التصنيف: من هنا و هناك

  • الرئيس حسّان .. رجل الميدان

    الرئيس حسّان .. رجل الميدان

    رمضان الرواشده يكتب :

    لم أستغرب، مطلقاً، منسوب الثقة العالية برئيس الوزراء الدكتور جعفر حسّان، في استطلاع الرأي الّذي أعلنه، يوم أمس، الأحد، مركز الدراسات الإستراتيجيّة بالجامعة الأردنيّة، وكشف تزايداً غير مسبوق في الارتياح لشخص الرئيس لدى كلّ من العيّنة الوطنيّة وعيّنة قادة الرأي.

    منذ اليوم الأوّل لتسلّمه رئاسة الحكومة أثبت الدكتور جعفر حسّان أنّه رجل الميدان الّذي لا يتابع، فقط، التقارير “المنمّقة” الّتي يبعثها الوزراء والمدراء، بل يتحقّق،بنفسه، من كلّ الهموم والمشكلات الّتي يعانيها المواطنون في كافّة محافظاتهم وميادين عملهم.

    الدكتور جعفر حسّان، الّذي خدم، مديراً لمكتب جلالة الملك عبداللّه الثاني، حفظه اللّه، مرّتين، ولمدد طويلة يستلهم في عمله الميدانيّ، ويقتدي بسيّد البلاد، الّذي انتهج نهج التواصل اليوميّ مع كافّة مكوّنات المجتمع الأردنيّ، والاستماع لما يشتكون منه، ويعانونه ويوجّه بعدها الحكومات والمسؤولين، في الديوان الملكيّ، لمتابعتها وحلّها.

    أظهرت نتائج الاستطلاع ثقة كبيرة بالحكومة وبالرئيس حسّان وقدرته على تحمّل المسؤوليّة بعد 200 يوم على تشكيل الحكومة هي الأعلى في استطلاعات الرأي بين جميع الحكومات منذ أكثر من عقدين ونيف.

    وأكّد 71% من العيّنة الوطنيّة و75% من عيّنة قادة الرأي ثقتهم بأنّ الرئيس حسّان كان قادراً على تحمّل مسؤوليّات المرحلة. وقد انعكست هذه الأرقام، أيضاً، على الفريق الوزاريّ الّذي يقوده الرئيس باحتراف كبير؛ إذ ارتفعت نسبة من يعتقدون بقدرته على تحمّل المسؤوليّة.

    منذ اليوم الأوّل انتهج الرئيس حسّان نهج التواصل مع المواطنين؛ إذ زار خلال فترته، في الدوار الرابع 11 محافظة، وتفقد فيها أكثر من 80 موقعاً مسجّلاً أعلى نسبة في المتابعات الميدانيّة مقارنة بباقي رؤساء الوزراء. واتّخذ الرئيس حسّان 133 قراراً وإجراء شملت قطاعات الصحّة والتعليم والتدريب المهنيّ والتقنيّ والزراعة والصناعة والرعاية الاجتماعيّة والخدمات المحلّيّة والشباب والسياحة.

    لم يقم الرئيس حسّان بهذه الزيارات من أجل الكاميرات والظهور الإعلاميّ، بل من أجل معرفة الثغرات في العمل اليوميّ للحكومة، ومن أجل الاشتباك المباشر مع المجتمعات المحلّيّة في كافّة المحافظات والقطاعات على اختلاف طبيعتها. كما انّ للزيارات الميدانيّة الّتي قام بها الرئيس، ومن خلال متابعتها دور في رسم السياسات القطاعيّة العامّة الّتي ترسمها وتحدّدها الحكومة في مهامّها اليوميّة. ويبدي الناس، عموماً، ارتياحاً كبيرا لأيّ مسؤول يتواصل معهم، ويشتبك مع همومهم، ويساعد على حلّها وهو ما أظهره استطلاع مركز الدراسات الاستراتيجيّة.

    الزيارات الميدانيّة مهمّة لأيّ رئيس أو حكومة والتواصل مع الناس سمة إيجابيّة يجب تعظيمها والمواطن، عادة، يشعر بالارتياح للمسؤول الّذي يزوره في منطقته، ويسجّلون في ذاكرتهم الشعبيّة ومرويّاتهم تاريخ الزيارة ولطالما سمعنا في أحاديث الآباء أنّ رئيس الوزراء فلان زار سنة كذا منطقتنا.

    الثقة الكبيرةٍ بالرئيس حسّان، رجل الميدان، حافز له ولفريقه الوزاريّ لمزيد من البناء عليها وتحقيق أهداف جديدة ورسم سياسات قطاعيّة في المجالات كافّة تعالج الثغرات الّتي حصلت في سنوات سابقة.

  • قراءة في أرقام استطلاع الـ200 يوم .. الإعلام الأردني يستعيد ثقة الجمهور

    قراءة في أرقام استطلاع الـ200 يوم .. الإعلام الأردني يستعيد ثقة الجمهور

    أ.د. خلف الطاهات

    يتفرد مركز الدراسات الاستراتيجية بالجامعة الأردنية بتقاليد راسخة تمتد لسنوات طويلة في تنفيذ استطلاعات ومسوحات عامة ومتخصصة للراي العام الأردني حول مواقف واتجاهات الناس والنخب من تشكيل الحكومات وملفات محلية أخرى تتصل بقضايا اقتصادية وسياسية وأخرى محلية.
    لا أحد يستطيع ان يشكك ب “مؤسسية” المركز الذي يقف على أرضية ومنهجية علمية صلبة وتجربة عميقة راسخة في اجراء المسوحات، ولا يمكن الغمز واللمز في ذات الوقت من قناة القائمين عليه فجلهم أصحاب شهادات علمية في تخصصات العلوم السياسية والاحصاء والعلوم الإنسانية والاجتماعية ولهم صولات وجولات في البحث العلمي ومخاطبة الراي العام وابجديات قياسه.
    لا شك ان استطلاعات المركز تشكل “مؤشرات” هامة وحيوية لصناع القرار كل حسب الجزئية التي تتعلق به سواء في الملف العام او الاقتصادي او الاجتماعي او الإعلامي وهكذا، وما إطلاق نتائجه رسميا امام الاعلام وبمواعيد ثابته ما هو التزام منهجي ومؤسسي وعلمي من القائمين على المركز وتأكيدا على الشفافية والثقة في الوصول والاشتباك مع الراي العام.
    قد يختلف البعض، وبالتأكيد له أسباب ودوافعه، مع النتائج التي أعلنها المركز، كلها او جزئ منها، لكن الأكيد ان الاستطلاع لا يمكن الاستخفاف بنتائجه واهميته وموضوعاته وتوقيتاته في ظل غياب بديل او جهات أخرى مستقلة تقوم بهذا الجهد المسحي الشاق والمقدر بذات الوقت.
    ما يعنيني كباحث متخصص في الاعلام والشؤون المحلية هو جزئية “الثقة بالإعلام” التي تناولتها نتائج استطلاع المركز بعد مرور 200 يوم على تشكيل حكومة الدكتور جعفر حسان. فنتائج الاستطلاع فيها ما يستحق القراءة والوقوف عنده بالتحليل خاصة تلك المتعلقة بالمزاج العام من أداء الاعلام.
    أولى تلك المؤشرات ان هناك “ثقة كبيرة “من الأردنيين بالإعلام الأردني وبنسبة 67%، وثاني تلك المؤشرات ان هناك ارتفاعا “غير مسبوق “وبوقت قياسي في مستوى ثقة الأردنيين خلال 200 يوما وبنسبة فرق ما بين استطلاع ال 100 يوم واستطلاع ال 200 يوم بلغ 16% بعد ان كانت النسبة العامة لثقة الأردنيين بالإعلام 51%. والنتيجة الأهم هو الفارق الشاسع في مستوى ثقة الأردنيين بالإعلام الأردني بكل انواعه (رسمي وخاص) ومستوى ثقتهم بمنصات التواصل الاجتماعي والتي يقترب الفرق الى 20% لصالح المؤسسات الإعلامية (67%) مقابل 47% يثقون بمنصات التواصل الاجتماعي، وهذه النسبة الأخيرة ليست قليلة وتستدعي حديثا اخرا ليس مجال تفصيله هنا.
    استطاعت مؤسسات إعلامية رسمية ان تتصدر ثقة المستطلع رأيهم، حتى لو لم تعجب تلك النتائج بعض من يقرأها، فالحقيقة الثابتة ان الدراسات العلمية المسحية لا تقدم وصفات ترضية للأذواق تتوافق مع حالات الغضب والرضا، بل تفجر الحقائق كما رصدتها أدوات البحث والمسح العلمي المتجرد من التحيز والهوى وثنائية والحب والكراهية.
    وبحسب الاستطلاع حصدت قناة المملكة اعلى مستوى ثقة في مؤسسات الاعلام الأردنية (72%) يليها التلفزيون الأردني (66%) ثم بقية مؤسسات الاعلام الأردنية الأخرى (63%). ولهذه المستويات غير المسبوقة من الثقة عوامل منها ما يتعلق بالواقع الإقليمي المتفجر، وما يحمله من حملات تشويه وتضليل ممنهجة، استهدفت الدولة الأردنية ومواقفها السياسية المتوازنة من قضايا الإقليم، وعلى رأسها القضية الفلسطينية. فمنصات التواصل الاجتماعي، التي أصبحت مرتعًا لحملات الشيطنة والتشكيك، مارست في بعض الحالات ضغطًا نفسيًا وفكريًا على الجمهور الأردني، محاولة زعزعة ثقته بمؤسساته الوطنية، بل وبخطابه السياسي المعتدل. هذا الضغط، بدلاً من أن يحقق غايته، أدى إلى رد فعل وطني معاكس؛ إذ دفعت هذه الحملات الأردنيين للتمسك أكثر بإعلامهم الوطني، بحثًا عن رواية موثوقة، مسؤولة، غير منفعلة ولا متسرعة، تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الوطن وتخاطب العقل قبل العاطفة.
    الى جانب التطور النوعي في الأداء الإعلامي لبعض المؤسسات الأردنية وهذه الثقة ليست وليدة صدفة، بل يعكس جهودًا واضحة لتقديم محتوى مهني، قائم على الدقة، والتوازن، واتباع المعايير الأخلاقية والمهنية في التغطية. لقد أدرك الإعلام الأردني، الرسمي والخاص، أهمية أن يكون قريبًا من نبض الشارع، ناقلًا للحقيقة دون تهويل أو تهوين، وأن يثبت، في زمن التشكيك والتضليل، أنه المصدر الأقرب لمصلحة الناس والأكثر التزامًا بأمنهم المعلوماتي والفكري.
    من العوامل المهمة أيضًا في تعزيز حالة الثقة بالإعلام الأردني، هو تفعيل الحضور الرقمي للمؤسسات الإعلامية والمسؤولين الرسميين على منصات التواصل الاجتماعي. فبعد سنوات من ترك هذا الفضاء نهبًا للشائعات والتأويلات والمعلومات المضللة، بدأت المؤسسات الأردنية تدرك أهمية أن تكون حاضرة وفاعلة وسبّاقة في هذا المجال. لقد باتت المؤسسات الإعلامية الاردنية، وكذلك حسابات المسؤولين، تستخدم المنصات الرقمية كأدوات تواصل مباشر مع الجمهور، مما عزز مصداقيتها وحدّ من الفجوة التي كانت قائمة بينها وبين الناس. هذا الحضور لم يقتصر على الترويج أو بث الأخبار، بل تطور ليشمل الرد والتوضيح والتفاعل، وهو ما جعل من الإعلام الأردني، حتى في بيئة التواصل المفتوحة، مرجعًا موثوقًا وبديلًا موضوعيًا للفوضى المعلوماتية.
    ولا يمكن الحديث عن ارتفاع الثقة بالإعلام الأردني دون التوقف عند مستوى الحريات الإعلامية المقبولة والمعقولة التي يعيشها الأردن، وهي حريات ربما لا تصل إلى السقف المفتوح، لكنها وفّرت مساحة آمنة ومسؤولة سمحت للإعلام بأن ينقل الحقيقة ويعبّر عن الرأي العام دون الوقوع في فخ الفوضى أو الابتزاز الإعلامي.
    إن ارتفاع ثقة الأردنيين بإعلامهم المحلي ليس مجرد رقم في استطلاع، بل هو مؤشر على وعي جمعي يتشكل في مواجهة الضغوط والتشويش الخارجي، وعلى حاجة الناس إلى إعلام يُشبههم، ويعبّر عنهم، ويدافع عن ثوابتهم الوطنية. لقد انتصر الإعلام الأردني، في هذا المفصل التاريخي، لأنه اختار أن يكون وطنيًا، مسؤولًا، عقلانيًا، وهو ما أعاد له جزءًا كبيرًا من مكانته في وجدان الأردنيين. إن ما أظهره الاستطلاع يمثل دعوة للإعلام الأردني كي يواصل هذا المسار التصاعدي، ولكن دون غرور، ودون استسهال. فالثقة، كما تُبنى بصعوبة، يمكن أن تهتز بسهولة إذا ما غابت الشفافية أو تراجعت جودة الطرح والتحليل والتحديث المستمر والدائم. وتحية كبيرة لمركز الدراسات الاستراتيجية ولكافة القائمين عليه.

  • إسلاميون وقوميون ..

    إسلاميون وقوميون ..

    محمد حسن التل يكتب :

    روافع العمل السياسي العام في الوطن العربي شكل الإسلاميون والقوميون الركنان الأساسيان لها ، فقد كان معظم المسيسون في البلاد العربية موزعون بين التيارات القومية والتيارات الإسلامية، وعندما يقال إسلامية لا يعني فقط إخوان مسلمون فقد ظهرت أحزاب إسلامية متعددة كما ظهرت مئات الشخصيات الإسلامية المستقلة شكلت أيضا عناوين بارزة في التيارات الإسلامية ، وشكل القوميون والإسلاميون كل لوحده قوة سياسية شعبية ضخمة ، واستطاع الطرفان في فترات زمنية مختلفة الوصول إلى الحكم كما حدث في العراق وسوريا تحت عنوان “البعث”، ومع الإخوان في مصر ، ولكن جميع الأنظمة التي قامت على قواعد فكرية قومية حزبية كانت أم إسلامية كان مصيرها الإنهيار ، كما حدث مع البعث في دمشق وبغداد بعد أن أصبح الحكم هناك حكما دكتاتوريا طالبت الشعوب بإسقاطه ، وفي القاهرة عندما سيطر الأخوان على ثورة المصريين ووصلوا إلى الحكم لم يمض على وجودهم فيه سوى عام واحد ثم أسقطهم الشعب المصري لأنهم لم يستطيعوا إدارة شؤون البلاد من منطلق الدولة وأداروها من منظور التنظيم ، فأقصوا الجميع وتحولت مصر كلها تحت سيطرة قيادة الإخوان وفي النهاية قال الشعب المصري كلمته واستعاد حكمه لنفسه .
    وكما أشرت في البداية ، ظل المشهد السياسي والفكري في الوطن العربي محكوماً بثنائية التيارين القومي والإسلامي لعقود عديدة ، ثنائية إتخذت في معظم الأزمان طابعا صدامياً لا يخلو من الحدة في التعبير، والشك في النوايا، والتخوين في المرجعية، وكانت النتيجة في الغالب، تعميق الفجوة بين تيارين كان من الممكن لو اجتمعا أن يشكلا حلفاً نهضوياً كبيرا.
    وقد نتج هذا الصراع عن تحولات عميقة شهدتها المنطقة ..فالتيار القومي خرج من رحم النضال ضد الاستعمار، حاملاً راية التحرر والوحدة العربية والعدالة الإجتماعية، وجد في العروبة هوية جامعة تتجاوز التقسيمات القُطرية والطائفية. وفي المقابل، برز التيار الإسلامي كامتداد لصحوة دينية رأت في الإسلام نظاماً شاملاً للحياة، يعيد للأمة توازنها، ويصون هويتها، ويقيم مشروعاً حضارياً قائماً على القيم الإسلامية..
    ومع صعود المشروع القومي في خمسينيات وستينيات القرن الماضي، ونجاحه النسبي في توحيد الشعارات والمواقف العربية في زمن اشتكى منه الإسلاميون من التهميش في ظل ما اعتبروه تغريباً للهوية وتجاهلاً للبُعد العقائدي في بناء المجتمع ، وردّ القوميون باتهام مضاد أن الإسلاميين يقفون ضد الدولة الحديثة، ويقدّمون حلولاً ماضوية تتجاهل سنن التطور الأمر الذي جعل الخلافات بين الطرفين تتراكم وتعمقت الهوة بينهما وتشكلت حالة عدم ثقة عائقا كبيرا أمام أي تقارب..
    في الساحات الفكرية، من القاهرة إلى بغداد، ومن دمشق إلى الرباط، تعمقت هذه الفجوة، فبدلاً من أن يُبنى تحالف وطني عربي جامع، انشغل الفريقان بمعارك استنزفت الطاقات، وفتحت المجال لتغلغل مشاريع خارجية أضعفت الأمة ومزقت وحدتها، مع أن
    كِلا التيارين القومي والإسلامي ينطلقان من جذور أصيلة في وعي الإنسان العربي، فالقومية ليست إلحاداً كما روج بعض العاملين في حقل العمل الإسلامي، كما أن الإسلام ليس انغلاقاً ، العرب هم الذين حملوا رسالة الإسلام إلى العالم، والإسلام هو الذي صاغ الحضارة العربية ، ولولا هذا التداخل العميق بين العروبة والإسلام، لما قامت حضارة الأندلس، ولا ازدهرت بغداد، ولا شعت القاهرة علماً وفقهاً وثقافة ،ولا كان للأمة شوكة .
    اليوم، ونحن نشهد فيه تفتت الأرض العربية، وادارة الظهر للقضايا الجامعة، واستفحال الأزمات الاقتصادية والاجتماعية واستهداف الأمة بمشارع متعددة كالمشروع الإسرائيلي والمشروع الإيراني كذلك التركي، تبدو الحاجة ملحّة لإعادة قراءة العلاقة بين التيارين، لا بمنطق التنافر، بل بمنطق الشراكة فما يجمع بينهما أكثر مما يفرّق كالإيمان بوحدة الأمة، ورفض التبعية، والتمسك بالهوية، والسعي للتحرر والعدالة..
    إن الأمة اليوم أحوج ما تكون إلى خطاب عقلاني جامع يُخرج القومية من قيود الشعارات، ويُحرر الإسلام من جمود العناوين التي قيدت الإنفتاح الطبيعي فيه نتيجة عدم فهمه العميق من قبل الكثيرين من العاملين بالحركات الإسلامية سواء على الساحة الفكرية أو الساحة السياسسة ، ويرتقي هذا الخطاب المنشود بالوعي الجمعي نحو مشروع حضاري مشترك ، فالنهضة لا تتمّ بدون الإعتراف بتلاحم العروبة مع الإسلام وضرورة نهضة عربية لتكون قاعدة لوحدة إسلامية..
    في الوطن العربي الآن، كل دولة تواجه تحدياتها، لكن الأزمات الكبرى كالاحتلال والاستبداد والتغريب والأزمات الإقتصادية وصولا تبقى مشتركة، ولا يمكن حلّها إلا بتقارب هذه الدول وفق رؤية سياسية مستندة إلى تلاقي فكري وثقافي واقتصادي قدر المستطاع وهو ما يتطلب شجاعة فكرية، ونظرة استراتيجية، وإقرار بأن اللحظة التاريخية والتحديات الماثلة لم تعد تحتمل خلافات لا تستند إلى أي أساس واقعي..
    وأخيرا، لعل من واجب النخب والمثقفين العرب أن لا يكونوا وقوداً لنار الإستقطاب، بل يكونوا جسوراً للفهم والمصالحة، فالأمة التي أنجبت عبد الناصر وشوقي والرافعي ومحمد عبده والعقاد والكواكبي ، والعديد من رموز الفكر القومي والفكر الإسلامي ورفعت راية وحدة الأمة قادرة على النهوض حين يتصالح أبناؤها ويُدركون أن ما يجمعهم هو المصير والهوية والرسالة.
    حين تلتقي العروبة بالإسلام على قاعدة السعي نحو توحيد العرب، وتعظيم المشترك بين التوجه القومي والإسلامي ساعتها سنشهد بداية نهضة حقيقية للأمة….

  • الكاتب الكبير سلطان الحطاب يكتب: رمضان الرواشدة..مبدعا

    الكاتب الكبير سلطان الحطاب يكتب: رمضان الرواشدة..مبدعا

    إنجاز– كتب سلطان الحطاب 
    حين كنّا زملاء في جريدة صوت الشعب الأردنية، التي توقفت قبل عدة سنوات، وقد جاء رمضان الرواشدة، خريجاً في تخصص اللغة الإنجليزية، لم أكن أعلم أنه يخفي تحت جلده وفي وجدانه وذاكرته هذا النفس الروائي المتدفق وهذه القدرة العالية على هضم التاريخ في الزمان والمكان وتحويله الى رواية.
    رمضان الرواشدة الذي صعد بالرواية في الأردن صعوداً ملحوظاً، لفت انتباه الدارسين والمتابعين، فكانت أطروحة الماجستير بعنوان “البناء الفني في روايات رمضان الرواشدة” التي وضعتها أريج أمجد الطوالبة، التي درست هذا الجانب من روايات رمضان، وهو البناء الفني، واعتبرته الأطروحة، كتاباً حداثياً تجريبياً ذو أسلوب راق، وهو ما مكنه ان يحوز على جائزة نجيب محفوظ للرواية العربية عام 1994، ليقلع من هناك في كل محطة رواية أو مشروع رواية وقد تكاملت عنده تلك الرؤية.
    كما علمت أن هناك أطروحة دكتوراة ستتحدث عن هذا الروائي الأردني وعن إبداعه في الرواية التي استحق وسام الإبداع والتميز ايضاً.
    كتب رمضان الرواشدة “المهطوان” وصدر منها أكثر من طبعة، وقد قال عنها أحد النقاد، “أن الروائي الرواشدة هو الأكثر التصاقاً بالبيئة الأردنية، فهو لم يغادرها ولم يغترب عنها”، ولم يشرك بها أو فيها لتظل على عبقها في روايته ونكهتها في تناوله، وهو يقترب من ابطاله وكأنهم يمشون بيننا ويراقبون سلوكنا ويبعث فيهم الحياة لدرجة الاعتقاد أنهم شخصيات حقيقية مهما حاول أن يتستر عليها.
    لقد أعجب النحات “يلسنغ” بالتمثال الذي نحته إعجاباً شديداً، وعندما أتم عمله، أبتعد عن التمثال مسافة قصيرة ونظر اليه مذهولاً من دقة الصنعة، وقذفه بالأزميل قائلاً (انهض ) وما زال أثر الأزميل على جسد التمثال وكذلك فعل رمضان بشخصياته التي أطلقها بيننا تجوب المكان وتظهر في الزمان بعد ان قال لها (سيري.)
    أطلق رمضان الرواية ووظف ثقافته لها وأمدها بتاريخ أردني ممتد أكثر ليس معروفاً للغالبية، حين حفر في عمق التاريخ واستجلبه، واشهره فنياً على شكل رواية، وذلك افضل الأشكال لتوظيف الطرق لجعل التاريخ ملهماً ودليلاً.
    آخر رواياته التي أهداني كانت حكي قرايا، وقد حفل بها القراء والنقاد وقد مثلت قفزة فنية في. مضمار الرواية حين سحب الشوبك ليطلعها على مولوده الجديد المكون من تراب الشوبك ومائها وهوائها.
    وقد كان عمله تجديداً على ما كان بدأه منذ رواية الحمراوي، وحتى حكي القرايا.
    ينفرد رمضان الرواشدة بلونه في الرواية، وتكنيكة الحداثي وبناءه الفني، وقد أدرك قراء روايات رمضان رقيها الفني ودلالاتها المعرفية، فطلبوها ليحولها الى أكثر من طبعة، ولتكون متوفرة لدى القراء.
    كانت العرب تحتفي حين يلد فيها شاعر، فتنذره للقبيلة يدافع ويصون ويحمي بالشعر، واليوم يولد في قبيلتنا روائي مسلح بالفن والمعرفة، ويهبط من الشوبك، الى ربة عمون ويتفقد جوزات سفر القدماء الذين بنوا معالم المدن الأردنية أو شكلوا رموزاً فيها يستنطقهم رمضان.
    لم يحضر تاريخ الأردن في فن أو كتابة كملهم، كما حضر في روايات رمضان الرواشدة، الذي أنسابت الوقائع التاريخية بين يديه وفي قلمه وهي تدرك انه يأخذها الى الفن ليشبع منها الرواية.

  • د :إبراهيم النقرش تأنيث التعليم في المرحلة الابتدائية: تحديث تربوي أم اختراق ثقافي؟

    د :إبراهيم النقرش تأنيث التعليم في المرحلة الابتدائية: تحديث تربوي أم اختراق ثقافي؟

    أثار قرار وزارة التربية المتعلق بجعل الصفوف الابتدائية مختلطة بين الذكور والإناث، وتخصيص المعلمات الإناث حصريًا لتدريس هذه الصفوف، موجة واسعة من الجدل في الأوساط التربوية والدينية والمجتمعية. فبعيدًا عن العناوين البراقة التي تُرفع تحت شعار “تطوير التعليم”، يرى كثيرون أن هذا التوجه يشكل خروجًا خطيرًا عن الثوابت الأخلاقية والدينية، ومحاولة لتمرير أجندات غريبة لا تمثل المجتمع ولا تعبر عن قيمه.
    من الزاوية الشرعية، فإن هذا القرار يُعد مخالفة صريحة لتراث إسلامي عريق بُني على الفصل بين الجنسين في التربية والتعليم، خصوصًا في المراحل الأولى من النشأة، حيث تتشكل الملامح النفسية والأخلاقية للطفل. فمبادئ الحياء والتربية المتدرجة على الضوابط الشرعية لا تتفق مع بيئة صفية مختلطة يتشارك فيها الأولاد والبنات الفضاء التربوي دون اعتبار لخصوصية كل جنس. وقد كان دأب العلماء والمربين على مر العصور الإسلامية الفصل بين الذكور والإناث في التعليم، لأن ذلك أدعى لحفظ النفس وغرس القيم السليمة من منبعها.
    وعلى الصعيد النفسي والسلوكي، فإن تبرير هذا التوجه بأنه “عادي” أو “عصري” يتجاهل حقيقة أن الأطفال في المرحلة العمرية المستهدفة، خاصة من الصف الرابع حتى السادس، يدخلون مرحلة المراهقة المبكرة، وهي من أخطر المراحل على مستوى التكوين الذهني والعاطفي. في هذا السن، يبدأ الفضول العاطفي، وتتشكل بعض الميول، وتزداد الحساسية تجاه الآخر. فكيف نسمح ببيئة مختلطة في عمر تزداد فيه التوترات الداخلية؟ ثم نعود لنتساءل عن أسباب تراجع المستوى الدراسي، أو انتشار السلوكيات غير المنضبطة داخل المدرسة.
    إضافة إلى ذلك، فإن أحد أخطر جوانب هذا القرار هو تهميش دور المعلمين الذكور، خاصة في صفوف الذكور، وهو أمر ينعكس سلبًا على شخصية الطفل الذكر. فالصبي في هذا السن يحتاج إلى نموذج رجولي يقتدي به ويتعلم منه الانضباط، الحزم، القيادة، والمسؤولية. لا يمكن تجاهل الفارق في التأثير النفسي بين معلم رجل يغرس قيم الرجولة، ومعلمة قد لا تتمكن – بطبيعتها اللطيفة – من فرض النظام على مجموعة من الذكور في سن متمرد. التربية ليست فقط نقل معلومات، بل بناء شخصية، والشخصية تتأثر بمن يقدم النموذج أمامها.
    ما يثير القلق أكثر هو أن مثل هذه القرارات لا تصدر من داخل المؤسسات التربوية بدافع الحاجة المحلية، بل تأتي غالبًا ضمن ما يسمى ببرامج “التطوير” الممولة من جهات دولية، والتي تُفرض كجزء من اتفاقيات مع منظمات خارجية مثل الأمم المتحدة أو اليونسكو، وتستند إلى مفاهيم كـ”سيداو”، “المساواة المطلقة”، و”التمكين دون حدود”. هي مفاهيم لا تُراعي الخصوصية الدينية، بل تسعى لإذابة الفوارق بين الجنسين، ونشر ثقافة العولمة والانفتاح المفرط. إننا نُستدرج شيئًا فشيئًا نحو نموذج تعليمي يفكك الأسرة، ويخلخل التربية، ويشوّه مفاهيم الهوية.
    اللافت للنظر أن بعض المجتمعات الغربية نفسها، التي جربت التعليم المختلط لعقود، بدأت مؤخرًا تعيد النظر في هذه التجربة بعد ظهور آثار سلبية كبيرة، سواء على المستوى الأخلاقي أو الأكاديمي أو النفسي. كثير من الدراسات الحديثة في الغرب تشير إلى أن الفصل بين الجنسين في التعليم يؤدي إلى تحصيل علمي أفضل، وبيئة أكثر أمانًا، وسلوكيات أكثر انضباطًا. فلماذا نسير نحن نحو ما بدأ الآخرون في التراجع عنه؟ وهل من الحكمة أن نكرر تجارب فاشلة فقط لأنها تحمل ختم “الحداثة”؟
    ولا يمكن تجاهل الجانب الأخلاقي المرتبط بالتعليم المختلط، خاصة مع وجود سوابق كثيرة في دول غربية حول علاقات غير مشروعة بين الطلبة، أو بين الطلبة والمعلمين. إن اختلاط الذكور والإناث في بيئة تعليمية واحدة، في ظل ضعف الرقابة والانشغال بالمظهر بدل الجوهر، يفتح الباب لانحرافات تربوية وأخلاقية خطيرة، نحن في غنى عنها. والواقع يشهد بذلك، فمجرد الاطلاع على التقارير الدولية حول السلوكيات في المدارس الغربية يكشف حجم الأزمة الأخلاقية، والتي لا نريد استيرادها إلى مجتمعاتنا المحافظة.
    نحن كمجتمع محلي مسلم نؤمن بأن وزارة التربية مؤسسة وطنية مهمتها تربية الأجيال، ولا تقبل بأن تتحولإلى جهة تنفيذية تمرر ما يُطلب منها من الخارج، وتبرره بأبحاث لا نعرف مصدرها ولا مدى ملاءمتها لمجتمعاتنا. ونحن نؤمن بأن وزارة التربيه تضع مصلحة الوطن والدين أولًا، ولا بد أن تستند في قراراتها إلى رأي العلماء، والمجتمع، وأولياء الأمور، لا إلى توصيات مستوردة من بيئات لا تشبهنا.
    إن الدفاع عن التربية الصحيحة ليس رفضًا للتطوير، بل دعوة لتطوير حقيقي ينسجم مع هويتنا الدينية والثقافية، ويصون أبناءنا من الانحراف والتشويش. التعليم أمانة، ومن يعبث به يعبث بمستقبل أمة كاملة.

  • مدرسة عين جنا الثانوية المختلطة تكرم مدير اوقاف عجلون

    مدرسة عين جنا الثانوية المختلطة تكرم مدير اوقاف عجلون

    إنجاز-في إطار تعزيز مفاهيم الشراكة المجتمعية والتكامل بين المؤسسات الرسمية والتربوية،كرّمت مدرسة عين جنا الثانوية المختلطة فضيلة مدير أوقاف عجلون الدكتور صفوان القضاة، ورئيس القسم الزراعي في المديرية المهندس جعفر القضاة، تقديراً لدورهما المتميز في دعم أنشطة المدرسة والمبادرات التربوية الهادفة.
    جاء هذا التكريم خلال حفل خاص أقيم في المدرسة، بحضور رئيس مجلس محافظة عجلون عمر المومني، الذي أشاد بجهود المكرّمين ومساهماتهم الفاعلة في خدمة العملية التعليمية وتعزيز روح التعاون المؤسسي لخدمة المجتمع المحلي.
    وشهد الحفل حضور مدير الشؤون الإدارية في مديرية تربية عجلون الدكتورة صبحا المومني، ورئيس قسم الرقابة الدكتور أمجد القضاة، إلى جانب عدد من الفعاليات الرسمية والشعبية، الذين ثمّنوا هذه المبادرة التي تجسد قيم الانتماء والمسؤولية المجتمعية.
    وقد تخلل الحفل افتتاح معرض إعادة التدوير في المدرسة، والذي يهدف إلى تعزيز الوعي البيئي لدى الطلبة وتنمية روح الابتكار.
    وتمثل التكريم بتقديم مصحف شريف مغلف بكروشيه من خيوط الغزل، انسجاماً مع فكرة المعرض وإبداعاته.
    وأكدت إدارة المدرسة خلال الحفل أهمية دور مديرية أوقاف عجلون في ترسيخ قيم التعاون المجتمعي والمساهمة في تحقيق تنمية مستدامة، وخلق بيئة تعليمية محفّزة تعزز القيم والمعرفة لدى الأجيال القادمة.
    قد تكون صورة ‏‏‏‏٤‏ أشخاص‏، و‏مِنبر‏‏ و‏نص‏‏قد تكون صورة ‏‏‏مقرمة‏، و‏دنتلة‏‏ و‏نص‏‏قد تكون صورة ‏نص‏لا يتوفر وصف للصورة.قد تكون صورة ‏‏٨‏ أشخاص‏قد تكون صورة ‏‏‏‏٤‏ أشخاص‏، و‏مِنبر‏‏ و‏نص‏‏قد تكون صورة ‏‏‏٥‏ أشخاص‏ و‏مِنبر‏‏
  • التل يكتب: على مكتب دولة الرئيس.. هل تصنع الجامعة إعلامياً؟ (٢)

    التل يكتب: على مكتب دولة الرئيس.. هل تصنع الجامعة إعلامياً؟ (٢)

    بلال حسن التل يكتب :

    تحدثت في المقال السابق عن الفهم السطحي لمشكلة الإعلام الأردني, وهو الفهم الذي حول اداء هذا الإعلام الى اداء كارثي وجعل منه ومازال عبئاعلى الدولة الاردنية التي تم تجريدها من اهن اسلخة الدولة وعناصر قوتها الناعمة أعني به اعلام الدولة النؤمن بها. سأتحدث في هذا المقال عن مشكلة أخرى يعاني منها الإعلام الأردني, تتمثل في التعامل مع مؤسسات الإعلام كمؤسسات للتوظيف, ينطبق عليها ما ينطبق من شروط التوظيف في سائر دوائر ومؤسسات الدولة,وأولها اعتماد الشهادة العلمية في تخصص الصحافة والاعلام لتوظيف الصحفي والاعلامي، مع تناسي ان العمل الاعلامي هو عمل سياسي فكري إبداعي يرتكز على الموهبة والقناعات الفكرية والسياسية والثقافية اولا، والجامعة ليست الا مصدرا من مصادر الثقافة، هذا في الزمن الذي كانت فيه الجامعات في بلادنا تعنى بالثقافة. وقبل ان يصبح حتى مستواها الأكاديمي والقيام بادوارها التعليمية محل نقاش بعد ان اصاب هذه الادوار هبوطا، لم تنحوا منه كليات واقسام الصحافة والإعلام، رافقه هبوط في مستوى نسبة من مدرسي كليات واقسام الإعلام، ويكفي في هذا المجال ماكتبه الكثير من طلابهم على مجموعات الواتساب يشكون فيما كتبوا بل يسخرون فيه من مستوى بعض من درسوهم في هذه الكليات والاقسام، التي ساهمت باغراق سوق العمل بطوابير العاطلين عن العمل، لان عدد من تخرجهم هذه الكليات والأقسام اضعاف الحاجة الفعلية لقطاع الاعلام في بلدنا بكل مكوناته.دون ان ننكر تميز عددا من. خريجي هذه الكليات والأقسام.

    لقد تناسى الذين قرروا اعتماد الشهادة الجامعية في تخصص الإعلام،للتوظيف في المؤسسات الصحفية والإعلامية في بلدنا، حقائق كبرى منها: انه مثلما لاتصنع كليات الآداب شاعرا، او روائيا او قاصا، فانها لاتصنع صحفيا او اعلاميا، فكيف سيكون الحال اذا علمنا ان نسبة كبيرة من الذين التحقوا بكليات واقسام الصحافة والإعلام، انما فعلوا ذلك لان القبول الموحد فرض عليهم ذلك، دون رغبة منهم، بالإضافة الى ان مستوى المعدل المطلوب للالتحاق بهذه الكليات والأقسام كان سببا للالتحاق بها عن غير رغبة بها، بل رغبة بالحصول على وظيفة مهما تكن هذه الوظيفة.

    كما تناسى الذين تعاملوا مع الصحافة والإعلام على أنهما مجرد وظيفة، تناسوا حقيقة تقول: ان كبار الصحفيين والإعلاميين لم يدرسوا الإعلام في الجامعات، فعلى الصعيد المحلي لم يكن جمعة حماد او حسن التل او سليمان عرار او رجا العيسى او داود العيسى او عبد السلام الطراونة من خريجي كليات الصحافة والإعلام، ومع ذلك اسسوا وقادوا مؤسسات اعلامية عملاقة وتخرجت على ايديهم اجيالا من الصحفيين.وهو ماينطبق على الصحافة والإعلام في لبنان و مصر وغيرها على الصعيد العربي، ولايختلف الحال اوروبيا وامريكيا. وهذا خطاء لابد من علاجه في مجال اختيار الصحفيين والاعلاميين واسس هذا الاختيار.

    اعتماد الشهادة العلمية لتوظيف الصحفي والإعلامي، أدى إلى تجاهل شرط رئيسي من شروط العمل الصحفي والإعلامي، خاصة الذي يعمل في المؤسسات الإعلامية الحكومية، وهو شرط الولاء للدولة، لأن غياب الولاء و القناعة بسياساتها يفقد الصحفي والإعلامي القدرة على الدفاع عن مواقفها وسياساتها.وهو مابرز في الكثير من المواقف والمنعطفات التي مر بها بلدنا.وللحديث بقية

  • ما تسمى الصالونات

    ما تسمى الصالونات

    د.مصطفى عيروط

    بعض الذين يعملون صالونات من أشخاص او جماعات هي في بعضها في رأيي عباره عن امكنه لجمع اخبار وتلقف اخبار اوإعطاء رسائل لاخرين باننا هنا- نريد منصبا -نريد العوده الى منصب – او ولتكون جسرا لهم ولمصالحهم الشخصيه والناس أصبحت تمل من هؤلاء وتعرف اهدافهم وطرقهم في الوصوليه والانتهازيه وضرب الاخرين من الخلف وتعرف الكتبه اي كتاب اي يكتبون او يؤلفون مقابل مادي لمن – يدعون الثقافه والاطلاع والتأليف والتحليل والتنظير–
    والبعض الاخر نقي يهمه تناول أمور ثقافيه وتربيه وتعليميه واقتصاديه -كصالون الاديبه المثقفه- المعروفه مي زياده رحمها الله ودرسنا عنها ونحن في الجامعه
    والبعض الاخر صالونه في منزله او مكتبه او مزرعته او بيته الريفي وهي تبرز ثقافته وتأثيره واخلاصه واحترام الناس له ويسمعون إلى رأيه لانه بعيد عن المصالح الشخصيه وما يكتبه وما يرويه وما يسمعه للمصلحة العامه ونابع من ذاته اي مثقف
    والبعض الاخر يطلق عليه مضافه لاقاربه ومنطقته واصدقائه والضيوف وهذا شىء طبيعي في جمع اهل الخير والطيبين والأهل والأصدقاء والضيوف بكرم وشهامه وهذه السائده في مجتمعات عربيه واسلاميه
    والبعض الاخر صالونه لمصالحه وتجمعه وهي موجوده في مكان عالميا وخاصة صالونات بعض أصحاب رؤؤس الاموال الذين لا يهمهم إلا مصالحهم وثرواتهم والبقيه جسور لهم والتحالف مع أي قوى لمصالحهم وحمايتها
    واخطر الصالونات بعضها التي تتحول إلى شلليه او لمجموعه او جماعه او تجمع شيطاني من اقصائيين وظلاميين وحاقدبن ويصبح همها قال وقيل وذم فلان ونشر الاشاعات والفتن او تكون بعلم او بغير علم صاحب المضافه او الصالون إلى مصادر لجهات خارجيه لهدف ما سلبي في بلدانها او نشر اخبار كاذبه وإشاعة الفوضى خدمه لاجتدات خارجيه
    وفي أي مكان فيه صالونات او مضافات يحدث فبه لقاءات لقاء فلا يجوز نقل غير الحقيقه التي حصلت ومن ينقل غير الحقيقه وما يحصل ويفتري على اخرين كذبا في نقل غير الحقيقه في رأيي من المفضل تحويله للقضاء ومحاكمته فمن ينقل غير الحقيقه كما هي يظلم ومن يظلم لا يستحق الاحترام ولا البقاء في عمله ومكانه
    قال تعالى”يا أيها الذين آمنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهاله فتصبحوا على ما فعلتم نادمين””صدق الله العظيم

     

  • الصحافة الحرة مع الدولة لا ضدها

    الصحافة الحرة مع الدولة لا ضدها

    د. أشرف الراعي

    في اليوم العالمي لحرية الصحافة، تتجدد الحاجة إلى طرح سؤال جوهري: ما موقع الصحافة في مشروع الدولة؟ وهل تُعدّ الحرية الصحفية تهديدا أم شريكاً في بناء المجتمعات؟
    في الأردن، كما في غيره من البلدان التي تسير في طريق الإصلاح، لا يمكن لأي مشروع تنموي أو سياسي أن يكتمل دون إعلام حرّ، ومسؤول، ومهني، يدعم الدولة ويقف معها، لا في خندق العداء، بل في موقع النقد البنّاء، والمساءلة المسؤولة.
    ولكن لا مندوحة من القول إن الصحافة الأردنية تواجه تحديات لا تتعلق فقط بالحرية، بل بالتشريعات التي تُنظّم عملها وتحدّ منه في كثير من الأحيان؛ فلدينا أكثر من قانون يتقاطع مع حرية النشر: قانون المطبوعات والنشر، قانون الجرائم الإلكترونية، قانون العقوبات، بل وأحياناً قوانين أخرى تُستخدم لملاحقة الصحفيين، ما يخلق بيئة قانونية ضبابية، ويضع سقفاً منخفضاً للحرية.
    لم تعد هذه القوانين قادرة على مواكبة التحوّل الهائل في طبيعة العمل الإعلامي، خاصة في ظل تصاعد الصحافة الرقمية، وتنامي دور المنصات الاجتماعية كمصدر أول للمعلومة، ولذلك فإن مراجعة هذه المنظومة القانونية لم تعد ترفاً، بل ضرورة وطنية تضمن حرية الرأي والتعبير وتحميها دون أن تفتح الباب للفوضى الإعلامية.
    ومع انتخاب مجلس جديد لنقابة الصحفيين الأردنيين، تتجدد الآمال في تفعيل دور النقابة كمظلة حقيقية تحمي جميع الصحفيين، بمن فيهم العاملون في الفضاء الرقمي، الذين لا يشملهم القانون حالياً رغم أنهم في صلب المشهد الإعلامي، كما أن النقابة مدعوة اليوم للانخراط في حوار وطني جاد حول البيئة التشريعية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية للصحفيين، الذين يعاني كثير منهم من ضعف الأجور وغياب الأمان الوظيفي.
    كما أن الحرية الصحفية ليست صكاً على بياض، بل مسؤولية ترتبط بالمهنية والأخلاقيات الصحفية؛ فالخطر الحقيقي ليس في الصحافة الناقدة، بل في الصحافة التي تتحول إلى أداة لبث الشائعات وخطاب الكراهية، أو تلك التي تُمارس التشهير بدلًا من النقد، وهنا تبرز أهمية التدريب والتطوير، لضمان أن تكون الصحافة الرقمية، كما التقليدية، جزءا من مشروع الارتقاء بالوعي العام، وليس العكس.
    تنص المادة 15 من الدستور الأردني بوضوح على أن “تكفل الدولة حرية الرأي، ولكل أردني أن يُعبر بحرية عن رأيه بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير”، وهي مادة لو فُعّلت بنصّها وروحها، لكان الأردن في طليعة الدول العربية في مجال حرية الإعلام؛ فالصحافة الحرة لا تقف ضد الدولة، بل هي مع الدولة، حين تكون الدولة مع الحريات، ومع الحقيقة، ومع بناء الإنسان الواعي.
    كما أن الإعلام الحر لا يُضعف هيبة الدولة، بل يُعزّز مكانتها حين يكشف الخلل، ويُضيء على النجاح، ويمنح المواطن حق المعرفة، لذا فصحافة بلا حرية لا تبني دولة، ودولة بلا صحافة حرة لا تبني مستقبلاً.

  • الشيخ زياد الفقير ابو صدام

    الشيخ زياد الفقير ابو صدام

    انجاز- سامر العساف شويات.

    من هذه الأبواب النيرة العطرة ننطلق الى قيادة جديدة تعمل وتترك بصمة ولاء وانتماء بكل بقعة حلت بها في الوطن الحبيب. وخارجه.

    الشيخ زياد الفقير ابو صدام.. سما بأعلى درجات الشهامة والرجولة والخلق الرفيع والسماحة برز على الساحة الأردنية كأحد الرجالات الذي سجل له أعمق معاني الاحترام والتقدير..!.. حيث يعرف عنه انه رجلا كافح الصعاب وحفر الصخر ليرتقي لما هوا عليه ألان ..!

    الشيخ زياد الفقير ترعرع بين أكناف عائلة أردنية نظرتها باسقة بالسماء لا تكل ولا تمل تؤمن ان تراب الأوطان وعشقه فوق اي اعتبار وأي إرادة .

    تلك السواعد الفذة التي تقدم الكثير بعيدا عن الأنظار وتنذر نفسها للخير واجب على كل شخص قومي عربي أصيـل ان يذكر صفات هذا الرجل وإعماله لعل وعسى أشاوس المال ورجالاته ان يتأثروا بسيرته العطرة وان يكونوا مثالا للرجل الأردني القومي العربي الأصيل الشيخ زياد الفقير ابو صدام.

    سامر العساف شويات… الاردن.. 2/5/2025..