمية التي تنعكس على الوطن وابنائــه في ظل الراية الهاشمية المظفرة بقيادة جلالة الملك عبداله الثاني بن الحسين  حفظه الله ورعــاه .
    وتاليا السيرة الذاتية للوزير الرزاز :
    المؤهلات العلمية :
    -دكتوراة في التخطيط الحضري من جامعة هارفر
    -دكتوراة في القانون من جامعة هارفرد
    -درجة الماجستير في التخطيط الحضري والاقليمي من جامعة MT.
    قبل التعديل الوزاري كان يشغل منصب رئيس مجلس إدارة البنك الأهلي
    أهم المناصب التي شغلها:
    -رئيس مجلس أمناء صندوق الملك عبدالله للتميز.
    -رئيس مجلس أمناء منتدى الاستراتيجيات الاردني.
    -رئيس لجنة تقييم التخاصية في الاردن.
    -رئيس الفريق الفني الاردني لإعداد الاستراتيجية الوطنية للتشغيل.
    -مدير العام السابق للمؤسسة العامة للضمان الإجتماعي في الأردن.
    -مدير العام السابق للبنك الدولي في واشنطن وبيروت.
    -عضو في مجلس امناء المركز الوطني لحقوق الانسان والمجلس الاقتصادي والاجتماعي.
    تحذير: النص خاص بوكالة انجاز الاخبارية يرجى عدم النقل او الاقتباس وكل من يحاول ذلك يعرض نفسه للمساءلة القانونيــة .

    صور من لقائــه وفد من جمعية البيئة الاردنية عندما كان رئيسا لمجلس ادارة البنك الاهلي الاردني …

    صورة متنوعــة ..

  • الزميل طارق المومني :سيرته تشتم منها رائحة الامانــة والمسؤولية

    الزميل طارق المومني :سيرته تشتم منها رائحة الامانــة والمسؤولية

    صاحب سيرة ومسيرة مهنية ونقابية وصحفية.
    انجاز- كتب: الصحفي علي فريحات.
    شخص عرفته عن قرب نقابيا واجتماعيا وصحفيا لا يتخلى ابدا عن امانة المسؤولية التي تشتم منها رائحة التقوى والايمان والاخلاق والخصائل الحميدة ، شخصية ملتزمة وهو من عائلة مكافحة تربت على العلم والايمان والمعرفة والصبر .

    بكل المواقع التي عمل بها امتاز بنظافة اليد واللسان والنزاهه والشفافية والاستقامة وتطبيق العدالة صنع نفسه بعيدا عن الواسطة والمحسوبية واجزم أن لا أحــد يستطيع ان يتمنن عليه إلا أن فعل كفه وتواصله وخبرته وثقافته الصحفية العالية أوصلته للمواقع الانتخابية النقابية والوظيفية حيث تبوأ مركز نقيب الصحفيين لعدة دورات ورئيسا لاكبر صحيفة وطنية اردنية بعد خدمة طويلــة ومثل المواقع الانتخابية المعززة للديمقراطية والاختيار للمنصب ثقة لا تأتي من فراغ انما بحجم العطاء و العمل والانجاز والمسؤوليــة .

    “نعم”.. النجاح لأول مره سهل لكن تكرار النجاح دائما اصعب لكن بفضل مهنيته والتزامه وامانته وتواصله على مختلف الصعد النقابية والمهنية والصحفية والاجتماعية حيث ما زال يسجل رقما قياسيا بالمشاركة والحضور لمختلف المناسبات في كافة انحاء الوطن من باب محبته للناس وانه يعتبر المشاركة واجب مقدس لن يتخلى عنه احتراما للتواصل والترابط الاجتماعي .

    “عطوفة ابو احمد” سبق ان تحدثت عن شخصيته لا من باب المجاملة انما من باب رد المعروف لأهله وانا اعترف ان هذا الرجل له دين في عنقي من مواقف مشرفة سأبقي اتذكرها واذكر ابنائي واصدقائي بها ما حييت لان اعتبر هذه العلاقة مقدسة و خط احمر من باب رد الجميل .

    والآن اعاود الكتابة عن ادائه عندما تسلم رئاسة تحرير المؤسسة الصحفية الاردنية الرأي الغراء الصحيفة التي سجلت حضورا كبيرا على مستوى الوطن اولا هو ابن الرأي التي تدرج فيها مندوبا صحفيا ناجحا ومن ثم مساعدا لرئيس التحرير ونائبا لرئيس التحرير الا ان تبوأ منصب رئيس التحرير وكان هذا التعيين متأخرا الا انه كان يستحق المنصب من سنوات لكن الصبر كان عنوان عند ” ابو احمد ” بفضل محبته لصحيفته التي اصبحت له اغلى من بيته لأنه يتواجد فيها لساعات طويلة لمتابعة أي شاردة وواردة صغيرة وكبيرة من باب امانة المسؤولية وتحمل الظروف الصعبة التي تعاني منها الصحيفة بسبب التراكمات التي توارثتها المؤسسة .

    اسلوبه بالعمل تشاوري ويستمع ويحترم الرأي والرأي الاخــر وبابه مفتوح وبفضل هذا الاداء المميز استطاع حل قضايا كثيرة كانت شائكة في الرأي ولاقت احتجاجات كبيرة ومنها قضية اغلاق مكاتب الراي في المحافظات التي كانت ترفض من الزملاء بسبب الفوقية من بعض المسؤولين لكن هذا الملف لم يتحمل مع عطوفة ابو احمد اشهر لان اسلوبة واتصالاته كانت مقنعة مع الزملاء الذين قدروا ظروف الرأي وخصوصا ان الرجل بدأ بنفسه حيث لم يشكل راتبه اي اعباء على الراي رغم خدمته الطويلة .

    منذ استلامه لرئاسة تحرير الراي بدأ بسياسة التقشف مراعاة لظروف الرأي المالية الصعبة بسبب تراجع الاعلانات والتوزيع وملف فساد المطبعة التي كلفت مبالغ باهضه وانهكت المؤسسة وبدأ بنفسه حيث انه يتقاضى اقل راتب ومن رؤساء التحرير الذين سبقوه واقتصر السفرات على الزملاء من باب تقنين المصروفات حاول بأقصى جهده ان يعيد للمؤسسة عافيتها رغم الضغوط التي تعرض لها لفرض التعيينات حيث لم يعين احد في عهده من باب ضبط النفقات بالاضافة الى مواصلة الاتصالات لجذب الاعلانات للمؤسسة بحكم علاقاته الطيبة مع الجميع رغم ان هذا العمل ليس من مسؤوليته لكن حبه للرأي جعله يفكر بآليات عديدة لانقاذ المؤسسة .

    بعض الاجراءات التي اتخذها على صعيد المؤسسة ازعلت البعض وابسطت الكثير لكن بعد حين عرف الزملاء ان هدف الاجراءات الاصلاحية والتضحية من اجل ادامة المؤسسة لان شعاره “قليل دائم خير من كثير منتظر”.

    انا اعتقد ان مسيرة الرأي ستنجح نظرا لأمانته ونزاهته وعلاقاته الطيبة التي جاءت بعد ان بذل الجهود الكبيرة على مختلف الاصعدة والتي اصبح يعرفها الجميع لأن الشمس لا تغطى بغربال .

    الرأي تحتاج الى امثالك لأنك تربيت وترعرعت في هذه المؤسسة العريقة وان مسيرتك النظيفة لم تشكل على هذه الصحيفة أي اعباء اضافية بل كنت قنوع رضيت بنصيبك ووفرت على هذه المؤسسة وبديت بنفسك .

    صاحب مسيرة مهنية ونقابية وصحفية طيبة امتازت بموقع المسؤولية ويسعى لتكريس الخدمة النقابية والصحفية الممزوجه بالخبرة والكفاءة والانجازات التي سيسجلها التاريخ .

    يعمل بشكل مؤسسي لم يتخلى عن حبه لمهنته ونقابية يمتلك تجارب ناجحة في الحياة على مختلف الصعد دوره البناء في خدمة نقابة الصحفيين حيث حقق منجزا ضخما سيبقى تتذكره الاجيال ” تخصيص ارض للصحفيين في منطقة الغباوي استفاد منها كل زميل وزميلة من الهيئة العامة حينذاك .

    وما يميز هذه الشخصية سعة صدره ونقاء ضميره حيث انني اختلفت معه في الكثير من القضايا النقابية بحكم عملي كعضو مجلس لكن الخلاف معه لا يتعدى معه الطاوله وبعدها تعود الامور الى مجاريها لانه يتقبل الراي والراي الاخر وانا اعرف له مواقف جباره للوقوف مع زملائه حتى الذين كانون يختلفون معه وينتقدون ادائه لأن قناعته بأن العمل التطوعي يحتاج الى صبر والقدرة على التحمل .

    نتمنى التوفيق والنجاح دائما للنقابي والصحفي الاستاذ طارق المومني لخدمة مسيرته المهنية والاعلامية وزملائه في ظل الراية الهاشمية المظفرة .

  • مؤنس الرزاز ..ضمير حالم ينوء بالواقع

    مؤنس الرزاز ..ضمير حالم ينوء بالواقع

    يصادف اليوم الثامن من شباط الذكرى السادسة عشرة لوفاة الراحل الكبير الكاتب والروائي والسياسي الاردني “مؤنس الرزاز”رغم ان وفاته مر عليها السنين الا ان ذكراه مخلدة في ذاكرة الاردنيين وابناء الوطن العربي كما ترك ارثا من ابناء طيبين لهم بصمات علمية وثقافية متعددة لانهم درسوا في مدرسة ابيهم …وتاليا ما كتب عنه في صحيفة الراي .

     

  • مؤنس الزاز: عاش ومات مدافعا عن حرية الإنسان.

    مؤنس الزاز: عاش ومات مدافعا عن حرية الإنسان.

    انجاز-كتب:الصحفي علي فريحات

    عالم الادب والرواية واسع وضم في جنباته العديد من الكتاب و اصحاب الفكر والابداع والتميز منهم من رحل وبقيت ذكراه وسيرته العطرة في عقولنا نتيجة لما قدموه من نماذج مشرفة لفكرة الكاتب الذي يعيش مع قلمه طول حياته ومنهم الكاتب والروائي والسياسي الاردني “مؤنس منيف الرزاز ” الذي يصادف الثامن من شباط ذكرى وفاتـــه السادسة عشرة التي تستحق الاحتفاء بها في كل وقت وحين لأنَ رحيله شكل خسارة كبيره للوسط الثقافي المحلي والعربي .

    لا نستغرب عن هذه العائلة التي لها تاريخ عريق ومساهمات في الادب والثقافة والسياسة والفكر فهي عائلة تجذرت فيها معاني الولاء والانتماء وحب العلم والبحث من اجل خدمة اوطانهم وقضايا امتهم وهذه الميزات ساهمت في نيلهم ثقة كل من عرفهم و ما زالت تنال الثقة من الحاكم والمسؤول ومسيرتهم حافلة بالعطاء ومن ابرز الشخصيات في زمننا الحاضر ابن وزارة التربية “الوزير الدكتور عمر الرزاز”البار القدوة في العمل واحترام الناس حتى بات يصنف من ابرز الوزراء العاملين في حكومة هاني الملقي بفضل تواضعه وحنكته وحكمته وتميزه .

    الراحل مؤنس الرزاز الحاضر والغائب وصل الى ما وصل اليه لأن والده الطبيب منيف الرزاز لم يكن بعيدا عن السياسة وكان من أبرز القادة الأوائل لحزب البعث العربي الاشتراكي وصاحب نظريه واحد زائد واحد تساوي واحد كبير ووالدته “لمعة بسيسو” كانت من رائدات العمل الاجتماعي والسياسي ويستمر هذا الإرث في ذاكرة الاجيال القادمة .

    اعماله الادبية لاقت أصداء كبيرة من المهتمين والنقاد والباحثين وكانت مرجعا لكل الطامحين والباحثين عن الابداع والبراعه والحنكة في عالم الثقافة والسياسة والادب والرواية والقصص القصيرة التي تميز بها “الرزاز” لانه موسوعه واحد اعمدة الادب الأردني والعربي ويمتلك سيرة حافلة بالعطاء يجب أن تعرفها الاجيال القادمة وما قدمه من خلال توظيف كتاباته في الدفاع عن وطنه والانسانية عامة .

    شق طريقه في الحياة بقلمه فقط واعتماده على ذكائه الحاد وصبره على التعلم والمعرفة حتى أصبح صاحب ثقافة موسوعية لا تضاهى أبدًا اضافة الى كونه كان يتحدث عدد من اللغات الاجنبية الى جانب اللغة العربية وكان يحرص دائما على التمعن في قراءة كل كتاباته والتي كانت تعكس في كثير من طياتهها جوانب سلوكه وحياته.

    عرف عنه انحيازه للشعوب المناضلة والتي تدافع عن الحرية والتخلص من العبودية والاستعمار والحياة والإنسان والتقدم الاجتماعي كما تناولت كتاباته سيرة رجالات من الوطن وشخصيات تميزت بالابداع تقديرا ووفاء منه لمن قدموا وسطروا بكتاباتهم كافة جوانب الحياه كما نشر مقالات سياسية يومية في العديد من الصحف ألاردنية والعربية منها جريدتي الدستور و الرأي .

    من ابرز ما قاله” جبل اللويبدة شيخ مسنّ متهالك يلهث. يمشي محدودب الظهر، والريح تعبث بمعطفه الثقيل القديم. معطف كان عريقاً أرستقراطياً فصار عتيقاً شاحباً قد انتفخت الجيوب تحت عينيه. لم يشرب الدهر عليه ويأكل فحسب، بل ودخن أرجيلة ما بعد الأكل ورقد بكل ثقله عليه عند القيلولة.

    الراحل “مؤنس الرزاز” ولد في العام 1951، بمدينة السلط وعاش وسط عائلته في عمان وبدأ دراسته في مدرسة المطران في عمان وحصل على الثانوية العامة “التوجيهية” المصرية، ثم درس مستوى الـ(A level) في بريطانيا لمدة عام ونصف العام، قبل أنْ ينتقل إلى لبنان، حيثُ درس الفلسفة في جامعة بيروت لمدة ثلاثة أعوام، ليذهَبَ بعدها إلى جامعة بغداد، ويتخرَّجُ من جامعتها حاملا شهادة ليسانس فلسفة، ثم ينضم إلى جامعة جورج تاون في واشنطن لاستكمال دراساته العليا، إلا أنه تركها بعد عام واحد في العام 1978 حيث التحق بأسرته التي انتقلت من عمان إلى بغداد في العام 1977.

    بدأ حياته العملية في الملحق الثقافي لجريدة الثورة العراقية في بغداد، ثم في مجلة شؤون فلسطينية في بيروت، وفي العام 1982 عمل في مجلة الأفق، وفي مكتبة أمانة العاصمة، وفي مؤسسة عبدالحميد شومان، وشرع يكتب عموداً يومياً في جريدة الدستور، ثم زاوية يومية في جريدة الرأي وتم تعيينه مستشارا في وزارة الثقافة، ورئيسا لتحرير مجلة أفكار، وانتخب العام 1994 رئيسا لرابطة الكتاب الأردنيين، كما انتخب العام 1993 أمينا عاما للحزب العربي الديمقراطي الأردني الذي نشأ بعد الانفراج الديمقراطي بالأردن في العام 1989 لكنه استقال من موقعه في أواخر العام 1994.

    نال الرزاز جائزة الدولة التقديرية في الآداب للعام 2000 في حقل الرواية، وترجم له ايليان عبدالجليل إلى الإنجليزية رواية – Alive in the dead sea منشورات وزارة الثقافة 1997.
    من ابرز مؤلفاته ورواياته في مجال القصص القصيرة “ّ اللسان الصغير في وجه العالم الكبير ، البحر من ورائكم ، النمرود” .وكان له 12 رواية منها :أحياء في البحر الميت ،” اعترافات كاتم صوت ، متاهة الأعراب في ناطحات السراب ، رواية جمعة القفاري .. يوميات نكرة ، رواية الذاكرة المستباحة ، رواية قبعتان ورأس واحد ، رواية مذكرات ديناصور ، رواية الشظايا والفسيفساء ، رواية فاصلة في آخر السطر ، رواية سلطان النوم وزرقاء اليمامة ، رواية عصابة الورد الدامية ، رواية حين تستيقظ الأحلام ، رواية ليلة عسل ومن اهم الكتب التي ترجمها ” انتفاضة المشانق ، رواية حب عاملة نحل” .

    ستبقى ذكرى مؤنس الرزاز تعيدنا الى ذلك الطفل الذي لم يكد يكبر حتى تراجع كأنه يعتذر الينا عن عدم قدرته على الذهاب الى الشيخوخة وستستمر ذكراه على مر التاريخ والزمن ويسطع نوره مع بزوغ كل مبدع جديد تؤرخ لخروجه من جديد في زمن عتيق وعميق وجميل لانه خسارة كبيرة لكن بصماته وأخلاقه وسمعته العطرة وبسمته التي كانت تسبق طلته ستظل فينا هاجساً نتذكره ونتذكر معه مواقفه الطيبة.

    رحم الله الراحل الكبير…وتغمده الله بواسع رحمته …

  • عبدالسلام المجالي وتلويحة الأيدي العاشقة

    عبدالسلام المجالي وتلويحة الأيدي العاشقة

    عبدالسلام المجالي وتلويحة الأيدي العاشقة

    الشاعر اسماعيل السعودي

    على عكس التراجيديات الكبرى كان الزارع في الحقول الوعرة هو الحاصد، وكان العاشق العذري ينعم بنهاية سعيدة لقصة حبٍّ قضّى حياته مخلصا لها.

    هكذا كان اللقاء اليوم في الجامعة الأردنية، موسم عودة لأحضان الحبيبة، ولم يكن كتحية الغرباء في الميناء، حضر الوفاء والحب، وحضر المحبون للجامعة وضيفها الكريم، وأُعلنت الأردنية منطقة حصرية لذلك كله. كان كلّ شيء أنيقا وعاليا عاليا كما سرو الجامعة وقبابها، وتعلُّق طلبتها بالمستقبل والطموح.

    حضر عبدالسلام المجالي بكامل أناقته وبهائه وعشقه وعقله، وبقليل من خيانات جسده، يمشي بكل أبّهته وجلاله ليس كآسٍ يجسُّ عليلا، بل هو الطبيب الماهر الحاذق الذي يخاف على الأردنية من نسمة هواء تجرح خدّها، أو كلمة تؤذي مسمعها.

    الجامعة استأذنته بأن تطلق اسمه على مبنى رئاستها، الذي شَهِد المجالي تأسيسه واكتماله حجرا حجرا، ومكتبا مكتبا، وطاولة طاولة، كما كان الشاهد على فكرة الجامعة وتأسيسها وبنائها واكتمال حضورها كما هي الآن في استقباله.

    وهو عبدالسلام الذي يعرفه الناس بإنجازه وبساطته وعلمه ومحبته لناسه ووطنه، لم يتردد لحظة في القدوم إليها، كانت الأردنية تقول لهذا العاشق الدنف:

    (عبدَ السَّلامِ) دُروبُ القلبِ أوجَعَها … منكَ الغيابُ وهذا الشَّوقُ والحِسُّ
    هلَّا رجعتَ لها روحاً تُهدهِدُهَا … فقدْ عَراها شُحوبُ الوجهِ والبُؤْسُ

    وجاء يقول لها:
    أتيتك من خلف الزمان حمامة … وأنت جنوبٌ فالمسافة، سُنبلهْ
    لقد كنت أيها العاشق الصوت القادم من أحلام القرى، ودعاء الأمهات، ونزيف عَرق الآباء خلف منجل الخبز والآلام.

    كنت معجونا بوجع الأسئلة والمعرفة، وكانت وصيتك لعبد الرؤوف الروابدة أن لا تتركوا حجرا مرميا في الطريق إلا وتحركوه لتعرفوا ما تحته، ليس رغبة في التخريب؛ بل شغفا بالمعرفة. لم تقتنع بالإجابات الباردة، وكنت تريد وطنا ليس كباقي الأوطان، وناسا ينامون على المعرفة، ويفيقون على تلويحة الشمس لهم بالحياة.

    لم تدمن الهزائم والخسارات؛ بل عشت مسكونا بالأمل والنجاحات، فكنت الأب لكل من عرفك، والدليل لكل من سألك، والمخطط لمستقبل كنت تراه بعقل الطبيب المجرب، والرئيس صاحب الرؤية، وبقلب المحب الذي لا يبصر أو يعشق غير الوطن.

    كان عبدالسلام المجالي ولازال مناخا من المعرفة والحضور والشخصية الوطنية التي حملت على عاتقها البناء والإنجاز والانحياز للوطن وناسه البسطاء ….. أقول للوطن وناسه فقط.