Tag: صندوق رأينا

  • عيسى الشرع… شغف الاكتشاف يعانق تاريخ المكان

    عيسى الشرع… شغف الاكتشاف يعانق تاريخ المكان

    عيسى الشرع… مسيرة 32 عاماً في خدمة السياحة والآثار

    *كتب: الصحفي علي عزبي فريحات

    يُعد المرشد السياحي عيسى الشرع من أصحاب الخبرات العريقة في قطاع السياحة والآثار في الأردن، حيث أمضى أكثر من 32 عاماً في خدمة وزارة السياحة والآثار ودائرة الآثار العامة، متنقلاً بين مواقع ومهام متعددة أكسبته خبرة ميدانية واسعة ومعرفة عميقة بالإرث الحضاري والتاريخي للمملكة.

    استهل الشرع مسيرته المهنية كفني ومشرف في قسم الصيانة والترميم، مساهماً في الحفاظ على العديد من المواقع الأثرية وصونها، قبل أن يتدرج في المسؤوليات ليشغل موقع المشرف العام في قلعة عجلون، إحدى أبرز المعالم التاريخية، حيث أمضى سنوات طويلة من العمل الميداني المتميز. كما عمل في قسم التذاكر، ما أتاح له الاحتكاك المباشر مع الزوار والسياح، وعزز من مهاراته في التواصل مع مختلف الثقافات.

    وكان للشرع حضور بارز ضمن فرق الاكتشافات الأثرية وأعمال الصيانة والترميم، إذ شارك عام 1999 في مشاريع مهمة شملت موقع مار إلياس، ومغطس السيد المسيح في البحر الميت، إضافة إلى كنيسة راجب ومقابر أم زيتونة التي تعود إلى العصر البرونزي قبل أكثر من ثلاثة آلاف عام قبل الميلاد، وكذلك مغر الحمام في منطقة راجب والتي تعود إلى العصر الحجري القديم، ما يعكس عمق خبرته وتنوع مشاركاته في مواقع ذات قيمة تاريخية كبيرة.

    وبموازاة عمله الحكومي، برز الشرع كأحد الرواد في اكتشاف وتطوير المسارات السياحية الراجلة ومسارات المغامرة داخل محافظة عجلون وخارجها. ويُعد “مسار درب جدودنا” بطول 25 كيلومتراً من أبرز إنجازاته، حيث يجسد هذا المسار جمال الطبيعة وعمق التراث في المنطقة، وقد حظي باهتمام إعلامي واسع، إذ استعرضه في برنامج “يسعد صباحك” على التلفزيون الأردني، كما ساهم في تثبيت العديد من المسارات التي اكتشفها بشكل رسمي ضمن وزارة السياحة.

    ويتميز الشرع بإجادته اللغة الإنجليزية، إلى جانب معرفته ببعض العبارات الترحيبية بلغات أخرى، ما يعزز من قدرته على التواصل مع السياح من مختلف الجنسيات. كما يُعرف بتواضعه وروحه التعاونية وشغفه الكبير بالطبيعة والاستكشاف، وحرصه الدائم على نقل المعرفة وتعزيز مفاهيم السياحة المسؤولة.

    ورغم تقاعده عام 2023، لا يزال الشرع حاضراً بقوة في القطاع السياحي، حيث يواصل عمله في مجال سياحة المغامرة والمشي، ويعمل على إطلاق مبادرات جديدة لاستحداث مسارات سياحية في محافظة عجلون، إيماناً منه بدور هذا القطاع في دعم التنمية المحلية وتعزيز الهوية الوطنية.

    ويُعرف الشرع بروحه التشاركية، إذ يتعاون باستمرار مع مديريات الآثار والسياحة والثقافة، بما يسهم في توحيد الجهود لخدمة القطاع السياحي وإبراز الموروث الحضاري. كما يواصل ممارسة عمله كدليل سياحي مستنداً إلى خبرته الواسعة في هذا المجال.

    ويعمل حالياً في وكالة “إنجاز” منسقاً لصفحة التراث، حيث يسهم في توثيق ونشر المحتوى التراثي والتعريف بالمواقع التاريخية والطبيعية عبر منصات إعلامية تُعنى برفع الوعي وتعزيز الهوية الثقافية.

    وهو عضو في مبادرة لجنة تنسيق العمل التطوعي والاجتماعي والثقافي والبيئي و لجنة مبادرة البيئه تجمعنا و جمعية البيئه الاردنيه و جمعية نسمه شوق السياحيه ومبادرة سياحتنا عنوان ثروتنا وبيئتنا.

    كما يواصل الشرع جهوده في الترويج للمواقع السياحية والتراثية والطبيعية في محافظة عجلون من خلال تنظيم الجولات الميدانية والزيارات التعريفية، التي تُبرز ما تتمتع به المنطقة من مقومات سياحية فريدة.

    وينقل هذه التجارب إلى الجمهور عبر أثير إذاعة “هوا إنجاز”، حيث يتم توثيق هذه الجولات بأسلوب إعلامي هادف يسعى إلى تعزيز الوعي السياحي وتشجيع الزوار على استكشاف كنوز عجلون الطبيعية والتاريخية.

    وبفضل مسيرته الحافلة بالعطاء يُمثل عيسى الشرع نموذجاً ملهماً في العمل السياحي، ورمزاً من رموز الخبرة والإخلاص في خدمة التراث والسياحة في الأردن.

  • الأثر البيئي لمبادرة “العجلات الخضراء”… نموذج أردني يحوّل النفايات إلى استدامة

    الأثر البيئي لمبادرة “العجلات الخضراء”… نموذج أردني يحوّل النفايات إلى استدامة

    الأثر البيئي لمبادرة “العجلات الخضراء”… نموذج أردني يحوّل النفايات إلى استدامة

    انجاز  -علي فريحات 

    تُعد مبادرة “العجلات الخضراء” التي أطلقها مركز زها الثقافي واحدة من أبرز المبادرات البيئية المجتمعية في الأردن حيث نجحت في تقديم نموذج عملي يجمع بين حماية البيئة والعمل الإنساني في إطار تنموي مستدام. 

     وتقوم فكرة المشروع على جمع العبوات والأغطية البلاستيكية القابلة لإعادة التدوير وتوجيه عوائدها لبناء أول مدرسة دامجة للأطفال المصابين بالشلل الدماغي في عمان ضمن رؤية إنسانية وبيئية متكاملة ،ولم يقتصر دورها على جمع النفايات البلاستيكية بل تجاوز ذلك ليُحدث أثراً بيئياً ملموساً انعكس على سلوك الأفراد والمجتمع ككل.

    تسهم المبادرة بشكل مباشر في تقليل التلوث الناتج عن البلاستيك، من خلال جمع العبوات والأغطية البلاستيكية وإعادة تدويرها بدل تركها في الطبيعة حيث يُعد البلاستيك من أخطر الملوثات البيئية، إذ يحتاج إلى مئات السنين للتحلل، كما يؤدي إلى تلوث التربة والمياه والهواء عند تراكمه أو حرقه 

    ومن هنا شكّلت المبادرة أداة فعّالة للحد من هذه المخاطر، عبر تحويل النفايات إلى موارد قابلة للاستخدام كما تعتبر أحد أهم الأبعاد البيئية للمبادرة هو نشر ثقافة إعادة التدوير بين أفراد المجتمع. فقد ساهمت في ترسيخ مفهوم “الفرز من المصدر” وتشجيع المواطنين على المشاركة في جمع البلاستيك، ما عزّز السلوك البيئي الإيجابي لدى مختلف الفئات العمرية .

    كما ساعدت المشاركة الواسعة من المدارس والمؤسسات في جعل إعادة التدوير ممارسة يومية، وليست مجرد نشاط موسمي حيث انه من خلال إعادة تدوير البلاستيك تقل الحاجة إلى إنتاج مواد بلاستيكية جديدة، وهو ما يساهم في تقليل استهلاك الموارد الطبيعية والطاقة المستخدمة في عمليات التصنيع.

    ويعكس ذلك توجهاً نحو الاقتصاد الدائري، حيث يتم إعادة استخدام الموارد بدلاً من استنزافها، وهو أحد أهم مبادئ الاستدامة البيئية التي تسعى المبادرة إلى ترسيخها ..

    كما ساهمت المبادرة في رفع مستوى الوعي البيئي لدى الأطفال والشباب بشكل خاص، من خلال إشراكهم في الأنشطة التطوعية وحملات الجمع والتدوير وقد تحولت المبادرة إلى حالة مجتمعية تشاركية، حيث انخرطت فيها المدارس والفنادق والمؤسسات ما أدى إلى توسيع نطاق التأثير البيئي وتعزيز الشعور بالمسؤولية تجاه البيئة .

     أسهمت الشراكات بين مركز زها ووزارة البيئة ومؤسسات أخرى منها جمعية البيئة في تعزيز الأثر البيئي للمبادرة من خلال دعم الحملات التوعوية وتوسيع نطاق التنفيذ وتُعد هذه الشراكات نموذجاً ناجحاً للتكامل بين القطاعين العام والمجتمعي في خدمة قضايا البيئة، وترسيخ مفاهيم الاستدامة والمسؤولية المشتركة .

    وما يميز “العجلات الخضراء” هو قدرتها على تحويل النفايات إلى قيمة مضافة، ليس فقط بيئياً بل أيضاً مجتمعياً، حيث يتم توجيه عوائد إعادة التدوير لدعم مشاريع إنسانية، ما يعزز مفهوم “الاستدامة الشاملة” التي تجمع بين البيئة والإنسان 

    تمثل مبادرة “العجلات الخضراء” تجربة رائدة في العمل البيئي المستدام حيث استطاعت أن تحقق أثراً بيئياً واضحاً من خلال تقليل التلوث وتعزيز إعادة التدوير ونشر الوعي البيئي، إلى جانب دعم الاقتصاد الدائري.

    كما تؤكد هذه المبادرة أن الحلول البيئية لا تتطلب دائماً تقنيات معقدة بل يمكن أن تبدأ بخطوات بسيطة يقودها المجتمع لتتحول إلى مشاريع وطنية تحدث فرقاً حقيقياً في حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة.

     

  • بني عطا يكتب :جهود متواصلة لتعزيز العمل الخيري والتنموي في الأردن

    بني عطا يكتب :جهود متواصلة لتعزيز العمل الخيري والتنموي في الأردن

    كتب : ملكي بني عطا
    يشكّل العمل الخيري والتنموي في الأردن أحد أهم ركائز تعزيز التكافل الاجتماعي وترسيخ قيم التضامن بين أبناء المجتمع حيث تضطلع وزارة التنمية الاجتماعية بدور محوري في دعم وتمكين الجمعيات الخيرية وتطوير أدائها بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة.
    وفي هذا الإطار برزت جهود وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى، وأمين عام سجل الجمعيات ناصر الشريدة ورئيس الاتحاد العام للجمعيات الخيرية عامر الخوالدة في دعم مسيرة العمل الخيري وتعزيز دوره في خدمة المجتمع.
    تواصل وزيرة التنمية الاجتماعية وفاء بني مصطفى قيادة جهود الوزارة نحو تطوير منظومة العمل الاجتماعي في المملكة، من خلال تبني سياسات وبرامج تهدف إلى تمكين الجمعيات الخيرية وتعزيز قدرتها على تنفيذ المبادرات التنموية والإنسانية في مختلف المحافظات.
    وتؤكد بني مصطفى في مختلف المحافل أن الجمعيات الخيرية شريك أساسي في تحقيق التنمية المجتمعية لما تقوم به من دور مهم في تقديم الخدمات للفئات الأكثر احتياجًا، وتنفيذ البرامج التي تسهم في تحسين مستوى المعيشة وتعزيز فرص التمكين الاقتصادي للأسر.
    كما تعمل الوزارة على تحديث التشريعات الناظمة لعمل الجمعيات، وتوفير البيئة الداعمة التي تمكنها من أداء رسالتها بكفاءة وشفافية إلى جانب تعزيز الشراكة بين القطاع الحكومي ومؤسسات المجتمع المدني بما يسهم في توسيع دائرة العمل التطوعي وترسيخ ثقافة العطاء.
    وفي إطار تنظيم عمل الجمعيات وتعزيز الحوكمة والشفافية يضطلع أمين عام سجل الجمعيات ناصر الشريدة بدور مهم في متابعة شؤون الجمعيات الخيرية وتطوير آليات عملها بما يضمن الالتزام بالقوانين والأنظمة الناظمة للعمل الأهلي.
    وقد عملت أمانة سجل الجمعيات خلال السنوات الماضية على تسهيل الإجراءات الإدارية المتعلقة بتسجيل الجمعيات ومتابعة نشاطاتها إضافة إلى تقديم الدعم الفني والإرشادي للهيئات الإدارية بما يساعدها على تطوير برامجها ومشاريعها.
    كما تسعى الأمانة إلى تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في عمل الجمعيات، وتشجيعها على تبني خطط تنموية مستدامة تستجيب لاحتياجات المجتمعات المحلية الأمر الذي يسهم في رفع كفاءة العمل الخيري وتحقيق أثر إيجابي ملموس في حياة المستفيدين.
    كما يقوم الاتحاد العام للجمعيات الخيرية بقيادة رئيسه عامر الخوالدة بدور محوري في تنسيق جهود الجمعيات الخيرية وتوحيدها لخدمة أهداف العمل الإنساني والتنموي في الأردن.
    ويعمل الاتحاد على دعم الجمعيات الأعضاء وتطوير قدراتها المؤسسية، من خلال تنظيم البرامج التدريبية والورش المتخصصة، إضافة إلى تعزيز التعاون بين الجمعيات وتبادل الخبرات والتجارب الناجحة فيما بينها.
    كما يحرص الاتحاد على إطلاق المبادرات المجتمعية التي تستهدف دعم الأسر المحتاجة وتمكين الفئات الأقل حظًا إلى جانب دوره في تعزيز العمل التطوعي وتشجيع الشباب على الانخراط في المبادرات الإنسانية التي تسهم في خدمة المجتمع.
    وتعكس الجهود المشتركة بين وزارة التنمية الاجتماعية وسجل الجمعيات والاتحاد العام للجمعيات الخيرية نموذجًا متقدمًا من الشراكة الوطنية التي تسعى إلى تطوير العمل الخيري وتحويله إلى عمل مؤسسي منظم يسهم في تحقيق التنمية الشاملة.
    أن دعم وتمكين الجمعيات الخيرية يساهم في توسيع مظلة الحماية الاجتماعية والوصول إلى مختلف الفئات المحتاجة في المجتمع خصوصًا في المحافظات والأطراف، حيث تلعب هذه الجمعيات دورًا مهمًا في تقديم الخدمات الإنسانية والتنموية.
    وفي ظل هذه الجهود المتواصلة يواصل العمل الخيري في الأردن مسيرته نحو مزيد من التطوير والفاعلية مستندًا إلى دعم رسمي وشعبي يعكس عمق قيم التكافل والتعاون التي يتميز بها المجتمع الأردني.
    حمى الله الأردن وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار في ظل الراية الهاشمية الخفاقة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ليبقى وطننا الغالي شامخًا قويًا بأبنائه الأوفياء.

    رئيس اتحاد الجمعيات الخيرية في محافظة عجلون 

  • العنانزه تكتب :كل الأردن جيش بقيادة جلالة الملك

    العنانزه تكتب :كل الأردن جيش بقيادة جلالة الملك

     

    كتبت: الصحفية ناديه العنانزه 

    في ظل ما تشهده المنطقة من تحديات ومتغيرات متسارعة، يثبت الأردنيون في كل مرة أن وحدتهم الوطنية وتماسك جبهتهم الداخلية هما السند الحقيقي للوطن، وأن الالتفاف حول القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني هو الضمانة الأساسية للحفاظ على أمن الأردن واستقراره.

    لقد كان الأردن على الدوام نموذجًا في التماسك الوطني، حيث يقف أبناء الوطن جميعًا صفًا واحدًا خلف قيادتهم الهاشمية، مؤمنين بأن قوة الأردن تنبع من وحدة شعبه ووعي أبنائه وإخلاصهم لتراب هذا الوطن الغالي. فكل أردني هو جندي في موقعه، يعمل بإخلاص وتفانٍ من أجل رفعة الأردن وصون منجزاته التي تحققت عبر عقود من العمل والبناء.

    إن القيادة الهاشمية، التي حملت عبر التاريخ رسالة الحكمة والاعتدال، ما زالت تمضي بالأردن نحو مزيد من التقدم والاستقرار، مستندة إلى إرث هاشمي عريق يقوم على خدمة الوطن والإنسان والدفاع عن القضايا العادلة للأمة. وقد أثبت جلالة الملك عبدالله الثاني، بحكمته ورؤيته الثاقبة، قدرة الأردن على تجاوز التحديات ومواجهة الظروف الإقليمية الصعبة بثبات واقتدار.

    ويفخر الأردنيون بالدور البطولي الذي تقوم به القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي، والأجهزة الأمنية، التي تسهر ليل نهار لحماية حدود الوطن والحفاظ على أمنه واستقراره، لتبقى راية الأردن خفاقة بالعزة والكرامة كما يشكل التفاف الشعب حول هذه المؤسسات الوطنية مصدر قوة وفخر يعكس عمق الانتماء والولاء للوطن وقيادته.

    واليوم  كما في كل المراحل  يؤكد الأردنيون أن أمن الأردن خط أحمر، وأن الحفاظ على استقراره مسؤولية وطنية مشتركة، تتطلب المزيد من التكاتف والتعاون والعمل بروح الفريق الواحد، بعيدًا عن كل ما يمكن أن يمس وحدة المجتمع أو يضعف جبهته الداخلية.

    إن الأردن سيبقى قويًا بأبنائه وقيادته الهاشمية  وسيواصل مسيرته بثقة وثبات نحو المستقبل  مستندًا إلى إرثه الوطني العريق وقيمه الراسخة القائمة على التضامن والتكافل والاعتدال.

    حمى الله الأردن قيادة وشعبا، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، ليبقى وطن العزة والكرامة وواحة الأمن في هذه المنطقة.

  • تمكين المرأة من أجل البيئة… رسالة تتجدد في يوم المرأة العالمي

    تمكين المرأة من أجل البيئة… رسالة تتجدد في يوم المرأة العالمي

    كتبت: الصحفية نادية العنانزه

    بالتزامن مع الاحتفال بـ اليوم العالمي للمرأة تتجدد أهمية تسليط الضوء على النماذج الوطنية التي تجمع بين تمكين المرأة وخدمة قضايا التنمية المستدامة، ومن أبرزها تجربة لجنة وحدة المرأة في جمعية البيئة الأردنية التي نجحت في بناء مسار متكامل يربط بين الوعي البيئي ودور المرأة في حماية الموارد الطبيعية وتعزيز التنمية المجتمعية.

    ففي ظل التحديات البيئية والاجتماعية المتزايدة أدركت الجمعية منذ وقت مبكر أن المرأة شريك أساسي في حماية البيئة، خاصة في المناطق الريفية والزراعية حيث تلعب المرأة الأردنية دورًا محوريًا في إدارة الموارد الطبيعية سواء في ترشيد استخدام المياه أو الزراعة المنزلية أو الحفاظ على التنوع الحيوي من خلال الممارسات التقليدية المتوارثة.

    وانطلاقًا من هذه الرؤية عملت لجنة وحدة المرأة على إشراك النساء في البرامج والمبادرات البيئية المختلفة، بهدف تمكينهن معرفيًا واقتصاديًا عبر التدريب وبناء القدرات واكتساب مهارات الإنتاج المستدام، إضافة إلى تشجيعهن على ابتكار حلول محلية تسهم في الحد من التلوث والهدر وتعزز مفهوم الاقتصاد الأخضر.

    وشملت أنشطة اللجنة العديد من البرامج العملية والتوعوية من أبرزها ورش تدريبية حول إعادة التدوير والزراعة المنزلية، وحملات توعية للحد من استخدام البلاستيك، والتشجيع على استخدام المنتجات القابلة لإعادة الاستخدام كما نظمت اللجنة برامج للتمكين الاقتصادي الأخضر، ودورات متخصصة في التغير المناخي وكتابة مقترحات المشاريع والإعلام البيئي والسياحي.
    وتهدف هذه المبادرات إلى مساعدة النساء على إنشاء مشاريع بيئية صغيرة، مثل إنتاج الصابون الطبيعي وتجفيف الأعشاب الطبية وتسويق المنتجات البيئية عبر الإنترنت إلى جانب انضمام عدد من السيدات إلى المدرسة الحقلية في بلدة راجب ما وفر لهن فرصًا إضافية للتعلم وتبادل الخبرات في مجالات الزراعة البيئية المستدامة.

    ولم تقتصر هذه الجهود على المدن بل امتدت إلى القرى والمناطق الطرفية بهدف تعزيز المشاركة النسائية في حماية البيئة ونشر ثقافة الاقتصاد الأخضر كأحد محاور التنمية الحديثة في الأردن.

    وتعمل لجنة وحدة المرأة في الجمعية بالتعاون مع مؤسسات حكومية ومنظمات دولية وجهات أهلية لتحقيق أهدافها حيث نجحت في بناء شبكات دعم مجتمعية تربط بين النساء الريفيات والطالبات والناشطات البيئيات الأمر الذي أسهم في تبادل الخبرات وتعزيز روح المبادرة والعمل التطوعي بين مختلف الفئات.
    كما تولي اللجنة اهتمامًا خاصًا بترسيخ مفهوم المواطنة البيئية في التربية الأسرية والمدرسية إيمانًا منها بأن بناء جيل واعٍ بيئيًا يبدأ من الأسرة والمدرسة، ويعزز الشعور بالمسؤولية الفردية والجماعية تجاه الطبيعة.

    لقد أثبتت هذه التجربة أن تمكين المرأة في المجال البيئي يخلق تأثيرًا متسلسلًا يتجاوز حدود الأسرة ليصل إلى المجتمع بأكمله، فكل سيدة مدربة تصبح نموذجًا ملهمًا ينقل الوعي والسلوك البيئي إلى محيطها الاجتماعي.

    إن ما تقوم به لجنة وحدة المرأة في جمعية البيئة الأردنية يتجاوز كونه نشاطًا بيئيًا تقليديًا، ليصبح مشروعًا وطنيًا يسهم في بناء ثقافة بيئية مستدامة تعيد للمرأة دورها الطبيعي كحارسة للبيئة وشريكة في التنمية وقائدة للتغيير الإيجابي.

    وتواصل اللجنة جهودها بدعم ومتابعة رئيس مجلس إدارة الجمعية الصحفي علي عزبي فريحات الذي يحرص على تعزيز دور المرأة وتمكينها في مجالات العمل البيئي والتنموي بما يسهم في توسيع أثر المبادرات البيئية وترسيخ ثقافة الاستدامة في المجتمع الأردني.

    ختامًا نوجّه تحية تقدير واعتزاز إلى المرأة في الأردن تلك المرأة الصابرة المعطاءة التي أثبتت عبر التاريخ قدرتها على العطاء والتضحية والبناء في مختلف الميادين فهي الأم والمربية وصانعة الأمل والشريكة الحقيقية في مسيرة التنمية وصون الهوية والثقافة حيث قدمت نماذج مشرّفة في العمل المجتمعي والإنساني والوطني.

    كما نوجه تحية اجلال واكبار للمرأة الفلسطينية التي جسّدت عبر السنوات معنى الصمود والثبات في الويلات والحروب وكانت ولا تزال رمزًا للعطاء والتضحية في سبيل كرامة الإنسان والأرض والهوية ولم تكن يومًا على هامش الأحداث بل كانت في قلبها أما تربي الأجيال على حب الوطن  ومربيةً وصانعة وعي  وركنًا أساسيًا في المجتمع  تحمل رسالة الأمل رغم التحديات  وتواصل دورها الإنساني والوطني بإرادة قوية وعزيمة لا تلين.

    تحية لكل امرأة رادنية وكل امرأة فلسطينية تكتب بصبرها قصة كرامة وتزرع في قلوب أبنائها بذور الأمل والمستقبل.

    المستشارة والناطق الاعلامي لجمعية البيئة
    رئيس تحرير موقع نافذة البيئة والتنمية الاخباري.

     

  • عمالة الأطفال في الاردن : طفولة ضائعة ومستقبل مهدد

    عمالة الأطفال في الاردن : طفولة ضائعة ومستقبل مهدد

    نشر في 2026/02/20 الساعة 14:08

    تقرير : الصحفية ناديه العنانزه
    ما تزال قضية عمالة الأطفال تشكل تحديا اجتماعيا وإنسانيا في الأردن رغم الجهود الرسمية والمجتمعية المبذولة للحد منها فبين ضغوط الحياة الاقتصادية وتداعيات الفقر والبطالة يجد بعض الأطفال أنفسهم مضطرين لدخول سوق العمل في سن مبكرة الأمر الذي يترك آثارا عميقة على مستقبلهم وعلى البنية الاجتماعية للمجتمع ككل.
    وتتجلى عمالة الأطفال في أشكال متعددة بدءا من العمل في الأسواق وورش المهن الخفيفة مرورا بالبيع في الشوارع وصولا إلى العمل في الزراعة أو الأعمال الموسمية وغالبًا ما يكون الدافع الرئيس وراء ذلك حاجة الأسرة إلى مصدر دخل إضافي خاصة في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة التي تواجهها .
    معنيون ومختصون اكدوا الى أن التداعيات الاجتماعية لهذه الظاهرة تتجاوز الجانب الاقتصادي فالطفل العامل غالبا ما يواجه صعوبات في الاستمرار بالتعليم ما يؤدي إلى ضعف التحصيل الدراسي أو التسرب المدرسي وبالتالي تقل فرصه في الحصول على عمل لائق مستقبلا وبهذا تدخل الأسرة في دائرة مفرغة من الفقر تتوارثها الأجيال.
    واشاروا الى أن مواجهة هذه الظاهرة تتطلب حلولا شاملة وجذرية لا مجرد جهود متفرقة من وزارة أو جهة واحدة واعتماد برامج فعالة ودائمة تركز على إعادة الأطفال للمدارس ومعالجة الأسباب الجذرية لعملهم ما ينعكس إيجابا على الحد من الفقر والبطالة وبالتالي يقلل من عمالة الأطفال.
    امين عام وزارة العمل الدكتور عبد الحليم دوجان اكد التزام الأردن بحماية الاطفال من كافة أشكال الاستغلال الاقتصادي وتعزيز بيئة تمكنهم من التعليم انسجاما مع اتفاقيتي منظمة العمل الدولية رقم (138 و182 ) مبينا أن وزارة العمل أسست قسما مختصا في مديرية التفتيش المركزية للتفتيش على عمالة الأطفال في سوق العمل ومتابعة الحضانات المؤسسية والمتابعة مع الجهات الحكومية الأخرى لإدارة حالة كل طفل والتوعية المجتمعية بخطورة تشغيل الأطفال على مستقبلهم وحياتهم وتعليمهم.
    واشار الى ان المواد الدستورية والتشريعات الأردنية والقرارات ساهمت في حماية الطفل ورعايته وضمان حقه في التعليم مبينا أبرز ملامح الاستراتيجية الوطنية للحد من عمل الأطفال (2022-2030) التي تهدف إلى الوقاية للطفل من خلال التعليم والحماية الاجتماعية و عودة الأطفال إلى مدارسهم ومنع التسرب المدرسي ودعم الأسر اقتصاديا وتنفيذ حملات توعوية واسعة وتوفير الحماية القانونية وتحقيق كل ذلك يتم من خلال التنسيق المؤسسي بين كافة الجهات المعنية بتنفيذ الاستراتيجية.
    أظهر تقرير مديرية التفتيش المركزية في وزارة العمل الأردنية لعام 2025 ان هناك 186 حالة عمل اطفال و55 انذار موجه لاصحاب العمل و105 مخالفة و50 نشاط لرفع الوعي و 30 بلاغا تم تلقيها بخصوص عمالة الاطفال مقارنة بالعام 2024 حيث تم ضبط 249 حالة عمل أطفال وتحرير 181 مخالفة و201 إنذار للمنشآت المخالفة كما تلقت الوزارة 55 بلاغاً إلكترونيا في حين أظهرت بيانات للنصف الأول من العام ضبط 132 حالة مما يشير إلى استمرار الجهود الرقابية.
    كما قامت وزارة العمل بالتعاون مع الإدارات الحكومية والجامعات والمؤسسات الخاصة المعنية بشؤون الطفل في الأردن والمنظمات الدولية المعنية بشؤون الأطفال العاملين بجهود كبيرة للحد من عمل الأطفال .
    استاذ علم الاجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية الدكتور حسين الخزاعي يقول ان القوانين والانظمة منعت عمالة الاطفال لما لها من آثار جسمية ونفسية عليهم مبينا الى أن التجار يقومون باستغلال هذه الفئة وبالذات عدم اعطائهم اجورهم بشكل منصف وتعرضهم للانحراف كممارسة التدخين.
    ويشير الى ان الدراسات اثبتت ان 66 بالمئة من هؤلاء الاطفال يعملون لمساعدة الاهل بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة اذ بينت دراسة ان هناك 44 ألف طفل يعملون بشكل دائم بعمالة الاطفال وهذا مؤشر خطير لان ذلك يؤدي تسرب الاطفال من المدارس وتدني مستوى التعليم .
    ويوضح ان الاوضاع المادية الصعبة تدفع بعض الاسر بهؤلاء الاطفال للعمل وتشجعهم على العمالة اضافة الى استثمار اوقاتهم خلال العطلة الصيفية بدل الانشغال باللعب والنوم اضافة الى تعليمهم تحمل المسؤولية منذ الصغر متناسين الاضرار التي تلحق بهم .
    وبين ان العوامل التي تدفع الأطفال للعمل ابرزها الفقر وضغوط الأسر الاقتصادية حيث ان كثيرا من الأسر تواجه صعوبة في تأمين حاجياتها الأساسية فيضطر الأطفال للمساهمة في دخل الأسرة وضعف الرقابة الأسرية في بعض الحالات يؤدي غياب الإشراف أو التفكك الأسري إلى انخراط الأطفال في سوق العمل وقلة الوعي بحقوق الطفل ضعف المعرفة بأهمية التعليم وحقوق الطفل يساهم في استمرار هذه الظاهرة.
    واشارت القانونية المحامية سمره الجبره الى ان عمالة الأطفال تشكل انتهاكا واضحا لحقوقهم الأساسية وتؤثر سلبا على نموهم الجسدي والنفسي وتعليمهم مبينة ان القوانين الأردنية تحظر تشغيل القصر في الأعمال الخطرة لكن التطبيق العملي يحتاج إلى تكاتف بين الجهات الحكومية والمجتمع المدني لضمان حماية فعّالة للأطفال
    وأضافت الجبره أن التوعية الأسرية والاجتماعية بحقوق الطفل هي جزء أساسي من الحل إلى جانب تقديم الدعم الاقتصادي للأسر الأكثر احتياجا لتقليل الاعتماد على دخل الأطفال مشيرة الى ان قانون حماية الطفل الأردني رقم (56) لسنة 2003 يعتبر أي عمل يضر بتعليم الطفل أو صحته أو نموه الجسدي أو النفسي انتهاكًا لحقوق الطفل مبينة ان هناك اتفاقيات دولية صادق عليها الأردن منها اتفاقية حقوق الطفل CRC 1989/ حيث تلتزم الأردن بموجبها بحماية الأطفال من العمل الضار وضمان حقهم في التعليم .
    واشارت الخبيرة في علم الاجتماع الاكاديمية الدكتوره منيره جرادات الى ان أهداف التنمية المستدامة تشمل تجديد الالتزام العالمي بإنهاء عمالة الأطفال حيث يدعو الهدف 8.7 من أهداف التنمية المستدامة المجتمع العالمي إلى اتخاذ تدابير فورية وفعالة للقضاء على السخرة وإنهاء الرق المعاصر والاتجار بالبشر لضمان حظر واستئصال أسوأ أشكال عمل الأطفال، بما في ذلك تجنيدهم واستخدامهم كجنود وإنهاء عمل الأطفال بجميع أشكاله.
    وتشير بيانات صادره عن المرصد العمالي الأردني التابع لمركز الفينيق للدراسات إلا أن الجهود الرسمية وغير الرسمية تركز بشكل أساسي على ملاحقة أصحاب العمل المخالفين وإعادة دمج الأطفال في المدارس في حين لا تعالج الأسباب الحقيقية للظاهرة وعلى رأسها الفقر وضعف البيئة التعليمية في المدارس الحكومية و أن ضعف جاذبية المدرسة الحكومية في السنوات الأخيرة بسبب الاكتظاظ ونقص الكوادر وضعف البيئة الآمنة دفع العديد من الأطفال إلى التسرب والانخراط في العمل، خاصة لدى الأسر التي تواجه ضغوطا اقتصادية متزايدة.
    وأوضح المرصد العمالي في تقريره العام الماضي أن المؤشرات النوعية الملاحظة المتوفرة تُظهر ارتفاعاً ملحوظاً في عمالة الأطفال مقارنة بإحصائية 2016 التي أشارت إلى وجود نحو 75 ألف طفل عامل في الأردن، بينهم 45 ألفاً في أعمال خطرة ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع وصول معدلات الفقر إلى 24 بالمئة وفق التصريحات الحكومية وإلى 35 بالمئة بحسب البنك الدولي إلى جانب ارتفاع البطالة إلى 21 بالمئة.

     

  • افتتاح جلالة الملكة لمركز زها في العقبة يعزّز تمكين الشباب والتنمية المجتمعية

    افتتاح جلالة الملكة لمركز زها في العقبة يعزّز تمكين الشباب والتنمية المجتمعية

    افتتاح جلالة الملكة لمركز زها في العقبة يعزّز تمكين الشباب والتنمية المجتمعية

    كتب:الصحفي علي عزبي فريحات

    جاء افتتاح جلالة الملكة رانيا العبدالله لمركز زها الثقافي في مدينة العقبة ليشكل محطة وطنية مهمة تعزز مسيرة تمكين الأطفال واليافعين والشباب وتؤكد الاهتمام الملكي المتواصل بتنمية الإنسان الأردني بوصفه محور التنمية الشاملة.

    ويأتي افتتاح المركز ليعزّز فرص التعليم وبناء القدرات وصقل المهارات الإبداعية والتكنولوجية لأبناء وبنات العقبة بما يسهم في توفير بيئة آمنة ومحفّزة على الابتكار والتعلّم ويدعم توجهات الدولة في الاستثمار بالطاقات الشابة وتمكينها من مواكبة متطلبات العصر وسوق العمل.

    كما يجسّد المركز رؤية جلالة الملكة رانيا العبدالله في إتاحة التعليم النوعي والتدريب وبناء القدرات المتكافئ للجميع لا سيما في المحافظات ويعكس حرص إدارة مركز زها ممثلا بمديرته التنفيذيه رانيه صبيح على توسيع نطاق الخدمات الثقافية والتعليمية والاجتماعية بما يعزّز العدالة في الفرص ويحدّ من الفجوات التنموية بين المناطق.

    ويُتوقع أن يسهم مركز زها في العقبة بدور فاعل في تنمية المجتمع المحلي من خلال الشراكات مع المؤسسات الوطنية والقطاعين العام والخاص وتقديم برامج نوعية في مجالات الثقافة والريادة والتكنولوجيا والفنون والبيئة الأمر الذي ينعكس إيجابًا على التنمية الاجتماعية والاقتصادية في محافظة العقبة.

    ويؤكد هذا الافتتاح أن مراكز زها الثقافية باتت نموذجًا وطنيًا رائدًا في رعاية الإبداع وبناء الإنسان وترجمة الرؤى الملكية إلى مبادرات عملية تخدم الأجيال الحاضرة والمستقبلية وتسهم في ترسيخ قيم المواطنة الفاعلة والانتماء والمسؤولية المجتمعية.

    وإنّ التكريم الملكي للمركز ومن أبرزها كرم جلالة الملك عبدالله الثاني مركز زها الثقافي وبمناسبة عيد الاستقلال الثامن والسبعين بالوسام الملكي للتميز من الدرجة الأول اضافة الى تسلم المركز جائزة ولي العهد للعمل التطوعي يشكّل محطة فخر واعتزاز ويعكس الثقة الملكية بالدور الريادي الذي يقوم به المركز في خدمة المجتمع وتعزيز ثقافة العمل التطوعي المؤسسي.

    و فازت مدير ة المركز التنفيذيخ صبيح بجائزة الملك عبدالله الثاني لتميز الأداء الحكومي والشفافية جائزة الموظف الحكومي المتميز / المركز الأول عن فئة الموظف القيادي / الإشرافي المتميز في دورتها التاسعة (2023/2022) حيث سلم جلالة الملك عبدالله الثاني صبيح الجائزة لتستمر مسيرة العطاء والبناء لتلتحم هذه الانجازات مع رؤى جلالة الملك وإرادته بعزيمة من خلال اصحاب الايادي البيضاء ومن لهم بصمات واضحه في خدمة الوطن والمجتمعات المحلية .

    كما أن رعاية صاحبات السمو الأميرات لأنشطة وبرامج المركز وتوقيع الاتفاقيات والشراكات الداعمة إضافة إلى دعم المبادرات والبازارات الإنتاجية أسهمت في تمكين الفئات المستهدفة وتعزيز التنمية المجتمعية المستدامة وترسيخ مفاهيم الإبداع والابتكار والمسؤولية الاجتماعية.

    إن ما حققه مركز زها الثقافي من خلال فروعه المنتشرة في مختلف المحافظات من إنجازات نوعية وتنظيم مبادرات إيجابية وتنفيذ برامج تدريبية في مجالات التوعية والتشغيل إلى جانب تبنّي الأنشطة والبرامج التي تخدم المجتمع، كالأيام الطبية المجانية وحملات التبرع بالدم جعله محل تقدير واحترام واسع، وعزز مكانته كمؤسسة رائدة في العمل المجتمعي والتنموي.

    كل الشكر والتقدير لإدارة مركز زها الثقافي وكافة الكوادر العاملة في المركز على جهودهم المخلصة وعطائهم المستمر في خدمة المجتمع وتنفيذ البرامج والأنشطة الهادفة التي تصنع الأثر الإيجابي وتعزز روح الإبداع والتميّز.

  • وداعا دولة الباشا أحمد عبيدات… مؤسس العمل البيئي في الاردن

    وداعا دولة الباشا أحمد عبيدات… مؤسس العمل البيئي في الاردن

    كتب : الصحفي علي عزبي فريحات
    نودّع اليوم رجلا من رجالات الوطن الذين آمنوا بأن العمل التطوعي والبيئي رسالة وطنية وواجب إنساني لا تحدّه المناصب ولا يقيّده الزمن.
    دولة رئيس الوزراء الأسبق الباشا أحمد عبيدات أحد المؤسسين الأوائل لمسيرة العمل البيئي في الأردن وصاحب بصمة راسخة في تطويره وتعزيز حضوره محليا وعربيا ودوليا.
    كان الباشا أحمد عبيدات من الداعمين الأوائل للعمل البيئي حيث كرس خبراته وجهوده في خدمة البيئة وتنمية الوعي البيئي وتميّز بحسن القيادة والتخطيط والمتابعة واضعا الإصلاح والمعرفة المجتمعية في صميم اهتمامه حيث اسس اول جمعية بيئية عام 1988 وهي جمعية البيئة الاردنية وترأس هيئتها الادارية لعدة دورات وتولى بعدها رئاسة مجلس امنائها الى ان توفاه الاجل .
    كان يؤمن أن العطاء الإنساني حين يكون شاملا يصبح قيمة جميلة وحين لا يعرف حدودا يتحول إلى مصدر فخر وعزة وحين يقدَّم بلا منّة يكتسب قيمة مضافة تبقى في ذاكرة الأجيال ويزداد هذا العطاء إشراقا حين انخرطت هذه القامة الوطنية في ميادين العمل التطوعي والاجتماعي والإنساني والبيئي ليصبح نموذجا يُحتذى في البذل وغرس قيم الخير والانتماء وزرع بذور طيبة أثمرت احترامًا وتقديرا واسعا من أبناء الوطن.

    وعلى الرغم من توليه مواقع سيادية مهمه منها مديرا لدائرة المخابرات العامة ثم وزيرا للداخلية وعضوا في مجلس الأعيان ورئيسا للوزراء وسفيرا للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية الا ان ذلك لم يمنعه من تكريس وقته لخدمة العمل البيئي حيث لم تكن تجربته السياسية محصورة في المناصب التي شغلها بل تجلّت في استمراره بالعطاء من خلال العمل التطوعي والوطني مؤمنا بأن خدمة الوطن لا تتوقف عند موقع أو مرحلة بل هي نهج حياة ومسيرة متواصلة من العطاء والمسؤولية والالتزام.

    وخلال مسيرته أثبت كفاءته في إنجاح أهداف جمعية البيئة التي أصبحت بفضل رؤيته وجهوده في مصاف الجمعيات التطوعية الرائدة وحصدت العديد من الجوائز المرموقة وكان الباشا عبيدات حاضرا ومتابعا لمسيرة الجمعية رئيسا لمجلس أمنائها وداعما حقيقيا للهيئتين العامة والإدارية ومصدر إلهام بأفكاره البنّاءة وشعاره الدائم الدقة والالتزام والمتابعة من أجل الإنجاز.

    كانت له أياد بيضاء في صياغة وإنجاح استراتيجيات العمل البيئي حيث شكلت مبادرته حافزا لتأسيس جمعيات بيئية أخرى وأسهمت في مواجهة التحديات البيئية التي يعاني منها الوطن.

    إنه رجل وطن لا تحتاج إنجازاته إلى إطالة في الوصف فأفعاله تتحدث عنه عرف بنظافة اليد واللسان وبأنه رجل إصلاح من الطراز الرفيع حمل هم البيئة والمجتمع وساهم في ترسيخ رؤية بيئية مستدامة قائمة على الحسّ المجتمعي وحماية الإنسان في بيئة آمنة خالية من التلوث.

    كان دولة الباشا أحمد عبيدات رجل دولة من الطراز الرفيع وسياسيا محنّكًا امتلك رؤية وطنية عميقة جمع بين الحكمة والخبرة والقدرة على اتخاذ القرار في أصعب المراحل حيث تعامل مع العمل العام بوصفه أمانة ومسؤولية فحمل همّ الوطن وقضاياه الكبرى بإخلاص وتجرد واضعا المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

    دولة “أبو ثامر”اسم سيبقى حاضرا في ذاكرة الوطن طويلا تقديرا لعطائه وإنجازاته وخبراته المتراكمة.

    الهيئات الاستشارية والتوجيهية العليا والهيئتان الإدارية والعامة وكافة لجان جمعية البيئة إلى جانب الكادر الوظيفي يترحمون على دولة الباشا أحمد عبيدات سائلين المولى عزّ وجل أن يتغمده بواسع رحمته وأن يسكنه فسيح جناته وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدّمه من عطاء وطني وإنساني وبيئيّ خالص ليبقي أثره الطيب ونهجه النبيل حيا في وجدان الأجيال.

    رئيس مجلس ادارة جمعية البيئة الاردنية 

    مؤسس الشبكة العربية التنسيقية لمبادرة البيئة تجمعنا .

    رئيس هيئة تحرير موقع نافذة البيئة و التنمية الاخباري .

    قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏المكتب البيضاوي‏‏

    لا يتوفر وصف للصورة.

    لا يتوفر وصف للصورة.

    قد تكون صورة ‏نص‏

    قد تكون صورة ‏تحتوي على النص '‏‎14 7:35PH‎‏'‏

    قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏نص‏‏

    قد تكون صورة ‏‏شخص أو أكثر‏ و‏تحتوي على النص '‏٥ Library المكتبة LI 川‏'‏‏

     

     

  • الهنانده.. قيادة أكاديمية تصنع التحول الرقمي والمعرفة

    الهنانده.. قيادة أكاديمية تصنع التحول الرقمي والمعرفة

    الهنانده.. قيادة أكاديمية تصنع التحول الرقمي والمعرفة 

    كتب:الصحفي علي عزبي فريحات 

    يُعدّ رئيس جامعة عجلون الوطنية ومدير مركز الذكاء الاصطناعي في اتحاد الجامعات العربية الاستاذ الدكتور فراس الهنانده نموذجا أكاديميا وإداريا متميزا جمع بين العمق العلمي في مجال علوم الحاسوب والرؤية الاستراتيجية في الإدارة الجامعية والقدرة العملية على تحويل المعرفة إلى مشاريع وطنية مؤثرة.

     شخصية قيادية رائدة تمتلك خبرة عميقة ومتراكمة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة والريادة والابتكار حيث استطاع عبر مسيرة حافلة بالعطاء أن يواكب التحولات الرقمية المتسارعة وأن يكون فاعلًا في توجيهها نحو خدمة الإنسان وبناء مؤسسات ذكية قادرة على المنافسة والاستدامة.

     تجمع رؤيته بين المعرفة العلمية المتخصصة والفكر الريادي الخلّاق ما مكّنه من تحويل الأفكار الابتكارية إلى مشاريع واقعية ذات أثر اقتصادي ومجتمعي ملموس.

    ويؤمن بأن الابتكار هو المحرك الأساسي للتقدم، وأن الريادة لم تعد خيارا بل نهج عمل وثقافة مؤسسية تقوم على استشراف المستقبل وإدارة التغيير وتبني الحلول الذكية. وقد برز دوره في بناء بيئات محفزة للإبداع وتأسيس منصات تكنولوجية وحاضنات ابتكار وتعزيز الشراكة بين الجامعات وقطاع الصناعة بما يسهم في تحويل المعرفة إلى قيمة مضافة وفرص عمل نوعية.

    كما تميز بقدرته على قيادة الفرق متعددة التخصصات، وتمكين الشباب ورواد الأعمال وربط البحث العلمي بالتطبيق العملي إلى جانب إسهاماته في تطوير السياسات والبرامج التي تدعم الابتكار والتحول الرقمي. 

    تقوم فلسفته القيادية على توظيف الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا كأدوات استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التنافسية وبناء اقتصاد قائم على المعرفة.

    إن هذه الشخصية تمثل نموذجًا متقدمًا للقيادة العصرية التي تمزج بين العلم والابتكار والريادة وتسعى باستمرار إلى صناعة مستقبل أكثر ذكاءً، وأكثر كفاءة وأكثر قدرة على مواكبة تحديات العصر وتحويلها إلى فرص واعدة.

    بدأ مسيرته العلمية بدراسة مرحلة البكالوريوس في علم الحاسوب في كلية العلوم بجامعة اليرموك، قبل أن يلتحق بالعمل في الجامعة ذاتها عام 1993 كمساعد مبرمج في مركز الحاسوب حيث تدرّج وظيفيًا بجدارة من مبرمج إلى مبرمج أول ثم محلل نظم، ما أكسبه خبرة عملية عميقة في البنية التقنية للجامعات وإدارة الأنظمة.

    وفي إطار سعيه المستمر للتطوير العلمي، التحق بجامعة بوترا الماليزية، حيث حصل على درجة الماجستير في علم الحاسوب (1999–2000) ثم واصل مسيرته البحثية لنيل درجة الدكتوراه في علم الحاسوب (2001–2006) من الجامعة ذاتها، متسلحًا بمعرفة متقدمة ورؤية عالمية في مجالات التكنولوجيا الحديثة.

    عام 2006 التحق بالجامعة الهاشمية في كلية الأمير الحسين بن عبدالله الثاني لتكنولوجيا المعلومات أستاذًا مساعدًا وتولى بعدها عددًا من المواقع الأكاديمية والإدارية

    وخلال فترة عمادته ترك بصمة واضحة في تطوير التعليم التقني، حيث عمل على تطوير الخطط الدراسية بما يواكب المعايير العالمية، وقاد الكلية للتقدم والحصول على الاعتماد الأمريكي ABET في إنجاز يعكس التزامه بالجودة والتميز الأكاديمي. كما أسهم في حوسبة جميع أعمال محافظة الزرقاء من خلال طلبة التدريب الميداني، رابطًا التعليم الأكاديمي بخدمة المجتمع.

    كما قاد جهود استحداث تخصص مشترك بالمعايرة مع سلاح الجو الملكي الأردني في خطوة رائدة تعزز التكامل بين التعليم العالي والمؤسسات الوطنية. وكان له دور ريادي في التعاون مع شركة زين، حيث تم تجهيز وتشغيل منصة زين للإبداع داخل الجامعة لتكون الجامعة الهاشمية أول جامعة أردنية تطلب وتنفذ هذا النموذج الابتكاري.

    وفي الفترة ما بين 2019–2021 تولّى إدارة مركز تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والتعليم الإلكتروني حيث قاد فريق العمل لتنفيذ مشاريع استراتيجية محورية.

    استطاع ان يساهم في تعزيز مسيرة جامعة عجلون الوطنية حيث حققت الجامعه تقدما ملحوظا وانجازا يعكس المستوى العلمي المتقدم لطلبة الجامعة وقدرتهم على المنافسة والتميّز في المحافل الأكاديمية المحلية من خلال حرصه على توفير البيئة الأكاديمية المحفّزة للإبداع والابتكار بما يسهم في تحقيق إنجازات علمية نوعية.

    كما عمل على عقد اتفاقيات تعاون محلية ودولية لتنفيذ مشاريع تدريبية وبحثية متقدمة في مجالات البيانات الضخمة والذكاء الاصطناعي.

     يواصل الهناندة العمل برؤية مستقبلية تهدف إلى ترسيخ الابتكار وتعزيز البحث العلمي التطبيقي وربط الجامعات العربية بالتحولات العالمية في الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

  • معالي محمد المومني.. هندسة الخطاب الإعلامي الأردني بروح أكاديمية ورؤية سياسية

    معالي محمد المومني.. هندسة الخطاب الإعلامي الأردني بروح أكاديمية ورؤية سياسية

    معالي محمد المومني.. هندسة الخطاب الإعلامي الأردني بروح أكاديمية ورؤية سياسية

    كتب:الصحفي علي عزبي فريحات 

    في إطار متابعاتنا ضمن زاوية «وجوه في الضوء» نسلّط الضوء على شخصية وطنية متميزة استطاعت بحكم موقعها وإنجازاتها أن تترك أثرا واضحا في المشهدين الإعلامي والسياسي وأن تشكل نموذجا للقيادة الواعية والعمل المؤسسي الهادف. .

    هذه الزاوية تعطي اهتماما كبيرا للشخصيات ذات الثقل السياسي والتنموي والاجتماعي والخيري والانساني والتطوعي والاكاديمي والقيادة والريادة تقديرا لما قاموا به من مجهود وأعمال بارزة ومميزة وانجازات قيمة لانهم شخصيات تستميل القلوب بطيب التعامل والخلق الراقي والذوق الرفيع لكي تسهم بتحقيق الكثير من الانجازات لهذا الوطن الغالي علينا جميعاً.

    هذه الشخصيات تستحق الشكر والثناء والتقدير لأن قناديل الامل لديهم دائما تنير الدروب بما هو ايجابي وافضل لأنهم من اصحاب الهامات القادرة على احــداث تغيير ملموس وترك بصمات مشرفـه ويسيرون الى القمة بخطى ثابته ليتميزوا ويقدموا أروع ما لديهم لمجتمعاتهم فكتبت أسماؤهم بماء من ذهب وسطروا أروع الأمثلة ليكونوا قدوة حسنة وبصمة ناصعة في مسيرة حياتهم .

    دائما تطلعاتهم تسعى لتحقيق الخير والمحبة للاخرين ويسعون نحو مستقبل زاهــر بفضل قدرتهم على الانجاز والعمل ومواجهة التحديات لذلك يتوجب علينا تسليط الضوء عليهم و الكتابة عن نجاحاتهم وبصماتهم الواضحة لتحقيق التنمية وخدمة المصلحة العامة وهي الاحق بكل جدارة ان نتحدث عنها ونسرد ما حققته من انجازات وتجارب في مسيرة عطائهم الحافل

    وفي زمن تتعاظم فيه التحديات السياسية تبرز شخصيات قيادية تصنع فرقا حقيقيا في حياة الناس ومن بين هذه الشخصيات تأتي شخصية معالي وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الدكتور محمد المومني كواحدا من أبرز الوجوه الإعلامية والسياسية في الأردن لما يحمله من خبرة أكاديمية واسعة وتجربة عملية عميقة أهلته ليكون على تماس مباشر مع الرأي العام المحلي والدولي.

    يقود المومني وزارة الاتصال الحكومي وهي الجهة المعنية ببناء استراتيجية إعلامية وطنية تواكب تحديات العصر الرقمي وتتعامل مع تدفق المعلومات الهائل تاكيدا على أن الإعلام الأردني ركيزة أساسية من ركائز الأمن الوطني ما يستوجب تعزيز المهنية ومكافحة الإشاعة وخطاب الكراهية وترسيخ قيم الانتماء والهوية الجامعة.

    هو ليس مجرد وزير يتابع الملفات الإعلامية بل واجهة وطنية تسعى إلى بناء جسر ثقة راسخ بين الدولة والمواطن وبين الأردن والعالم.

    يؤكد المومني في أكثر من مناسبة أن المعلومة الدقيقة والخطاب المسؤول هما خط الدفاع الأول ضد التضليل الرقمي وأن تمكين المجتمع من أدوات التربية الإعلامية والمعلوماتية يعد سلاحًا رئيسيًا في مواجهة الأخبار المضللة.

    تصريحاته تعزز من دور الإعلام الأردني بأن يبقى منفتحا على العالم ناقلا صورة واقعية عن استقرار المملكة ومواقفها المتوازنة تجاه القضايا العربية والإقليمية.

    ورغم التحديات التي يفرضها التسارع التكنولوجي والفضاء الرقمي المفتوح يعمل المومني على إيجاد معادلة توازن بين حرية التعبير وحماية المصلحة الوطنية من خلال شراكات مع وسائل الإعلام وإطلاق مبادرات لرفع وعي الشباب وتطوير الأداء المؤسسي للإعلام الرسمي.

    يجمع بين الخبرة الأكاديمية والعملية والسياسية ما يجعله قادرا على صياغة خطاب وطني يعكس هوية الدولة الأردنية ويحافظ على صورتها كصوت عقلاني ووازن في المنطقة.

    من أبرز الملفات التي يوليها الدكتور المومني اهتماما بالاعلام ورسم استراتيجية اعلامية كما اعطى اهتماما خاصا بملف التربية الإعلامية والمعلوماتية باعتباره حجر الأساس في تحصين المجتمع وخاصة فئة الشباب من مخاطر التضليل الرقمي وخطاب الكراهية حيث عمل على دعم البرامج الوطنية التي تهدف إلى تمكين الطلبة والناشطين من أدوات التفكير النقدي بما يسهم في رفع مستوى الوعي الجماهيري .

    اعطى اهتماما لتعزيز قدرات الناطقين الإعلاميين في الوزارات والدوائر الحكومية حيث اولت الوزارة وبموجب نظام التنظيم الإداري تقديم الدعم الفنِّي لهم وبناء قدراتهم ورفع مستوى أدائهم بما يضمن انسيابية تدفق المعلومات إلى وسائل الإعلام وديمومة تزويدها بالمعلومات من مصادرها اضافة الى تطوير مهام شبكة الناطقين الاعلاميين وتفعيل دورها بتعزيز دور ناطقين مؤهلين للإجابة عن أي استفسارات توجه لمؤسساتهم بالاضافة الى إبراز إنجازاتها والتفاعل مع المواطنين وتعزيز قنوات الاتصال ما بين الوزارات والمؤسسات ووسائل الاعلام.

    يؤمن بأن الإعلام يلعب دورا حيويا في تعزيز التواصل بين الحكومة والمواطنين وأن تعدد وسائل الإعلام يعد من الفضائل التي تسهم في إغناء الرسالة الإعلامية لذلك عقدت الوزارة عدة لقاءات مع مختلف وسائل الإعلام بهدف تحسين سبل إيصال المعلومات إلى الجمهور بشكل فعال.

    يحرص المومني على تعزيز دور منتدى التواصل الحكومي بوصفه منصة مؤسسية فاعلة للتواصل المباشر والمستمر بين الحكومة ووسائل الإعلام والمواطنين حيث يسهم المنتدى في توضيح قرارات الحكومة ومناقشة القضايا ذات الأولوية بشفافية ووضوح ليكون جسرا مؤثرا لعرض جهود الحكومة وبرامجها الوطنية وتعزيز الشراكة مع وسائل الإعلام وتمكينها من أداء دورها في إبراز مواطن الإنجاز ورصد مواقع الخلل ودعم الرقابة على الأداء بما يعزز مسار التحديث والتطوير. 

    كما يُعد المنتدى نموذجا نوعيا في الاتصال الحكومي القائم على المواجهة المباشرة والحوار المفتوح الأمر الذي أسهم في تبسيط الرسائل ودحض الإشاعات وتعميق الثقة بين الحكومة والمجتمع في إطار مسيرة التحديث والتنمية المستدامة.

    إلى جانب مسؤوليته في إدارة المشهد الإعلامي المحلي حرص المومني على تعزيز حضور الأردن في الإعلام الإقليمي والعالمي وان الخطاب الأردني القائم على الاعتدال والعقلانية وهو ما جعل الأردن حاضرا في الساحة الدولية كصوت موثوق في قضايا المنطقة سواء السياسية أو الإنسانية. 

    وبينما يمضي الدكتور محمد المومني في قيادة دفة الاتصال الحكومي يظل حضوره الإعلامي عنوانا للخطاب المتزن الذي يعكس ثوابت الدولة الأردنية ويجسد رؤيتها في أن تكون منارة للاستقرار وصوتًا للعقلانية في إقليم محيط بالتحديات.

    الوزير المومني هو أمين عام حزب الميثاق الوطني وعضو سابق في مجلس الأعيان الأردني شغل موقع وزير دولة لشؤون الإعلام والناطق الرسمي بإسم الحكومة في الفترة من آذار عام 2013 لغاية حزيران 2018 وكان رئيس مجلس إدارة وكالة الأنباء الرسمية بترا والتلفزيون الأردني، كما كان بذات الوقت وزيرا للشؤون السياسية والبرلمانية عام 2013. 

    عمل المومني سابقاً عميدا لمعهد الإعلام الأردني ورئيساً لمجلس إدارة صحيفة الغد اليومية ورئيساً لمجلس إدارة مؤسسة الاذاعة والتلفزيون وفي عام 2021 تم اختياره لعضوية اللجنة الملكية لتحديث المنظومة السياسية.

    درّسَ الدكتور المومني مادة النظام السياسي الأمريكي في جامعة شمال تكساس ومساقات في الاقتصاد السياسيّ والسياسة المقارنة والعلاقات الدولية في الشرق الأوسط والديمقراطية والتحول للديمقراطية في جامعة رايس بمدينة هيوستن الأمريكية كما عمل أستاذا مشاركا في قسم العلوم السياسية في جامعة اليرموك ومستشاراً سابقا لرئيسي وزراء. 

    عمل الدكتور المومني مساعدا سابقا لعميد كلية الآداب في جامعة اليرموك، ونائبا سابقا لعميد مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية في جامعة اليرموك، وقد عمل مديرا تنفيذيا للمركز الإقليمي للأمن الإنساني، ومستشار سياسات في وزارة التنمية السياسية.

    شغل الدكتور المومني منصب كبير مستشاري السياسات ونائب مدير برنامج تعزيز السلطة التشريعية التابع لمركز التنمية الدولية في جامعة ولاية نيويورك ويعمل محاضرا غير متفرغ في مجلس التبادل التعليمي الدولي جامعة العلوم التطبيقية معهد الاعلام الاردني والمعهد الدبلوماسي الأردني ومستشارا لرئيس المعهد الدبلوماسي ومديرا للتدريب والتعليم في ذات المعهد.

    عمل الدكتور محمد حسين المومني مستشارا سابقا لمساق المقارنة السياسية في نظام الامتحان التعليمي الدولي في الولايات المتحدة ونشر العديد من الكتب والدراسات والأبحاث في المجلات العلمية المحلية والدولية ومراكز الأبحاث الدولية، وتلقّى العديد من المنح والجوائز منها جائزة أفضل إنجاز أكاديمي في جامعة شمال تكساس وعضو هيئة التحرير في مجلة الشؤون الدولية في المعهد الدبلوماسي الاردني.

    شارك الدكتور محمد المومني كمتحدّث في العديد من المؤتمرات والندوات المحلية والإقليمية والدولية في الشؤون السياسية والاستراتيجية وهو أيضاً عضو جمعية الشؤون الدولية، والجمعية الأردنية للعلوم السياسية الأردنية وعضو مجلس إدارتها السابق، وعضو سابق أيضاً لمجلس المعهد الدبلوماسي والجمعية الأمريكية للعلوم السياسية والجمعية الدولية للعلاقات الدولية، وعضو مجلس إدارة مركز الملكة رانيا للدراسات الأردنية وخدمة المجتمع، ويعمل كاتباً في صحيفة الغد الأردنية وسابقا معدّ ومقدّم برنامج “قضايا الساعة” في الإذاعة الأردنية وسابقا لبرنامج شؤون سياسية في التلفزيون الأردني.

    وفي الختام نتقدم بأصدق الأمنيات لمعاليه بمواصلة مسيرة العطاء والتميز والاستمرار في أداء رسالته الوطنية بكل اقتدار بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن ويسهم في تعزيز مكانة الأردن وريادته وذلك في ظل القيادة الهاشمية الحكيمة بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم حفظه الله ورعاه وسمو ولي عهده الأمين سائلين الله أن يديم على وطننا نعمة الأمن والاستقرار والتقدم.