الوسم: صندوق رأينا

  • الهنانده : الجامعات الخاصة شريك أساسي في تطوير التعليم العالي والاقتصاد الوطني

    الهنانده : الجامعات الخاصة شريك أساسي في تطوير التعليم العالي والاقتصاد الوطني

    رئيس جامعة عجلون الوطنية الدكتور فراس الهناندة: الجامعات الخاصة شريك أساسي في تطوير التعليم العالي والاقتصاد الوطني

    أكد عطوفة رئيس جامعة عجلون الوطنية الأستاذ الدكتور فراس الهناندة أن المرحلة المقبلة في قطاع التعليم العالي تتطلب رؤية متكاملة تقوم على جودة التعليم، وتعزيز تنافسية الجامعات، ومواءمة مخرجات التعليم مع احتياجات سوق العمل والاقتصاد الوطني.

    جاء ذلك خلال لقاء مع الأستاذ الدكتور فراس الهناندة في برنامج «قبة البرلمان» الذي يبث حلقاته على قناة المملكة الإخبارية، تناول عددًا من القضايا المرتبطة بقطاع التعليم العالي، وفي مقدمتها قانون الجامعات، ودور الجامعات الخاصة، وجودة التعليم، والتخصصات الحديثة، واستقطاب الطلبة العرب والأجانب.

    وأشار الهناندة إلى أن الجامعات الخاصة أصبحت شريكًا أساسيًا في منظومة التعليم العالي الأردني، مؤكدًا أن الاستثمار في التعليم هو استثمار في رأس المال البشري، وأن الجامعات تمتلك كفاءات وقدرات أكاديمية تؤهلها للإسهام بفاعلية في تطوير القطاع وتعزيز تنافسية الأردن.

    وأوضح أن المرحلة المقبلة تتطلب تخطيطًا مسبقًا للتخصصات والبرامج الأكاديمية وفق احتياجات سوق العمل، بما يضمن مواءمة مخرجات التعليم مع متطلبات الاقتصاد الوطني، ويفتح أمام الطلبة فرصًا أوسع في سوق العمل.

    وتحدث الهناندة عن أهمية استقطاب الطلبة العرب والدوليين، باعتبار ذلك رافدًا مهمًا للجامعات والاقتصاد الوطني، مؤكدًا أن جودة التعليم وتنوع البرامج الأكاديمية والتخصصات الحديثة تشكل عناصر أساسية في تعزيز قدرة الجامعات الأردنية على المنافسة واستقطاب الطلبة من الخارج.

     

    وفيما يتعلق بقانون الجامعات، أكد الهناندة أهمية الدور الاستراتيجي لمجالس الأمناء في الجامعات، ودورها في دعم التوجهات والخطط الاستراتيجية ومساندة رؤساء الجامعات في تحقيق أهداف مؤسساتهم، إلى جانب أهمية أن تستند القرارات الجامعية إلى الكفاءة والخبرة الأكاديمية والإدارية.

     

    كما تطرق إلى التخصصات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني وتكنولوجيا المعلومات، مشيرًا إلى تنامي الطلب على هذه التخصصات والحاجة إلى مواصلة تطوير البرامج الأكاديمية بما يواكب التحولات المتسارعة في سوق العمل.

     

    وأكد الهناندة أن جودة التعليم تمثل الأساس في تطوير منظومة التعليم العالي، وأن مسؤولية الارتقاء بالقطاع تقوم على الشراكة والتكامل بين الجامعات والجهات الرسمية والتشريعية، بما يعزز قدرة الجامعات الأردنية على إعداد الكفاءات ودعم الاقتصاد الوطني القائم على المعرفة.

    وشدد على أن الجامعات الأردنية تمتلك فرصًا واسعة للتطور والنمو، وأن المرحلة المقبلة تتطلب توحيد الجهود وتعزيز التعاون بين مختلف مكونات منظومة التعليم العالي، بما يخدم مسيرة التعليم في الأردن ويعزز تنافسية مؤسساته الأكاديمية.

  • ابوغزالة: زيارة الملك إلى الصين تؤسس لشراكة جديدة بين البلدين

    ابوغزالة: زيارة الملك إلى الصين تؤسس لشراكة جديدة بين البلدين

    انجاز-أكد رئيس ومؤسس مجموعة طلال أبو غزالة العالمية الرقمية، الدكتور طلال أبو غزالة، أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني إلى جمهورية الصين الشعبية تشكل محطة مهمة في مسار العلاقات الأردنية الصينية، وتؤسس لمرحلة جديدة من الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، عنوانها الرئيسي توسيع مجالات التعاون بين الجانبين وتحويل الثقة السياسية المتبادلة إلى فرص عملية للتنمية والاستثمار والعمل المشترك.

    وبحسب بيان للمجموعة اليوم السبت قال ابو غزالة، إن نهج جلالة الملك هو بناء علاقات متوازنة مع مختلف الدول الكبرى في العالم، وتوسيع دائرة الشراكات الأردنية بما يخدم المصالح الوطنية ويعزز قدرة الأردن على الاستفادة من التحولات الاقتصادية والتكنولوجية العالمية.

    وأضاف، إن البيان المشترك الصادر في ختام القمة الأردنية الصينية بين جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الصيني شي جين بينغ يعكس مستوى متقدمًا من التوافق السياسي والرؤية المشتركة، ويؤكد الرغبة بمواصلة التنسيق وترسيخ الثقة المتبادلة وتعزيز التعاون في المجالات ذات الاهتمام المشترك.

    وأشار الى تأكيد جلالة الملك على أهمية أن تركز المرحلة القادمة على القطاعات التي ترسم ملامح الاقتصاد العالمي الجديد، وفي مقدمتها الاقتصاد الرقمي، والذكاء الاصطناعي، والاقتصاد الأخضر، والصناعات المتقدمة، والطاقة، والمعادن، والاستثمار، والسياحة والتعليم.

    وقال، الصين تستحق اهتمامًا أردنيًا خاصًا، ليس فقط باعتبارها واحدة من أكبر اقتصادات العالم، وإنما لما تمثله تجربتها التنموية من نموذج مهم في بناء قاعدة صناعية وتكنولوجية متقدمة، مشيرا الى ان اللقاءات الملكية مع ممثلي كبرى الشركات الصينية والمختصين في قطاعات الاقتصاد والصناعة والتكنولوجيا والأمن السيبراني تحمل أهمية كبيرة في جذب الاستثمارات النوعية، وتوطين التكنولوجيا، ونقل المعرفة، وبناء المشاريع المشتركة.

    وأضاف، إن الأردن بقيادة جلالة الملك يمتلك مقومات مهمة يمكن البناء عليها في هذه الشراكة، وفي مقدمتها موقعه الجغرافي، ودوره الإقليمي، وموارده البشرية، مقابل ما تمتلكه الصين من خبرات صناعية وتكنولوجية وقدرات استثمارية ضخمة، لافتا الى ان توسيع التعاون في مجالات الذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي والصناعات المتقدمة والطاقة والزراعة والسياحة والتعليم يفتح أمام الأردن فرصًا جديدة للمشاركة في الاقتصاد العالمي المتغير.

    وأضاف، إن الشراكة الأردنية الصينية أمام فرصة تاريخية لبناء نموذج جديد من التعاون، يقوم على الاستثمار والتكنولوجيا والمعرفة والابتكار والمشاريع المشتركة، بما يخدم مصالح البلدين ويعزز مكانة الأردن في الاقتصاد الإقليمي والدولي.

  • الهناندة : الذكاء الاصطناعي يتحول إلى أداة جيوسياسية تعيد رسم موازين القوة العالمية

    الهناندة : الذكاء الاصطناعي يتحول إلى أداة جيوسياسية تعيد رسم موازين القوة العالمية

    الهناندة : الذكاء الاصطناعي يتحول إلى أداة جيوسياسية تعيد رسم موازين القوة العالمية

    تنجاز-أكد رئيس جامعة عجلون الوطنية ومدير مركز الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي في اتحاد الجامعات العربية، الأستاذ الدكتور فراس الهناندة، أن الذكاء الاصطناعي لم يعد مجرد قطاع تقني أو أداة رقمية، بل أصبح أحد أبرز عناصر القوة والتأثير في النظام الدولي، في ظل التنافس المتصاعد بين الولايات المتحدة والصين للريادة في هذا المجال.

    جاء ذلك خلال مداخلة للأستاذ الدكتور الهناندة عبر قناة «المملكة» الإخبارية، تناولت التنافس الأمريكي–الصيني على سوق الذكاء الاصطناعي، وانعكاساته على الاقتصاد والتكنولوجيا ومستقبل العلاقات الدولية، في وقت تتجه فيه القوة العالمية بصورة متزايدة نحو الدول القادرة على امتلاك وتطوير الخوارزميات والتقنيات المرتبطة بها.

    وأشار الهناندة إلى أن السباق في مجال الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على تطوير نماذج وبرمجيات ذكية، وإنما يمثل منظومة متكاملة تشمل مراكز البيانات، والرقائق الإلكترونية، والحوسبة السحابية، والبنية التحتية الرقمية، والأمن السيبراني، والكوادر البشرية القادرة على تطوير هذه التقنيات وتشغيلها.

    وبيّن أن الولايات المتحدة تعمل على تعزيز موقعها الريادي في الذكاء الاصطناعي من خلال دعم شركاتها التكنولوجية وبناء تحالفات وشراكات دولية، في حين تتبع الصين استراتيجية مختلفة تقوم على تطوير نماذج ذات كفاءة عالية وتكلفة أقل، إلى جانب إتاحة عدد من النماذج مفتوحة المصدر، بما يعزز قدرتها على الوصول إلى الأسواق، ولا سيما في الدول النامية.

    ولفت إلى أن القيود والعقوبات الأمريكية المفروضة على بعض التقنيات لم تمنع الشركات الصينية من مواصلة تطوير قدراتها، إذ دفعتها هذه التحديات إلى الاستثمار بصورة أكبر في الكفاءات البشرية، والبحث عن بدائل تقنية محلية، وتطوير حلول قادرة على المنافسة في السوق العالمية.

    وأوضح الهناندة أن طبيعة المنافسة الحالية تؤكد أن امتلاك الذكاء الاصطناعي أصبح مرتبطاً بامتلاك منظومة متكاملة من القدرات التقنية والصناعية والبشرية، مشيراً إلى أن التحكم في هذه المنظومة سيكون له تأثير مباشر في الاقتصاد والأمن والسيادة الرقمية للدول.

    وفيما يتعلق بمستقبل الدول النامية، حذر من مخاطر تحول العالم إلى معسكرين تكنولوجيين منفصلين، مؤكداً أهمية أن تتعامل هذه الدول مع المنافسة الأمريكية–الصينية بواقعية ومرونة، وأن تستفيد من الفرص التي يتيحها هذا التنافس لتعزيز قدراتها الرقمية، بدلاً من الانحياز الكامل إلى أحد الطرفين.

    وشدد الهناندة على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيداً من التنافس على تقنيات الذكاء الاصطناعي والبنية التحتية المرتبطة بها، ما يتطلب من الدول العربية تعزيز الاستثمار في التعليم والبحث العلمي والكوادر المتخصصة، وبناء قدرات وطنية تمكنها من أن تكون شريكاً فاعلاً في الاقتصاد الرقمي العالمي، لا مجرد مستهلك للتكنولوجيا.

  • التعيين في المجالس المحلية… انتقاص من حق المواطنين في اختيار ممثليهم…بداية نهاية الديمقراطيه

    التعيين في المجالس المحلية… انتقاص من حق المواطنين في اختيار ممثليهم…بداية نهاية الديمقراطيه

    التعيين في المجالس المحلية… انتقاص من حق المواطنين في اختيار ممثليهم…بداية نهاية الديمقراطيه

    بقلم د.فوزان العبادي

    يثير اعتماد التعيين في مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد تساؤلات جوهرية حول مستقبل المشاركة الشعبية؛ فالمجالس المحلية أُنشئت أساسا لتمثيل أبناء المناطق وتمكينهم من المشاركة في تحديد أولوياتهم وصنع القرارات المرتبطة بحياتهم اليومية، لا لتكون مجالس تُشكل بإرادة الجهات الرسمية.إن معالجة ضعف أداء بعض المجالس المنتخبة لا تكون بسحب حق المواطنين في اختيار ممثليهم، وإنما بتطوير النظام الانتخابي، وتوسيع قاعدة المشاركة، ووضع معايير واضحة للترشح، وتعزيز أدوات الرقابة والمساءلة. فالخلل في التجربة الديمقراطية يُعالج بتطويرها، لا بالعودة إلى التعيين.وقد تكون لدى الجهات الرسمية مبررات تتعلق بالكفاءة والخبرة، لكن المجالس المحلية ليست لجاناً فنية أو استشارية، بل مؤسسات تمثيلية تستمد شرعيتها من إرادة السكان. ويمكن توفير الكفاءات من خلال أجهزة تنفيذية وفنية محترفة تساعد المجالس المنتخبة، دون أن تحل محلها أو تصادر دورها. ولو قبلنا بأن الكفاءة الفنية تبرر الاستغناء عن الانتخاب، لأصبح من الممكن تطبيق المنطق نفسه على مجلس النواب، وتعيين خبراء في القانون والسياسة والاقتصاد بدلاً من إجراء الانتخابات العامة بحجة خفض الكلفة أو معالجة ضعف الأداء التشريعي والرقابي. لكن مثل هذا الطرح يتعارض مع جوهر الديمقراطية، التي تمنح المواطنين الحق في الاختيار والمحاسبة والتغيير. كما أن تعيين أشخاص بعيدين عن واقع المناطق واحتياجات سكانها قد يؤدي إلى مجالس تفتقر إلى الحضور الشعبي، ويجعل أعضاءها أكثر ارتباطاً بالجهة التي اختارتهم من ارتباطهم بالمجتمع الذي يُفترض أنهم يمثلونه. إن الإصلاح الحقيقي للإدارة المحلية يتطلب انتخاب المجالس ورؤسائها انتخاباً كاملا ومباشرا ومنحها صلاحيات فعلية وموازنات واضحة، وإخضاعها للمساءلة الشعبية والقانونية. أما التوسع في التعيين، فيعيد إنتاج المركزية ويحوّل اللامركزية إلى مجرد عنوان إداري خالٍ من مضمونه السياسي والتنموي.
    الإدارة المحلية ليست مجالا لتوزيع المواقع، بل هي إحدى أهم بوابات المشاركة العامة. ومن يريد بناء حياة سياسية ديمقراطية، عليه أن يثق بقدرة المواطنين على اختيار ممثليهم، وأن يعالج أخطاء الانتخاب بمزيد من الوعي والمشاركة والرقابة، لا بمزيد من التعيين والوصاية.

  • بين وطنية الميدان ومقاولين “ركوب الموجة”.. لمن ترفَع الرايات؟

    بين وطنية الميدان ومقاولين “ركوب الموجة”.. لمن ترفَع الرايات؟

    بين وطنية الميدان ومقاولين “ركوب الموجة”.. لمن ترفَع الرايات؟

    بقلم: محمد خالد الزعبي

    يوم تختلط طماطة الحق بصخب الدعاية، ويتحول الفضاء الرقمي إلى زواريب مزدحمة بمن يتقن فنونالاستعرض والبرستيج يتكشف بوضوح ذلك الشرخ العريض بين فريقين فريق يقبض على جمر الانتماء بصمت ونيّة صافية وفريق متربص يطامر مع كل موجة ليصنع من شعارات البلد بضاعة موسمية ترتفع أسعارها بحسب حجم “اللايكات” وعدد المشاهدات .

    إن الوطنية الحقيقية لا تلبس ثوب العرض ولا ترتدي مساحيق التجميل الإعلامية لتلائم مقاسات الترند إنها تشبه تماماً ذلك الجذر العميق الممتد في باطن الأرض ثابت راسخ لا تلويحه ريح عاتية ولا يلتفت لتصفيق العابرين الوطني الحق يشبه النخلة اللي تثمر بصمت وتطعم الناس خيرها، بينما يقف “راكب الموجة” كعشب شيح طارئ، ينمو على السطح بلا جذور، تذروه العواصف كيفما شاءت ولا يبقي خلفه غير الغبار .

    أما عن ملامح هذا التناقض الصارخ فهي تبين في حقيقة الفعل والغاية فالوطني الحقيقي ينظر لتراب بلده كأمانة وعقيدة بقاء تفرض عليه الشغل ليل نهار تلاقيه بالميدان كالسراج اللي يضيء بلا ضجيج لا يلتفت لمن يمدحه ولا يكترث بمن يخذله لأن بوصلته واحدة ما تنحرف مصلحة أهله وناسه قبل كل شيء وفي المقابل، يمثل “راكب الموجة” حالة من الاستنزاف المعنوي كالممثل البارع الذي ينتظر إشارة الكاميرا ليبكي زوراَ، وما إن ينتهي التصوير حتى يخلع قناع المسكنة ويبحث عن مكسبه الشخصي بالنسبة له، المناسبات الكبرى والوجع العام ليسوا سوى “موسم حصاد” لاستعراض الذات والمزايدة على تعب الصامتين .

    وحين تختبر المواقف الصعبة، يبرز الحكي الصح فالوطني يتقدم الصفوف حين تخلو، بينما يتوارى متسلق الشعارات خلف الكواليس ليعود محمولاً على أكتاف الهياط متى هدأت العواصف واستوت المائدة الأوطان الكبرى ما تنبنى بالهتافات الفارغة ولا بالخطابات المعلبه بل تشاد بسواعد أولئك اللي أدركوا مبكراً أن حب الوطن فعل وفداء، مو حكاية تُروى على منابر التباهي والرياء .

  • حرب الإدراك في البيئة الأمنية الأردنية: بناء الثقة وتعزيز قوة الدولة

    حرب الإدراك في البيئة الأمنية الأردنية: بناء الثقة وتعزيز قوة الدولة

    حرب الإدراك في البيئة الأمنية الأردنية: بناء الثقة وتعزيز قوة الدولة*

    مدير الإعلام العسكري  العميد الركن محمد علي مهيدات

    في الحروب الحديثة، لا تبدأ المعركة بالضرورة عند إطلاق الرصاصة الأولى، فقد تكون قد بدأت قبل ذلك بكثير وسبقتها مواجهات في فضاء المعلومات والإدراك، حيث تتصارع الروايات والانطباعات قبل اكتمال تفاصيل الحدث، وفي شاشات الهواتف ومنصات التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام تتشكل صورة العدو والحليف، وتُحدد المسؤولية، ويُبنى تفسير الأحداث، لذلك لم تعد الحرب مجرد صراع على الأرض، بل أصبحت صراعًا على الإدراك؛ فمن يستطيع التأثير في كيفية فهم الناس للأحداث، يمتلك جزءًا من القدرة على التأثير في مسار الصراع.

    ولم تعد الرواية مجرد انعكاس للمعركة، بل أصبحت إحدى أدواتها، ففي البيئة الرقمية قد تسبق الصورة الحدث، وقد تنتشر رواية قبل اكتمال المعلومات، وقد يرسخ الانطباع قبل وصول الحقيقة، وهنا تبرز حرب الإدراك (Cognitive Warfare) التي تتجاوز الدعاية التقليدية والحرب النفسية إلى التأثير في طريقة تفكير الأفراد والجماعات وصناع القرار، وفي مستوى ثقتهم بالمؤسسات والمصادر، ولا تعتمد هذه الحرب بالضرورة على اختلاق المعلومات؛ فقد تكون أكثر أدواتها تأثيرًا تقديم معلومة صحيحة في سياق مضلل، أو اقتطاع جزء من الحقيقة، أو إعادة نشر صورة قديمة، أو استخدام محتوى عاطفي يسبق قدرة المتلقي على التحقق والتحليل.

    وتزداد خطورة هذا النوع من الصراع في الشرق الأوسط، حيث تتداخل الأزمات الأمنية والسياسية والإعلامية، وتنتقل آثار الأحداث الإقليمية بسرعة إلى المجتمعات المجاورة، ومع الانتشار الواسع للهواتف الذكية ومنصات التواصل، أصبح المواطن يتلقى روايات متعددة في اللحظة نفسها، بعضها صادر عن مؤسسات رسمية ووسائل إعلام، وبعضها عن أفراد ومؤثرين وبعضها مجهول المصدر، لذلك لا تكمن المشكلة دائمًا في نقص المعلومات، بل في فائضها؛ إذ يصبح التحدي هو التمييز بين المعلومة والادعاء، والخبر والتفسير، والصورة الحقيقية والصورة الموضوعة في سياق زائف.

    وفي هذا السياق، يجد الأردن نفسه داخل بيئة إدراكية مرتبطة مباشرة بمحيطه الإقليمي، فموقع المملكة الجيوسياسي يجعلها شديدة التأثر بالتطورات المحيطة، بينما جعلت سرعة تدفق المعلومات الحدود الرقمية أقل أهمية من أي وقت مضى، وقد لا تحتاج حملة التأثير إلى الوصول المادي إلى الأراضي الأردنية؛ يكفي أن تصل رسالتها إلى هاتف المواطن، ومن ثم، يمكن لأي أزمة إقليمية أن تتحول إلى أزمة معلوماتية داخلية إذا لم تتوافر قنوات موثوقة وسريعة لتقديم الحقائق وتفسيرها، فالخبر غير الموثق، والفيديو المجتزأ، والصورة القديمة، والعنوان المضلل، يمكن أن تؤثر في المزاج العام، وتغذي القلق والاستقطاب وتختبر مستوى الثقة بين المجتمع ومؤسساته.

    وهنا تتجاوز وظيفة الإعلام العسكري من مجرد نقل الحدث إلى إدارة البيئة المعلوماتية المحيطة به؛ فالمعلومة الرسمية الدقيقة والواضحة، الصادرة في التوقيت المناسب، لا تؤدي وظيفة إخبارية فحسب، بل تشكل أداة لإدارة الأزمات وصون الثقة العامة وتحد من المساحات التي تنفذ منها الشائعة والتضليل، في حين يتيح غيابها أو تأخرها المجال لروايات بديلة قادرة على استثمار الخوف والالتباس، ومن ثم تصبح السرعة والمصداقية جزءاً من القوة الوطنية، في إطار توازن دقيق بين حق الجمهور في المعرفة ومتطلبات الأمن والاعتبارات العملياتية، وتتعمق هذه المسؤولية مع صعود الذكاء الاصطناعي، الذي أعاد تعريف مفهوم التحقق بإنتاج محتوى اصطناعي بالغ الإقناع، بحيث لم يعد كافياً السؤال عن حقيقة المحتوى، بل أصبح ضرورياً فحص مصدره وتوقيته وسياقه وأدلة التحقق المستقلة؛ وفي المقابل، يوفر الذكاء الاصطناعي للمؤسسات أدوات متقدمة للرصد والتحليل والإنذار المبكر، بما يعزز القدرة على استباق التهديدات الإدراكية، شريطة إخضاع استخداماته لضوابط مهنية وأخلاقية وإبقاء القرارات الحساسة ضمن نطاق التقدير والرقابة البشرية.

    لكن أخطر ما في حرب الإدراك أنها تستهدف الثقة بقدر استهدافها للمعلومات، فقد تستطيع الدولة مواجهة شائعة محددة

    لكنها قد تجد صعوبة أكبر في مواجهة آثار تراكمية تدفع الجمهور إلى الشك في كل شيء، وعندما ينهار معيار التحقق تصبح المشكلة أعمق من معلومة خاطئة بعينها، لذلك لا ينبغي أن يكون الهدف إقناع المواطن برواية واحدة، وإنما تمكينه من أدوات التفكير النقدي والتحقق، ليصبح أقل قابلية للتضليل والاستقطاب.

    من هنا تبرز الحاجة إلى إطار وطني للأمن الإدراكي في الأردن ينتقل من رد الفعل إلى الاستباق، ويمكن أن يقوم هذا الإطار على خمس وظائف مترابطة: الرصد المبكر للسرديات والاتجاهات المعلوماتية، والتحليل السياقي لأسباب انتشارها والجمهور المستهدف، والاتصال الاستباقي لتوفير المعلومات الموثوقة قبل تشكل الفراغ المعلوماتي، والاستجابة السريعة والمتسقة عند وقوع الأزمات، ثم تقييم الأداء واستخلاص الدروس، كما يتطلب ذلك تعزيز التربية الإعلامية والرقمية، وتطوير الإعلام المؤسسي، ودعم الصحافة المهنية، وبناء شراكات بين المؤسسات الرسمية والجامعات ومراكز الدراسات والخبراء، إذ أن الأمن الإدراكي ليس التحكم فيما يفكر فيه المواطن، بل حماية البيئة التي يتشكل فيها التفكير واتخاذ القرار، فالمجتمع المرن إدراكيًا هو القادر على التعامل مع المعلومات المتعارضة، وفحص مصادرها، وفهم سياقاتها، وتصحيح مواقفه عند ظهور حقائق جديدة، مع الحفاظ على قدرته على اتخاذ القرار تحت الضغط.

    وفي قلب هذه المنظومة، يبرز دور جلالة الملك “عبدالله الثاني ابن الحسين”، القائد الأعلى للقوات المسلحة الأردنية، في ترسيخ الثقة بالدولة ومؤسساتها وتعزيز قدرتها على الصمود في مواجهة التهديدات المتغيرة. وقد استشرف جلالته مبكراً أن قوة الدولة الحديثة لا تقاس بقدراتها العسكرية وحدها، وإنما بقدرتها على حماية أمنها، والحفاظ على تماسك مجتمعها، وإدارة أزماتها، وبناء الثقة بين مؤسساتها والمواطنين، ومن هنا جاء الاهتمام الملكي المتواصل بتطوير القوات المسلحة

    الأردنية – الجيش العربي، ورفع جاهزيتها وكفاءتها وقدرتها على التعامل مع مختلف التهديدات، بما فيها التهديدات غير التقليدية والهجينة.

    في الختام، لم يعد ميدان الصراع محصورًا في الأرض والجو والبحر والفضاء السيبراني، بل امتد إلى الإنسان نفسه: إدراكه وثقته وقدرته على تفسير الأحداث، وفي الحالة الأردنية، تزداد أهمية الأمن الإدراكي بحكم الموقع الجغرافي للمملكة وتداخلها مع أزمات إقليمية متعددة، لذلك ينبغي النظر إليه باعتباره جزءًا من منظومة الأمن الوطني والمنعة الوطنية

    (National Resilience)، فإذا كانت القوات المسلحة تحمي حدود الدولة، فإن المجتمع الواعي والمتماسك يمثل محورًا أساسيًا في الحماية الوطنية، وفي صراعات اليوم، قد لا تكون المعركة الحاسمة على الأرض وحدها، بل على من يملك المعلومة الأكثر مصداقية، والمؤسسات الأكثر ثقة، والمجتمع الأكثر قدرة على التفكير والتحقق والصمود

     

     

     

     

     

     

     

     

     

  • معالي بدرية البلبيسي.. نموذج للكفاءة والتميز في القطاع العام

    معالي بدرية البلبيسي.. نموذج للكفاءة والتميز في القطاع العام

    معالي بدرية البلبيسي.. نموذج للكفاءة والتميز في القطاع العام.

    كتب: الصحفي علي عزبي فريحات

    ضمن متابعاتنا المستمرة في زاوية «وجوه في الضوء» التي نسعى من خلالها إلى تسليط الضوء على الشخصيات الوطنية التي كان لها أثر ملموس في خدمة الوطن وبناء مؤسساته وتعزيز مسيرة التنمية والتحديث نقف اليوم أمام تجربة مهنية ووطنية متميزة تمثل نموذجًا للقيادة الواعية والكفاءة العالية والإدارة الحديثة وهي تجربة معالي وزيرة الدولة لتطوير القطاع العام المهندسة بدرية البلبيسي التي تعد واحدة من أبرز الكفاءات الأردنية في مجال الإدارة العامة والتطوير المؤسسي والسياسات الحكومية.

    وتأتي أهمية إبراز هذه النماذج الوطنية من إيماننا بأن الإنجازات الحقيقية تصنعها العقول المبدعة والقيادات القادرة على استشراف المستقبل وتحويل التحديات إلى فرص وأن تكريم أصحاب الإنجازات وتسليط الضوء على تجاربهم يسهم في تعزيز ثقافة التميز والعطاء والانتماء ويحفز الأجيال الشابة على الاقتداء بهذه النماذج المشرقة التي كرست جهودها لخدمة الوطن والمواطن.

    تعمل البلبيسي بشفافية ووضوح وترتكز في أدائها على قيم العدالة والنزاهة وتقف على مسافة واحدة من الجميع دون تمييز. ولا تحمل سوى أجندة وطنية هدفها خدمة الوطن والمصلحة العامة ملتزمة بتطبيق الأنظمة والتعليمات بكل أمانة ومسؤولية، بعيدًا عن المحسوبية والواسطة، بما يعزز الثقة ويكرس سيادة القانون ومبدأ تكافؤ الفرص.

    لقد استطاعت معالي المهندسة بدرية البلبيسي عبر مسيرة مهنية امتدت لسنوات طويلة في مواقع المسؤولية المختلفة أن تثبت حضورها باعتبارها شخصية قيادية تمتلك رؤية واضحة وفكرًا تطويريًا ونهجًا عمليًا يستند إلى التخطيط الاستراتيجي والعمل المؤسسي. وقد ارتبط اسمها بالعديد من المبادرات والبرامج الإصلاحية التي استهدفت تطوير الإدارة العامة ورفع كفاءة المؤسسات الحكومية وتعزيز جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.

    وتحمل معاليها مؤهلات علمية متميزة حيث حصلت على درجة البكالوريوس في هندسة العمارة ثم درجة الماجستير في إدارة الأعمال وهو ما منحها مزيجا من المعرفة الفنية والإدارية التي انعكست على أدائها المهني وقدرتها على التعامل مع الملفات المختلفة بمنهجية علمية ورؤية متكاملة.

    وخلال مسيرتها المهنية شغلت معاليها العديد من المناصب القيادية المهمة في مؤسسات الدولة الأردنية وأسهمت في تطوير السياسات العامة وإعادة هندسة الإجراءات الحكومية وتعزيز كفاءة العمل المؤسسي كما كان لها دور بارز في ديوان الخدمة المدنية ورئاسة الوزراء ووزارة تطوير القطاع العام والهيئة المستقلة للانتخاب إضافة إلى مشاركتها الفاعلة في العديد من اللجان الوطنية التي عملت على تحديث الإدارة الحكومية وتطوير التشريعات والسياسات الناظمة للعمل العام.

    وبرز دورها بصورة لافتة في جهود تحديث القطاع العام وهو المشروع الوطني الذي يحظى باهتمام كبير من القيادة الهاشمية ويهدف إلى بناء إدارة حكومية حديثة ومرنة وقادرة على الاستجابة للتحديات والمتغيرات المتسارعة.

     اسهمت بخبرتها الواسعة ورؤيتها التطويرية في صياغة العديد من التوجهات والمبادرات التي تستهدف تعزيز الكفاءة والفاعلية والشفافية والحوكمة في المؤسسات الحكومية حيث تمتلك قدرة عالية على إدارة فرق العمل وتحفيز الطاقات البشريةوإيجاد بيئة عمل قائمة على التعاون والإبداع إلى جانب اهتمامها ببناء القدرات وتطوير الكفاءات وتمكين القيادات الشابة وإتاحة الفرصة أمامها للمشاركة في صنع القرار وتحمل المسؤولية.

    كما تتميز معالي المهندسة بدرية البلبيسي بأسلوب قيادي يجمع بين الحزم والمرونة وبين الرؤية الاستراتيجية والاهتمام بالتفاصيل التنفيذية الأمر الذي مكنها من تحقيق نتائج ملموسة في المواقع التي تولتها وأسهم في تعزيز الثقة بقدرة المؤسسات الحكومية على التطور المستمر ومواكبة أفضل الممارسات العالمية في الإدارة والخدمات العامة.

    تؤمن بأن التطوير عملية مستمرة لا تتوقف عند حدود معينة وأن النجاح الحقيقي للمؤسسات يقاس بقدرتها على التعلم والتجدد والاستجابة لاحتياجات المواطنين وتطلعاتهم لذلك كانت دائمًا من الداعمين لثقافة الابتكار والتحول الرقمي وتبسيط الإجراءات وتحسين تجربة متلقي الخدمة بما ينعكس إيجابًا على الأداء الحكومي ويعزز ثقة المواطن بالمؤسسات العامة.

    إن الحديث عن معالي بدرية البلبيسي هو حديث عن نموذج وطني مشرف يجسد قيم الإخلاص والانتماء والمسؤولية ويعكس صورة المرأة الأردنية القادرة على الوصول إلى مواقع القيادة والتميز من خلال العلم والاجتهاد والكفاءة كما أن تجربتها المهنية تمثل قصة نجاح ملهمة تؤكد أن الاستثمار في الإنسان وبناء القدرات هو الطريق الأمثل لتحقيق التنمية المستدامة وصناعة المستقبل.

    وفي الوقت الذي يمضي فيه الأردن بثقة نحو تنفيذ رؤى التحديث السياسي والاقتصادي والإداري تبقى الشخصيات الوطنية الكفؤة مثل معالي المهندسة بدرية البلبيسي ركيزة أساسية في إنجاح هذه المسيرة بما تمتلكه من خبرة واسعة ورؤية مستقبلية وإرادة صادقة للعمل والإنجاز.

  • لجنة بلدية عجلون الكبرى تتخذ قرارا لتعيين عدد من السائقين دون اعلان مسبق .

    لجنة بلدية عجلون الكبرى تتخذ قرارا لتعيين عدد من السائقين دون اعلان مسبق .

    الى معالي وزير الادارة المحلية :-
    علمت وكالة انجاز الإخبارية بان لجنة بلدية عجلون الكبرى اتخذت قراراً خلال جلستها اليوم الاربعاء عزمها لاستكمال تعيين عدد من السائقين للعمل على آليات البلدية على حساب شراء الخدمات دون الإعلان المسبق عن الشواغر لاختيارهم بالمفاضلة والكفاءة والخبرة.
    وخلال الاتصال مع رئيس لجنة البلدية محمد البشابشة نفى التعيين مشيرا انه تم دعوة عدد من أصحاب الخبرة من خلال الاستقطاب وان هذا القرار بحاجة إلى موافقة الوزارة .
    وكالة انجاز وعدت عدد من المواطنين الذين تواصلوا معها وبعثوا بملاحظاتهم واحتجاجاتهم بالتواصل مع الوزارة لإيصال صوتهم ومطلبهم وتظلمهم لعدم اتاحة الفرصة لهم للتقدم مشيرين ان هذا القرار حرمهم من فرص التقدم رغم توفر الخبرة لديهم .
  • الدكتور الهنانده يكتب: النشامى… حكاية وطن وإرادة أمة

    الدكتور الهنانده يكتب: النشامى… حكاية وطن وإرادة أمة

    النشامى… حكاية وطن وإرادة أمة
    إنجاز – الأستاذ الدكتور فراس أحمد الهناندة_ رئيس جامعة عجلون الوطنية يكتب ..
    تابع الأردنيون خلال الأيام الماضية مسيرة منتخبهم الوطني في كأس العالم بمشاعر امتزج فيها الفخر والاعتزاز والانتماء. وقد حمل هذا الحضور العالمي دلالات تتجاوز حدود المنافسة الرياضية، لأنه يعكس صورة الأردن الحديثة، ويجسد قدرة أبنائه على الوصول إلى المنصات الكبرى متى توفرت الإرادة والعمل والالتزام.
    إن وصول المنتخب الوطني إلى هذا المستوى من الحضور الدولي يمثل محطة مضيئة في تاريخ الرياضة الأردنية، ويؤكد أن الطموحات الكبيرة تبدأ بفكرة، وتنمو بالعمل، وتترسخ بالإيمان بالقدرات الوطنية. وقد وجد الشباب الأردني في تجربة النشامى نموذجاً قريباً منهم، يرون فيه ثمرة الاجتهاد والمثابرة والروح الجماعية التي تصنع الإنجاز.
    وتحظى هذه المسيرة باهتمام ورعاية القيادة الهاشمية الحكيمة، وبمتابعة مستمرة من سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد المعظم، الذي يحرص دائماً على دعم الشباب الأردني وتعزيز حضورهم في مختلف الميادين. وقد انعكس هذا الاهتمام في حالة الفخر الوطني التي رافقت المنتخب منذ بداية مشواره نحو كأس العالم وحتى يومنا هذا.
    وفي الجامعات الأردنية تتجلى معاني هذه التجربة بصورة واضحة؛ فكل إنجاز وطني يرسخ لدى الطلبة قناعة بأن النجاح يحتاج إلى رؤية واضحة وعمل متواصل وثقة بالنفس. ومن هنا تكتسب الرياضة قيمتها الحقيقية بوصفها مدرسة للإرادة والانضباط وتحمل المسؤولية. وعندما يرى طلبتنا علم الأردن مرفوعاً في أكبر حدث رياضي عالمي، فإنهم يدركون أن الإبداع والتميز والإنجاز أهداف يمكن الوصول إليها في الرياضة والعلم والتكنولوجيا والبحث والابتكار على حد سواء.
    ومن قلب عجلون، أرض التاريخ والعلم والعطاء، تتابع أسرة جامعة عجلون الوطنية هذه المسيرة بكل فخر واعتزاز. فالشباب الذين يمثلون الأردن في الملاعب العالمية يحملون الرسالة ذاتها التي يحملها طلبتنا في قاعات العلم؛ رسالة الاجتهاد والتميز وخدمة الوطن ورفع اسمه عالياً. وما يحققه النشامى اليوم يعزز إيماننا بأن الاستثمار في الشباب هو الطريق الأقصر نحو مستقبل أكثر إشراقاً للأردن.
    وقد جاءت المباراة الأخيرة ضمن سياق منافسة عالمية تضم أقوى المنتخبات وأكثرها خبرة. والنتائج تبقى جزءاً من طبيعة الرياضة، أما الثابت فهو ما أظهره منتخبنا من عزيمة وروح قتالية وانتماء يبعث على الفخر. وما قدمه النشامى حتى هذه اللحظة منح الأردنيين أسباباً كثيرة للاعتزاز، ورسخ حضور الأردن بين كبار العالم في هذه البطولة التاريخية.
    واليوم، أكثر من أي وقت مضى، يحتاج النشامى إلى ذلك المشهد الأردني الجميل الذي طالما كان مصدر قوتهم؛ جماهير تؤمن بمنتخبها، وأصوات تهتف باسم الأردن، وقلوب تنبض بالفخر والانتماء. فالدعم الحقيقي يظهر في اللحظات التي تتطلب مزيداً من الثقة والإسناد، وتبقى الجماهير الأردنية شريكاً أصيلاً في كل إنجاز وطني، تصنع بأهازيجها وحضورها ورسائلها الإيجابية طاقة تدفع اللاعبين إلى تقديم أفضل ما لديهم.
    إن الوقوف خلف المنتخب اليوم هو رسالة وفاء لمن يحملون اسم الأردن على صدورهم، ورسالة إيمان بأن القادم يحمل فرصاً جديدة وآفاقاً أوسع لمواصلة كتابة هذه القصة الوطنية الملهمة.
    إن الطريق ما زال مفتوحاً، والطموح الأردني ما زال كبيراً، والثقة بأبناء الوطن راسخة لا تتزعزع. وستبقى الأنظار متجهة نحو النشامى وهم يواصلون تمثيل الأردن بعزيمة تليق بتاريخ هذا الوطن ومكانته، وبإصرار يعكس شخصية الأردنيين الذين اعتادوا تحويل التحديات إلى دوافع جديدة للنجاح.
    سيبقى النشامى مصدر فخر لكل أردني، وستبقى راية الأردن عالية بعزم أبنائه وإخلاصهم، وسيظل هذا المنتخب صفحة مشرقة في قصة وطن آمن بشبابه فمنحوه أسباب الاعتزاز والفخر.
    حمى الله الأردن، قيادةً وشعباً، وأدام عليه نعمة الأمن والاستقرار، ووفق أبناءه في كل موقع لخدمة وطنهم ورفع رايته خفاقة في ميادين المجد والتميز.
  • استثمار القاعة الهاشمية التابعة لبلدية عجلون لغايات التأجير ينعكس سلباً على الحركة الثقافية .

    استثمار القاعة الهاشمية التابعة لبلدية عجلون لغايات التأجير ينعكس سلباً على الحركة الثقافية .

    استثمار القاعة الهاشمية التابعة لبلدية عجلون لغايات التأجير ينعكس سلباً على الحركة الثقافية .
    كتب : الصحفي علي عزبي فريحات
    شكل استثمار القاعة الهاشمية التابعة لبلدية عجلون الكبرى لغايات التأجير دون توفير بديل مناسب انعكاساً سلبياً على الحركة الثقافية والمجتمعية في المحافظة وأوجد تحديات كبيرة أمام المؤسسات والهيئات التي كانت تعتمد عليها في تنفيذ أنشطتها وبرامجها وفعالياتها المختلفة.
    كما ان هذا الاستثمار ألحق اضرارا بالمؤسسات و الهيئات لعدم توفر البدائل خصوصا ان القاعة تعتبر اكبر قاعة وتتسع لأعداد كبيرة من الحضور كما كانت على مدى سنوات طويلة متنفساً حقيقياً لمختلف المؤسسات الرسمية والأهلية ومنارة ثقافية ووطنية احتضنت الاحتفالات الوطنية والفعاليات الثقافية والاجتماعية والدورات التدريبية والورش المتخصصة التي خدمت أبناء محافظة عجلون ومؤسساتها، وأسهمت في تعزيز الحراك الثقافي والمجتمعي.
    وتُعد القاعة الهاشمية جزءاً من الذاكرة الثقافية والتراثية لعجلون، وارتبطت بالعديد من المناسبات والأنشطة التي تركت أثراً إيجابياً في وجدان أبناء المحافظة وأسهمت في ترسيخ دور الثقافة كرافعة للتنمية والانتماء.
    القاعه كانت تقدم خدماتها بشكل مجاني وبدون مقابل لذلك كان يتوجب على بلدية عجلون ومن باب مسؤوليتها المجتمعيه الاستثمار الحقيقي في إيجاد مشاريع انتاجيه بعيدا عن الغاء منبر ومعلم ثقافي .
    وكان من الأجدر استثمار الموقع وإعادة بناء القاعة وتطوير مرافقها والحفاظ على وجود القاعة والمسرح كصرح ثقافي يخدم المجتمع المحلي، بدلاً من فقدان هذا المرفق الحيوي دون توفير بديل قادر على استيعاب الأنشطة والبرامج المختلفة، خاصة في ظل محدودية القاعات المتاحة في المحافظة، الأمر الذي أدى إلى زيادة الضغط على المركز الثقافي والمرافق الأخرى.
    كما يبرز هنا تساؤل حول دور البلدية في دعم وتفعيل العمل الثقافي والمجتمعي والمحافظة على المرافق التي تشكل ركيزة أساسية للحراك الثقافي والشبابي والتطوعي في المحافظة.

    إننا نأمل من معاليكم التكرم بالنظر في هذا الملف حفاظاً على الإرث الثقافي والتاريخي للقاعة الهاشمية من خلال استثمار سطحها وبناء قاعة حديثة ومتطورة واستمرار دورها في خدمة أبناء محافظة عجلون ومؤسساتها وتعزيز مسيرة العمل الثقافي والمجتمعي فيها.