Tag: صندوق رأينا

  • الهنانده يكتب :عجلون… من اسمٍ على جامعة إلى عهدٍ مع الوطن

    الهنانده يكتب :عجلون… من اسمٍ على جامعة إلى عهدٍ مع الوطن

    الهنانده يكتب :عجلون… من اسمٍ على جامعة إلى عهدٍ مع الوطن

    بقلم: الأستاذ الدكتور فراس الهناندة_ رئيس جامعة عجلون الوطنية

    في الأردن، لا تُحمَل الأسماء عبثًا، فبعضها يتحوّل مع الزمن إلى هوية، وبعضها الآخر يصبح التزامًا أخلاقيًا، وعهدًا غير مكتوب مع الوطن، واسم عجلون، في الوعي الأردني، لم يكن يومًا مجرد جغرافيا، بل قيمة متراكمة من الرجولة، والعلم، والانضباط، والتضحية.

    الشهيد الطيار فراس العجلوني كان واحدًا ممن فهموا هذا المعنى مبكرًا، لم يتعامل مع اسمه كلقب، بل كمسؤولية، حمله في سلوكه، وفي انضباطه، وفي حضوره العسكري الهادئ، حتى صار العجلوني فيه فعلًا قبل أن يكون اسمًا، وانتماءً قبل أن يكون تعريفًا.

    نشأ فراس في دولة جعلت من الجندية عقيدة، ومن الانتماء ممارسة يومية. ففي كل مرة يظهر جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين مرتديًا بدلته العسكرية، تتجسد الفكرة الأردنية الخالصة: قيادة تبدأ من الميدان، وتعرف أن من يحمي الوطن يستحق الرعاية، والاحترام، والتقدير، وأن الشهادة ليست خسارة، بل ذروة العطاء.

    من هذا المناخ الوطني، تشكّلت شخصية الشهيد، شابٌ أدرك أن السماء التي يحلّق فيها ليست فضاءً مفتوحًا، بل أمانة، وأن الدفاع عن الأردن لا يُقاس بطول الخدمة، بل بصدقها، فارتقى وهو يؤدي واجبه، ثابتًا كما جبال عجلون، واضحًا كما القيم التي نشأ عليها.

    وهنا، يتجاوز الاسم حدوده الفردية، ليصبح رمزًا جماعيًا.

    فالعجلوني لم يكن حالة استثنائية، بل نموذجًا لما يمكن أن يكون عليه أبناء عجلون، ولكل من ينتسب إلى هذا الاسم مكانًا أو علمًا أو جامعة، ونحن في جامعة عجلون الوطنية، لا نرى في الاسم عنوانًا مؤسسيًا فقط، بل رسالة مستمرة، فطلبتنا الذين يجلسون اليوم على مقاعد الدراسة، سيغادرون الجامعة حاملين اسم عجلون معهم إلى كل مرحلة لاحقة من حياتهم، سيُعرَفون به في مواقع العمل، وفي مواقع القرار، وفي مؤسسات الدولة، وسيُحاسَبون أخلاقيًا قبل أن يُقيَّموا مهنيًا.

    ولهذا، فإن سيرة الشهيد فراس العجلوني حاضرة في وجداننا الجامعي، لا بوصفها قصة فداء فقط، بل بوصفها معيارًا، فنقول لطلبتنا: هكذا يُشرَّف الاسم، وهكذا يُحمَل، وهكذا يُعاد تعريف النجاح ليكون التزامًا قبل أن يكون إنجازًا، ففي هذا السياق الوطني المتكامل، تتلاقى مسارات الشباب، والعلم، والانضباط، وخدمة الدولة، فهناك من يحمل القلم، وهناك من يحمل السلاح، وهناك من يجمع بين المعرفة والالتزام، وكلهم يلتقون عند نقطة واحدة: أن الأردن لا يُبنى إلا بأبنائه، ولا يُحمى إلا بوعيهم.

    لقد ارتقى الشهيد فراس العجلوني، لكن اسمه لم يغادر، بقي في ذاكرة الوطن، وفي ضمير عجلون، وفي كل طالب سيتخرّج من جامعة تحمل هذا الاسم، ويعرف أن عليه أن يكون على قدره، فعجلون ليست اسمًا نردّده، بل عهدًا نحمله، وليست ماضيًا نفتخر به فقط، بل حاضرًا نُحاسَب عليه، ومستقبلًا يجب أن يكون جديرًا بمن سبق.

    رحم الله الشهيد الطيار فراس العجلوني، وحفظ الأردن قويًا بأبنائه، راسخًا بقيمه، معتزًا بقيادته الهاشمية، وماضيًا بعجلون… اسمًا ووطنًا ومعنى لا يزول.

  • العنانزة تكتب : “اليرموك” نموذج وطني في تقدير الشهداء … وشيرين أبو عاقلة مثالا

    العنانزة تكتب : “اليرموك” نموذج وطني في تقدير الشهداء … وشيرين أبو عاقلة مثالا

    الإثنين – pm 06:34 | 2025-12-29

    بقلم : ناديه العنانزه 

      شكّلت جامعة اليرموك بما تحملهُ من إرث أكاديمي وثقافي ووطني نموذجا حيّا في تقدير الشهداء وترسيخ ثقافة الوفاء لمن قدّموا أرواحهم دفاعا عن الحقيقة والكرامة الإنسانية.

      وفي خطوة عكست التزامها بدعم الإعلام الهادف وتخليد رموزه خصّصت الجامعة منحة تحمل اسم الإعلامية الفلسطينية الراحلة شيرين أبو عاقلة لدراسة الماجستير في الإعلام، إحدى خريجاتها البارزات، وذلك تقديرا لمسيرتها المهنية المتميزة ودورها الريادي في نقل الحقيقة والدفاع عن القضايا الإنسانية، وعلى رأسها القضية الفلسطينية.

      جاءت هذه المبادرة لتجسد اعتزاز اليرموك بخريجيها الذين تركوا أثرا عميقا في مجالاتهم، ولا سيما في قطاع الإعلام حيث تُعدُّ أبو عاقلة نموذجا للصحفي المهني الملتزم بأخلاقيات المهنة والشجاعة في الميدان.

      إن ما تقدمه الجامعة من مبادرات ثقافية وأكاديمية تُعلي من شأن الشهداء وتعزز الوعي بقيم التضحية والالتزام يتواءم مع دور المؤسسات التعليمية في بناء الذاكرة الوطنية والإنسانية فالجامعات ليست فقط مراكز علم فحسب بل منارات للقيم وحاضنات للوعي ومساحات لتكريم الرموز التي صنعت الفرق في مسيرة الشعوب.

      إن اليرموك وهي تكرس هذا النهج القيمي الحضاري تطرح فكرا يُحتذى به في ربط التعليم بالمسؤولية الوطنية والإنسانية، وفي تحويل تكريم الشهداء إلى فعل وعي مستدام لا يقتصر على المناسبات إنما يتجذّر في الثقافة المؤسسية.

     لذلك تبقى الشهيدة أبوعاقلة في ذاكرة اليرموك بوصفها رمزا خالدا للصحافة الحرة ومثالا للشجاعة المهنية التي لا تنحني أمام الخطر، فكانت صوتاً صادقا نقل معاناة الشعب الفلسطيني إلى العالم وشاهدة على جرائم الاحتلال وانتهاكاته، كما أنها أدّت رسالتها بمهنية عالية، وإيمان عميق بدور الإعلام في كشف الحقيقة واستشهادها أثناء أداء واجبها الصحفي شكّل صدمة للضمير الإنساني. 

    لم يكن استشهاد أبو عاقلة حدثا عابرا في سجل الإعلام العربي، بل لحظة مفصلية أعادت تسليط الضوء على الحقيقة وثمنها، وعلى المخاطر التي يواجهها الصحفيون، ولذلك جاءت الجائزة بوصفها مبادرة وفاء ورسالة تقدير لصحفية غدت أيقونة للكلمة الحرة والصوت الصادق.

     الجائزة بكل معانيها تمثل استحضارا بليغا لسيرة شيرين أبو عاقلة ورسالة واضحة للطلبة والأجيال القادمة مفادها أن الصحافة رسالة أخلاقية قبل أن تكون مهنة تمتهن، وأن الدفاع عن الحقيقة قد يكون مكلفا، لكنه طريق الخلود في الذاكرة الجمعية، كما ويرسخ هذا النهج ثقافة احترام الصحفيين والتأكيد على حقهم في العمل بأمان وحرية.

    الحقيقة الصارخة تبقى أن من قتل شيرين لم يكن فردا أو بندقية أو حتى طائرة بل منظومة كاملة دعمت تلك الجريمة وتسترت عليها. منظومة الإفلات من العقاب التي جعلت من قتل الصحفيين ممارسة تجري على الهواء مباشرة دون خشية من محاسبة.

    ستظل شيرين أبو عاقلة إيقونة للصحفية الشهيدة التي انتصرت للحقيقة حتى أخر لحظة، وتبقى اليرموك جامعة العلم والوجدان الإنسانمي نموذجا حيّا مقدرا لمؤسسة آمنت بأن الوفاء للشهداء وفاء للقيم وللحرية وللإنسان، وفاء يتخلّد رسالة نبيلة سامية تبنتها اليرموك.

  • المؤتمر البيئي الثالث لجمعية البيئة… منصة وطنية لتعزيز الوعي بالتغير المناخي والحد من البلاستيك

    المؤتمر البيئي الثالث لجمعية البيئة… منصة وطنية لتعزيز الوعي بالتغير المناخي والحد من البلاستيك

    المؤتمر البيئي الثالث لجمعية البيئة… منصة وطنية لتعزيز الوعي بالتغير المناخي والحد من البلاستيك
    كتب:الصحفي علي عزبي فريحات
    عقدت فعاليات المؤتمر البيئي المتخصص الثالث لجمعية البيئة الاردنية والذي جاء تحت شعار “اثر العبوات البلاستيكية على البيئة والتغير المناخي ” على مدار يومين في قاعة دائرة المكتية الوطنية وسط حضور لافت من المتخصصين والمهتمين بالشأن البيئي والمنظمات وبرامج المنح منهم الاتحاد الدولي لصون الطبيعه والقادة البيئيون والتربويون ومشاركة مديريات التربية والمدارس في عدد من محافظات المملكــة والمهتمين بالشأن البيئي من القطاع الخاص وعدد من الشركات والمؤسسات ورؤساء الجمعيات .
    لقد شكّل هذا المؤتمر نموذجًا ملهمًا للتعاون وتبادل الخبرات ورسّخ حضور الجمعية كمنصة فاعلة في نشر الوعي وتعزيز ثقافة الاستدامة حيث تم تنظيمه على مستوى عالي من التميز والمهنية والمقدرة على بناء جيل واعي في مجال المعرفــة البيئية .
    واشتمل المؤتمر الذي جاء برعايــة رئيس مجلس ادارة المؤسسة الصحفية الراي الرئيس الفخري لجمعية البيئة الاردنية معالي سميح المعايطة ورعى اختتامه رئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية عامر الخوالده على عدد من الجلسات الحوارية وتقييم البحوث المشاركة والعروض التقديمية المقدمة من المدارس والفيديوهات الثرية والغنية بالمواضيع التي تتعلق بالبيئة والتغير المناخي والتنمية المستدامــة واثر البلاستيك على قطاعات الصحة والمياه تناولها عدد من الخبراء والباحثين والمهتمين والمتخصصين كل في مجالــه لاعلان المدارس الفائزة بكل شفافية ومصداقية .
    أبهرني التنظيم الرائع رغم شح الامكانات بسواعد فريق الجمعية وهم مجلس الادارة وكادرها الوظيفي وهذا الكم الهائل من الحضور والمشاركين حيث شعرت انا كرئيس مجلس ادارة الجمعية بسعادة غامرة وانا اتابع بكل اهتمام وشغف عمليات تقييم البحوث المقدمة بالمؤتمر من قبل اللجنة التي شكلتها الجمعية والتي يضم فريقها متخصصون وخبراء في مجال البيئة و التغير المناخي وهم عميد كلية الاعلام في جامعة اليرموك /رئيس لجنة فرع نقابة الصحفيين بالشمال /الدكتور زهير الطاهات و الاكاديمي الدكتور محمد العمري من جامعة جدارا و الاكاديمي الدكتور تحسين شرادقة من جامعة الزرقاء و الاكاديمي والمتخصص في الاعلام عضو الهيئة العامة في نقابة الصحفيين الصحفي الدكتور حسن محاسنـــه و عضو الهيئة الادارية لجمعية البيئة الصحفي محمود يوسف العبود و مدير مركز التدريب في نقابة الصحفيين سابقا الصحفي محمد خير بشتاوي .
    كما يعتبر هذا المؤتمر كمنصة جسدت كل معاني العمل والانجاز اللذان يساهمان في ترسيخ العمل التطوعي لتحقيق التنمية المستدامة وما تحتويــه على ردود فعل واضحة لكل التساؤلات التي تدور في ذهني عن البيئة ووجدت اجابات وافيه على ما يطرح .
    كما تضمن المؤتمر عدة توصيات منها تطوير الإطار الوطني للحد من البلاستيك وتشديد الرقابة على المصانع المنتجة للعبوات البلاستيكية ورفع معايير الامتثال البيئي ودمج أهداف خفض التلوث البلاستيكي ضمن السياسات الوطنية الداعمة للاقتصاد الأخضر و تعزيز التعليم البيئي من خلال إدراج مفاهيم الاستهلاك المستدام إدارة النفايات التغير المناخي، الاقتصاد الدائري في المناهج الدراسية والبرامج التربوية و دعم البحث العلمي الطلابي من خلال اطلاق برنامج وطني بالتعاون بين الجمعية ووزارة التربية والتعليم لدعم أبحاث الطلبة في مجالات بدائل البلاستيك حلول الحد من النفايات الابتكار في إعادة التدوير و إنشاء منصة وطنية للأبحاث البيئية وتطوير منصة إلكترونية توثق الأبحاث الطلابية وتعرض المبادرات المدرسية المتميزة وتربطها بجهات معنية قادرة على التطبيق .
    كل الشكر لوزارة التربية والتعليم الشريك الاستراتيجي لجمعية البيئة وكافة الجهات الراعية و الداعمة :مركز زها الثقافي ،الاتحاد العام للجمعيات الخيرية ،دائرة المكتبة الوطنية ، البنك الاردني الكويتي،شركة الاولى للتامين سوليديرتي ،ودار الدواء وحلويات زلاطيمو ،ونبراس للطاقة ، والبيئة المشرقة للاستدامــة والصناعات البلاستيكية ووسائل الاعلام التي حضرت وساندت في دعم رسالة وأهداف المؤتمر واخص بالذكر صحيفة الراي والتلفزيون الأردني وقناة المملكة ووكالة انجاز الإخبارية وإذاعة هوا انجاز المجتمعية ووكالة عمون وموقع نافذة البيئة و التنمية الاخباري و22 الإعلامي ولجان المؤتمر التحضيرية والعلمية والإعلامية ولجنة تقييم وتحكيم الفائزين بمسابقة البحوث المقدمة ضمن فعاليات المؤتمر والفائزين بمسابقة الإعلامي البيئي و السياحي و التنمية المستدامة التي تنظمها الجمعية سنويا لأعضائها المنتسبين وجميع لجان المؤتمر .
    وتخلل المؤتمر تكريم كل الجهات الداعمة والمساندة والمدارس المشاركة وكافة المشاركين بدروع وهدايا وشهادات واوسمه تقديرية والإعلان عن الفائزين بمسابقة الإعلام البيئي و السياحي التي فاز فيها عدد من أعضاء الجمعية ممن يمارسون العمل في اللجنة الاعلامية وتكريم احد اعضاء اللجنة المقيمة ممثلا عن كافة الأعضاء المحكمين وهو الدكتور حسن محاسنه اضافة الى جوائز لكافة منظمي المؤتمر .
    تحية اجلال وإكبار لوزارة البيئة المظلة الرئيسية للجمعية ممثلة بمعالي الدكتور ايمن سليمان ودائرة المكتبة الوطنية ممثلة بمديرها الدكتور فراس الضرابعه وكل من ساهم في الإعداد والمشاركة والمدارس التي ساهمت في إعداد البحوث والنقاش وتبادل الآراء وفروع الجمعية المنتشرة في المملكة الذين كان لهم دور فاعل في اثراء فعاليات هذا الحدث الكبير .
    وفي الختام يؤكد المؤتمر البيئي المتخصص الثالث لجمعية البيئة الأردنية أن العمل البيئي لم يعد خيارًا تكميليًا بل ضرورة وطنية ومسؤولية مشتركة تستوجب تكاتف جميع الجهات الرسمية والأكاديمية والمجتمعية.
    ومع هذا الزخم من المشاركة والدعم تواصل الجمعية مسيرتها بثقة وعزيمة نحو مستقبل أكثر وعيًا وقدرة على مواجهة تحديات التغير المناخي، واضعة مصلحة الوطن والإنسان في مقدمة أولوياتها ومستمرة في أداء رسالتها بكل مسؤولية وإيمان بدور العمل التطوعي في بناء أردنٍ أخضر ومستدام.
    رئيس مجلس ادارة جمعية البيئة الاردنية /رئيس اللجنة التحضيرية للمؤتمر

  • اليوم العالمي للريادة .. احتفاءٌ بالإبداع وتمكين الطاقات

    اليوم العالمي للريادة .. احتفاءٌ بالإبداع وتمكين الطاقات

    كتب :الصحفي علي عزبي فريحات
    يحتفل العالم في هذا الشهر باليوم العالمي للريادة وهو مناسبة دولية تهدف إلى تعزيز ثقافة الإبداع والابتكار وإبراز دور الرواد في تحريك عجلة التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

    ويأتي الاحتفاء بهذا اليوم ليؤكد أهمية الريادة كأحد أهم المحركات الفكرية والاقتصادية التي تسهم في خلق فرص عمل جديدة ودعم المشروعات الناشئة وتمكين الشباب من تحويل أفكارهم إلى مشاريع قابلة للنمو والتأثير.

    تتجاوز الريادة مفهوم إقامة مشروع بسيط إلى كونها منهج تفكير وأسلوب حياة يعتمد على المبادرة والقدرة على اكتشاف الفرص وإدارة المخاطر وتحويل التحديات إلى منجزات ومع التطور المتسارع للتكنولوجيا والتحول الرقمي أصبحت الريادة اليوم عنصرًا أساسيًا لبناء اقتصاد متجدد قائم على المعرفة والابتكار.

    تولي الدول ومن بينها الأردن والدول العربية اهتمامًا كبيرًا لتمكين الرياديين من خلال إنشاء حاضنات الأعمال وتقديم برامج تمويل للمشاريع الناشئة و تدريب وتأهيل الشباب على مهارات ريادة الأعمال تبني سياسات تشجع الاستثمار في المشاريع الصغيرة والمتوسطة

    وتأتي هذه الجهود انسجامًا مع الرؤية الملكية السامية التي تؤكد أهمية بناء اقتصاد متنوع ومستدام يعمل على توسيع مصادر الدخل ويهيئ بيئة محفزة للأعمال والاستثمار بما يتوافق مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي يشهدها العالم.

    وتتماشى هذه الخطوات مع التوجهات الملكية الحكيمة الهادفة إلى ترسيخ نموذج اقتصادي حديث يقوم على تنويع مصادر الدخل وتحسين مناخ الاستثمار، وخلق فرص عمل جديدة بما يعزز قدرة الاقتصاد الوطني على مواكبة التحولات العالمية والتكيف مع متطلبات المرحلة المقبلة.

    حيث يمتلك الشباب قدرات هائلة وإمكانات كبيرة في مجالات التكنولوجيا والتجارة الإلكترونية والصناعة الإبداعية والطاقة المتجددة كما سجلت المرأة حضورًا لافتًا في عالم الريادة حيث حققت نجاحات كبيرة في قطاعات التكنولوجيا والتصميم والتسويق الرقمي والمشاريع المنزلية والطاقة الخضراء.

    ختاما يبقى اليوم العالمي للريادة مناسبة لتسليط الضوء على الطاقات الشابة والاستثمار في قدراتها فالمستقبل لن يصنعه إلا من يؤمن بالتجديد والتغيير لان الريادة ليست حدثا يُحتفى به في يوم واحد بل مسيرة إبداع مستمرة تُبنى على الشغف والمثابرة والإيمان بأن الأفكار قادرة على تغيير العالم.

    عضو مجلس نقابة الصحفيين الاردنيين ومنسق لجان الفروع 

    رئيس مجلس ادارة جمعية البيئة الاردنية 

    رئيس هيئة تحرير موقعي نافذة البيئة و التنمية الاخباري ووكالة انجاز الاخبارية

     

  • الزبـــون يكتب :الوصاية الهاشمية ثبات على المبدأ

    الزبـــون يكتب :الوصاية الهاشمية ثبات على المبدأ

    نص الكلمة التي القاها رئيس جامعة جدارا الدكتور حابس الزبون خلال رعايته الندوة الحوارية التي نظمها منتدى رايات الابداعية والاسرة الثقافي ومديرية ثقافة عجلون بعنوان “الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلاميــة ” .
    الحمد لله، والصلاة والسلام على النبي العربي الهاشمي الأمين، محمد صلى الله عليه وسلم، وعلى آل بيته الأطهار.

    إن الهاشمين هم أصحاب الأحقيتين:

    الأحقية الأولى: أنهم كانوا زعماء وشيوخ الجزيرة العربية الكبرى قبل الإسلام، أصحاب السيادة والقيادة والمهابة في قلب الصحراء، بين القبائل والحضر. لم يفرضوا مكانتهم بقوة السيف، بل اكتسبوها من نقاء النسب، وصدق العهد، وعلو الخلق.

    أما الأحقية الثانية: أنهم حملوا الراية بعد بعثة جدهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، سيد ولد آدم، فكانوا أمناء على الرسالة، وأهل بيت النبوة، ومنهم امتد نور الهداية وسلالة القيادة.

    ومن هذا النسب، وهذه الشرعية التاريخية والدينية والاجتماعية، جاءت الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية في القدس الشريف، وصاية ليست قراراً سياسياً عابراً ولا امتيازاً مؤقتاً، بل عهد وأمانة متوارثة عبر الأجيال.

    فالهاشميون منذ أكثر من مئة عام ثبتوا حضورهم في القدس، عمروها، رمموا مقدساتها، صانوا هوية المسجد الأقصى وقبة الصخرة، ووقفوا سداً أمام كل محاولات التهويد والطمس والتزييف. وصايتهم ليست شعارات، بل دم وإنفاق ومواقف وثبات.

    والهاشميون كانوا وما زالوا الداعمين لحقوق الفلسطينيين، والمطالبين بقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية. لم يتاجروا بالقضية، ولم يبدلوا مواقفهم، ولم يتراجعوا تحت ضغط أو مساومة.

    جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين يستخدم كافة المنابر الدولية خدمة لفلسطين، يدافع عن القدس وعن الأقصى وعن هوية الأرض العربية فيها. خطابه في الأمم المتحدة، في القمم العربية، في المحافل الغربية، واحد لا يتغير: لا أمن ولا استقرار ولا سلام دون حق الفلسطينيين الكامل، ودون القدس عاصمة حرة، ودون المحافظة على المقدسات برعايتها الهاشمية.

    الوصاية الهاشمية ليست فقط تكليفاً سياسياً، بل هي أمانة تاريخية، وموقف ديني، وواجب أخلاقي، وسجل ممتد من العطاء.

    وكلما اشتدت العواصف حول القدس، ظهر دور الهاشميين أكثر ثباتاً وأكثر وضوحاً، فوصايتهم ليست ورقة تفاوض، بل جذور ممتدة في عمق التاريخ والدين والهوية العربية الإسلامية.

    وهكذا تبقى القدس أمانة في أعناق الهاشميين، وتبقى الأمة شاهدة على أن من حفظ الراية قديماً لن يسقطها حديثاً.

    وفي الختام، الله أسأل أن يحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير الحسين بن عبد الله. عاش الوطن، عاش الملك.

     

  • تمكين المرأة من أجل البيئة… نموذج وطني تقدمه جمعية البيئة

    تمكين المرأة من أجل البيئة… نموذج وطني تقدمه جمعية البيئة

    تمكين المرأة من أجل البيئة… نموذج وطني تقدمه جمعية البيئة 

    كتبت: الصحفية نادية العنانزه 

    في ظلّ التحديات البيئية والاجتماعية المتزايدة، برزت لجنة وحدة المرأة في جمعية البيئة الأردنية كأحد النماذج الوطنية المتميزة التي تجمع بين تمكين المرأة وتعزيز الوعي البيئي في مسارٍ يدمج بين التنمية المستدامة والعدالة البيئية والمجتمعية.

    منذ تأسيس اللجنة أدركت الجمعية أن المرأة فاعل أساسي في التوعية البيئية وأن المرأة الأردنية وخاصة في المناطق الريفية والزراعية، تلعب دورًا محوريًا في الحفاظ على الموارد الطبيعية سواء في ادارة المياه أو الزراعة المنزلية أو الحفاظ على التنوع الحيوي من خلال الممارسات التقليدية المتوارثة.

    وانطلاقًا من هذه الرؤية حرصت اللجنة على إشراك النساء في مختلف البرامج والمشروعات البيئية لتمكينهن معرفيًا واقتصاديًا عبر التدريب واكتساب مهارات الإنتاج المستدام وصناعة الحلول المحلية للحد من التلوث والهدر.

    نفّذت اللجنة العديد من الأنشطة التي جمعت بين الجانب العملي والتوعوي من أبرزها ورش تدريبية حول إعادة التدوير والزراعة المنزلية وحملات توعية للحد من استخدام البلاستيك والتشجيع على المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام إضافة إلى برامج تمكين اقتصادي أخضر ودورات متخصصة في التغير المناخي وكتابة مقترحات المشاريع والإعلام البيئي والسياحي .

    وتهدف هذه المبادرات إلى مساعدة النساء في إنشاء مشروعات بيئية صغيرة مثل إنتاج الصابون الطبيعي وتجفيف الأعشاب الطبية وتسويق المنتجات البيئية عبر الإنترنت إضافة إلى انضمام عدد منهن للمدرسة الحقليه في بلدة راجب التابعه لجمعية البيئة. 

    هذه الجهود لم تقتصر على المدن فحسب بل وصلت إلى القرى والأطراف لتعزيز المشاركة النسائية في حماية البيئة ونشر ثقافة “الاقتصاد الأخضر” كأحد محاور التنمية الحديثة في الأردن.

    تعمل لجنة وحدة المرأة في جمعية البيئة الأردنية بالتعاون مع مؤسسات حكومية ومنظمات دولية وجهات أهلية لتحقيق أهدافها، وقد نجحت في بناء شبكات دعم مجتمعية تربط بين النساء الريفيات والطالبات والناشطات البيئيات ما ساهم في تبادل الخبرات وتعزيز روح المبادرة بين الأجيال المختلفة.

    كما تركز اللجنة على دمج مفهوم المواطنة البيئية في التربية الأسرية والمدرسية لتنشئة جيل يؤمن بالمسؤولية الفردية والجماعية تجاه الطبيعة.

    لقد أثبتت التجربة أن التمكين البيئي للمرأة يخلق تأثيرًا متسلسلًا يتجاوز حدود الأسرة إلى المجتمع بأكمله فكل سيدة مدرّبة تصبح نموذجًا مُلهِمًا ينقل الوعي والسلوك البيئي إلى محيطها إن ما تقوم به اللجنة هو أكثر من مجرد نشاط بيئي إنه مشروع وطني لبناء ثقافة مستدامة تُعيد للمرأة دورها الطبيعي كحارسةٍ للبيئة وشريكةٍ في التنمية وقائدةٍ للتغيير الإيجابي.

    وتواصل اللجنة عملها بفضل دعم ومتابعة رئيس مجلس إدارة الجمعية الصحفي علي عزبي فريحات الذي يحرص على تعزيز دور المرأة وتمكينها في مجالات العمل البيئي والتنموي. 

    المستشارة والناطق الاعلامي لجمعية البيئة 

    رئيس تحرير موقع نافذة البيئة والتنمية الاخباري.

  • العنف الجامعي… نار الجهل في محراب العلم

    العنف الجامعي… نار الجهل في محراب العلم

    العنف الجامعي… نار الجهل في محراب العلم
    إنجاز – بقلم: الأستاذ الدكتور فراس الهناندة – رئيس جامعة عجلون الوطنية
    ما أقسى أن نرى على أرض جامعاتنا – هذه الحقول التي نزرع فيها الأمل – بذورَ غضبٍ تنبت شوكًا بدلًا من زهر، وصوتَ عنفٍ يخنق نغمة العقل والحوار. ما أقسى أن تتحول الجامعة، التي وُجدت لتكون منارةً للعلم والنور، إلى ساحةٍ تعكر صفوها فورةُ غضبٍ عابرة أو نزعةُ تعصبٍ أعمى!
    العنف الجامعي ليس حادثًا عابرًا، بل هو جرحٌ في وجه الوطن، وصرخةٌ في ضمير كل مؤمن بأن الجامعة هي عقل الأمة وسياج نهضتها ومصدر قوتها الفكرية. كل مشاجرة في جامعة أردنية هي صفعةٌ لمستقبلنا، وظلٌّ أسود على صورة بلدٍ أنجب العلماء والمفكرين، وعلّم الأجيال كيف تُبنى الدول بالعقول لا بالعصا.
    وما شهدناه مؤخرًا من أحداثٍ مؤسفة في إحدى جامعاتنا الوطنية العريقة – الجامعة الأردنية – ليُدمي القلب ويوقظ الضمير، فهو تذكير مؤلم بأن العنف، مهما كان مبرره، لا ينتصر لأحد، بل يُهين الجميع. فكيف لجامعةٍ تحمل اسم الوطن أن تُدنّس ساحتها لحظة غضب؟ تلك ليست حادثة تخص جامعة بعينها، بل رسالةٌ للجميع بأن مسؤولية حماية بيئتنا الجامعية مسؤولية مشتركة، وأن الصمت على شرارة صغيرة قد يورث نارًا تحرق ما بنيناه بالعقل والجهد.
    لقد علمنا الهاشميون، منذ الثورة العربية الكبرى وحتى اليوم، أن السلاح الحقيقي هو الكلمة، وأن القوة في ضبط النفس لا في كسر الآخر، وعلمنا جلالة الملك عبدالله الثاني – حفظه الله – أن الأردن لا يُبنى إلا بسواعد شبابه وعقولهم، لا بانفعالاتهم ولا بعصبياتهم.
    إن الجامعة ليست ميدان خصومة، بل وطنٌ مصغّر يجتمع فيه الأردني من كل بيتٍ ومدينةٍ وقريةٍ ليحمل رسالةً سامية: أن نختلف بفكرنا لكننا نلتقي على حب الأردن، أن نتناقش بعقولنا لا أن نتصارع بأيدينا، أن نرفع كتبنا لا أصواتنا، وأن نحمل أقلامنا لا عصيّنا.
    العنف الجامعي لحظة ضعفٍ تُسقط سنين من الجهد، وتُطفئ شعلة الحلم في عيون الآباء والأمهات، وتُهدر هيبة الجامعة التي تُخرّج أجيالًا تبني الوطن. أليس مؤلمًا أن تتحول مقاعد الدرس إلى مشاهد خصام؟ وأن تُستبدل لغة العلم بلغة الغضب؟
    أيها الطلبة الأعزاء، إن الرجولة الحقيقية هي في التسامح لا الانتقام، وفي ضبط الغضب لا إشعاله، وفي الارتقاء بالعقل لا الانحدار بالعنف، ومن يظن أن العنف يثبت القوة، فقد خسر أول معركة مع نفسه.
    في جامعة عجلون الوطنية نؤمن بأن كل طالب هو مشروع قائد، وأن الحوار هو جسر المستقبل، وأننا سنبقى جميعًا أسرةً واحدةً يجمعها الانتماء للوطن والولاء للقيادة الهاشمية الحكيمة. سنواصل العمل، بكل الحب والإصرار، لنحمي بيئتنا الجامعية من كل ما يعكّر صفوها، لأننا نريدها جامعةً تنبض بالحياة، وتُخرّج الأمل لا الألم، والنور لا الظلام.
    كونوا كما أرادكم وطنكم – حكماء في الغضب، رحماء في الحوار، صناعًا للمستقبل، لا أسرى للحظة الغضب، واجعلوا من جامعاتكم منابرَ للفكر، لا ميادين للفوضى. وليعلُ شعارنا جميعًا: “نختلف لنتكامل… لا لنتصارع”، ولتبقَ جامعاتنا كما أرادها الأردن منارات علم، وواحات سلام، وبيوتًا للعقل والخلق والكرامة.
    إن جامعة عجلون الوطنية تؤكد رفضها القاطع والحازم لكل أشكال العنف الجامعي قولًا أو فعلًا أو تلميحًا، وتعتبره سلوكًا دخيلًا لا يمتّ إلى قيمنا الوطنية أو رسالتنا التربوية بصلة. وإيمانًا منها بدورها التنويري والوطني، فإنها تدعو أبناءها الطلبة إلى أن يكونوا نموذجًا في الأخلاق والانضباط والوعي والمسؤولية، وتؤمن أن التفاهم والحوار والاحترام المتبادل هي الركائز التي تصنع الإنسان الأردني الأصيل. وستبقى الجامعة – بقيادتها وكوادرها وطلبتها – سياجًا منيعًا ضد الجهل والعنف والتعصب، ومنارةً للعلم والحكمة والانتماء الصادق للوطن والقيادة الهاشمية.
  • الهنانده يكتب:كلية الزراعة… ركيزة للتنمية الزراعية وخدمة المجتمع المحلي

    الهنانده يكتب:كلية الزراعة… ركيزة للتنمية الزراعية وخدمة المجتمع المحلي

    كلية الزراعة… ركيزة للتنمية الزراعية وخدمة المجتمع المحلي

    بقلم الأستاذ الدكتور فراس الهنانده

    إن القطاع الزراعي في الأردن لم يكن يومًا قطاعًا عاديًا، بل ظل على الدوام ركيزةً أساسية للأمن الغذائي الوطني ورافعةً للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، وقد حظي على الدوام باهتمام ورعاية القيادة الهاشمية الحكيمة، حيث أكد جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين أن الزراعة خط الدفاع الأول في مواجهة التحديات الاقتصادية والغذائية، ودعا إلى دعم المزارعين وتمكينهم من تبني الأساليب الحديثة. كما أولى سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني الشباب والمزارعين معًا اهتمامًا خاصًا، عبر الدفع نحو الابتكار واستخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة القطاعات الإنتاجية، وفي مقدمتها الزراعة.

    وانطلاقًا من هذه الرؤية الملكية السامية، كان لجامعة عجلون الوطنية دور ريادي من خلال كلية الزراعة التي تبنّت نهجًا يقوم على الدمج بين التعليم الأكاديمي وخدمة المجتمع المحلي. فقد أطلقت الكلية تخصص الزراعة الذكية، لتزويد الطلبة بالمهارات العلمية والتقنية في مجالات الزراعة الدقيقة، إدارة البيانات الزراعية، الاستشعار عن بُعد، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، ليكونوا مؤهلين لقيادة التغيير الزراعي في الأردن.

    ولا يقف دور الكلية عند إعداد الكفاءات فحسب، بل يمتد ليشمل المجتمع المحلي والمزارعين في محافظة عجلون والقرى المحيطة بها، حيث تحولت مختبرات الكلية ومزارعها التعليمية إلى منصات تدريبية عملية يستفيد منها المزارعون إلى جانب الطلبة. كما تنظم الكلية ورش عمل ودورات تدريبية في التقنيات الزراعية الحديثة، وتقدم الاستشارات والحلول العملية لمشكلات الزراعة التقليدية، مما أسهم في رفع مستوى الإنتاجية الزراعية وتحسين جودتها، ودعم المزارع المحلي بالمعرفة والخبرة العلمية التي يحتاجها.

    لقد أثبتت كلية الزراعة في جامعة عجلون الوطنية أن الجامعة ليست مؤسسة للتعليم فقط، بل هي بيت خبرة حقيقي للمجتمع، وذراع تنموية تسعى لتمكين الإنسان في محيطها، من خلال مشروعات تخدم المزارعين وتدعم التنمية الريفية، وتواكب في الوقت نفسه رؤية الدولة الأردنية للتحديث الاقتصادي والتنمية المستدامة.

    وإذ نؤكد اليوم على هذا الدور الريادي، فإننا نعتز بأن كلية الزراعة وتخصص الزراعة الذكية أصبحا نموذجًا يحتذى في دمج العلم بالتطبيق، والجامعة بالمجتمع، والتقليد بالحداثة. وسنبقى في جامعة عجلون الوطنية أوفياء لرؤية جلالة الملك وولي عهده الأمين، حريصين على أن تكون كليتنا منارةً للإبداع الزراعي، ورافدًا للأمن الغذائي، وشريكًا للمزارع المحلي في مسيرة البناء والعطاء.

    رئيس جامعة عجلون الوطنية

  • فريحات تكتب :في يوم القراءة الوطني القراءة أسلوب حياة لا مناسبة عابرة

    فريحات تكتب :في يوم القراءة الوطني القراءة أسلوب حياة لا مناسبة عابرة

    كتبت الدكتورة بسمة عزبي فريحات
    بسم الله الرحمن الرحيم
    في يوم القراءة الوطني نقف أمام قيمةٍ عظيمة لا تقتصر على تصفح كتاب أو ورقة، بل هي فعل حضاري يفتح لنا أبواب الفكر ويصنع هوية الأمم. فالقراءة ليست مجرد عادة مدرسية، بل هي وعيٌ متجدد، وحوارٌ مع العقل، وجسرٌ يصل الماضي بالمستقبل.
    أبنائي الطلبة، أنتم النواة التي عليها يُبنى الغد. لتكن القراءة رفيقكم الدائم، فهي زاد العقل، ومصدر الإلهام، وأقوى سلاح في مواجهة تحديات الحياة. من يقرأ لا يعرف الضياع، ومن يجعل الكتاب صديقًا لا يعرف الوحدة.
    أما أنتم، معلمينا ومعلماتنا، فأنتم القدوة وصُنّاع الفارق. بكم يتعلّم الطالب كيف يحوّل الكتاب إلى نور يضيء دربه، وكيف يقرأ ليُبدع لا ليحفظ فقط. فالمعلم الحق هو من يزرع في تلاميذه شغف المعرفة قبل سطور الدرس.
    وإلى أولياء الأمور والمجتمع المحلي، أنتم الركيزة التي تدعم المدرسة وتكمل رسالتها. إن غرس حب القراءة يبدأ من البيت قبل أن يُستكمل في المدرسة، ويزدهر حين تتكاتف الجهود لنصنع معًا جيلًا قارئًا، واعيًا، مبدعًا. حين يقرأ أبناؤنا، نرتقي جميعًا، وحين يقرأ المجتمع تُكتب له الحياة.
    فلنجعل من يوم القراءة الوطني محطةً نعيد فيها العهد: أن تكون القراءة أسلوب حياة، لا مناسبة عابرة. فالأمة التي تقرأ هي الأمة التي تبني حضارتها وتكتب مستقبلها بوعيٍ ورؤية.
    مع خالص التقدير،
    مديرة التربية والتعليم للواء الأغوار الشمالية 
  • الملك يقود معركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. إرادة لا تلين ورسالة إلى ضمير العالم

    الملك يقود معركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. إرادة لا تلين ورسالة إلى ضمير العالم

    الملك يقود معركة الاعتراف بالدولة الفلسطينية.. إرادة لا تلين ورسالة إلى ضمير العالم

     

    بقلم الأستاذ الدكتور فراس الهناندة – رئيس جامعة عجلون الوطنية

     

    الأردن اليوم يقف شامخاً، رافعاً رأسه بفخر، وهو يرى العالم ينحاز أخيراً إلى صوت الحق، ويعترف بدولة فلسطين. ما جرى في نيويورك لم يكن حدثاً عادياً؛ كان لحظة تاريخية تجلّت فيها ثمار الجهود الأردنية بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني، الذي لم يتوقف يوماً عن الدفاع عن فلسطين وشعبها، في المحافل الدولية، وفي أروقة الأمم المتحدة، وفي كل لقاء مع قادة العالم.

    لحظة إعلان فرنسا وبلجيكا ولوكسمبورغ ومالطا وموناكو وأندورا اعترافها الرسمي بالدولة الفلسطينية كانت لحظة مؤثرة؛ شعرت بها كل قلوب الأردنيين وكأنها تخفق على إيقاع نداءات جلالة الملك التي صدح بها مراراً: لا سلام بلا فلسطين، لا استقرار بلا عدالة، ولا مستقبل آمناً للمنطقة ما لم يُعطَ الفلسطينيون حقهم المشروع في دولة مستقلة ذات سيادة على ترابهم الوطني. كان جلالته يتحدث دائماً بصوت الضمير، والآن استجاب العالم لصوته.

    المشهد في نيويورك كان رسالة قوية بأن دماء الشهداء وصبر الفلسطينيين ونضال الشعوب العربية لم يذهب سدى، وأن جهد الأردن لم يكن مجرد خطاب دبلوماسي بل كان نضالاً سياسياً استراتيجياً. لقد أثمرت تحركات جلالته على مدى سنوات في حشد الدعم الدولي، حتى أصبح حل الدولتين اليوم عنواناً على طاولة المجتمع الدولي، ورسالة مؤتمر نيويورك المشترك برئاسة سعودية فرنسية تقول للعالم: كفى انتظاراً، آن أوان إقامة الدولة الفلسطينية.

    هذا الاعتراف المتتالي ليس مجرد انتصار سياسي؛ إنه لحظة كرامة، لحظة أمل، لحظة شعور بأن العدالة يمكن أن تنتصر مهما طال الليل. الأردن اليوم لا يكتفي بالترحيب، بل يواصل حمل الراية والمطالبة بالمزيد من الخطوات الدولية حتى يرى العالم دولة فلسطين حقيقية، حرة، آمنة، تعيش بسلام على حدود الرابع من حزيران لعام 1967، وعاصمتها القدس الشرقية.

    إنها معركة دبلوماسية يقودها جلالة الملك بثبات، معركة الإرادة والكرامة، معركة صوت الحق في مواجهة آلة الاحتلال. وإننا في جامعة عجلون الوطنية، كما كل الأردنيين، نقف خلف جلالته في هذه المسيرة العظيمة، مؤمنين أن الأردن سيبقى السند والظهر لفلسطين حتى يتحقق الحلم الذي روته دماء الشهداء وصبر الأمهات ودموع الأطفال.

    اليوم، ونحن نكتب هذه الكلمات، لا نرى فقط اعترافاً بالدولة الفلسطينية، بل نرى بداية مرحلة جديدة من التاريخ العربي، مرحلة تقول للعالم إن فلسطين ليست قضية يمكن تجاوزها، بل هي جوهر السلام العالمي وامتحان حقيقي لإنسانية هذا العصر.